Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 165

تحدث فحسب
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

تحدث فحسب

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

(لا.) عضّ تاليس على أسنانه وتراجع خطوة محافظًا على مجال رؤيته. (هذه المرة… ليس مجرد ضغط ثقيل!)

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

لكن قبل أن يبتعد كثيرًا، اهتزّت يد السيف الأسود اليمنى بقوة مرعبة!

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

وفي اللحظة التالية، رأى تاليس محيط السيف الأسود يتشوّه في مجال رؤيته، كأن قوة ما حجبت نظره وزعزعته.

Arisu-san

وكأن السيف ضرب معدنًا صلبًا بغاية القساوة. فقد توقّف أمام حاجز غريب شفاف يسبق طرف أنف آسدا!

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

الفصل 165: تحدّث فحسب

لكن قبل أن يبتعد كثيرًا، اهتزّت يد السيف الأسود اليمنى بقوة مرعبة!

…

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

تحت ضوء القمر، حدّق الرجلان أحدهما في الآخر بصمت.

قبض تاليس يده واشتدّ نبض قلبه. (لكن… مع هذا الصخب الهائل، من المؤكد أن أحدًا قد لاحظ!)

نظر تاليس إلى آسدا بعدم تصديق، ثم إلى السيف الأسود.

تنهد تاليس.

(ماذا؟ مجزرة… في قصر النهضة؟ العائلة الملكية… قُتلت؟)

(لقد مررت بهذا بنفسي… أليس كذلك؟)

في ذاكرة تاليس، لم يكن هناك سوى حادث واحد اجتمعت فيه هاتان الواقعتان في اللحظة نفسها…

ومع ذلك، بقيت يده اليمنى مشدودة على مقبض سيفه…

ابتلع تاليس ريقه، ودار عقله بجنون. (هذان الرجلان… أي دور لعباه في العام الدموي؟)

بدا أن الصوفي أدرك شيئًا، فتوهّجت عيناه بشدة، وانعكس الضوء الأزرق على وجهه. “أنت…”

حافظ آسدا على ابتسامته الباردة، غير أنّها بدت هذه المرة محمّلة بمشاعر أخرى.

وبرفسة أخيرة، تخلى عن دفع سيفه… وابتعد عن آسدا تمامًا!

“لقد حان الوقت لتصحيح الأمور.” بزغ ضوء أزرق غريب في عيني آسدا، ولم يلبث أن ازداد سطوعًا مع كل لحظة. “هذه المرة، سأحل مشكلتك… إلى الأبد.”

(كيف…؟) كان عقل تاليس محشوًا بالارتباك.

وما إن انقضى صوته، حتى “تغيّر” آسدا.

وفي عينَي تاليس، بدأ الضوء الأزرق المتناثر في الهواء يزداد سطوعًا. الهواء المحيط بآسدا احتشد بقوة مرعبة.

حدّق تاليس مصعوقًا وهو يشاهد الضوء الأزرق في عيني آسدا يفيض كجدول صغير، متشعّبًا إلى عدة مسارات تغطي وجهه بأكمله.

الصوفي اللامع بضوء أزرق لم ينظر حتى إلى خصمه. كان يحدّق مباشرة إلى الأمام بعينين خاويتين.

من بعيد، بدا جلد آسدا متشقّقًا متصدّعًا، يلمع تحته الضوء الأزرق، في مشهد غريب إلى أقصى حد.

تنفّس السيف الأسود بصعوبة وهو يشدّ قبضته على تاليس. “هذا الفتى مهم بالنسبة لك؟”

غزت قلب تاليس قشعريرة باردة.

مرّر السيف الأسود يده اليسرى على حدّ سيفه، وانخفض قليلًا بثني ركبتيه، متخذًا وضعًا مألوفًا لتاليس، وإن بدا مختلفًا بعض الشيء.

في تلك اللحظة، شعر بأن تغيّر آسدا لم يكن في الشكل وحده… بل في كيانه كله.

“عادة فحسب.” قال الصوفي بنبرة ساكنة وهو يطفو إلى الوراء. “لا أحب أن يقترب الناس مني.”

(ما الذي يحدث؟)

خفض آسدا يده اليسرى محافظةً على جدار الهواء، ورفع اليمنى.

“لقد نفد حظّك هنا.” نطق الصوفي الذي جرى الضوء الأزرق على وجهه ببطء. لكن هذه المرة، بدا وكأن كل العاطفة قد فارقته. لا أثر لأي انفعال في نبرته. “لن تحظى بفرصة الاقتراب مني بعد الآن.”

وبعد ذلك بقليل… خفّ الضغط الثقيل المحيط فجأة!

كان أشبه بدمية صلبة.

“لقد حان الوقت لتصحيح الأمور.” بزغ ضوء أزرق غريب في عيني آسدا، ولم يلبث أن ازداد سطوعًا مع كل لحظة. “هذه المرة، سأحل مشكلتك… إلى الأبد.”

رفع السيف الأسود حاجبيه تدريجيًا. من الواضح أنّه سبق أن رأى هذا الجانب من آسدا.

وبرغم ذلك، تشبّث بسيفه. لم يكن يفصله عن آسدا سوى بضع بوصات.

مرّر السيف الأسود يده اليسرى على حدّ سيفه، وانخفض قليلًا بثني ركبتيه، متخذًا وضعًا مألوفًا لتاليس، وإن بدا مختلفًا بعض الشيء.

تنهد تاليس.

“ما جرى قبل قليل كان اختبارًا فحسب.” قال السيف الأسود ببرود، وكانت مقدّمة سيفه تشير إلى آسدا الذي اتّخذ هيئة غريبة.

هزّ الصوفي رأسه بلا اكتراث، ورفع يده اليمنى مطبقًا قبضته بصمت.

“أيًّا يكن ما تحاول تجربته، سينتهي كله هنا.” لم يبدُ الصوفي أي تعبير. بلا أثر للغضب، كانت الكلمات تخرج من بين شفتيه مشبعة بضوء أزرق يتلألأ بين حين وآخر.

“لقد نفد حظّك هنا.” نطق الصوفي الذي جرى الضوء الأزرق على وجهه ببطء. لكن هذه المرة، بدا وكأن كل العاطفة قد فارقته. لا أثر لأي انفعال في نبرته. “لن تحظى بفرصة الاقتراب مني بعد الآن.”

وفي اللحظة التالية، من دون كلمة، انقضّ السيف الأسود!

كراش…

الصوفي اللامع بضوء أزرق لم ينظر حتى إلى خصمه. كان يحدّق مباشرة إلى الأمام بعينين خاويتين.

“حتى لو شققت حلقه، أستطيع أن أستخدم ضغط الهواء لأوقف النزيف.” نظر آسدا إلى السيف الأسود الممسك بتاليس وقال بجدية: “تعلم أنّ هذا لا طائل منه.”

كانت هجمة السيف الأسود أسرع بكثير من سابقتها. في ثوانٍ معدودة، صار على بُعد عشر خطوات من آسدا!

الفصل 165: تحدّث فحسب

رفع الصوفي يده ببطء في اتجاه هجمة السيف الأسود.

في تلك اللحظة، شعر بأن تغيّر آسدا لم يكن في الشكل وحده… بل في كيانه كله.

أطلق السيف الأسود زفيرًا منخفضًا. مال بجسده إلى الأمام، وقوة هائلة اندفعت من ساقيه، لتتسارع هجمته مرة أخرى!

“الهواء موجود في كل مكان.” دوّى صوت الصوفي الغريب اللامبالي ببطء. “إنه يملأ جسدك كله… من الداخل إلى الخارج.”

“الهواء موجود في كل مكان.” دوّى صوت الصوفي الغريب اللامبالي ببطء. “إنه يملأ جسدك كله… من الداخل إلى الخارج.”

بدت كما لو أنها سُحقت بقوة هائلة!

اتّسعت عينا تاليس. شعر بأن شيئًا على وشك أن يحدث.

رفع السيف الغريب في يده موجّهًا إياه نحو آسدا!

وبالفعل، في اللحظة التي بدا فيها آسدا وكأنه يرفع يده اليمنى بلا وعي، اضطرب جسد السيف الأسود بعنف!

وبدأ السيف في يده يقترب تدريجيًا من عنق الفتى.

وتباطأت سرعته فورًا.

في ذاكرة تاليس، لم يكن هناك سوى حادث واحد اجتمعت فيه هاتان الواقعتان في اللحظة نفسها…

“كل الهواء في رئتيك قد تكثّف. لن يدخل أو يخرج شيء.” ازداد الضوء الأزرق توهجًا على وجه صوفي الهواء. “لن تتمكن من استنشاق أي ذرة.”

رفع الصوفي يده ببطء في اتجاه هجمة السيف الأسود.

تغيّر وجه السيف الأسود. قبض على صدره بيسراه في يأس!

وتحرّرت حركاته المتوقّفة، فعادت إلى سلاستها في لحظة.

تدلّى فكّ تاليس في صدمة.

وغاص جسده بأكمله في طبقات الصخر المتصدّعة!

(ماذا؟ الهواء داخل جسم الإنسان؟ هل يستطيع آسدا بلوغ هذا الحد حقًا؟)

“لقد حان الوقت لتصحيح الأمور.” بزغ ضوء أزرق غريب في عيني آسدا، ولم يلبث أن ازداد سطوعًا مع كل لحظة. “هذه المرة، سأحل مشكلتك… إلى الأبد.”

وبالفعل، بدا أنّ السيف الأسود تلقّى ضربة هائلة. بدأ وجهه وعيناه يتحولان إلى لون محمرّ.

وفي اللحظة التالية، تدحرج السيف الأسود جانبًا وسقط قرب تاليس!

تشوّهت حركاته وارتجفت قدماه!

(هذا سيئ. لقد أسأت التقدير… السيف الأسود عاجز تمامًا أمام آسدا.)

حدّق به تاليس بقلق—فهو فرصته الوحيدة للنجاة.

لكن قبل أن يبتعد كثيرًا، اهتزّت يد السيف الأسود اليمنى بقوة مرعبة!

غرس السيف الأسود سيفه في الأرض وهو يطأطئ رأسه ويقبض على أسنانه.

غاص السيف الغريب بضعة بوصات إضافية في الأرض، مطلقًا صريرًا حادًا وهو يطحن طبقات الصخر.

وفي اللحظة التالية، رأى تاليس محيط السيف الأسود يتشوّه في مجال رؤيته، كأن قوة ما حجبت نظره وزعزعته.

وفي تلك اللحظة، كانت عينا السيف الأسود المتصاعد مشرقتين صافيتين ثابتتين.

لكن الواقع لم يسمح لتاليس بالتوقف عن التفكير—فالسيف الأسود انتزع سيفه من الأرض أمام عينيه مباشرة!

“ما جرى قبل قليل كان اختبارًا فحسب.” قال السيف الأسود ببرود، وكانت مقدّمة سيفه تشير إلى آسدا الذي اتّخذ هيئة غريبة.

وتحرّرت حركاته المتوقّفة، فعادت إلى سلاستها في لحظة.

كراك…

استعاد السيف الأسود سرعته الأصلية وواصل اندفاعه نحو آسدا!

حافظ آسدا على ابتسامته الباردة، غير أنّها بدت هذه المرة محمّلة بمشاعر أخرى.

ارتفعت علامة استفهام كبرى في قلب تاليس. (ماذا فعل السيف الأسود؟)

وبالفعل، في اللحظة التي بدا فيها آسدا وكأنه يرفع يده اليمنى بلا وعي، اضطرب جسد السيف الأسود بعنف!

“استجابة جيدة.” جاء صوت الصوفي الرتيب الخالي من التعابير، وكأنه يجيب سؤال تاليس. “تعزيز من قوة الإبادة. تحفيز العضلات المسؤولة عن التنفّس كي تنتزع مقادير ضئيلة من الهواء قسرًا.”

كانت مقدمة السيف على وشك أن تخترق رأس آسدا.

تمايلت هيئة السيف الأسود، وتعثرت خطواته وهو يندفع نحو آسدا!

غاص السيف الغريب بضعة بوصات إضافية في الأرض، مطلقًا صريرًا حادًا وهو يطحن طبقات الصخر.

بدا كرجل ثمل، وقد فقدت حركاته سلاسة هجمته الأولى. خشِي تاليس أن يسقط في أية لحظة.

“لطالما وجدت طريقًا للنجاة في لحظات اليأس.” قال الصوفي بلا روح. “كانت هجمة جميلة.”

(وفوق ذلك… لولا المعدّات الأسطورية المضادّة للصوفيين… لكان آسدا قد…)

بدأت عظامه تتكسر.

لم يُعر الصوفي اهتمامًا للسيف الأسود. وبلا مبالاة لا تضاهى، قال: “لن يمنحك هذا سوى بضع ثوانٍ إضافية.”

وبالفعل، في اللحظة التي بدا فيها آسدا وكأنه يرفع يده اليمنى بلا وعي، اضطرب جسد السيف الأسود بعنف!

حدّق السيف الأسود في آسدا اللامع بالضوء الأزرق، وقد قبض أسنانه، والآلام تعصف به عصفًا.

جثا أمام آسدا، يقبض على أسنانه ويتمتم بغضب خافت. كان يسند نفسه بيده اليسرى المرتعشة بلا توقف.

رفع السيف الغريب في يده موجّهًا إياه نحو آسدا!

سمع تاليس سعال السيف الأسود قرب أذنه.

تدفّقت مسارات الضوء الأزرق على وجه الصوفي من جديد.

غزت قلب تاليس قشعريرة باردة.

وبعدها، سطعت عيناه بضوء أزرق هائل!

“صحيح.” تنهد السيف الأسود. ثم قلب السيف ليجعل الجانب المسنن إلى الخارج، محافظةً على قبضته على تاليس. “لذا… سأفصل رأسه بالكامل…

عجز الجميع عن رؤية التعبيرات داخل عينيه بوضوح.

التقط تاليس أنفاسه وهو يشاهد هجمة السيف الأسود الخاطفة.

رأى تاليس الهواء المحيط بآسدا ينبعث منه بريق أزرق شاحب كنجوم صغيرة—وثقلت الضغوط من جديد على الهواء حولهم.

وبعد ذلك بقليل… خفّ الضغط الثقيل المحيط فجأة!

(لا.) عضّ تاليس على أسنانه وتراجع خطوة محافظًا على مجال رؤيته. (هذه المرة… ليس مجرد ضغط ثقيل!)

توهّجت مسارات الضوء على وجه الصوفي، وقد فاجأته حركة السيف الأسود.

بووم…

بدت كما لو أنها سُحقت بقوة هائلة!

دوى صوت مكتوم!

لكن قبل أن يبتعد كثيرًا، اهتزّت يد السيف الأسود اليمنى بقوة مرعبة!

راقب تاليس برعب ما يحدث. من مركز آسدا، هبطت طبقة الثلج ضمن دائرة واسعة حوله، هبوطًا واضحًا للعين.

“استجابة جيدة.” جاء صوت الصوفي الرتيب الخالي من التعابير، وكأنه يجيب سؤال تاليس. “تعزيز من قوة الإبادة. تحفيز العضلات المسؤولة عن التنفّس كي تنتزع مقادير ضئيلة من الهواء قسرًا.”

بدت كما لو أنها سُحقت بقوة هائلة!

(لقد انتهينا.)

بووم!

شعر تاليس بقشعريرة… تذكّر حيلة الصوفي المفضّلة: عجن اللحم إلى كرة بشرية.

سقط السيف الأسود على ركبتيه بلا قدرة على المقاومة!

رفع السيف الغريب في يده موجّهًا إياه نحو آسدا!

وبرغم ذلك، تشبّث بسيفه. لم يكن يفصله عن آسدا سوى بضع بوصات.

“حتى لو شققت حلقه، أستطيع أن أستخدم ضغط الهواء لأوقف النزيف.” نظر آسدا إلى السيف الأسود الممسك بتاليس وقال بجدية: “تعلم أنّ هذا لا طائل منه.”

جثا أمام آسدا، يقبض على أسنانه ويتمتم بغضب خافت. كان يسند نفسه بيده اليسرى المرتعشة بلا توقف.

صدر صوت غريب من باطن الأرض.

كأن وزن عشرة آلاف حجر قد سقط فوقه… لا يستطيع الحراك.

“انظر، حين يرتد جسدك إلى الوراء، تتباطأ ردود أفعالك.” نطق الصوفي بكلماته ميكانيكيًا. كان صوته هادئًا. “فتصبح أسهل بكثير للتعامل.”

شنغ!

كانت هجمة السيف الأسود أسرع بكثير من سابقتها. في ثوانٍ معدودة، صار على بُعد عشر خطوات من آسدا!

اضطر السيف الأسود إلى سحب سيفه قليلًا. غرس طرفه بقوة في الأرض ليمنع نفسه من الانسحاق.

وكأن السيف ضرب معدنًا صلبًا بغاية القساوة. فقد توقّف أمام حاجز غريب شفاف يسبق طرف أنف آسدا!

(هذا سيئ. لقد أسأت التقدير… السيف الأسود عاجز تمامًا أمام آسدا.)

راقب تاليس برعب ما يحدث. من مركز آسدا، هبطت طبقة الثلج ضمن دائرة واسعة حوله، هبوطًا واضحًا للعين.

قبض تاليس يده واشتدّ نبض قلبه. (لكن… مع هذا الصخب الهائل، من المؤكد أن أحدًا قد لاحظ!)

…

“انظر، حين يرتد جسدك إلى الوراء، تتباطأ ردود أفعالك.” نطق الصوفي بكلماته ميكانيكيًا. كان صوته هادئًا. “فتصبح أسهل بكثير للتعامل.”

وبالفعل، بدا أنّ السيف الأسود تلقّى ضربة هائلة. بدأ وجهه وعيناه يتحولان إلى لون محمرّ.

جثا السيف الأسود، مطلقًا زمجرة غاضبة.

بدت كما لو أنها سُحقت بقوة هائلة!

“لقد منحك حظك الطويل اثنتي عشرة سنة إضافية من الحياة… لطالما أفلتّ من الموت بفارق ضئيل.”

وفي اللحظة التالية، رأى تاليس محيط السيف الأسود يتشوّه في مجال رؤيته، كأن قوة ما حجبت نظره وزعزعته.

“لكن في هذه المرة، لا رفيق يضحي بحياته ليمنحك فرصة لقتلي.” وعلى وجه صوفي الهواء تدفقت من جديد أشعة الضوء الأزرق، وقال ببطء: “ولا رفيق يضحي بحياته لإنقاذك.”

ارتفعت علامة استفهام كبرى في قلب تاليس. (ماذا فعل السيف الأسود؟)

في تلك اللحظة، رفع السيف الأسود رأسه بصعوبة بالغة. كانت عيناه تتّقدان بالكراهية والغضب.

لكن في هذه اللحظة بالتحديد…

“يا… وحش…” لفظها من بين أسنانه.

غرس السيف الأسود سيفه في الأرض وهو يطأطئ رأسه ويقبض على أسنانه.

هزّ الصوفي رأسه بلا اكتراث، ورفع يده اليمنى مطبقًا قبضته بصمت.

(ما الذي يحدث؟)

وفي عينَي تاليس، بدأ الضوء الأزرق المتناثر في الهواء يزداد سطوعًا. الهواء المحيط بآسدا احتشد بقوة مرعبة.

ابتسم تاليس ابتسامة باهتة. فكّر في تحريك كتفيه لكن قبضة السيف الأسود منعت عنه الحركة.

كلانك!

(لقد مررت بهذا بنفسي… أليس كذلك؟)

غاص السيف الغريب بضعة بوصات إضافية في الأرض، مطلقًا صريرًا حادًا وهو يطحن طبقات الصخر.

شنغ!

وبدأ جسد السيف الأسود يُضغط تدريجيًا. يده اليسرى وساقاه اللتان كانتا تسندان جسده انكمشت نحو جذعه بلا تحكم.

تحسّس تاليس رجفة في جلده وهو يراهم يطفون باتجاهه. لم يرد سوى الفرار.

شعر تاليس بقشعريرة… تذكّر حيلة الصوفي المفضّلة: عجن اللحم إلى كرة بشرية.

إلى أن سمع جملة السيف الأسود التالية.

(لقد مررت بهذا بنفسي… أليس كذلك؟)

غزت قلب تاليس قشعريرة باردة.

اشتدّ ارتجاف السيف الأسود، وراح جسده ينكمش بلا توقف تحت ضغط الهواء المتكثّف.

كأن وزن عشرة آلاف حجر قد سقط فوقه… لا يستطيع الحراك.

بدأت عظامه تتكسر.

عجز الجميع عن رؤية التعبيرات داخل عينيه بوضوح.

وانطلق من السيف الأسود صراخ ألمٍ ممزّق.

حدّق السيف الأسود في آسدا اللامع بالضوء الأزرق، وقد قبض أسنانه، والآلام تعصف به عصفًا.

ومع ذلك، بقيت يده اليمنى مشدودة على مقبض سيفه…

وبرفسة أخيرة، تخلى عن دفع سيفه… وابتعد عن آسدا تمامًا!

كأنه يتمسّك بالحياة ذاتها.

(ما الذي يحدث؟)

(لقد انتهينا.)

أطلق السيف الأسود زفيرًا منخفضًا. مال بجسده إلى الأمام، وقوة هائلة اندفعت من ساقيه، لتتسارع هجمته مرة أخرى!

تنهد تاليس.

“صحيح.” تنهد السيف الأسود. ثم قلب السيف ليجعل الجانب المسنن إلى الخارج، محافظةً على قبضته على تاليس. “لذا… سأفصل رأسه بالكامل…

لكن في هذه اللحظة بالتحديد…

وبالفعل، في اللحظة التي بدا فيها آسدا وكأنه يرفع يده اليمنى بلا وعي، اضطرب جسد السيف الأسود بعنف!

تشوّهت هيئة السيف الأسود مجددًا في مجال رؤية تاليس.

شعر تاليس بقشعريرة… تذكّر حيلة الصوفي المفضّلة: عجن اللحم إلى كرة بشرية.

هبط قلب الأمير الثاني.

تنهد تاليس.

(استنادًا إلى ما حصل سابقًا… هذا يعني أنّ السيف الأسود…)

تراجع آسدا إلى الخلف. بقي السيف ثابتًا أمامه، عاجزًا عن اختراق جدار الهواء.

كراك…

كأن وزن عشرة آلاف حجر قد سقط فوقه… لا يستطيع الحراك.

صدر صوت غريب من باطن الأرض.

لكن قبل أن يبتعد كثيرًا، اهتزّت يد السيف الأسود اليمنى بقوة مرعبة!

بدا أن الصوفي أدرك شيئًا، فتوهّجت عيناه بشدة، وانعكس الضوء الأزرق على وجهه. “أنت…”

انشقّت الأرض فجأة تحت السيف الأسود!

وفي اللحظة التالية، انبثق صوت صدع واضح من الأرض التي كان السيف الأسود جاثيًا فوقها! بدأ من موضع السيف المغروس بقوة!

“جرب إذًا.” ارتخى حاجبا آسدا قليلًا. بدا غير مكترث، بينما انطلقت من عينيه أشعة باردة. “تهدد صوفيًا؟ أنت والأخوية في الشارع الأسود… سترون الثمن الذي سأحصده منكم.”

بووم!

وتضاءلت المسارات المضيئة على وجه آسدا كذلك.

انشقّت الأرض فجأة تحت السيف الأسود!

بدت كما لو أنها سُحقت بقوة هائلة!

كراش…

اشتدّ ارتجاف السيف الأسود، وراح جسده ينكمش بلا توقف تحت ضغط الهواء المتكثّف.

وغاص جسده بأكمله في طبقات الصخر المتصدّعة!

“أيًّا يكن ما تحاول تجربته، سينتهي كله هنا.” لم يبدُ الصوفي أي تعبير. بلا أثر للغضب، كانت الكلمات تخرج من بين شفتيه مشبعة بضوء أزرق يتلألأ بين حين وآخر.

استدار صوفي الهواء بعنف، وأزداد لمعان الضوء في عينيه.

تجمّد تاليس من الدهشة. (إن كان الأمر كذلك…)

وفي اللحظة نفسها، رأى تاليس بوضوح أن السيف الأسود كان يلوّي السيف الذي بقي متمسكًا به، ساحِبًا إياه أفقيًا عبر الأرض!

رفع السيف الغريب في يده موجّهًا إياه نحو آسدا!

لقد فتح ثغرة في سطح الصخر!

…

بدا ضغط الهواء المرعب وكأنه وجد منفذًا، فانصبّ عبر تلك الثغرة، مفجّرًا طبقات الصخر. ومع تدفق المزيد من الهواء، راحت البنية الداخلية للصخور تتشقق.

توقف السيف الأسود وآسدا معًا. وتحولت أنظارهما نحوه.

وبعد ذلك بقليل… خفّ الضغط الثقيل المحيط فجأة!

…

تجمّد تاليس من الدهشة. (إن كان الأمر كذلك…)

وغاص جسده بأكمله في طبقات الصخر المتصدّعة!

وبالفعل، تحرر السيف الأسود الذي كان مكوّرًا على الأرض من ضغط الهواء الخانق. وطأ الصخور التي كانت تهوي، فبرز جسده فوق السطح فجأة!

(استنادًا إلى ما حصل سابقًا… هذا يعني أنّ السيف الأسود…)

وفي تلك اللحظة، كانت عينا السيف الأسود المتصاعد مشرقتين صافيتين ثابتتين.

جثا السيف الأسود، مطلقًا زمجرة غاضبة.

وجّه بصره نحو الصوفي الخالي من التعابير، وحدّق مباشرة في عيني آسدا اللامعتين بضوء أزرق هائل.

كراك…

تقدّم السيف الأسود خطوة، واقترب أكثر من آسدا.

(أهو… يتخذني رهينة؟ هل… هل قدري أن أكون بهذا السوء حظًا؟!)

رفع الصوفي يديه قليلًا، فاندفع جسده إلى الخلف بدفع الهواء له!

وبقبضة السيف الأسود الممسكة به، صرخ تاليس وقشعريرة تتسلل إلى جلده: “أنتما الاثنان! فقط تحدثا أولًا!”

بدا كأنه يفرّ من السيف الأسود.

خبا الضوء في عيني الصوفي، كاشفًا تعابيره من جديد.

لكن قبل أن يبتعد كثيرًا، اهتزّت يد السيف الأسود اليمنى بقوة مرعبة!

انشقّت الأرض فجأة تحت السيف الأسود!

اندفعت طاقة غريبة. وسط اضطراب الهواء، انطلق السيف في يد السيف الأسود نحو آسدا بثبات لا يُضاهى، وبقوة ودقّة خانقة!

“قلت لك… ما كان قبل قليل مجرد تجربة… لأتأكد أن مهاراتي لم تتراجع.” سعل السيف الأسود وبصق دمًا. “وردّ فعلك لم يتغير كثيرًا كذلك.

التقط تاليس أنفاسه وهو يشاهد هجمة السيف الأسود الخاطفة.

(ما الذي يحدث؟)

كانت مقدمة السيف على وشك أن تخترق رأس آسدا.

اشتدّ توهّج الضوء الأزرق على وجه صوفي الهواء. قطّب حاجبيه. “لطالما فاجأتني.”

غير أنّ الضوء الأزرق على وجه آسدا اشتعل من جديد!

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كلانك!

“عادة فحسب.” قال الصوفي بنبرة ساكنة وهو يطفو إلى الوراء. “لا أحب أن يقترب الناس مني.”

أصدر صوت ارتطام غليظ!

جثا أمام آسدا، يقبض على أسنانه ويتمتم بغضب خافت. كان يسند نفسه بيده اليسرى المرتعشة بلا توقف.

وكأن السيف ضرب معدنًا صلبًا بغاية القساوة. فقد توقّف أمام حاجز غريب شفاف يسبق طرف أنف آسدا!

كانت مقدمة السيف على وشك أن تخترق رأس آسدا.

عقد تاليس حاجبيه. رأى حاجزًا أزرق يظهر أمام جسد آسدا، حاجبًا سلاح السيف الأسود.

“عادة فحسب.” قال الصوفي بنبرة ساكنة وهو يطفو إلى الوراء. “لا أحب أن يقترب الناس مني.”

(جدار الهواء…) تمتم وهو يحدق في الكرة الزرقاء المتوهجة بيد آسدا اليسرى.

“عادة فحسب.” قال الصوفي بنبرة ساكنة وهو يطفو إلى الوراء. “لا أحب أن يقترب الناس مني.”

“لطالما وجدت طريقًا للنجاة في لحظات اليأس.” قال الصوفي بلا روح. “كانت هجمة جميلة.”

أطلق السيف الأسود شخيرًا خفيفًا.

زأر السيف الأسود غاضبًا. دفع الأرض بقوة هائلة من قدميه، واندفع للأمام وسيفه يخترق الهواء!

تقدّم السيف الأسود خطوة، واقترب أكثر من آسدا.

تراجع آسدا إلى الخلف. بقي السيف ثابتًا أمامه، عاجزًا عن اختراق جدار الهواء.

رفع الصوفي يده ببطء في اتجاه هجمة السيف الأسود.

ومع ذلك… بدا وكأن السيف الأسود يدفع آسدا إلى الوراء.

خفض آسدا يده اليسرى محافظةً على جدار الهواء، ورفع اليمنى.

غير أن شيئًا ما أقلق تاليس. (إنهم يتجهون نحوي!)

خفض آسدا يده اليسرى محافظةً على جدار الهواء، ورفع اليمنى.

“محاولة قتلي مرة أخرى؟” جاء صوت الصوفي باردًا خافتًا، كأن السيف أمامه ليس إلا ذبابة. “لقد علمت منذ اليوم الأول أنني لا أُقتل.”

“استجابة جيدة.” جاء صوت الصوفي الرتيب الخالي من التعابير، وكأنه يجيب سؤال تاليس. “تعزيز من قوة الإبادة. تحفيز العضلات المسؤولة عن التنفّس كي تنتزع مقادير ضئيلة من الهواء قسرًا.”

“فلماذا تدافع عن نفسك إذًا؟” اتّسعت عينا السيف الأسود غضبًا، وسيفه بين يديه كلتيهما، وخطواته لا تتوقف، كأنه سيبذل حياته لكسر جدار الهواء.

“ثم… عثرت على هذه الفرصة.”

“عادة فحسب.” قال الصوفي بنبرة ساكنة وهو يطفو إلى الوراء. “لا أحب أن يقترب الناس مني.”

غرس السيف الأسود سيفه في الأرض وهو يطأطئ رأسه ويقبض على أسنانه.

تحسّس تاليس رجفة في جلده وهو يراهم يطفون باتجاهه. لم يرد سوى الفرار.

بدا أن الصوفي أدرك شيئًا، فتوهّجت عيناه بشدة، وانعكس الضوء الأزرق على وجهه. “أنت…”

لكن الأحداث تغيّرت من جديد.

“استجابة جيدة.” جاء صوت الصوفي الرتيب الخالي من التعابير، وكأنه يجيب سؤال تاليس. “تعزيز من قوة الإبادة. تحفيز العضلات المسؤولة عن التنفّس كي تنتزع مقادير ضئيلة من الهواء قسرًا.”

فقد سحب السيف الأسود سيفه فجأة، واستدار بسرعة.

وفي اللحظة التالية، انبثق صوت صدع واضح من الأرض التي كان السيف الأسود جاثيًا فوقها! بدأ من موضع السيف المغروس بقوة!

وبرفسة أخيرة، تخلى عن دفع سيفه… وابتعد عن آسدا تمامًا!

وفي اللحظة نفسها، شعر تاليس ببرودة على عنقه.

توهّجت مسارات الضوء على وجه الصوفي، وقد فاجأته حركة السيف الأسود.

عجز الجميع عن رؤية التعبيرات داخل عينيه بوضوح.

وفي اللحظة التالية، تدحرج السيف الأسود جانبًا وسقط قرب تاليس!

(أهو… يتخذني رهينة؟ هل… هل قدري أن أكون بهذا السوء حظًا؟!)

تفاجأ تاليس. وقبل أن يبدي أي رد فعل، شعر بقبضة تضغط على كتفه!

استعاد السيف الأسود سرعته الأصلية وواصل اندفاعه نحو آسدا!

أدار رأسه مذهولًا—ليجد السيف الأسود واقفًا خلفه، قابضًا على كتفه اليسرى بحزم!

“هل يمكنك جمعه عندها؟”

(كيف…؟) كان عقل تاليس محشوًا بالارتباك.

“لكن في هذه المرة، لا رفيق يضحي بحياته ليمنحك فرصة لقتلي.” وعلى وجه صوفي الهواء تدفقت من جديد أشعة الضوء الأزرق، وقال ببطء: “ولا رفيق يضحي بحياته لإنقاذك.”

“سيف أسود!”

شعر تاليس بقشعريرة… تذكّر حيلة الصوفي المفضّلة: عجن اللحم إلى كرة بشرية.

للمرة الأولى منذ بداية القتال… صرخ صوفي الهواء بنبرة مشدودة، وقد فقد لامبالاته. “لا تجرؤ!”

وبالفعل، بدا أنّ السيف الأسود تلقّى ضربة هائلة. بدأ وجهه وعيناه يتحولان إلى لون محمرّ.

خفض آسدا يده اليسرى محافظةً على جدار الهواء، ورفع اليمنى.

كان أشبه بدمية صلبة.

وفي اللحظة نفسها، شعر تاليس ببرودة على عنقه.

حدّق السيف الأسود في آسدا اللامع بالضوء الأزرق، وقد قبض أسنانه، والآلام تعصف به عصفًا.

ذلك السيف الأسود الغريب كان عند حلقه!

رأى تاليس الهواء المحيط بآسدا ينبعث منه بريق أزرق شاحب كنجوم صغيرة—وثقلت الضغوط من جديد على الهواء حولهم.

تجمّدت يد آسدا في منتصف الهواء.

“حتى لو شققت حلقه، أستطيع أن أستخدم ضغط الهواء لأوقف النزيف.” نظر آسدا إلى السيف الأسود الممسك بتاليس وقال بجدية: “تعلم أنّ هذا لا طائل منه.”

سمع تاليس سعال السيف الأسود قرب أذنه.

“ما جرى قبل قليل كان اختبارًا فحسب.” قال السيف الأسود ببرود، وكانت مقدّمة سيفه تشير إلى آسدا الذي اتّخذ هيئة غريبة.

ارتجف قلبه بلا توقف.

اضطر السيف الأسود إلى سحب سيفه قليلًا. غرس طرفه بقوة في الأرض ليمنع نفسه من الانسحاق.

ثم استعاد تاليس وعيه.

بدا ضغط الهواء المرعب وكأنه وجد منفذًا، فانصبّ عبر تلك الثغرة، مفجّرًا طبقات الصخر. ومع تدفق المزيد من الهواء، راحت البنية الداخلية للصخور تتشقق.

(أهو… يتخذني رهينة؟ هل… هل قدري أن أكون بهذا السوء حظًا؟!)

تنفّس السيف الأسود بصعوبة وهو يشدّ قبضته على تاليس. “هذا الفتى مهم بالنسبة لك؟”

اشتدّ توهّج الضوء الأزرق على وجه صوفي الهواء. قطّب حاجبيه. “لطالما فاجأتني.”

انشقّت الأرض فجأة تحت السيف الأسود!

“قلت لك… ما كان قبل قليل مجرد تجربة… لأتأكد أن مهاراتي لم تتراجع.” سعل السيف الأسود وبصق دمًا. “وردّ فعلك لم يتغير كثيرًا كذلك.

(وفوق ذلك… لولا المعدّات الأسطورية المضادّة للصوفيين… لكان آسدا قد…)

“ثم… عثرت على هذه الفرصة.”

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

تنفّس السيف الأسود بصعوبة وهو يشدّ قبضته على تاليس. “هذا الفتى مهم بالنسبة لك؟”

“حتى لو شققت حلقه، أستطيع أن أستخدم ضغط الهواء لأوقف النزيف.” نظر آسدا إلى السيف الأسود الممسك بتاليس وقال بجدية: “تعلم أنّ هذا لا طائل منه.”

خبا الضوء في عيني الصوفي، كاشفًا تعابيره من جديد.

Arisu-san

وتضاءلت المسارات المضيئة على وجه آسدا كذلك.

وتحرّرت حركاته المتوقّفة، فعادت إلى سلاستها في لحظة.

ابتسم تاليس ابتسامة باهتة. فكّر في تحريك كتفيه لكن قبضة السيف الأسود منعت عنه الحركة.

“صحيح.” تنهد السيف الأسود. ثم قلب السيف ليجعل الجانب المسنن إلى الخارج، محافظةً على قبضته على تاليس. “لذا… سأفصل رأسه بالكامل…

“حتى لو شققت حلقه، أستطيع أن أستخدم ضغط الهواء لأوقف النزيف.” نظر آسدا إلى السيف الأسود الممسك بتاليس وقال بجدية: “تعلم أنّ هذا لا طائل منه.”

أطلق السيف الأسود شخيرًا خفيفًا.

ما إن سمع تاليس ذلك حتى تنفس الصعداء…

تدلّى فكّ تاليس في صدمة.

إلى أن سمع جملة السيف الأسود التالية.

في ذاكرة تاليس، لم يكن هناك سوى حادث واحد اجتمعت فيه هاتان الواقعتان في اللحظة نفسها…

“صحيح.” تنهد السيف الأسود. ثم قلب السيف ليجعل الجانب المسنن إلى الخارج، محافظةً على قبضته على تاليس. “لذا… سأفصل رأسه بالكامل…

كانت هجمة السيف الأسود أسرع بكثير من سابقتها. في ثوانٍ معدودة، صار على بُعد عشر خطوات من آسدا!

“هل يمكنك جمعه عندها؟”

أطلق السيف الأسود شخيرًا خفيفًا.

توقف نفس تاليس.

تشوّهت هيئة السيف الأسود مجددًا في مجال رؤية تاليس.

(م… ماذا؟)

كلانك!

“جرب إذًا.” ارتخى حاجبا آسدا قليلًا. بدا غير مكترث، بينما انطلقت من عينيه أشعة باردة. “تهدد صوفيًا؟ أنت والأخوية في الشارع الأسود… سترون الثمن الذي سأحصده منكم.”

كراك…

أطلق السيف الأسود شخيرًا خفيفًا.

وبرغم ذلك، تشبّث بسيفه. لم يكن يفصله عن آسدا سوى بضع بوصات.

وبدأ السيف في يده يقترب تدريجيًا من عنق الفتى.

وبقبضة السيف الأسود الممسكة به، صرخ تاليس وقشعريرة تتسلل إلى جلده: “أنتما الاثنان! فقط تحدثا أولًا!”

راقب آسدا حركته، وغاص حاجباه ببطء.

“يا… وحش…” لفظها من بين أسنانه.

“انتـ… انتظر لحظة!”

“يا… وحش…” لفظها من بين أسنانه.

ارتفع صوت صبي واضح.

كراش…

توقف السيف الأسود وآسدا معًا. وتحولت أنظارهما نحوه.

استعاد السيف الأسود سرعته الأصلية وواصل اندفاعه نحو آسدا!

وبقبضة السيف الأسود الممسكة به، صرخ تاليس وقشعريرة تتسلل إلى جلده: “أنتما الاثنان! فقط تحدثا أولًا!”

تجمّدت يد آسدا في منتصف الهواء.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

رفع السيف الغريب في يده موجّهًا إياه نحو آسدا!

“انظر، حين يرتد جسدك إلى الوراء، تتباطأ ردود أفعالك.” نطق الصوفي بكلماته ميكانيكيًا. كان صوته هادئًا. “فتصبح أسهل بكثير للتعامل.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط