Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 288

288
اعدادت القارئ
PDF

288

ظل ذهن ثاليس مشوشًا، لكنه بدأ يشعر بأنه ربما أمسك بشيء ما.

وتذكر…

أخرج بوتراي غليونه من جديد، وبدأ يملؤه بالتبغ.

واكتسبت نظرة ثاليس حدة جعلت بوتراي يشعر بالقلق ويرغب في تجنبها.

«الأمر كما قلت تمامًا.»

ثم أطلق زفرة، وقال بصعوبة كبيرة:

«إن رفض الدوق روكني، صاحب الإرادة الحديدية، الخضوع لإقليم الرمال السوداء، فلن يعتمد على أوامر التجنيد الصادرة باسم الملك، ولا على اسم الملك تشابمان.»

«الأمر كما قلت تمامًا.»

«بل سيقرر معالجة فوضى تحالف الحرية بنفسه.»

«وبعدها بقليل، وصل كينتفيدا.»

تلقى بوتراي نظرة الأمير دون أن يتهرب منها، وقال بصراحة:

«الملك نوفين أعلن الحرب.»

«لكنه يريد أيضًا مواصلة إدانة الملك تشابمان والوقوف في وجهه…»

ثم سأل ببساطة:

أخذ ثاليس نفسًا عميقًا.

لم يجف بعد.

«سيحتاج روكني إلى مساعدة إضافية لإسقاط تحالف الحرية بأقل ثمن ممكن.»

«لهذا أرسل إقليم الرمال السوداء شخصًا إلى مدينة غيوم التنين.»

وصارت أفكار الأمير أكثر وضوحًا.

حتى إنه لم يُظهر توترًا.

«مثل مدينة غيوم التنين.»

دم التنين الشبيه بالسم…

«مثل عائلة والتون، التي سبق أن أرسلت جنودها لمساعدة مدينة الصلوات البعيدة.»

على الأقل، وبإرشاد بوتراي، عثر على الخيط الذي يربط كل شيء.

رفع ثاليس رأسه بوجه مهيب.

أومأ بوتراي.

«بدأت أفهم الآن.»

«حتى ألد أعدائها داخل التحالف لم يجرؤوا على إثارة المشكلات لبضائعها.»

أومأ بوتراي، وأشعل غليونه.

أخذ ثاليس نفسًا عميقًا، وشد قبضتيه.

قال ثاليس بهدوء:

«لا خيار أمامها.»

«إن حصل روكني على دعم مدينة غيوم التنين، وإن وعدت الدوقة الكبرى بإرسال قواتها لمساعدة مدينة الصلوات البعيدة في الحرب، كما حدث قبل عشرين عامًا…»

أصبح وجه ثاليس شديد الجدية.

«فسيستطيع روكني رفض مؤامرة لامبارد الخبيثة وإدانتها بكل جرأة.»

عقد ثاليس حاجبيه.

«وسينظف فوضى تحالف الحرية، بينما يقول للملك “لا” بشجاعة.»

«كل شيء يتطابق.»

ثم أمسك ثاليس بذقنه بضيق وهو يفكر في الدوقة الكبرى الشابة.

ابتسم بوتراي، وسحب نفسًا عميقًا من غليونه.

«فهمت الآن.»

قال ثاليس، وقد استدار ونظر إليه بهدوء غريب:

«بعد أن اتخذ روكني قراره، جاء دور ساروما لتختار ما إذا كانت ستدعمه وتنضم إلى جانبه في مواجهة الملك أم لا.»

على الأقل، وبإرشاد بوتراي، عثر على الخيط الذي يربط كل شيء.

شخر بوتراي بخفة.

«ذلك الشخص أثار المتاعب، وذكّر الجميع بأن سيدتهم غير متزوجة…»

«لكن هذه المرة، مقارنة بالالتماس البسيط الذي رأيناه سابقًا، فالأمر مختلف تمامًا.»

«استغل شخص ما هذه الفرصة لإثارة نزاع في يوم جلسة شؤون الدولة، وتشبث بموضوع زواج الدوقة الكبرى.»

«إن دعمت مدينة الصلوات البعيدة، فهذا يعني أن عليها إخراج أوراقها للمساومة، ودفع الثمن، وتقديم الوعود.»

«هناك أمر واحد لا أفهمه.»

«عليها تجنيد الجنود، ثم إرسالهم إلى الغرب عند الضرورة لمحاربة تحالف الحرية وداعميه.»

تجمد ثاليس.

وأطلق بوتراي بعض الدخان، وأرخى أسنانه عن الغليون في فمه.

عقد ثاليس حاجبيه.

«الوضع الحالي يشبه المأزق الذي واجهه الملك كيسل حين اغتيل الأمير موريا، واضطر إلى الاختيار بين الحرب والسلام.»

«ينبغي أن تكون في طريقك إلى المكتبة الآن.»

«باسم مدينة غيوم التنين، على الدوقة الكبرى أن تتخذ قرارًا.»

قبض النبيل النحيل يده، وصارت نبرته قلقة.

«هل تخوض الحرب أم تختار السلام؟»

«ومن ينبغي تجنيده؟»

«هل تدفع الثمن وتدعم جهود مدينة الصلوات البعيدة لإنهاء قضية التحالف؟»

«إنها الأمواج العاتية التي كبحها نفوذ ليسبان ودعم بقية الدوقات.»

«أم تقف على الحياد وتراقب تطور الأمور؟»

«إذًا، إن أرسلت ساروما جيش عائلة والتون وحده دون قوات تابعيها…»

رفع الأمير رأسه ببطء.

حدق بوتراي بنظرة حادة، ونفث سحابة من الدخان.

القرار الذي أُجبر الملك كيسل على اتخاذه حين اغتيل الأمير موريا؟

«ربما كانت… مصادفة.»

تذكر ثاليس الملك الأعلى للكوكبة، حين رفع الصولجان في يده ببرود تحت ضغط التابعين في قصر النهضة.

«كيف ستوزع المصالح والتكاليف في الحرب؟»

«انتظر.»

«أم تقف على الحياد وتراقب تطور الأمور؟»

تذكر ثاليس العداوة القديمة بين البلدين، كما رواها بوتراي، ولم يستطع منع نفسه من الشعور بالدهشة.

قال الأمير بصوت خافت:

«كان الأمر سيبدو منطقيًا لو تعلق بأي جهة أخرى.»

شد ثاليس قبضته.

«لكن مدينة غيوم التنين…»

«إلا إن كنت لا تستطيع تحمل رؤية عشيقتك الصغيرة…»

قال بوتراي:

وبدا متفاجئًا قليلًا من رد فعل الأمير، لكنه أومأ بلا تعبير.

«آه.»

رفع الأمير رأسه ببطء.

وبدا متفاجئًا قليلًا من رد فعل الأمير، لكنه أومأ بلا تعبير.

دم التنين الشبيه بالسم…

«بالنسبة إلى أي شخص عادي من إيكستيدت، فموضوع تحالف الحرية لا يتجاوز مسألة: هل نخوض الحرب أم لا؟»

«ثم ضحك سوريا وقال: “لا، أنت لا تعرف.”»

«لكن بالنسبة إلى مدينة غيوم التنين وعائلة والتون، فالأمر لا يتعلق فقط بشرف التنين العظيم، بل بسمعة العائلة أيضًا.»

حدق الأمير في النبيل النحيل بوجه قاتم، وكان صوته مليئًا بالحيرة.

حدق بوتراي بنظرة حادة، ونفث سحابة من الدخان.

«هل تخوض الحرب أم تختار السلام؟»

«عليك أن تفهم أنه قبل عشرين عامًا، في اليوم الذي وصلت فيه رسالة حاكم تحالف الحرية القاسية إلى مدينة غيوم التنين، وقبل أن يجف الثلج الذائب على ملابس المبعوثين، أصدر نوفين السابع أوامر التجنيد دون تردد.»

«لكنه يريد أيضًا مواصلة إدانة الملك تشابمان والوقوف في وجهه…»

«وتحرك جيشه نحو تحالف الحرية.»

وأدار رأسه نحو شجرة شاهقة في الساحة، وحدق في جذورها المتعفنة.

أصبح وجه ثاليس شديد الجدية.

تنهد.

قال بوتراي، وقد صارت نبرته أكثر قتامة ببطء:

وحين ظن بوتراي أن الأمير قد اضطرب بسبب المعلومات الجديدة…

«وبعد عام، أمام شيوخ التحالف المرتجفين في حصن الحرية الذي استسلم آنذاك، قطع سوريا والتون، الابن الأكبر للملك نوفين، أصابع الحاكم العام واحدًا تلو الآخر.»

«في النهاية، يمكن تلخيص كل هذه المشكلات في جملة واحدة.»

«ويقال إنه بعد قطع كل إصبع، كان يصرخ في أحد الشيوخ سائلًا: “هل تعرف كيف تكتب رسالة؟”»

قال ثاليس، وقد استدار ونظر إليه بهدوء غريب:

«وبعد قطع الإصبع الأخير، أعاد الأمير سوريا إلى الحاكم العام، الذي كاد يفقد وعيه، رسالة الاعتماد الوقحة التي طالبت إيكستيدت بـ“إعادة تقييم العلاقة الدبلوماسية بين الطرفين”.»

دم التنين الشبيه بالسم…

«ثم ضحك سوريا وقال: “لا، أنت لا تعرف.”»

لم يجف بعد.

«وبعد ذلك، شنق كل الشيوخ الذين لم يجيبوا بـ“لا”.»

«كم ثمنًا ستكون الدوقة الكبرى، التي حكمت ست سنوات، مستعدة لدفعه حتى تضمن دعم التابعين لهذا الوعد؟»

عقد ثاليس حاجبيه.

وكان وجهه قاتمًا.

«سوريا والتون.»

لم يجف بعد.

«يبدو قائدًا قاسيًا.»

«والآن، بعد ست سنوات، ارتفعت أخيرًا بأكثر صورة جنونية.»

ضيق بوتراي عينيه، وخفض رأسه قليلًا.

«فسيستطيع روكني رفض مؤامرة لامبارد الخبيثة وإدانتها بكل جرأة.»

«لكنه نجح أيضًا في جعل تحالف الحرية يتذكر غضب التنين العظيم ورعبه.»

«ليت الأمور بهذه البساطة.»

«ولسنوات طويلة على امتداد الممر الذهبي، كان اسم سوريا أشد وقعًا من اسم الملك نوفين نفسه.»

«كل شيء يتطابق.»

«بل استفادت مدينة فاين في كاموس من ذلك أيضًا، بصفتها من أصهار عائلة والتون.»

لكن هذا المدخن العجوز، الذي يدخن التبغ وكأن حياته تعتمد عليه، اكتشف فجأة أن غليونه قد انطفأ.

«حتى ألد أعدائها داخل التحالف لم يجرؤوا على إثارة المشكلات لبضائعها.»

«الآن، بعدما تصاعد الصراع بين الملك والدوقات، وبدأ تحالف الحرية يثير المتاعب، وقد تطلب مدينة الصلوات البعيدة مساعدة عسكرية من مدينة غيوم التنين، وصارت ساروما في حاجة ماسة إلى دعم التابعين…»

شد ثاليس قبضته.

ارتفعت شفتا بوتراي خلف ثاليس ارتفاعًا بالكاد يُلاحظ.

نظر بوتراي إلى الأمير.

«حان موعد لقائك مع الدوقة الكبرى.»

«هل فهمت الآن، يا صاحب السمو؟»

«ثم عليها أن تضمن تنفيذ ذلك الوعد.»

«الملك نوفين أعلن الحرب.»

«وكم عدد من سيبقون هنا؟»

«وسوريا انتصر فيها.»

أومأ بوتراي، وأشعل غليونه.

«وهكذا، دافع جيلان من عائلة والتون عن كرامة إيكستيدت بالسلاح والدم.»

حدق بوتراي بنظرة حادة، ونفث سحابة من الدخان.

«لكن بعد عشرين عامًا، حين تواجه الدوقة الكبرى، التي يشكك الناس فيها ويدينونها، تحالف الحرية والمشكلة نفسها، ثم تختار الوقوف متفرجة على الحياد، وتختار الانكماش وتجنب القتال…»

«الملك نوفين أعلن الحرب.»

زفر ثاليس.

«مثل أن تكون مستعدة لإظهار حسن نيتها وثقتها لتابعيها.»

وأمسك أخيرًا بمفتاح الموقف كله.

«ثم ضحك سوريا وقال: “لا، أنت لا تعرف.”»

قال بحزم:

«مثل مدينة غيوم التنين.»

«لا خيار أمامها.»

وفي النهاية، تنهد.

«حتى تحافظ على سمعة أبيها وجدها، وتدافع عن كرامة عائلة رمح التنين ونفوذها، وتبطل الانتقادات والإدانات التي توجه إلى الدوقة الكبرى من خلف ظهرها…»

«لكن هذه المرة، مقارنة بالالتماس البسيط الذي رأيناه سابقًا، فالأمر مختلف تمامًا.»

«يجب على ساروما إرسال الجيش.»

«فهمت.»

«إذًا، في معركة الذكاء هذه بين الملك تشابمان والدوق روكني، التي أشعلها اضطراب تحالف الحرية، تمثل مدينة غيوم التنين المفتاح.»

«كم ثمنًا ستكون الدوقة الكبرى، التي حكمت ست سنوات، مستعدة لدفعه حتى تضمن دعم التابعين لهذا الوعد؟»

«الدوقة الكبرى طرف لا غنى عنه في هذه اللعبة.»

«باسم مدينة غيوم التنين، على الدوقة الكبرى أن تتخذ قرارًا.»

«وهي أيضًا نقطة التحول التي يحتاجها روكني لقلب الموازين وإعادة الملك تشابمان إلى نقطة البداية، ووضعه في موقف بالغ الحرج.»

«بصفته أعلى تابع للدوقة الكبرى، ووصي مدينة غيوم التنين، حاول شخص ما، أيًا كان، التواصل مع بقية التابعين دون علمه، محاولًا التدخل في ترتيب وراثة العرش.»

عقد ثاليس حاجبيه.

ثبت بوتراي عينيه على عيني ثاليس الرماديتين، وصارت نبرته مخيفة.

«لهذا أرسل إقليم الرمال السوداء شخصًا إلى مدينة غيوم التنين.»

هذا الصغير…

«لأنها تقع فعلًا في عين العاصفة، وتمثل عنصرًا حاسمًا في التوتر بين عدة قوى كبرى.»

قال بوتراي، وقد صارت نبرته أكثر قتامة ببطء:

لكن بوتراي هز رأسه.

وتذكرها في قاعة الأبطال، وهي ترتجف والدموع تملأ وجهها، وتحدق بعجز في خاتم النصر في يدها.

«ليت الأمور بهذه البساطة.»

«بصراحة، بسبب حادثة الأمس، أصبح موقفك الحالي محرجًا بعض الشيء.»

رفع ثاليس رأسه بدهشة.

«آه.»

«ماذا تقصد؟»

«بل استفادت مدينة فاين في كاموس من ذلك أيضًا، بصفتها من أصهار عائلة والتون.»

قال بوتراي:

وتذكرها في قاعة الأبطال، وهي ترتجف والدموع تملأ وجهها، وتحدق بعجز في خاتم النصر في يدها.

«كما قلت، هذا الوضع يشبه كثيرًا مأزق الملك كيسل قبل سنوات.»

«إنها الأمواج العاتية التي كبحها نفوذ ليسبان ودعم بقية الدوقات.»

سحب نفسًا من غليونه، ولمعت عيناه بالدهاء والحذر.

رمش بوتراي، ثم صرف بصره.

«إن قدمت الدوقة الكبرى وعدًا لمدينة الصلوات البعيدة، ودعمت قرار روكني بشن الحرب على تحالف الحرية في الغرب خلال هذه اللحظة الحرجة…»

أومأ بوتراي.

قبض النبيل النحيل يده، وصارت نبرته قلقة.

عقد ثاليس حاجبيه.

«فالسؤال هو: كم تابعًا سيدعم قرار الدوقة الكبرى؟»

«فهمت الآن.»

«كم رجلًا يمكن تجنيده؟»

«أخبرني يا بوتراي…»

«ومن ينبغي تجنيده؟»

رفع ثاليس رأسه بوجه مهيب.

«وكم عدد من سيبقون هنا؟»

«وبعد قطع الإصبع الأخير، أعاد الأمير سوريا إلى الحاكم العام، الذي كاد يفقد وعيه، رسالة الاعتماد الوقحة التي طالبت إيكستيدت بـ“إعادة تقييم العلاقة الدبلوماسية بين الطرفين”.»

«وكم عدد من سيُرسلون؟»

حدق الأمير في النبيل النحيل بوجه قاتم، وكان صوته مليئًا بالحيرة.

«والآن، بعد أن لم يعد عرش الملك المنتخب موجودًا في مدينة غيوم التنين، كيف ستقنع الدوقة الكبرى التابعين والنبلاء بخوض حرب طويلة من أجل شرف عائلة والتون؟»

اسود وجه الأمير كالسحب الرعدية.

«كيف ستوزع المصالح والتكاليف في الحرب؟»

«إلا إن كنت لا تستطيع تحمل رؤية عشيقتك الصغيرة…»

«إن رفض التابعون الامتثال، ولم تستجب لنداء الحرب سوى الأراضي المباشرة لعائلة والتون، فهل ينبغي مواصلة القتال؟»

«كيف ستوزع المصالح والتكاليف في الحرب؟»

«وإن جُمِع جيش بالفعل، فمن التابع المخضرم وصاحب الشرف الذي ينبغي أن يقوده؟»

مصادفة؟

«وإن أُرسلت القوات غربًا، فما مقدار القتال المطلوب لإظهار كرامة آل والتون وحماية مصالح المدينة في الوقت نفسه، دون إثارة استياء التابعين؟»

«انتظر يا بوتراي.»

«وإلى أي حد يجب أن تذهب الدوقة الكبرى قبل أن تُعتبر أفعالها دفاعًا عن شرف عائلة رمح التنين؟»

وشد النبيل قبضته على غليونه، وكانت عيناه باردتين.

تجمد ثاليس.

«سيحتاج روكني إلى مساعدة إضافية لإسقاط تحالف الحرية بأقل ثمن ممكن.»

المأزق الذي واجهه الملك كيسل قبل سنوات…

أخذ ثاليس نفسًا عميقًا، وشد قبضتيه.

ما واجهه كيسل…

«لأنها تقع فعلًا في عين العاصفة، وتمثل عنصرًا حاسمًا في التوتر بين عدة قوى كبرى.»

وهذا يعني…

لكن كلماته وقعت في أذني الأمير كدوي صاعقة.

ظهرت فكرة مخيفة في ذهنه.

«لكن هذه المرة، مقارنة بالالتماس البسيط الذي رأيناه سابقًا، فالأمر مختلف تمامًا.»

قال بوتراي بإيقاع غريب غير مريح:

أما تابع الرياح الوهمية، فكان يعقد ذراعيه مجددًا بتعبير محتقر.

«إن عجزت الدوقة الكبرى عن الوفاء بوعدها لمدينة الصلوات البعيدة، فلن تحصد سوى سمعة الحاكمة المترددة ضعيفة الإرادة.»

«ثم عليها أن تضمن تنفيذ ذلك الوعد.»

«لكن إن قدمت الوعد، ثم عجزت عن الوفاء به في اللحظة الحاسمة بسبب صراعات مدينة غيوم التنين الداخلية، مثل اعتراض التابعين، أو نقص الجنود والموارد، أو ربما عودة الجيش الذي جمعته مدينة غيوم التنين مهزومًا ومذلولًا…»

«سيحتاج روكني إلى مساعدة إضافية لإسقاط تحالف الحرية بأقل ثمن ممكن.»

«فعندئذ، وتحت أنظار إيكستيدت كلها، سيكون لهذه المسألة أثر مدمر على حكم الدوقة الكبرى.»

«الآن، بعدما تصاعد الصراع بين الملك والدوقات، وبدأ تحالف الحرية يثير المتاعب، وقد تطلب مدينة الصلوات البعيدة مساعدة عسكرية من مدينة غيوم التنين، وصارت ساروما في حاجة ماسة إلى دعم التابعين…»

عقد ثاليس حاجبيه.

«إن رفض التابعون الامتثال، ولم تستجب لنداء الحرب سوى الأراضي المباشرة لعائلة والتون، فهل ينبغي مواصلة القتال؟»

«إذًا، إن أرسلت ساروما جيش عائلة والتون وحده دون قوات تابعيها…»

أومأ بوتراي، وأشعل غليونه.

شخر بوتراي ببرود وهز رأسه.

«كما قلت، هذا الوضع يشبه كثيرًا مأزق الملك كيسل قبل سنوات.»

«حين لا يستطيع دوق نافذ، لديه عدد لا يُحصى من التابعين، إرسال سوى جيشه المباشر إلى ساحة القتال…»

قال بحزم:

«ففي نظر الكثيرين، يكون حكم ذلك الدوق قد انتهى.»

«إن حصل روكني على دعم مدينة غيوم التنين، وإن وعدت الدوقة الكبرى بإرسال قواتها لمساعدة مدينة الصلوات البعيدة في الحرب، كما حدث قبل عشرين عامًا…»

تنهد ثاليس بعمق.

«ويقال إنه بعد قطع كل إصبع، كان يصرخ في أحد الشيوخ سائلًا: “هل تعرف كيف تكتب رسالة؟”»

على الأقل، وبإرشاد بوتراي، عثر على الخيط الذي يربط كل شيء.

«أما الثمن، فهو أن تتحول من دوقة كبرى إلى زوجة دوق.»

يبدو أن…

لكن كلماته وقعت في أذني الأمير كدوي صاعقة.

قال بوتراي:

«لا بد أن ليسبان غاضب للغاية.»

«في النهاية، يمكن تلخيص كل هذه المشكلات في جملة واحدة.»

«حين كانت المدينة متحدة إلى درجة لا تُقهر من الداخل والخارج، وتتحرك بسهولة؟»

وأخذ نفسًا من غليونه، وانقبضت التجاعيد على وجهه النحيل.

أغمض ثاليس عينيه بوهن.

«الآن، تحت حكم الدوقة الكبرى، هل تستطيع مدينة غيوم التنين العودة إلى أيام الملك نوفين؟»

«مثل أن تكون مستعدة لإظهار حسن نيتها وثقتها لتابعيها.»

«حين كانت المدينة تهز شبه الجزيرة الغربية؟»

«وإن جُمِع جيش بالفعل، فمن التابع المخضرم وصاحب الشرف الذي ينبغي أن يقوده؟»

«حين كان الحاكم يسيطر على المدينة كلها كما تتحكم الذراع في الأصابع؟»

وأمسك أخيرًا بمفتاح الموقف كله.

«حين كانت المدينة متحدة إلى درجة لا تُقهر من الداخل والخارج، وتتحرك بسهولة؟»

«وسينظف فوضى تحالف الحرية، بينما يقول للملك “لا” بشجاعة.»

«في هذه اللحظة، يراقبها كل من مدينة غيوم التنين وعائلة والتون والدوقات والتابعين.»

شد ثاليس قبضته.

«وفي هذه اللحظة، تحتاج مدينة غيوم التنين وعائلة والتون إلى الهيبة لحشد جيشهما.»

«وفي هذه اللحظة، تحتاج مدينة غيوم التنين وعائلة والتون إلى الهيبة لحشد جيشهما.»

«لقد حان وقت اختبار قوتها.»

«وبعد ذلك، شنق كل الشيوخ الذين لم يجيبوا بـ“لا”.»

ضحك بوتراي ببرود.

«فعندئذ، وتحت أنظار إيكستيدت كلها، سيكون لهذه المسألة أثر مدمر على حكم الدوقة الكبرى.»

«حتى تدافع عن اسم عائلتها، وتحمي شرف بلادها، وتقف في وجه الملك تشابمان، يجب على الدوقة الكبرى، صاحبة الوضع الحساس، أن تمثل مدينة غيوم التنين وتقدم وعدًا.»

«ماذا تقصد بقولك: “لا علاقة لك بهذه المسألة في الوقت الحالي”؟»

«ثم عليها أن تضمن تنفيذ ذلك الوعد.»

«سوريا والتون.»

حدق ثاليس في بوتراي وفمه مفتوح.

وشد النبيل قبضته على غليونه، وكانت عيناه باردتين.

ثبت بوتراي عينيه على عيني ثاليس الرماديتين، وصارت نبرته مخيفة.

لم يجف بعد.

«كم ثمنًا ستكون الدوقة الكبرى، التي حكمت ست سنوات، مستعدة لدفعه حتى تضمن دعم التابعين لهذا الوعد؟»

عقد ثاليس حاجبيه.

أخذ ثاليس نفسًا عميقًا، وشد قبضتيه.

«وبعد ذلك، شنق كل الشيوخ الذين لم يجيبوا بـ“لا”.»

ثم أطلق زفرة، وقال بصعوبة كبيرة:

وأطلق بوتراي بعض الدخان، وأرخى أسنانه عن الغليون في فمه.

«ثمنًا؟»

«كم رجلًا يمكن تجنيده؟»

«مثل…»

«وإلى أي حد يجب أن تذهب الدوقة الكبرى قبل أن تُعتبر أفعالها دفاعًا عن شرف عائلة رمح التنين؟»

أومأ بوتراي.

«كل شيء يتطابق.»

وراقب وجه الأمير، ثم أطلق تنهيدة مشحونة بالمشاعر قبل أن يقول بصوت خافت:

أما تابع الرياح الوهمية، فكان يعقد ذراعيه مجددًا بتعبير محتقر.

«مثل أن تكون مستعدة لإظهار حسن نيتها وثقتها لتابعيها.»

«في النهاية، يمكن تلخيص كل هذه المشكلات في جملة واحدة.»

«مثل أن تتزوج الدوقة الكبرى بمن هو أدنى منها رتبة، من أحد التابعين…»

أطبق الأمير أسنانه، وصارت نبرته أكثر قلقًا.

«…حتى تحافظ على مركز السلطة داخل مدينة غيوم التنين، مقابل ثقة التابعين وتعاونهم.»

«وإن جُمِع جيش بالفعل، فمن التابع المخضرم وصاحب الشرف الذي ينبغي أن يقوده؟»

«وبدعم زوجها، واستمرار سلالة الدم، يمكنها إعادة بناء فخر عائلة والتون وشرفها.»

لم ينته الأمر.

«أما الثمن، فهو أن تتحول من دوقة كبرى إلى زوجة دوق.»

حدق ثاليس في بوتراي وفمه مفتوح.

كان صوت بوتراي هادئًا.

«فهمت الآن.»

لكن كلماته وقعت في أذني الأمير كدوي صاعقة.

وعقد حاجبيه، وأطبق أسنانه.

أغمض ثاليس عينيه بوهن.

«ينبغي أن تكون في طريقك إلى المكتبة الآن.»

وعقد حاجبيه، وأطبق أسنانه.

«وسينظف فوضى تحالف الحرية، بينما يقول للملك “لا” بشجاعة.»

ظهرت في ذهنه المحتالة الصغيرة قبل ست سنوات.

«هل تخوض الحرب أم تختار السلام؟»

تذكر ذلك اليوم، قبل ست سنوات، حين التقى فتاة مغطاة بالغبار في المكتبة، تقرأ وكأنها مدمنة على الصفحات.

«كم ثمنًا ستكون الدوقة الكبرى، التي حكمت ست سنوات، مستعدة لدفعه حتى تضمن دعم التابعين لهذا الوعد؟»

وتذكرها في قاعة الأبطال، وهي ترتجف والدموع تملأ وجهها، وتحدق بعجز في خاتم النصر في يدها.

«مثل…»

وتذكرها في شارع حي الدرع، وهي تصرخ وتسحبه بعيدًا عن المجسات.

«الأمر كما قلت تمامًا.»

وتذكر…

«وبدعم زوجها، واستمرار سلالة الدم، يمكنها إعادة بناء فخر عائلة والتون وشرفها.»

فتح ثاليس عينيه وقال بضعف:

«…حتى تحافظ على مركز السلطة داخل مدينة غيوم التنين، مقابل ثقة التابعين وتعاونهم.»

«أخبرني يا بوتراي…»

ولم يكن مضطربًا.

«الآن، بعدما تصاعد الصراع بين الملك والدوقات، وبدأ تحالف الحرية يثير المتاعب، وقد تطلب مدينة الصلوات البعيدة مساعدة عسكرية من مدينة غيوم التنين، وصارت ساروما في حاجة ماسة إلى دعم التابعين…»

ضيق بوتراي عينيه، وخفض رأسه قليلًا.

«استغل شخص ما هذه الفرصة لإثارة نزاع في يوم جلسة شؤون الدولة، وتشبث بموضوع زواج الدوقة الكبرى.»

ضغط ثاليس على مقبض سيفه، وتقدم خطوة.

«ذلك الشخص أثار المتاعب، وذكّر الجميع بأن سيدتهم غير متزوجة…»

ما واجهه كيسل…

رفع ثاليس رأسه، وتنهد بإرهاق، وقال بفتور:

«استغل شخص ما هذه الفرصة لإثارة نزاع في يوم جلسة شؤون الدولة، وتشبث بموضوع زواج الدوقة الكبرى.»

«هل هي مصادفة فعلًا؟»

«باسم مدينة غيوم التنين، على الدوقة الكبرى أن تتخذ قرارًا.»

لم يجب بوتراي فورًا.

ظهرت في ذهنه المحتالة الصغيرة قبل ست سنوات.

وأدار رأسه نحو شجرة شاهقة في الساحة، وحدق في جذورها المتعفنة.

«سوريا والتون.»

وفي النهاية، تنهد.

«كم ثمنًا ستكون الدوقة الكبرى، التي حكمت ست سنوات، مستعدة لدفعه حتى تضمن دعم التابعين لهذا الوعد؟»

«هناك مقولة جريئة بعض الشيء، لكنها صحيحة في أغلب الأحيان.»

أومأ بوتراي.

«أنصحك بأن تتذكرها.»

«لماذا طلب كينتفيدا مقابلتي؟»

وشد النبيل قبضته على غليونه، وكانت عيناه باردتين.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 2 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉F A🔥 1004mohaamned alrehaili🔥 1005محمد جبران🔥 1006A G🔥 1007Ahmed Asem🔥 1008Oussama Ait ouakrim🔥 1009Daniah Mulki🔥 10010Abdullah Alamoudi🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Basil Alfaifi💎 1008husam Al marzouqi💎 1009Nasser Bin zayed💎 10010Abdullah Alzahrani💎 100

«لا وجود للمصادفات في السياسة.»

«لماذا أراد لقاء أمير من الكوكبة؟»

خفض ثاليس رأسه بإحباط.

أمام نظرة ثاليس المستجوبة، سعل النبيل النحيل، ثم صارت ملامحه جادة.

هبت نسمة عبر ساحة الدم.

وتذكر…

وفي البعيد، بدا أن ويا يشتكي لرالف من شيء ما.

وكان يفكر في شيء ما.

أما تابع الرياح الوهمية، فكان يعقد ذراعيه مجددًا بتعبير محتقر.

«وسينظف فوضى تحالف الحرية، بينما يقول للملك “لا” بشجاعة.»

قال الأمير بصوت خافت:

شخر بوتراي بخفة.

«فهمت.»

«هناك مقولة جريئة بعض الشيء، لكنها صحيحة في أغلب الأحيان.»

«كل شيء يتطابق.»

«وسوريا انتصر فيها.»

ورفع رأسه نحو الشمس فوقه.

ونظر إلى النبيل عاقدًا حاجبيه بريبة.

«في البداية، جاءت إدانة الملك التي بدأتها مدينة الصلوات البعيدة.»

قال بوتراي:

«ثم جاءت المشكلات المتواصلة التي واجهها الملك تشابمان.»

«ماذا تقصد؟»

«ثم حادثة يوم جلسة المجلس.»

«بعد أن اتخذ روكني قراره، جاء دور ساروما لتختار ما إذا كانت ستدعمه وتنضم إلى جانبه في مواجهة الملك أم لا.»

«وبعدها بقليل، وصل كينتفيدا.»

وأخذ نفسًا من غليونه، وانقبضت التجاعيد على وجهه النحيل.

«وأخيرًا، تحالف الحرية…»

«وبعد عام، أمام شيوخ التحالف المرتجفين في حصن الحرية الذي استسلم آنذاك، قطع سوريا والتون، الابن الأكبر للملك نوفين، أصابع الحاكم العام واحدًا تلو الآخر.»

راقب بوتراي الأمير بصمت، مستمعًا إلى كلامه.

«من وجهة نظر شخص خارجي، أثار تحالف الحرية هذه الفوضى بسبب تعارض المصالح بينه وبين إيكستيدت، مدفوعًا بالاضطرابات الداخلية التي تراكمت داخل أمة التنين العظيم طوال السنوات الست الماضية.»

قال ثاليس:

«فسيستطيع روكني رفض مؤامرة لامبارد الخبيثة وإدانتها بكل جرأة.»

«من وجهة نظر شخص خارجي، أثار تحالف الحرية هذه الفوضى بسبب تعارض المصالح بينه وبين إيكستيدت، مدفوعًا بالاضطرابات الداخلية التي تراكمت داخل أمة التنين العظيم طوال السنوات الست الماضية.»

«ولن يتوقف حتى يُقضى على أحد الطرفين تمامًا.»

ثم قال بحزم:

«كان الأمر سيبدو منطقيًا لو تعلق بأي جهة أخرى.»

«لكن في الحقيقة، هذا هو الصدع الذي خلفه اختيار الملك الغريب قبل ست سنوات.»

اتسعت عينا ثاليس فورًا بدهشة.

«إنه صراع العقول بين تشابمان وروكني، وبين إقليم الرمال السوداء ومدينة الصلوات البعيدة، وبين الملك المنتخب والدوقات.»

«سوريا والتون.»

«ولن يتوقف حتى يُقضى على أحد الطرفين تمامًا.»

«في النهاية، يمكن تلخيص كل هذه المشكلات في جملة واحدة.»

«والآن، حان وقت الخطوة التالية…»

«إن رفض التابعون الامتثال، ولم تستجب لنداء الحرب سوى الأراضي المباشرة لعائلة والتون، فهل ينبغي مواصلة القتال؟»

ضغط ثاليس على مقبض سيفه، وتقدم خطوة.

وفي البعيد، بدا أن ويا يشتكي لرالف من شيء ما.

وكان وجهه قاتمًا.

«يبدو قائدًا قاسيًا.»

«أما من الداخل، فهو الخلاف الذي سببه موت نوفين وخط الخلافة غير التقليدي، والذي أدى إلى وصول الدوقة الكبرى والتون إلى الحكم.»

«وهي أيضًا نقطة التحول التي يحتاجها روكني لقلب الموازين وإعادة الملك تشابمان إلى نقطة البداية، ووضعه في موقف بالغ الحرج.»

«إنها الأمواج العاتية التي كبحها نفوذ ليسبان ودعم بقية الدوقات.»

«إذًا، في معركة الذكاء هذه بين الملك تشابمان والدوق روكني، التي أشعلها اضطراب تحالف الحرية، تمثل مدينة غيوم التنين المفتاح.»

«والآن، بعد ست سنوات، ارتفعت أخيرًا بأكثر صورة جنونية.»

وتذكرها في شارع حي الدرع، وهي تصرخ وتسحبه بعيدًا عن المجسات.

أطبق الأمير أسنانه، وصارت نبرته أكثر قلقًا.

«لا أعرف.»

«لا بد أن ليسبان غاضب للغاية.»

«بالنسبة إلى أي شخص عادي من إيكستيدت، فموضوع تحالف الحرية لا يتجاوز مسألة: هل نخوض الحرب أم لا؟»

«بصفته أعلى تابع للدوقة الكبرى، ووصي مدينة غيوم التنين، حاول شخص ما، أيًا كان، التواصل مع بقية التابعين دون علمه، محاولًا التدخل في ترتيب وراثة العرش.»

أغمض ثاليس عينيه بوهن.

ارتفعت شفتا بوتراي خلف ثاليس ارتفاعًا بالكاد يُلاحظ.

«لا بد أن ليسبان غاضب للغاية.»

«أنت محق في هذا.»

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 2 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉F A🔥 1004mohaamned alrehaili🔥 1005محمد جبران🔥 1006A G🔥 1007Ahmed Asem🔥 1008Oussama Ait ouakrim🔥 1009Daniah Mulki🔥 10010Abdullah Alamoudi🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Basil Alfaifi💎 1008husam Al marzouqi💎 1009Nasser Bin zayed💎 10010Abdullah Alzahrani💎 100

«رغم احتمال وجود شخص يحرك الخيوط في الظلام، فهذه بالفعل بذرة الخلاف التي زرعناها في مدينة غيوم التنين قبل ست سنوات، حين ركضنا في أرجاء قصر الروح البطولي، ثم حطمنا قواعده وتقاليده.»

«بعد أن اتخذ روكني قراره، جاء دور ساروما لتختار ما إذا كانت ستدعمه وتنضم إلى جانبه في مواجهة الملك أم لا.»

قال النبيل النحيل ذلك بانفعال عميق.

«آه.»

وكأنه عاد إلى تلك الأيام اليائسة في مدينة غيوم التنين، حين اضطر إلى الفرار خوفًا على حياته.

ولم يكن مضطربًا.

«لقد نبتت هذه البذرة بعد ست سنوات، وعادت لتضرب إيكستيدت.»

حدق بوتراي بنظرة حادة، ونفث سحابة من الدخان.

شد ثاليس أسنانه بوجه متصلب، وقبض يده حتى كاد يسحقها.

ثم أمسك ثاليس بذقنه بضيق وهو يفكر في الدوقة الكبرى الشابة.

اللعنة.

«استغل شخص ما هذه الفرصة لإثارة نزاع في يوم جلسة شؤون الدولة، وتشبث بموضوع زواج الدوقة الكبرى.»

لم ينته الأمر.

شد ثاليس أسنانه بوجه متصلب، وقبض يده حتى كاد يسحقها.

دم التنين الشبيه بالسم…

«رغم احتمال وجود شخص يحرك الخيوط في الظلام، فهذه بالفعل بذرة الخلاف التي زرعناها في مدينة غيوم التنين قبل ست سنوات، حين ركضنا في أرجاء قصر الروح البطولي، ثم حطمنا قواعده وتقاليده.»

لم يجف بعد.

وحين ظن بوتراي أن الأمير قد اضطرب بسبب المعلومات الجديدة…

بل ما يزال يجري داخل مدينة غيوم التنين.

طبق ثاليس شفتيه، وتحرك الموضع بين حاجبيه قليلًا.

ساد الصمت بينهما.

فتح ثاليس عينيه وقال بضعف:

وحين ظن بوتراي أن الأمير قد اضطرب بسبب المعلومات الجديدة…

«حين لا يستطيع دوق نافذ، لديه عدد لا يُحصى من التابعين، إرسال سوى جيشه المباشر إلى ساحة القتال…»

قال ثاليس، وقد استدار ونظر إليه بهدوء غريب:

قال بوتراي:

«هناك أمر واحد لا أفهمه.»

قال بوتراي:

«لماذا أنا؟»

حدق ثاليس في بوتراي وفمه مفتوح.

حدق النبيل في ثاليس بدهشة.

شد ثاليس أسنانه بوجه متصلب، وقبض يده حتى كاد يسحقها.

وعلى غير المتوقع، لم يبدُ الأمير مذعورًا.

تذكر ثاليس العداوة القديمة بين البلدين، كما رواها بوتراي، ولم يستطع منع نفسه من الشعور بالدهشة.

ولم يكن مضطربًا.

«صياغتك قبل قليل…»

ولم تتغير ملامحه بشكل واضح.

وكان يفكر في شيء ما.

حتى إنه لم يُظهر توترًا.

«وهكذا، دافع جيلان من عائلة والتون عن كرامة إيكستيدت بالسلاح والدم.»

هذا الصغير…

«لكن هذه المرة، مقارنة بالالتماس البسيط الذي رأيناه سابقًا، فالأمر مختلف تمامًا.»

مقارنة بما كان عليه قبل ست سنوات…

القرار الذي أُجبر الملك كيسل على اتخاذه حين اغتيل الأمير موريا؟

طبق ثاليس شفتيه، وتحرك الموضع بين حاجبيه قليلًا.

«الوضع الحالي يشبه المأزق الذي واجهه الملك كيسل حين اغتيل الأمير موريا، واضطر إلى الاختيار بين الحرب والسلام.»

وكان يفكر في شيء ما.

«ذلك الشخص أثار المتاعب، وذكّر الجميع بأن سيدتهم غير متزوجة…»

«هذه معركة بين الملك تشابمان والدوق روكني.»

«سيحتاج روكني إلى مساعدة إضافية لإسقاط تحالف الحرية بأقل ثمن ممكن.»

«وقد جُرت مدينة غيوم التنين إلى العاصفة.»

وكان وجهه قاتمًا.

واكتسبت نظرة ثاليس حدة جعلت بوتراي يشعر بالقلق ويرغب في تجنبها.

أمام نظرة ثاليس المستجوبة، سعل النبيل النحيل، ثم صارت ملامحه جادة.

«لكن لماذا؟»

ساد الصمت بينهما.

ثم سأل ببساطة:

عقد ثاليس حاجبيه.

«لماذا طلب كينتفيدا مقابلتي؟»

وعلى غير المتوقع، لم يبدُ الأمير مذعورًا.

«لماذا أراد لقاء أمير من الكوكبة؟»

قبض النبيل النحيل يده، وصارت نبرته قلقة.

تحت نظرة الأمير، أخذ بوتراي نفسًا، ورفع يده المتصلبة ممسكًا بغليونه.

تذكر ثاليس العداوة القديمة بين البلدين، كما رواها بوتراي، ولم يستطع منع نفسه من الشعور بالدهشة.

«لا أعرف.»

فتح ثاليس عينيه وقال بضعف:

رمش بوتراي، ثم صرف بصره.

«هناك أمر واحد لا أفهمه.»

«ربما كانت… مصادفة.»

«عليها تجنيد الجنود، ثم إرسالهم إلى الغرب عند الضرورة لمحاربة تحالف الحرية وداعميه.»

مصادفة؟

«الآن، بعدما تصاعد الصراع بين الملك والدوقات، وبدأ تحالف الحرية يثير المتاعب، وقد تطلب مدينة الصلوات البعيدة مساعدة عسكرية من مدينة غيوم التنين، وصارت ساروما في حاجة ماسة إلى دعم التابعين…»

في تلك اللحظة، ضيق ثاليس عينيه، وكأنه يبحث عن شيء في عيني بوتراي.

«بصراحة، بسبب حادثة الأمس، أصبح موقفك الحالي محرجًا بعض الشيء.»

ابتسم بوتراي، وسحب نفسًا عميقًا من غليونه.

حدق الأمير في النبيل النحيل بوجه قاتم، وكان صوته مليئًا بالحيرة.

لكن هذا المدخن العجوز، الذي يدخن التبغ وكأن حياته تعتمد عليه، اكتشف فجأة أن غليونه قد انطفأ.

«سوريا والتون.»

تنهد.

«لماذا طلب كينتفيدا مقابلتي؟»

«أنصحك بألا تتدخل كثيرًا في هذه المسألة داخل مدينة غيوم التنين.»

«كم ثمنًا ستكون الدوقة الكبرى، التي حكمت ست سنوات، مستعدة لدفعه حتى تضمن دعم التابعين لهذا الوعد؟»

«بصراحة، بسبب حادثة الأمس، أصبح موقفك الحالي محرجًا بعض الشيء.»

«حين لا يستطيع دوق نافذ، لديه عدد لا يُحصى من التابعين، إرسال سوى جيشه المباشر إلى ساحة القتال…»

هز بوتراي كتفيه.

وأطلق بوتراي بعض الدخان، وأرخى أسنانه عن الغليون في فمه.

«وفي النهاية، لا علاقة لك بهذه المسألة في الوقت الحالي.»

«لكن بعد عشرين عامًا، حين تواجه الدوقة الكبرى، التي يشكك الناس فيها ويدينونها، تحالف الحرية والمشكلة نفسها، ثم تختار الوقوف متفرجة على الحياد، وتختار الانكماش وتجنب القتال…»

«إلا إن كنت لا تستطيع تحمل رؤية عشيقتك الصغيرة…»

أطبق الأمير أسنانه، وصارت نبرته أكثر قلقًا.

تجمد ثاليس للحظة.

«إنه صراع العقول بين تشابمان وروكني، وبين إقليم الرمال السوداء ومدينة الصلوات البعيدة، وبين الملك المنتخب والدوقات.»

ابتسم بوتراي.

«الأمر كما قلت تمامًا.»

اسود وجه الأمير كالسحب الرعدية.

وعلى غير المتوقع، لم يبدُ الأمير مذعورًا.

ونظر إلى النبيل عاقدًا حاجبيه بريبة.

«إلا إن كنت لا تستطيع تحمل رؤية عشيقتك الصغيرة…»

«عشيقتي الصغيرة؟»

«لكن بعد عشرين عامًا، حين تواجه الدوقة الكبرى، التي يشكك الناس فيها ويدينونها، تحالف الحرية والمشكلة نفسها، ثم تختار الوقوف متفرجة على الحياد، وتختار الانكماش وتجنب القتال…»

رمش بوتراي مجددًا.

حدق ثاليس في بوتراي وفمه مفتوح.

«كانت مجرد مزحة، يا صاحب السمو.»

أومأ بوتراي.

شخر ثاليس بانزعاج، وعقد ذراعيه.

«الأمر كما قلت تمامًا.»

لكنه تجمد فجأة.

«إن حصل روكني على دعم مدينة غيوم التنين، وإن وعدت الدوقة الكبرى بإرسال قواتها لمساعدة مدينة الصلوات البعيدة في الحرب، كما حدث قبل عشرين عامًا…»

عقد ثاليس حاجبيه، وراح يتفحص وجه بوتراي عن كثب.

سحب نفسًا من غليونه، ولمعت عيناه بالدهاء والحذر.

«انتظر يا بوتراي.»

«وبعد عام، أمام شيوخ التحالف المرتجفين في حصن الحرية الذي استسلم آنذاك، قطع سوريا والتون، الابن الأكبر للملك نوفين، أصابع الحاكم العام واحدًا تلو الآخر.»

«صياغتك قبل قليل…»

وتذكرها في شارع حي الدرع، وهي تصرخ وتسحبه بعيدًا عن المجسات.

حدق الأمير في النبيل النحيل بوجه قاتم، وكان صوته مليئًا بالحيرة.

رفع ثاليس رأسه، وتنهد بإرهاق، وقال بفتور:

«ماذا تقصد بقولك: “لا علاقة لك بهذه المسألة في الوقت الحالي”؟»

وكان يفكر في شيء ما.

أمام نظرة ثاليس المستجوبة، سعل النبيل النحيل، ثم صارت ملامحه جادة.

شخر ثاليس بانزعاج، وعقد ذراعيه.

«حان موعد لقائك مع الدوقة الكبرى.»

ظهرت فكرة مخيفة في ذهنه.

وقال بوجه صارم:

«لماذا أراد لقاء أمير من الكوكبة؟»

«ينبغي أن تكون في طريقك إلى المكتبة الآن.»

«الملك نوفين أعلن الحرب.»

«لا يجدر بك أن تجعل الدوقة الكبرى تنتظر طويلًا.»

أما تابع الرياح الوهمية، فكان يعقد ذراعيه مجددًا بتعبير محتقر.

اتسعت عينا ثاليس فورًا بدهشة.

«ماذا تقصد بقولك: “لا علاقة لك بهذه المسألة في الوقت الحالي”؟»

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 2 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉F A🔥 100
4mohaamned alrehaili🔥 100
5محمد جبران🔥 100
6A G🔥 100
7Ahmed Asem🔥 100
8Oussama Ait ouakrim🔥 100
9Daniah Mulki🔥 100
10Abdullah Alamoudi🔥 100

«سوريا والتون.»

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط