Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 102

مراسم الترحيب في إكستيدت

مراسم الترحيب في إكستيدت

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

في تلك اللحظة بالذات، بدأت الوحدات الست من مشاة إكستيدت تتحرك ببطء.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

(قطعة أخرى من المعلومات تستحق انتباهي.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

بعضهم كان يحمل فؤوسًا ويرتدي دروع السلاسل، وبعضهم كان يحمل سيوفًا بيدٍ واحدة ولا يرتدي سوى درع الصدر، وحتى أولئك الذين يشبهون جنود السيف والدرع في الكوكبة كان تاليس يشعر بوضوح أنهم مختلفون عن جنود بلاده.

Arisu-san

ظهرت هيئة أراكّا مورخ وهو يصعد ببطءٍ إلى سور المدينة، وعلى وجهه تعبير نفاد صبر.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

رفعت سونيا رأسها ونظرت إليه.

الفصل 102: مراسم الترحيب في إكستيدت

“أتيتُ لأبحث عن هذا الصغير.” وجّه نظراته الحادّة نحو تاليس، فشعر الأخير ببعض التوتّر. “الثلاثمئة من حرس الغضب مستعدّون… إن كنتَ حقًّا تنوي الذهاب إلى إكستيدت لتلقى حتفك، فعلى الأقلّ لا تجعلني أنتظرك طويلًا.”

قالت سونيا بابتسامةٍ خفيفة: “لا تأخذ الأمر على محملٍ شخصي. ميرندا هي الابنة الوحيدة للدوق آروند. والدها مسجون في العاصمة والعائلة مُمتهَنة. من الطبيعي أن تحمل ضغينةً ضدك في قلبها.”

بعد ثلاثة أيام من وصول الأمير الثاني إلى حصن التنين المُحَطم.

لم يستطع تاليس إلا أن يخرج لسانه.

“لقد عاد المبعوث الذي أُرسل إلى المعسكر العسكري للامبارد.”

تأمّل تاليس وسونيا هيئة أراكّا وهو يبتعد.

وقفت القائدة سونيا ساسير على سور الحصن بوجهٍ جادّ وهي تحدّق إلى الأمام.

وبذلك، ارتفع في السماء كلٌّ من علم النجمتين المتصالبتين الذي يمثل مملكة الكوكبة، وعلم العائلة الملكية جيدستار النجمة التساعية.

“تشاربمان ردّ. يقول إنه ينتظر بهدوء وصول الأمير.
أخشى أنك ستضطر لبدء رحلتك إلى الشمال اليوم.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كان تاليس متكئًا على نافذة المراقبة في سور الحصن، يحدّق في المراعي البيضاء الممتدة نحو الشمال.

مرّوا بجانب البعثة على كلا الجانبين.

كان يستطيع أن يرى بشكلٍ غامض الامتداد المتواصل لمعسكرٍ عسكريٍ واسع، وراية القبضة الحديدية التي تمثل عائلة لامبارد من إقليم الرمال السوداء في مجال رؤيته. كما كان يستطيع أن يرى تقريبًا الدخان البعيد المتصاعد من بعض المعسكرات المخفية عن مجال رؤيته.

“تشاربمان ردّ. يقول إنه ينتظر بهدوء وصول الأمير. أخشى أنك ستضطر لبدء رحلتك إلى الشمال اليوم.”

“لقد جاؤوا بعشرات الآلاف من الرجال لينتظروا وصولي؟” تنهد تاليس. “لم أتوقع أن أكون محبوبًا إلى هذا الحد.”

“الخلاف بينكما لا يبدو نابعًا من كراهيةٍ شخصية.” تمتم تاليس بتفكير. “وأيضًا، ما ذكرتِه سابقًا عنه وعن عمّي الأمير هوراس…” تردد قليلًا ثم أكمل. “رغم أنه يبدو مزعجًا، إلا أن أراكّا لا يبدو كمن يطعن في الظهر.”

استدارت زهرة الحصن وقالت لتاليس، “تشاربمان لامبارد هو الآرشيدوق لإكستيدت. أراضيه تقع مباشرة بجانب الكوكبة. بعد أن هوجمت بعثة إكستيدت الدبلوماسية من قبل المغتال، قام على الفور بتعبئة أتباعه في إقليم الرمال السوداء، وجمع أكثر من عشرة آلاف جندي لتشكيل جيش خلال أيام قليلة، وضغط على الحدود.

في تلك اللحظة، أدرك من يكون أراكّا مورخ.

لقد تمركزوا هناك لمدة أسبوعين. في البداية، كانوا فقط يراقبون ويرهبوننا. ولكن خلال الأيام الثلاثة الماضية، بدأ لامبارد بإرسال قواتٍ صغيرة لتطهير الطرق الرئيسية حول المحيط. حتى إنه نهب قريتين وقاتل دورياتنا… لم يكن أمامنا خيار سوى تقليل مساحة دورياتنا.”

(عليّ أن أكتشف المزيد عنها…)

شعر تاليس ببرودةٍ تنخر العظام، ففرك كفّيه معًا ونفخ فيهما نَفَسًا دافئًا.
“لقد وصلت إلى الحصن، وراية النجمة التساعية لعائلة جيدستار قد رُفعت أيضًا… فلماذا لا يسحب جيشه؟ من الواضح أنه لم يعد لديه أي عذر لغزو الكوكبة.”

“أراكا؟” تذكّر تاليس الرجل العدواني الخطر، ونظرته الساخرة حين نظر إليه. هزّ رأسه. “هل أنتِ متأكدة أنه مستعد لذلك؟”

خلف تاليس، رفع بيوتراي حاجبه وقال:
“استنادًا إلى الحياة الفريدة التي عاشها تشاربمان لامبارد، فهو مقامرٌ نموذجي. إحدى صفات المقامر هي أنه حتى لو خسر كثيرًا واضطر للانسحاب، فإنه لا يكون مستعدًا لذلك. لن يدير ظهره حتى اللحظة الأخيرة.”

تابع بيوتراي حديثه قائلًا: “بفضل محاكمتك تحت المشنقة، أصبح العديد من المحاربين القدامى على استعدادٍ للانضمام إلى بعثتنا الدبلوماسية… رغم أن الكثيرين لا يزالون يعتقدون أن رحلتنا خطيرةٌ للغاية.”

“إذًا، وصولي لا يؤثر على هذا المقامر؟” سخر تاليس وضحك. “حتى وهو متأكد من الخسارة، ما زال يريد أن يراهن؟”

قال آراكّا بسخرية: “هل تريد التراجع، أيها الأمير الصغير؟ لا يزال أمامك وقت لتعود أدراجك.”

“ليس بالضرورة.” أجاب بيوتراي بجدية.

تنهد بيوتراي. “سأذهب معكِ… يا آنسة آروند.”

“ما كنا قلقين منه في البداية هو الآرشيدوقان الآخران اللذان تقع أراضيهما أيضًا بجانب الكوكبة. كنا قلقين من أن ترينتيدا من برج الإصلاح وأولسيوس من أوركيد المرموقة سيرسلان جيوشهما كذلك. عندها، سيتّحد الآرشيدوقات الثلاثة، ومعهم العديد من أتباع إكستيدت، لتجميع قواتهم العسكرية للضغط على أولئك الذين لديهم علاقة دعمٍ متبادلٍ مع الحصن مثل البرج المنعزل، برج المراقبة، والقلعة الباردة. وسيتجاهلون التكاليف ويهاجمون حصن التنين المُحَطم المعزول عندما يكون الآخرون غير قادرين على المساعدة. سواء من حيث القوة الجسدية أو النوعية، فإن جنود إكستيدت يتأقلمون بشكلٍ أفضل مع هذا الشتاء البارد مقارنة بتعزيزاتنا المتجهة شمالًا.”

حكّ تاليس رأسه بإحراج وحاول تغيير الموضوع. “صحيح، لماذا لا يُعدّ أراكّا مشهورًا رغم إنجازاته العسكرية الباهرة؟”

تابعت سونيا حديث بيوتراي،
“إذا استولوا على هذا المكان، فلن يتعين عليهم سوى الانتظار بهدوء حتى يمر يوم ما قبل الشتاء القاسي ويأتي الربيع القادم، وعندها سيكون وقتهم ليتجهوا جنوبًا على نطاق واسع باستخدام الحصن كقاعدتهم العسكرية… تمامًا كما حدث قبل اثنتي عشرة سنة.”

هزّ بيوتراي كتفيه. (هناك الكثير من الرماح المُحَطمة في المخزن. ليس من الصعب تهذيب اثنين منها ليصبحا رمحين قصيرين.)

أومأ بيوتراي.

قال بيوتراي بخفوت: “لقد خسر بالفعل.”

“لكن بعد رحلتك الدبلوماسية شمالًا، لم يظهر الآرشيدوقان الاثنان حتى هذا اليوم… هذا يعني أننا أكملنا نصف مهمتنا الدبلوماسية بالفعل. في يوم ما قبل الشتاء القاسي القادم، لا يمكن للآرشيدوق لامبارد الاعتماد على قواته وحدها، المكوّنة من عشرة آلاف شخص، لذلك عليه أن يستولي على الحصن قبل أن تنفد إمداداته.”

“القوة الخارقة الناتجة عن استيقاظ البشر لقواهم بأنفسهم.

قال بيوتراي بخفوت:
“لقد خسر بالفعل.”

لقد تمركزوا هناك لمدة أسبوعين. في البداية، كانوا فقط يراقبون ويرهبوننا. ولكن خلال الأيام الثلاثة الماضية، بدأ لامبارد بإرسال قواتٍ صغيرة لتطهير الطرق الرئيسية حول المحيط. حتى إنه نهب قريتين وقاتل دورياتنا… لم يكن أمامنا خيار سوى تقليل مساحة دورياتنا.”

“في هذه الحالة، أخشى أن الأمر متروك لي لإكمال النصف الآخر من مهمتنا الدبلوماسية. يجب أن أزيل تمامًا تهديد الحرب بين البلدين شخصيًا أمام الملك نوڤين، أليس كذلك؟” هزّ تاليس كتفيه بلا حول.

كان يستطيع أن يرى بشكلٍ غامض الامتداد المتواصل لمعسكرٍ عسكريٍ واسع، وراية القبضة الحديدية التي تمثل عائلة لامبارد من إقليم الرمال السوداء في مجال رؤيته. كما كان يستطيع أن يرى تقريبًا الدخان البعيد المتصاعد من بعض المعسكرات المخفية عن مجال رؤيته.

“أولًا، يجب أن أمرّ عبر معسكر الآرشيدوق لامبارد، ولكن في داخل المعسكر هناك أكثر من عشرة آلاف رجلٍ شماليٍ قويّ البنية ومفعمٍ بالحيوية، لا مكان لتفريغ طاقتهم، وهم ينتظرونني.”

في هذه الأثناء، كان بيوتراي وعدد قليل من جنود جيدستار الخصوصيين الذين خضعوا لتدريب الفروسية يمتطون الخيول المتبقية.

هزّ بيوتراي رأسه.
“لامبارد لا يجرؤ على تعريض سلامتك للخطر… مهاجمة الحصن لغزو الإقليم الشمالي شيء مختلف تمامًا عن التآمر لقتل الوريث ومواجهة الكوكبة.”

بعد ثلاثة أيام من وصول الأمير الثاني إلى حصن التنين المُحَطم.

ابتسمت سونيا ابتسامة خفيفة وتحدثت،
“ربما لامبارد لا يجرؤ، لكني أخشى أن خصومه سيكونون سعداء برؤية مثل هذا الأمر… ما زلنا بحاجة لأن نكون حذرين. سيقود أراكا حرّاس الغضب لمرافقتك حتى مدخل معسكر لامبارد.”

أومأ بيوتراي.

“أراكا؟” تذكّر تاليس الرجل العدواني الخطر، ونظرته الساخرة حين نظر إليه. هزّ رأسه.
“هل أنتِ متأكدة أنه مستعد لذلك؟”

ظهر أمام ناظريه فجأة عدد كبير من الناس على الأرض البيضاء اللامتناهية المغطاة بالثلج.

تنهدا سونيا ببرود.
“لا أنكر أنني لا أحبه، لكنه بالفعل أكثر من قاتل رجال إكستيدت وجهًا لوجه في ساحة المعركة.
وأيضًا، هو من أصرّ على ذلك… كنت في الأصل أريد أن أرسل ميرندا…”

وتحت نظرات تاليس الحائرة، رفعت سونيا رأسها ونظرت نحو معسكر إكستيدت البعيد، وكان في عينيها بريقٌ لامع.

تفاجأ تاليس.

لكن تاليس أدرك سريعًا ما قصده آراكّا بـحفلة الترحيب.

“هو من أصرّ على مرافقتي؟”

كان يستطيع أن يرى بشكلٍ غامض الامتداد المتواصل لمعسكرٍ عسكريٍ واسع، وراية القبضة الحديدية التي تمثل عائلة لامبارد من إقليم الرمال السوداء في مجال رؤيته. كما كان يستطيع أن يرى تقريبًا الدخان البعيد المتصاعد من بعض المعسكرات المخفية عن مجال رؤيته.

بدأ يتذكر مظهر ذلك الرجل… أراكا مورخ.
“إنه اسم مألوف… لا بد أنني سمعته من قبل.”

الفصل 102: مراسم الترحيب في إكستيدت

في تلك اللحظة، صعدت مبارزة ذات شعرٍ أسود ببطءٍ إلى سور الحصن. وضعت يدها المغطاة بقفازٍ أسود على صدرها الأيسر وانحنت أمام سونيا، وجهها بلا أي تعبير.
“القوات التابعة للبعثة الدبلوماسية جاهزة. الرجاء إرسال تابعي الأمير لإجراء التأكيد النهائي.”

وما إن أنهى كلامه، استدار وغادر دون أن يلتفت.

رغم أن المبارزة ذكرت الأمير في حديثها، إلا أنها لم تنظر إلى جهة تاليس، ولم تنحنِ أمامه.

طالما أننا لا نفعل شيئًا يستفزهم أو يمنحهم ذريعة…”

“حسنًا.” أومأت سونيا. ثم التفتت لتنظر إلى تاليس وبيوتراي.

ربما كان من الأدق القول: جيش إكستيدت.

تنهد بيوتراي.
“سأذهب معكِ… يا آنسة آروند.”

زفرت سونيا زفرةً عميقة وقالت: “فقط، لم أكن أظنّ أنّه سيقدم على أمرٍ كهذا. كما تعلم، ڤال كان على الدوام بمثابة الدعامة الاحتياطية لحصن التنين المُحَطم لأكثر من عشرة أعوام.”

تجمّد تاليس للحظة.

“القوة الخارقة الناتجة عن استيقاظ البشر لقواهم بأنفسهم.

“آروند…”

“أما عن المبادئ، فأنت محق” تنهدت سونيا وقالت: “جون، عم والدك، كانت مبادئه في الحرب بالنسبة للواء نجمة الفجر هي التعقّل والحذر، وبذل أقصى جهد لحماية النفس، والمرونة في مواجهة التغيّرات والحركات، وانتظار الفرصة المناسبة للهجوم.

أومأت المبارزة ميرندا آروند بجمود، ونزلت من السور مع بيوتراي. لم تنظر إلى تاليس أبدًا.

“هاه؟” تفاجأ ويلو كين للحظة، لكنه سرعان ما استعاد وعيه وربّت على كتف رامون مبتسمًا: “لا تقلق! لقد قابلتُهم من قبل… جنود إكستيدت لطفاء إلى حدّ ما.”

قالت سونيا بابتسامةٍ خفيفة:
“لا تأخذ الأمر على محملٍ شخصي. ميرندا هي الابنة الوحيدة للدوق آروند. والدها مسجون في العاصمة والعائلة مُمتهَنة. من الطبيعي أن تحمل ضغينةً ضدك في قلبها.”

بعد ثلاثة أيام من وصول الأمير الثاني إلى حصن التنين المُحَطم.

“آه.” أومأ تاليس على نحوٍ محرج وقال:
“أعتقد أنني سمعت وايا يذكر أن الحصن لديه مبارزة مشهورة تُعرف باسم ’سيدة الإبادة’. كما سمعت أنها بذ..”

وأشارت بذقنها نحو رجلٍ خفيف العتاد يقف بعيدًا، يحمل قوسًا على ظهره وتبدو عليه ملامح نفاد الصبر. “سيرافقونكم حتى خط الحدود.”

قاطعتْه سونيا.
“البذرة. برج الإبادة احتفظ قبل معركة الإبادة بكمٍّ كبير من مختلف تقنيات القتال وطرق توارث قوة الإبادة. أكثر ما حُفِظ هو أساليب السيوف. أحفاده ما زالوا يدرسون ويطورون أساليب السيف والتقنيات وقوة الإبادة نفسها، لتنشئة جيلٍ بعد جيلٍ من الأشخاص القادرين على التحكم بها. فقط القليل من التلاميذ المتميزين جدًا يُمنحون لقب ’بذرة’. ميرندا واحدة منهم.

لا تتلكّأ.”

إنهم الأشخاص الذين لديهم الأمل في حمل إرث قوة الإبادة، وهم قادرون على حمل مهمتها أيضًا.”

اصطفّت ستّ وحدات من المشاة في صفّين منحنيين قليلًا وتوزّعوا على جانبي الطريق أمامهم.

حدّق تاليس في سونيا، حاجباه معقودان قليلًا.

تابعت سونيا حديث بيوتراي، “إذا استولوا على هذا المكان، فلن يتعين عليهم سوى الانتظار بهدوء حتى يمر يوم ما قبل الشتاء القاسي ويأتي الربيع القادم، وعندها سيكون وقتهم ليتجهوا جنوبًا على نطاق واسع باستخدام الحصن كقاعدتهم العسكرية… تمامًا كما حدث قبل اثنتي عشرة سنة.”

“قوة الإبادة.”

قاطعتْه سونيا. “البذرة. برج الإبادة احتفظ قبل معركة الإبادة بكمٍّ كبير من مختلف تقنيات القتال وطرق توارث قوة الإبادة. أكثر ما حُفِظ هو أساليب السيوف. أحفاده ما زالوا يدرسون ويطورون أساليب السيف والتقنيات وقوة الإبادة نفسها، لتنشئة جيلٍ بعد جيلٍ من الأشخاص القادرين على التحكم بها. فقط القليل من التلاميذ المتميزين جدًا يُمنحون لقب ’بذرة’. ميرندا واحدة منهم.

“القوة الخارقة الناتجة عن استيقاظ البشر لقواهم بأنفسهم.

قاد آراكّا حصانه نحو جهة تاليس، وتبعته قوات السيف والدرع بوجوه صارمة.

(قطعة أخرى من المعلومات تستحق انتباهي.

إنهم الأشخاص الذين لديهم الأمل في حمل إرث قوة الإبادة، وهم قادرون على حمل مهمتها أيضًا.”

هل لها علاقة بالتقلّبات؟)”

تأمّل تاليس وسونيا هيئة أراكّا وهو يبتعد.

لم تكن سونيا تعلم بما يفكر فيه تاليس، فتابعت تقول بعجز:
“لكن، رغم ذلك، ما زالت ميراندا تمرّ بوقتٍ عصيبٍ في الآونة الأخيرة.

(عليّ أن أكتشف المزيد عنها…)

بعد أن أُودِع الدوق آروند السجن، أصبحت الأراضي الشمالية تُدار من قبل عددٍ من التابعين الذين يثق بهم والدها أشدّ الثقة، وهم ينتظرون عودتها بعد أن تنتهي هذه الأزمة… لكن أبناء عمّ آروند وبعض أبناء إخوته يطمعون في حق وراثة لقب دوق الإقليم الشمالي.

“تشاربمان ردّ. يقول إنه ينتظر بهدوء وصول الأمير. أخشى أنك ستضطر لبدء رحلتك إلى الشمال اليوم.”

ولحسن الحظ، رغم أنّ ڤال آروند قد أُرسل إلى السجن، إلا أنّه ما يزال دوق الإقليم الشمالي. لم يحكم جلالته عليه بتهمة الخيانة، ولم يُجرّده من لقبه أو أراضيه، بل اتّهمه فقط بالتآمر مع زعماء سياسيين أجانب. وهذا أمر مريحٌ قليلًا.”

ظهرت هيئة أراكّا مورخ وهو يصعد ببطءٍ إلى سور المدينة، وعلى وجهه تعبير نفاد صبر.

زفرت سونيا زفرةً عميقة وقالت:
“فقط، لم أكن أظنّ أنّه سيقدم على أمرٍ كهذا. كما تعلم، ڤال كان على الدوام بمثابة الدعامة الاحتياطية لحصن التنين المُحَطم لأكثر من عشرة أعوام.”

“على الأقل، هناك بعض الفوائد… الأشخاص الذين سينضمون إلينا جميعهم محاربون مخضرمون خاضوا ساحة المعركة. إنهم ليسوا جنودًا خاصين بعائلة جيدستار من القصر، أولئك الذين تلقّوا تدريبًا يركّز فقط على المصارعة الفردية وحماية شخصٍ ما…”

“إنه جبان!”

استدارت زهرة الحصن وقالت لتاليس، “تشاربمان لامبارد هو الآرشيدوق لإكستيدت. أراضيه تقع مباشرة بجانب الكوكبة. بعد أن هوجمت بعثة إكستيدت الدبلوماسية من قبل المغتال، قام على الفور بتعبئة أتباعه في إقليم الرمال السوداء، وجمع أكثر من عشرة آلاف جندي لتشكيل جيش خلال أيام قليلة، وضغط على الحدود.

في تلك اللحظة، انبعث من بعيد صوتٌ عميقٌ يثير القلق.

رفعت سونيا رأسها ونظرت إليه.

“مقارنةً بإخوته الشجعان، فڤال آروند جبانٌ بكلّ معنى الكلمة، لقد جلب العار لإخوته الذين بذلوا أرواحهم في سبيل حماية الأمير هوراس وصمدوا حتى النهاية.”

(ذلك الرجل ذو الملامح المتبرّمة… في الواقع هو…)

ظهرت هيئة أراكّا مورخ وهو يصعد ببطءٍ إلى سور المدينة، وعلى وجهه تعبير نفاد صبر.

لقد اختار أراكّا بالفعل ثلاثمئة جنديٍّ من حرس الغضب، من فئة السيف والدرع.” انحنت زهرة الحصن قليلًا وربّتت على كتف تاليس، لكن هذه المرة كانت يدها أكثر ثِقَلًا. “عذرًا، لا يمكننا زيادة العدد أكثر. فليس في الحصن سوى ثلاثة آلاف رجل، ومع ذلك فإن الجنود الذين اختارهم أراكّا جميعهم من المحاربين المخضرمين.”

“مقارنةً بذلك، قبل اثني عشر عامًا، ذلك الدوق ڤال فقد صوابه من الخوف أمام أولئك الأوغاد الإكستيدتيان… إنّي لأعجب كيف ما زال يؤمن بقمامة مثل لامبارد.

قال بيوتراي بخفوت: “لقد خسر بالفعل.”

وإن شئت الصراحة، فالشيء الوحيد الجيّد الذي فعله هو قتل ذلك الأمير الإكستيدتي.”

“تشاربمان ردّ. يقول إنه ينتظر بهدوء وصول الأمير. أخشى أنك ستضطر لبدء رحلتك إلى الشمال اليوم.”

“على الأقلّ هذه المرّة قلت ذلك بعد أن غادرت ميراندا.” وضعت سونيا يدها على جبينها وزفرت. “هل يجدر بي أن أكون ممتنّةً لاهتمامك ومراعاتك لمشاعرها؟”

“هو من أصرّ على مرافقتي؟”

“مشاعرها؟” زمجر أراكّا ببرود. “هل أبدو كشخصٍ قد يُراعي مثل هذا؟”

(تلك القوة التي كانت بين يديه…)

(هذا الرجل، لماذا يبدو دائمًا وكأنّ أحدهم مدينٌ له بالمال؟)

(قطعة أخرى من المعلومات تستحق انتباهي.

شهقت سونيا بخفة. “ما بالك الآن؟”

شعر تاليس ببرودةٍ تنخر العظام، ففرك كفّيه معًا ونفخ فيهما نَفَسًا دافئًا. “لقد وصلت إلى الحصن، وراية النجمة التساعية لعائلة جيدستار قد رُفعت أيضًا… فلماذا لا يسحب جيشه؟ من الواضح أنه لم يعد لديه أي عذر لغزو الكوكبة.”

نظر إليها أراكّا بازدراء.

“لا تسيء الفهم.” قالت سونيا لتاليس بسخرية. “تلك طريقته الخاصة في قول (كيف حالك). كما تعلم، أراكّا خجولٌ للغاية.”

“أتيتُ لأبحث عن هذا الصغير.” وجّه نظراته الحادّة نحو تاليس، فشعر الأخير ببعض التوتّر. “الثلاثمئة من حرس الغضب مستعدّون… إن كنتَ حقًّا تنوي الذهاب إلى إكستيدت لتلقى حتفك، فعلى الأقلّ لا تجعلني أنتظرك طويلًا.”

كان من الواضح أن رالف لم يكن قادرًا على ركوب الخيل في حالته الحالية، ولسبب غير معروف، هزّت آيدا رأسها فجأة عندما رأت حصانًا.

“يبدو أنك لست راضيًا عن رحلتي نحو الشمال، البارون مورخ.” لم يتمالك تاليس نفسه عن السؤال. “في هذه الحالة، لِمَ تصرّ على إرسالي إلى معسكر لامبارد العسكري؟”

زفر تاليس، وتحول نفسه إلى سحابةٍ بيضاء من البخار. ثم داس على الثلج الذي ينتمي إلى الكوكبة، ورفع رأسه قائلًا بهدوء: “بالطبع.”

تنفّست سونيا الصعداء.

“ربما هذا جزء من خطة الملك.” قال تاليس فجأة.

حدّق أراكّا بثباتٍ في تاليس، وشعر الأخير بالضيق تحت نظرته.

تجمّد تاليس للحظة.

“لأنّني أدين لجيدستار بجميلٍ ما.” قال بعد برهةٍ طويلة. “وأنت، أيها الفتى المزعج المتلكّئ، تصادف أن تحمل اسم جيدستار.”

“مقارنةً بإخوته الشجعان، فڤال آروند جبانٌ بكلّ معنى الكلمة، لقد جلب العار لإخوته الذين بذلوا أرواحهم في سبيل حماية الأمير هوراس وصمدوا حتى النهاية.”

وما إن أنهى كلامه، استدار وغادر دون أن يلتفت.

وقفت القائدة سونيا ساسير على سور الحصن بوجهٍ جادّ وهي تحدّق إلى الأمام.

“سنغادر بعد الظهر.

وقبل أن يستعيد وعيه، سمع آراكّا يصيح باتجاه سلاسل البوابة:

لا تتلكّأ.”

(الطبيب الغريب…)

تأمّل تاليس وسونيا هيئة أراكّا وهو يبتعد.

ظهر أمام ناظريه فجأة عدد كبير من الناس على الأرض البيضاء اللامتناهية المغطاة بالثلج.

“لا تسيء الفهم.” قالت سونيا لتاليس بسخرية. “تلك طريقته الخاصة في قول (كيف حالك). كما تعلم، أراكّا خجولٌ للغاية.”

“لأنّني أدين لجيدستار بجميلٍ ما.” قال بعد برهةٍ طويلة. “وأنت، أيها الفتى المزعج المتلكّئ، تصادف أن تحمل اسم جيدستار.”

(خجول؟)

قال آراكّا بصوتٍ غليظ: “تماسكوا.”

لم يستطع تاليس إلا أن يخرج لسانه.

“لا.” قالت سونيا بعد أن بدت عليها ملامح الإدراك، ثم هزّت رأسها مبتسمة. “لابد أنك تعرفه، رغم أنك لا تعرف اسمه الحقيقي.”

“هل الأمر بسبب اختلاف المبادئ؟” سأل فجأة.

“مقارنةً بذلك، قبل اثني عشر عامًا، ذلك الدوق ڤال فقد صوابه من الخوف أمام أولئك الأوغاد الإكستيدتيان… إنّي لأعجب كيف ما زال يؤمن بقمامة مثل لامبارد.

“هم؟” نظرت إليه سونيا باستغراب.

لقد اختار أراكّا بالفعل ثلاثمئة جنديٍّ من حرس الغضب، من فئة السيف والدرع.” انحنت زهرة الحصن قليلًا وربّتت على كتف تاليس، لكن هذه المرة كانت يدها أكثر ثِقَلًا. “عذرًا، لا يمكننا زيادة العدد أكثر. فليس في الحصن سوى ثلاثة آلاف رجل، ومع ذلك فإن الجنود الذين اختارهم أراكّا جميعهم من المحاربين المخضرمين.”

“الخلاف بينكما لا يبدو نابعًا من كراهيةٍ شخصية.” تمتم تاليس بتفكير. “وأيضًا، ما ذكرتِه سابقًا عنه وعن عمّي الأمير هوراس…” تردد قليلًا ثم أكمل. “رغم أنه يبدو مزعجًا، إلا أن أراكّا لا يبدو كمن يطعن في الظهر.”

كانت هذه أول مرة يواجه فيها تشكيلًا قتاليًا يتألف من بضعة آلاف، وشعر ببعض الارتباك.

صمتت سونيا لحظة.

أومأ بيوتراي.

“تلك كانت كلماتٍ غاضبة.” ابتسمت سونيا بمرارة. “أراكّا هو من جمع ما تبقّى من القوات العسكرية وشقّ طريقه عبر حصار إكستيدت الضيّق، وقد اغتسل بالدماء ليستعيد جثمان الأمير هوراس في ذلك العام.

“لقد جاؤوا بعشرات الآلاف من الرجال لينتظروا وصولي؟” تنهد تاليس. “لم أتوقع أن أكون محبوبًا إلى هذا الحد.”

قبل معاهدة الحصن، توجّه لواء ضوء النجوم شمالًا ليلتقي ببعض الجنود الباقين في المملكة. خاضوا ثلاث معارك شرسة ضد إكستيدت في الإقليم الشمالي ومنطقة المنحدرات والأراضي الوسطى دون اكتراثٍ بعدد الضحايا. خسرنا عددًا كبيرًا من الرجال، كما خسر العدو أيضًا أعدادًا هائلة. رأيت بأمّ عيني أراكّا شبه المجنون، قوته وقدرته التدميرية في ساحة المعركة. حتى فخر إكستيدت، المرتزقة المزدوجون، كانوا دائمًا في حذرٍ منه… أعتقد أن هذا هو السبب الذي جعل إكستيدت توافق أخيرًا على الجلوس والتفاوض.”

كان يستطيع أن يرى بشكلٍ غامض الامتداد المتواصل لمعسكرٍ عسكريٍ واسع، وراية القبضة الحديدية التي تمثل عائلة لامبارد من إقليم الرمال السوداء في مجال رؤيته. كما كان يستطيع أن يرى تقريبًا الدخان البعيد المتصاعد من بعض المعسكرات المخفية عن مجال رؤيته.

تفاجأ تاليس.

“إذا أرادوا قتلك، فسيوجهون سيوفهم الحادة مباشرة. لن يتباطأوا، لذا لن تتألم.”

(ذلك الرجل ذو الملامح المتبرّمة… في الواقع هو…)

أو على الأقل، يعرف لقبه.”

“أما عن المبادئ، فأنت محق” تنهدت سونيا وقالت: “جون، عم والدك، كانت مبادئه في الحرب بالنسبة للواء نجمة الفجر هي التعقّل والحذر، وبذل أقصى جهد لحماية النفس، والمرونة في مواجهة التغيّرات والحركات، وانتظار الفرصة المناسبة للهجوم.

“ليس بالضرورة.” أجاب بيوتراي بجدية.

لكن جيش الأمير هوراس كان معروفًا بأوامره القاسية وقوانينه العسكرية الصارمة التي لا تعرف الرحمة. وتحت قيادته، اعتاد أراكّا على خوض المعارك الصعبة والدامية. وبسبب كثرة الضحايا، كان جيش أراكّا يضم دائمًا دفعاتٍ جديدة من الجنود، لكنه لا يُبقي إلا على أولئك الأقوياء الذين يمكنهم تحمّل الدم والموت على أكتافهم…”

اتّسعت عينا تاليس بدهشة.

هزّت سونيا رأسها. “لا أفهم لماذا يرغب جلالته في أن يضعنا معًا. فنحن لا نستطيع حتى أن نتفق على ما إذا كنا سنتقدّم أو نتراجع في ساحة المعركة.”

لم يستطع تاليس إلا أن يخرج لسانه.

“ربما هذا جزء من خطة الملك.” قال تاليس فجأة.

بعد ثلاثة أيام من وصول الأمير الثاني إلى حصن التنين المُحَطم.

وبينما نظرت إليه سونيا بنظرةٍ متحيّرة، رفع تاليس رأسه وقال: “هناك حاجةٌ إلى قائدٍ رئيسي يتمتّع بالحكمة والحذر ليدافع عن الحصن على المدى الطويل. لكن حين تضغط جيوش إكستيدت على الحدود، فثمة حاجة إلى رجلٍ يمكنه خوض حربٍ صعبةٍ مباشرة.”

تقدّمت أول وحدتين من قوات إكستيدت بخطواتٍ بطيئة، تكاد تلامسان البعثة من جانبيها الأيمن والأيسر. استطاع تاليس أن يرى لحى جنود الشمال وأسنانهم الصفراء بوضوح.

رفعت سونيا رأسها ونظرت إليه.

“لا.” قالت سونيا بعد أن بدت عليها ملامح الإدراك، ثم هزّت رأسها مبتسمة. “لابد أنك تعرفه، رغم أنك لا تعرف اسمه الحقيقي.”

“ربما.” ضحكت سونيا بخفة. “كانوا على حق، أنت حقًا لا تبدو كطفلٍ عادي. لا بدّ أن هناك سببًا جعل الملك يختارك لمهمة الشمال.”

بعضهم كان يحمل فؤوسًا ويرتدي دروع السلاسل، وبعضهم كان يحمل سيوفًا بيدٍ واحدة ولا يرتدي سوى درع الصدر، وحتى أولئك الذين يشبهون جنود السيف والدرع في الكوكبة كان تاليس يشعر بوضوح أنهم مختلفون عن جنود بلاده.

(أحم…)

أومأ بيوتراي.

حكّ تاليس رأسه بإحراج وحاول تغيير الموضوع. “صحيح، لماذا لا يُعدّ أراكّا مشهورًا رغم إنجازاته العسكرية الباهرة؟”

حتى جنود السيف والدرع من حرّاس الغضب لم يتمكنوا من إخفاء قلقهم.

بدت سونيا مصدومة تمامًا.

(أحم…)

“ليس مشهورًا؟” اتّسعت عيناها، ونظرت إليه بنظرةٍ تعني: (كيف يكون ذلك ممكنًا؟)

بعضهم كان يحمل فؤوسًا ويرتدي دروع السلاسل، وبعضهم كان يحمل سيوفًا بيدٍ واحدة ولا يرتدي سوى درع الصدر، وحتى أولئك الذين يشبهون جنود السيف والدرع في الكوكبة كان تاليس يشعر بوضوح أنهم مختلفون عن جنود بلاده.

ضيّق تاليس عينيه في حيرة.

Arisu-san

“لا.” قالت سونيا بعد أن بدت عليها ملامح الإدراك، ثم هزّت رأسها مبتسمة. “لابد أنك تعرفه، رغم أنك لا تعرف اسمه الحقيقي.”

“أما عن المبادئ، فأنت محق” تنهدت سونيا وقالت: “جون، عم والدك، كانت مبادئه في الحرب بالنسبة للواء نجمة الفجر هي التعقّل والحذر، وبذل أقصى جهد لحماية النفس، والمرونة في مواجهة التغيّرات والحركات، وانتظار الفرصة المناسبة للهجوم.

وتحت نظرات تاليس الحائرة، رفعت سونيا رأسها ونظرت نحو معسكر إكستيدت البعيد، وكان في عينيها بريقٌ لامع.

حدّق أراكّا بثباتٍ في تاليس، وشعر الأخير بالضيق تحت نظرته.

“من المتسوّل إلى الملك، كل فردٍ في مملكة الكوكبة يعرفه.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 16 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Abdulaziz Alzahrani🔥 10041 1🔥 1005Abdullah S🔥 1006Abdullah AL RAGAWY🔥 1007صقر المطيري🔥 1008Aluminum🔥 1009Rayan Alharbi🔥 10010Abdulaziz Abdullah🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Abdullah K💎 5004ibrahim shazly💎 5005Hamood Mahemed💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057SFM OP💎 1008A N O N Y M O U S💎 1009abdullah Alrehaili💎 10010Mohammed Alotaibi💎 100

أو على الأقل، يعرف لقبه.”

“لطفاء؟” تجمّد رامون، لكنّ ما قاله ويلو بعد ذلك جعله يبهت.

اتّسعت عينا تاليس بدهشة.

ضيّق تاليس عينيه في حيرة.

(الجميع يعرفه…)

“على الأقلّ هذه المرّة قلت ذلك بعد أن غادرت ميراندا.” وضعت سونيا يدها على جبينها وزفرت. “هل يجدر بي أن أكون ممتنّةً لاهتمامك ومراعاتك لمشاعرها؟”

في تلك اللحظة، أدرك من يكون أراكّا مورخ.

“أتيتُ لأبحث عن هذا الصغير.” وجّه نظراته الحادّة نحو تاليس، فشعر الأخير ببعض التوتّر. “الثلاثمئة من حرس الغضب مستعدّون… إن كنتَ حقًّا تنوي الذهاب إلى إكستيدت لتلقى حتفك، فعلى الأقلّ لا تجعلني أنتظرك طويلًا.”

كان بيوتراي يسير بجانب تاليس، الذي أنهى استعداداته، وخلفهما كان يرافقهم وايا الملفوف بالضمادات، ورالف الذي كان ذراعه مثبتًا بخشبٍ، وآيدا التي بدت محبطة للغاية بسبب البرد.

بفضل “علاج” رامون ، استقرّت حالة تشورا، لكن من الواضح أنه لم يكن قادرًا على مرافقتهم في رحلتهم نحو الشمال.

وقفت القائدة سونيا ساسير على سور الحصن بوجهٍ جادّ وهي تحدّق إلى الأمام.

“نعم، علينا أن نملأ مكان المرافقين.”

ابتسم تاليس قائلًا: “على الأقل أعطوه سلاحين جديدين.”

كان بيوتراي يسير بجانب تاليس، الذي أنهى استعداداته، وخلفهما كان يرافقهم وايا الملفوف بالضمادات، ورالف الذي كان ذراعه مثبتًا بخشبٍ، وآيدا التي بدت محبطة للغاية بسبب البرد.

أومأ تاليس بهدوء. “إذن سأترك الأمر لك، أيها المرافق.” لقد اعتاد بالفعل على ما يسميه “حرص وايا المفرط”.

“على الأقل، هناك بعض الفوائد… الأشخاص الذين سينضمون إلينا جميعهم محاربون مخضرمون خاضوا ساحة المعركة. إنهم ليسوا جنودًا خاصين بعائلة جيدستار من القصر، أولئك الذين تلقّوا تدريبًا يركّز فقط على المصارعة الفردية وحماية شخصٍ ما…”

قطّب تاليس حاجبيه. “محاربٌ قديم؟”

نظر تاليس إلى ثلاثين جنديًا يقفون أمامه بصرامة. كانت نظراتهم حازمةً صلبة، وكانوا يحملون أسلحةً مختلفة من سيوفٍ وتروسٍ وأقواسٍ ورماحٍ وفؤوس.

تأمّل تاليس وسونيا هيئة أراكّا وهو يبتعد.

كان حارس الدوق الشخصي السابق من لواء نجمة الفجر، جينارد، يقف في مقدّمة المجموعة، مما ترك تاليس مذهولًا بعض الشيء.

(الطبيب الغريب…)

تابع بيوتراي حديثه قائلًا: “بفضل محاكمتك تحت المشنقة، أصبح العديد من المحاربين القدامى على استعدادٍ للانضمام إلى بعثتنا الدبلوماسية… رغم أن الكثيرين لا يزالون يعتقدون أن رحلتنا خطيرةٌ للغاية.”

“لكن بعد رحلتك الدبلوماسية شمالًا، لم يظهر الآرشيدوقان الاثنان حتى هذا اليوم… هذا يعني أننا أكملنا نصف مهمتنا الدبلوماسية بالفعل. في يوم ما قبل الشتاء القاسي القادم، لا يمكن للآرشيدوق لامبارد الاعتماد على قواته وحدها، المكوّنة من عشرة آلاف شخص، لذلك عليه أن يستولي على الحصن قبل أن تنفد إمداداته.”

وبينما كانا يسيران نحو الصف الأخير من الجنود، لوّح لهما شابٌ ذو شعرٍ أسود يحمل في يده رمحين وهو يبتسم بحماس.

(أحم…)

قطّب تاليس حاجبيه. “محاربٌ قديم؟”

“إذا أرادوا قتلك، فسيوجهون سيوفهم الحادة مباشرة. لن يتباطأوا، لذا لن تتألم.”

“لقد أصرّ على المجيء معنا.” قال بيوتراي محدّقًا في ويلو كين الذي كانت ملامحه مشرقةً مرحة، ثم رفع يديه مستسلمًا. “لكن ليس لدينا سوى تسعةٍ وعشرين محاربًا قديمًا تطوّعوا. الآخرون جنودٌ جدد. وإذا كان لا بد من جعل العدد ثلاثين، فعلى الأقل هذا الجندي الجديد الذي نال فضلك أكثر موثوقية من غيره.”

“لقد جاؤوا بعشرات الآلاف من الرجال لينتظروا وصولي؟” تنهد تاليس. “لم أتوقع أن أكون محبوبًا إلى هذا الحد.”

ابتسم تاليس قائلًا: “على الأقل أعطوه سلاحين جديدين.”

في تلك اللحظة، صعدت مبارزة ذات شعرٍ أسود ببطءٍ إلى سور الحصن. وضعت يدها المغطاة بقفازٍ أسود على صدرها الأيسر وانحنت أمام سونيا، وجهها بلا أي تعبير. “القوات التابعة للبعثة الدبلوماسية جاهزة. الرجاء إرسال تابعي الأمير لإجراء التأكيد النهائي.”

هزّ بيوتراي كتفيه. (هناك الكثير من الرماح المُحَطمة في المخزن. ليس من الصعب تهذيب اثنين منها ليصبحا رمحين قصيرين.)

“من المتسوّل إلى الملك، كل فردٍ في مملكة الكوكبة يعرفه.

“لكن ذلك الطبيب المشبوه… هل حقًا تريد أن تصطحبه معنا؟” التفت بيوتراي إلى الخلف وحدّق في رامون، ثم زمّ شفتيه وهزّ رأسه. “ظننت أنك تعلمت الدرس من دوق زهرة السوسن…”

خلف تاليس، رفع بيوتراي حاجبه وقال: “استنادًا إلى الحياة الفريدة التي عاشها تشاربمان لامبارد، فهو مقامرٌ نموذجي. إحدى صفات المقامر هي أنه حتى لو خسر كثيرًا واضطر للانسحاب، فإنه لا يكون مستعدًا لذلك. لن يدير ظهره حتى اللحظة الأخيرة.”

كان رامون يرتجف بين الجنود، وحين رفع رأسه بالصدفة ووقع نظره على تاليس، ارتبك قليلًا وخفض رأسه فورًا.

اصطفّت ستّ وحدات من المشاة في صفّين منحنيين قليلًا وتوزّعوا على جانبي الطريق أمامهم.

“لا تقلق، لقد سألته بالفعل عن أصله، وعقدت معه اتفاقًا أيضًا.” قال تاليس وهو يرمق رامون بنظرةٍ معقدة. “ثم إنه بالفعل أنقذ حياة تشورا.”

ثمّ التفت نحو الحصن، وتمكّن من رؤية ظلّ سونيا من بعيد.

(الطبيب الغريب…)

ابتسم تاليس قائلًا: “على الأقل أعطوه سلاحين جديدين.”

(تلك القوة التي كانت بين يديه…)

بفضل “علاج” رامون ، استقرّت حالة تشورا، لكن من الواضح أنه لم يكن قادرًا على مرافقتهم في رحلتهم نحو الشمال.

(إن كنت أظن بشكلٍ صحيح، فهي…)

وما إن أنهى كلامه، استدار وغادر دون أن يلتفت.

(عليّ أن أكتشف المزيد عنها…)

أو على الأقل، يعرف لقبه.”

اقتربت سونيا من بعيد، تتبعها ميراندا بوجهٍ بارد. “جلالتكم، إن لم تكن لديكم أسئلةٌ أخرى، فبحسب الوقت الذي حددناه، حان وقت الرحيل.

(هذا الرجل، لماذا يبدو دائمًا وكأنّ أحدهم مدينٌ له بالمال؟)

لقد اختار أراكّا بالفعل ثلاثمئة جنديٍّ من حرس الغضب، من فئة السيف والدرع.” انحنت زهرة الحصن قليلًا وربّتت على كتف تاليس، لكن هذه المرة كانت يدها أكثر ثِقَلًا. “عذرًا، لا يمكننا زيادة العدد أكثر. فليس في الحصن سوى ثلاثة آلاف رجل، ومع ذلك فإن الجنود الذين اختارهم أراكّا جميعهم من المحاربين المخضرمين.”

“تشاربمان ردّ. يقول إنه ينتظر بهدوء وصول الأمير. أخشى أنك ستضطر لبدء رحلتك إلى الشمال اليوم.”

وأشارت بذقنها نحو رجلٍ خفيف العتاد يقف بعيدًا، يحمل قوسًا على ظهره وتبدو عليه ملامح نفاد الصبر. “سيرافقونكم حتى خط الحدود.”

ابتسمت سونيا ابتسامة خفيفة وتحدثت، “ربما لامبارد لا يجرؤ، لكني أخشى أن خصومه سيكونون سعداء برؤية مثل هذا الأمر… ما زلنا بحاجة لأن نكون حذرين. سيقود أراكا حرّاس الغضب لمرافقتك حتى مدخل معسكر لامبارد.”

زفر تاليس، وتحول نفسه إلى سحابةٍ بيضاء من البخار. ثم داس على الثلج الذي ينتمي إلى الكوكبة، ورفع رأسه قائلًا بهدوء: “بالطبع.”

“لقد أصرّ على المجيء معنا.” قال بيوتراي محدّقًا في ويلو كين الذي كانت ملامحه مشرقةً مرحة، ثم رفع يديه مستسلمًا. “لكن ليس لدينا سوى تسعةٍ وعشرين محاربًا قديمًا تطوّعوا. الآخرون جنودٌ جدد. وإذا كان لا بد من جعل العدد ثلاثين، فعلى الأقل هذا الجندي الجديد الذي نال فضلك أكثر موثوقية من غيره.”

أومأت سونيا.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

ثم رسم أمير الكوكبة الثاني ابتسامةً هادئةً على وجهه.

“تلك كانت كلماتٍ غاضبة.” ابتسمت سونيا بمرارة. “أراكّا هو من جمع ما تبقّى من القوات العسكرية وشقّ طريقه عبر حصار إكستيدت الضيّق، وقد اغتسل بالدماء ليستعيد جثمان الأمير هوراس في ذلك العام.

“لننطلق.

كان يستطيع أن يرى بشكلٍ غامض الامتداد المتواصل لمعسكرٍ عسكريٍ واسع، وراية القبضة الحديدية التي تمثل عائلة لامبارد من إقليم الرمال السوداء في مجال رؤيته. كما كان يستطيع أن يرى تقريبًا الدخان البعيد المتصاعد من بعض المعسكرات المخفية عن مجال رؤيته.

اتبعوني لتتعرفوا إلى مملكة التنانين!”

ولحسن الحظ، رغم أنّ ڤال آروند قد أُرسل إلى السجن، إلا أنّه ما يزال دوق الإقليم الشمالي. لم يحكم جلالته عليه بتهمة الخيانة، ولم يُجرّده من لقبه أو أراضيه، بل اتّهمه فقط بالتآمر مع زعماء سياسيين أجانب. وهذا أمر مريحٌ قليلًا.”

وبذلك، ارتفع في السماء كلٌّ من علم النجمتين المتصالبتين الذي يمثل مملكة الكوكبة، وعلم العائلة الملكية جيدستار النجمة التساعية.

بعضهم كان يحمل فؤوسًا ويرتدي دروع السلاسل، وبعضهم كان يحمل سيوفًا بيدٍ واحدة ولا يرتدي سوى درع الصدر، وحتى أولئك الذين يشبهون جنود السيف والدرع في الكوكبة كان تاليس يشعر بوضوح أنهم مختلفون عن جنود بلاده.

امتطى وايا حصانًا شماليًّا عريض الحوافر، وهو نوعٌ فريد من الأحصنة لا يوجد إلا في الشمال. ثم مدّ يده وسحب تاليس ليصعد إلى السرج.

أو على الأقل، يعرف لقبه.”

“أقسم بحياتي أن أمسك اللجام كما يجب، جلالتكم.” قال وايا بجديةٍ تامة. “لا تقلقوا على سلامتكم.”

اتّسعت عينا تاليس بدهشة.

أومأ تاليس بهدوء. “إذن سأترك الأمر لك، أيها المرافق.” لقد اعتاد بالفعل على ما يسميه “حرص وايا المفرط”.

(قطعة أخرى من المعلومات تستحق انتباهي.

في هذه الأثناء، كان بيوتراي وعدد قليل من جنود جيدستار الخصوصيين الذين خضعوا لتدريب الفروسية يمتطون الخيول المتبقية.

في تلك اللحظة، انبعث من بعيد صوتٌ عميقٌ يثير القلق.

كان من الواضح أن رالف لم يكن قادرًا على ركوب الخيل في حالته الحالية، ولسبب غير معروف، هزّت آيدا رأسها فجأة عندما رأت حصانًا.

رفعت سونيا رأسها ونظرت إليه.

قاد آراكّا حصانه نحو جهة تاليس، وتبعته قوات السيف والدرع بوجوه صارمة.

ظهر أمام ناظريه فجأة عدد كبير من الناس على الأرض البيضاء اللامتناهية المغطاة بالثلج.

قال آراكّا ببرود: “لا ترتعب وتبلّل سروالك، أيها الصغير. سمعتُ الذين في الأعلى يقولون إنّ إكستيدت قد أعدّت لنا حفلة ترحيب.”

كان من الواضح أن رالف لم يكن قادرًا على ركوب الخيل في حالته الحالية، ولسبب غير معروف، هزّت آيدا رأسها فجأة عندما رأت حصانًا.

(آه؟)

قال آراكّا بسخرية: “هل تريد التراجع، أيها الأمير الصغير؟ لا يزال أمامك وقت لتعود أدراجك.”

تجمّد تاليس للحظة.

“لقد عاد المبعوث الذي أُرسل إلى المعسكر العسكري للامبارد.”

وقبل أن يستعيد وعيه، سمع آراكّا يصيح باتجاه سلاسل البوابة:

“قوة الإبادة.”

“افتحوا البوابة!”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

بدأت البوابة الشمالية لـحصن التنين المحطّم ترتفع ببطء بينما دوّى في الهواء صوت احتكاك السلاسل بالمعدن.

(دمدمة…)

أخذ تاليس نفسًا عميقًا وسار ببطء خارج حصن التنين المحطّم. تبعته بعثة الكوكبة الدبلوماسية التي لم يتجاوز عدد أفرادها الأربعين، ومعهم حرس المرافقة الذين بلغ عددهم أكثر من ثلاثمائة. ثمّ اتجهوا شمالًا.

(تلك القوة التي كانت بين يديه…)

أولًا، كان عليهم عبور القلاع الخمس شمال حصن التنين المحطّم. الجنود في المقدمة قد شدّوا أوتار أقواسهم واستعدّوا للمعركة.

“مقارنةً بإخوته الشجعان، فڤال آروند جبانٌ بكلّ معنى الكلمة، لقد جلب العار لإخوته الذين بذلوا أرواحهم في سبيل حماية الأمير هوراس وصمدوا حتى النهاية.”

لكن تاليس أدرك سريعًا ما قصده آراكّا بـحفلة الترحيب.

كما أداروا رؤوسهم لينظروا نحو بعثة الكوكبة بتعبيراتٍ معادية.

ظهر أمام ناظريه فجأة عدد كبير من الناس على الأرض البيضاء اللامتناهية المغطاة بالثلج.

ربما كان من الأدق القول: جيش إكستيدت.

بعضهم كان يحمل فؤوسًا ويرتدي دروع السلاسل، وبعضهم كان يحمل سيوفًا بيدٍ واحدة ولا يرتدي سوى درع الصدر، وحتى أولئك الذين يشبهون جنود السيف والدرع في الكوكبة كان تاليس يشعر بوضوح أنهم مختلفون عن جنود بلاده.

اصطفّت ستّ وحدات من المشاة في صفّين منحنيين قليلًا وتوزّعوا على جانبي الطريق أمامهم.

رفعت سونيا رأسها ونظرت إليه.

ضيّق بيوتراي عينيه. (عدد المشاة في كل وحدة يقارب الأربعمائة.) وهذا يعني أنّ هناك ما يقرب من ألفي جندي من مشاة إكستيدت ينتظرونهم في طريق الشمال.

امتطى وايا حصانًا شماليًّا عريض الحوافر، وهو نوعٌ فريد من الأحصنة لا يوجد إلا في الشمال. ثم مدّ يده وسحب تاليس ليصعد إلى السرج.

أصاب أعضاء البعثة الدبلوماسية توترٌ فوري، وأمسك وايا بلجام حصانه بقوة أكبر.

“تلك كانت كلماتٍ غاضبة.” ابتسمت سونيا بمرارة. “أراكّا هو من جمع ما تبقّى من القوات العسكرية وشقّ طريقه عبر حصار إكستيدت الضيّق، وقد اغتسل بالدماء ليستعيد جثمان الأمير هوراس في ذلك العام.

قال تاليس بوجهٍ مظلم وهو يحدّق في تشكيل المعركة أمامه، الذي لم يكن بعيدًا عنه: “هذه حفلة الترحيب الخاصة بنا؟ لقد تجاوزوا الحدود فعلًا…”

“لقد عاد المبعوث الذي أُرسل إلى المعسكر العسكري للامبارد.”

ثمّ التفت نحو الحصن، وتمكّن من رؤية ظلّ سونيا من بعيد.

أومأ بيوتراي.

قال آراكّا وهو يمتطي جواده في المقدمة، بصوتٍ عميق: “استعدّوا للقتال. لا تتهاونوا.”

“من المتسوّل إلى الملك، كل فردٍ في مملكة الكوكبة يعرفه.

قال بيوتراي وهو يعبس: “ربّما يكون هذا استعراضًا للقوة، لكن ليس من الضروري أن يشكّلوا صفوفهم أمام الحصن… سيكون لهم نفس التأثير عندما ندخل معسكر إكستيدت العسكري.”

Arisu-san

قال تاليس بوجهٍ شاحب: “لديّ شعور سيّئ حيال هذا.”

وبينما كانا يسيران نحو الصف الأخير من الجنود، لوّح لهما شابٌ ذو شعرٍ أسود يحمل في يده رمحين وهو يبتسم بحماس.

قال آراكّا بسخرية: “هل تريد التراجع، أيها الأمير الصغير؟ لا يزال أمامك وقت لتعود أدراجك.”

وتغيّرت ملامح تاليس إلى الصرامة.

“توقف عن المزاح.” أغلق تاليس عينيه وزفر، ثم فتحهما من جديد. “لنكمل السير.”

“هو من أصرّ على مرافقتي؟”

قال بيوتراي بصوتٍ منخفض: “لا تقلق. لامبارد ليس غبيًا بما يكفي ليقتل أمير الكوكبة ووريثها، وهو في بعثة دبلوماسية تحت أنظار من على حدود المملكتين.

قال بيوتراي وهو يعبس: “ربّما يكون هذا استعراضًا للقوة، لكن ليس من الضروري أن يشكّلوا صفوفهم أمام الحصن… سيكون لهم نفس التأثير عندما ندخل معسكر إكستيدت العسكري.”

طالما أننا لا نفعل شيئًا يستفزهم أو يمنحهم ذريعة…”

نظر تاليس إلى ثلاثين جنديًا يقفون أمامه بصرامة. كانت نظراتهم حازمةً صلبة، وكانوا يحملون أسلحةً مختلفة من سيوفٍ وتروسٍ وأقواسٍ ورماحٍ وفؤوس.

واصلوا السير ببطء حتى دخلوا في نطاق التشكيل الذي اتخذ شكل جبل.

(إن كنت أظن بشكلٍ صحيح، فهي…)

قال رامون بقلق وهو يغمز أحد الجنود ذوي الشعر الأسود بجانبه: “لم يُذكر أي شيء من هذا… لن يحدث مكروه للبعثة الدبلوماسية، صحيح؟”

“لقد عاد المبعوث الذي أُرسل إلى المعسكر العسكري للامبارد.”

“هاه؟” تفاجأ ويلو كين للحظة، لكنه سرعان ما استعاد وعيه وربّت على كتف رامون مبتسمًا: “لا تقلق! لقد قابلتُهم من قبل… جنود إكستيدت لطفاء إلى حدّ ما.”

تفاجأ تاليس.

“لطفاء؟” تجمّد رامون، لكنّ ما قاله ويلو بعد ذلك جعله يبهت.

قال بيوتراي بخفوت: “لقد خسر بالفعل.”

“إذا أرادوا قتلك، فسيوجهون سيوفهم الحادة مباشرة. لن يتباطأوا، لذا لن تتألم.”

كانت هذه أول مرة يواجه فيها تشكيلًا قتاليًا يتألف من بضعة آلاف، وشعر ببعض الارتباك.

في تلك اللحظة بالذات، بدأت الوحدات الست من مشاة إكستيدت تتحرك ببطء.

Arisu-san

توتر أعضاء البعثة الدبلوماسية فورًا!

“تشاربمان ردّ. يقول إنه ينتظر بهدوء وصول الأمير. أخشى أنك ستضطر لبدء رحلتك إلى الشمال اليوم.”

لكن لحسن الحظ، لم يتجه جنود إكستيدت نحوهم.

ظهرت هيئة أراكّا مورخ وهو يصعد ببطءٍ إلى سور المدينة، وعلى وجهه تعبير نفاد صبر.

تقدّمت أول وحدتين من قوات إكستيدت بخطواتٍ بطيئة، تكاد تلامسان البعثة من جانبيها الأيمن والأيسر. استطاع تاليس أن يرى لحى جنود الشمال وأسنانهم الصفراء بوضوح.

“لا.” قالت سونيا بعد أن بدت عليها ملامح الإدراك، ثم هزّت رأسها مبتسمة. “لابد أنك تعرفه، رغم أنك لا تعرف اسمه الحقيقي.”

كانوا يبدون وحشيين وعنيفين، أولئك الرجال الضخام المسلحون بفؤوس ضخمة أو مطارق شوكية عملاقة.

حكّ تاليس رأسه بإحراج وحاول تغيير الموضوع. “صحيح، لماذا لا يُعدّ أراكّا مشهورًا رغم إنجازاته العسكرية الباهرة؟”

كما أداروا رؤوسهم لينظروا نحو بعثة الكوكبة بتعبيراتٍ معادية.

“لطفاء؟” تجمّد رامون، لكنّ ما قاله ويلو بعد ذلك جعله يبهت.

(دمدمة…)

“مقارنةً بإخوته الشجعان، فڤال آروند جبانٌ بكلّ معنى الكلمة، لقد جلب العار لإخوته الذين بذلوا أرواحهم في سبيل حماية الأمير هوراس وصمدوا حتى النهاية.”

ارتفع صوت الخطوات الثقيلة على الأرض المغطاة بالثلج في إيقاعٍ غير منتظم، لكن الجو المشحون بوجود أكثر من ألفي رجل من كل الجهات جعل هذه الأصوات المتفرقة أكثر تأثيرًا.

تأمّل تاليس وسونيا هيئة أراكّا وهو يبتعد.

مرّوا بجانب البعثة على كلا الجانبين.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وتغيّرت ملامح تاليس إلى الصرامة.

ثمّ التفت نحو الحصن، وتمكّن من رؤية ظلّ سونيا من بعيد.

كانت هذه أول مرة يواجه فيها تشكيلًا قتاليًا يتألف من بضعة آلاف، وشعر ببعض الارتباك.

“إنه جبان!”

لكنّه لم يكن الوحيد.

تفاجأ تاليس.

حتى جنود السيف والدرع من حرّاس الغضب لم يتمكنوا من إخفاء قلقهم.

وما إن أنهى كلامه، استدار وغادر دون أن يلتفت.

(دمدمة…)

“أتيتُ لأبحث عن هذا الصغير.” وجّه نظراته الحادّة نحو تاليس، فشعر الأخير ببعض التوتّر. “الثلاثمئة من حرس الغضب مستعدّون… إن كنتَ حقًّا تنوي الذهاب إلى إكستيدت لتلقى حتفك، فعلى الأقلّ لا تجعلني أنتظرك طويلًا.”

قال آراكّا بصوتٍ غليظ: “تماسكوا.”

“تشاربمان ردّ. يقول إنه ينتظر بهدوء وصول الأمير. أخشى أنك ستضطر لبدء رحلتك إلى الشمال اليوم.”

حاول تاليس، الذي شعر بالقلق، أن يهدأ، فالتفت يتأمل جنود الشمال الواقفين على جانبيه.

إنهم الأشخاص الذين لديهم الأمل في حمل إرث قوة الإبادة، وهم قادرون على حمل مهمتها أيضًا.”

من دروعهم، وأسلحتهم، وحركاتهم، وتقدمهم، كان من الواضح أن مشاة إكستيدت لم يكونوا منضبطين أو منظمين كقوات الكوكبة.

أومأ تاليس بهدوء. “إذن سأترك الأمر لك، أيها المرافق.” لقد اعتاد بالفعل على ما يسميه “حرص وايا المفرط”.

بعضهم كان يحمل فؤوسًا ويرتدي دروع السلاسل، وبعضهم كان يحمل سيوفًا بيدٍ واحدة ولا يرتدي سوى درع الصدر، وحتى أولئك الذين يشبهون جنود السيف والدرع في الكوكبة كان تاليس يشعر بوضوح أنهم مختلفون عن جنود بلاده.

تابعت سونيا حديث بيوتراي، “إذا استولوا على هذا المكان، فلن يتعين عليهم سوى الانتظار بهدوء حتى يمر يوم ما قبل الشتاء القاسي ويأتي الربيع القادم، وعندها سيكون وقتهم ليتجهوا جنوبًا على نطاق واسع باستخدام الحصن كقاعدتهم العسكرية… تمامًا كما حدث قبل اثنتي عشرة سنة.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“قوة الإبادة.”

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 16 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉Abdulaziz Alzahrani🔥 100
41 1🔥 100
5Abdullah S🔥 100
6Abdullah AL RAGAWY🔥 100
7صقر المطيري🔥 100
8Aluminum🔥 100
9Rayan Alharbi🔥 100
10Abdulaziz Abdullah🔥 100

قال آراكّا بسخرية: “هل تريد التراجع، أيها الأمير الصغير؟ لا يزال أمامك وقت لتعود أدراجك.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط