Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 128

الملك المولود (2)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الملك المولود (2)

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لم يُجب الشيخ.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

كان الجو متوثّبًا حتى الحدّ الأقصى.

Arisu-san

“بهذه الطريقة وحدها، لن يهدأ قاتل الأرواح حتى نقضي على كلّ أعدائنا عن بكرة أبيهم، أو حتى تُمحى أسرة والتون محوًا شبه تام.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

(وإن كان كلّ هذا جزءًا من خطة نوڤين…)

الفصل 128: الملك المولود (الجزء الثاني)

في تلك اللحظة، دوّى صوت معدني واضح جذب انتباه تاليس.

…

وفي تلك اللحظة بالذات…

ارتفع صوت الشيخ شيئًا فشيئًا.

شهق تاليس نفسًا باردًا.

“بهذه الطريقة وحدها، لن يهدأ قاتل الأرواح حتى نقضي على كلّ أعدائنا عن بكرة أبيهم، أو حتى تُمحى أسرة والتون محوًا شبه تام.”

نيكولاس وشيليس لم يقولا شيئًا واضحًا بشأن ذلك.)

“لكن إن حلّ ذلك اليوم، فأقسم بملوك السلالات الماضية أن العالم نفسه سيؤول إلى نهايته.”

قبض تاليس أسنانه وحدّق في ذهول بالسيف الموضوع عند قدميه. كان مرصّعًا بالياقوت الأحمر.

خفت صوت الشيخ تدريجيًا، غير أنّ تاليس أحسّ أن الآرشيدوقات الخمسة عن يمينه ويساره يتحرّكون في الظلام، أطبيعي كان ذلك أم غير طبيعي.

وكالعادة، غشي قلب تاليس فألٌ سيّئ.

“أرى أنّه سلاح عظيم، لكن الاعتماد على الهدم والانتقام وحدهما لن يكفي لإظهار مجده”، نطق تاليس بنبرة ذات مغزى، “فما دام قد حمله يومًا رجل بهذه العظمة، فلا بدّ أنّ حكمة رايكارو، وشجاعته، وسمته، ومجده، أسبابٌ أخرى وراء رفعة رمح قاتل الأرواح.”

(من هو؟)

وفق الخطة، كان من المفترض أن يقع الخلاف بين نوڤين وتاليس.

“ولا أملك حيال ذلك شيئًا.”

وهناك، يُنصَب فخّ الصياد.

“قلت ذلك له…”

لم يُجب الشيخ.

مشهدُ تنازل كوشدر، التنين ذو العين الواحدة، قسرًا في قاعة النجوم ما يزال ماثلًا في ذهن تاليس.

ومع أنّ تاليس كان يعلم أنّ كلّ هذا تمثيل، فقد ارتعشت زاوية شفتيه في حرج.

وحين ظنّ أن قرنًا قد انقضى، أخذ ملك إكستيدت المنتخب من العامة وآرشيدوق سحب التنين، الملك المولود نوڤين السابع، نفسًا بطيئًا، ورفع رأسه بطريقة تليق بملك. بدا وجهه متعبًا ومرهقًا وهو ينظر إلى تاليس.

كان الجو متوثّبًا حتى الحدّ الأقصى.

مدّ الملك نوڤين ذراعه.

وفي تلك اللحظة، استطاع تاليس أن يفهم ما كان يفكّر فيه الزعماء حين حدّقوا في كيسل يومًا في الكوكبة.

دوووم!

“لا أحد يدري. ملكٌ وحيد لا يعرف المحاذير… ما الذي قد يفعله…”

“فلا ينبغي للاعتذار الصادق أن يكون كلامًا فقط.”

مشهدُ تنازل كوشدر، التنين ذو العين الواحدة، قسرًا في قاعة النجوم ما يزال ماثلًا في ذهن تاليس.

“واقطع حنجرتك.”

فجأة شعر تاليس بالقلق بلا سبب.

(كل شيء كما قال نيكولاس وشيليس…)

ابتلع ريقه قليلًا، وكبح توتره—وقد بات ذلك أسهل بعد أن استمدّ قوة من تلك الموجة—ثم قدّم تحيته من موضعه ذاته بكل احترام، وفي الوقت نفسه ردّد النص الذي تمرّن عليه من قبل، يلفظ كل كلمة بوضوح.

(بماذا يفكرون؟ أمير الكوكبة يتعرّض لهذا الموقف الآن، هل يمكن أن يبقوا بلا ردّ؟)

“أنا، تاليس جيدستار، الأمير الثاني للكوكبة، وبالنيابة عن أبي، الملك الأعلى التاسع والثلاثين للكوكبة وجُزر الجنوب وصحارى الغرب، الملك كيسل جيدستار، أتشرّف بزيارة إكستيدت المجيدة، وكذلك مدينة سحب التنين الموقّرة، وزيارة الآرشيدوق الجليل لمدينة سحب التنين…”

الملك المولود.

“الذي هو أيضًا حاكم إكستيدت، الملك القوي المنتخب من العامة…”

“لشيء أصدق من ذلك الحقد و السخط.”

“الملك المولود، الملك نوڤين والتون.”

وفي اللحظة التالية، قبَض الملك نوڤين قبضة يده اليمنى فجأة، وضربها على الطاولة الطويلة.

الملك المولود.

(أحدهما قائد حرس النصل الأبيض، والآخر شريك تجاري راسخ للملك.)

هذا اللقب أُطلق على نوڤين السابع. لم يكن يُستخدم بكثرة، لكنّ الناس جميعًا عرفوه.

“لكن بعد أن مات أخوه الأكبر، غدوت شديد الحذر.” ضيّق نوڤين عينيه وهزّ رأسه ببطء. “لم أعد قادرًا على السماح أن يمسه أذى، ولو يسيرًا… لم أعد…”

نال هذا اللقب لأنهم كانوا يقولون كثيرًا إنه أظهر سمات القيادة منذ صغره.

“فلنرَ الآن مدى شجاعتك.” حدّق الملك به بوجه خالٍ من الانفعال.

كأنّه وُلد ملكًا.

(لكن الجو… صعب… وأحاول بصعوبة أن أتماسك…)

رفع تاليس قامته ونظر إلى وجه الشيخ البارد، الذي لم يتغيّر. كان حاجباه معقودتين بإحكام. وبعد أن أخذ نفسًا عميقًا، قال تاليس ببطء، “إنّ أبي وأنا نفهم حقّ الفهم خسارتك وحزنك.”

“وقد عهد إليّ أن أمثّل أسرة جيدستار في تقديم أعمق اعتذاراته إليك وإلى أسرة والتون، وأن أنقل مواساته لمصاب الأمير موريا.”

ساد صمت لعشر ثوانٍ أو يزيد.

كان هذا ثأرًا بين الأسرتين، لا بين المملكتين. وكان عليه أن يوضّح هذا—كما ذكّره بيوتراي من قبل.

خطر في ذهن تاليس سؤال بالغ الأهمية، لم يخطر له منذ البداية:

“لكنه يؤمن بأخلاقك وقدرتك. يؤمن أنك ستختار الخيار الأمثل في هذا الأمر. وأسرة جيدستار مستعدة لتقديم كل مساعدة ممكنة لتدارك ما حدث وتحمل تبعات هذه المأساة.”

“لكنه يؤمن بأخلاقك وقدرتك. يؤمن أنك ستختار الخيار الأمثل في هذا الأمر. وأسرة جيدستار مستعدة لتقديم كل مساعدة ممكنة لتدارك ما حدث وتحمل تبعات هذه المأساة.”

“وأنا هنا”، قال تاليس، “لأحمل رسالة جيدستار الأكثر سلمًا وودًّا.”

في تلك اللحظة، دوّى صوت معدني واضح جذب انتباه تاليس.

والآن، كان عليه أن ينتظر جواب الطرف الآخر.

هبط قلب تاليس.

ثم حلّ الصمت.

“الذي هو أيضًا حاكم إكستيدت، الملك القوي المنتخب من العامة…”

ولوهلة، لم يسمع تاليس سوى ضجيج المواقد وهدير الريح الباردة خارج القاعة الحجرية.

(هذا ليس صحيحًا.)

خمس نظرات ثابتة تحدّق به دون حركة.

(إن لم يكونا كذلك…)

والشيخ—وحده صاحب الحق في الرد—بقي ساكنًا، وعيناه الخضراوان خافتتان كالسابق.

“أنا، تاليس جيدستار، الأمير الثاني للكوكبة، وبالنيابة عن أبي، الملك الأعلى التاسع والثلاثين للكوكبة وجُزر الجنوب وصحارى الغرب، الملك كيسل جيدستار، أتشرّف بزيارة إكستيدت المجيدة، وكذلك مدينة سحب التنين الموقّرة، وزيارة الآرشيدوق الجليل لمدينة سحب التنين…”

وحين ظنّ أن قرنًا قد انقضى، أخذ ملك إكستيدت المنتخب من العامة وآرشيدوق سحب التنين، الملك المولود نوڤين السابع، نفسًا بطيئًا، ورفع رأسه بطريقة تليق بملك. بدا وجهه متعبًا ومرهقًا وهو ينظر إلى تاليس.

سارع تاليس إلى تنظيم أنفاسه وهو يفكر في كيفية الرد.

“إنني شيخ طاعن في السن.”

وفي تلك اللحظة بالذات…

“ولست أصغر من جدّك، الملك آيدي من الكوكبة، إلا بقليل، لكنني لا أملك من الأبناء بقدر ما يملك”، تنفّس نوڤين وقال ببطء شديد، حتى بدا البرد الكامن في نبرته. “لم أرزق بابني الأكبر إلا وأنا في الثلاثين.”

“فلا ينبغي للاعتذار الصادق أن يكون كلامًا فقط.”

“وأمّا موريا… فقد كان الطفل الذي رزقت به وأنا فوق الأربعين.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“ما زلت أذكر، حين كان في مثل سنّك، كيف كان يتكئ على مقعدي. كان يتوسل إليّ أن أدعه يغادر القصر ويخرج للصيد بمعونة حرس النصل الأبيض.”

هبط قلب تاليس.

كان وجه الملك نوڤين خاليًا من التعابير، لكن عينيه كشفتا ذكرى معقدة تموج بالحزن.

الملك المولود.

“كنت دائمًا أضحك وأوافق.”

ضاق نظر تاليس فجأة.

“لكن بعد أن مات أخوه الأكبر، غدوت شديد الحذر.” ضيّق نوڤين عينيه وهزّ رأسه ببطء. “لم أعد قادرًا على السماح أن يمسه أذى، ولو يسيرًا… لم أعد…”

كأنّه وُلد ملكًا.

“لكن عقلي ظلّ يقول لي”، اعتدل الملك نوڤين واقترب قليلًا نحو تاليس وهو ينطق، “إنّ الأطفال لا بد أن يقسوا ليكبروا.”

ولوهلة، لم يسمع تاليس سوى ضجيج المواقد وهدير الريح الباردة خارج القاعة الحجرية.

ساد صمت لعشر ثوانٍ أو يزيد.

“الذي هو أيضًا حاكم إكستيدت، الملك القوي المنتخب من العامة…”

لم يُسمع سوى أنفاس الآرشيدوقات على جانبي القاعة.

“ولا أملك حيال ذلك شيئًا.”

(حتى لو كان هذا تمثيلًا، فمزاج نوڤين الآن حقيقي تمامًا. من الأفضل أن لا أنطق…)

ثم حلّ الصمت.

(وإن كان كلّ هذا جزءًا من خطة نوڤين…)

“معاملة الملك نوڤين لك قد تكون… قاسية قليلًا.”

وعندئذٍ، زفر الملك نوڤين. أغمض عينيه وقال ببطء،

(لكن… هل هما بالفعل يعملان لأجل الملك نوڤين؟)

“في اليوم الذي سبق إرسالي له إلى الجنوب، أخبرني موريا أن له حبيبة، لكن أصلها لم يكن محمودًا.”

ارتجف صوت الملك نوڤين دون أن يشعر، والتفت الآرشيدوقات نحو ملكهم بتعابير عصيّة على القراءة. “سأنتظر… أن تعود…”

“وجاء يستجدي عوني، راجيًا أن أسمح وأبارك زواجه منها.”

ازدادت نبرة الملك نوڤين خفوتًا، بينما ازدادت الأجواء غرابة. “وأستمع إليه يقول: ‘أنا آسف جدًا لأن ابنك مات في أرضنا’.”

“ولم أكن مسرورًا…”

الملك المولود.

اتكأ الملك نوڤين على مسند كرسيه بحسرة. “أتدري ماذا قلت له؟”

(هناك خطب ما!)

وكالعادة، غشي قلب تاليس فألٌ سيّئ.

“سنتحدّث في ذلك بعد أن تعود.”

(كل شيء تحت سيطرة الملك نوڤين…)

…

“قلت…”

“أرى أنّه سلاح عظيم، لكن الاعتماد على الهدم والانتقام وحدهما لن يكفي لإظهار مجده”، نطق تاليس بنبرة ذات مغزى، “فما دام قد حمله يومًا رجل بهذه العظمة، فلا بدّ أنّ حكمة رايكارو، وشجاعته، وسمته، ومجده، أسبابٌ أخرى وراء رفعة رمح قاتل الأرواح.”

فتح الملك نوڤين عينيه وحدّق في راحة يده اليمنى المفتوحة. ثم قال ببرود خالٍ من الحياة:

ساد صمت لعشر ثوانٍ أو يزيد.

“سنتحدّث في ذلك بعد أن تعود.”

(بل… قاسيًا جدًا.)

“قلت ذلك له…”

“لكن إن حلّ ذلك اليوم، فأقسم بملوك السلالات الماضية أن العالم نفسه سيؤول إلى نهايته.”

ارتجف صوت الملك نوڤين دون أن يشعر، والتفت الآرشيدوقات نحو ملكهم بتعابير عصيّة على القراءة. “سأنتظر… أن تعود…”

(الملك نوڤين سيكون قاسيًا…)

وفي اللحظة التالية، قبَض الملك نوڤين قبضة يده اليمنى فجأة، وضربها على الطاولة الطويلة.

أطلق الملك العجوز تنهيدة طويلة. كان واضحًا أن حزنه جعل الآرشيدوقات غير مرتاحين. تبادلوا النظرات فيما بينهم على نحوٍ ظاهر.

دوووم!

(لكن… هل هذا ممكن؟)

لم يجرؤ تاليس على التنفّس وهو يشاهد أبًا ثَكِلًا، يُظهر حزنه بطريقة صادقة حدّ الانكسار.

تغيّر وجه تاليس وقال بصوت منخفض: “جلالتكم، إنني أحمل بإخلاص رسالة الكوكبة وأسرة جيدستار—”

“كان ابني الأخير…” بدا وجه الشيخ باهتًا ضائعًا.

وفي اللحظة التالية، نطق نوڤين السابع كلمات لا شك فيها:

“كان ينبغي أن أشهد تحوّله إلى رجل حقيقي ومحارب. ثم، قبل موتي، كنت سأورّثه مكاني، وثروتي، وقوتي، وكل شيء… إلى موريا.” جاء صوت نوڤين السابع مثقلًا بالندم والجزع.

“معاملة الملك نوڤين لك قد تكون… قاسية قليلًا.”

“لكن الآن، لا يسعني إلا أن أجلس هنا، وأصغي إلى اعتذار منافق يلقيه صبي.”

لم يُجب الشيخ.

ازدادت نبرة الملك نوڤين خفوتًا، بينما ازدادت الأجواء غرابة. “وأستمع إليه يقول: ‘أنا آسف جدًا لأن ابنك مات في أرضنا’.”

(هل يبدأ الجزء العنيف؟)

“ولا أملك حيال ذلك شيئًا.”

وحين ظنّ أن قرنًا قد انقضى، أخذ ملك إكستيدت المنتخب من العامة وآرشيدوق سحب التنين، الملك المولود نوڤين السابع، نفسًا بطيئًا، ورفع رأسه بطريقة تليق بملك. بدا وجهه متعبًا ومرهقًا وهو ينظر إلى تاليس.

هبط قلب تاليس.

“ومع ذلك فهو يهينني، يهين كرامة الأب، يسخر من عَجزي…”

(كان كل شيء على ما يرام قبل قليل، لكن اتجاه هذه المواجهة الآن…)

(لكن… هل هما بالفعل يعملان لأجل الملك نوڤين؟)

(سيئ للغاية.)

ولوهلة، لم يسمع تاليس سوى ضجيج المواقد وهدير الريح الباردة خارج القاعة الحجرية.

(هل يبدأ الجزء العنيف؟)

خطر في ذهن تاليس سؤال بالغ الأهمية، لم يخطر له منذ البداية:

ذكّر نفسه بذلك سرًا.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

أطلق الملك العجوز تنهيدة طويلة. كان واضحًا أن حزنه جعل الآرشيدوقات غير مرتاحين. تبادلوا النظرات فيما بينهم على نحوٍ ظاهر.

الملك المولود.

“لماذا؟” رفع نوڤين رأسه. عقد حاجبيه وواصل بصوت عميق: “لأنني ملك.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“لأنني على مشارف السبعين، لأنّ على كتفيّ أسرة كاملة، لأنني أُمسك بتوازن هذا البلد…”

“لكن الآن، لا يسعني إلا أن أجلس هنا، وأصغي إلى اعتذار منافق يلقيه صبي.”

“لأنّ أيّ فعل أقدِم عليه تجاه هذا الصبي سيثمر حربًا طاحنة عليّ أن أقاتل فيها حتى أنفاسي الأخيرة…”

أطلق الملك العجوز تنهيدة طويلة. كان واضحًا أن حزنه جعل الآرشيدوقات غير مرتاحين. تبادلوا النظرات فيما بينهم على نحوٍ ظاهر.

تغيّر وجه تاليس وقال بصوت منخفض: “جلالتكم، إنني أحمل بإخلاص رسالة الكوكبة وأسرة جيدستار—”

وحين ظنّ أن قرنًا قد انقضى، أخذ ملك إكستيدت المنتخب من العامة وآرشيدوق سحب التنين، الملك المولود نوڤين السابع، نفسًا بطيئًا، ورفع رأسه بطريقة تليق بملك. بدا وجهه متعبًا ومرهقًا وهو ينظر إلى تاليس.

“بإخلاص؟”

ارتجف صوت الملك نوڤين دون أن يشعر، والتفت الآرشيدوقات نحو ملكهم بتعابير عصيّة على القراءة. “سأنتظر… أن تعود…”

لكن نوڤين لم يترك لتاليس الفرصة ليكمل، بل قاطعه بنبرة باردة، خالية من المشاعر: “صدقني، حين تبلغ سني، ويُذبح ابنك الوحيد في البرية كأنه ماشية…”

(قاسية قليلًا؟)

“ستكتشف أنه لا وجود…”

“إنني شيخ طاعن في السن.”

“لشيء أصدق من ذلك الحقد و السخط.”

وكالعادة، غشي قلب تاليس فألٌ سيّئ.

عدّل الآرشيدوقات جلستهم في حرج واحدًا تلو الآخر، لكن أحدًا منهم لم ينطق بحرف.

(بماذا يفكرون؟ أمير الكوكبة يتعرّض لهذا الموقف الآن، هل يمكن أن يبقوا بلا ردّ؟)

“خاصةً حين أواجه كل هذا… وأنا كملك، لا أستطيع أن أفعل شيئًا.”

كأنّه وُلد ملكًا.

سارع تاليس إلى تنظيم أنفاسه وهو يفكر في كيفية الرد.

(انتظر.)

(كيف سيستغل الملك نوڤين هذا المشهد لنصب الفخّ وجذب المتآمر السري؟)

دخلت إلى رؤيته حينها الظلال الداكنة للآرشيدوقات غير المباليين تقريبًا.

نيكولاس وشيليس لم يقولا شيئًا واضحًا بشأن ذلك.)

“ولم أكن مسرورًا…”

حوّل نظره إلى الآرشيدوقات الخمسة الذين تُخفي الظلال وجوههم.

“واقطع حنجرتك.”

(من هو؟)

(إذن ذلك “الاقتراح” الذي قاله نوڤين…)

“أتدري أنّ والدك ذكي جدًا بإرساله لك لتعتذر؟ إنه يستخدم هذه الطريقة ليحميك، وفي الوقت نفسه يزيل تهديد الحرب.” رفع الملك نوڤين يده اليسرى وقبضها بقوة. كان صوته ما يزال مرتجفًا، لكنه بدأ يستعيد بعض هدوئه.

“جلالتكم!”

“ومع ذلك فهو يهينني، يهين كرامة الأب، يسخر من عَجزي…”

كان وجه الملك نوڤين خاليًا من التعابير، لكن عينيه كشفتا ذكرى معقدة تموج بالحزن.

“يرسل الابن الذي عثر عليه حديثًا إلى أبٍ فقد ابنه لتوّه.”

فجأة شعر تاليس بالقلق بلا سبب.

“أتراه اعتذارًا؟”

كان تعبير الملك باردًا، غير أنّ لا مبالاته جعلت تاليس يرتعد أكثر فأكثر.

كان تعبير الملك باردًا، غير أنّ لا مبالاته جعلت تاليس يرتعد أكثر فأكثر.

عدّل الآرشيدوقات جلستهم في حرج واحدًا تلو الآخر، لكن أحدًا منهم لم ينطق بحرف.

(هذا ليس صحيحًا.)

شهق تاليس نفسًا باردًا.

(هذا تمثيل، نعم…)

(وذلك “الفخ”… وذلك “الصيد”…)

(لكن الجو… صعب… وأحاول بصعوبة أن أتماسك…)

عدّل الآرشيدوقات جلستهم في حرج واحدًا تلو الآخر، لكن أحدًا منهم لم ينطق بحرف.

(كل شيء كما قال نيكولاس وشيليس…)

ذكّر نفسه بذلك سرًا.

(الملك نوڤين سيكون قاسيًا…)

اتكأ الملك نوڤين على مسند كرسيه بحسرة. “أتدري ماذا قلت له؟”

(بل… قاسيًا جدًا.)

وفي اللحظة التالية، نطق نوڤين السابع كلمات لا شك فيها:

(وما عليّ فعله فقط—)

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

طنننغ!

ثم حلّ الصمت.

في تلك اللحظة، دوّى صوت معدني واضح جذب انتباه تاليس.

وسقط أمام قدمي تاليس بصوتٍ معدني ثقيل.

“جلالتكم!”

(كان كل شيء على ما يرام قبل قليل، لكن اتجاه هذه المواجهة الآن…)

صرخ الآرشيدوق الأقرب إلى الملك في ذهول.

وفي اللحظة التالية، قبَض الملك نوڤين قبضة يده اليمنى فجأة، وضربها على الطاولة الطويلة.

وبوجهٍ جامد، كان الملك نوڤين قد انتزع سيفًا من خاصرة الآرشيدوق!

(نيكولاس وشيليس، هذان الاثنان اللذان أخبراني برغبة الملك نوڤين في التعاون.)

شهق تاليس نفسًا باردًا.

حوّل نظره إلى الآرشيدوقات الخمسة الذين تُخفي الظلال وجوههم.

(هذا ليس مجرد تمثيل… بحق السماء، هل كان ضروريًا أن يشهر سلاحًا؟)

سارع تاليس إلى تنظيم أنفاسه وهو يفكر في كيفية الرد.

مدّ الملك نوڤين ذراعه.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

هُوووم!

(نيكولاس وشيليس، هذان الاثنان اللذان أخبراني برغبة الملك نوڤين في التعاون.)

رُميَ سيف طويل ذو مقبض عرضي من مكان بعيد.

“بهذه الطريقة وحدها، لن يهدأ قاتل الأرواح حتى نقضي على كلّ أعدائنا عن بكرة أبيهم، أو حتى تُمحى أسرة والتون محوًا شبه تام.”

وسقط أمام قدمي تاليس بصوتٍ معدني ثقيل.

(كل شيء كما قال نيكولاس وشيليس…)

لم يستطع إلا أن يتراجع خطوة.

في تلك اللحظة، حدّق تاليس في نظرة نوڤين الملأى بالحقد والغضب.

دخلت إلى رؤيته حينها الظلال الداكنة للآرشيدوقات غير المباليين تقريبًا.

“إنني شيخ طاعن في السن.”

لم يستطع تاليس سوى انتظار الخطوة التالية للملك نوڤين، بينما أجبر نفسه على التفكير في أمر الآرشيدوقات.

“كان ينبغي أن أشهد تحوّله إلى رجل حقيقي ومحارب. ثم، قبل موتي، كنت سأورّثه مكاني، وثروتي، وقوتي، وكل شيء… إلى موريا.” جاء صوت نوڤين السابع مثقلًا بالندم والجزع.

(بماذا يفكرون؟ أمير الكوكبة يتعرّض لهذا الموقف الآن، هل يمكن أن يبقوا بلا ردّ؟)

“أتراه اعتذارًا؟”

(هل سيكشفون المسرحية؟ فمع أنّ نيكولاس كشف بعض…)

ارتجف صوت الملك نوڤين دون أن يشعر، والتفت الآرشيدوقات نحو ملكهم بتعابير عصيّة على القراءة. “سأنتظر… أن تعود…”

(انتظر.)

فجأة شعر تاليس بالقلق بلا سبب.

(هناك خطب ما!)

(وما عليّ فعله فقط—)

قبض تاليس أسنانه وحدّق في ذهول بالسيف الموضوع عند قدميه. كان مرصّعًا بالياقوت الأحمر.

وامتلأ ذهنه بالفراغ.

(هناك شيء خاطئ.)

“ولست أصغر من جدّك، الملك آيدي من الكوكبة، إلا بقليل، لكنني لا أملك من الأبناء بقدر ما يملك”، تنفّس نوڤين وقال ببطء شديد، حتى بدا البرد الكامن في نبرته. “لم أرزق بابني الأكبر إلا وأنا في الثلاثين.”

وفي تلك اللحظة بالذات…

“قلت…”

خطر في ذهن تاليس سؤال بالغ الأهمية، لم يخطر له منذ البداية:

(إذن ذلك “الاقتراح” الذي قاله نوڤين…)

(نيكولاس وشيليس، هذان الاثنان اللذان أخبراني برغبة الملك نوڤين في التعاون.)

“الملك المولود، الملك نوڤين والتون.”

(أحدهما قائد حرس النصل الأبيض، والآخر شريك تجاري راسخ للملك.)

“الذي هو أيضًا حاكم إكستيدت، الملك القوي المنتخب من العامة…”

(لكن… هل هما بالفعل يعملان لأجل الملك نوڤين؟)

حوّل نظره إلى الآرشيدوقات الخمسة الذين تُخفي الظلال وجوههم.

تجمّد قلب تاليس.

“فلا ينبغي للاعتذار الصادق أن يكون كلامًا فقط.”

(إن لم يكونا كذلك…)

“جلالتكم!”

(إذن ذلك “الاقتراح” الذي قاله نوڤين…)

هذا اللقب أُطلق على نوڤين السابع. لم يكن يُستخدم بكثرة، لكنّ الناس جميعًا عرفوه.

(وذلك “الفخ”… وذلك “الصيد”…)

ارتفع صوت الشيخ شيئًا فشيئًا.

ارتعشت قبضته اليسرى بلا إرادة.

لم يُجب الشيخ.

(لكن… هل هذا ممكن؟)

طنننغ!

“أتيتَ لتعتذر؟” رفع نوڤين السابع رأسه بهدوء تحت أنظار الآرشيدوقات. “أنت شجاع حقًا.”

فجأة شعر تاليس بالقلق بلا سبب.

“فلنرَ الآن مدى شجاعتك.” حدّق الملك به بوجه خالٍ من الانفعال.

لم يستطع تاليس سوى انتظار الخطوة التالية للملك نوڤين، بينما أجبر نفسه على التفكير في أمر الآرشيدوقات.

“فلا ينبغي للاعتذار الصادق أن يكون كلامًا فقط.”

وحين ظنّ أن قرنًا قد انقضى، أخذ ملك إكستيدت المنتخب من العامة وآرشيدوق سحب التنين، الملك المولود نوڤين السابع، نفسًا بطيئًا، ورفع رأسه بطريقة تليق بملك. بدا وجهه متعبًا ومرهقًا وهو ينظر إلى تاليس.

ضاق نظر تاليس فجأة.

…

ترددت كلمات الماركيز شيليس داخل أذنيه من جديد:

في تلك اللحظة، دوّى صوت معدني واضح جذب انتباه تاليس.

“معاملة الملك نوڤين لك قد تكون… قاسية قليلًا.”

كان الجو متوثّبًا حتى الحدّ الأقصى.

(قاسية قليلًا؟)

“أتدري أنّ والدك ذكي جدًا بإرساله لك لتعتذر؟ إنه يستخدم هذه الطريقة ليحميك، وفي الوقت نفسه يزيل تهديد الحرب.” رفع الملك نوڤين يده اليسرى وقبضها بقوة. كان صوته ما يزال مرتجفًا، لكنه بدأ يستعيد بعض هدوئه.

وفي اللحظة التالية، نطق نوڤين السابع كلمات لا شك فيها:

قبض تاليس أسنانه وحدّق في ذهول بالسيف الموضوع عند قدميه. كان مرصّعًا بالياقوت الأحمر.

“ارفع هذا السيف.”

(لكن… هل هما بالفعل يعملان لأجل الملك نوڤين؟)

وتحت ردود فعل الآرشيدوقات المختلفة، بدا وجه الملك نوڤين باردًا وهو يلفظ كل كلمة بوضوح:

ولوهلة، لم يسمع تاليس سوى ضجيج المواقد وهدير الريح الباردة خارج القاعة الحجرية.

“واقطع حنجرتك.”

وسقط أمام قدمي تاليس بصوتٍ معدني ثقيل.

في تلك اللحظة، حدّق تاليس في نظرة نوڤين الملأى بالحقد والغضب.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وامتلأ ذهنه بالفراغ.

(وما عليّ فعله فقط—)

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

(وما عليّ فعله فقط—)

“وقد عهد إليّ أن أمثّل أسرة جيدستار في تقديم أعمق اعتذاراته إليك وإلى أسرة والتون، وأن أنقل مواساته لمصاب الأمير موريا.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط