Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 78

الملكة، الأميرة، والمصير (2)

الملكة، الأميرة، والمصير (2)

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وبدا أن عمّته هذه أصبحت أقرب إلى قلبه.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

عاد الكابوس.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

لكن في تلك اللحظة، انكمشت حدقتا تاليس فجأة!

Arisu-san

ساد الصمت… حتى أدرك تاليس الموقف فجأة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“أوه؟ أي حادث؟” ارتفعت نبرة العجوز قليلًا.

الفصل 78: الملكة، الأميرة، والمصير (2)

تلك النبيلة المتّشحة بالمخمل.)

بدأ تنفّس تاليس يضطرب. (أيمكن أنّ…)

نهضت كيّا وقد ارتسمت على وجهها ملامح الدهشة السارّة.

لا عجب أنها ترتدي الأسود… هل لا تزال في حدادها؟)

“لا، لا تغادر بهذه السرعة. نعم، لم يلتقِ بعد بأخيه وأخته!”

“لا، لا تغادر بهذه السرعة. نعم، لم يلتقِ بعد بأخيه وأخته!”

ارتجف قلب تاليس.

“أنا قطعت رأس طفل حيًّا!”

“كيّا!” صاحت جينيس بصوتٍ عالٍ، وقد امتلأت نبرتها بالهلع.

شعر تاليس بوخز الذنب يعصف بقلبه.

غير أنّ الملكة كيّا لم تلتفت، بل أمالت رأسها وعادت نحو السرير الكبير البعيد.

ثم خيّم على وجهها ظلّ قاتم.

“ليديا ولوثر سيكونان سعيدَين للغاية لأنّ لهما أخًا أصغر…”

“سأذهب وحدي.”

عند تلك اللحظة أدرك تاليس ما كان غريبًا في هذه الغرفة.

اتسعت عيناها، وصاحت من أعماقها:

تقلّصت حدقتاه فجأة. الملكة كيّا، الرقيقة الودودة، أخرجت…

فتحت جالا عينيها، وعضّت شفتها، واستدارت للحائط، متجاهلة كلماته.

…دمِيَتَين من القماش من فوق السرير.

صار كل شيء أمامها أحمرَ قانيًا.

أما وجه جينيس فقد شحب تمامًا.

(لا يمكن…)

“أنظر، لوثر، هذا أخوك الأصغر تاليس. هيا، ألقِ التحية عليه بسرعة!”

“سأذهب وحدي.”

كانت كيّا تلهو بفرح بالدمية التي في يدها اليسرى، رفعت يدها ولوّحت بها نحو تاليس، وابتسامة مفعمة بالسرور تزيّن ملامحها.

(أرملة؟

تجهمت ملامح تاليس بشدّة.

تشوّه وجهها وهي تتذكّر الغرفة الحجرية أمام عينيها.

وفيما كانت تتكلم بمرح، رفعت كيّا الدمية التي في يدها اليمنى وقرّبت رأسها نحو تاليس.

“في مهمتي الأولى…”

“وأنتِ، ليديا، اجلسي باستقامة، لا تكوني مشاكسة بعد الآن، هيا، حيّي أخاكِ الأصغر!”

لكنّه أدرك فورًا أنه تجاوز حدّ اللباقة، فانحنى معتذرًا، “عذرًا يا عمّتي إليز، كان ذلك فضولًا في غير موضعه.”

كانت كيّا تلوّح بذراعها اليمنى بجهد، كأنّ الدمية التي تحتضنها كانت تتخبط بعنف. كان مشهدًا شاذًا ومروّعًا.

“لا! لا تمنعيني! أريد أن أحميه! أريد أن أحمي لوثر! ابني!”

بدأ تنفّس تاليس يضطرب. (أيمكن أنّ…)

“لوثر! لوثر… الرأس… الرأس… ليس لك رأس! لوثر، أين رأسك؟ أين ذهب رأسك؟ آه؟ رأسك… سقط؟”

لم يصدق الأمير ما تراه عيناه. الملكة الجميلة المتألقة كانت تلهو بالدمى في حضنها ببهجة صافية.

تلك النبيلة المتّشحة بالمخمل.)

(هذا… هذا جنون…)

“لا، لا شيء.”

“يكفي، كيّا!”

(أهذا ما كنتَ تسميه بالصدفة؟

كان نفس جينيس متقطعًا، تقدّمت بخطى سريعة، وأول ما فعلته هو سحب تاليس بعيدًا.

والآن…

لكن ملامح الملكة كيّا تبدلت فجأة.

“وما الصعوبة في ذلك؟” قالت من بين أسنانها. “مجرد ذلك الحادث…”

“هاه؟ ولماذا؟”

“إذن… أقد أتشرف بمعرفة من تكونين؟” سأل تاليس بحذر.

نظرت كيّا إلى الدميتين في حضنها ثم إلى تاليس، وقد غمر وجهها ارتباك غريب، وخرج صوتها متقطعًا مضطربًا.

تنفّس تاليس تنهيدة عميقة.

“لماذا، لوثر… لماذا لست أطول من أخيك الأصغر تاليس؟”

أغمضت عينيها بشدة، تكبح دموعها.

شدّ تاليس على أسنانه وتراجع خطوة.

“سأذهب وحدي.”

وفي اللحظة التالية، اتسعت عينا كيّا بذعرٍ بالغ، كأنها رأت أمرًا يفوق التصديق.

لكن تحوّل تاليس كان عظيمًا، لذا لم تدرك على الأرجح أن الأمير الثاني الواقف أمامها هو نفسه الطفل المتسوّل قبل شهر.

طَقطَق!

انتشرت ظلال الدماء أمام بصرها كالسيل.

سقطت الدمية من يدها اليمنى على الأرض، بهدوء، دون أن تنتبه كيّا لذلك.

أم أنّ…)

حدّقت في الدمية التي في يدها اليسرى، والوجع يملأ عينيها، وصاحت بنبرة مفعمة بالحزن واليأس.

“أسرع! أسرع! علينا أن نجد رأسك!”

“أعلم، لقد أصبحت أقصر لأنك تفتقد… تفتقد…”

وبينما كانت المرأة تسرد، حاول تاليس أن يتخيل المشهد، فارتعدت أوصاله، وسرى البرد في دمه.

قالت جينيس بأسنان مشدودة لتاليس، “اذهب، غادر فورًا.”

رفعت كيّا وجهها المبتل بالدموع وصرخت في فزعٍ جنوني، ثم ارتمت على الأرض وبدأت تتحسس محيطها بجنون.

لكن تاليس كان مذهولًا، عاجزًا عن الحركة.

عادت إلى ذهنه ابتسامة آسدا ساكيرن الغامضة.

قبضت كيّا على الدمية بكلتا يديها بقوة.

اسم عائلة تشارلتون سيظلّ لعنتك الأبدية.

ثم، بعد لحظة، انفجرت بالبكاء المرير، وأطلقت كلمات جمّدت الدم في عروق تاليس.

“لا، لا شيء.”

“لوثر! لوثر… الرأس… الرأس… ليس لك رأس! لوثر، أين رأسك؟ أين ذهب رأسك؟ آه؟ رأسك… سقط؟”

“أنا إليز سورا، أصغر قليلًا من كونستانس.” ابتسمت الأميرة إليز بخفة، فظهرت غمازة ساحرة على خدّها. “لكن لا يحق لي استخدام اسم عائلة جيدستار… سورا هو اسم عائلة زوجي.”

رفعت كيّا وجهها المبتل بالدموع وصرخت في فزعٍ جنوني، ثم ارتمت على الأرض وبدأت تتحسس محيطها بجنون.

“وأنتِ، ليديا، اجلسي باستقامة، لا تكوني مشاكسة بعد الآن، هيا، حيّي أخاكِ الأصغر!”

“أسرع! أسرع! علينا أن نجد رأسك!”

“لم تكن علاقتنا جيدة. كان زوجي… يحب التسلية في سوق الشارع الأحمر… قبل موته بأيام، ذهبتُ أبحث عنه هناك، واحتدم الشجار بيننا. لم يعد إلى البيت بعدها لثلاثة أيام…

تجمّد الدم في جسد تاليس.

لكنّه أدرك فورًا أنه تجاوز حدّ اللباقة، فانحنى معتذرًا، “عذرًا يا عمّتي إليز، كان ذلك فضولًا في غير موضعه.”

تقدّمت جينيس فورًا واحتضنت الملكة كيّا، تبذل جهدها لتهدئة جسدها المرتجف.

كانت جينيس تشدّ عليها بقوة، وتجرّها نحو السرير بصعوبة، وفي تلك اللحظة، امتدت يدٌ ناعمة وأمسكت بذراع تاليس من خلفه.

نظرت كيّا فجأة إلى جينيس بعينين متسعتين، وقالت بجنون، “أنتِ! هل رأيتِ رأس لوثر؟ إنه بهذا الحجم… مستدير… يتدحرج… وله عينان…”

“بعد تلك المأساة في ذلك العام، ساد القصر الاضطراب. حتى الملك آيدي والأمير ميدير… الحراس قلقين للغاية لدرجة أنهم كانوا يسحبون سيوفهم كلما رأوا أحدًا… لذا لم يبقَ أحد يعتني بهذا الجناح. هرب جميع الخدم.

كان تاليس يحدّق بالمشهد أمامه غير مصدّق.

───

فجأة بدأت كيّا تصرخ وتلوّح بذراعيها بعنف!

سحبت المرأة تاليس شاحب الوجه بسرعة، بينما بقيت صرخات كيّا الهستيرية تتردد من بعيد.

“لا! لا تمنعيني! أريد أن أحميه! أريد أن أحمي لوثر! ابني!”

“كفى! لا حاجة لتذكيري!”

كانت جينيس تشدّ عليها بقوة، وتجرّها نحو السرير بصعوبة، وفي تلك اللحظة، امتدت يدٌ ناعمة وأمسكت بذراع تاليس من خلفه.

هي من ارتدت المخمل وجلبت عشرين سيّافًا من فرقة الإبادة، والتقت بتاليس المتخفّي، المتسوّل في أراضي عصابة قوارير الدم في سوق الشارع الأحمر.

ارتعد تاليس من الفزع!

لكن تحوّل تاليس كان عظيمًا، لذا لم تدرك على الأرجح أن الأمير الثاني الواقف أمامها هو نفسه الطفل المتسوّل قبل شهر.

استدار بسرعة، ما زال قلبه يختلج مما رأى.

أم أنّ…)

كانت التي أمسكته امرأة غريبة، ذات شعرٍ طويل، ترتدي عباءة سوداء وشالًا مخمليًّا. وجهها جميل دقيق القسمات، تعلوه مسحة حزنٍ عميقة.

تشوّه وجهها وهي تتذكّر الغرفة الحجرية أمام عينيها.

لهث تاليس، محاولًا استعادة أنفاسه.

“أنا إليز سورا، أصغر قليلًا من كونستانس.” ابتسمت الأميرة إليز بخفة، فظهرت غمازة ساحرة على خدّها. “لكن لا يحق لي استخدام اسم عائلة جيدستار… سورا هو اسم عائلة زوجي.”

امسكت المرأة ذراعه وتحدثت، “لا بأس، فلنغادر أولًا.”

ورغم ضعفها، انتصبت بتحدٍّ.

رمقها تاليس بدهشة، ثم التفت نحو جينيس التي كانت تناضل لتهدئة الملكة.

“الحراس! الحراس! أسرعوا! هناك قتلة! قتلة!”

“تاليس!” صاحت جينيس، وقد اشتدّ صوتها بالعزم.

(عائلة جيدستار الملكيّة… السنة الدموية… هل كانت كذلك؟ أن تعيش من أجل الكوكبة… أهذا هو الثمن؟)

“سأتولّى الأمر هنا. غادر مع الأميرة حالًا. أسرع، اخرُج!”

أم أنّ…)

الأميرة؟

لم تحتمل جالا أكثر، فقفزت من السرير، وصرخت بغضب نحو الزاوية:

قبل أن يتمكن من التفكير، سحبته المرأة الراقية نحو الخارج.

صار كل شيء أمامها أحمرَ قانيًا.

خلفه، كانت كيّا تصرخ بجنونٍ متزايد.

وبينما كانت المرأة تسرد، حاول تاليس أن يتخيل المشهد، فارتعدت أوصاله، وسرى البرد في دمه.

“الحراس! الحراس! أسرعوا! هناك قتلة! قتلة!”

انتشرت ظلال الدماء أمام بصرها كالسيل.

سحبت المرأة تاليس شاحب الوجه بسرعة، بينما بقيت صرخات كيّا الهستيرية تتردد من بعيد.

“أوه؟ أي حادث؟” ارتفعت نبرة العجوز قليلًا.

وعلى جانبي الممر، هرع الخدم والخادمات ذوو الوجوه الجامدة نحو غرفة الملكة، كأنهم اعتادوا على هذا الجنون.

حدّقت في الدمية التي في يدها اليسرى، والوجع يملأ عينيها، وصاحت بنبرة مفعمة بالحزن واليأس.

وظلّت صرخاتها ترنّ في أذني تاليس.

تجمّد الدم في جسد تاليس.

“آه… لوثر، لا، لا! رأسك… لماذا لا أستطيع إعادته؟ لماذا لا يلتصق؟ لماذا يسقط مرارًا؟ لماذا؟!

زفر تاليس بعمق، وقد تكشفت الإجابة في ذهنه.

ألصقه بالغراء! سيعود كما كان إن ألصقناه! أليس كذلك، لوثر؟!”

“ما الأمر؟” سألت الأميرة إليز بفضول، وقد رأت ملامح التناقض على وجهه.

تابع تاليس السير بوجهٍ شاحب، لا يقوى على النظر خلفه. ما كان يجري كان أقسى من أن يُحتمل.

“وما الصعوبة في ذلك؟” قالت من بين أسنانها. “مجرد ذلك الحادث…”

ولم يتوقفا إلا حين خفتت صرخات كيّا حتى تلاشت، فوقفا في الممرّ.

(أرملة؟

ما زال تاليس مصعوقًا وهو يلتفت خلفه.

استيقظت جالا تشارلتون فجأة من كابوسها!

قالت المرأة بهدوء:

غير أنّ الملكة كيّا لم تلتفت، بل أمالت رأسها وعادت نحو السرير الكبير البعيد.

“أعتذر، عادةً لا تأتي نوبات كيّا بهذه السرعة.”

“أوه؟ أي حادث؟” ارتفعت نبرة العجوز قليلًا.

حدّق تاليس في الفراغ، والارتباك يتكاثف في صدره.

رفع تاليس رأسه وابتسم ابتسامة محترمة حذرة.

رفع رأسه نحوها وقال بصعوبة:

قال تاليس باستغراب، “قبل شهر؟ الكونت الفخري؟ هل كانت الوفاة بسبب مرض…؟”

“في ذلك العام، حين اغتيل لوثر وليديا… أخي وأختي… هل كانت الملكة ومعها السيدة جينيس هناك؟ هل رأين ذلك بأعينهن؟”

ابتسمت المرأة له بابتسامة حزينة وقالت بنبرة يغمرها الأسى: “لكن لا داعي للخوف يا تاليس… الملكة كيّا هكذا منذ أعوام. حين تكون في وعيها، تكون هستيرية، غاضبة حاقدة، أما في نوبات جنونها، فتغدو هادئة، طيبة، تظن أن لوثر وليديا ما زالا بقربها، يلهوان ويضحكان…”

صمتت المرأة لحظة، ثم خيّم الحزن على عينيها.

تجمّد تاليس مكانه.

قالت ببطء، “نعم، في ذلك اليوم، كان الأمير لوثر… في المكان ذاته…”

“سأتولّى الأمر هنا. غادر مع الأميرة حالًا. أسرع، اخرُج!”

أغمضت المرأة عينيها بإحكام، وصوتها يرتجف وهي تغرق في ذكرياتها.

الفصل 78: الملكة، الأميرة، والمصير (2)

“أنا وجينيس هرعنا بعد أن سمعنا الضوضاء، لكننا وصلنا متأخرتين. قيل إن رأسه تدحرج تحت السرير…

(… هذه هي مشيئة المَصير؟)

اختُطفت الأميرة ليديا، وجينيس انتزعت حصانًا وطاردت الخاطفين، أما أنا فركضت لأُبلغ الحراس، تاركة كيّا المذهولة وحدها في الغرفة.”

“أختي جالا…”

زفر تاليس بعمق، وقد تكشفت الإجابة في ذهنه.

لكن تحوّل تاليس كان عظيمًا، لذا لم تدرك على الأرجح أن الأمير الثاني الواقف أمامها هو نفسه الطفل المتسوّل قبل شهر.

الآن فهمت… في ذلك اليوم، حين واجهنا القتلة في طريقنا إلى قصر النهضة، كان تصرف جينيس غريبًا للغاية… حتى أنها أخافت المغتالين الذين لم يكونوا يستهدفونني أصلًا.

وفي ذهنها، عادت إلى تلك الغرفة الحجرية.

إذًا هذا هو السبب… لقد عاشوا جميعًا… مثل ذلك المشهد…

“سأذهب وحدي.”

ولهذا السبب فقدت جينيس رباطة جأشها إلى تلك الدرجة، ولهذا تكره المغتالين كل هذا الكره.

كانت كيّا تلوّح بذراعها اليمنى بجهد، كأنّ الدمية التي تحتضنها كانت تتخبط بعنف. كان مشهدًا شاذًا ومروّعًا.

ابتسمت المرأة له بابتسامة حزينة وقالت بنبرة يغمرها الأسى: “لكن لا داعي للخوف يا تاليس… الملكة كيّا هكذا منذ أعوام. حين تكون في وعيها، تكون هستيرية، غاضبة حاقدة، أما في نوبات جنونها، فتغدو هادئة، طيبة، تظن أن لوثر وليديا ما زالا بقربها، يلهوان ويضحكان…”

وبينما كانت المرأة تسرد، حاول تاليس أن يتخيل المشهد، فارتعدت أوصاله، وسرى البرد في دمه.

ثم خيّم على وجهها ظلّ قاتم.

(… هذه هي مشيئة المَصير؟)

“بعد تلك المأساة في ذلك العام، ساد القصر الاضطراب. حتى الملك آيدي والأمير ميدير… الحراس قلقين للغاية لدرجة أنهم كانوا يسحبون سيوفهم كلما رأوا أحدًا… لذا لم يبقَ أحد يعتني بهذا الجناح. هرب جميع الخدم.

“أنا…”

وحدها كيّا تمسّكت بجثمان الأمير، ترفض تركه… قيل إنها أغلقت الباب على نفسها…”

تنهدت المرأة بخفوتٍ وانخفض رأسها.

“أما أنا فحبسني الحراس في الملجأ الآمن… كان النبلاء في فزعٍ شديد، أغلقوا قصر النهضة، وأغلقوا مدينة النجم الأبدي… وعندما تولّى الملك كيسل زمام الأمور وثبّت المملكة، كان أسبوعين قد انقضوا.”

لكن الصوت لم يكن ينوي الصمت.

تنهدت المرأة بخفوتٍ وانخفض رأسها.

“هل يرزوك ذلك الكابوس في كل مرة تضعفين فيها؟”

أطلق تاليس تنهيدة هادئة.

اسم عائلة تشارلتون سيظلّ لعنتك الأبدية.

“خلال هذين الأسبوعين، كانت كيّا تحرس الغرفة بجنون، تضمّ جسد الأمير لوثر الميت، تبكي وتعيش فقط على ماء المزهرية… أتدري، بعد أسبوعين، كان جسده قد…”

“حين كُسِر باب الغرفة بعد أسبوعين، رأينا كيّا. كانت بالكاد على قيد الحياة، شبه فاقدة للوعي، وفي حضنها…”

وبينما كانت المرأة تسرد، حاول تاليس أن يتخيل المشهد، فارتعدت أوصاله، وسرى البرد في دمه.

ابتسمت المرأة له بابتسامة حزينة وقالت بنبرة يغمرها الأسى: “لكن لا داعي للخوف يا تاليس… الملكة كيّا هكذا منذ أعوام. حين تكون في وعيها، تكون هستيرية، غاضبة حاقدة، أما في نوبات جنونها، فتغدو هادئة، طيبة، تظن أن لوثر وليديا ما زالا بقربها، يلهوان ويضحكان…”

“حين كُسِر باب الغرفة بعد أسبوعين، رأينا كيّا. كانت بالكاد على قيد الحياة، شبه فاقدة للوعي، وفي حضنها…”

ثم خيّم على وجهها ظلّ قاتم.

أطلقت المرأة تنهيدة طويلة، وارتسم الرعب على وجهها. “كان ذلك المشهد أشبه بكابوس.”

وليس سكين آل تشارلتون.”

ابتلع تاليس ريقه، ولم يجرؤ على تخيّل المشهد أكثر.

ولم يتوقفا إلا حين خفتت صرخات كيّا حتى تلاشت، فوقفا في الممرّ.

(عائلة جيدستار الملكيّة… السنة الدموية… هل كانت كذلك؟ أن تعيش من أجل الكوكبة… أهذا هو الثمن؟)

كان نفس جينيس متقطعًا، تقدّمت بخطى سريعة، وأول ما فعلته هو سحب تاليس بعيدًا.

ساد الصمت… حتى أدرك تاليس الموقف فجأة.

تنفّس تاليس تنهيدة عميقة.

رفع رأسه ونظر في حيرة إلى المرأة المتّشحة بالملابس المخملية أمامه.

تنهدت إليز وأجابت، “الكونت سورا… الكونت الفخري من عهد الملك الراحل. توفي قبل شهر.”

(آه، صحيح، قبل قليل نادتها جينيس بـ”الأميرة”؟

بدأت ترتجف.

وبحساب عمرها، فهي على الأرجح ليست ابنة كيسل. إذًا كلمة “أميرة” تعني أنّ…

(… هذه هي مشيئة المَصير؟)

لكن ألم أرَ أصغر بنات الملك الراحل، أخت كيسل الخامس، الأميرة الكبرى كونستانس جيدستار في مدفن العائلة؟)

فجأة بدأت كيّا تصرخ وتلوّح بذراعيها بعنف!

تدفّقت الأسئلة في صدره.

تشوّه وجهها وهي تتذكّر الغرفة الحجرية أمام عينيها.

“إذن… أقد أتشرف بمعرفة من تكونين؟” سأل تاليس بحذر.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 16 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Mohamed Sami🔥 1004‪Moath Hasan‬‏🔥 1005Zeyad Yaser🔥 1006Ahmed Al Ali🔥 1007‪Noor Zrekat‬‏🔥 1008omar mhameed🔥 1009Omran Almasri🔥 10010Ren Himself🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Mahmod Saadi💎 1008Manawer Aldoseri💎 1009Mohammad Soliman💎 10010M M💎 100

“آه، يبدو أن لقب ’الأميرة‘ أربكك.” قالت المرأة ذات الرداء المخملي بابتسامة رقيقة، محاولة إزالة حرج تاليس، وهي تخفض رأسها بخجل.

“ومن يدري؟ لكن طالما أنك تواصلين الهرب، فلن تصلي إليها أبدًا… وما حدث بالأمس سيتكرر دومًا.

“لقبي لا يحمل اسم جيدستار، ولستُ أميرة حقيقية.” هزّت رأسها بخفّة.

(لا يمكن…)

“أنا فقط الابنة المتبنّاة للملك الراحل. يمكنك القول إنني عمّتك الغير قريبة.”

“اتركي ذلك.

فتح تاليس فاه مصعوقًا.

ولم يتوقفا إلا حين خفتت صرخات كيّا حتى تلاشت، فوقفا في الممرّ.

“أنا إليز سورا، أصغر قليلًا من كونستانس.” ابتسمت الأميرة إليز بخفة، فظهرت غمازة ساحرة على خدّها. “لكن لا يحق لي استخدام اسم عائلة جيدستار… سورا هو اسم عائلة زوجي.”

لم أتخيل أن تلك ستكون آخر مرة أراه فيها.”

(عمّة… غير قريبة؟

تنهدت إليز وأجابت، “الكونت سورا… الكونت الفخري من عهد الملك الراحل. توفي قبل شهر.”

لماذا لم يذكر أحد ذلك من قبل؟)

…دمِيَتَين من القماش من فوق السرير.

“هل لي أن أعرف من هو زوجك؟” قال تاليس بصوت متيبّس.

(ذلك الوشاح المخملي… يبدو مألوفًا…

تنهدت إليز وأجابت، “الكونت سورا… الكونت الفخري من عهد الملك الراحل. توفي قبل شهر.”

ارتطام!

(أرملة؟

“يا لها من خِزي.”

لا عجب أنها ترتدي الأسود… هل لا تزال في حدادها؟)

“أنا وجينيس هرعنا بعد أن سمعنا الضوضاء، لكننا وصلنا متأخرتين. قيل إن رأسه تدحرج تحت السرير…

قال تاليس باستغراب، “قبل شهر؟ الكونت الفخري؟ هل كانت الوفاة بسبب مرض…؟”

“أنا…”

لكنّه أدرك فورًا أنه تجاوز حدّ اللباقة، فانحنى معتذرًا، “عذرًا يا عمّتي إليز، كان ذلك فضولًا في غير موضعه.”

ابتلع تاليس ريقه، ولم يجرؤ على تخيّل المشهد أكثر.

تجمّدت إليز قليلًا، ثم ابتسمت بأسى، وقالت: “لا، ليس هناك ما يُخفى…”

كانت جينيس تشدّ عليها بقوة، وتجرّها نحو السرير بصعوبة، وفي تلك اللحظة، امتدت يدٌ ناعمة وأمسكت بذراع تاليس من خلفه.

تكلّمت الأميرة إليز، الابنة المتبنّاة للملك الراحل، بصوت بطيء:

“أعلم، لقد أصبحت أقصر لأنك تفتقد… تفتقد…”

“لقد مات في ذلك الانفجار الضخم الذي وقع في سوق الشارع الأحمر قبل شهر.”

إذًا هذا هو السبب… لقد عاشوا جميعًا… مثل ذلك المشهد…

(سوق الشارع الأحمر… الانفجار الكبير؟)

ألم يكن هناك حظر تجوال؟”

تجمّد تاليس مكانه.

لماذا لم يذكر أحد ذلك من قبل؟)

(هل يمكن أن يكون…؟)

ابتلع تاليس ريقه، ولم يجرؤ على تخيّل المشهد أكثر.

“كانت الليلة التي اشتعل فيها القتال بين العصابات في مقاطعة XC والمقاطعة الغربية.” قالت إليز بحزن.

جلست منتصبة في الفراش، تلهث بقوة.

(نعم… كنت أعلم.

“أعلم، لقد أصبحت أقصر لأنك تفتقد… تفتقد…”

ذلك الانفجار الذي تسبّبنا فيه أنا ويودل وآسدا…)

أغمضت عينيها واستلقت مجددًا.

شعر تاليس بوخز الذنب يعصف بقلبه.

ارتجف قلب تاليس.

تنفّس بعمق، وكتم حزنه، ثم سأل بصوت خافت:

قال تاليس باستغراب، “قبل شهر؟ الكونت الفخري؟ هل كانت الوفاة بسبب مرض…؟”

“هو… زوجك… ما الذي أتى به إلى سوق الشارع الأحمر تلك الليلة؟

“أنا…”

ألم يكن هناك حظر تجوال؟”

ارتعد تاليس من الفزع!

لكن إليز لم تكن تعلم الكثير. فأطلقت تنهيدة.

كان تاليس يحدّق بالمشهد أمامه غير مصدّق.

“لم تكن علاقتنا جيدة. كان زوجي… يحب التسلية في سوق الشارع الأحمر… قبل موته بأيام، ذهبتُ أبحث عنه هناك، واحتدم الشجار بيننا. لم يعد إلى البيت بعدها لثلاثة أيام…

لا عجب أنها ترتدي الأسود… هل لا تزال في حدادها؟)

لم أتخيل أن تلك ستكون آخر مرة أراه فيها.”

نهضت كيّا وقد ارتسمت على وجهها ملامح الدهشة السارّة.

أغمضت إليز عينيها، وهزّت رأسها، وتنهدت.

وبسبب تلك الصدقة، خانهم نيد وبلّغ كوايد.

ثم سحبت الوشاح المخملي حول كتفيها، لتتدفأ به.

“هو… زوجك… ما الذي أتى به إلى سوق الشارع الأحمر تلك الليلة؟

لكن في تلك اللحظة، انكمشت حدقتا تاليس فجأة!

طَقطَق!

(ذلك الوشاح المخملي… يبدو مألوفًا…

“أسرع! أسرع! علينا أن نجد رأسك!”

مخمل… امرأة… سوق الشارع الأحمر… قبل الانفجار بأيام… ذهبت تبحث عن زوجها… تشاجرت معه…

تقلّصت حدقتاه فجأة. الملكة كيّا، الرقيقة الودودة، أخرجت…

هل يمكن أن تكون هي…؟)

“وما الصعوبة في ذلك؟” قالت من بين أسنانها. “مجرد ذلك الحادث…”

ارتجّ جسده بأكمله بعنف!

(نعم… كنت أعلم.

نظر إلى وجه عمّته إليز مجددًا.

“أنظر، لوثر، هذا أخوك الأصغر تاليس. هيا، ألقِ التحية عليه بسرعة!”

وهذه المرة، تداخل وجهها الرقيق الجميل مع وجه آخر، من زمن بعيد…

سقطت جالا على ركبتيها مرتجفة، تغطي فمها، وتكبح غثيانها، وهي تبكي بصوت مبحوح.

(نعم… الآن أتذكر.

رفع رأسه ونظر في حيرة إلى المرأة المتّشحة بالملابس المخملية أمامه.

إنها هي.

“سأذهب وحدي.”

تلك النبيلة المتّشحة بالمخمل.)

لكنّه أدرك فورًا أنه تجاوز حدّ اللباقة، فانحنى معتذرًا، “عذرًا يا عمّتي إليز، كان ذلك فضولًا في غير موضعه.”

حدّق تاليس بها مذهولًا.

“أنا…”

(في ذلك اليوم، كانت هي.)

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

هي من ارتدت المخمل وجلبت عشرين سيّافًا من فرقة الإبادة، والتقت بتاليس المتخفّي، المتسوّل في أراضي عصابة قوارير الدم في سوق الشارع الأحمر.

(لا يمكن…)

هي من تبرعت له في تلك اللحظة باثنتي عشرة نحاسية… وقطعة فضة واحدة.

خلفه، كانت كيّا تصرخ بجنونٍ متزايد.

لكن تحوّل تاليس كان عظيمًا، لذا لم تدرك على الأرجح أن الأمير الثاني الواقف أمامها هو نفسه الطفل المتسوّل قبل شهر.

سقطت الدمية من يدها اليمنى على الأرض، بهدوء، دون أن تنتبه كيّا لذلك.

رفع تاليس يده إلى صدره.

ما زال أثر الحرق الذي سببه كوايد بتلك القطعة الفضية هناك.

بفضل تلك الصدقة، نجت كوريا من الحُمّى التيفودية.

اختُطفت الأميرة ليديا، وجينيس انتزعت حصانًا وطاردت الخاطفين، أما أنا فركضت لأُبلغ الحراس، تاركة كيّا المذهولة وحدها في الغرفة.”

وبسبب تلك الصدقة، خانهم نيد وبلّغ كوايد.

ابتسمت المرأة له بابتسامة حزينة وقالت بنبرة يغمرها الأسى: “لكن لا داعي للخوف يا تاليس… الملكة كيّا هكذا منذ أعوام. حين تكون في وعيها، تكون هستيرية، غاضبة حاقدة، أما في نوبات جنونها، فتغدو هادئة، طيبة، تظن أن لوثر وليديا ما زالا بقربها، يلهوان ويضحكان…”

وبسبب تلك الصدقة… هو… الأطفال المتسوّلون… كوايد… جالا… سوق الشارع الأحمر…

“همف، تتحدث وكأنك تقول إنني سأصبح من الفئة الفائقة لو ذكرتُه فقط!”

بسبب تلك الصدقة… بدأت السلسلة كلّها.

ضحك العجوز بخفة.

تنفّس تاليس تنهيدة عميقة.

وعلى جانبي الممر، هرع الخدم والخادمات ذوو الوجوه الجامدة نحو غرفة الملكة، كأنهم اعتادوا على هذا الجنون.

“ما الأمر؟” سألت الأميرة إليز بفضول، وقد رأت ملامح التناقض على وجهه.

عادت إلى ذهنه ابتسامة آسدا ساكيرن الغامضة.

“لا، لا شيء.”

“آه… لوثر، لا، لا! رأسك… لماذا لا أستطيع إعادته؟ لماذا لا يلتصق؟ لماذا يسقط مرارًا؟ لماذا؟!

رفع تاليس رأسه وابتسم ابتسامة محترمة حذرة.

وفي ذهنها، عادت إلى تلك الغرفة الحجرية.

وبدا أن عمّته هذه أصبحت أقرب إلى قلبه.

تنفّس تاليس تنهيدة عميقة.

“لقد تأثّرت فقط بلقاء أحد أقاربي.”

لكن إليز لم تكن تعلم الكثير. فأطلقت تنهيدة.

عادت إلى ذهنه ابتسامة آسدا ساكيرن الغامضة.

لكن إليز لم تكن تعلم الكثير. فأطلقت تنهيدة.

(أهذا ما كنتَ تسميه بالصدفة؟

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

أم أنّ…)

ألصقه بالغراء! سيعود كما كان إن ألصقناه! أليس كذلك، لوثر؟!”

ظهرت أمامه صورة كيسل القوي، المنكسر في مدفن العائلة الملكية.

“اتركي ذلك.

(… هذه هي مشيئة المَصير؟)

“هاه؟ ولماذا؟”

───

وبسبب تلك الصدقة، خانهم نيد وبلّغ كوايد.

مقاطعة XC. السوق السفلي. حانة الغروب.

“قوليه!”

“اتركي ذلك.

تخلّي عن المشاعر والمبادئ الزائدة، وكوني تشارلتون حقيقية!

تظاهري أنه قطعة خشب.

تقدّمت جينيس فورًا واحتضنت الملكة كيّا، تبذل جهدها لتهدئة جسدها المرتجف.

تخلّي عن المشاعر والمبادئ الزائدة، وكوني تشارلتون حقيقية!

لم تحتمل جالا أكثر، فقفزت من السرير، وصرخت بغضب نحو الزاوية:

اتركيها!”

(نعم… كنت أعلم.

(لا… لا!)

“اتركي ذلك.

استيقظت جالا تشارلتون فجأة من كابوسها!

(لا يمكن…)

جلست منتصبة في الفراش، تلهث بقوة.

“جالا تشارلتون، إن لم تواجهِي جرحك القديم، فستبقين ضعيفة إلى الأبد.”

تذكرت أنه بعد أن أُخذ الأطفال الثلاثة، ركعت في حانة الغروب حتى فقدت وعيها.

ومن الزاوية، جاءها صوت العجوز الهادئ:

والآن…

حدّق تاليس في الفراغ، والارتباك يتكاثف في صدره.

“يا لها من خِزي.”

أتريدين أن يظلّ كابوس ذلك الرجل يحكمك لبقية حياتك؟ أم تودين أن تذوقي ضعفك مجددًا؟”

من زاوية الغرفة، في طرف السرير، ارتفع صوت أجش مألوف تمامًا لديها.

“أنا…”

“هل يرزوك ذلك الكابوس في كل مرة تضعفين فيها؟”

“أعلم، لقد أصبحت أقصر لأنك تفتقد… تفتقد…”

تنهدت جالا تنهيدة ثقيلة.

سكينك أنتِ.

“أيها العجوز، متى عدت؟”

وبرمشة عين، اندفع شعاع فضيّ نحوها بسرعة!

أغمضت عينيها واستلقت مجددًا.

تلعثمت، عاجزة عن النطق.

لكن الصوت لم يكن ينوي الصمت.

“حين كُسِر باب الغرفة بعد أسبوعين، رأينا كيّا. كانت بالكاد على قيد الحياة، شبه فاقدة للوعي، وفي حضنها…”

“جالا تشارلتون، إن لم تواجهِي جرحك القديم، فستبقين ضعيفة إلى الأبد.”

ثم سحبت الوشاح المخملي حول كتفيها، لتتدفأ به.

فتحت جالا عينيها، وعضّت شفتها، واستدارت للحائط، متجاهلة كلماته.

(سوق الشارع الأحمر… الانفجار الكبير؟)

“من كان يظن أن حتى رودا استطاع أن يسلبك القدرة على المقاومة؟ يا له من إهدار لتلك السكينين الجيدين للقتل…”

تكلّمت الأميرة إليز، الابنة المتبنّاة للملك الراحل، بصوت بطيء:

تذكّرت جالا الأطفال الثلاثة الذين أُخذوا بعيدًا، واستعادت صرخة كوريا الموجعة:

طنين!

“أختي جالا…”

“لقد مات في ذلك الانفجار الضخم الذي وقع في سوق الشارع الأحمر قبل شهر.”

أغمضت عينيها بشدة، تكبح دموعها.

(لا يمكن…)

لكن العجوز واصل كلماته، “جرح واحد جعلك تهربين بهذا الشكل. أنتِ تمامًا مثل كوايد… ذلك العام…”

ارتعش جسدها بأكمله!

عاد الكابوس.

“وأنتِ، ليديا، اجلسي باستقامة، لا تكوني مشاكسة بعد الآن، هيا، حيّي أخاكِ الأصغر!”

لم تحتمل جالا أكثر، فقفزت من السرير، وصرخت بغضب نحو الزاوية:

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“كفى! لا حاجة لتذكيري!”

أما وجه جينيس فقد شحب تمامًا.

ضحك العجوز بخفة.

“أعلم، لقد أصبحت أقصر لأنك تفتقد… تفتقد…”

“هاهاها… أذكّرك بماذا؟ همف، انظري، حتى اسم الحادثة لا تجرئين على نطقه…”

ثم خيّم على وجهها ظلّ قاتم.

ثم سُمع طنين معدني أربك جالا.

هل يمكن أن تكون هي…؟)

عرفت ذلك الصوت جيدًا — صوت العجوز وهو يداعب نصل سكينه بأصابعه.

طنين!

ورغم ضعفها، انتصبت بتحدٍّ.

من زاوية الغرفة، في طرف السرير، ارتفع صوت أجش مألوف تمامًا لديها.

“همف، تتحدث وكأنك تقول إنني سأصبح من الفئة الفائقة لو ذكرتُه فقط!”

الآن فهمت… في ذلك اليوم، حين واجهنا القتلة في طريقنا إلى قصر النهضة، كان تصرف جينيس غريبًا للغاية… حتى أنها أخافت المغتالين الذين لم يكونوا يستهدفونني أصلًا.

أجاب العجوز بصوت غامض:

لم تحتمل جالا أكثر، فقفزت من السرير، وصرخت بغضب نحو الزاوية:

“ومن يدري؟ لكن طالما أنك تواصلين الهرب، فلن تصلي إليها أبدًا… وما حدث بالأمس سيتكرر دومًا.

رفعت كيّا وجهها المبتل بالدموع وصرخت في فزعٍ جنوني، ثم ارتمت على الأرض وبدأت تتحسس محيطها بجنون.

اسم عائلة تشارلتون سيظلّ لعنتك الأبدية.

هي من ارتدت المخمل وجلبت عشرين سيّافًا من فرقة الإبادة، والتقت بتاليس المتخفّي، المتسوّل في أراضي عصابة قوارير الدم في سوق الشارع الأحمر.

أتريدين أن يظلّ كابوس ذلك الرجل يحكمك لبقية حياتك؟ أم تودين أن تذوقي ضعفك مجددًا؟”

كان نفس جينيس متقطعًا، تقدّمت بخطى سريعة، وأول ما فعلته هو سحب تاليس بعيدًا.

فتحت جالا فمها، وأخذت نفسين عميقين.

تخلّي عن المشاعر والمبادئ الزائدة، وكوني تشارلتون حقيقية!

“وما الصعوبة في ذلك؟” قالت من بين أسنانها. “مجرد ذلك الحادث…”

(هل يمكن أن يكون…؟)

“أوه؟ أي حادث؟” ارتفعت نبرة العجوز قليلًا.

وبحساب عمرها، فهي على الأرجح ليست ابنة كيسل. إذًا كلمة “أميرة” تعني أنّ…

تشوّه وجهها وهي تتذكّر الغرفة الحجرية أمام عينيها.

ابتلع تاليس ريقه، ولم يجرؤ على تخيّل المشهد أكثر.

(لا يمكن…)

“خلال هذين الأسبوعين، كانت كيّا تحرس الغرفة بجنون، تضمّ جسد الأمير لوثر الميت، تبكي وتعيش فقط على ماء المزهرية… أتدري، بعد أسبوعين، كان جسده قد…”

بدأت ترتجف.

“تاليس!” صاحت جينيس، وقد اشتدّ صوتها بالعزم.

(لا يمكن…)

عرفت ذلك الصوت جيدًا — صوت العجوز وهو يداعب نصل سكينه بأصابعه.

انتشرت ظلال الدماء أمام بصرها كالسيل.

“لماذا، لوثر… لماذا لست أطول من أخيك الأصغر تاليس؟”

(لا يمكن…)

“أما أنا فحبسني الحراس في الملجأ الآمن… كان النبلاء في فزعٍ شديد، أغلقوا قصر النهضة، وأغلقوا مدينة النجم الأبدي… وعندما تولّى الملك كيسل زمام الأمور وثبّت المملكة، كان أسبوعين قد انقضوا.”

ارتعدت أسنانها.

ارتجفت جالا بقوة!

(لا يمكن…)

تنفّس بعمق، وكتم حزنه، ثم سأل بصوت خافت:

كادت تختنق.

شعرت بسائل دافئ يتسرب من عينيها.

(لا يمكن… لا يجب أن أتذكر…)

لكن تاليس كان مذهولًا، عاجزًا عن الحركة.

لكن فجأة، ظهر أمامها صبي صغير، مغرور، ذو شعر أسود وعينين رماديتين، يغطي جسده الجروح، لكنه قال بثقة:

خلفه، كانت كيّا تصرخ بجنونٍ متزايد.

“سأذهب وحدي.”

سقطت الدمية من يدها اليمنى على الأرض، بهدوء، دون أن تنتبه كيّا لذلك.

شهقت جالا وفتحت عينيها.

“يا لها من خِزي.”

وفي ذهنها، عادت إلى تلك الغرفة الحجرية.

شعر تاليس بوخز الذنب يعصف بقلبه.

مرتعشة، قالت بصوت متهدّج، “قبل اثني عشر عامًا، في قصر النهضة…”

بفضل تلك الصدقة، نجت كوريا من الحُمّى التيفودية.

تكوّنت طبقة من العرق البارد على جبينها.

خلفه، كانت كيّا تصرخ بجنونٍ متزايد.

طنين!

تنهدت إليز وأجابت، “الكونت سورا… الكونت الفخري من عهد الملك الراحل. توفي قبل شهر.”

دوّى صوت نصلٍ يُطرق في الهواء.

“حين كُسِر باب الغرفة بعد أسبوعين، رأينا كيّا. كانت بالكاد على قيد الحياة، شبه فاقدة للوعي، وفي حضنها…”

قال العجوز ببرود، “تابعي.”

هي من تبرعت له في تلك اللحظة باثنتي عشرة نحاسية… وقطعة فضة واحدة.

عضّت جالا أسنانها بقوة، وازدادت شحوبًا.

قبل أن يتمكن من التفكير، سحبته المرأة الراقية نحو الخارج.

“في مهمتي الأولى…”

لكن ألم أرَ أصغر بنات الملك الراحل، أخت كيسل الخامس، الأميرة الكبرى كونستانس جيدستار في مدفن العائلة؟)

ارتجّ جسدها كله بلا تحكّم.

أما وجه جينيس فقد شحب تمامًا.

لكن هيئة رودا الهادئ، وهو يمسك سكينها ويأخذ الأطفال الثلاثة، عادت تملأ ذهنها.

“أنا…”

ذلك… كانت نظرة كوريا المتوسلة.

وبدا أن عمّته هذه أصبحت أقرب إلى قلبه.

“أنا…”

قال تاليس باستغراب، “قبل شهر؟ الكونت الفخري؟ هل كانت الوفاة بسبب مرض…؟”

ارتجفت جالا، وغصّت بحلقها.

تنهدت إليز وأجابت، “الكونت سورا… الكونت الفخري من عهد الملك الراحل. توفي قبل شهر.”

“أنا…”

زفر تاليس بعمق، وقد تكشفت الإجابة في ذهنه.

شعرت بسائل دافئ يتسرب من عينيها.

عادت إلى ذهنه ابتسامة آسدا ساكيرن الغامضة.

“أنا…”

بدأت ترتجف.

صار كل شيء أمامها أحمرَ قانيًا.

شدّ تاليس على أسنانه وتراجع خطوة.

(مرعب…)

تلك النبيلة المتّشحة بالمخمل.)

تلعثمت، عاجزة عن النطق.

وبعد أن صرخت، راحت تلهث، وقد استنزف كل ما فيها من طاقة.

عندها دوّى صوت العجوز صارخًا:

(لا يمكن…)

“قوليه!”

ارتجّ جسدها كله بلا تحكّم.

ارتعش جسدها بأكمله!

شدّ تاليس على أسنانه وتراجع خطوة.

وبرمشة عين، اندفع شعاع فضيّ نحوها بسرعة!

هي من ارتدت المخمل وجلبت عشرين سيّافًا من فرقة الإبادة، والتقت بتاليس المتخفّي، المتسوّل في أراضي عصابة قوارير الدم في سوق الشارع الأحمر.

طعن!

مقاطعة XC. السوق السفلي. حانة الغروب.

تم تثبيت نصل ذراع الذئبٍ في الجدار، على بُعد نصف إنش من أذنها اليسرى.

ثم، بعد لحظة، انفجرت بالبكاء المرير، وأطلقت كلمات جمّدت الدم في عروق تاليس.

ارتجفت جالا بقوة!

“لقد تأثّرت فقط بلقاء أحد أقاربي.”

ثم اجتاحتها الذكريات بألوانها وأصواتها وألمها — حيّة نابضة.

شدّ تاليس على أسنانه وتراجع خطوة.

“في ذلك اليوم، أنا—”

إنها هي.

اتسعت عيناها، وصاحت من أعماقها:

“الآن… التقطي سكينك.

“أنا قطعت رأس طفل حيًّا!”

سقطت الدمية من يدها اليمنى على الأرض، بهدوء، دون أن تنتبه كيّا لذلك.

وبعد أن صرخت، راحت تلهث، وقد استنزف كل ما فيها من طاقة.

تجهمت ملامح تاليس بشدّة.

مرّت اثنا عشر سنة… لكنها أخيرًا قالتها.

ألصقه بالغراء! سيعود كما كان إن ألصقناه! أليس كذلك، لوثر؟!”

أخيرًا، قالتها.

أما وجه جينيس فقد شحب تمامًا.

ارتطام!

وبينما كانت المرأة تسرد، حاول تاليس أن يتخيل المشهد، فارتعدت أوصاله، وسرى البرد في دمه.

سقطت جالا على ركبتيها مرتجفة، تغطي فمها، وتكبح غثيانها، وهي تبكي بصوت مبحوح.

“هل يرزوك ذلك الكابوس في كل مرة تضعفين فيها؟”

ومن الزاوية، جاءها صوت العجوز الهادئ:

فتحت جالا فمها، وأخذت نفسين عميقين.

“الآن… التقطي سكينك.

لهث تاليس، محاولًا استعادة أنفاسه.

سكينك أنتِ.

وبحساب عمرها، فهي على الأرجح ليست ابنة كيسل. إذًا كلمة “أميرة” تعني أنّ…

وليس سكين آل تشارلتون.”

ما زال أثر الحرق الذي سببه كوايد بتلك القطعة الفضية هناك.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ثم خيّم على وجهها ظلّ قاتم.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 16 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉Mohamed Sami🔥 100
4‪Moath Hasan‬‏🔥 100
5Zeyad Yaser🔥 100
6Ahmed Al Ali🔥 100
7‪Noor Zrekat‬‏🔥 100
8omar mhameed🔥 100
9Omran Almasri🔥 100
10Ren Himself🔥 100

ارتعد تاليس من الفزع!

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط