Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 160

الدعوة

الدعوة

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

(خخخ أحا.) رفع تاليس تلك البطاقة ذات اللون الأزرق العميق، الرقيقة، المزدوجة الطبقة، الصلبة الملمس، وقطّب حاجبيه. (هذه ليست رسالة.)

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

حدّقت الفتاة الصغيرة نحوه بتعاطف، وهي تطرف وتومئ.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

كانت رسالة قصيرة.

Arisu-san

وصل إلى المكتب. وبعد جهد، جلس على الكرسي ورفع رسالة غيلبرت.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

قال بيوتراي بتردد: “تعلم… كان والدك بارزًا للغاية أيام شبابه… عاقلاً، ومبكرًا في…”

الفصل 160: الدعوة

“أمر آخر…”

تردد تاليس، لكنه قال: “لا، لقد وُلدتُ… وُلدتُ طفلًا تائهًا غير شرعي، حتى عُثر عليّ وتمت اعادتي إلى القصر.”

كان الليل قد انتصف في قصر الروح البطولية.

“يبدو أن الكثير قد حدث؟” تنهد بيوتراي وهو يراقب تاليس يغلق الباب.

خارج باب غرفة نوم تاليس، بقي تاليس عاجزًا عن الكلام.

هزّ تاليس رأسه في ضيق.

نظر تاليس إلى الواقفين أمامه في حرج شديد.

“آيدا، استمعي إليّ…” شعر تاليس غريزيًا بأن الأمور على وشك أن تتدهور.

“كم عمرك؟ كم عمرك؟!” دوّى صوت أنثوي عاجل وممتعض أمامه.

(نرجو… أن تظفر بليلة سكينة أخيرة…

تأملت آيدا، الحارسة الجنية، تاليس القَلِق والفتاة الصغيرة الخجلى خلفه. تقلص وجهها بأسى تحت عباءتها. “أول ليلة لك بعد وصولك، وقد بدأتَ بالفعل بإحضار فتاة إلى غرفة نومك؟”

وفي النهاية، لم يملك الأمير سوى أن يتنهد في قلبه.

“إنها وحدها وهي جدّ—” تمتم تاليس وكأنه مظلوم.

وبينما يتحدث، استغرق تاليس هو نفسه في الحكاية. والفتاة الصغيرة تنصت بانتباه بالغ، وتردّد أحيانًا بصوت خافت.

“إذًا فهي تحتاج إلى رفقتك؟!” قاطعته آيدا بتعبير غير سار.

ومع هذا الخاطر، استدار تاليس بحزن.

تبادل رالف ووايا نظرة إلى جانبها، وراحا يحدّقان في تاليس بنظرة غريبة.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

“آيدا، استمعي إليّ…” شعر تاليس غريزيًا بأن الأمور على وشك أن تتدهور.

وعند سماع رواية الأمير، عبس بيوتراي بعمق.

“كم عمرها؟! هل بلغت حتى التاسعة؟” صاحت آيدا بغضب عارم. رفعت قبضتها اليُمنى بعادة مألوفة، وطقطقت مفصلًا واحدًا.

تجمدت ابتسامة تاليس.

ارتجف تاليس. ورفع كلتا يديه بأقصى سرعة، ليحمي جبهته بحزم.

“إن كان الأمر كما تقول، فذلك يعني أن الملك نوڤين قد عزم على إشراكنا في مخططاته؟

طاخ!

وضع تاليس الرسالة جانبًا. وظهرت في ذهنه صورة غيلبرت وهو يمسك بعصاه، وإنحناءته الوقورة، وطريقته الحيوية وهو يقدّم تعليماته، فأدخلت ابتسامة عريضة على وجه تاليس.

قبض تاليس على جبهته اليُمنى متألّمًا—(هذا غش!)

أومأ تاليس وهو يدفع الباب ليفتحه.

إن ضربة آيدا العنيفة باغتته من الجانب!

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

تبادل رالف ووايا نظرةً أخرى وتظاهرا بأنهما لم يشهدا الأمير يُضرب بتلك الوحشية.

“كان غيلبرت صارمًا جدًا والمنهج الأكاديمي مكثفًا. أرادني أن أكتب مئتي كلمة كل يوم… وفي اليوم العشرين، أرغمني بالفعل على نظم قصيدة بلغة الإمبراطورية القديمة…”

حدّقت الفتاة الصغيرة نحو تاليس المترنّح يتألم وهو يئنّ بقلق.

حدّق تاليس في الخط المألوف على الرسالة، وهز رأسه بشيء من الحنين، ثم فتح الورقة.

“مينديس لم يمسّ امرأة لأول مرة إلا حين تزوّج في السابعة والعشرين! وحتى أكثر الفجرة انحلالًا، كيرا، لم يفعل شيئًا حتى بلوغه الثالثة عشرة!” صاحت الحارسة الجنية الغاضبة،

“لن تجدي هذا في أي كتاب—التاريخ السري لأمير الكوكبة.” جلس تاليس أمامها وهز كتفيه.

“وفي مثل عُمرك… ليس السرير يكفيك!”

هزّ تاليس رأسه في ضيق.

ابتسم تاليس في حرج.

(لأجل إخفاء ما سبق، واختراع ذريعة لنبيلة من عائلة والتون لتبيت في غرفتي…)

(ذاك مبالغ فيه قليلًا، يا أختي.)

حدّقت الفتاة الصغيرة نحوه بتعاطف، وهي تطرف وتومئ.

أرادت آيدا مواصلة محاضرتها، لكن بيوتراي الذي كان خلفها أوقفها.

قال بيوتراي بتردد: “تعلم… كان والدك بارزًا للغاية أيام شبابه… عاقلاً، ومبكرًا في…”

“أعتقد أنّ لسموّه سببًا في ذلك، أليس كذلك؟” قال نائب دبلوماسي الكوكبة بنبرة عاديّة، “يمكنكم الانصراف. سأتولى أنا بقية الأمور مع سموّه.”

بدت الفتاة الصغيرة وكأنها تضمّ ركبتيها بلا مبالاة. كانت قد انكمشت على الأرض وجثت بجوار السرير، مسندة ظهرها إليه دون أن تنبس بكلمة.

وبعد إصرار بيوتراي المتكرر، غادرت آيدا غاضبة غير مستسلمة، ولا يزال على وجهها تعبير يقول “أيها الوغد الصغير”. وحافظ رالف ووايا على تلك التعابير الموحية.

(نرجو… أن تظفر بليلة سكينة أخيرة…

تنفّس تاليس الصعداء فيما أدخل الفتاة الصغيرة إلى داخل الغرفة.

اقشعر جلد تاليس وهو يسمعها.

“يبدو أن الكثير قد حدث؟” تنهد بيوتراي وهو يراقب تاليس يغلق الباب.

تبادل رالف ووايا نظرة إلى جانبها، وراحا يحدّقان في تاليس بنظرة غريبة.

اسودّ وجه تاليس.

لوى تاليس شفتيه وهو يتذكر غيلبرت الهادئ، ذو الملامح المتوسطة العمر، والسيدة الجسورة جينيس… ويودل الصامت على الدوام.

“الأمر هكذا”—حكّ تاليس رأسه—”تلك الفتاة… أُمم، إنّها…”

وباسم المملكة، أرسل جلالته رسالة خارجية رسمية إلى مملكة الليل. وحتى الآن، لم نتلقَّ ردًا من ملكة الليل.

تعلّقت كلمات الأمير الثاني على شفتيه فجأة، إذ تذكّر عيني الفتاة الصغيرة العاجزتين، وتعابير الألم على وجه أليكس.

(ذاك مبالغ فيه قليلًا، يا أختي.)

كان قد التقى كلاهما في المكتبة، وكل واحدة منهما عانت قدرًا لا يُعلم أكان خيرًا أم شرًا.

غيلبرت كاسو]

غامت عينا تاليس بالسواد.

“أصبحت أميرًا؟” سألت الفتاة الصغيرة بفضول. “ألستَ مولودًا كأمير؟”

(لا.)

“شكرًا لك.” وبعد أن خبر تقلبات قاعة الأبطال، شعر قلبه بقدر أكبر من السكينة. ابتسم. “رسالة من ’ثعلب الكوكبة الماكر’، لا أستطيع الانتظار!”

(الحقيقة بشأن هوية الفتاة الصغيرة…)

“هي-هي بارعة في التاريخ…”

(لا ينبغي أن تُفصح بواسطتي.)

﴿السنة 672 وفق تقويم الإبادة، في السابع والعشرين من ديسمبر، مدينة النجم الأبدي.﴾

وفي النهاية، لم يملك الأمير سوى أن يتنهد في قلبه.

كما أودّ أن أعرب عن قلقي عليكم.

وتابع كلامه: “إنها سارُوما والتون، حفيدة الملك نوڤين.”

آمل أن يسعدك هذا.

بدا أنّ شيئًا خطر لبيوتراي، فقال: “أذكر أنك حدثتني عن لقائك بحفيدة الملك في المكتبة من قبل. ألم يكن اسمها أليكس والتون؟”

“سأرفع تقريرًا إلى المملكة,” تمتم بيوتراي. “من حيث المصالح والمواقف، هذا الأمر يمسّ الكثير…”

“صحيح، أليكس.” زفر تاليس ببطء. “ذاك اسمها الأوسط.”

ابتسم تاليس في حرج.

منذ لقائه بالنبي الأسود وترويعه لرامون، أصبح أكثر مهارة في نسج الأكاذيب.

ألم تكن الأقدار غير ثابتة؟

كان وجهه هادئًا، ولون بشرته ثابتًا.

ثم رفع طرف اللحاف وأسدلَه على جسد الفتاة الصغيرة.

“علاقتي بها ليست سيئة.” هز كتفيه. “ولذا، جاءت كي…”

“إذًا فهي تحتاج إلى رفقتك؟!” قاطعته آيدا بتعبير غير سار.

عند قوله ذلك، توقّف تاليس منتصف الجملة.

ففي النهاية، لا فرق بين جيدستار أو كارلوس، فكلاهما اسمان عظيمان.

فقد أدرك فجأة أنّ الوقت كان الرابعة أو الخامسة فجرًا!

وتدفقت إلى ذهنه كل مشاهد ذلك اليوم قبل اثني عشر عامًا.

(لأجل إخفاء ما سبق، واختراع ذريعة لنبيلة من عائلة والتون لتبيت في غرفتي…)

وقد أعادني هذا إلى التفكير بصديقنا المشترك—صديقنا الرشيق المقنّع. ويسرّني أنه لم يرافقك في رحلتك إلى الإقليم الشمالي؛ فهو السبب الوحيد الذي مكّنني من إرسال هذه الدعوة إليك. وبالطبع، فقد اشتقت إليه أيضًا.

(إنه… بالغ الصعوبة!)

وحين وصل إلى حادثة سقوطه من نفس المهر ثمانيةً وخمسين مرة، أدرك فجأة أمرًا.

وتحت نظرة بيوتراي المتشكّكة، تكلف تاليس ابتسامة أقبح من البكاء. “لقد- لقد جاءت… أُمم، معي…”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وبينما يبتسم، بدأ يتلعثم بائسًا.

تغيرت تعابير الفتاة الصغيرة ببطء. ورفعت عينيها نحوه بدهشة.

“معًا…

هزّ بيوتراي كتفيه ورفع حاجبه.

لنناقش دروس التاريخ؟”

(غريب.)

وبمجرد أن انفلتت الكلمات من فمه، رغب تاليس أن يصفع نفسه حتى الموت.

حدّقت الفتاة الصغيرة نحوه بتعاطف، وهي تطرف وتومئ.

وأمام تعبير بيوتراي الشكاك، ابتسم تاليس بابتسامة تحمل ملامح البكاء. “أنت تعلم، التقينا في المكتبة…”

حدّقت الفتاة الصغيرة نحو تاليس المترنّح يتألم وهو يئنّ بقلق.

شعر تاليس أن وجهه سيصاب بالخدر من كثرة الابتسام. وفرك يديه بذنب واضح.

غيلبرت كاسو]

“هي-هي بارعة في التاريخ…”

“وهناك أيضًا درع الظل. إن قتلوا أحد أتباعي داخل الحصن…” تذكّر تاليس بوفريت في المبارزة، فاضطرب. “مع أنني أعلم أنهم لن يعفوا عنا بسبب العام الدموي، إلا أنه وفقًا لما قاله بوفريت… هل يمكن أن تكون لهم غاية أخرى؟ أو ربما تلقوا تكليفًا من أحدهم؟”

رفع بيوتراي حاجبه برفق، وعيناه تحملان نظرة غريبة عميقة—قرأها تاليس بوضوح: (تفضل. تابع كذبك.)

كانت يداها الصغيرتان متعقدتين فوق صدرها، تستندان على ركبتيها المثنيتين. وكان جسدها كله يرتفع ويهبط مع أنفاسها.

نظر إليه تاليس بحرج وذنب.

وبالإضافة إلى ذلك، فقد أكدت السيدة جينيس أنّ عليك أن تواصل تمرينك على السيف. لا تتراخا. فهي تريد أن تُدرّبك على السيوف الحقيقية عندما تعود. (تنهد تاليس على مضض)

وبعد بضع ثوانٍ، تنهد بيوتراي ببطء.

وتدفقت إلى ذهنه كل مشاهد ذلك اليوم قبل اثني عشر عامًا.

“حسنًا، بشأن إدخالك حفيدة الملك إلى غرفتك في منتصف الليل، وحصولك حتى على إذن الملك نوڤين نفسه… لن أبحث أكثر في ذلك.” أطلق نائب الدبلوماسي ابتسامة العارف.

“أنت بالفعل صغير جدًّا، جسدك لم ينضج بعد…”

ارتجفت ملامح وجه تاليس. وتمكّن بصعوبة من انتزاع ابتسامة شكر على تفهّمه.

آمل أنكم وصلتم سالمين إلى مدينة سحب التنين.

ثم، وبعد أن تنفس تاليس الصعداء، بدأ يتحدث عن مقترح الملك نوڤين.

تمتمت الشقية الصغيرة بكلماتٍ غير مفهومة أثناء نومها.

وعند سماع رواية الأمير، عبس بيوتراي بعمق.

وبينما أخطّ هذه الكلمات، يتملّكني الشوق للقائك. فاعذر وقاحتي هذه، ودعني أقدّم لك دعوتي إلى لقائنا القادم.

“إن كان الأمر كما تقول، فذلك يعني أن الملك نوڤين قد عزم على إشراكنا في مخططاته؟

كي نساعده على ضمان خلافة عائلة والتون؟”

وفي النهاية، لم يملك الأمير سوى أن يتنهد في قلبه.

هزّ تاليس رأسه في ضيق.

“الثياب التي أرتديها كانت ناعمة جدًا، لينة جدًا. شعرت كأني عارٍ طوال الوقت، فصنعت ثلاث فتحات إضافيّة في الحزام. ورغم أن السير كان مؤلمًا، شعرت بالأمن والثبات. آه، صحيح، لم أكن أعرف حتى كيف أرتدي السروال في ليلتي الأولى هناك…” استعاد تاليس تاريخه السخيف. ولم يستطع إلا أن يهز رأسه متحسرًا.

“سأرفع تقريرًا إلى المملكة,” تمتم بيوتراي. “من حيث المصالح والمواقف، هذا الأمر يمسّ الكثير…”

لول

“وهناك أيضًا درع الظل. إن قتلوا أحد أتباعي داخل الحصن…” تذكّر تاليس بوفريت في المبارزة، فاضطرب. “مع أنني أعلم أنهم لن يعفوا عنا بسبب العام الدموي، إلا أنه وفقًا لما قاله بوفريت… هل يمكن أن تكون لهم غاية أخرى؟ أو ربما تلقوا تكليفًا من أحدهم؟”

“لكنني مع ذلك، لم أستطع النوم براحة. بل نمت أفضل حين كنا نخيم في البرية أثناء البعثة الدبلوماسية إلى إكستيدت…”

أظلم وجه بيوتراي.

لوى تاليس شفتيه وهو يتذكر غيلبرت الهادئ، ذو الملامح المتوسطة العمر، والسيدة الجسورة جينيس… ويودل الصامت على الدوام.

وتدفقت إلى ذهنه كل مشاهد ذلك اليوم قبل اثني عشر عامًا.

أما الزمان، فليكن بعد خمسة عشر دقيقة من فتحك لهذه الدعوة.

“الأمر ليس بهذه البساطة.” هزّ بيوتراي رأسه أخيرًا أمام تاليس. “حسب كلمات ذلك الآرشيدوق، لقد أرادوا قتلك لدخولك قصر النهضة. أخشى أن الأمر ليس مجرد انتقام بسيط، ولا مجرد دفع أجر لقاتل مأجور…”

وصل إلى المكتب. وبعد جهد، جلس على الكرسي ورفع رسالة غيلبرت.

خاصة بعد العام الدموي، إذ تلقّى درع الظل ضربات قاسية عديدة. وقد توارى عن الأنظار، ولا سيما في المناطق الواقعة تحت سلطة ملك الكوكبة وحلفائه.”

وأمرٌ آخر: حين طلبتَ مني أن أبعث أحدًا إلى حانة الغروب في الشارع الأسود بمنطقة المدينة السفلى، وجدتُ أنّ صاحب المكان قد تغيّر. أما النادلة الشابّة والأطفال الذين ذكرتهم، فلم يُعثر لهم على أثر. وأظنّهم فرّوا اتقاءً للبلاء.

“ومع ذلك، لم يتخلّوا عن الأمر، واختاروا اغتيال آخر دماء جيدستار…”

ارتجفت الفتاة الصغيرة. واحمرّت عيناها وهي تضمّ ذراعيها حول كتفيها في عجز.

“قصر النهضة… إذن مجددًا، إنها شؤون العرش؟” حكّ تاليس رأسه بإحباط. “هل يعني هذا أننا سنعيد البحث عن المدبر لتلك الاغتيالات؟”

لقد نجا من أهوال ليلة كهذه، فمِمَّ يخاف بعد الآن؟

حدّق بيوتراي في تعابير تاليس بدقة.

قبض تاليس على جبهته اليُمنى متألّمًا—(هذا غش!)

“لا، دَع والدك والاستخبارات السريّة يتولّون هذا. يكفيني أن أحافظ على سلامتك.” كان نائب دبلوماسي الكوكبة بارعًا في قراءة الأفكار. وبثّ ابتسامة مطمئنة. “لقد فعلت ما يكفي الليلة، وكان أداؤك كافيًا أيضًا.”

ثالثًا: مهما كانت المعضلة التي تواجهونها، فلتؤمنوا دائمًا بأنكم الوريث الوحيد لعرش الكوكبة، وأنكم أيضًا من نسل تورموند. أنتم تُعدّون من نسل العائلة الإمبراطورية. وعليه، لا تقلقوا بشأن سلامتكم. وفي الوقت نفسه، فلتؤمنوا بأن موقع الملك نوڤين الحالي من حيث المصلحة قريب جدًا من موقعنا. سواء من ناحية الهيبة أم القوة، فلا أحد ينافسه في الشمال. ومن ثم، فإن أفضل إستراتيجية هي استمالته، والحصول على دعمه، وتوجيه عداوته نحو لامبارد. ولإخماد وباء الحرب، يمكنكم تحويل الصراع بين الكوكبة والتنين إلى تناقض بين ملك إكستيدت وآرشيدوقاتها.

“إن خطر الحرب بين الكوكبة وإكستيدت… قد زال. مملكة الكوكبة أصبحت آمنة.”

(صحيح.)

ارتفع نبض قلب تاليس وهو ينظر إلى بيوتراي.

“آيدا، استمعي إليّ…” شعر تاليس غريزيًا بأن الأمور على وشك أن تتدهور.

“هذا من صنيعك.” أومأ بيوتراي نحوه، وعيناه ممتلئتان بالعزم والإقرار. “لا أقول هذه الكلمات كثيرًا… كنتُ أحمل تحاملًا قويًا ضدك في البداية، لكنني وجدتك أهلًا للقبك، يا صاحب السمو.”

فضلًا عن أنّ الأخوية، بعد الحادثة العظيمة في سوق الشارع الأحمر، لم تعد تملك الطاقة للاهتمام بعددٍ من أطفال الشوارع.

ظهر على وجه بيوتراي تعبير مركّب وفيه مسحة حزن وهو يقول ببطء: “في مثل هذا العمر، ليس كل أمير يستطيع تجاوز حدود مملكته ليمنع كارثة محققة عن بلاده وشعبه.”

تنفّس تاليس الصعداء فيما أدخل الفتاة الصغيرة إلى داخل الغرفة.

أخذ تاليس نفسًا، ثم خفّض رأسه ببطء.

شعر تاليس أن وجهه سيصاب بالخدر من كثرة الابتسام. وفرك يديه بذنب واضح.

(صحيح.)

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 16 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉عويض المطيري🔥 1004G A🔥 1005Ali Alshamsi🔥 1006Abdulla Alkalbani🔥 1007ahmad aa🔥 1008Ali Souidan🔥 1009mohammad alazmi🔥 10010Gehrman Sparrow🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057الخال!💎 1008F A💎 1009mohaamned alrehaili💎 10010محمد جبران💎 100

(على الأقل…)

وبينما يتأمّل الفكرة، مدّ تاليس أطرافه وأطلق تنهيدة ارتياح. فباستثناء كل تلك الأحداث الغريبة، فإن رحلته إلى إكستيدت سارت على نحوٍ طيب للغاية.

(تمّ إنجاز المهمة.)

وأمرٌ آخر: حين طلبتَ مني أن أبعث أحدًا إلى حانة الغروب في الشارع الأسود بمنطقة المدينة السفلى، وجدتُ أنّ صاحب المكان قد تغيّر. أما النادلة الشابّة والأطفال الذين ذكرتهم، فلم يُعثر لهم على أثر. وأظنّهم فرّوا اتقاءً للبلاء.

ورغم كل الالتواءات والتعاقبات، لم تقع أخطار عظيمة.

آمل أن تعتني بنفسك، فيما يتكفّل التابعون الآخرون بسدّ ما في صحبتك من ثغرات.

“شكرًا لك، يا بيوتراي.” رفع الأمير رأسه كاشفًا عن ابتسامة وقال بصدق: “شكرًا لكم جميعًا.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

“فلولاك، وآيدا، ورالف، ووايا…”

وأترقب لقائنا القريب جدًّا.

“لربما انتهت رحلتي في غابة البتولا في مملكة الكوكبة.”

مكان اللقاء… اختره أنت.

“وفوق ذلك، كان هناك الوصول إلى إكستيدت، والأمور التي حدثت بعد بلوغ مدينة سحب التنين.”

تردد قليلًا وقال: “ولكن، ليس بالضرورة أن يكون الأمر سيئًا…”

ضحك بيوتراي ضحكة خفيفة.

(الحقيقة بشأن هوية الفتاة الصغيرة…)

“ذاك من مسؤوليتنا.

“ومع ذلك، لم يتخلّوا عن الأمر، واختاروا اغتيال آخر دماء جيدستار…”

وقد أفسحت المجال لنجاحٍ أعظم لهذه المهمة؛ وكانت النهاية مثالية.” أومأ بهدوء وخفض حاجبيه. “لو كان غيلبرت هنا ليراك، لَسُرّ كثيرًا. في ذلك الزمان، حين كان الأمير الصغير ميدير يخرج في بعثات دبلوماسية إلى الشمال، كان الأمر على ذات الحال.”

لوى تاليس شفتيه وهو يتذكر غيلبرت الهادئ، ذو الملامح المتوسطة العمر، والسيدة الجسورة جينيس… ويودل الصامت على الدوام.

وبينما يبتسم، بدأ يتلعثم بائسًا.

وفوق ذلك، كانت هناك تلك الشذرات الصغيرة في قاعة مينديس.

انفجرت الفتاة الصغيرة ضاحكة.

“ارتح مبكرًا.” أشار بيوتراي إلى الباب. “إن سارت الأمور على خير، فسنتمكن من العودة إلى الوطن خلال بضعة أسابيع.”

“وأيضًا، وصلت الدفعة الأولى من الغربان الزاجلة القادمة من الكوكبة.” قال بيوتراي مبتسمًا. “إحدى الرسائل موجهة إليك من غيلبرت. لقد وضعتُها على المكتب.”

أومأ تاليس وهو يدفع الباب ليفتحه.

قرأ توصيات غيلبرت الثلاث عن إكستيدت مرة أخرى، وهزّ رأسه بخفة. ربما لم يكن غيلبرت يعلم أنّهم قد أتمّوا المهمة في اليوم الأول من وصولهم إلى مدينة سحب التنين.

“وأيضًا، وصلت الدفعة الأولى من الغربان الزاجلة القادمة من الكوكبة.” قال بيوتراي مبتسمًا. “إحدى الرسائل موجهة إليك من غيلبرت. لقد وضعتُها على المكتب.”

انفجرت الفتاة الصغيرة ضاحكة.

خفق قلب تاليس خفقة.

ارتجفت ملامح وجه تاليس. وتمكّن بصعوبة من انتزاع ابتسامة شكر على تفهّمه.

“شكرًا لك.” وبعد أن خبر تقلبات قاعة الأبطال، شعر قلبه بقدر أكبر من السكينة. ابتسم. “رسالة من ’ثعلب الكوكبة الماكر’، لا أستطيع الانتظار!”

“لا، دَع والدك والاستخبارات السريّة يتولّون هذا. يكفيني أن أحافظ على سلامتك.” كان نائب دبلوماسي الكوكبة بارعًا في قراءة الأفكار. وبثّ ابتسامة مطمئنة. “لقد فعلت ما يكفي الليلة، وكان أداؤك كافيًا أيضًا.”

هزّ بيوتراي كتفيه ورفع حاجبه.

وبالإضافة إلى ذلك، فقد أكدت السيدة جينيس أنّ عليك أن تواصل تمرينك على السيف. لا تتراخا. فهي تريد أن تُدرّبك على السيوف الحقيقية عندما تعود. (تنهد تاليس على مضض)

“أمر آخر…”

“الأمر ليس بهذه البساطة.” هزّ بيوتراي رأسه أخيرًا أمام تاليس. “حسب كلمات ذلك الآرشيدوق، لقد أرادوا قتلك لدخولك قصر النهضة. أخشى أن الأمر ليس مجرد انتقام بسيط، ولا مجرد دفع أجر لقاتل مأجور…”

التفت تاليس نحوه بفضول.

ضيّق تاليس عينيه في ريبة.

قال بيوتراي بتردد: “تعلم… كان والدك بارزًا للغاية أيام شبابه… عاقلاً، ومبكرًا في…”

وكان الجواب هو صدى إطباق الباب بقوة من تاليس.

ضيّق تاليس عينيه في ريبة.

طاخ!

فتح بيوتراي فمه. ونظر إلى تاليس، ثم إلى الباب. وفي النهاية، أظهر شيئًا من القلق وهمس: “ولكن…

تردد قليلًا وقال: “ولكن، ليس بالضرورة أن يكون الأمر سيئًا…”

“أنت بالفعل صغير جدًّا، جسدك لم ينضج بعد…”

ومع هذا الخاطر، استدار تاليس بحزن.

تجمدت ابتسامة تاليس.

[عزيزي تاليس،

غمز بيوتراي بارتباك: “ربما عليك الانتظار بضع سنوات؟”

ولمعرفة التفاصيل، قد نحتاج إلى الاستعانة بدائرة الاستخبارات السرّية—إذ ليس من الملائم أن نُجري تحقيقًا علنيًا في منطقة المدينة السفلى باسم العائلة الملكية، فهذا يفتح بابًا لكثرة التأويلات عن ماضيك، ولن يكون في صالح أصدقائك.

وكان الجواب هو صدى إطباق الباب بقوة من تاليس.

تردد تاليس، لكنه قال: “لا، لقد وُلدتُ… وُلدتُ طفلًا تائهًا غير شرعي، حتى عُثر عليّ وتمت اعادتي إلى القصر.”

…..

وبالإضافة إلى ذلك، فقد أكدت السيدة جينيس أنّ عليك أن تواصل تمرينك على السيف. لا تتراخا. فهي تريد أن تُدرّبك على السيوف الحقيقية عندما تعود. (تنهد تاليس على مضض)

“لا تخافي.” قال تاليس وهو ينظر إلى الفتاة الصغيرة، التي ما زالت مستغرقة في الذعر. وارتفع في قلبه شيء من التعاطف. “لن يتمكنوا من إيذائك هنا.”

“هل تريدين معرفة سر؟” تنهد تاليس. “سر لا يعرفه أحد.”

بدت الفتاة الصغيرة وكأنها تضمّ ركبتيها بلا مبالاة. كانت قد انكمشت على الأرض وجثت بجوار السرير، مسندة ظهرها إليه دون أن تنبس بكلمة.

وحين وصل إلى حادثة سقوطه من نفس المهر ثمانيةً وخمسين مرة، أدرك فجأة أمرًا.

كانت عيناها معلقتين بالأرض، ويداها تشدّان بقوة على تلك التنورة الخشنة غير المطرزة.

أخذ تاليس نفسًا، ثم خفّض رأسه ببطء.

هذا المشهد العاجز أثار في تاليس ذكريات ماضيه في “المنازل المهجورة”—ومعها صور أولئك المتسولين الصغار التعساء.

قبض تاليس على جبهته اليُمنى متألّمًا—(هذا غش!)

لم يستطع إلا أن يُطلق زفرة.

(هذه دعوة.)

“عليّ أن أكون الآن الآنسة والتون، أليس كذلك؟” لاحظت الفتاة الصغيرة وصوله. بدا عليها الاضطراب الشديد وقالت: “يبدو هذا وكأنه حلم…”

صديقك الوفيّ وخادمك،

“نعم، ربما.” همس تاليس. “لا أحد يستطيع تغيير مشيئة الملك نوڤين.”

“كان غيلبرت صارمًا جدًا والمنهج الأكاديمي مكثفًا. أرادني أن أكتب مئتي كلمة كل يوم… وفي اليوم العشرين، أرغمني بالفعل على نظم قصيدة بلغة الإمبراطورية القديمة…”

ارتجفت الفتاة الصغيرة. واحمرّت عيناها وهي تضمّ ذراعيها حول كتفيها في عجز.

وعند سماع رواية الأمير، عبس بيوتراي بعمق.

وفي تلك اللحظة، شعر تاليس بحزن عميق.

(الحقيقة بشأن هوية الفتاة الصغيرة…)

(هذه الفتاة جرفتها أمواج قدرها إلى ألعابهم الخطرة.)

بالإضافة إلى ذلك، وبعد “حديث عميق” مع جلالته، تبرع الدوق زين كوڤندير بسخاء بمنجم قطرات الكريستال عالية الإنتاجية، وزاد من حصص النقل الدائمة إلى المنطقة الوسطى، ووافق على تسليم حقوق الولاية القضائية للبارونات الجنوبيين الثلاثة إلى المملكة—وكان جلالته يردد عليّ بإلحاح أن أبلغكم بأن كل هذا إنما جاء بفضل جهودكم يا صاحب السمو.

تردد قليلًا وقال: “ولكن، ليس بالضرورة أن يكون الأمر سيئًا…”

ورغم كل الالتواءات والتعاقبات، لم تقع أخطار عظيمة.

غير أنّ الفتاة الصغيرة أبقت رأسها منخفضًا وبدأت تتمتم مع نفسها:

كي نساعده على ضمان خلافة عائلة والتون؟”

“السنة 1090 من تقويم الإمبراطورية. تاتوريس، خليفة دوق فارِت في مقاطعة مينغوس، اشتُبه في أنه من سلالة غير مشروعة. قاضي الإمبراطورية أحرقه حتى الموت في عاصمة الانتصار… السنة 552 من تقويم الإبادة. غرينفل، ماركيز كاموس لمدينة ليبرا، تبيّن أنه مدعٍ. شُنق في وسط الساحة المركزية للمدينة، أربع عربات…”

وبينما يبتسم، بدأ يتلعثم بائسًا.

اقشعر جلد تاليس وهو يسمعها.

“أصبحت أميرًا؟” سألت الفتاة الصغيرة بفضول. “ألستَ مولودًا كأمير؟”

“توقفي!” صرخ. “الآن ليس وقت استعراض قدرتك على الحفظ!”

“كان غيلبرت صارمًا جدًا والمنهج الأكاديمي مكثفًا. أرادني أن أكتب مئتي كلمة كل يوم… وفي اليوم العشرين، أرغمني بالفعل على نظم قصيدة بلغة الإمبراطورية القديمة…”

كممت الفتاة الصغيرة فمها، ونظرت إليه بنظرة بائسة. بدت وكأنها على وشك البكاء.

بالإضافة إلى ذلك، وبعد “حديث عميق” مع جلالته، تبرع الدوق زين كوڤندير بسخاء بمنجم قطرات الكريستال عالية الإنتاجية، وزاد من حصص النقل الدائمة إلى المنطقة الوسطى، ووافق على تسليم حقوق الولاية القضائية للبارونات الجنوبيين الثلاثة إلى المملكة—وكان جلالته يردد عليّ بإلحاح أن أبلغكم بأن كل هذا إنما جاء بفضل جهودكم يا صاحب السمو.

“هل تريدين معرفة سر؟” تنهد تاليس. “سر لا يعرفه أحد.”

“الثياب التي أرتديها كانت ناعمة جدًا، لينة جدًا. شعرت كأني عارٍ طوال الوقت، فصنعت ثلاث فتحات إضافيّة في الحزام. ورغم أن السير كان مؤلمًا، شعرت بالأمن والثبات. آه، صحيح، لم أكن أعرف حتى كيف أرتدي السروال في ليلتي الأولى هناك…” استعاد تاليس تاريخه السخيف. ولم يستطع إلا أن يهز رأسه متحسرًا.

تغيرت تعابير الفتاة الصغيرة ببطء. ورفعت عينيها نحوه بدهشة.

حدّق تاليس في الخط المألوف على الرسالة، وهز رأسه بشيء من الحنين، ثم فتح الورقة.

“لن تجدي هذا في أي كتاب—التاريخ السري لأمير الكوكبة.” جلس تاليس أمامها وهز كتفيه.

مكان اللقاء… اختره أنت.

أضاءت عينا الفتاة الصغيرة وهي تعدّل نظارتها وتهز رأسها.

تأمل تاليس وجهها النائم، وارتسمت على محيّاه ابتسامة وهو يهز رأسه.

كانت الذاكرة التي استعادها تاليس من أكثر من شهر مضى. ضحك قليلًا وقال: “تعلمين… حين أصبحت أميرًا لأول مرة، كنت تمامًا مثلك، متوترًا على الدوام.”

لقد مضى زمن طويل منذ لقائنا الأخير. وقد افتقدتك كثيرًا.

“أصبحت أميرًا؟” سألت الفتاة الصغيرة بفضول. “ألستَ مولودًا كأمير؟”

أولًا: هناك اختلاف كبير بين النظام السياسي في إكستيدت ونظامنا. فإضافة إلى هوية الملك نوڤين كحاكم، فهو يحمل هوية الآرشيدوق لمدينة سحب التنين وسيد عائلة والتون. إن مصالح إكستيدت ومصالح عائلة والتون أمران مختلفان بالنسبة إليه—فيرجى إيلاء هذا أهمية خاصة.

تردد تاليس، لكنه قال: “لا، لقد وُلدتُ… وُلدتُ طفلًا تائهًا غير شرعي، حتى عُثر عليّ وتمت اعادتي إلى القصر.”

هذا اقتراحي.

انعقد على وجه الفتاة الصغيرة تعبير استيعاب مفاجئ.

لكن…

“حين أعادوني، لم أكن معتادًا على أي شيء.” ابتسم تاليس بعجز.

(ذاك مبالغ فيه قليلًا، يا أختي.)

“إحساس مضغ الطعام في فمي كان غريبًا، فقد اعتدتُ على أكل الخبز المُحترق—وفي الشتاء، كان ذلك الشيء قاسيًا لدرجة يمكنك استخدامها في قتـ…” رفع تاليس حاجبيه.

قرأ توصيات غيلبرت الثلاث عن إكستيدت مرة أخرى، وهزّ رأسه بخفة. ربما لم يكن غيلبرت يعلم أنّهم قد أتمّوا المهمة في اليوم الأول من وصولهم إلى مدينة سحب التنين.

“وأيضًا، تذوقت سائلًا ذا نكهة لأول مرة… إلا أنه، أُمم… كانت له رائحة قليلة. هل تعلمين كيف تكون رائحة الماء؟”

تعلّقت كلمات الأمير الثاني على شفتيه فجأة، إذ تذكّر عيني الفتاة الصغيرة العاجزتين، وتعابير الألم على وجه أليكس.

انفجرت الفتاة الصغيرة ضاحكة.

ثم رفع طرف اللحاف وأسدلَه على جسد الفتاة الصغيرة.

“الثياب التي أرتديها كانت ناعمة جدًا، لينة جدًا. شعرت كأني عارٍ طوال الوقت، فصنعت ثلاث فتحات إضافيّة في الحزام. ورغم أن السير كان مؤلمًا، شعرت بالأمن والثبات. آه، صحيح، لم أكن أعرف حتى كيف أرتدي السروال في ليلتي الأولى هناك…” استعاد تاليس تاريخه السخيف. ولم يستطع إلا أن يهز رأسه متحسرًا.

لقد مضى زمن طويل منذ لقائنا الأخير. وقد افتقدتك كثيرًا.

كانت الفتاة الصغيرة مأخوذة تمامًا. وبدأت تنسى تدريجيًا آثار الدموع على وجهها.

هزّ بيوتراي كتفيه ورفع حاجبه.

“لم أمشُ قط على أرض حجرية سوداء ملساء كهذه. في الماضي، إن لم تكن الطريق طينية، فكانت ترابية، أو مرصوفة بالقرميد… وحين رأيت أن المكتبة مرصوفة بالخشب…”

وتابع كلامه: “إنها سارُوما والتون، حفيدة الملك نوڤين.”

“كان النوم على سرير طريّ بهذا الشكل عذابًا محضًا. وكان الغطاء يخنقني، فأهبط إلى الأرض، وأختبئ في زاوية. وأنام هناك، متدثرًا بملابسي…”

أرادت آيدا مواصلة محاضرتها، لكن بيوتراي الذي كان خلفها أوقفها.

هز تاليس رأسه.

وارتخت نظارتها على جانب وجهها، وأسندت رأسها على طرف السرير الناعم.

حدّقت الفتاة الصغيرة نحوه بتعاطف، وهي تطرف وتومئ.

خارج باب غرفة نوم تاليس، بقي تاليس عاجزًا عن الكلام.

“لكنني مع ذلك، لم أستطع النوم براحة. بل نمت أفضل حين كنا نخيم في البرية أثناء البعثة الدبلوماسية إلى إكستيدت…”

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

“كان غيلبرت صارمًا جدًا والمنهج الأكاديمي مكثفًا. أرادني أن أكتب مئتي كلمة كل يوم… وفي اليوم العشرين، أرغمني بالفعل على نظم قصيدة بلغة الإمبراطورية القديمة…”

“لا، دَع والدك والاستخبارات السريّة يتولّون هذا. يكفيني أن أحافظ على سلامتك.” كان نائب دبلوماسي الكوكبة بارعًا في قراءة الأفكار. وبثّ ابتسامة مطمئنة. “لقد فعلت ما يكفي الليلة، وكان أداؤك كافيًا أيضًا.”

“وعندما ركبت العربة لأول مرة، اضطررت للتشبث بالمقابض على الجانبين كي لا أسقط…”

ولا سيما حين سعيتُ جاهدًا للعثور عليك. وبعد أن علمتُ بأنك قد استعدت هويتك، فقد حزّ ذلك في قلبي شوقًا إليك، لكنه ملأني سرورًا لأجلك كذلك. وأرجو أنّك طوال فترة كونك أميرًا قد تعلّمتَ ما يكفي، ووسّعت مداركك، وتزوّدت بالمعرفة.

وبينما يتحدث، استغرق تاليس هو نفسه في الحكاية. والفتاة الصغيرة تنصت بانتباه بالغ، وتردّد أحيانًا بصوت خافت.

…..

وحين وصل إلى حادثة سقوطه من نفس المهر ثمانيةً وخمسين مرة، أدرك فجأة أمرًا.

(لا.)

لقد غفت الفتاة الصغيرة مستندة إلى السرير، وقد مال رأسها نحو كتفها الأيمن.

كانت يداها الصغيرتان متعقدتين فوق صدرها، تستندان على ركبتيها المثنيتين. وكان جسدها كله يرتفع ويهبط مع أنفاسها.

وارتخت نظارتها على جانب وجهها، وأسندت رأسها على طرف السرير الناعم.

ومع هذا الخاطر، استدار تاليس بحزن.

كانت يداها الصغيرتان متعقدتين فوق صدرها، تستندان على ركبتيها المثنيتين. وكان جسدها كله يرتفع ويهبط مع أنفاسها.

“لربما انتهت رحلتي في غابة البتولا في مملكة الكوكبة.”

وانسدل شعرها الطويل البلاتيني بنعومة، وسقطت بعض خُصلاته في فمها. فكانت، وهي نائمة بعمق، تضطر إلى تحريك شفتيها بين الحين والآخر.

قبل أن تصبح والتون رسمية.)

تأمل تاليس وجهها النائم، وارتسمت على محيّاه ابتسامة وهو يهز رأسه.

كما أودّ أن أعرب عن قلقي عليكم.

مسح شعرها برفق، وأزاح الخصلات العالقة عن فمها.

كانت يداها الصغيرتان متعقدتين فوق صدرها، تستندان على ركبتيها المثنيتين. وكان جسدها كله يرتفع ويهبط مع أنفاسها.

ثم رفع طرف اللحاف وأسدلَه على جسد الفتاة الصغيرة.

كان الليل قد انتصف في قصر الروح البطولية.

وقف تاليس وأطلق زفرة خفيفة.

﴿السنة 672 وفق تقويم الإبادة، في السابع والعشرين من ديسمبر، مدينة النجم الأبدي.﴾

(نرجو… أن تظفر بليلة سكينة أخيرة…

“أنت بالفعل صغير جدًّا، جسدك لم ينضج بعد…”

قبل أن تصبح والتون رسمية.)

“إن خطر الحرب بين الكوكبة وإكستيدت… قد زال. مملكة الكوكبة أصبحت آمنة.”

ومع هذا الخاطر، استدار تاليس بحزن.

ثم رفع طرف اللحاف وأسدلَه على جسد الفتاة الصغيرة.

وصل إلى المكتب. وبعد جهد، جلس على الكرسي ورفع رسالة غيلبرت.

(خخخ أحا.) رفع تاليس تلك البطاقة ذات اللون الأزرق العميق، الرقيقة، المزدوجة الطبقة، الصلبة الملمس، وقطّب حاجبيه. (هذه ليست رسالة.)

حدّق تاليس في الخط المألوف على الرسالة، وهز رأسه بشيء من الحنين، ثم فتح الورقة.

تعلّقت كلمات الأمير الثاني على شفتيه فجأة، إذ تذكّر عيني الفتاة الصغيرة العاجزتين، وتعابير الألم على وجه أليكس.

كانت رسالة قصيرة.

أخذ تاليس نفسًا، ثم خفّض رأسه ببطء.

[سموّكم الجليل،

قرأ توصيات غيلبرت الثلاث عن إكستيدت مرة أخرى، وهزّ رأسه بخفة. ربما لم يكن غيلبرت يعلم أنّهم قد أتمّوا المهمة في اليوم الأول من وصولهم إلى مدينة سحب التنين.

آمل أنكم وصلتم سالمين إلى مدينة سحب التنين.

“لربما انتهت رحلتي في غابة البتولا في مملكة الكوكبة.”

علمنا بما اعترضكم من حادث مؤسف على الطريق—السيدة جينيس قلقة جدًا بشأن سلامتكم، وقد حثّتني مرارًا على السؤال عن أحوالكم.

“السنة 1090 من تقويم الإمبراطورية. تاتوريس، خليفة دوق فارِت في مقاطعة مينغوس، اشتُبه في أنه من سلالة غير مشروعة. قاضي الإمبراطورية أحرقه حتى الموت في عاصمة الانتصار… السنة 552 من تقويم الإبادة. غرينفل، ماركيز كاموس لمدينة ليبرا، تبيّن أنه مدعٍ. شُنق في وسط الساحة المركزية للمدينة، أربع عربات…”

كما أودّ أن أعرب عن قلقي عليكم.

ثم، وبعد أن تنفس تاليس الصعداء، بدأ يتحدث عن مقترح الملك نوڤين.

لقد أخطر جلالة الملك السادة النبلاء في الشمال والمنطقة الوسطى على طول الطريق. وبعث أيضًا بمذكرة دبلوماسية إلى قائدي حصن التنين المحطم. وسوف يرسلون دوريات وقوات لحفظ أمان غابة البتولا حين عودتكم.

آسدا ساكيرن.

لقد نُقلت الأخبار والقضايا المتعلقة بالصوفي الدموي إلى دائرة الاستخبارات السرية في المملكة. وقد أكد لي اللورد مورَات شخصيًا أنهم سيتولّون الأمر كما ينبغي.

تبادل رالف ووايا نظرة إلى جانبها، وراحا يحدّقان في تاليس بنظرة غريبة.

وباسم المملكة، أرسل جلالته رسالة خارجية رسمية إلى مملكة الليل. وحتى الآن، لم نتلقَّ ردًا من ملكة الليل.

قبض تاليس على جبهته اليُمنى متألّمًا—(هذا غش!)

بالإضافة إلى ذلك، وبعد “حديث عميق” مع جلالته، تبرع الدوق زين كوڤندير بسخاء بمنجم قطرات الكريستال عالية الإنتاجية، وزاد من حصص النقل الدائمة إلى المنطقة الوسطى، ووافق على تسليم حقوق الولاية القضائية للبارونات الجنوبيين الثلاثة إلى المملكة—وكان جلالته يردد عليّ بإلحاح أن أبلغكم بأن كل هذا إنما جاء بفضل جهودكم يا صاحب السمو.

تبادل رالف ووايا نظرةً أخرى وتظاهرا بأنهما لم يشهدا الأمير يُضرب بتلك الوحشية.

(عند قراءته لهذا، لوى تاليس شفتيه.)

تغيرت تعابير الفتاة الصغيرة ببطء. ورفعت عينيها نحوه بدهشة.

وقد أثنى جلالته بالفعل على البارون أراكّا مورخ والسيدة سونيا ساسيري، وزاد عدد القوات في حصن التنين المحطم، وحثّ نبلاء الشمال على التحرك، وأمر القائدين أن يمارسا الضغط الذي يستحقه إقليم الرمال السوداء—كل ذلك للتعبير عن تضامننا معكم والاحتجاج على أفعال الآرشيدوق لامبارد المخزية.

ثالثًا: مهما كانت المعضلة التي تواجهونها، فلتؤمنوا دائمًا بأنكم الوريث الوحيد لعرش الكوكبة، وأنكم أيضًا من نسل تورموند. أنتم تُعدّون من نسل العائلة الإمبراطورية. وعليه، لا تقلقوا بشأن سلامتكم. وفي الوقت نفسه، فلتؤمنوا بأن موقع الملك نوڤين الحالي من حيث المصلحة قريب جدًا من موقعنا. سواء من ناحية الهيبة أم القوة، فلا أحد ينافسه في الشمال. ومن ثم، فإن أفضل إستراتيجية هي استمالته، والحصول على دعمه، وتوجيه عداوته نحو لامبارد. ولإخماد وباء الحرب، يمكنكم تحويل الصراع بين الكوكبة والتنين إلى تناقض بين ملك إكستيدت وآرشيدوقاتها.

اسمحوا لي مجددًا أن أعرب عن قلقي بشأن ما تعرضتم له خارج الحصن، وعن سروري وبهجتي إذ علمت بسلامتكم.

(نرجو… أن تظفر بليلة سكينة أخيرة…

ومع ذلك، فإني أدرك تمامًا ما يعتريكم من صعوبات بعد دخولكم إكستيدت، يا صاحب السمو. فالاختبار الحقيقي والعقبات الفعلية على وشك أن تبدأ.

وضع تاليس الرسالة جانبًا. وظهرت في ذهنه صورة غيلبرت وهو يمسك بعصاه، وإنحناءته الوقورة، وطريقته الحيوية وهو يقدّم تعليماته، فأدخلت ابتسامة عريضة على وجه تاليس.

وفي هذا الصدد، لا بد أن أتخذ دور وزير الخارجية الأسبق لأذكّركم بثلاث نقاط هي الأهم:

آمل أنكم وصلتم سالمين إلى مدينة سحب التنين.

أولًا: هناك اختلاف كبير بين النظام السياسي في إكستيدت ونظامنا. فإضافة إلى هوية الملك نوڤين كحاكم، فهو يحمل هوية الآرشيدوق لمدينة سحب التنين وسيد عائلة والتون. إن مصالح إكستيدت ومصالح عائلة والتون أمران مختلفان بالنسبة إليه—فيرجى إيلاء هذا أهمية خاصة.

لقد مضى زمن طويل منذ لقائنا الأخير. وقد افتقدتك كثيرًا.

ثانيًا: على الرغم من قوة الجيوش التي يملكها الآرشيدوقات في إكستيدت، فالعلاقات بينهم متشابكة. من المصلحة الواقعية إلى الروابط التاريخية، فتشابكاتهم غير واضحة. والانقسام ظاهر بصورة أكبر في أراضي الكوكبة، لكني أعتقد أن هذا أمر يمكن استغلاله لصالحكم. على سبيل المثال، للآرشيدوقات الثلاثة في الجنوب مصالح متباينة تمامًا فيما يخص الكوكبة ومدينة سحب التنين. مواقفهم ومصالحهم لا تتوافق مع الكوكبة ولا مع مدينة سحب التنين. وفي هذا الجانب، يمكنكم دائمًا التشاور مع بيوتراي نيماين.

تردد تاليس، لكنه قال: “لا، لقد وُلدتُ… وُلدتُ طفلًا تائهًا غير شرعي، حتى عُثر عليّ وتمت اعادتي إلى القصر.”

ثالثًا: مهما كانت المعضلة التي تواجهونها، فلتؤمنوا دائمًا بأنكم الوريث الوحيد لعرش الكوكبة، وأنكم أيضًا من نسل تورموند. أنتم تُعدّون من نسل العائلة الإمبراطورية. وعليه، لا تقلقوا بشأن سلامتكم. وفي الوقت نفسه، فلتؤمنوا بأن موقع الملك نوڤين الحالي من حيث المصلحة قريب جدًا من موقعنا. سواء من ناحية الهيبة أم القوة، فلا أحد ينافسه في الشمال. ومن ثم، فإن أفضل إستراتيجية هي استمالته، والحصول على دعمه، وتوجيه عداوته نحو لامبارد. ولإخماد وباء الحرب، يمكنكم تحويل الصراع بين الكوكبة والتنين إلى تناقض بين ملك إكستيدت وآرشيدوقاتها.

كانت يداها الصغيرتان متعقدتين فوق صدرها، تستندان على ركبتيها المثنيتين. وكان جسدها كله يرتفع ويهبط مع أنفاسها.

هذا اقتراحي.

كان ذلك شبيهًا بحال “الشقية الصغيرة” المغمورة الآن في نومٍ عميق خلفه.

ما سبق إنما هو بعض ما أدركتُه ليكون بين يديك مرجعًا. غايتي أن أيسّر لك مباحثاتك الاستراتيجية مع بيوتراي. غير أنّي أعلم أنّ السياسة الحقيقية والدبلوماسية تتأرجحان بين التخطيط والطارئ؛ فاقبض على جوهر الأمور وتصرّف على قدر المستجدّات، فذلك هو النهج البارع—كما فعلتَ في قاعة النجوم. إنني أضع فيك ثقة كبيرة.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

وأمرٌ آخر: حين طلبتَ مني أن أبعث أحدًا إلى حانة الغروب في الشارع الأسود بمنطقة المدينة السفلى، وجدتُ أنّ صاحب المكان قد تغيّر. أما النادلة الشابّة والأطفال الذين ذكرتهم، فلم يُعثر لهم على أثر. وأظنّهم فرّوا اتقاءً للبلاء.

(إنه… بالغ الصعوبة!)

ولمعرفة التفاصيل، قد نحتاج إلى الاستعانة بدائرة الاستخبارات السرّية—إذ ليس من الملائم أن نُجري تحقيقًا علنيًا في منطقة المدينة السفلى باسم العائلة الملكية، فهذا يفتح بابًا لكثرة التأويلات عن ماضيك، ولن يكون في صالح أصدقائك.

(إنه… بالغ الصعوبة!)

لكن لا تقلق، فقد تلقّى رجالنا معلومة عن فتاة تُشبه النادلة التي ذكرتها كثيرًا. قبل وقتٍ قصير، زارت مركز شرطة المدينة الغربية. وأعتقد أننا سنعثر عليهم قريبًا.

كان قد التقى كلاهما في المكتبة، وكل واحدة منهما عانت قدرًا لا يُعلم أكان خيرًا أم شرًا.

وأثناء وجودك في إكستيدت، لا تُهمل دروسك. فعندما تعود، أودّ أن أختبرك في قصائد السونيت.

لنناقش دروس التاريخ؟”

وبالإضافة إلى ذلك، فقد أكدت السيدة جينيس أنّ عليك أن تواصل تمرينك على السيف. لا تتراخا. فهي تريد أن تُدرّبك على السيوف الحقيقية عندما تعود. (تنهد تاليس على مضض)

وبمجرد أن انفلتت الكلمات من فمه، رغب تاليس أن يصفع نفسه حتى الموت.

وبصفتها حارسة العائلة الملكية، فإن إخلاص الآنسة آيدا وقوتها لا غبار عليهما. لكنها ليست كاملة، وفيها بعض النواقص. (هنا لم يستطع تاليس إلا أن يرفع عينيه إعجابًا بلباقة غيلبرت).

“يبدو أن الكثير قد حدث؟” تنهد بيوتراي وهو يراقب تاليس يغلق الباب.

آمل أن تعتني بنفسك، فيما يتكفّل التابعون الآخرون بسدّ ما في صحبتك من ثغرات.

حدّق تاليس في البطاقة الزرقاء باستغراب وهو يحكّ رأسه.

اسمح لي مرة أخرى أن أعبّر عن رعايتي وقلقي. وآمل أن تمضي أمورك بعد هذا على خير.

كان وجهه هادئًا، ولون بشرته ثابتًا.

إن جلالته شديد القلق على سلامتك وسلاسة رحلتك. وفي أيام غيابك، فقد اشتاق إليك كثيرًا. (وكان تاليس متأكدًا أن غيلبرت أضاف هذه الجملة لاحقًا).

Arisu-san

صديقك الوفيّ وخادمك،

فضلًا عن أنّ الأخوية، بعد الحادثة العظيمة في سوق الشارع الأحمر، لم تعد تملك الطاقة للاهتمام بعددٍ من أطفال الشوارع.

غيلبرت كاسو]

ثالثًا: مهما كانت المعضلة التي تواجهونها، فلتؤمنوا دائمًا بأنكم الوريث الوحيد لعرش الكوكبة، وأنكم أيضًا من نسل تورموند. أنتم تُعدّون من نسل العائلة الإمبراطورية. وعليه، لا تقلقوا بشأن سلامتكم. وفي الوقت نفسه، فلتؤمنوا بأن موقع الملك نوڤين الحالي من حيث المصلحة قريب جدًا من موقعنا. سواء من ناحية الهيبة أم القوة، فلا أحد ينافسه في الشمال. ومن ثم، فإن أفضل إستراتيجية هي استمالته، والحصول على دعمه، وتوجيه عداوته نحو لامبارد. ولإخماد وباء الحرب، يمكنكم تحويل الصراع بين الكوكبة والتنين إلى تناقض بين ملك إكستيدت وآرشيدوقاتها.

﴿السنة 672 وفق تقويم الإبادة، في السابع والعشرين من ديسمبر، مدينة النجم الأبدي.﴾

أرادت آيدا مواصلة محاضرتها، لكن بيوتراي الذي كان خلفها أوقفها.

[ملاحظة: يبدو أنّ يودل قد أوصاني أن أنقل تحياته إليك، وأرجو ألا أكون قد أسأت الفهم.]

كانت رسالة قصيرة.

“كان غيلبرت صارمًا جدًا والمنهج الأكاديمي مكثفًا. أرادني أن أكتب مئتي كلمة كل يوم… وفي اليوم العشرين، أرغمني بالفعل على نظم قصيدة بلغة الإمبراطورية القديمة…”

وضع تاليس الرسالة جانبًا. وظهرت في ذهنه صورة غيلبرت وهو يمسك بعصاه، وإنحناءته الوقورة، وطريقته الحيوية وهو يقدّم تعليماته، فأدخلت ابتسامة عريضة على وجه تاليس.

“لا، دَع والدك والاستخبارات السريّة يتولّون هذا. يكفيني أن أحافظ على سلامتك.” كان نائب دبلوماسي الكوكبة بارعًا في قراءة الأفكار. وبثّ ابتسامة مطمئنة. “لقد فعلت ما يكفي الليلة، وكان أداؤك كافيًا أيضًا.”

قرأ توصيات غيلبرت الثلاث عن إكستيدت مرة أخرى، وهزّ رأسه بخفة. ربما لم يكن غيلبرت يعلم أنّهم قد أتمّوا المهمة في اليوم الأول من وصولهم إلى مدينة سحب التنين.

أرادت آيدا مواصلة محاضرتها، لكن بيوتراي الذي كان خلفها أوقفها.

وفي الوقت نفسه، لم يستطع تاليس إلا أن يقلق بشأن اختفاء من كانوا في حانة الغروب—جالا، سينتي، رايان، وكوريا. لكن بما أن غيلبرت ذكر أنّ جالا ظهرت منذ مدة قصيرة، فطالما أنها بخير، فالأطفال المتسوّلون بخير كذلك.

(هذه دعوة.)

فضلًا عن أنّ الأخوية، بعد الحادثة العظيمة في سوق الشارع الأحمر، لم تعد تملك الطاقة للاهتمام بعددٍ من أطفال الشوارع.

(تمّ إنجاز المهمة.)

زفر وأعاد استحضار ماضيه كطفلٍ مشرّد، وأفراد عائلته في المنزل السادس. فامتلأ قلبه بالشجن.

“ارتح مبكرًا.” أشار بيوتراي إلى الباب. “إن سارت الأمور على خير، فسنتمكن من العودة إلى الوطن خلال بضعة أسابيع.”

ألم تكن الأقدار غير ثابتة؟

…..

كان ذلك شبيهًا بحال “الشقية الصغيرة” المغمورة الآن في نومٍ عميق خلفه.

“وفوق ذلك، كان هناك الوصول إلى إكستيدت، والأمور التي حدثت بعد بلوغ مدينة سحب التنين.”

وبينما يتأمّل الفكرة، مدّ تاليس أطرافه وأطلق تنهيدة ارتياح. فباستثناء كل تلك الأحداث الغريبة، فإن رحلته إلى إكستيدت سارت على نحوٍ طيب للغاية.

(صحيح.)

تمتمت الشقية الصغيرة بكلماتٍ غير مفهومة أثناء نومها.

“إنها وحدها وهي جدّ—” تمتم تاليس وكأنه مظلوم.

وكان ما تبقى من أيام تاليس في إكستيدت يفترض أن يكون أهدأ وأيسر.

“عليّ أن أكون الآن الآنسة والتون، أليس كذلك؟” لاحظت الفتاة الصغيرة وصوله. بدا عليها الاضطراب الشديد وقالت: “يبدو هذا وكأنه حلم…”

وفي تلك اللحظة، طوى تاليس الورقة بفرح.

“الأمر هكذا”—حكّ تاليس رأسه—”تلك الفتاة… أُمم، إنّها…”

لكنه تجمّد لوهلة.

عقد تاليس حاجبيه قليلًا، وحدّق في الدعوة الغامضة، مترددًا بعض الشيء.

فقد اكتشف رسالة أخرى في الموضع نفسه الذي وُضعت عليه الورقة سابقًا. وربما جذبت رسالة غيلبرت انتباهه فلم يلحظها قبل الآن.

“فلولاك، وآيدا، ورالف، ووايا…”

(خخخ أحا.) رفع تاليس تلك البطاقة ذات اللون الأزرق العميق، الرقيقة، المزدوجة الطبقة، الصلبة الملمس، وقطّب حاجبيه. (هذه ليست رسالة.)

“حسنًا، بشأن إدخالك حفيدة الملك إلى غرفتك في منتصف الليل، وحصولك حتى على إذن الملك نوڤين نفسه… لن أبحث أكثر في ذلك.” أطلق نائب الدبلوماسي ابتسامة العارف.

(هذه دعوة.)

ثم، وبعد أن تنفس تاليس الصعداء، بدأ يتحدث عن مقترح الملك نوڤين.

(غريب.)

قرأ توصيات غيلبرت الثلاث عن إكستيدت مرة أخرى، وهزّ رأسه بخفة. ربما لم يكن غيلبرت يعلم أنّهم قد أتمّوا المهمة في اليوم الأول من وصولهم إلى مدينة سحب التنين.

حدّق تاليس في البطاقة الزرقاء باستغراب وهو يحكّ رأسه.

“وأيضًا، تذوقت سائلًا ذا نكهة لأول مرة… إلا أنه، أُمم… كانت له رائحة قليلة. هل تعلمين كيف تكون رائحة الماء؟”

وعلى غلاف الدعوة كُتبت أربع كلمات: {إلى صديقي العزيز.} بخطٍّ كلاسيكي مائل جميل، حتى إنه أعاده إلى تذكّر اتفاق تورموند ورايكارو في مكتبة الأخير، إذ كان الخطان، باستثناء توقيعيهما، جميلين تمامًا كهذا.

وتابع كلامه: “إنها سارُوما والتون، حفيدة الملك نوڤين.”

عقد تاليس حاجبيه قليلًا، وحدّق في الدعوة الغامضة، مترددًا بعض الشيء.

قبض تاليس على جبهته اليُمنى متألّمًا—(هذا غش!)

لكن…

لكنه تجمّد لوهلة.

لقد نجا من أهوال ليلة كهذه، فمِمَّ يخاف بعد الآن؟

هزّ بيوتراي كتفيه ورفع حاجبه.

هزّ تاليس رأسه ساخرًا من نفسه، وفتح الدعوة دون تردّد.

ارتفع نبض قلب تاليس وهو ينظر إلى بيوتراي.

وظهرت أمام بصره سطور أخرى من اللغة المشتركة مكتوبة بخطّ مائل رائع:

وبينما يتحدث، استغرق تاليس هو نفسه في الحكاية. والفتاة الصغيرة تنصت بانتباه بالغ، وتردّد أحيانًا بصوت خافت.

لوى تاليس شفتيه وهو يتذكر غيلبرت الهادئ، ذو الملامح المتوسطة العمر، والسيدة الجسورة جينيس… ويودل الصامت على الدوام.

[عزيزي تاليس،

(غريب.)

لقد مضى زمن طويل منذ لقائنا الأخير. وقد افتقدتك كثيرًا.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 16 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉عويض المطيري🔥 1004G A🔥 1005Ali Alshamsi🔥 1006Abdulla Alkalbani🔥 1007ahmad aa🔥 1008Ali Souidan🔥 1009mohammad alazmi🔥 10010Gehrman Sparrow🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057الخال!💎 1008F A💎 1009mohaamned alrehaili💎 10010محمد جبران💎 100

ولا سيما حين سعيتُ جاهدًا للعثور عليك. وبعد أن علمتُ بأنك قد استعدت هويتك، فقد حزّ ذلك في قلبي شوقًا إليك، لكنه ملأني سرورًا لأجلك كذلك. وأرجو أنّك طوال فترة كونك أميرًا قد تعلّمتَ ما يكفي، ووسّعت مداركك، وتزوّدت بالمعرفة.

(عند قراءته لهذا، لوى تاليس شفتيه.)

ففي النهاية، لا فرق بين جيدستار أو كارلوس، فكلاهما اسمان عظيمان.

“معًا…

كان لقاؤنا الأخير عابرًا وسريعًا، حتى إنني لم أستطع أن أقول لك كثيرًا مما أردت قوله. ولا كلمات يمكنها وصف ندمي.

“آيدا، استمعي إليّ…” شعر تاليس غريزيًا بأن الأمور على وشك أن تتدهور.

وقد أعادني هذا إلى التفكير بصديقنا المشترك—صديقنا الرشيق المقنّع. ويسرّني أنه لم يرافقك في رحلتك إلى الإقليم الشمالي؛ فهو السبب الوحيد الذي مكّنني من إرسال هذه الدعوة إليك. وبالطبع، فقد اشتقت إليه أيضًا.

غير أنّ الفتاة الصغيرة أبقت رأسها منخفضًا وبدأت تتمتم مع نفسها:

وبينما أخطّ هذه الكلمات، يتملّكني الشوق للقائك. فاعذر وقاحتي هذه، ودعني أقدّم لك دعوتي إلى لقائنا القادم.

وصل إلى المكتب. وبعد جهد، جلس على الكرسي ورفع رسالة غيلبرت.

مكان اللقاء… اختره أنت.

بدت الفتاة الصغيرة وكأنها تضمّ ركبتيها بلا مبالاة. كانت قد انكمشت على الأرض وجثت بجوار السرير، مسندة ظهرها إليه دون أن تنبس بكلمة.

أما الزمان، فليكن بعد خمسة عشر دقيقة من فتحك لهذه الدعوة.

قبل أن تصبح والتون رسمية.)

آمل أن يسعدك هذا.

وفي الوقت نفسه، لم يستطع تاليس إلا أن يقلق بشأن اختفاء من كانوا في حانة الغروب—جالا، سينتي، رايان، وكوريا. لكن بما أن غيلبرت ذكر أنّ جالا ظهرت منذ مدة قصيرة، فطالما أنها بخير، فالأطفال المتسوّلون بخير كذلك.

وأترقب لقائنا القريب جدًّا.

“كم عمرها؟! هل بلغت حتى التاسعة؟” صاحت آيدا بغضب عارم. رفعت قبضتها اليُمنى بعادة مألوفة، وطقطقت مفصلًا واحدًا.

صديقك القديم المخلص، الذي عرفته في سوق الشارع الأحمر،

“وأيضًا، تذوقت سائلًا ذا نكهة لأول مرة… إلا أنه، أُمم… كانت له رائحة قليلة. هل تعلمين كيف تكون رائحة الماء؟”

آسدا ساكيرن.

“قصر النهضة… إذن مجددًا، إنها شؤون العرش؟” حكّ تاليس رأسه بإحباط. “هل يعني هذا أننا سنعيد البحث عن المدبر لتلك الاغتيالات؟”

﴿كُتبت الآن.﴾

“معًا…

ملاحظة: بناءً على شكواك في سوق الشارع الأحمر، فقد أعددتُ هذه الدعوة خاصة لك. واخترتُ لها اللون الأزرق النجمي ليليق بعائلتك. وآمل أن تنال استحسانك.]

“سأرفع تقريرًا إلى المملكة,” تمتم بيوتراي. “من حيث المصالح والمواقف، هذا الأمر يمسّ الكثير…”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

(إنه… بالغ الصعوبة!)

لول

اسودّ وجه تاليس.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 16 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉عويض المطيري🔥 100
4G A🔥 100
5Ali Alshamsi🔥 100
6Abdulla Alkalbani🔥 100
7ahmad aa🔥 100
8Ali Souidan🔥 100
9mohammad alazmi🔥 100
10Gehrman Sparrow🔥 100

كي نساعده على ضمان خلافة عائلة والتون؟”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط