287
رغم أن ثاليس كان مرتبكًا بسبب اجتماع البلاط الملكي الغريب، ورغم أن الصدام بين ليسبان وكينتفيدا بدا مريبًا، فإن الأمير الثاني لم ينوِ الاستغراق في التفكير فيه طويلًا.
توقف ثاليس بدوره، وهز رأسه.
فإن كان قد تعلم شيئًا واحدًا من تلك الليلة المرعبة قبل ست سنوات، فهو…
ونفض النبيل غليونه بملامح لا مبالية.
«إذًا، أتيت للبحث عني؟»
«قبل ست سنوات، أخبرتني ميراندا أروندي داخل الزنزانة أن كل ما وقع في مدينة غيوم التنين قد يبدو منفصلًا، لكن هناك خيطًا مهمًا يربط كل شيء.»
في ساحة الدم، أبطأ بوتراي، الذي قوطعت نزهته المسائية، خطواته وهو ينظر إلى الأمير المبتسم بانزعاج.
«ويا، ميديرا، راقبا المحيط.»
«أجل.»
وفي النهاية، أطلق بوتراي تنهيدة طويلة.
قلد ثاليس خطوات بوتراي بلا تكلف، بينما كانت يده اليمنى تنقر على مقبض سيفه بإيقاع منتظم.
«ولهذا، الآن حين ظهرت بوادر اضطراب في تحالف الحرية، قال ليسبان إن على روكني اتخاذ قرار…»
وكان رالف وويا يتبعانهما من الخلف.
لكن بوتراي لم يتكلم.
«وآمل أن تعطيني إجابة جيدة.»
«لكنه لم يرث رصانته.»
شخر بوتراي ببرود.
«لا إذلال مدينة الصلوات البعيدة، ولا إهانة إيكستيدت، سيكونان خبرًا جيدًا له.»
«أتعول على رجل عجوز سيئ المزاج، لئيم، وعنيد، لم يصل إلى مدينة غيوم التنين إلا قبل يومين، كي يحلل موقفًا معقدًا كهذا، يتضمن الدبلوماسية الخارجية والشؤون الداخلية؟»
«فقد تسبب الزواج السياسي بين إيكستيدت ومدينة فاين في جنوب كاموس بقلق شديد لدى مدن كثيرة في الشمال.»
ونفض النبيل غليونه بملامح لا مبالية.
«سيفضل الوفاء بمعتقداته وسط الدم والنار، والقتال ضد الملك حتى نهاية الزمان.»
«ربما عليك أن تسأل غيلبرت. لا أظن أنني سأكون ذا فائدة كبيرة…»
مال ثاليس إلى الأمام، وضيق عينيه.
رجل عجوز سيئ المزاج، لئيم، وعنيد؟
«أنت من اتخذ قرار الانسحاب الحاسم، وحافظ على مواردنا، واتصل بالأطراف الأخرى، وأنقذ الأمير، واقترح علي شن الهجوم المضاد، واقتحم قصر الروح البطولي، ودخل في صراع ذكاء مع إقليم الرمال السوداء، ثم قلب الموازين…»
أخذ ثاليس نفسًا عميقًا.
مال ثاليس إلى الأمام، وضيق عينيه.
«حسنًا.»
«والعجز والخوف من ألا أعرف أين يكمن مستقبلي…»
استدار الأمير، وبدأ يمشي إلى الخلف أمام بوتراي، رافعًا يديه نحوه.
قال بوتراي باستهزاء خفيف:
«لن أذكر الآن كيف استطاع ذلك العجوز السيئ المزاج، في لحظة اليأس الأعظم قبل ست سنوات، العثور على إدارة الاستخبارات السرية ونيكولاس، وإنقاذي بصورة إعجازية من الغرفة السرية ومن قبضة لامبارد…»
«حسنًا.»
ومن خلفهما، أكمل ويا الجملة بتفاهم رائع:
«إنها خطة جيدة.»
«ثم ساعدتنا على اقتحام قصر الروح البطولي، وأدخلت الأمير إلى قاعة الأبطال بحيلة بارعة، بل وأنقذت مدينة غيوم التنين في النهاية بصورة إعجازية…»
«بوصفهم تابعين للتنين العظيم، يقدمون لإيكستيدت ما يحصلون عليه من فوائد عبر الممر الذهبي.»
حتى رالف أومأ وأصدر همهمة موافقة من الخلف.
«بوصفهم تابعين للتنين العظيم، يقدمون لإيكستيدت ما يحصلون عليه من فوائد عبر الممر الذهبي.»
رفع ثاليس إبهامه لهما.
«أنت من أنقذتها مرات لا تُحصى من خلف الستار.»
تكشّر وجه بوتراي.
«كما تعلم، تملك الكوكبة أرض قبلة التنين بوصفها تابعة لها.»
«لن تذكر الآن؟»
ثم استدار وانتظره حتى يلحق به.
تجاهل ثاليس تكشيرة بوتراي، وتابع:
وقلد الطريقة التي يضع بها ليسبان يديه خلف ظهره، ونظر إلى البعيد.
«أنا فقط أريد أن أعرف كيف تمكن ذلك العجوز السيئ المزاج، في اليوم الأول لوصوله إلى مدينة غيوم التنين، من وصف السر الصادم الذي دار في جلسة شؤون الدولة داخل قاعة الأبطال السرية والمشددة الحراسة، بطريقة غريبة وحية ومفصلة إلى هذا الحد؟»
خرج ثاليس من شروده، وابتسم قليلًا.
«هل تعرف مدى غضب ليسبان عندما كشف كينتفيدا ما دار في جلسة المجلس؟»
«وتابع الابن الأكبر للملك الراحل، ميدير جيديستار.»
«هذه ليست معلومات يستطيع أي شخص الحصول عليها!»
«قبل عشرين عامًا، وبصفته الملك، أرسل دوق مدينة غيوم التنين جيشه لدعم مدينة الصلوات البعيدة باسم إيكستيدت.»
رفع بوتراي حاجبيه.
فوجئ بوتراي قليلًا، وأعاد غليونه إلى كيس التبغ.
«لدي أصدقاء كثيرون. هذا كل ما في الأمر.»
حاول ثاليس تذكر جغرافية غرب إيكستيدت.
قال ثاليس، وهو ما يزال يمشي إلى الخلف ويرفع سبابته اليمنى نحو بوتراي:
وضرب بوتراي رماد غليونه بصمت، وكان وجهه قاتمًا.
«والأهم من ذلك…»
شخر النبيل النحيل بخفة.
«وسط المناخ السياسي المعقد والمتقلب في مدينة غيوم التنين، تظهر فجأة بعد اختفاء دام ست سنوات؟»
قال بوتراي:
مال ثاليس إلى الأمام، وضيق عينيه.
«صحيح.»
«هل تحاول إقناعي بأن الأمر مجرد مصادفة؟»
قال بوتراي بجدية وهو يحك ذقنه:
«وأنك جئت فقط لتقديم معلم وتسليم زوج من النظارات؟»
وبعد أن ابتعد الاثنان المرتبكان قليلًا امتثالًا للأمر، استدار ثاليس نحو بوتراي.
«آه، ها.»
«وفوق ذلك، ليس كل ملك قادرًا على الوفاء بوعده: “الوقوف في مقدمة المملكة”.»
سعل بوتراي بحرج.
وبينما كان يتحدث، بدا بوتراي متأثرًا قليلًا، كأنه شهد المشهد بنفسه.
«وبالحديث عن النظارات، كما تعلم، فقد صُنعت خصيصًا للدوقة الكبرى—»
التوتر بين الملك تشابمان والدوقات الآن أعنف بكثير مما كان عليه الخلاف بين الملك نوفين والدوقات في الماضي.
عقد ثاليس حاجبيه.
وتذكر ثاليس كلمات الوصي ليسبان في القاعة.
«ويا، ميديرا، راقبا المحيط.»
«هل تستطيع النوم ليلًا أصلًا؟»
«لا تسمحا لأحد بسماع حديثنا.»
رفع ثاليس حاجبيه.
قاطع بوتراي بحكمة، قاطعًا عليه طريق تغيير الموضوع.
«فليس أي شخص قادرًا على التعامل مع حرس النصل الأبيض، والغرفة السرية، وإقليم الرمال السوداء، وإدارة الاستخبارات السرية، والكونت ليسبان، داخل مدينة معزولة وبموارد محدودة، دون أن يقع في موقف ضعف.»
وبعد أن ابتعد الاثنان المرتبكان قليلًا امتثالًا للأمر، استدار ثاليس نحو بوتراي.
قال ثاليس، وقد انغمس كليًا في التفكير ونسى ما حوله:
نظر بوتراي إلى الأمير، وشعر بشيء من القلق في صدره.
قال الأمير بهدوء:
قال ثاليس، وقد تغيرت ملامحه قليلًا:
استمع ثاليس بصمت إلى تاريخ تحالف الحرية وإيكستيدت.
«كما تعلم، لم أتابع السؤال في ذلك اليوم.»
«وقد أثبتت الأحداث أن قرار غيلبرت كان صائبًا.»
«لكن ويا حذرني من هذا أكثر من مرة.»
«في ذلك الصيف، اتخذت قرارًا…»
«بعد أن حوصرت في مدينة غيوم التنين، اختفيت دون كلمة، ثم ظهرت أمامي بعد ست سنوات.»
«لا إذلال مدينة الصلوات البعيدة، ولا إهانة إيكستيدت، سيكونان خبرًا جيدًا له.»
رفع ثاليس رأسه.
«موظف مدني سابق في وزارة الخارجية.»
«أنا لا أشك بك.»
قال بوتراي:
«لكن لماذا لم تعد قبل ذلك؟ أو بعده؟»
وظهرت ابتسامة خافتة على شفتيه، ولمع في عينيه ضوء غريب.
«لماذا الآن؟»
«فقد تسبب الزواج السياسي بين إيكستيدت ومدينة فاين في جنوب كاموس بقلق شديد لدى مدن كثيرة في الشمال.»
تجمد وجه بوتراي.
ظل بوتراي يحدق فيه طويلًا.
وبعد عدة ثوانٍ، تنهد وقال بهدوء:
«هل تستطيع النوم ليلًا أصلًا؟»
«ورث ويا حساسية والده.»
«لا أريد أن أعيشه مرة أخرى.»
«لكنه لم يرث رصانته.»
وظلا صامتين عدة ثوانٍ.
تجاهله ثاليس، وتابع:
«والأهم من ذلك…»
«قبل ست سنوات، حين اعتُرف بي أميرًا لأول مرة…»
«لامبارد متورط في النزاع الداخلي لتحالف الحرية.»
«كنت قد عدت للتو إلى مدينة النجم الأبدي، ثم طلب منك غيلبرت مرافقتي إلى الشمال بوصفك نائبًا للمبعوث.»
«وماذا حدث بعد ذلك؟»
توقف بوتراي عن السير.
«وبالطبع، شك بعض الناس في أن الكاميين كانوا وراء الأمر أيضًا.»
وخفض رأسه، حتى لا يرى أحد تعبيره.
وسعل ولوح بكفه، قاطعًا رغبة الشاعر في الغناء والتمثيل.
قال ثاليس:
هذه المرة، توقف ثاليس عن السير.
«وقد أثبتت الأحداث أن قرار غيلبرت كان صائبًا.»
«رغم أنك بارع في إبقاء نفسك بعيدًا عن الأنظار، وربما لا يهتم الآخرون كثيرًا، فأنا أعرف الحقيقة أكثر من أي شخص.»
«فليس أي شخص قادرًا على التعامل مع حرس النصل الأبيض، والغرفة السرية، وإقليم الرمال السوداء، وإدارة الاستخبارات السرية، والكونت ليسبان، داخل مدينة معزولة وبموارد محدودة، دون أن يقع في موقف ضعف.»
رفع ثاليس حاجبيه.
«بل إنك تعاملت معهم ببراعة وسهولة.»
قطب بوتراي وجهه.
توقف ثاليس بدوره، وهز رأسه.
«وسافر جيش مدينة غيوم التنين مسافة طويلة للالتقاء بجنود مدينة الصلوات البعيدة ومدينة الدفاع.»
«رغم أنك بارع في إبقاء نفسك بعيدًا عن الأنظار، وربما لا يهتم الآخرون كثيرًا، فأنا أعرف الحقيقة أكثر من أي شخص.»
«وسط المناخ السياسي المعقد والمتقلب في مدينة غيوم التنين، تظهر فجأة بعد اختفاء دام ست سنوات؟»
«أمير بلا قوة لم يكن يستطيع إنقاذ الموقف بمفرده.»
«وكان الثمن حريتي… وملكًا صار عدوًا لي.»
«أنت من اتخذ قرار الانسحاب الحاسم، وحافظ على مواردنا، واتصل بالأطراف الأخرى، وأنقذ الأمير، واقترح علي شن الهجوم المضاد، واقتحم قصر الروح البطولي، ودخل في صراع ذكاء مع إقليم الرمال السوداء، ثم قلب الموازين…»
«حليف جديد؟»
أخذ ثاليس نفسًا عميقًا.
«كن أكثر صراحة.»
«قبل ست سنوات، كان المنقذ الحقيقي لمدينة غيوم التنين هو أنت.»
فوجئ بوتراي قليلًا، وأعاد غليونه إلى كيس التبغ.
«أنت من أنقذتها مرات لا تُحصى من خلف الستار.»
«هل تعرف مدى غضب ليسبان عندما كشف كينتفيدا ما دار في جلسة المجلس؟»
«موظف مدني سابق في وزارة الخارجية.»
«هو مجددًا.»
«وفيكونت سابق خُفضت رتبته بعد العام الدموي.»
عقد ثاليس حاجبيه قليلًا، مستعيدًا الأسئلة التي تدور في ذهنه.
«وتابع الابن الأكبر للملك الراحل، ميدير جيديستار.»
«بوتراي، لا تتصرف مثل أولئك الرجال في إدارة الاستخبارات السرية.»
«اللورد بوتراي نيماين.»
«هناك رابط خفي بينها جميعًا.»
حدق ثاليس في وجهه، وكأنه يريد التقاط أدق تغير في تعابيره.
«أنت من اتخذ قرار الانسحاب الحاسم، وحافظ على مواردنا، واتصل بالأطراف الأخرى، وأنقذ الأمير، واقترح علي شن الهجوم المضاد، واقتحم قصر الروح البطولي، ودخل في صراع ذكاء مع إقليم الرمال السوداء، ثم قلب الموازين…»
لكن بوتراي لم يتكلم.
«كما تعلم، تملك الكوكبة أرض قبلة التنين بوصفها تابعة لها.»
وتذكر ثاليس فجأة ما قاله بوتراي له في قصر الروح البطولي بشأن العام الدموي.
«وبذلك تسيطر على الجزء الجنوبي الشرقي من الممر الذهبي، وعلى ساحل بحر الممرات الطويلة، بل وتمتلك نفوذًا في أرض الأشواك.»
«في ذلك الصيف، اتخذت قرارًا…»
«بل إنك تعاملت معهم ببراعة وسهولة.»
«لكنه كان خطأ…»
«تدخل أولئك الإلف البيض المتغطرسون في شؤون البشر، على غير عادتهم.»
«خطأ لا يُغتفر…»
«لامبارد متورط في النزاع الداخلي لتحالف الحرية.»
«وبسببه، واجه الإقليم الشمالي… كوارث كثيرة…»
«وأريد أن أمسك به…»
قال ثاليس وقد أظلم وجهه قليلًا:
مرا بجوار شجرة ضخمة.
«بحسب ما أعرفه، هذه ليست أشياء يستطيع شخص عادي فعلها.»
وبدأ يسير خلف الأمير بخطوة واحدة.
«ألا ترى أنك غامض بعض الشيء يا بوتراي؟»
وسعل ولوح بكفه، قاطعًا رغبة الشاعر في الغناء والتمثيل.
وفي تلك اللحظة بالذات، ارتجف بوتراي قليلًا.
«هل تعرف مدى غضب ليسبان عندما كشف كينتفيدا ما دار في جلسة المجلس؟»
وتصلبت ملامحه، وكأنه انكشف.
وتذكر الملك الراحل، ذا القوة والنفوذ اللذين لا يُضاهيان، ونهايته المأساوية.
تنهد ثاليس، وهو يراقب رد فعله.
«ماذا تريد أن تعرف عن الوضع الحالي، أيها الأمير الصغير المزعج؟»
ثم استدار وانتظره حتى يلحق به.
«لقد تغيرت.»
«كن أكثر صراحة.»
«وقد دعموا طلب تحالف الحرية للاستقلال.»
«بوتراي، لا تتصرف مثل أولئك الرجال في إدارة الاستخبارات السرية.»
لكنه تابع:
«أنت تعرف أنني لا أحبهم.»
ظهرت في ذهنه وجوه لامبارد وروكني المتوحشة، والمشهد المتوتر حين شهرا أسلحتهما في وجه بعضهما داخل القاعة.
«أخبرني…»
«الأمر يشبه علاقتنا بدوقية سيرا.»
«ما الموقف الذي أعيش فيه الآن؟»
وتذكر الملك الراحل، ذا القوة والنفوذ اللذين لا يُضاهيان، ونهايته المأساوية.
مرا بجوار شجرة ضخمة.
«لن تذكر الآن؟»
وضرب بوتراي رماد غليونه بصمت، وكان وجهه قاتمًا.
«من يدري؟»
ظل ثاليس يحدق فيه دون كلام.
قال ثاليس، وقد انغمس كليًا في التفكير ونسى ما حوله:
وفي النهاية، أطلق بوتراي تنهيدة خافتة.
«صحيح.»
وعادت نبرته إلى ما كانت عليه حين التقيا للمرة الأولى.
«وتابع الابن الأكبر للملك الراحل، ميدير جيديستار.»
«فهمت.»
حتى رالف أومأ وأصدر همهمة موافقة من الخلف.
«ماذا تريد أن تعرف عن الوضع الحالي، أيها الأمير الصغير المزعج؟»
مال ثاليس إلى الأمام، وضيق عينيه.
عقد ثاليس حاجبيه قليلًا، مستعيدًا الأسئلة التي تدور في ذهنه.
«أمير بلا قوة لم يكن يستطيع إنقاذ الموقف بمفرده.»
وبعد عدة ثوانٍ، نظر الأمير المراهق حوله، ثم همس بحذر:
«ألا ترى أنك غامض بعض الشيء يا بوتراي؟»
«الروابط.»
شخر بوتراي ببرود.
فوجئ بوتراي قليلًا، وأعاد غليونه إلى كيس التبغ.
«رغم أن كل شيء جاء على هيئة أجزاء متناثرة، وبعضها لا يبدو مرتبطًا ببعض أصلًا…»
«الروابط؟»
«فباسم الملك، وباسم التزام إيكستيدت بالدفاع عن العدالة، يستطيع انتزاع زمام المبادرة في القتال من أجل البلاد من أيدي الدوقات، ووضعه في يد إقليم الرمال السوداء.»
أومأ ثاليس.
«أما الحرب التي ذكرتها…»
وقلد الطريقة التي يضع بها ليسبان يديه خلف ظهره، ونظر إلى البعيد.
قال بوتراي بجدية وهو يحك ذقنه:
«قبل ست سنوات، أخبرتني ميراندا أروندي داخل الزنزانة أن كل ما وقع في مدينة غيوم التنين قد يبدو منفصلًا، لكن هناك خيطًا مهمًا يربط كل شيء.»
«بوصفهم تابعين للتنين العظيم، يقدمون لإيكستيدت ما يحصلون عليه من فوائد عبر الممر الذهبي.»
ضيق ثاليس عينيه.
ثم استدار وانتظره حتى يلحق به.
«واكتشفنا لاحقًا أن ذلك الخيط خلف الستار كان يُسمى “دم التنين”.»
«وفيكونت سابق خُفضت رتبته بعد العام الدموي.»
وفي تلك اللحظة، أبطأ بوتراي لا شعوريًا.
«وعند الحاجة، سيضطر حتى إلى تحريك قواته وحده لاستعادة نفوذ أمة التنين العظيم.»
وبدأ يسير خلف الأمير بخطوة واحدة.
«من يدري؟»
قال ثاليس، وقد انغمس كليًا في التفكير ونسى ما حوله:
«لكن لماذا لم تعد قبل ذلك؟ أو بعده؟»
«خلال الأشهر الماضية، ومنذ أن قدم الملك تشابمان قانون الإقطاع الجديد، وحدت مدينة الصلوات البعيدة أطرافًا مختلفة لإدانة الملك.»
«وحتى إن واصل روكني التواصل مع بقية النبلاء، فإن جهوده لإدانة الملك ستتأثر.»
«وصار لامبارد في مأزق بسبب تلك الإدانة.»
«إن كانت هذه مجرد لعبة ذكاء بين الملك المنتخب والدوق روكني، فلماذا أرسل الملك تشابمان كينتفيدا إلى مدينة غيوم التنين؟»
«وفي الوقت نفسه، تعرضت أنا للانتقاد بوصفي رهينة.»
قال ثاليس:
«وفُرضت ترتيبات زواج على دوقة مدينة غيوم التنين الكبرى.»
«قبل ست سنوات، كان المنقذ الحقيقي لمدينة غيوم التنين هو أنت.»
«واضطرب البناء الداخلي لتحالف الحرية.»
رمقه بوتراي بنظرة ممتعضة.
«وجاء ممثل إقليم الرمال السوداء في مهمة دبلوماسية إلى مدينة غيوم التنين.»
وكان منزعجًا للغاية من تحول ثاليس من أمير صغير يحب سماع القصص إلى مراهق يقاطعه باستمرار.
«رغم أن كل شيء جاء على هيئة أجزاء متناثرة، وبعضها لا يبدو مرتبطًا ببعض أصلًا…»
«لا إذلال مدينة الصلوات البعيدة، ولا إهانة إيكستيدت، سيكونان خبرًا جيدًا له.»
«فإنني أشعر بأن الوضع الحالي يشبه ما حدث قبل ست سنوات.»
«فافترضوا أنه لا يملك وقتًا للغرب.»
«هناك رابط خفي بينها جميعًا.»
وتذكر الملك الراحل، ذا القوة والنفوذ اللذين لا يُضاهيان، ونهايته المأساوية.
«وأريد أن أمسك به…»
«ويقال إن نبلاء مدينة التدفق الطيب ظلوا، حتى بعد مرور عامين، يخشون شرب المياه أو استخدامها إذا جاءت من المنبع عند تحالف الحرية.»
«بدلًا من الانتظار بلا حراك حتى يطرق بابي، ويجر المشكلات خلفه.»
«ومن ثم، فكروا للمرة الأولى في إعلان الاستقلال.»
لمعت عينا بوتراي قليلًا.
«وأنك جئت فقط لتقديم معلم وتسليم زوج من النظارات؟»
وظلا صامتين عدة ثوانٍ.
«هذه ليست معلومات يستطيع أي شخص الحصول عليها!»
وفي النهاية، أطلق بوتراي تنهيدة طويلة.
«أنا فقط أريد أن أعرف كيف تمكن ذلك العجوز السيئ المزاج، في اليوم الأول لوصوله إلى مدينة غيوم التنين، من وصف السر الصادم الذي دار في جلسة شؤون الدولة داخل قاعة الأبطال السرية والمشددة الحراسة، بطريقة غريبة وحية ومفصلة إلى هذا الحد؟»
«كما تعلم، عندما التقينا أول أمس، ظننتك أكثر ابتهاجًا من السابق.»
«هل تعرف مدى غضب ليسبان عندما كشف كينتفيدا ما دار في جلسة المجلس؟»
هز الرجل النحيل رأسه.
«ومع ذلك، ما زلت لا أفهم.»
«لكنني أدرك الآن أنك في الحقيقة أكثر قلقًا، وأكثر يقظة، وأكثر توترًا.»
وبعد عدة ثوانٍ، تنهد وقال بهدوء:
«هل تستطيع النوم ليلًا أصلًا؟»
«هناك رابط خفي بينها جميعًا.»
هذه المرة، توقف ثاليس عن السير.
عقد ثاليس حاجبيه قليلًا، مستعيدًا الأسئلة التي تدور في ذهنه.
قال الأمير، وقد صارت نظرته أكثر تركيزًا ببطء:
«لن أذكر الآن كيف استطاع ذلك العجوز السيئ المزاج، في لحظة اليأس الأعظم قبل ست سنوات، العثور على إدارة الاستخبارات السرية ونيكولاس، وإنقاذي بصورة إعجازية من الغرفة السرية ومن قبضة لامبارد…»
«قبل ست سنوات، سقطت على ركبتي مرة واحدة بسبب إهمالي.»
«هل تحاول إقناعي بأن الأمر مجرد مصادفة؟»
«وكان الثمن حريتي… وملكًا صار عدوًا لي.»
وظهرت ابتسامة خافتة على شفتيه، ولمع في عينيه ضوء غريب.
ثم نظر إلى لوح حجري قديم ومتصدع تحت قدميه، وقال بهدوء:
«فقد تسبب الزواج السياسي بين إيكستيدت ومدينة فاين في جنوب كاموس بقلق شديد لدى مدن كثيرة في الشمال.»
«ذلك الشعور بعدم الاستقرار وعدم اليقين…»
بل صار صارمًا ومتوترًا.
«والعجز والخوف من ألا أعرف أين يكمن مستقبلي…»
«أستطيع تخيل أنه، بمساعدة الملك تشابمان، سيقوم روكني…»
«لا أريد أن أعيشه مرة أخرى.»
«آه، ها.»
وفي تلك اللحظة، شعر بوتراي للمرة الأولى أن الفتى ذا الأربعة عشر عامًا إلى جواره كان فعلًا أميرًا من آل جيديستار.
«ويا، ميديرا، راقبا المحيط.»
هز النبيل رأسه بخفة، وهمس:
«وكان الثمن حريتي… وملكًا صار عدوًا لي.»
«لقد تغيرت.»
أومأ ثاليس.
خرج ثاليس من شروده، وابتسم قليلًا.
وكانا ينظران إلى جذر شجرة متضرر امتد تحت أقدامهما.
«الجميع يتغيرون، بدرجة أو بأخرى.»
«بوتراي، لا تتصرف مثل أولئك الرجال في إدارة الاستخبارات السرية.»
ظل بوتراي يحدق فيه طويلًا.
عقد ثاليس حاجبيه.
وفي النهاية، وبعد مدة بدت لثاليس كأنها دهر، تقدم بوتراي بخطوات واسعة.
«إذًا، أتيت للبحث عني؟»
هذه المرة، لم يعد وجهه يحمل الكسل والسخرية.
«لقد تغيرت.»
بل صار صارمًا ومتوترًا.
قال ثاليس، وقد تغيرت ملامحه قليلًا:
«طوال هذه السنوات، اعتمد بقاء تحالف الحرية على مدينة الصلوات البعيدة.»
ومن خلفهما، أكمل ويا الجملة بتفاهم رائع:
ها قد بدأ.
«أنت من اتخذ قرار الانسحاب الحاسم، وحافظ على مواردنا، واتصل بالأطراف الأخرى، وأنقذ الأمير، واقترح علي شن الهجوم المضاد، واقتحم قصر الروح البطولي، ودخل في صراع ذكاء مع إقليم الرمال السوداء، ثم قلب الموازين…»
لحق به ثاليس فورًا، واستعد للاستماع.
«بل أصدر أوامر التجنيد دون تردد.»
قال بوتراي بجدية وهو يحك ذقنه:
«لكنه كان خطأ…»
«بوصفهم تابعين للتنين العظيم، يقدمون لإيكستيدت ما يحصلون عليه من فوائد عبر الممر الذهبي.»
نظر بوتراي إلى الأمير، وشعر بشيء من القلق في صدره.
«وفي المقابل، تحافظ إيكستيدت على ضغطها على كاموس من خلال سيطرتها على الممر الذهبي والمنطقة الغربية من شبه الجزيرة.»
«لكن سمعة الدوق روكني ستتلقى ضربة مدمرة بلا شك.»
«الأمر يشبه علاقتنا بدوقية سيرا.»
«لقد تغيرت.»
«كما تعلم، تملك الكوكبة أرض قبلة التنين بوصفها تابعة لها.»
توقف بوتراي عن السير.
«وبذلك تسيطر على الجزء الجنوبي الشرقي من الممر الذهبي، وعلى ساحل بحر الممرات الطويلة، بل وتمتلك نفوذًا في أرض الأشواك.»
لكنه تابع:
قال ثاليس:
وعادت نبرته إلى ما كانت عليه حين التقيا للمرة الأولى.
«أعرف.»
«آه، ها.»
«ذكر معلمو ساروما أن إيكستيدت خاضت حربًا ضد تحالف الحرية قبل عشرين عامًا.»
هز النبيل رأسه بخفة، وهمس:
وسعل ولوح بكفه، قاطعًا رغبة الشاعر في الغناء والتمثيل.
تابع النبيل وهو يتمشى:
«اختصر. ما المهم؟»
«أجل.»
رمقه بوتراي بنظرة ممتعضة.
عقد ثاليس حاجبيه قليلًا، مستعيدًا الأسئلة التي تدور في ذهنه.
وكان منزعجًا للغاية من تحول ثاليس من أمير صغير يحب سماع القصص إلى مراهق يقاطعه باستمرار.
وفي النهاية، أطلق بوتراي تنهيدة طويلة.
لكنه تابع:
ظل بوتراي يحدق فيه طويلًا.
«أما الحرب التي ذكرتها…»
تنهد بوتراي وهمس:
«فقبل أكثر من عشرين عامًا، وجد الحاكم العام لتحالف الحرية حليفًا جديدًا.»
تنهد ثاليس، وهو يراقب رد فعله.
«وظنوا أن نوفين منشغل بالوضع الغادر عند خط الدفاع الجليدي، وأن علاقته بمدينة الصلوات البعيدة ليست جيدة.»
«سيفضل الوفاء بمعتقداته وسط الدم والنار، والقتال ضد الملك حتى نهاية الزمان.»
«فافترضوا أنه لا يملك وقتًا للغرب.»
«ربما عليك أن تسأل غيلبرت. لا أظن أنني سأكون ذا فائدة كبيرة…»
«ومن ثم، فكروا للمرة الأولى في إعلان الاستقلال.»
وتذكر الملك الراحل، ذا القوة والنفوذ اللذين لا يُضاهيان، ونهايته المأساوية.
تفاجأ ثاليس قليلًا.
«لدي أصدقاء كثيرون. هذا كل ما في الأمر.»
«حليف جديد؟»
«بل أصدر أوامر التجنيد دون تردد.»
أومأ بوتراي.
لكن ثاليس هز رأسه بحزم.
وقال بحذر:
«وآمل أن تعطيني إجابة جيدة.»
«الجبل الأبيض.»
«لكنه لم يرث رصانته.»
«تدخل أولئك الإلف البيض المتغطرسون في شؤون البشر، على غير عادتهم.»
«هل تعرف مدى غضب ليسبان عندما كشف كينتفيدا ما دار في جلسة المجلس؟»
«ورغم أن نفوذهم كان محدودًا، فلا يمكن تجاهلهم.»
ها قد بدأ.
«وقد دعموا طلب تحالف الحرية للاستقلال.»
«آه، ها.»
تابع النبيل وهو يتمشى:
وفوق ذلك…
«وبالطبع، شك بعض الناس في أن الكاميين كانوا وراء الأمر أيضًا.»
هذه المرة، توقف ثاليس عن السير.
«فقد تسبب الزواج السياسي بين إيكستيدت ومدينة فاين في جنوب كاموس بقلق شديد لدى مدن كثيرة في الشمال.»
«فقبل أكثر من عشرين عامًا، وجد الحاكم العام لتحالف الحرية حليفًا جديدًا.»
تفاجأ ثاليس قليلًا.
رفع بوتراي حاجبه.
وفكر في المركيز شايلز، الذي كانت الابتسامة لا تفارق وجهه.
«اختصر. ما المهم؟»
«وماذا حدث بعد ذلك؟»
«وماذا حدث بعد ذلك؟»
قال بوتراي باستهزاء خفيف:
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 2 يوم متبقي 14,000 شعلة الهدف: 66,666 21% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Abdullah K🔥 5004Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006الخال!💎 100
«ماذا حدث؟»
تنهد ثاليس، وهو يراقب رد فعله.
«احتجز الحاكم العام المتغطرس لتحالف الحرية البضائع التي كان يفترض إرسالها إلى إيكستيدت كجزية.»
«واكتشفنا لاحقًا أن ذلك الخيط خلف الستار كان يُسمى “دم التنين”.»
«وكتب رسالة مصاغة بعناية، لكنها حازمة، يطلب فيها من إيكستيدت إعادة تقييم العلاقة الدبلوماسية بين الطرفين.»
«بدلًا من الانتظار بلا حراك حتى يطرق بابي، ويجر المشكلات خلفه.»
قطب بوتراي وجهه.
قال ثاليس:
«ورغم التوتر بين مدينة الصلوات البعيدة ومدينة غيوم التنين، فإن الملك نوفين، بصفته الحاكم الأعلى لأمة التنين العظيم، لم يشمت، ولم يرد برسالة لبدء جدال حول أمور تافهة.»
«ويا، ميديرا، راقبا المحيط.»
«بل أصدر أوامر التجنيد دون تردد.»
قال ثاليس وقد أظلم وجهه قليلًا:
«وسافر جيش مدينة غيوم التنين مسافة طويلة للالتقاء بجنود مدينة الصلوات البعيدة ومدينة الدفاع.»
«بل أصدر أوامر التجنيد دون تردد.»
«ثم تقدموا معًا نحو تحالف الحرية.»
استمع ثاليس بصمت إلى تاريخ تحالف الحرية وإيكستيدت.
استمع ثاليس بصمت إلى تاريخ تحالف الحرية وإيكستيدت.
استدار الأمير، وبدأ يمشي إلى الخلف أمام بوتراي، رافعًا يديه نحوه.
وكان يربط بسرعة التفاصيل التي لم تُسجل في كتب التاريخ، ولم تُذكر في الدروس، بالوضع الحالي.
وبعد أن ابتعد الاثنان المرتبكان قليلًا امتثالًا للأمر، استدار ثاليس نحو بوتراي.
قال بوتراي:
«وفُرضت ترتيبات زواج على دوقة مدينة غيوم التنين الكبرى.»
«في النهاية، داس عشرون ألف جندي من إيكستيدت كل بوابات المدن والحواجز الخشبية في حصن الحرية.»
توقف ثاليس بدوره، وهز رأسه.
«بل إن لواء الأمير سوريا دخل الجبل الأبيض نفسه، وهدد مجلس شيوخ الإلف البيض.»
«لدي أصدقاء كثيرون. هذا كل ما في الأمر.»
«وصبغوا نهر التدفق الطيب بدماء أعدائهم ورؤوسهم المقطوعة.»
عقد ثاليس حاجبيه.
وبينما كان يتحدث، بدا بوتراي متأثرًا قليلًا، كأنه شهد المشهد بنفسه.
«وماذا حدث بعد ذلك؟»
«ويقال إن نبلاء مدينة التدفق الطيب ظلوا، حتى بعد مرور عامين، يخشون شرب المياه أو استخدامها إذا جاءت من المنبع عند تحالف الحرية.»
«رغم أنك بارع في إبقاء نفسك بعيدًا عن الأنظار، وربما لا يهتم الآخرون كثيرًا، فأنا أعرف الحقيقة أكثر من أي شخص.»
«وبسبب ذلك، انهارت أسعار منتجات المياه العذبة الشهيرة في نهر التدفق الطيب.»
«لماذا الآن؟»
«في ذلك العام، أعاد الملك نوفين ترسيخ السيطرة المطلقة لأمة التنين العظيم عند نهاية الممر الذهبي.»
«ومع ذلك، ما زلت لا أفهم.»
«وأرهب الدول والمدن الصغيرة التي تمادت في زمن السلام.»
«ويقال إن نبلاء مدينة التدفق الطيب ظلوا، حتى بعد مرور عامين، يخشون شرب المياه أو استخدامها إذا جاءت من المنبع عند تحالف الحرية.»
«وأخبر تحالف الحرية بالدم أنه لا وجود لصداقة بين تنين عظيم ونمل لا قيمة له.»
«إن أرادت مدينة الصلوات البعيدة الحصول مرة أخرى على دعم المملكة بأكملها بقيادة الملك، فعلى الدوق روكني أن يتنازل للملك، ويتخلى عن حركة دعوة النبلاء لإدانته…»
تمتم ثاليس:
«وبسببه، واجه الإقليم الشمالي… كوارث كثيرة…»
«نوفين…»
«اختصر. ما المهم؟»
وتذكر الملك الراحل، ذا القوة والنفوذ اللذين لا يُضاهيان، ونهايته المأساوية.
«فهمت.»
«هو مجددًا.»
ها قد بدأ.
تنهد بوتراي وهمس:
قال ثاليس وقد أظلم وجهه قليلًا:
«لم يهز حكم الملك نوفين، الذي دام ثلاثين عامًا، شبه الجزيرة الغربية من دون سبب.»
وفي النهاية، أطلق بوتراي تنهيدة خافتة.
«وفوق ذلك، ليس كل ملك قادرًا على الوفاء بوعده: “الوقوف في مقدمة المملكة”.»
قال بوتراي، وكأنه يتذكر شيئًا:
«ومنذ ذلك الحين، تغير موقف عائلة روكني المتمرد من مدينة غيوم التنين.»
«ثم ساعدتنا على اقتحام قصر الروح البطولي، وأدخلت الأمير إلى قاعة الأبطال بحيلة بارعة، بل وأنقذت مدينة غيوم التنين في النهاية بصورة إعجازية…»
«حتى الكاميون أصبحوا أكثر انضباطًا.»
خرج ثاليس من شروده، وابتسم قليلًا.
«بل إن مدينة التدفق الطيب تواضعت، وسافر مركيزها بنفسه إلى أرض الشمال لتقديم الاعتذار بابتسامة.»
«هل تعرف مدى غضب ليسبان عندما كشف كينتفيدا ما دار في جلسة المجلس؟»
خطرت فكرة في ذهن ثاليس.
«قبل ست سنوات، أخبرتني ميراندا أروندي داخل الزنزانة أن كل ما وقع في مدينة غيوم التنين قد يبدو منفصلًا، لكن هناك خيطًا مهمًا يربط كل شيء.»
«قبل عشرين عامًا، وبصفته الملك، أرسل دوق مدينة غيوم التنين جيشه لدعم مدينة الصلوات البعيدة باسم إيكستيدت.»
هز الرجل النحيل رأسه.
وضرب الأمير قبضته في كفه.
«ومنذ ذلك الحين، تغير موقف عائلة روكني المتمرد من مدينة غيوم التنين.»
«ولهذا، الآن حين ظهرت بوادر اضطراب في تحالف الحرية، قال ليسبان إن على روكني اتخاذ قرار…»
تفاجأ ثاليس قليلًا.
وتذكر ثاليس كلمات الوصي ليسبان في القاعة.
توقف بوتراي عن السير.
«إن أرادت مدينة الصلوات البعيدة الحصول مرة أخرى على دعم المملكة بأكملها بقيادة الملك، فعلى الدوق روكني أن يتنازل للملك، ويتخلى عن حركة دعوة النبلاء لإدانته…»
ضيق ثاليس عينيه.
شخر النبيل النحيل بخفة.
«أستطيع تخيل أنه، بمساعدة الملك تشابمان، سيقوم روكني…»
«صحيح.»
فإن كان قد تعلم شيئًا واحدًا من تلك الليلة المرعبة قبل ست سنوات، فهو…
«إنها خطة جيدة.»
«خلال الأشهر الماضية، ومنذ أن قدم الملك تشابمان قانون الإقطاع الجديد، وحدت مدينة الصلوات البعيدة أطرافًا مختلفة لإدانة الملك.»
«فباسم الملك، وباسم التزام إيكستيدت بالدفاع عن العدالة، يستطيع انتزاع زمام المبادرة في القتال من أجل البلاد من أيدي الدوقات، ووضعه في يد إقليم الرمال السوداء.»
«هل تعرف مدى غضب ليسبان عندما كشف كينتفيدا ما دار في جلسة المجلس؟»
أومأ بوتراي.
ومن خلفهما، أكمل ويا الجملة بتفاهم رائع:
«أستطيع تخيل أنه، بمساعدة الملك تشابمان، سيقوم روكني…»
قال ثاليس، وقد تغيرت ملامحه قليلًا:
لكن ثاليس هز رأسه بحزم.
«لم يهز حكم الملك نوفين، الذي دام ثلاثين عامًا، شبه الجزيرة الغربية من دون سبب.»
«الدوق روكني الذي أعرفه لن يختار التسوية مع لامبارد.»
حاول ثاليس تذكر جغرافية غرب إيكستيدت.
ظهرت في ذهنه وجوه لامبارد وروكني المتوحشة، والمشهد المتوتر حين شهرا أسلحتهما في وجه بعضهما داخل القاعة.
«لكن ويا حذرني من هذا أكثر من مرة.»
«سيفضل الوفاء بمعتقداته وسط الدم والنار، والقتال ضد الملك حتى نهاية الزمان.»
عقد ثاليس حاجبيه.
وفوق ذلك…
«كما تعلم، تملك الكوكبة أرض قبلة التنين بوصفها تابعة لها.»
فكر ثاليس:
تجاهله ثاليس، وتابع:
التوتر بين الملك تشابمان والدوقات الآن أعنف بكثير مما كان عليه الخلاف بين الملك نوفين والدوقات في الماضي.
«هل تحاول إقناعي بأن الأمر مجرد مصادفة؟»
ضحك بوتراي.
تمتم ثاليس:
«وهذا يجعل الأمور أكثر إثارة.»
فوجئ بوتراي قليلًا، وأعاد غليونه إلى كيس التبغ.
صعدا الدرج المؤدي إلى غرفة نوم الأمير.
«قبل ست سنوات، حين اعتُرف بي أميرًا لأول مرة…»
وكانا ينظران إلى جذر شجرة متضرر امتد تحت أقدامهما.
فوجئ بوتراي قليلًا، وأعاد غليونه إلى كيس التبغ.
قال بوتراي:
رفع ثاليس إبهامه لهما.
«إن رفض روكني “مساعدة” الملك، فعليه مواجهة النزاع الداخلي في تحالف الحرية بمفرده.»
«خلال الأشهر الماضية، ومنذ أن قدم الملك تشابمان قانون الإقطاع الجديد، وحدت مدينة الصلوات البعيدة أطرافًا مختلفة لإدانة الملك.»
«وعند الحاجة، سيضطر حتى إلى تحريك قواته وحده لاستعادة نفوذ أمة التنين العظيم.»
«وجاء ممثل إقليم الرمال السوداء في مهمة دبلوماسية إلى مدينة غيوم التنين.»
«وإن تحرر تحالف الحرية من سيطرة إيكستيدت، فخسارة قدر كبير من الدخل ستكون أمرًا ثانويًا بالنسبة إلى مدينة الصلوات البعيدة.»
ظل بوتراي يحدق فيه طويلًا.
«لكن سمعة الدوق روكني ستتلقى ضربة مدمرة بلا شك.»
«قبل ست سنوات، حين اعتُرف بي أميرًا لأول مرة…»
«لا إذلال مدينة الصلوات البعيدة، ولا إهانة إيكستيدت، سيكونان خبرًا جيدًا له.»
وفي تلك اللحظة، أبطأ بوتراي لا شعوريًا.
حاول ثاليس تذكر جغرافية غرب إيكستيدت.
«فافترضوا أنه لا يملك وقتًا للغرب.»
«مواجهة تحالف الحرية وحده…»
«لكن ويا حذرني من هذا أكثر من مرة.»
«هل تستطيع مدينة الصلوات البعيدة وروكني فعل ذلك؟»
«لقد تغيرت.»
قال بوتراي، وكأنه يتذكر شيئًا:
وسعل ولوح بكفه، قاطعًا رغبة الشاعر في الغناء والتمثيل.
«هنا يحين وقت اختبار قدرة مدينة الصلوات البعيدة والدوق روكني على التأثير في تابعيه.»
«بعد أن حوصرت في مدينة غيوم التنين، اختفيت دون كلمة، ثم ظهرت أمامي بعد ست سنوات.»
«أظن أنه، حتى إن لم تسر الأمور بسلاسة تعاون الدوقات الثلاثة قبل عشرين عامًا، فلن يكون التعامل مع تحالف الحرية الصغير، والصحراء المجاورة، والممر الذهبي، صعبًا جدًا على مدينة الصلوات البعيدة التي ظلت يقظة دائمًا.»
التوتر بين الملك تشابمان والدوقات الآن أعنف بكثير مما كان عليه الخلاف بين الملك نوفين والدوقات في الماضي.
«لكن المشكلة أن كل انتباهه سينتقل إلى النزاع الداخلي.»
«من يدري؟»
«وحتى إن واصل روكني التواصل مع بقية النبلاء، فإن جهوده لإدانة الملك ستتأثر.»
«ورغم أن نفوذهم كان محدودًا، فلا يمكن تجاهلهم.»
عقد ثاليس حاجبيه.
«رغم أنك بارع في إبقاء نفسك بعيدًا عن الأنظار، وربما لا يهتم الآخرون كثيرًا، فأنا أعرف الحقيقة أكثر من أي شخص.»
«إذًا، شكوك الوصي ليسبان منطقية.»
قلد ثاليس خطوات بوتراي بلا تكلف، بينما كانت يده اليمنى تنقر على مقبض سيفه بإيقاع منتظم.
قال الأمير بهدوء:
«لدي أصدقاء كثيرون. هذا كل ما في الأمر.»
«لامبارد متورط في النزاع الداخلي لتحالف الحرية.»
«لم يهز حكم الملك نوفين، الذي دام ثلاثين عامًا، شبه الجزيرة الغربية من دون سبب.»
«بل قد يكون هو من يقف وراء كل شيء.»
«وصار لامبارد في مأزق بسبب تلك الإدانة.»
«وهدفه إيقاف تقدم الدوق روكني ومدينة الصلوات البعيدة، لأنهما سيغرقان في مشكلاتهما، وإنقاذ إقليم الرمال السوداء من نار الإدانة على مستوى المملكة كلها.»
«رغم أن كل شيء جاء على هيئة أجزاء متناثرة، وبعضها لا يبدو مرتبطًا ببعض أصلًا…»
رفع بوتراي حاجبه.
«الجميع يتغيرون، بدرجة أو بأخرى.»
«من يدري؟»
«وأخبر تحالف الحرية بالدم أنه لا وجود لصداقة بين تنين عظيم ونمل لا قيمة له.»
توقف ثاليس بوجه حائر.
أخذ ثاليس نفسًا عميقًا.
«ومع ذلك، ما زلت لا أفهم.»
«بدلًا من الانتظار بلا حراك حتى يطرق بابي، ويجر المشكلات خلفه.»
«إن كانت هذه مجرد لعبة ذكاء بين الملك المنتخب والدوق روكني، فلماذا أرسل الملك تشابمان كينتفيدا إلى مدينة غيوم التنين؟»
تكشّر وجه بوتراي.
«ولماذا قال ليسبان إن مدينة غيوم التنين دُفعت إلى عين العاصفة؟»
«حسنًا.»
«لماذا مدينة غيوم التنين؟»
«هل تستطيع النوم ليلًا أصلًا؟»
توقف بوتراي هو الآخر.
رفع بوتراي حاجبيه.
وظهرت ابتسامة خافتة على شفتيه، ولمع في عينيه ضوء غريب.
«هل تحاول إقناعي بأن الأمر مجرد مصادفة؟»
«لقد وجدت مفتاح هذه المسألة، أيها الأمير الصغير.»
وفكر في المركيز شايلز، الذي كانت الابتسامة لا تفارق وجهه.
رفع ثاليس حاجبيه.
«وبذلك تسيطر على الجزء الجنوبي الشرقي من الممر الذهبي، وعلى ساحل بحر الممرات الطويلة، بل وتمتلك نفوذًا في أرض الأشواك.»
وظهرت ابتسامة خافتة على شفتيه، ولمع في عينيه ضوء غريب.
