دمُكَ مُغذٍ جِدًا
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“كنتِ بعيدةً جدًا عنّي، ولذا، مهما كثرت كشافةُ جنودي وحرسهم، لم يتمكنوا من استشعار وجودك.”
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
شعر تاليس فورًا بظلّ الموت يخيم على كيانه.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
انفجر الثلج وتناثر في الهواء!
Arisu-san
“كريس كورليوني!”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
“لكنت مجرّدَ جنرالٍ صغير في الإمبراطورية الأخيرة، تنتظر موتك بعينين مغمضتين بين كومة من الجثث!”
الفصل 87: دمك مغذٍّ جدًا
“ما زالت قوتكِ ضعيفة كما عهدتكِ، أيتها المُنتَحبة.” ضحكت الفاتنة بارتجافٍ يشبه اهتزاز الأغصان تحت الأزهار.
…
توقّف عقل تاليس عن العمل لثلاث ثوانٍ قبل أن يتمكن من التفكير مجددًا.
توقّف عقل تاليس عن العمل لثلاث ثوانٍ قبل أن يتمكن من التفكير مجددًا.
“هل جننتِ؟!”
(بداخل هذا…)
شقّت مخالبه الحادّة ذراع كريس اليمنى، وانفجر الدم الأسود مرة أخرى بغزارة.
(صوفي؟)
كان كريس يتولّى شؤون عائلة كورليوني وصلاتها بعائلة كوڤندير، والتجسس في شبه الجزيرة الغربية، وقنوات الاتصال هناك… لكن حين خانها فجأة وانضمّ إليّ…”
(أتقول هذا بجدية؟!)
اخترق مخلبه كتف كريس الأيمن، فصرخ كريس بالغضب والألم، فيما فاض الدم الأسود ملوّثًا كفّ هيستاد.
ظلّ الرعب عالقًا في قلبه حين تذكّر الصوفيّ الهوائي وكرته من لحم البشر، ثم زفر قائلًا، “لحسن الحظ أنّه مختوم داخله…”
“تقتلني؟ كيف؟ بقوّتك التآكلية المميّزة؟”
رمقته كاترينا كورليوني بعمق وقد تجهّم وجهها.
توقّف عقل تاليس عن العمل لثلاث ثوانٍ قبل أن يتمكن من التفكير مجددًا.
أمّا سيرينا، فابتسمت وهي تهز رأسها وتلعق شفتيها، “لقد أسأت فهمي.”
لكن وجهه المتعب ما زال يتحرك، وابتسم ابتسامةً مكسورة وهو على شفير الموت، “نعم، ما زلت أذكر مديح ملك جناح الليل لك.
رفع تاليس رأسه بحيرة.
تردّد صوت تصفيقٍ قريبٍ منهم.
“ذلك الصوفيّ لم يكن مختومًا، بل مسجونًا.”
أبلغنا كوڤندير عند الظهيرة قبل أربعة أيام أنه وجد أثرًا لخائن كورليوني.” بدا وجهها ملبّدًا بالغيوم، غير أنّ ملامحها الفاتنة منحتها هيئة جميلةٍ غاضبة.
“الختم يدوم إلى الأبد”
تناثرت الدماء في كل اتجاه!
“أمّا السجن…” نظرت سيرينا إلى ملامح تاليس المذعورة وأشارت إلى التابوت الأسود من تحته وهي تضحك بخفة، “فإنّ ذلك الصوفيّ يمكن إطلاقه في أي لحظة.”
“هاه… هاه…”
ما إن أنهت كلامها، حتى خفَض تاليس رأسه بذهول محدّقًا في التابوت الأسود تحت قدميه، شاعِرًا ببرودته تنفذ من خلاله.
(صوفي؟)
(إطلاقه؟)
ثمّ… حياة عائلة كورليوني وفناءها؟
ثمّ سرعان ما تبدّل وجهه إلى الذعر، فقفز مبتعدًا عنه كأنّ صاعقة أصابته!
دَوِيّ!
لو كانت جينيس هناك، لشعرت بالفخر أن تدريبها بدأ يُؤتي ثماره.
لكنّها هذه المرّة كانت ممسوكةً بإحكامٍ من قبل كاترينا.
وثب تاليس مبتعدًا عن التابوت الأسود وسقط على الأرض المغطاة بالثلج، راغبًا فقط بالابتعاد قدر الإمكان عنه.
أطلق تاليس زفرةَ ارتياحٍ خافتة. بدا أن حياته مؤقتًا صارت في أمانٍ بين يدي تلك الملكة الجبّارة.
“هل جننتِ؟!”
في تلك الحقبة، كنا نمتلك الضفة الشرقية لبحر الإبادة، وعشرين بالمئة من حصص الزيت الأبدي، وخمسة عشر بالمئة من خام قطرات الكريستال في شبه الجزيرة الشرقية!
صرخ تاليس بغضب وارتباك في وجه سيرينا التي كانت تضحك بخفة.
“هاه؟” تملّك الحيرةُ تاليس. “يبدو عليها… شيءٌ من الخجل؟”
“كيف يمكنكِ الاحتفاظ بشيءٍ يمكن أن يخرج منه صوفيّ في أي لحظة… لشهرٍ كامل؟!”
كانت مخالب كاترينا السوداء الحادّة المريعة على بُعد إنشٍ واحد من وجهه.
ضحكت سيرينا ببرود.
“كيف تجرؤ؟!”
“لا شيء في هذا. عائلة كورليوني تحرس هذا السر منذ أكثر من ستمئة عام.”
أخرجت كاترينا الدبوس من جيبه، فانقبض حاجباها على الفور.
“وإلا، لِمَ تظن أنّ ملكة الليل كانت على استعداد لعبور آلاف الأميال عبر البحر برفقة جيش الدم المقدس النخبوي؟”
“امرأةٌ قبيحة الوجه!” قالت كاترينا وصوتها يغلي بالغضب والكراهية. “أيتها الخادعة بالفطرة!”
“لقد كان هذا وعد عائلة كورليوني، ووعد والدي شخصيًا لإمبراطورة شوكة الدماء في ذلك الحين. إنه أمر يتعلّق بحياة أو موت العائلة ومملكة الليل معًا!”
شقّت مخالبه الحادّة ذراع كريس اليمنى، وانفجر الدم الأسود مرة أخرى بغزارة.
استمع تاليس إليها مدهوشًا، فيما أخذ عقله يعمل من تلقاء نفسه.
تشقق الثلج تحتهما على امتداد واسع، بانفجار القوة الرهيبة.
(أكثر من ستمئة عام… رقم مريب.
إمبراطورة شوكة الدماء؟ لقب مألوف جدًا.
إمبراطورة شوكة الدماء؟ لقب مألوف جدًا.
وفي اللحظة التالية، تحوّلت يداها الصغيرتان إلى مخالب حمراء حادّة، وكشّرت عن أنيابها وانقضّت على تاليس بسرعةٍ خاطفة!
هذا لا يبدو صائبًا.
توقّف عقل تاليس عن العمل لثلاث ثوانٍ قبل أن يتمكن من التفكير مجددًا.
في شبه الجزيرة، زعماء الدول جميعهم – من الدوقات إلى الملوك – تتفاوت مراتبهم في السلطة، لكن من لُقّب بالإمبراطور كانوا فقط أباطرة الإمبراطورية القديمة والإمبراطورية الأخيرة، أليس كذلك؟
“لقد كان هذا وعد عائلة كورليوني، ووعد والدي شخصيًا لإمبراطورة شوكة الدماء في ذلك الحين. إنه أمر يتعلّق بحياة أو موت العائلة ومملكة الليل معًا!”
فكيف توجد «إمبراطورة»؟ هل كانت إحدى أباطرة العصور القديمة؟
ما الأوراق التي يخفيها بيده؟)
ممكن، فعمر مصّاصي الدماء طويل…)
قربه هيستاد من وجهه الشيطاني وضحك ضحكة عميقة. “هل خاف جلالته أن يُسحق خاسرٌ مثلك تحت قبضتي؟”
(انتظر لحظة.)
وفي قلعة آروند، أفنينا جميع التعزيزات القادمة من الكوكبة وكاموس، حتى لم يتبقَّ منهم أحد!”
ارتجف تاليس فجأة.
أخرجت كاترينا الدبوس من جيبه، فانقبض حاجباها على الفور.
لم تكن هذه المرة الأولى التي يسمع فيها هذا اللقب.
لكن كاترينا لم تُجبه، واكتفت بتحويل رأسها جانبًا وصرف نظرها عنه.
انبثق من ذاكرته مشهدٌ بعيد، من ألدّ أعدائه الذين واجههم على الإطلاق – تمتمات الصوفيّ الهوائي.
استمع تاليس إليها مدهوشًا، فيما أخذ عقله يعمل من تلقاء نفسه.
“حوادث، حوادث. هاها. بدأتُ أفهم مصدر قوة الإمبراطورة هيلين.”
انفجر الثلج وتناثر في الهواء!
إمبراطورة شوكة الدماء.
ظلّ كريس مقيّدًا تحت قبضته، لم يُجب، بل ابتسم فقط.
الإمبراطورة هيلين.
“أمّا السجن…” نظرت سيرينا إلى ملامح تاليس المذعورة وأشارت إلى التابوت الأسود من تحته وهي تضحك بخفة، “فإنّ ذلك الصوفيّ يمكن إطلاقه في أي لحظة.”
كلاهما لُقّبتا بالإمبراطورة.
ومع تقطيب كاترينا لوجهها، نشرت سيرينا ذراعيها بسرور: “صارت كاترينا عمياء وصمّاء تجاه أيّ خبرٍ عن الكوكبة.”
ثمّ… حياة عائلة كورليوني وفناءها؟
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
قطّب تاليس حاجبيه غارقًا في التفكير.
قربه هيستاد من وجهه الشيطاني وضحك ضحكة عميقة. “هل خاف جلالته أن يُسحق خاسرٌ مثلك تحت قبضتي؟”
في تلك اللحظة بالذات، قطعت كاترينا الحديث بصوت بارد: “كفى.
زفرت كاترينا ببطء وهي تصغي إلى كلماته. حدّقت في دبوس النجمة التساعية في كفّها بنظرةٍ جليدية. “اللعنة عليك يا كوڤندير. تنتهي هنا صداقة عائلتي كورليوني وكوڤندير، أنياب الدم وزهرة السوسن ثلاثية الألوان.” نطقت ببطءٍ وقَطَعٍ.
كلّ هذا من أسرار العائلة العليا، لا يمكن إعلانها للعامة.”
فكيف توجد «إمبراطورة»؟ هل كانت إحدى أباطرة العصور القديمة؟
ضحكت سيرينا برقة وهي تتدلل ناظرة إلى تاليس, “صحيح، لكنّه الآن يعرف. فماذا سنفعل؟”
بانغ!
شعر تاليس بقشعريرةٍ تسري في جلده حين وقعت عينا كاترينا البنفسجيتان عليه.
“ما دمتِ بقيتِ بعيدة عن الإقليم المركزي وعن سيّد القلعة الذي قد تصادفينه كل بضعة أيام، ثم دخلتِ غابة البتولا المقفرة…” أطلق تاليس تنهيدةً خافتة وهو يختم، “عندها يمكنكِ البدء بالهجوم.”
كانت عيناها صافيتين، لامعتين، فاتنتين، ومع ذلك… فائضتين بقتلٍ خالص.
بردٌ مفاجئ انساب على عمود هيستاد الفقري.
قالت الملكة ببرود، “يبدو أنّك تعرف ما هو الصوفيّ. يا للأسف.”
ومع ذلك، قبض هيستاد يده مُصوّبًا لكمة نحو رأس كريس.
ارتجف تاليس بغتة.
شدّ كريس أسنانه الحادّة بقوة، ورفع ذراعيه ليتصدى للهجوم.
“انتظري!” صاح بارتباك واضطراب وهو ينظر إلى سيرينا المبتسمة، ثم إلى كاترينا المضرّجة بالنية القاتلة.
“كيف لك أن تصمد أمامي؟”
(سيئ جدًا.
اشتعلت عينا هيستاد الحمراوان غضبًا وحقدًا.
انتظر، لا…)
(متى بدأ دوق زهرة السوسن ثلاثية يرغب في قتله؟)
“يجب الحفاظ على السر.” قالت كاترينا ببطءٍ قاتل.
“انتظري!” صاح بارتباك واضطراب وهو ينظر إلى سيرينا المبتسمة، ثم إلى كاترينا المضرّجة بالنية القاتلة.
بدأ عقل تاليس يعمل بسرعة جنونية تفوق قدرته المعتادة على التفكير!
“ستموت على يدي.”
راقبته ملكة الليل بصمت، فيما راحت يدها اليمنى تتحول إلى مخالب بيضاء حادّة.
انفجر الثلج وتناثر في الهواء!
“مهلاً!” صاح تاليس بيأسٍ وهو يحاول الفكاك من الحبال التي تُقيّد يديه.
(صوفي؟)
وفي اللحظة التالية، اختفى جسد كاترينا من أمام عينيه.
كان صدر كريس قد تهشّم من الضربة السابقة، يلهث بأنفاسٍ متقطّعة وقد أغمض عينيه بإحكام.
شعر تاليس فورًا بظلّ الموت يخيم على كيانه.
توقف قليلًا ثم أكمل بنبرةٍ ثابتة: “لا يمكن أن يكون سوى كوڤندير.”
…
ما إن أنهت كلامها، حتى خفَض تاليس رأسه بذهول محدّقًا في التابوت الأسود تحت قدميه، شاعِرًا ببرودته تنفذ من خلاله.
اصطدم وحشان ضخمان أسودان بجناحين عظيمين وجهاً لوجه في الهواء، دون أن يبطئ أيٌّ منهما قبل الارتطام.
انفجر الثلج وتناثر في الهواء!
بانغ!
ارتعد تاليس فجأة!
اهتزّ الهواء لحظة الصدمة!
ظلّ مصّاصا الدماء الممسوخان في شكلهما الحقيقي يتنفّسان بصعوبة، وصمتٌ ثقيل يسود بينهما.
ارتجف الوحش الأصغر مطلقًا أنينًا مكتومًا، وارتعش وهو يتراجع طائرًا إلى الخلف.
كلّ هذا من أسرار العائلة العليا، لا يمكن إعلانها للعامة.”
أما الأكبر فقد كانت له الغلبة، إذ استخدم قبضته المفترسة المكسوّة بالشوك والمخالب الحادة، وضرب صدر خصمه الأيسر بقوةٍ عاتية!
شهقت كاترينا باستخفاف وهي تفرد مخالبها. “يبدو أنك تعرف الكثير. في هذه الحالة، هذا يستوجب موتك أكثر.”
تناثرت الدماء في كل اتجاه!
“يجب الحفاظ على السر.” قالت كاترينا ببطءٍ قاتل.
“أتريد أن تنافسني في القوة، أيها المواطن من الإمبراطورية؟” هدر هيستاد بصوته المشوّه بعد تحوّله.
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
زمجر كريس غاضبًا ممسكًا بجُرح صدره الأيسر، ورفرف بجناحيه الهائلين متراجعًا بسرعة.
“ما الذي قلتَه؟” ضيّقت كاترينا عينيها الساحرتين الجميلتين وهي تتكلم ببطء.
لكن هيستاد لم تكن له نية بتركه يفرّ.
تلألأت عينا كاترينا بالإعجاب.
كان شكل هيستاد الحقيقي مائلًا إلى البنيّ الداكن، أكثر وحشية وأكبر حجمًا من خصمه، وأكثر حدّةً في أشواكه ومخالبه، وجلده الأسود الداكن مغطّى بقشرة صلبة بالكامل. بدا من بعيد كأنه محاربٌ أسود مكسوّ بدِرع كاملة.
“لكنّك، أيها المواطن اللعين للإمبراطورية، خنتَ عائلة كورليوني بعد وفاة جلالته!”
أجنحته الثقيلة الكثيفة أثارت عواصف هواء وهو ينقضّ على كريس.
“كريس تامول لينكا!”
شدّ كريس أسنانه الحادّة بقوة، ورفع ذراعيه ليتصدى للهجوم.
“لكنّك، أيها المواطن اللعين للإمبراطورية، خنتَ عائلة كورليوني بعد وفاة جلالته!”
تمزق!
وفي اللحظة التالية، قبض بيمينه القوية وضرب بلا رحمة!
شقّت مخالبه الحادّة ذراع كريس اليمنى، وانفجر الدم الأسود مرة أخرى بغزارة.
“تقتلني؟ كيف؟ بقوّتك التآكلية المميّزة؟”
“نحن نعرف بعضنا أكثر من اللازم، ونعرف كيف ستنتهي هذه المعركة!” هدر هيستاد عارضًا أنيابه بينما واصل هجومه. “كلّ معركة خضناها أمام العرش انتهت بانتصاري!”
“كان يخشى أنه إن واصلنا القتال، فإنك…”
اخترق مخلبه كتف كريس الأيمن، فصرخ كريس بالغضب والألم، فيما فاض الدم الأسود ملوّثًا كفّ هيستاد.
ظلّ مصّاصا الدماء الممسوخان في شكلهما الحقيقي يتنفّسان بصعوبة، وصمتٌ ثقيل يسود بينهما.
رفرف هيستاد بجناحيه وأمسك بكريس المشلول، ثم هوى الاثنان نحو الأرض بزخمٍ مهول.
راقبته ملكة الليل بصمت، فيما راحت يدها اليمنى تتحول إلى مخالب بيضاء حادّة.
وفي اللحظة التالية، قبض بيمينه القوية وضرب بلا رحمة!
لو كانت جينيس هناك، لشعرت بالفخر أن تدريبها بدأ يُؤتي ثماره.
بووم!
بدت إصابات كريس خطيرة، فقد تهشّم صدره تحت بطش هيستاد.
بقبضته الفتّاكة، طرح كريس أرضًا!
شهقت كاترينا باستخفاف وهي تفرد مخالبها. “يبدو أنك تعرف الكثير. في هذه الحالة، هذا يستوجب موتك أكثر.”
تشقق الثلج تحتهما على امتداد واسع، بانفجار القوة الرهيبة.
(متى بدأ دوق زهرة السوسن ثلاثية يرغب في قتله؟)
تلاشت سحب الثلج والغبار، كاشفةً عن هيئتي مصّاصَي الدماء في شكلهما الحقيقي، كان الأكبر يثبت الأصغر أرضًا بقوةٍ ساحقة.
“لا شيء في هذا. عائلة كورليوني تحرس هذا السر منذ أكثر من ستمئة عام.”
ضغط هيستاد قبضته على صدر كريس وقال ببرود: “أرأيت؟ هذا هو المصير دائمًا.”
“حتماً لم يُخبرك أن هذه القافلة هي بعثة دبلوماسية بالغة الأهمية من الكوكبة، وأنها متجهة إلى إكستيدت، وأنّ ضمنها وريث الكوكبة الوحيد! بعد أن تقتليني، ستورّطين نفسك في مصيبةٍ لا حدّ لها، أليس كذلك؟!”
لا أحد يستطيع صدّ قوتي، ولا أحد يخترق درعي — إنّه التوازن الأمثل بين الهجوم والدفاع.”
خفض كريس رأسه وتنهد بعمق.
“كيف لك أن تصمد أمامي؟”
لكن هيستاد لم تكن له نية بتركه يفرّ.
بدت إصابات كريس خطيرة، فقد تهشّم صدره تحت بطش هيستاد.
لكن وجهه المتعب ما زال يتحرك، وابتسم ابتسامةً مكسورة وهو على شفير الموت، “نعم، ما زلت أذكر مديح ملك جناح الليل لك.
لكن وجهه المتعب ما زال يتحرك، وابتسم ابتسامةً مكسورة وهو على شفير الموت، “نعم، ما زلت أذكر مديح ملك جناح الليل لك.
بقبضته الفتّاكة، طرح كريس أرضًا!
(القوة، السرعة، الصلابة… كلما كانت القدرة أبسط، كانت أشدّ فتكًا.) هكذا قال.”
لو كانت جينيس هناك، لشعرت بالفخر أن تدريبها بدأ يُؤتي ثماره.
سعل كريس دمًا أسود وضحك، “جناح المعركة هيستاد كورليوني وجناح البرق سايمون كورليوني قادا على التوالي قوات الصدمة والاستطلاع في جيش الدم المقدس. معًا، كانا لا يُقهَران تقريبًا في خطوط الحرب الأمامية على شبه الجزيرة…” أغلق الخادم العجوز عينيه وابتسم ابتسامةً ساخرة.
Arisu-san
تبدّل وجه هيستاد ببطء.
خفض تاليس رأسه وتنهد بعمق.
“لكنّك كنت أيضًا جناح الظلام كريس كورليوني، المستشار العسكري الأقرب لجلالته ومساعده الأمين. أتتذكر ذلك؟” قال هيستاد ببرود قاطعًا كلامه.
إمبراطورة شوكة الدماء.
“مع المسؤول اللوجيستي الجناح الأحمر لي كورليوني، كنّا نحن الأربعة أجنحة الرعب لملك الليل. كان اسمنا وحده كافيًا ليزرع الرعب في قلوب كل دول شبه الجزيرة الشرقية!”
تلاشت سحب الثلج والغبار، كاشفةً عن هيئتي مصّاصَي الدماء في شكلهما الحقيقي، كان الأكبر يثبت الأصغر أرضًا بقوةٍ ساحقة.
قبض هيستاد على أسنانه وارتجف وهو ينظر إلى كريس، وعيناه تفيضان حقدًا.
في تلك اللحظة بالذات، قطعت كاترينا الحديث بصوت بارد: “كفى.
“قبل ثلاثمئة عام، كنّا أقوى أجنحة لجلالته. تبعناه عبر بحر الإبادة، وانطلقنا معه في حملةٍ إلى الجانب الآخر من العالم!
تمزق!
في تلك الحقبة، كنا نمتلك الضفة الشرقية لبحر الإبادة، وعشرين بالمئة من حصص الزيت الأبدي، وخمسة عشر بالمئة من خام قطرات الكريستال في شبه الجزيرة الشرقية!
ثم خطر له خاطرٌ مفاجئ فالتفت نحو كاترينا.
كانت العشائر الخمس لتلّة الوليمة الكبرى ترسل رسائل في كل شهر لتستجدي الحفاظ على مكانتها وتنضمّ إلى قوات ملك جناح الليل! حتى ذئاب الجبال الشاسعة الفضية، وذئاب سهول سيلي الحمراء، والصحارى، والأنهار الجليدية، بل وحتى قبائل الأورك الثلاث العظيمة لجبل الظلام، جميعهم كانوا يرسلون مبعوثين ليُبدوا إخلاصهم لجلالته!”
(إطلاقه؟)
تنفّس كريس تنهيدة حزينة وهو يسمع تلك الكلمات، فيما عضّ هيستاد على أنيابه وقد غطّى وجهه الشرّ والبرود.
وهكذا، في اللحظة التي اختفى فيها جسد كاترينا التي أفصح وجهها عن نية القتل، أغمض المنتقل عينيه وصاح، “كوڤندير!”
“خلال حرب شبه الجزيرة، لم تجرؤ حتى أقصى قوتين في الشرق، سلالة الفجر والظلام ومملكة هانبول، على الاستهانة بمملكة الليل ولا بجلالته العظيمة. نظروا إليه كالقائد الأعلى لجيوش الحلفاء، وسعوا لنيل رضاه خوفًا!”
“حتماً لم يُخبرك أن هذه القافلة هي بعثة دبلوماسية بالغة الأهمية من الكوكبة، وأنها متجهة إلى إكستيدت، وأنّ ضمنها وريث الكوكبة الوحيد! بعد أن تقتليني، ستورّطين نفسك في مصيبةٍ لا حدّ لها، أليس كذلك؟!”
“لقد قاتلنا كتفًا إلى كتف، وسحقنا قوات إكستيدت الرئيسة وكبرياءهم في قلعة آروند! وقد أخذ جلالته بنفسه رأس ملك الغضب!”
“أمّا هذه الملكة…” واصل تاليس بمرارةٍ في صوته، “فلم تُبدِ أيّ نيةٍ لقتل أحد. ما قالته كان: «اقتلوا الجميع». حتى بداية الحرب كانت بتحريضٍ منكِ، يا سيرينا. لقد أدركت ذلك تَوًّا… أنتنّ العشرون، فرقة نخبة ذات قدرات فائقة، وهوياتكم تُعدّ من أسرار الدولة، عبرتم البحر للوصول إلى هنا. من دون قوى محليةٍ ودعمٍ داخلي، كيف اجتزتم الحدود بهذه السهولة؟ النبيل الوحيد في كوكبة النجوم الذي يملك صلاتٍ بعائلة كورليوني وقادرٍ على توفير سفنٍ تابعةٍ لتلك العائلة…”
“في ذلك الزمن، مزّقنا دروع الأقزام وجعلنا أسلحتهم خردةً بالية. كما حاصرنا جيش الجان لمملكة الشجرة المقدّسة في مدينة المنارة المنيرة!”
تصفيق!
وفي قلعة آروند، أفنينا جميع التعزيزات القادمة من الكوكبة وكاموس، حتى لم يتبقَّ منهم أحد!”
كان صدر كريس قد تهشّم من الضربة السابقة، يلهث بأنفاسٍ متقطّعة وقد أغمض عينيه بإحكام.
كان صدر كريس قد تهشّم من الضربة السابقة، يلهث بأنفاسٍ متقطّعة وقد أغمض عينيه بإحكام.
كان شكل هيستاد الحقيقي مائلًا إلى البنيّ الداكن، أكثر وحشية وأكبر حجمًا من خصمه، وأكثر حدّةً في أشواكه ومخالبه، وجلده الأسود الداكن مغطّى بقشرة صلبة بالكامل. بدا من بعيد كأنه محاربٌ أسود مكسوّ بدِرع كاملة.
“في سهول الثلج للسحلية المرموقة، اجتمعنا جميعًا تحت راية جلالته، مع تشارا، وكابلان، وميدير — أعظم ثلاثة أبطال في شبه الجزيرة الغربية، بل في تاريخ البشر أجمع. أطلقنا هناك أعظم معارك التاريخ، المعركة الختامية لملحمة التاريخ بعد معركة الإبادة!”
“زايَن… لِمَ اتّخذ هذا القرار الأحمق الواضح؟”
“من معركة الإبادة، من بداية ذلك الجحيم الميداني، وحتى مشارف الحرب الرابعة لشبه الجزيرة… كنا نقاتل إلى جانب جلالته… طوال أربعمئة عام كاملة!”
“خلال حرب شبه الجزيرة، لم تجرؤ حتى أقصى قوتين في الشرق، سلالة الفجر والظلام ومملكة هانبول، على الاستهانة بمملكة الليل ولا بجلالته العظيمة. نظروا إليه كالقائد الأعلى لجيوش الحلفاء، وسعوا لنيل رضاه خوفًا!”
خفض كريس رأسه وتنهد بعمق.
“وإلا، لِمَ تظن أنّ ملكة الليل كانت على استعداد لعبور آلاف الأميال عبر البحر برفقة جيش الدم المقدس النخبوي؟”
اشتعلت عينا هيستاد الحمراوان غضبًا وحقدًا.
“زايَن… لِمَ اتّخذ هذا القرار الأحمق الواضح؟”
“لكنّك، أيها المواطن اللعين للإمبراطورية، خنتَ عائلة كورليوني بعد وفاة جلالته!”
“كيف تجرؤ؟!”
“كيف تجرؤ؟!”
(أتقول هذا بجدية؟!)
“كريس كورليوني!”
وفي اللحظة التالية، تحوّلت يداها الصغيرتان إلى مخالب حمراء حادّة، وكشّرت عن أنيابها وانقضّت على تاليس بسرعةٍ خاطفة!
“لولا أنّ جلالته منحك ولادتك الثانية، واسمك، وقوّتك…”
“إنها درع منيعة لا تُخترق!”
“لكنت مجرّدَ جنرالٍ صغير في الإمبراطورية الأخيرة، تنتظر موتك بعينين مغمضتين بين كومة من الجثث!”
“ذلك الصوفيّ لم يكن مختومًا، بل مسجونًا.”
“كريس تامول لينكا!”
شعر تاليس بقشعريرةٍ تسري في جلده حين وقعت عينا كاترينا البنفسجيتان عليه.
“من دون جلالته، أنت لا شيء!”
أحكم تاليس إغلاق عينيه وهو يتنفس بعنف.
“كيف تجرؤ أن تخونه وتخضع للقاتل الذي أودى بجلالته؟!”
الفصل 87: دمك مغذٍّ جدًا
“كيف تجرؤ؟!”
(إطلاقه؟)
ظلّ مصّاصا الدماء الممسوخان في شكلهما الحقيقي يتنفّسان بصعوبة، وصمتٌ ثقيل يسود بينهما.
وفي اللحظة التالية، تحوّلت يداها الصغيرتان إلى مخالب حمراء حادّة، وكشّرت عن أنيابها وانقضّت على تاليس بسرعةٍ خاطفة!
عندها فقط، سعل كريس الملقى على الأرض دماً غزيراً، قبل أن يضحك ضحكة مبحوحة مفعمة بالازدراء.
تصفيق!
“آه، ما دمت قد ذكرت ذلك الطاغية، فهناك أمرٌ واحد لم تعرفه بعد.” لعق الدم عن زاوية فمه ورفع رأسه الأسود الداكن، وفي ملامحه سخرية قاتلة.
(لقد… نجوتُ من هذه الكارثة.)
“أتدري لماذا كان ملك جناح الليل يصيح بكلمة «توقف» في كل مرةٍ كنت تظن فيها أنك تتفوق عليّ في القتال؟”
“صحيح، هذا ما ظننته أيضًا.” قاطعتها سيرينا وهي تبتسم بانشراح. غير أنّ كاترينا وتاليس رمقاها بنظرةٍ غاضبةٍ في آنٍ واحد.
قربه هيستاد من وجهه الشيطاني وضحك ضحكة عميقة. “هل خاف جلالته أن يُسحق خاسرٌ مثلك تحت قبضتي؟”
تردّد صوت تصفيقٍ قريبٍ منهم.
“كلا.” غدا وجه كريس صارمًا.
تحت نظرات كاترينا المتوترة، رمشت سيرينا الناضجة، التي كانت عاريةً تمامًا دون أثرٍ للخجل، بعينيها الساحرتين وأطلقت ابتسامةً فاتنة.
“كان يخشى أنه إن واصلنا القتال، فإنك…”
الإمبراطورة هيلين.
“ستموت على يدي.”
“دمك شديد الحموضة… فعّال جدًا ضد الآخرين. لكن للأسف، لا يمكنه أبدًا أن يذيب درع هيئتي الحقيقية.”
تجمّد هيستاد للحظة، ثمّ انفرج فمه المدمى ضاحكًا بصوته الجهوري المشوّه في شكله الحقيقي.
زمجرت كاترينا كاشفةً عن أنيابها، وأطلقت يدها الأخرى نحو سيرينا!
“تقتلني؟ كيف؟ بقوّتك التآكلية المميّزة؟”
وحين فتحهما، كانت مخالب سيرينا الحمراء الصغيرة على بُعد أقدامٍ قليلةٍ منه.
رفع راحته الملطخة بدم كريس.
(حتى لو سعى الآن لتوضيح الحدود بينه وبين كورليوني بعد هذه الحادثة، فستبقى آثارٌ خلفها، وتجلب له مزيدًا من المتاعب لاحقًا.)
“دمك شديد الحموضة… فعّال جدًا ضد الآخرين. لكن للأسف، لا يمكنه أبدًا أن يذيب درع هيئتي الحقيقية.”
كانت مخالب كاترينا السوداء الحادّة المريعة على بُعد إنشٍ واحد من وجهه.
“إنها درع منيعة لا تُخترق!”
تناثرت الدماء في كل اتجاه!
ظلّ كريس مقيّدًا تحت قبضته، لم يُجب، بل ابتسم فقط.
“كان يخشى أنه إن واصلنا القتال، فإنك…”
بردٌ مفاجئ انساب على عمود هيستاد الفقري.
قبض هيستاد على أسنانه وارتجف وهو ينظر إلى كريس، وعيناه تفيضان حقدًا.
(ما الذي يجري؟
قربه هيستاد من وجهه الشيطاني وضحك ضحكة عميقة. “هل خاف جلالته أن يُسحق خاسرٌ مثلك تحت قبضتي؟”
ما الأوراق التي يخفيها بيده؟)
“منذ أن غادرنا السفينة ونحن نقيم في معسكرهم طوال الوقت، ولم نكن نعلم أصلًا أن الكوكبة قد أنجبت وريثًا جديدًا.”
ومع ذلك، قبض هيستاد يده مُصوّبًا لكمة نحو رأس كريس.
“كان يخشى أنه إن واصلنا القتال، فإنك…”
قرونٌ من الخدمة العسكرية جعلت هيستاد كورليوني لا يتردّد في القضاء على زميله القديم. كان عازمًا على إنهاء حياة كريس تمامًا.
فتح عينيه قليلًا.
…
أضاءت عينا تاليس بوميض الفهم.
كم تبلغ مدة عُشر الثانية؟
“لقد قاتلنا كتفًا إلى كتف، وسحقنا قوات إكستيدت الرئيسة وكبرياءهم في قلعة آروند! وقد أخذ جلالته بنفسه رأس ملك الغضب!”
تاليس سيخبرك بأنها كافية ليُغمض عينيه ويصرخ بكلمةٍ واحدة!
توقف قليلًا ثم أكمل بنبرةٍ ثابتة: “لا يمكن أن يكون سوى كوڤندير.”
وهكذا، في اللحظة التي اختفى فيها جسد كاترينا التي أفصح وجهها عن نية القتل، أغمض المنتقل عينيه وصاح، “كوڤندير!”
“هاه؟” تملّك الحيرةُ تاليس. “يبدو عليها… شيءٌ من الخجل؟”
اندفعت الرياح تعصف بوجهه.
تجمّد هيستاد للحظة، ثمّ انفرج فمه المدمى ضاحكًا بصوته الجهوري المشوّه في شكله الحقيقي.
أحكم تاليس إغلاق عينيه وهو يتنفس بعنف.
“تقتلني؟ كيف؟ بقوّتك التآكلية المميّزة؟”
“هاه… هاه…”
(انتظر لحظة.)
فتح عينيه قليلًا.
…
كانت مخالب كاترينا السوداء الحادّة المريعة على بُعد إنشٍ واحد من وجهه.
كانت مخالب كاترينا السوداء الحادّة المريعة على بُعد إنشٍ واحد من وجهه.
“ما الذي قلتَه؟” ضيّقت كاترينا عينيها الساحرتين الجميلتين وهي تتكلم ببطء.
اخترق مخلبه كتف كريس الأيمن، فصرخ كريس بالغضب والألم، فيما فاض الدم الأسود ملوّثًا كفّ هيستاد.
(لقد… نجوتُ من هذه الكارثة.)
“حتماً لم يُخبرك أن هذه القافلة هي بعثة دبلوماسية بالغة الأهمية من الكوكبة، وأنها متجهة إلى إكستيدت، وأنّ ضمنها وريث الكوكبة الوحيد! بعد أن تقتليني، ستورّطين نفسك في مصيبةٍ لا حدّ لها، أليس كذلك؟!”
كان تاليس يلهث بعنف وهو يسأل بتوتر، “هل كان كوڤندير؟! هل زاين كوڤندير هو من أخبرك بخبر وجود سيرينا ضمن قافلة العربات؟”
في تلك الحقبة، كنا نمتلك الضفة الشرقية لبحر الإبادة، وعشرين بالمئة من حصص الزيت الأبدي، وخمسة عشر بالمئة من خام قطرات الكريستال في شبه الجزيرة الشرقية!
شهقت كاترينا باستخفاف وهي تفرد مخالبها. “يبدو أنك تعرف الكثير. في هذه الحالة، هذا يستوجب موتك أكثر.”
زمجرت كاترينا كاشفةً عن أنيابها، وأطلقت يدها الأخرى نحو سيرينا!
رأى تاليس حياته تمر أمام عينيه، وشعر بجلده يقشعر. لم يعد قادرًا على التفكير في نبرته، فاندفع يتفوّه بجميع الكلمات التي أعدّها مسبقًا، دفعةً واحدة بلا توقف ولا تردّد.
(بداخل هذا…)
“حتماً لم يُخبرك أن هذه القافلة هي بعثة دبلوماسية بالغة الأهمية من الكوكبة، وأنها متجهة إلى إكستيدت، وأنّ ضمنها وريث الكوكبة الوحيد! بعد أن تقتليني، ستورّطين نفسك في مصيبةٍ لا حدّ لها، أليس كذلك؟!”
…
وحين أنهى كلماته دفعةً واحدة، استمرّ يلهث بقوة، مبللًا بالعرق حتى العظم، قبل أن ينهار جالسًا على الأرض.
“أوه، بشأن ذلك… دمك مغذٍ للغاية.”
اتسعت عينا كاترينا البنفسجيتان بدهشةٍ ظاهرة!
وحين فتحهما، كانت مخالب سيرينا الحمراء الصغيرة على بُعد أقدامٍ قليلةٍ منه.
“العائلة الملكية لجيدستار… وريثٌ؟ ألم يكن… قبل اثني عشر عامًا…” تمتمت لنفسها، ثم بدا أنّها أدركت شيئًا فجأة.
في تلك اللحظة بالذات، قطعت كاترينا الحديث بصوت بارد: “كفى.
ملكة الليل سحبت مخالبها الحادّة ببطء.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تصفيق!
زمجر كريس غاضبًا ممسكًا بجُرح صدره الأيسر، ورفرف بجناحيه الهائلين متراجعًا بسرعة.
تصفيق!
ارتجف الوحش الأصغر مطلقًا أنينًا مكتومًا، وارتعش وهو يتراجع طائرًا إلى الخلف.
تصفيق!
رمقته كاترينا كورليوني بعمق وقد تجهّم وجهها.
تردّد صوت تصفيقٍ قريبٍ منهم.
اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ
“كما توقّعت من حليفي.” كانت سيرينا، التي تراقب منذ مدّة، تصفق بحماسٍ والابتسامة تملأ محيّاها. “لكن يا ايها الأمير تاليس، كيف تأكدتَ أنّها ليست هنا تحديدًا لتقتلك؟”
تلاشت سحب الثلج والغبار، كاشفةً عن هيئتي مصّاصَي الدماء في شكلهما الحقيقي، كان الأكبر يثبت الأصغر أرضًا بقوةٍ ساحقة.
عادت عينا كاترينا لتصيرا جادّتين وهي تلتفت نحو سيرينا الفتيّة المظهر.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 16 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Muh Muh🔥 1004Mohammad Aldosari🔥 1005Ahmed Abdelghaffar🔥 1006AZ .🔥 1007A A🔥 1008Ali Omar🔥 1009Anass Alofiy🔥 10010الشيطان الموقر صمت الرمال🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057عويض المطيري💎 1008G A💎 1009Ali Alshamsi💎 10010Abdulla Alkalbani💎 100
“لضمان سلامتي، منذ اليوم الثاني من الرحلة، لم أعد أرتدي شارة النجمة التساعية أو أيّ شعارٍ آخر. أوه، بالمناسبة، يمكنكِ أن تجدي دبوس النجمة التساعية في الجيب الأيسر من قميصي.” تنهد تاليس.
وفي تلك اللحظة، كانت تلك الجميلة الفاتنة تبتسم بسحرٍ مميت، تمسك بمخالب كاترينا البيضاء بسهولةٍ مذهلة!
أخرجت كاترينا الدبوس من جيبه، فانقبض حاجباها على الفور.
انتظر، لا…)
“أمّا هذه الملكة…” واصل تاليس بمرارةٍ في صوته، “فلم تُبدِ أيّ نيةٍ لقتل أحد. ما قالته كان: «اقتلوا الجميع». حتى بداية الحرب كانت بتحريضٍ منكِ، يا سيرينا. لقد أدركت ذلك تَوًّا… أنتنّ العشرون، فرقة نخبة ذات قدرات فائقة، وهوياتكم تُعدّ من أسرار الدولة، عبرتم البحر للوصول إلى هنا. من دون قوى محليةٍ ودعمٍ داخلي، كيف اجتزتم الحدود بهذه السهولة؟ النبيل الوحيد في كوكبة النجوم الذي يملك صلاتٍ بعائلة كورليوني وقادرٍ على توفير سفنٍ تابعةٍ لتلك العائلة…”
ارتجف تاليس بغتة.
توقف قليلًا ثم أكمل بنبرةٍ ثابتة: “لا يمكن أن يكون سوى كوڤندير.”
تصفيق!
زفرت كاترينا ببطء وهي تصغي إلى كلماته. حدّقت في دبوس النجمة التساعية في كفّها بنظرةٍ جليدية. “اللعنة عليك يا كوڤندير. تنتهي هنا صداقة عائلتي كورليوني وكوڤندير، أنياب الدم وزهرة السوسن ثلاثية الألوان.” نطقت ببطءٍ وقَطَعٍ.
تصفيق!
أطلق تاليس زفرةَ ارتياحٍ خافتة. بدا أن حياته مؤقتًا صارت في أمانٍ بين يدي تلك الملكة الجبّارة.
“ذلك الجندي العجوز، أليس كذلك؟” رفع رأسه وسأل ببطء. “على الأرجح، دون علمه، زُرع عليه نوعٌ من جهاز التتبع.”
قبضت كاترينا على الدبوس في راحتها وهمست: “أفراد عائلة كوڤندير لم يقولوا لنا سوى أن خائن عائلة كورليوني يوجد ضمن قافلة العربات المتجهة شمالًا. قالوا فقط إنها قافلة إمداداتٍ تابعةٌ للكوكبة نحو الإقليم الشمالي، ولم يذكروا قط أنها بعثةٌ دبلوماسية للأمير الثاني… يبدو أنهم تعمدوا ذلك.”
في تلك الحقبة، كنا نمتلك الضفة الشرقية لبحر الإبادة، وعشرين بالمئة من حصص الزيت الأبدي، وخمسة عشر بالمئة من خام قطرات الكريستال في شبه الجزيرة الشرقية!
“منذ أن غادرنا السفينة ونحن نقيم في معسكرهم طوال الوقت، ولم نكن نعلم أصلًا أن الكوكبة قد أنجبت وريثًا جديدًا.”
بدأ عقل تاليس يعمل بسرعة جنونية تفوق قدرته المعتادة على التفكير!
تبدّل وجه تاليس إلى الغضب وقال بانفعال: “ذلك أمرٌ جلل، علم به كل سكان الكوكبة، أدقّ تفاصيله! لِمَ لم تتحققي من الأمر بنفسك؟!”
“لكنّك كنت أيضًا جناح الظلام كريس كورليوني، المستشار العسكري الأقرب لجلالته ومساعده الأمين. أتتذكر ذلك؟” قال هيستاد ببرود قاطعًا كلامه.
لكن كاترينا لم تُجبه، واكتفت بتحويل رأسها جانبًا وصرف نظرها عنه.
أشرق الفهم في عيني تاليس. “لذلك اخترتِ اللجوءَ إلى الكوكبة.”
“هاه؟” تملّك الحيرةُ تاليس. “يبدو عليها… شيءٌ من الخجل؟”
دَوِيّ!
ضحكت سيرينا قربهما بخفة: “ليس بوسْعها التأكّد من ذلك! فجميع قوات كاترينا وأنصارها في جيش الدم المقدس، إنها ملكة عسكرية مئة في المئة!
“لم يكن عليكِ مطاردة قافلتنا، فزايَن كان يعلم أن جينارد سيبذل أقصى جهده ليتبعني. أمّا أنتنّ، فكنتنّ تكتفين بملاحقة ذلك العجوز.”
كان كريس يتولّى شؤون عائلة كورليوني وصلاتها بعائلة كوڤندير، والتجسس في شبه الجزيرة الغربية، وقنوات الاتصال هناك… لكن حين خانها فجأة وانضمّ إليّ…”
ملكة الليل سحبت مخالبها الحادّة ببطء.
ومع تقطيب كاترينا لوجهها، نشرت سيرينا ذراعيها بسرور: “صارت كاترينا عمياء وصمّاء تجاه أيّ خبرٍ عن الكوكبة.”
أما الأكبر فقد كانت له الغلبة، إذ استخدم قبضته المفترسة المكسوّة بالشوك والمخالب الحادة، وضرب صدر خصمه الأيسر بقوةٍ عاتية!
أشرق الفهم في عيني تاليس. “لذلك اخترتِ اللجوءَ إلى الكوكبة.”
رفع راحته الملطخة بدم كريس.
ثم خطر له خاطرٌ مفاجئ فالتفت نحو كاترينا.
(متى بدأ دوق زهرة السوسن ثلاثية يرغب في قتله؟)
“الملكة كاترينا”، استخدم لقب الاحترام وهو يتحدث، “زايَن… أعني دوق كوڤندير… متى كشف لكِ عن مكان سيرينا؟”
“كيف يمكنكِ الاحتفاظ بشيءٍ يمكن أن يخرج منه صوفيّ في أي لحظة… لشهرٍ كامل؟!”
حدّقت به كاترينا ببرودٍ، ثم قالت بعد لحظة: “لقد وصلنا إلى شبه الجزيرة الغربية منذ أكثر من أسبوع، ودخلنا مدينة النجم الأبدي قبل ستة أيام.”
أخرجت كاترينا الدبوس من جيبه، فانقبض حاجباها على الفور.
أبلغنا كوڤندير عند الظهيرة قبل أربعة أيام أنه وجد أثرًا لخائن كورليوني.” بدا وجهها ملبّدًا بالغيوم، غير أنّ ملامحها الفاتنة منحتها هيئة جميلةٍ غاضبة.
رأى تاليس حياته تمر أمام عينيه، وشعر بجلده يقشعر. لم يعد قادرًا على التفكير في نبرته، فاندفع يتفوّه بجميع الكلمات التي أعدّها مسبقًا، دفعةً واحدة بلا توقف ولا تردّد.
“وكان شرطهم أنه لتجنّب تسريب أيّ معلومةٍ تَمسّ بسمعة زهرة السوسن… علينا أن نقتل كل من يسافر مع سيرينا. ألا نُبقي أحدًا حيًّا، لا طفلًا ولا شيخًا.”
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ارتجّ جسد سيرينا بأكمله. “آه، لو علمتُ منذ البدء أنكِ عقدتِ هذا العهد، لما تكبّدتُ كل هذا العناء…” لكنها سرعان ما تنبّهت: “غير أنه لو كانت تلك المرأة من الفئة الفائقة هنا، فلن تكوني قادرةً على قتله على أيّ حال.”
وفي قلعة آروند، أفنينا جميع التعزيزات القادمة من الكوكبة وكاموس، حتى لم يتبقَّ منهم أحد!”
خفض تاليس رأسه وتنهد بعمق.
دَوِيّ!
(متى بدأ دوق زهرة السوسن ثلاثية يرغب في قتله؟)
أمّا رولانا، التي كانت واقفةً بجوار سيرينا، فقد كانت تحدّق بالمشهد ببرودٍ من دون أدنى نيةٍ للتدخّل.
(حتى لو سعى الآن لتوضيح الحدود بينه وبين كورليوني بعد هذه الحادثة، فستبقى آثارٌ خلفها، وتجلب له مزيدًا من المتاعب لاحقًا.)
“وإلا، لِمَ تظن أنّ ملكة الليل كانت على استعداد لعبور آلاف الأميال عبر البحر برفقة جيش الدم المقدس النخبوي؟”
“زايَن… لِمَ اتّخذ هذا القرار الأحمق الواضح؟”
ارتعد تاليس فجأة!
“بعد أن حاول انتزاع الإجابات مني بكلماتٍ قليلة صباح لقائنا، تغيّر سلوكه فجأة — والآن أدرك أنه كان يسعى لمعرفة مكان سيرينا. كما أنه كان يصطحب معه…”
خفض كريس رأسه وتنهد بعمق.
أضاءت عينا تاليس بوميض الفهم.
لكنّها هذه المرّة كانت ممسوكةً بإحكامٍ من قبل كاترينا.
“ذلك الجندي العجوز، أليس كذلك؟” رفع رأسه وسأل ببطء. “على الأرجح، دون علمه، زُرع عليه نوعٌ من جهاز التتبع.”
استمع تاليس إليها مدهوشًا، فيما أخذ عقله يعمل من تلقاء نفسه.
“لم يكن عليكِ مطاردة قافلتنا، فزايَن كان يعلم أن جينارد سيبذل أقصى جهده ليتبعني. أمّا أنتنّ، فكنتنّ تكتفين بملاحقة ذلك العجوز.”
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
“كنتِ بعيدةً جدًا عنّي، ولذا، مهما كثرت كشافةُ جنودي وحرسهم، لم يتمكنوا من استشعار وجودك.”
ارتجّ جسد سيرينا بأكمله. “آه، لو علمتُ منذ البدء أنكِ عقدتِ هذا العهد، لما تكبّدتُ كل هذا العناء…” لكنها سرعان ما تنبّهت: “غير أنه لو كانت تلك المرأة من الفئة الفائقة هنا، فلن تكوني قادرةً على قتله على أيّ حال.”
“ما دمتِ بقيتِ بعيدة عن الإقليم المركزي وعن سيّد القلعة الذي قد تصادفينه كل بضعة أيام، ثم دخلتِ غابة البتولا المقفرة…” أطلق تاليس تنهيدةً خافتة وهو يختم، “عندها يمكنكِ البدء بالهجوم.”
ظلّ مصّاصا الدماء الممسوخان في شكلهما الحقيقي يتنفّسان بصعوبة، وصمتٌ ثقيل يسود بينهما.
تلألأت عينا كاترينا بالإعجاب.
(متى بدأ دوق زهرة السوسن ثلاثية يرغب في قتله؟)
“بالنسبة لمخلوقٍ فاني، فأنت ذكيٌّ وسريع البديهة، خصوصًا لعُمرك.”
وفي قلعة آروند، أفنينا جميع التعزيزات القادمة من الكوكبة وكاموس، حتى لم يتبقَّ منهم أحد!”
“صحيح، هذا ما ظننته أيضًا.” قاطعتها سيرينا وهي تبتسم بانشراح. غير أنّ كاترينا وتاليس رمقاها بنظرةٍ غاضبةٍ في آنٍ واحد.
“كيف تجرؤ؟!”
رفعت سيرينا كتفيها باستسلام وأظهرت أنيابها الصغيرة. “حسنًا، طالما لم أحقق هدفي، فلا بد أن أتولى الأمر بنفسي.”
“ما الذي قلتَه؟” ضيّقت كاترينا عينيها الساحرتين الجميلتين وهي تتكلم ببطء.
وفي اللحظة التالية، تحوّلت يداها الصغيرتان إلى مخالب حمراء حادّة، وكشّرت عن أنيابها وانقضّت على تاليس بسرعةٍ خاطفة!
“جيد جدًا.” رفعت كاترينا يدها الأخرى وقالت بجفاء: “بما أني فقدتُ الأمل في أسرِك حيّةً… فالأجدر بي أن أغيّر مرتبتي أنا وأتقدّم للمركز الأول!” صاحت بغضبٍ عارم، وانطلقت مخالبها نحو قلب سيرينا!
ارتعد تاليس، لكن يديه كانتا موثوقتين، فلم يسعه إلا أن يركل الأرض الثلجية بكل قوّته ليتراجع إلى الخلف.
ضغط هيستاد قبضته على صدر كريس وقال ببرود: “أرأيت؟ هذا هو المصير دائمًا.”
دَوِيّ!
سعل كريس دمًا أسود وضحك، “جناح المعركة هيستاد كورليوني وجناح البرق سايمون كورليوني قادا على التوالي قوات الصدمة والاستطلاع في جيش الدم المقدس. معًا، كانا لا يُقهَران تقريبًا في خطوط الحرب الأمامية على شبه الجزيرة…” أغلق الخادم العجوز عينيه وابتسم ابتسامةً ساخرة.
انفجر الثلج وتناثر في الهواء!
(أكثر من ستمئة عام… رقم مريب.
اصطدم البرد القارس بوجه تاليس، وأجبره وخز الثلوج الحادّ على إغماض عينيه.
تلاشت سحب الثلج والغبار، كاشفةً عن هيئتي مصّاصَي الدماء في شكلهما الحقيقي، كان الأكبر يثبت الأصغر أرضًا بقوةٍ ساحقة.
وحين فتحهما، كانت مخالب سيرينا الحمراء الصغيرة على بُعد أقدامٍ قليلةٍ منه.
“بعد أن حاول انتزاع الإجابات مني بكلماتٍ قليلة صباح لقائنا، تغيّر سلوكه فجأة — والآن أدرك أنه كان يسعى لمعرفة مكان سيرينا. كما أنه كان يصطحب معه…”
لكنّها هذه المرّة كانت ممسوكةً بإحكامٍ من قبل كاترينا.
ثم خطر له خاطرٌ مفاجئ فالتفت نحو كاترينا.
“منذ لحظات، وأنتِ تبذلين كلّ جهدٍ ممكن لتدفعي بي إلى قتله.” نطقت كاترينا ببرود. “هل لا يزال في قلبك وهمُ اغتصاب العرش رغم ما أنتِ فيه من حال؟”
توقف قليلًا ثم أكمل بنبرةٍ ثابتة: “لا يمكن أن يكون سوى كوڤندير.”
ابتسمت سيرينا الصغيرة ابتسامةً ماكرة. “ولِمَ لا أقدر؟ أنا المرشحة الأولى لوراثة العرش، أما أنتِ، فالثانية، ما زلتُ أسبقكِ بمكانةٍ واحدة!”
شهقت كاترينا باستخفاف وهي تفرد مخالبها. “يبدو أنك تعرف الكثير. في هذه الحالة، هذا يستوجب موتك أكثر.”
“جيد جدًا.” رفعت كاترينا يدها الأخرى وقالت بجفاء: “بما أني فقدتُ الأمل في أسرِك حيّةً… فالأجدر بي أن أغيّر مرتبتي أنا وأتقدّم للمركز الأول!” صاحت بغضبٍ عارم، وانطلقت مخالبها نحو قلب سيرينا!
إمبراطورة شوكة الدماء.
أمّا رولانا، التي كانت واقفةً بجوار سيرينا، فقد كانت تحدّق بالمشهد ببرودٍ من دون أدنى نيةٍ للتدخّل.
“حتماً لم يُخبرك أن هذه القافلة هي بعثة دبلوماسية بالغة الأهمية من الكوكبة، وأنها متجهة إلى إكستيدت، وأنّ ضمنها وريث الكوكبة الوحيد! بعد أن تقتليني، ستورّطين نفسك في مصيبةٍ لا حدّ لها، أليس كذلك؟!”
لكن في اللحظة التالية، وقع ما جعل تاليس يرتجف دهشةً وذهولًا.
وفي تلك اللحظة، كانت تلك الجميلة الفاتنة تبتسم بسحرٍ مميت، تمسك بمخالب كاترينا البيضاء بسهولةٍ مذهلة!
لقد انتفخ جسد سيرينا الفتيّة انتفاخًا مرئيًا، كأنها نضجت فجأةً، وتمزّقت ثيابها كلّها. تحوّلت إلى امرأةٍ فاتنةٍ مفعمةٍ بالإغراء، ذات قوامٍ ممشوقٍ وجمالٍ شيطانيٍّ أخّاذ، تكاد تماثل كاترينا طولًا، بشَعرٍ فضّيٍّ وعيونٍ حمراء آسرة.
ضحكت سيرينا قربهما بخفة: “ليس بوسْعها التأكّد من ذلك! فجميع قوات كاترينا وأنصارها في جيش الدم المقدس، إنها ملكة عسكرية مئة في المئة!
وفي تلك اللحظة، كانت تلك الجميلة الفاتنة تبتسم بسحرٍ مميت، تمسك بمخالب كاترينا البيضاء بسهولةٍ مذهلة!
هذا لا يبدو صائبًا.
زمجرت كاترينا كاشفةً عن أنيابها، وأطلقت يدها الأخرى نحو سيرينا!
عادت عينا كاترينا لتصيرا جادّتين وهي تلتفت نحو سيرينا الفتيّة المظهر.
لكن الفاتنة الغامضة كأنها توقّعت هجومها أيضًا، فأمسكت بيد كاترينا بإحكام!
لو كانت جينيس هناك، لشعرت بالفخر أن تدريبها بدأ يُؤتي ثماره.
“ما زالت قوتكِ ضعيفة كما عهدتكِ، أيتها المُنتَحبة.” ضحكت الفاتنة بارتجافٍ يشبه اهتزاز الأغصان تحت الأزهار.
وهكذا، في اللحظة التي اختفى فيها جسد كاترينا التي أفصح وجهها عن نية القتل، أغمض المنتقل عينيه وصاح، “كوڤندير!”
ارتعد تاليس فجأة!
“ستموت على يدي.”
“امرأةٌ قبيحة الوجه!” قالت كاترينا وصوتها يغلي بالغضب والكراهية. “أيتها الخادعة بالفطرة!”
انتظر، لا…)
تراجع تاليس مذهولًا، محدّقًا في تلك الجميلة ذات العيون القرمزية والشعر الفضي. “أنتِ… متى استعدتِ قوتكِ الحقيقية؟! هذا مستحيل! أنتِ… لقد شربتِ دمي مرتين فقط!”
“ذلك الصوفيّ لم يكن مختومًا، بل مسجونًا.”
تحت نظرات كاترينا المتوترة، رمشت سيرينا الناضجة، التي كانت عاريةً تمامًا دون أثرٍ للخجل، بعينيها الساحرتين وأطلقت ابتسامةً فاتنة.
وفي اللحظة التالية، تحوّلت يداها الصغيرتان إلى مخالب حمراء حادّة، وكشّرت عن أنيابها وانقضّت على تاليس بسرعةٍ خاطفة!
“أوه، بشأن ذلك… دمك مغذٍ للغاية.”
(متى بدأ دوق زهرة السوسن ثلاثية يرغب في قتله؟)
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
(ما الذي يجري؟
“كريس تامول لينكا!”
