Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 57

المقطوعة الإفتتاحية

المقطوعة الإفتتاحية

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

…..

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

رفعت المرأة ذات العباءة ذقنها.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

“فإنه لا يساوي عُشر عُشر الأثمان التي سيُضطر ذلك الفتى لدفعها.”

Arisu-san

“أحتاج إلى تأكيدٍ نهائيٍّ منك بشأن بعض الأمور.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“أنا! أنا نائب رئيس نقابة صهر الحديد، ولدي الحق في الدخول والمراقبة! ماذا؟ تقول إن في النقابة خمسةً وعشرين نائب للرئيس؟ آه، أنت لا تعلم، أولئك مجرد أسماءٍ لإكمال العدد، أما أنا فحالة خاصة! دعني أخبرك، انظر إلى شعري الأسود وعينيّ السوداوين! أفهمت؟ هل تعلم أن حِرفتنا تعود أصولها إلى سلالة الفجر في الشرق الأقصى، قبل معركة الإبادة… حسنٌ، حسنٌ! الرجل الشريف يناقش ولا يستخدم العنف! لن أدخل، أليس هذا كافياً؟!”

الفصل 57: المقطوعة الافتتاحية

هذا هو المكان ذاته الذي مرّ به تاليس بالأمس. المكان بالكاد منضبط وسط صراخ الحراس الفظّ وتوبيخهم القاسي. وقد شكّل النبلاء من مختلف الرتب والوجهاء من شتى المهن طابوراً طويلاً، تتناوب على وجوههم مشاعر متباينة، جميعهم يتزاحمون للظفر بمكانٍ للدخول إلى قصر النهضة.

تنهد المدير لوربيك، الجالس في العربة، تنهيدةً خفيفة. “لم يشهد المؤتمر الوطني قط هذا الكمّ من الناس. في مؤتمر حرب الصحراء، حضر فقط زعماء الحِرف، والتجّار الأثرياء، وأولئك العلماء العجائز المتغطرسون. ومن بين العشائر الست الكبرى، حضرت عشيرتان فقط، ومن بين العائلات المرموقة الثلاث عشرة، خمس عائلات لا غير.”

حين خرج تاليس من الغرفة الحجرية وهو يحمل في صدره مشاعر معقدة عصيّة على الوصف، كان قد خمّن بالفعل مغزى تلك الرنات الطويلة وما الذي سيحدث تالياً.

دونغ!

“هل سيحدث هذا اليوم؟” نظر بهدوء إلى غيلبرت وجينيس اللذين كانا ينتظرانه منذ وقتٍ ليس بالقليل.

كان غِمد خنجرٍ أسود، ومعه حزامٌ جلديٌّ مُثبت بإبزيم. نُقشت على أحد جوانبه كلمات:

(إنه مفاجئ جداً.)

“ماذا؟”

امتلأت نظرات غيلبرت بالتنهّدات والأسى، بينما بدا على ملامح جينيس الباردة شيءٌ من التردّد الخفي.

رنّ صوتها الشاب العذب المفعم بالحيوية وهي تُناوله شيئًا.

(أليس من المفترض أن يقفزا فرحاً الآن؟ لماذا يبدوان بهذا الشكل؟) فكّر تاليس، مرهقاً وخالي الذهن، فيما لا يزال عقله مشغولاً بما جرى داخل الغرفة وما سيأتي بعده.

وهو يُحدّق في الباب الحجري الأسود أمامه، عضَّ على أسنانه.

لسببٍ ما، رغم الثقل الجاثم على قلبه، استطاع أن يخفيه عن ملامحه. (أهذا ما يسمونه “وجه البوكر”؟)

حتى أنّ جينيس علّقت في أذنه اليسرى قرطًا مرصّعًا بحجرٍ بلّوري متلألئ دون أن يأبه لتعبيره الجامد.

تحدث غيلبرت بمرارة. “أرجوك أن تقبل اعتذاري، لم يكن هذا ما نويتُه… مبعوث الطوارئ من إكستيدت سيصل إلى الكوكبة الليلة، سواء أكانوا قادمين لإعلان الحرب أم لعقد تسوية، في ذلك الوقت أنتَ… جلالته سوف…”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

قطّب غيلبرت حاجبيه بشدة، كأنه يوشك أن يقول شيئاً، ثم تنفّس بعمق وأحجم عن الكلام.

اندفعت نسمة باردة من خلال الباب الحجري الضخم. كانت الإضاءة أمامه خافتة، وكأن الظلام لا نهاية له.

“لا تُضِع مزيداً من الوقت. سيُعقد المؤتمر الوطني عند الثالثة بعد الظهر. أمرنا جلالته أن نحضره إلى غرفة الانتظار قبل الواحدة.” قطعت جينيس حديث غيلبرت، وكانت نظرتها غامضة عصيّة على القراءة.

أومأت جينيس وغادرت مع غيلبرت.

كان وزير الخارجية السابق والمسؤولة الرفيعة يرتديان ثياباً رسمية داكنة اللون كئيبة المظهر. أما الخادمات الثمان الواقفات خلفهما، فقد حملن بصمتٍ ثمانية صوانٍ ممتلئة، ووقفن بوجوهٍ جامدة مصطفّات على جانبي الممر.

“إنه قادر على تحمّل مثل تلك المسؤوليات. أنا أعرفه جيدًا. يمتلك خصائص فريدة لا يملكها أحد في هذا العالم — لا بشر، ولا تجسدات، ولا شياطين. ولا حتى الصوفيون.”

دونغ!

(لن أُغيّر اسمي. تلك التجارب الماضية… لن أنساها، ولن أتخلى عن أيٍّ منها.)

رنّ الجرس للمرة الثانية.

“شكرًا… يودل، هل هو بخير؟”

تقدمت جينيس بخطواتٍ ثابتة ووجهها يحمل تعقيداً خفيّاً، وقادت تاليس المثقل بالهموم إلى غرفةٍ أخرى، ولحقتهما الخادمات الثمان إلى الداخل.

كان تاليس يعلم أن مشاعرهما لم تكن على ما يُرام، لكنه، وقد بلغ هذا الحد… أفرغ ذهنه من كل ما يَشغله، وغادر ببطءٍ مع غيلبرت وجينيس.

…..

“لا… ربما، منذ أن فتحتُ عيني في هذا العالم، لم يكن هناك سبيلٌ للعودة أصلًا. لا خيار أمامي سوى المضيّ قدمًا.”

قصر النهضة، السور الخارجي للقصر، البوّابة الأولى.

(لن أُغيّر اسمي. تلك التجارب الماضية… لن أنساها، ولن أتخلى عن أيٍّ منها.)

هذا هو المكان ذاته الذي مرّ به تاليس بالأمس. المكان بالكاد منضبط وسط صراخ الحراس الفظّ وتوبيخهم القاسي. وقد شكّل النبلاء من مختلف الرتب والوجهاء من شتى المهن طابوراً طويلاً، تتناوب على وجوههم مشاعر متباينة، جميعهم يتزاحمون للظفر بمكانٍ للدخول إلى قصر النهضة.

(إنها هي.)

أمام القصر، عند موضع البوّابة المعدنية الثقيلة الملطّخة بالصدأ، كان الحراس المتأهبون يُجرون تفتيشاً صارماً، ولا يسمحون إلا لمن يملك الأهلية بحضور المؤتمر.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

“أنا! أنا نائب رئيس نقابة صهر الحديد، ولدي الحق في الدخول والمراقبة! ماذا؟ تقول إن في النقابة خمسةً وعشرين نائب للرئيس؟ آه، أنت لا تعلم، أولئك مجرد أسماءٍ لإكمال العدد، أما أنا فحالة خاصة! دعني أخبرك، انظر إلى شعري الأسود وعينيّ السوداوين! أفهمت؟ هل تعلم أن حِرفتنا تعود أصولها إلى سلالة الفجر في الشرق الأقصى، قبل معركة الإبادة… حسنٌ، حسنٌ! الرجل الشريف يناقش ولا يستخدم العنف! لن أدخل، أليس هذا كافياً؟!”

حتى فرقة ضوء النجوم التابعة للدوق جون قبل أعوامٍ ما كانت لتستطيع فرض أيّ نظامٍ يُذكر.

“أنا إيروس كاتا، تاجر أقمشة مُنحت إذناً خاصاً من العائلة الملكية! أستطيع الدخول! أنظر! هذه شهادة موقعة من الملك الراحل آيدي، وتحتها توقيع الأمير ميدير!”

“وما الذي يمكن فعله؟ هل يمكنك إجبار جلالته على إنجاب ابنٍ آخر؟”

“لدي أيضاً دعوة أرسلها مينديس الثالث إلى عائلتنا منذ سنوات! صحيح أنها قديمة قليلاً، لكنها تعود إلى مئةٍ وخمسين عاماً فقط. هيه، لا تكن عنيفاً! سأغادر بنفسي! سأغادر بنفسي!”

كان شعره لم يعُد فوضويًا، بل مقصوصًا ومصفّفًا بعنايةٍ في تسريحةٍ بسيطة أنيقة، تُظهره يقظًا وسيم الطلعة.

“أيها الفتى! أما زلت تذكرني؟ أنا لازان، الضابط الشرعي في مركز الشرطة المركزي. كنا زملاء لمدة نصف عام! هل بقيت مقاعد في قاعة النجوم؟”

وسرواله الأسود النبيل، مزدانٌ بحزامٍ تتلألأ على أبزيمه نجومٌ محفورة، وأحذيةٌ جلدية فاخرة زادت طوله بوصتين، منحت مشيته رَزانة النبلاء.

“أنا في نوبة عمل هنا، لا أعلم. لكن ابن عمي، وهو حارس في القلعة، أخبرني أن القاعة الكبرى امتلأت تقريباً إلى النصف. إن لم تكن نبيلاً فوق رتبة فيكونت، فلن تتمكن من الدخول إطلاقاً!”

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

“إذن، هل خيارنا الوحيد هو الانضمام إلى الجموع في ساحة النجم، نستمع بينما يمرّر الحراس قرارات أصحاب النفوذ طبقةً بعد طبقة؟”

لم يلتفت تاليس. ظل يحدق في الأرض الرمادية الحجرية أمامه.

“ليكن، فبمثل مكانتنا، حتى لو دخلنا قاعة النجوم، سنجلس في أدنى الصفوف وأبعدها، نستمع بصمتٍ إلى أولئك الكبار في الأعلى يتناقشون. لن يكون لنا رأي في شيء!”

“خالتي خادمةٌ في منزل نائبٍ في إقليم نجم الصباح. أخبرتني أنّ إكستيدت تعرّضت لحادثٍ في الشمال على ما أظن. آه، لماذا لم تصل بعثتهم الدبلوماسية بعد؟”

“يا إلهي… تلك شعارات الغراب ذي الجناح الواحد وسيف البرجين! إنها قوافل عائلتَي كروما وكارابيَان! افسحوا الطريق حالاً! لن تكون نهايتكم سعيدة إن أغضبتموهم!”

(يا الهي… كيف يمكن أن يكون هذا ممكنًا؟)

“وماذا لو كانوا نبلاء؟ النبلاء أيضاً عليهم طاعة القوانين الأساسية… انتظر، لا، عليهم طاعة الدستور المؤقت للكوكبة!”

كانت أنظار الجميع متجهة إلى موقع المؤتمر فوقهم — القاعة ذات الشرفة المطلة على ساحة النجم، قاعة النجوم!

“أي نكتةٍ هذه؟! هؤلاء ليسوا نبلاء عاديين. إنهم تابعون رفيعو المقام، منحهم اللقب ملوكُ العائلة المالكة أنفسهم، يملكون أكثر من ألف جنديٍّ خاص، وأراضي شاسعة ورعايا لا يُحصون… بصفتك ضابطاً، عليك توسيع معرفتك. هل سمعت عن العائلات الثلاث عشرة المرموقة؟ هؤلاء، والعائلة الملكية، والعشائر الست العظمى، يمكنهم الضحك والمزاح معاً…”

“وكيف تعرف كل هذا؟”

اختفى ظل تاليس وسط تلك العتمة.

“معذرة، كنت أعمل سابقاً في قصر عائلة كيسين في المقاطعة الشرقية، أدرّب أبناءهم الثلاثة على أساسيات القتال…”

ابتسم تاليس بسخريةٍ حزينة وتنهد.

متجاهلاً تدافع الجموع من حوله، شقّت وحدة الفرسان التابعة للكونت ديريك كروما وعربة الكونت تورامي كارابيَان طريقها وسط الزحام، لتصل إلى قصر النهضة بعد نصف ساعةٍ فقط من دقّ الجرس الثاني.

“كُفّ عن المزاح! تلك الأمور تناسب أماكن ريفية مثل آنلينزو وألومبيا! مملكتنا العظيمة الكوكبة هي وريثة الإمبراطورية! كيف نسمح لامرأةٍ أن تصير ملكًا؟ لست أزدري النساء، لكن يجب أن نعترف بالفوارق الموضوعية!”

كان الكونتان ديريك كرُوما وكارابيَان العجوز من أبرز نبلاء العائلات الثلاث عشرة المرموقة، ومن بين ثلاثة عشر تابعاً رفيعاً لا يعلوهم سوى العائلة الملكية والعشائر الست الكبرى. وبأعلام الغراب ذي الجناح الواحد وشعار سيف البرجين، اجتازوا الحشود بسهولة، وعبروا سور القصر الخارجي وبوّابته وسط همهمات الجماهير ونظرات الحراس والموظفين المليئة بالاحترام.

“آه، أنا حقًا أحب هذا الفتى.”

تنهد المدير لوربيك، الجالس في العربة، تنهيدةً خفيفة. “لم يشهد المؤتمر الوطني قط هذا الكمّ من الناس. في مؤتمر حرب الصحراء، حضر فقط زعماء الحِرف، والتجّار الأثرياء، وأولئك العلماء العجائز المتغطرسون. ومن بين العشائر الست الكبرى، حضرت عشيرتان فقط، ومن بين العائلات المرموقة الثلاث عشرة، خمس عائلات لا غير.”

“لقد حان الوقت تقريبًا. كيسل — جلالته يأمل أن تدخُل في وقتٍ أبكر.”

حدق كارابيَان عبر نافذة العربة بوجهٍ جادٍّ كئيب.

“وكيف تعرف كل هذا؟”

“لكن من أجل أن ينال جلالته الدعم العسكري الذي يحتاجه، لم يكن أمام العائلات النبيلة التسع عشرة إلا أن تذعن لقرار المؤتمر الوطني. أما القلائل الذين رفضوا الامتثال، فقد حوصِروا في مرحلةٍ ما بغضب المواطنين، بل وواجهوا صعوبات في مجالاتٍ عدة. وعلى الرغم من أنهم مجرد تابعين للعائلات الكبرى، فليس هذا بالمؤشر الحسن.”

“خالتي خادمةٌ في منزل نائبٍ في إقليم نجم الصباح. أخبرتني أنّ إكستيدت تعرّضت لحادثٍ في الشمال على ما أظن. آه، لماذا لم تصل بعثتهم الدبلوماسية بعد؟”

اقترب الكونت الشاب لدعامة الجناح، ديريك كرُوما، ممتطياً جواده قرب نافذة العربة، وقد بدت على وجهه ملامح الضيق. “يا سادتي، علينا الإسراع. فحتى وإن كانت للعائلات التسع عشرة النبيلة مقاعد محددة في المؤتمر، ولن يُجبروا على ’الاستماع’ إلى ما يجري من ساحة النجم تحت شرفة القصر، فقد نضطر قريباً إلى شقّ طريقنا بين العامة وتلك النخبة من النبلاء المتغطرسين.”

“خلاصة القول، هذا ما أعنيه!”

…..

استطاع تاليس أن يتعرف عليها، كانت المرأة ذات العباءة التي قادت الحرس الملكي البارحة وأنقذته من زاين. وجهها لا يزال مغطى بعباءتها، ولم يُرَ تحت الإضاءة الخافتة.

وعلى الجانب الآخر، كانت ساحة النجم، الواقعة مباشرةً أسفل قاعة النجوم في الجهة الشمالية الغربية من قصر النهضة، تضجُّ بالصخب والضجيج.

لم يلتفت تاليس. ظل يحدق في الأرض الرمادية الحجرية أمامه.

كانت مبادرةً رائدة من الملك الفاضل، إذ قيل إنّ المؤتمر الوطني مكرّسٌ لجميع المواطنين. إنّه الوقت الوحيد الذي يستطيع فيه العامة والنبلاء الصغار الإصغاء إلى علية الكوكبة وهم يمارسون ألعابهم السياسية، وسيُعقد هذا المساء!

قطّب جينارد حاجبيه وهو يحدّق في الحشود المزدحمة التي تملأ الساحة.

كل موضوعٍ، وكل نقاشٍ، وكل قرارٍ، سينتقل عبر الساحة بأسرها بواسطة أشخاصٍ مكلّفين خصيصًا، وسيُبلّغ به جميع سكان العاصمة.

“هيه، أيها الفتى، ذلك المقنّع طلب مني أن أُعطيك هذه الهدية نيابةً عنه.”

قطّب جينارد حاجبيه وهو يحدّق في الحشود المزدحمة التي تملأ الساحة.

لم يُجب يودل، بل لاذ بالصمت، يربّت على القناع البنفسجي فوق وجهه.

هو ووحدة الدفاع المدني التابعة له قد نُقلوا مؤقتًا من المقاطعة الشرقية في الصباح للمساعدة في حفظ النظام في ساحة النجم جنبًا إلى جنب مع قوة الشرطة.

ضحكت المرأة المعتمرة عباءتها بخفة.

(يا الهي… كيف يمكن أن يكون هذا ممكنًا؟)

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 5 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004ibrahim shazly💎 5005الخال!💎 100

كان من المستحيل عليهم، بقوةٍ لا تتجاوز الألف رجل، أن يحفظوا النظام في ساحةٍ تتّسع لعشرات الآلاف من البشر.

“هل سيحدث هذا اليوم؟” نظر بهدوء إلى غيلبرت وجينيس اللذين كانا ينتظرانه منذ وقتٍ ليس بالقليل.

حتى فرقة ضوء النجوم التابعة للدوق جون قبل أعوامٍ ما كانت لتستطيع فرض أيّ نظامٍ يُذكر.

ضحكت المرأة المعتمرة عباءتها بخفة.

كانت أنظار الجميع متجهة إلى موقع المؤتمر فوقهم — القاعة ذات الشرفة المطلة على ساحة النجم، قاعة النجوم!

“كُفّ عن المزاح! تلك الأمور تناسب أماكن ريفية مثل آنلينزو وألومبيا! مملكتنا العظيمة الكوكبة هي وريثة الإمبراطورية! كيف نسمح لامرأةٍ أن تصير ملكًا؟ لست أزدري النساء، لكن يجب أن نعترف بالفوارق الموضوعية!”

تحت صرخات آلاف الحراس في الساحة، وتحت ظلّ الابراح الدفاعية الضخمة المثبّتة على جدران قصر النهضة استعدادًا لأي طارئ، تدافع الحشد بلامبالاة، يتبادلون الأخبار حول قرار الملك المفاجئ بعقد المؤتمر الوطني.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“أُخمّن أن الأمر يتعلق بالانفجار العظيم الذي حدث في سوق الشارع الأحمر قبل شهر! أهه، هل لأنّ عصابة قوارير الدم سُحقت سحقًا ذريعًا على يد أخوية الشارع الأسود حتى جنّ جنونها من اليأس؟”

“لا تقلق، هذا النوع من الأشخاص لن يموت بسهولة.”

“هل يُعقل أن معركةً ضئيلة بين عصابتين تثير ذعر النبلاء هناك في الأعلى؟”

تقدمت جينيس بخطواتٍ ثابتة ووجهها يحمل تعقيداً خفيّاً، وقادت تاليس المثقل بالهموم إلى غرفةٍ أخرى، ولحقتهما الخادمات الثمان إلى الداخل.

“من أين جئت بهذه الإشاعة؟ بل ومقدّمة بطريقةٍ بليغة أيضًا. ما أهمية عصابة قوارير الدم وأخوية الشارع الأسود؟ كيف يمكن أن توجد عصاباتٌ في عاصمة المملكة؟ نحن نعيش في مجتمعٍ متحضّر! حياتنا الآن مريحة للغاية! لِمَ تنشر نظرياتٍ هدّامة كهذه؟ ها؟ بوجهك المريب هذا، لا بدّ أنّك جاسوسٌ من قوةٍ أجنبية، أليس كذلك؟”

“لا تقلقا، كونا أكثر سرورًا. هذا أمرٌ جيد، السيد غيلبرت، السيدة جينيس، و… هذه السيدة المعتمرة. لقد قال لي شخصٌ طيب ذات مرة…”

“صدّقني، فأنا واثقٌ تمامًا. لا بدّ أنّ شعب العظام القاحلة قد تمرّد من جديد! أولئك التجّار من اتحاد كاموس، الأكثر جشعًا من مصّاصي الدماء، هم حتمًا وراء ذلك! الشهر الماضي، احتجزوا قافلة عائلتي التجارية! أرادوا فرض ضريبةٍ بنسبة خمسين بالمئة علينا! أتصدّق؟ خمسون من مئة!”

اقترب الكونت الشاب لدعامة الجناح، ديريك كرُوما، ممتطياً جواده قرب نافذة العربة، وقد بدت على وجهه ملامح الضيق. “يا سادتي، علينا الإسراع. فحتى وإن كانت للعائلات التسع عشرة النبيلة مقاعد محددة في المؤتمر، ولن يُجبروا على ’الاستماع’ إلى ما يجري من ساحة النجم تحت شرفة القصر، فقد نضطر قريباً إلى شقّ طريقنا بين العامة وتلك النخبة من النبلاء المتغطرسين.”

“أولئك الأوغاد من العظام القاحلة! لماذا جناح الأسطورة متساهلٌ إلى هذا الحد؟ ينبغي له أن يتعلّم شيئًا من جلالته — ليقبض عليهم جميعًا ويدفنهم أحياء في مذبح تجسيد الصحراء مثل الأورك!”

وهو يُحدّق في الباب الحجري الأسود أمامه، عضَّ على أسنانه.

“ليس مسموحًا لك بإهانة جناح الأسطورة! إنه وسيمٌ للغاية، وجودٌ يمكنه أن يوحّد شبه الجزيرة الغربية بأسرها بجماله وحده!”

“… اعتبرها مجرد لعبة أخرى.”

“خالتي خادمةٌ في منزل نائبٍ في إقليم نجم الصباح. أخبرتني أنّ إكستيدت تعرّضت لحادثٍ في الشمال على ما أظن. آه، لماذا لم تصل بعثتهم الدبلوماسية بعد؟”

“خالتي خادمةٌ في منزل نائبٍ في إقليم نجم الصباح. أخبرتني أنّ إكستيدت تعرّضت لحادثٍ في الشمال على ما أظن. آه، لماذا لم تصل بعثتهم الدبلوماسية بعد؟”

“كيف يكون ذلك ممكنًا؟ لقد وُقّعت معاهدة الحصن لتسري لمدة عشرين عامًا. فضلًا عن أنّ لدينا زهرة الحصن التي تحرس حصن التنين المحطم بإحكام. وهناك أيضًا عائلاتٌ قوية في الإقليم الشمالي مثل عائلة أروندي، وعائلة زيمونتو، وعائلة فريس. لا يمكن أن يتكرر ما حدث قبل اثني عشر عامًا…”

“من أين جئت بهذه الإشاعة؟ بل ومقدّمة بطريقةٍ بليغة أيضًا. ما أهمية عصابة قوارير الدم وأخوية الشارع الأسود؟ كيف يمكن أن توجد عصاباتٌ في عاصمة المملكة؟ نحن نعيش في مجتمعٍ متحضّر! حياتنا الآن مريحة للغاية! لِمَ تنشر نظرياتٍ هدّامة كهذه؟ ها؟ بوجهك المريب هذا، لا بدّ أنّك جاسوسٌ من قوةٍ أجنبية، أليس كذلك؟”

“ولا تنسَ أنّ سخط المملكة ما يزال في العاصمة! وحده، ومعه قوسه ذاك، يمكنه أن يُفني عشرين ألفًا من رجال إكستيدت!”

كان من المستحيل عليهم، بقوةٍ لا تتجاوز الألف رجل، أن يحفظوا النظام في ساحةٍ تتّسع لعشرات الآلاف من البشر.

“إكستيدت ربما لا تملك عشرين ألف جندي في كامل البلاد.”

“خلاصة القول، هذا ما أعنيه!”

رفعت المرأة ذات العباءة ذقنها.

“أظنّ أنّ الأمر يتعلق بـ دوقية سيرا في الشمال الغربي. قريبٌ لي جاء لاجئًا من هناك قال إنّ ساحرةً شريرة تنشر الطاعون في تلك الأنحاء. جيرانهم، دوقية آنلينزو ودوقية نورتون، أغلقوا حدودهم. انتظر، لم ينتشر الطاعون إلى الكوكبة بعد، صحيح؟ هل النبلاء من الجنوب الغربي لم يأتوا بعد؟ ماذا عن عائلة تابارك وكارابيّان ولاسشيا؟ لا تقل لي إنّهم ماتوا جميعًا بالطاعون؟”

لسببٍ ما، رغم الثقل الجاثم على قلبه، استطاع أن يخفيه عن ملامحه. (أهذا ما يسمونه “وجه البوكر”؟)

“إذًا، هل يعني هذا أن أسعار الأعشاب سترتفع؟ يجب أن أعيد تخزينها فورًا!”

دونغ!

“أنتم تتحدثون هراءً. مصدري السري أخبرني أنّ جلالته سيختار شخصًا من بين العشائر العظمى الست ليكون الملك التالي!”

“أي نكتةٍ هذه؟! هؤلاء ليسوا نبلاء عاديين. إنهم تابعون رفيعو المقام، منحهم اللقب ملوكُ العائلة المالكة أنفسهم، يملكون أكثر من ألف جنديٍّ خاص، وأراضي شاسعة ورعايا لا يُحصون… بصفتك ضابطاً، عليك توسيع معرفتك. هل سمعت عن العائلات الثلاث عشرة المرموقة؟ هؤلاء، والعائلة الملكية، والعشائر الست العظمى، يمكنهم الضحك والمزاح معاً…”

“ماذا؟ وماذا عن العائلة الملكية جيدستار؟ عائلتنا تملك تصريحًا ملكيًا خاصًا بحقوق تجارة الأثاث!”

هو ووحدة الدفاع المدني التابعة له قد نُقلوا مؤقتًا من المقاطعة الشرقية في الصباح للمساعدة في حفظ النظام في ساحة النجم جنبًا إلى جنب مع قوة الشرطة.

“وما الذي يمكن فعله؟ هل يمكنك إجبار جلالته على إنجاب ابنٍ آخر؟”

خلفه، ازداد تجهم غيلبرت عمقًا، بينما عضّت جينيس شفتها السفلى بقوة. أما المرأة ذات العباءة، فحرّكت عنقها بلا اكتراث.

“أظنّ أن الكونت كوڤندير ليس سيئًا! العام الماضي، حين جاء ليتفقّد السوق الكبرى، أمسك بيدي! مع كونتٍ كهذا، كيف لا تزدهر مملكتنا؟”

الفصل 57: المقطوعة الافتتاحية

“لكنني أرى أنّ ابنة عائلة تابارك ليست سيئة أيضًا! علينا أن نتعلّم من دوقية آنلينزو. فكّر بالأمر، ملكةٌ جميلة وشابة… يا إلهي، قلبي يكاد يذوب!”

“أُخمّن أن الأمر يتعلق بالانفجار العظيم الذي حدث في سوق الشارع الأحمر قبل شهر! أهه، هل لأنّ عصابة قوارير الدم سُحقت سحقًا ذريعًا على يد أخوية الشارع الأسود حتى جنّ جنونها من اليأس؟”

“كُفّ عن المزاح! تلك الأمور تناسب أماكن ريفية مثل آنلينزو وألومبيا! مملكتنا العظيمة الكوكبة هي وريثة الإمبراطورية! كيف نسمح لامرأةٍ أن تصير ملكًا؟ لست أزدري النساء، لكن يجب أن نعترف بالفوارق الموضوعية!”

“إذن، هل خيارنا الوحيد هو الانضمام إلى الجموع في ساحة النجم، نستمع بينما يمرّر الحراس قرارات أصحاب النفوذ طبقةً بعد طبقة؟”

“أيها الشاب، كفّ عن التخمينات الجامحة هناك!”

لم يلتفت تاليس. ظل يحدق في الأرض الرمادية الحجرية أمامه.

“إنني مهتمّ بالسياسة فحسب!”

“أيها الفتى! أما زلت تذكرني؟ أنا لازان، الضابط الشرعي في مركز الشرطة المركزي. كنا زملاء لمدة نصف عام! هل بقيت مقاعد في قاعة النجوم؟”

“أظنّك مجرد محاربٍ باللسان… عذرًا، أعني (محارب مدفع الفم)!”

رفعت المرأة ذات العباءة ذقنها.

“عليك أن تؤمن بالمملكة، وتؤمن بجلالته، وتؤمن بـ المؤتمر الإمبراطوري! كيف يمكن أن يجهلوا أمرًا تعرفه أنت؟”

أومأ تاليس ومضى متجاوزًا إياها، متوقفًا أمام الباب.

…..

ارتدى سترةً طويلة الأكمام سميكةً بعض الشيء، مزخرفةً ببلّوراتٍ زرقاء داكنة لامعة. وتحتها قميصٌ أبيض بأكمامٍ محكمة الأزرار بأزرارٍ من قطرات الكريستال، ورداءٌ مخرّم مفصّل خصيصًا له. جعلت تلك الثياب جسده النحيل يبدو أكثر انتصابًا وهيبة.

وقف تاليس ببطء، يحدّق في النبيل الشاب المنعكس في المرآة، ذي الثياب الفاخرة والتعبير البارد.

“أيها الفتى! أما زلت تذكرني؟ أنا لازان، الضابط الشرعي في مركز الشرطة المركزي. كنا زملاء لمدة نصف عام! هل بقيت مقاعد في قاعة النجوم؟”

كان شعره لم يعُد فوضويًا، بل مقصوصًا ومصفّفًا بعنايةٍ في تسريحةٍ بسيطة أنيقة، تُظهره يقظًا وسيم الطلعة.

“أظنّ أنّ الأمر يتعلق بـ دوقية سيرا في الشمال الغربي. قريبٌ لي جاء لاجئًا من هناك قال إنّ ساحرةً شريرة تنشر الطاعون في تلك الأنحاء. جيرانهم، دوقية آنلينزو ودوقية نورتون، أغلقوا حدودهم. انتظر، لم ينتشر الطاعون إلى الكوكبة بعد، صحيح؟ هل النبلاء من الجنوب الغربي لم يأتوا بعد؟ ماذا عن عائلة تابارك وكارابيّان ولاسشيا؟ لا تقل لي إنّهم ماتوا جميعًا بالطاعون؟”

حتى أنّ جينيس علّقت في أذنه اليسرى قرطًا مرصّعًا بحجرٍ بلّوري متلألئ دون أن يأبه لتعبيره الجامد.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

ارتدى سترةً طويلة الأكمام سميكةً بعض الشيء، مزخرفةً ببلّوراتٍ زرقاء داكنة لامعة. وتحتها قميصٌ أبيض بأكمامٍ محكمة الأزرار بأزرارٍ من قطرات الكريستال، ورداءٌ مخرّم مفصّل خصيصًا له. جعلت تلك الثياب جسده النحيل يبدو أكثر انتصابًا وهيبة.

“أظنّ أنّ الأمر يتعلق بـ دوقية سيرا في الشمال الغربي. قريبٌ لي جاء لاجئًا من هناك قال إنّ ساحرةً شريرة تنشر الطاعون في تلك الأنحاء. جيرانهم، دوقية آنلينزو ودوقية نورتون، أغلقوا حدودهم. انتظر، لم ينتشر الطاعون إلى الكوكبة بعد، صحيح؟ هل النبلاء من الجنوب الغربي لم يأتوا بعد؟ ماذا عن عائلة تابارك وكارابيّان ولاسشيا؟ لا تقل لي إنّهم ماتوا جميعًا بالطاعون؟”

رفع يديه. كان قفازاه الجلديّان الأبيضين نقيّين لامعين، ينساب منهما بريقٌ خافت يزيد من عمق كلّ حركةٍ يقوم بها.

الفصل 57: المقطوعة الافتتاحية

وسرواله الأسود النبيل، مزدانٌ بحزامٍ تتلألأ على أبزيمه نجومٌ محفورة، وأحذيةٌ جلدية فاخرة زادت طوله بوصتين، منحت مشيته رَزانة النبلاء.

وعلى ظهر ثيابه خُيّط شعار النجم التساعي الذي يرمز إلى عائلة جيدستار، فيما توهّجت على صدره شارةٌ من الذهب والفضة على شكل النجم نفسه تحت الضوء.

كان شعره لم يعُد فوضويًا، بل مقصوصًا ومصفّفًا بعنايةٍ في تسريحةٍ بسيطة أنيقة، تُظهره يقظًا وسيم الطلعة.

رشّت الخادمات عليه قليلًا من العطر؛ رائحةٌ بالكاد تُشم، لكنها قرّبته إلى عبق الطبقة العليا.

لكن الغريب أن جسد يودل كان متماوجًا ضبابيًا، وكأنه مغطى بحجابٍ من الهواء.

ابتسم تاليس بسخريةٍ حزينة وتنهد.

كل موضوعٍ، وكل نقاشٍ، وكل قرارٍ، سينتقل عبر الساحة بأسرها بواسطة أشخاصٍ مكلّفين خصيصًا، وسيُبلّغ به جميع سكان العاصمة.

(أناقةُ الثياب، رُقيّ السلوك، آدابُ المجالس، ومعرفةٌ محدودة… هذه هي الأدوات المثلى لعزل الناس وفصلهم إلى طبقات. هذه هي دائرة النبلاء. تلك الثقافة الملعونة الشريرة.)

“أيها الشاب، كفّ عن التخمينات الجامحة هناك!”

حتى جينيس وغيلبرت اللذان راقبا المشهد من الجانب، لم يستطيعا إلا أن يومئا برأسيهما إعجابًا.

أومأت جينيس وغادرت مع غيلبرت.

تنهدت جينيس، وكانت نبرتها مُرة.

وسرواله الأسود النبيل، مزدانٌ بحزامٍ تتلألأ على أبزيمه نجومٌ محفورة، وأحذيةٌ جلدية فاخرة زادت طوله بوصتين، منحت مشيته رَزانة النبلاء.

“لقد حان الوقت تقريبًا. كيسل — جلالته يأمل أن تدخُل في وقتٍ أبكر.”

“إنني مهتمّ بالسياسة فحسب!”

كان تاليس يعلم أن مشاعرهما لم تكن على ما يُرام، لكنه، وقد بلغ هذا الحد… أفرغ ذهنه من كل ما يَشغله، وغادر ببطءٍ مع غيلبرت وجينيس.

“لا تقلق، هذا النوع من الأشخاص لن يموت بسهولة.”

“أحتاج إلى تأكيدٍ نهائيٍّ منك بشأن بعض الأمور.”

ساد الصمت لحظة، إلى أن دوّى صوتٌ أجشّ فجأة.

رفع تاليس رأسه ونظر إلى غيلبرت.

(خطوة واحدة فقط.)

“اسمك — أعني، جلالته كان ينوي أن يمنحك اسمًا أكثر توافقًا مع «تقليد جيدستار»، كـ جون أو ميدير، أو كيسل وتورموند. فاسم «تاليس» يُستعمل بين عامة الشعب. سيظهر في شجرة النسب الملكي للمرة الأولى… وسيُمكّن المراقبين المتبصرين من اكتشاف ماضيك…”

أمام القصر، عند موضع البوّابة المعدنية الثقيلة الملطّخة بالصدأ، كان الحراس المتأهبون يُجرون تفتيشاً صارماً، ولا يسمحون إلا لمن يملك الأهلية بحضور المؤتمر.

أدار تاليس رأسه إلى الأمام، وبينما كان يسير دون أن يغيّر ملامح وجهه، قال:

حتى فرقة ضوء النجوم التابعة للدوق جون قبل أعوامٍ ما كانت لتستطيع فرض أيّ نظامٍ يُذكر.

“تاليس.”

“خالتي خادمةٌ في منزل نائبٍ في إقليم نجم الصباح. أخبرتني أنّ إكستيدت تعرّضت لحادثٍ في الشمال على ما أظن. آه، لماذا لم تصل بعثتهم الدبلوماسية بعد؟”

“ماذا؟”

“أحتاج إلى تأكيدٍ نهائيٍّ منك بشأن بعض الأمور.”

“أريد أن يُناديني الناس بـ تاليس.”

(يا الهي… كيف يمكن أن يكون هذا ممكنًا؟)

(لن أُغيّر اسمي. تلك التجارب الماضية… لن أنساها، ولن أتخلى عن أيٍّ منها.)

حلّ صمتٌ آخر.

حدّق في الممر اللامتناهي الطول، وقبض قبضتَيه بإحكام، غير عابئٍ بنظرات غيلبرت المترددة.

لكن الغريب أن جسد يودل كان متماوجًا ضبابيًا، وكأنه مغطى بحجابٍ من الهواء.

“هاه… سأمتثل لرغبتك.” تنهد غيلبرت تحت نظرات جينيس القاتلة.

…..

كان الممر طويلًا جدًا. لم يرمش تاليس بعينه، قطع عشرات الخطوات ثم توقّف. كان أمامه باب أسود ضخم.

أمام القصر، عند موضع البوّابة المعدنية الثقيلة الملطّخة بالصدأ، كان الحراس المتأهبون يُجرون تفتيشاً صارماً، ولا يسمحون إلا لمن يملك الأهلية بحضور المؤتمر.

“هذه هي قاعة النجوم. ستدخل إلى الغرفة الداخلية المظلمة. لا داعي للتوتر. حين يحين الوقت، سأفتح الباب، وكل ما عليك هو أن تفعل ما أُخبِرت به سلفًا.”

“ما الثمن الذي دفعته هذه المرة؟”

خفض غيلبرت رأسه وهو يتكلم، لكنه سرعان ما نظر إلى أحد جانبي الباب، فارتسمت على وجهه نظرة حيرة.

كان شعره لم يعُد فوضويًا، بل مقصوصًا ومصفّفًا بعنايةٍ في تسريحةٍ بسيطة أنيقة، تُظهره يقظًا وسيم الطلعة.

“آيدا؟ في مثل هذا الوقت، ينبغي أن تكوني إلى جوار جلالته تحمينه!”

“آيدا؟ في مثل هذا الوقت، ينبغي أن تكوني إلى جوار جلالته تحمينه!”

نظر تاليس إلى الأمام، حيث كانت هناك هيئة صغيرة تتكئ على أحد جانبي الباب.

وقف تاليس ببطء، يحدّق في النبيل الشاب المنعكس في المرآة، ذي الثياب الفاخرة والتعبير البارد.

(إنها هي.)

“لا تُضِع مزيداً من الوقت. سيُعقد المؤتمر الوطني عند الثالثة بعد الظهر. أمرنا جلالته أن نحضره إلى غرفة الانتظار قبل الواحدة.” قطعت جينيس حديث غيلبرت، وكانت نظرتها غامضة عصيّة على القراءة.

استطاع تاليس أن يتعرف عليها، كانت المرأة ذات العباءة التي قادت الحرس الملكي البارحة وأنقذته من زاين. وجهها لا يزال مغطى بعباءتها، ولم يُرَ تحت الإضاءة الخافتة.

رفع تاليس رأسه ونظر إلى غيلبرت.

كانت المرأة المعتمرة عباءتها تعقد ذراعيها، ثم نهضت من الجدار الذي كانت تتكئ عليه.

“إنه قادر على تحمّل مثل تلك المسؤوليات. أنا أعرفه جيدًا. يمتلك خصائص فريدة لا يملكها أحد في هذا العالم — لا بشر، ولا تجسدات، ولا شياطين. ولا حتى الصوفيون.”

“هيه، أيها الفتى، ذلك المقنّع طلب مني أن أُعطيك هذه الهدية نيابةً عنه.”

“إذًا، هل يعني هذا أن أسعار الأعشاب سترتفع؟ يجب أن أعيد تخزينها فورًا!”

رنّ صوتها الشاب العذب المفعم بالحيوية وهي تُناوله شيئًا.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

تجمّد تاليس لحظة، أخذها دون أن يُلقي بالًا إلى بشرتها شديدة النعومة والصفاء.

“من أين جئت بهذه الإشاعة؟ بل ومقدّمة بطريقةٍ بليغة أيضًا. ما أهمية عصابة قوارير الدم وأخوية الشارع الأسود؟ كيف يمكن أن توجد عصاباتٌ في عاصمة المملكة؟ نحن نعيش في مجتمعٍ متحضّر! حياتنا الآن مريحة للغاية! لِمَ تنشر نظرياتٍ هدّامة كهذه؟ ها؟ بوجهك المريب هذا، لا بدّ أنّك جاسوسٌ من قوةٍ أجنبية، أليس كذلك؟”

كان غِمد خنجرٍ أسود، ومعه حزامٌ جلديٌّ مُثبت بإبزيم. نُقشت على أحد جوانبه كلمات:

“خلاصة القول، هذا ما أعنيه!”

«الملك لا ينال الاحترام بفضل سلالته.»

تنهد المدير لوربيك، الجالس في العربة، تنهيدةً خفيفة. “لم يشهد المؤتمر الوطني قط هذا الكمّ من الناس. في مؤتمر حرب الصحراء، حضر فقط زعماء الحِرف، والتجّار الأثرياء، وأولئك العلماء العجائز المتغطرسون. ومن بين العشائر الست الكبرى، حضرت عشيرتان فقط، ومن بين العائلات المرموقة الثلاث عشرة، خمس عائلات لا غير.”

قاوم تاليس رغبةً لا شعورية في لمس صدره، ثم بسكونٍ متوتر أخرج خنجر جي.سي من حزامه وأدخله في الغمد — كان المقاس مثاليًا.

“لقد حان الوقت تقريبًا. كيسل — جلالته يأمل أن تدخُل في وقتٍ أبكر.”

“شكرًا… يودل، هل هو بخير؟”

قال يودل بصوتٍ مبحوحٍ ثابت:

هدّأ تاليس أنفاسه وأحكم ربط الغمد على حزامه.

“أنتم تتحدثون هراءً. مصدري السري أخبرني أنّ جلالته سيختار شخصًا من بين العشائر العظمى الست ليكون الملك التالي!”

“لا تقلق، هذا النوع من الأشخاص لن يموت بسهولة.”

“أريد أن يُناديني الناس بـ تاليس.”

ضحكت المرأة المعتمرة عباءتها بخفة.

كان الممر طويلًا جدًا. لم يرمش تاليس بعينه، قطع عشرات الخطوات ثم توقّف. كان أمامه باب أسود ضخم.

“أنا أعرفه جيدًا.”

أومأ تاليس ومضى متجاوزًا إياها، متوقفًا أمام الباب.

أومأ تاليس ومضى متجاوزًا إياها، متوقفًا أمام الباب.

“معذرة، كنت أعمل سابقاً في قصر عائلة كيسين في المقاطعة الشرقية، أدرّب أبناءهم الثلاثة على أساسيات القتال…”

وهو يُحدّق في الباب الحجري الأسود أمامه، عضَّ على أسنانه.

“أظنّ أن الكونت كوڤندير ليس سيئًا! العام الماضي، حين جاء ليتفقّد السوق الكبرى، أمسك بيدي! مع كونتٍ كهذا، كيف لا تزدهر مملكتنا؟”

(خطوة واحدة فقط.)

“لقد اخترق صدرك ثلاث سهامٍ من اقواس نشاب مُسمّمة بعشب الكرمة الزرقاء السامّ بشدة. لم تمر سوى ليلةٍ واحدة، ومن المستحيل أن تتمكن من الوقوف. هل عقدت صفقةً أخرى مع ذلك القناع؟ لقد حذّرتك مرارًا! انهيار مملكة الإلف القديمة لم يكن بعيدًا عن ذلك القناع! وأنت…”

خلفه، ازداد تجهم غيلبرت عمقًا، بينما عضّت جينيس شفتها السفلى بقوة. أما المرأة ذات العباءة، فحرّكت عنقها بلا اكتراث.

قاوم تاليس رغبةً لا شعورية في لمس صدره، ثم بسكونٍ متوتر أخرج خنجر جي.سي من حزامه وأدخله في الغمد — كان المقاس مثاليًا.

لم يلتفت تاليس. ظل يحدق في الأرض الرمادية الحجرية أمامه.

كان الكونتان ديريك كرُوما وكارابيَان العجوز من أبرز نبلاء العائلات الثلاث عشرة المرموقة، ومن بين ثلاثة عشر تابعاً رفيعاً لا يعلوهم سوى العائلة الملكية والعشائر الست الكبرى. وبأعلام الغراب ذي الجناح الواحد وشعار سيف البرجين، اجتازوا الحشود بسهولة، وعبروا سور القصر الخارجي وبوّابته وسط همهمات الجماهير ونظرات الحراس والموظفين المليئة بالاحترام.

“غيلبرت، هل لن أستطيع الرجوع أبدًا بعد أن أخطو هذه الخطوة؟”

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 5 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004ibrahim shazly💎 5005الخال!💎 100

أُصيب غيلبرت بالذهول، لكن تاليس لم يكن ينوي منحه فرصة الرد.

متجاهلاً تدافع الجموع من حوله، شقّت وحدة الفرسان التابعة للكونت ديريك كروما وعربة الكونت تورامي كارابيَان طريقها وسط الزحام، لتصل إلى قصر النهضة بعد نصف ساعةٍ فقط من دقّ الجرس الثاني.

رفع الفتى رأسه وابتسم ابتسامةً قسرية.

كان الممر طويلًا جدًا. لم يرمش تاليس بعينه، قطع عشرات الخطوات ثم توقّف. كان أمامه باب أسود ضخم.

“لا… ربما، منذ أن فتحتُ عيني في هذا العالم، لم يكن هناك سبيلٌ للعودة أصلًا. لا خيار أمامي سوى المضيّ قدمًا.”

“لا تقلقا، كونا أكثر سرورًا. هذا أمرٌ جيد، السيد غيلبرت، السيدة جينيس، و… هذه السيدة المعتمرة. لقد قال لي شخصٌ طيب ذات مرة…”

عند سماع ذلك، غدت نظرات جينيس مترددة غامضة يصعب فهمها. مدت يدها نحوه، لكن غيلبرت بجانبها أمسكها برفق وهزّ رأسه.

(لن أُغيّر اسمي. تلك التجارب الماضية… لن أنساها، ولن أتخلى عن أيٍّ منها.)

“لا تقلقا، كونا أكثر سرورًا. هذا أمرٌ جيد، السيد غيلبرت، السيدة جينيس، و… هذه السيدة المعتمرة. لقد قال لي شخصٌ طيب ذات مرة…”

هزّ غيلبرت رأسه وأطلق شهيقًا خفيفًا ساخرًا، ثم رفع قبعته بتحيةٍ مهذبة.

تحت ضوء المصابيح الأبدية، وقد تسللت أشعة الشمس من نوافذ الممر على الجانبين، استدار تاليس، رفع إبهامه، وابتسم ابتسامة مشرقة.

“من أين جئت بهذه الإشاعة؟ بل ومقدّمة بطريقةٍ بليغة أيضًا. ما أهمية عصابة قوارير الدم وأخوية الشارع الأسود؟ كيف يمكن أن توجد عصاباتٌ في عاصمة المملكة؟ نحن نعيش في مجتمعٍ متحضّر! حياتنا الآن مريحة للغاية! لِمَ تنشر نظرياتٍ هدّامة كهذه؟ ها؟ بوجهك المريب هذا، لا بدّ أنّك جاسوسٌ من قوةٍ أجنبية، أليس كذلك؟”

“… اعتبرها مجرد لعبة أخرى.”

قاوم تاليس رغبةً لا شعورية في لمس صدره، ثم بسكونٍ متوتر أخرج خنجر جي.سي من حزامه وأدخله في الغمد — كان المقاس مثاليًا.

قبل أن يتمكن الثلاثة الآخرون من الرد، دفع تاليس الباب ودخل.

“أحتاج إلى تأكيدٍ نهائيٍّ منك بشأن بعض الأمور.”

اندفعت نسمة باردة من خلال الباب الحجري الضخم. كانت الإضاءة أمامه خافتة، وكأن الظلام لا نهاية له.

خلفه، ازداد تجهم غيلبرت عمقًا، بينما عضّت جينيس شفتها السفلى بقوة. أما المرأة ذات العباءة، فحرّكت عنقها بلا اكتراث.

اختفى ظل تاليس وسط تلك العتمة.

تجمّد تاليس لحظة، أخذها دون أن يُلقي بالًا إلى بشرتها شديدة النعومة والصفاء.

أطرق غيلبرت رأسه متنهدًا، فيما أدارت جينيس وجهها دون أن تنبس بكلمة.

رفع الفتى رأسه وابتسم ابتسامةً قسرية.

أما المرأة ذات العباءة، فصفّقت بأصابعها بسرور.

حتى جينيس وغيلبرت اللذان راقبا المشهد من الجانب، لم يستطيعا إلا أن يومئا برأسيهما إعجابًا.

“آه، أنا حقًا أحب هذا الفتى.”

…..

رفعت جينيس رأسها وضحكت بمرارةٍ عاجزة، وقد غمر وجهها الأسى والشفقة.

…..

“حقًا، هذا الفتى… ما يزال طفلًا. كيف له أن يحمل عبئًا ثقيلًا كهذا… ومستقبلًا كهذا؟”

“إنه قادر على تحمّل مثل تلك المسؤوليات. أنا أعرفه جيدًا. يمتلك خصائص فريدة لا يملكها أحد في هذا العالم — لا بشر، ولا تجسدات، ولا شياطين. ولا حتى الصوفيون.”

ساد الصمت لحظة، إلى أن دوّى صوتٌ أجشّ فجأة.

تلاشى ظلاهما في آخر الممر مع خفوت وقع أقدامهما.

“إنه قادر.”

كان الممر طويلًا جدًا. لم يرمش تاليس بعينه، قطع عشرات الخطوات ثم توقّف. كان أمامه باب أسود ضخم.

رفعت المرأة ذات العباءة ذقنها.

“أريد أن يُناديني الناس بـ تاليس.”

“تَعافٍ سريع كهذا؟”

“تَعافٍ سريع كهذا؟”

التفت غيلبرت وجينيس بدهشة إلى الخلف، وهناك تجسدت هيئة الحارس المقنّع من العدم.

عند سماع ذلك، غدت نظرات جينيس مترددة غامضة يصعب فهمها. مدت يدها نحوه، لكن غيلبرت بجانبها أمسكها برفق وهزّ رأسه.

لكن الغريب أن جسد يودل كان متماوجًا ضبابيًا، وكأنه مغطى بحجابٍ من الهواء.

“لقد حان الوقت تقريبًا. كيسل — جلالته يأمل أن تدخُل في وقتٍ أبكر.”

قال يودل بصوتٍ مبحوحٍ ثابت:

رفع الفتى رأسه وابتسم ابتسامةً قسرية.

“إنه قادر على تحمّل مثل تلك المسؤوليات. أنا أعرفه جيدًا. يمتلك خصائص فريدة لا يملكها أحد في هذا العالم — لا بشر، ولا تجسدات، ولا شياطين. ولا حتى الصوفيون.”

“معذرة، كنت أعمل سابقاً في قصر عائلة كيسين في المقاطعة الشرقية، أدرّب أبناءهم الثلاثة على أساسيات القتال…”

حلّ صمتٌ آخر.

رفع تاليس رأسه ونظر إلى غيلبرت.

هزّ غيلبرت رأسه وأطلق شهيقًا خفيفًا ساخرًا، ثم رفع قبعته بتحيةٍ مهذبة.

قبل أن يتمكن الثلاثة الآخرون من الرد، دفع تاليس الباب ودخل.

“أعتذر لاستئذاني. المؤتمر الوطني سيبدأ خلال ساعتين فقط. سيدتي جينيس، علينا رؤية جلالته.”

كان تاليس يعلم أن مشاعرهما لم تكن على ما يُرام، لكنه، وقد بلغ هذا الحد… أفرغ ذهنه من كل ما يَشغله، وغادر ببطءٍ مع غيلبرت وجينيس.

أومأت جينيس وغادرت مع غيلبرت.

استطاع تاليس أن يتعرف عليها، كانت المرأة ذات العباءة التي قادت الحرس الملكي البارحة وأنقذته من زاين. وجهها لا يزال مغطى بعباءتها، ولم يُرَ تحت الإضاءة الخافتة.

تلاشى ظلاهما في آخر الممر مع خفوت وقع أقدامهما.

“ولا تنسَ أنّ سخط المملكة ما يزال في العاصمة! وحده، ومعه قوسه ذاك، يمكنه أن يُفني عشرين ألفًا من رجال إكستيدت!”

بقي الحارس المقنّع والمرأة ذات العباءة وحدهما.

رفعت المرأة ذات العباءة ذقنها.

“لقد اخترق صدرك ثلاث سهامٍ من اقواس نشاب مُسمّمة بعشب الكرمة الزرقاء السامّ بشدة. لم تمر سوى ليلةٍ واحدة، ومن المستحيل أن تتمكن من الوقوف. هل عقدت صفقةً أخرى مع ذلك القناع؟ لقد حذّرتك مرارًا! انهيار مملكة الإلف القديمة لم يكن بعيدًا عن ذلك القناع! وأنت…”

(أناقةُ الثياب، رُقيّ السلوك، آدابُ المجالس، ومعرفةٌ محدودة… هذه هي الأدوات المثلى لعزل الناس وفصلهم إلى طبقات. هذه هي دائرة النبلاء. تلك الثقافة الملعونة الشريرة.)

“ما الثمن الذي دفعته هذه المرة؟”

“لكن من أجل أن ينال جلالته الدعم العسكري الذي يحتاجه، لم يكن أمام العائلات النبيلة التسع عشرة إلا أن تذعن لقرار المؤتمر الوطني. أما القلائل الذين رفضوا الامتثال، فقد حوصِروا في مرحلةٍ ما بغضب المواطنين، بل وواجهوا صعوبات في مجالاتٍ عدة. وعلى الرغم من أنهم مجرد تابعين للعائلات الكبرى، فليس هذا بالمؤشر الحسن.”

لم يُجب يودل، بل لاذ بالصمت، يربّت على القناع البنفسجي فوق وجهه.

كانت مبادرةً رائدة من الملك الفاضل، إذ قيل إنّ المؤتمر الوطني مكرّسٌ لجميع المواطنين. إنّه الوقت الوحيد الذي يستطيع فيه العامة والنبلاء الصغار الإصغاء إلى علية الكوكبة وهم يمارسون ألعابهم السياسية، وسيُعقد هذا المساء!

“أيًّا يكن الثمن الذي دفعته”، أخذت هيئته بالتلاشي تدريجيًا، ولم يبقَ سوى صوته الأجشّ،

كانت مبادرةً رائدة من الملك الفاضل، إذ قيل إنّ المؤتمر الوطني مكرّسٌ لجميع المواطنين. إنّه الوقت الوحيد الذي يستطيع فيه العامة والنبلاء الصغار الإصغاء إلى علية الكوكبة وهم يمارسون ألعابهم السياسية، وسيُعقد هذا المساء!

“فإنه لا يساوي عُشر عُشر الأثمان التي سيُضطر ذلك الفتى لدفعها.”

هذا هو المكان ذاته الذي مرّ به تاليس بالأمس. المكان بالكاد منضبط وسط صراخ الحراس الفظّ وتوبيخهم القاسي. وقد شكّل النبلاء من مختلف الرتب والوجهاء من شتى المهن طابوراً طويلاً، تتناوب على وجوههم مشاعر متباينة، جميعهم يتزاحمون للظفر بمكانٍ للدخول إلى قصر النهضة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كان الممر طويلًا جدًا. لم يرمش تاليس بعينه، قطع عشرات الخطوات ثم توقّف. كان أمامه باب أسود ضخم.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 5 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

خفض غيلبرت رأسه وهو يتكلم، لكنه سرعان ما نظر إلى أحد جانبي الباب، فارتسمت على وجهه نظرة حيرة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط