Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 133

المطاردة والصيد
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

المطاردة والصيد

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

أُغلق الممرّ الضيّق من الجانبين، ولم يعد للرجل مهرب.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“غايتُنا؟” بدا الرجل غير مكترث. “العرُوش؟ حرب؟”

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

تعمّد الإمساك بالجدار بذراعه اليسرى ليثبّت نفسه، وفي تلك اللحظة هوت قبضة كوهين الحديدية على ظهره كالصاعقة.

Arisu-san

وقبل أن تستوعب ما حدث… كان يخترق الجانب الأيسر من صدرها.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

مجرّد متسول عادي من أهل المدينة.

الفصل 133: المطاردة والصيد

وعلى خلاف الشاب الذي اعتمد على الجدارين لتسريع اندفاعه، اكتفت ميراندا بالجدار الأيمن، ومالت بجسدها. وبعد ست خطوات خفيفة، ارتقت في الهواء، وانزلقت فوق الجدار بسهولة مذهلة!

…

وقد اندفع بقوة كأنها آتية من أعماقه، فامتلك ما يكفي من العزم ليتفادى ضربة ميراندا الخاطفة!

داس كوهين وميراندا على الأرض الموحلة المغمورة بالثلج الذائب.

Arisu-san

على النقيض من البنية العمرانية المتقنة والرصينة في مدينة النجم الأبدي، بدت شوارع مدينة سحب التنين في الشتاء فوضويّة وغير مخطّطة—بأحجام غير متناسقة للطرقات، وبيوتٍ على جانبي الشارع تكاد تتراكم فوق بعضها بعضًا. وتدلّت تحت الأفاريز مسامير حادّة من الجليد، فيما تراكمت كُتَل الثلج حول لافتات الدكاكين. ومع ذلك، كان كوهين يرى أنّ ذلك الاتقان الهندسي لمدينة النجم الأبدي يشعّ برودةً كئيبة، بينما تحمل مدينة سحب التنين مسحة من النظام وسط ما يبدو عليها من الفوضى.

“والآن وقد انكشفتم… لمَ لا تجرّبونه علينا؟”

وتأكّد حدسه حين رأى أبناء الشمال يجوبون الشوارع والأزقة، يمضون في شؤونهم اليومية بألفة ويسر—وكان هذا واضحًا خصوصًا في المسالك الملتوية العديدة لأحياء المدينة.

(اللعنة على هذا الزقاق الضيق…

وكان حيّ الدرع واحدًا من تلك الأمثلة.

وبدا أن الرجل يعرف تضاريس الأزقة تمامًا؛ فعندما بقي بضع أقدام فقط، اندفع قافزًا، وطأ الجدار عن يساره، ثم عن يمينه.

تردّدت في الهواء البارد أصوات شمالية جهيرة، تصحبها ضحكات صاخبة وشتائم. رجال الشمال، المتلفّعون بملابس شتوية سميكة، يهرولون ذهابًا وإيابًا يحملون البضائع. والنساء—بسلال معلّقة على أذرعهن أو بين أيديهن—يتوقّفن أحيانًا لتبادل الحديث مع مختلف الناس، ويساومن على الأسعار بشراسة لا تقل عن الرجال، فيما يركض الصبية جماعاتٍ صغيرة عبر الطريق.

أمسك بسيفه، ينظّم أنفاسه.

هذه الفوضى الظاهرة التي يختصّ بها الشمال ذكّرت كوهين بالصحراء الكبرى، على الجبهة الغربية، في معسكر الكثبان ذات الأنياب—مكان بغيض منفلت يجتمع فيه الجنود واللصوص والسفلة والشبيحة والهاربون والمرتزقة والمغامرون. غير أنّ الكآبة المفعمة بعداء وعنف، التي تخيّم على ذلك المعسكر، كانت غائبة عن أراضي الشمال؛ فبدلًا منها كانت هنا أنوار، وإحساس بالأمان، وصخب السوق، وانسجامٌ تام.

وعلى خلاف الشاب الذي اعتمد على الجدارين لتسريع اندفاعه، اكتفت ميراندا بالجدار الأيمن، ومالت بجسدها. وبعد ست خطوات خفيفة، ارتقت في الهواء، وانزلقت فوق الجدار بسهولة مذهلة!

أما ميراندا آروند، التي اعتادت جلال برج الإبادة ونظام الكوكبة الصارم، فلم تستطع سوى التجهّم. عادات الشماليين وأسلوب حياتهم بثّا في نفسها شعورًا عارمًا بعدم الارتياح.

…

وكانت جماعة من الجنود تعبر الطريق في اتجاههما، يتقدّمهم قائد يحيّي المدنيين.

لم يقل الرجل شيئًا.

همس كوهين: “ذلك ضابط انضباط. لا يكثر الزوّار في حيّ الدرع، وسيقع نظرهم علينا حتمًا. لنبحث عن مكان نختبئ فيه.”

همس كوهين: “ذلك ضابط انضباط. لا يكثر الزوّار في حيّ الدرع، وسيقع نظرهم علينا حتمًا. لنبحث عن مكان نختبئ فيه.”

أومأت ميراندا، استدارت على عقبها، وانسلّا الاثنان إلى زقاق ضيّق بين بيتين. ثم بدآ يبحثان عن هدفهما وسط المساحات الضيقة.

كان الشاب، كأنما صُدم أو أثقله الحزن، يمشي شاردًا، لا يلقي لهما بالًا.

وقد منحت الفترة القصيرة التي قضاها كوهين ضابطًا في الشرطة بعض الخبرة في الدوريات والبحث داخل المدن. فراح يتتبع الجدران، يفتّش عن موضع يصلح للاختباء.

لم يسبق لميراندا أن تصرّفت بطيش.

حدّقت ميراندا في الزقاق الخالي، تنصت لصخب الشارع البعيد. “أين المكان الذي أخبرنا به غو؟” تمتمت وهي تعبس.

(اللعنة!)

قال كوهين وهو يتحسّس الجدار: “لابد أنه قريب. ما ينبغي فعله الآن هو تحديد أي هذه البيوت…”

التفتا معًا.

وفجأة، تجمّد الاثنان في مكانهما.

كان ثَمّ رجلٌ في الزقاق—يتهادى نحوهما.

التفتا معًا.

مجرّد متسول عادي من أهل المدينة.

كان ثَمّ رجلٌ في الزقاق—يتهادى نحوهما.

أومأت ميراندا، استدارت على عقبها، وانسلّا الاثنان إلى زقاق ضيّق بين بيتين. ثم بدآ يبحثان عن هدفهما وسط المساحات الضيقة.

بدا على كوهين شيء من الحيرة، بينما بدا القلق على ميراندا.

وبينما يطارده كوهين، ترك الشاب الأزقة الخلفية واندفع إلى فسحة مفتوحة بين ثلاثة بيوت.

كان الرجل شابًا شماليًا أسمر البشرة، عابس الملامح، يرتدي عباءة رثّة قذرة.

لكنّ الذي أتى بعدها… كان بريق سيف!

مجرّد متسول عادي من أهل المدينة.

قالت ميراندا ببطء: “ما الذي تفعله متسللًا هنا؟ أتخطط لقتل أحد؟”

كان الشاب، كأنما صُدم أو أثقله الحزن، يمشي شاردًا، لا يلقي لهما بالًا.

(حمداً لله… لو لم أتوقف في الوقت المناسب… لكان…)

تبادل كوهين وميراندا نظرة، وتنحّيا جانبًا ليُفسحا له الطريق.

(هل اعترض طريقها أحد؟)

مرّ بينهما، يتهادى بخطواته.

كان يفترض أن يكون سيفًا طويلًا عاديًا، لولا أن حدّه الأوسط مُجوّف. يمتد التجويف من منتصف النصل إلى بضع بوصات قبل طرفه، يشكّل ثلث طوله تقريبًا.

غير أنّ ميراندا استدارت ونادته، مما أثار استغراب كوهين.

…

“أيها الرجل!”

“محاربون مزوّدون بمعدّات أسطورية مضادّة للصوفيين، وقوى إبادة مقاومة لمهاراتهم… حاربوا حتى الرمق الأخير.” تابع كوهين. “العامة قد لا يعرفون… لكننا نعرف.”

توقّف الشاب، واستدار نحوهما، وعليه ملامح حيرة.

ورغم ذهول الشاب الظاهر أمام ثبات كوهين وحسمه في لحظة حرجة كهذه، لم يكن يستطيع التردد بعد أن أخفق هجومه—فخطوات ميراندا كانت تقترب من خلفه.

قالت ميراندا ببطء: “ما الذي تفعله متسللًا هنا؟ أتخطط لقتل أحد؟”

“أرى.” زمجر كوهين وهو يحدّق في الشاب المسترخي. “كنتم تتوقعون قدومنا؟”

“ماذا؟” قال الشاب مذهولًا. “قتل ماذا؟”

غير أنّ ميراندا استدارت ونادته، مما أثار استغراب كوهين.

قطّب كوهين حاجبيه.

بلمحة، اندفع الشاب بمرفقه الأيمن إلى الخلف كالسهم، يستهدف قمة رأس كوهين!

لم يسبق لميراندا أن تصرّفت بطيش.

واجتاحها هاجس خطرٍ وشيك.

تلألأت حدّة في عينيها، ورفعت ذقنها وحدّدت حاجبيها. “إن لم يكن هذا قصدك، فلم تخفي تلك السيف عند خصرك تحت العباءة…”

وكان حيّ الدرع واحدًا من تلك الأمثلة.

“وتصطنع طريقة مشيك؟”

“يبدو أنكم هنا منذ وقت طويل.” أحسّت ميراندا ببعض الخيبة، لكنها غيّرت أسلوبها في الاستجواب. “فقد تمكنتم من التغلغل في سوق الأسلحة السوداء في مدينة سحب التنين، وفي وحدة البنادق الصوفية في إقليم الرمال السوداء.”

تجمّد وجه الشاب.

*طَنِين!*

وسكت كوهين لحظة وهو يحبس أنفاسه.

وامتلأت ميراندا بالذعر والهلع.

ألقى نظرة على خصر الرجل، ولم يرَ أي بروز يدل على سلاح مخفي.

شد كوهين أسنانه، ولوّح بذراعه اليمنى، هازًا عنها خدرُ القوة السوداء ووخزها.

قال الشاب محتجًا، وقد ازدادت حيرته: “لا أفهم. وما علاقة سيفي بكما—”

(اللعنة!)

قاطعته ميراندا.

قالت ابنة آل آروند وهي تهزّ رأسها ساخرةًّ: “أتدري ما القاسم المشترك بينكم جميعًا؟ الجواب هو: كلكم تظنون أنكم بارعون في التخفي.”

“انتهى التمثيل.” وضعت يدها على مقبض سيفها، واسودّ وجهها. “في المكان الذي كنت فيه طيلة ثلاثة أعوام، تعاملتُ مع عشرات الجواسيس والكشّافين والمهرّبين الذين يتسللون عبر الحدود كل يوم.”

وقد منحت الفترة القصيرة التي قضاها كوهين ضابطًا في الشرطة بعض الخبرة في الدوريات والبحث داخل المدن. فراح يتتبع الجدران، يفتّش عن موضع يصلح للاختباء.

بدأت عينا الشاب الفارغتان تستعيدان حدّتهما.

لم يكن يفصل النصل عن حذائها سوى بضع بوصات.

وحين أدرك كوهين الأمر، تحرّك إلى الطرف الآخر من الزقاق، يسدّ طريق الرجل من الخلف.

زمجر كوهين وهو يجرّ أنفاسه: “فخ أم لا، علينا الإمساك به!” وأضاف بأسنان مشدودة: “كل ما علينا اعتراض طريقه!”

أُغلق الممرّ الضيّق من الجانبين، ولم يعد للرجل مهرب.

انقضّ الشاب نحوها.

قالت ابنة آل آروند وهي تهزّ رأسها ساخرةًّ: “أتدري ما القاسم المشترك بينكم جميعًا؟ الجواب هو: كلكم تظنون أنكم بارعون في التخفي.”

“وتصطنع طريقة مشيك؟”

استقام الشاب ببطء، واشتدّت ملامحه.

وفي الأثناء، تقدّمت ميراندا بيدها نحو عنقه.

تنهدت ميراندا. “كانوا يظنون أيضًا أن لا أحد يرى حقيقتهم طالما حافظوا على هدوئهم.”

غاص طرف السيف في السقف وأوقف اندفاعها.

ضحك كوهين خفيفًا.

حدّقت ميراندا في الزقاق الخالي، تنصت لصخب الشارع البعيد. “أين المكان الذي أخبرنا به غو؟” تمتمت وهي تعبس.

(يا للسماء… براعة ميراندا في الملاحظة—ستصبح شرطية أفضل مني. ومع قليل من الجهد، قد تدخل جهاز الاستخبارات الملكي…)

لم يكن يفصل النصل عن حذائها سوى بضع بوصات.

وبمجرد أن خطرت تلك الفكرة، غص قلبه وهو يتذكّر الجهاز ورافاييل.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

قال كوهين بتحذير وهو يمدّ يده نحو سيفه: “اهدأ، أيها السيد. نريد فقط أن نتبيّن حقيقة ما—كما أنه من السوء دائمًا أن تبدأ شجارًا في زقاق ضيق كهذا.”

لم يكن يفصل النصل عن حذائها سوى بضع بوصات.

قال الشاب بأسف: “يا للأسف… لو نلت ثانية واحدة إضافية فقط لأصل إلى الموضع المناسب…”

الفصل 133: المطاردة والصيد

ثم… اندلع القتال.

قالت وهي تُمعن النظر فيه، تبحث عن أي علامة أو معلومة: “إذن هذا هو الفخ الذي نصبتموه؟ ولكن… لِم لا يوجد إلا اثنان منكم؟”

بلمحة، اندفع الشاب بمرفقه الأيمن إلى الخلف كالسهم، يستهدف قمة رأس كوهين!

لأن…

هجمته الخاطفة باغتت كوهين.

داس كوهين وميراندا على الأرض الموحلة المغمورة بالثلج الذائب.

غير أن كوهين تماسَك وردّ بهجوم مضاد—ارتفع ساعده الأيسر، وصَدّ ضربة المرفق بضربة جانبية.

اقترب الاثنان ببطء من بعضهما. سرّحت ميراندا حواسّها، فانطلقت “موسيقى بيغاسوس”.

طق!

لم يكن يفصل النصل عن حذائها سوى بضع بوصات.

هوت الضربتان كأنما تصطدمان بالحديد.

لم يتزحزح الضابط الأشقر، مدّ يده اليمنى ليقبض على ذراع خصمه.

ارتجفت عظام الساعدين في جسديهما.

لم يكن في حركته إيقاع… لا شيء يمكن أن تستشعره.

لم يتزحزح الضابط الأشقر، مدّ يده اليمنى ليقبض على ذراع خصمه.

وفي اللحظة التالية، ضرب الشاب جانب ذراع كوهين اليسرى بيمينه، ثم دفع بقوة، مستفيدًا من ثقل خصمه ليندفع مبتعدًا!

وفي اللحظة التالية، ضرب الشاب جانب ذراع كوهين اليسرى بيمينه، ثم دفع بقوة، مستفيدًا من ثقل خصمه ليندفع مبتعدًا!

فجأة، انحرف الشاب خطوة… وقذف سيفه ونصف السيف مباشرة نحو كوهين!

كانت ضربة المرفق مجرد تحويلٍ للانتباه—وأدرك كوهين حين ضاق بعينيه أنّ الهدف الحقيقي كان ميراندا.

استقام الشاب ببطء، واشتدّت ملامحه.

انقضّ الشاب نحوها.

وفجأة، تجمّد الاثنان في مكانهما.

ومدّ برجله اليمنى ليكيل ركلة خاطفة نحو السيّافة سوداء الشعر!

اعتدلت ميراندا وهي تلتقط أنفاسها. قالت: “يا سيف الكارثة، نلتقي مجددًا.”

تجنّبتها ميراندا، مستندة بظهرها إلى الحائط.

لم يكن يفصل النصل عن حذائها سوى بضع بوصات.

وبذلك أفلتت من الهجمة.

“حقًا؟” راقب كوهين كل حركته. “نحن دفعنا له كذلك.” قالها بنبرة مكبوتة.

رفعت ساقها اليسرى وتقدّمت خطوة على أطراف أصابعها—حركة بدت عابرةً لا غرض منها…

تصادمت قبضتاهما في الهواء!

لكنها كانت تستهدف ساق المهاجم اليمنى!

(ما الذي دفعهم للتسلل في إقليم الرمال السوداء ومحاولة اغتيال الأمير بقوّة بندقية صوفية؟)

ذُهل الشاب واختلّ توازنه.

تعمّد الإمساك بالجدار بذراعه اليسرى ليثبّت نفسه، وفي تلك اللحظة هوت قبضة كوهين الحديدية على ظهره كالصاعقة.

تعمّد الإمساك بالجدار بذراعه اليسرى ليثبّت نفسه، وفي تلك اللحظة هوت قبضة كوهين الحديدية على ظهره كالصاعقة.

وحين بلغت أعلى السلالم، انفجرت فيها قدرة “موسيقى بيغاسوس”، فارتفعت في الهواء.

ارتجّ كل عصب وكل عضلة في جسم الشاب. استدار يعضّ على أسنانه.

قال كوهين بتحذير وهو يمدّ يده نحو سيفه: “اهدأ، أيها السيد. نريد فقط أن نتبيّن حقيقة ما—كما أنه من السوء دائمًا أن تبدأ شجارًا في زقاق ضيق كهذا.”

*دَوِيّ!*

“حقًا؟” راقب كوهين كل حركته. “نحن دفعنا له كذلك.” قالها بنبرة مكبوتة.

تصادمت قبضتاهما في الهواء!

غير أنّ ميراندا استدارت ونادته، مما أثار استغراب كوهين.

ومع ذلك، كان كوهين—بحكم اندفاعه—الأعلى كعبًا. فاضطر الشاب، وهو يصدّ الضربة، إلى الترنّح للخلف.

(اللعنة. شفاهه مختومة بإحكام.)

وفي الأثناء، تقدّمت ميراندا بيدها نحو عنقه.

“محاربون مزوّدون بمعدّات أسطورية مضادّة للصوفيين، وقوى إبادة مقاومة لمهاراتهم… حاربوا حتى الرمق الأخير.” تابع كوهين. “العامة قد لا يعرفون… لكننا نعرف.”

لكن الشاب استدار، فكشف عن مقبض سيف ذي قبيعة نحاسية مخفي عند خصره تحت العباءة.

لكنّ الذي أتى بعدها… كان بريق سيف!

وقد اندفع بقوة كأنها آتية من أعماقه، فامتلك ما يكفي من العزم ليتفادى ضربة ميراندا الخاطفة!

ضحك كوهين خفيفًا.

ثم سحب سيفه الطويل—سيف اليد ونصف اليد—وانقضّ على كوهين بضربة هابطة.

لم يقل الرجل شيئًا.

كان ضيق الزقاق يجعل سيف كوهين الطويل عائقًا، فلم يستطع سوى أن يصدّ الهجمة بعد أن جرّد نصف سيفه من غمده.

كان الرجل شابًا شماليًا أسمر البشرة، عابس الملامح، يرتدي عباءة رثّة قذرة.

*طَنين الحديد!*

كانت قوّة خصمه فوق المعدل.

ظهر على وجه كوهين تعبير لا يصدّق.

هوت الضربتان كأنما تصطدمان بالحديد.

اندفع من سيف خصمه نحو كوهين موجٌ من القوة شعر بأنه مألوف لديه.

وهناك، ارتفعت ميراندا في السماء.

وبدافع الغريزة، استدعى كوهين قوة الإبادة.

ارتجفت عظام الساعدين في جسديهما.

تألّق “مجد النجوم” من داخله، وبدأ يطرد تلك القوة الدنِسة.

هبطت، وتدحرجت، واعتدلت واقفة، ثم اندفعت خلال ثوانٍ، قائلة: “جئنا للتحقيق، لا لافتعال قتال! ضابط الانضباط ما يزال في دوريته!”

وفي الأثناء، ازدادت قوة ذراعه، ومع رجفة واحدة من سيفه، ارتجّ سيف اليد ونصف اليد واندفع بعيدًا.

في حافة الخطر، اتبع كوهين غريزته القتالية وصدّ الضربة.

ورغم ذهول الشاب الظاهر أمام ثبات كوهين وحسمه في لحظة حرجة كهذه، لم يكن يستطيع التردد بعد أن أخفق هجومه—فخطوات ميراندا كانت تقترب من خلفه.

وفي الأثناء، ازدادت قوة ذراعه، ومع رجفة واحدة من سيفه، ارتجّ سيف اليد ونصف اليد واندفع بعيدًا.

قفز في الهواء، ثم وطأ الجدارين على جانبيه، وانقلب فوق رأس كوهين، وهبط بعيدًا خلفه، واندفع خارج الزقاق.

“انتهى التمثيل.” وضعت يدها على مقبض سيفها، واسودّ وجهها. “في المكان الذي كنت فيه طيلة ثلاثة أعوام، تعاملتُ مع عشرات الجواسيس والكشّافين والمهرّبين الذين يتسللون عبر الحدود كل يوم.”

(إنه يفرّ!)

غير أن كوهين تماسَك وردّ بهجوم مضاد—ارتفع ساعده الأيسر، وصَدّ ضربة المرفق بضربة جانبية.

شد كوهين أسنانه، ولوّح بذراعه اليمنى، هازًا عنها خدرُ القوة السوداء ووخزها.

تلألأت حدّة في عينيها، ورفعت ذقنها وحدّدت حاجبيها. “إن لم يكن هذا قصدك، فلم تخفي تلك السيف عند خصرك تحت العباءة…”

وانطلق يعدو خلف الرجل.

ارتجفت عظام الساعدين في جسديهما.

صاحت ميراندا وهي تلحق به: “أهو هو؟!”

ورغم ذهول الشاب الظاهر أمام ثبات كوهين وحسمه في لحظة حرجة كهذه، لم يكن يستطيع التردد بعد أن أخفق هجومه—فخطوات ميراندا كانت تقترب من خلفه.

استدار الشاب فجأة إلى زقاق آخر، متوغّلًا أعمق في قلب الحيّ.

فجأة، انحرف الشاب خطوة… وقذف سيفه ونصف السيف مباشرة نحو كوهين!

قال كوهين، وقد جرفه اندفاعه وهو ينعطف بعنف: “أقسم بحياتي!” واصطدم بالحائط.

وحين بلغت أعلى السلالم، انفجرت فيها قدرة “موسيقى بيغاسوس”، فارتفعت في الهواء.

لكنه واصل مطاردته بأقصى سرعته، وهو يهتف: “تلك قوة الإبادة!”

مجرّد متسول عادي من أهل المدينة.

قالت ميراندا، بنبرة باردة من بعيد: “لا تنسَ مهمّتنا!” قفزت نحو نافذة عند زاوية الزقاق، وتمسكت بحافتها بيدها اليمنى، وتابعت الانعطاف بحركة تأرجح.

قالت ميراندا، بنبرة باردة من بعيد: “لا تنسَ مهمّتنا!” قفزت نحو نافذة عند زاوية الزقاق، وتمسكت بحافتها بيدها اليمنى، وتابعت الانعطاف بحركة تأرجح.

هبطت، وتدحرجت، واعتدلت واقفة، ثم اندفعت خلال ثوانٍ، قائلة: “جئنا للتحقيق، لا لافتعال قتال! ضابط الانضباط ما يزال في دوريته!”

وفجأة، تجمّد الاثنان في مكانهما.

وفي الزقاق، بعيدًا أمام الشاب، ظهر جدارٌ ترابي بارتفاع رجلين.

أما ميراندا آروند، التي اعتادت جلال برج الإبادة ونظام الكوكبة الصارم، فلم تستطع سوى التجهّم. عادات الشماليين وأسلوب حياتهم بثّا في نفسها شعورًا عارمًا بعدم الارتياح.

وبدا أن الرجل يعرف تضاريس الأزقة تمامًا؛ فعندما بقي بضع أقدام فقط، اندفع قافزًا، وطأ الجدار عن يساره، ثم عن يمينه.

لم يتزحزح الضابط الأشقر، مدّ يده اليمنى ليقبض على ذراع خصمه.

وبذلك اجتاز الحاجز كالعنكبوت.

لم يقل الرجل شيئًا.

وبرغم طول قامة كوهين، إلا أنّ خفته كانت تضاهي أمهر الكشّافين. قفز إلى الأمام، وأمسك الحائط بذراعيه.

وبدا أن الرجل يعرف تضاريس الأزقة تمامًا؛ فعندما بقي بضع أقدام فقط، اندفع قافزًا، وطأ الجدار عن يساره، ثم عن يمينه.

واحمرّ وجهه وهو يسحب نفسه بقوة ساعديه الهائلة، كقردٍ جبّار أسود الرأس. ثم انقلب فوق الجدار، وهبط على قدميه، واستأنف المطاردة!

(اللعنة، هذا الوغد يجيد الهرب!)

صرخت ميراندا: “انتبه! إنه فخ!” وانحرفت نحو الجدار الأيمن، يغلي في داخلها تدفّقٌ نابض من القوة. “إنه ينتظر على الجانب الآخر!”

ورغم ذهول الشاب الظاهر أمام ثبات كوهين وحسمه في لحظة حرجة كهذه، لم يكن يستطيع التردد بعد أن أخفق هجومه—فخطوات ميراندا كانت تقترب من خلفه.

وعلى خلاف الشاب الذي اعتمد على الجدارين لتسريع اندفاعه، اكتفت ميراندا بالجدار الأيمن، ومالت بجسدها. وبعد ست خطوات خفيفة، ارتقت في الهواء، وانزلقت فوق الجدار بسهولة مذهلة!

بدافع الحدس، سحبت سيفها. التفت نصف جسدها، وامتدت ذراعها، وطعنت السطح خلفها!

زمجر كوهين وهو يجرّ أنفاسه: “فخ أم لا، علينا الإمساك به!” وأضاف بأسنان مشدودة: “كل ما علينا اعتراض طريقه!”

انفجرت موجة وحشية من قوّة الإبادة في جسده، ولمع رأس السيف!

“اضرب مؤخرة جمجمته! ضربة آمنة وخفيّة وفعّالة!”

*دَوِيّ!*

أسرع الشاب فوق ثلاث درجات من السلالم، كتفاه منحنية، متجاوزًا شماليين مذهولين، ثم انعطف إلى زقاق.

تألّق “مجد النجوم” من داخله، وبدأ يطرد تلك القوة الدنِسة.

وتبعه كوهين بخطوات واسعة، متسلقًا السلالم. تمتم باعتذار وهو يشق طريقه بين الشماليين، ثم دخل الزقاق.

“غايتُنا؟” بدا الرجل غير مكترث. “العرُوش؟ حرب؟”

(اللعنة، هذا الوغد يجيد الهرب!)

تنفّس بعمق، وأجبر نفسه على الهدوء.

قال وهو يلهث: “سأبقي عيني عليه! اعترضي طريقه!”

ضيّقت ميراندا عينيها: من المعتاد أن تُنقَر على النصل قناة بارزة أو ما يُسمّى “مجاري الدم”—وهي، رغم اسمها، ليست لصرف الدم، بل لتخفيف وزن السيف. وعادةً تمتد من قاعدته حتى منتصفه.

لم تُجب ميراندا، لكنها لم تتبعهما.

قاطعته ميراندا.

وحين بلغت أعلى السلالم، انفجرت فيها قدرة “موسيقى بيغاسوس”، فارتفعت في الهواء.

رفعت ساقها اليسرى وتقدّمت خطوة على أطراف أصابعها—حركة بدت عابرةً لا غرض منها…

(حان وقت الاختصار.)

قال كوهين، وقد جرفه اندفاعه وهو ينعطف بعنف: “أقسم بحياتي!” واصطدم بالحائط.

راح الشماليان يحدّقان بدهشة بينما ميراندا تحوم فوقهما، تتشبث بقضيب تجفيف، وتندفع إلى الأعلى، ثم تمسك بحافة نافذة بارتفاع ثلاثة طوابق. وبقليل من الدفع بقدميها، انقلبت فوق السطح!

واحمرّ وجهه وهو يسحب نفسه بقوة ساعديه الهائلة، كقردٍ جبّار أسود الرأس. ثم انقلب فوق الجدار، وهبط على قدميه، واستأنف المطاردة!

ومن دون أن تلتقط أنفاسها، انطلقت فوق الأسطح، قافزة من واحد إلى آخر، متجهة نحو الرجلين اللذين كانا يعبران الأزقة المتعرجة كالسهام!

انهمر العرق البارد عليها.

وبينما يطارده كوهين، ترك الشاب الأزقة الخلفية واندفع إلى فسحة مفتوحة بين ثلاثة بيوت.

لم يكن في حركته إيقاع… لا شيء يمكن أن تستشعره.

وهناك، ارتفعت ميراندا في السماء.

صاحت ميراندا وهي تلحق به: “أهو هو؟!”

قبضت على مقبض سيفها، عازمة على أن تهبط في الفسحة، على بعد مترين أمام الشاب.

“إذن، ما السبب الذي يدفعك للعمل لصالح أحد آرشيدوقات إكستيدت؟” لم ترى ميراندا حاجة لرفع سلاحها الآن، بل حاولت جمع المزيد من المعلومات—كما تُمليه عليها “زهرة الحصن”، أقدس مبادئ عملهم: اعرف نفسك… واعرف عدوّك.

لكن… أتت المفاجأة.

قبضت على مقبض سيفها، عازمة على أن تهبط في الفسحة، على بعد مترين أمام الشاب.

في اللحظة التي قفزت فيها من السطح، أحست ببرودة تسري من رأسها إلى قدميها.

واحمرّ وجهه وهو يسحب نفسه بقوة ساعديه الهائلة، كقردٍ جبّار أسود الرأس. ثم انقلب فوق الجدار، وهبط على قدميه، واستأنف المطاردة!

واجتاحها هاجس خطرٍ وشيك.

بلمحة، اندفع الشاب بمرفقه الأيمن إلى الخلف كالسهم، يستهدف قمة رأس كوهين!

بدافع الحدس، سحبت سيفها. التفت نصف جسدها، وامتدت ذراعها، وطعنت السطح خلفها!

“محاربون مزوّدون بمعدّات أسطورية مضادّة للصوفيين، وقوى إبادة مقاومة لمهاراتهم… حاربوا حتى الرمق الأخير.” تابع كوهين. “العامة قد لا يعرفون… لكننا نعرف.”

غاص طرف السيف في السقف وأوقف اندفاعها.

وامتلأت ميراندا بالذعر والهلع.

وفي تلك اللحظة، اختفى الشاب وكوهين داخل زقاق آخر.

تدلّت ميراندا من السيف، تمسكه بيد واحدة. ارتفعت ساقاها بفعل القصور، ثم لاح برقُ سيفٍ عند طرف عينيها!

واحمرّ وجهه وهو يسحب نفسه بقوة ساعديه الهائلة، كقردٍ جبّار أسود الرأس. ثم انقلب فوق الجدار، وهبط على قدميه، واستأنف المطاردة!

لم يكن يفصل النصل عن حذائها سوى بضع بوصات.

وفي الزقاق، بعيدًا أمام الشاب، ظهر جدارٌ ترابي بارتفاع رجلين.

انهمر العرق البارد عليها.

“أهكذا؟ إذًا فلا بدّ أن البقشيش الذي قدّمتموه…” ابتسم الشاب بخبث وتقدّم خطوة، رافعًا سيفه. “لم يكن كافيًا.”

(حمداً لله… لو لم أتوقف في الوقت المناسب… لكان…)

لكن ثمة غرابة في سيف الرجل: أوّلها أنّ حدّه المجوّف بالكامل سيخفّف الوزن نعم، لكنه سيُضعف جودة النصل؛ وثانيها أن التجويف يقع بين منتصف النصل وطرفه—كما لو كانت “مجاري دم” حقيقية تصنع لتصريف دم الضحية.

حدّقت في لمعان السيف، الذي هبط صاحبه إلى الفسحة.

ظهر على وجه كوهين تعبير لا يصدّق.

كان صاحبه رجلاً في منتصف العمر، قصير الشعر.

قال وهو يلهث: “سأبقي عيني عليه! اعترضي طريقه!”

ألصقت ميراندا جسدها بالسقف، وانتزعت سيفها، ثم قفزت لتهبط أمامه.

ثم سحب سيفه الطويل—سيف اليد ونصف اليد—وانقضّ على كوهين بضربة هابطة.

حدّقت فيه بوجه متجهّم، لتجد نفسها أمام نخبة من الفئة العليا—وربما أعلى.

وفي الزقاق، بعيدًا أمام الشاب، ظهر جدارٌ ترابي بارتفاع رجلين.

اعتدلت ميراندا وهي تلتقط أنفاسها. قالت: “يا سيف الكارثة، نلتقي مجددًا.”

وعلى خلاف الشاب الذي اعتمد على الجدارين لتسريع اندفاعه، اكتفت ميراندا بالجدار الأيمن، ومالت بجسدها. وبعد ست خطوات خفيفة، ارتقت في الهواء، وانزلقت فوق الجدار بسهولة مذهلة!

لم يقل الرجل شيئًا.

كان الرجل شابًا شماليًا أسمر البشرة، عابس الملامح، يرتدي عباءة رثّة قذرة.

بل اكتفى بالتحديق فيها. عيناه فارغتان كعيني جثة.

(اللعنة، هذا الوغد يجيد الهرب!)

قالت وهي تُمعن النظر فيه، تبحث عن أي علامة أو معلومة: “إذن هذا هو الفخ الذي نصبتموه؟ ولكن… لِم لا يوجد إلا اثنان منكم؟”

أُغلق الممرّ الضيّق من الجانبين، ولم يعد للرجل مهرب.

“لا بد أن ثقتكم بأنفسكم عظيمة.”

(كيف انكشفنا؟ لعلّ ما قاله كاسلان صحيح… ففي عيون الخبير، لا يخفى شيء؟)

هزّ الرجل رأسه في هدوء.

وانطلق يعدو خلف الرجل.

قال بصوت أجش: “سيف الكارثة؟ ليست هذه أول مرة أسمع هذا اللقب… لكن أن يُنادى به المرء… يا لها من سخرية.”

لكنها كانت تستهدف ساق المهاجم اليمنى!

ثم استدار، وأخرج سيفًا غريبًا.

على النقيض من البنية العمرانية المتقنة والرصينة في مدينة النجم الأبدي، بدت شوارع مدينة سحب التنين في الشتاء فوضويّة وغير مخطّطة—بأحجام غير متناسقة للطرقات، وبيوتٍ على جانبي الشارع تكاد تتراكم فوق بعضها بعضًا. وتدلّت تحت الأفاريز مسامير حادّة من الجليد، فيما تراكمت كُتَل الثلج حول لافتات الدكاكين. ومع ذلك، كان كوهين يرى أنّ ذلك الاتقان الهندسي لمدينة النجم الأبدي يشعّ برودةً كئيبة، بينما تحمل مدينة سحب التنين مسحة من النظام وسط ما يبدو عليها من الفوضى.

كان يفترض أن يكون سيفًا طويلًا عاديًا، لولا أن حدّه الأوسط مُجوّف. يمتد التجويف من منتصف النصل إلى بضع بوصات قبل طرفه، يشكّل ثلث طوله تقريبًا.

ومدّ برجله اليمنى ليكيل ركلة خاطفة نحو السيّافة سوداء الشعر!

ضيّقت ميراندا عينيها: من المعتاد أن تُنقَر على النصل قناة بارزة أو ما يُسمّى “مجاري الدم”—وهي، رغم اسمها، ليست لصرف الدم، بل لتخفيف وزن السيف. وعادةً تمتد من قاعدته حتى منتصفه.

…

لكن ثمة غرابة في سيف الرجل: أوّلها أنّ حدّه المجوّف بالكامل سيخفّف الوزن نعم، لكنه سيُضعف جودة النصل؛ وثانيها أن التجويف يقع بين منتصف النصل وطرفه—كما لو كانت “مجاري دم” حقيقية تصنع لتصريف دم الضحية.

غير أن كوهين تماسَك وردّ بهجوم مضاد—ارتفع ساعده الأيسر، وصَدّ ضربة المرفق بضربة جانبية.

إن مهارة الحدّاد الذي صاغ هذا السيف كانت فائقة—واستنتجت ميراندا أنه لا يوجد سوى قلّة في برج الإبادة من الحدّادين، أو في مجتمع الجان أو الأقزام، قادرون على صنع سلاح كهذا.

(ما هذا!)

قال الرجل: “لست سيئة.” بصوت خشن. “قطعتِ شوطًا بعيدًا عن الكوكبة.”

قطّبت ميراندا جبينها.

“تقدّم كبير لبرج الإبادة فيما يبدو.”

(ما طبيعة قوته؟ تغيير مسار السيف الطائر؟ تشويش الحواس؟ أم زيادة سرعة السلاح؟)

(يعلمون أننا من الكوكبة؟)

واجتاحها هاجس خطرٍ وشيك.

شعرت ميراندا بوخزة قلق.

(اللعنة. شفاهه مختومة بإحكام.)

(كيف انكشفنا؟ لعلّ ما قاله كاسلان صحيح… ففي عيون الخبير، لا يخفى شيء؟)

كانت ضربة المرفق مجرد تحويلٍ للانتباه—وأدرك كوهين حين ضاق بعينيه أنّ الهدف الحقيقي كان ميراندا.

“إذن، ما السبب الذي يدفعك للعمل لصالح أحد آرشيدوقات إكستيدت؟” لم ترى ميراندا حاجة لرفع سلاحها الآن، بل حاولت جمع المزيد من المعلومات—كما تُمليه عليها “زهرة الحصن”، أقدس مبادئ عملهم: اعرف نفسك… واعرف عدوّك.

“لا، قطعًا. نحن دفعنا له سلفًا.” الشاب أخرج سيفه ونصف السيف ببطء. “كان بيننا اتفاق: إن جاء أحد يسأله عنّا…”

“أتذهب إلى حدّ اغتيال أمير الكوكبة من أجلهم؟ ما الذي تجنيه من هذا؟” سألت ثانية. “ما الفائدة بعد السيطرة على برج الإبادة؟ عرش إكستيدت؟ أم عرش الكوكبة؟ أم لعلّكم تريدون إشعال الحرب بينهما؟”

(هل اعترض طريقها أحد؟)

“غايتُنا؟” بدا الرجل غير مكترث. “العرُوش؟ حرب؟”

بدأت عينا الشاب الفارغتان تستعيدان حدّتهما.

انبثقت من صوته البارد رائحةُ ازدراء مطلقة. “خطط قصيرة النظر كهذه لا تخطر لنا على بال.”

“لا بد أن ثقتكم بأنفسكم عظيمة.”

“وبرج الإبادة لم يكن قطّ جزءًا من خطتنا الأصلية—لقد حدث ذلك مصادفة.”

“أرى.” زمجر كوهين وهو يحدّق في الشاب المسترخي. “كنتم تتوقعون قدومنا؟”

قطّبت ميراندا جبينها.

ألقى نظرة على خصر الرجل، ولم يرَ أي بروز يدل على سلاح مخفي.

(إن لم يكن من أجل العروش أو الحرب… فماذا إذن؟)

لم يكن يفصل النصل عن حذائها سوى بضع بوصات.

(ما الذي دفعهم للتسلل في إقليم الرمال السوداء ومحاولة اغتيال الأمير بقوّة بندقية صوفية؟)

كان ثَمّ رجلٌ في الزقاق—يتهادى نحوهما.

(إذن فالأمر… ليس عدلًا!)

وفي الأثناء، تقدّمت ميراندا بيدها نحو عنقه.

“يبدو أنكم هنا منذ وقت طويل.” أحسّت ميراندا ببعض الخيبة، لكنها غيّرت أسلوبها في الاستجواب. “فقد تمكنتم من التغلغل في سوق الأسلحة السوداء في مدينة سحب التنين، وفي وحدة البنادق الصوفية في إقليم الرمال السوداء.”

تصادمت قبضتاهما في الهواء!

“والآن وقد انكشفتم… لمَ لا تجرّبونه علينا؟”

تسرّب ذاك الألم عبر نصل كوهين وذراعه… مهدّدًا بسحقه.

“بندقة صوفية؟” رفع الرجل سيفه بخفة، غير معنيّ بكلام ميراندا. “بالنسبة لسيّاف… من الأفضل أن يركّز على سلاحه الأساسي… مهما بلغت البنادق من قوة.”

بل اكتفى بالتحديق فيها. عيناه فارغتان كعيني جثة.

زفرت ميراندا.

تسرّب ذاك الألم عبر نصل كوهين وذراعه… مهدّدًا بسحقه.

(اللعنة. شفاهه مختومة بإحكام.)

(اللعنة، هذا الوغد يجيد الهرب!)

“لننهِ هذا. جذورنا واحدة… لكن مصيرنا الفناء المتبادل.” قال الرجل ببرود. “لدينا خمس دقائق قبل وصول ضابط الإنضباط وجنوده.”

لم يستطع كوهين تحديد اتجاه الضربة— فعضّ على أسنانه.

(لا فائدة… لن أستدرجه للكلام.)

قال الشاب بأسف: “يا للأسف… لو نلت ثانية واحدة إضافية فقط لأصل إلى الموضع المناسب…”

تنفّست ميراندا بعمق وهي تدير معصمها. ثم انخفضت قليلًا واتخذت وضعيتها.

حدّقت في لمعان السيف، الذي هبط صاحبه إلى الفسحة.

(إلّا إذا… قبضتُ عليه حيًّا. أو…قتلتُه.)

(إن لم يكن من أجل العروش أو الحرب… فماذا إذن؟)

اقترب الاثنان ببطء من بعضهما. سرّحت ميراندا حواسّها، فانطلقت “موسيقى بيغاسوس”.

قالت وهي تُمعن النظر فيه، تبحث عن أي علامة أو معلومة: “إذن هذا هو الفخ الذي نصبتموه؟ ولكن… لِم لا يوجد إلا اثنان منكم؟”

أبقت نفسها على وعي كامل بإيقاع أسلوب خصمها القتالي، كما فعلت في لا يحصى من مبارزاتها السابقة.

لكنه واصل مطاردته بأقصى سرعته، وهو يهتف: “تلك قوة الإبادة!”

لكنّ الذي أتى بعدها… كان بريق سيف!

ارتجفت عظام الساعدين في جسديهما.

وامتلأت ميراندا بالذعر والهلع.

ألقى نظرة على خصر الرجل، ولم يرَ أي بروز يدل على سلاح مخفي.

(ما هذا!)

التفتا معًا.

لم يكن في حركته إيقاع… لا شيء يمكن أن تستشعره.

داس كوهين وميراندا على الأرض الموحلة المغمورة بالثلج الذائب.

لأن…

طق!

سيف الرجل—لخيبة ميراندا—كان قد تقدّم خمسة أقدام عن موضعه الأصلي.

“تقدّم كبير لبرج الإبادة فيما يبدو.”

وقبل أن تستوعب ما حدث… كان يخترق الجانب الأيسر من صدرها.

تنفّست ميراندا بعمق وهي تدير معصمها. ثم انخفضت قليلًا واتخذت وضعيتها.

…

تعمّد الإمساك بالجدار بذراعه اليسرى ليثبّت نفسه، وفي تلك اللحظة هوت قبضة كوهين الحديدية على ظهره كالصاعقة.

ظلّ كوهين، وهو ما يزال يطارد العدو، يراقب الشاب الذي توقف عن الركض بعد انعطافة أخرى في الزقاق.

ضرب الأرض بقدميه مرارًا وتوقف.

ظلّ كوهين، وهو ما يزال يطارد العدو، يراقب الشاب الذي توقف عن الركض بعد انعطافة أخرى في الزقاق.

أمسك بسيفه، ينظّم أنفاسه.

“أتلقي علي درسًا في التاريخ؟” سخر كوهين. “وهذا… منك، أنتم الخونة؟”

“كما يبدو”—ابتسم الشاب بسخرية—”سيّافو برج الإبادة مبالغٌ في تقديرهم…”

(إنه يفرّ!)

لم تلحق بهم ميراندا.

لكنه واصل مطاردته بأقصى سرعته، وهو يهتف: “تلك قوة الإبادة!”

عندها شعر كوهين بانقباض في قلبه من الفزع.

(يعلمون أننا من الكوكبة؟)

(هل اعترض طريقها أحد؟)

غير أن كوهين تماسَك وردّ بهجوم مضاد—ارتفع ساعده الأيسر، وصَدّ ضربة المرفق بضربة جانبية.

تنفّس بعمق، وأجبر نفسه على الهدوء.

هوت الضربتان كأنما تصطدمان بالحديد.

(يبدو أنهم خططوا لفصلنا.)

“وتصطنع طريقة مشيك؟”

“أرى.” زمجر كوهين وهو يحدّق في الشاب المسترخي. “كنتم تتوقعون قدومنا؟”

لأن…

(نخبوي من الفئة العليا…وما يزيد الطين بلة… أنه شاب للغاية.)

رفعت ساقها اليسرى وتقدّمت خطوة على أطراف أصابعها—حركة بدت عابرةً لا غرض منها…

“بالطبع.” ضحك الشاب وهزّ رأسه. “هل ظننت أنك ستعثر علينا وحدك؟

قال وهو يلهث: “سأبقي عيني عليه! اعترضي طريقه!”

“نحن أردنا أن ’تجدونا’.”

تلاقت نظراتهما.

عقد كوهين حاجبيه.

تنفّست ميراندا بعمق وهي تدير معصمها. ثم انخفضت قليلًا واتخذت وضعيتها.

مدّ يده نحو السيف عند خصره. “ذلك الشرقيّ، غو… باعنا؟”

(إلّا إذا… قبضتُ عليه حيًّا. أو…قتلتُه.)

(اللعنة على هذا الزقاق الضيق…

(حان وقت استخدام أسلوب السيف الذي تعلمته من أحد أبناء كلودير…)

يكاد يجعل سحب السيف مستحيلًا.)

اقترب الاثنان ببطء من بعضهما. سرّحت ميراندا حواسّها، فانطلقت “موسيقى بيغاسوس”.

“لا، قطعًا. نحن دفعنا له سلفًا.” الشاب أخرج سيفه ونصف السيف ببطء. “كان بيننا اتفاق: إن جاء أحد يسأله عنّا…”

حدّقت ميراندا في الزقاق الخالي، تنصت لصخب الشارع البعيد. “أين المكان الذي أخبرنا به غو؟” تمتمت وهي تعبس.

ثم رفع كتفيه في نظرة “حتى تكون في الصورة”.

في حافة الخطر، اتبع كوهين غريزته القتالية وصدّ الضربة.

“حقًا؟” راقب كوهين كل حركته. “نحن دفعنا له كذلك.” قالها بنبرة مكبوتة.

(حان وقت استخدام أسلوب السيف الذي تعلمته من أحد أبناء كلودير…)

“أهكذا؟ إذًا فلا بدّ أن البقشيش الذي قدّمتموه…” ابتسم الشاب بخبث وتقدّم خطوة، رافعًا سيفه. “لم يكن كافيًا.”

التفتا معًا.

ضحك كوهين ضحكة خالية من البهجة وهو يستعد للمواجهة.

“أتذهب إلى حدّ اغتيال أمير الكوكبة من أجلهم؟ ما الذي تجنيه من هذا؟” سألت ثانية. “ما الفائدة بعد السيطرة على برج الإبادة؟ عرش إكستيدت؟ أم عرش الكوكبة؟ أم لعلّكم تريدون إشعال الحرب بينهما؟”

(المكان ضيّق جدًا… الضربات الواسعة كضربة اليسار إلى اليمين أو الضربات القطرية ستكون صعبة.)

ظلّ كوهين، وهو ما يزال يطارد العدو، يراقب الشاب الذي توقف عن الركض بعد انعطافة أخرى في الزقاق.

(حان وقت استخدام أسلوب السيف الذي تعلمته من أحد أبناء كلودير…)

(إنه يفرّ!)

(آمل أنه ما يزال في ذاكرتي.)

لم يقل الرجل شيئًا.

“إذن… هذه أول مواجهة”—همس الشاب مقتربًا—”بين ورثة البرج الداخلي والبرج الخارجي منذ أربعين عامًا؟”

ثم… اندلع القتال.

“قطعًا لا.” ردّ كوهين بحِدّة، متذكّرًا ذاك القتال، والسيّاف ذو الأحمر والأسود في سوق الشارع الأحمر. “لقد اصطدمت بصديق لك في الكوكبة قبل شهر أو شهرين… نحن الاثنان من ’المحظوظين’ الذين نالوا هذا الشرف.”

لكنّ الذي أتى بعدها… كان بريق سيف!

أظلمت ملامح الشاب. وتوقّف، وتلاشت ابتسامته.

زفرت ميراندا.

“أنت من قتل غرودون.” قال.

أما ميراندا آروند، التي اعتادت جلال برج الإبادة ونظام الكوكبة الصارم، فلم تستطع سوى التجهّم. عادات الشماليين وأسلوب حياتهم بثّا في نفسها شعورًا عارمًا بعدم الارتياح.

“لن أدّعي الشرف كاملًا.” تقدّم كوهين بحذر. “لكن… سأأخذ نصفه. وربما… أقل من النصف.”

…

تلاقت نظراتهما.

“لننهِ هذا. جذورنا واحدة… لكن مصيرنا الفناء المتبادل.” قال الرجل ببرود. “لدينا خمس دقائق قبل وصول ضابط الإنضباط وجنوده.”

“هل تعلم؟” قال الشاب بلهجة ذات مغزى، متقدّمًا خطوة نحو اليسار. “برج الإبادة هو الوريث الحقّ لقاعة الفرسان. وفي معركة الإبادة، كان—عدا قلائل من المحاربين—أقوى وأشرف كيان يقاتل من أجل بقاء البشرية. وبعد الحرب، نذر أفراده أنفسهم لصون البشر من الصوفيين، وتكريس حياتهم لاستمرار قوّة الإبادة وتطوّرها.”

كان الرجل شابًا شماليًا أسمر البشرة، عابس الملامح، يرتدي عباءة رثّة قذرة.

“أتلقي علي درسًا في التاريخ؟” سخر كوهين. “وهذا… منك، أنتم الخونة؟”

لكنّ الذي أتى بعدها… كان بريق سيف!

“خونة؟” قهقه الشاب وهزّ رأسه.

“وتصطنع طريقة مشيك؟”

“هل تدري كيف هزمنا الصوفيين آنذاك؟” تجمّدت نظراته. “تلك الكائنات الخالدة، التي لا تشيخ ولا تفنى؟”

وبذلك أفلتت من الهجمة.

“صحيح، ربما كانوا خالدين… لكن كان لهم ضعف قاتل—نقطة انهيار.” تحرّك كوهين محاولًا تحديد أفضل موقع للهجوم.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“محاربون مزوّدون بمعدّات أسطورية مضادّة للصوفيين، وقوى إبادة مقاومة لمهاراتهم… حاربوا حتى الرمق الأخير.” تابع كوهين. “العامة قد لا يعرفون… لكننا نعرف.”

“نحن أردنا أن ’تجدونا’.”

“أسطورية؟ مقاومة؟” ضحك الشاب، ثم اسودّ وجهه. “لا… أنتم لا تعلمون شيئًا.”

قال وهو يلهث: “سأبقي عيني عليه! اعترضي طريقه!”

“لقد دُسّت في أفواهكم الأكاذيب—فقوة الإبادة العادية لا تُقارن بطاقة الصوفيين.” قال ببرود قاتم. “معدات مضادّة للصوفيين؟ قبل أن تُبتكر تلك، علامَ تظن أننا اعتمدنا لنقاتل هذه الكائنات الخالدة؟”

وحين بلغت أعلى السلالم، انفجرت فيها قدرة “موسيقى بيغاسوس”، فارتفعت في الهواء.

“هَمف.” حادّ كوهين بنظره. لم يعُد يكترث بكلماته، بل بالبحث عن نقاط ضعفه. “آخر ’سيف كارثة’ واجهته… لم يكن ثرثارًا مثلك.”

قال كوهين وهو يتحسّس الجدار: “لابد أنه قريب. ما ينبغي فعله الآن هو تحديد أي هذه البيوت…”

فجأة، انحرف الشاب خطوة… وقذف سيفه ونصف السيف مباشرة نحو كوهين!

“أهكذا؟ إذًا فلا بدّ أن البقشيش الذي قدّمتموه…” ابتسم الشاب بخبث وتقدّم خطوة، رافعًا سيفه. “لم يكن كافيًا.”

انفجرت موجة وحشية من قوّة الإبادة في جسده، ولمع رأس السيف!

قال الرجل: “لست سيئة.” بصوت خشن. “قطعتِ شوطًا بعيدًا عن الكوكبة.”

لم يستطع كوهين تحديد اتجاه الضربة— فعضّ على أسنانه.

وكانت جماعة من الجنود تعبر الطريق في اتجاههما، يتقدّمهم قائد يحيّي المدنيين.

(ما طبيعة قوته؟ تغيير مسار السيف الطائر؟ تشويش الحواس؟ أم زيادة سرعة السلاح؟)

مرّ بينهما، يتهادى بخطواته.

(اللعنة!)

لكن… أتت المفاجأة.

*طَنِين!*

ومدّ برجله اليمنى ليكيل ركلة خاطفة نحو السيّافة سوداء الشعر!

في حافة الخطر، اتبع كوهين غريزته القتالية وصدّ الضربة.

توقّف الشاب، واستدار نحوهما، وعليه ملامح حيرة.

اصطدم السيف بشفرته، ولم تبقَ مسافة بين النصل وحلقه سوى بوصتين.

هذه الفوضى الظاهرة التي يختصّ بها الشمال ذكّرت كوهين بالصحراء الكبرى، على الجبهة الغربية، في معسكر الكثبان ذات الأنياب—مكان بغيض منفلت يجتمع فيه الجنود واللصوص والسفلة والشبيحة والهاربون والمرتزقة والمغامرون. غير أنّ الكآبة المفعمة بعداء وعنف، التي تخيّم على ذلك المعسكر، كانت غائبة عن أراضي الشمال؛ فبدلًا منها كانت هنا أنوار، وإحساس بالأمان، وصخب السوق، وانسجامٌ تام.

كانت قوّة خصمه فوق المعدل.

فجأة، انحرف الشاب خطوة… وقذف سيفه ونصف السيف مباشرة نحو كوهين!

وبالمقارنة مع السيّاف الذي واجهه في سوق الشارع الأحمر، كان هذا الرجل بنفس القدر من الوحشية، لكن مع قدرة إضافية—تخدير مؤلم يتسلّل تدريجيًا.

صاحت ميراندا وهي تلحق به: “أهو هو؟!”

تسرّب ذاك الألم عبر نصل كوهين وذراعه… مهدّدًا بسحقه.

ذُهل الشاب واختلّ توازنه.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“نحن أردنا أن ’تجدونا’.”

صرخت ميراندا: “انتبه! إنه فخ!” وانحرفت نحو الجدار الأيمن، يغلي في داخلها تدفّقٌ نابض من القوة. “إنه ينتظر على الجانب الآخر!”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط