Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 236

‎⁨الفصل 236 لواء ضوء النجوم⁩

‎⁨الفصل 236 لواء ضوء النجوم⁩

حدق الدوقات الأربعة الآخرون، وكلٌّ منهم يحمل تعبيرًا مختلفًا، في دوق إقليم الرمال السوداء.

قال ساخرًا:

استمعوا إلى رفض ليكو…

ارتفع صوته أخيرًا.

ولم يُبدِ أيٌّ منهم نية للاعتراض عليه.

لم يجبه أحد.

ظل لامبارد يحدق في الرجال الأربعة.

«فقد كانت حملة غير مسبوقة.»

“لا…”

«فيمكن تخيله بسهولة.»

قبض على قبضتيه ببطء.

ثم ابتسم بسخرية.

ثم قال بصعوبة:

دوّى صوت لامبارد الخافت في القاعة.

«…لماذا؟»

ثم أصبحت نبرته قاتمة.

أطلق الدوق الأكبر روكني ضحكة باردة، ثم تقدم خطوة إلى الأمام.

«وماذا عن الحرب التي سبقتها؟»

«ولِمَ تظن؟»

ظل الدوقات الأربعة ينظرون إليه ببرود.

قال بثبات:

وسط صدى الصوت الذي ملأ القاعة…

«لن نقبل أبدًا بشخص خان سيده…»

ثم ابتسم بسخرية.

«فضلًا عن أن نتعاون معه باسم “المصلحة”.»

«وماذا عن الحرب التي سبقتها؟»

أشرقت في عيني دوق مدينة الصلوات البعيدة عزيمة لا تتزعزع.

أغلق عينيه.

ظل لامبارد صامتًا.

ثم قال ساخرًا:

لكن النظرة في عينيه كانت تبعث على الرهبة.

«هل تؤمنون حقًا…»

قال روكني، وعيناه ثابتتان عليه:

«كنتُما على خطوط القتال الأمامية، إلى جانب نوفين.»

«حتى لو وُضعت السيوف على أعناقنا…»

«وفوق ذلك كنا نقاتل في أرضٍ معادية.»

«وحتى لو كان مصيرنا قطع الرؤوس…»

بدا أكثر وحدة من غيره.

«يا قاتل الملك.»

ثم نظر إلى أولسيوس.

إلى جانبه، أدار ترينتيدا عينيه في صمت.

واخترقت نظراته الدوقات الأربعة كالسيف.

أما أولسيوس، فاكتفى بشخير ساخر.

«لا.»

شد لامبارد على أسنانه.

«وبفضل اعتزازهم بتقاليد الشمال…»

كان شعورٌ ظل يختمر في صدره سنوات طويلة يغلي الآن بعنف.

«منذ ستمائة عام.»

“لا…”

«نعم.»

قال وهو يقمع اضطرابه:

«ليس مجرد مصادفة.»

«قد تبدو أفعالي عصيّة على الفهم بالنسبة لكم…»

كان صوته متعبًا إلى حد لم يسبق له أن بدا عليه.

«لكنني كنت مُجبرًا.»

ذلك الشيخ الأصلع، الذي نادرًا ما كان يشارك في النقاشات…

بردت عيناه من جديد.

ثم تقدم بخطوات هادئة نحو الطاولة الطويلة.

«وسواء عاجلًا أم آجلًا… كان لا بد أن يقوم أحد بهذا الأمر.»

ثم تقدم بخطوات هادئة نحو الطاولة الطويلة.

هز أولسيوس رأسه ببطء.

«أنهوا كل العمل خلال نصف يوم فقط.»

«مُجبر؟»

«هما أكبر تهديد لاستقرار إيكستيدت.»

قال ساخرًا:

قال لامبارد بصوت منخفض:

«الشخص الذي يُجبر على فعل شيء… لا يضع بعده كل هذه الخطط الاحتياطية.»

ظل لامبارد يحدق في الرجال الأربعة.

لوح لامبارد بطرف عباءته ورفع صوته.

لوح لامبارد بطرف عباءته ورفع صوته.

«ألا ترون؟»

تنفس ببطء.

بدت كل كلمة ينطق بها وكأنها تحمل غضب سنوات طويلة.

ابتسم ابتسامة ساخرة.

«نعم… موت نوفين زعزع استقرار إيكستيدت بأكملها، ودفعها إلى حافة الاختلال…»

رفع رأسه ببطء.

ثم قبض على يده بقوة.

«إمداد عشرة آلاف رجل بالطعام…»

«لكن ما أحاول فعله… هو أن أستعيد زمام الأمور بأيدينا.»

قبض على قبضتيه ببطء.

«أن أعيد التوازن إلى هذا الوضع الكارثي.»

«بالحروب الأهلية الدموية التي شهدها تاريخ الكوكبة…»

«كان بإمكاني أن أفعل ذلك من أجل إيكستيدت!»

قال ترينتيدا، وهو يدير رأسه بعيدًا:

ارتفع صوته أخيرًا.

«يحصرون الأسرى.»

«لماذا… لا تستطيعون أن تفهموا؟!»

«ويعدّون المؤن.»

بااام!

«كان إله حرب ضوء النجوم قد مات آنذاك.»

دوّى صوت كفٍّ تضرب سطح الطاولة المستطيلة بقوة.

«طلب ذلك الأسير الاستعانة ببعض رفاقه…»

التفتت أنظار الجميع في اللحظة نفسها.

ثم ابتسم ابتسامة باهتة.

كان الدوق الأكبر ليكو قد نهض من مقعده.

لمعت في عينيه يقظة حادة.

ذلك الشيخ الأصلع، الذي نادرًا ما كان يشارك في النقاشات…

استدار فجأة.

وقف هذه المرة، وجسده كله يرتجف من شدة الغضب.

هز رأسه، وقد امتلأت عيناه بالحنين.

خرج صوته عميقًا، تختلط فيه المرارة بالسخط.

وكأنه ينظر إلى مكان بعيد جدًا.

«بل أنت…»

تنهد لامبارد.

«أنت من لا يفهم، أيها الدوق الأكبر تشابمان لامبارد!»

وشد قبضتيه.

اتسعت عينا لامبارد قليلًا.

قال لامبارد:

غادر ليكو مقعده.

ضيق روكني عينيه.

واتكأ بيده على ظهر الكرسي، ثم أخذ يتقدم نحوه خطوةً بعد أخرى، بينما يراقب ملامحه التي كانت تتغير باستمرار.

وكاد يندفع نحوه.

قال بصوت بطيء، كأنه يتلو كلمات من كتاب تاريخ قديم غطاه الغبار:

«ادعى أنه تعلم الحساب والكتابة…»

«إن عهد الحكم المشترك هو الذي يحدد العلاقة بيننا وبين الملك.»

شبك يديه خلف ظهره، وخفض رأسه، وأدار ظهره للامبارد، قبل أن يبدأ بالسير ببطء داخل القاعة.

«إنه القسم المقدس الذي يجمع القوى العشر العليا في هذه الأرض.»

«في نظرهم…»

توقف لحظة.

وأضاف ليكو:

«أما القواعد التي نشأت عنه…»

«استطعنا الصمود في حرب شبه الجزيرة…»

«فهي التي حافظت على استقرارنا ووحدتنا طوال ستمائة عام.»

ثم رفع عينيه نحو لامبارد.

أدار لامبارد رأسه نحو بقية الدوقات.

شبك يديه خلف ظهره، وخفض رأسه، وأدار ظهره للامبارد، قبل أن يبدأ بالسير ببطء داخل القاعة.

كان الثلاثة الآخرون يحدقون فيه بوجوه باردة وصامتة.

لكن لامبارد تجاهله تمامًا.

ولم يبدُ أن أحدًا منهم ينوي مقاطعة ليكو.

«أو بالنظام الملكي الدستوري البائس والعاجز في مملكة ألومبيا…»

واصل الدوق العجوز حديثه:

«صحيح… يمكنك أن تُلصق الجرائم بالكوكبة.»

«لقد منح الملك المنتخب هيبةً وسلطةً لا تضاهيان…»

هز رأسه ببطء.

«لكنه، في الوقت نفسه، رسم الحد الفاصل بين الملك والدوق.»

«استطاعت مملكة إيكستيدت…»

ثم نطق كلمات العهد ببطء:

قطب ليكو حاجبيه.

«أطيع أوامر الملك…

«أن تصبح نبيلًا وتحصل على إقطاعية.»

وأرضي تطيع إرادتي.»

قال بصوت خافت.

قال ليكو بألم واضح:

«…أعطونا أرقامًا خاطئة.»

«وبالنسبة لأهل الشمال، ولإيكستيدت…»

رفع إصبعه وأشار إليه.

«فإن هذا العهد أعظم شأنًا من التنين العظيم المرسوم على الراية…»

«لكن أولئك الحمقى…»

«وأعظم من هيبة رايكارو…»

ثم سألهم بهدوء:

«بل وأعظم حتى من ملكة السماء نفسها.»

ثم أطلق زفرة طويلة.

ثم رفع صوته قليلًا.

«فقد أطلقوا عليها اسم: السنة الدموية.»

«إنه الأساس الذي قامت عليه أراضي إيكستيدت الموحدة… والتي لا يمكن كسرها.»

«انتبه.»

تنفس ببطء.

«بالحروب الأهلية الدموية التي شهدها تاريخ الكوكبة…»

«حين يتعرض أحد التابعين لبطش السلطة الملكية، ويُسلب حقه في حكم أرضه…»

«وهذا… هو مستقبل إيكستيدت الذي تتحدث عنه.»

«يصبح عهد الحكم المشترك ملاذه الأخير.»

«أما القواعد التي نشأت عنه…»

«وحين يحتقر أحد رجال البلاط الملك، وتراوده طموحات جامحة…»

«أنتم لا ترون…»

«فإن عهد الحكم المشترك نفسه يصبح أعظم قيدٍ يكبحه.»

«أو بالنظام الملكي الدستوري البائس والعاجز في مملكة ألومبيا…»

ثم قال بحزم لا يقبل الجدل:

.

«إنه… الراية الحقيقية لإيكستيدت.»

«عهد الحكم المشترك…»

تجمد لامبارد في مكانه.

«هل ما زلت تتذكر… ذلك الأسير؟»

وللحظة…

ضيق أولسيوس عينيه.

لم يشعر أنه يقف أمام دوقٍ عجوز.

شحبت ملامح الدوق العجوز.

بل أمام إرثٍ عمره ستمائة عام…

«أذكر أنك كنت غاضبًا للغاية.»

وأمام تقليدٍ راسخ، لا يمكن زعزعته.

طاخ!

.

قال بصوت خافت.

«مهما بلغ استبداد الملك نوفين…»

«الشخص الذي يُجبر على فعل شيء… لا يضع بعده كل هذه الخطط الاحتياطية.»

«فقد كان مضطرًا إلى تقييد سلطته ضمن حدود عهد الحكم المشترك.»

«ومع ذلك…»

حدق في لامبارد دون أن يرمش.

كان في صوته شيء يشبه الشفقة.

«لم يلجأ إلى العنف وسفك الدماء…»

أومأ لامبارد.

«ولم يستخدم الوسائل التي تطيح بكل القيود…»

«تُخضع جيرانها بقوتها…»

«ليمحو السادة الإقطاعيين والتابعين الذين لا يعجبه وجودهم، مع أراضيهم وإقطاعياتهم، من كتب التاريخ والخرائط بالقوة.»

ومع ذلك…

راقب ليكو تعابير وجه لامبارد للحظة.

ثم أطلق ضحكة ساخرة قصيرة.

ثم أطلق زفرة طويلة.

«لكنك أنت… يا تشابمان لامبارد…»

شبك يديه خلف ظهره، وخفض رأسه، وأدار ظهره للامبارد، قبل أن يبدأ بالسير ببطء داخل القاعة.

هز رأسه.

«نعم…»

أمسك بالكرسي بإحكام.

«لقد واجهت إيكستيدت، عبر تاريخها، أكثر من مرة خطر الانهيار والفناء.»

«لكنك أنت… يا تشابمان لامبارد…»

كانت نبرته هادئة، لكنها تحمل ثقل ستة قرون.

عقد حاجبيه قليلًا وهو يسترجع الأحداث.

«ومع ذلك…»

«لن نقبل أبدًا بشخص خان سيده…»

«بفضل تمسك الدوقات بالعهد، وحرصهم على صون إرادة القوانين…»

شيئًا فشيئًا…

«وبفضل اعتزازهم بتقاليد الشمال…»

«أنهوا كل العمل خلال نصف يوم فقط.»

«وبفضل حكمة ومواهب أولئك الذين أحبوا هذه الأرض بصدق…»

ومرت ثانيتان…

«وبفضل العدالة التي وفرها عهد الحكم المشترك للدوقات العشرة…»

«الذي يحمي إيكستيدت العظيمة ويحافظ عليها؟»

«وبفضل الثقة والاحترام اللذين أوليناهما للملكة كلوريسيس، شاهدة ذلك العهد…»

التفتت أنظار الجميع في اللحظة نفسها.

رفع رأسه ببطء.

واصل الدوق العجوز حديثه:

واتجهت عيناه نحو النقش الحجري لـرمح التنين السحابي.

وشدت قبضتاه أكثر.

«استطاعت مملكة إيكستيدت…»

«وكان نصف الجنود المجندين تقريبًا يحملون المؤن.»

«القوية، والفخورة…»

«وأفعالك…»

«أن تتجاوز كل محنة واجهتها.»

«لكنني أشعر بالأمر نفسه تقريبًا.»

استدار فجأة.

«أنتم…»

انعكس ضوء النار المتراقص على رأسه الأصلع، حتى بدا وكأن حرارة القاعة قد ارتفعت قليلًا.

حدقوا فيه جميعًا بذهول.

قال بصوت يملؤه الاعتزاز:

«هل فهمت الآن؟»

«قارن ذلك…»

«لكن…»

«بالحروب الأهلية الدموية التي شهدها تاريخ الكوكبة…»

«قارن ذلك…»

«أو بالدول الضعيفة في أرض التنين المباركة، التي لم تقم إلا على التسويات…»

«ضوء النجوم الذي لا ينطفئ.»

«أو بالنظام الملكي الدستوري البائس والعاجز في مملكة ألومبيا…»

ابتسم ابتسامة ساخرة.

«أو بصراعات مدن اتحاد كاموس…»

طاخ!

«أو بالفضائح التي لا تُمحى في سلالة هابول، الخاضعة لمعبد الشروق…»

«أجل.»

«أو حتى بالقبائل العظمى الكثيرة في سهول سيلي، التي بلغت أوج قوتها ثم زالت سريعًا…»

قال ليكو بألم واضح:

«أو بالنظام الفريد لسلالة مان إي نوكس، المبني على التقاليد والمراسم…»

«قضوا يومًا وليلة…»

أخذ نفسًا عميقًا.

تنهد أولسيوس.

ثم قال بأشد نبرة وقار استخدمها منذ سنوات طويلة:

«استطاعت مملكة إيكستيدت…»

«أما مملكة إيكستيدت، منذ عهد رايكارو وحتى اليوم…»

«هذا ما تخشونه؟»

«فقد وحدت تحت راية التنين الأحمر ذات الأرضية السوداء…»

قال روكني بحدة:

«عشرة أقاليم، يكاد كل واحد منها يضاهي دولة صغيرة.»

بل أمام إرثٍ عمره ستمائة عام…

«وعشر عائلات نبيلة عريقة.»

«لنحصي الغنائم…»

«ونحو عشرة ملايين من أبناء الشمال، الذين لا يروضهم أحد ولا يعرفون الخوف.»

لم يجبه أحد.

«وكذلك جميع القوى التي نجحت في حماية هذه البلاد من الإمبراطورية.»

ثم ثبت نظره على لامبارد.

ساد الصمت.

ورأى كل منهما الشك في عيني الآخر.

ثم تابع بصوت ثابت:

قالها الدوق الأصلع ببرود.

«وعندما سقطت الإمبراطورية الأخيرة، وانتهت معركة الإبادة…»

«قارن ذلك…»

«وقفت إيكستيدت شامخة باعتبارها أقوى قوة في شبه الجزيرة الغربية.»

لكن أحد تلك الظلال…

«راسخةً في الشمال…»

أخذ نفسًا عميقًا.

«تُخضع جيرانها بقوتها…»

«هل ما زلت تتذكر… ذلك الأسير؟»

«ويحسب لها العالم كله ألف حساب.»

«إلى أن حصل الجنود على مؤنهم من محيط المدينة.»

اشتعلت النيران في الموقد فجأة.

«وفوق ذلك…»

وتراقصت ظلال الدوقات على الجدران الحجرية.

لم تتغير نظراتهم العدائية نحوه.

وأضاف ليكو:

واصل الدوق العجوز حديثه:

«حتى عندما واجهنا الأمر القسري الذي أصدرته الإمبراطورة هيلين…»

«أجل.»

«استطعنا الصمود في حرب شبه الجزيرة…»

«وكانت الحملة ناجحة…»

«دون أن نفرط في كبريائنا.»

لكن لامبارد تابع دون أن يتوقف:

أنصت لامبارد بصمت، شأنه شأن بقية الدوقات.

ورأى كل منهما الشك في عيني الآخر.

أطلق ليكو زفرة عميقة.

«وبفضل اعتزازهم بتقاليد الشمال…»

ثم قال، بصوت منخفض لكنه واضح:

شيئًا فشيئًا…

«لكنك أنت… يا تشابمان لامبارد…»

«يا قاتل الملك… تشابمان لامبارد.»

«أنت من يخيفنا.»

«اضطررنا إلى البقاء خلف الجيش.»

بدأ وجه لامبارد يتشنج ببطء.

«أما شعرتم بشيء خلالها؟»

وشدت قبضتاه أكثر.

«…إلى أن واجهنا أولئك الجنود اليافعين القادمين من الجنوب.»

قال ليكو ببرود:

إلى جانبه، أدار ترينتيدا عينيه في صمت.

«لقد رفعت يدك على الرجل الذي جلس على عرش الملك المنتخب.»

ولم يبدُ أن أحدًا منهم ينوي مقاطعة ليكو.

«لقد كسرت هذه القواعد…»

«أطيع أوامر الملك…

«وحطمت هذا الأساس…»

وشد قبضتيه.

«ودمرت الإيمان بالعهد داخل قلبك.»

شبك يديه خلف ظهره، وخفض رأسه، وأدار ظهره للامبارد، قبل أن يبدأ بالسير ببطء داخل القاعة.

شحبت ملامح الدوق العجوز.

ضحك ضحكة قصيرة.

وشد قبضته على طرف ردائه.

“لا…”

«أما الثمن الذي سندفعه لإصلاح ذلك…»

وظل يحدق فيه طويلًا.

«فيمكن تخيله بسهولة.»

قال لامبارد وهو يتكئ باسترخاء:

ثم رفع عينيه نحو لامبارد.

«أو ملكًا…»

«هذه… هي الحقيقة التي خلفها موت نوفين.»

«بل أنت…»

«وهذا… هو مستقبل إيكستيدت الذي تتحدث عنه.»

«أنتم…»

ساد الصمت.

«وهم ينشدون أناشيد الحرب.»

ثم بدأ ترينتيدا، الواقف إلى جواره، يصفق ببطء.

ساد الصمت.

قال مبتسمًا:

«في مدرسةٍ للمحاسبة أو شيء من هذا القبيل.»

«أنا لست بليغًا مثل هذا العجوز.»

دوّى صوت لامبارد الخافت في القاعة.

«لكنني أشعر بالأمر نفسه تقريبًا.»

قال مبتسمًا:

ابتسم ابتسامة ساخرة.

«أو ملكًا…»

«بالتأكيد… يغريني أن أقتسم بعض الأراضي الجديدة التابعة لمدينة غيوم التنين.»

أكمل أولسيوس الجملة مكانه:

«لكن في المقابل…»

«لذلك… كان من المستحيل تقريبًا ألا تقع أخطاء.»

«سأضطر إلى دفع ثمن.»

هز رأسه بازدراء.

أشار إلى لامبارد.

أومأ لامبارد.

«أن أصبح جارًا لرجل قد يفقد صوابه في أي لحظة…»

قال بثبات:

«وأن أجر عائلتي وأحفادي إلى دوامة الاضطرابات السياسية التي سيسببها…»

وأرضي تطيع إرادتي.»

رفع كتفيه.

قال بهدوء.

«لا… شكرًا.»

ومد يده نحو أحد المقاعد عشوائيًا.

واكتفى بذلك.

حتى أطلق ليكو زفرة طويلة، وما تزال آثار الصدمة على وجهه.

نظر روكني إلى لامبارد بوجه بارد.

كان شعورٌ ظل يختمر في صدره سنوات طويلة يغلي الآن بعنف.

«هناك سبب يجعلنا نتمسك بالأعراف والشرف الظاهريين لأهل الشمال.»

«لا تجلس في المقعد الخطأ.»

ثم ضيق عينيه.

«عشرة أقاليم، يكاد كل واحد منها يضاهي دولة صغيرة.»

«أما أنت…»

لم يكن يحدث نفسه.

«فهل تراهما مجرد مزحة؟»

«صحيح.»

«أم مجرد طقوس جوفاء ونفاق لا قيمة له؟»

قال لامبارد بصوت منخفض:

عقد أولسيوس ذراعيه.

ساد الصمت.

ثم رفع بصره إلى لامبارد.

بردت عيناه من جديد.

«هل فهمت الآن؟»

كانت يده اليمنى ترتجف دون توقف.

ظل لامبارد يحدق في ليكو بعدم تصديق.

«…أنا؟»

ثم أدار بصره نحو الدوقات الثلاثة الآخرين.

لوح لامبارد بطرف عباءته ورفع صوته.

قال ليكو ببطء، وقد ارتسمت على وجهه مرارة واضحة:

«أن تصبح نبيلًا وتحصل على إقطاعية.»

«صحيح… يمكنك أن تُلصق الجرائم بالكوكبة.»

أطلق ليكو زفرة عميقة.

«وأن تُطعم أمثالنا بالطمع والمكاسب.»

ولم يتكلم أحد.

«وأن تحافظ على ذلك السلام الزائف، وذلك التوازن السطحي.»

اشتعل الغضب في عيني روكني.

هز رأسه بأسى.

فاكتفى بالنظر إلى لامبارد بصمت.

«قد تتمكن من خداع شعب هذه البلاد…»

هز أولسيوس رأسه ببطء.

ثم ثبت نظره على لامبارد.

مد لامبارد يده إلى الكرسي المجاور.

«لكن…»

أكمل أولسيوس الجملة مكانه:

«لن تستطيع خداع نفسك.»

«لقد رفعت يدك على الرجل الذي جلس على عرش الملك المنتخب.»

قالها الدوق الأصلع ببرود.

«إمداد عشرة آلاف رجل بالطعام…»

«أنت لم تعد واحدًا منا…»

«إنه… الراية الحقيقية لإيكستيدت.»

«ولم تعد عضوًا في عهد الحكم المشترك.»

«لقد كسرت هذه القواعد…»

ثم نطق كل كلمة ببطء شديد:

«أجل.»

«وجودك…»

ووضعهما فوق الكرسي الآخر.

«وأفعالك…»

«وفي ذلك اليوم…»

«هما أكبر تهديد لاستقرار إيكستيدت.»

واجه الدوقات الأربعة الواقفين أمامه.

توقف لحظة.

ألقى نظرة على المقاعد الإحدى عشرة المحيطة بها.

ثم قال الاسم الذي أصبح وصمة لا تُمحى:

ولم يتكلم أحد.

«يا قاتل الملك… تشابمان لامبارد.»

ومد يده نحو أحد المقاعد عشوائيًا.

أنزل لامبارد رأسه.

انعكس ضوء النار المتراقص على رأسه الأصلع، حتى بدا وكأن حرارة القاعة قد ارتفعت قليلًا.

كانت يده اليمنى ترتجف دون توقف.

«أنهوا كل العمل خلال نصف يوم فقط.»

ساد صمتٌ مطبق.

«وبالنسبة لأهل الشمال، ولإيكستيدت…»

وقف الدوقات الخمسة متقابلين داخل القاعة.

ثم رفع صوته قليلًا.

امتزجت ظلالهم بلهيب الموقد.

لم تتغير نظراتهم العدائية نحوه.

لكن أحد تلك الظلال…

«وننظم شؤون الإمدادات.»

بدا أكثر وحدة من غيره.

«لقد واجهت إيكستيدت، عبر تاريخها، أكثر من مرة خطر الانهيار والفناء.»

وقف وحده أمام النيران…

«هذا ما ظل يحدث طوال ستمائة عام.»

يواجه نظرات الموت المنبعثة من الرجال الأربعة.

أما ليكو…

بينما استقرت يده اليمنى برفق على السيف العتيق المعلق عند خصره.

وللحظة…

ومضت لحظات…

ثم نظر إلى أولسيوس.

بدت وكأنها قرن كامل.

«بالتأكيد… يغريني أن أقتسم بعض الأراضي الجديدة التابعة لمدينة غيوم التنين.»

وأخيرًا…

ساد الصمت.

دوّى صوت لامبارد الخافت في القاعة.

وألقى بجسده إلى الخلف.

لكن هذه المرة…

«وسواء عاجلًا أم آجلًا… كان لا بد أن يقوم أحد بهذا الأمر.»

كان صوته متعبًا إلى حد لم يسبق له أن بدا عليه.

ثم ابتسم بسخرية.

«إذن…»

ثم أضاف:

«هذا ما تخشونه؟»

«طلب ذلك الأسير الاستعانة ببعض رفاقه…»

رفع رأسه ببطء.

«وعندما استولينا على القلعة الباردة…»

«…أنا؟»

«فهل تراهما مجرد مزحة؟»

ظل الدوقات الأربعة ينظرون إليه ببرود.

«فلا تشغلها سوى أمور مألوفة.»

كما لو كانوا ينظرون إلى رجل يحتضر في ساحة المعركة…

«ضوء النجوم الذي لا ينطفئ.»

ولم يعد هناك أي أمل في نجاته.

قالها بسخرية واضحة.

«همف.»

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 16 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉azcol azcol200🔥 1004Bara Abdalgin🔥 1005CEERO 11🔥 1006Mohammed Nashat🔥 1007Abdalla Tofaha🔥 1008Fang99🔥 1009azoz Ali🔥 10010hamadaxq🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Arhama Alnuaimi💎 1008lsas xzpo💎 1009Beyuum💎 10010amine channour💎 100

أطلق لامبارد شخيرًا باردًا.

وشد قبضتيه.

ثم تقدم بخطوات هادئة نحو الطاولة الطويلة.

«ولم تعد عضوًا في عهد الحكم المشترك.»

ألقى نظرة على المقاعد الإحدى عشرة المحيطة بها.

دوّى صوت لامبارد الخافت في القاعة.

توقفت عيناه عند المقعد الرئيسي، في رأس الطاولة.

عقد حاجبيه قليلًا وهو يسترجع الأحداث.

ظل ينظر إليه للحظة.

«وأثناء حصار مدينة نهر الجليد…»

ثم أطلق ضحكة ساخرة.

.

ومد يده نحو أحد المقاعد عشوائيًا.

قطب ليكو حاجبيه.

قال روكني بحدة:

كان صوته متعبًا إلى حد لم يسبق له أن بدا عليه.

«انتبه.»

«أن أصبح جارًا لرجل قد يفقد صوابه في أي لحظة…»

ضيق عينيه.

وجره نحوه.

وأضاف ببرود:

ووضعهما فوق الكرسي الآخر.

«المقعد الرابع من اليمين…»

واتجهت عيناه نحو النقش الحجري لـرمح التنين السحابي.

«ذلك مقعد عائلة كاميرون.»

«تذكروا.»

توقفت يد لامبارد في الهواء.

اتسعت عينا لامبارد قليلًا.

قال ترينتيدا، وهو يدير رأسه بعيدًا:

ثم قال بحزم لا يقبل الجدل:

«لكل واحد من الدوقات العشرة مقعده الثابت…»

ثم نظر إلى أولسيوس.

«منذ ستمائة عام.»

ثم…

ثم أضاف بنبرة ذات مغزى:

«وهذا… هو مستقبل إيكستيدت الذي تتحدث عنه.»

«لا تجلس في المقعد الخطأ.»

ورفع ساقيه بطريقة وقحة…

ظل لامبارد ساكنًا.

«لواء ضوء النجوم…»

لكن في اللحظة التالية…

«من أبناء الشمال، لكنه عاش في الإقليم الشمالي التابع للكوكبة.»

أمسك بالكرسي بإحكام.

«ثم تطوع ليساعدنا.»

طاخ!

«وأن أجر عائلتي وأحفادي إلى دوامة الاضطرابات السياسية التي سيسببها…»

وسط صدى الصوت الذي ملأ القاعة…

“لا…”

رفع كرسي عائلة كاميرون دون أي تردد.

«وعشر عائلات نبيلة عريقة.»

وجره نحوه.

«كان هناك أسير يُدعى فلاد.»

اسود وجه روكني.

ابتسم ابتسامة ساخرة.

لكن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد.

«مُجبر؟»

مد لامبارد يده إلى الكرسي المجاور.

«فقد كان مضطرًا إلى تقييد سلطته ضمن حدود عهد الحكم المشترك.»

وسحبه هو الآخر.

«وكل شيء منظمًا بعناية.»

ثم…

«أي أسير؟»

جلس على مقعد عائلة كاميرون.

«هناك سبب يجعلنا نتمسك بالأعراف والشرف الظاهريين لأهل الشمال.»

وألقى بجسده إلى الخلف.

«ولماذا تخبرنا بكل هذا؟»

ورفع ساقيه بطريقة وقحة…

«يا قاتل الملك… تشابمان لامبارد.»

ووضعهما فوق الكرسي الآخر.

«كنا نحن أحد أسباب تلك الكارثة.»

بهذه الهيئة المستفزة…

يواجه نظرات الموت المنبعثة من الرجال الأربعة.

واجه الدوقات الأربعة الواقفين أمامه.

«بقي آلاف المقاتلين بلا غداء.»

حدقوا فيه جميعًا بذهول.

عقد روكني حاجبيه بضيق.

قال لامبارد وهو يتكئ باسترخاء:

«قبل مئة عام.»

«لطالما رغبت في فعل هذا…»

توقف لحظة.

«منذ زمن طويل.»

«وبسبب الفوضى العارمة…»

ثم أطلق ضحكة باردة.

«أنت لم تعد واحدًا منا…»

«إحساس… لا بأس به.»

«وكذلك جميع القوى التي نجحت في حماية هذه البلاد من الإمبراطورية.»

اشتعل الغضب في عيني روكني.

«حين يتعرض أحد التابعين لبطش السلطة الملكية، ويُسلب حقه في حكم أرضه…»

وشد قبضتيه.

ظل لامبارد ساكنًا.

وكاد يندفع نحوه.

«همف.»

لكن أولسيوس أمسك بكتفه.

«توقفت رسائل توبيخ الملك نوفين.»

قال بهدوء:

«طلب ذلك الأسير الاستعانة ببعض رفاقه…»

«اهدأ.»

لكن في اللحظة التالية…

«جنوده يقفون خارج القاعة.»

«أو حتى بالقبائل العظمى الكثيرة في سهول سيلي، التي بلغت أوج قوتها ثم زالت سريعًا…»

ثم أضاف:

انعكس ضوء النار المتراقص على رأسه الأصلع، حتى بدا وكأن حرارة القاعة قد ارتفعت قليلًا.

«وفوق ذلك…»

ثم بدأ ترينتيدا، الواقف إلى جواره، يصفق ببطء.

«سيصل رئيس الوزراء ليسبان قريبًا.»

عقد حاجبيه قليلًا وهو يسترجع الأحداث.

بااام!

كان الدوق الأكبر ليكو قد نهض من مقعده.

ضرب لامبارد سيفه بقوة فوق الطاولة.

«فقد كانت حملة غير مسبوقة.»

ثم ألقى برأسه إلى الخلف وضحك.

«أم مجرد طقوس جوفاء ونفاق لا قيمة له؟»

«إذن…»

أنزل ساقيه عن الكرسي.

«هذا هو الشيء الذي تفخرون به؟»

واكتفى بذلك.

قالها بسخرية واضحة.

«أضيق من حبة رمل.»

«عهد الحكم المشترك…»

وغرق كل منهم في ذكريات تلك الحملة.

«الذي يحمي إيكستيدت العظيمة ويحافظ عليها؟»

«وماذا عن الحرب التي سبقتها؟»

لم يجبه أحد.

ثم قال بصعوبة:

ظل الدوقات الأربعة يحدقون فيه ببرود.

«حرب شبه الجزيرة الرابعة.»

بل بدا وكأنهم لم يعودوا يرغبون حتى في الكلام معه.

«لكنه، في الوقت نفسه، رسم الحد الفاصل بين الملك والدوق.»

نظر إليهم لامبارد بصمت.

«فقد أطلقوا عليها اسم: السنة الدموية.»

ومرت ثانيتان…

.

ثم أطلق ضحكة ساخرة قصيرة.

أنزل ساقيه عن الكرسي.

أنزل ساقيه عن الكرسي.

«أو بصراعات مدن اتحاد كاموس…»

ووضع مرفقيه على الطاولة.

اتسعت عينا لامبارد قليلًا.

وشبك أصابع يديه أمامه.

«وأثناء حصار مدينة نهر الجليد…»

ومع ذلك…

«لكنك منعتني.»

لم تتغير نظراتهم العدائية نحوه.

«الشخص الذي يُجبر على فعل شيء… لا يضع بعده كل هذه الخطط الاحتياطية.»

خفض لامبارد عينيه إلى سيفه.

«في مدرسةٍ للمحاسبة أو شيء من هذا القبيل.»

وظل يحدق فيه طويلًا.

وشد قبضتيه.

شيئًا فشيئًا…

قال ليكو ببطء، وقد ارتسمت على وجهه مرارة واضحة:

أصبحت عيناه شاردتين.

وشيء يشبه راحة شخص تخلص أخيرًا من حمل ثقيل.

وكأنه ينظر إلى مكان بعيد جدًا.

هز رأسه بأسى.

ثم تكلم من جديد.

«أو ملكًا…»

لكن هذه المرة…

لكن في اللحظة التالية…

كان في صوته شيء يشبه الشفقة.

هز رأسه، وقد امتلأت عيناه بالحنين.

وشيء يشبه راحة شخص تخلص أخيرًا من حمل ثقيل.

تجمد لامبارد في مكانه.

«أنتم…»

«لكنني كنت مُجبرًا.»

«ما زلتم لا تعرفون.»

«هذا هو الشيء الذي تفخرون به؟»

رفع رأسه ببطء.

ثم قبض على يده بقوة.

«لا تعرفون…»

«ما الذي تريد قوله بالضبط؟»

«ما هو عدونا الحقيقي.»

ثم رفع عينيه نحو لامبارد.

«في نظركم…»

لم يجبه أحد.

قال لامبارد بصوت هادئ، وقد غدت عيناه شاردتين.

«انتبه.»

«لا توجد عقبة، ولا أزمة، تعجز إيكستيدت القوية والفخورة، سيدة شبه الجزيرة الغربية، عن تجاوزها.»

ولم يبدُ أن أحدًا منهم ينوي مقاطعة ليكو.

ثم ابتسم ابتسامة باهتة.

ساد صمتٌ مطبق.

«ومن وجهة نظركم…»

«ويحسب لها العالم كله ألف حساب.»

«فإن حملتنا الكبرى نحو الجنوب، التي هزّت شبه الجزيرة الغربية قبل اثني عشر عامًا…»

«أما عقولكم…»

«كانت مثالًا يُحتذى به، أليس كذلك؟»

طاخ!

قطب ليكو حاجبيه.

«لكن…»

لكن لامبارد تابع دون أن يتوقف:

«انتبه.»

«غير أن آفاقكم…»

لم يبدُ على أحد أي رد فعل.

«أضيق من حبة رمل.»

قال بصوت يملؤه الاعتزاز:

اجتاحت نظرته وجوه الدوقات الأربعة.

ثم نطق كل كلمة ببطء شديد:

«أنتم لا ترون…»

ظل لامبارد يحدق في ليكو بعدم تصديق.

«إلا المسافات القصيرة الفاصلة بين مدينة غيوم التنين وأقاليمكم.»

ظل لامبارد صامتًا.

ثم ابتسم بسخرية.

أطلق ليكو زفرة عميقة.

«وآذانكم…»

«أو بالنظام الملكي الدستوري البائس والعاجز في مملكة ألومبيا…»

«لا تسمع إلا الصياح والهمسات داخل اجتماعات أقاليمكم، أو في مؤتمر اختيار الملك.»

وشبك أصابع يديه أمامه.

«آه، صحيح…»

«فهل تراهما مجرد مزحة؟»

«وربما تسمع أيضًا رنين العملات داخل أكياس الضرائب السنوية.»

«هل ما زلت تتذكر… ذلك الأسير؟»

لم يبدُ على أحد أي رد فعل.

قال ليكو بألم واضح:

أما لامبارد، فواصل ببرود:

ثم أدار بصره نحو الدوقات الثلاثة الآخرين.

«أما عقولكم…»

«وكان نصف الجنود المجندين تقريبًا يحملون المؤن.»

«فلا تشغلها سوى أمور مألوفة.»

«لقد واجهت إيكستيدت، عبر تاريخها، أكثر من مرة خطر الانهيار والفناء.»

«أن تصبح نبيلًا وتحصل على إقطاعية.»

«إذن…»

«أو وريثًا يرث لقبًا.»

ثم أطلق ضحكة باردة.

«أو دوقًا أكبر ينال السلطة.»

وقف هذه المرة، وجسده كله يرتجف من شدة الغضب.

«أو ملكًا…»

«الشخص الذي يُجبر على فعل شيء… لا يضع بعده كل هذه الخطط الاحتياطية.»

هز رأسه بازدراء.

«قال بالحرف الواحد:»

ثم قال ساخرًا:

بردت عيناه من جديد.

«ليضع إيكستيدت كلها في راحة يده.»

همهم ترينتيدا، وقد غدت ملامحه أكثر جدية.

ساد الصمت.

«هما أكبر تهديد لاستقرار إيكستيدت.»

قال لامبارد بصوت منخفض:

«لن تستطيع خداع نفسك.»

«هذا ما ظل يحدث طوال ستمائة عام.»

رفع لامبارد رأسه.

اسود وجهه شيئًا فشيئًا.

«قبل اثني عشر عامًا…»

حتى بدا وكأن التاريخ نفسه يخنقه.

توقفت عيناه عند المقعد الرئيسي، في رأس الطاولة.

ثم ضحك ببرود.

بهذه الهيئة المستفزة…

«لكن…»

“لا…”

«هل تؤمنون حقًا…»

قال لامبارد:

«أن الأمور ستستمر دائمًا على هذا النحو؟»

خفض لامبارد عينيه إلى سيفه.

«وأن التاريخ سيعيد نفسه بالطريقة ذاتها إلى الأبد؟»

«أنت لم تعد واحدًا منا…»

قاطعه روكني ببرود:

«لا تسمع إلا الصياح والهمسات داخل اجتماعات أقاليمكم، أو في مؤتمر اختيار الملك.»

«ما الذي تريد قوله بالضبط؟»

رفع لامبارد رأسه.

لكن لامبارد تجاهله تمامًا.

أشار إلى لامبارد.

قال وكأنه يحدث نفسه:

«لكنك أنت… يا تشابمان لامبارد…»

«آخر حرب خاضتها إيكستيدت، وحشدت فيها المملكة بأكملها قواتها…»

لكن في اللحظة التالية…

«كانت قبل اثني عشر عامًا، أليس كذلك؟»

«ليمحو السادة الإقطاعيين والتابعين الذين لا يعجبه وجودهم، مع أراضيهم وإقطاعياتهم، من كتب التاريخ والخرائط بالقوة.»

ثم ابتسم بسخرية.

تبادل ترينتيدا وليكو النظرات.

«أما أهل الكوكبة…»

أما أولسيوس، فاكتفى بشخير ساخر.

«فقد أطلقوا عليها اسم: السنة الدموية.»

«فإن هذا العهد أعظم شأنًا من التنين العظيم المرسوم على الراية…»

ضحك ضحكة قصيرة.

أطلق لامبارد ضحكة ساخرة.

«ها…»

قال لامبارد بصوت منخفض:

«في نظرهم…»

«وفوق ذلك…»

«كنا نحن أحد أسباب تلك الكارثة.»

«يصبح عهد الحكم المشترك ملاذه الأخير.»

كان يتحدث ببرود شديد.

قاطعه روكني ببرود:

كأنه يستعيد ذكرى بعيدة لا تخصه.

«حتى عندما واجهنا الأمر القسري الذي أصدرته الإمبراطورة هيلين…»

تبادل ترينتيدا وليكو النظرات.

أصبحت عيناه شاردتين.

ورأى كل منهما الشك في عيني الآخر.

«وأعدمنا عددًا منهم.»

واصل لامبارد حديثه مع نفسه:

«جنوده يقفون خارج القاعة.»

«وماذا عن الحرب التي سبقتها؟»

ثم ابتسم ابتسامة باهتة.

لم يجبه أحد.

ثم تقدم بخطوات هادئة نحو الطاولة الطويلة.

هز رأسه.

«لأن الأمر…»

«صحيح…»

لم يشعر أنه يقف أمام دوقٍ عجوز.

«قبل مئة عام.»

لكن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد.

«حرب شبه الجزيرة الرابعة.»

«أما عقولكم…»

«قديمة إلى درجة أنني لم أعرفها… إلا من كتب التاريخ.»

«أما عقولكم…»

أغلق عينيه.

«أو بالفضائح التي لا تُمحى في سلالة هابول، الخاضعة لمعبد الشروق…»

وأطلق زفرة طويلة.

“لا…”

ثم فتحهما، ونظر مباشرة إلى أولسيوس.

وكأنه يستحضر ذكرى قديمة.

هذه المرة…

اشتعلت النيران في الموقد فجأة.

لم يكن يحدث نفسه.

«لا تعرفون…»

«ريبين أولسيوس.»

واتجهت عيناه نحو النقش الحجري لـرمح التنين السحابي.

رفع إصبعه وأشار إليه.

«فإن حملتنا الكبرى نحو الجنوب، التي هزّت شبه الجزيرة الغربية قبل اثني عشر عامًا…»

«هل ما زلت تتذكر… ذلك الأسير؟»

«إحساس… لا بأس به.»

قطب أولسيوس حاجبيه.

وبدا في عينيه شيء من التردد.

«أي أسير؟»

«قبل اثني عشر عامًا…»

أومأ لامبارد.

«بعد ذلك…»

«أجل.»

راقب ليكو تعابير وجه لامبارد للحظة.

ثم طرق الهواء بإصبعه برفق.

ووضعهما فوق الكرسي الآخر.

وكأنه يستحضر ذكرى قديمة.

رفع لامبارد رأسه.

«قبل اثني عشر عامًا…»

قطب ليكو حاجبيه.

«كنت قد أصبحت دوقًا أكبر حديثًا.»

ووضعهما فوق الكرسي الآخر.

«وبعد أن استولينا على حصن التنين المكسور…»

بينما استقرت يده اليمنى برفق على السيف العتيق المعلق عند خصره.

عقد حاجبيه قليلًا وهو يسترجع الأحداث.

«أما الثمن الذي سندفعه لإصلاح ذلك…»

«بعد أكثر من شهر بقليل على بداية الربيع…»

لم يجب أولسيوس.

«تحرك عشرة آلاف جندي من إيكستيدت جنوبًا، نحو الكوكبة…»

قال لامبارد بصوت منخفض:

«وهم ينشدون أناشيد الحرب.»

ثم أدار بصره نحو الدوقات الثلاثة الآخرين.

خفض الدوقات الآخرون رؤوسهم أيضًا.

«حتى لو وُضعت السيوف على أعناقنا…»

وغرق كل منهم في ذكريات تلك الحملة.

«وهم ينشدون أناشيد الحرب.»

قال لامبارد بهدوء:

رفع رأسه ببطء.

«وعندما استولينا على القلعة الباردة…»

«ومنذ ذلك اليوم…»

«وبسبب الفوضى العارمة…»

رفع رأسه فجأة.

«إذ نهب عشرات الآلاف المكان…»

ولم يتكلم أحد.

«اضطررنا إلى البقاء خلف الجيش.»

قال بصوت خافت.

«لنحصي الغنائم…»

قطب أولسيوس حاجبيه.

«وننظم شؤون الإمدادات.»

ذلك الشيخ الأصلع، الذي نادرًا ما كان يشارك في النقاشات…

ابتسم بسخرية.

استمعوا إلى رفض ليكو…

«جمعت كل كاتب وموظف يجيد القراءة والحساب في إقليم الرمال السوداء.»

«فلا تشغلها سوى أمور مألوفة.»

ثم نظر إلى أولسيوس.

وغرق كل منهم في ذكريات تلك الحملة.

«وأنت فعلت الشيء نفسه تقريبًا.»

توقفت يد لامبارد في الهواء.

هز أولسيوس كتفيه.

لكن أحد تلك الظلال…

تابع لامبارد:

قال روكني، وعيناه ثابتتان عليه:

«قضوا يومًا وليلة…»

«ما الذي تريد قوله بالضبط؟»

«يحصرون الأسرى.»

«لن تستطيع خداع نفسك.»

«ويعدّون المؤن.»

«أو بالفضائح التي لا تُمحى في سلالة هابول، الخاضعة لمعبد الشروق…»

«ويحصون الغنائم.»

«صحيح… يمكنك أن تُلصق الجرائم بالكوكبة.»

ثم قال بأسى:

«لواء ضوء النجوم… بقيادة سونيا ساسيري.»

«لكن أولئك الحمقى…»

واصل الدوق العجوز حديثه:

أكمل أولسيوس الجملة مكانه:

قال أولسيوس:

«…أعطونا أرقامًا خاطئة.»

ضحك ضحكة قصيرة.

«وبنوا خطة توزيع المؤن عليها.»

«وقفت إيكستيدت شامخة باعتبارها أقوى قوة في شبه الجزيرة الغربية.»

أطلق لامبارد شخيرًا ساخرًا.

«يا قاتل الملك… تشابمان لامبارد.»

«وفي ذلك اليوم…»

ثم نطق كل كلمة ببطء شديد:

«وقع الخلل في المؤن المرسلة إلى مدينة غيوم التنين.»

قال ليكو ببرود:

«وأثناء حصار مدينة نهر الجليد…»

قال وهو يقمع اضطرابه:

«بقي آلاف المقاتلين بلا غداء.»

«ويعدّون المؤن.»

«واضطررنا إلى تأجيل الهجوم…»

«قديمة إلى درجة أنني لم أعرفها… إلا من كتب التاريخ.»

«إلى أن حصل الجنود على مؤنهم من محيط المدينة.»

«ما الذي تريد قوله بالضبط؟»

هز رأسه، وقد امتلأت عيناه بالحنين.

هز رأسه.

«وفي اليوم التالي…»

قال بهدوء:

«وصلنا بيان توبيخ من نوفين، كعادته.»

قال لامبارد بصوت منخفض:

ثم ابتسم ابتسامة باهتة.

تجمد لامبارد في مكانه.

«قال بالحرف الواحد:»

لكن هذه المرة…

«دعكم من الحرب… ألا تستطيعون حتى العد؟»

«وكان ذلك طبيعيًا.»

تنهد أولسيوس.

ساد الصمت.

«كان يظن دائمًا… أننا نحن من يؤخر الجيش.»

ثم أكمل عنه:

أومأ لامبارد.

«تُخضع جيرانها بقوتها…»

«وكان ذلك طبيعيًا.»

وكاد يندفع نحوه.

قال أولسيوس:

لم يبدُ على أحد أي رد فعل.

«فقد كانت حملة غير مسبوقة.»

وسط صدى الصوت الذي ملأ القاعة…

«إمداد عشرة آلاف رجل بالطعام…»

«أما أهل الكوكبة…»

«وكان نصف الجنود المجندين تقريبًا يحملون المؤن.»

امتزجت ظلالهم بلهيب الموقد.

«وفوق ذلك كنا نقاتل في أرضٍ معادية.»

«وأثناء حصار مدينة نهر الجليد…»

«لذلك… كان من المستحيل تقريبًا ألا تقع أخطاء.»

دوّى صوت لامبارد الخافت في القاعة.

أومأ لامبارد ببطء.

«وبسبب الفوضى العارمة…»

«صحيح.»

«همف.»

ثم أصبحت نبرته قاتمة.

واصل الدوق العجوز حديثه:

«عاقبنا كثيرًا من الرجال…»

ثم ضحك ببرود.

«وأعدمنا عددًا منهم.»

ساد صمتٌ مطبق.

«ومع ذلك…»

«صحيح…»

«ظل نظام الإمدادات في فوضى.»

توقفت يد لامبارد في الهواء.

رفع رأسه فجأة.

ثم طرق الهواء بإصبعه برفق.

«أتتذكر؟»

ومرت ثانيتان…

«كان هناك أسير يُدعى فلاد.»

لكن هذه المرة…

«من أبناء الشمال، لكنه عاش في الإقليم الشمالي التابع للكوكبة.»

وجره نحوه.

«ادعى أنه تعلم الحساب والكتابة…»

«أذكر أنك كنت غاضبًا للغاية.»

«في مدرسةٍ للمحاسبة أو شيء من هذا القبيل.»

بل بدا وكأنهم لم يعودوا يرغبون حتى في الكلام معه.

«ثم تطوع ليساعدنا.»

«لكن أولئك الحمقى…»

لم يجب أولسيوس.

أنصت لامبارد بصمت، شأنه شأن بقية الدوقات.

لكنه كان يتذكر.

قال أولسيوس:

أطلق لامبارد ضحكة ساخرة.

استدار فجأة.

«أذكر أنك كنت غاضبًا للغاية.»

تنهد لامبارد.

«وكنت تنوي قطع رأس ذلك الأسير المتغطرس…»

خفض لامبارد عينيه إلى سيفه.

«لمجرد أنه ادعى أنه قادر على تنظيم مؤن جيشٍ قوامه عشرة آلاف رجل.»

«أنا لست بليغًا مثل هذا العجوز.»

ضيق أولسيوس عينيه.

بااام!

«لكنك منعتني.»

أما أولسيوس، فاكتفى بشخير ساخر.

تنهد لامبارد.

وأخيرًا…

وكانت نظراته معقدة على نحو يصعب تفسيره.

«حتى لو وُضعت السيوف على أعناقنا…»

«نعم.»

كانت نبرته هادئة، لكنها تحمل ثقل ستة قرون.

قال بصوت خافت.

«أي أسير؟»

«طلب ذلك الأسير الاستعانة ببعض رفاقه…»

طاخ!

«من أبناء الكوكبة الذين يجيدون الحساب والقراءة، ولديهم الخبرة اللازمة.»

ثم تمتم باسمٍ واحد:

«وباستخدام الورقة والقلم…»

نظر روكني إلى لامبارد بوجه بارد.

«أنهوا كل العمل خلال نصف يوم فقط.»

واصل الدوق العجوز حديثه:

«كانت جميع الأرقام دقيقة.»

قال ليكو بألم واضح:

«وكل شيء منظمًا بعناية.»

«لماذا… لا تستطيعون أن تفهموا؟!»

«ومنذ ذلك اليوم…»

قال ليكو ببطء، وقد ارتسمت على وجهه مرارة واضحة:

«توقفت رسائل توبيخ الملك نوفين.»

«أنتم…»

عقد روكني حاجبيه بضيق.

ثم أطلق ضحكة باردة.

وقال بنفاد صبر:

ساد الصمت.

«ولماذا تخبرنا بكل هذا؟»

طاخ!

رفع لامبارد رأسه.

«من أبناء الكوكبة الذين يجيدون الحساب والقراءة، ولديهم الخبرة اللازمة.»

واخترقت نظراته الدوقات الأربعة كالسيف.

ساد الصمت.

«لأن الأمر…»

«وحطمت هذا الأساس…»

«ليس مجرد مصادفة.»

ثم أطلق ضحكة ساخرة.

«أقصد حرب ما قبل اثني عشر عامًا.»

«كان هناك أسير يُدعى فلاد.»

ثم سألهم بهدوء:

اتسعت عينا لامبارد قليلًا.

«أما شعرتم بشيء خلالها؟»

«أقصد حرب ما قبل اثني عشر عامًا.»

تبدلت تعابير وجوه الدوقات قليلًا.

«ألا ترون؟»

قال لامبارد:

ساد الصمت.

«تذكروا.»

«هذا ما ظل يحدث طوال ستمائة عام.»

«أنت يا روكني لم تشارك في تلك الحرب.»

«لكنكما…»

«ولم ترسل مدينة الصلوات البعيدة قواتها في تلك الحملة.»

«طلب ذلك الأسير الاستعانة ببعض رفاقه…»

ثم نظر إلى ليكو وترينتيدا.

ثم طرق الهواء بإصبعه برفق.

«لكنكما…»

«بعد ذلك…»

«كنتُما على خطوط القتال الأمامية، إلى جانب نوفين.»

لم تتغير نظراتهم العدائية نحوه.

هز رأسه ببطء.

«القوية، والفخورة…»

ضيق روكني عينيه.

أنزل لامبارد رأسه.

أما ليكو…

«واضطررنا إلى تأجيل الهجوم…»

فاكتفى بالنظر إلى لامبارد بصمت.

«تُخضع جيرانها بقوتها…»

أطلق لامبارد زفرة طويلة.

«…قائدة حرسه الشخصي.»

وبدا في عينيه شيء من التردد.

«واصل جيشنا، الذي لا يُقهر، تقدمه داخل الإقليم الشمالي بسلاسة.»

«بعد ذلك…»

«فإن عهد الحكم المشترك نفسه يصبح أعظم قيدٍ يكبحه.»

«ورغم الوقت الطويل الذي استغرقته الحملة…»

«قال بالحرف الواحد:»

«ورغم الخسائر الكبيرة…»

هز رأسه، وقد امتلأت عيناه بالحنين.

«واصل جيشنا، الذي لا يُقهر، تقدمه داخل الإقليم الشمالي بسلاسة.»

“لا…”

«وكانت الحملة ناجحة…»

ظل لامبارد يحدق في الرجال الأربعة.

ثم تغيرت نبرته فجأة.

«مُجبر؟»

«…إلى أن واجهنا أولئك الجنود اليافعين القادمين من الجنوب.»

ولم يبدُ أن أحدًا منهم ينوي مقاطعة ليكو.

همهم ترينتيدا، وقد غدت ملامحه أكثر جدية.

تبدلت تعابير وجوه الدوقات قليلًا.

ثم أكمل عنه:

لكنه كان يتذكر.

«لواء ضوء النجوم…»

واصل الدوق العجوز حديثه:

«التابع لدوق بحيرة النجوم، جون جادستار.»

«أو بالفضائح التي لا تُمحى في سلالة هابول، الخاضعة لمعبد الشروق…»

ارتجف كل من ليكو وأولسيوس ارتجافة خفيفة في اللحظة نفسها.

ورأى كل منهما الشك في عيني الآخر.

لكن لامبارد هز رأسه.

«فهل تراهما مجرد مزحة؟»

«لا.»

«كانت مثالًا يُحتذى به، أليس كذلك؟»

قال بهدوء.

«هل تؤمنون حقًا…»

«كان إله حرب ضوء النجوم قد مات آنذاك.»

ثم رفع بصره إلى لامبارد.

لمعت في عينيه يقظة حادة.

«أنت من يخيفنا.»

«في الحقيقة…»

«وكان ذلك طبيعيًا.»

«من واجهناه كان…»

ثم فتحهما، ونظر مباشرة إلى أولسيوس.

توقف لحظة.

لكن هذه المرة…

«…قائدة حرسه الشخصي.»

.

ثم نطق الاسم ببطء:

«وفوق ذلك كنا نقاتل في أرضٍ معادية.»

«لواء ضوء النجوم… بقيادة سونيا ساسيري.»

«آه، صحيح…»

ساد الصمت.

ووضعهما فوق الكرسي الآخر.

ولم يتكلم أحد.

ثم أكمل عنه:

حتى أطلق ليكو زفرة طويلة، وما تزال آثار الصدمة على وجهه.

واصل لامبارد حديثه مع نفسه:

ثم تمتم باسمٍ واحد:

قال وهو يقمع اضطرابه:

«ضوء النجوم الذي لا ينطفئ.»

ثم أكمل عنه:

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 16 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉azcol azcol200🔥 100
4Bara Abdalgin🔥 100
5CEERO 11🔥 100
6Mohammed Nashat🔥 100
7Abdalla Tofaha🔥 100
8Fang99🔥 100
9azoz Ali🔥 100
10hamadaxq🔥 100

ثم سألهم بهدوء:

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط