Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 226

‎⁨الفصل 226 قاتل الملوك⁩
PDF

‎⁨الفصل 226 قاتل الملوك⁩

بينما كان ثاليس ورفاقه يفرّون من مبنى البوابة…

قال ترينتيدا، بينما يلمع بريق في عينيه:

كانت أمام البوابة الرئيسية لـقاعة الأبطال داخل قصر الروح البطولية مواجهة متوترة، لم تشهد إيكستيدت لها مثيلًا منذ تأسيسها.

كانت في البداية ضحكات خافتة.

تحت وهج المشاعل، وقف عدد من الرجال بوجوه متجهمة أمام قاعة الأبطال، يحمون النبلاء الموجودين داخل القاعة الحجرية البيضاوية.

اصطف الجميع في تشكيل قتالي متماسك، يعكس ذلك التفاهم الفطري الذي اشتهر به أبناء الشمال.

كان بينهم حماة الدوقات الأربعة، وحاشية عدد قليل من النبلاء ذوي المكانة الخاصة.

ولم ينطق أحد منهم بكلمة.

أما بقية النبلاء الذين حضروا المأدبة، فلم يكن مسموحًا لهم بإحضار مرافقيهم.

ثم قال:

وكان هناك أيضًا أفراد من حرس النصل الأبيض الذين بقوا للحراسة، إلى جانب بعض حراس القصر.

وكان هناك أيضًا أفراد من حرس النصل الأبيض الذين بقوا للحراسة، إلى جانب بعض حراس القصر.

اصطف الجميع في تشكيل قتالي متماسك، يعكس ذلك التفاهم الفطري الذي اشتهر به أبناء الشمال.

“لن ندعوك للجلوس.”

كان بعضهم قد شد أوتار أقواسهم…

فكان ضحكه الأعلى صوتًا…

بينما أشهر الآخرون سيوفهم من أغمادها.

وقال مبتسمًا باهتمام:

وفي الجهة المقابلة…

“…يمس مصالحكم جميعًا.”

وقفت مجموعة من الجنود الغرباء، مجهولي الهوية.

وقال مبتسمًا:

وكانوا يتمتعون بتفوق عددي واضح.

وتوقفت أصابعها عن الحركة.

وقد أحكموا السيطرة على الممرات والزوايا المحيطة بالمكان.

“لكن…”

كانوا يرتدون زيَّ قوات الدورية، ويحملون معداتها.

“آه…”

واصطفوا بإحكام حتى كادوا يملؤون جميع الممرات خارج القاعة.

“ما رأيكم؟”

لكنهم، وهم يقفون فوق البلاط الحجري العريق، لم يستطيعوا إخفاء نظرات الدهشة والإجلال التي أخذوا يرمقون بها القصر من حولهم.

“إنها مجرد عقبة أخرى.”

بدا واضحًا أن هذه هي المرة الأولى التي تطأ فيها أقدامهم هذا المكان.

انطلق صوت شيخ مسن من خلف الدوقات الثلاثة.

فهم لم يعتادوا دخول القصر، الذي يحمل مكانة استثنائية في قلوب أبناء الشمال.

أن الدوقات الثلاثة الواقفين أمامه…

والأغرب من ذلك كله…

ثم توقفت عيناه لحظة عند الرايات التي تحمل شعار رمح التنين السحابي، والمعلقة في كل مكان.

أن قائد هؤلاء الضيوف غير المرغوب فيهم…

وسار وسط التشكيل القتالي المحكم لحراس قصر الروح البطولية.

كانت امرأة تحمل سيفًا، قصيرة الشعر.

أنزل روكني يده.

وقفت بثبات، وعيناها باردتان لا تعرفان الخوف.

أو مرافقي مدينة الصلوات البعيدة.

أما أصابع يدها اليمنى…

اجتاز صفوف الأسلحة المصوبة نحوه.

فكانت تتحرك باستمرار فوق مقبض سيفها.

“وماذا تقصد بذلك؟”

وبينما كانت النيران تضيء المكان…

“…استغلوا كارثة أيضًا.”

خرج الدوق الأكبر كولغون روكني، حاكم مدينة الصلوات البعيدة، من قاعة الأبطال المظلمة.

لم يتغير شيء في وجوههم.

كان وجهه باردًا ومكفهرًا.

“…ومعه إدارة الاستخبارات السرية التابعة للمملكة…”

فتنحى الحراس والمرافقون على الجانبين ليفسحوا له الطريق.

وقال:

لكن أحدًا منهم لم يُرخِ حذره.

لوّح الدوق بيده، رافضًا العباءة التي حاول أحد مرافقيه أن يضعها على كتفيه.

أحدهما يرتدي درعًا صفائحيًا، ووجهه صارم لا يبتسم.

ثم ثبت نظره البارد على الغرباء الواقفين أمامه.

إذ شعر ببرودة على رقبته.

وتوقفت عيناه عند السيوف التي يحملونها.

وقال وهو يتنهد:

وقال بصوتٍ جليدي:

“لا تظهر إلا عندما تكون هناك مصلحة تنتظرك.”

“اخرج.”

كان كينتفيدا والكونت ليفان يحدقان فيهم بحدة.

“لم يعد للاختباء أي معنى.”

بعد ثوانٍ قليلة…

ثم سحب نظرته الحادة، وقال ببرود:

“إيكستيدتي.”

“استطعنا أن نشم رائحة إقليمكم المقززة…”

حدقت المبارزة في دوق مدينة الصلوات البعيدة بعينين باردتين.

“…منذ ثلاث رحلات على السلالم الحجرية.”

اصطف الجميع في تشكيل قتالي متماسك، يعكس ذلك التفاهم الفطري الذي اشتهر به أبناء الشمال.

“ورغم أننا جميعًا أبناء الشمال…”

كان بينهم حماة الدوقات الأربعة، وحاشية عدد قليل من النبلاء ذوي المكانة الخاصة.

“…فإن لجنودكم رائحةً تميزهم عن غيرهم.”

لكنهم توقفوا في منتصف اندفاعهم.

تبادل جنود “الدورية” الواقفون في الصف الأول النظرات.

فهم لم يعتادوا دخول القصر، الذي يحمل مكانة استثنائية في قلوب أبناء الشمال.

لكنهم حافظوا على انضباطهم.

وقال:

ولم ينطق أحد منهم بكلمة.

ما إن أنهى كلامه…

بل اكتفوا بالتحديق ببرود في الحراس الذين يحمون قاعة الأبطال.

ألقت كروش عليه نظرة استفسار.

أطلق روكني شخيرًا ساخرًا.

“لماذا؟”

حتى إنه لم يكلف نفسه النظر إلى المرأة التي تقودهم.

رفع حاجبيه قليلًا.

وقال:

“توفيت زوجتي منذ عام.”

“أين فارس النار؟”

“أليس كذلك…”

“أيًا كان ما تنوون فعله…”

وما إن نطق بهذه الكلمات…

“…سواء كان حصار قصر الروح البطولية…”

لكنه اكتفى برفع كفه إليها، في إشارة صامتة يطلب منها السكوت.

“…أو اغتيال الدوقات…”

فضيقت عينيها.

“…أحقًا لم تجدوا سوى امرأة ضعيفة…”

“توفيت زوجتي منذ عام.”

“…لتقود هؤلاء الجنود؟”

“لا تقلق.”

تجمدت ملامح المبارزة قصيرة الشعر.

عندها فقط…

وتوقفت أصابعها عن الحركة.

انفجر روكني ضاحكًا بصوت عالٍ.

ثم قبضت بقوة على مقبض سيفها…

أن قائد هؤلاء الضيوف غير المرغوب فيهم…

وتقدمت خطوة إلى الأمام متحدية.

أنزل روكني يده.

قالت بصوت يحمل ازدراءً واضحًا:

تحت وهج المشاعل، وقف عدد من الرجال بوجوه متجهمة أمام قاعة الأبطال، يحمون النبلاء الموجودين داخل القاعة الحجرية البيضاوية.

“احذر يا صاحب السمو.”

وقالت دون مواربة:

“فحياتك الآن…”

“…عن مستقبل إيكستيدت.”

“…تقع بين يدي هذه المرأة الضعيفة.”

“…إلى ما يريد قوله.”

ابتسم روكني بسخرية.

“لسنا أعداء.”

“أيتها الصغيرة.”

حتى إنه لم يكلف نفسه النظر إلى المرأة التي تقودهم.

هز رأسه بازدراء.

ثبت لامبارد نظره على جاره في الجنوب، الذي تقع أراضيه بمحاذاة إقليم الرمال السوداء.

“عودي إلى منزلك…”

هز رأسه بازدراء.

“…وانسجي الأقمشة.”

بمعظم الشمال.

“فالسيوف الطويلة…”

“فنحن نواجه وضعًا استثنائيًا…”

“…ثقيلة جدًا عليك.”

لمعت عينا روكني.

ششينغ!

بينما كانت نظرة الآخر هادئة ساكنة كالماء.

في لحظة واحدة…

فهم لم يعتادوا دخول القصر، الذي يحمل مكانة استثنائية في قلوب أبناء الشمال.

خرج السيف من غمده.

خرج الدوق الأكبر كولغون روكني، حاكم مدينة الصلوات البعيدة، من قاعة الأبطال المظلمة.

وكالطيور التي أفزعها صوت الوتر…

ثبت لامبارد نظره على جاره في الجنوب، الذي تقع أراضيه بمحاذاة إقليم الرمال السوداء.

اندفع جميع الحراس الواقفين إلى جوار الدوق.

اختلفت تعابير وجوههم.

سواء كانوا من حرس النصل الأبيض…

أما كروش…

أو حراس القصر…

إذ شعر ببرودة على رقبته.

أو مرافقي مدينة الصلوات البعيدة.

ابتسم النبيل الطويل النحيل، وانحنى بأدب تجاه الحراس.

لكنهم توقفوا في منتصف اندفاعهم.

لم يحرك بصره.

إذ رفع روكني كفه اليمنى…

“…تواجه أخطر أزمة في تاريخها.”

وأمرهم بالتوقف.

فتبادل الاثنان نظرات قلقة.

حدقت المبارزة في دوق مدينة الصلوات البعيدة بعينين باردتين.

ولم يتحرك أحد.

ثم رفعت سيفها.

فتنحى الحراس والمرافقون على الجانبين ليفسحوا له الطريق.

واستقرت سنُّه مباشرة أمام عنقه.

“…لتقتل إنسانًا.”

لكن روكني…

كان وجهه باردًا ومكفهرًا.

لم يحرك بصره.

وأضاف ساخرًا:

ولم يتحرك جسده.

أطلقت كروش شخيرًا خافتًا.

وظل يحدق فيها دون أن يظهر أي أثر للخوف.

“…تحمل لنا أخبارًا مهمة بشأن وفاة الملك؟”

وكأن ما يلامس عنقه…

عقد روكني حاجبيه قليلًا.

ليس سيفًا.

“فقد أقطع خصيتيك كلتيهما.”

قال ببرود:

صفق ترينتيدا جبينه.

“لا بأس…”

“…فلنرَ…”

ولم يحاول حتى إخفاء نظرته وهو يتفحصها من رأسها حتى قدميها.

“…إن كانت فتاتنا اللطيفة…”

فراحت تنقر بأصابعها على مقبض سيفها.

“…تعرف حقًا كيف تستخدم السيف.”

وأضاف:

ثم أصبحت عيناه أكثر برودة.

لأنه رأى بوضوح…

وأضاف:

كانت نظرة أحدهما باردة كالجليد…

“وهل تملك الشجاعة…”

ساد الصمت للحظة.

“…لتقتل إنسانًا.”

وفي اللحظة التالية…

“…لتقتل دوقًا أكبر.”

“…أنتظر حتى يصل الجميع.”

ازدادت برودة نظرة المبارزة.

ودون أي تردد…

قال الصوت، وهو يتسلل بدهاء بين حديث الرجلين:

دفعت سيفها إلى الأمام.

وقد تبدلت نظرته إليها.

لامس رأس النصل جلد عنقه.

وقال ببطء:

وانقبضت حدقتا روكني.

“لا.”

إذ شعر ببرودة على رقبته.

لم يتكلم أحد.

لقد سال الدم.

وكان شعار شريعة الفرسان الخاص بعائلته يلمع على كتفيه.

شهق مرافِقوه الواقفون خلفه.

ثم حدق في الجنود الواقفين خلف لامبارد.

أما هو…

ازدادت برودة نظرة المبارزة.

فبقي جامدًا دون أن تتغير ملامحه.

أما كروش…

في تلك اللحظة…

خرج السيف من غمده.

دوّى صوت رجولي عميق وقوي من بين صفوف جنود “الدورية”.

“…ومعك ما يقارب ألف رجل.”

“تحلّي بالأدب يا كروش.”

ليس سيفًا.

كان المتحدث نبيلًا في منتصف العمر، تبدو على وجهه آثار الزمن.

تذكر أنه خلال النصف الأول من حياته…

كان يرتدي ملابس قتالية، ويتقدم بخطوات بطيئة ثابتة.

“لقد حان الوقت…”

وخلفه سار نبيلان آخران.

ألقت كروش عليه نظرة استفسار.

أحدهما يرتدي درعًا صفائحيًا، ووجهه صارم لا يبتسم.

كان روجرز ليكو، دوق مدينة الدفاع، وأكثر الدوقات خبرة.

أما الآخر، فكان طويل القامة، نحيل الجسد، حاد النظرات.

“لسنا أعداء.”

أطلقت كروش شخيرًا خافتًا.

ولم يحاول حتى إخفاء نظرته وهو يتفحصها من رأسها حتى قدميها.

ثم تراجعت خطوة إلى الخلف، وسحبت سيفها بعيدًا عن عنق روكني.

فاكتفى بإيماءة خفيفة.

خفض الدوق الأكبر روكني رأسه ببطء.

“يا له من خبر مؤسف.”

ومسح الدم عن رقبته بيده.

“كان رمح التنين السحابي يومًا ما…”

ثم ظل يحدق في بقعة الدم على أصابعه، بينما استعصى تعبير وجهه على الفهم.

ثم قال وهو يتأمل قبضتها على السيف، ويستشعر الألم في عنقه:

تنحى جنود “الدورية” جانبًا، ليفسحوا الطريق للوافدين الجدد.

ابتسم لامبارد ابتسامة خفيفة.

ابتسم النبيل الطويل النحيل، وانحنى بأدب تجاه الحراس.

“أين فارس النار؟”

وقال بلطف:

كان بعضهم قد شد أوتار أقواسهم…

“أيها السادة، لا داعي لكل هذا التوتر.”

ثم توقفت عيناه لحظة عند الرايات التي تحمل شعار رمح التنين السحابي، والمعلقة في كل مكان.

“لسنا أعداء.”

عقد لامبارد حاجبيه وهو يشاهد المشهد.

“ولا ينبغي أن نوجه سيوفنا إلى بعضنا.”

وتبادلوا النظرات.

أنزل روكني يده.

لم يكن ينظر إلا إلى المقعد الأعمق على رأس الطاولة.

وتوقفت عيناه عند الرجال الثلاثة القادمين.

وظل يحدق فيها دون أن يظهر أي أثر للخوف.

ثم أطلق شخيرًا ساخرًا، دون أن يبدي أدنى احترام.

ثم قال بصوت بارد لا يقبل الشك:

وقال ببرود:

“…إلى ما يريد قوله.”

“كما توقعت…”

وكان الدوق الملتحي يعقد حاجبيه، بينما تعجز ملامحه عن كشف ما يدور في ذهنه.

“…المفاجآت لا تتأخر أبدًا.”

“كما توقعت…”

ثم ثبت نظره على الرجل في منتصف العمر.

صفق ترينتيدا جبينه.

وقال:

“فلنستمع أولًا…”

“تشابمان لامبارد.”

“…فإن لجنودكم رائحةً تميزهم عن غيرهم.”

في اللحظة نفسها…

تحت وهج المشاعل، وقف عدد من الرجال بوجوه متجهمة أمام قاعة الأبطال، يحمون النبلاء الموجودين داخل القاعة الحجرية البيضاوية.

قطب جميع مرافقيه حواجبهم.

وقال وهو يتنهد:

أما لامبارد…

لكن…

فاكتفى بإيماءة خفيفة.

“كما قلت، يا روجرز.”

التقت عينا الدوقين.

أما هو…

كانت نظرة أحدهما باردة كالجليد…

لينحنيا ويؤديا التحية للشخص الجالس على ذلك المقعد.

بينما كانت نظرة الآخر هادئة ساكنة كالماء.

“…لا ينبغي أن يناقشه…”

وفي اللحظة التالية…

ابتسم النبيل الطويل النحيل، وانحنى بأدب تجاه الحراس.

عاد روكني ينظر إلى المبارزة قصيرة الشعر.

فهم لم يعتادوا دخول القصر، الذي يحمل مكانة استثنائية في قلوب أبناء الشمال.

وقال مبتسمًا باهتمام:

وقال:

“هيه…”

كان الملك المنتخب يجلس هناك…

“كروش، أهذا اسمك؟”

“وما المشكلة؟”

رفع حاجبيه.

وقال بصوتٍ جليدي:

وقد تبدلت نظرته إليها.

“أيتها الصغيرة.”

ثم قال وهو يتأمل قبضتها على السيف، ويستشعر الألم في عنقه:

“…ثقيلة جدًا عليك.”

“قبضتك على السيف…”

كانت نظرة أحدهما باردة كالجليد…

“…ثابتة جدًا.”

كانت ألسنة اللهب المتراقصة في المواقد الضخمة الموضوعة على ستة حوامل معدنية تنير وجهه.

أومأ برأسه إعجابًا.

لكنهم توقفوا في منتصف اندفاعهم.

“مهارتك ممتازة.”

“لا.”

لكن كروش لم تجبه.

“…بسبب مؤامرتهم.”

بل اكتفت بالنظر إليه ببرود.

حدقت المبارزة في دوق مدينة الصلوات البعيدة بعينين باردتين.

لمعت عينا روكني.

ظهر عند مدخل قاعة الأبطال رجل آخر.

ثم قال فجأة:

بينما كانت نظرة الآخر هادئة ساكنة كالماء.

“توفيت زوجتي منذ عام.”

“آه، صحيح.”

“وعائلة روكني…”

كانت ضحكة أولسيوس باردة للغاية.

“…وكذلك مدينة الصلوات البعيدة…”

ضحك الأربعة في الوقت نفسه.

“…بحاجة إلى دوقة جديدة.”

كان الملك المنتخب يجلس هناك…

ولم يحاول حتى إخفاء نظرته وهو يتفحصها من رأسها حتى قدميها.

“ما رأيكم؟”

ثم سألها بجدية:

وأمرهم بالتوقف.

“هل يهمك الأمر؟”

استدار روكني إليه.

عقد لامبارد حاجبيه وهو يشاهد المشهد.

ضحك الأربعة في الوقت نفسه.

أما كروش…

“تمامًا كما كانت عائلة والتون تهيمن على الشمال…”

فضيقت عينيها.

خفض الدوق الأكبر روكني رأسه ببطء.

وقالت وهي تعيد سيفها إلى غمده:

بينما أشهر الآخرون سيوفهم من أغمادها.

“ابحث عن امرأة مطيعة…”

“…وعمت الفوضى مدينة غيوم التنين…”

“…لا تعرف سوى نسج الأقمشة…”

“رمح تنين…”

“…يا صاحب السمو.”

ثم رفعت سيفها.

ثم أضافت ببرود لا يخلو من القسوة:

كان نوفين والتون يجلس هناك.

“وإلا…”

“…لكن ما إن اختفى…”

“…في ليلة زفافنا…”

وفي الجهة المقابلة…

أنزلت نظرها عمدًا إلى أسفل جسده.

“…تحمل لنا أخبارًا مهمة بشأن وفاة الملك؟”

وقالت دون مواربة:

وكأنهم…

“فقد أقطع خصيتيك كلتيهما.”

رفع تشابمان لامبارد يده بهدوء.

انفجر روكني ضاحكًا بصوت عالٍ.

“…واذهب إلى الجحيم، يا تشابمان لامبارد.”

وأصبحت نظرته إليها أكثر غموضًا.

وعلى بعد خطوتين فقط من الموضع الذي يقف فيه الآن…

قال لامبارد ببرود:

وكان هناك أيضًا أفراد من حرس النصل الأبيض الذين بقوا للحراسة، إلى جانب بعض حراس القصر.

“مغازلة مرؤوستي أمامي مباشرة…”

“…كانوا يدبرون مؤامرة ضد إيكستيدت…”

“…أخشى أن ذلك ليس تصرفًا لائقًا.”

ثم قال:

استدار روكني إليه.

“لماذا؟”

وعادت ملامحه إلى برودها المعتاد.

“تشابمان لامبارد.”

أما ابتسامته…

لم يكن ينظر إلا إلى المقعد الأعمق على رأس الطاولة.

فقد خلت من أي دفء.

“إذًا…”

وقال:

فهم لم يعتادوا دخول القصر، الذي يحمل مكانة استثنائية في قلوب أبناء الشمال.

“لا ضرر في أن أسأل.”

“فقد أقطع خصيتيك كلتيهما.”

رفع لامبارد حاجبيه.

استدار ببطء نحو الدوقات الأربعة.

وفي تلك اللحظة، همس الفيكونت كينتفيدا، النبيل الطويل، ببضع كلمات في أذن سيده.

“همم…”

أزاح روكني شعره الطويل إلى خلف عنقه.

ما إن أنهى كلامه…

ثم قال ببرود:

“فالسيوف الطويلة…”

“لماذا؟”

“…ومعه إدارة الاستخبارات السرية التابعة للمملكة…”

“لو لم تُصب رقبتي بهذا السيف…”

“…هل كنت ستظل مختبئًا؟”

“…هل كنت ستظل مختبئًا؟”

ثم تجاوز أولسيوس.

أجاب لامبارد بلا تغيير في تعبيره:

كانت في البداية ضحكات خافتة.

“بالطبع لا.”

“وعائلة روكني…”

“كنت فقط…”

كان روجرز ليكو، دوق مدينة الدفاع، وأكثر الدوقات خبرة.

“…أنتظر حتى يصل الجميع.”

“ذلك الأمير القادم من الكوكبة…”

وما إن انتهى من كلامه…

لكنهم توقفوا في منتصف اندفاعهم.

حتى انضم صوت آخر إلى الحديث.

“…إن كانت فتاتنا اللطيفة…”

وكان يحمل عداءً واضحًا.

وكان تهديدها واضحًا دون حاجة إلى كلمات.

قال الصوت، وهو يتسلل بدهاء بين حديث الرجلين:

“فلنستمع أولًا…”

“لا تقلق.”

فبدت ضحكته متكلفة.

“فنحن أيضًا…”

ثم ظل يحدق في بقعة الدم على أصابعه، بينما استعصى تعبير وجهه على الفهم.

“…كنا ننتظر وصولك.”

وقبض يديه.

خرج رجل ذو شعر مقصوص على هيئة وعاء من خلف روكني.

“تحلّي بالأدب يا كروش.”

كان الدوق الأكبر بورفيوس ترينتيدا، سيد برج النهضة، من عائلة ترينتيدا.

أما الرف الموجود في أعمق الجدار…

كانت ابتسامته مرحة.

ابتسم لامبارد ابتسامة خفيفة.

لكن عينيه بقيتا يقظتين وباردتين.

وقال بهدوء:

قال مبتسمًا:

“…تواجه أخطر أزمة في تاريخها.”

“كم مضى منذ آخر مرة التقينا فيها يا تشابمان؟”

“…عن مستقبل إيكستيدت.”

“اثنا عشر عامًا؟”

ثم ثبت نظره على الرجل في منتصف العمر.

ثبت لامبارد نظره على جاره في الجنوب، الذي تقع أراضيه بمحاذاة إقليم الرمال السوداء.

“…وكذلك مدينة الصلوات البعيدة…”

ثم قال ببرود:

حدق في لامبارد ببرود.

“قبل خمس سنوات.”

وقال:

“في الاجتماع الطارئ للدوقات الجنوبيين الثلاثة…”

“ابحث عن امرأة مطيعة…”

“…حين أعلنت الكوكبة الحرب على الأورك.”

وقد أحكموا السيطرة على الممرات والزوايا المحيطة بالمكان.

صفق ترينتيدا جبينه.

عندها فقط…

وقال مبتسمًا:

من الدوقات والوزراء…

“آه، صحيح.”

ولم يتحرك أحد.

“لا تظهر إلا عندما تكون هناك مصلحة تنتظرك.”

“…فلنرَ…”

ثم ضحك.

“…إلى ما يريد قوله.”

وأضاف ساخرًا:

والأشد برودة.

“لقد تجاهلت دعوة الملك…”

شهق مرافِقوه الواقفون خلفه.

“…لكن ما إن اختفى…”

ولم ينطق أحد منهم بكلمة.

“…وعمت الفوضى مدينة غيوم التنين…”

أنه في الليلة السابقة…

“…حتى زحفت إلى قصر الروح البطولية…”

ثم سحب نظرته الحادة، وقال ببرود:

“…ومعك ما يقارب ألف رجل.”

هز رأسه بازدراء.

ثم حدق في الجنود الواقفين خلف لامبارد.

“…سواء كان حصار قصر الروح البطولية…”

وقال بعمق:

وقال:

“أليس كذلك…”

انفجر روكني ضاحكًا بصوت عالٍ.

“…يا دوق الرمال السوداء؟”

تحت وهج المشاعل، وقف عدد من الرجال بوجوه متجهمة أمام قاعة الأبطال، يحمون النبلاء الموجودين داخل القاعة الحجرية البيضاوية.

ابتسم لامبارد ابتسامة خفيفة.

لكن قبل أن يتكلم…

وقال ببطء:

“ولا ينبغي أن نوجه سيوفنا إلى بعضنا.”

“ولهذا جئت لألتقي بكم جميعًا.”

تقدم كولغون روكني خطوة إلى الأمام.

“فنحن نواجه وضعًا استثنائيًا…”

ثبت لامبارد نظره على جاره في الجنوب، الذي تقع أراضيه بمحاذاة إقليم الرمال السوداء.

“…يمس مصالحكم جميعًا.”

فكانت تتحرك باستمرار فوق مقبض سيفها.

استدار روكني مبتسمًا بسخرية.

توقفت الضحكات.

لكن قبل أن يتكلم…

تبادل جنود “الدورية” الواقفون في الصف الأول النظرات.

دخل صوت جهوري آخر إلى الحوار.

فقد كان فارغًا.

“وضعٌ استثنائي؟”

“كان رمح التنين السحابي يومًا ما…”

جاء الصوت جهوريًا وثقيلًا.

“…يا دوق الرمال السوداء؟”

“وماذا تقصد بذلك؟”

لامس رأس النصل جلد عنقه.

ظهر عند مدخل قاعة الأبطال رجل آخر.

بينما كانت نظرة الآخر هادئة ساكنة كالماء.

كان ريبين أولسيوس، دوق مدينة أوركيد المجد.

“…وانسجي الأقمشة.”

وكانت لحيته الكثيفة المميزة كفيلة بأن يعرفه أي شخص من النظرة الأولى.

أما أصابع يدها اليمنى…

حدق في لامبارد ببرود.

“…أو اغتيال الدوقات…”

وامتلأت عيناه بالشك والحذر.

رفع تشابمان لامبارد يده بهدوء.

جال لامبارد بنظره على الدوقات الثلاثة.

“فلنستمع أولًا…”

ثم قال بلهجة هادئة، وكأنه يتحدث عن أمر عادي للغاية:

والأشد برودة.

“توفي الملك الليلة الماضية.”

“ما رأيكم؟”

ساد الصمت للحظة.

ولم يتحرك جسده.

ثم أكمل:

فهم لم يعتادوا دخول القصر، الذي يحمل مكانة استثنائية في قلوب أبناء الشمال.

“علينا أن نتحدث…”

وكان شعار شريعة الفرسان الخاص بعائلته يلمع على كتفيه.

“…عن مستقبل إيكستيدت.”

“لم يعد للاختباء أي معنى.”

وما إن نطق بهذه الكلمات…

“كنت فقط…”

حتى دبّ الاضطراب في صفوف رجال إقليم الرمال السوداء وحراس قصر الروح البطولية معًا.

أطلق روكني شخيرًا ساخرًا.

أبدى الفيكونت كينتفيدا وكروش استياءهما، وسارعا إلى تهدئة مرؤوسيهما.

“كنت فقط…”

أما لامبارد…

وقالت دون مواربة:

فقد ازداد عبوسه.

كان الدوق الأكبر بورفيوس ترينتيدا، سيد برج النهضة، من عائلة ترينتيدا.

لأنه رأى بوضوح…

فضيقت عينيها.

أن الدوقات الثلاثة الواقفين أمامه…

ثم قال بصوته الجهوري الجريء الذي لا يشبه صوت أحد سواه:

ما زالوا هادئين كما كانوا.

وسار وحده.

لم يتغير شيء في وجوههم.

“وإلا…”

وكأنهم…

إذ رفع روكني كفه اليمنى…

كانوا يعرفون الحقيقة منذ البداية.

ولم يتوقف…

“همم…”

أومأ لامبارد باحترام.

“يبدو أن الأمر سيكون أصعب مما توقعت.”

“…كانوا يدبرون مؤامرة ضد إيكستيدت…”

فكر لامبارد.

أما بقية النبلاء الذين حضروا المأدبة، فلم يكن مسموحًا لهم بإحضار مرافقيهم.

“لكن…”

وخلفه سار نبيلان آخران.

“وما المشكلة؟”

ثم حدق في الجنود الواقفين خلف لامبارد.

“إنها مجرد عقبة أخرى.”

“وماذا تقصد بذلك؟”

“مجرد نوفين آخر.”

عقد لامبارد حاجبيه وهو يشاهد المشهد.

في تلك اللحظة…

“…بحاجة إلى دوقة جديدة.”

انطلق صوت شيخ مسن من خلف الدوقات الثلاثة.

تقدم تشابمان لامبارد إلى الأمام دون أدنى تردد.

“آه…”

“…استغلوا كارثة أيضًا.”

كان روجرز ليكو، دوق مدينة الدفاع، وأكثر الدوقات خبرة.

وقال ببرود:

سعل الشيخ العجوز ببطء، ثم تقدم إلى الأمام.

أما روكني…

وقال وهو يتنهد:

لكن قبل أن يتكلم…

“يا له من خبر مؤسف.”

وقفت مجموعة من الجنود الغرباء، مجهولي الهوية.

ثم نظر إلى لامبارد.

“فقد أقطع خصيتيك كلتيهما.”

وقال بهدوء:

وقفت بثبات، وعيناها باردتان لا تعرفان الخوف.

“وأفترض…”

في هذه اللحظة…

“…أنك يا تشابمان…”

وسار وسط التشكيل القتالي المحكم لحراس قصر الروح البطولية.

“…بما أنك ظهرت هنا فجأة…”

“…يمس مصالحكم جميعًا.”

“…تحمل لنا أخبارًا مهمة بشأن وفاة الملك؟”

في تلك اللحظة…

أومأ لامبارد باحترام.

ثم قبضت بقوة على مقبض سيفها…

وقال:

“فلنستمع أولًا…”

“كما قلت، يا روجرز.”

“…أنك يا تشابمان…”

ضحك ليكو ضحكة خافتة.

وما إن انتهى من كلامه…

ثم أنزل بصره إلى البلاط الحجري لـقصر الروح البطولية، وقال متأملًا:

أن الدوقات الثلاثة الواقفين أمامه…

“إذًا…”

وقال وهو يتنهد:

“…ما رأيك أن نتحدث داخل قاعة الأبطال؟”

بمعظم الشمال.

رفع حاجبيه قليلًا.

ألقت كروش عليه نظرة استفسار.

واستدار ليكشف الباب الحجري للقاعة، الذي كانت المشاعل تضيئه.

“…تقع بين يدي هذه المرأة الضعيفة.”

ثم قال:

“حسنًا.”

“يكفي أن يتحدث خمسة أشخاص.”

لكنه اكتفى برفع كفه إليها، في إشارة صامتة يطلب منها السكوت.

“لسنا بحاجة…”

بينما كانت نظرة الآخر هادئة ساكنة كالماء.

“…إلى هذا العدد الكبير من البيادق.”

وأضاف ساخرًا:

ما إن أنهى كلامه…

“هذا الأمر…”

حتى التفت الدوقات الثلاثة الواقفون إلى جانب القصر نحو لامبارد في آن واحد.

“…ما رأيك أن نتحدث داخل قاعة الأبطال؟”

اختلفت تعابير وجوههم.

تحت وهج المشاعل، وقف عدد من الرجال بوجوه متجهمة أمام قاعة الأبطال، يحمون النبلاء الموجودين داخل القاعة الحجرية البيضاوية.

لكن جميعها…

فقد ازداد عبوسه.

كانت تحمل الحذر والريبة نفسيهما.

“وضعٌ استثنائي؟”

“هذه هي إيكستيدت…”

“…مات الملك نوفين…”

تنهد لامبارد في داخله.

“استطعنا أن نشم رائحة إقليمكم المقززة…”

“إيكستيدتي.”

“…تحمل لنا أخبارًا مهمة بشأن وفاة الملك؟”

ثم ركز نظره.

“يا له من خبر مؤسف.”

وأمام أنظار الدوقات الأربعة، الذين كانوا يعادلونه منزلةً وقوة…

“فقد أقطع خصيتيك كلتيهما.”

رفع تشابمان لامبارد يده بهدوء.

“…فإن لجنودكم رائحةً تميزهم عن غيرهم.”

وأوقف الكونت ليفان والفيكونت كينتفيدا قبل أن يتكلما.

وأصبحت عيناه حادتين.

ثم قال:

قرابة دقيقة كاملة.

“بالطبع.”

لكنهم، وهم يقفون فوق البلاط الحجري العريق، لم يستطيعوا إخفاء نظرات الدهشة والإجلال التي أخذوا يرمقون بها القصر من حولهم.

أصبحت نظرته جادة.

والأغرب من ذلك كله…

وجال بعينيه على الدوقات الأربعة…

لكن عينيه بقيتا يقظتين وباردتين.

ثم على حرس النصل الأبيض…

وأمام أنظار الجميع…

وحراس القصر الذين كانوا يطوقون مدخل قاعة الأبطال بتشكيل نصف دائري.

“لكن…”

وأومأ برأسه.

وتوقفت عيناه عند السيوف التي يحملونها.

“هذا الأمر…”

شهق مرافِقوه الواقفون خلفه.

“…لا ينبغي أن يناقشه…”

حتى إنه لم يكلف نفسه النظر إلى المرأة التي تقودهم.

“…إلا نحن الخمسة.”

والذي كان من المفترض أن يحتضن رمح قاتل الأرواح…

ألقت كروش عليه نظرة استفسار.

“يبدو أن الأمر سيكون أصعب مما توقعت.”

لكنه اكتفى برفع كفه إليها، في إشارة صامتة يطلب منها السكوت.

قال الدوق الملتحي ببرود:

وفي اللحظة التالية…

رفع لامبارد حاجبيه.

تقدم تشابمان لامبارد إلى الأمام دون أدنى تردد.

قال الدوق الملتحي ببرود:

وأمام أنظار الجميع…

وأمام أنظار الجميع…

غادر حماية جنود إقليم الرمال السوداء.

وتوقفت عيناه عند السيوف التي يحملونها.

وسار وحده.

“تشابمان لامبارد.”

اجتاز صفوف الأسلحة المصوبة نحوه.

وكانت لحيته الكثيفة المميزة كفيلة بأن يعرفه أي شخص من النظرة الأولى.

وسار وسط التشكيل القتالي المحكم لحراس قصر الروح البطولية.

وقف تشابمان لامبارد بهدوء داخل قاعة الأبطال، إلى جانب الطاولة الطويلة ذات اللون البني الداكن.

حتى إن الحراس أنفسهم لم يعرفوا كيف يتصرفون، فاكتفوا بالنظر إلى بعضهم.

“توفي الملك الليلة الماضية.”

مر بجوار روكني، الذي كان يقف في المقدمة.

“…وعمت الفوضى مدينة غيوم التنين…”

فتلقى منه نظرة تجمع بين الدهشة والاحترام.

استدار روكني إليه.

ثم تجاوز أولسيوس.

“ولهذا جئت لألتقي بكم جميعًا.”

وكان الدوق الملتحي يعقد حاجبيه، بينما تعجز ملامحه عن كشف ما يدور في ذهنه.

“فالسيوف الطويلة…”

ثم مر بجوار ترينتيدا وليكو.

لم يحرك بصره.

فتبادل الاثنان نظرات قلقة.

وفي تلك اللحظة…

كان شعار القبضة الحديدية، رمز عائلة لامبارد، يلوح باهتًا على عباءته.

أما ليكو…

ولم يتوقف…

وجال بعينيه على الدوقات الأربعة…

إلا بعد أن اختفى داخل ظلام قاعة الأبطال.

تبادل جنود “الدورية” الواقفون في الصف الأول النظرات.

عندها فقط…

إلى النبلاء…

أفاق الدوقات الأربعة من شرودهم.

“إذًا…”

وتبادلوا النظرات.

قال الدوق الملتحي ببرود:

كان كينتفيدا والكونت ليفان يحدقان فيهم بحدة.

كان كينتفيدا والكونت ليفان يحدقان فيهم بحدة.

أما كروش…

حتى إن الحراس أنفسهم لم يعرفوا كيف يتصرفون، فاكتفوا بالنظر إلى بعضهم.

فراحت تنقر بأصابعها على مقبض سيفها.

وفي تلك اللحظة…

وكان تهديدها واضحًا دون حاجة إلى كلمات.

كان شعار القبضة الحديدية، رمز عائلة لامبارد، يلوح باهتًا على عباءته.

قال ترينتيدا، بينما يلمع بريق في عينيه:

انفجر روكني ضاحكًا بصوت عالٍ.

“ما رأيكم؟”

ثم قال وهو يتأمل قبضتها على السيف، ويستشعر الألم في عنقه:

حدق أولسيوس وليكو في المدخل بصمت.

أطلق روكني شخيرًا ساخرًا.

أما روكني…

لكن كروش لم تجبه.

فقال ببرود:

خرج الدوق الأكبر كولغون روكني، حاكم مدينة الصلوات البعيدة، من قاعة الأبطال المظلمة.

“لا.”

رفع حاجبيه قليلًا.

“فلنستمع أولًا…”

كان بينهم حماة الدوقات الأربعة، وحاشية عدد قليل من النبلاء ذوي المكانة الخاصة.

“…إلى ما يريد قوله.”

كانت نظرة أحدهما باردة كالجليد…

وقف تشابمان لامبارد بهدوء داخل قاعة الأبطال، إلى جانب الطاولة الطويلة ذات اللون البني الداكن.

“لسنا بحاجة…”

كانت ألسنة اللهب المتراقصة في المواقد الضخمة الموضوعة على ستة حوامل معدنية تنير وجهه.

بدا واضحًا أن هذه هي المرة الأولى التي تطأ فيها أقدامهم هذا المكان.

كان لامبارد يعلم…

جال ببصره في أرجاء القاعة الحجرية.

أنه في الليلة السابقة…

شهق مرافِقوه الواقفون خلفه.

وعلى بعد خطوتين فقط من الموضع الذي يقف فيه الآن…

ليس سيفًا.

كسر الملك نوفين عنق الدوق الشاب كونكراي بوفريت.

شعر لامبارد برغبة حقيقية في الضحك.

لكن…

أو مرافقي مدينة الصلوات البعيدة.

في هذه اللحظة…

“…ثقيلة جدًا عليك.”

لم يكن ينظر إلا إلى المقعد الأعمق على رأس الطاولة.

“…حين أعلنت الكوكبة الحرب على الأورك.”

المقعد الرئيسي.

قال الصوت، وهو يتسلل بدهاء بين حديث الرجلين:

تذكر أنه خلال النصف الأول من حياته…

“ولهذا جئت لألتقي بكم جميعًا.”

أحضره والداه هو وأخاه هارولد مراتٍ لا تُحصى إلى هذا المكان…

وقال بلطف:

لينحنيا ويؤديا التحية للشخص الجالس على ذلك المقعد.

قال الصوت، وهو يتسلل بدهاء بين حديث الرجلين:

كان نوفين والتون يجلس هناك.

“…لتقود هؤلاء الجنود؟”

ويصدر أوامره إلى أبناء إيكستيدت جميعًا…

أصبحت نظرته جادة.

من الدوقات والوزراء…

كان يرتدي ملابس قتالية، ويتقدم بخطوات بطيئة ثابتة.

إلى النبلاء…

التقت عينا الدوقين.

ثم عامة الشعب.

“لسنا بحاجة…”

كان الملك المنتخب يجلس هناك…

لينحنيا ويؤديا التحية للشخص الجالس على ذلك المقعد.

ويمسك بزمام الشمال كله.

أما الرف الموجود في أعمق الجدار…

لا…

وقف تشابمان لامبارد بهدوء داخل قاعة الأبطال، إلى جانب الطاولة الطويلة ذات اللون البني الداكن.

بمعظم الشمال.

وأخيرًا…

إذ إن الإقليم الشمالي التابع لـالكوكبة…

حتى التفت الدوقات الثلاثة الواقفون إلى جانب القصر نحو لامبارد في آن واحد.

لم يكن قد أصبح جزءًا من إيكستيدت بعد.

لكن كروش لم تجبه.

جال ببصره في أرجاء القاعة الحجرية.

“قل ما عندك.”

ثم توقفت عيناه لحظة عند الرايات التي تحمل شعار رمح التنين السحابي، والمعلقة في كل مكان.

قال مبتسمًا:

أما الرف الموجود في أعمق الجدار…

وقال:

والذي كان من المفترض أن يحتضن رمح قاتل الأرواح…

كسر الملك نوفين عنق الدوق الشاب كونكراي بوفريت.

فقد كان فارغًا.

ثم قال بلهجة هادئة، وكأنه يتحدث عن أمر عادي للغاية:

“تمامًا كما كانت عائلة والتون تهيمن على الشمال…”

وقد تبدلت نظرته إليها.

“كان رمح التنين السحابي يومًا ما…”

“…لنتحد.”

“يرهب أبناء الشمال جميعًا.”

تقدم لامبارد خطوة.

“رمح تنين…”

وما إن انتهى من كلامه…

“يسكن بين الغيوم.”

رفع تشابمان لامبارد يده بهدوء.

وفي تلك اللحظة…

“وأفترض…”

شعر لامبارد برغبة حقيقية في الضحك.

تذكر أنه خلال النصف الأول من حياته…

“حسنًا.”

تابع لامبارد:

جاء صوت أولسيوس الخشن وغير المهذب من خلفه.

“وماذا تقصد بذلك؟”

“لن ندعوك للجلوس.”

“…ما رأيك أن نتحدث داخل قاعة الأبطال؟”

قال الدوق الملتحي ببرود:

وقال:

“قل ما عندك.”

أطلقت كروش شخيرًا خافتًا.

أغمض لامبارد عينيه.

“هل يهمك الأمر؟”

وأخذ نفسًا عميقًا.

“يسكن بين الغيوم.”

ثم فتحهما ببطء.

وأوقف الكونت ليفان والفيكونت كينتفيدا قبل أن يتكلما.

وقال:

ولم يتحرك جسده.

“الكوكبة.”

عاد روكني ينظر إلى المبارزة قصيرة الشعر.

استدار ببطء نحو الدوقات الأربعة.

أما ابتسامته…

وأصبحت عيناه حادتين.

وما إن انتهى من كلامه…

“ذلك الأمير القادم من الكوكبة…”

ثم مر بجوار ترينتيدا وليكو.

“…ومعه إدارة الاستخبارات السرية التابعة للمملكة…”

ثم أنزل بصره إلى البلاط الحجري لـقصر الروح البطولية، وقال متأملًا:

“…كانوا يدبرون مؤامرة ضد إيكستيدت…”

جاء صوت أولسيوس الخشن وغير المهذب من خلفه.

“…منذ زمن بعيد.”

رفع لامبارد حاجبيه.

عقد روكني حاجبيه قليلًا.

“هيه…”

تابع لامبارد:

وظل يحدق فيها دون أن يظهر أي أثر للخوف.

“بل إنهم…”

أو حراس القصر…

“…استغلوا كارثة أيضًا.”

أو حراس القصر…

ثم قال ببرود:

وقال:

“ولسوء الحظ…”

“…تقع بين يدي هذه المرأة الضعيفة.”

“…مات الملك نوفين…”

لم يكن ينظر إلا إلى المقعد الأعمق على رأس الطاولة.

“…بسبب مؤامرتهم.”

“لا.”

تبادل ليكو وترينتيدا النظرات.

صفق ترينتيدا جبينه.

وكان في أعينهما معنى عميق.

لكن روكني…

تقدم لامبارد خطوة.

ثم قال وهو يتأمل قبضتها على السيف، ويستشعر الألم في عنقه:

وقبض يديه.

وتوقفت أصابعها عن الحركة.

ثم قال بصوت بارد لا يقبل الشك:

“آه…”

“إن مملكة التنين العظيم…”

لوّح الدوق بيده، رافضًا العباءة التي حاول أحد مرافقيه أن يضعها على كتفيه.

“…تواجه أخطر أزمة في تاريخها.”

“…إلى ما يريد قوله.”

“لقد حان الوقت…”

“…إلا نحن الخمسة.”

“…لنتحد.”

وامتلأت عيناه الجليديتان بالازدراء والاحتقار.

وما إن انتهى من كلامه…

“…تعرف حقًا كيف تستخدم السيف.”

حتى تبادل الدوقات الأربعة النظرات.

“بل إنهم…”

لم يتكلم أحد.

“وإلا…”

ولم يتحرك أحد.

أما لامبارد…

ولم يظهر أي رد فعل.

سعل الشيخ العجوز ببطء، ثم تقدم إلى الأمام.

ثم…

ثبت لامبارد نظره على جاره في الجنوب، الذي تقع أراضيه بمحاذاة إقليم الرمال السوداء.

بعد ثوانٍ قليلة…

حدق في لامبارد ببرود.

ضحك الأربعة في الوقت نفسه.

عاد روكني ينظر إلى المبارزة قصيرة الشعر.

كانت في البداية ضحكات خافتة.

بينما كانت نظرة الآخر هادئة ساكنة كالماء.

ثم ارتفعت شيئًا فشيئًا.

عاد روكني ينظر إلى المبارزة قصيرة الشعر.

حتى تحولت…

لكنهم توقفوا في منتصف اندفاعهم.

إلى ضحكات ساخرة.

“…ومعك ما يقارب ألف رجل.”

واستمرت…

وفي اللحظة التالية…

قرابة دقيقة كاملة.

“وماذا تقصد بذلك؟”

لم يستطع لامبارد إلا أن يقطب حاجبيه، وهو يحدق في الدوقات الساخرين.

وكأن ما يلامس عنقه…

كانت ضحكة أولسيوس باردة للغاية.

ثم بصق على الأرض بصوتٍ مسموع.

أما ضحكة ترينتيدا…

وقال:

فكانت مرحة، لكنها تحمل معاني عميقة.

“…كانوا يدبرون مؤامرة ضد إيكستيدت…”

أما ليكو…

“وأفترض…”

فبدت ضحكته متكلفة.

وكأنه في الحقيقة…

“بالطبع لا.”

لا يرغب في الضحك أصلًا.

وتوقفت أصابعها عن الحركة.

أما روكني…

رفع حاجبيه قليلًا.

فكان ضحكه الأعلى صوتًا…

شعر لامبارد برغبة حقيقية في الضحك.

والأطول…

“…وكذلك مدينة الصلوات البعيدة…”

والأشد برودة.

“احذر يا صاحب السمو.”

وكان شعار شريعة الفرسان الخاص بعائلته يلمع على كتفيه.

كانت ابتسامته مرحة.

بردت ملامح لامبارد هو الآخر.

ثم أكمل:

وأخيرًا…

كان وجهه باردًا ومكفهرًا.

توقفت الضحكات.

لم يتكلم أحد.

وفي اللحظة التالية…

كانوا يعرفون الحقيقة منذ البداية.

تقدم كولغون روكني خطوة إلى الأمام.

“همم…”

وثبت نظره في لامبارد دون أن يتراجع قيد أنملة.

في اللحظة نفسها…

ثم قال بصوته الجهوري الجريء الذي لا يشبه صوت أحد سواه:

“عُد إلى ديارك…”

“يرهب أبناء الشمال جميعًا.”

“…واذهب إلى الجحيم، يا تشابمان لامبارد.”

وظل يحدق فيها دون أن يظهر أي أثر للخوف.

ثم بصق على الأرض بصوتٍ مسموع.

ثم فتحهما ببطء.

وامتلأت عيناه الجليديتان بالازدراء والاحتقار.

“…إن كانت فتاتنا اللطيفة…”

وقال:

ثم رفعت سيفها.

“قاتل الملوك.”

وقال:

لم يستطع لامبارد إلا أن يقطب حاجبيه، وهو يحدق في الدوقات الساخرين.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط