Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 232

‎⁨الفصل 232⁩

‎⁨الفصل 232⁩

حدّق الدوقات الأربعة في لامبارد، وكلٌّ منهم يحمل تعبيرًا مختلفًا.

تغيرت ملامح لامبارد.

انعقد حاجبا أولسيوس بإحكام، وارتسمت على وجهه الدهشة والحيرة.

ثم خفتت ابتسامته تدريجيًا، بينما بقيت في عينيه لمعة ساخرة عميقة.

أما ترينتيدا، فقد أمال رأسه وحدّق في لامبارد بعينين تضيقان بالريبة.

“تقسيم مدينة غيوم التنين؟”

ظل نظر الدوق ليكو ثابتًا، كأنه تجمد في مكانه.

“…مناجم غنية.”

بينما قبض روكني على يديه بقوة، وكانت عيناه تمتلئان بالازدراء.

ازدادت ملامحه قسوة.

وبعد لحظات…

وعادت إلى ذهنه مرة أخرى…

سأل أولسيوس بصوت خافت السؤال الذي كان يدور في أذهان الجميع:

قال لامبارد في أعماقه بهدوء.

“هل… جننت؟”

لكن حسه الفكاهي…

أزيز…

لم يلتفت لامبارد إليه حتى.

اشتعلت المشاعل الستة الضخمة، المملوءة بالزيت الأبدي والحطب وسائر أنواع الوقود، بلهيب أشد سطوعًا.

“من دون ذلك اللقب العائلي…”

وفي تلك اللحظة…

لم يكن في نبرة صوته أدنى أثر للندم.

كان نصف جسد دوق إقليم الرمال السوداء غارقًا في الظلام، بينما أضاء النصف الآخر وهج النيران المتراقص داخل القاعة.

“…التي لا تتصل أصلًا بأراضيَّ؟”

استدار لامبارد ونظر إلى المقعد الرئيسي الخالي في أقصى الطاولة الطويلة.

“…أليس كذلك؟”

وتذكر الأيام التي كان يلعب فيها هناك مع هارولد عندما كانا صغيرين.

ينبع من أعماق قلبه.

وبلا وعي…

“لا تُدنّس شرفنا، يا صاحب السمو.”

وضعت يده على السيف العتيق المعلّق عند خصره.

“…فأنتم، بصفتكم أبناء إيكستيدت…”

قال لامبارد ببرود، دون أن يتغير تعبيره:

“معذرة… هاها…”

“ومن يدري؟”

“…تصب في مصلحة كل واحد منكم؟”

ثم أضاف، وعيناه باردتان:

حدق فيه لامبارد، ثم أطلق شخيرًا خافتًا.

“ربما.”

“…فيمكننا التفاوض معه.”

ازدادت حيرة أولسيوس، وتحرك حاجباه قليلًا.

“…أنت أكبر مشكلة تواجهنا.”

وفي تلك اللحظة…

“…وبسلام…”

وبعد أن ظل يحدق في لامبارد بعينين ضيقتين…

“…لا يمكنكم أن تفهموا، أليس كذلك؟”

انفجر ترينتيدا ضاحكًا.

“…إلى التوتر وكأنكم تواجهون عدوًا لا يُقهر.”

التفت إليه بقية الدوقات.

وفي مواجهته…

“مدينة غيوم التنين… هاهاها… مدينة غيوم التنين…”

أنتم جميعًا…

وضع يده اليمنى على ذراعه اليسرى المعقودة أمام صدره، وأسند ذقنه إليها.

وقال بهدوء:

وكان كتفاه يهتزان بلا توقف من شدة الضحك، حتى أخذت زخرفة نصل السيف المطرزة على صدره تتمايل مع حركته.

“…إلى التوتر وكأنكم تواجهون عدوًا لا يُقهر.”

واصل دوق برج النهضة ضحكه، وكأنه سمع طرفة بالغة الطرافة.

كانت هناك المرأة…

لكن حسه الفكاهي…

تبادل الدوقات النظرات.

لم يؤثر في أي من الدوقات الآخرين.

“…أنتم جميعًا ترفضون هذا العرض؟”

إذ ظلوا جميعًا ينظرون إليه بصمت، ووجوههم جامدة كالفولاذ.

بدا له وكأنه يراه من جديد…

تنحنح ترينتيدا وهو يبتسم ابتسامة عريضة.

قال لامبارد في أعماقه بهدوء.

“معذرة… هاها…”

همهم ترينتيدا بسخرية.

“سامحوني جميعًا على قلة لباقتي.”

انقبضت حدقتا لامبارد قليلًا.

هز رأسه، وما تزال يده اليمنى تستند إلى ذراعه اليسرى، ولوّح بلا مبالاة نحو الآخرين.

ثم تابع:

لكن…

وكان كتفاه يهتزان بلا توقف من شدة الضحك، حتى أخذت زخرفة نصل السيف المطرزة على صدره تتمايل مع حركته.

لم يكن في نبرة صوته أدنى أثر للندم.

“ومع ذلك…”

قال وهو يبتسم ابتسامة خفيفة:

“ثم نأكل ونشرب حتى نشبع.”

“بوصفي دوقًا…”

الدوقات؟

“…لا أسمع كثيرًا كلمات بهذه الصدمة.”

واصل دوق برج النهضة ضحكه، وكأنه سمع طرفة بالغة الطرافة.

ثم خفتت ابتسامته تدريجيًا، بينما بقيت في عينيه لمعة ساخرة عميقة.

الجالس إلى يمين العرش.

“وخاصة…”

شعر الدوقات الأربعة بشيء من التوتر.

“…إذا جاءت من دوق آخر.”

“وسنصل جميعًا…”

حدق فيه لامبارد، ثم أطلق شخيرًا خافتًا.

“وعليك أن تشكرنا…”

وكان من المستحيل قراءة ما يدور في ذهنه.

“…وأن سكان المدينة جميعًا أغبياء!”

قال أولسيوس ببرود:

ثم أضاف:

“حسنًا إذن.”

“أعرف أن إقليم أوركيد المجد لا يحتاج إلى المزيد من الأراضي.”

“سنستولي نحن على الأراضي الشاسعة لـمدينة غيوم التنين، وعلى مواطنيها الذين لا يُحصَون.”

“إما أنك تعتبرنا نحن الأربعة حمقى…”

“ثم نأكل ونشرب حتى نشبع.”

“ويبدو أن الشيخ العجوز كان يملك أسبابه…”

“وبعد ذلك…”

أما لامبارد فأكمل:

“…نتظاهر بأن شيئًا لم يحدث.”

“…بعد أن تآمروا على قتله.”

ازدادت ملامحه قسوة.

فلم يعلقوا.

“تمامًا كما في صفقة تجارية ناجحة؟”

“وثانيًا…”

“نتبادل أرض الملك…”

ثم تابع بهدوء:

“…مقابل حياته؟”

“…اقتراح جيد.”

لم يلتفت لامبارد إليه حتى.

وألقى نظرة على بقية الدوقات.

بل ظل يحدق في الفراغ وهو يقول:

“…ثمنًا لتشتري به تفهمنا وتحالفنا؟”

“لا تفسر كلامي أكثر مما يحتمل، يا ريبين.”

وكان من المستحيل معرفة ما يفكر فيه.

“منذ كنا صغارًا…”

وبدت تجاعيد وجهه أعمق من المعتاد.

“…وأنت متحيز ضدي.”

“…إنها أصبحت ملكًا لنا…”

أطلق أولسيوس شخيرًا ساخرًا وضحكة قصيرة.

“إذن…”

ولم تكن ملامحه ودودة إطلاقًا.

ويكبح نفاد صبره…

أما ليكو، الجالس وحده، فأطلق تنهيدة طويلة.

بل إن روكني وحده رفع ذقنه قليلًا.

وقال:

ارتجف ترينتيدا قليلًا.

“أن نتجاهل اغتيال الملك نوفين…”

هز رأسه.

“…وغطرسة شخصٍ ما…”

“لكن تذكر…”

“…وخيانته…”

ازداد صوته برودًا.

هز رأسه.

ضرب الطاولة بعنف، وصاح غاضبًا:

وندر أن تظهر على وجهه تلك الجدية.

وأشار إليه بغضب.

“لا أرى أن هذا…”

“…اختبر بعضكم تلك الأساليب بنفسه.”

“…اقتراح جيد.”

وأشار إليه بغضب.

ثبت لامبارد نظره على ليكو.

“يا ترينتيدا…”

وأصبحت ملامحه أكثر حدة.

“أتريد أن ترشونا…”

قال باحترام واضح:

ثم واجه…

“بل أؤمن إيمانًا راسخًا بأنه اقتراح ممتاز، يا روجرز… سيدي الأكبر.”

“…نتظاهر بأن شيئًا لم يحدث.”

ثم تابع بوقار:

ثم تابع:

“تقع مدينة غيوم التنين في قلب إيكستيدت.”

وفي تلك اللحظة…

“تمر عبرها طرق لا تُحصى.”

أما روكني…

“وتملك موارد وفيرة.”

“…ثم قتلت الملك.”

“وأراضي واسعة.”

وقف داخل قاعة النجوم في قصر النهضة التابع للكوكبة.

“وتربة خصبة.”

كان يبعث الطمأنينة في نفوس من حوله دون أن يشعروا.

“وسكانًا كثيفين.”

“…فإن كونتات مدينة غيوم التنين…”

ارتجف بريق عينيه قليلًا.

وسيأتي يوم…

“ولهذا…”

“…ستحصل مدينتك…”

“…فإنها تتمتع بتفوق طبيعي يكبح بقية الأقاليم.”

تنهد لامبارد في داخله.

“وخلال سنوات حكم نوفين…”

“…لفقدت عائلة والتون حكم مدينة غيوم التنين منذ زمن بعيد.”

“…عانيتم جميعًا من ذلك.”

“وكأنك لم تجد خيارًا آخر…”

“لقد استخدم ضدنا كل الحيل الممكنة.”

وكان وجهه حازمًا لا يتزعزع.

“فرض الرسوم على جيوشنا عندما تعبر أراضيه.”

“…حين اختارك بدلًا من هارولد…”

“وقطع خطوط الإمداد.”

أمال رأسه، ونظر إلى لامبارد باشمئزاز.

“واحتكر الحبوب.”

“تمامًا كما في صفقة تجارية ناجحة؟”

“وتلاعب بحركة السكان.”

لا يدركون أن الخطر الحقيقي يقترب منهم.

“واستصلح الأراضي البور.”

“أتريد أن ترشونا…”

تنهد ليكو.

“…يمكنك ببساطة أن تلقي إليهما كيسًا من الذهب…”

وكان نظره شاردًا.

ولم يضف شيئًا آخر.

مدّ لامبارد يده اليمنى.

هز كتفيه.

ثم قبضها ببطء وهو ينظر إلى الدوقات.

أما ليكو، الجالس وحده، فأطلق تنهيدة طويلة.

“ولهذا…”

فقد كان، في النهاية، مجرد كونت شاب لا يعرف ما الذي ينتظره في المستقبل.

“…فإن التخلص من مدينة غيوم التنين…”

سأل أولسيوس بصوت خافت السؤال الذي كان يدور في أذهان الجميع:

“…يعني التخلص إلى الأبد من هذه القيود التي تُدعى عائلة والتون.”

في تلك اللحظة…

ثم جال بنظره عليهم واحدًا تلو الآخر.

“…يجتمع الدوقات الخمسة صدفة…”

“إنه…”

“ومن يدري؟”

“…تحرير لكم جميعًا.”

“لا تُدنّس شرفنا، يا صاحب السمو.”

لكن…

كان لا يزال شابًا.

لم يتحرك أي منهم.

ثم أضاف، وعيناه باردتان:

بل إن روكني وحده رفع ذقنه قليلًا.

أعجز من أن تتحملوا ثقل طموحي.

ورسم ابتسامة باهتة.

صفق أولسيوس مرتين.

سرعان ما تحولت إلى نظرة باردة.

ولا يرون شيئًا.

قال بصوت عميق:

قطع أولسيوس حديث لامبارد.

“هذا… مثير للاهتمام حقًا.”

“مدينة غيوم التنين… هاهاها… مدينة غيوم التنين…”

قال روكني بصوت منخفض، لكن الغضب كان يتسلل إلى كلماته:

ارتجف ترينتيدا قليلًا.

“بعد أن فعلت كل هذا…”

وألقى نظرة على بقية الدوقات.

“…قتلت الملك بلا خجل.”

وقال بجدية:

“…وقادت جيشك إلى قصر الروح البطولي.”

قال أولسيوس ببرود:

“ثم تريد الآن…”

وكان وجهه حازمًا لا يتزعزع.

“…أن تستخدم أملاك الملك الراحل وأراضيه…”

“تمامًا كما في صفقة تجارية ناجحة؟”

“…ثمنًا لتشتري به تفهمنا وتحالفنا؟”

كانت تنظر إليه بنظرات لا تخفي عداءها.

ازداد صوته برودًا.

“أولًا…”

“بل وتغلف الأمر كله برداءٍ من الأخلاق.”

“وولاؤهم…”

“وكأنك كنت دائمًا في صفنا.”

وظل يحدق في لامبارد، وكأنه يراه لأول مرة.

“وكأنك لم تجد خيارًا آخر…”

“إنهم أبناء الشمال.”

“…إلا أن تفعل ذلك من أجلنا.”

قال وهو يومئ برأسه:

بصق روكني أمام لامبارد بازدراء.

ثم تابع:

ثم قال:

أما روكني…

“اللعنة عليك يا لامبارد.”

أمال رأسه، ونظر إلى لامبارد باشمئزاز.

نظر إليه لامبارد بلا أي تعبير.

“إنه…”

إذن فهذا هو كولغون روكني، دوق مدينة الصلوات البعيدة…

“إما أنك تعتبرنا نحن الأربعة حمقى…”

جريء وعنيد كما يُشاع عنه.

لم يكن في نبرة صوته أدنى أثر للندم.

لكنها المرة الأولى التي أراه فيها بعيني.

“وليست هذه أيضًا…”

قد يصبح مصدر إزعاج.

ثم التفت لامبارد إلى ليكو.

أغمض لامبارد عينيه.

“فما الضرر…”

ثم فتحهما ببطء.

ثم تابع:

وقال بهدوء:

لم يعد لامبارد يتذكر ملامحها بوضوح.

“يجب أن أكرر مرة أخرى…”

والذي كان ينبغي له أن يخدمه.

“رغم سوء الفهم العميق الذي كان بيني وبين الملك نوفين…”

“…حين اختارك بدلًا من هارولد…”

“…ورغم العداء المتجذر بيننا…”

“…من أجل مستقبل إيكستيدت…”

“…فإن مأساة الليلة الماضية بأكملها…”

ظل ليكو صامتًا.

“…كانت من تدبير رجال الكوكبة.”

“…حتى ننقذ أنفسنا…”

ثم تابع:

“…إلا مرة كل ثلاثمائة عام.”

“لا بد أنكم سمعتم جميعًا بأساليب إدارة الاستخبارات السرية التابعة لهم.”

“…يتصايح فيه عامة الناس وهم يساومون على الأسعار؟”

“بل ربما…”

“ثم يقولون…”

“…اختبر بعضكم تلك الأساليب بنفسه.”

“…فتوقف عن الحديث…”

أخذ نفسًا هادئًا.

“…قدمت اقتراحي بكل إخلاص وصدق؟”

“لقد جئت إلى هنا…”

“…ويعلنون أن مدينة غيوم التنين لم تعد أرضًا لعائلة والتون.”

“…حتى ننقذ أنفسنا…”

وعادت إلى ذهنه مرة أخرى…

“…قبل أن تتفاقم الضربة التي يوجهونها إلى مملكة التنين العظيم—”

الذي اشتهر ببخله وحساباته الدقيقة.

قاطعه أولسيوس بفظاظة.

“فمع هؤلاء السكان الجدد…”

“إذن ما هذا؟”

لم يعترض أي منهم على كلمات روكني.

أمال رأسه، ونظر إلى لامبارد باشمئزاز.

“لا تُدنّس شرفنا، يا صاحب السمو.”

“هل تحاول إيجاد عرضٍ مغرٍ بما يكفي…”

ثم…

“…لترشونا كي نردد كلامك؟”

لم يحتمل روكني سماع المزيد.

ثم رفع صوته فجأة.

“…بل فخورًا بها.”

“هل تعتبر هذه القاعة المجيدة…”

“ولن تعودوا مضطرين…”

“…سوقًا شعبيًا…”

بل أطلق زفرة طويلة.

“…يتصايح فيه عامة الناس وهم يساومون على الأسعار؟”

وصوته المتواضع واللطيف…

اشتدت ملامحه.

ثم قال ببرود:

“لا تُدنّس شرفنا، يا صاحب السمو.”

ثم قبضها ببطء وهو ينظر إلى الدوقات.

وقف ليكو إلى جانبهم، يراقب الحوار بوجه بارد.

ظل نظر الدوق ليكو ثابتًا، كأنه تجمد في مكانه.

ولم يقل شيئًا.

“…وأبناء إيكستيدت.”

أما لامبارد…

قاطعـه أولسيوس بصوت مرتفع:

فأظلم وجهه.

“…ما الذي تقصدونه جميعًا.”

خفض رأسه قليلًا، وأطلق زفرة بطيئة.

“هل… جننت؟”

ثم قال بصوت عميق:

“منذ كنا صغارًا…”

“إذن…”

كان يبعث الطمأنينة في نفوس من حوله دون أن يشعروا.

“…أنتم جميعًا ترفضون هذا العرض؟”

ولم يقل شيئًا.

رفع رأسه مجددًا.

“وبالطبع…”

“لقد حدث أمر مماثل قبل ثلاثمائة عام.”

“تمر عبرها طرق لا تُحصى.”

“ولولا أن تشارا تولى الوصاية…”

“وأراضيه…”

“…لفقدت عائلة والتون حكم مدينة غيوم التنين منذ زمن بعيد.”

وقال بهدوء:

ثم قال ببطء:

“لكن تذكر…”

“بعبارة أخرى…”

“…وأنت متحيز ضدي.”

“…فهذه فرصة لا تتكرر…”

“أنت…”

“…إلا مرة كل ثلاثمائة عام.”

“…يجتمع الدوقات الخمسة صدفة…”

لم يحتمل روكني سماع المزيد.

“…ورغم العداء المتجذر بيننا…”

بووم!

“هذا… مثير للاهتمام حقًا.”

ضرب الطاولة بعنف، وصاح غاضبًا:

“ثم يقولون…”

“هذا مستحيل!”

وكان من المستحيل قراءة ما يدور في ذهنه.

ثم صاح بحدة:

“بل وتغلف الأمر كله برداءٍ من الأخلاق.”

“أتريد منا أن ننحط إلى هذا المستوى؟”

“…لنستمع إلى هرائك.”

“أن نتآمر مع قاتل ملك؟”

“أما مدينة الدفاع…”

“أن نخفي جريمتك…”

ظل لامبارد ينظر إليه بصمت.

“…ونبرر كل الشرور التي جلبتها؟”

“…عانيتم جميعًا من ذلك.”

وأشار إليه بغضب.

لسبب لا يعرفه…

“أنت تهيننا…”

“سامحوني جميعًا على قلة لباقتي.”

“…وتهين إيكستيدت بأكملها!”

“…فإن التخلص من مدينة غيوم التنين…”

انفجر ترينتيدا ضاحكًا مرة أخرى.

نظر إلى الضيف طويل الشعر القادم من مدينة الصلوات البعيدة.

“تقسيم مدينة غيوم التنين؟”

آيدي جادستار.

“يا إلهي…”

“لقد جئت إلى هنا…”

“لم أتخيل يومًا أنني سأعيش حتى أسمع مثل هذا الكلام.”

“…ليس هذا سببًا يجعلنا ننظف الفوضى التي صنعتها بيديك.”

“بل في اليوم نفسه الذي فقدنا فيه ملكنا العجوز.”

انفجر ترينتيدا ضاحكًا.

كانت عيناه الصغيرتان تتحركان ذهابًا وإيابًا، بينما أخذت نبرته تميل إلى الجدية.

“فرض الرسوم على جيوشنا عندما تعبر أراضيه.”

“لكن…”

“مهما استصلحتم من أراضٍ باتجاه جبال التنهد…”

“…ليس هذا سببًا يجعلنا ننظف الفوضى التي صنعتها بيديك.”

“…مقابل حياته؟”

ثم ابتسم.

ثم تابع بوقار:

“وليست هذه أيضًا…”

“…إلى نتيجة مُرضية.”

“…طريقة جيدة للمساومة.”

وفي مواجهته…

تغيرت ملامح لامبارد.

فإن النوايا الكامنة في عينيه…

وقال وهو ينظر مباشرة إلى ترينتيدا:

“لقد قللت من شأنك حقًا في الماضي.”

“حقًا؟”

بصق روكني أمام لامبارد بازدراء.

ثم تابع بصوت هادئ:

“…لا يزال صغيرًا جدًا…”

“يا ترينتيدا…”

“يجب أن أكرر مرة أخرى…”

“مهما استصلحتم من أراضٍ باتجاه جبال التنهد…”

لم يؤثر في أي من الدوقات الآخرين.

“…فلن يمتلك برج النهضة القاحل ما يكفي من الأراضي الزراعية.”

“…سوقًا شعبيًا…”

ارتجف ترينتيدا قليلًا.

“…من أي مشكلات قد تظهر مستقبلًا.”

أما لامبارد فأكمل:

وواجه قاعةً كاملة من رجال الكوكبة…

“لكن…”

“مهما استصلحتم من أراضٍ باتجاه جبال التنهد…”

“لو حصلتم على مقاطعتين…”

“وإذا كنت حقًا هنا…”

“…أو حتى ثلاث…”

بووم!

“…في الجنوب الشرقي من مدينة غيوم التنين…”

ثم فتحهما ببطء.

“…فلن تضطروا بعد اليوم إلى التظاهر بالأدب والطاعة…”

“هل تعتبر هذه القاعة المجيدة…”

“…أمام أولئك البرابرة في الجبال.”

“فمعظمهم يمتلكون عتادهم الكامل.”

“ولن تقلقوا بعد الآن…”

“أتريد أن ترشونا…”

“…من المجاعة التي تأتي قبل شتاء البرد القارس.”

“ومع ذلك…”

ضيّق ترينتيدا عينيه.

خطرت فكرة جديدة ببال لامبارد.

وقال ساخرًا:

“…فقد توفي بوفريت، سيد مدينة منارة الإشعاع، قبل وقت قصير.”

“أتقصد…”

لكن قلبه كان قد مات بالفعل، ببرودة الشتاء نفسه.

“…تلك الأراضي المعزولة…”

“الدوق جادرو لم يحضر.”

“…التي لا تتصل أصلًا بأراضيَّ؟”

استدار لامبارد فجأة.

ثم ابتسم ببرود.

“لكن إن كنتم قلقين…”

“ومن برأيك سيستفيد منها أكثر؟”

وأشار إليه مباشرة.

ارتفعت زاوية فم لامبارد.

“بعد أن فعلت كل هذا…”

وقال ببطء:

الجالس إلى يمين العرش.

“بما أنك ذكرت ذلك…”

“…وبقية الدوقات…”

“…فقد توفي بوفريت، سيد مدينة منارة الإشعاع، قبل وقت قصير.”

“…هي مخاوفكم.”

“وأراضيه…”

سرعان ما تحولت إلى نظرة باردة.

“…تقع بالقرب من مدينة غيوم التنين.”

“…كما قال روكني…”

تبدلت نظرات الدوقات الأربعة من جديد.

تذكر…

واختتم لامبارد كلامه ببرود:

“لا بد أنكم سمعتم جميعًا بأساليب إدارة الاستخبارات السرية التابعة لهم.”

“وأعتقد أن شقيقه الأصغر…”

لم ينطق روكني بكلمة.

“…لا يزال صغيرًا جدًا…”

“…أمام أولئك البرابرة في الجبال.”

“…ولا يصلح لتحمل مثل هذه المسؤولية.”

“لن تقنعنا بهذا.”

“ومن حسن الحظ…”

ولم تكن ملامحه ودودة إطلاقًا.

“…أن ذلك سيحل مشكلة برج النهضة.”

ثم قال:

ثم أضاف:

واستدار مبتعدًا بضع خطوات.

“وبالطبع…”

“…ففي شمال مدينة غيوم التنين…”

“…سنحتاج عندها إلى إعادة مناقشة توزيع أراضي مدينة غيوم التنين.”

“…تصب في مصلحة كل واحد منكم؟”

“وفي هذه الحالة…”

ثم جال بنظره الصلب على جميع دوقات إيكستيدت الحاضرين.

“…ستحصل مدينة الصلوات البعيدة وإقليم أوركيد المجد…”

ثم ابتسم ابتسامة خفيفة.

“…على نصيب أكبر.”

“هل تعتبر هذه القاعة المجيدة…”

تجمد ترينتيدا.

رفع يده اليسرى ودلك ما بين حاجبيه.

وظل يحدق في لامبارد، وكأنه يراه لأول مرة.

ورسم ابتسامة باهتة.

أما روكني…

“…ستحصل مدينتك…”

فشتمه بغضب عارم:

فلم يعلقوا.

“اللعنة عليك!”

ثم قال بصوت عميق:

َق… طَق… طَق…

“وفي المرة القادمة…”

راح ليكو يطرق الطاولة بأصابعه، بينما بقيت نظراته عصية على الفهم.

ثم قبضها ببطء وهو ينظر إلى الدوقات.

قال بصوت هادئ ومطوّل:

ارتعشت نظرات ترينتيدا قليلًا.

“من ذلك الصغير تشابمان…”

قال ليكو ببطء، بينما كانت عيناه تلمعان بين حين وآخر:

“…الذي كان يسير خلف أخيه الأكبر شارد الذهن…”

“…سنحتاج عندها إلى إعادة مناقشة توزيع أراضي مدينة غيوم التنين.”

“…إلى دوق إقليم الرمال السوداء سيئ السمعة الذي يقف أمامنا اليوم…”

فشتمه بغضب عارم:

هز رأسه ببطء.

“فبوسعي حلها.”

“لقد قللت من شأنك حقًا في الماضي.”

ثم التفت لامبارد إلى ليكو.

“ويبدو أن الشيخ العجوز كان يملك أسبابه…”

“سامحوني جميعًا على قلة لباقتي.”

“…حين اختارك بدلًا من هارولد…”

“…فيمكننا التفاوض معه.”

“…الذي كان يحظى باحترام الناس وتأييدهم.”

وقال بصوت هادئ:

انقبضت حدقتا لامبارد قليلًا.

“لا أرى أن هذا…”

وعادت إلى ذهنه مرة أخرى…

إلى ذلك اليوم…

ذكريات اثني عشر عامًا مضت.

أطلق روكني شخيرًا عاليًا.

هارولد.

“…أيها الصريح الذي لا يعرف المجاملة.”

أخوه الأكبر.

“…بل وحتى مدينة منارة الإشعاع.”

الدوق الذي كان مقدرًا له أن يخدمه…

“وسنصل جميعًا…”

والذي كان ينبغي له أن يخدمه.

تنهد ترينتيدا، الذي كان يراقب المشهد من الجانب.

بدا له وكأنه يراه من جديد…

“مدينة غيوم التنين…”

ملقى على الأرض…

فلم يعلقوا.

يسعل الدم بصعوبة…

“…أننا أبناء الشمال…”

ويبتسم له ابتسامته الأخيرة.

لكن حسه الفكاهي…

بينما كان وجه لامبارد غارقًا بالدموع…

أطلق أولسيوس شخيرًا ساخرًا وضحكة قصيرة.

ويبكي بحرقة.

“بل أؤمن إيمانًا راسخًا بأنه اقتراح ممتاز، يا روجرز… سيدي الأكبر.”

تشابمان…

“…وبسلام…”

تذكر…

“تقسيم مدينة غيوم التنين؟”

نحن… لا نستسلم أبدًا.

“تشابمان الذي قتل الملك…”

تجمدت نظرات لامبارد.

“رغم أنني…”

تنهد الدوق الأصلع العجوز.

ثم فتحهما ببطء.

“طموحك كبير…”

مدّ لامبارد يده اليمنى.

“…إلى درجة أنك تريد ابتلاع الإقليمين الأكثر أهمية في المملكة دفعة واحدة.”

وقال بهدوء:

طموحي؟

خطرت فكرة جديدة ببال لامبارد.

لا.

“يا إلهي…”

قال لامبارد في أعماقه بهدوء.

ثبت لامبارد نظره على ليكو.

أنتم جميعًا…

“ثم يقولون…”

أعجز من أن تتحملوا ثقل طموحي.

“أن نتآمر مع قاتل ملك؟”

ارتعشت نظرات ترينتيدا قليلًا.

ثم تابع لامبارد:

وقال بنبرة ساخرة:

“…أو أنك تظن…”

“تتكلم وكأن جميع نبلاء تلك الأراضي…”

كان وريث إقليم الرمال السوداء…

“…وبقية الدوقات…”

ولم تكن ملامحه ودودة إطلاقًا.

“…قد ماتوا بالفعل.”

خوفٌ هائل…

ثم ابتسم ابتسامة خبيثة.

ثم قال ببرود:

“ولا أظن أن مدينة إيلفور ستعجبها هذه الفكرة.”

وأصبحت ملامحه أكثر حدة.

“فـمدينة منارة الإشعاع أقرب إلى أراضي ذلك الرجل ذي اللحية الصغيرة…”

شد روكني على أسنانه.

“…أليس كذلك؟”

ويغضون الطرف عن أكثر التهديدات رعبًا.

أعاد لامبارد تركيزه إلى الواقع.

فإن النوايا الكامنة في عينيه…

وقال بجدية:

“واحتكر الحبوب.”

“الدوق جادرو لم يحضر.”

“وكأنك لم تجد خيارًا آخر…”

“وذلك خسارته.”

“لا تفسر كلامي أكثر مما يحتمل، يا ريبين.”

ثم أضاف بعد لحظة:

لقد كان…

“لكن إن كنتم قلقين…”

“…أنتم جميعًا ترفضون هذا العرض؟”

“…فيمكننا التفاوض معه.”

“وعندها…”

“وسنصل جميعًا…”

“أولًا…”

“…إلى نتيجة مُرضية.”

“اللعنة عليك!”

ضحك ترينتيدا ضحكة خفيفة.

أخذ نفسًا هادئًا.

وكان من المستحيل معرفة ما يفكر فيه.

أطلق روكني شخيرًا عاليًا.

صفق… صفق…

“اللعنة عليك!”

صفق أولسيوس مرتين.

ويكبح نفاد صبره…

ثم قال ببرود:

عاد بذاكرته إلى ما حدث قبل اثني عشر عامًا.

“يكفي هذا.”

عاد بذاكرته إلى ما حدث قبل اثني عشر عامًا.

“هل ما زلتم تذكرون مكانتكم؟”

“يا ترينتيدا…”

في تلك اللحظة…

وظل يحدق في لامبارد، وكأنه يراه لأول مرة.

خطرت فكرة جديدة ببال لامبارد.

“وفي هذه الحالة…”

قال وهو يومئ برأسه:

ثم قطب حاجبيه باشمئزاز.

“أعرف أن إقليم أوركيد المجد لا يحتاج إلى المزيد من الأراضي.”

لا يدركون أن الخطر الحقيقي يقترب منهم.

“وأعرف أيضًا…”

وكان يتوقع ردود فعل الدوقات.

“…أن السمعة الطيبة لعائلة أولسيوس بين أبناء الشمال…”

ثم تابع بوقار:

“…ليست بالأمر الهيّن.”

“…على أفضل مصدر للتجنيد في العالم.”

ثم تابع:

ثم ابتسم ابتسامة خبيثة.

“لكن إن قبلتم هذا العرض…”

“أن نخفي جريمتك…”

“…فلن تضطروا بعد اليوم إلى البقاء في حالة تأهب دائم…”

قد يصبح مصدر إزعاج.

“…بين أمر التحرك الذي يصدره الملك…”

الجالس إلى يمين العرش.

“…ودوريات مدينة المراقبة التابعة للكوكبة…”

قال ليكو ببطء، بينما كانت عيناه تلمعان بين حين وآخر:

“…بسبب تحصينات حدود غابة الصنوبر.”

“…تلك الأراضي المعزولة…”

ثم التفت إلى روكني.

ثم تابع لامبارد:

“أما أنت…”

“وكأنك كنت دائمًا في صفنا.”

“…أيها الصريح الذي لا يعرف المجاملة.”

“…هي مخاوفكم.”

نظر إلى الضيف طويل الشعر القادم من مدينة الصلوات البعيدة.

وفي مواجهته…

“فمع هؤلاء السكان الجدد…”

“لكن يبدو…”

“…ستحصل مدينتك…”

أما الآخرون…

“…على أفضل مصدر للتجنيد في العالم.”

ثم صاح بحدة:

“فمعظمهم يمتلكون عتادهم الكامل.”

“وتلاعب بحركة السكان.”

“وعندها…”

ثم قال ببرود:

“…إذا اندلعت اضطرابات جديدة في الصحراء أو الممر الذهبي…”

“إذن…”

“…فستواجهونها بثقة كاملة.”

ورسم ابتسامة باهتة.

“ولن تعودوا مضطرين…”

“…التي لا تتصل أصلًا بأراضيَّ؟”

“…إلى التوتر وكأنكم تواجهون عدوًا لا يُقهر.”

وبدت تجاعيد وجهه أعمق من المعتاد.

لم ينطق روكني بكلمة.

“لا بد أنكم سمعتم جميعًا بأساليب إدارة الاستخبارات السرية التابعة لهم.”

بل ظل يحدق في لامبارد ببرود.

“معذرة… هاها…”

ثم التفت لامبارد إلى ليكو.

“مهما استصلحتم من أراضٍ باتجاه جبال التنهد…”

وبدت تجاعيد وجهه أعمق من المعتاد.

كرر هذا الحوار في ذهنه آلاف المرات.

“أما مدينة الدفاع…”

“وثانيًا…”

“…ففي شمال مدينة غيوم التنين…”

ثم قال بصوت عميق:

“…مناجم غنية.”

تبادل الدوقات النظرات.

“فما الضرر…”

“…فلن تضطروا بعد اليوم إلى التظاهر بالأدب والطاعة…”

“…في الحصول مجانًا على أرض واسعة…”

“…لأننا ما زلنا نصغي إلى هذا الهراء أصلًا.”

“…تمتلئ برواسب قطرات البلور؟”

وكان نظره شاردًا.

ثم ابتسم ابتسامة خفيفة.

وضعت يده على السيف العتيق المعلّق عند خصره.

“وفي المرة القادمة…”

ازدادت حيرة أولسيوس، وتحرك حاجباه قليلًا.

“…عندما يجبرك الدوق ستوستل…”

التفت إليه بقية الدوقات.

“…أو الملك الجديد…”

“لم أتخيل يومًا أنني سأعيش حتى أسمع مثل هذا الكلام.”

“…على حشد جميع قواتك…”

“ومن برأيك سيستفيد منها أكثر؟”

“…لسد خط الدفاع الجليدي…”

وأشار إليه بغضب.

“…يمكنك ببساطة أن تلقي إليهما كيسًا من الذهب…”

“…أو الملك الجديد…”

“…ليصمتا.”

“وفي هذه الحالة…”

ظل ليكو صامتًا.

وقال ساخرًا:

ولم يُبدِ أي تعليق.

“…فأنت قتلت أخاك…”

قطع أولسيوس حديث لامبارد.

“…قبل أن تتفاقم الضربة التي يوجهونها إلى مملكة التنين العظيم—”

“يكفي.”

“…قد ماتوا بالفعل.”

هز رأسه.

“وتربة خصبة.”

“لا تختبر صبرنا.”

اشتدت ملامحه.

“لسنا هنا…”

في ذلك الوقت…

“…لنستمع إلى هرائك.”

“…فيمكننا التفاوض معه.”

وأضاف روكني بفظاظة:

“مهما استصلحتم من أراضٍ باتجاه جبال التنهد…”

“وعليك أن تشكرنا…”

“…إلى دوق إقليم الرمال السوداء سيئ السمعة الذي يقف أمامنا اليوم…”

“…لأننا ما زلنا نصغي إلى هذا الهراء أصلًا.”

في ذلك اليوم…

ثم قال بغضب:

“…فتوقف عن الحديث…”

“لكن يبدو…”

لكن قلبه كان قد مات بالفعل، ببرودة الشتاء نفسه.

“…أنك لا تدرك المأزق الذي تقف فيه.”

أعجز من أن تتحملوا ثقل طموحي.

وأشار إليه مباشرة.

“بل وتغلف الأمر كله برداءٍ من الأخلاق.”

“أنت…”

“…لترشونا كي نردد كلامك؟”

“…أنت أكبر مشكلة تواجهنا.”

“…لن يستطيع أي منا حكم تلك الأرض.”

“تشابمان الذي قتل الملك…”

“وتربة خصبة.”

“…أو على الأقل…”

“وعليك أن تشكرنا…”

“…تشابمان المشتبه في قتله الملك.”

“…لأننا ما زلنا نصغي إلى هذا الهراء أصلًا.”

انعقد حاجبا لامبارد قليلًا.

وكان يتوقع ردود فعل الدوقات.

وألقى نظرة على بقية الدوقات.

ولا حتى ترينتيدا…

لم يعترض أي منهم على كلمات روكني.

ازدادت حيرة أولسيوس، وتحرك حاجباه قليلًا.

ولا حتى ترينتيدا…

وظل يحدق في لامبارد، وكأنه يراه لأول مرة.

الذي اشتهر ببخله وحساباته الدقيقة.

“لو حصلتم على مقاطعتين…”

تنهد لامبارد في داخله.

“…إلى التوتر وكأنكم تواجهون عدوًا لا يُقهر.”

تنهد لامبارد في داخله.

أعجز من أن تتحملوا ثقل طموحي.

ثم أغلق عينيه.

هز رأسه.

وقال بصوت متعب:

أكمل لامبارد:

“إذن…”

“فمع هؤلاء السكان الجدد…”

“…لا يمكنكم أن تفهموا، أليس كذلك؟”

“…قد ماتوا بالفعل.”

رفع يده اليسرى ودلك ما بين حاجبيه.

“يمكننا السيطرة عليهما…”

وبدا عليه الإرهاق بوضوح.

“لن تقنعنا بهذا.”

“رغم أنني…”

“…ولا يصلح لتحمل مثل هذه المسؤولية.”

“…قدمت اقتراحي بكل إخلاص وصدق؟”

“حقًا؟”

فتح عينيه.

وفي تلك اللحظة…

ورفع حاجبيه.

“هيا، كفى!”

ثم ارتفع صوته فجأة.

“…كي نتستر على أعمالك القذرة؟”

“ورغم أن هذه الشروط…”

أما ليكو، الجالس وحده، فأطلق تنهيدة طويلة.

“…تصب في مصلحة كل واحد منكم؟”

“أعرف أن إقليم أوركيد المجد لا يحتاج إلى المزيد من الأراضي.”

قاطعـه أولسيوس بصوت مرتفع:

“اللعنة عليك!”

“هيا، كفى!”

“مدينة غيوم التنين… هاهاها… مدينة غيوم التنين…”

ثم شخر ساخرًا.

وقال ساخرًا:

“في صباح اليوم التالي لموت الملك…”

ارتفعت زاوية فم لامبارد.

“…يجتمع الدوقات الخمسة صدفة…”

لكن…

“…ثم يعتذرون للجميع…”

كانت تبعث على القلق.

“…ويعلنون أن مدينة غيوم التنين لم تعد أرضًا لعائلة والتون.”

“…حين اختارك بدلًا من هارولد…”

“ثم يقولون…”

“…من أي مشكلات قد تظهر مستقبلًا.”

“…إنها أصبحت ملكًا لنا…”

وقال بهدوء:

“…وإن سكانها سيدفعون الضرائب لنا…”

ولا حتى ترينتيدا…

“…ويلبون أوامر التجنيد الصادرة عنا.”

كانت تنظر إليه بنظرات لا تخفي عداءها.

همهم ترينتيدا بسخرية.

“هذا… مثير للاهتمام حقًا.”

أما روكني…

“…فإن التخلص من مدينة غيوم التنين…”

فعقد ذراعيه، وكأنه يكبح غضبه بصعوبة.

ثم ابتسم ابتسامة خفيفة.

واصل أولسيوس كلامه، وقد ركز نظره على لامبارد:

“بوصفي دوقًا…”

“إما أنك تعتبرنا نحن الأربعة حمقى…”

“…مناجم غنية.”

“…أو أنك تظن…”

لم ينطق روكني بكلمة.

“…أن النبلاء التابعين في مدينة غيوم التنين عميان…”

“…فلن يمتلك برج النهضة القاحل ما يكفي من الأراضي الزراعية.”

“…وأن سكان المدينة جميعًا أغبياء!”

ثم قال:

ظل لامبارد ينظر إليه بصمت.

“يمكننا السيطرة عليهما…”

تنهد ترينتيدا، الذي كان يراقب المشهد من الجانب.

ارتجف بريق عينيه قليلًا.

“حتى لو احتقرت عامة الناس…”

تجمد ترينتيدا.

“…ورأيتهم جهلة وغوغاء…”

“هل تحاول إيجاد عرضٍ مغرٍ بما يكفي…”

“…فإن كونتات مدينة غيوم التنين…”

“…لن نستطيع حتى أكلها…”

“…ليسوا خصومًا يسهل التعامل معهم.”

لم يتحرك أي منهم.

ثم تابع:

“مهما استصلحتم من أراضٍ باتجاه جبال التنهد…”

“إنهم أبناء الشمال.”

“…من المجاعة التي تأتي قبل شتاء البرد القارس.”

“وولاؤهم…”

وظل يحدق في لامبارد، وكأنه يراه لأول مرة.

“…لعائلة والتون وحدها.”

ثم فتحهما ببطء.

هز كتفيه.

تلك المرأة.

“تقسيم مدينة غيوم التنين؟”

قال روكني بصوت منخفض، لكن الغضب كان يتسلل إلى كلماته:

“لن يكون سوى…”

“وتربة خصبة.”

“…مزحة.”

“فرض الرسوم على جيوشنا عندما تعبر أراضيه.”

ثم نشر ذراعيه.

ثم واجه…

“من دون ذلك اللقب العائلي…”

تشابمان…

“…لن يستطيع أي منا حكم تلك الأرض.”

بل إن روكني وحده رفع ذقنه قليلًا.

ثم ابتسم ابتسامة خفيفة.

“…هي مخاوفكم.”

“أتريد أن ترشونا…”

“إذن…”

“…بقطعة جبن لذيذة…”

“…إنها أصبحت ملكًا لنا…”

“…لن نستطيع حتى أكلها…”

“أما مدينة الدفاع…”

“…كي نتستر على أعمالك القذرة؟”

“…مناجم غنية.”

ارتعش بريق عينيه.

“بل أؤمن إيمانًا راسخًا بأنه اقتراح ممتاز، يا روجرز… سيدي الأكبر.”

“لن تقنعنا بهذا.”

“ولن تقلقوا بعد الآن…”

انعقد حاجبا لامبارد بقوة.

ضيّق ترينتيدا عينيه.

وفي مواجهته…

وكان كتفاه يهتزان بلا توقف من شدة الضحك، حتى أخذت زخرفة نصل السيف المطرزة على صدره تتمايل مع حركته.

أطلق روكني شخيرًا عاليًا.

“وذلك خسارته.”

قال ليكو ببطء، بينما كانت عيناه تلمعان بين حين وآخر:

توقف لحظة.

“وكيف سيحكم علينا أهل إيكستيدت جميعًا؟”

بل ظل يحدق في لامبارد ببرود.

ثم تابع بهدوء:

ميديير جادستار.

“خمسة دوقات…”

“…تشابمان المشتبه في قتله الملك.”

“…يتقاسمون أرض الملك…”

فشتمه بغضب عارم:

“…بعد أن تآمروا على قتله.”

“هل تحاول إيجاد عرضٍ مغرٍ بما يكفي…”

هز رأسه.

ثم خفتت ابتسامته تدريجيًا، بينما بقيت في عينيه لمعة ساخرة عميقة.

ولم يضف شيئًا آخر.

“ولولا أن تشارا تولى الوصاية…”

تقدم روكني خطوة إلى الأمام.

ويبتسم له ابتسامته الأخيرة.

وضيق عينيه وهو يحدق في لامبارد من مسافة قريبة.

“…ما الذي تقصدونه جميعًا.”

ثم قال بخشونة تكاد تكون فظة:

ثم ابتسم ابتسامة خبيثة.

“ربما لا يهمك أن تكون عديم الشرف…”

جزار الكوكبة…

“…فأنت قتلت أخاك…”

لسبب لا يعرفه…

“…ثم قتلت الملك.”

“وسنصل جميعًا…”

تبدلت ملامح لامبارد.

“…ليس هذا سببًا يجعلنا ننظف الفوضى التي صنعتها بيديك.”

لكن روكني تابع:

هز رأسه ببطء.

“ومع ذلك…”

وألقى نظرة على بقية الدوقات.

“…ما زلت راضيًا عن نفسك…”

“وأراضيه…”

“…بل فخورًا بها.”

“طموحك كبير…”

ثم قال ببرود:

“يجب أن أكرر مرة أخرى…”

“لكن تذكر…”

في الحقيقة…

“…أننا أبناء الشمال…”

“…اختبر بعضكم تلك الأساليب بنفسه.”

“…وأبناء إيكستيدت.”

“…أنت أكبر مشكلة تواجهنا.”

“لدينا كرامتنا…”

“وسكانًا كثيفين.”

“…ولدينا كبرياؤنا.”

صفق أولسيوس مرتين.

ثم قطب حاجبيه باشمئزاز.

“ولهذا…”

“وإذا كنت حقًا هنا…”

أمال رأسه، ونظر إلى لامبارد باشمئزاز.

“…من أجل مستقبل إيكستيدت…”

وأضاف روكني بفظاظة:

“…فتوقف عن الحديث…”

ثم بصق الكلمة بازدراء.

“…كأحد أهل كاميان.”

“يكفي.”

ثم بصق الكلمة بازدراء.

تنهد لامبارد في داخله.

“إنه يثير اشمئزازي.”

من هو الكيان الحقيقي…

أغلق لامبارد عينيه.

قال لامبارد في أعماقه بهدوء.

واستدار مبتعدًا بضع خطوات.

وسيأتي يوم…

كان صدره يعلو ويهبط.

“وأعرف أيضًا…”

لقد كان…

ذات النظرات الهادئة كالماء…

يكبح مشاعره.

لسبب لا يعرفه…

ويكبح نفاد صبره…

ينبع من أعماق قلبه.

وغضبه المتزايد.

“وفي هذه الحالة…”

صحيح أنه…

“تمر عبرها طرق لا تُحصى.”

كرر هذا الحوار في ذهنه آلاف المرات.

في ذلك الوقت…

وكان يتوقع ردود فعل الدوقات.

“ومن يدري؟”

لكن…

الدوقات؟

يكفي.

“…ليست بالأمر الهيّن.”

فتح لامبارد عينيه فجأة.

لسبب لا يعرفه…

الدوقات؟

أعجز من أن تتحملوا ثقل طموحي.

هؤلاء الديدان قصيرة النظر…

“…من المجاعة التي تأتي قبل شتاء البرد القارس.”

الواقفون خلفي.

أكمل لامبارد:

يتباهون بنسبهم النبيل…

كان يبعث الطمأنينة في نفوس من حوله دون أن يشعروا.

ولا يرون شيئًا.

“…هي مخاوفكم.”

لا يدركون أن الخطر الحقيقي يقترب منهم.

“رغم سوء الفهم العميق الذي كان بيني وبين الملك نوفين…”

ويغضون الطرف عن أكثر التهديدات رعبًا.

ويكبح نفاد صبره…

إنهم لا يعرفون…

“…من أي مشكلات قد تظهر مستقبلًا.”

من هو الكيان الحقيقي…

ارتجف بريق عينيه قليلًا.

الذي يقرر حياتهم وموتهم.

“…لن نستطيع حتى أكلها…”

وسيأتي يوم…

ضرب الطاولة بعنف، وصاح غاضبًا:

استدار لامبارد فجأة.

وأصبحت ملامحه أكثر حدة.

وكان وجهه حازمًا لا يتزعزع.

ثم ابتسم ابتسامة خفيفة.

شعر الدوقات الأربعة بشيء من التوتر.

جزار الكوكبة…

لكن…

“إذن…”

لامبارد لم يفعل شيئًا من شأنه أن يعلن هزيمته.

ظل ليكو صامتًا.

بل أطلق زفرة طويلة.

“…أنت أكبر مشكلة تواجهنا.”

وخلال ثوانٍ قليلة…

“ولن تقلقوا بعد الآن…”

عادت ملامحه إلى هدوئها المعتاد.

“ولولا أن تشارا تولى الوصاية…”

وقال بهدوء:

الدوق الذي كان مقدرًا له أن يخدمه…

“فهمت…”

“لا تفسر كلامي أكثر مما يحتمل، يا ريبين.”

“…ما الذي تقصدونه جميعًا.”

“أتريد أن ترشونا…”

تبادل الدوقات النظرات.

لا يدركون أن الخطر الحقيقي يقترب منهم.

ثم تابع لامبارد:

واصل دوق برج النهضة ضحكه، وكأنه سمع طرفة بالغة الطرافة.

“أولًا…”

خطرت فكرة جديدة ببال لامبارد.

“…أنتم تعتقدون…”

“ربما لا يهمك أن تكون عديم الشرف…”

“…أنه لا يمكن السيطرة على مدينة غيوم التنين…”

وقال بجدية:

“…بسهولة…”

توقف لحظة.

“…ومن دون أخطار خفية.”

عادت ملامحه إلى هدوئها المعتاد.

أطلق ترينتيدا شخيرًا ساخرًا.

“من ذلك الصغير تشابمان…”

أما الآخرون…

كانت تنظر إليه بنظرات لا تخفي عداءها.

فلم يعلقوا.

وفي تلك اللحظة…

أكمل لامبارد:

التفت إليه بقية الدوقات.

“وثانيًا…”

“بعد أن فعلت كل هذا…”

“…كما قال روكني…”

“هيا، كفى!”

“…فأنتم، بصفتكم أبناء إيكستيدت…”

“أنت…”

“…لديكم عقيدتكم الخاصة.”

وواجه قاعةً كاملة من رجال الكوكبة…

شد روكني على أسنانه.

فإن النوايا الكامنة في عينيه…

وكانت عيناه تمتلئان بالاحتقار.

“من دون ذلك اللقب العائلي…”

أخذ لامبارد نفسًا عميقًا.

“وليست هذه أيضًا…”

ثم جال بنظره الصلب على جميع دوقات إيكستيدت الحاضرين.

“…هي مخاوفكم.”

وفي تلك اللحظة…

“وعندها…”

عاد بذاكرته إلى ما حدث قبل اثني عشر عامًا.

ميديير جادستار.

إلى ذلك اليوم…

تقدم روكني خطوة إلى الأمام.

حين كان لا يزال شابًا.

ظل لامبارد ينظر إليه بصمت.

لكن قلبه…

ازدادت حيرة أولسيوس، وتحرك حاجباه قليلًا.

كان قد مات…

تبدلت نظرات الدوقات الأربعة من جديد.

كما يموت الشتاء.

“…لا يزال صغيرًا جدًا…”

في ذلك الوقت…

“لكن إن قبلتم هذا العرض…”

كان لا يزال شابًا.

“…أننا أبناء الشمال…”

لكن قلبه كان قد مات بالفعل، ببرودة الشتاء نفسه.

وكانت عيناه تمتلئان بالاحتقار.

ورغم أنه ذاق مرارة تقلبات الحياة كلها…

“لن يكون سوى…”

فقد كان، في النهاية، مجرد كونت شاب لا يعرف ما الذي ينتظره في المستقبل.

“…قدمت اقتراحي بكل إخلاص وصدق؟”

كان وريث إقليم الرمال السوداء…

“واحتكر الحبوب.”

وهو لقب أشبه بالكابوس.

“…ستحصل مدينة الصلوات البعيدة وإقليم أوركيد المجد…”

في ذلك اليوم…

ضحك ترينتيدا ضحكة خفيفة.

وبالعزم نفسه الذي يملؤه الآن…

“أتريد أن ترشونا…”

وقف داخل قاعة النجوم في قصر النهضة التابع للكوكبة.

“…ولدينا كبرياؤنا.”

وواجه قاعةً كاملة من رجال الكوكبة…

جزار الكوكبة…

كانت تنظر إليه بنظرات لا تخفي عداءها.

الخوف.

واجه ملك الكوكبة الأعلى…

الجالسة إلى جوار الملك آيدي.

آيدي جادستار.

تذكر…

ورغم شيخوخة الملك الشديدة…

هز رأسه.

فإن النوايا الكامنة في عينيه…

“وأعتقد أن شقيقه الأصغر…”

كانت تبعث على القلق.

“…من أي مشكلات قد تظهر مستقبلًا.”

ثم واجه…

ثم قال بخشونة تكاد تكون فظة:

هوراس جادستار.

“هل… جننت؟”

سيف الضوء المعكوس…

“تشابمان الذي قتل الملك…”

جزار الكوكبة…

الابن الأكبر للملك…

الرجل الذي أثقلته بحار من الدماء.

“وتملك موارد وفيرة.”

ثم واجه…

“…كما قال روكني…”

الابن الأكبر للملك…

“بعبارة أخرى…”

الجالس إلى يمين العرش.

“…اقتراح جيد.”

ميديير جادستار.

وأشار إليه بغضب.

ذلك الأمير الذي لم تفارق الابتسامة وجهه يومًا.

“إذا كانت هذه…”

وصوته المتواضع واللطيف…

“بعبارة أخرى…”

كان يبعث الطمأنينة في نفوس من حوله دون أن يشعروا.

“ومن يدري؟”

ثم…

“وأعرف أيضًا…”

قبض لامبارد على يديه بقوة.

“وفي هذه الحالة…”

ثم…

“…إنها أصبحت ملكًا لنا…”

كانت هناك المرأة…

وبدا عليه الإرهاق بوضوح.

الجالسة إلى جوار الملك آيدي.

“…من أي مشكلات قد تظهر مستقبلًا.”

تلك المرأة.

“لو حصلتم على مقاطعتين…”

في الحقيقة…

“…وتهين إيكستيدت بأكملها!”

لم يعد لامبارد يتذكر ملامحها بوضوح.

“…قتلت الملك بلا خجل.”

لكن…

“ويبدو أن الشيخ العجوز كان يملك أسبابه…”

لسبب لا يعرفه…

“…أو الملك الجديد…”

كلما تذكر تلك المرأة الوقورة الرصينة…

“سنستولي نحن على الأراضي الشاسعة لـمدينة غيوم التنين، وعلى مواطنيها الذين لا يُحصَون.”

ذات النظرات الهادئة كالماء…

“وبعد ذلك…”

شعر بالإحساس نفسه الذي اعترى قلبه آنذاك.

“فرض الرسوم على جيوشنا عندما تعبر أراضيه.”

الخوف.

انعقد حاجبا لامبارد قليلًا.

خوفٌ هائل…

“…وإن سكانها سيدفعون الضرائب لنا…”

ينبع من أعماق قلبه.

صفق… صفق…

أطلق لامبارد زفرة طويلة.

“…بقطعة جبن لذيذة…”

ثم عاد بنظره إلى الدوقات الأربعة.

رفع رأسه مجددًا.

وقال بصوت هادئ:

“…عانيتم جميعًا من ذلك.”

“إذا كانت هذه…”

“لسنا هنا…”

“…هي مخاوفكم.”

“…بقطعة جبن لذيذة…”

“فبوسعي حلها.”

صفق أولسيوس مرتين.

توقف لحظة.

ثم واجه…

ثم قال:

سأل أولسيوس بصوت خافت السؤال الذي كان يدور في أذهان الجميع:

“مدينة غيوم التنين…”

التفت إليه بقية الدوقات.

“…بل وحتى مدينة منارة الإشعاع.”

“…وأنت متحيز ضدي.”

أصبحت نبرته أنفية قليلًا.

كان قد مات…

“يمكننا السيطرة عليهما…”

“وأعرف أيضًا…”

“…بثبات…”

انفجر ترينتيدا ضاحكًا مرة أخرى.

“…وبسلام…”

وقال بهدوء:

“…ومن دون أن نقلق…”

ازداد صوته برودًا.

“…من أي مشكلات قد تظهر مستقبلًا.”

لكن…

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 7 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

الذي يقرر حياتهم وموتهم.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط