Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 237

‎⁨الفصل 237 الملك الفاضل⁩
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

‎⁨الفصل 237 الملك الفاضل⁩

«نعم… ضوء النجوم الذي لا ينطفئ.»

ثم أطرق برأسه.

أومأ لامبارد برأسه وهو غارق في التفكير.

«حين كنا على وشك الاستيلاء على مدينة نهر الجليد…»

قطب الدوق الأكبر روكني حاجبيه.

«أطلقنا عليهم هذا اللقب.»

«ما الذي تحاول قوله؟»

«وكانت لهم تشكيلات واضحة…»

ثم سأله باستغراب:

استند لامبارد إلى ظهر كرسيه من جديد.

«هل تقصد أن أعظم تهديد يواجهنا هو السيدة سونيا ساسيري؟»

«وكأن أحدًا…»

لكن لامبارد لم يلتفت إليه.

«لم يكن جمرًا.»

ظل يحدق في سطح الطاولة، ثم تابع حديثه.

«ويكون جيشنا في أكثر حالاته اضطرابًا…»

«كان لواء ضوء النجوم جيشًا حديث العهد، ما يزال أفراده خضرًا في ساحات القتال.»

«هكذا إذًا…»

«وحتى مع الخبرة التي اكتسبوها في حربهم ضد جيش المتمردين…»

وصاح بغضب:

«ظلوا أضعف بكثير من محاربي الشمال، الذين صقلتهم الحروب، واعتادوا الانتصار على كل خصومهم.»

نظر إليه روكني باستغراب.

تغيرت ملامح ليكو قليلًا، وكأنه استغرق في ذكريات بعيدة.

«ما الذي تحاول قوله؟»

قال لامبارد:

«ومنهم من يطارد فلول العدو.»

«في بداية الحرب، هزمناهم على الطريق الممتد بين الإقليم الأوسط والإقليم الشمالي.»

«كانت معركة سهلة…»

أخذ نفسًا عميقًا، ثم أصبحت ملامحه أكثر صلابة.

«أن يدرب لواء ضوء النجوم إلى هذا المستوى؟»

«لم يكن في الأمر شيء مميز.»

لكن لامبارد لم يلتفت إليه.

«كما يحدث دائمًا…»

«ليوسع حدود الكوكبة.»

«يتقدم فرسان الاستطلاع الخفاف أولًا.»

«ويُعد جنودك من نخبة محاربي إيكستيدت.»

«ثم يمطر الرماة العدو بالسهام.»

«كيف حدث هذا؟»

«ويتولى المشاة الخفاف تثبيت قواته الرئيسية.»

اكتست وجوه جميع الدوقات بالبرود.

«وأخيرًا…»

ساد الصمت.

«يشن الفرسان المدرعون الهجوم الحاسم الذي ينهي المعركة.»

ساد الصمت.

أومأ برأسه ببطء.

رفع لامبارد قبضتيه.

لكن عينيه امتلأتا بمشاعر معقدة.

«وقد أحسن تدريب قواته الخاصة.»

«بمجرد هجوم مباشر واحد…»

وقال بصوت خافت، بينما انعكست في عينيه مشاعر معقدة يصعب تفسيرها:

«انهارت قوتهم الرئيسية.»

«لم يعره أحد أي اهتمام.»

«وتفرق الباقون وفروا في كل اتجاه.»

ظل يحدق في سطح الطاولة، ثم تابع حديثه.

ثم ابتسم ابتسامة باهتة.

«انهارت قوتهم الرئيسية.»

«بل إننا لم نحتج حتى إلى الدفع بحملة السيوف الثقيلة أو حملة الفؤوس المدرعة، الذين أُعدوا خصيصًا للمعارك الصعبة.»

«أو الاستسلام…»

«كانت معركة سهلة…»

فأضاءت ألسنة النار ملامحه.

«تمامًا كما كان أعداؤنا في الأزمنة القديمة.»

«ولكن…»

رفع لامبارد قبضتيه.

«وفي الظروف الطبيعية…»

ثم طرق بقبضته اليمنى على راحة يده اليسرى بقوة، كما يفعل الحداد وهو يدق مسمارًا.

«لا…»

«تجمع أقوى وأشرس محاربيك…»

ولم يصدر عنه سوى تنهد طويل.

«وتحطم أقوى تشكيل لدى العدو بضربة كالرعد…»

التفت إليه لامبارد فجأة.

«ثم لا يبقى أمام البقية سوى الهرب…»

«لقد كان خصمًا جديرًا بالاحترام…»

«أو الانهيار…»

«من؟»

«أو البكاء…»

أنتم أسوأ من الحمقى…

«أو الاستسلام…»

«كان لديهم أفضلية…»

«أو العجز عن النهوض مجددًا.»

هز ليكو رأسه وعيناه مغمضتان.

خفض يديه.

«الإيحاء؟»

وقال باستخفاف:

«انهارت قوتهم الرئيسية.»

«بل إنهم لم يكونوا بصلابة الجيوش الخاصة التابعة لسادة الإقليم الشمالي.»

«هل يستطيعون فعل ذلك؟»

«فعلى الأقل…»

«حتى أبناء الشمال، الذين يشتهرون ببراعتهم في الحرب…»

«أولئك كانوا من أبناء الشمال.»

«كانوا يظهرون فجأة…»

نظر إليه روكني باستغراب.

أما بقية الدوقات…

«ثم ماذا؟»

جلس لامبارد على أحد الكراسي.

التقط لامبارد السؤال على الفور.

ضيق عينيه.

أما أولسيوس وترينتيدا…

«لقد كان خصمًا جديرًا بالاحترام…»

فلم ينبسا بكلمة.

ثم رفع لامبارد رأسه فجأة.

بل كانت نظراتهما جادة.

رفع لامبارد قبضتيه.

وفي أعماقها…

ثم قال بصوت خافت:

شيء يشبه الاحترام.

«ومع ذلك سُمّوا بالفرقة التي لا تنطفئ؟»

أجاب ليكو بدلًا منه.

ثم بدأ يعد على أصابعه ببطء.

ولم يصدر عنه سوى تنهد طويل.

«فأنا أشك في قدرتهم على ذلك.»

«هكذا كان لواء ضوء النجوم.»

«لا توجد سوى قوتين قادرتين على فعل ذلك.»

هز الدوق الأصلع رأسه ببطء.

«لا توجد سوى قوتين قادرتين على فعل ذلك.»

«في ذلك الوقت…»

«سواء من حيث دعم السكان…»

«لم يعره أحد أي اهتمام.»

«قبل أن يكتمل حصارنا ونحصد النصر.»

ثم أطرق برأسه.

«من… ماذا؟»

«…إلى أن مرت بضعة أيام.»

«أو معرفتهم بالأرض.»

ازداد عبوس روكني.

«ومن دون أسابيع…»

وأكمل لامبارد:

ظل يحدق في سطح الطاولة، ثم تابع حديثه.

«بعد عدة أيام…»

ثم قال:

«عاد أولئك الجنود اليافعون…»

«لم يكن جمرًا.»

«الذين كان يفترض أن يخلعوا دروعهم…»

قال ببرود:

«ويهربوا مشتتين بعد هزيمتهم الساحقة…»

«ولا ترتيب الإمدادات.»

«ويختفوا كما تختفي الأرواح التائهة.»

لم ينطق أحد.

جلس لامبارد على أحد الكراسي.

واستمر في العد.

وضيق عينيه.

«حتى أبناء إيكستيدت…»

تجمد روكني في مكانه.

«وشهد حرب شبه الجزيرة الرابعة.»

قال لامبارد بصوت هادئ، وكأنه يشاهد مشهدًا من الماضي:

«كيف حدث هذا؟»

«حين كنا على وشك الاستيلاء على مدينة نهر الجليد…»

قال بهدوء.

«وقفوا أمامنا من جديد.»

«أو ونحن نعيد تموين الجيش…»

رفع بصره.

«وحرس الخط الدفاعي الجليدي.»

«لم يكن عددهم كبيرًا…»

«أليس ذلك هو…»

«لكنهم كانوا منظمين.»

أنتم أسوأ من الحمقى…

«وكانت لهم تشكيلات واضحة…»

«وأقول هذا بلا مبالغة…»

«وكأنهم جُنّدوا لتوهم.»

«وكانت لهم تشكيلات واضحة…»

ساد الصمت.

«كنت أنا من أصدر أمر إرسال تلك القوة.»

ثم تابع:

«كان جنود الكوكبة يشبهوننا تمامًا.»

«وفي اللحظة التالية…»

ارتجت القاعة بصوته.

«رتبوا صفوفهم…»

«الذي نعم عهده بالاستقرار…»

«واندفعوا بحزم لضرب مؤخرة جيشنا…»

«انهارت قوتهم الرئيسية.»

«قبل أن يكتمل حصارنا ونحصد النصر.»

«أو أثناء الراحة…»

قالها كأنه يصف معجزة.

«كانوا يظهرون فجأة…»

«وكأن أحدًا…»

قال لامبارد بصوت ثابت:

«أعاد إشعال جمرٍ كان يحتضر.»

قال ترينتيدا بنفاد صبر:

هز ليكو رأسه وعيناه مغمضتان.

«إذن…»

«لا…»

طوى ذراعيه أمام صدره.

قال بهدوء.

«ما أريد أن أقوله هو…»

«لم يكن جمرًا.»

«كانت راسخة بصورة لا تصدَّق.»

ثم فتح عينيه ببطء.

تنهد.

«بل كان…»

«كيف حدث هذا؟»

«ضوء النجوم الذي لا ينطفئ.»

«حتى بعد موته…»

ازدادت حيرة روكني.

«وقادتنا…»

وفجأة فتح ليكو عينيه وقال:

«منهم من يفرغ غضبه…»

«لكننا…»

«هزمناهم مرة أخرى.»

«أبناء الشمال هم أصلب البشر…»

نظر إليه لامبارد.

وغرق الدوقات الأربعة في التفكير.

ثم أومأ برأسه ببطء.

«أو البكاء…»

«نعم…»

«حتى بعد موته…»

«مرة أخرى.»

شيء يشبه الاحترام.

قال دوق إقليم الرمال السوداء:

أطلق لامبارد شخيرًا ساخرًا.

«لكن هذه المرة…»

«وفي الظروف نفسها…»

«أرسلنا الفرسان الخفاف لمطاردتهم والقضاء عليهم.»

قال دوق إقليم الرمال السوداء:

«أردنا أن نبيدهم تمامًا بأسرع وقت ممكن.»

«بعد الهزيمة…»

تنهد ليكو.

«تفرق لواء ضوء النجوم في كل اتجاه.»

«خسرنا ما يقارب عُشر فرساننا الخفاف.»

«وكيف حافظوا على الإمدادات والتموين؟»

«كنت أنا من أصدر أمر إرسال تلك القوة.»

«وعلى ضفاف نهر الراعي…»

نظر إليه لامبارد.

«حيث يكفي أن تطلق صفارة…»

وبدا وجهه خاليًا من أي تعبير.

أما أولسيوس وترينتيدا…

«ثم ماذا؟»

ولوحت الحيرة على وجوههم.

لكنه أجاب بنفسه.

«عاد أولئك الجنود اليافعون…»

«لقد حدث الأمر مجددًا.»

مرّت ثانية من الصمت.

رفع روكني حاجبيه.

«ثم إعادة الجيش إلى ساحة القتال خلال وقت قصير…»

«حدث… مجددًا؟»

«نعم!»

وفجأة دوى صوت لامبارد في القاعة.

«هو أن عزيمة أولئك الجنود…»

«نعم!»

قال وهو يبتسم ابتسامة باردة.

«حدث مجددًا!»

«لا أعلم كيف تمكنوا من إدارة الإمدادات وسط ساحة الحرب اللعينة.»

كان صوته صلبًا، كصوت الحديد حين يصطدم بالحديد.

«بل كان…»

«تفرق لواء ضوء النجوم في كل اتجاه.»

«لقد أمضيت وقتًا طويلًا أقلب سجلات الحروب بين إيكستيدت والكوكبة…»

«وبعد بضعة أيام…»

ساد الصمت بضع ثوانٍ.

«اجتمعوا من جديد تحت رايتهم.»

«الملك الذي عاش قبل مئة وخمسين عامًا…»

«وعلى ضفاف نهر الراعي…»

فأضاءت ألسنة النار ملامحه.

«اندفعوا نحونا مرة أخرى.»

«إذن…»

تغيرت ملامح روكني أخيرًا.

«ضوء النجوم الذي لا ينطفئ.»

وقال مذهولًا:

«كان الجنود الذين فروا يعودون دائمًا ليشكلوا جيشًا جديدًا.»

«كيف حدث ذلك؟»

«كان لواء ضوء النجوم جيشًا حديث العهد، ما يزال أفراده خضرًا في ساحات القتال.»

نظر إليه دوق مدينة الصلوات البعيدة بعدم تصديق.

«ليعيدوا النظام.»

«كيف استطاعوا إعادة جمع الجنود المهزومين؟»

«لقد كان جون جادستار قائدًا عظيمًا.»

«وماذا عن المعنويات؟»

«وشهد حرب شبه الجزيرة الرابعة.»

«وكيف حافظوا على الإمدادات والتموين؟»

«هذا ليس أمرًا غريبًا.»

هز لامبارد رأسه ببطء.

«كنت أنا من أصدر أمر إرسال تلك القوة.»

وقال بصوت متعب:

«حتى نحن…»

«تكرر هذا المشهد مرات عديدة.»

«لقد حدث الأمر مجددًا.»

«لكن…»

غير أن وجهه أصبح بالغ الجدية.

«مهما ألحقنا بهم من هزائم…»

«حرس النصل الأبيض…»

«طالما لم نفنهم بالكامل…»

واستمر في العد.

«كان الجنود الذين فروا يعودون دائمًا ليشكلوا جيشًا جديدًا.»

«ثم لا يبقى أمام البقية سوى الهرب…»

تنهد.

قال ببرود:

«حتى الآن…»

«كان لواء ضوء النجوم جيشًا حديث العهد، ما يزال أفراده خضرًا في ساحات القتال.»

«لا أعلم كيف تمكنوا من إدارة الإمدادات وسط ساحة الحرب اللعينة.»

«ليوسع حدود الكوكبة.»

«لكن الشيء الوحيد الذي أعرفه…»

«من؟»

«هو أن عزيمة أولئك الجنود…»

تنهد أولسيوس برفق.

«كانت راسخة بصورة لا تصدَّق.»

«ولهذا…»

رفع رأسه قليلًا.

«فأنا أشك في قدرتهم على ذلك.»

«وفي كل مرة…»

أومأ برأسه ببطء.

«حين نكون في وضع الهجوم…»

وصاح بغضب:

«أو أثناء الراحة…»

«لقد كان خصمًا جديرًا بالاحترام…»

«أو ونحن نعيد تموين الجيش…»

«وإعادة توزيع الأفراد…»

«أو نتبادل نوبات الحراسة…»

«وبعد بضعة أيام…»

«في تلك اللحظات التي تكون فيها يقظتنا في أدنى مستوياتها…»

«الملك الفاضل.»

«ويكون جيشنا في أكثر حالاته اضطرابًا…»

«وأقول هذا بلا مبالغة…»

«كانوا يظهرون فجأة…»

اسود وجه ليكو.

«كالأشباح.»

«حقًا؟»

«ثم يشنون هجومًا مباغتًا.»

«ثم إعادة الجيش إلى ساحة القتال خلال وقت قصير…»

اسود وجه ليكو.

«أما حرس الدوقات الشخصيون…»

وقال بصوت منخفض:

«أو ونحن نعيد تموين الجيش…»

«ولهذا…»

«لم يتوقعوا شيئًا كهذا.»

«أطلقنا عليهم هذا اللقب.»

«أم ميديير الرابع، حافظ العهد…»

«ضوء النجوم الذي لا ينطفئ.»

وقال بصوت متعب:

أطلق لامبارد شخيرًا ساخرًا.

وأكمل لامبارد:

ثم قال بصوت خافت:

«وشهد حرب شبه الجزيرة الرابعة.»

«ما حيّرنا حقًا…»

«هل يستطيعون فعل ذلك؟»

«هو أن هذا الجيش النظامي الفتي…»

«كان ينهض من جديد دون أي مشكلة…»

«كان ينهض من جديد دون أي مشكلة…»

وقال بصوت متعب:

«حتى بعد أن يتلقى هزائم تكاد تحطمه بالكامل.»

ضيق عينيه.

ساد الصمت.

هز ليكو رأسه وعيناه مغمضتان.

لم ينطق أحد.

«وظل وفيًا لقسمه حتى آخر لحظة من حياته…»

قطب أولسيوس حاجبيه، وأخذ ينظر إلى بقية الدوقات.

قال دوق إقليم الرمال السوداء:

وفي تلك اللحظة قال لويد بثبات:

«ظلوا أضعف بكثير من محاربي الشمال، الذين صقلتهم الحروب، واعتادوا الانتصار على كل خصومهم.»

«لقد كان جون جادستار قائدًا عظيمًا.»

التقط لامبارد السؤال على الفور.

«وقد أحسن تدريب قواته الخاصة.»

أعمق انطباع؟

«وهذا جزء من مجده.»

وبدا وجهه خاليًا من أي تعبير.

«لقد كان خصمًا جديرًا بالاحترام…»

«أو أولئك الذين انشغلوا بالنهب حتى خَدِرت أيديهم…»

«حتى بعد موته…»

«لن نستطيع إعادة تنظيم صفوفنا.»

«ظلت أرواح جنوده حية إلى الأبد.»

«انهارت قوتهم الرئيسية.»

لكن ضحكة لامبارد الساخرة قطعت حديثه.

«ولم تشهد مملكته اضطرابات تُذكر طوال سنوات حكمه…»

«حقًا؟»

هز رأسه.

قال وهو يبتسم ابتسامة باردة.

«هل يستطيعون فعل ذلك؟»

«فقط لأن جون جادستار كان قائدًا شريفًا…»

«أما حرس الدوقات الشخصيون…»

«تحول أفراد ميليشياته إلى محاربين بهذه الجودة الخارقة؟»

«ليسوا سوى قمامة؟»

ازدادت سخريته.

«أعاد إشعال جمرٍ كان يحتضر.»

«إذن…»

«كنت أنا من أصدر أمر إرسال تلك القوة.»

«هل يعني هذا أن ملكنا…»

«أم جون الأول ذو العين السوداء…»

«ودوقاتنا…»

ابتسم لامبارد بسخرية.

«ونبلاءنا…»

«وأثار حيرتنا…»

«وقادتنا…»

«لقد أربكنا هذا الأمر…»

«بل وحتى جنودنا…»

«تجمع أقوى وأشرس محاربيك…»

«ليسوا سوى قمامة؟»

«أو الذين تشاجروا على الغنائم حتى كادت سراويل الآخرين تُنتزع منهم.»

اكتست وجوه جميع الدوقات بالبرود.

ثنى إصبعًا آخر.

وضيق ليكو عينيه.

«الأمر ليس كالصيد…»

«انتبه إلى كلماتك يا لامبارد.»

«كان جنود الكوكبة يشبهوننا تمامًا.»

لكن لامبارد تجاهله تمامًا.

«نعم!»

وقال بإصرار:

«كيف حدث هذا؟»

وضيق عينيه.

«كانوا معزولين…»

«نعم…»

«ولا يجدون حتى القدرة على هزيمة قواتنا…»

لكن ضحكة لامبارد الساخرة قطعت حديثه.

«ومع ذلك سُمّوا بالفرقة التي لا تنطفئ؟»

«أو الانهيار…»

اشتد بريق عينيه.

رفع روكني حاجبيه.

«لقد أربكنا هذا الأمر…»

«وإعادة تنظيم الوحدات…»

«وأدهشنا…»

ثنى إصبعًا آخر.

«وأثار حيرتنا…»

«وشهد حرب شبه الجزيرة الرابعة.»

«حتى أبناء الشمال، الذين يشتهرون ببراعتهم في الحرب…»

«تبًا لأراضيهم!»

«لم يتوقعوا شيئًا كهذا.»

ثم بدأ يعد على أصابعه ببطء.

ساد الصمت في القاعة.

«كان ينهض من جديد دون أي مشكلة…»

وغرق الدوقات الأربعة في التفكير.

«لا توجد سوى قوتين قادرتين على فعل ذلك.»

قال لامبارد بصوت ثابت:

«وكأن أحدًا…»

«هذا صحيح.»

لكنه أجاب بنفسه.

«أبناء الشمال هم أصلب البشر…»

«بعد أي انتصار كبير…»

«وأشدهم بأسًا.»

وبدا وجهه خاليًا من أي تعبير.

«وفي الظروف نفسها…»

«كانوا معزولين…»

«لا يستطيع أحد أن يهزمنا في ساحة المعركة.»

«أعاد إشعال جمرٍ كان يحتضر.»

«ولا حتى ألد أعدائنا.»

«كانت معركة سهلة…»

رفع رأسه، وكانت نبرته حازمة.

«أو أثناء الراحة…»

لكن قبضتيه انطبقتا بقوة، ثم تغير صوته فجأة.

طوى إصبعًا آخر.

«ولكن…»

«أنا أيضًا لا أظن ذلك.»

«حتى نحن…»

«بل إنهم لم يكونوا بصلابة الجيوش الخاصة التابعة لسادة الإقليم الشمالي.»

«أقوى دولة عسكرية في شبه الجزيرة الغربية…»

«كولغون…»

تنهد طويلًا.

«الملك الذي عاش قبل مئة وخمسين عامًا…»

«بعد أي انتصار كبير…»

«أو البكاء…»

«كان القائد يحتاج إلى يوم كامل.»

«بعضهم يحمل الأسلحة…»

«ليقيم المعسكر…»

رفع لامبارد قبضتيه.

«ويحصي الغنائم…»

تجمد روكني في مكانه.

«ويجرد المؤن.»

«ويُعد جنودك من نخبة محاربي إيكستيدت.»

«وكان يرسل النبلاء الموثوقين وضباطه المقربين…»

«لكن هذه المرة…»

«ليعيدوا النظام.»

وقال مذهولًا:

«بعضهم يحمل الأسلحة…»

مرّت ثانية من الصمت.

«وبعضهم يحمل أوامر النبلاء…»

«وبعضهم يحمل أوامر النبلاء…»

«ليهدئوا أولئك المحاربين الذين أثارتهم نشوة النصر حتى فقدوا عقولهم…»

«وفي كل مرة…»

«أو أولئك الذين انشغلوا بالنهب حتى خَدِرت أيديهم…»

وضيق ليكو عينيه.

«أو الذين تشاجروا على الغنائم حتى كادت سراويل الآخرين تُنتزع منهم.»

وبدا وجهه خاليًا من أي تعبير.

ابتسم ابتسامة ساخرة.

ضيق عينيه.

«وكان أولئك المحاربون متناثرين في أطراف ساحة القتال.»

«أو أولئك الذين انشغلوا بالنهب حتى خَدِرت أيديهم…»

«منهم من يفرغ غضبه…»

«كانوا يحتاجون إلى شهر كامل على الأقل حتى يعيدوا تنظيم صفوفهم.»

«ومنهم من يطارد فلول العدو.»

ساد الصمت في القاعة.

رفع إصبعه.

«بل كان…»

«وفي الظروف الطبيعية…»

ملوك الكوكبة؟

«يستغرق إعادة تنظيم الجيش يومًا وليلة.»

طوى ذراعيه أمام صدره.

«ثم يواصل المسير في اليوم التالي.»

«وحتى مع الخبرة التي اكتسبوها في حربهم ضد جيش المتمردين…»

هز ليكو رأسه.

قال بهدوء.

وقال ببطء:

«وكان يرسل النبلاء الموثوقين وضباطه المقربين…»

«هذا ليس أمرًا غريبًا.»

«كان الجنود الذين فروا يعودون دائمًا ليشكلوا جيشًا جديدًا.»

«فهكذا خضنا حروبنا طوال المئة عام الماضية.»

«أما ملك الكوكبة الذي ترك أعمق أثر في نفسي…»

استدار لامبارد نحوه بعنف.

«لا توجد سوى قوتين قادرتين على فعل ذلك.»

وانطلقت من عينيه نظرة حادة كحد السيف.

«يستغرق إعادة تنظيم الجيش يومًا وليلة.»

حتى إن ليكو أشاح بوجهه قليلًا، متجنبًا النظر إليه.

كان لامبارد يراقب وجوه الدوقات الأربعة أثناء حديثه.

قال لامبارد ببرود:

«ثم ماذا؟»

«وماذا لو خسرنا؟»

«الذين كان يفترض أن يخلعوا دروعهم…»

ساد الصمت.

«كانوا معزولين…»

«حتى أبناء إيكستيدت…»

«وإعادة توزيع الأفراد…»

«إذا ذاقوا الهزيمة…»

«بعد أي انتصار كبير…»

«تفرقوا مذعورين.»

«ويحصي الغنائم…»

«ومن دون أسابيع…»

«وكأنهم جُنّدوا لتوهم.»

«بل أشهر أحيانًا…»

«حتى أبناء الشمال، الذين يشتهرون ببراعتهم في الحرب…»

«لن نستطيع إعادة تنظيم صفوفنا.»

انعقدت حواجب الدوقات الأربعة.

«ولا ترتيب الإمدادات.»

«لكن…»

«ولا حتى جمع الجنود المتفرقين…»

قال لامبارد ببرود:

«بينما الجميع مرتبكون، ولا يعرفون ماذا يفعلون.»

ضيق عينيه.

هز رأسه باستخفاف.

«عاد أولئك الجنود اليافعون…»

«الأمر ليس كالصيد…»

هز رأسه.

«حيث يكفي أن تطلق صفارة…»

«لا توجد سوى قوتين قادرتين على فعل ذلك.»

«فيعود الكلب الوفي إليك.»

قالها كأنه يصف معجزة.

ثم رفع صوته قليلًا.

«نعم… ضوء النجوم الذي لا ينطفئ.»

«أما إعادة تجميع الجيش بسرعة…»

«كيف استطاعوا إعادة جمع الجنود المهزومين؟»

«وإعادة تنظيم الوحدات…»

«حين نكون في وضع الهجوم…»

«وإعادة توزيع الأفراد…»

«وتحطم أقوى تشكيل لدى العدو بضربة كالرعد…»

«وترتيب الإمدادات…»

«وكأن أحدًا…»

«ووضع خطة جديدة لتوزيع القوة العسكرية…»

«حيث يكفي أن تطلق صفارة…»

«ثم إعادة الجيش إلى ساحة القتال خلال وقت قصير…»

«أنا أيضًا لا أظن ذلك.»

طوى ذراعيه أمام صدره.

ابتسم ابتسامة ساخرة.

وأخذ يتفحص تعابير الدوقات الأربعة.

غير أن وجهه أصبح بالغ الجدية.

ثم أطلق شخيرًا ساخرًا.

وقال ببطء:

«وأقول هذا بلا مبالغة…»

قال دوق إقليم الرمال السوداء:

«في إيكستيدت كلها…»

ابتسم ابتسامة ساخرة.

«لا توجد سوى قوتين قادرتين على فعل ذلك.»

«في إيكستيدت كلها…»

«حرس النصل الأبيض…»

إذ لم يمنحوه حتى أصغر رد فعل.

«وحرس الخط الدفاعي الجليدي.»

«وتفرق الباقون وفروا في كل اتجاه.»

هز رأسه.

وبدا جسده الضخم كأنه جبل يضغط على الطاولة المربعة.

«أما حرس الدوقات الشخصيون…»

«بعد الهزيمة…»

«أو الجنود النظاميون…»

«أو العجز عن النهوض مجددًا.»

«فأنا أشك في قدرتهم على ذلك.»

«كان جنود الكوكبة يشبهوننا تمامًا.»

ثم نظر مباشرة إلى روكني.

«كالأشباح.»

«كولغون…»

«كيف استطاع إله حرب ضوء النجوم…»

«لقد خاضت مدينة الصلوات البعيدة حروبًا لا تُحصى في الممر الذهبي والصحراء الكبرى.»

«أو نتبادل نوبات الحراسة…»

«ويُعد جنودك من نخبة محاربي إيكستيدت.»

«أليس ذلك هو…»

ثم زم شفتيه.

وقال بهدوء:

«لكن…»

ملوك الكوكبة؟

«هل يستطيعون فعل ذلك؟»

«تمامًا كما كان أعداؤنا في الأزمنة القديمة.»

لم يجب روكني.

«تكرر هذا المشهد مرات عديدة.»

غير أن وجهه أصبح بالغ الجدية.

«وظل وفيًا لقسمه حتى آخر لحظة من حياته…»

أما بقية الدوقات…

«خسرنا ما يقارب عُشر فرساننا الخفاف.»

فالتزموا الصمت أيضًا.

ثم فتح عينيه ببطء.

ضيق لامبارد عينيه.

«لا…»

وقال بهدوء:

«كانوا يحتاجون إلى شهر كامل على الأقل حتى يعيدوا تنظيم صفوفهم.»

«ألم تتساءلوا يومًا…»

«يتقدم فرسان الاستطلاع الخفاف أولًا.»

«لماذا؟»

ثم أطرق برأسه.

وبعد عدة ثوانٍ…

قال لامبارد بصوت ثابت:

تنهد أولسيوس برفق.

تغيرت ملامح ليكو قليلًا، وكأنه استغرق في ذكريات بعيدة.

وقال وهو يهز رأسه:

«أم جون الثاني، الملك الأحمر…»

«لقد كانوا يقاتلون داخل أراضيهم.»

«هذا ليس أمرًا غريبًا.»

«كان لديهم أفضلية…»

اكتست وجوه جميع الدوقات بالبرود.

«سواء من حيث دعم السكان…»

تنهد طويلًا.

«أو معرفتهم بالأرض.»

«وبعد بضعة أيام…»

لكن لامبارد قاطعه على الفور.

تنهد أولسيوس برفق.

وصاح بغضب:

أومأ برأسه ببطء.

«تبًا لأراضيهم!»

نظر إليه دوق مدينة الصلوات البعيدة بعدم تصديق.

ارتجت القاعة بصوته.

«كان معظم أولئك الجنود اليافعين ينتمون إلى لواء ضوء النجوم القادم من جنوب الكوكبة وغربها.»

«كان معظم أولئك الجنود اليافعين ينتمون إلى لواء ضوء النجوم القادم من جنوب الكوكبة وغربها.»

«بل وحتى جنودنا…»

«وكانوا مجندين حديثًا…»

ثم أومأ برأسه ببطء.

«لم يمض على خدمتهم عام واحد حتى.»

«نعم.»

ثم أشار إلى الأرض بعنف.

وسأل ترينتيدا باستغراب:

«أما نحن، أبناء الشمال…»

«حتى بعد موته…»

«فكنا أصلًا أكثر اعتيادًا على مناخ وتضاريس الإقليمين الشمالي والأوسط في الكوكبة منهم.»

«أو البكاء…»

أطلق ترينتيدا شخيرًا خافتًا.

قال وهو يبتسم ابتسامة باردة.

وارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة.

«وشهد حرب شبه الجزيرة الرابعة.»

«قلها مباشرة.»

«لم يكن في الأمر شيء مميز.»

«ما الذي تريد الإيحاء به؟»

ثم قال:

التفت إليه لامبارد فجأة.

ساد الصمت.

وكانت نظرته كالسيف المسلول.

هز ليكو رأسه.

«الإيحاء؟»

ثم أشار إلى الأرض بعنف.

قال ببرود:

وفجأة دوى صوت لامبارد في القاعة.

«لقد أمضيت وقتًا طويلًا أقلب سجلات الحروب بين إيكستيدت والكوكبة…»

«كان ينهض من جديد دون أي مشكلة…»

«خلال القرون الثلاثة أو الأربعة الماضية.»

«لقد حدث الأمر مجددًا.»

قال لامبارد بصوت بارد:

هز رأسه باستخفاف.

«في الحروب القديمة…»

«لم تكن نهايته سعيدة.»

«وفي كل معركة كبرى وقعت قبل قرن من الزمان أو أكثر…»

«مرة أخرى.»

«كان جنود الكوكبة يشبهوننا تمامًا.»

ضيق عينيه.

«بعد الهزيمة…»

«وكان يرسل النبلاء الموثوقين وضباطه المقربين…»

«كانوا يحتاجون إلى شهر كامل على الأقل حتى يعيدوا تنظيم صفوفهم.»

«لقد أربكنا هذا الأمر…»

«ولم تكن سرعة إعادة تنظيم الإمدادات أو جمع الجنود لديهم تختلف كثيرًا عن سرعتنا.»

قال لامبارد بصوت هادئ، وكأنه يشاهد مشهدًا من الماضي:

توقف لحظة.

«وأثار حيرتنا…»

ثم رفع رأسه.

«لقد كانوا يقاتلون داخل أراضيهم.»

«إذًا…»

نظر إليه لامبارد نظرة باردة.

«كيف استطاع إله حرب ضوء النجوم…»

«كان جنود الكوكبة يشبهوننا تمامًا.»

«أن يدرب لواء ضوء النجوم إلى هذا المستوى؟»

«كان لواء ضوء النجوم جيشًا حديث العهد، ما يزال أفراده خضرًا في ساحات القتال.»

انعقدت حواجب الدوقات الأربعة.

وضيق ليكو عينيه.

ولوحت الحيرة على وجوههم.

«ثم يواصل المسير في اليوم التالي.»

قال ترينتيدا بنفاد صبر:

«وكيف حافظوا على الإمدادات والتموين؟»

«ادخل في صلب الموضوع.»

وقال:

«لسنا بحاجة إلى درس في التاريخ.»

«قبل أن يكتمل حصارنا ونحصد النصر.»

«ولا تظن أننا حمقى.»

«أم جون الثاني، الملك الأحمر…»

نظر إليه لامبارد نظرة باردة.

«هكذا كان لواء ضوء النجوم.»

وفي داخله قال بسخرية:

«ادخل في صلب الموضوع.»

لا… أنتم لستم حمقى…

وأكمل لامبارد:

أنتم أسوأ من الحمقى…

«أو أثناء الراحة…»

أنتم أناس يظنون أنفسهم عباقرة.

«الملك الفاضل.»

مرّت ثانية من الصمت.

وقال بصوت متعب:

ثم رفع لامبارد رأسه فجأة.

وأكمل لامبارد:

وسأل بصوت هادئ:

«ألم تتساءلوا يومًا…»

«من؟»

«تبًا لأراضيهم!»

ارتبك الدوقات الأربعة قليلًا.

قال لامبارد:

وسأل ترينتيدا باستغراب:

طوى ذراعيه أمام صدره.

«من… ماذا؟»

«بل إننا لم نحتج حتى إلى الدفع بحملة السيوف الثقيلة أو حملة الفؤوس المدرعة، الذين أُعدوا خصيصًا للمعارك الصعبة.»

مال لامبارد إلى الأمام.

«وفي كل معركة كبرى وقعت قبل قرن من الزمان أو أكثر…»

فأضاءت ألسنة النار ملامحه.

ازداد عبوس روكني.

وبدا جسده الضخم كأنه جبل يضغط على الطاولة المربعة.

«أم كيسل الثاني، صاحب الأشرعة البعيدة…»

ثم راح يحدق في الدوقات الأربعة بنظرة خانقة.

«ترك أعمق انطباع في نفوسكم؟»

وقال ببطء:

«نعم.»

«ما أريد أن أقوله هو…»

وسأل ترينتيدا باستغراب:

ضيق عينيه.

«مع أنه…»

«أيُّ ملوك الكوكبة…»

رفع رأسه، وكانت نبرته حازمة.

«ترك أعمق انطباع في نفوسكم؟»

شيء يشبه الاحترام.

تبادل الدوقات النظرات.

ساد الصمت بضع ثوانٍ.

وارتسمت على وجوههم علامات الحيرة.

ثم نظر مباشرة إلى روكني.

ملوك الكوكبة؟

«أبناء الشمال هم أصلب البشر…»

أعمق انطباع؟

«أو معرفتهم بالأرض.»

استند لامبارد إلى ظهر كرسيه من جديد.

«لم يكن جمرًا.»

ورفع يده اليمنى.

«أو الجنود النظاميون…»

ثم بدأ يعد على أصابعه ببطء.

«لن نستطيع إعادة تنظيم صفوفنا.»

«هل هو…»

«أو البكاء…»

«ملك النهضة، تورموند الأول؟»

«لم يتوقعوا شيئًا كهذا.»

«ذلك الذي قاتل مع جيشه وحده عشرة أعوام…»

وقال بصوت منخفض:

«وأقسم أن يعيد بناء مملكته بعدما حُوصر حتى الزاوية الأخيرة.»

«حتى بعد موته…»

ثنى إصبعًا آخر.

ثم ابتسم ابتسامة خفيفة.

«أم جون الأول ذو العين السوداء…»

«اندفعوا نحونا مرة أخرى.»

«الذي خاض الحرب ضد نوفين الأول عند أطراف مدينة المراقبة…»

«ثم ماذا؟»

«ليوسع حدود الكوكبة.»

«وأثار حيرتنا…»

ثم تابع.

اسود وجه ليكو.

«أم كيسل الثاني، صاحب الأشرعة البعيدة…»

«وأخيرًا…»

«الذي قاتل حتى الرمق الأخير ضد أسطول سلالة هابول خلال حرب شبه الجزيرة الثانية؟»

«ثم لا يبقى أمام البقية سوى الهرب…»

طوى إصبعًا آخر.

«أليس ذلك هو…»

«أم إيريكا، فاتحة الشمال…»

«تمامًا كما كان أعداؤنا في الأزمنة القديمة.»

«المرأة الوحيدة التي حكمت الكوكبة…»

«كانوا يظهرون فجأة…»

«والتي انتزعت القلعة الباردة من أيدي إيكستيدت؟»

تبادل الدوقات النظرات.

ثم قال:

نظر إليه دوق مدينة الصلوات البعيدة بعدم تصديق.

«أم ميديير الرابع، حافظ العهد…»

«حتى بعد موته…»

«الذي فاق الجميع شجاعة…»

«انهارت قوتهم الرئيسية.»

«وظل وفيًا لقسمه حتى آخر لحظة من حياته…»

هز الدوق الأصلع رأسه ببطء.

«وأحب شارا كما لو كان أخاه الحقيقي.»

«ويجرد المؤن.»

واستمر في العد.

وقال باستخفاف:

«أم جون الثاني، الملك الأحمر…»

«أليس ذلك هو…»

«الذي قضى تمامًا على حرس غضب المملكة التابع لدوقية برايدر خلال شهر واحد فقط؟»

«ونبلاءنا…»

ثم ابتسم ابتسامة خفيفة.

«ثم ماذا؟»

«أو ربما…»

وأخذ يتفحص تعابير الدوقات الأربعة.

«آيدي الثاني، ملك الحكم الأبدي…»

«في بداية الحرب، هزمناهم على الطريق الممتد بين الإقليم الأوسط والإقليم الشمالي.»

«الذي نعم عهده بالاستقرار…»

ازداد عبوس روكني.

«ولم تشهد مملكته اضطرابات تُذكر طوال سنوات حكمه…»

ثم رفع رأسه.

«بل حكم مدة أطول حتى من نوفين نفسه.»

رفع رأسه قليلًا.

هز رأسه.

«من… ماذا؟»

«مع أنه…»

«حتى الآن…»

«لم تكن نهايته سعيدة.»

«بعد أي انتصار كبير…»

كان لامبارد يراقب وجوه الدوقات الأربعة أثناء حديثه.

«لم يكن في الأمر شيء مميز.»

لكن…

«حين كنا على وشك الاستيلاء على مدينة نهر الجليد…»

لم يتغير أي تعبير على وجوههم.

ازدادت سخريته.

إذ لم يمنحوه حتى أصغر رد فعل.

ساد الصمت.

ابتسم لامبارد بسخرية.

وسأل ترينتيدا باستغراب:

«لا؟»

«الذي نعم عهده بالاستقرار…»

«هكذا إذًا…»

ثنى إصبعًا آخر.

«أنا أيضًا لا أظن ذلك.»

«في الحروب القديمة…»

ساد الصمت بضع ثوانٍ.

«المرأة الوحيدة التي حكمت الكوكبة…»

ثم تنهد بلا اكتراث.

«ويحصي الغنائم…»

«حسنًا.»

«هكذا كان لواء ضوء النجوم.»

ضيق عينيه.

غير أن وجهه أصبح بالغ الجدية.

وقال بهدوء:

«كيف حدث هذا؟»

«أما ملك الكوكبة الذي ترك أعمق أثر في نفسي…»

أجاب ليكو بدلًا منه.

ضيق عدد من الدوقات عيونهم.

«بل كان…»

ولم يُسمع في القاعة سوى صوت لامبارد الهادئ.

هز ليكو رأسه وعيناه مغمضتان.

«…مينديس جادستار الثالث.»

خفض يديه.

تغيرت ملامح ترينتيدا تغيرًا طفيفًا.

«لم يعره أحد أي اهتمام.»

وقال:

ولم يُسمع في القاعة سوى صوت لامبارد الهادئ.

«أليس ذلك هو…»

«فكنا أصلًا أكثر اعتيادًا على مناخ وتضاريس الإقليمين الشمالي والأوسط في الكوكبة منهم.»

أومأ لامبارد ببطء.

طوى ذراعيه أمام صدره.

وقال بصوت خافت، بينما انعكست في عينيه مشاعر معقدة يصعب تفسيرها:

«كانت راسخة بصورة لا تصدَّق.»

«نعم.»

«لماذا؟»

«مينديس الثالث…»

«حرس النصل الأبيض…»

«الملك الذي عاش قبل مئة وخمسين عامًا…»

رفع لامبارد قبضتيه.

«وشهد حرب شبه الجزيرة الرابعة.»

«الملك الفاضل.»

ثم همس باسمه الذي خلد في التاريخ:

«وأحب شارا كما لو كان أخاه الحقيقي.»

«الملك الفاضل.»

«أولئك كانوا من أبناء الشمال.»

«أو البكاء…»

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط