اقتراح نانشيستر
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
(أو ربما… ممثل بارع؟ أفضل ممثل؟ قائد طائفة جبل هوا، يويه بو تشون؟)
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
….
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
“الأمر بسيط.”
Arisu-san
“ثم تجاوز القواعد، فجند القادة الثلاثة، وبنى جيش العائلة الملكية النظامي حتى بلغ حجمًا مذهلًا.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تجمّد تاليس في مكانه من الصدمة.
الفصل 80: اقتراح نانشيستر
استدار كوشدر ببرودٍ، وشد عباءته حول كتفيه.
….
قال بتصميمٍ لا يقبل الجدل، “هناك شرطٌ واحد فقط.”
كان الصباح الباكر على الطريق المؤدي إلى البوابة الشمالية لمدينة النجم الأبدي.
“ما نخشاه ونبغضه ليس عائلة جيدستار، ولا أنت. أحقادنا لا وزن لها أمام مصلحة المملكة. ما نخشاه ونبغضه حقًا هو والدك، ملك القبضة الحديدية.”
كتيبة من جنود حرس المدينة تجنّبت بذكاء مجموعة من الناس الواقفين في الساحة الفارغة أمامهم، وكانوا أيضًا حذرين في منع الآخرين من الاقتراب من تلك البقعة.
Arisu-san
تحدث صوتٌ بارد، “اطمئنوا، لستُ غبيًا إلى درجة أن أؤذي الأمير أو أقتله أمام أعين العامة في العاصمة.”
قال ساخرًا: “صراع داخلي؟ ولمَ يبدو هادئًا إلى هذا الحد؟”
كان دوق أرض المنحدرات الحارس، كوشدر نانشيستر، واقفًا شامخًا في وسط الطريق. نفض الثلج الذي غطّى شعار قرن الغزال العظيم على عباءته. “كل ما أريده هو أن ألتقي به.”
“إن كان هدفك أن تصير طاغيةً مثل أبيك، غير آبهٍ بانهيار الكوكبة، فاعتبر أنني لم أقل شيئًا اليوم.”
وقف أمام صفٍّ متواصل من العربات، وحدّق بجيش جيدستار الخاص الذي كان جنوده يقفون في حذرٍ وترقّب بانتظار أمر سيّدهم.
تأمّل غيلبرت الموقف مليًّا.
نزل غيلبرت من العربة، وألقى نظرة على عربة قرن الغزال العظيم، وعلى بعض الحماة من عائلة نانشيستر القريبين منها، ولاحظ أيضًا عربةً أخرى تحمل شعار زهرة السوسن الثلاثية الألوان متوقفةً على مسافةٍ بعيدة، فعبس جبينه.
“والدك وأساليبه مرعبة إلى حدٍّ يفوق الوصف.
“يا سيدي نانشيستر، إن كنت ترغب في توديع بعثة الدبلوماسيين، يمكنك الانتظار عند البوابة الشمالية… اعتراض طريقهم في منتصف الرحلة ليس تصرفًا يليق بسيدٍ اقطاعي.”
“من يمكنه الانتفاع منه يصبح ورقة مساومة، ومن لا يستطيع يصبح هدفًا للإقصاء أو التدمير.
بدت على كوشدر علامات الضيق، وأشار نحو العربة البعيدة. “لست الوحيد هنا. ذلك الفتى من السوسن الثلاثية الألوان موجود أيضًا.”
قال بصرامةٍ مشتعلة، “لقد رأيت… أُجبر الإقليم الشمالي على التمرد، وأصبحت عدة أجزاء من أراضي تلة حافة النصل ملكًا للعائلة الملكية. تضاءلت قوة تل الساحل الجنوبي بشكل كبير بسبب الخلافات العائلية، وأصيب تل البحر الشرقي بالرعب الشديد لدرجة أنهم أصبحوا جبناء، وبالكاد تمكنت الصحراء الغربية من حماية نفسها بسبب أهمية خط المعركة الغربي.” كانت نظراته صارمة وخطيرة. “أما بالنسبة لمنطقة ارض المنحدرات، فنحن لا نريد أن نستسلم للقدر.”
تأمّل غيلبرت الموقف مليًّا.
“عندها ستعود الكوكبة إلى حكمٍ إمبراطوري مطلق! ومع وجود ملكٍ كهذا، كيف لا نخاف؟ كيف لا نقاوم؟ كيف لا نحاول حماية أنفسنا بكل وسيلة؟”
هزّ كوشدر عباءته بنفاد صبر. “نحن جميعًا نعلم أنه ليس طفلًا عاديًا رغم أنه لا يتجاوز السابعة أو الثامنة من عمره. انقلوا الخبر إلى الأمير الثاني ودعوه يتخذ القرار.”
“يا سيدي نانشيستر، إن كنت ترغب في توديع بعثة الدبلوماسيين، يمكنك الانتظار عند البوابة الشمالية… اعتراض طريقهم في منتصف الرحلة ليس تصرفًا يليق بسيدٍ اقطاعي.”
ثم سُمع صوتُ طفلٍ من العربة الثالثة.
“أتظن حقًا أننا لا نبالي ببقاء الكوكبة؟ خاصةً حين لا يرغب أحد في إرسال جندي واحد من أجل الملك حتى والحرب على الأبواب؟”
“لا بأس، يا غيلبرت! دعني أتعامل مع الأمر.”
“إن كان هدفك أن تصير طاغيةً مثل أبيك، غير آبهٍ بانهيار الكوكبة، فاعتبر أنني لم أقل شيئًا اليوم.”
فتح تاليس باب العربة، وبصحبته الخادم القَلِق وايا كاسو، والسَيّاف الحارس ميديرا رالف، وسار بخطواتٍ ثابتة نحو كوشدر بوجهٍ هادئٍ رصين.
“ليست محاولةً للوقيعة، بل اقتراحٌ صادق ودعوةٌ جديّة.”، ظلّ تعبير التنين احادي العين على حاله، وكانت نبرته جادة.
رمقه كوشدر بنظرةٍ غامضة، وأمال ذقنه نحو جانب الطريق.
Arisu-san
استنشق تاليس نفسًا عميقًا وأومأ، مشيرًا إلى خادمه وتابع الريح الشبحية ليلحقاه، ثم تبع الدوق إلى حافة الطريق.
ابتسم بيوتراي بازدراء. “هادئ إلى درجةٍ تجعلني أرغب في البكاء. عليك أن تذهب إلى شبه الجزيرة الشرقية، إلى العاصمة المقدسة كيرين، لترى كيف يتصارع أفراد العائلة الملكية لعشيرة تشين مع الخصيان والوزراء الذين مُنحوا ألقابًا فخرية في سلالة الفجر والظلام. بالطبع، لم تزرها قط، لذلك فمن الطبيعي أن تكون معرفتك سطحية إلى هذا الحد.”
تحدث بيوتراي، نائب رئيس البعثة الدبلوماسية ومعلم الأمير، وهو ينزل من عربته بانزعاجٍ واضح، “أي مسرحيةٍ هذه الآن؟” بدا وكأن صباحه الجميل قد أُفسد.
من يطيعه يزدهر، ومن يعارضه يهلك.”
هزّ غيلبرت رأسه، “صراع داخلي في المملكة.”
عقد حاجبيه في حيرة، “ظننت أن بين قرن الغزال العظيم وبيني عداوة لا تُصلح.”
ضاقت عينا بيوتراي وهو ينظر إلى الشخصين الواقفين بعيدًا، دوق أرض المنحدرات والأمير الثاني.
رفع رأسه ينظر إلى كوشدر الذي ابتعد، ثم إلى زاين كوڤندير الذي مرّ به.
قال ساخرًا: “صراع داخلي؟ ولمَ يبدو هادئًا إلى هذا الحد؟”
تجاهله كوشدر تمامًا، وبدا الندب الغائر على عينه اليسرى العمياء بشعًا تحت الثلج.
قطّب غيلبرت حاجبيه وهو يجيبه، “هادئ؟”
ارتجف قلب تاليس.
ابتسم بيوتراي بازدراء. “هادئ إلى درجةٍ تجعلني أرغب في البكاء. عليك أن تذهب إلى شبه الجزيرة الشرقية، إلى العاصمة المقدسة كيرين، لترى كيف يتصارع أفراد العائلة الملكية لعشيرة تشين مع الخصيان والوزراء الذين مُنحوا ألقابًا فخرية في سلالة الفجر والظلام. بالطبع، لم تزرها قط، لذلك فمن الطبيعي أن تكون معرفتك سطحية إلى هذا الحد.”
أنا لا أحبك. لم يجرؤ أحدٌ قط على نعتي بالمنافق.”
أطلق غيلبرت شخيرًا غاضبًا، عاجزًا عن إيجاد ردٍّ يقنعه.
حدّق تاليس مذهولًا في ظهر التنين أحادي العين وهو يبتعد.
(أيها الشاعر الملعون).
هزّ غيلبرت رأسه، “صراع داخلي في المملكة.”
كان تاليس يحدّق بدوق قرن الغزال العظيم، ذي الملامح المعادية، وهو يتأمل نواياه.
يتعامل مع الكوكبة كما يتعامل مع عربته الخاصة، لا يتحكم في سوطه ولا في مهمازه…”
(لابد أن وراء مجيئه دافعًا خفيًّا… لكننا خُلقنا كأعداء منذ البداية… عليّ أن أكون متيقظًا).
ثم سُمع صوتُ طفلٍ من العربة الثالثة.
قال تاليس بهدوء، “لم أتوقع أنك ستكون أول من يأتي.”
أجابه كوشدر ببرودٍ، “لم تفعل. سأكون راضيًا تمامًا إن كففت عن أن تُخدع بالآخرين، وأن تتوقف عن ظني العقل المدبّر وراء محاولة الاغتيال.”
أطلق كوشدر شخيرًا ساخرًا.
“هل تعلم لِمَ أُسِّس النجم الجديد؟ أتظن أن ما فعله آروند نابع من كراهيته الشخصية فقط أو من امتعاضه؟ لقد فعل الأسياد ذلك بدافع البقاء! لكي تستمر العائلات التي وُجدت منذ تأسيس البلاد حتى يومنا هذا في الوجود—”
“لم أرغب في مقابلتك أمام هذا الجمع… فتهكّمات فاكينهاز مزعجة للغاية.” نظر إليه بتجهم بعينه الوحيدة، “أيها الصبي، أعلم أنك ذكي، لذا سأختصر الحديث. اسمع…
(وأيضًا…) تردّد في ذهنه صوتٌ من زمنٍ بعيد، “الانتقال من دولةٍ إقطاعية إلى دولةٍ ذات سلطةٍ مركزية مطلقة هو طريقٌ سارت فيه معظم دول أوروبا…”
أنا لا أحبك. لم يجرؤ أحدٌ قط على نعتي بالمنافق.”
“إن كان هدفك أن تصير طاغيةً مثل أبيك، غير آبهٍ بانهيار الكوكبة، فاعتبر أنني لم أقل شيئًا اليوم.”
رفع تاليس يديه باستسلام. “إذن بماذا تودّ أن أناديك؟ كاذب؟ مخادع؟”
“والدك وأساليبه مرعبة إلى حدٍّ يفوق الوصف.
(أو ربما… ممثل بارع؟ أفضل ممثل؟ قائد طائفة جبل هوا، يويه بو تشون؟)
الفصل 80: اقتراح نانشيستر
تجاهله كوشدر تمامًا، وبدا الندب الغائر على عينه اليسرى العمياء بشعًا تحت الثلج.
تجمّد تاليس في مكانه لحظةً من الذهول.
قال بحزم، “ومع ذلك، أستطيع تجاوز تحيّزي. في المستقبل، يمكن لإقليم المنحدرات أن يدعمك دعمًا كاملًا لتصبح الملك الأعلى، وتُخضع أولئك النبلاء المتمرّدين والسادة ذوي النوايا الخفية. سيخدمك قرن الغزال العظيم بوصفك سيدنا، وتستمر جيدستار كالعائلة الملكية.”
ارتجف قلب تاليس.
تجمّد تاليس في مكانه لحظةً من الذهول.
(وأيضًا…) تردّد في ذهنه صوتٌ من زمنٍ بعيد، “الانتقال من دولةٍ إقطاعية إلى دولةٍ ذات سلطةٍ مركزية مطلقة هو طريقٌ سارت فيه معظم دول أوروبا…”
(ماذا؟)
تابع كوشدر، وقد بدا جادًّا على نحو غير مسبوق.
عقد حاجبيه في حيرة، “ظننت أن بين قرن الغزال العظيم وبيني عداوة لا تُصلح.”
لكن إن واصل كيسل طغيانه…”
لكن كوشدر تجاهله مرةً أخرى.
(لابد أن وراء مجيئه دافعًا خفيًّا… لكننا خُلقنا كأعداء منذ البداية… عليّ أن أكون متيقظًا).
قال بتصميمٍ لا يقبل الجدل، “هناك شرطٌ واحد فقط.”
قال ساخرًا: “صراع داخلي؟ ولمَ يبدو هادئًا إلى هذا الحد؟”
تنفّس تاليس الصعداء وقد أدرك أن الأمر لن يكون مجانًا. “كما توقعت، لن تُبدي حسن النية دون مقابل.”
“هل تعلم لِمَ أُسِّس النجم الجديد؟ أتظن أن ما فعله آروند نابع من كراهيته الشخصية فقط أو من امتعاضه؟ لقد فعل الأسياد ذلك بدافع البقاء! لكي تستمر العائلات التي وُجدت منذ تأسيس البلاد حتى يومنا هذا في الوجود—”
قال كوشدر بنبرةٍ غليظة، “الحربُ ثمنٌ، والنصرُ مكافأة.” ضيّق عينه الوحيدة وتابع، “هذا هو شعار عائلة نانشيستر بلغتنا الأصلية.”
“ما نخشاه ونبغضه ليس عائلة جيدستار، ولا أنت. أحقادنا لا وزن لها أمام مصلحة المملكة. ما نخشاه ونبغضه حقًا هو والدك، ملك القبضة الحديدية.”
رفع الأمير الثاني رأسه ليقابل نظرة التنين احادي العين.
“إن كان هدفك أن تصير طاغيةً مثل أبيك، غير آبهٍ بانهيار الكوكبة، فاعتبر أنني لم أقل شيئًا اليوم.”
“إذن، ما الثمن الذي عليّ دفعه لأحصل على مكافأتك؟” تحدث بحذر.
تابع كوشدر، وقد بدا جادًّا على نحو غير مسبوق.
“الأمر بسيط.”
تحدث صوتٌ بارد، “اطمئنوا، لستُ غبيًا إلى درجة أن أؤذي الأمير أو أقتله أمام أعين العامة في العاصمة.”
“على الملك كيسل أن يتنازل عن العرش، وأن تُتوَّج أنت ملكًا مسبقًا.”
أجابه كوشدر ببرودٍ، “لم تفعل. سأكون راضيًا تمامًا إن كففت عن أن تُخدع بالآخرين، وأن تتوقف عن ظني العقل المدبّر وراء محاولة الاغتيال.”
(يتنازل… التتويج… ماذا؟)
“ما نخشاه ونبغضه ليس عائلة جيدستار، ولا أنت. أحقادنا لا وزن لها أمام مصلحة المملكة. ما نخشاه ونبغضه حقًا هو والدك، ملك القبضة الحديدية.”
استغرق تاليس ثلاث ثوانٍ كاملة ليفهم ما سمعه، ثم تغيّر لون وجهه انفعالًا!
“بعد ذلك، أضعف مشروعات الضرائب المركزية التابعة للأسياد، وسنّ قانون التجنيد، وعزّز قانون تطوير المقاطعات الذي اقترحه النبلاء الجدد.”
لم تظهر على كوشدر أي علامةٍ تدلّ على المزاح، ظلّ يحدّق في تاليس بصرامة.
“أنت تستخف بوالدك، ملك القبضة الحديدية، وتستخف بالرعب الذي يُلقيه على أرجاء الكوكبة بأسرها.”
تبادل الاثنان النظرات لخمسة ثوانٍ كاملة.
“ها! أبهذا القدر من الجرأة تحاول إثارة الشقاق بين الأب والابن الوحيدين في عائلة جيدستار؟ ألا تعلم أن كل ما أملكه اليوم هو بفضل جلالته… أبي؟”
“ها! أبهذا القدر من الجرأة تحاول إثارة الشقاق بين الأب والابن الوحيدين في عائلة جيدستار؟ ألا تعلم أن كل ما أملكه اليوم هو بفضل جلالته… أبي؟”
أنا لا أحبك. لم يجرؤ أحدٌ قط على نعتي بالمنافق.”
“ليست محاولةً للوقيعة، بل اقتراحٌ صادق ودعوةٌ جديّة.”، ظلّ تعبير التنين احادي العين على حاله، وكانت نبرته جادة.
ابتسم بيوتراي بازدراء. “هادئ إلى درجةٍ تجعلني أرغب في البكاء. عليك أن تذهب إلى شبه الجزيرة الشرقية، إلى العاصمة المقدسة كيرين، لترى كيف يتصارع أفراد العائلة الملكية لعشيرة تشين مع الخصيان والوزراء الذين مُنحوا ألقابًا فخرية في سلالة الفجر والظلام. بالطبع، لم تزرها قط، لذلك فمن الطبيعي أن تكون معرفتك سطحية إلى هذا الحد.”
“ما نخشاه ونبغضه ليس عائلة جيدستار، ولا أنت. أحقادنا لا وزن لها أمام مصلحة المملكة. ما نخشاه ونبغضه حقًا هو والدك، ملك القبضة الحديدية.”
قال تاليس بهدوء، “لم أتوقع أنك ستكون أول من يأتي.”
حدّق تاليس بتركيز في التنين احادي العين بعينين لامعتين.
قال دوق نانشيستر جملته الأخيرة قبل أن يدير ظهره ويغادر.
تابع كوشدر، وقد بدا جادًّا على نحو غير مسبوق.
“والدك وأساليبه مرعبة إلى حدٍّ يفوق الوصف.
“هل تعلم لِمَ أُسِّس النجم الجديد؟ أتظن أن ما فعله آروند نابع من كراهيته الشخصية فقط أو من امتعاضه؟ لقد فعل الأسياد ذلك بدافع البقاء! لكي تستمر العائلات التي وُجدت منذ تأسيس البلاد حتى يومنا هذا في الوجود—”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“كفى!”
“عندها ستعود الكوكبة إلى حكمٍ إمبراطوري مطلق! ومع وجود ملكٍ كهذا، كيف لا نخاف؟ كيف لا نقاوم؟ كيف لا نحاول حماية أنفسنا بكل وسيلة؟”
قاطع تاليس حديثه دون تردد.
كان هذا الكوشدر مختلفًا كليًا عن دوق أرض المنحدرات الذي ظهر في مؤتمر المملكة، ذلك الذي أرغم الملك على تعيين وريث.
(يالها من سخرية… هذا القدر من الاستفزاز…)
ابتسم بيوتراي بازدراء. “هادئ إلى درجةٍ تجعلني أرغب في البكاء. عليك أن تذهب إلى شبه الجزيرة الشرقية، إلى العاصمة المقدسة كيرين، لترى كيف يتصارع أفراد العائلة الملكية لعشيرة تشين مع الخصيان والوزراء الذين مُنحوا ألقابًا فخرية في سلالة الفجر والظلام. بالطبع، لم تزرها قط، لذلك فمن الطبيعي أن تكون معرفتك سطحية إلى هذا الحد.”
قال ببرود: “كل ما أراه هو أنكم تُصرّون على اضطهاد والدي، وأن العائلة الملكية هي من تعاني. تشككون في هويتي، وتمنعونني من نيل السلطة والمكانة التي أستحقها—”
رفع الأمير الثاني رأسه ليقابل نظرة التنين احادي العين.
صرخ التنين احادي العين بغضبٍ مفاجئ، قاطعًا حديث تاليس بصوتٍ عالٍ.
لقد كانت هذه روايةً أخرى تمامًا عن واقع الكوكبة… مختلفةٌ كليًا عمّا لقّنه إياه غيلبرت.
“أيها الصبي! إن كنت لا تسمع سوى حكاية الملك البائس والعائلة الملكية العازمة التي يقدمها لك أتباع الملك، فالأفضل لك أن تفقأ عينيك وتكتفي بأذنيك لتؤدي عملها!”
رفع تاليس يديه باستسلام. “إذن بماذا تودّ أن أناديك؟ كاذب؟ مخادع؟”
تجمّد تاليس في مكانه من الصدمة.
“منذ نهاية العام الدموي، أصبح كيسل أكثر استبدادًا، مهووسًا بالسلطة إلى حدّ الجنون.”
تنفّس التنين احادي العين بعمقٍ عدة مرات، ثم تحدث ببطءٍ وحزم.
(يتنازل… التتويج… ماذا؟)
“أنت تستخف بوالدك، ملك القبضة الحديدية، وتستخف بالرعب الذي يُلقيه على أرجاء الكوكبة بأسرها.”
تبادل الاثنان النظرات لخمسة ثوانٍ كاملة.
قال كوشدر بصوتٍ ثقيلٍ قاتم.
(أيها الشاعر الملعون).
“منذ نهاية العام الدموي، أصبح كيسل أكثر استبدادًا، مهووسًا بالسلطة إلى حدّ الجنون.”
“على الملك كيسل أن يتنازل عن العرش، وأن تُتوَّج أنت ملكًا مسبقًا.”
“من دعمه لدوقة تلّ حافة النصل، التي كانت تعيش على سمعة العائلة الملكية، إلى سيطرته غير المباشرة على عشيرتين عظيمتين في الجنوب الغربي، ثم امتد نفوذه حتى الساحل الجنوبي الغربي للمملكة حيث يتحكم ببيرانا وبالأغنى بين النبلاء، عباد الشمس.”
قال زاين بانحناءةٍ أنيقة، “آمل أنني لم أقطع حديثكما.”
“ثم تجاوز القواعد، فجند القادة الثلاثة، وبنى جيش العائلة الملكية النظامي حتى بلغ حجمًا مذهلًا.”
عقد حاجبيه في حيرة، “ظننت أن بين قرن الغزال العظيم وبيني عداوة لا تُصلح.”
“بعد ذلك، أضعف مشروعات الضرائب المركزية التابعة للأسياد، وسنّ قانون التجنيد، وعزّز قانون تطوير المقاطعات الذي اقترحه النبلاء الجدد.”
(ماذا؟)
“ناهيك عن استخدامه لمؤتمر المملكة، أداته المفضلة، إذ أجبر الأسياد على التنازل وتسليم سلطاتهم للعائلة الملكية تحت ضغط آلاف الأصوات من العامة. الأمر ذاته تكرّر في حرب الصحراء وفي وراثة العرش؛ حتى في المجلس الأعلى للكوكبة لم يكن لصوت الأسياد أي أثر، وحدها كلمات الملك وهتافات الساحة كانت تُسمع عند اتخاذ القرار النهائي.”
نظر تاليس إلى دوق أرض المنحدرات في ذهولٍ مطبق.
“بل إنه حاول التدخل في وراثة العائلات الست الكبرى والثلاث عشرة المرموقة، وكانت له يدٌ أيضًا في الصراع الداخلي لعائلة كوڤندير قبل عامين.”
قال كوشدر بصوتٍ ثقيلٍ قاتم.
ارتجف قلب تاليس.
تجاهله كوشدر تمامًا، وبدا الندب الغائر على عينه اليسرى العمياء بشعًا تحت الثلج.
(ما… هذا؟)
رفع تاليس يديه باستسلام. “إذن بماذا تودّ أن أناديك؟ كاذب؟ مخادع؟”
تابع كوشدر بوجهٍ متجهمٍ قاتم.
أجابه كوشدر ببرودٍ، “لم تفعل. سأكون راضيًا تمامًا إن كففت عن أن تُخدع بالآخرين، وأن تتوقف عن ظني العقل المدبّر وراء محاولة الاغتيال.”
“أتظن حقًا أننا لا نبالي ببقاء الكوكبة؟ خاصةً حين لا يرغب أحد في إرسال جندي واحد من أجل الملك حتى والحرب على الأبواب؟”
عقد حاجبيه في حيرة، “ظننت أن بين قرن الغزال العظيم وبيني عداوة لا تُصلح.”
“والدك وأساليبه مرعبة إلى حدٍّ يفوق الوصف.
رمقه التنين أحادي العين بنظرةٍ معقدة، فيما كان تاليس غارقًا في تأملاته.
إن تركناه يتصرّف كما يشاء لعشرين عامًا أخرى، فسيبتلع السلطة والثروة والمكانة والناس وأراضي العائلات النبيلة التسع عشرة جميعها… ولن يبقى أمامنا سوى الاستسلام أو الفناء… أو كليهما.”
قال بصرامةٍ مشتعلة، “لقد رأيت… أُجبر الإقليم الشمالي على التمرد، وأصبحت عدة أجزاء من أراضي تلة حافة النصل ملكًا للعائلة الملكية. تضاءلت قوة تل الساحل الجنوبي بشكل كبير بسبب الخلافات العائلية، وأصيب تل البحر الشرقي بالرعب الشديد لدرجة أنهم أصبحوا جبناء، وبالكاد تمكنت الصحراء الغربية من حماية نفسها بسبب أهمية خط المعركة الغربي.” كانت نظراته صارمة وخطيرة. “أما بالنسبة لمنطقة ارض المنحدرات، فنحن لا نريد أن نستسلم للقدر.”
“عندها ستعود الكوكبة إلى حكمٍ إمبراطوري مطلق! ومع وجود ملكٍ كهذا، كيف لا نخاف؟ كيف لا نقاوم؟ كيف لا نحاول حماية أنفسنا بكل وسيلة؟”
فتح تاليس باب العربة، وبصحبته الخادم القَلِق وايا كاسو، والسَيّاف الحارس ميديرا رالف، وسار بخطواتٍ ثابتة نحو كوشدر بوجهٍ هادئٍ رصين.
كانت عين كوشدر الوحيدة تلتهب غضبًا، وتقدّم بخطوةٍ غليظةٍ مهيبة.
ضاقت عينا بيوتراي وهو ينظر إلى الشخصين الواقفين بعيدًا، دوق أرض المنحدرات والأمير الثاني.
قال بصرامةٍ مشتعلة، “لقد رأيت… أُجبر الإقليم الشمالي على التمرد، وأصبحت عدة أجزاء من أراضي تلة حافة النصل ملكًا للعائلة الملكية. تضاءلت قوة تل الساحل الجنوبي بشكل كبير بسبب الخلافات العائلية، وأصيب تل البحر الشرقي بالرعب الشديد لدرجة أنهم أصبحوا جبناء، وبالكاد تمكنت الصحراء الغربية من حماية نفسها بسبب أهمية خط المعركة الغربي.” كانت نظراته صارمة وخطيرة. “أما بالنسبة لمنطقة ارض المنحدرات، فنحن لا نريد أن نستسلم للقدر.”
Arisu-san
“استغلال النجم الجديد لقوة إكستيدت في كبح سلطة كيسل الملكية كان آخر وسيلةٍ لدينا قبل أن نُضطر إلى رفع السلاح عند بلوغنا طريقًا مسدودًا.”
لكن إن واصل كيسل طغيانه…”
قبض كوشدر على أسنانه بشدة. “فشلنا في ذلك لم يكن إلا أمرًا بسيطًا…
استنشق تاليس نفسًا عميقًا وأومأ، مشيرًا إلى خادمه وتابع الريح الشبحية ليلحقاه، ثم تبع الدوق إلى حافة الطريق.
لكن إن واصل كيسل طغيانه…”
تحدث صوتٌ بارد، “اطمئنوا، لستُ غبيًا إلى درجة أن أؤذي الأمير أو أقتله أمام أعين العامة في العاصمة.”
نظر تاليس إلى دوق أرض المنحدرات في ذهولٍ مطبق.
….
لقد كانت هذه روايةً أخرى تمامًا عن واقع الكوكبة… مختلفةٌ كليًا عمّا لقّنه إياه غيلبرت.
عقد حاجبيه في حيرة، “ظننت أن بين قرن الغزال العظيم وبيني عداوة لا تُصلح.”
تابع كوشدر بنبرةٍ حزينةٍ قاتمة.
تجمّد تاليس في مكانه لحظةً من الذهول.
“لقد غيّره العام الدامي. صار كيسل إمبراطورًا حقيقيًّا للإمبراطورية. يريد أن يُخضع كل شيءٍ في هذه الأمة لسلطانه.
رمقه كوشدر بنظرةٍ غامضة، وأمال ذقنه نحو جانب الطريق.
يعامل كل سيدٍ تابعٍ كعدو، ولا يُبدي رحمةً في قمعه أو في مكائده ضدهم.
قال كوشدر بصوتٍ ثقيلٍ قاتم.
يتعامل مع الكوكبة كما يتعامل مع عربته الخاصة، لا يتحكم في سوطه ولا في مهمازه…”
نزل غيلبرت من العربة، وألقى نظرة على عربة قرن الغزال العظيم، وعلى بعض الحماة من عائلة نانشيستر القريبين منها، ولاحظ أيضًا عربةً أخرى تحمل شعار زهرة السوسن الثلاثية الألوان متوقفةً على مسافةٍ بعيدة، فعبس جبينه.
“من يمكنه الانتفاع منه يصبح ورقة مساومة، ومن لا يستطيع يصبح هدفًا للإقصاء أو التدمير.
ومع ذلك، قبض تاليس على قبضته بخفةٍ وصمت.
من يطيعه يزدهر، ومن يعارضه يهلك.”
هزّ غيلبرت رأسه، “صراع داخلي في المملكة.”
انعقد حاجبا تاليس بقوة، متذكرًا أولئك اللوردات الذين تجرؤوا على التشكيك بسلطة الملك في بداية مؤتمر المملكة.
رمقه التنين أحادي العين بنظرةٍ معقدة، فيما كان تاليس غارقًا في تأملاته.
“هذا ليس أمرًا جيدًا، لا بالنسبة لنا كأسيادٍ تابعين، ولا لجيدستار، ولا حتى للكوكبة بأكملها…”
ضاقت عينا بيوتراي وهو ينظر إلى الشخصين الواقفين بعيدًا، دوق أرض المنحدرات والأمير الثاني.
“إن استمر الحال على هذا المنوال، فسينتهي الأمر بكارثةٍ عاجلًا أم آجلًا في هذه الأمة العتيقة!”
تجمّد تاليس في مكانه من الصدمة.
صرّ بأسنانه وتألقت عينه الوحيدة وكأن صاعقةً قد لمعت فيها.
“إن استمر الحال على هذا المنوال، فسينتهي الأمر بكارثةٍ عاجلًا أم آجلًا في هذه الأمة العتيقة!”
“أنت متجه إلى إكستيدت قريبًا، وهذه ليست مهمةً يسيرة… لكنها ستجعلك ترى الكوكبة من منظورٍ آخر. اذهب، وانظر كيف يرى أبناء الرياح الشمالية والتنين أمثالنا.”
“منذ نهاية العام الدموي، أصبح كيسل أكثر استبدادًا، مهووسًا بالسلطة إلى حدّ الجنون.”
خفض تاليس رأسه محاولًا تهدئة أنفاسه المتوترة.
تأمّل غيلبرت الموقف مليًّا.
“لماذا قرر تورموند أن يحكم مع الأسياد؟ أليس لأن الإمبراطورية، بعد جيلين من الطغيان، سقطت في هلاكها الأخير؟”
“ما نخشاه ونبغضه ليس عائلة جيدستار، ولا أنت. أحقادنا لا وزن لها أمام مصلحة المملكة. ما نخشاه ونبغضه حقًا هو والدك، ملك القبضة الحديدية.”
فتح تاليس فمه ليتكلم، لكنه ابتلع الكلمة كارثة قبل أن ينطقها.
فتح تاليس فمه ليتكلم، لكنه ابتلع الكلمة كارثة قبل أن ينطقها.
كان يشعر بأن نهاية الإمبراطورية لم تكن ببساطة بسبب “هجوم الكارثة”، كما زعم غيلبرت.
تابع كوشدر بوجهٍ متجهمٍ قاتم.
استدار كوشدر ببرودٍ، وشد عباءته حول كتفيه.
وقف أمام صفٍّ متواصل من العربات، وحدّق بجيش جيدستار الخاص الذي كان جنوده يقفون في حذرٍ وترقّب بانتظار أمر سيّدهم.
“إن كان هدفك أن تصير طاغيةً مثل أبيك، غير آبهٍ بانهيار الكوكبة، فاعتبر أنني لم أقل شيئًا اليوم.”
تنفّس التنين احادي العين بعمقٍ عدة مرات، ثم تحدث ببطءٍ وحزم.
رمقه التنين أحادي العين بنظرةٍ معقدة، فيما كان تاليس غارقًا في تأملاته.
ابتسم بيوتراي بازدراء. “هادئ إلى درجةٍ تجعلني أرغب في البكاء. عليك أن تذهب إلى شبه الجزيرة الشرقية، إلى العاصمة المقدسة كيرين، لترى كيف يتصارع أفراد العائلة الملكية لعشيرة تشين مع الخصيان والوزراء الذين مُنحوا ألقابًا فخرية في سلالة الفجر والظلام. بالطبع، لم تزرها قط، لذلك فمن الطبيعي أن تكون معرفتك سطحية إلى هذا الحد.”
قال كوشدر أخيرًا، “لكن ما قلته لك آنفًا… إن كنتَ حقًا تهتم بأمن الكوكبة واستقرارها، بسلامها وازدهارها… وإن كان هذا هو طموحك، لا أن تكون ملكًا اعلى وحسب…”
تحدث بيوتراي، نائب رئيس البعثة الدبلوماسية ومعلم الأمير، وهو ينزل من عربته بانزعاجٍ واضح، “أي مسرحيةٍ هذه الآن؟” بدا وكأن صباحه الجميل قد أُفسد.
“فإن اقتراحي لا يزال قائمًا.”
فتح تاليس باب العربة، وبصحبته الخادم القَلِق وايا كاسو، والسَيّاف الحارس ميديرا رالف، وسار بخطواتٍ ثابتة نحو كوشدر بوجهٍ هادئٍ رصين.
قال دوق نانشيستر جملته الأخيرة قبل أن يدير ظهره ويغادر.
“أيها الصبي! إن كنت لا تسمع سوى حكاية الملك البائس والعائلة الملكية العازمة التي يقدمها لك أتباع الملك، فالأفضل لك أن تفقأ عينيك وتكتفي بأذنيك لتؤدي عملها!”
“رحلة موفقة… ولا تُخزِ الكوكبة.”
(يتنازل… التتويج… ماذا؟)
حدّق تاليس مذهولًا في ظهر التنين أحادي العين وهو يبتعد.
“إن استمر الحال على هذا المنوال، فسينتهي الأمر بكارثةٍ عاجلًا أم آجلًا في هذه الأمة العتيقة!”
(هذا الرجل…)
(أيها الشاعر الملعون).
كان هذا الكوشدر مختلفًا كليًا عن دوق أرض المنحدرات الذي ظهر في مؤتمر المملكة، ذلك الذي أرغم الملك على تعيين وريث.
كان هذا الكوشدر مختلفًا كليًا عن دوق أرض المنحدرات الذي ظهر في مؤتمر المملكة، ذلك الذي أرغم الملك على تعيين وريث.
قال تاليس في نفسه، (لا… هذه مجرد خدع. غايتهم تشويه صورة كيسل، وزرع الفتنة بيني وبينه…)
“لا بأس، يا غيلبرت! دعني أتعامل مع الأمر.”
(وأيضًا…) تردّد في ذهنه صوتٌ من زمنٍ بعيد، “الانتقال من دولةٍ إقطاعية إلى دولةٍ ذات سلطةٍ مركزية مطلقة هو طريقٌ سارت فيه معظم دول أوروبا…”
لكن كوشدر تجاهله مرةً أخرى.
ومع ذلك، قبض تاليس على قبضته بخفةٍ وصمت.
(أيها الشاعر الملعون).
رفع رأسه ينظر إلى كوشدر الذي ابتعد، ثم إلى زاين كوڤندير الذي مرّ به.
“إذن، ما الثمن الذي عليّ دفعه لأحصل على مكافأتك؟” تحدث بحذر.
قال زاين بانحناءةٍ أنيقة، “آمل أنني لم أقطع حديثكما.”
أنا لا أحبك. لم يجرؤ أحدٌ قط على نعتي بالمنافق.”
أجابه كوشدر ببرودٍ، “لم تفعل. سأكون راضيًا تمامًا إن كففت عن أن تُخدع بالآخرين، وأن تتوقف عن ظني العقل المدبّر وراء محاولة الاغتيال.”
صرّ بأسنانه وتألقت عينه الوحيدة وكأن صاعقةً قد لمعت فيها.
تجمّدت ملامح زاين وهو يشاهد كوشدر يصعد عربته.
صرخ التنين احادي العين بغضبٍ مفاجئ، قاطعًا حديث تاليس بصوتٍ عالٍ.
أما تاليس، الذي داهمه الإرهاق من ثقل الأحداث وتعقيدها، فقد تنهد بعمقٍ وقال بفتورٍ مزعوجٍ وهو ينظر إلى زاين، “وأنت… ماذا تريد؟”
“ثم تجاوز القواعد، فجند القادة الثلاثة، وبنى جيش العائلة الملكية النظامي حتى بلغ حجمًا مذهلًا.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“ناهيك عن استخدامه لمؤتمر المملكة، أداته المفضلة، إذ أجبر الأسياد على التنازل وتسليم سلطاتهم للعائلة الملكية تحت ضغط آلاف الأصوات من العامة. الأمر ذاته تكرّر في حرب الصحراء وفي وراثة العرش؛ حتى في المجلس الأعلى للكوكبة لم يكن لصوت الأسياد أي أثر، وحدها كلمات الملك وهتافات الساحة كانت تُسمع عند اتخاذ القرار النهائي.”
“منذ نهاية العام الدموي، أصبح كيسل أكثر استبدادًا، مهووسًا بالسلطة إلى حدّ الجنون.”
