Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 181

الشبح

الشبح

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

(لا.) شعر تاليس بضعف أطرافه، يحدّق في الوحوش أمامه.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

(أنا… هذا… أمر يناقض قوانين الطبيعة؟ لكن… ذراعاي وساقاي ما زالت مربوطة، أليس كذلك؟)

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

Arisu-san

ترددت الأصوات المألوفة لاحتكاك اللحم من هذه الأدوات القاتلة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

استمرت الطعنات والتمزيق عشر ثوانٍ قبل أن تتوقف جيزا، وتبطؤ كل المجسّات والأشواك.

الفصل 181: الشَّبَح

وبينما تتكلم، بدأ لحم المِجسّ العملاق يهتز ويتلوّى. وخرجت الوحوش الصغيرة التي رآها تاليس سابقًا من جدار اللحم الواحد تلو الآخر.

ذلك الفراغ البارد، والانعزال عن كل شيء، الذي غرق فيه قبل قليل… بدا الآن كأنه حلم بعيد.

“أنا… ما الذي حدث لي؟”

“كيف يكون هذا…؟” تمتمت الصوفية بذهول، وهي تهز رأسها. “هجماتي لا تؤثر عليك؟!”

كان تاليس يشعر وكأنه يطفو في السماء. ذهنه كان مسترخيًا على نحو لا يُصدّق. نطق بلهجة هادئة: “أين أنا؟”

امرأة شابة، عارية، دموية، مندمجة في بحر من اللحم، تحدّق به بنظرة غريبة. شعر بقشعريرة تجتاح جسده.

صدح صوت آسدا من الهيئة المتلألئة: “استمع إليّ. لست متأكدًا كيف أشرح حالتك الحالية. مما أعرفه، أنت مجرد مُتَّصل لا يعرف شيئًا تقريبًا عن القوة الصوفية ولا عن اسمك الأصل، فضلًا عن أن تكون صوفيًا…”

لامس تاليس قطعة لحم تحت قدميه — وفي داخلها أذن مغمورة بالدم — فقفز.

“يمكنني أن أشعر بأنك لست صوفيًا… لست واحدًا منّا، ومع ذلك… فأنت حقًا (تطرق الباب)…”

حدّق تاليس مرعوبًا في سيل الوحوش القادمة نحوه. ألم لا ينتهي أخذ يخفق على سطح جلده، يزداد ويشتدّ.

ارتجف صوت صوفيّ الهواء قليلًا. “كطفلٍ حديث الولادة، رُفِع فجأة إلى عشرة آلاف متر فوق الأرض… أنت في خطر داهم…”

ترددت الأصوات المألوفة لاحتكاك اللحم من هذه الأدوات القاتلة.

“خطر؟”

بذل جهدًا هائلًا ليصرف ذهنه عن فوضاه الداخلية، ويركز أمامه.

لم يعرف تاليس كيف تمكّن من الحديث، لكنه تحدّث على أيّ حال. “ما معنى… طرق الباب؟”

وعندما سحبته، بقي الموضع بلا أثرٍ للضرر، وكأنه كان طيفًا. رفضت جيزا تصديق ذلك. فانطلق مجسّ آخر، وغرزت شوكته في ذراع تاليس اليمنى.

ظهر توتر خفيف في صوت آسدا. “بعد تجاوز العتبة الأولى، يغادر الصوفي جسده المادي وينتقل إلى هيئته الأساسية. أطلق توروس على هذا التحوّل اسم (طرق الباب)…

كمن يستيقظ من سبات عميق، فتح تاليس عينيه ببطء، يحدّق في مَن أمامه بذهول.

“الصوفي الذي (طرق الباب) يرتبط نفسيًا بصوفيين آخرين—كأنه يقرع أبوابهم. بكلمات أخرى، الطارق أشبه بشعلة مضيئة في ظلام دامس. ومنذ تلك اللحظة، سيبدأ الآخرون بمراقبته. ويمكن لأصحاب النوايا السيئة تحديد موقعك تمامًا—”

“تاليس!” دوّى صوت صافٍ من العدم، مفعم بالخوف، شابًا، مرتجفًا.

دوّى صوت مكتوم. ظنّ تاليس للحظة أنه انبثق من داخله. رنينه الحادّ المزعج جعله قلقًا مضطربًا.

في أحشاء المجسّ القرمزي العملاق المصنوع من الجثث والأشلاء، كانت الشقية الصغيرة تجثو وهي تبكي، تحدّق بالفتى المعلّق والمخوزق.

(ما هذا…؟) اجتاحه شعورًا منذرًا بالخطر.

انفجر وحش آخر في جانب أسفل بطنه. واخترق مخلبه السرطاني معدته من الجانب الأيسر وهو يخرج من جسده.

*طَخ!*

(هذا! يا إلهي!)

ارتطم صوت مكتوم آخر، أشبه بضربة قلب بطيئة، يحمل ثقلًا هائلًا زلزل فؤاده.

… مثل هذه المجنونة!)

في تلك اللحظة، شعر تاليس بوجود كيان غريب في الفراغ. اجتاحت جسده موجة من الذعر. ولم يكن وحده من شعر بذلك.

كان ردُّ جيزا هو ما أجاب عن شكوكه.

“لقد وصلوا!”

بووف!

ارتفع صوت آسدا مذعورًا: “اذهب! ليس لدي وقت لأشرح أكثر. عُد إلى جسدك الآن!”

(عليّ أن أغادر الآن. يجب… أن أرحل. لكن… إلى أين؟)

حاول تاليس جمع شتات أفكاره المتناثرة، يسعى جاهدًا ليُفكّر.

لقد زالت القوة “الشبحية”. فزفرت صوفية الدم.

(صحيح. من يكونون هؤلاء… لن تكون نواياهم طيبة.)

(أه؟ هل تلك… أيدٍ مبتورة؟ أحشاء؟ مقل عيون؟ لحم بشري؟!)

رفع رأسه، يحدّق في هيئة آسدا المتلاشية.

“لا… لم يكن زاركل…” تمتمت جيزا، واتّسعت عيناها بدهشة مذهولة. “بل… أنت؟!”

وفي تلك اللحظة، من أعماق السواد، انطلقت نحوه نظرتان عدوانيتان، لا تلينان.

رفع رأسه، يحدّق في هيئة آسدا المتلاشية.

تسارعت أفكار تاليس مذعورة، كجريان نهر مندفع:

زحفت المجسّات نحو الشقية الصغيرة.

(عليّ أن أغادر الآن. يجب… أن أرحل. لكن… إلى أين؟)

“لماذا أنت…؟” حملقت جيزا بعينين متسعتين نحو الأمير، وقد امتلأ صوتها بالحيرة والدهشة. “لماذا لم تمت بعد؟”

“فكّر في هويتك… فكّر في خطوتك التالية… فكّر في اللحظة قبل أن (تطرق الباب)…” جاءه صوت الهيئة المتلألئة بقلق. “لا تنغمس في الراحة التي تشعر بها الآن فتفقد نفسك!”

(هل أصبحتُ صوفيًا بالفعل؟ لكن… لماذا لا أشعر بشيء؟

(من… أنا؟ هل هذا مهم؟) دار السؤال في ذهنه.

سمع تاليس طنينًا خافتًا لا يسمعه سواه. وارتعشت أطرافه بسرعة عالية لا تُرى بالعين.

“تاليس!” دوّى صوت صافٍ من العدم، مفعم بالخوف، شابًا، مرتجفًا.

“الصوفي الذي (طرق الباب) يرتبط نفسيًا بصوفيين آخرين—كأنه يقرع أبوابهم. بكلمات أخرى، الطارق أشبه بشعلة مضيئة في ظلام دامس. ومنذ تلك اللحظة، سيبدأ الآخرون بمراقبته. ويمكن لأصحاب النوايا السيئة تحديد موقعك تمامًا—”

اهتز عقله!

(صحيح. من يكونون هؤلاء… لن تكون نواياهم طيبة.)

فجأة، تبدّد الظلام الذي كان يغشاه. واختفت هيئة آسدا أمامه.

تراجعت الرؤى المخزّنة في ذاكرته—البحر، الصحراء، البشر، الوحوش—كما لو أنّ لوحة مسرحية سُحِبت لتكشف وراءها جدارًا فارغًا.

تراجعت الرؤى المخزّنة في ذاكرته—البحر، الصحراء، البشر، الوحوش—كما لو أنّ لوحة مسرحية سُحِبت لتكشف وراءها جدارًا فارغًا.

“لماذا…” تمتمت في ذهول، وهي تتحوّل ببطء. “هذا… مستحيل…”

ومضت صور الثلوج، والجثث، والشوارع المهدّمة. ثم قصر الروح الشامخ في منتصف جبل يُشرف على مدينة سحب التنين. ثم الهيدرا الدموية… وفي النهاية… داخل مجسٍّ عملاق مصنوع من لحمٍ بشري.

لهث تاليس، وهو في دوار، يحدّق في أطرافه المقيّدة، ثم في جسده.

(أين أنا… الآن؟) فكّر وهو غارق في ارتباك قاتم.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

عادت كلمات السيف الأسود إلى ذهنه. (بفضل الإرتجاف، تمكنت من تفادي مجسّاتها.)

في أحشاء المجسّ القرمزي العملاق المصنوع من الجثث والأشلاء، كانت الشقية الصغيرة تجثو وهي تبكي، تحدّق بالفتى المعلّق والمخوزق.

ارتجف تاليس. تنفّس بعمق، لكن رأسه دار. (توقف عن التفكير في تلك الأمور… هناك ما هو أهم…

كانت صوفية الدم جيزا ستريلمان تحدّق ببرود في الفتاة، فوق أرضٍ من اللحم.

اندفع وحش أسود بمحاذاة خده. بدلًا من اختراقه، ترك شقًا فقط.

“لقد… قتلتِه…” انحدرت الدموع على خدّي الشقية الصغيرة وهي تنظر إلى تاليس بعينين دامعتين.

“لماذا…” تمتمت في ذهول، وهي تتحوّل ببطء. “هذا… مستحيل…”

تجهم وجه جيزا. وانحسرت العروق الدموية على بشرتها.

هسّ…

بدت الشقية الصغيرة مقتنعة بأن تاليس ميّت تمامًا. تقدمت وهي تبكي، تمد يدها نحو جثته المروّعة. كانت دموعها تنهمر بلا توقف.

كان تاليس يلهث، عاجزًا عن الإجابة. عقله غارق في الهلع والرعب.

“أنا آسفة…” عضّت الشقية الصغيرة شفتها وهي تنتحب.

(لكن… هه؟)

راقبتها جيزا. ذاب البرود في عينيها إلى حنان.

اهتز عقله!

“طفلة.” كانت جيزا، الملتصقة في الجدار اللحمي، تخاطبها بنبرة من يواسي طفلة سُلبت قطعة حلوى. “لا تحزني. ليس ذنبه… وليس ذنبك…”

ولكن بعد ثانية فقط، فتحت صوفية الدم عينيها فجأة… وصرخت.

أغمضت جيزا عينيها في حزن عميق. امتدّ مجسّان من الجدار خلفها.

لامس تاليس قطعة لحم تحت قدميه — وفي داخلها أذن مغمورة بالدم — فقفز.

“إنه… ذنبنا.”

حدّقت جيزا في تاليس بنظرة مرعبة. “هل… طرقت الباب حقًا؟”

زحفت المجسّات نحو الشقية الصغيرة.

“لا…” عضّت جيزا أسنانها، وانهمرت دموعها. وصرخت بهستيريا: “لا! لست صوفيًا بعد! ما زلت في مرحلة المتعاقد. كان مجرد حادث…”

“اذهبي يا صغيرتي،” تمتمت جيزا بأسى، “عيشي… وانسي ما حدث اليوم. حافظي على بشريتك.”

فتحت عينيها فجأة، وقد احترقت نظرتها بالعزم والضراوة. “لابد من طريقة. لابد من طريقة لقتلك. لنبدأ بتداخل الطاقة الصوفية…”

هسّ…

“اذهبي يا صغيرتي،” تمتمت جيزا بأسى، “عيشي… وانسي ما حدث اليوم. حافظي على بشريتك.”

وفي لحظة، خُطفت الفتاة المرتجفة المذعورة داخل مستوى أعمق من الجدار اللحمي… ثم اختفت.

“لقد… قتلتِه…” انحدرت الدموع على خدّي الشقية الصغيرة وهي تنظر إلى تاليس بعينين دامعتين.

ولكن بعد ثانية فقط، فتحت صوفية الدم عينيها فجأة… وصرخت.

وفي لحظة، خُطفت الفتاة المرتجفة المذعورة داخل مستوى أعمق من الجدار اللحمي… ثم اختفت.

استدارت تنظر إلى (جثة) تاليس المعلّقة في الهواء.

“كيف حدث هذا؟” انتحبت جيزا بأسنان مشدودة، وصوت ممتلئ بالكراهية. “أنت مجرد متعاقد مبتدئ! لست حتى صوفيًا بعد!

“لماذا…” تمتمت في ذهول، وهي تتحوّل ببطء. “هذا… مستحيل…”

هممم…

شاهَدت تاليس وهو يفتح عينيه، وجسده مخوزق بالعشرات من المجسّات.

ومع ذلك، لم يتحرك تاليس قيد أنملة. كان يحدّق في جيزا بخواء، يتنقّل ببصره بين المجسّات، كما لو أنه لا يُذبَح في تلك اللحظة.

(أوه. يبدو… أنني عدت.)

“طفلة.” كانت جيزا، الملتصقة في الجدار اللحمي، تخاطبها بنبرة من يواسي طفلة سُلبت قطعة حلوى. “لا تحزني. ليس ذنبه… وليس ذنبك…”

كمن يستيقظ من سبات عميق، فتح تاليس عينيه ببطء، يحدّق في مَن أمامه بذهول.

هممم…

كانت أفكاره مبعثرة. بالكاد يتذكّر ما جرى له.

ومع اشتداد رغبته في النجاة، اندفعت خطيئة نهر الجحيم إلى أطرافه.

(هذا المكان… هذا هو…)

“اذهبي يا صغيرتي،” تمتمت جيزا بأسى، “عيشي… وانسي ما حدث اليوم. حافظي على بشريتك.”

(أه؟ هل تلك… أيدٍ مبتورة؟ أحشاء؟ مقل عيون؟ لحم بشري؟!)

(أوه. يبدو… أنني عدت.)

تبيّن معالم المكان من حوله.

أغمضت جيزا عينيها في حزن عميق. امتدّ مجسّان من الجدار خلفها.

(انتظر.)

يبدو أن قوة “الإرتجاف” كانت أثقل من أن يحتملها جسده.

بذل جهدًا هائلًا ليصرف ذهنه عن فوضاه الداخلية، ويركز أمامه.

رفعت جيزا حاجبيها، تهز رأسها بقوة، وكأنها تشهد أعجب ما رأته في حياتها.

امرأة شابة، عارية، دموية، مندمجة في بحر من اللحم، تحدّق به بنظرة غريبة. شعر بقشعريرة تجتاح جسده.

ترددت الأصوات المألوفة لاحتكاك اللحم من هذه الأدوات القاتلة.

وفي تلك اللحظة، اندفعت إليه دفعة واحدة ذكريات الليلة كلها: الشمال، الملك نوڤين، الآرشيدوقات، المبارزة، آسدا، الصوفيون، السيف الأسود، رامون، الشقية الصغيرة، جيزا، الهيدرا، منطقة الدرع المدمّرة، نصل التطهير… و… في النهاية… حين اخترقته مجسّات جيزا التي لا تُعد.

هسسس…

كانت آخر صورة رآها… شوكة تخترق عينه اليسرى بلا رحمة.

“هذا مجرد فقدان للسيطرة. كيف… كيف طرقت الباب؟!”

(لا.) ارتجّ جسده كلّه. (لا!)

كانت صوفية الدم جيزا ستريلمان تحدّق ببرود في الفتاة، فوق أرضٍ من اللحم.

الخوف، الذعر، القلق، الحيرة، الاضطراب…

(هذا المكان… هذا هو…)

كل المشاعر التي سُلبت منه عادت دفعة واحدة.

دوّى صوت مكتوم. ظنّ تاليس للحظة أنه انبثق من داخله. رنينه الحادّ المزعج جعله قلقًا مضطربًا.

تسارعت أنفاسه حين رأى الصوفية أمامه.

“زاركل!” صاحت. “زاركل تودور! أظهر نفسك! أيها المتدخّل الوضيع!”

ذلك الفراغ البارد، والانعزال عن كل شيء، الذي غرق فيه قبل قليل… بدا الآن كأنه حلم بعيد.

“يمكنني أن أشعر بأنك لست صوفيًا… لست واحدًا منّا، ومع ذلك… فأنت حقًا (تطرق الباب)…”

“ما الذي…؟”

“آآاه!!” صرخ تاليس ألمًا. فقد اخترقت شوكة مكسورة جانب ساقه، وبدأ الدم يسيل من جرحه. وقد بدأت قدرته تتضاءل وتفقد فعاليتها.

أدرك تاليس أن أطرافه ما تزال مقيدة بالمجسّات. ما أفزعه أكثر كان عدد الأشواك المغروزة في جسده، وفي صدره، واحدة في عينه اليسرى، أخرى في حلقه، وأخرى في قلبه. ومزيد منها يمزّق كل نقطة من جلده، كأنه قنفذ معلّق في الهواء.

(أنا…) ظلّ ثابتًا. (مهلًا. لم أشعر بأي شيء… لا شيء إطلاقًا؟)

شهق تاليس، يسكن قلبه المضطرب. كان أشد ما يخيفه هي الشوكة المغروزة في رأسه، تلك التي اخترقت محجر عينه اليسرى وخرجت من مؤخرة جمجمته.

وفي لحظة، خُطفت الفتاة المرتجفة المذعورة داخل مستوى أعمق من الجدار اللحمي… ثم اختفت.

(لكن… هه؟)

كان تاليس يلهث، عاجزًا عن الإجابة. عقله غارق في الهلع والرعب.

لاحظ أمرًا غريبًا—مواضع الاختراق لا تنزف.

حدّق في جيزا بتوتر، ثم نظر إلى الأشواك التي اخترقت جسده.

(لا ألم؟ لا وخز؟ ما الذي…؟ هل… هل أصبحت شبحًا بعد موتي؟)

“فكّر في هويتك… فكّر في خطوتك التالية… فكّر في اللحظة قبل أن (تطرق الباب)…” جاءه صوت الهيئة المتلألئة بقلق. “لا تنغمس في الراحة التي تشعر بها الآن فتفقد نفسك!”

كان ردُّ جيزا هو ما أجاب عن شكوكه.

“انتظري—” ارتبك تاليس، وقلبه يخفق بجنون.

“لماذا أنت…؟” حملقت جيزا بعينين متسعتين نحو الأمير، وقد امتلأ صوتها بالحيرة والدهشة. “لماذا لم تمت بعد؟”

“أنا… ما الذي حدث لي؟”

عند سماع ذلك، ارتجف تاليس. (لماذا… لم أمت؟)

كان تاليس يشكّ أنه مهما كانت أشواك جيزا مخيفة، فعندما تأمر مجسّاتها بمهاجمته…

حدّق في جيزا بتوتر، ثم نظر إلى الأشواك التي اخترقت جسده.

إلا إن— إلا إن جيزا لا تستطيع إيذائي إطلاقًا؟!)

(أنا… لست ميتًا؟)

عادت كلمات السيف الأسود إلى ذهنه. (بفضل الإرتجاف، تمكنت من تفادي مجسّاتها.)

اسودَّ وجه جيزا. وبقع الدم الحمراء على وجنتيها ارتجفت بعنف.

كان تاليس يشعر وكأنه يطفو في السماء. ذهنه كان مسترخيًا على نحو لا يُصدّق. نطق بلهجة هادئة: “أين أنا؟”

“إذًا لنُعِد المحاولة!”

“كيف حدث هذا؟” انتحبت جيزا بأسنان مشدودة، وصوت ممتلئ بالكراهية. “أنت مجرد متعاقد مبتدئ! لست حتى صوفيًا بعد!

“انتظري—” ارتبك تاليس، وقلبه يخفق بجنون.

كان تاليس يلهث، عاجزًا عن الإجابة. عقله غارق في الهلع والرعب.

تجاهلته الصوفية. وبعد لحظة، انكمشت الشوكة في طرف المِجسّ الذي اخترق عين تاليس اليسرى، ثم انحرفت فجأة، وانطلقت خارجة من أعلى جمجمته.

وكما حدث قبل ذلك، مرّت الشوكة عبر ذراعه المربوطة دون أن تخلّف أي أذى.

شعر تاليس بحركة المِجسّ فجأة، فارتعد.

(لكن… هه؟)

(أنا…) ظلّ ثابتًا. (مهلًا. لم أشعر بأي شيء… لا شيء إطلاقًا؟)

(هذا الإحساس…) اتّسعت عينا جيزا.

فزع تاليس، ثم زفر ببطء، وقد شعر بالارتياح. (أنا… بخير؟)

وتطايرت أشلاؤها من داخل جسمه.

شعر كأن من اخترقته الأشواك ليس هو.

تسارعت أنفاسه حين رأى الصوفية أمامه.

“مستحيل!” تمدّدت البقع الحمراء على جسد جيزا واتّسعت. وحدقَت بضيق، وظهر في عينيها بريق غير مألوف. “جسدك كله مخوزق بالأشواك! لماذا تبدو سليـمًا؟ ألا تشعر بالألم؟!”

أراد تاليس أن يجيب بأنه لا يفهم شيئًا ممّا يحدث، لكن تقاسيم جيزا تغيرت فجأة، وكأنها لاحظت أمرًا.

أراد تاليس أن يجيب بأنه لا يفهم شيئًا ممّا يحدث، لكن تقاسيم جيزا تغيرت فجأة، وكأنها لاحظت أمرًا.

شعر تاليس في تلك اللحظة بأن جسده كله يرتجف كتموج سطح الماء.

قطّبت حاجبيها، ورفعت إصبعًا. وعلى الفور، بدأت كل المجسّات الشائكة التي اخترقت تاليس تتلوّى.

سلوووش…

شعر تاليس بقشعريرة حادة تزحف على جلده وهو يراقب المجسّات المتلوّية فوق جسده.

ارتجف تاليس. وتذكّر الاهتزازات الشديدة التي كانت جيزا تستخدمها ضده. وانطلقت المزيد من الوحوش نحوه.

(هذا! يا إلهي!)

“لقد… قتلتِه…” انحدرت الدموع على خدّي الشقية الصغيرة وهي تنظر إلى تاليس بعينين دامعتين.

هسسس…

شعر تاليس بحركة المِجسّ فجأة، فارتعد.

ترددت الأصوات المألوفة لاحتكاك اللحم من هذه الأدوات القاتلة.

وبلحظة، ارتجفت المجسّات الأربعة التي كانت تقيده، وتحرر الفتى في الهواء.

بدأت عدة مجسّات تزحف نحو أجزاء أخرى من صدره، تخترقه وتمزّق جذعه العلوي، وتشُق جمجمته ومخه، وكأن أحدًا ينقشه بسكاكين.

“انتظري—” ارتبك تاليس، وقلبه يخفق بجنون.

ومع ذلك، لم يتحرك تاليس قيد أنملة. كان يحدّق في جيزا بخواء، يتنقّل ببصره بين المجسّات، كما لو أنه لا يُذبَح في تلك اللحظة.

“اذهبي يا صغيرتي،” تمتمت جيزا بأسى، “عيشي… وانسي ما حدث اليوم. حافظي على بشريتك.”

استمرت الطعنات والتمزيق عشر ثوانٍ قبل أن تتوقف جيزا، وتبطؤ كل المجسّات والأشواك.

كان تاليس يحدّق فيها، حائرًا. (ما شأنها؟ هذه المجنونة…)

“كيف يكون هذا…؟” تمتمت الصوفية بذهول، وهي تهز رأسها. “هجماتي لا تؤثر عليك؟!”

Arisu-san

كان تاليس يلهث، عاجزًا عن الإجابة. عقله غارق في الهلع والرعب.

“مستحيل!” تمدّدت البقع الحمراء على جسد جيزا واتّسعت. وحدقَت بضيق، وظهر في عينيها بريق غير مألوف. “جسدك كله مخوزق بالأشواك! لماذا تبدو سليـمًا؟ ألا تشعر بالألم؟!”

سلوووش…

“الصوفي الذي (طرق الباب) يرتبط نفسيًا بصوفيين آخرين—كأنه يقرع أبوابهم. بكلمات أخرى، الطارق أشبه بشعلة مضيئة في ظلام دامس. ومنذ تلك اللحظة، سيبدأ الآخرون بمراقبته. ويمكن لأصحاب النوايا السيئة تحديد موقعك تمامًا—”

انسحبت المجسّات والأشواك من جسد تاليس. لم يظهر أي جرح، ولا حتى قطرة دم، بل إن ثيابه بقيت سليمة. بدا وكأنه ظلٌّ ملوّن ليس إلا. ذُهل الفتى.

في تلك اللحظة، لم يكن لدى تاليس أدنى فكرة عمّا يحدث.

(أنا… هذا… أمر يناقض قوانين الطبيعة؟ لكن… ذراعاي وساقاي ما زالت مربوطة، أليس كذلك؟)

*هبوط!*

حدّق بذُهول، غير قادر على الفهم. وشعر بإحساس يشبه ما جربه سابقًا في بُعد الفراغ.

لقد زالت القوة “الشبحية”. فزفرت صوفية الدم.

كان تاليس يشكّ أنه مهما كانت أشواك جيزا مخيفة، فعندما تأمر مجسّاتها بمهاجمته…

حاول النهوض، عاضًا على أسنانه، لكن الخدر في ساقيه أسقطه.

… فإن كل هجماتها تبدو كأنها تخطئه.

حدّق تاليس مرعوبًا في سيل الوحوش القادمة نحوه. ألم لا ينتهي أخذ يخفق على سطح جلده، يزداد ويشتدّ.

فجأة، تغيّر وجه جيزا تغيرًا حادًا. وكأن شيئًا خطر ببالها، عضّت أسنانها — وهو أمر غير مألوف عليها — ورفعت رأسها.

شك!

“زاركل!” صاحت. “زاركل تودور! أظهر نفسك! أيها المتدخّل الوضيع!”

(أه؟ هل تلك… أيدٍ مبتورة؟ أحشاء؟ مقل عيون؟ لحم بشري؟!)

التفتت الصوفية، تحدّق حولها. كان صوتها يتقد غضبًا. “أأنت؟ أيها الرجل العجوز البغيض! أنت، أليس كذلك؟!”

(أوه!)

تردّد صوتها في بحرٍ من اللحم والدم.

(صحيح. من يكونون هؤلاء… لن تكون نواياهم طيبة.)

مرت ثوانٍ. لم يأتِ أي رد. لم تسمع إلا طنين احتكاك اللحم ببعضه.

Arisu-san

ارتجفت جيزا قليلاً، وقد انكشف لها شيء.

لم يعد هناك وقت للخوف أو الذعر. عضّ تاليس أسنانه، واتّبع تعليمات السيف الأسود لاستدعاء طاقة أخرى في داخله.

التفتت نحو تاليس. وامتلأت عيناها بشيء غامض، غريب.

لو كان آسدا حاضرًا، لعرف فورًا أنها نفس الحيلة التي استخدمتها جيزا لمنعه من العودة إلى شكله البشري بعد أن سحقته.

“لا… لم يكن زاركل…” تمتمت جيزا، واتّسعت عيناها بدهشة مذهولة. “بل… أنت؟!”

“كيف حدث هذا؟” انتحبت جيزا بأسنان مشدودة، وصوت ممتلئ بالكراهية. “أنت مجرد متعاقد مبتدئ! لست حتى صوفيًا بعد!

مدّت جيزا مجسًا اخترق جذع تاليس.

تراجعت الرؤى المخزّنة في ذاكرته—البحر، الصحراء، البشر، الوحوش—كما لو أنّ لوحة مسرحية سُحِبت لتكشف وراءها جدارًا فارغًا.

وعندما سحبته، بقي الموضع بلا أثرٍ للضرر، وكأنه كان طيفًا. رفضت جيزا تصديق ذلك. فانطلق مجسّ آخر، وغرزت شوكته في ذراع تاليس اليمنى.

“يمكنني أن أشعر بأنك لست صوفيًا… لست واحدًا منّا، ومع ذلك… فأنت حقًا (تطرق الباب)…”

وكما حدث قبل ذلك، مرّت الشوكة عبر ذراعه المربوطة دون أن تخلّف أي أذى.

ارتجف تاليس. وتذكّر الاهتزازات الشديدة التي كانت جيزا تستخدمها ضده. وانطلقت المزيد من الوحوش نحوه.

في تلك اللحظة، لم يكن لدى تاليس أدنى فكرة عمّا يحدث.

اللَّهُم إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَن أَشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لَا أَعْلَمُ

تجعد جبين جيزا، وتمتمت: “هل هذه… هي قدرتك؟”

هسسس…

(هل فقد السيطرة بسبب تداخل الطاقة الصوفية؟

(هل فقد السيطرة بسبب تداخل الطاقة الصوفية؟

مستحيل. لو كان يفقد السيطرة، لما حدث ذلك!)

“أأنت… من كان يطرق الباب؟”

لهث تاليس، وهو في دوار، يحدّق في أطرافه المقيّدة، ثم في جسده.

كان تاليس يشعر وكأنه يطفو في السماء. ذهنه كان مسترخيًا على نحو لا يُصدّق. نطق بلهجة هادئة: “أين أنا؟”

(قدرتي؟ أيّ قدرةٍ هذه؟…)

وفي تلك اللحظة، من أعماق السواد، انطلقت نحوه نظرتان عدوانيتان، لا تلينان.

رفعت جيزا حاجبيها، تهز رأسها بقوة، وكأنها تشهد أعجب ما رأته في حياتها.

وبلحظة، ارتجفت المجسّات الأربعة التي كانت تقيده، وتحرر الفتى في الهواء.

“أنت مجرد متعاقد. كيف لك أن تستخدم الطاقة الصوفية؟” زمجرت، وكأن أمرًا تذكّرته، فاسودّ وجهها.

“لماذا أنت…؟” حملقت جيزا بعينين متسعتين نحو الأمير، وقد امتلأ صوتها بالحيرة والدهشة. “لماذا لم تمت بعد؟”

“أأنت… من كان يطرق الباب؟”

(لا.) ارتجّ جسده كلّه. (لا!)

ظل تاليس يحدّق في جسده، يفكر.

*هبوط!*

(هل أصبحتُ صوفيًا بالفعل؟ لكن… لماذا لا أشعر بشيء؟

وحين يحدث ذلك…

إلا إن— إلا إن جيزا لا تستطيع إيذائي إطلاقًا؟!)

“آآاه!!” صرخ تاليس ألمًا. فقد اخترقت شوكة مكسورة جانب ساقه، وبدأ الدم يسيل من جرحه. وقد بدأت قدرته تتضاءل وتفقد فعاليتها.

“كيف حدث هذا؟” انتحبت جيزا بأسنان مشدودة، وصوت ممتلئ بالكراهية. “أنت مجرد متعاقد مبتدئ! لست حتى صوفيًا بعد!

(هل أصبحتُ صوفيًا بالفعل؟ لكن… لماذا لا أشعر بشيء؟

“هذا مجرد فقدان للسيطرة. كيف… كيف طرقت الباب؟!”

(هل فقد السيطرة بسبب تداخل الطاقة الصوفية؟

قطّب تاليس حاجبيه. وتذكّر ما قاله آسدا عن فقدان السيطرة.

(هل… هل أنا مميز حقًا؟)

(هل… هل أنا مميز حقًا؟)

ومع اشتداد رغبته في النجاة، اندفعت خطيئة نهر الجحيم إلى أطرافه.

حدّقت جيزا في تاليس بنظرة مرعبة. “هل… طرقت الباب حقًا؟”

لقد فقد جسده “الشبحي” تأثيره.

وفي تلك اللحظة، أقسم تاليس أنه رأى اليأس، والحزن، والوجع، والأسى، والندم في عيني تلك المرأة المجنونة.

(هذا! يا إلهي!)

“لا.” أطبقت جيزا عينيها. وخرج صوتها مفعمًا بالحزن والمرارة. “لقد أصبحت… صوفيًا، رغم كل شيء؟”

أخذت الوحوش السوداء الصغيرة تتتابع، تنقضّ إلى داخل جسده، ثم تنفجر.

كان تاليس يحدّق فيها، حائرًا. (ما شأنها؟ هذه المجنونة…)

وحين يحدث ذلك…

“لا…” عضّت جيزا أسنانها، وانهمرت دموعها. وصرخت بهستيريا: “لا! لست صوفيًا بعد! ما زلت في مرحلة المتعاقد. كان مجرد حادث…”

ومع ذلك، لم يتحرك تاليس قيد أنملة. كان يحدّق في جيزا بخواء، يتنقّل ببصره بين المجسّات، كما لو أنه لا يُذبَح في تلك اللحظة.

فتحت عينيها فجأة، وقد احترقت نظرتها بالعزم والضراوة. “لابد من طريقة. لابد من طريقة لقتلك. لنبدأ بتداخل الطاقة الصوفية…”

لامس تاليس قطعة لحم تحت قدميه — وفي داخلها أذن مغمورة بالدم — فقفز.

وبينما تتكلم، بدأ لحم المِجسّ العملاق يهتز ويتلوّى. وخرجت الوحوش الصغيرة التي رآها تاليس سابقًا من جدار اللحم الواحد تلو الآخر.

هممم…

ارتجف تاليس. تنفّس بعمق، لكن رأسه دار. (توقف عن التفكير في تلك الأمور… هناك ما هو أهم…

(عليّ أن أغادر الآن. يجب… أن أرحل. لكن… إلى أين؟)

… مثل هذه المجنونة!)

“ما الذي…؟”

لكن ما إن رفع الأمير ذقنه—

*هسس… سبلورش!*

هسسس…

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 5 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004ibrahim shazly💎 5005الخال!💎 100

قفز وحش صغير، أسودٌ حديث الولادة، داخل جسد تاليس الشبيه بالطيف، مندفعًا بركلتيه الخلفيتين.

تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:

بووف!

حاول النهوض، عاضًا على أسنانه، لكن الخدر في ساقيه أسقطه.

وانفجر في داخله إلى كومة من اللحم والدم.

(أوه!)

لو كان آسدا حاضرًا، لعرف فورًا أنها نفس الحيلة التي استخدمتها جيزا لمنعه من العودة إلى شكله البشري بعد أن سحقته.

التفتت الصوفية، تحدّق حولها. كان صوتها يتقد غضبًا. “أأنت؟ أيها الرجل العجوز البغيض! أنت، أليس كذلك؟!”

شعر تاليس في تلك اللحظة بأن جسده كله يرتجف كتموج سطح الماء.

لامس تاليس قطعة لحم تحت قدميه — وفي داخلها أذن مغمورة بالدم — فقفز.

وفجأة، انطلقت شوكة بمحاذاة ذراعه اليسرى.

(أنا…) ظلّ ثابتًا. (مهلًا. لم أشعر بأي شيء… لا شيء إطلاقًا؟)

شك!

“آآاه!!” صرخ تاليس ألمًا. فقد اخترقت شوكة مكسورة جانب ساقه، وبدأ الدم يسيل من جرحه. وقد بدأت قدرته تتضاءل وتفقد فعاليتها.

وخز مؤلم. هذه المرة، أدرك طيف تاليس أن ذراعه اليسرى شُقّت… وأنها تنزف.

ونظر إلى جيزا المبتسمة بيأس، وفكر: (أهذه… هي النهاية حقًا؟)

لقد فقد جسده “الشبحي” تأثيره.

شهق الأمير، وقد شعر بأن جسده يكاد يتحطم تحت شدة الطاقة النابضة لخطيئة نهر الجحيم.

“أرأيت؟ كنت أعرف.” ابتسمت جيزا بحماسة عندما رأت ذلك. “تداخل الطاقة الصوفية يؤتي ثماره.”

ومضت صور الثلوج، والجثث، والشوارع المهدّمة. ثم قصر الروح الشامخ في منتصف جبل يُشرف على مدينة سحب التنين. ثم الهيدرا الدموية… وفي النهاية… داخل مجسٍّ عملاق مصنوع من لحمٍ بشري.

هسسس…

لكن ما إن رفع الأمير ذقنه—

أخذت الوحوش السوداء الصغيرة تتتابع، تنقضّ إلى داخل جسده، ثم تنفجر.

وعندما سحبته، بقي الموضع بلا أثرٍ للضرر، وكأنه كان طيفًا. رفضت جيزا تصديق ذلك. فانطلق مجسّ آخر، وغرزت شوكته في ذراع تاليس اليمنى.

وتطايرت أشلاؤها من داخل جسمه.

كانت أفكاره مبعثرة. بالكاد يتذكّر ما جرى له.

“آآاه!!” صرخ تاليس ألمًا. فقد اخترقت شوكة مكسورة جانب ساقه، وبدأ الدم يسيل من جرحه. وقد بدأت قدرته تتضاءل وتفقد فعاليتها.

سمع تاليس طنينًا خافتًا لا يسمعه سواه. وارتعشت أطرافه بسرعة عالية لا تُرى بالعين.

حدّق تاليس مرعوبًا في سيل الوحوش القادمة نحوه. ألم لا ينتهي أخذ يخفق على سطح جلده، يزداد ويشتدّ.

فزع تاليس، ثم زفر ببطء، وقد شعر بالارتياح. (أنا… بخير؟)

رافق ذلك الألم صراخ جيزا، وهسيس الوحوش.

التفتت نحو تاليس. وامتلأت عيناها بشيء غامض، غريب.

هسسس…

(لا.) ارتجّ جسده كلّه. (لا!)

أغمض تاليس عينيه بشدة. شعر بالوحوش تنسلّ خلال جسده الشبيه بالظل، ثم تنفجر، فتخلّف جروحًا في داخله. كان يعلم أنه خلال وقت قصير… ستختفي القوة التي تبقيه حيًا.

(هذا! يا إلهي!)

وحين يحدث ذلك…

وخز مؤلم. هذه المرة، أدرك طيف تاليس أن ذراعه اليسرى شُقّت… وأنها تنزف.

هسسس…

لقد زالت القوة “الشبحية”. فزفرت صوفية الدم.

(لا… لا!!)

(لا.) ارتجّ جسده كلّه. (لا!)

انفجر وحش آخر في جانب أسفل بطنه. واخترق مخلبه السرطاني معدته من الجانب الأيسر وهو يخرج من جسده.

لو كان آسدا حاضرًا، لعرف فورًا أنها نفس الحيلة التي استخدمتها جيزا لمنعه من العودة إلى شكله البشري بعد أن سحقته.

(أوه!)

إلا إن— إلا إن جيزا لا تستطيع إيذائي إطلاقًا؟!)

هسسس…

إلا إن— إلا إن جيزا لا تستطيع إيذائي إطلاقًا؟!)

وسط الانفجارات والهسيس، حاول تاليس يائسًا استرجاع تعليمات السيف الأسود.

أدرك تاليس أن أطرافه ما تزال مقيدة بالمجسّات. ما أفزعه أكثر كان عدد الأشواك المغروزة في جسده، وفي صدره، واحدة في عينه اليسرى، أخرى في حلقه، وأخرى في قلبه. ومزيد منها يمزّق كل نقطة من جلده، كأنه قنفذ معلّق في الهواء.

(سريعًا… بسرعة… أي شيء— أي شيء قد ينقذني…)

في أحشاء المجسّ القرمزي العملاق المصنوع من الجثث والأشلاء، كانت الشقية الصغيرة تجثو وهي تبكي، تحدّق بالفتى المعلّق والمخوزق.

*هسس… سبلورش!*

أغمضت جيزا عينيها في حزن عميق. امتدّ مجسّان من الجدار خلفها.

عادت كلمات السيف الأسود إلى ذهنه. (بفضل الإرتجاف، تمكنت من تفادي مجسّاتها.)

“لا…” عضّت جيزا أسنانها، وانهمرت دموعها. وصرخت بهستيريا: “لا! لست صوفيًا بعد! ما زلت في مرحلة المتعاقد. كان مجرد حادث…”

ارتجف تاليس. وتذكّر الاهتزازات الشديدة التي كانت جيزا تستخدمها ضده. وانطلقت المزيد من الوحوش نحوه.

حاول النهوض، عاضًا على أسنانه، لكن الخدر في ساقيه أسقطه.

اندفع وحش أسود بمحاذاة خده. بدلًا من اختراقه، ترك شقًا فقط.

تراجعت الرؤى المخزّنة في ذاكرته—البحر، الصحراء، البشر، الوحوش—كما لو أنّ لوحة مسرحية سُحِبت لتكشف وراءها جدارًا فارغًا.

لقد زالت القوة “الشبحية”. فزفرت صوفية الدم.

اسودَّ وجه جيزا. وبقع الدم الحمراء على وجنتيها ارتجفت بعنف.

لم يعد هناك وقت للخوف أو الذعر. عضّ تاليس أسنانه، واتّبع تعليمات السيف الأسود لاستدعاء طاقة أخرى في داخله.

حاول النهوض، عاضًا على أسنانه، لكن الخدر في ساقيه أسقطه.

(ساعديني، يا خطيئة نهر الجحيم. إنها لحظة حياة أو موت. ساعديني!)

(سريعًا… بسرعة… أي شيء— أي شيء قد ينقذني…)

ومع اشتداد رغبته في النجاة، اندفعت خطيئة نهر الجحيم إلى أطرافه.

راقبتها جيزا. ذاب البرود في عينيها إلى حنان.

(أحتاج… إلى القوة… لأفلت من هذه المجسّات! لو فقط… انزلقتُ من قبضتها!)

وكما حدث قبل ذلك، مرّت الشوكة عبر ذراعه المربوطة دون أن تخلّف أي أذى.

هممم…

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

سمع تاليس طنينًا خافتًا لا يسمعه سواه. وارتعشت أطرافه بسرعة عالية لا تُرى بالعين.

(لا.) ارتجّ جسده كلّه. (لا!)

شهق الأمير، وقد شعر بأن جسده يكاد يتحطم تحت شدة الطاقة النابضة لخطيئة نهر الجحيم.

رفع رأسه، يحدّق في هيئة آسدا المتلاشية.

(هذا الإحساس…) اتّسعت عينا جيزا.

وكما حدث قبل ذلك، مرّت الشوكة عبر ذراعه المربوطة دون أن تخلّف أي أذى.

وبلحظة، ارتجفت المجسّات الأربعة التي كانت تقيده، وتحرر الفتى في الهواء.

لم يعد هناك وقت للخوف أو الذعر. عضّ تاليس أسنانه، واتّبع تعليمات السيف الأسود لاستدعاء طاقة أخرى في داخله.

طار وحش فوق رأسه، وقصّ خصلة من شعره.

حدّقت جيزا في تاليس بنظرة مرعبة. “هل… طرقت الباب حقًا؟”

*هبوط!*

ولذلك…

سقط تاليس على الأرض اللحمية، يلهث. وتراجعت خطيئة نهر الجحيم من أطرافه.

شعر تاليس في تلك اللحظة بأن جسده كله يرتجف كتموج سطح الماء.

حاول النهوض، عاضًا على أسنانه، لكن الخدر في ساقيه أسقطه.

ترددت الأصوات المألوفة لاحتكاك اللحم من هذه الأدوات القاتلة.

*هبوط!*

وفي لحظة، خُطفت الفتاة المرتجفة المذعورة داخل مستوى أعمق من الجدار اللحمي… ثم اختفت.

لامس تاليس قطعة لحم تحت قدميه — وفي داخلها أذن مغمورة بالدم — فقفز.

ذلك الفراغ البارد، والانعزال عن كل شيء، الذي غرق فيه قبل قليل… بدا الآن كأنه حلم بعيد.

لكن في اللحظة التالية، ضربه ألم لاذع، وارتجفت أطرافه بقوة، وتصبّب عرقه. تراخت أطرافه.

الفصل 181: الشَّبَح

(إرهاق… وُهن… ألم…)

(هل فقد السيطرة بسبب تداخل الطاقة الصوفية؟

كانت عضلاته توجعه كما لو أن قوته تبخرّت. وبعد أن تحرر من القيود، لم يستطع أن يخطو خطوة.

“لماذا أنت…؟” حملقت جيزا بعينين متسعتين نحو الأمير، وقد امتلأ صوتها بالحيرة والدهشة. “لماذا لم تمت بعد؟”

وفي هذه الأثناء، بدأت الوحوش الصغيرة تتقدم نحوه. اتسعت عينا تاليس، وغرق قلبه.

هسسس…

يبدو أن قوة “الإرتجاف” كانت أثقل من أن يحتملها جسده.

وحين يحدث ذلك…

ولذلك…

هسسس…

(لا.) شعر تاليس بضعف أطرافه، يحدّق في الوحوش أمامه.

(هل… هل أنا مميز حقًا؟)

ونظر إلى جيزا المبتسمة بيأس، وفكر: (أهذه… هي النهاية حقًا؟)

(لا ألم؟ لا وخز؟ ما الذي…؟ هل… هل أصبحت شبحًا بعد موتي؟)

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

التفتت نحو تاليس. وامتلأت عيناها بشيء غامض، غريب.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 5 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

(أين أنا… الآن؟) فكّر وهو غارق في ارتباك قاتم.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط