Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 137

اختطاف الآرشيدوقات

اختطاف الآرشيدوقات

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كان ذلك الشاب ذو الثلاثين عامًا، الذي خنقه الملك نوڤين بكلماته القاسية.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

عقد وايا كاسو حاجبيه. وهو يضغط على ضلعه الذي أصيب إصابةً خطيرة على يد مصاص الدماء. “وفقًا لنظريتك، إن واجه هؤلاء الآرشيدوقات الخمسة الملك نوڤين في قاعة الاجتماع وتصرفوا جميعًا بتناسق دون ثغرةٍ واحدة في سلوكهم… فكيف سنحدّد القاتل إذن؟”

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

وسط صدمة وايا وضحكة بيوتراي، تنفّس تاليس بعمق وقال: “سنـ…

Arisu-san

الفصل 137: اختطاف الآرشيدوقات؟

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

توجّهت الأنظار كلها نحو الحارسة الجنية.

الفصل 137: اختطاف الآرشيدوقات؟

“كولجون روكني، وإقليمه يجاور مدينة الصلوات البعيدة التابعة لاتحاد كاموس. وهو في غرب إكستيدت، قرب الطرف الشمالي للصحراء العظمى.” توقف بيوتراي في مشيته. “يتعاون أحيانًا مع تلة الصحراء الغربية التابعة للكوكبة… فالسكان الوحشيون والعظام القاحلة في الصحراء هم تهديدٌ مشترك لنا. نشوب حربٍ بين بلدينا أو إضعاف الكوكبة سيشكّل ضغطًا إضافيًا عليهم.”

توجّهت الأنظار كلها نحو الحارسة الجنية.

“أعواني المخلصون، لهذا السبب أحتاج إلى مساعدتكم.” ابتسم تاليس.

عبرت على ذهن تاليس صورة الملك المولود وهيبته، ونظرة نيكولاس الباردة. دحرج عينيه. “الأفضل ألّا نتخيّل ذلك… أبٌ تشتعل في صدره رغبة الانتقام لولده…”

تنهد بيوتراي بيأس. “إنك أميرٌ شديد التعاطف مع مرؤوسيك.”

سمع صوت آيدا وهي تقول بنبرة خافتة: “أنتم… حقًا تريدون اختطاف الآرشيدوقات؟”

أخفى تاليس شعوره بالذنب بتعبيرٍ براّق وباسمٍ مشرق. “شكرًا لك، اللورد بيوتراي نيماين.”

(توقّف عن السؤال يا وايا.)

عقد وايا كاسو حاجبيه. وهو يضغط على ضلعه الذي أصيب إصابةً خطيرة على يد مصاص الدماء. “وفقًا لنظريتك، إن واجه هؤلاء الآرشيدوقات الخمسة الملك نوڤين في قاعة الاجتماع وتصرفوا جميعًا بتناسق دون ثغرةٍ واحدة في سلوكهم… فكيف سنحدّد القاتل إذن؟”

“ربما كان يتصرّف طبقًا لضغط سمعة عائلته… لكن من يدري. فهناك من ما يزال يحنق بسبب الإمبراطورية القديمة منذ آلاف السنين.” قال تاليس بامتعاض وهو يهز كتفيه، متجاهلًا نظرات بيوتراي الباردة. “يا له من وطني.”

تشتت نظر بيوتراي قليلًا، لكن تاليس كان يعلم أنّها علامة (التفكير). “إن كان مقتل الأمير موريا يهدف إلى إضعاف العائلة الملكية، أي عائلة والتون، تمامًا مثل محاولة اغتيالك على يد لامبارد، فهو أيضًا لإضعاف المرشح الأوفر حظًا لوراثة العرش، عائلة لامبارد. بالإضافة إلى أنّه قد يكون لإشعال… الحرب؟”

“هذا غريب حقًا.” هزّ وايا رأسه. “هل يمكن أن يُظهر شخصٌ ما عداءً لك بسبب خلافٍ عائلي وقع قبل ستمئة عام؟”

فكّر تاليس لوهلة.

“أمّا الرابع فهو رجلٌ ذو شعرٍ طويل، وعلى ثيابه صورة كتابٍ قديم.” رفع الأمير رأسه. “يمنحني شعورًا شبيهًا بشعوري تجاه دوق الإقليم الشمالي. جريء، مهيب، ويبدو—على الأقل ظاهريًا—أنّه يُعلي شأن شرفه.”

(لا عجب… الملك نوڤين يريد استخدام حياته لاختبار مواقف الآرشيدوقات الخمسة تجاه الحرب بين البلدين).

“بعد ذلك، كان هناك رجلٌ في منتصف العمر ذو تسريحة شعرٍ مستديرة. وكان جسده يلمع بلمعة شفرة السيف. وكان حديثه غريبًا وهو يبذل جهده لاستثارة كراهية الملك نوڤين لي.” فرك تاليس ذقنه. “من سُخريته ولذعه وكلامه الغريب، شعرت بأنّ تهكمه شديد العدائية ويفتقر إلى المستوى.”

“حين تُطرَح مسألة الحرب، فمن المؤكد أنّ اختلافاتهم ستظهر في تصرفاتهم.” تأمّل تاليس ثانيةً، وباستعادة المشهد الذي رآه قبل قليل، قال في نفسه بصمت: (إن كانوا خمسة أشخاص…)

(ذو التسريحة المستديرة)—قال تاليس في نفسه—(تجرّأ حتى على إعلان أنّه لن يرسل جنديًا واحدًا إلا إن نال منفعة).

“ماذا رأيت؟” سأله بيوتراي بهدوء حين التقت نظراتهما.

“لا.”

“أولًا، كان هناك رجلٌ ملتحٍ. وعلى ثوبه كان رمزٌ دائري بداخله مثلثٌ منتصب. وقد كان كلامه شديد العدائية.” ركّز تاليس وهو يستعيد ذاكرته. “لم يُخفي عداوته تجاهي. كل كلمة تفوّه بها كانت ترمي إلى إهانتي.”

“ليس دائمًا. لدينا دوقٌ شاب في بلادنا.” قال تاليس وهو يستعيد ذكرياته مع دوق زهرة السوسن وما لقيه أثناء الطريق. زفر وقال: “أعتقد أنّك قد خبرت ذلك—فحيله ليست أقل من حيل أي شيخٍ مُحنّك.”

ذلك اللورد الملتحي، الذي جعله يتوسّل راكعًا، كان في أعلى قائمة المشتبه بهم لدى تاليس.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“الآرشيدوق ريبيان أو ليشو من إقليم أوركيد المرموقة.” أجاب بيوتراي سريعًا. “من بين الآرشيدوقات الثلاثة في الجنوب، هو أوثقهم علاقةً بالملك نوڤين. عائلة أولسيوس لم تتبع عائلات الفرسان التسع تحت رايكارو—في الواقع، ستٌ فقط من بين العائلات التسع الكبرى ما تزال تحتفظ بمنصب الآرشيدوق. وفقط قبل مئتي عام، وبفضل دعم آل والتون، أصبحوا حكّام إقليم أوركيد المرموقة، لتتصل حدودهم بمدينة المراقبة لدينا.”

(توقّف عن السؤال يا وايا.)

“وبالتأكيد لديه سببٌ ليُهينك.” واصل بيوتراي. “فالأرض التي تحتلها المنطقة الوسطى من مملكة الكوكبة هي في الأصل الإقليم القومي القديم للإمبراطورية. وقد كانت الأرض التي كُلّفت عائلة أولسيوس بحكمها منذ الإمبراطورية القديمة، حتى طردهم ملك النهضة بجيشه خارج وطنهم. ومن هذا المنظور، فإن أولسيوس وآيدي جيدستار كانا في الأصل عدوّين لدودين.”

(لا يبدو أنّه الرجل الذي يتخلّى عن شرف عائلته… ولكن أليس دوق الإقليم الشمالي نفسه قد خان الملك كيسل وإقليمه، بل والكوكبة كلّها؟)

“هذا غريب حقًا.” هزّ وايا رأسه. “هل يمكن أن يُظهر شخصٌ ما عداءً لك بسبب خلافٍ عائلي وقع قبل ستمئة عام؟”

“قال إن هناك آرشيدوقين. صباح الغد…

“ربما كان يتصرّف طبقًا لضغط سمعة عائلته… لكن من يدري. فهناك من ما يزال يحنق بسبب الإمبراطورية القديمة منذ آلاف السنين.” قال تاليس بامتعاض وهو يهز كتفيه، متجاهلًا نظرات بيوتراي الباردة. “يا له من وطني.”

“برج الإصلاح يقع في الجهة الشمالية الشرقية من الكوكبة. وإقليمه يجاور برجنا القديم المنعزل.” قال بيوتراي وهو يزفر. “ومقارنةً بصراعٍ إقليمي، فإنّ المكاسب التي قد يجنيها من حربٍ كاملة بين الدولتين محدودة… وبالمثل، الخسائر ستكون محدودة.”

أومأ وايا بتفكير.

صُدم الجميع من هذا الوجه الجديد لآيدا.

“بعد ذلك، كان هناك رجلٌ في منتصف العمر ذو تسريحة شعرٍ مستديرة. وكان جسده يلمع بلمعة شفرة السيف. وكان حديثه غريبًا وهو يبذل جهده لاستثارة كراهية الملك نوڤين لي.” فرك تاليس ذقنه. “من سُخريته ولذعه وكلامه الغريب، شعرت بأنّ تهكمه شديد العدائية ويفتقر إلى المستوى.”

رفع رأسه، واستدار للخلف.

(ذو التسريحة المستديرة)—قال تاليس في نفسه—(تجرّأ حتى على إعلان أنّه لن يرسل جنديًا واحدًا إلا إن نال منفعة).

تحوّل وجه بيوتراي إلى الجدية، وطوى غليونه. “سأستعد فورًا وأتواصل مع الآخرين… ربما نحتاج بعض العون من الداخل.”

ضحك تاليس بصوت مسموع. “لست بارعًا مثل الدوق سيريل فاكينهاز في اقتناص اللحظة المناسبة، ولا أنا حادٌّ ومباشر مثلك. حقًا أمرٌ يبعث على العجز.”

(لا يبدو أنّه الرجل الذي يتخلّى عن شرف عائلته… ولكن أليس دوق الإقليم الشمالي نفسه قد خان الملك كيسل وإقليمه، بل والكوكبة كلّها؟)

إمّا أنّ بيوتراي لم ينتبه، أو أنّه تجاهل الكلام عمداً. اكتفى بأن أومأ وقال: “ذلك هو بورفيوس ترينتيدا من برج الإصلاح. وهو أيضًا أحد الآرشيدوقات الجنوبيين. سمعت أنّه يتصرّف بحذرٍ وحكمة، لكنه كثيرًا ما يُسخَر منه لكونه أنانيًا ومحافظًا.”

“وليمة الترحيب الليلة. إنها فرصتنا الأخيرة.” عضّ تاليس على أسنانه. “فليكن لنا سبيلٌ لتمييز ذلك اللعين!”

“إن كان الأمر كذلك، فهل يعني أنّه يريد موتك على يد الملك نوڤين؟” رفع وايا رأسه. “هل من الممكن أنّه هو؟”

“يبدو كطرفٍ محايد غير مكترث.” قال وايا وهو يمسح سيفه.

“برج الإصلاح يقع في الجهة الشمالية الشرقية من الكوكبة. وإقليمه يجاور برجنا القديم المنعزل.” قال بيوتراي وهو يزفر. “ومقارنةً بصراعٍ إقليمي، فإنّ المكاسب التي قد يجنيها من حربٍ كاملة بين الدولتين محدودة… وبالمثل، الخسائر ستكون محدودة.”

صُدم الجميع من هذا الوجه الجديد لآيدا.

“الثالث كان رجلًا أصلع، عجوزًا جدًا.” أخذ تاليس نفسًا عميقًا. “هذا الشخص يمنحني شعورًا متناقضًا. لم يتكلم أقلّ من الآخرين، لكنه لم يُظهر عاطفة واضحة. معظم الوقت كان يجاري الحوار ويحرّض على الفتنة.”

“لا تنسَ، أنّ دوق الإقليم الشمالي آروند ولامبارد من إقليم الرمال السوداء قد تعاونا من قبل. وكان هدفهما في الحقيقة الأمير موريا.” قال تاليس وهو يحدّه ببصرٍ نافذ. “ولو أنّ الحرب بين البلدين كانت ستجلب الدمار على الإقليم الشمالي.”

“الأصلع روجرز ليكو، آرشيدوق مدينة الدفاع. وشعارهم هو الأغلال.” لمس بيوتراي غليونه، ولمعت عيناه. “إنه أحد الآرشيدوقين الشماليين في إكستيدت. نادرًا ما يتدخل في شؤونها المركزية، لكنه حضر اليوم بناءً على الدعوة. وهذا أمرٌ مريب.”

أخفى تاليس شعوره بالذنب بتعبيرٍ براّق وباسمٍ مشرق. “شكرًا لك، اللورد بيوتراي نيماين.”

“يبدو كطرفٍ محايد غير مكترث.” قال وايا وهو يمسح سيفه.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“لو كنت أنا العقل المدبر…” فرد تاليس كفيه، ولم يُكمل. “لكنت تصرفتُ بحيادٍ كذلك.”

صُدم الجميع من هذا الوجه الجديد لآيدا.

ولم يعلّق بيوتراي.

“إقليم أوركيد المرموقة وبرج الإصلاح هما مثل إقليم الرمال السوداء. فجميعها تلامس حدود الكوكبة. وعلاقات الجانبين تؤثر فيها أكثر من غيرها.” قال بيوتراي بخفوت. “مدينة الصلوات البعيدة في الغرب، ومدينة الدفاع في الشمال، بينما المنارة المُضيئة قرب مركز مدينة سحب التنين… وباختصار، إن أردنا العثور على الطرف الذي سيستفيد في نهاية المطاف، فعلينا أولًا ترتيب الآرشيدوقات حسب درجة الشبهة.”

“أمّا الرابع فهو رجلٌ ذو شعرٍ طويل، وعلى ثيابه صورة كتابٍ قديم.” رفع الأمير رأسه. “يمنحني شعورًا شبيهًا بشعوري تجاه دوق الإقليم الشمالي. جريء، مهيب، ويبدو—على الأقل ظاهريًا—أنّه يُعلي شأن شرفه.”

(قبل الهجوم…)

(لا يبدو أنّه الرجل الذي يتخلّى عن شرف عائلته… ولكن أليس دوق الإقليم الشمالي نفسه قد خان الملك كيسل وإقليمه، بل والكوكبة كلّها؟)

“بناءً على طرق الملك نوڤين في الاختبار والمراقبة، أخشى أن الأمر لن يُؤتي ثماره.” اشتدّت قبضة بيوتراي على غليونه. “خبرة هذا الصباح تؤكد كلامي.”

“كولجون روكني، وإقليمه يجاور مدينة الصلوات البعيدة التابعة لاتحاد كاموس. وهو في غرب إكستيدت، قرب الطرف الشمالي للصحراء العظمى.” توقف بيوتراي في مشيته. “يتعاون أحيانًا مع تلة الصحراء الغربية التابعة للكوكبة… فالسكان الوحشيون والعظام القاحلة في الصحراء هم تهديدٌ مشترك لنا. نشوب حربٍ بين بلدينا أو إضعاف الكوكبة سيشكّل ضغطًا إضافيًا عليهم.”

فكّر تاليس لوهلة.

“لا تنسَ، أنّ دوق الإقليم الشمالي آروند ولامبارد من إقليم الرمال السوداء قد تعاونا من قبل. وكان هدفهما في الحقيقة الأمير موريا.” قال تاليس وهو يحدّه ببصرٍ نافذ. “ولو أنّ الحرب بين البلدين كانت ستجلب الدمار على الإقليم الشمالي.”

عبثت آيدا بمنجليها ضجرًا فوق السرير.

“أخيرًا، كان أصغرهم، كونكراي بوفريت. وكانت عليه مسحة طفولية.” نهض تاليس من كرسي إكستيدت الخشبي. “كان خفيض الصوت قليلًا ومترددًا. بدا أنّه يكنّ احترامًا بالغًا للملك نوڤين. وعندما يدرس المسائل، يضع مصلحة إكستيدت العامة أولًا… بل قال كلمة طيبة في حقي.”

أغمض تاليس عينيه وزمّ شفتيه. “لحسن الحظ، نحن لسنا في عجلة…”

كان ذلك الشاب ذو الثلاثين عامًا، الذي خنقه الملك نوڤين بكلماته القاسية.

“حين تُطرَح مسألة الحرب، فمن المؤكد أنّ اختلافاتهم ستظهر في تصرفاتهم.” تأمّل تاليس ثانيةً، وباستعادة المشهد الذي رآه قبل قليل، قال في نفسه بصمت: (إن كانوا خمسة أشخاص…)

“مسحة طفولية؟ هذا الكلام صادرٌ منك…” ضحك بيوتراي وهز رأسه. “ذاك هو كونكراي بوفريت من حذاء الدم. وهو آرشيدوق مدينة المنارة المُضيئة. وإقليمه قريب من مدينة سحب التنين. آل بوفريت عائلةٌ أرشيدوقية حديثة. حكمهم أقل من مئة سنة، ومع ذلك فهم من أوثق أعوان آل والتون. والشباب عادةً مندفعون، ويتصادمون بطبيعتهم مع المؤامرات.”

تنهد بيوتراي وهزّ رأسه.

“ليس دائمًا. لدينا دوقٌ شاب في بلادنا.” قال تاليس وهو يستعيد ذكرياته مع دوق زهرة السوسن وما لقيه أثناء الطريق. زفر وقال: “أعتقد أنّك قد خبرت ذلك—فحيله ليست أقل من حيل أي شيخٍ مُحنّك.”

ابتلع وايا ريقه بصعوبة. “إذًا… ماذا سنفعل؟”

“وفقًا لكلامك، فجميع الآرشيدوقات مشبوهون.” عبس وايا. “ألا يمكننا تحديد أحدهم بعد؟”

ارتجّ جسد تاليس فجأة.

سكت تاليس وبيوتراي معًا.

“آيدا كانت على حق.” قال تاليس وهو ينظر نحو الجنية الجالسة على السرير. ثم أومأ، تحت عينَي بيوتراي.

“إقليم أوركيد المرموقة وبرج الإصلاح هما مثل إقليم الرمال السوداء. فجميعها تلامس حدود الكوكبة. وعلاقات الجانبين تؤثر فيها أكثر من غيرها.” قال بيوتراي بخفوت. “مدينة الصلوات البعيدة في الغرب، ومدينة الدفاع في الشمال، بينما المنارة المُضيئة قرب مركز مدينة سحب التنين… وباختصار، إن أردنا العثور على الطرف الذي سيستفيد في نهاية المطاف، فعلينا أولًا ترتيب الآرشيدوقات حسب درجة الشبهة.”

بعد ثانيتين—

“لكن الشبهات ستبقى مجرد شبهات. ولا يمكن تأكيدها.” قال تاليس وهو يحكّ رأسه بإحباط. “نحن بحاجة ماسّة إلى ضابط شرطة يعرف كيف يحلّ قضية.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

في حيّ الدرع في مدينة سحب التنين، عطس الضابط كوهين عطسة قاسية، وتطايرت خصلة من شعره عندما قطعتها شفرة خصمه.

“صباح الغد؟” ظهر الضيق على وجه وايا.

قلّب وايا سيفه فوق ركبتيه وسأل بقلق: “إن فشلنا في مساعدة الملك نوڤين على معرفة قاتل ابنه، فهل ستكون العواقب وخيمة؟”

“أعواني المخلصون، لهذا السبب أحتاج إلى مساعدتكم.” ابتسم تاليس.

عبرت على ذهن تاليس صورة الملك المولود وهيبته، ونظرة نيكولاس الباردة. دحرج عينيه. “الأفضل ألّا نتخيّل ذلك… أبٌ تشتعل في صدره رغبة الانتقام لولده…”

في حيّ الدرع في مدينة سحب التنين، عطس الضابط كوهين عطسة قاسية، وتطايرت خصلة من شعره عندما قطعتها شفرة خصمه.

“لم يكن مجرّد ابن.” أضاف بيوتراي. “فموريا كان أيضًا وريث عائلة والتون ومدينة سحب التنين. إنّ هذه الكراهية تتجاوز تصوّرنا. ثم إنّ الملك نوڤين يفعل كل ما يستطيع لإزاحة الخصوم الخطرين عن عائلته…”

وسط صدمة وايا وضحكة بيوتراي، تنفّس تاليس بعمق وقال: “سنـ…

“وبالنظر إلى عمره الآن، فلن يدوم حكم آل والتون طويلًا. والأسوأ… أنّ وريث والتون القادم ضعيف للغاية. حتى أنّ مدينة سحب التنين قد تُسلّم إلى عائلة أخرى بأمر الملك الجديد. وتدهور والتون بعدها سيكون احتمالًا واردًا.” قال بيوتراي ببرود.

مُتجهّمًا، فتح رالف الباب.

تنهد تاليس.

تنهد بيوتراي بيأس. “إنك أميرٌ شديد التعاطف مع مرؤوسيك.”

(طبعًا. لهذا هدّدتُ نيكولاس بذلك).

“وأيضًا، وايا، رالف، تعاليا معي.”

جلس تاليس مُحبَطًا على الأرض، وأسند رأسه إلى حافة المقعد. وكان يعصر وجهه بحيرةٍ واضحة.

“كولجون روكني، وإقليمه يجاور مدينة الصلوات البعيدة التابعة لاتحاد كاموس. وهو في غرب إكستيدت، قرب الطرف الشمالي للصحراء العظمى.” توقف بيوتراي في مشيته. “يتعاون أحيانًا مع تلة الصحراء الغربية التابعة للكوكبة… فالسكان الوحشيون والعظام القاحلة في الصحراء هم تهديدٌ مشترك لنا. نشوب حربٍ بين بلدينا أو إضعاف الكوكبة سيشكّل ضغطًا إضافيًا عليهم.”

“وعلى ذكر هذا…” اتسعت عينا تاليس وهو يتذكّر ما جرى في المكتبة. ظِلّ الفتاة المهملة ذات النظارة، والفتاة العنيدة، مرّا أمام عينيه. “لقد قابلتُ حفيدة الملك نوڤين في قصر الروح البطولية. هل سمعتما عن هذا؟”

(لا يبدو أنّه الرجل الذي يتخلّى عن شرف عائلته… ولكن أليس دوق الإقليم الشمالي نفسه قد خان الملك كيسل وإقليمه، بل والكوكبة كلّها؟)

“أليكس والتون؟” عقد بيوتراي حاجبيه بعد سماع الوصف. “لقد سمعت عنها. الأمير سوريا، الذي مات قبل اثني عشر عامًا، كان الابن الأكبر للملك نوڤين. وقد ترك وراءه ابنة. وربما بسبب المصير الحزين لوالدها، فقد كان الملك نوڤين يحمي حفيدته حمايةً صارمة.”

(توقّف عن السؤال يا وايا.)

“لو لم تُشِر أنت إلى الأمر، لَما علم كثيرون حتى باسمها.”

“… نبحث عنهم!”

“ألا يمكنها أن تكون وريثة لعائلة والتون؟” زفر تاليس وهو يتذكّر تلك الأميرة الصغيرة البهيّة. “فقط لأنها امرأة؟”

“سيغادران مدينة سحب التنين لحضور بعض الشؤون.”

هزّ بيوتراي رأسه.

“يبدو كطرفٍ محايد غير مكترث.” قال وايا وهو يمسح سيفه.

“بحسب فلسفة أهل الشمال البائسة، فالمرأة مجرّد تابعٍ وقطعةٍ من الملكية. قيمتها الوحيدة كامنة في كونها أمًّا ووِلادة الأطفال.”

ابتلع وايا ريقه بصعوبة. “إذًا… ماذا سنفعل؟”

نظر الرجال الثلاثة خلفهم دفعةً واحدة، ورأوا آيدا. جلست بلا تردّد فوق السرير الذي يُفترض أن يكون لتاليس، تمسح نصْل منجلها البديع، وقالت بنبرة جليدية نادرة: “بعد قرون… لم يتغير شيء.”

“حين تُطرَح مسألة الحرب، فمن المؤكد أنّ اختلافاتهم ستظهر في تصرفاتهم.” تأمّل تاليس ثانيةً، وباستعادة المشهد الذي رآه قبل قليل، قال في نفسه بصمت: (إن كانوا خمسة أشخاص…)

“وسط الصراعات المتعلّقة بوالتون، فهي غير مهمّة.” هزّ بيوتراي رأسه. “لنعد إلى حلّ المشكلة الراهنة…”

“الثالث كان رجلًا أصلع، عجوزًا جدًا.” أخذ تاليس نفسًا عميقًا. “هذا الشخص يمنحني شعورًا متناقضًا. لم يتكلم أقلّ من الآخرين، لكنه لم يُظهر عاطفة واضحة. معظم الوقت كان يجاري الحوار ويحرّض على الفتنة.”

أغمض تاليس عينيه وزمّ شفتيه. “لحسن الحظ، نحن لسنا في عجلة…”

كان ذلك الشاب ذو الثلاثين عامًا، الذي خنقه الملك نوڤين بكلماته القاسية.

في تلك اللحظة، دوى طرْقٌ على باب الغرفة.

توجّهت الأنظار كلها نحو الحارسة الجنية.

مُتجهّمًا، فتح رالف الباب.

تشتت نظر بيوتراي قليلًا، لكن تاليس كان يعلم أنّها علامة (التفكير). “إن كان مقتل الأمير موريا يهدف إلى إضعاف العائلة الملكية، أي عائلة والتون، تمامًا مثل محاولة اغتيالك على يد لامبارد، فهو أيضًا لإضعاف المرشح الأوفر حظًا لوراثة العرش، عائلة لامبارد. بالإضافة إلى أنّه قد يكون لإشعال… الحرب؟”

وقف المجنّد الجديد الذي أنقذه تاليس، ويلو كين، عند الباب. حرّك رأسه قليلًا وابتسم.

“آيدا كانت على حق.” قال تاليس وهو ينظر نحو الجنية الجالسة على السرير. ثم أومأ، تحت عينَي بيوتراي.

“ا-الآرشيدوق من اتحاد كاموس أرسل رسالة.” بدا ويلو فرِحًا بفرصة لقائه بالأمير، فضحك بخجل. “بحسب تابعه، يبدو أنها مسألة مهمّة…”

“لو كنت أنا العقل المدبر…” فرد تاليس كفيه، ولم يُكمل. “لكنت تصرفتُ بحيادٍ كذلك.”

قطّب تاليس حاجبيه.

“وعلى ذكر هذا…” اتسعت عينا تاليس وهو يتذكّر ما جرى في المكتبة. ظِلّ الفتاة المهملة ذات النظارة، والفتاة العنيدة، مرّا أمام عينيه. “لقد قابلتُ حفيدة الملك نوڤين في قصر الروح البطولية. هل سمعتما عن هذا؟”

“قال إن هناك آرشيدوقين. صباح الغد…

ظهرت صورة آراكّا وهو يلوّح بسيفه الضخم في ذهنه.

“سيغادران مدينة سحب التنين لحضور بعض الشؤون.”

ضحك تاليس بصوت مسموع. “لست بارعًا مثل الدوق سيريل فاكينهاز في اقتناص اللحظة المناسبة، ولا أنا حادٌّ ومباشر مثلك. حقًا أمرٌ يبعث على العجز.”

ضحك ويلو بعد إيصال الرسالة.

بعد مغادرة ويلو، الذي لم يفهم شيئًا من ردود أفعالهم، أغلق رالف الباب بخفة وبتجهّمٍ أشدّ.

لكن في اللحظة التالية، فوجئ بأن وجوه الجميع داخل الغرفة—تاليس منهم—قد شحبَت بلونٍ مفزع.

“أولًا، كان هناك رجلٌ ملتحٍ. وعلى ثوبه كان رمزٌ دائري بداخله مثلثٌ منتصب. وقد كان كلامه شديد العدائية.” ركّز تاليس وهو يستعيد ذاكرته. “لم يُخفي عداوته تجاهي. كل كلمة تفوّه بها كانت ترمي إلى إهانتي.”

الغد.

كان ذلك الشاب ذو الثلاثين عامًا، الذي خنقه الملك نوڤين بكلماته القاسية.

صباحًا.

“وبالنظر إلى عمره الآن، فلن يدوم حكم آل والتون طويلًا. والأسوأ… أنّ وريث والتون القادم ضعيف للغاية. حتى أنّ مدينة سحب التنين قد تُسلّم إلى عائلة أخرى بأمر الملك الجديد. وتدهور والتون بعدها سيكون احتمالًا واردًا.” قال بيوتراي ببرود.

بدت على تاليس، بوجهٍ شاحب، ملامحُ من تلقّى أسوأ نبأٍ في حياته.

تشتت نظر بيوتراي قليلًا، لكن تاليس كان يعلم أنّها علامة (التفكير). “إن كان مقتل الأمير موريا يهدف إلى إضعاف العائلة الملكية، أي عائلة والتون، تمامًا مثل محاولة اغتيالك على يد لامبارد، فهو أيضًا لإضعاف المرشح الأوفر حظًا لوراثة العرش، عائلة لامبارد. بالإضافة إلى أنّه قد يكون لإشعال… الحرب؟”

(أيمكن؟الآرشيدوقات… هل جاءوا فقط ليتفقدوني، ثم يرحلوا فورًا؟)

تصنّع الجميع وكأنهم لم يسمعوها أصلًا. وأعادوا التصرّف بهدوء.

بعد مغادرة ويلو، الذي لم يفهم شيئًا من ردود أفعالهم، أغلق رالف الباب بخفة وبتجهّمٍ أشدّ.

نظر الرجال الثلاثة خلفهم دفعةً واحدة، ورأوا آيدا. جلست بلا تردّد فوق السرير الذي يُفترض أن يكون لتاليس، تمسح نصْل منجلها البديع، وقالت بنبرة جليدية نادرة: “بعد قرون… لم يتغير شيء.”

“صباح الغد؟” ظهر الضيق على وجه وايا.

توجّهت الأنظار كلها نحو الحارسة الجنية.

تسارَع نفس تاليس. وبنظرةٍ قاتمة قال: “هذا يعني…”

“أمّا الرابع فهو رجلٌ ذو شعرٍ طويل، وعلى ثيابه صورة كتابٍ قديم.” رفع الأمير رأسه. “يمنحني شعورًا شبيهًا بشعوري تجاه دوق الإقليم الشمالي. جريء، مهيب، ويبدو—على الأقل ظاهريًا—أنّه يُعلي شأن شرفه.”

“نعم.” قبض بيوتراي على غليونه بقلق. “الوقت المتبقي لنا…”

“أمّا الرابع فهو رجلٌ ذو شعرٍ طويل، وعلى ثيابه صورة كتابٍ قديم.” رفع الأمير رأسه. “يمنحني شعورًا شبيهًا بشعوري تجاه دوق الإقليم الشمالي. جريء، مهيب، ويبدو—على الأقل ظاهريًا—أنّه يُعلي شأن شرفه.”

لم يُكمل، لكن الجميع قالها في قلوبهم: (لم يبقَ سوى ليلة واحدة.)

تنهد بيوتراي بيأس. “إنك أميرٌ شديد التعاطف مع مرؤوسيك.”

“سأعيد كلامي.” شحب وجه وايا كاسو وهو يعيد سيفه إلى غمده. “إن فشلنا في مساعدة الملك نوڤين في كشف قاتل ابنه… هل ستكون العواقب وخيمة؟”

جلس تاليس مُحبَطًا على الأرض، وأسند رأسه إلى حافة المقعد. وكان يعصر وجهه بحيرةٍ واضحة.

تنهد بيوتراي وهزّ رأسه.

“لكن الشبهات ستبقى مجرد شبهات. ولا يمكن تأكيدها.” قال تاليس وهو يحكّ رأسه بإحباط. “نحن بحاجة ماسّة إلى ضابط شرطة يعرف كيف يحلّ قضية.”

(توقّف عن السؤال يا وايا.)

تحوّل وجه بيوتراي إلى الجدية، وطوى غليونه. “سأستعد فورًا وأتواصل مع الآخرين… ربما نحتاج بعض العون من الداخل.”

“وليمة الترحيب الليلة. إنها فرصتنا الأخيرة.” عضّ تاليس على أسنانه. “فليكن لنا سبيلٌ لتمييز ذلك اللعين!”

“صباح الغد؟” ظهر الضيق على وجه وايا.

(اللعنة. لماذا أنا منحوسٌ إلى هذا الحد؟)

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“بناءً على طرق الملك نوڤين في الاختبار والمراقبة، أخشى أن الأمر لن يُؤتي ثماره.” اشتدّت قبضة بيوتراي على غليونه. “خبرة هذا الصباح تؤكد كلامي.”

“لا.”

“إذًا…” تمتم تاليس.

“ماذا رأيت؟” سأله بيوتراي بهدوء حين التقت نظراتهما.

في تلك اللحظة—

سمع صوت آيدا وهي تقول بنبرة خافتة: “أنتم… حقًا تريدون اختطاف الآرشيدوقات؟”

“فلنذهب إليهم!” قفزت آيدا عن السرير بعنف.

التفت تاليس نحو نائب الدبلوماسي بنظرة حارّة. “هل يعرف؟”

توجّهت الأنظار كلها نحو الحارسة الجنية.

(لا يبدو أنّه الرجل الذي يتخلّى عن شرف عائلته… ولكن أليس دوق الإقليم الشمالي نفسه قد خان الملك كيسل وإقليمه، بل والكوكبة كلّها؟)

“لنجعل نوڤين يعيد توزيع قوّاته لاستقبالنا. وفي الليل، نتخفّى ونختطف أولئك الآرشيدوقات سرًا!”

“أخيرًا، كان أصغرهم، كونكراي بوفريت. وكانت عليه مسحة طفولية.” نهض تاليس من كرسي إكستيدت الخشبي. “كان خفيض الصوت قليلًا ومترددًا. بدا أنّه يكنّ احترامًا بالغًا للملك نوڤين. وعندما يدرس المسائل، يضع مصلحة إكستيدت العامة أولًا… بل قال كلمة طيبة في حقي.”

“واحدًا تلو الآخر، نعاقبهم ونستجوبهم!”

(طبعًا. لهذا هدّدتُ نيكولاس بذلك).

“وسنرى كم سيصمد هؤلاء المدعوّون بالآرشيدوقات تحت حدّ السيف.”

“كولجون روكني، وإقليمه يجاور مدينة الصلوات البعيدة التابعة لاتحاد كاموس. وهو في غرب إكستيدت، قرب الطرف الشمالي للصحراء العظمى.” توقف بيوتراي في مشيته. “يتعاون أحيانًا مع تلة الصحراء الغربية التابعة للكوكبة… فالسكان الوحشيون والعظام القاحلة في الصحراء هم تهديدٌ مشترك لنا. نشوب حربٍ بين بلدينا أو إضعاف الكوكبة سيشكّل ضغطًا إضافيًا عليهم.”

صُدم الجميع من هذا الوجه الجديد لآيدا.

هزّ بيوتراي رأسه.

بعد ثانيتين—

ضحك تاليس بصوت مسموع. “لست بارعًا مثل الدوق سيريل فاكينهاز في اقتناص اللحظة المناسبة، ولا أنا حادٌّ ومباشر مثلك. حقًا أمرٌ يبعث على العجز.”

تصنّع الجميع وكأنهم لم يسمعوها أصلًا. وأعادوا التصرّف بهدوء.

“آه.” رفعت رأسها بحماس، لكن بشيء من الحيرة. “ماذا؟”

“لننظر للأمر من زاوية مختلفة.” فرك تاليس يديه، وجبَهه معقودة وهو يقول لبيوتراي: “الشخص الذي نبحث عنه تعاون مع لامبارد في قتل ابن الملك نوڤين.”

“لو كنت أنا العقل المدبر…” فرد تاليس كفيه، ولم يُكمل. “لكنت تصرفتُ بحيادٍ كذلك.”

“هيه! لمَ تتجاهلوني هكذا؟” عضّت آيدا أسنانها غضبًا من تجاهلهم. “على الأقل قدّموا ردّ فعل!”

“وسنرى كم سيصمد هؤلاء المدعوّون بالآرشيدوقات تحت حدّ السيف.”

“غير أنه تلاعب بجيش لامبارد. وحاول إلصاق جريمة قتلكِ بمنطقة الرمال السوداء.” أجاب بيوتراي تلقائيًا.

لم يُكمل، لكن الجميع قالها في قلوبهم: (لم يبقَ سوى ليلة واحدة.)

“هل هناك أي خيط داخل هذا؟” سأل وايا باهتمام.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لوّحت الحارسة الجنية خلفهم بمنجليها في الهواء احتجاجًا، دون جدوى.

ظهرت صورة آراكّا وهو يلوّح بسيفه الضخم في ذهنه.

“الملك نوڤين وأنا لا نعلم سوى هذا.” هزّ تاليس رأسه. “يبدو عديم الفائدة.”

عاد تاليس إلى مقعده، يقيس احتمالات الخطة بسرعة.

“لا.”

ضحك تاليس بصوت مسموع. “لست بارعًا مثل الدوق سيريل فاكينهاز في اقتناص اللحظة المناسبة، ولا أنا حادٌّ ومباشر مثلك. حقًا أمرٌ يبعث على العجز.”

“ربما علينا ألّا نحصر تفكيرنا ضمن إطار تفكير الملك نوڤين.” وضع بيوتراي غليونه غير المشتعل. وأضاءت عينيه ببصيص ثقة.

ضحك ويلو بعد إيصال الرسالة.

خفضت آيدا رأسها يائسة وتنهدت، ثم ابتعدت إلى سرير تاليس.

“سأعيد كلامي.” شحب وجه وايا كاسو وهو يعيد سيفه إلى غمده. “إن فشلنا في مساعدة الملك نوڤين في كشف قاتل ابنه… هل ستكون العواقب وخيمة؟”

تجمد تاليس.

لم يُكمل، لكن الجميع قالها في قلوبهم: (لم يبقَ سوى ليلة واحدة.)

نظر نحو بيوتراي وقطّب حاجبيه. “تقصد…”

تنهد تاليس.

“هل تتذكر حين كنا مُحاصَرين بجيش لامبارد عند حصن التنين المحطّم؟” قال بيوتراي بنعومة.

بُهت وايا ورالف وهما ينظران إليهما يتحدثان بألغاز.

“طبعًا، لقد ترك في نفسي أثرًا عميقًا.” توهّجت الدماء والضوء في ذهن تاليس، ثم زمّ شفتيه. “كانت فوضى عارمة.”

“قال إن هناك آرشيدوقين. صباح الغد…

عبثت آيدا بمنجليها ضجرًا فوق السرير.

“ألا يمكنها أن تكون وريثة لعائلة والتون؟” زفر تاليس وهو يتذكّر تلك الأميرة الصغيرة البهيّة. “فقط لأنها امرأة؟”

“إذًا، لا شكّ أنك تتذكر ما قاله لك البارون قبل هجوم الصفّ الأمامي.” ابتسم بيوتراي ابتسامة غامضة. “الملك نوڤين ليس خيارنا الوحيد.”

“إذًا، لا شكّ أنك تتذكر ما قاله لك البارون قبل هجوم الصفّ الأمامي.” ابتسم بيوتراي ابتسامة غامضة. “الملك نوڤين ليس خيارنا الوحيد.”

ارتجّ جسد تاليس فجأة.

مُتجهّمًا، فتح رالف الباب.

(قبل الهجوم…)

وقف المجنّد الجديد الذي أنقذه تاليس، ويلو كين، عند الباب. حرّك رأسه قليلًا وابتسم.

ظهرت صورة آراكّا وهو يلوّح بسيفه الضخم في ذهنه.

“… نبحث عنهم!”

بعد بضع ثوانٍ، أومأ تاليس.

بُهت وايا ورالف وهما ينظران إليهما يتحدثان بألغاز.

أخذ نفسًا عميقًا، وبرز الإصرار في عينيه. “بما أنه لا عودة… فلنندفع بكل قوتنا.”

“غير أنه تلاعب بجيش لامبارد. وحاول إلصاق جريمة قتلكِ بمنطقة الرمال السوداء.” أجاب بيوتراي تلقائيًا.

التفت تاليس نحو نائب الدبلوماسي بنظرة حارّة. “هل يعرف؟”

التفت تاليس نحو نائب الدبلوماسي بنظرة حارّة. “هل يعرف؟”

ابتسم بيوتراي بثقة. “إنه يعرف.”

أخفى تاليس شعوره بالذنب بتعبيرٍ براّق وباسمٍ مشرق. “شكرًا لك، اللورد بيوتراي نيماين.”

بُهت وايا ورالف وهما ينظران إليهما يتحدثان بألغاز.

خفضت آيدا رأسها يائسة وتنهدت، ثم ابتعدت إلى سرير تاليس.

ابتلع وايا ريقه بصعوبة. “إذًا… ماذا سنفعل؟”

أخفى تاليس شعوره بالذنب بتعبيرٍ براّق وباسمٍ مشرق. “شكرًا لك، اللورد بيوتراي نيماين.”

تبادل تاليس وبيوتراي نظرة، ثم ضحكا.

الفصل 137: اختطاف الآرشيدوقات؟

“آيدا كانت على حق.” قال تاليس وهو ينظر نحو الجنية الجالسة على السرير. ثم أومأ، تحت عينَي بيوتراي.

قلّب وايا سيفه فوق ركبتيه وسأل بقلق: “إن فشلنا في مساعدة الملك نوڤين على معرفة قاتل ابنه، فهل ستكون العواقب وخيمة؟”

“آه.” رفعت رأسها بحماس، لكن بشيء من الحيرة. “ماذا؟”

“بعد ذلك، كان هناك رجلٌ في منتصف العمر ذو تسريحة شعرٍ مستديرة. وكان جسده يلمع بلمعة شفرة السيف. وكان حديثه غريبًا وهو يبذل جهده لاستثارة كراهية الملك نوڤين لي.” فرك تاليس ذقنه. “من سُخريته ولذعه وكلامه الغريب، شعرت بأنّ تهكمه شديد العدائية ويفتقر إلى المستوى.”

وسط صدمة وايا وضحكة بيوتراي، تنفّس تاليس بعمق وقال: “سنـ…

عقد وايا كاسو حاجبيه. وهو يضغط على ضلعه الذي أصيب إصابةً خطيرة على يد مصاص الدماء. “وفقًا لنظريتك، إن واجه هؤلاء الآرشيدوقات الخمسة الملك نوڤين في قاعة الاجتماع وتصرفوا جميعًا بتناسق دون ثغرةٍ واحدة في سلوكهم… فكيف سنحدّد القاتل إذن؟”

“… نبحث عنهم!”

“لا تنسَ، أنّ دوق الإقليم الشمالي آروند ولامبارد من إقليم الرمال السوداء قد تعاونا من قبل. وكان هدفهما في الحقيقة الأمير موريا.” قال تاليس وهو يحدّه ببصرٍ نافذ. “ولو أنّ الحرب بين البلدين كانت ستجلب الدمار على الإقليم الشمالي.”

تدلّى فكّ آيدا أكثر من أي مرة مضت.

Arisu-san

تحوّل وجه بيوتراي إلى الجدية، وطوى غليونه. “سأستعد فورًا وأتواصل مع الآخرين… ربما نحتاج بعض العون من الداخل.”

عاد تاليس إلى مقعده، يقيس احتمالات الخطة بسرعة.

“وأيضًا، وايا، رالف، تعاليا معي.”

“طبعًا، لقد ترك في نفسي أثرًا عميقًا.” توهّجت الدماء والضوء في ذهن تاليس، ثم زمّ شفتيه. “كانت فوضى عارمة.”

عاد تاليس إلى مقعده، يقيس احتمالات الخطة بسرعة.

“وبالنظر إلى عمره الآن، فلن يدوم حكم آل والتون طويلًا. والأسوأ… أنّ وريث والتون القادم ضعيف للغاية. حتى أنّ مدينة سحب التنين قد تُسلّم إلى عائلة أخرى بأمر الملك الجديد. وتدهور والتون بعدها سيكون احتمالًا واردًا.” قال بيوتراي ببرود.

“ذاك…”

“سأعيد كلامي.” شحب وجه وايا كاسو وهو يعيد سيفه إلى غمده. “إن فشلنا في مساعدة الملك نوڤين في كشف قاتل ابنه… هل ستكون العواقب وخيمة؟”

رفع رأسه، واستدار للخلف.

في حيّ الدرع في مدينة سحب التنين، عطس الضابط كوهين عطسة قاسية، وتطايرت خصلة من شعره عندما قطعتها شفرة خصمه.

سمع صوت آيدا وهي تقول بنبرة خافتة: “أنتم… حقًا تريدون اختطاف الآرشيدوقات؟”

“لو كنت أنا العقل المدبر…” فرد تاليس كفيه، ولم يُكمل. “لكنت تصرفتُ بحيادٍ كذلك.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“لم يكن مجرّد ابن.” أضاف بيوتراي. “فموريا كان أيضًا وريث عائلة والتون ومدينة سحب التنين. إنّ هذه الكراهية تتجاوز تصوّرنا. ثم إنّ الملك نوڤين يفعل كل ما يستطيع لإزاحة الخصوم الخطرين عن عائلته…”

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 16 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉Rak A🔥 100
4Suhail Alkhyeli🔥 100
5mr fool🔥 100
6Youssef Ma🔥 100
7Zurg8_8🔥 100
8SFM OP🔥 100
9A N O N Y M O U S🔥 100
10abdullah Alrehaili🔥 100

“هل تتذكر حين كنا مُحاصَرين بجيش لامبارد عند حصن التنين المحطّم؟” قال بيوتراي بنعومة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط