صوت السيوف والسكاكين (2)
الفصل 13: صوت السيوف والسكاكين (2)
لم يرَ تاليس قطّ سكين جالا يهاجم شخصًا بمثل هذا الغضب والزخم. شعرَ بخفّةٍ بالقوة الخانقة الكامنة في شفرتي طرفي الذئب.
استجمع رالف كل قوته واستخدم شفرتيه المخفيتين لحماية معدته. ثم تراجع بسرعة.
‘يبدو الأمر كما لو أنه مخرجٌ وُضع عمدًا هنا.’ غرق قلب تاليس أكثر فأكثر، ‘فجأةً، وصلتُ إلى هنا. آه… القدرُ حقًّا لعين.’
اندفعت النادلة إلى الأمام بقوة أكبر في غمضة عين، وكانت شفراتها المزدوجة تقطع إلى أسفل مثل الصاعقة.
صمت السيّاف ذو الرداء الأحمر والأسود برهة قبل أن يضحك بخفة. “لم يكن قطّ عضوًا في فرقة انتحارية.”
تحرك الاثنان بتناغم كما لو كانا يرقصان، ولكن بعفوية. ثم ظهرت صور سكاكين رالف، ورحبت على الفور بشفرتي جالا.
“غراودون رايمر من فرقة الانتحار السابعة عشرة في حرس الجمجمة. جنود سيوف الدرع.” قال السياف ذو اللون الأحمر والأسود، غراودون، بصوت بارد: “هذا اسمي. يشرفني أن أقاتلك، يا صاحب السعادة، يا ضابط الشرطة.”
“فرقة فاكينهاز الانتحارية، ثلاث مرات؟” ابتسم كوهين ابتسامةً عارفة. “يبدو أنك أسأت لشخصٍ مهم.”
*تشبث! رنين!*
كوهين!
استمرت أصوات المعركة.
تذكر تاليس حينها صوتًا أمره بخفض رأسه. في البداية، ظن أن هذه المرأة هي جالا، فقد ظهرت أمامه فورًا. لكنه أدرك لاحقًا أن هذا الصوت لا يمكن أن يكون لجالا. كان صوتًا أجشًا يصعب تمييزه. لم يكن جالا ورالف وهو الوحيدين هناك؛ هناك شخص رابع.
‘هناك شيء خاطئ.’
أوقفت الشفرات المخفية شفرتي جالا التوأميتين مرات لا تُحصى. كما صدّت شفرتاها التوأميتين شفرات رالف المخفية مرات لا تُحصى. تحرك كلاهما بسرعة فائقة. على جانب الشارع، لمعت لافتات وواجهات المحلات. ثم بدا أنهما توقفا بينما كانا يركزان على تحليل تحركات الطرف الآخر.
راقب تاليس باهتمام، وحتى أنه نسي أن يتنفس.
فاجأت مناورة جالا غير المتوقعة رالف بشدة. ارتكب خطأً، وكل خطوة تالية أصبحت خطأً آخر. أدى فشله في اعتراض هذه الشفرة إلى تأخير سحب سكينه الأخرى، وأصبحت منطقة معدته الحيوية مكشوفة لنصل جالا الأيسر.
مع ذلك، كانت الحركات الهجومية والدفاعية واضحة جدًا. استخدمت جالا شفرتيها التوأم لمهاجمة النقاط الحيوية، بينما اكتفى رالف بالدفاع بشفرتيه المخفيتين.
واحد هاجم والآخر دافع، كانت معركة مهارة وسرعة.
كان بين الحشد شخصية بارزة بطول مترين. لديه قوة ضاربة هائلة جعلت أعضاء عصابة قوارير الدم، مرتدين عصابات حمراء، يطيرون أينما ذهب.
ولكن في الهجوم التالي، انفجرت شفرة الذئب في يد جالا اليسرى فجأة بصوت مدو، مما تسبب في هزة مفاجئة وأطاح بأحد شفرات رالف المخفية التي كان يستخدمها في الصد.
راقب تاليس باهتمام، وحتى أنه نسي أن يتنفس.
أصبح وجهُ متتبع الرياح الشبح باردًا. أخرجَ النصلينِ المُخبَّأينِ بكلتا يديه.
فاجأت مناورة جالا غير المتوقعة رالف بشدة. ارتكب خطأً، وكل خطوة تالية أصبحت خطأً آخر. أدى فشله في اعتراض هذه الشفرة إلى تأخير سحب سكينه الأخرى، وأصبحت منطقة معدته الحيوية مكشوفة لنصل جالا الأيسر.
تحرك الاثنان بتناغم كما لو كانا يرقصان، ولكن بعفوية. ثم ظهرت صور سكاكين رالف، ورحبت على الفور بشفرتي جالا.
شهق كوهين وتجعد حاجباه. “في ساحة المعركة الغربية، فرق بارين بون وفريق هجوم الأورك الانتحاري، هل فعلتم ذلك من قبل؟”
*خفض!*
لقد قطعت شفرة الذئب ملابسه وصدره.
في لحظة الحياة والموت، لم يتردد رالف في استخدام مهاراته النفسية.
لم يكن اسم “متتبع الرياح الشبح” سمعة بلا استحقاق. فقد ضمّ الرجل شفتيه، وأطلق الوشم على وجهه ضوءًا أبيض. وفجأةً، اندلع إعصار عنيف بين الاثنين، دافعًا جالا وهو معه في اتجاهين متباعدين.
“فرقة فاكينهاز الانتحارية، ثلاث مرات؟” ابتسم كوهين ابتسامةً عارفة. “يبدو أنك أسأت لشخصٍ مهم.”
“كُلْ ببطء يا صغير! هذا الكلبُ مسكتُه. ماذا لو كنتُ نادلة؟ أنا جالا تشا… أنا جالا. أنا نادلة مُدرَّبة جيدًا. لن تستطيعَ تحمُّل فخذِ هذا الكلب! لن تستطيعَ عضَّه.”
داس رالف بقدمه على الأرض، وببراعة غير متوقعة استغلّ قوة العاصفة ليقفز عاليًا في الهواء، تاركًا خلفه آثار دماء ملطخة.
تدفقت طاقة عنيفة عبر ذراع غراودون اليمنى، حتى بدت أوعيته الدموية بارزة. ضربة السيف التي حسمت الحياة والموت —تلك هي لحظة سياف الإبادة.
اضطُرت النادلة المحاربة إلى التوقف، سحبت ذراعيها وعدّلت وضعها لتتكيف مع الريح المفاجئة. كما انقطع هدير شفرتيها التوأم.
اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
من بعيد، لم يستطع تاليس أن يشعر بهبوب الرياح، لكن ذلك لم يؤثر على حكمه —كلاهما كان متأثرًا بها في اللحظة ذاتها: رالف اندفع للخلف، فيما توقفت جالا.
نظر تاليس إلى اللافتة الضخمة على الباب. تمكّن الصبيّ، الذي بالكاد يجيد القراءة والكتابة، من تمييز الكلمات. تعلّم ذلك عندما ذهب للتسول في كازينو الذهب الأسود.
ولم تتوقف الريح، بل ازدادت قوة. بدا رالف كطائرة ورقية تتأرجح في الهواء، فيما ازدادت أوشامه المتوهجة بريقًا. أمّا جالا فلم تجد بُدًّا من ثني ركبتها لمقاومة تصاعد العاصفة، وفي الوقت نفسه استغلّت الفرصة لتستعيد قواها البدنية.
ولكن في الهجوم التالي، انفجرت شفرة الذئب في يد جالا اليسرى فجأة بصوت مدو، مما تسبب في هزة مفاجئة وأطاح بأحد شفرات رالف المخفية التي كان يستخدمها في الصد.
لم يعد رالف يبتسم بمكر. الألم في صدره أفزعه. ‘هذه الفتاة الصغيرة مشكلة كبرى… قوتها ربما لا تقلّ عن قوة الجنرالات الثلاثة عشر في الأخوية.’
كما نظر إليها كوهين وغراودون بدهشة.
تذكرًا لفعل الشفرتين، قرر المتتبع أنه لا يمكنه منحها أي فرصة لاستخدام نصليها وقلب الأمور. لحسن حظه، كانت قد بذلت الكثير من الطاقة خلال ذلك الهجوم.
“ما دامت هجماتك المفاجئة والمتواصلة تُقاطع، فلن يُجدي أسلوب الاغتيال الشهير لعائلة تشارلتون نفعًا.” عاد صوت رالف من الريح.
أصبح وجهُ متتبع الرياح الشبح باردًا. أخرجَ النصلينِ المُخبَّأينِ بكلتا يديه.
أعادت جالا قبضتها على النصلين وغرستهما بقوة في الأرض عند قدميها. وظهرت شفرات رالف المخفية مرة أخرى فوق رأسها.
ارتفعت الرياح.
أمامه، لم تكن جالا على ما يرام. في تلك اللحظة، بدت النادلة الشجاعة متعبة. تلهث بشدة، وذراعها اليسرى ترتجف.
لكن رالف تراجع بعد ضربة واحدة. كان جسده كالريح، واختفى بعيدًا. لم يُتح لجالا أي فرصة لشن هجوم مضاد، ولا لشن هجوم.
تحت جنح الريح، أظهر رالف مرة أخرى هيئته الشبيهة بالشبح. في اللحظة التالية، ظهر رالف فوق رأس جالا.
“حرس الجمجمة. فرقة الانتحار السابعة عشرة.”
شدّت جالا على أسنانها ورفعت سكينها على الفور إلى الأعلى.
*رنين!*
لكن رالف تراجع بعد ضربة واحدة. كان جسده كالريح، واختفى بعيدًا. لم يُتح لجالا أي فرصة لشن هجوم مضاد، ولا لشن هجوم.
شدّت جالا على أسنانها ورفعت سكينها على الفور إلى الأعلى.
وفي اللحظة التالية، تحرك كل الأربعة!
*تشبث!*
*خفض!*
مر وقت طويل جدًا.
ظهرت شفرات رالف المخفية مرة أخرى، هذه المرة من أسفل يسار جالا. هاجم وأخطأ، ثم تراجع على الفور.
ورفع المصباح وخرج من المنصة الداخلية للهيكل.
تحت جنح الريح، أظهر رالف مرة أخرى هيئته الشبيهة بالشبح. في اللحظة التالية، ظهر رالف فوق رأس جالا.
“ما دامت هجماتك المفاجئة والمتواصلة تُقاطع، فلن يُجدي أسلوب الاغتيال الشهير لعائلة تشارلتون نفعًا.” عاد صوت رالف من الريح.
‘عضو آخر في العصابة؟’ فكّر كوهين. ‘أتمنى ألا تكون من عصابة قوارير الدم.’
كافحت جالا للدفاع ضد تكتيكات حرب العصابات التي نفذها خصمها. وبسبب هبوب الرياح، اضطرت أيضًا إلى بذل الكثير من الطاقة للحفاظ على حركتها. وفي الوقت نفسه، كان عليها أن تتنبأ بمكان هجوم رالف التالي.
راقب تاليس بتوتر. ‘ماذا أفعل؟’
طارت صخرة من المعركة فوق رأس تاليس، وارتطم بعضها بالمدخل الجانبي لمتجر خلفه. انهار الباب الخشبي الذي سقط.
جاء صوت رالف اللطيف من جميع الاتجاهات مرة أخرى.
“ماذا عنك يا ضابط الشرطة؟” سأل السياف ذو اللون الأحمر والأسود بهدوء.
“أخبريني. لماذا تختبئ عائلة تشارلتون مع الأخوية؟ ربما يمكننا الجلوس والتحدث في هذا الأمر.”
اندفعت النادلة إلى الأمام بقوة أكبر في غمضة عين، وكانت شفراتها المزدوجة تقطع إلى أسفل مثل الصاعقة.
توجه تاليس نحو اتجاه آخر وركض.
أصبح تعبير جالا جادًا. أغمضت عينيها فجأةً، وكأنها اتخذت قرارًا.
“لا يمكنكِ الركض بعد الآن يا نادلة!” عوت الرياح مصحوبةً بصوتٍ أجشٍّ أنثوي. ظهر رالف في زاويةٍ ورأى السيافين أيضًا.
في مزاج سيء، اصطدم بالحاجز مرة. ‘تبًا! الآن عليّ أن أسلك طريقًا آخر. أتمنى ألا أقابل أحدًا.’
أعادت جالا قبضتها على النصلين وغرستهما بقوة في الأرض عند قدميها. وظهرت شفرات رالف المخفية مرة أخرى فوق رأسها.
‘هذه المرأة. لم أسمع عنها من صاحب السعادة.’ فكّر غراودون في نفسه. “هل هي قطعة شطرنج من الخارج؟’
لكن هذه المرة، استدارت جالا في مكانها. فجأةً، استدارت السكاكين الملتصقة بالأرض، تزامنًا مع ذراعيها!
كما نظر إليها كوهين وغراودون بدهشة.
*بوم!*
كان هناك حاجز آخر. هذه المرة، لم يستطع تاليس إيقاف نفسه فسقط أرضًا. ارتطمت جبهته اليسرى بزاوية منزل.
تذكرًا لفعل الشفرتين، قرر المتتبع أنه لا يمكنه منحها أي فرصة لاستخدام نصليها وقلب الأمور. لحسن حظه، كانت قد بذلت الكثير من الطاقة خلال ذلك الهجوم.
دوى صوتٌ مدوٍّ. تناثرت الصخور من الأرض على ارتفاع أمتارٍ عدة. حجبت الصخور الطائرة رؤية رالف. ولمعت النصال خافتةً بين الصخور!
زأر رالف وهو يتراجع. ازداد وشم وجهه إشراقًا. تسارعت الرياح في السماء فجأة. دارت بقوة مرعبة، خدشت الأرض وتناثرت في كل مكان. في تلك العاصفة العاتية، تطايرت الصخور في كل مكان.
“هذه الدعوة فظة حقًا،” تمتم تاليس.
في تلك اللحظة، كشف تاليس، وقد غمره الحماس، عن نصف رأسه من مخبئه وهو يشاهد المعركة. وفجأة، سمع صوتًا أجشًا يصعب تمييزه.
‘لكن العدو…’ رفع كوهين رأسه لينظر إلى السياف ذو المظهر الثابت، بملابسه الحمراء والسوداء.
ورفع المصباح وخرج من المنصة الداخلية للهيكل.
“أخفض رأسك.”
‘هناك شيء خاطئ.’
لقد خفض تاليس رأسه غريزيًا دون أن يترك أي وقت للتأمل.
*ووش!*
*خفض!*
طارت صخرة من المعركة فوق رأس تاليس، وارتطم بعضها بالمدخل الجانبي لمتجر خلفه. انهار الباب الخشبي الذي سقط.
تذكر تاليس حينها صوتًا أمره بخفض رأسه. في البداية، ظن أن هذه المرأة هي جالا، فقد ظهرت أمامه فورًا. لكنه أدرك لاحقًا أن هذا الصوت لا يمكن أن يكون لجالا. كان صوتًا أجشًا يصعب تمييزه. لم يكن جالا ورالف وهو الوحيدين هناك؛ هناك شخص رابع.
نظر تاليس خلفه وربّت على صدره بعرق بارد. “لو لم أخفض رأسي…”
تذكر تاليس حينها صوتًا أمره بخفض رأسه. في البداية، ظن أن هذه المرأة هي جالا، فقد ظهرت أمامه فورًا. لكنه أدرك لاحقًا أن هذا الصوت لا يمكن أن يكون لجالا. كان صوتًا أجشًا يصعب تمييزه. لم يكن جالا ورالف وهو الوحيدين هناك؛ هناك شخص رابع.
قبل أن يتمكن من الرد، ظهرت شخصية نحيفة لكنها شجاعة بجانب مكان اختبائه.
صمت السيّاف ذو الرداء الأحمر والأسود برهة قبل أن يضحك بخفة. “لم يكن قطّ عضوًا في فرقة انتحارية.”
“اذهب بسرعة.”
…..
*بوم!*
ذُهل تاليس.
كوهين!
أمامه، لم تكن جالا على ما يرام. في تلك اللحظة، بدت النادلة الشجاعة متعبة. تلهث بشدة، وذراعها اليسرى ترتجف.
“لقد وجد نقطة ضعفي، ولأنني عاجزة عن مهاجمته باستمرار، فلا أستطيع هزيمته.” وضعت النادلة يدها على كتف تاليس وابتسمت ابتسامة محرجة. “إذا استمر الوضع على هذا المنوال، فسيكشف أمرك في النهاية. سأقتاده بعيدًا. بعد ذلك، عليك أن تغادر بمفردك.”
“انزل في الزقاق الأيسر. غطِّ أنفاسك بقطعة قماش سوداء. إذا سمعت أي صوت، استدر فورًا واسلك طريقًا آخر. لم تهاجم الأخوية من الداخل كثيرًا. طالما عبرت وسط سوق الشارع الأحمر، فسيكون عدد الأشخاص أقل.”
لم يستطع نبيلٌ كهل، ذو شعرٍ رماديّ، كبت حماسه. أمامه، ازداد توهج المصباح الصغير، حاملاً مستقبل المملكة، توهجًا. ازداد لونه الأحمر إشراقًا.
“يا فتى، حتى لو كنت وحدك، يجب عليك البقاء على قيد الحياة!”
تنهد الحكيم بارتياح. راقب النبيل وهو يبتعد، ثم جلس ببطء.
أصبح تعبير جالا جادًا. أغمضت عينيها فجأةً، وكأنها اتخذت قرارًا.
حدّق تاليس بذهولٍ في النادلة التي ودعته فجأةً. واستمرّ ذلك حتى عادت هيئتها إلى مركز الرياح العاتية في الشوارع.
نفّذ كوهين جزءًا من سحر النجوم، وكثّفه في درع نجمي لحماية قلبه. صدّ الدرع الهجوم الذي كان يستهدف أعضائه الحيوية، ثم اندفع كوهين إلى الأمام بكل قوته، والسيف في يده.
مد تاليس يده دون وعي ليمسك ظهرها.
‘وداعًا، الأخت جالا. وداعًا، ج.م.’
‘جالا.’
*نتوء!*
كوهين!
استمع الصبي إلى صوت قتالٍ يتردد صداه من بعيد. ثم تذكر مشهدًا. كان ليلًا خلف مطبخ حانة الغروب، وكان أمامه لحم كلاب.
إن الأربعة جميعهم على دراية بالوضع. اثنان من عصابة قوارير الدم، وواحد من الأخوية، وضابط شرطة.
استمع الصبي إلى صوت قتالٍ يتردد صداه من بعيد. ثم تذكر مشهدًا. كان ليلًا خلف مطبخ حانة الغروب، وكان أمامه لحم كلاب.
“كُلْ ببطء يا صغير! هذا الكلبُ مسكتُه. ماذا لو كنتُ نادلة؟ أنا جالا تشا… أنا جالا. أنا نادلة مُدرَّبة جيدًا. لن تستطيعَ تحمُّل فخذِ هذا الكلب! لن تستطيعَ عضَّه.”
اضطُرت النادلة المحاربة إلى التوقف، سحبت ذراعيها وعدّلت وضعها لتتكيف مع الريح المفاجئة. كما انقطع هدير شفرتيها التوأم.
‘وداعًا، الأخت جالا. وداعًا، ج.م.’
“هذه الدعوة فظة حقًا،” تمتم تاليس.
ورفع المصباح وخرج من المنصة الداخلية للهيكل.
استدار تاليس بحزم واتجه نحو أعماق سوق الشارع الأحمر، “لا بد أن أعيش. أدين بهذا لجالا.”
عند المنصة الداخلية لقاعة الغروب.
بعد أن تكلم، رفع غراودون سيفه متجهمًا نحو كوهين، ونهض الضابط ببطء. صر على أسنانه، وأمسك سيفه الفضي أفقيًا على صدره.
كان صوت المعركة خلفه يسافر بعيدًا وأبعد.
…..
بينما يمر بطاولات الشطرنج (ويصطدم بالعديد منها)، سمع تاليس صوتًا مسرورًا ومريحًا.
في ساحة معركة فوضوية.
استند كوهين على سيفه، ممسكًا بالحائط بيده اليسرى، وركع وسعل بشدة. نزف صدر الشرطي.
تشوه صدره الأيسر. أُصيبت رئتاه وكاد قلبه أن يُصاب. إضافةً إلى ذلك، كانت قوة إبادة خصمه العنيفة لا تزال متذبذبة في جروحه.
“هذه الدعوة فظة حقًا،” تمتم تاليس.
حتى قوة كوهين الفخورة بالإبادة، “مجد النجوم”، لم تستطع الصمود أمامها.
استدار تاليس بحزم واتجه نحو أعماق سوق الشارع الأحمر، “لا بد أن أعيش. أدين بهذا لجالا.”
‘لكن العدو…’ رفع كوهين رأسه لينظر إلى السياف ذو المظهر الثابت، بملابسه الحمراء والسوداء.
أما السياف الآخر، فقد تجاهل السيف الأبيض الفضي الموجه إلى حلقه. بل عندما أوشك السيف على ضربه، هدأ واشتدت هجماته. وصل سيفه بسرعة إلى كوهين واخترق صدره. ثم استغل لحظة ارتعاش سيف كوهين ليخفض رأسه ويتجنب الهجوم على حلقه، تاركًا وراءه جروحًا مبرحة في رقبته وذقنه. ثم تحمّل ضربة كوهين على كتفه ليدفع سيفه إلى عمق أكبر.
ثُقب كتف الرجل الأيسر بطعنة كوهين “العمياء”. نزف كتفه، وهناك جرح غائر في ذقنه الأيسر ورقبته. مع ذلك، فوضعه أفضل بكثير مقارنةً بحالة كوهين.
تحرك الاثنان بتناغم كما لو كانا يرقصان، ولكن بعفوية. ثم ظهرت صور سكاكين رالف، ورحبت على الفور بشفرتي جالا.
“إنهم يعرفون حقًا كيفية تهيئة الجو.”
في اللحظة التي كانت سيوفهم على وشك اختراق بعضها البعض، أظهر الرجلان إنجازات قتالية مختلفة تمامًا.
نفّذ كوهين جزءًا من سحر النجوم، وكثّفه في درع نجمي لحماية قلبه. صدّ الدرع الهجوم الذي كان يستهدف أعضائه الحيوية، ثم اندفع كوهين إلى الأمام بكل قوته، والسيف في يده.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 5 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005الخال!💎 100
ورفع المصباح وخرج من المنصة الداخلية للهيكل.
أما السياف الآخر، فقد تجاهل السيف الأبيض الفضي الموجه إلى حلقه. بل عندما أوشك السيف على ضربه، هدأ واشتدت هجماته. وصل سيفه بسرعة إلى كوهين واخترق صدره. ثم استغل لحظة ارتعاش سيف كوهين ليخفض رأسه ويتجنب الهجوم على حلقه، تاركًا وراءه جروحًا مبرحة في رقبته وذقنه. ثم تحمّل ضربة كوهين على كتفه ليدفع سيفه إلى عمق أكبر.
‘يبدو الأمر كما لو أنه مخرجٌ وُضع عمدًا هنا.’ غرق قلب تاليس أكثر فأكثر، ‘فجأةً، وصلتُ إلى هنا. آه… القدرُ حقًّا لعين.’
وكان التفوق النسبي واضحًا.
توجه تاليس نحو اتجاه آخر وركض.
تذكر تاليس حينها صوتًا أمره بخفض رأسه. في البداية، ظن أن هذه المرأة هي جالا، فقد ظهرت أمامه فورًا. لكنه أدرك لاحقًا أن هذا الصوت لا يمكن أن يكون لجالا. كان صوتًا أجشًا يصعب تمييزه. لم يكن جالا ورالف وهو الوحيدين هناك؛ هناك شخص رابع.
“أنت سيّاف ماهر،” قال السيّاف ذو الرداء الأحمر والأسود فجأة. “في مواجهة حركة كهذه، يحاول معظم الناس المراوغة قبل القتال، لكنك كنت مصممًا على اختراقها. لا بد أن الجيش علّمك كيف تتكاثف وتشكل هذا الدرع، أليس كذلك؟”
ثُقب كتف الرجل الأيسر بطعنة كوهين “العمياء”. نزف كتفه، وهناك جرح غائر في ذقنه الأيسر ورقبته. مع ذلك، فوضعه أفضل بكثير مقارنةً بحالة كوهين.
سعل كوهين دمًا بشراسة وضحك. “أخبرني أحد قدامى المحاربين أنه في ساحة المعركة، يجب على المرء أن يمتلك مهارة إنقاذ الحياة. بهذه الطريقة، سيعيش الشخص أطول من أعدائه، وستكون إصاباته أقل منهم.”
“نعم.”
صمت السيّاف ذو الرداء الأحمر والأسود برهة قبل أن يضحك بخفة. “لم يكن قطّ عضوًا في فرقة انتحارية.”
تنهد الحكيم بارتياح. راقب النبيل وهو يبتعد، ثم جلس ببطء.
شهق كوهين وتجعد حاجباه. “في ساحة المعركة الغربية، فرق بارين بون وفريق هجوم الأورك الانتحاري، هل فعلتم ذلك من قبل؟”
استمع الصبي إلى صوت قتالٍ يتردد صداه من بعيد. ثم تذكر مشهدًا. كان ليلًا خلف مطبخ حانة الغروب، وكان أمامه لحم كلاب.
هناك المزيد والمزيد من هذه الحيل. ألا تحتاج إلى المال لتنفيذها؟
أومأ السيّاف الأحمر والأسود برأسه. “ثلاث مرات.”
لم يكن هناك سوى ضوء شمعة واحدة خافت يتلألأ في الظلام. كان هذا ضوء مدخل قبو غرفة الشطرنج.
“أية فرقة؟” لعق كوهين الدم في فمه ورفع رأسه.
“حرس الجمجمة. فرقة الانتحار السابعة عشرة.”
لكن هذه المرة، استدارت جالا في مكانها. فجأةً، استدارت السكاكين الملتصقة بالأرض، تزامنًا مع ذراعيها!
“فرقة فاكينهاز الانتحارية، ثلاث مرات؟” ابتسم كوهين ابتسامةً عارفة. “يبدو أنك أسأت لشخصٍ مهم.”
خلفه، حكيم شيخٌ مُفزَع. مدَّ يدهُ راغبًا في سدِّ الطريق، لكنَّه فجأةً فكر في شيءٍ فأوقفَ يده.
‘يبدو الأمر كما لو أنه مخرجٌ وُضع عمدًا هنا.’ غرق قلب تاليس أكثر فأكثر، ‘فجأةً، وصلتُ إلى هنا. آه… القدرُ حقًّا لعين.’
“ماذا عنك يا ضابط الشرطة؟” سأل السياف ذو اللون الأحمر والأسود بهدوء.
في ساحة معركة فوضوية.
“اسمي أسدا ساكرن. زملائي اعتادوا مناداتي بصوفي الرياح.”
“حرس الغراب. لواء الصدمة الثاني.”
مد تاليس يده دون وعي ليمسك ظهرها.
“كُلْ ببطء يا صغير! هذا الكلبُ مسكتُه. ماذا لو كنتُ نادلة؟ أنا جالا تشا… أنا جالا. أنا نادلة مُدرَّبة جيدًا. لن تستطيعَ تحمُّل فخذِ هذا الكلب! لن تستطيعَ عضَّه.”
“حرس الغراب من لواء الصدمة الثاني؟” عبس السياف. “همف. ظننتُ أن اسم ‘كارابيان’ مألوف. يبدو أنه رجل نبيل.”
ربت على رأسه بانزعاج.
“لقد وجد نقطة ضعفي، ولأنني عاجزة عن مهاجمته باستمرار، فلا أستطيع هزيمته.” وضعت النادلة يدها على كتف تاليس وابتسمت ابتسامة محرجة. “إذا استمر الوضع على هذا المنوال، فسيكشف أمرك في النهاية. سأقتاده بعيدًا. بعد ذلك، عليك أن تغادر بمفردك.”
بصق كوهين دمًا وضحك بمرارة. “في الحقيقة، لطالما أردتُ أن أسأل: هل كان نبيذ تشاكا الذي أُعطي قبل الشراء لذيذًا؟ لم يسمح لي والدي بشربه قط.”
“لا يمكنكِ الركض بعد الآن يا نادلة!” عوت الرياح مصحوبةً بصوتٍ أجشٍّ أنثوي. ظهر رالف في زاويةٍ ورأى السيافين أيضًا.
“من الصعب شربه. حتى أن مسؤول الإمداد اللعين أراد اختلاس أموال من نبيذ الموتى،” أجاب السياف ببرود.
“غراودون رايمر من فرقة الانتحار السابعة عشرة في حرس الجمجمة. جنود سيوف الدرع.” قال السياف ذو اللون الأحمر والأسود، غراودون، بصوت بارد: “هذا اسمي. يشرفني أن أقاتلك، يا صاحب السعادة، يا ضابط الشرطة.”
لكن هذه المرة، استدارت جالا في مكانها. فجأةً، استدارت السكاكين الملتصقة بالأرض، تزامنًا مع ذراعيها!
“حقًا؟”
“اسمي أسدا ساكرن. زملائي اعتادوا مناداتي بصوفي الرياح.”
“نعم.”
“كُلْ ببطء يا صغير! هذا الكلبُ مسكتُه. ماذا لو كنتُ نادلة؟ أنا جالا تشا… أنا جالا. أنا نادلة مُدرَّبة جيدًا. لن تستطيعَ تحمُّل فخذِ هذا الكلب! لن تستطيعَ عضَّه.”
توقف الحديث بينهما فجأة.
تلاشت قسوة وغضب السياف الأحمر والأسود. كما تضاءل عجز كوهين ودهشته.
تلاشت قسوة وغضب السياف الأحمر والأسود. كما تضاءل عجز كوهين ودهشته.
“انزل في الزقاق الأيسر. غطِّ أنفاسك بقطعة قماش سوداء. إذا سمعت أي صوت، استدر فورًا واسلك طريقًا آخر. لم تهاجم الأخوية من الداخل كثيرًا. طالما عبرت وسط سوق الشارع الأحمر، فسيكون عدد الأشخاص أقل.”
لم يرَ تاليس قطّ سكين جالا يهاجم شخصًا بمثل هذا الغضب والزخم. شعرَ بخفّةٍ بالقوة الخانقة الكامنة في شفرتي طرفي الذئب.
“غراودون رايمر من فرقة الانتحار السابعة عشرة في حرس الجمجمة. جنود سيوف الدرع.” قال السياف ذو اللون الأحمر والأسود، غراودون، بصوت بارد: “هذا اسمي. يشرفني أن أقاتلك، يا صاحب السعادة، يا ضابط الشرطة.”
“كوهين كارابيان من لواء الصدمة الثاني في حرس الغراب. قائد قتالي.” ابتسم كوهين بحزن. “شرف لي. ممم، يا صاحب السعادة، عصابة المشاغبين؟”
شدّت جالا على أسنانها ورفعت سكينها على الفور إلى الأعلى.
لكنه تنهد وتوقف عن التردد. دفع الباب نصف المفتوح ودخل غرفة الشطرنج في وسط سوق الشارع الأحمر.
توقف كوهين عن الابتسام في اللحظة التالية. تبادلا النظرات الجادة. على سيف كوهين، ومض بريق النجوم.
“ركّز على تنظيف جرذك،” بدا غرودون، السيّاف ذو اللون الأحمر والأسود، غير راغب في التحدث إلى رالف. “سأتولى مهمتي.”
استنفد تاليس ما يعادل حياتين من القوة لتهدئة نفسه.
تدفقت طاقة عنيفة عبر ذراع غراودون اليمنى، حتى بدت أوعيته الدموية بارزة. ضربة السيف التي حسمت الحياة والموت —تلك هي لحظة سياف الإبادة.
فاجأت مناورة جالا غير المتوقعة رالف بشدة. ارتكب خطأً، وكل خطوة تالية أصبحت خطأً آخر. أدى فشله في اعتراض هذه الشفرة إلى تأخير سحب سكينه الأخرى، وأصبحت منطقة معدته الحيوية مكشوفة لنصل جالا الأيسر.
كان شرفًا مقدسًا لا يُستهان به. لكن في اللحظة التالية، تغيّرت تعابير وجهيهما!
حتى قوة كوهين الفخورة بالإبادة، “مجد النجوم”، لم تستطع الصمود أمامها.
مر وقت طويل جدًا.
فجأةً، سمعا عويل ريح عاصفة قادمة من الجوار. سقط من الجوّ شخصٌ نحيلٌ وبطوليٌّ يحمل سيفين وسقط على الشارع.
اضطُرت النادلة المحاربة إلى التوقف، سحبت ذراعيها وعدّلت وضعها لتتكيف مع الريح المفاجئة. كما انقطع هدير شفرتيها التوأم.
“يجب أن تكون هذه المسافة كافية.” شهقت النادلة لالتقاط أنفاسها ورأت الشخصين، أحدهما واقف والآخر راكع.
*تشبث!*
ثم رأت ملابس كوهين.
“أتمنى أن يستطيع هذا الوغد… هاه؟ شرطة المملكة؟ هذه حرب بين عصابات العالم السفلي. لماذا هذا الشرطي هنا؟”
إن الأربعة جميعهم على دراية بالوضع. اثنان من عصابة قوارير الدم، وواحد من الأخوية، وضابط شرطة.
استدار تاليس عند المنعطف فاصطدم مباشرةً بحاجزٍ هوائي غير مرئي. في تلك اللحظة، لم يكن يعلم بعد أنّ هذا الحاجز لم يكن سوى الجدار الهوائي الشهير لأحد السادة.
كما نظر إليها كوهين وغراودون بدهشة.
‘عضو آخر في العصابة؟’ فكّر كوهين. ‘أتمنى ألا تكون من عصابة قوارير الدم.’
“أنت سيّاف ماهر،” قال السيّاف ذو الرداء الأحمر والأسود فجأة. “في مواجهة حركة كهذه، يحاول معظم الناس المراوغة قبل القتال، لكنك كنت مصممًا على اختراقها. لا بد أن الجيش علّمك كيف تتكاثف وتشكل هذا الدرع، أليس كذلك؟”
‘هذه المرأة. لم أسمع عنها من صاحب السعادة.’ فكّر غراودون في نفسه. “هل هي قطعة شطرنج من الخارج؟’
دوى صوتٌ مدوٍّ. تناثرت الصخور من الأرض على ارتفاع أمتارٍ عدة. حجبت الصخور الطائرة رؤية رالف. ولمعت النصال خافتةً بين الصخور!
“لا يمكنكِ الركض بعد الآن يا نادلة!” عوت الرياح مصحوبةً بصوتٍ أجشٍّ أنثوي. ظهر رالف في زاويةٍ ورأى السيافين أيضًا.
كان صوت المعركة خلفه يسافر بعيدًا وأبعد.
“غراودون؟ ألا ينبغي أن تحرس إلى جانب صاحب السعادة؟” نظر رالف إلى السياف وعبس. “لماذا أنت هنا مع هذا… الشرطي؟”
توجه تاليس نحو اتجاه آخر وركض.
‘جيد.’ فكّر كوهين. ‘إنهما شريكان. إذًا…’
لكن رالف تراجع بعد ضربة واحدة. كان جسده كالريح، واختفى بعيدًا. لم يُتح لجالا أي فرصة لشن هجوم مضاد، ولا لشن هجوم.
استمرت أصوات المعركة.
التفت الشرطي نحو النادلة. ‘ما أن هذه المرأة عدوة خصمي، فلا ينبغي أن تكون جزءًا من عصابة قوارير الدم.’
تشوه صدره الأيسر. أُصيبت رئتاه وكاد قلبه أن يُصاب. إضافةً إلى ذلك، كانت قوة إبادة خصمه العنيفة لا تزال متذبذبة في جروحه.
أوقفت الشفرات المخفية شفرتي جالا التوأميتين مرات لا تُحصى. كما صدّت شفرتاها التوأميتين شفرات رالف المخفية مرات لا تُحصى. تحرك كلاهما بسرعة فائقة. على جانب الشارع، لمعت لافتات وواجهات المحلات. ثم بدا أنهما توقفا بينما كانا يركزان على تحليل تحركات الطرف الآخر.
“ركّز على تنظيف جرذك،” بدا غرودون، السيّاف ذو اللون الأحمر والأسود، غير راغب في التحدث إلى رالف. “سأتولى مهمتي.”
بعد أن تكلم، رفع غراودون سيفه متجهمًا نحو كوهين، ونهض الضابط ببطء. صر على أسنانه، وأمسك سيفه الفضي أفقيًا على صدره.
“أخبريني. لماذا تختبئ عائلة تشارلتون مع الأخوية؟ ربما يمكننا الجلوس والتحدث في هذا الأمر.”
عَوَزَ رالف شفتيه. هدير الريح كان يحيط به.
“نعم.”
أخذت جالا نفسًا عميقًا وركعت على ركبتيها لتعديل زاوية جلوسها.
استدار تاليس ونظر إلى الطرق الثلاثة الأخرى المسدودة. ثم تذكر النزيف والألم في رأسه.
إن الأربعة جميعهم على دراية بالوضع. اثنان من عصابة قوارير الدم، وواحد من الأخوية، وضابط شرطة.
‘هذه المرأة. لم أسمع عنها من صاحب السعادة.’ فكّر غراودون في نفسه. “هل هي قطعة شطرنج من الخارج؟’
وفي اللحظة التالية، تحرك كل الأربعة!
جاء صوت رالف اللطيف من جميع الاتجاهات مرة أخرى.
ومض سيف غراودون باللون الأحمر وطارد قلب كوهين بلا رحمة!
وفي اللحظة التالية، تحرك كل الأربعة!
شحب وجه كوهين وهو يواجه غراودون. استل سيفه وأدى حركة دفاعية متخصصة.
كان شرفًا مقدسًا لا يُستهان به. لكن في اللحظة التالية، تغيّرت تعابير وجهيهما!
اختفت شخصية رالف مرة أخرى ولكن الريح كانت تتجه نحو جالا.
‘لا مكان آخر للذهاب إليه.’
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
ارتفع جسد جالا فجأة، وبدا أن شفراتها التوأمية تشق الهواء وهي تتقدم، لكنها اندفعت بشكل غير متوقع نحو…
كوهين!
…..
غطى تاليس أنفاسه بعناية بقطعة قماش سوداء وهو يركض. لقد تجاوز بالفعل المواجهة المميتة بين مجموعتي النخبة من المجرمين.
كان بين الحشد شخصية بارزة بطول مترين. لديه قوة ضاربة هائلة جعلت أعضاء عصابة قوارير الدم، مرتدين عصابات حمراء، يطيرون أينما ذهب.
‘لا بد أن هذا الشخص من قادة الأخوية. إما أن يكون أحد القادة الثلاثة عشر أو أحد القادة الستة. على أي حال، لا يمكن أن يكون أحد المغتالين الأسطوريين الثلاثة.’
تجاوزهم تاليس بهدوء. لم تكن هذه حربه. أراد الهرب، ليس فقط من أجل نفسه، بل أيضًا من أجل جالا ومتسولي المنزل السادس.
نظر تاليس خلفه وربّت على صدره بعرق بارد. “لو لم أخفض رأسي…”
استدار تاليس عند المنعطف فاصطدم مباشرةً بحاجزٍ هوائي غير مرئي. في تلك اللحظة، لم يكن يعلم بعد أنّ هذا الحاجز لم يكن سوى الجدار الهوائي الشهير لأحد السادة.
في مزاج سيء، اصطدم بالحاجز مرة. ‘تبًا! الآن عليّ أن أسلك طريقًا آخر. أتمنى ألا أقابل أحدًا.’
مر وقت طويل جدًا.
تذكر تاليس حينها صوتًا أمره بخفض رأسه. في البداية، ظن أن هذه المرأة هي جالا، فقد ظهرت أمامه فورًا. لكنه أدرك لاحقًا أن هذا الصوت لا يمكن أن يكون لجالا. كان صوتًا أجشًا يصعب تمييزه. لم يكن جالا ورالف وهو الوحيدين هناك؛ هناك شخص رابع.
نظر تاليس خلفه وربّت على صدره بعرق بارد. “لو لم أخفض رأسي…”
تشنجت فروة رأس تاليس. فكر فجأة، ‘إذا كان الصوت الذي ظهر فجأةً لشخص رابع، فلماذا لم يلاحظه جالا ورالف؟ من الواضح أن جالا كانت واقفة أمامي بعد أن سقطت تلك الصخرة خلفي.’
في تلك اللحظة، كشف تاليس، وقد غمره الحماس، عن نصف رأسه من مخبئه وهو يشاهد المعركة. وفجأة، سمع صوتًا أجشًا يصعب تمييزه.
وقد استنتج تاليس دون أدنى شك أن قوة هذا الشخص أكثر إثارة للخوف من قوة جالا ورالف.
أمامه، لم تكن جالا على ما يرام. في تلك اللحظة، بدت النادلة الشجاعة متعبة. تلهث بشدة، وذراعها اليسرى ترتجف.
‘ثلاثة طرق مغلقة؟’ دهش تاليس. ‘بدأ الأمر يُصبح مظلمًا وغامضًا، كفيلم رعب.’
‘إذا لم يكن معاديًا، فلماذا لم يخرج ويساعد؟’
كان صوت المعركة خلفه يسافر بعيدًا وأبعد.
استدار تاليس ونظر إلى الطرق الثلاثة الأخرى المسدودة. ثم تذكر النزيف والألم في رأسه.
*صدمة!* اصطدم تاليس بحاجز غير مرئي آخر.
دوى صوتٌ مدوٍّ. تناثرت الصخور من الأرض على ارتفاع أمتارٍ عدة. حجبت الصخور الطائرة رؤية رالف. ولمعت النصال خافتةً بين الصخور!
ربت على رأسه بانزعاج.
…..
هناك المزيد والمزيد من هذه الحيل. ألا تحتاج إلى المال لتنفيذها؟
واحد هاجم والآخر دافع، كانت معركة مهارة وسرعة.
كان عند التقاطع. إن المنطقة المحيطة مظلمة، لكن بحسب ذاكرته، من المفترض أن يكون بالقرب من مركز سوق الشارع الأحمر. حتى أصوات المذبحة كانت تبتعد. ثم استدار تاليس نحو الاتجاهات الثلاثة الأخرى. حرك قدمه للأمام برفق ومدّ يديه. ثم شعر بالحواجز في منطقتين قريبتين.
توجه تاليس نحو اتجاه آخر وركض.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
توقف كوهين عن الابتسام في اللحظة التالية. تبادلا النظرات الجادة. على سيف كوهين، ومض بريق النجوم.
*نتوء!*
كان هناك حاجز آخر. هذه المرة، لم يستطع تاليس إيقاف نفسه فسقط أرضًا. ارتطمت جبهته اليسرى بزاوية منزل.
تنهد الحكيم بارتياح. راقب النبيل وهو يبتعد، ثم جلس ببطء.
عبس تاليس وفرك رأسه. رفع رأسه المدمى ونظر إلى الأمام.
‘هناك شيء خاطئ.’
اضطُرت النادلة المحاربة إلى التوقف، سحبت ذراعيها وعدّلت وضعها لتتكيف مع الريح المفاجئة. كما انقطع هدير شفرتيها التوأم.
كان عند التقاطع. إن المنطقة المحيطة مظلمة، لكن بحسب ذاكرته، من المفترض أن يكون بالقرب من مركز سوق الشارع الأحمر. حتى أصوات المذبحة كانت تبتعد. ثم استدار تاليس نحو الاتجاهات الثلاثة الأخرى. حرك قدمه للأمام برفق ومدّ يديه. ثم شعر بالحواجز في منطقتين قريبتين.
الفصل 13: صوت السيوف والسكاكين (2)
لم يكن اسم “متتبع الرياح الشبح” سمعة بلا استحقاق. فقد ضمّ الرجل شفتيه، وأطلق الوشم على وجهه ضوءًا أبيض. وفجأةً، اندلع إعصار عنيف بين الاثنين، دافعًا جالا وهو معه في اتجاهين متباعدين.
‘ثلاثة طرق مغلقة؟’ دهش تاليس. ‘بدأ الأمر يُصبح مظلمًا وغامضًا، كفيلم رعب.’
لقد قطعت شفرة الذئب ملابسه وصدره.
“ماذا عنك يا ضابط الشرطة؟” سأل السياف ذو اللون الأحمر والأسود بهدوء.
صمت تاليس للحظة. ثم استدار نحو الاتجاه الوحيد الخالي من العوائق. مدّ يده بصمت، وواصل سيره بلا عائق لأكثر من عشرة أمتار.
‘لا بد أن هذا الشخص من قادة الأخوية. إما أن يكون أحد القادة الثلاثة عشر أو أحد القادة الستة. على أي حال، لا يمكن أن يكون أحد المغتالين الأسطوريين الثلاثة.’
‘يبدو الأمر كما لو أنه مخرجٌ وُضع عمدًا هنا.’ غرق قلب تاليس أكثر فأكثر، ‘فجأةً، وصلتُ إلى هنا. آه… القدرُ حقًّا لعين.’
صمت تاليس للحظة. ثم استدار نحو الاتجاه الوحيد الخالي من العوائق. مدّ يده بصمت، وواصل سيره بلا عائق لأكثر من عشرة أمتار.
‘عضو آخر في العصابة؟’ فكّر كوهين. ‘أتمنى ألا تكون من عصابة قوارير الدم.’
فجأة أسقط تاليس يده اليمنى التي كانت تغطي جبهته، مما أدى إلى سقوط دمه بشكل مستمر على الأرض.
“أما بالنسبة لموضوع الدعوة فسأهتم به أكثر في المرة القادمة.”
سار الصبي بثباتٍ اثنتي عشرة خطوةً أخرى على طول الشارع المفتوح حتى اقترب من مبنى. في وسط المبنى، تواجد باب خشبي كبير مفتوح.
الفصل 13: صوت السيوف والسكاكين (2)
“حرس الغراب من لواء الصدمة الثاني؟” عبس السياف. “همف. ظننتُ أن اسم ‘كارابيان’ مألوف. يبدو أنه رجل نبيل.”
نظر تاليس إلى اللافتة الضخمة على الباب. تمكّن الصبيّ، الذي بالكاد يجيد القراءة والكتابة، من تمييز الكلمات. تعلّم ذلك عندما ذهب للتسول في كازينو الذهب الأسود.
ومض سيف غراودون باللون الأحمر وطارد قلب كوهين بلا رحمة!
تلك الكلمة هي “الشطرنج”.
“حقًا؟”
استدار تاليس ونظر إلى الطرق الثلاثة الأخرى المسدودة. ثم تذكر النزيف والألم في رأسه.
“حرس الغراب. لواء الصدمة الثاني.”
‘لا مكان آخر للذهاب إليه.’
أوقفت الشفرات المخفية شفرتي جالا التوأميتين مرات لا تُحصى. كما صدّت شفرتاها التوأميتين شفرات رالف المخفية مرات لا تُحصى. تحرك كلاهما بسرعة فائقة. على جانب الشارع، لمعت لافتات وواجهات المحلات. ثم بدا أنهما توقفا بينما كانا يركزان على تحليل تحركات الطرف الآخر.
‘هناك شيء خاطئ.’
“هذه الدعوة فظة حقًا،” تمتم تاليس.
واحد هاجم والآخر دافع، كانت معركة مهارة وسرعة.
“نعم.”
لكنه تنهد وتوقف عن التردد. دفع الباب نصف المفتوح ودخل غرفة الشطرنج في وسط سوق الشارع الأحمر.
كان الظلام دامسًا في الداخل. ليس هناك سوى ضوءٍ خفيفٍ في البعيد من شيءٍ يشبه شمعةً قديمة الطراز.
“يا فتى، حتى لو كنت وحدك، يجب عليك البقاء على قيد الحياة!”
“إنهم يعرفون حقًا كيفية تهيئة الجو.”
“مرحبًا بك في مدينة الملاهي خاصتي، يا صديقي الصغير.”
ذُهل تاليس.
بينما يمر بطاولات الشطرنج (ويصطدم بالعديد منها)، سمع تاليس صوتًا مسرورًا ومريحًا.
‘جالا.’
“اسمي أسدا ساكرن. زملائي اعتادوا مناداتي بصوفي الرياح.”
استنشق تاليس بعمق ونزل إلى القبو. ثم حبس أنفاسه وكتم قلبه الذي ينبض بعنف.
استمع الصبي إلى صوت قتالٍ يتردد صداه من بعيد. ثم تذكر مشهدًا. كان ليلًا خلف مطبخ حانة الغروب، وكان أمامه لحم كلاب.
مر وقت طويل جدًا.
استنفد تاليس ما يعادل حياتين من القوة لتهدئة نفسه.
عَوَزَ رالف شفتيه. هدير الريح كان يحيط به.
لم يكن هناك سوى ضوء شمعة واحدة خافت يتلألأ في الظلام. كان هذا ضوء مدخل قبو غرفة الشطرنج.
كان هناك حاجز آخر. هذه المرة، لم يستطع تاليس إيقاف نفسه فسقط أرضًا. ارتطمت جبهته اليسرى بزاوية منزل.
استنشق تاليس بعمق ونزل إلى القبو. ثم حبس أنفاسه وكتم قلبه الذي ينبض بعنف.
تشوه صدره الأيسر. أُصيبت رئتاه وكاد قلبه أن يُصاب. إضافةً إلى ذلك، كانت قوة إبادة خصمه العنيفة لا تزال متذبذبة في جروحه.
أمامه رجلٌ وسيمٌ بشعرٍ بنيٍّ داكنٍ طويلٍ وملابسٍ زرقاء. جلس الرجل على طاولةٍ طويلة. ابتسم وأومأ برأسه إلى تاليس.
في لحظة الحياة والموت، لم يتردد رالف في استخدام مهاراته النفسية.
“أما بالنسبة لموضوع الدعوة فسأهتم به أكثر في المرة القادمة.”
…..
عند المنصة الداخلية لقاعة الغروب.
لم يستطع نبيلٌ كهل، ذو شعرٍ رماديّ، كبت حماسه. أمامه، ازداد توهج المصباح الصغير، حاملاً مستقبل المملكة، توهجًا. ازداد لونه الأحمر إشراقًا.
“إنهم يعرفون حقًا كيفية تهيئة الجو.”
ورفع المصباح وخرج من المنصة الداخلية للهيكل.
‘ثلاثة طرق مغلقة؟’ دهش تاليس. ‘بدأ الأمر يُصبح مظلمًا وغامضًا، كفيلم رعب.’
خلفه، حكيم شيخٌ مُفزَع. مدَّ يدهُ راغبًا في سدِّ الطريق، لكنَّه فجأةً فكر في شيءٍ فأوقفَ يده.
تنهد الحكيم بارتياح. راقب النبيل وهو يبتعد، ثم جلس ببطء.
‘لا بد أن هذا الشخص من قادة الأخوية. إما أن يكون أحد القادة الثلاثة عشر أو أحد القادة الستة. على أي حال، لا يمكن أن يكون أحد المغتالين الأسطوريين الثلاثة.’
كما نظر إليها كوهين وغراودون بدهشة.
وبعد فترة طويلة، نادى الحكيم المسن على المتدربة نياه.
*تشبث! رنين!*
“جهّزي نفسك. من الغد فصاعدًا، افتحي المنصة الداخلية.”
…..
————————
اللهم يا واحد يا أحد، يا ملك يا مبين، ارزقنا القوة في ديننا، والصبر على بلائنا، والثبات على توحيدك. ارزقنا من فضلك ما يقوّي إيماننا ويُصلح أحوالنا. ارحم شهداءنا، وألحقهم بالصالحين، واجعلهم في جنات النعيم. انصر المستضعفين، واكشف الغمّة، وفرّج الكرب، يا أرحم الراحمين. آمين.
استدار تاليس عند المنعطف فاصطدم مباشرةً بحاجزٍ هوائي غير مرئي. في تلك اللحظة، لم يكن يعلم بعد أنّ هذا الحاجز لم يكن سوى الجدار الهوائي الشهير لأحد السادة.
إن وُجدت أخطاء نحوية، إملائية، لغوية، فأخبروني في التعليقات. لا تبخلوا بتعليق جميل تحت.
استدار تاليس بحزم واتجه نحو أعماق سوق الشارع الأحمر، “لا بد أن أعيش. أدين بهذا لجالا.”
