Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 132

من أنت؟

من أنت؟

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ثم…

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

وتحرّكت ساقاها… شيئًا فشيئًا…

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

وعلى حواف كل خزينة، نُقشت بلغة الإمبراطورية القديمة عناوين التصنيف: الشعر، الأدب، التاريخ، السياسة، النوتات الموسيقية، السير الذاتية، وحتى المراسيم الملكية… كتبٌ كثيرة لا وجود لها في قاعة مينديس.

Arisu-san

﴿السنة 11 من تقويم الشمس المقدّسة للإبادة، عصر 29 يناير.﴾

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

(فلا بد أن يضمّ شيئًا—ولو تلميحًا—عن السحرة، أو برج السحر، أو السحر ذاته…)

الفصل 132: من أنت؟

والهيئة التي ظهرت فجأة بدت هي الأخرى خائفة، إذ كانت ممدّدة على الأرض.

فتاة صغيرة لا تبصر، واقفةٌ على أطرافها الأربع…

لكلِّ اختيارٍ ثمنٌ يترتّب عليه. وبعد أن نطق تاليس كلماتٍ قاسية من قبيل “عليك أن تُطيعني” في وجه ممثلي الملك نوڤين، واستدار بثقةٍ ليغادر، وجد نفسه، وهو ذو هيئةٍ بائسة، غارقًا في دوامةٍ من الإحباط المُنهك.

ولعلّ هذه هي مكتبة قصر الروح البطولية، أو مكتبة عائلة والتون.

وبوضوحٍ تام، سواءٌ لأجل استمرار سلالة والتون، أو لمصلحة مدينة سحب التنين، أو لإنهاء تهديدٍ قبل موته، أو حتى لما يُسمّى “ثأرًا” شخصيًا، كان نوڤين السابع مصمّمًا على كشف العقل المدبّر المتآمر مع لامبارد.

[باسم الشمس المقدّسة، أحلف. أنا، وكل مواطنٍ وفيّ من الإمبراطورية يتبعني؛ رجالًا ونساءً، شيوخًا وأطفالًا، نبلاء وعامة، سادةً وجنودًا:

ولتحقيق هذا الهدف، غدت كلّ الأمور الأخرى، بما فيها حياته ذاتها، بلا قيمة، حتى ليبدو وكأنه مستعدّ للتضحية بها في أي لحظة.

ابتلع ريقه وحدّق فيها بترقّب.

كان تاليس متيقّنًا بنسبةٍ تكاد تلامس اليقين الكامل أنّه، في مخطّط نوڤين الأصلي، لم يكن سوى (طُعم). ولا دور آخر يمكن أن يُناط به.

وهكذا… في قصر الروح البطولية، بين رفوف الكتب السميكة المتلاصقة، بجوار خزانة تعرض معاهدة بين ملكين أسطوريين…

(ولكن…)

أزاحت الشعر عن جبينها، فبدا وجهها المتّسخ أكثر سوادًا، ثم ضيّقت عينيها والتقطت زوجًا من النظّارات المستديرة سوداء الإطار.

شد الأمير على اسنانه.

ألصق تاليس وجهه بزجاج الخزانة، محاولًا قراءة محتوى المخطوطة الصفراء. احتاج بعض الوقت ليتعوّد أولًا، لكنه تتابع بسلاسة كلما تقدّم فيها.

(حتى لو استعرتُ القوة واستغللتُ هيبة الكوكبة لأرهب خصومي، وتسلّمتُ زمام المبادرة بيدي… فكيف لي، دون أن أُصيب نفسي بضرر، أن أعثر على عدونا المشترك—ذلك الذي يقود من يُسمَّون “الخونة” في برج الإبادة؟)

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

(لا أعلم ماذا يظن نوڤين بشأن أدائي، ولكن إن عجزتُ عن مساعدته في العثور على العدو…) واستعاد تاليس ملامح الملك المتجهّمة.

اشتدّ حماس تاليس، حتى نسي غايته الأصلية: إيجاد مخرج، أو العثور على أي أثرٍ للسحر.

وزفر.

لِأدَقّ تعبير: كانت فتاة بشعرٍ بلاتينيٍّ مموّج، ترتدي ثوبًا رماديًا طويلًا، وعلى وجهها نظرة خوفٍ واضحة.

(آه… مرحبًا بك في الأراضي الشمالية.)

(لا عجب أنّه لا وجود لسلال النار.)

كان بحاجةٍ إلى العون، سواءٌ نصيحة بيوتراي، أو سيف وايا، أو القدرة النفسية لرالف، أو قوة آيدا.

كان المكان قاعةً عظيمة، تختلف عن سائر أرجاء قصر الروح البطولية بكونها خاليةً من المواقد والمجامر المشتعلة. إلا أنّ نوافذها الضخمة كانت مشرعة، يتدفّق منها ضياءٌ أبيض يغمر القاعة. ومن السقف كانت تتدلّى رفوفٌ معدنية، يعلوها شيءٌ أشبه بجواهر فضية صافية تلتقط الضوء وتردّه. وصفوفٌ وصفوفٌ من…

(عليَّ أن ألتقي بهم فورًا.)

“ذاـ” قال تاليس وهو يلهث حين فتح فمه ليتكلّم.

رفع تاليس رأسه، فتجمّد دهشةً.

في القاعة الطويلة التابعة لسيد القلعة الباردة، وُقّع هذا العهد بين— الملك الموقّر لإكستيدت، رايكارو إكستيدت، والملك الموقّر للكوكبة، تورموند جيدستار.

لقد أدرك، وهو غارقٌ في شروده، أنّه قطع مسافةً طويلة بلا وعي.

رفعت الفتاة رأسها، وكان وجهها مغطّى بالتراب والبقع، وشعرها البلاتيني ملتصقًا بجبهتها، وعلى محيّاها الخائف مسحةُ ارتباك.

لكنّه، وعلى الرغم من ذلك، وجد ميرك الذي كان يدله على الطريق، في موضعه الأصلي.

وهكذا… في قصر الروح البطولية، بين رفوف الكتب السميكة المتلاصقة، بجوار خزانة تعرض معاهدة بين ملكين أسطوريين…

وباختصار…

كانت الفتاة تحاول أن تتبيّن مكانه، تلك الصغيرة ذات العينين المغمضتين…

حدّق تاليس في الممر الغريب والسلالم أمامه في ارتباك. كانت على الجدران زينةٌ خشنة، وعلى الجانبين نوافذ حجرية…

أدار تاليس رأسه.

لقد ضلَّ طريقه.

«مجموعة الأوامر الإمبراطورية: من السنة 1 إلى السنة 230.»

واستدار تاليس فورًا.

كان يمكن رؤية الطرف الآخر وهو يلتقط أنفاسه بعمق ويتراجع خطوة إلى الوراء.

لكن مجرّد تخيّله يقول: “عذرًا، هل يمكن أن تُرشداني لطريقي؟” لنيكولاس وشيليس، كيف ستكون نظراتهما إليه؟… جعله التفكير بهذا يستبعد تمامًا خيار (العودة إلى حيث بدأ).

(لا عجب أنّه لا وجود لسلال النار.)

دار رأسه حائرًا. (المشكلة أنّ زخارف قصر الروح البطولية وتخطيطه متشابهةٌ للغاية. كلّما اجتزتُ زاويةً شعرت وكأنني عدتُ إلى المكان ذاته.)

لكنّه، وعلى الرغم من ذلك، وجد ميرك الذي كان يدله على الطريق، في موضعه الأصلي.

(لا خيار أمامي سوى التقدّم. وعندما أعثر على حرّاس أو خدم، سأسألهم عن الطريق.)

وزفر.

تنفّس تاليس بعمق، وتقدّم بخطواتٍ واسعة.

ألصق تاليس وجهه بزجاج الخزانة، محاولًا قراءة محتوى المخطوطة الصفراء. احتاج بعض الوقت ليتعوّد أولًا، لكنه تتابع بسلاسة كلما تقدّم فيها.

وذلك، إلى أن اجتاز، في غمرة ضياعه، بوابةً عالية مقوَّسة.

أخذ يتفحّص المكان. (غريب… ولا أحد هنا.)

كان المكان قاعةً عظيمة، تختلف عن سائر أرجاء قصر الروح البطولية بكونها خاليةً من المواقد والمجامر المشتعلة. إلا أنّ نوافذها الضخمة كانت مشرعة، يتدفّق منها ضياءٌ أبيض يغمر القاعة. ومن السقف كانت تتدلّى رفوفٌ معدنية، يعلوها شيءٌ أشبه بجواهر فضية صافية تلتقط الضوء وتردّه. وصفوفٌ وصفوفٌ من…

استعاد وعيه فجأة وأدرك أنه في مدينة سحب التنين، في غرفة فارغة، إلى جوار الخزانة التي تحتوي على معاهدة رايكارو القديمة.

(رفوف كتب؟)

(كتابٌ يعود لقرابة ألفَي عام؟)

توقّف تاليس مدهوشًا أمام صفّين من خزائن الكتب السوداء الضخمة.

الفصل 132: من أنت؟

كان كل صفّ يمتدّ لثمانية أو تسعة أمتار، والمسافة بينهما بالكاد تكفي لمرور شخصين.

(إن كانت مكتبة… فلابد من وجود من يحرسها.)

عقد حاجبيه. (يبدو أنّني اقتحمتُ… مكتبة؟)

خطا خطوة، ومدّ رأسه بين الصفّين، محاولًا أن يرى الجانب الآخر من القاعة، لكن دون جدوى.

(لا عجب أنّه لا وجود لسلال النار.)

كان بحاجةٍ إلى العون، سواءٌ نصيحة بيوتراي، أو سيف وايا، أو القدرة النفسية لرالف، أو قوة آيدا.

أخذ يتفحّص المكان. (غريب… ولا أحد هنا.)

والهيئة التي ظهرت فجأة بدت هي الأخرى خائفة، إذ كانت ممدّدة على الأرض.

خطا خطوة، ومدّ رأسه بين الصفّين، محاولًا أن يرى الجانب الآخر من القاعة، لكن دون جدوى.

وفي غمضة عين، التفتت تمامًا نحوه وفتحت فمها…

فالقاعة كانت شاسعة إلى درجةٍ مهيبة، ثم إنّ صفوف الكتب مرتّبةٌ على هيئة قوسيّة لا مستقيمة، فلا يمكن رؤية نهايتها. وخلف الصفّين الأوّلين تمتد خزائن لا تُعد، تتقوّس إلى ما وراء مدى بصره.

(لا عجب أنّه لا وجود لسلال النار.)

تنفّس بامتعاض.

ومن الواضح أنّها تعود إلى ما بعد انهيار الإمبراطورية القديمة، حين بدأت لغتها تتأثّر بالغة الشائعة، قبل أن تغزوها وتحلّ محلّها.

(إن كانت مكتبة… فلابد من وجود من يحرسها.)

كانت عيناها خاويتين، وبدت الحدقتان بلا حياة… لم تكن تحدّقان في تاليس.

“هل من أحد هنا؟” نادى تاليس بحذر. “هل يمكن لأحدٍ أن يدلّني إلى قاعة الأبطال؟”

طفا على ذاكرته شريطٌ غريب.

ولم يأتِ أي جواب.

خطا خطوة، ومدّ رأسه بين الصفّين، محاولًا أن يرى الجانب الآخر من القاعة، لكن دون جدوى.

هزّ تاليس رأسه. (هذه الخزائن تحجب الصوت بشدّة.)

وسوف نعترف بحكم الملك تورموند العادل وحقوقه وحقوق أتباعه في الأراضي الشوفينية القديمة، وأرض الساحل الجنوبي، وتلال القلب الأخضر، وكل الأراضي التي حصلوا عليها.

لم يكن أمامه خيار إلا أن يشقّ طريقه بين الخزائن، عابرًا صفًا بعد صف.

(لا أعلم ماذا يظن نوڤين بشأن أدائي، ولكن إن عجزتُ عن مساعدته في العثور على العدو…) واستعاد تاليس ملامح الملك المتجهّمة.

كانت كل خزينة تضم عشرة صفوف من الكتب، تفصل بينها ألواح سوداء سميكة، تمتدّ من الأرض إلى سقفٍ شاهق يناهز سبعة أو ثمانية أمتار.

“هذا…”

غصت الخزائن بالكتب —من كتيّبات رقيقة إلى مجلّدات ضخمة، ولفائف كثيرة منتصبة في أماكنها.

وتظل هذه الكلمات وهذا القسم نافذَين من يوم إبرامه، وحتى نهاية حياتي وحياة الملك تورموند.]

وكان بعضها ثقيلًا، قديمًا، خاليًا من الزخارف، ومنها ما كان مخطوطاتٍ عتيقة على رقّ، تحمل آثار قرون لكنها محفوظة بإتقان.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وعلى حواف كل خزينة، نُقشت بلغة الإمبراطورية القديمة عناوين التصنيف: الشعر، الأدب، التاريخ، السياسة، النوتات الموسيقية، السير الذاتية، وحتى المراسيم الملكية… كتبٌ كثيرة لا وجود لها في قاعة مينديس.

ثم…

(يا إلهي…) أسند تاليس يده إلى إحدى الخزائن، ووقف على أطراف أصابعه لينظر إلى مجلّدٍ سميك بغلافٍ أسمر. وما إن وقع بصره عليه، حتى حدّق مذهولًا.

ألقى تاليس نظرةً إلى اليمين واليسار في حيرة.

«مجموعة الأوامر الإمبراطورية: من السنة 1 إلى السنة 230.»

استعاد وعيه فجأة وأدرك أنه في مدينة سحب التنين، في غرفة فارغة، إلى جوار الخزانة التي تحتوي على معاهدة رايكارو القديمة.

(هذا… إذا حسبتُ التقويم، فنحن في العام 600 حسب تقويم الإبادة، و1500 حسب تقويم الإمبراطورية.)

تزحف مثل مخلوقٍ برمائي…

(كتابٌ يعود لقرابة ألفَي عام؟)

عقد حاجبيه. (يبدو أنّني اقتحمتُ… مكتبة؟)

(لا… هذا نسخة مستنسخة،) أدرك من مقدار تهالكها.

وجاء نصها كالآتي:

(ولكن…) خطرت له فكرة خاطفة.

تجمّد قلب تاليس.

(إن كان هذا الكتاب سابقًا لمعركة الإبادة…)

خفق قلب تاليس بقوّة.

(فلا بد أن يضمّ شيئًا—ولو تلميحًا—عن السحرة، أو برج السحر، أو السحر ذاته…)

خطا خطوة، ومدّ رأسه بين الصفّين، محاولًا أن يرى الجانب الآخر من القاعة، لكن دون جدوى.

(أو على الأقل ذِكرًا عابرًا.)

(إن كانت مكتبة… فلابد من وجود من يحرسها.)

فعلى سبيل المثال، كان كتاب «سجلات معركة الإبادة: هلاك العالم» الذي وجده في قاعة مينديس قد ذكر برج الخيمياء أصلًا.

“هل من أحد هنا؟” نادى تاليس بحذر. “هل يمكن لأحدٍ أن يدلّني إلى قاعة الأبطال؟”

تألّقت عينا تاليس.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لم يعتقد أنّ تحريم السحر بين البشر كان مُحكمًا إلى درجة شاملة تمامًا.

{أولًا: قسم الملك رايكارو}

وإلا، فكيف ظلّ أمثال رامون موجودين؟

“ذاـ” قال تاليس وهو يلهث حين فتح فمه ليتكلّم.

تابع السير، يسحب بين حينٍ وآخر بعض المجلدات التي يسهل حملها، يقلب صفحاتها الأولى، ويلقي نظرةً خاطفة.

وكان الكثير منها مشابهًا.

وكان الكثير منها مشابهًا.

{ثانيًا: قسم الملك تورموند}

كتبٌ باللغة الشائعة، وأخرى بلغة الإمبراطورية القديمة، وحتى كتبٌ بلغةٍ لم يرها قط.

«حوليات رمح التنين»—ما هذا بحق السماء؟

ولحسن الحظ، كان تدريب غيلبرت الخاصّ نافعًا. فمستواه في اللغة الشائعة مكّنه من فهم العناوين والمحتوى العام بسهولة. أما لغة الإمبراطورية القديمة، فمع أنّ نحوها وإملاءها أعقد بكثير، إلا أنّ جذر الكلمات واللواحق يشترك كثيرٌ منها مع ما درسه في عالمه السابق، فكان يستطيع، بحكم السياق، أن يستخرج المعنى.

لم يستطع تاليس إخفاء فضوله ولهفته.

وقد أخبره غيلبرت أنّه بعد انهيار الإمبراطورية القديمة، تحوّلت لغتها التي استخدمها النبلاء والموظفون إلى لغةٍ مراسيمية تُستعمل في الخطابة والأدب، ومنها بدأت اللغة الشائعة بالتشكّل.

كان المكان قاعةً عظيمة، تختلف عن سائر أرجاء قصر الروح البطولية بكونها خاليةً من المواقد والمجامر المشتعلة. إلا أنّ نوافذها الضخمة كانت مشرعة، يتدفّق منها ضياءٌ أبيض يغمر القاعة. ومن السقف كانت تتدلّى رفوفٌ معدنية، يعلوها شيءٌ أشبه بجواهر فضية صافية تلتقط الضوء وتردّه. وصفوفٌ وصفوفٌ من…

حبس تاليس أنفاسه، كاتمًا حماسته. بدا وكأنه يعود إلى الماضي، إلى تلك الأيام التي كان يجول فيها بين رفوف مكتبةٍ مماثلة.

وفي طرف بصره، لمح الفراغ بين خزانتي العرض الزجاجيتين.

«المرسوم المقدّس لتجسيد الضياء»—كتابٌ تاريخي يدوّن إنجازات الدير الأرثوذكسي القديم، دير تجسيد الضياء.

أدار تاليس رأسه.

«عصر معركة الأشواك»—وبالنظر إلى صفحته الأولى، يبدو أنه عن حملةٍ كبرى في عهد الإمبراطورية القديمة، هدفُها أرض الأشواك في جنوب غرب شبه الجزيرة الغربية.

(إن كانت مكتبة… فلابد من وجود من يحرسها.)

«السيرة التاريخية لفتوحات الإمبراطور العظيم كاميلوت»—سيرةٌ تاريخية لأول إمبراطور عظيم في الإمبراطورية القديمة، وتأسيس الدولة.

ولعلّ هذه هي مكتبة قصر الروح البطولية، أو مكتبة عائلة والتون.

«سلاطين الإقطاع —— السياسة ——»—عنوانه بلغةٍ إمبراطورية قديمة بالكاد تُفهم، والظاهر أنه يعود للعصر الذي سبق الإمبراطورية القديمة نفسها.

لقد ضلَّ طريقه.

«أصول الأورك القدماء»—هذا يبدو سهل الفهم، رغم أنّ الكتاب كلّه مكتوبٌ بلغة الإمبراطورية القديمة.

لكن المشهد المرعب الذي تخيّله… لم يحدث.

«كارثة ثيرينكارين»—هناك سطرٌ آخر من الأسماء على الغلاف. ليس مكتوبًا باللغة الشائعة، لكنه ليس مكتوبًا تمامًا بنظامٍ آخر من لغة الإمبراطورية القديمة أيضًا. لا أدري ما طبيعة هذا الكتاب.

وهكذا… في قصر الروح البطولية، بين رفوف الكتب السميكة المتلاصقة، بجوار خزانة تعرض معاهدة بين ملكين أسطوريين…

«سجلات القاعة: المجموعة الكاملة للفرسان»—يبدو أن هذا الكتاب يروي تاريخ الفرسان في عصر مجدهم، من عهد ملوك الإقطاع إلى عهد الإمبراطورية.

فتح تاليس فمه… لكن لم يجد ما يقوله.

«قصة التنين العظيم»—لا أعلم إن كان هذا عملًا تخيليًا أم سجلًا جادًا.

مدّت الفتاة الصغيرة يدها تتحسّس الفراغ قرب الكتاب المفتوح أسفلها.

«XXX: Iron Blood King and Mede…»—عنوانٌ آخر لا أستطيع تفسيره.

تألّقت عينا تاليس.

«دليل الفرسان العشرة لسلالات الإمبراطورية السابقة»—ويبدو أنّ عدد الكتب المكتوبة باللغة الشائعة يزداد ابتداءً من هذا الصف من الخزائن.

كتبٌ باللغة الشائعة، وأخرى بلغة الإمبراطورية القديمة، وحتى كتبٌ بلغةٍ لم يرها قط.

«أكاديمية قبلة التنين: ألبوم تذكاري للعام 612»—هذا الكتاب بأكمله عصيّ على الفهم بالنسبة إلي.

وبوضوحٍ تام، سواءٌ لأجل استمرار سلالة والتون، أو لمصلحة مدينة سحب التنين، أو لإنهاء تهديدٍ قبل موته، أو حتى لما يُسمّى “ثأرًا” شخصيًا، كان نوڤين السابع مصمّمًا على كشف العقل المدبّر المتآمر مع لامبارد.

«الذكور والإناث»—آه، هذا يحوي رسومات… أعتقد أنّ علي إعادته إلى مكانه. (لول)

وستكون القلعة الباردة في المقاطعة الشمالية القديمة للإمبراطورية حدًا فاصلًا بين الطرفين.

«حوليات رمح التنين»—ما هذا بحق السماء؟

وسنعامل النبلاء الباقين في أراضي المقاطعة الشوفينية القديمة بالرأفة، ونُبقي على حقوقهم، ونوقف التحقيق مع عائلة أولسيوس المتحصّنة في مقاطعة الأراضي الشمالية القديمة التابعة للإمبراطورية.

اشتدّ حماس تاليس، حتى نسي غايته الأصلية: إيجاد مخرج، أو العثور على أي أثرٍ للسحر.

(حتى لو استعرتُ القوة واستغللتُ هيبة الكوكبة لأرهب خصومي، وتسلّمتُ زمام المبادرة بيدي… فكيف لي، دون أن أُصيب نفسي بضرر، أن أعثر على عدونا المشترك—ذلك الذي يقود من يُسمَّون “الخونة” في برج الإبادة؟)

كان الأمر أشبه بعودته إلى “حياته السابقة” عبر شظايا ذاكرته—كما لو أنه اكتشف كمًّا مهولًا من الوثائق القيّمة في قاعدة بيانات ضخمة.

{ثانيًا: قسم الملك تورموند}

ولعلّ هذه هي مكتبة قصر الروح البطولية، أو مكتبة عائلة والتون.

وفي غمضة عين، التفتت تمامًا نحوه وفتحت فمها…

وحين كان في الكوكبة، لم يكن يجد الوقت ليتزوّد بالمعرفة كما يشتهي. ثم إنّ الكتب الثمينة في الكوكبة كانت تنتهي غالبًا في المكتبة الملكية الكبرى لعائلة جيدستار.

كان تاليس متيقّنًا بنسبةٍ تكاد تلامس اليقين الكامل أنّه، في مخطّط نوڤين الأصلي، لم يكن سوى (طُعم). ولا دور آخر يمكن أن يُناط به.

مرّ تاليس بصفّ آخر من الخزائن.

في غرفةٍ عتيقة مغطّاة بالغبار…

لكن بدا أنّ خزائن الكتب أُزيلت من هذا الموضع، واستُبدلت بخزائن معدنية طويلة. وكانت قمم تلك الخزائن مغطاة بزجاجٍ شفاف وحجرِ قطرات الكريستال الذي يسمح بمرور الضوء. وبذلك يمكن رؤية ما بداخلها.

«الذكور والإناث»—آه، هذا يحوي رسومات… أعتقد أنّ علي إعادته إلى مكانه. (لول)

“هذا…”

تزحف مثل مخلوقٍ برمائي…

وبالاستفادة من الضوء المرتدّ عن تلك الأحجار الغامضة في السقف، حملق تاليس بدهشةٍ في مخطوطةٍ قديمة داخل إحدى خزائن العرض الزجاجية. رفع بصره إلى أعلى الوثيقة فرأى رمز رمح التنين، ثم…

لن نتدخّل في الحرب التي يخوضها الملك تورموند وأتباعه في الأراضي الشوفينية القديمة، وفي الصحراء الكبرى؛ ولن نحقق أو نُحمّل الملك تورموند مسؤولية أفعاله تجاه عائلة أولسيوس.

نجمةً تِساعية على الطرف الآخر.

كان بحاجةٍ إلى العون، سواءٌ نصيحة بيوتراي، أو سيف وايا، أو القدرة النفسية لرالف، أو قوة آيدا.

(جيدستار؟)

فتح تاليس فمه… لكن لم يجد ما يقوله.

لم يستطع تاليس إخفاء فضوله ولهفته.

فتح تاليس فمه… لكن لم يجد ما يقوله.

كانت الوثيقة كلّها مدوّنة باللغة الإمبراطورية القديمة، وبخطٍّ بديع ينبض براعةً ومهارة. كانت الحروف الكلاسيكية مرسومة برشاقة تُطرب العين.

لكن مجرّد تخيّله يقول: “عذرًا، هل يمكن أن تُرشداني لطريقي؟” لنيكولاس وشيليس، كيف ستكون نظراتهما إليه؟… جعله التفكير بهذا يستبعد تمامًا خيار (العودة إلى حيث بدأ).

لكنّها اختلفت عن تلك التي تعلّمها تاليس على يد غيلبرت في قاعة مينديس. فهناك، كانت اللغة قديمة، ثقيلة، مع ألفاظٍ معقّدة وأسلوبٍ غريب. أمّا هنا، فقد جاءت لغة الإمبراطورية القديمة مبسّطة وواضحة، تمتزج بقواعد وكلمات من اللغة الشائعة. ولأن تاليس حشر في ذهنه كل ما استطاع خلال شهرٍ واحد من الدراسة، فقد كانت مفاجأةً له أنه استطاع فهم الوثيقة.

تنفّس تاليس الصعداء وربّت على صدره.

ومن الواضح أنّها تعود إلى ما بعد انهيار الإمبراطورية القديمة، حين بدأت لغتها تتأثّر بالغة الشائعة، قبل أن تغزوها وتحلّ محلّها.

ربّت تاليس على صدره ليهدّئ قلبه الخافق بجنون. وبعد أن تأكّد أنّ ما أمامه إنسان حقيقي، شعر ببعض الارتياح.

ألصق تاليس وجهه بزجاج الخزانة، محاولًا قراءة محتوى المخطوطة الصفراء. احتاج بعض الوقت ليتعوّد أولًا، لكنه تتابع بسلاسة كلما تقدّم فيها.

فالقاعة كانت شاسعة إلى درجةٍ مهيبة، ثم إنّ صفوف الكتب مرتّبةٌ على هيئة قوسيّة لا مستقيمة، فلا يمكن رؤية نهايتها. وخلف الصفّين الأوّلين تمتد خزائن لا تُعد، تتقوّس إلى ما وراء مدى بصره.

وجاء نصها كالآتي:

* رئيس الطقوس الأكبر، كانداس، ونائبه، روتغرز. * الملكة كلوريسيس نورمان دالا دورسيل، ومستشار برج الروح، بريان كوالز تابارك. * سيد لاسا ترينتيدا، سيد سكوت ستوستيل. * الكونت لينستر كوڤندير، الكونت كوبر كولين. * الكاتب: الفيكونت هالفا كارابيان

[بعد 1530 سنة من قيام الإمبراطورية. إحدى عشرة سنة بعد عام إيرول.

وجاء نصها كالآتي:

باسم الشمس المقدّسة العظمى. وبشهادة قاعة الغروب.

قرأ تاليس الوثيقة مأخوذًا، وقد هزّته دهشةٌ عميقة.

في القاعة الطويلة التابعة لسيد القلعة الباردة، وُقّع هذا العهد بين— الملك الموقّر لإكستيدت، رايكارو إكستيدت، والملك الموقّر للكوكبة، تورموند جيدستار.

وزفر.

وعليهما الالتزام بهذا القسم.]

لم يعتقد أنّ تحريم السحر بين البشر كان مُحكمًا إلى درجة شاملة تمامًا.

{أولًا: قسم الملك رايكارو}

لكلِّ اختيارٍ ثمنٌ يترتّب عليه. وبعد أن نطق تاليس كلماتٍ قاسية من قبيل “عليك أن تُطيعني” في وجه ممثلي الملك نوڤين، واستدار بثقةٍ ليغادر، وجد نفسه، وهو ذو هيئةٍ بائسة، غارقًا في دوامةٍ من الإحباط المُنهك.

[باسم الشمس المقدّسة، أحلف. أنا، وكل شماليٍّ وفيٍّ يتبعني؛ رجالًا ونساء، شيوخًا وأطفالًا، نبلاء وعامة، سادةً وجنودًا:

خفق قلب تاليس بقوّة.

لن نتدخّل في الحرب التي يخوضها الملك تورموند وأتباعه في الأراضي الشوفينية القديمة، وفي الصحراء الكبرى؛ ولن نحقق أو نُحمّل الملك تورموند مسؤولية أفعاله تجاه عائلة أولسيوس.

تأمّل تاليس النصّ الرئيس للمعاهدة، وتيقّن في قلبه من الحقيقة.

وسوف نعترف بحكم الملك تورموند العادل وحقوقه وحقوق أتباعه في الأراضي الشوفينية القديمة، وأرض الساحل الجنوبي، وتلال القلب الأخضر، وكل الأراضي التي حصلوا عليها.

غصت الخزائن بالكتب —من كتيّبات رقيقة إلى مجلّدات ضخمة، ولفائف كثيرة منتصبة في أماكنها.

ونعترف بما يتّخذونه من إجراءات جنوبًا وغربًا لضمان بقائهم، وحماية شعبهم، والدفاع عن أرضهم، بما في ذلك الأعمال العسكرية.

خطوتان.

وسنقرّ بأن القلعة الباردة هي الحدّ الفاصل بين أراضي الملك تورموند وأتباعه؛ الجنوب له، والشمال لي.

ابتلع تاليس ريقه مجددًا.

وسنُظهر التسامح والصدق تجاه الملك تورموند وأتباعه، بدلًا من الحقد والشك، ليجد الملك تورموند وأتباعه منتهى العدل والمساواة في الأرض التي يحيا عليها الشماليون.

«قصة التنين العظيم»—لا أعلم إن كان هذا عملًا تخيليًا أم سجلًا جادًا.

وتظل هذه الكلمات وهذا القسم نافذَين من يوم إبرامه، وحتى نهاية حياتي وحياة الملك تورموند.]

{الشهود}

{ثانيًا: قسم الملك تورموند}

لكن الطرف الآخر قرّر أخيرًا أن يرفع رأسه.

[باسم الشمس المقدّسة، أحلف. أنا، وكل مواطنٍ وفيّ من الإمبراطورية يتبعني؛ رجالًا ونساءً، شيوخًا وأطفالًا، نبلاء وعامة، سادةً وجنودًا:

تذكّر تاليس آخر “فتاة صغيرة” رآها مصادفةً قرب تابوت، وتذكّر “الأساطير الخارقة” التي أخبره بها نيكولاس عن قصر الروح البطولية، فغمره الخوف.

سنتخلى عن المطالبة بأراضي السهول الشمالية وما حول غابة الصنوبر.

«حوليات رمح التنين»—ما هذا بحق السماء؟

وسنعامل النبلاء الباقين في أراضي المقاطعة الشوفينية القديمة بالرأفة، ونُبقي على حقوقهم، ونوقف التحقيق مع عائلة أولسيوس المتحصّنة في مقاطعة الأراضي الشمالية القديمة التابعة للإمبراطورية.

ولعلّ هذه هي مكتبة قصر الروح البطولية، أو مكتبة عائلة والتون.

وسنحترم حق الملك رايكارو وأتباعه في اكتساب أراضٍ جديدة وشعوبٍ وممتلكات داخل الأراضي السابقة للإمبراطورية، دون المساس بمصالحنا، على الأساس التالي:

(فلا بد أن يضمّ شيئًا—ولو تلميحًا—عن السحرة، أو برج السحر، أو السحر ذاته…)

للملك رايكارو وأتباعه في مقاطعة الأراضي الشمالية القديمة، وكذلك في مقاطعة ويست بيلو القديمة، حقوقٌ في الأراضي التي حصلوا عليها بالفعل.

قرأ تاليس الوثيقة مأخوذًا، وقد هزّته دهشةٌ عميقة.

وستكون القلعة الباردة في المقاطعة الشمالية القديمة للإمبراطورية حدًا فاصلًا بين الطرفين.

وحين كان في الكوكبة، لم يكن يجد الوقت ليتزوّد بالمعرفة كما يشتهي. ثم إنّ الكتب الثمينة في الكوكبة كانت تنتهي غالبًا في المكتبة الملكية الكبرى لعائلة جيدستار.

ويُعترف للملك رايكارو وأتباعه شمالًا بالتصرف في أراضي الإمبراطورية السابقة وشعوبها وممتلكاتها على الوجه الذي يوافق حقوقهم.

ألصق تاليس وجهه بزجاج الخزانة، محاولًا قراءة محتوى المخطوطة الصفراء. احتاج بعض الوقت ليتعوّد أولًا، لكنه تتابع بسلاسة كلما تقدّم فيها.

وسنعامل كل شماليٍّ ورودوليٍّ في أراضينا بالودّ في الحاضر والماضي والمستقبل. وسنعدّهم مواطنين للإمبراطورية، مع احترام سلطة الملك رايكارو وأتباعه داخل حدودهم، باعتبارها مساوية لسلطة نبلاء الإمبراطورية السابقين.

«XXX: Iron Blood King and Mede…»—عنوانٌ آخر لا أستطيع تفسيره.

وتظل هذه الكلمات وهذا القسم نافذَين من يوم إبرامه، وحتى نهاية حياتي وحياة الملك رايكارو.]

(إن كان هذا الكتاب سابقًا لمعركة الإبادة…)

{الشهود}

تألّقت عينا تاليس.

* رئيس الطقوس الأكبر، كانداس، ونائبه، روتغرز.
* الملكة كلوريسيس نورمان دالا دورسيل، ومستشار برج الروح، بريان كوالز تابارك.
* سيد لاسا ترينتيدا، سيد سكوت ستوستيل.
* الكونت لينستر كوڤندير، الكونت كوبر كولين.
* الكاتب: الفيكونت هالفا كارابيان

«XXX: Iron Blood King and Mede…»—عنوانٌ آخر لا أستطيع تفسيره.

﴿السنة 11 من تقويم الشمس المقدّسة للإبادة، عصر 29 يناير.﴾

(حتى لو استعرتُ القوة واستغللتُ هيبة الكوكبة لأرهب خصومي، وتسلّمتُ زمام المبادرة بيدي… فكيف لي، دون أن أُصيب نفسي بضرر، أن أعثر على عدونا المشترك—ذلك الذي يقود من يُسمَّون “الخونة” في برج الإبادة؟)

[والملاحق المتعلقة بالمعاهدة كما يلي…]

كان هناك شيءٌ أسود يتحرّك هناك.

(يا إلهي.)

كان يمكن رؤية الطرف الآخر وهو يلتقط أنفاسه بعمق ويتراجع خطوة إلى الوراء.

قرأ تاليس الوثيقة مأخوذًا، وقد هزّته دهشةٌ عميقة.

“اهدئي يا دودة الكتب، لن تخافي هذه المرّة! الفيلم عن مجموعة ينزلون لاستكشافٍ علميٍّ تحت الأرض!”

(هذا…)

لكن الطرف الآخر قرّر أخيرًا أن يرفع رأسه.

(ملك النهضة، تورموند جيدستار، والملك فارس التنين، رايكارو إكستيدت…)

وبوجهٍ شاحب، تراجع عدّة خطوات، ممسكًا بقدم الخزانة بكل ما أوتي من قوّة ليحافظ على توازنه.

(المعاهدة… التي وقّعاها قبل أكثر من ستمئة عام؟)

«مجموعة الأوامر الإمبراطورية: من السنة 1 إلى السنة 230.»

تأمّل تاليس النصّ الرئيس للمعاهدة، وتيقّن في قلبه من الحقيقة.

(إن كان هذا الكتاب سابقًا لمعركة الإبادة…)

(إنها معاهدة سلام—وقفُ حرب متبادل بين الكوكبة وإكستيدت… معاهدة عدم تدخّل!)

(فلا بد أن يضمّ شيئًا—ولو تلميحًا—عن السحرة، أو برج السحر، أو السحر ذاته…)

وفي تلك اللحظة تمامًا، انتقل إلى المساحة بين خزانتي العرض الثانية والثالثة.

لقد بدت الفتاة مذهولة، تلوّح برأسها مرارًا.

بدأ الضوء يخفت.

كان كل صفّ يمتدّ لثمانية أو تسعة أمتار، والمسافة بينهما بالكاد تكفي لمرور شخصين.

وفي طرف بصره، لمح الفراغ بين خزانتي العرض الزجاجيتين.

“هذا…”

كان هناك شيءٌ أسود يتحرّك هناك.

تألّقت عينا تاليس.

أدار تاليس رأسه.

كان هناك شيءٌ أسود يتحرّك هناك.

وعلى الأرض، على بُعد أمتار قليلة منه، ظهر شخصٌ فجأة!

«كارثة ثيرينكارين»—هناك سطرٌ آخر من الأسماء على الغلاف. ليس مكتوبًا باللغة الشائعة، لكنه ليس مكتوبًا تمامًا بنظامٍ آخر من لغة الإمبراطورية القديمة أيضًا. لا أدري ما طبيعة هذا الكتاب.

“آه!”

(أو على الأقل ذِكرًا عابرًا.)

ارتاع تاليس حقًا، وارتطم ظهره بخزانة العرض الزجاجية.

وتظل هذه الكلمات وهذا القسم نافذَين من يوم إبرامه، وحتى نهاية حياتي وحياة الملك رايكارو.]

*طَق!*

رفع تاليس رأسه، فتجمّد دهشةً.

وبوجهٍ شاحب، تراجع عدّة خطوات، ممسكًا بقدم الخزانة بكل ما أوتي من قوّة ليحافظ على توازنه.

تألّقت عينا تاليس.

والهيئة التي ظهرت فجأة بدت هي الأخرى خائفة، إذ كانت ممدّدة على الأرض.

لِأدَقّ تعبير: كانت فتاة بشعرٍ بلاتينيٍّ مموّج، ترتدي ثوبًا رماديًا طويلًا، وعلى وجهها نظرة خوفٍ واضحة.

كان يمكن رؤية الطرف الآخر وهو يلتقط أنفاسه بعمق ويتراجع خطوة إلى الوراء.

ونعترف بما يتّخذونه من إجراءات جنوبًا وغربًا لضمان بقائهم، وحماية شعبهم، والدفاع عن أرضهم، بما في ذلك الأعمال العسكرية.

ربّت تاليس على صدره ليهدّئ قلبه الخافق بجنون. وبعد أن تأكّد أنّ ما أمامه إنسان حقيقي، شعر ببعض الارتياح.

تجمّد تاليس ثانية.

“ذاـ” قال تاليس وهو يلهث حين فتح فمه ليتكلّم.

[باسم الشمس المقدّسة، أحلف. أنا، وكل مواطنٍ وفيّ من الإمبراطورية يتبعني؛ رجالًا ونساءً، شيوخًا وأطفالًا، نبلاء وعامة، سادةً وجنودًا:

لكن الطرف الآخر قرّر أخيرًا أن يرفع رأسه.

(لا… هذا نسخة مستنسخة،) أدرك من مقدار تهالكها.

وتجمّد تاليس لحظةً لما رآه.

“اهدئي يا دودة الكتب، لن تخافي هذه المرّة! الفيلم عن مجموعة ينزلون لاستكشافٍ علميٍّ تحت الأرض!”

كانت تلك الهيئة صغيرة للغاية… قصيرة… ضئيلة؟

خطا خطوة، ومدّ رأسه بين الصفّين، محاولًا أن يرى الجانب الآخر من القاعة، لكن دون جدوى.

لِأدَقّ تعبير: كانت فتاة بشعرٍ بلاتينيٍّ مموّج، ترتدي ثوبًا رماديًا طويلًا، وعلى وجهها نظرة خوفٍ واضحة.

انقطع نسله 😂

بدت في الثامنة أو التاسعة من عمرها.

وفي اللحظة التالية، حدّقت باتجاه تاليس بعينين نصف مغمضتين، بنظرة شكٍّ وحذر… ككائنٍ برمائي.

ألقى تاليس نظرةً إلى اليمين واليسار في حيرة.

هذه المرّة، انفتحت عيناها تمامًا.

(لا أحد هنا… لكن كيف توجد فتاة صغيرة؟ ولِمَ.. فتاة صغيرة؟)

مرّ تاليس بصفّ آخر من الخزائن.

تذكّر تاليس آخر “فتاة صغيرة” رآها مصادفةً قرب تابوت، وتذكّر “الأساطير الخارقة” التي أخبره بها نيكولاس عن قصر الروح البطولية، فغمره الخوف.

ولحسن الحظ، كان تدريب غيلبرت الخاصّ نافعًا. فمستواه في اللغة الشائعة مكّنه من فهم العناوين والمحتوى العام بسهولة. أما لغة الإمبراطورية القديمة، فمع أنّ نحوها وإملاءها أعقد بكثير، إلا أنّ جذر الكلمات واللواحق يشترك كثيرٌ منها مع ما درسه في عالمه السابق، فكان يستطيع، بحكم السياق، أن يستخرج المعنى.

ابتلع ريقه وحدّق فيها بترقّب.

وزفر.

كان ثوب الفتاة الرمادي مغطّى بالتراب، وكانت ممدّدة على بطنها فوق كتابٍ ضخم عريض يكاد يبلغ المتر.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

وضعت مرفقيها على جانبي الصفحات، ووجهها ملتصق تقريبًا بالكتاب.

كان الأمر أشبه بعودته إلى “حياته السابقة” عبر شظايا ذاكرته—كما لو أنه اكتشف كمًّا مهولًا من الوثائق القيّمة في قاعدة بيانات ضخمة.

لقد كانت… تقرأ؟

كان المكان قاعةً عظيمة، تختلف عن سائر أرجاء قصر الروح البطولية بكونها خاليةً من المواقد والمجامر المشتعلة. إلا أنّ نوافذها الضخمة كانت مشرعة، يتدفّق منها ضياءٌ أبيض يغمر القاعة. ومن السقف كانت تتدلّى رفوفٌ معدنية، يعلوها شيءٌ أشبه بجواهر فضية صافية تلتقط الضوء وتردّه. وصفوفٌ وصفوفٌ من…

رفعت الفتاة رأسها، وكان وجهها مغطّى بالتراب والبقع، وشعرها البلاتيني ملتصقًا بجبهتها، وعلى محيّاها الخائف مسحةُ ارتباك.

نجمةً تِساعية على الطرف الآخر.

وفي اللحظة التالية، حدّقت باتجاه تاليس بعينين نصف مغمضتين، بنظرة شكٍّ وحذر… ككائنٍ برمائي.

هزّ تاليس رأسه. (هذه الخزائن تحجب الصوت بشدّة.)

وأدارت رأسها دورة كاملة.

ومن الواضح أنّها تعود إلى ما بعد انهيار الإمبراطورية القديمة، حين بدأت لغتها تتأثّر بالغة الشائعة، قبل أن تغزوها وتحلّ محلّها.

لكن…

Arisu-san

كانت عيناها خاويتين، وبدت الحدقتان بلا حياة… لم تكن تحدّقان في تاليس.

(لا عجب أنّه لا وجود لسلال النار.)

تحت الضوء… كانت بالفعل…

“اهدئي يا دودة الكتب، لن تخافي هذه المرّة! الفيلم عن مجموعة ينزلون لاستكشافٍ علميٍّ تحت الأرض!”

لا تراه.

للملك رايكارو وأتباعه في مقاطعة الأراضي الشمالية القديمة، وكذلك في مقاطعة ويست بيلو القديمة، حقوقٌ في الأراضي التي حصلوا عليها بالفعل.

هي لا ترى تاليس!

وحين كان في الكوكبة، لم يكن يجد الوقت ليتزوّد بالمعرفة كما يشتهي. ثم إنّ الكتب الثمينة في الكوكبة كانت تنتهي غالبًا في المكتبة الملكية الكبرى لعائلة جيدستار.

شمّت الهواء بقوّة، كما لو أنها التقطت رائحةً ما.

تنفّس تاليس الصعداء وربّت على صدره.

ارتجف قلب تاليس لرؤيته ذلك.

وتظل هذه الكلمات وهذا القسم نافذَين من يوم إبرامه، وحتى نهاية حياتي وحياة الملك رايكارو.]

(أيمكن أن…؟)

“هذا…”

طفا على ذاكرته شريطٌ غريب.

ابتلع ريقه وحدّق فيها بترقّب.

“نموذجي لم يكتمل بعد… ما الذي جررتني لرؤيته اليوم؟”

لقد ضلَّ طريقه.

“اهدئي يا دودة الكتب، لن تخافي هذه المرّة! الفيلم عن مجموعة ينزلون لاستكشافٍ علميٍّ تحت الأرض!”

ولعلّ هذه هي مكتبة قصر الروح البطولية، أو مكتبة عائلة والتون.

“استكشاف علمي؟ ما عنوانه؟ ’الانحدار’؟ أم ’الهبوط’؟ آه، مغامرة إذن… لكن ما شأن الفتيات؟ هل الاستكشاف علاج نفسي؟”

خطوة.

“طبعًا… ستعرفين حين تتابعين!”

خطوتان.

“لماذا أطفأتَ الأنوار الآن؟ لا تقل لي إنك تريدني أن أنظر إلى ساعتك المضيئة… ما هذا!؟ ما هذا الشيء؟! دعني! لا أريد متابعة الفيلم! آااه!”

أخذ يتفحّص المكان. (غريب… ولا أحد هنا.)

ابتلع تاليس ريقه مجددًا.

ومن الواضح أنّها تعود إلى ما بعد انهيار الإمبراطورية القديمة، حين بدأت لغتها تتأثّر بالغة الشائعة، قبل أن تغزوها وتحلّ محلّها.

كانت الفتاة تحاول أن تتبيّن مكانه، تلك الصغيرة ذات العينين المغمضتين…

(هذا… إذا حسبتُ التقويم، فنحن في العام 600 حسب تقويم الإبادة، و1500 حسب تقويم الإمبراطورية.)

(كل ذي عينين مغمضتين… وحش.) — ذكرى قديمة مبهمة.

توقّف تاليس مدهوشًا أمام صفّين من خزائن الكتب السوداء الضخمة.

امتدّ عنق الصغيرة ببطء… ومدّت يدها…

“اهدئي يا دودة الكتب، لن تخافي هذه المرّة! الفيلم عن مجموعة ينزلون لاستكشافٍ علميٍّ تحت الأرض!”

وتحرّكت ساقاها… شيئًا فشيئًا…

“لماذا أطفأتَ الأنوار الآن؟ لا تقل لي إنك تريدني أن أنظر إلى ساعتك المضيئة… ما هذا!؟ ما هذا الشيء؟! دعني! لا أريد متابعة الفيلم! آااه!”

وبدأت… تزحف نحو تاليس.

وكان بعضها ثقيلًا، قديمًا، خاليًا من الزخارف، ومنها ما كان مخطوطاتٍ عتيقة على رقّ، تحمل آثار قرون لكنها محفوظة بإتقان.

خطوة.

«قصة التنين العظيم»—لا أعلم إن كان هذا عملًا تخيليًا أم سجلًا جادًا.

خطوتان.

وسنعامل كل شماليٍّ ورودوليٍّ في أراضينا بالودّ في الحاضر والماضي والمستقبل. وسنعدّهم مواطنين للإمبراطورية، مع احترام سلطة الملك رايكارو وأتباعه داخل حدودهم، باعتبارها مساوية لسلطة نبلاء الإمبراطورية السابقين.

ثم توقّفت فجأة، والتفتت نحوه مجددًا، تتفحّص الفراغ لثلاث ثوانٍ كاملة.

وذلك، إلى أن اجتاز، في غمرة ضياعه، بوابةً عالية مقوَّسة.

خفق قلب تاليس بقوّة.

لقد أدرك، وهو غارقٌ في شروده، أنّه قطع مسافةً طويلة بلا وعي.

في غرفةٍ عتيقة مغطّاة بالغبار…

وسنحترم حق الملك رايكارو وأتباعه في اكتساب أراضٍ جديدة وشعوبٍ وممتلكات داخل الأراضي السابقة للإمبراطورية، دون المساس بمصالحنا، على الأساس التالي:

في صالة معروضات أثرية…

«سجلات القاعة: المجموعة الكاملة للفرسان»—يبدو أن هذا الكتاب يروي تاريخ الفرسان في عصر مجدهم، من عهد ملوك الإقطاع إلى عهد الإمبراطورية.

فتاة صغيرة لا تبصر، واقفةٌ على أطرافها الأربع…

خطوة.

تزحف مثل مخلوقٍ برمائي…

فعلى سبيل المثال، كان كتاب «سجلات معركة الإبادة: هلاك العالم» الذي وجده في قاعة مينديس قد ذكر برج الخيمياء أصلًا.

وسرت قشعريرة باردة في ظهر تاليس، وراح يردّد في قلبه: (هذا غير ممكن… هذا غير حقيقي…)

«حوليات رمح التنين»—ما هذا بحق السماء؟

فتاة صغيرة… لكنها تبلغ مئات السنين زحفَتْ مرةً خارج تابوت… وكان ذلك كافيًا.

خطا خطوة، ومدّ رأسه بين الصفّين، محاولًا أن يرى الجانب الآخر من القاعة، لكن دون جدوى.

استعاد وعيه فجأة وأدرك أنه في مدينة سحب التنين، في غرفة فارغة، إلى جوار الخزانة التي تحتوي على معاهدة رايكارو القديمة.

كتبٌ باللغة الشائعة، وأخرى بلغة الإمبراطورية القديمة، وحتى كتبٌ بلغةٍ لم يرها قط.

وبمجرّد أن خطرت الفكرة، ارتخت ركبتاه واصطدم بقدم الخزانة.

(إن كانت مكتبة… فلابد من وجود من يحرسها.)

وعلى الفور… انتبهت الفتاة ذات العينين المغمضتين، فأدارت رأسها بسرعة!

وفي غمضة عين، التفتت تمامًا نحوه وفتحت فمها…

وكان على وجهها تعبيرٌ مخيف!

ومن الواضح أنّها تعود إلى ما بعد انهيار الإمبراطورية القديمة، حين بدأت لغتها تتأثّر بالغة الشائعة، قبل أن تغزوها وتحلّ محلّها.

تجمّد قلب تاليس.

لكلِّ اختيارٍ ثمنٌ يترتّب عليه. وبعد أن نطق تاليس كلماتٍ قاسية من قبيل “عليك أن تُطيعني” في وجه ممثلي الملك نوڤين، واستدار بثقةٍ ليغادر، وجد نفسه، وهو ذو هيئةٍ بائسة، غارقًا في دوامةٍ من الإحباط المُنهك.

وفي غمضة عين، التفتت تمامًا نحوه وفتحت فمها…

“استكشاف علمي؟ ما عنوانه؟ ’الانحدار’؟ أم ’الهبوط’؟ آه، مغامرة إذن… لكن ما شأن الفتيات؟ هل الاستكشاف علاج نفسي؟”

لكن المشهد المرعب الذي تخيّله… لم يحدث.

خطا خطوة، ومدّ رأسه بين الصفّين، محاولًا أن يرى الجانب الآخر من القاعة، لكن دون جدوى.

وعوضًا عنه، سُمِع صوت طفلةٍ صافٍ رقيق.

[باسم الشمس المقدّسة، أحلف. أنا، وكل مواطنٍ وفيّ من الإمبراطورية يتبعني؛ رجالًا ونساءً، شيوخًا وأطفالًا، نبلاء وعامة، سادةً وجنودًا:

تجمّد تاليس ثانية.

سنتخلى عن المطالبة بأراضي السهول الشمالية وما حول غابة الصنوبر.

لقد بدت الفتاة مذهولة، تلوّح برأسها مرارًا.

لكنّه، وعلى الرغم من ذلك، وجد ميرك الذي كان يدله على الطريق، في موضعه الأصلي.

(إنها… كائن حي؟ جيّد أنها كائن حي.)

وبوجهٍ شاحب، تراجع عدّة خطوات، ممسكًا بقدم الخزانة بكل ما أوتي من قوّة ليحافظ على توازنه.

تنفّس تاليس الصعداء وربّت على صدره.

ابتلع ريقه وحدّق فيها بترقّب.

(لكن… لماذا لا يستشعر هذا الكائنُ الحي… وجودي؟)

وسوف نعترف بحكم الملك تورموند العادل وحقوقه وحقوق أتباعه في الأراضي الشوفينية القديمة، وأرض الساحل الجنوبي، وتلال القلب الأخضر، وكل الأراضي التي حصلوا عليها.

وسرعان ما عرف السبب.

وسنُظهر التسامح والصدق تجاه الملك تورموند وأتباعه، بدلًا من الحقد والشك، ليجد الملك تورموند وأتباعه منتهى العدل والمساواة في الأرض التي يحيا عليها الشماليون.

مدّت الفتاة الصغيرة يدها تتحسّس الفراغ قرب الكتاب المفتوح أسفلها.

ولعلّ هذه هي مكتبة قصر الروح البطولية، أو مكتبة عائلة والتون.

ثم…

(كل ذي عينين مغمضتين… وحش.) — ذكرى قديمة مبهمة.

أزاحت الشعر عن جبينها، فبدا وجهها المتّسخ أكثر سوادًا، ثم ضيّقت عينيها والتقطت زوجًا من النظّارات المستديرة سوداء الإطار.

خطوة.

وما إن لبستها… حتى رفعت رأسها.

غصت الخزائن بالكتب —من كتيّبات رقيقة إلى مجلّدات ضخمة، ولفائف كثيرة منتصبة في أماكنها.

هذه المرّة، انفتحت عيناها تمامًا.

وتجمّد تاليس لحظةً لما رآه.

كانت تملك عينين خضراوين داكنتين.

حدّق تاليس في الممر الغريب والسلالم أمامه في ارتباك. كانت على الجدران زينةٌ خشنة، وعلى الجانبين نوافذ حجرية…

فتح تاليس فمه… لكن لم يجد ما يقوله.

(إنها معاهدة سلام—وقفُ حرب متبادل بين الكوكبة وإكستيدت… معاهدة عدم تدخّل!)

وهكذا… في قصر الروح البطولية، بين رفوف الكتب السميكة المتلاصقة، بجوار خزانة تعرض معاهدة بين ملكين أسطوريين…

شمّت الهواء بقوّة، كما لو أنها التقطت رائحةً ما.

كانت فتاة صغيرة بشعرٍ بلاتيني ووجهٍ متّسخ، ترتدي نظّارات سميكة سوداء مستديرة… ممدّدة على الأرض، تحدّق بغباء في تاليس الجالس على الأرض وقد أسند ظهره إلى الخزانة الزجاجية.

“مـ-من أنت؟”

“مـ-من أنت؟”

(ولكن…) خطرت له فكرة خاطفة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ارتجف قلب تاليس لرؤيته ذلك.

انقطع نسله 😂

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

فالقاعة كانت شاسعة إلى درجةٍ مهيبة، ثم إنّ صفوف الكتب مرتّبةٌ على هيئة قوسيّة لا مستقيمة، فلا يمكن رؤية نهايتها. وخلف الصفّين الأوّلين تمتد خزائن لا تُعد، تتقوّس إلى ما وراء مدى بصره.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط