Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 223

‎⁨الفصل 223⁩

‎⁨الفصل 223⁩

الفصل 223

سونيا.

“إذًا… فقوة الإبادة التي أمتلكها تحمل خصائص سيف الكارثة المزعوم؟”

ويلو.

في إحدى الغرف الجانبية داخل المعبد، وقف وايا كاسو عابس الوجه، وقد عقد ذراعيه أمام صدره.

“ما رأيك في مملكة الكوكبة؟”

أمام كومة من الأغراض المبعثرة، كان كوهين يلف الضمادات حول جرحٍ عميق في ذراعه.

عقد وايا حاجبيه.

“يبدو ذلك… أو على الأقل، كان الإحساس مشابهًا.”

ثم ألقى نظرة على ميراندا، التي كانت تمسح نصل سيفها الطويل.

قال الشرطي ذلك وهو يعتني بجرحه بلامبالاة، بينما كان يراقب الشاب الواقف أمامه بعناية.

“كل ما استطاع إبلاغنا به ثلاث كلمات فقط:

“هل أنت حقًا تلميذ المعلم شارتييه؟”

إذا كان لا يزال قادرًا على الكلام أصلًا.”

ألقى وايا نظرة نحو بوتراي ورافائيل اللذين كانا يتحدثان في الطرف الآخر من الغرفة، ثم تنهد.

بل يمكن أن يصبح الوضع أسوأ بكثير.”

“أقسم بحياتي وشرفي.”

“لكن…”

قالها باستسلام.

لا تستطيع وراثة العرش.”

“قبل ثلاث سنوات، وقبيل استيقاظ قوة الإبادة لدي، حصلت على أهلية دخول دار الورثة. وهناك علمني المعلم شارتييه مجموعةً من… أساليب المبارزة الفريدة.”

استدار نحو بقية أفراد الكوكبة الموجودين في الغرفة.

ظل بصر وايا معلقًا في الفراغ، بينما كان يسترجع ذكريات الماضي.

“لقد ناقشنا هذا من قبل.”

لقد وُلدت شفرة اللاعودة في ذلك الوقت.

يمتزج بها ألمٌ لا يوصف.

راقب كوهين تعابير وجهه عن كثب، مستحضرًا تقنيات الاستجواب والتحقيق التي تعلمها أثناء خدمته العسكرية، ثم خلال عمله في مركز الشرطة.

انعقد حاجبا ثاليس قليلًا.

لكنه لم يجد شيئًا يثير الشك.

كان بوتراي محقًا.

“غريب…”

ظل بصر وايا معلقًا في الفراغ، بينما كان يسترجع ذكريات الماضي.

كان سيف الكارثة معروفًا بأنه أسلوب الخطاة والخونة الذين انشقوا عن برج الإبادة، وكان زيدي يعتبر قوته فنًا محرمًا.

“ما معنى وجود الآلهة؟”

لكن…

أدار وجهه بعيدًا وهو يرتجف، محاولًا الهروب من الدخان.

لماذا يكون تلميذ المعلم شارتييه…

ثم عبس.

راقب كوهين تعابير وجهه عن كثب، مستحضرًا تقنيات الاستجواب والتحقيق التي تعلمها أثناء خدمته العسكرية، ثم خلال عمله في مركز الشرطة.

ثم لماذا حُرِّمت قوة سيف الكارثة أصلًا؟

“ولم يعد أمامنا…

هل بسبب قدرتها التدميرية المرعبة؟

وفي عينيه عزيمة راسخة…

أم بسبب أسلوبها القتالي الوحشي الصريح؟

لكنه غيّر الموضوع فورًا.

“هناك شيء غير صحيح…”

“الخطوة التالية…؟”

تسلل سؤال آخر إلى ذهن كوهين.

واحتكّت أسنانه ببعضها حتى كادت تتحطم.

سيف الكارثة… وإدارة الاستخبارات السرية.

لكن الملك اختفى وسط المعركة.”

حوّل نظره نحو رافائيل، الذي كان يناقش أمرًا ما مع بوتراي.

اكتفى بهز رأسه دون أن يقول شيئًا.

وقبض كوهين يده برفق.

ثم قال بهدوء:

“ليس الآن… ما زلنا في خطر.”

انعقد حاجبا رافائيل.

وفي النهاية، اكتفى بهز كتفيه.

قال وهو يهز كتفيه.

لكن بريق الحذر في عينيه لم يخفت.

“نعم.”

“سأتذكر أن أسأل عن هذا لاحقًا.”

أجاب نيكولاس دون تردد:

قال بهدوء.

بخصوص هذا الأمر…”

“ميراندا إحدى البذور، كما أنها تحمل شعار البيغاسوس، وهي مقربة جدًا من المعلم شارتييه.”

“لا تدعهم يموتون سدى.”

ارتجف جفن وايا قليلًا.

قالها باستسلام.

“آه… ميراندا التي لا تُقهر.”

ثم قال:

ثم نظر مباشرة إلى كوهين.

في تلك الرسالة، أغدق وزير الخارجية السابق كلمات التشجيع على أمير الكوكبة، وشاركه خبراته ومعرفته بدبلوماسية إيكستيدت.

“سمعت عنها منذ زمن طويل.”

“هناك…

أطلق كوهين همهمة خفيفة.

ساد الصمت.

“أتوقع ذلك.”

ثم ليلة البارحة…

ظل يراقب تعابير وايا وهو يتابع:

أومأ بوتراي.

“فهي أحدث من تولّى منصب قائدة البذور.”

“…وأفراد بعثتنا الدبلوماسية…”

بادل وايا نظرته، ثم أومأ برأسه.

ألقى نظرة على رافائيل وهز رأسه.

وتمتم بصوت منخفض:

ثم أدركوا أن من قاطع الحديث هو…

“شكرًا…

تجمد ثاليس للحظة.

سواء كان ما تبديه نحوي تفهمًا… أو سوء فهم.”

وقال:

لكنه غيّر الموضوع فورًا.

“قبل أن تبتلعنا مملكة التنين العظيم…

“لكن…

لكنه غيّر الموضوع فورًا.

ألا يفترض بك أن تخبرني عن سيف الكارثة…

لم يجب نيكولاس.

بعد أن طاردتنا في الشوارع بالسلاح بسببه؟”

الكوكبة…

تقلصت حدقتا كوهين ببطء.

“ما دام أمر الملك نوفين لا يزال ساريًا…

“لن أخوض في التفاصيل.”

“ربما علينا أن نحمد الحظ.

ربت على كتف وايا، ثم ابتسم.

“حسنًا، فهمت.”

“لكن بما أنك ابن الكونت جيلبرت كاسو، وخادم سمو الأمير…

قال بوتراي، وقد علت شفتيه ابتسامة ساخرة يلفها بردٌ قارس:

فأعتقد أنه يمكن رفع الشبهة عنك…

“همف.”

في الوقت الحالي.”

الكوكبة…

في تلك اللحظة، بدا تعبير وايا غريبًا.

“ما زلت أوصي بأن تعيدوا النظر في اقتراحي.”

“همف.”

بل حتى قبل ساعات قليلة…

ارتعشت عضلات وجنتيه، ثم رفع صوته قليلًا.

وكأن رأس الملك نوفين ما زال يتدحرج عند قدميه.

“وماذا لو…

“وماذا لو…

لم أكن ابنه أصلًا؟”

“هل لديكم طريق موثوق لمغادرة المدينة؟”

رفع كوهين أحد حاجبيه وهو ينظر إليه.

وترددت في أذنيه، مرةً بعد أخرى، الكلمات التي قالها قبل موته.

وفي النهاية…

وكان يهبط أكثر فأكثر نحو الهاوية مع كل لحظة.

اكتفى بهز رأسه دون أن يقول شيئًا.

احمر وجه نيكولاس.

نفخ وايا الهواء من أنفه باستياء.

وأخيرًا…

ثم قال:

لكنه رفع بصره أخيرًا، ونظر مباشرة إلى ثاليس.

“بالمناسبة…

واصل كلامه بصوتٍ متعب، يرتجف قليلًا.

يبدو أن بينك وبين رالف ثأرًا.”

احمر وجه نيكولاس.

ظهرت الحيرة على وجه كوهين.

يا مواطن الإمبراطورية.”

فضم وايا شفتيه، وأشار إلى يمينه.

رمقهم بوتراي بنظرة توبيخ عندما سمع حديثهما.

“ذلك المقعد…

“في الحقيقة…”

الأبكم الذي يستخدم الشفرات المخفية.”

وتقدم الشاب المنتمي إلى إدارة الاستخبارات السرية حتى وقف أمام ثاليس.

في الطرف الآخر من الغرفة، كان رالف—وقد غطى قناع فضي حنجرته وذقنه—يتحمل الألم بينما كان أحد جنود الكوكبة يبدل الجبائر المثبتة على ذراعه المكسورة.

اشتعل الغضب في عينيه.

ورغم انشغاله، ألقى نحوهما نظرة حادة.

غمر الذهول ثاليس.

حك كوهين رأسه بإحراج، وتجنب النظر إليه.

قالها ببطء.

ثم هز رأسه باستسلام.

وقال بهدوء:

“حسنًا…

“أعتقد ذلك.”

بخصوص هذا الأمر…”

“…ذلك الأمير الذي تشوهت سمعته، لكنه لم ينحنِ…”

تردد قليلًا.

اشتعل التبغ داخل الغليون.

“هل تعرف لماذا هو أبكم؟”

“هل لديكم طريق موثوق لمغادرة المدينة؟”

عقد وايا حاجبيه.

“لعل مدينة غيوم التنين قد كُتب لها أن يحكمها بيتٌ جديد.”

فأجاب كوهين ببساطة:

“في الحقيقة…

“ذلك…

ويلو.

هو سبب العداء بيننا.”

الكوكبة…

نظر وايا إلى رالف، ثم عاد ينظر إلى الشرطي.

يبدو أن بينك وبين رالف ثأرًا.”

وضاقت عيناه قليلًا.

تنهد بوتراي.

ثم تنهد.

في تلك الرسالة، أغدق وزير الخارجية السابق كلمات التشجيع على أمير الكوكبة، وشاركه خبراته ومعرفته بدبلوماسية إيكستيدت.

“كما تعلم…

الآن…

لقد أنقذ الأمير حياته.

هز ميرك رأسه ببطء، وقد ارتسمت الجدية على وجهه.

ولهذا أصبح الآن يخدم سموه.”

ولم تعد حتى الآن.”

“حسنًا، فهمت.”

“إذا كان الأمر كذلك…

قال كوهين وهو يبدو منزعجًا.

الفصل 223

“سأتحدث معه أقل…

“وماذا سيحدث للكوكبة؟”

إذا كان لا يزال قادرًا على الكلام أصلًا.”

قال بوتراي بهدوء:

وفي تلك اللحظة…

لم يجب نيكولاس.

دخلت إلى الغرفة هيئة صغيرة، فاستحوذت فورًا على انتباه الجميع.

يجب أن تُعرف.”

لقد كان الأمير الثاني لمملكة الكوكبة، ثاليس جادستار.

وقال:

بدا عليه القلق…

لكن…

والشرود في الوقت نفسه.

“سنُتمّ المسؤولية التي لم ننجزها تجاه عائلة والتون…

“واو…”

ثم رمق رافائيل بنظرة كالسيف.

قال الشرطي كارابيان بنبرة امتزج فيها الشك بالاستغراب، وهو يلتفت إلى وايا.

حوّل بوتراي نظره إلى رالف، الذي كان يقف في الجهة الأخرى من الغرفة.

“هل يكون هكذا دائمًا؟”

يجب أن تُعرف.”

هز وايا رأسه.

“…فقد أصبحت كبش الفداء.”

وكانت الحيرة ترتسم على وجهه هو الآخر.

فإن حرس النصل الأبيض هم حلفاؤنا الوحيدون في ذلك الوقت.”

في تلك اللحظة، تقدم بوتراي بخطوات هادئة، وقال مازحًا:

واكتفى بهزة رأس خفيفة تؤكد استنتاج ثاليس، دون أن ينطق بكلمة.

“سمو الأمير، هل انتهى موعدك مع إلهة القمر المشرق؟”

أومأ بوتراي.

انتبه ثاليس أخيرًا من شروده، ورفع رأسه بوجهٍ خالٍ من التعبير.

وزفر سحابة كثيفة من الدخان.

تمتم بصوتٍ خافت:

الأبكم الذي يستخدم الشفرات المخفية.”

“بوتراي…”

قال كوهين وهو يبدو منزعجًا.

ثم سأل فجأة:

“ليس لدينا الكثير.”

“ما معنى وجود الآلهة؟”

أما قلب ثاليس…

رفع كوهين حاجبيه، ثم وخز وايا بمرفقه.

“هكذا ببساطة…”

“آه، كنت أعلم.”

لنقبل الحقيقة.”

قال الشرطي وهو ينظر إلى ملامح الأمير باستسلام.

“لذلك استنتجت…

“لا تحاول أبدًا التأمل في الحياة مع الكهنة أو الكاهنات…

فتح ثاليس فمه بدهشة.

فكل ما يفعلونه هو تشتيت أفكارك.”

“المشاغبة الصغيرة…”

هز وايا كتفيه وقال:

وكان صوته خاليًا من أي لطف.

“ربما علينا أن نحمد الحظ.

بخصوص هذا الأمر…”

على الأقل، لم يكن مع كهنة معبد الليل المظلم.”

ثم ليلة البارحة…

رمقهم بوتراي بنظرة توبيخ عندما سمع حديثهما.

وكان رافائيل يراقب ثاليس بوجه بارد.

ثم التفت إلى ثاليس وقال بهدوء:

“لن أخوض في التفاصيل.”

“لا أعرف إجابة هذا السؤال، يا صاحب السمو.”

أغمض عينيه.

رفع ذقنه قليلًا، ثم حدق في ثاليس بعينين حادتين.

أومأ برأسه.

“لكن هناك أمرًا واحدًا أنا متأكد منه.

“والكراهية…

مهما كان معنى وجود الآلهة…

احمر وجه نيكولاس.

فلن يغير ذلك المأزق الذي تعيشه الآن بصفتك أميرًا.”

أنتم أبناء الكوكبة غارقون أصلًا في ورطة كبيرة…

اتسعت عينا ثاليس قليلًا.

قال وهو يهز كتفيه.

وكأن كلمات بوتراي انتشلته تمامًا من الحوار الذي دار بينه وبين الكاهنة العظمى.

“لقد هُزمنا هزيمة ساحقة.”

عاد انتباهه إلى الواقع من حوله.

“حلفاؤنا؟”

“نعم…

رفع ثاليس رأسه.

مأزقي الحالي.”

ولهذا أصبح الآن يخدم سموه.”

هز رأسه بقوة، وأجبر نفسه على التفكير فيما يحدث الآن.

دوّى في ذهنه صوت البارون مورخ، الصلب كبركان ثائر.

ثم وقعت عيناه على بوتراي، فتذكر فجأة ما حدث عندما وصلوا إلى هذا المكان.

ثم ذلك الرجل سريع الغضب، الذي لا يقترب منه أحد، غضب المملكة، أراكا مورخ.

ظل يحدق في الرجل النحيل، الذي اعتاد أن يفرك غليونه بين يديه.

كان من أجاب بدلًا عنه هو ميرك.

وضاقت عيناه تلقائيًا.

على الجانب الآخر، أطلق ميرك تنهيدة طويلة.

ثم عبس.

فتح ثاليس فمه بدهشة.

“بوتراي…”

وكان صوتها واضحًا للجميع.

قالها ببطء.

“أعتقد ذلك.”

“عندما أسرني لامبارد…

تبادل كوهين ووايا النظرات.

أنت من وجد إدارة الاستخبارات السرية ونيكولاس…

ومن خلال الضباب الأبيض…

وأخرجني، أليس كذلك؟”

أطلق رافائيل شخيرًا خفيفًا.

ارتفع حاجب بوتراي قليلًا.

وبدا الإرهاق والأسى واضحين على وجهه.

واكتفى بهزة رأس خفيفة تؤكد استنتاج ثاليس، دون أن ينطق بكلمة.

“أعتقد ذلك.”

“أعتقد ذلك.”

بسبب أنفسكم.”

قالها بلا مبالاة.

الفرار لإنقاذ حياتنا…”

غمر الذهول ثاليس.

“بوتراي…”

“لكن…

بل يمكن أن يصبح الوضع أسوأ بكثير.”

كيف فعلت ذلك؟”

“سيتولى رجالي مرافقة الآنسة والتون إلى مكان آمن.”

تنهد بوتراي بهدوء.

سونيا.

“في الحقيقة…

كان على وشك مواصلة السؤال، لكنه ابتلع الكلمات التي وصلت إلى طرف لسانه، وأطلق زفرة ثقيلة.

لم يكن الأمر صعبًا إلى هذا الحد، يا صاحب السمو.”

خفض كوهين رأسه.

كان ينظر إلى غليونه، وكأنه يتأمل نقشًا دقيقًا على خشبه.

تعني النهاية…

ثم قال:

ثم سكت لحظة.

“بعد اختفائك بفترة قصيرة…

“وماذا عن نيكولاس؟

وقعت الكارثة.

“وبعد أن ربطت بين هذه المعلومات…

فُرض الحكم العسكري على المدينة.

وبين إدارة الاستخبارات السرية…

وغادر جميع حرس النصل الأبيض مع الملك نوفين…

كان الأمير الثاني، الذي ظل صامتًا طوال هذا الوقت.

لكن الملك اختفى وسط المعركة.”

كيسل.

توقف لحظة.

“هل تعرف لماذا هو أبكم؟”

“وهكذا…

“قد لا أعرف بقية الأمور…

تحول حادث بسيط إلى قضية معقدة.

كان ينظر إلى غليونه، وكأنه يتأمل نقشًا دقيقًا على خشبه.

وأصبحت رائحة المؤامرة تملأ الأجواء.”

وتسارعت كلماته شيئًا فشيئًا.

أومأ برأسه.

على الأقل، لم يكن مع كهنة معبد الليل المظلم.”

سأل ثاليس بحيرة:

“حلفاؤنا؟”

“لكن…

علينا أن نقرر خطوتنا التالية، يا صاحب السمو.”

كيف عرفت المكان الذي كنت محتجزًا فيه؟”

أغمض عينيه.

حوّل بوتراي نظره إلى رالف، الذي كان يقف في الجهة الأخرى من الغرفة.

وضاقت عيناه قليلًا.

ثم سحب يده بعيدًا عن حجر الصوان الذي كان يهم بإشعاله.

“لقد كان أحد أكثر رجال جلالة الملك ثقة.”

وقال:

لم يجب نيكولاس.

“عاد رالف…

“الملك الذي لا يمكن نسيانه…”

وهو في حالة ارتباك.”

هو سبب العداء بيننا.”

“كل ما استطاع إبلاغنا به ثلاث كلمات فقط:

لكنه رفع بصره أخيرًا، ونظر مباشرة إلى ثاليس.

إقليم الرمال السوداء…

“فسيكون كلامه أكثر تأثيرًا بكثير.”

الكوكبة…

يبدو أن بينك وبين رالف ثأرًا.”

أُسر.”

“لكن الآن…

صمت لحظة، ثم تابع:

فأجاب كوهين ببساطة:

“وبعد أن ربطت بين هذه المعلومات…

توقّف لحظة قبل أن يضيف:

وفكرت في عواقب الأحداث والعلاقات بينها…

“وهكذا…

بما في ذلك الفخاخ المنصوبة…

أما رافائيل، فعاد إلى أصل النقاش بوجه هادئ.

أصبح كل شيء واضحًا.”

تردد قليلًا.

تغيرت ملامح ثاليس قليلًا.

“لا تدعهم يموتون سدى.”

قال بوتراي بصوت جاد:

عندها قال بوتراي بإصرار:

“ما دام أمر الملك نوفين لا يزال ساريًا…

تسلل سؤال آخر إلى ذهن كوهين.

أخرجت جميع أفراد البعثة الدبلوماسية من قصر الروح البطولية بأسرع ما يمكن.”

بل يمكن أن يصبح الوضع أسوأ بكثير.”

ثم أردف:

وكأن رأس الملك نوفين ما زال يتدحرج عند قدميه.

“وتواصلت مع إدارة الاستخبارات السرية.”

“وماذا لو…

فتح ثاليس فمه بدهشة.

نظر وايا إلى رالف، ثم عاد ينظر إلى الشرطي.

“إدارة الاستخبارات السرية؟

“الهروب…”

كان لديك اتصال بهم؟”

“أقصد… هل يمكنه مقاومة لامبارد، أو حتى الإطاحة به؟ هل يمكن كشف الحقيقة؟ وهل ما زال بالإمكان قلب الوضع؟”

هز بوتراي رأسه.

“والأمر نفسه ينطبق على وريثة دوقية الإقليم الشمالي.”

“تعاونت معهم لفترة عندما كنت أصغر سنًا.”

كان على وشك مواصلة السؤال، لكنه ابتلع الكلمات التي وصلت إلى طرف لسانه، وأطلق زفرة ثقيلة.

وبدا واضحًا أنه لا يرغب في الخوض في التفاصيل.

إلا الحفاظ على حياتنا.”

تذكر ثاليس شيئًا.

ثم توقف.

فسأل:

“أتوقع ذلك.”

“وماذا عن نيكولاس؟

قال بلهجة حادة.

وحرس النصل الأبيض؟”

ارتجف قلب ثاليس بعنف.

ابتسم بوتراي ابتسامة خفيفة.

يمتزج بها ألمٌ لا يوصف.

“ذلك كان مجرد مفاجأة.”

أراكا.

قال وهو يهز كتفيه.

ابتسم ثاليس ابتسامة باهتة، لا يمكن فهم معناها.

“لم أتوقع الحصول على مساعدة من أي طرف.

“لقد مات معظم الجنود الذين كانوا تحت قيادتي… ومعظم أفراد بعثتكم الدبلوماسية…”

لكن من بين الذين اختفوا مع الملك كان نيكولاس وحرس النصل الأبيض.”

ابتسم نيكولاس بسخرية باردة.

ثم أضاف:

استقرت على ثاليس.

“لذلك استنتجت…

راقب كوهين تعابير وجهه عن كثب، مستحضرًا تقنيات الاستجواب والتحقيق التي تعلمها أثناء خدمته العسكرية، ثم خلال عمله في مركز الشرطة.

مهما كانت هوية عدونا…

“وبعد ما حدث اليوم…

فإن حرس النصل الأبيض هم حلفاؤنا الوحيدون في ذلك الوقت.”

يا مواطن الإمبراطورية.”

تجمد ثاليس للحظة.

“يا لها من كلمة تبعث على الراحة.”

“حلفاؤنا؟”

يا مواطن الإمبراطورية.”

أومأ بوتراي.

“صحيح…

“نعم.”

“هل يستطيع مساعدتكم؟”

وقال:

ضغط على غليونه بين أصابعه.

“رغم ضيق الوقت وقلة الموارد…

“الأمر… بالغ الصعوبة.”

نجحنا في عقد هدنة مؤقتة بيننا…

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 16 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉عويض المطيري🔥 1004G A🔥 1005Ali Alshamsi🔥 1006Abdulla Alkalbani🔥 1007ahmad aa🔥 1008Ali Souidan🔥 1009mohammad alazmi🔥 10010Gehrman Sparrow🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057الخال!💎 1008F A💎 1009mohaamned alrehaili💎 10010محمد جبران💎 100

وبين إدارة الاستخبارات السرية…

هز وايا رأسه.

وبين حرس النصل الأبيض.”

“غريب…”

“رغم أنها كانت هدنة هشة…” فكر بوتراي في نفسه.

لكن…

“كان كل طرف لا يزال يتحفظ على الطرفين الآخرين، ويخفي أسراره عنهما.”

أطلق رافائيل شخيرًا خفيفًا.

قال بوتراي بهدوء:

كان سيف الكارثة معروفًا بأنه أسلوب الخطاة والخونة الذين انشقوا عن برج الإبادة، وكان زيدي يعتبر قوته فنًا محرمًا.

“كانت إدارة الاستخبارات السرية تملك المعلومات وقنوات معرفة تحركات العدو، بينما كان حرس النصل الأبيض يملكون القوة البشرية، إضافةً إلى معرفتهم الدقيقة بتضاريس المدينة.”

“نعم.”

ألقى نظرة على رافائيل وهز رأسه.

“أقصد… هل يمكنه مقاومة لامبارد، أو حتى الإطاحة به؟ هل يمكن كشف الحقيقة؟ وهل ما زال بالإمكان قلب الوضع؟”

“وهكذا بدأت خطة الإنقاذ… رغم أننا لم نكن متأكدين أصلًا من أن الشخص المحتجز هو أنت.”

ألا يفترض بك أن تخبرني عن سيف الكارثة…

ثم ابتسم ابتسامة خفيفة.

“ما رأيك في مملكة الكوكبة؟”

“وبالطبع، كانت النتيجة مرضية إلى حدٍ ما…”

ثم سحب يده بعيدًا عن حجر الصوان الذي كان يهم بإشعاله.

وحين قال ذلك، نظر إلى ميراندا وكوهين.

احمر وجه نيكولاس.

“بل وحصلنا على مفاجأة إضافية.”

“لكننا سنغادر بهذه الطريقة…؟”

خفض ثاليس رأسه.

لن يستطيع لامبارد، ولا حتى إيكستيدت، الوصول إليها.”

وغرق في صمتٍ طويل.

ثم أردف:

وبعد فترة، رفع رأسه مجددًا.

ثم تابع:

“شكرًا لك يا بوتراي.”

ثم قال من بين أسنانه:

سمع نفسه يقولها.

هز وايا رأسه.

كان صوته حزينًا، وممتلئًا بالإحباط.

قال كوهين وهو يبدو منزعجًا.

“شكرًا…”

فأعتقد أنه يمكن رفع الشبهة عنك…

تنهد بوتراي وهو ينظر إلى الأمير.

“لم أنسَ كيف بدأت هذه الكارثة…

“إنه عملي.”

“ذلك كان مجرد مفاجأة.”

أدار ثاليس رأسه، وألقى نظرة على من حوله.

“لقد ناقشنا هذا من قبل.”

وفجأة انتفض.

لكنه رفع بصره أخيرًا، ونظر مباشرة إلى ثاليس.

“لحظة…

وأصبحت رائحة المؤامرة تملأ الأجواء.”

أين آيدا؟”

قبض على أسنانه بقوة.

اتسعت عيناه وهو يبحث عن حاميته الإلفية.

لكنه غيّر الموضوع فورًا.

لكن بوتراي لم يفعل سوى هز رأسه، وقد ارتسم القلق على وجهه.

فأعتقد أنه يمكن رفع الشبهة عنك…

“ذهبت للبحث عنك منذ فترة…

وغادر جميع حرس النصل الأبيض مع الملك نوفين…

ولم تعد حتى الآن.”

عبس نيكولاس.

ضغط على غليونه بين أصابعه.

ثم هز رأسه باستسلام.

“ظننت أنك ستعود معها.”

“لكن الآن…

ارتجف قلب ثاليس.

فأجاب كوهين ببساطة:

“أعرف…”

أظلم وجه ثاليس.

تمتم بصوتٍ خافت.

حرّك بوتراي عينيه، وارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة.

“لقد…

“حلفاؤنا؟”

قالت إنها ذاهبة لإيقاف عدوٍ قوي.”

ارتفع حاجب بوتراي قليلًا.

ظهر بريق غريب في عيني بوتراي.

لن يستطيع تغيير هذه الحقيقة.”

“حقًا…؟”

يجب أن تُعرف.”

ظل يحدق في ثاليس للحظات.

الآن…

ثم قال بهدوء:

قال ببطء:

“إذًا…

لم يجب ثاليس.

ليس أمامنا سوى أن نثق بها.”

“ظننت أنك ستعود معها.”

لم يجب ثاليس.

“…ومستقبل إيكستيدت…”

ظهرت صورة أسدا في ذهنه، فقبض يديه بقوة.

“قبل ثلاث سنوات، وقبيل استيقاظ قوة الإبادة لدي، حصلت على أهلية دخول دار الورثة. وهناك علمني المعلم شارتييه مجموعةً من… أساليب المبارزة الفريدة.”

وقبل أن يتكلم، لمع بريق آخر في عيني بوتراي.

وتذكر من بقي هناك.

استدار نحو بقية أفراد الكوكبة الموجودين في الغرفة.

قال ببرود.

وقال بصوت جاد:

“ذلك الملك…”

“لكن قبل ذلك…

كان صوته هو الآخر متعبًا.

علينا أن نقرر خطوتنا التالية، يا صاحب السمو.”

أطلقت ميراندا تنهيدة طويلة.

عندما سمع ذلك، تباطأ تنفس ثاليس.

عندها، انبعث صوت بارد من عند مدخل الغرفة.

“الخطوة التالية…

ظل ذراعاه متشابكتين أمام صدره.

هل ما زالت لدينا خطوة تالية أصلًا؟”

“نوفين والتون السابع.”

فجأة تذكر الرسالة التي أرسلها إليه جيلبرت.

توقف لحظة.

في تلك الرسالة، أغدق وزير الخارجية السابق كلمات التشجيع على أمير الكوكبة، وشاركه خبراته ومعرفته بدبلوماسية إيكستيدت.

لا تُطهَّر إلا بالدم.”

وكانت كلماته مليئة بالثقة في ثاليس.

لكن نظراته ازدادت برودة.

أظلم وجه ثاليس.

ثم أدركوا أن من قاطع الحديث هو…

وخفض رأسه.

أين آيدا؟”

“الخطوة التالية…؟”

“لكن…”

حين انتهى من قراءة الرسالة في القصر، ظن للحظة أنه أنجز ما طلبه منه جيلبرت على أكمل وجه.

قال الشرطي ذلك وهو يعتني بجرحه بلامبالاة، بينما كان يراقب الشاب الواقف أمامه بعناية.

وأنه نجح في تهدئة الاحتكاك بين الكوكبة وإيكستيدت.

وكانت عيناه شاردتين.

“لكن…”

“نعم.”

اجتاحت نظرة بوتراي الحادة جميع أبناء الكوكبة في الغرفة.

قال الشرطي ذلك وهو يعتني بجرحه بلامبالاة، بينما كان يراقب الشاب الواقف أمامه بعناية.

مرت على ويلو، الذي كان يتعلم بعض الحيل من المخضرم جينارد.

أُسر.”

ثم على رالف، المنشغل بعلاج ذراعه.

“تعاونت معهم لفترة عندما كنت أصغر سنًا.”

ثم على ميراندا والبقية، وكلٌ منهم غارق في أفكاره.

ثم قال وكأنه يقدم اقتراحًا بالغ الجدية:

وأخيرًا…

لكن الملك اختفى وسط المعركة.”

استقرت على ثاليس.

“لقد حان الوقت…

رفع نائب السفير صوته وقال بحزم:

نظر إلى ثاليس.

“نعم.

والشرود في الوقت نفسه.

خطوتنا التالية هي مغادرة مدينة غيوم التنين…

قال ثاليس بصوتٍ خافت:

ومغادرة إيكستيدت.”

“وماذا لو…

انعقد حاجبا ثاليس قليلًا.

كان نيكولاس يقف هناك، يرمقهم بنظرة جليدية، وإلى جانبه ميرك بوجهٍ قاتم.

“المغادرة…”

الآن…

“يا لها من كلمة تبعث على الراحة.”

“سيتولى رجالي مرافقة الآنسة والتون إلى مكان آمن.”

لو سمع هذه الكلمة قبل شهر…

“…ونحن…”

أو قبل أسبوع…

وتذكر من بقي هناك.

بل حتى قبل ساعات قليلة…

“نعم…

لقفز من الفرح.

أين آيدا؟”

فالمغادرة آنذاك كانت تعني النجاة…

تمتم بصوتٍ خافت:

تعني النهاية…

يبدو أن بينك وبين رالف ثأرًا.”

وتعني الابتعاد عن هذه المملكة الهمجية وإنهاء هذه الرحلة البائسة.

ثم…

“لكن الآن…

جيلبرت.

الآن…

ثم التفت إلى ثاليس وقال بهدوء:

المغادرة…؟”

أدار بوتراي رأسه ببطء.

في تلك اللحظة، جاء صوت رافائيل من خلف بوتراي.

لكن بوتراي لم يفعل سوى هز رأسه، وقد ارتسم القلق على وجهه.

وتقدم الشاب المنتمي إلى إدارة الاستخبارات السرية حتى وقف أمام ثاليس.

جيلبرت.

وقال بهدوء:

أطلق كوهين همهمة خفيفة.

“ببساطة…

أليس كذلك؟”

سنهرب.”

أغمض ثاليس عينيه.

ثم أضاف بالنبرة الهادئة نفسها:

“بل وحصلنا على مفاجأة إضافية.”

“سنهرب حفاظًا على حياتنا.”

“لقد مات معظم الجنود الذين كانوا تحت قيادتي… ومعظم أفراد بعثتكم الدبلوماسية…”

ورغم هدوء صوته، إلا أن الجميع توتروا دون وعي.

كان لديك اتصال بهم؟”

“قبل أن تبتلعنا مملكة التنين العظيم…

مرت على ويلو، الذي كان يتعلم بعض الحيل من المخضرم جينارد.

الغارقة في المؤامرات والأكاذيب.”

بدت جميعها وكأنها تتلاشى.

تسارع تنفس ثاليس.

“واو…”

وعادت قبضتاه لتنطبقا بقوة.

“وماذا سيحدث لإيكستيدت؟”

“الهرب…

جينارد.

المغادرة…

أنت من وجد إدارة الاستخبارات السرية ونيكولاس…

الفرار لإنقاذ حياتنا…”

“إدارة الاستخبارات السرية؟

شعر بثقلٍ يجثم على صدره.

واكتست وجنتاه الشاحبتان بحمرة خفيفة.

“مهلًا، والإيكستيدتيون… أقصد…” قال كوهين وهو يتبع رافائيل بخطوتين إلى الأمام. “ماذا قال حرس النصل الأبيض؟ ففي النهاية، هم الذين أخرجونا من هناك.”

وبدا الإرهاق والأسى واضحين على وجهه.

عندها، انبعث صوت بارد من عند مدخل الغرفة.

ورغم هدوء صوته، إلا أن الجميع توتروا دون وعي.

“خطتنا لا تختلف كثيرًا.”

هز وايا كتفيه وقال:

انتفض الجميع، ثم التفتوا نحو الباب.

فضم وايا شفتيه، وأشار إلى يمينه.

كان نيكولاس يقف هناك، يرمقهم بنظرة جليدية، وإلى جانبه ميرك بوجهٍ قاتم.

كان من أجاب بدلًا عنه هو ميرك.

قال نيكولاس:

أما كوهين، فاكتفى بتدوير عينيه.

“سيتولى رجالي مرافقة الآنسة والتون إلى مكان آمن.”

“همف.”

كان قاتل النجوم قد عالج جروحه الجديدة وغيّر ثيابه الممزقة.

رفع كوهين حاجبيه، ثم وخز وايا بمرفقه.

ثم تابع:

وثبّت نظره على الأمير.

“أما أنا، فسأقابل رئيس الوزراء ليسبان وأبلغه بما حدث.”

“الهروب…”

توقّف لحظة قبل أن يضيف:

لكن بريق الحذر في عينيه لم يخفت.

“لقد كان أحد أكثر رجال جلالة الملك ثقة.”

ثم أضاف:

عندما سمع ثاليس هذه الخطة، خطر له أمر، فعقد حاجبيه.

ثم على ميراندا والبقية، وكلٌ منهم غارق في أفكاره.

“رئيس الوزراء؟”

“الهروب…”

سأل الأمير.

وغرق في صمتٍ طويل.

“هل يستطيع مساعدتكم؟”

“لكن الحقيقة…

“أقصد… هل يمكنه مقاومة لامبارد، أو حتى الإطاحة به؟ هل يمكن كشف الحقيقة؟ وهل ما زال بالإمكان قلب الوضع؟”

المغادرة…؟”

لم يجب نيكولاس.

نظر وايا إلى رالف، ثم عاد ينظر إلى الشرطي.

لكن نظراته ازدادت برودة.

“لدينا طريق واحد—”

أدرك ثاليس شيئًا أيضًا.

المغادرة…؟”

كان على وشك مواصلة السؤال، لكنه ابتلع الكلمات التي وصلت إلى طرف لسانه، وأطلق زفرة ثقيلة.

ارتعشت عضلات وجنتيه، ثم رفع صوته قليلًا.

كان من أجاب بدلًا عنه هو ميرك.

ثم أدركوا أن من قاطع الحديث هو…

بدا الرجل، الذي عاش المأساة قبل يوم واحد، مرهقًا إلى أقصى حد.

بما في ذلك الفخاخ المنصوبة…

كان صوته أجش، وكأن الرمل قد طحن حنجرته.

سونيا.

“الأمر… بالغ الصعوبة.”

“نوفين والتون السابع.”

قالها ببطء.

“لاذع…”

“لقد انقطع نسل عائلة والتون المباشر.”

“حقًا…؟”

خفض رأسه.

تجمد ثاليس للحظة.

“ولم يتبقَّ سوى طفلة صغيرة…

تغيرت ملامح ثاليس قليلًا.

لا تستطيع وراثة العرش.”

وقال بمعنى عميق:

شحُب وجه ثاليس.

“والآن…

وفي أعماقه، ارتفع صوت خافت.

“لكن بما أنك ابن الكونت جيلبرت كاسو، وخادم سمو الأمير…

“لا…

لن يستطيع لامبارد، ولا حتى إيكستيدت، الوصول إليها.”

ليس هذا أسوأ ما في الأمر…

في إحدى الغرف الجانبية داخل المعبد، وقف وايا كاسو عابس الوجه، وقد عقد ذراعيه أمام صدره.

بل يمكن أن يصبح الوضع أسوأ بكثير.”

أنتم أبناء الكوكبة غارقون أصلًا في ورطة كبيرة…

تنهد بوتراي بدوره وقال بهدوء:

وقال بمعنى عميق:

“لعل مدينة غيوم التنين قد كُتب لها أن يحكمها بيتٌ جديد.”

“نعم.

“فلا بد أن تستمر إيكستيدت في الوجود.”

وغرق في صمتٍ طويل.

“وحتى رئيس الوزراء…

مأزقي الحالي.”

لن يستطيع تغيير هذه الحقيقة.”

“نوفين والتون السابع.”

رفع نيكولاس رأسه فجأة.

بدا عليه القلق…

واكتست وجنتاه الشاحبتان بحمرة خفيفة.

“والأمر نفسه ينطبق على وريثة دوقية الإقليم الشمالي.”

ثم قال من بين أسنانه:

حوّل نظره نحو رافائيل، الذي كان يناقش أمرًا ما مع بوتراي.

“لكن الحقيقة…

أما قلب ثاليس…

يجب أن تُعرف.”

نفخ وايا الهواء من أنفه باستياء.

اشتعل الغضب في عينيه.

“سنُتمّ المسؤولية التي لم ننجزها تجاه عائلة والتون…

“والكراهية…

بدا الرجل، الذي عاش المأساة قبل يوم واحد، مرهقًا إلى أقصى حد.

لا تُطهَّر إلا بالدم.”

“ذلك المقعد…

قبض على أسنانه بقوة.

لكن ثاليس لم ينتبه.

“دين دم جلالة الملك…

أومأ بوتراي.

هو عار حرس النصل الأبيض.”

هز بوتراي رأسه.

على الجانب الآخر، أطلق ميرك تنهيدة طويلة.

لقد كان الأمير الثاني لمملكة الكوكبة، ثاليس جادستار.

واستطاع ثاليس أن يشعر بأن مشاعر الرجل تجاه الملك الراحل كانت معقدة للغاية.

الآن…

“ذلك الملك…”

“الخطوة التالية…؟”

“الملك الذي لا يمكن نسيانه…”

ومغادرة إيكستيدت.”

“نوفين والتون السابع.”

خفض ثاليس رأسه.

خفض ثاليس رأسه.

على الجانب الآخر، أطلق ميرك تنهيدة طويلة.

وسرى بردٌ في جسده.

“كان لدينا العديد من الطرق في السابق…”

وكأن رأس الملك نوفين ما زال يتدحرج عند قدميه.

قال كوهين وهو يبدو منزعجًا.

وترددت في أذنيه، مرةً بعد أخرى، الكلمات التي قالها قبل موته.

“لقد خسرت إيكستيدت ملكها.”

قطع بوتراي الصمت وسأل بجدية:

“حسنًا، فهمت.”

“إذا كان الأمر كذلك…

ظل ممسكًا بالغليون بين شفتيه، وعيناه خاليتان من أي تعبير.

فإلى أين تنوون اصطحاب الآنسة والتون؟”

علينا أن نقرر خطوتنا التالية، يا صاحب السمو.”

أجاب نيكولاس دون تردد:

ثم ليلة البارحة…

“إلى أي مكان بعيد عن تهديد لامبارد.”

خَرْش…

رفع رأسه.

“لعل مدينة غيوم التنين قد كُتب لها أن يحكمها بيتٌ جديد.”

وقد عاد إليه ذلك الحزم الذي كان يميز قائد حرس النصل الأبيض.

لكن من بين الذين اختفوا مع الملك كان نيكولاس وحرس النصل الأبيض.”

“سنُتمّ المسؤولية التي لم ننجزها تجاه عائلة والتون…

كان سيف الكارثة معروفًا بأنه أسلوب الخطاة والخونة الذين انشقوا عن برج الإبادة، وكان زيدي يعتبر قوته فنًا محرمًا.

وتجاه الملك المنتخب.”

مهما كانت هوية عدونا…

خفض ثاليس بصره.

“فلنعد إلى الموضوع السابق.”

“المشاغبة الصغيرة…”

ساد الصمت.

“مصيرها…”

“ماذا سيؤول إليه؟”

منذ أول أمس…

كيف فعلت ذلك؟”

ثم ليلة البارحة…

“كل ما استطاع إبلاغنا به ثلاث كلمات فقط:

ثم هذا الصباح…

لقد كان الأمير الثاني لمملكة الكوكبة، ثاليس جادستار.

انقلب مصيرها مرات لا تُحصى.

وفي عينيه عزيمة راسخة…

وكان يهبط أكثر فأكثر نحو الهاوية مع كل لحظة.

“قبل ثلاث سنوات، وقبيل استيقاظ قوة الإبادة لدي، حصلت على أهلية دخول دار الورثة. وهناك علمني المعلم شارتييه مجموعةً من… أساليب المبارزة الفريدة.”

حرّك بوتراي عينيه، وارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة.

أيها الفتى من إدارة الاستخبارات السرية.”

ثم قال وكأنه يقدم اقتراحًا بالغ الجدية:

“مهلًا، والإيكستيدتيون… أقصد…” قال كوهين وهو يتبع رافائيل بخطوتين إلى الأمام. “ماذا قال حرس النصل الأبيض؟ ففي النهاية، هم الذين أخرجونا من هناك.”

“ما رأيك في مملكة الكوكبة؟”

كان لديك اتصال بهم؟”

“هناك…

“لكن إذا حضر أمير الكوكبة بنفسه…”

لن يستطيع لامبارد، ولا حتى إيكستيدت، الوصول إليها.”

“كما تعلم…

“وستكون بعيدة عن صراعات إيكستيدت الداخلية.”

أطبق ثاليس عينيه بقوة.

في تلك اللحظة، تذكّر ثاليس كلمات الساحرة الحمراء:

“هناك…

“بما أننا لا نستطيع أخذ الأمور كما هي، فلماذا لا نأخذ أحد أفراد سلالة والتون إلى الكوكبة كورقة مساومة؟”

حرّك بوتراي عينيه، وارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة.

أطلق نيكولاس شخيرًا باردًا.

“ما زلت أوصي بأن تعيدوا النظر في اقتراحي.”

وكان صوته خاليًا من أي لطف.

فُرض الحكم العسكري على المدينة.

“لقد ناقشنا هذا من قبل.”

أغمض ثاليس عينيه.

قال ببرود.

“همف.”

“وأنت تعرف موقفي…

“إنه عملي.”

يا مواطن الإمبراطورية.”

ثبت نظره على الأرض.

هز ميرك رأسه ببطء، وقد ارتسمت الجدية على وجهه.

سمع نفسه يقولها.

في تلك اللحظة، تكلم رافائيل:

أما رافائيل، فبقي صامتًا وهو يواجه نظرة نيكولاس المتحدية.

“لقد كانت الغرفة السرية طرفًا مشاركًا في هذه المؤامرة.”

“لكن…

ثبت نظره على الأرض.

“ماذا؟”

وقال بمعنى عميق:

ألقى نظرة على رافائيل وهز رأسه.

“قد يكون النصل الأبيض حادًا…

“الهرب…

لكن لا بد أن فيه شقوقًا.”

“…ونختفي.”

ابتسم نيكولاس بسخرية باردة.

ابتسم نيكولاس، لكنه لم يقل شيئًا.

“لم أنسَ كيف بدأت هذه الكارثة…

أصبح كل شيء واضحًا.”

أيها الفتى من إدارة الاستخبارات السرية.”

أطلق نيكولاس شخيرًا باردًا.

ثم رمق رافائيل بنظرة كالسيف.

تحول حادث بسيط إلى قضية معقدة.

وأضاف:

كيسل.

“لكن في الوقت الحالي…

لكن بريق الحذر في عينيه لم يخفت.

أنتم أبناء الكوكبة غارقون أصلًا في ورطة كبيرة…

كان مرهقًا.

بسبب أنفسكم.”

“ما زلت أوصي بأن تعيدوا النظر في اقتراحي.”

ثم قال ببرود:

أنت من وجد إدارة الاستخبارات السرية ونيكولاس…

“قد لا أعرف بقية الأمور…

سأل ثاليس بحيرة:

لكن لامبارد يريد الحرب.”

ثم رفع رأسه ببطء.

“وبعد ما حدث اليوم…

“…وأفراد بعثتنا الدبلوماسية…”

فربما تسير الأحداث تمامًا كما يشتهي.”

ثم ليلة البارحة…

انعقد حاجبا رافائيل.

اجتاحت نظرة بوتراي الحادة جميع أبناء الكوكبة في الغرفة.

أما قلب ثاليس…

تنهد بوتراي.

فقد ازداد برودة.

فُرض الحكم العسكري على المدينة.

“الحرب…”

الفرار لإنقاذ حياتنا…”

“الكوكبة…”

كان صوته هو الآخر متعبًا.

أغمض عينيه.

“أعرف…”

وتذكر حصن التنين المكسور…

“وسيئ المذاق…”

وتذكر من بقي هناك.

لو سمع هذه الكلمة قبل شهر…

أغمض ثاليس عينيه.

“…ونختفي.”

ولم يستطع إلا أن يتذكر حصن التنين المكسور، وكل من بقي هناك.

أراكا.

ظهرت أمامه ابتسامة زهرة الحصن المشرقة والدافئة، سونيا ساسيري.

لكن بوتراي لم يفعل سوى هز رأسه، وقد ارتسم القلق على وجهه.

ثم ذلك الرجل سريع الغضب، الذي لا يقترب منه أحد، غضب المملكة، أراكا مورخ.

“إذن، ربما يجدر بك أن تعيد النظر في اقتراحي أنا أيضًا.”

ثم…

غمر الذهول ثاليس.

عدد لا يُحصى من حراس الغضب الذين اندفعوا إلى ساحة المعركة حتى سقطوا واحدًا تلو الآخر.

“الحرب…”

أطبق ثاليس عينيه بقوة.

“يا لها من كلمة تبعث على الراحة.”

وأخذ جسده يرتجف دون إرادة.

قالها باستسلام.

“لقد مات معظم الجنود الذين كانوا تحت قيادتي… ومعظم أفراد بعثتكم الدبلوماسية…”

تعني النهاية…

دوّى في ذهنه صوت البارون مورخ، الصلب كبركان ثائر.

على الأقل، لم يكن مع كهنة معبد الليل المظلم.”

“فقط لكي نوصلَك إلى هنا.”

“حلفاؤنا؟”

ازداد ارتجاف ثاليس.

هز نيكولاس رأسه.

“لا تدعهم يموتون سدى.”

وأخيرًا…

“لا تدعهم… يموتون سدى…”

وقال بصوت جاد:

ساد الصمت.

سمع نفسه يقولها.

أما رافائيل، فبقي صامتًا وهو يواجه نظرة نيكولاس المتحدية.

وكانت كلماته مليئة بالثقة في ثاليس.

عندها قال بوتراي بإصرار:

خفض بوتراي جفنيه قليلًا.

“ما زلت أوصي بأن تعيدوا النظر في اقتراحي.”

“وماذا عن نيكولاس؟

استدار نيكولاس نحوه، وأطلق ضحكة ساخرة باردة.

وساد الصمت لثوانٍ.

“حقًا؟”

“سمو الأمير، هل انتهى موعدك مع إلهة القمر المشرق؟”

قال بلهجة حادة.

ثم همس:

“إذن، ربما يجدر بك أن تعيد النظر في اقتراحي أنا أيضًا.”

هل ما زالت لدينا خطوة تالية أصلًا؟”

ثم تابع:

“عاد رالف…

“قد لا أستطيع وحدي إقناع الكونت ليسبان.”

أصبح كل شيء واضحًا.”

“لكن إذا حضر أمير الكوكبة بنفسه…”

وكان صوته خاليًا من أي لطف.

نظر إلى ثاليس.

وكانت الحيرة ترتسم على وجهه هو الآخر.

“…ذلك الأمير الذي تشوهت سمعته، لكنه لم ينحنِ…”

“لا…

“فسيكون كلامه أكثر تأثيرًا بكثير.”

“قد لا أعرف بقية الأمور…

ثم ألقى نظرة على ميراندا، التي كانت تمسح نصل سيفها الطويل.

وتجاه الملك المنتخب.”

وأضاف:

قالت إنها ذاهبة لإيقاف عدوٍ قوي.”

“والأمر نفسه ينطبق على وريثة دوقية الإقليم الشمالي.”

ثم وقعت عيناه على بوتراي، فتذكر فجأة ما حدث عندما وصلوا إلى هذا المكان.

أطلق رافائيل شخيرًا خفيفًا.

قال وهو يعقد ذراعيه.

أما كوهين، فاكتفى بتدوير عينيه.

فجعل الدخان عينيه تحمران.

تنهد بوتراي.

كان نيكولاس يقف هناك، يرمقهم بنظرة جليدية، وإلى جانبه ميرك بوجهٍ قاتم.

“فلنعد إلى الموضوع السابق.”

إلا الحفاظ على حياتنا.”

ابتسم نيكولاس، لكنه لم يقل شيئًا.

“والكراهية…

أما رافائيل، فعاد إلى أصل النقاش بوجه هادئ.

“والآن…

“هل لديكم طريق موثوق لمغادرة المدينة؟”

“بالمناسبة…

قال وهو يعقد ذراعيه.

أصبح كل شيء واضحًا.”

“علينا أن نتجنب أعين وآذان السوق السوداء، ودوريات الجيش، والغرفة السرية.”

“وستكون بعيدة عن صراعات إيكستيدت الداخلية.”

هز نيكولاس رأسه.

في تلك اللحظة، بدا تعبير وايا غريبًا.

“ليس لدينا الكثير.”

بادل وايا نظرته، ثم أومأ برأسه.

قال بصوت منخفض.

اشتعل الغضب في عينيه.

“كان لدينا العديد من الطرق في السابق…”

هز ميرك رأسه ببطء، وقد ارتسمت الجدية على وجهه.

ثم سكت لحظة.

تنهد بوتراي بهدوء.

“…لكن كاسلان يعرف معظمها أيضًا.”

“كان كل طرف لا يزال يتحفظ على الطرفين الآخرين، ويخفي أسراره عنهما.”

ضيّق رافائيل عينيه.

واستنشق الدخان الذي ملأ الغرفة.

“في الحقيقة…”

“ظننت أنك ستعود معها.”

قال ببطء.

ورغم انشغاله، ألقى نحوهما نظرة حادة.

“لدينا طريق واحد—”

الفرار لإنقاذ حياتنا…”

“وماذا سيحدث بعد ذلك؟”

“تبغ الشمال…”

تجمد الجميع.

صمت لحظة، ثم تابع:

وساد الصمت لثوانٍ.

ويلو.

ثم أدركوا أن من قاطع الحديث هو…

ثم ليلة البارحة…

ثاليس.

ظل ذراعاه متشابكتين أمام صدره.

كان الأمير الثاني، الذي ظل صامتًا طوال هذا الوقت.

“قبل ثلاث سنوات، وقبيل استيقاظ قوة الإبادة لدي، حصلت على أهلية دخول دار الورثة. وهناك علمني المعلم شارتييه مجموعةً من… أساليب المبارزة الفريدة.”

عبس نيكولاس.

كان لديك اتصال بهم؟”

“ماذا؟”

أُسر.”

رفع ثاليس رأسه.

واستنشق الدخان الذي ملأ الغرفة.

وكانت عيناه شاردتين.

ورغم انشغاله، ألقى نحوهما نظرة حادة.

مرّت في ذهنه صور كثيرة.

“ما دام أمر الملك نوفين لا يزال ساريًا…

كيسل.

تنهد ببطء.

جيلبرت.

“وهكذا…

جينارد.

وترددت في أذنيه، مرةً بعد أخرى، الكلمات التي قالها قبل موته.

سونيا.

“ليس الآن… ما زلنا في خطر.”

أراكا.

“وماذا عن نيكولاس؟

ويلو.

كان من أجاب بدلًا عنه هو ميرك.

لكن…

ويلو.

لم يستطع الإمساك بأي صورة منها.

وكان صوتها واضحًا للجميع.

بدت جميعها وكأنها تتلاشى.

وفي عينيه عزيمة راسخة…

قال بصوتٍ أجش، كقناة نهر جف ماؤها منذ زمن:

وكان صوتها واضحًا للجميع.

“سنغادر…”

اجتاحت نظرة بوتراي الحادة جميع أبناء الكوكبة في الغرفة.

ثم توقف.

“والأمر نفسه ينطبق على وريثة دوقية الإقليم الشمالي.”

“هكذا ببساطة…”

“آه، كنت أعلم.”

“…ونختفي.”

“…بمهمة صنع السلام.”

شعر بوتراي بأن هناك شيئًا غير طبيعي.

خفض ثاليس رأسه.

فسارع إلى الوقوف خلف ثاليس، ووضع يده على كتفه، وضغط عليها برفق، وكأنه يحاول أن يبعث إليه إشارة خفية.

تردد قليلًا.

لكن ثاليس لم ينتبه.

أما رافائيل، فعاد إلى أصل النقاش بوجه هادئ.

واصل كلامه بصوتٍ متعب، يرتجف قليلًا.

“فقط لكي نوصلَك إلى هنا.”

“وماذا سيحدث لإيكستيدت؟”

واحتكّت أسنانه ببعضها حتى كادت تتحطم.

ثم رفع رأسه ببطء.

“ذهبت للبحث عنك منذ فترة…

“وماذا سيحدث للكوكبة؟”

الفرار لإنقاذ حياتنا…”

تبادل كوهين ووايا النظرات.

“إذًا…

وارتسمت على وجهيهما ملامح الذنب والأسف.

حك كوهين رأسه بإحراج، وتجنب النظر إليه.

فأشاحا بنظريهما.

على الجانب الآخر، أطلق ميرك تنهيدة طويلة.

أما رافائيل، فلم يظهر عليه أي تأثر.

“لم أنسَ كيف بدأت هذه الكارثة…

ظل ذراعاه متشابكتين أمام صدره.

سأل الأمير.

قال ثاليس بصوتٍ خافت:

ثم تابع:

“لقد جئنا…”

“لقد جئنا…”

“…بمهمة صنع السلام.”

“يا صاحب السمو…”

“لكننا سنغادر بهذه الطريقة…؟”

وتذكر من بقي هناك.

كان صوته منخفضًا.

أطلق رافائيل شخيرًا خفيفًا.

لكن في صمت المعبد…

قالها ببطء.

كان كل حرف يضغط على القلوب.

“لا تدعهم… يموتون سدى…”

ابتسم ثاليس ابتسامة باهتة، لا يمكن فهم معناها.

خفض بوتراي جفنيه قليلًا.

ثم همس:

هز بوتراي رأسه.

“الهروب…”

استدار نحو بقية أفراد الكوكبة الموجودين في الغرفة.

كان مرهقًا.

“قد حملنا آمال مملكة الكوكبة وأعباءها، وقطعنا كل هذه المسافة لنمنع اندلاع الحرب.”

مرهقًا إلى حدٍ لا يوصف.

“ولم يعد أمامنا…

تحمل الألم الذي يخنق حنجرته، وعض على أسنانه.

“ليس الآن… ما زلنا في خطر.”

ثم قال:

ابتسم بوتراي ابتسامة خفيفة.

“مستقبل الكوكبة…”

فأجاب كوهين ببساطة:

“…ومستقبل إيكستيدت…”

اتسعت عينا ثاليس قليلًا.

“ماذا سيؤول إليه؟”

“…فقد أصبحت كبش الفداء.”

في الطرف البعيد من الغرفة…

في تلك اللحظة، تذكّر ثاليس كلمات الساحرة الحمراء:

أطلقت ميراندا تنهيدة طويلة.

ظل يراقب تعابير وايا وهو يتابع:

وكان صوتها واضحًا للجميع.

مهما كان معنى وجود الآلهة…

لم تنطق ميراندا بكلمة.

والشرود في الوقت نفسه.

لكن تنهيدتها الطويلة كانت كافية لتصل إلى مسامع الجميع.

“وهكذا…

خفض بوتراي جفنيه قليلًا.

أخرج بوتراي حجر الصوان بهدوء.

وبدا الإرهاق والأسى واضحين على وجهه.

“ليس الآن… ما زلنا في خطر.”

لكنه رفع بصره أخيرًا، ونظر مباشرة إلى ثاليس.

“والأمر نفسه ينطبق على وريثة دوقية الإقليم الشمالي.”

“يا صاحب السمو…”

كان صوته أجش، وكأن الرمل قد طحن حنجرته.

كان صوته هو الآخر متعبًا.

ثم ارتفع الدخان ببطء في أرجاء الغرفة.

“أنت تعرف الإجابة بالفعل…

“وماذا سيحدث بعد ذلك؟”

أليس كذلك؟”

نجحنا في عقد هدنة مؤقتة بيننا…

ارتجف قلب ثاليس بعنف.

“ذلك المقعد…

وشعر بقشعريرة تسري في جسده.

وقبض كوهين يده برفق.

قال بوتراي ببطء، وبأثقل نبرة استطاع إخراجها:

أغمض ثاليس عينيه.

“لقد خسرت إيكستيدت ملكها.”

وأخرجني، أليس كذلك؟”

ساد الصمت.

لم يجب ثاليس.

“وفقدت مدينة غيوم التنين الأسرة التي حكمتها.”

وسرى بردٌ في جسده.

احمر وجه نيكولاس.

في تلك اللحظة، تقدم بوتراي بخطوات هادئة، وقال مازحًا:

واحتكّت أسنانه ببعضها حتى كادت تتحطم.

“أتوقع ذلك.”

أما ميرك، فأدار وجهه بعيدًا، وعيناه تمتلئان بالحزن.

“بالمناسبة…

لكن بوتراي تابع:

“وبعد ما حدث اليوم…

“أما الكوكبة…”

توقف لحظة.

رفع نظره إلى ثاليس.

لقد وُلدت شفرة اللاعودة في ذلك الوقت.

“…فقد أصبحت كبش الفداء.”

ثاليس.

خفض كوهين رأسه.

تنهد بوتراي بهدوء.

وأحكمت ميراندا قبضتها على مقبض سيفها.

لا تستطيع وراثة العرش.”

أخرج بوتراي حجر الصوان بهدوء.

“سمعت عنها منذ زمن طويل.”

خَرْش…

“هل تعرف لماذا هو أبكم؟”

اشتعل التبغ داخل الغليون.

“أتوقع ذلك.”

ثم ارتفع الدخان ببطء في أرجاء الغرفة.

في تلك اللحظة، بدا تعبير وايا غريبًا.

قال بوتراي، وقد علت شفتيه ابتسامة ساخرة يلفها بردٌ قارس:

واصل كلامه بصوتٍ متعب، يرتجف قليلًا.

“لقد تخلص لامبارد من أكبر تهديد يواجهه.”

“والأمر نفسه ينطبق على وريثة دوقية الإقليم الشمالي.”

“والآن…

“لكن بما أنك ابن الكونت جيلبرت كاسو، وخادم سمو الأمير…

أصبحت الأوضاع كلها تحت سيطرته.”

“لكن…

تنهد ببطء.

بدت جميعها وكأنها تتلاشى.

“رتّب مؤامراته وفخاخه واحدًا تلو الآخر…”

قطع بوتراي الصمت وسأل بجدية:

“…كما لو كانت أمواج بحر اليأس الهائجة.”

رفع رأسه.

رفع الغليون إلى فمه.

“وبعد أن ربطت بين هذه المعلومات…

“لقد هُزمنا هزيمة ساحقة.”

وكان صوتها واضحًا للجميع.

“وسُلِبت منا كل قدرة على الرد.”

“مصيرها…”

“ولم يعد أمامنا…

فلن يغير ذلك المأزق الذي تعيشه الآن بصفتك أميرًا.”

إلا الحفاظ على حياتنا.”

الآن…

ارتفع دخان الغليون أكثر فأكثر داخل الغرفة.

“يا صاحب السمو…”

وكان رافائيل يراقب ثاليس بوجه بارد.

“وماذا سيحدث للكوكبة؟”

قال بوتراي بجدية:

علينا أن نقرر خطوتنا التالية، يا صاحب السمو.”

“عدا إنقاذك…

مرت على ويلو، الذي كان يتعلم بعض الحيل من المخضرم جينارد.

لا نستطيع فعل أي شيء في هذا الوضع.”

ثم وقعت عيناه على بوتراي، فتذكر فجأة ما حدث عندما وصلوا إلى هذا المكان.

ظل ممسكًا بالغليون بين شفتيه، وعيناه خاليتان من أي تعبير.

قال وهو يعقد ذراعيه.

ثم…

رفع نيكولاس رأسه فجأة.

عض على الغليون بقوة، وأخذ نفسًا عميقًا.

“عاد رالف…

وزفر سحابة كثيفة من الدخان.

قال بصوت منخفض.

وبدت على وجهه ملامح صراعٍ داخلي مرير.

واحتكّت أسنانه ببعضها حتى كادت تتحطم.

قال ببطء:

أيها الفتى من إدارة الاستخبارات السرية.”

“صحيح…

قال ببرود.

أنك أنت…”

تغيرت ملامح ثاليس قليلًا.

“…ونحن…”

“أنت تعرف الإجابة بالفعل…

“…وأفراد بعثتنا الدبلوماسية…”

أطلق رافائيل شخيرًا خفيفًا.

“قد حملنا آمال مملكة الكوكبة وأعباءها، وقطعنا كل هذه المسافة لنمنع اندلاع الحرب.”

وأصبحت رائحة المؤامرة تملأ الأجواء.”

أصبح تنفسه أسرع.

“بوتراي…”

وتسارعت كلماته شيئًا فشيئًا.

وكان صوتها واضحًا للجميع.

“لكن…”

“الملك الذي لا يمكن نسيانه…”

توقف لحظة.

فإلى أين تنوون اصطحاب الآنسة والتون؟”

ثم نظر إلى ثاليس مباشرة.

“لقد كانت الغرفة السرية طرفًا مشاركًا في هذه المؤامرة.”

“لقد حان الوقت…

نظر إلى ثاليس.

لنقبل الحقيقة.”

“حلفاؤنا؟”

أغمض ثاليس عينيه.

“…كما لو كانت أمواج بحر اليأس الهائجة.”

واستنشق الدخان الذي ملأ الغرفة.

“وحتى رئيس الوزراء…

كان بوتراي محقًا.

“مهلًا، والإيكستيدتيون… أقصد…” قال كوهين وهو يتبع رافائيل بخطوتين إلى الأمام. “ماذا قال حرس النصل الأبيض؟ ففي النهاية، هم الذين أخرجونا من هناك.”

“تبغ الشمال…”

فقد ازداد برودة.

“لاذع…”

لكن من بين الذين اختفوا مع الملك كان نيكولاس وحرس النصل الأبيض.”

“حاد…”

هز نيكولاس رأسه.

“وسيئ المذاق…”

“غريب…”

زفر ثاليس ببطء.

لكن من بين الذين اختفوا مع الملك كان نيكولاس وحرس النصل الأبيض.”

فجعل الدخان عينيه تحمران.

“والأمر نفسه ينطبق على وريثة دوقية الإقليم الشمالي.”

أدار وجهه بعيدًا وهو يرتجف، محاولًا الهروب من الدخان.

“حسنًا، فهمت.”

ومن خلال الضباب الأبيض…

وقال بمعنى عميق:

أدار بوتراي رأسه ببطء.

وقعت الكارثة.

وثبّت نظره على الأمير.

وبدا واضحًا أنه لا يرغب في الخوض في التفاصيل.

وفي عينيه عزيمة راسخة…

أطبق ثاليس عينيه بقوة.

يمتزج بها ألمٌ لا يوصف.

ثم عبس.

ثم قال بصوت خافت، لكنه حاسم:

“قد يكون النصل الأبيض حادًا…

“يا صاحب السمو…”

وخفض رأسه.

“لقد فشلنا.”

ثم أضاف بالنبرة الهادئة نفسها:

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 16 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉عويض المطيري🔥 100
4G A🔥 100
5Ali Alshamsi🔥 100
6Abdulla Alkalbani🔥 100
7ahmad aa🔥 100
8Ali Souidan🔥 100
9mohammad alazmi🔥 100
10Gehrman Sparrow🔥 100

وهو في حالة ارتباك.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط