Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 80

اقتراح نانشيستر

اقتراح نانشيستر

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

تنفّس تاليس الصعداء وقد أدرك أن الأمر لن يكون مجانًا. “كما توقعت، لن تُبدي حسن النية دون مقابل.”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“كفى!”

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

“هذا ليس أمرًا جيدًا، لا بالنسبة لنا كأسيادٍ تابعين، ولا لجيدستار، ولا حتى للكوكبة بأكملها…”

Arisu-san

رفع رأسه ينظر إلى كوشدر الذي ابتعد، ثم إلى زاين كوڤندير الذي مرّ به.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لكن كوشدر تجاهله مرةً أخرى.

الفصل 80: اقتراح نانشيستر

ضاقت عينا بيوتراي وهو ينظر إلى الشخصين الواقفين بعيدًا، دوق أرض المنحدرات والأمير الثاني.

….

تنفّس تاليس الصعداء وقد أدرك أن الأمر لن يكون مجانًا. “كما توقعت، لن تُبدي حسن النية دون مقابل.”

كان الصباح الباكر على الطريق المؤدي إلى البوابة الشمالية لمدينة النجم الأبدي.

“ناهيك عن استخدامه لمؤتمر المملكة، أداته المفضلة، إذ أجبر الأسياد على التنازل وتسليم سلطاتهم للعائلة الملكية تحت ضغط آلاف الأصوات من العامة. الأمر ذاته تكرّر في حرب الصحراء وفي وراثة العرش؛ حتى في المجلس الأعلى للكوكبة لم يكن لصوت الأسياد أي أثر، وحدها كلمات الملك وهتافات الساحة كانت تُسمع عند اتخاذ القرار النهائي.”

كتيبة من جنود حرس المدينة تجنّبت بذكاء مجموعة من الناس الواقفين في الساحة الفارغة أمامهم، وكانوا أيضًا حذرين في منع الآخرين من الاقتراب من تلك البقعة.

فتح تاليس فمه ليتكلم، لكنه ابتلع الكلمة كارثة قبل أن ينطقها.

تحدث صوتٌ بارد، “اطمئنوا، لستُ غبيًا إلى درجة أن أؤذي الأمير أو أقتله أمام أعين العامة في العاصمة.”

قال بحزم، “ومع ذلك، أستطيع تجاوز تحيّزي. في المستقبل، يمكن لإقليم المنحدرات أن يدعمك دعمًا كاملًا لتصبح الملك الأعلى، وتُخضع أولئك النبلاء المتمرّدين والسادة ذوي النوايا الخفية. سيخدمك قرن الغزال العظيم بوصفك سيدنا، وتستمر جيدستار كالعائلة الملكية.”

كان دوق أرض المنحدرات الحارس، كوشدر نانشيستر، واقفًا شامخًا في وسط الطريق. نفض الثلج الذي غطّى شعار قرن الغزال العظيم على عباءته. “كل ما أريده هو أن ألتقي به.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وقف أمام صفٍّ متواصل من العربات، وحدّق بجيش جيدستار الخاص الذي كان جنوده يقفون في حذرٍ وترقّب بانتظار أمر سيّدهم.

قال بتصميمٍ لا يقبل الجدل، “هناك شرطٌ واحد فقط.”

نزل غيلبرت من العربة، وألقى نظرة على عربة قرن الغزال العظيم، وعلى بعض الحماة من عائلة نانشيستر القريبين منها، ولاحظ أيضًا عربةً أخرى تحمل شعار زهرة السوسن الثلاثية الألوان متوقفةً على مسافةٍ بعيدة، فعبس جبينه.

لكن إن واصل كيسل طغيانه…”

“يا سيدي نانشيستر، إن كنت ترغب في توديع بعثة الدبلوماسيين، يمكنك الانتظار عند البوابة الشمالية… اعتراض طريقهم في منتصف الرحلة ليس تصرفًا يليق بسيدٍ اقطاعي.”

تأمّل غيلبرت الموقف مليًّا.

بدت على كوشدر علامات الضيق، وأشار نحو العربة البعيدة. “لست الوحيد هنا. ذلك الفتى من السوسن الثلاثية الألوان موجود أيضًا.”

حدّق تاليس مذهولًا في ظهر التنين أحادي العين وهو يبتعد.

تأمّل غيلبرت الموقف مليًّا.

(أو ربما… ممثل بارع؟ أفضل ممثل؟ قائد طائفة جبل هوا، يويه بو تشون؟)

هزّ كوشدر عباءته بنفاد صبر. “نحن جميعًا نعلم أنه ليس طفلًا عاديًا رغم أنه لا يتجاوز السابعة أو الثامنة من عمره. انقلوا الخبر إلى الأمير الثاني ودعوه يتخذ القرار.”

“على الملك كيسل أن يتنازل عن العرش، وأن تُتوَّج أنت ملكًا مسبقًا.”

ثم سُمع صوتُ طفلٍ من العربة الثالثة.

خفض تاليس رأسه محاولًا تهدئة أنفاسه المتوترة.

“لا بأس، يا غيلبرت! دعني أتعامل مع الأمر.”

رفع رأسه ينظر إلى كوشدر الذي ابتعد، ثم إلى زاين كوڤندير الذي مرّ به.

فتح تاليس باب العربة، وبصحبته الخادم القَلِق وايا كاسو، والسَيّاف الحارس ميديرا رالف، وسار بخطواتٍ ثابتة نحو كوشدر بوجهٍ هادئٍ رصين.

بدت على كوشدر علامات الضيق، وأشار نحو العربة البعيدة. “لست الوحيد هنا. ذلك الفتى من السوسن الثلاثية الألوان موجود أيضًا.”

رمقه كوشدر بنظرةٍ غامضة، وأمال ذقنه نحو جانب الطريق.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

استنشق تاليس نفسًا عميقًا وأومأ، مشيرًا إلى خادمه وتابع الريح الشبحية ليلحقاه، ثم تبع الدوق إلى حافة الطريق.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

تحدث بيوتراي، نائب رئيس البعثة الدبلوماسية ومعلم الأمير، وهو ينزل من عربته بانزعاجٍ واضح، “أي مسرحيةٍ هذه الآن؟” بدا وكأن صباحه الجميل قد أُفسد.

لكن إن واصل كيسل طغيانه…”

هزّ غيلبرت رأسه، “صراع داخلي في المملكة.”

قال تاليس بهدوء، “لم أتوقع أنك ستكون أول من يأتي.”

ضاقت عينا بيوتراي وهو ينظر إلى الشخصين الواقفين بعيدًا، دوق أرض المنحدرات والأمير الثاني.

تنفّس تاليس الصعداء وقد أدرك أن الأمر لن يكون مجانًا. “كما توقعت، لن تُبدي حسن النية دون مقابل.”

قال ساخرًا: “صراع داخلي؟ ولمَ يبدو هادئًا إلى هذا الحد؟”

تحدث بيوتراي، نائب رئيس البعثة الدبلوماسية ومعلم الأمير، وهو ينزل من عربته بانزعاجٍ واضح، “أي مسرحيةٍ هذه الآن؟” بدا وكأن صباحه الجميل قد أُفسد.

قطّب غيلبرت حاجبيه وهو يجيبه، “هادئ؟”

انعقد حاجبا تاليس بقوة، متذكرًا أولئك اللوردات الذين تجرؤوا على التشكيك بسلطة الملك في بداية مؤتمر المملكة.

ابتسم بيوتراي بازدراء. “هادئ إلى درجةٍ تجعلني أرغب في البكاء. عليك أن تذهب إلى شبه الجزيرة الشرقية، إلى العاصمة المقدسة كيرين، لترى كيف يتصارع أفراد العائلة الملكية لعشيرة تشين مع الخصيان والوزراء الذين مُنحوا ألقابًا فخرية في سلالة الفجر والظلام. بالطبع، لم تزرها قط، لذلك فمن الطبيعي أن تكون معرفتك سطحية إلى هذا الحد.”

(هذا الرجل…)

أطلق غيلبرت شخيرًا غاضبًا، عاجزًا عن إيجاد ردٍّ يقنعه.

تحدث صوتٌ بارد، “اطمئنوا، لستُ غبيًا إلى درجة أن أؤذي الأمير أو أقتله أمام أعين العامة في العاصمة.”

(أيها الشاعر الملعون).

رمقه كوشدر بنظرةٍ غامضة، وأمال ذقنه نحو جانب الطريق.

كان تاليس يحدّق بدوق قرن الغزال العظيم، ذي الملامح المعادية، وهو يتأمل نواياه.

قال دوق نانشيستر جملته الأخيرة قبل أن يدير ظهره ويغادر.

(لابد أن وراء مجيئه دافعًا خفيًّا… لكننا خُلقنا كأعداء منذ البداية… عليّ أن أكون متيقظًا).

“من يمكنه الانتفاع منه يصبح ورقة مساومة، ومن لا يستطيع يصبح هدفًا للإقصاء أو التدمير.

قال تاليس بهدوء، “لم أتوقع أنك ستكون أول من يأتي.”

ومع ذلك، قبض تاليس على قبضته بخفةٍ وصمت.

أطلق كوشدر شخيرًا ساخرًا.

“والدك وأساليبه مرعبة إلى حدٍّ يفوق الوصف.

“لم أرغب في مقابلتك أمام هذا الجمع… فتهكّمات فاكينهاز مزعجة للغاية.” نظر إليه بتجهم بعينه الوحيدة، “أيها الصبي، أعلم أنك ذكي، لذا سأختصر الحديث. اسمع…

ضاقت عينا بيوتراي وهو ينظر إلى الشخصين الواقفين بعيدًا، دوق أرض المنحدرات والأمير الثاني.

أنا لا أحبك. لم يجرؤ أحدٌ قط على نعتي بالمنافق.”

تحدث بيوتراي، نائب رئيس البعثة الدبلوماسية ومعلم الأمير، وهو ينزل من عربته بانزعاجٍ واضح، “أي مسرحيةٍ هذه الآن؟” بدا وكأن صباحه الجميل قد أُفسد.

رفع تاليس يديه باستسلام. “إذن بماذا تودّ أن أناديك؟ كاذب؟ مخادع؟”

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

(أو ربما… ممثل بارع؟ أفضل ممثل؟ قائد طائفة جبل هوا، يويه بو تشون؟)

حدّق تاليس مذهولًا في ظهر التنين أحادي العين وهو يبتعد.

تجاهله كوشدر تمامًا، وبدا الندب الغائر على عينه اليسرى العمياء بشعًا تحت الثلج.

تجاهله كوشدر تمامًا، وبدا الندب الغائر على عينه اليسرى العمياء بشعًا تحت الثلج.

قال بحزم، “ومع ذلك، أستطيع تجاوز تحيّزي. في المستقبل، يمكن لإقليم المنحدرات أن يدعمك دعمًا كاملًا لتصبح الملك الأعلى، وتُخضع أولئك النبلاء المتمرّدين والسادة ذوي النوايا الخفية. سيخدمك قرن الغزال العظيم بوصفك سيدنا، وتستمر جيدستار كالعائلة الملكية.”

….

تجمّد تاليس في مكانه لحظةً من الذهول.

“من دعمه لدوقة تلّ حافة النصل، التي كانت تعيش على سمعة العائلة الملكية، إلى سيطرته غير المباشرة على عشيرتين عظيمتين في الجنوب الغربي، ثم امتد نفوذه حتى الساحل الجنوبي الغربي للمملكة حيث يتحكم ببيرانا وبالأغنى بين النبلاء، عباد الشمس.”

(ماذا؟)

تنفّس تاليس الصعداء وقد أدرك أن الأمر لن يكون مجانًا. “كما توقعت، لن تُبدي حسن النية دون مقابل.”

عقد حاجبيه في حيرة، “ظننت أن بين قرن الغزال العظيم وبيني عداوة لا تُصلح.”

تبادل الاثنان النظرات لخمسة ثوانٍ كاملة.

لكن كوشدر تجاهله مرةً أخرى.

رمقه كوشدر بنظرةٍ غامضة، وأمال ذقنه نحو جانب الطريق.

قال بتصميمٍ لا يقبل الجدل، “هناك شرطٌ واحد فقط.”

قاطع تاليس حديثه دون تردد.

تنفّس تاليس الصعداء وقد أدرك أن الأمر لن يكون مجانًا. “كما توقعت، لن تُبدي حسن النية دون مقابل.”

تابع كوشدر بنبرةٍ حزينةٍ قاتمة.

قال كوشدر بنبرةٍ غليظة، “الحربُ ثمنٌ، والنصرُ مكافأة.” ضيّق عينه الوحيدة وتابع، “هذا هو شعار عائلة نانشيستر بلغتنا الأصلية.”

تبادل الاثنان النظرات لخمسة ثوانٍ كاملة.

رفع الأمير الثاني رأسه ليقابل نظرة التنين احادي العين.

“ثم تجاوز القواعد، فجند القادة الثلاثة، وبنى جيش العائلة الملكية النظامي حتى بلغ حجمًا مذهلًا.”

“إذن، ما الثمن الذي عليّ دفعه لأحصل على مكافأتك؟” تحدث بحذر.

إن تركناه يتصرّف كما يشاء لعشرين عامًا أخرى، فسيبتلع السلطة والثروة والمكانة والناس وأراضي العائلات النبيلة التسع عشرة جميعها… ولن يبقى أمامنا سوى الاستسلام أو الفناء… أو كليهما.”

“الأمر بسيط.”

أطلق غيلبرت شخيرًا غاضبًا، عاجزًا عن إيجاد ردٍّ يقنعه.

“على الملك كيسل أن يتنازل عن العرش، وأن تُتوَّج أنت ملكًا مسبقًا.”

“والدك وأساليبه مرعبة إلى حدٍّ يفوق الوصف.

(يتنازل… التتويج… ماذا؟)

قال كوشدر أخيرًا، “لكن ما قلته لك آنفًا… إن كنتَ حقًا تهتم بأمن الكوكبة واستقرارها، بسلامها وازدهارها… وإن كان هذا هو طموحك، لا أن تكون ملكًا اعلى وحسب…”

استغرق تاليس ثلاث ثوانٍ كاملة ليفهم ما سمعه، ثم تغيّر لون وجهه انفعالًا!

قال بصرامةٍ مشتعلة، “لقد رأيت… أُجبر الإقليم الشمالي على التمرد، وأصبحت عدة أجزاء من أراضي تلة حافة النصل ملكًا للعائلة الملكية. تضاءلت قوة تل الساحل الجنوبي بشكل كبير بسبب الخلافات العائلية، وأصيب تل البحر الشرقي بالرعب الشديد لدرجة أنهم أصبحوا جبناء، وبالكاد تمكنت الصحراء الغربية من حماية نفسها بسبب أهمية خط المعركة الغربي.” كانت نظراته صارمة وخطيرة. “أما بالنسبة لمنطقة ارض المنحدرات، فنحن لا نريد أن نستسلم للقدر.”

لم تظهر على كوشدر أي علامةٍ تدلّ على المزاح، ظلّ يحدّق في تاليس بصرامة.

“بل إنه حاول التدخل في وراثة العائلات الست الكبرى والثلاث عشرة المرموقة، وكانت له يدٌ أيضًا في الصراع الداخلي لعائلة كوڤندير قبل عامين.”

تبادل الاثنان النظرات لخمسة ثوانٍ كاملة.

تنفّس التنين احادي العين بعمقٍ عدة مرات، ثم تحدث ببطءٍ وحزم.

“ها! أبهذا القدر من الجرأة تحاول إثارة الشقاق بين الأب والابن الوحيدين في عائلة جيدستار؟ ألا تعلم أن كل ما أملكه اليوم هو بفضل جلالته… أبي؟”

انعقد حاجبا تاليس بقوة، متذكرًا أولئك اللوردات الذين تجرؤوا على التشكيك بسلطة الملك في بداية مؤتمر المملكة.

“ليست محاولةً للوقيعة، بل اقتراحٌ صادق ودعوةٌ جديّة.”، ظلّ تعبير التنين احادي العين على حاله، وكانت نبرته جادة.

“والدك وأساليبه مرعبة إلى حدٍّ يفوق الوصف.

“ما نخشاه ونبغضه ليس عائلة جيدستار، ولا أنت. أحقادنا لا وزن لها أمام مصلحة المملكة. ما نخشاه ونبغضه حقًا هو والدك، ملك القبضة الحديدية.”

قال بصرامةٍ مشتعلة، “لقد رأيت… أُجبر الإقليم الشمالي على التمرد، وأصبحت عدة أجزاء من أراضي تلة حافة النصل ملكًا للعائلة الملكية. تضاءلت قوة تل الساحل الجنوبي بشكل كبير بسبب الخلافات العائلية، وأصيب تل البحر الشرقي بالرعب الشديد لدرجة أنهم أصبحوا جبناء، وبالكاد تمكنت الصحراء الغربية من حماية نفسها بسبب أهمية خط المعركة الغربي.” كانت نظراته صارمة وخطيرة. “أما بالنسبة لمنطقة ارض المنحدرات، فنحن لا نريد أن نستسلم للقدر.”

حدّق تاليس بتركيز في التنين احادي العين بعينين لامعتين.

فتح تاليس باب العربة، وبصحبته الخادم القَلِق وايا كاسو، والسَيّاف الحارس ميديرا رالف، وسار بخطواتٍ ثابتة نحو كوشدر بوجهٍ هادئٍ رصين.

تابع كوشدر، وقد بدا جادًّا على نحو غير مسبوق.

أجابه كوشدر ببرودٍ، “لم تفعل. سأكون راضيًا تمامًا إن كففت عن أن تُخدع بالآخرين، وأن تتوقف عن ظني العقل المدبّر وراء محاولة الاغتيال.”

“هل تعلم لِمَ أُسِّس النجم الجديد؟ أتظن أن ما فعله آروند نابع من كراهيته الشخصية فقط أو من امتعاضه؟ لقد فعل الأسياد ذلك بدافع البقاء! لكي تستمر العائلات التي وُجدت منذ تأسيس البلاد حتى يومنا هذا في الوجود—”

قال دوق نانشيستر جملته الأخيرة قبل أن يدير ظهره ويغادر.

“كفى!”

“فإن اقتراحي لا يزال قائمًا.”

قاطع تاليس حديثه دون تردد.

أما تاليس، الذي داهمه الإرهاق من ثقل الأحداث وتعقيدها، فقد تنهد بعمقٍ وقال بفتورٍ مزعوجٍ وهو ينظر إلى زاين، “وأنت… ماذا تريد؟”

(يالها من سخرية… هذا القدر من الاستفزاز…)

“أيها الصبي! إن كنت لا تسمع سوى حكاية الملك البائس والعائلة الملكية العازمة التي يقدمها لك أتباع الملك، فالأفضل لك أن تفقأ عينيك وتكتفي بأذنيك لتؤدي عملها!”

قال ببرود: “كل ما أراه هو أنكم تُصرّون على اضطهاد والدي، وأن العائلة الملكية هي من تعاني. تشككون في هويتي، وتمنعونني من نيل السلطة والمكانة التي أستحقها—”

قال تاليس بهدوء، “لم أتوقع أنك ستكون أول من يأتي.”

صرخ التنين احادي العين بغضبٍ مفاجئ، قاطعًا حديث تاليس بصوتٍ عالٍ.

قال دوق نانشيستر جملته الأخيرة قبل أن يدير ظهره ويغادر.

“أيها الصبي! إن كنت لا تسمع سوى حكاية الملك البائس والعائلة الملكية العازمة التي يقدمها لك أتباع الملك، فالأفضل لك أن تفقأ عينيك وتكتفي بأذنيك لتؤدي عملها!”

….

تجمّد تاليس في مكانه من الصدمة.

كان دوق أرض المنحدرات الحارس، كوشدر نانشيستر، واقفًا شامخًا في وسط الطريق. نفض الثلج الذي غطّى شعار قرن الغزال العظيم على عباءته. “كل ما أريده هو أن ألتقي به.”

تنفّس التنين احادي العين بعمقٍ عدة مرات، ثم تحدث ببطءٍ وحزم.

خفض تاليس رأسه محاولًا تهدئة أنفاسه المتوترة.

“أنت تستخف بوالدك، ملك القبضة الحديدية، وتستخف بالرعب الذي يُلقيه على أرجاء الكوكبة بأسرها.”

إن تركناه يتصرّف كما يشاء لعشرين عامًا أخرى، فسيبتلع السلطة والثروة والمكانة والناس وأراضي العائلات النبيلة التسع عشرة جميعها… ولن يبقى أمامنا سوى الاستسلام أو الفناء… أو كليهما.”

قال كوشدر بصوتٍ ثقيلٍ قاتم.

كان يشعر بأن نهاية الإمبراطورية لم تكن ببساطة بسبب “هجوم الكارثة”، كما زعم غيلبرت.

“منذ نهاية العام الدموي، أصبح كيسل أكثر استبدادًا، مهووسًا بالسلطة إلى حدّ الجنون.”

نزل غيلبرت من العربة، وألقى نظرة على عربة قرن الغزال العظيم، وعلى بعض الحماة من عائلة نانشيستر القريبين منها، ولاحظ أيضًا عربةً أخرى تحمل شعار زهرة السوسن الثلاثية الألوان متوقفةً على مسافةٍ بعيدة، فعبس جبينه.

“من دعمه لدوقة تلّ حافة النصل، التي كانت تعيش على سمعة العائلة الملكية، إلى سيطرته غير المباشرة على عشيرتين عظيمتين في الجنوب الغربي، ثم امتد نفوذه حتى الساحل الجنوبي الغربي للمملكة حيث يتحكم ببيرانا وبالأغنى بين النبلاء، عباد الشمس.”

استنشق تاليس نفسًا عميقًا وأومأ، مشيرًا إلى خادمه وتابع الريح الشبحية ليلحقاه، ثم تبع الدوق إلى حافة الطريق.

“ثم تجاوز القواعد، فجند القادة الثلاثة، وبنى جيش العائلة الملكية النظامي حتى بلغ حجمًا مذهلًا.”

“بعد ذلك، أضعف مشروعات الضرائب المركزية التابعة للأسياد، وسنّ قانون التجنيد، وعزّز قانون تطوير المقاطعات الذي اقترحه النبلاء الجدد.”

قال تاليس في نفسه، (لا… هذه مجرد خدع. غايتهم تشويه صورة كيسل، وزرع الفتنة بيني وبينه…)

“ناهيك عن استخدامه لمؤتمر المملكة، أداته المفضلة، إذ أجبر الأسياد على التنازل وتسليم سلطاتهم للعائلة الملكية تحت ضغط آلاف الأصوات من العامة. الأمر ذاته تكرّر في حرب الصحراء وفي وراثة العرش؛ حتى في المجلس الأعلى للكوكبة لم يكن لصوت الأسياد أي أثر، وحدها كلمات الملك وهتافات الساحة كانت تُسمع عند اتخاذ القرار النهائي.”

كان هذا الكوشدر مختلفًا كليًا عن دوق أرض المنحدرات الذي ظهر في مؤتمر المملكة، ذلك الذي أرغم الملك على تعيين وريث.

“بل إنه حاول التدخل في وراثة العائلات الست الكبرى والثلاث عشرة المرموقة، وكانت له يدٌ أيضًا في الصراع الداخلي لعائلة كوڤندير قبل عامين.”

“من يمكنه الانتفاع منه يصبح ورقة مساومة، ومن لا يستطيع يصبح هدفًا للإقصاء أو التدمير.

ارتجف قلب تاليس.

“لقد غيّره العام الدامي. صار كيسل إمبراطورًا حقيقيًّا للإمبراطورية. يريد أن يُخضع كل شيءٍ في هذه الأمة لسلطانه.

(ما… هذا؟)

ارتجف قلب تاليس.

تابع كوشدر بوجهٍ متجهمٍ قاتم.

“هل تعلم لِمَ أُسِّس النجم الجديد؟ أتظن أن ما فعله آروند نابع من كراهيته الشخصية فقط أو من امتعاضه؟ لقد فعل الأسياد ذلك بدافع البقاء! لكي تستمر العائلات التي وُجدت منذ تأسيس البلاد حتى يومنا هذا في الوجود—”

“أتظن حقًا أننا لا نبالي ببقاء الكوكبة؟ خاصةً حين لا يرغب أحد في إرسال جندي واحد من أجل الملك حتى والحرب على الأبواب؟”

انعقد حاجبا تاليس بقوة، متذكرًا أولئك اللوردات الذين تجرؤوا على التشكيك بسلطة الملك في بداية مؤتمر المملكة.

“والدك وأساليبه مرعبة إلى حدٍّ يفوق الوصف.

“إن استمر الحال على هذا المنوال، فسينتهي الأمر بكارثةٍ عاجلًا أم آجلًا في هذه الأمة العتيقة!”

إن تركناه يتصرّف كما يشاء لعشرين عامًا أخرى، فسيبتلع السلطة والثروة والمكانة والناس وأراضي العائلات النبيلة التسع عشرة جميعها… ولن يبقى أمامنا سوى الاستسلام أو الفناء… أو كليهما.”

إن تركناه يتصرّف كما يشاء لعشرين عامًا أخرى، فسيبتلع السلطة والثروة والمكانة والناس وأراضي العائلات النبيلة التسع عشرة جميعها… ولن يبقى أمامنا سوى الاستسلام أو الفناء… أو كليهما.”

“عندها ستعود الكوكبة إلى حكمٍ إمبراطوري مطلق! ومع وجود ملكٍ كهذا، كيف لا نخاف؟ كيف لا نقاوم؟ كيف لا نحاول حماية أنفسنا بكل وسيلة؟”

قال بصرامةٍ مشتعلة، “لقد رأيت… أُجبر الإقليم الشمالي على التمرد، وأصبحت عدة أجزاء من أراضي تلة حافة النصل ملكًا للعائلة الملكية. تضاءلت قوة تل الساحل الجنوبي بشكل كبير بسبب الخلافات العائلية، وأصيب تل البحر الشرقي بالرعب الشديد لدرجة أنهم أصبحوا جبناء، وبالكاد تمكنت الصحراء الغربية من حماية نفسها بسبب أهمية خط المعركة الغربي.” كانت نظراته صارمة وخطيرة. “أما بالنسبة لمنطقة ارض المنحدرات، فنحن لا نريد أن نستسلم للقدر.”

كانت عين كوشدر الوحيدة تلتهب غضبًا، وتقدّم بخطوةٍ غليظةٍ مهيبة.

لكن إن واصل كيسل طغيانه…”

قال بصرامةٍ مشتعلة، “لقد رأيت… أُجبر الإقليم الشمالي على التمرد، وأصبحت عدة أجزاء من أراضي تلة حافة النصل ملكًا للعائلة الملكية. تضاءلت قوة تل الساحل الجنوبي بشكل كبير بسبب الخلافات العائلية، وأصيب تل البحر الشرقي بالرعب الشديد لدرجة أنهم أصبحوا جبناء، وبالكاد تمكنت الصحراء الغربية من حماية نفسها بسبب أهمية خط المعركة الغربي.” كانت نظراته صارمة وخطيرة. “أما بالنسبة لمنطقة ارض المنحدرات، فنحن لا نريد أن نستسلم للقدر.”

أطلق كوشدر شخيرًا ساخرًا.

“استغلال النجم الجديد لقوة إكستيدت في كبح سلطة كيسل الملكية كان آخر وسيلةٍ لدينا قبل أن نُضطر إلى رفع السلاح عند بلوغنا طريقًا مسدودًا.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

قبض كوشدر على أسنانه بشدة. “فشلنا في ذلك لم يكن إلا أمرًا بسيطًا…

رمقه كوشدر بنظرةٍ غامضة، وأمال ذقنه نحو جانب الطريق.

لكن إن واصل كيسل طغيانه…”

أطلق كوشدر شخيرًا ساخرًا.

نظر تاليس إلى دوق أرض المنحدرات في ذهولٍ مطبق.

“إذن، ما الثمن الذي عليّ دفعه لأحصل على مكافأتك؟” تحدث بحذر.

لقد كانت هذه روايةً أخرى تمامًا عن واقع الكوكبة… مختلفةٌ كليًا عمّا لقّنه إياه غيلبرت.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

تابع كوشدر بنبرةٍ حزينةٍ قاتمة.

لقد كانت هذه روايةً أخرى تمامًا عن واقع الكوكبة… مختلفةٌ كليًا عمّا لقّنه إياه غيلبرت.

“لقد غيّره العام الدامي. صار كيسل إمبراطورًا حقيقيًّا للإمبراطورية. يريد أن يُخضع كل شيءٍ في هذه الأمة لسلطانه.

حدّق تاليس بتركيز في التنين احادي العين بعينين لامعتين.

يعامل كل سيدٍ تابعٍ كعدو، ولا يُبدي رحمةً في قمعه أو في مكائده ضدهم.

تنفّس التنين احادي العين بعمقٍ عدة مرات، ثم تحدث ببطءٍ وحزم.

يتعامل مع الكوكبة كما يتعامل مع عربته الخاصة، لا يتحكم في سوطه ولا في مهمازه…”

كان هذا الكوشدر مختلفًا كليًا عن دوق أرض المنحدرات الذي ظهر في مؤتمر المملكة، ذلك الذي أرغم الملك على تعيين وريث.

“من يمكنه الانتفاع منه يصبح ورقة مساومة، ومن لا يستطيع يصبح هدفًا للإقصاء أو التدمير.

“على الملك كيسل أن يتنازل عن العرش، وأن تُتوَّج أنت ملكًا مسبقًا.”

من يطيعه يزدهر، ومن يعارضه يهلك.”

يعامل كل سيدٍ تابعٍ كعدو، ولا يُبدي رحمةً في قمعه أو في مكائده ضدهم.

انعقد حاجبا تاليس بقوة، متذكرًا أولئك اللوردات الذين تجرؤوا على التشكيك بسلطة الملك في بداية مؤتمر المملكة.

أطلق كوشدر شخيرًا ساخرًا.

“هذا ليس أمرًا جيدًا، لا بالنسبة لنا كأسيادٍ تابعين، ولا لجيدستار، ولا حتى للكوكبة بأكملها…”

“من يمكنه الانتفاع منه يصبح ورقة مساومة، ومن لا يستطيع يصبح هدفًا للإقصاء أو التدمير.

“إن استمر الحال على هذا المنوال، فسينتهي الأمر بكارثةٍ عاجلًا أم آجلًا في هذه الأمة العتيقة!”

“من دعمه لدوقة تلّ حافة النصل، التي كانت تعيش على سمعة العائلة الملكية، إلى سيطرته غير المباشرة على عشيرتين عظيمتين في الجنوب الغربي، ثم امتد نفوذه حتى الساحل الجنوبي الغربي للمملكة حيث يتحكم ببيرانا وبالأغنى بين النبلاء، عباد الشمس.”

صرّ بأسنانه وتألقت عينه الوحيدة وكأن صاعقةً قد لمعت فيها.

تابع كوشدر بنبرةٍ حزينةٍ قاتمة.

“أنت متجه إلى إكستيدت قريبًا، وهذه ليست مهمةً يسيرة… لكنها ستجعلك ترى الكوكبة من منظورٍ آخر. اذهب، وانظر كيف يرى أبناء الرياح الشمالية والتنين أمثالنا.”

فتح تاليس باب العربة، وبصحبته الخادم القَلِق وايا كاسو، والسَيّاف الحارس ميديرا رالف، وسار بخطواتٍ ثابتة نحو كوشدر بوجهٍ هادئٍ رصين.

خفض تاليس رأسه محاولًا تهدئة أنفاسه المتوترة.

أطلق غيلبرت شخيرًا غاضبًا، عاجزًا عن إيجاد ردٍّ يقنعه.

“لماذا قرر تورموند أن يحكم مع الأسياد؟ أليس لأن الإمبراطورية، بعد جيلين من الطغيان، سقطت في هلاكها الأخير؟”

“الأمر بسيط.”

فتح تاليس فمه ليتكلم، لكنه ابتلع الكلمة كارثة قبل أن ينطقها.

“من يمكنه الانتفاع منه يصبح ورقة مساومة، ومن لا يستطيع يصبح هدفًا للإقصاء أو التدمير.

كان يشعر بأن نهاية الإمبراطورية لم تكن ببساطة بسبب “هجوم الكارثة”، كما زعم غيلبرت.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

استدار كوشدر ببرودٍ، وشد عباءته حول كتفيه.

“لا بأس، يا غيلبرت! دعني أتعامل مع الأمر.”

“إن كان هدفك أن تصير طاغيةً مثل أبيك، غير آبهٍ بانهيار الكوكبة، فاعتبر أنني لم أقل شيئًا اليوم.”

قال تاليس في نفسه، (لا… هذه مجرد خدع. غايتهم تشويه صورة كيسل، وزرع الفتنة بيني وبينه…)

رمقه التنين أحادي العين بنظرةٍ معقدة، فيما كان تاليس غارقًا في تأملاته.

“عندها ستعود الكوكبة إلى حكمٍ إمبراطوري مطلق! ومع وجود ملكٍ كهذا، كيف لا نخاف؟ كيف لا نقاوم؟ كيف لا نحاول حماية أنفسنا بكل وسيلة؟”

قال كوشدر أخيرًا، “لكن ما قلته لك آنفًا… إن كنتَ حقًا تهتم بأمن الكوكبة واستقرارها، بسلامها وازدهارها… وإن كان هذا هو طموحك، لا أن تكون ملكًا اعلى وحسب…”

….

“فإن اقتراحي لا يزال قائمًا.”

(يتنازل… التتويج… ماذا؟)

قال دوق نانشيستر جملته الأخيرة قبل أن يدير ظهره ويغادر.

قبض كوشدر على أسنانه بشدة. “فشلنا في ذلك لم يكن إلا أمرًا بسيطًا…

“رحلة موفقة… ولا تُخزِ الكوكبة.”

“كفى!”

حدّق تاليس مذهولًا في ظهر التنين أحادي العين وهو يبتعد.

لقد كانت هذه روايةً أخرى تمامًا عن واقع الكوكبة… مختلفةٌ كليًا عمّا لقّنه إياه غيلبرت.

(هذا الرجل…)

قال تاليس بهدوء، “لم أتوقع أنك ستكون أول من يأتي.”

كان هذا الكوشدر مختلفًا كليًا عن دوق أرض المنحدرات الذي ظهر في مؤتمر المملكة، ذلك الذي أرغم الملك على تعيين وريث.

قال ببرود: “كل ما أراه هو أنكم تُصرّون على اضطهاد والدي، وأن العائلة الملكية هي من تعاني. تشككون في هويتي، وتمنعونني من نيل السلطة والمكانة التي أستحقها—”

قال تاليس في نفسه، (لا… هذه مجرد خدع. غايتهم تشويه صورة كيسل، وزرع الفتنة بيني وبينه…)

تحدث بيوتراي، نائب رئيس البعثة الدبلوماسية ومعلم الأمير، وهو ينزل من عربته بانزعاجٍ واضح، “أي مسرحيةٍ هذه الآن؟” بدا وكأن صباحه الجميل قد أُفسد.

(وأيضًا…) تردّد في ذهنه صوتٌ من زمنٍ بعيد، “الانتقال من دولةٍ إقطاعية إلى دولةٍ ذات سلطةٍ مركزية مطلقة هو طريقٌ سارت فيه معظم دول أوروبا…”

وقف أمام صفٍّ متواصل من العربات، وحدّق بجيش جيدستار الخاص الذي كان جنوده يقفون في حذرٍ وترقّب بانتظار أمر سيّدهم.

ومع ذلك، قبض تاليس على قبضته بخفةٍ وصمت.

“من دعمه لدوقة تلّ حافة النصل، التي كانت تعيش على سمعة العائلة الملكية، إلى سيطرته غير المباشرة على عشيرتين عظيمتين في الجنوب الغربي، ثم امتد نفوذه حتى الساحل الجنوبي الغربي للمملكة حيث يتحكم ببيرانا وبالأغنى بين النبلاء، عباد الشمس.”

رفع رأسه ينظر إلى كوشدر الذي ابتعد، ثم إلى زاين كوڤندير الذي مرّ به.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

قال زاين بانحناءةٍ أنيقة، “آمل أنني لم أقطع حديثكما.”

“أتظن حقًا أننا لا نبالي ببقاء الكوكبة؟ خاصةً حين لا يرغب أحد في إرسال جندي واحد من أجل الملك حتى والحرب على الأبواب؟”

أجابه كوشدر ببرودٍ، “لم تفعل. سأكون راضيًا تمامًا إن كففت عن أن تُخدع بالآخرين، وأن تتوقف عن ظني العقل المدبّر وراء محاولة الاغتيال.”

(هذا الرجل…)

تجمّدت ملامح زاين وهو يشاهد كوشدر يصعد عربته.

“على الملك كيسل أن يتنازل عن العرش، وأن تُتوَّج أنت ملكًا مسبقًا.”

أما تاليس، الذي داهمه الإرهاق من ثقل الأحداث وتعقيدها، فقد تنهد بعمقٍ وقال بفتورٍ مزعوجٍ وهو ينظر إلى زاين، “وأنت… ماذا تريد؟”

(يالها من سخرية… هذا القدر من الاستفزاز…)

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“كفى!”

هزّ غيلبرت رأسه، “صراع داخلي في المملكة.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط