Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 296

296
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

296

«لا تستهِن أبدًا بشجاعة أهل الشمال.»

وكان حرس الدوقة الكبرى، وحرس الأمير بقيادة جاستن، يرابطون حول العربة، محيطين بوفد إقليم الرمال السوداء الدبلوماسي، المؤلف من أكثر من عشرة جنود.

هذا ما قاله بوتراي لثاليس قبل ست سنوات، بعدما نجوا بأعجوبة من الموت. وقد وافقه الأمير آنذاك بكل اقتناع.

«مثل…»

لكن ثاليس، وهو يحدق الآن في الملك تشابمان الجالس داخل العربة بثبات صخرة لا تتزحزح، أدرك مذعورًا أنه لم يفهم بعد الثقل الحقيقي لتلك الكلمات.

بدأ قلب ثاليس يتوتر ببطء.

حدق الملك تشابمان في ثاليس ببرود، يتفحصه بنظرته النافذة… تمامًا كما فعل حين التقيا أول مرة قبل ست سنوات.

«وتأمل أنني لا أفعل سوى التظاهر بالقوة؟»

على مدى تلك السنوات الست، تخيل ثاليس هذا المشهد مئات المرات: الملك المرعب يقف فوق أعلى نقطة في مدينة الرمال السوداء، ويوجه نظرته العميقة الباردة صوب مدينة غيوم التنين، ثم يصدر بصوته المتمهل أوامر خطرة تستهدف أمير الكوكبة.

ثم قال بهدوء:

لكن مهما أجهد ثاليس عقله واستنزف تفكيره، لما استطاع أن يتخيل أنهما سيلتقيان بعد ست سنوات بهذه الطريقة.

قال الملك تشابمان بحدة:

«أنت…»

«لكن إيكستيدت التي أحلم بها تبتعد عني أكثر فأكثر.»

اتسعت عينا ثاليس، عاجزًا عن تصديق ما يراه.

هذه أعظم نقاط ضعف ساروما.

«هل جننت؟»

«واجهت تحديات لا حصر لها وأنا أحاول تنفيذ حكمي.»

لم يجبه الملك تشابمان، وظلت نظرته باردة كما هي.

اللعنة.

أما ثاليس فأخذ يتفقد ما حوله دون وعي.

«الخيار بين يديك.»

قال الملك بصوته البارد المنهك:

رفع الملك حاجبًا.

«لا تقلق.»

كان ثاليس بارعًا عادة في التفكير والحفاظ على هدوئه أثناء معالجة الأمور.

«لا يوجد هنا سوانا.»

وبذل قصارى جهده ليقنع نفسه بألّا يتصرف باندفاع.

لم يكن في العربة المظلمة سوى نافذة صغيرة، مصنوعة من زجاج قطرة البلور الرمادي الذي يتيح الرؤية من جهة واحدة.

ثم تابع:

وكان حرس الدوقة الكبرى، وحرس الأمير بقيادة جاستن، يرابطون حول العربة، محيطين بوفد إقليم الرمال السوداء الدبلوماسي، المؤلف من أكثر من عشرة جنود.

«للأسف، أنا لا أصدقك.»

كف ثاليس عن النظر حوله، وأخذ نفسًا عميقًا، ثم أجبر نفسه على الهدوء والتفكير.

«دع مدينة غيوم التنين بأكملها…»

ما الذي يحدث؟

«أظن أنه قدم لك وعدًا…»

لامبارد نفسه جاء إلى مدينة غيوم التنين؟

«كنت أراقب رد فعلك.»

والأهم من ذلك…

وامتلأ ذهنه بالشكوك، بينما شد قبضتيه قليلًا.

غمر العرق البارد جسد ثاليس دون أن يشعر، وهو يثبت نظره على الملك تشابمان.

ما هذا بحق…

لا أحد في إيكستيدت كلها يعلم أن حاكم المملكة بأسرها يخفي هويته الآن، ويتوارى وسط هذا الوفد الدبلوماسي الصغير بقيادة الفيكونت كينتفيدا.

التقت نظرة الأمير الحادة والعدوانية المثلجة مباشرة بنظرة الملك.

وهذا يعني أيضًا أن…

ورأى أن لامبارد، الذي نادرًا ما يبتسم، قد رفع زاوية شفتيه قليلًا.

ابتلع الأمير ريقه، وقال من بين أسنانه:

«الساحرة الحمراء…»

«هل تعرف ما حل بالملك المنتخب بالاشتراك السابق لإيكستيدت، ذلك الرجل المغرور المفرط في ثقته بنفسه، حين تخلى عن حمايته المشددة ودخل أرضًا خطرة؟»

نظر الأمير غريزيًا إلى خارج العربة.

كان قد تجاوز صدمته الأولى، فعقد حاجبيه وعدّل نبرته حتى تبدو طبيعية.

«تعرف، لقد فوجئت أنا أيضًا في البداية.»

«سأعطيك تلميحًا.»

هزيمة ساحقة؟

«اسمه يبدأ بحرف النون.»

أخذ الأمير نفسًا عميقًا.

أطلق الملك تشابمان شخيرًا خافتًا، وتعذر قراءة ما يجول في نفسه.

ثم سأل بتعبير مسترخٍ ووضعية خالية تمامًا من الدفاع:

«بالطبع أعرفه.»

وتدفقت خطيئة نهر الجحيم داخل جسده.

«بل أعرفه جيدًا جدًا.»

قال الملك بصوته البارد المنهك:

«فبعكسك، أنت الذي لم تعرفه سوى يوم عابر، نشأت أنا على سماع قصصه والتطلع إلى صورته.»

طرق، طرق، طرق.

عقد ثاليس حاجبيه قليلًا.

وثبت عينيه الحادتين الباردتين على ثاليس من مسافة قريبة جدًا، حتى شعر الأمير بضغط خانق.

وتذكر ذلك الملك الذي يستحيل نسيانه.

ورأى أن لامبارد، الذي نادرًا ما يبتسم، قد رفع زاوية شفتيه قليلًا.

قال الملك الجديد بلا اكتراث:

لكن قلبه بدأ يخفق أسرع فأسرع.

«ولهذا عرفت آنذاك أنه لو لم يفعل ما فعله، لكانت العاقبة أسوأ بكثير.»

هز ثاليس رأسه ساخرًا.

أخذ ثاليس نفسًا عميقًا.

«وفي الوقت نفسه، أبذل جهدي حتى لا أصبح أنا طعامها في الماء.»

وإدراكًا منه للخطر الذي يمثله لامبارد، قرر أن يكف عن تبادل الأحاديث الفارغة ويدخل في صلب الموضوع.

وكاد يفتح فمه ويصرخ غريزيًا.

أسند ظهره إلى مقعد العربة وقال بهدوء:

ضيق الملك عينيه، وراقب الأمير الثاني يرفع رأسه مجددًا باهتمام.

«كل ما علي فعله الآن هو أن أصرخ.»

رفع الملك تشابمان صوته، كما لو كان يستجوبه ويضيّق عليه.

«وعندها سيختفي تشابمان الأول الشهير إلى الأبد، كما يذوب آخر الثلج مع مطلع الربيع، دون أن يبقى له أدنى أثر.»

«وفي الوقت نفسه، تحاول إقناع جماعة أخرى بالتخلي عما تنعم به الآن.»

«ولن يستطيع كينتفيدا ولا كروش إنقاذك.»

وفجأة، تمسك الأمير الثاني بالنقطة الأهم.

ضيق عينيه، وبذل جهده ليراقب تعبير الملك تحت الإضاءة الخافتة.

والأهم من ذلك…

«وربما يمسح الوصي ليسبان دموعه فرحًا، وهو يبلغ المملكة كلها أن وفد إقليم الرمال السوداء الدبلوماسي تعرض، مع بالغ الأسف، لكمين في طريق عودته، وأن مدينة غيوم التنين تعرب عن عميق أسفها حيال—»

لقد أُغلقت جميع مخارجك.

طرق!

قبض ثاليس يديه من جديد دون وعي.

وضع الملك يده على غمد سيفه.

«ويستطيع أمير الكوكبة المميز ذاك أن يكف عن القلق من أخطر أعدائه.»

وتذكر ثاليس النصائح التي ظل نيكولاس وويا والآخرون يرددونها عليه طوال السنوات الست الماضية، فثبت نظره على أعلى كتف لامبارد.

«يجوب روكني وليكو أنحاء المملكة مندّدين بظلم الملك.»

وفي الوقت نفسه، حرك يده إلى الخلف ناحية فخذه، عمدًا أو من غير عمد، مقتربًا من خنجر «جي سي» المعلق عند خصره.

لكن حين وصلت الكلمات إلى طرف لسانه، أجبر نفسه على التوقف.

في عربة ضيقة ومزدحمة كهذه، لن يكون السيف الطويل سوى عبء يقيّد حامله.

«ساروما؟»

وفوق ذلك…

وعندها سيظل هذا السر إلى الأبد…

رمق ثاليس باب العربة بطرف عينه.

لم يقل ثاليس شيئًا.

ما إن أخرج من العربة حتى أفوز.

لا أحد في إيكستيدت كلها يعلم أن حاكم المملكة بأسرها يخفي هويته الآن، ويتوارى وسط هذا الوفد الدبلوماسي الصغير بقيادة الفيكونت كينتفيدا.

لكن ما تخيله لم يحدث.

فتح ثاليس عينيه، واستنشق بعمق.

مال الملك تشابمان قليلًا إلى الأمام.

«إذن، الفتاة الجالسة في قصر الروح البطولي ليست فعلًا من دم عائلة والتون، أليس كذلك؟»

وثبت عينيه الحادتين الباردتين على ثاليس من مسافة قريبة جدًا، حتى شعر الأمير بضغط خانق.

أما الملك تشابمان، فكان ينظر إلى خارج العربة وقد بدا في صوته شيء من التأثر.

«صحيح.»

«لا أعرف ما الذي تتحدث عنه.»

أومأ الملك ببطء.

«وتأمل أنني لا أفعل سوى التظاهر بالقوة؟»

«لا شيء يتمناه دوقات هذه المملكة أكثر من أن أموت هنا ميتة غامضة، دون أن يعرف أحد، ودون أن يستطيع أحد محاسبة أحد، ودون أن يتدخل أحد في موتي، ودون أن يخلف موتي عواقب يستحيل تداركها… أليس كذلك؟»

هز ثاليس رأسه بحدة.

طرق الملك تشابمان بأصابعه برفق على الغمد العتيق المنتصب بين ركبتيه.

«ستتذكر كيف أرسل أمير الكوكبة الواثق الحاسم حبيبته الصغيرة إلى المشنقة.»

طرق، طرق، طرق.

«وسيختفي إلى الأبد التهديد الذي ظل يخيّم فوقها.»

«ستستطيع مدينة غيوم التنين أخيرًا أن تتنفس الصعداء، وستُحسم ضغينتها القديمة تجاهي، تلك التي لم تجد سبيلًا لتسويتها.»

هذا يعني أن…

«وسيختفي إلى الأبد التهديد الذي ظل يخيّم فوقها.»

«هذه هي الحقيقة.»

«وسيتحرر جميع الدوقات الذين شاركوا في مؤتمر اختيار الملك، مثل روكني وليكو، من قيودهم وأعبائهم الثقيلة.»

كان الملك يتحدث كتمثال لا يقبل الجدل.

«وينتهي الصراع بين ملك متمرد يخالف الأعراف وبين الدوقات.»

«تتولى لقب دوقة مدينة غيوم التنين الكبرى، وتخدع إيكستيدت بأكملها أمام ممثلة إلهة القمر الساطع، وتحت سلطة عهد الحكم المشترك…»

«وتعود إيكستيدت، بعد ست سنوات من الاضطراب، إلى ما كانت عليه.»

رفع الملك حاجبًا.

طرق، طرق، طرق.

لقد أُغلقت جميع مخارجك.

ضيق الملك عينيه قليلًا، كأنه يحاول رؤية ثاليس بوضوح أكبر.

ولم يستطع إلا أن يفكر في عبارة واحدة:

ثم أبطأ كلامه ونطق كل كلمة بجلاء:

هز الأمير رأسه باحتقار.

«ويستطيع أمير الكوكبة المميز ذاك أن يكف عن القلق من أخطر أعدائه.»

«ليس كل أحد قادرًا على خوض حديث كهذا.»

تحركت تفاحة آدم في عنق ثاليس بخفة.

هل هذا هو هدف تشابمان لامبارد؟

وظل الأمير اليافع يحدق في عدوه، دون أن يبدي أدنى ضعف.

حدق الملك تشابمان في تعبير ثاليس، ثم تنهد.

توقف الملك تشابمان فجأة عن الطرق على الغمد.

«أنت من أجبرني على الوقوف إلى جانب مدينة غيوم التنين.»

وتجمدت ملامحه في برودة قاسية.

إنه يعرف…

«لكن…»

حدق الملك تشابمان في ثاليس ببرود، يتفحصه بنظرته النافذة… تمامًا كما فعل حين التقيا أول مرة قبل ست سنوات.

اللعنة.

وتساقط العرق البارد من جبينه.

كنت أعلم أن كلمة «لكن» قادمة.

وبدا تعبيره هادئًا.

سخر ثاليس في نفسه.

كف ثاليس عن النظر حوله، وأخذ نفسًا عميقًا، ثم أجبر نفسه على الهدوء والتفكير.

وتذكر كيف كان يستخدم هذه الكلمة دائمًا لمضايقة فتاة بعينها، فيفسد عليها أسعد لحظاتها ويجعلها ترحل غاضبة.

طرق الملك تشابمان بأصابعه برفق على الغمد العتيق المنتصب بين ركبتيه.

ولم يستطع إلا أن يفكر في عبارة واحدة:

أطلق الملك تشابمان شخيرًا خافتًا، وتعذر قراءة ما يجول في نفسه.

كما تدين تُدان.

وامتلأ وجه الأمير بالإرهاق والكآبة.

قال الملك ببرود:

«حتى بعد أن وصلت الأمور إلى هذا الحد، ما زلت تكافح للعثور على أصغر احتمال…»

«إن فعلت ذلك، فحتى لو حقق الأمير الذي يزعم العبقرية كشًا في هذه المباراة…»

«هو لم يجعلني حليفًا.»

«فسيخسر اللعب في النهاية.»

«فالموت شنقًا أرحم مما ينبغي.»

«وستُمنى بهزيمة ساحقة.»

قبض ثاليس يديه ببطء، وابتلع ريقه.

«أنت… وتلك الدوقة الكبرى الخاصة بك.»

«ألست بارعًا في ذلك؟»

تجمد ثاليس لحظة.

هز الملك رأسه، وكانت ملامحه باردة كالصقيع.

وامتلأ ذهنه بالشكوك، بينما شد قبضتيه قليلًا.

لم يكن في العربة المظلمة سوى نافذة صغيرة، مصنوعة من زجاج قطرة البلور الرمادي الذي يتيح الرؤية من جهة واحدة.

ماذا؟

طرق!

أنا والدوقة الكبرى؟

وفي النهاية، أرخى ثاليس قبضتيه.

هزيمة ساحقة؟

«فسيخسر اللعب في النهاية.»

قال الملك بلهجة عادية:

«هاهاهاها!»

«أتريد أن ترى رأس الدوقة الكبرى يخترقه رمح طويل، ثم يُرفع فوق أسوار مدينة غيوم التنين؟»

وبذل قصارى جهده ليقنع نفسه بألّا يتصرف باندفاع.

«إذن اصرخ طالبًا النجدة كما يحلو لك، ودعني أموت هنا في اشتباك.»

«حتى بعد أن وصلت الأمور إلى هذا الحد، ما زلت تكافح للعثور على أصغر احتمال…»

«ولا تتردد لحظة واحدة.»

هز ثاليس رأسه ساخرًا.

في تلك اللحظة، ثقل الهواء داخل العربة وازداد مرارة.

«أرأيت؟»

عض ثاليس شفته السفلى بقوة، وأخذ نفسًا حادًا.

والآن، يجب أن تواجه أعظم أعدائك، تشابمان لامبارد، وجهًا لوجه.

«لامبارد، ماذا تقصد؟»

وعندها سيظل هذا السر إلى الأبد…

«ما الذي تريده بحق السماء؟»

«وستُمنى بهزيمة ساحقة.»

صر الأمير على أسنانه.

«زواج الدوقة الكبرى؟»

ورأى أن لامبارد، الذي نادرًا ما يبتسم، قد رفع زاوية شفتيه قليلًا.

«مثل…»

قال الملك تشابمان وهو يتكئ إلى الخلف من جديد، وقد عاد إلى لامبالاته:

تبًا…

«يبدو أنك عشت حياة طيبة في مدينة غيوم التنين خلال السنوات الست الماضية.»

«أنت لا تجرؤ على المخاطرة يا ثاليس.»

«كان رجالي يرفعون إليّ تقريرًا كل عام، ويقولون إن العلاقة بين الدوقة الكبرى والأمير وثيقة للغاية…»

وفي الوقت نفسه، حرك يده إلى الخلف ناحية فخذه، عمدًا أو من غير عمد، مقتربًا من خنجر «جي سي» المعلق عند خصره.

«تكاد تكون علاقة عاشقين.»

«ما زلت هادئًا وصعب المراس كما كنت قبل ست سنوات، أليس كذلك؟»

شعر ثاليس بوخزة، فعقد حاجبيه.

أطلق الملك تشابمان شخيرًا خافتًا، وتعذر قراءة ما يجول في نفسه.

لكنه لم يجد ما يرد به.

ثم تابع:

ساروما…

«هل ما زلت تنوي استخدام تلك الشائعات السخيفة لابتزازي وإجباري على تنفيذ أوامرك، أيها الملك تشابمان؟»

وفجأة، تمسك الأمير الثاني بالنقطة الأهم.

أختار؟!

لماذا ذكر ساروما؟

أطلق ثاليس شخيرًا باردًا.

أما الملك تشابمان، فكان ينظر إلى خارج العربة وقد بدا في صوته شيء من التأثر.

كان يتظاهر فحسب…

«وأنا؟»

أطلق الملك شخيرًا باردًا خافتًا.

«خلال السنوات الست التي قضيتها ملكًا منتخبًا بالاشتراك لإيكستيدت، شعرت كأنني صياد يصطاد فوق بحر متجمد، أخطو كل خطوة بحذر وأنا ممتلئ بالخوف.»

«دع من في الخارج…»

«أفكر في كيفية اصطياد تلك الأسماك الدنيئة لأسد بها جوعي…»

وازدادت نظرته برودة.

«وفي الوقت نفسه، أبذل جهدي حتى لا أصبح أنا طعامها في الماء.»

«أعرف أنه، مع تعرض سلالة دمه لخطر الانقطاع، لا بد أن نوفين وعدك بتزويج حفيدته لك مقابل حماية ملك الكوكبة المستقبلي.»

قال ثاليس بامتعاض:

هذا سيئ حقًا.

«من حيث أقف الآن، يبدو أنك تبلي بلاءً حسنًا.»

«أنت لا تجرؤ على المخاطرة يا ثاليس.»

«وإلا لما وجدت، بينما المملكة كلها تندد بك، متسعًا من المزاج لتأتي إلى مدينة غيوم التنين وتستعيد معي ذكريات الماضي.»

«كل ما علي فعله الآن هو أن أصرخ.»

ثم أضاف ساخرًا:

«وعندها ستتمكن من تنفيذ قوانينك دون عوائق.»

«وبالمناسبة، أحسنت صنعًا في حيلتك المتعلقة بتحالف الحرية.»

«وحتى في زمن تتوافر فيه الثروة والطعام، وتبلغ فيه ظروف تحصيلهما أقصى درجات النضج…»

«لقد وضعت مدينة الصلوات البعيدة ومدينة غيوم التنين في مأزق حقيقي.»

«حتى اللحظة الماضية…»

ضحك الملك تشابمان بخفة، ثم أطلق شخيرًا باردًا.

وحدق في وريث الكوكبة بنظرة خانقة.

«ثاليس، هذا ما يبدو عليه الأمر من الخارج فحسب.»

تجاهل الملك سخريته، لكن ثاليس شعر بأن نبرة لامبارد ازدادت برودة.

«وأنت تعرف ذلك أكثر من أي شخص آخر.»

«وتحت ضوء الكوكبة، نجت عائلة رمح التنين وسط عواصف وتيارات لا يمكن التنبؤ بها.»

كان الملك قد أقر ضمنيًا باتهام ثاليس.

وظل الأمير اليافع يحدق في عدوه، دون أن يبدي أدنى ضعف.

ثم قال بهدوء:

«وفعلتم كل ما تستطيعون للحفاظ على استقرار مدينة غيوم التنين بعد الكارثة المزلزلة التي سببها موت الملك نوفين.»

«مرت ست سنوات…»

كان ثاليس بارعًا عادة في التفكير والحفاظ على هدوئه أثناء معالجة الأمور.

«لكن إيكستيدت التي أحلم بها تبتعد عني أكثر فأكثر.»

تجاهل الملك سخريته، لكن ثاليس شعر بأن نبرة لامبارد ازدادت برودة.

سكن أمير الكوكبة لحظة.

«من الواضح أن تحالف الحرية لا يكفي لعرقلة مدينة الصلوات البعيدة ومدينة غيوم التنين.»

رفع الملك يده اليمنى وأشار إلى صدغه، حيث ترك التاج أثرًا خفيفًا.

«إذن، ماذا تنتظر؟»

«ثاليس، المهمة التي كلفتني بها قبل ست سنوات…»

عض ثاليس شفته السفلى بقوة، وأخذ نفسًا حادًا.

«لم تكن سهلة.»

أخذ الأمير نفسًا عميقًا.

«يكاد جميع الدوقات يرونني عدوًا، فضلًا عن الدوقات الأربعة الذين حضروا ذلك اليوم.»

وهذا يعني أيضًا أن…

«أما الدوقات الثلاثة الآخرون الذين تعذر عليهم حضور مؤتمر اختيار الملك، فهم أيضًا ممتلئون بالشكوى.»

وعلى ماذا يعتمد؟

«واجهت تحديات لا حصر لها وأنا أحاول تنفيذ حكمي.»

«أم أنك تظن أنني سأخضع لتهديداتك الفارغة، وأطيع أوامرك مطأطئ الرأس؟»

«وحتى داخل إقليم الرمال السوداء نفسه، ألقى مقاومة شديدة.»

هز ثاليس رأسه ساخرًا.

«يجوب روكني وليكو أنحاء المملكة مندّدين بظلم الملك.»

وتحت تأثير خطيئة نهر الجحيم، عاد آخر جزء متبقٍ من عقلانية ثاليس.

«أما أتباعي، فقد تراكم استياؤهم، وصاروا يتلهفون لإثارة المتاعب.»

لا يمكنك.

تنهد الملك تشابمان برفق.

قال ثاليس، وهو يشعر بالإرهاق الجسدي والذهني:

«قاتل الملك.»

ثم أضاف ساخرًا:

خفض رأسه وحدق في سيفه ذي اليد والنصف.

اللعنة عليه!

«ذلك هو اللقب الذي أطلقوه علي.»

«ظننت أنك لم تنحدر بعد إلى هذا المستوى.»

«حتى أحقر العامة يسخرون مني به.»

«لكنها الآن قد…»

«مع أن قوانيني تستطيع مضاعفة محاصيلهم ثلاث مرات.»

«بما أننا نتحدث عن الدوقة الكبرى والتون، فلدي سؤال.»

«ومع أن أوامري ستحميهم من استغلال جباة الضرائب، ومن بطش السادة الإقطاعيين.»

في عربة ضيقة ومزدحمة كهذه، لن يكون السيف الطويل سوى عبء يقيّد حامله.

«ومع أن كل ما أفعله يهدف إلى أن يمتلك هؤلاء البسطاء الوضيعون مستقبلًا هم أيضًا…»

أطلق الملك شخيرًا باردًا خافتًا.

توقف الملك عن الكلام.

أختار؟!

ومرر أصابعه برفق فوق سيفه ذي اليد والنصف.

«الساحرة الحمراء…»

وازدادت نظرته برودة.

في تلك اللحظة، توترت جميع عضلات جسد ثاليس دفعة واحدة.

«ومع ذلك، ما زالوا يعارضونني.»

«فلماذا لا تفعل ما قلته؟»

«وربما يأتي يوم تتلاشى فيه سلطتي التي يسترها هذا التاج.»

رفع الملك تشابمان صوته، كما لو كان يستجوبه ويضيّق عليه.

«وتتحول المراسيم التي وقعتها وأصدرتها إلى أوراق لا قيمة لها.»

«ذلك لأنك تحاول منح ألقاب النبلاء وفق معيار جديد، فتغير موازين توزيع السلطة القائمة، وتمس مستقبل الجميع.»

«أما أنا…»

«الملك تشابمان.»

هز الملك تشابمان رأسه، وفي عينيه عمق غامض.

وفور أن قال ذلك، رأى ثاليس برضا أن تعبير الملك تشابمان، الذي كان هادئًا ومتزنًا، أصبح أكثر قبحًا.

«فربما أموت جوعًا داخل مدينة محاصرة معزولة.»

ثم قال:

«لا أدري.»

نظر الأمير غريزيًا إلى خارج العربة.

تنهد ثاليس.

وشعر كأن ثقلًا يزن طنًا معلق بلسانه.

«ذلك لأنك تحاول منح ألقاب النبلاء وفق معيار جديد، فتغير موازين توزيع السلطة القائمة، وتمس مستقبل الجميع.»

ضحك الملك تشابمان بخفة، ثم أطلق شخيرًا باردًا.

«تحاول إقناع جماعة اعتادت الحاضر والماضي بأن مستقبلًا مجهولًا سيكون أفضل.»

لكن المباراة لم تنته.

«وفي الوقت نفسه، تحاول إقناع جماعة أخرى بالتخلي عما تنعم به الآن.»

«لماذا جئت تبحث عني؟»

هز الأمير رأسه.

وتحت تأثير خطيئة نهر الجحيم، عاد آخر جزء متبقٍ من عقلانية ثاليس.

«وحتى في زمن تتوافر فيه الثروة والطعام، وتبلغ فيه ظروف تحصيلهما أقصى درجات النضج…»

«هو لم يجعلني حليفًا.»

«يبقى تصور أمر كهذا بالغ الصعوبة على معظم الناس.»

قال الملك تشابمان بنبرة ذات مغزى:

رفع ثاليس رأسه، ونظر بجدية إلى الرجل الذي كان يُعرف يومًا بلامبارد، وأصبح الآن الملك تشابمان.

لقد أُغلقت جميع مخارجك.

«وتريد أن تنجز في ست سنوات ما عجز مينديس الثالث عن إتمامه طوال أكثر من مئة عام؟»

أطلق الملك شخيرًا باردًا خافتًا.

«هذه هي الحقيقة.»

«وحين لا تجد خيارًا سوى الوقوف على المذبح أمام كل إيكستيدتي، والخضوع لطقوس سلالة الدم…»

«وليست رواية.»

«مع أنك كنت تعرف أن الفتاة الصغيرة الجالسة على عرش الدوقة الكبرى…»

«وهذا هو الثمن الذي عليك دفعه.»

لكن قلبه بدأ يضطرب.

ساد الصمت داخل العربة.

«ماذا؟»

وثبت الملك تشابمان نظره على ثاليس.

ضيق الملك عينيه، وراقب الأمير الثاني يرفع رأسه مجددًا باهتمام.

ظل الاثنان يتبادلان النظرات خمس ثوانٍ كاملة، حتى بدأ الملك يضحك بخفة.

«هل جننت؟»

«أرأيت؟»

قال الملك تشابمان بنبرة ذات مغزى:

«كنت أعلم أن المجيء إليك هو الاختيار الصحيح.»

ظهرت في ذهنه صورة الشقية الصغيرة العاجزة، وهي تبكي في ذلك العام.

«أنت واحد من القلائل القادرين على فهمي.»

ضيق عينيه، وبذل جهده ليراقب تعبير الملك تحت الإضاءة الخافتة.

كانت ابتسامة الملك تشابمان شديدة البرودة، وأثارت في ثاليس قلقًا خفيًا.

وحرك ثاليس شفتيه عدة مرات.

وجعل ذلك المراهق يدرك أن مهابة دوق إقليم الرمال السوداء السابق كانت تزداد يومًا بعد يوم منذ أن حمل لقب الملك.

هل هذا هو هدف تشابمان لامبارد؟

«ليس كل أحد قادرًا على خوض حديث كهذا.»

أغلق ثاليس عينيه مرة أخرى.

«ولا حتى من هم بذكاء لاسا.»

«ألست بارعًا في ذلك؟»

هز ثاليس رأسه ساخرًا.

ما إن أخرج من العربة حتى أفوز.

«لامبارد، قبل أن أفقد صبري وأصرخ لمن في الخارج، توقف عن هذا الهراء.»

لم يتحرك ثاليس.

اشتدت نبرة الأمير.

«لكن كلامك ذكرني بأمر مثير للاهتمام.»

«لماذا جئت تبحث عني؟»

اشتدت نبرة الأمير.

«وماذا قصدت بكلامك قبل قليل؟»

هز ثاليس رأسه بحدة.

«ما معنى أنني سأخسر المباراة في النهاية؟»

أطلق ثاليس شخيرًا باردًا.

لم يجب الملك تشابمان فورًا.

«بالطبع أعرفه.»

كان التعبير المرتسم على وجهه، الذي أنهكته السنون شيئًا فشيئًا، مزيجًا من العبث والسخرية.

ظهرت في ذهنه صورة الشقية الصغيرة العاجزة، وهي تبكي في ذلك العام.

قال الملك ببرود:

«هل تظن حقًا أن وريث عرش الكوكبة يستطيع الزواج من دوقة مدينة غيوم التنين الكبرى في إيكستيدت؟»

«خمن يا ثاليس.»

«هل تلفيق الشائعات، والتشكيك في سلالة دم ساروما، وتقويض شرعية الدوقة الكبرى سيجلب لك أي منفعة؟»

«كما كنت تفعل في الماضي.»

«تعرف، لقد فوجئت أنا أيضًا في البداية.»

«ألست بارعًا في ذلك؟»

وتذكر ثاليس النصائح التي ظل نيكولاس وويا والآخرون يرددونها عليه طوال السنوات الست الماضية، فثبت نظره على أعلى كتف لامبارد.

وبينما كان ثاليس يراقب هدوء الملك وعدم استعجاله، النابعين من ثقته بأنه جاء مستعدًا لهذا الموقف بأكمله، ازداد اضطرابه.

«خمن يا ثاليس.»

وبذل قصارى جهده ليقنع نفسه بألّا يتصرف باندفاع.

صحيح.

اللعنة.

قال الملك:

ما الذي يجعله جريئًا إلى هذا الحد؟

«لماذا جئت تبحث عني؟»

وعلى ماذا يعتمد؟

في تلك اللحظة، ظهرت عينا ساروما الممتلئتان بالدموع في ذهن ثاليس.

لا.

«وخرقت الأعراف، ودعمتها حتى أصبحت الدوقة الكبرى.»

مهما يكن ما يريده…

لو كانت الساحرة الحمراء قد أخبرت لامبارد بهذا منذ زمن، فلماذا انتظر ست سنوات حتى يظهر أمامي فجأة ويكشف ورقة المساومة هذه؟

اتكأ ثاليس إلى المقعد الجلدي للعربة، وبدا غارقًا في التفكير.

«من حيث أقف الآن، يبدو أنك تبلي بلاءً حسنًا.»

«من الواضح أن تحالف الحرية لا يكفي لعرقلة مدينة الصلوات البعيدة ومدينة غيوم التنين.»

قال الملك ببرود:

«ولكي تنقذ نفسك من هذا الوضع، حيث تندد بك المملكة كلها، عليك أن تصرف أنظارهم بعيدًا عنك…»

«لم تكن سهلة.»

«ولهذا تريد البدء بمدينة غيوم التنين.»

تجمدت نظرة ثاليس.

ثم قال:

«خطبة، أليس كذلك؟»

«دعني أخمن…»

وبذل قصارى جهده ليقنع نفسه بألّا يتصرف باندفاع.

«زواج الدوقة الكبرى؟»

لكن ما تخيله لم يحدث.

«تريد استخدامها حتى تغرق مدينة غيوم التنين، أعظم تهديد لك، في صراع داخلي؟»

لا يمكنك.

رفع ثاليس رأسه ببرود.

لكن حين وصلت الكلمات إلى طرف لسانه، أجبر نفسه على التوقف.

«وحين تفقد الدعم الخارجي، سيكون من السهل القضاء على غضب واستياء أتباع إقليم الرمال السوداء.»

أما ثاليس فأخذ يتفقد ما حوله دون وعي.

«وعندها ستتمكن من تنفيذ قوانينك دون عوائق.»

لم يكن بوسعك.

لم يتغير تعبير الملك تشابمان.

لكن لم تمر عليه لحظة رغب فيها بهذا القدر في مهاجمة خصمه فورًا، وحل المشكلة بالعنف.

فلم يوافق على كلام ثاليس ولم يعترض عليه.

كما توقعت.

لكن على نحو فاجأ الأمير، دفع الملك سيفه ذا اليد والنصف بعيدًا عن المسافة بين ركبتيه، وحرر يديه.

وامتلأ برغبة عارمة في الإمساك بخنجره والصراخ على الحرس خارج العربة.

«بما أننا نتحدث عن الدوقة الكبرى والتون، فلدي سؤال.»

«تكاد تكون علاقة عاشقين.»

وضع تشابمان لامبارد مرفقيه على ركبتيه.

كان التعبير المرتسم على وجهه، الذي أنهكته السنون شيئًا فشيئًا، مزيجًا من العبث والسخرية.

ثم سأل بتعبير مسترخٍ ووضعية خالية تمامًا من الدفاع:

ضيق الملك عينيه قليلًا، كأنه يحاول رؤية ثاليس بوضوح أكبر.

«في ذلك العام، كيف جعل منك نوفين حليفًا وقف طوعًا إلى جانب مدينة غيوم التنين؟»

«لكن السيدة كالشان كانت دائمًا شديدة الإقناع.»

هز ثاليس رأسه بحدة.

«لكنها الآن قد…»

«هو لم يجعلني حليفًا.»

قال لامبارد ببرود:

«أنت من أجبرني على الوقوف إلى جانب مدينة غيوم التنين.»

ضيق لامبارد عينيه قليلًا.

«أراد شخص ما إلصاق التهمة بأمير الكوكبة حتى يحقق طموحاته العظيمة تجاه المملكة.»

قبض ثاليس يديه ببطء، وابتلع ريقه.

«لكن في النهاية، صار ضحية لأفعاله الشريرة.»

لم يقل ثاليس شيئًا.

وفور أن قال ذلك، رأى ثاليس برضا أن تعبير الملك تشابمان، الذي كان هادئًا ومتزنًا، أصبح أكثر قبحًا.

وفي الوقت نفسه، حرك يده إلى الخلف ناحية فخذه، عمدًا أو من غير عمد، مقتربًا من خنجر «جي سي» المعلق عند خصره.

تجاهل الملك سخريته، لكن ثاليس شعر بأن نبرة لامبارد ازدادت برودة.

لكنها لم تندفع إلى أطرافه.

«أظن أنه قدم لك وعدًا…»

«ستستطيع مدينة غيوم التنين أخيرًا أن تتنفس الصعداء، وستُحسم ضغينتها القديمة تجاهي، تلك التي لم تجد سبيلًا لتسويتها.»

«خطبة، أليس كذلك؟»

لم يتحرك ثاليس.

شهق ثاليس.

«مرت ست سنوات…»

«أعرف أنه، مع تعرض سلالة دمه لخطر الانقطاع، لا بد أن نوفين وعدك بتزويج حفيدته لك مقابل حماية ملك الكوكبة المستقبلي.»

قال الملك:

قبض ثاليس يديه من جديد دون وعي.

خفض ثاليس رأسه، وصر على أسنانه.

«ولهذا تهتم كثيرًا بزواج الدوقة الكبرى، أليس كذلك؟»

يظن لامبارد أنه يمسك بالورقة الرابحة، وأنه نفذ نقلة رائعة…

أخذ كلام الملك تشابمان يتسارع، وشعر ثاليس بأن الضغط عليه يزداد.

ولم يستطع منع نفسه من الارتجاف.

«تنظر إليها بوصفها خطيبتك.»

حدق الملك تشابمان في تعبير ثاليس، ثم تنهد.

«وشخصًا تملكه.»

ثم أبطأ كلامه ونطق كل كلمة بجلاء:

«وقطعة شطرنج مهمة تستطيع الكوكبة بواسطتها السيطرة على إيكستيدت.»

«ما زلت هادئًا وصعب المراس كما كنت قبل ست سنوات، أليس كذلك؟»

«لكنها الآن قد…»

«وخرقت الأعراف، ودعمتها حتى أصبحت الدوقة الكبرى.»

ظل ثاليس قابضًا يديه، ثم ضحك بخفة.

…لقد خسر هذه المقامرة.

«لامبارد، أنا معجب حقًا بخيالك.»

«أنت واحد من القلائل القادرين على فهمي.»

أطلق الأمير شخيرًا وهز رأسه.

«وكان ذلك ضربة حظ كاملة لها.»

«هل تظن حقًا أن وريث عرش الكوكبة يستطيع الزواج من دوقة مدينة غيوم التنين الكبرى في إيكستيدت؟»

«لامبارد، قبل أن أفقد صبري وأصرخ لمن في الخارج، توقف عن هذا الهراء.»

ابتسم الملك ابتسامة خافتة.

فقبض يديه دون أن يشعر.

قال تشابمان الأول بصوت هادئ:

قال ثاليس، وهو يشعر بالإرهاق الجسدي والذهني:

«كان ذلك ممكنًا لو ظل الملك نوفين حيًا.»

«للأسف، أنا لا أصدقك.»

«ومع ذلك، فقد عقد عمي صفقة جيدة جدًا.»

لكن لامبارد واصل حديثه ببطء:

«حتى بعد موته في ذلك الحادث، جلبت هدية الملك الراحل مكافأة غير متوقعة.»

وتدفقت خطيئة نهر الجحيم داخل جسده.

«وتحت ضوء الكوكبة، نجت عائلة رمح التنين وسط عواصف وتيارات لا يمكن التنبؤ بها.»

«دعني أخمن…»

«وكان ذلك ضربة حظ كاملة لها.»

كان التعبير المرتسم على وجهه، الذي أنهكته السنون شيئًا فشيئًا، مزيجًا من العبث والسخرية.

ثم تابع:

وكان في عينيه لهب مخيف يحترق.

«لقد بذلت كل ما في وسعك.»

وضع تشابمان لامبارد مرفقيه على ركبتيه.

«وخرقت الأعراف، ودعمتها حتى أصبحت الدوقة الكبرى.»

ولم أتعرض لكش مات بعد.

«وخلال السنوات الست الماضية، عملت مع ليسبان والآخرين بكل وسيلة لترسيخ مكانتها.»

«وماذا قصدت بكلامك قبل قليل؟»

«وفعلتم كل ما تستطيعون للحفاظ على استقرار مدينة غيوم التنين بعد الكارثة المزلزلة التي سببها موت الملك نوفين.»

«فعندها، هل سيظل العرش الذي حصلت عليه في الماضي بفارق صوت واحد قانونيًا ومنطقيًا ومشروعًا؟»

داخل العربة، مال الملك إلى الأمام ببطء.

على مدى تلك السنوات الست، تخيل ثاليس هذا المشهد مئات المرات: الملك المرعب يقف فوق أعلى نقطة في مدينة الرمال السوداء، ويوجه نظرته العميقة الباردة صوب مدينة غيوم التنين، ثم يصدر بصوته المتمهل أوامر خطرة تستهدف أمير الكوكبة.

وحدق في وريث الكوكبة بنظرة خانقة.

«خلال السنوات الست التي قضيتها ملكًا منتخبًا بالاشتراك لإيكستيدت، شعرت كأنني صياد يصطاد فوق بحر متجمد، أخطو كل خطوة بحذر وأنا ممتلئ بالخوف.»

ثم نطق لامبارد كل كلمة بوضوح، على نحو هز ثاليس حتى أعماقه:

هز ثاليس رأسه ساخرًا.

«مع أنك كنت تعرف أن الفتاة الصغيرة الجالسة على عرش الدوقة الكبرى…»

ارتفعت زاويتا شفتي الملك.

«…لا تحمل دم عائلة والتون إطلاقًا.»

رفع الملك تشابمان صوته، كما لو كان يستجوبه ويضيّق عليه.

في تلك اللحظة، توترت جميع عضلات جسد ثاليس دفعة واحدة.

«خلال السنوات الست التي قضيتها ملكًا منتخبًا بالاشتراك لإيكستيدت، شعرت كأنني صياد يصطاد فوق بحر متجمد، أخطو كل خطوة بحذر وأنا ممتلئ بالخوف.»

إنه يعرف…

«فلماذا لا تفعل ما قلته؟»

إنه يعرف؟!

رفع ثاليس رأسه ببرود.

كان ثاليس بارعًا عادة في التفكير والحفاظ على هدوئه أثناء معالجة الأمور.

«ولكي تنقذ نفسك من هذا الوضع، حيث تندد بك المملكة كلها، عليك أن تصرف أنظارهم بعيدًا عنك…»

لكن لم تمر عليه لحظة رغب فيها بهذا القدر في مهاجمة خصمه فورًا، وحل المشكلة بالعنف.

التقت نظرة الأمير الحادة والعدوانية المثلجة مباشرة بنظرة الملك.

ظهرت في ذهنه صورة الشقية الصغيرة العاجزة، وهي تبكي في ذلك العام.

«فدعني أهلك مع دوقتك الكبرى.»

وامتلأ برغبة عارمة في الإمساك بخنجره والصراخ على الحرس خارج العربة.

«لكن في النهاية، صار ضحية لأفعاله الشريرة.»

تشابمان لامبارد…

وظل الأمير اليافع يحدق في عدوه، دون أن يبدي أدنى ضعف.

اقتله.

«لا أدري.»

كل ما علي فعله هو قتله.

ظل الاثنان يتبادلان النظرات خمس ثوانٍ كاملة، حتى بدأ الملك يضحك بخفة.

وعندها سيظل هذا السر إلى الأبد…

ولماذا لم يستخدم هذا الدليل الحاسم في وقت أبكر لإجبار مدينة غيوم التنين على الوقوف معه؟

أخذ الأمير نفسًا عميقًا.

«هو لم يجعلني حليفًا.»

وتدفقت خطيئة نهر الجحيم داخل جسده.

لو كانت الساحرة الحمراء قد أخبرت لامبارد بهذا منذ زمن، فلماذا انتظر ست سنوات حتى يظهر أمامي فجأة ويكشف ورقة المساومة هذه؟

لكنها لم تندفع إلى أطرافه.

كانت كلمات تشابمان كجرعة سم قاتل تنتشر في قلب ثاليس.

بل اتجهت إلى دماغه.

وامتلأ برغبة عارمة في الإمساك بخنجره والصراخ على الحرس خارج العربة.

وتحت تأثير خطيئة نهر الجحيم، عاد آخر جزء متبقٍ من عقلانية ثاليس.

وشعر كأن ثقلًا يزن طنًا معلق بلسانه.

وكان كمسافر متشبث بحافة جرف، يصرخ بكل قوته مطالبًا ثاليس بالهدوء.

«أنت واحد من القلائل القادرين على فهمي.»

لقد جاء خصمه مستعدًا.

لا أحد في إيكستيدت كلها يعلم أن حاكم المملكة بأسرها يخفي هويته الآن، ويتوارى وسط هذا الوفد الدبلوماسي الصغير بقيادة الفيكونت كينتفيدا.

«ماذا؟»

وضع الملك يده على غمد سيفه.

أظهر ثاليس تعبيرًا يجمع بين الحيرة والدهشة.

«ولهذا تريد البدء بمدينة غيوم التنين.»

«ساروما؟»

رفع الملك حاجبًا.

«أليست من سلالة دم عائلة والتون؟»

«كما كنت تفعل في الماضي.»

وتحت نظرة تشابمان، أخذ الأمير نفسين عميقين، كما لو كان يحاول استيعاب المعلومة.

«مع أن قوانيني تستطيع مضاعفة محاصيلهم ثلاث مرات.»

وبعد بضع ثوانٍ، قال ثاليس بنظرة شديدة الازدراء:

لكن قلبه بدأ يخفق أسرع فأسرع.

«هاه.»

اهدأ يا ثاليس.

«هل تشوه سمعة دوقة مدينة غيوم التنين الكبرى بالأكاذيب حتى تحقق هدفك؟»

«ما معنى أنني سأخسر المباراة في النهاية؟»

هز الأمير رأسه باحتقار.

فقبض يديه بقوة.

«ظننت أنك لم تنحدر بعد إلى هذا المستوى.»

وكان تعبيره ساخرًا.

حدق الملك تشابمان في تعبير ثاليس، ثم تنهد.

«فدعني أهلك مع دوقتك الكبرى.»

«هل لا تعرف حقًا؟»

فكر يا ثاليس.

«أم أنك تتظاهر بأنك الضحية التي تسمع هذه الحقيقة المرعبة للمرة الأولى؟»

كل ما علي فعله هو قتله.

أخذ الملك نفسًا، وكانت نظرته مخيفة.

أخذ الملك نفسًا، وكانت نظرته مخيفة.

«للأسف، أنا لا أصدقك.»

قال الملك بلهجة عادية:

تجمدت نظرة ثاليس.

بدأ قلب ثاليس يتوتر ببطء.

«تعرف، لقد فوجئت أنا أيضًا في البداية.»

أخذ الأمير نفسًا عميقًا.

«لكن السيدة كالشان كانت دائمًا شديدة الإقناع.»

«خطبة، أليس كذلك؟»

هز الملك رأسه، وكانت ملامحه باردة كالصقيع.

أطلق الملك شخيرًا باردًا خافتًا.

«قدمت لي الغرفة السرية معلومات كثيرة.»

راقب الملك تشابمان تعبير أمير الكوكبة باهتمام كبير.

«مثل…»

لماذا ذكر ساروما؟

«أنه لم يعد هناك أي سليل مباشر لعائلة والتون.»

«هاهاهاها!»

«وأن الفتاة الصغيرة التي تحمل اسم عائلة والتون الآن ليست سوى بديلة.»

لامبارد يعرف… من الساحرة الحمراء؟

لم يتحرك ثاليس.

«إن كنت لا تقلق حقًا من أن يعرف الجميع، إلى جانب موتي، الهوية الحقيقية للدوقة الكبرى…»

لكن قلبه بدأ يضطرب.

«ولا يحتاج الأمر سوى إلى فكرة واحدة.»

تبًا…

«لقد وضعت مدينة الصلوات البعيدة ومدينة غيوم التنين في مأزق حقيقي.»

الغرفة السرية.

إنه يعرف…

تذكر ثاليس الحوار الذي تنصت إليه قبل سنوات بين نيكولاس والساحرة الحمراء، بينما كان يهرب من الممر السري عند مبنى البوابة.

«هاه.»

ولم يستطع منع نفسه من الارتجاف.

«تفضل استخدام المصالح المختلفة لمحاصرتي والتفاوض معي، بدلًا من المقامرة.»

صحيح.

لكن قلبه بدأ يضطرب.

الساحرة الحمراء تعرف الهوية الحقيقية للشقية الصغيرة!

«ربما ستتذكر هذا اليوم حينها.»

أطلق الملك شخيرًا باردًا خافتًا.

لا يمكنك اتخاذ قرار يعرض ساروما للخطر وهي في أرض أجنبية.

«لم يعد لإخفاء الأمر أي معنى.»

«هل لا تعرف حقًا؟»

«فلنتحدث بصراحة وإخلاص.»

لا.

بدأ قلب ثاليس يتوتر ببطء.

سكن أمير الكوكبة لحظة.

مهما تكن الطريقة التي استخدمها نيكولاس في ذلك العام حتى يجعل كالشان تتركنا نرحل…

قال الملك تشابمان بحدة:

فمن الواضح أن…

«زواج الدوقة الكبرى؟»

رفع ثاليس رأسه ببطء، وحدق في الملك.

وفور أن قال ذلك، رأى ثاليس برضا أن تعبير الملك تشابمان، الذي كان هادئًا ومتزنًا، أصبح أكثر قبحًا.

طريقة نيكولاس لم تعد فعالة.

هذا ما قاله بوتراي لثاليس قبل ست سنوات، بعدما نجوا بأعجوبة من الموت. وقد وافقه الأمير آنذاك بكل اقتناع.

لامبارد يعرف… من الساحرة الحمراء؟

«لامبارد، ماذا تقصد؟»

اللعنة.

«لكن إيكستيدت التي أحلم بها تبتعد عني أكثر فأكثر.»

قال الملك بلا مبالاة:

رفع الملك حاجبًا.

«إن أصررت على رفض الحديث معي، فسأكون شديد الفضول لمعرفة ما سيحدث…»

إنه يعرف؟!

«بمجرد انكشاف هويتها.»

فتح ثاليس عينيه بعنف.

كانت كلمات تشابمان كجرعة سم قاتل تنتشر في قلب ثاليس.

وامتلأ وجه الأمير بالإرهاق والكآبة.

«فكر في الأمر.»

وجعل ذلك المراهق يدرك أن مهابة دوق إقليم الرمال السوداء السابق كانت تزداد يومًا بعد يوم منذ أن حمل لقب الملك.

«تتولى لقب دوقة مدينة غيوم التنين الكبرى، وتخدع إيكستيدت بأكملها أمام ممثلة إلهة القمر الساطع، وتحت سلطة عهد الحكم المشترك…»

«وربما يأتي يوم تتلاشى فيه سلطتي التي يسترها هذا التاج.»

قبض ثاليس يديه ببطء، وابتلع ريقه.

قال الملك تشابمان وهو يتكئ إلى الخلف من جديد، وقد عاد إلى لامبالاته:

وظل مظهره الخارجي هادئًا، لكن مشاعره الحقيقية كانت بعيدة تمامًا عن ذلك.

«أنت لا تجرؤ على المخاطرة يا ثاليس.»

هذه أعظم نقاط ضعف ساروما.

«في ذلك العام، كيف جعل منك نوفين حليفًا وقف طوعًا إلى جانب مدينة غيوم التنين؟»

هل هذا هو هدف تشابمان لامبارد؟

فمن الواضح أن…

أن يأتي إليّ حاملًا هذا السر؟

لقد جاء خصمه مستعدًا.

اللعنة عليه!

ابتسم الملك ابتسامة خافتة.

بدأ قلب ثاليس ينبض بوتيرة متسارعة.

الغرفة السرية.

وكان يكاد يخرج عن السيطرة.

«أرأيت؟»

وفي اللحظة التالية، أغلق ثاليس عينيه وأخذ نفسًا عميقًا.

على مدى تلك السنوات الست، تخيل ثاليس هذا المشهد مئات المرات: الملك المرعب يقف فوق أعلى نقطة في مدينة الرمال السوداء، ويوجه نظرته العميقة الباردة صوب مدينة غيوم التنين، ثم يصدر بصوته المتمهل أوامر خطرة تستهدف أمير الكوكبة.

راقب الملك تشابمان تعبير أمير الكوكبة باهتمام كبير.

«من الواضح أن تحالف الحرية لا يكفي لعرقلة مدينة الصلوات البعيدة ومدينة غيوم التنين.»

لكن الملك أصيب بخيبة أمل.

«ولا حتى من هم بذكاء لاسا.»

فعلى الرغم من أن الأمير لم يكن هادئًا كعادته، فإن تعبيره لم يتغير.

وثبت الملك تشابمان نظره على ثاليس.

فتح ثاليس عينيه، واستنشق بعمق.

ظل الاثنان يتبادلان النظرات خمس ثوانٍ كاملة، حتى بدأ الملك يضحك بخفة.

وكان تعبيره ساخرًا.

«واجهت تحديات لا حصر لها وأنا أحاول تنفيذ حكمي.»

«لا أعرف ما الذي تتحدث عنه.»

«أنت من أجبرني على الوقوف إلى جانب مدينة غيوم التنين.»

فكر يا ثاليس.

وإدراكًا منه للخطر الذي يمثله لامبارد، قرر أن يكف عن تبادل الأحاديث الفارغة ويدخل في صلب الموضوع.

فكر!

«وتحت ضوء الكوكبة، نجت عائلة رمح التنين وسط عواصف وتيارات لا يمكن التنبؤ بها.»

لو كانت الساحرة الحمراء قد أخبرت لامبارد بهذا منذ زمن، فلماذا انتظر ست سنوات حتى يظهر أمامي فجأة ويكشف ورقة المساومة هذه؟

قال ثاليس بامتعاض:

ولماذا لم يستخدم هذا الدليل الحاسم في وقت أبكر لإجبار مدينة غيوم التنين على الوقوف معه؟

«وخرقت الأعراف، ودعمتها حتى أصبحت الدوقة الكبرى.»

هذا يعني أن…

وضع تشابمان لامبارد مرفقيه على ركبتيه.

أطلق ثاليس شخيرًا باردًا.

ثم تحدث بصوت بارد حطم كل آمال ثاليس:

«أنا لا أفهم حقًا.»

تشابمان لامبارد…

«هل تلفيق الشائعات، والتشكيك في سلالة دم ساروما، وتقويض شرعية الدوقة الكبرى سيجلب لك أي منفعة؟»

طرق الملك تشابمان بأصابعه برفق على الغمد العتيق المنتصب بين ركبتيه.

«أم أنك تظن أنني سأخضع لتهديداتك الفارغة، وأطيع أوامرك مطأطئ الرأس؟»

يظن لامبارد أنه يمسك بالورقة الرابحة، وأنه نفذ نقلة رائعة…

رفع الملك حاجبًا.

توقف الملك تشابمان فجأة عن الطرق على الغمد.

وبدا أن في عينيه لمحة من الإعجاب.

«تتولى لقب دوقة مدينة غيوم التنين الكبرى، وتخدع إيكستيدت بأكملها أمام ممثلة إلهة القمر الساطع، وتحت سلطة عهد الحكم المشترك…»

قال الملك تشابمان بنبرة ذات مغزى:

الغرفة السرية.

«ما زلت هادئًا وصعب المراس كما كنت قبل ست سنوات، أليس كذلك؟»

وتذكر ذلك الملك الذي يستحيل نسيانه.

«حتى بعد أن وصلت الأمور إلى هذا الحد، ما زلت تكافح للعثور على أصغر احتمال…»

وفي البرد اللامتناهي المحيط بهما، حملت كلماته قوة قمعية خالصة.

«وتأمل أنني لا أفعل سوى التظاهر بالقوة؟»

الغرفة السرية.

كان الملك واثقًا من أنه يمسك بزمام الموقف.

هل هذا هو هدف تشابمان لامبارد؟

وبدا تعبيره هادئًا.

ساد الصمت داخل العربة.

«إذن، ماذا تنتظر؟»

«وتعود إيكستيدت، بعد ست سنوات من الاضطراب، إلى ما كانت عليه.»

«إن كنت حقًا لا تريد حل هذه المشكلة معي بطريقة ترضي الطرفين…»

ثم أضاف:

«وإن كنت حقًا صلب الإرادة، وواثقًا، ولا تقلق من شيء…»

«وحين لا تجد خيارًا سوى الوقوف على المذبح أمام كل إيكستيدتي، والخضوع لطقوس سلالة الدم…»

«فلماذا لا تفعل ما قلته؟»

ابتسم الملك ابتسامة خافتة.

«دع من في الخارج…»

«أليست من سلالة دم عائلة والتون؟»

«دع مدينة غيوم التنين بأكملها…»

«دعني أخمن…»

«تقتلني.»

لكن على نحو فاجأ الأمير، دفع الملك سيفه ذا اليد والنصف بعيدًا عن المسافة بين ركبتيه، وحرر يديه.

«أليس هذا ما انتظرتموه جميعًا دائمًا؟»

وجعل ذلك المراهق يدرك أن مهابة دوق إقليم الرمال السوداء السابق كانت تزداد يومًا بعد يوم منذ أن حمل لقب الملك.

نظر الأمير غريزيًا إلى خارج العربة.

ثم نطق لامبارد كل كلمة بوضوح، على نحو هز ثاليس حتى أعماقه:

لكن لامبارد واصل حديثه ببطء:

مال الملك تشابمان قليلًا إلى الأمام.

«إن كنت لا تقلق حقًا من أن يعرف الجميع، إلى جانب موتي، الهوية الحقيقية للدوقة الكبرى…»

وبذل قصارى جهده ليقنع نفسه بألّا يتصرف باندفاع.

«وأن تنتشر الشائعات عن تزويرها لسلالة دمها، فتثير ضجة هائلة…»

كانت ابتسامة الملك تشابمان شديدة البرودة، وأثارت في ثاليس قلقًا خفيًا.

أرسل تهكم الملك تشابمان قشعريرة في عمود ثاليس الفقري.

«تنظر إليها بوصفها خطيبتك.»

«وحين لا تجد خيارًا سوى الوقوف على المذبح أمام كل إيكستيدتي، والخضوع لطقوس سلالة الدم…»

وكان في عينيه لهب مخيف يحترق.

«ثم تواجه في النهاية مصيرًا بائسًا…»

مهما تكن الطريقة التي استخدمها نيكولاس في ذلك العام حتى يجعل كالشان تتركنا نرحل…

لم يقل ثاليس شيئًا.

بدأ قلب ثاليس يتوتر ببطء.

لكن قلبه بدأ يخفق أسرع فأسرع.

«الملك تشابمان.»

قال الملك:

اتكأ ثاليس إلى المقعد الجلدي للعربة، وبدا غارقًا في التفكير.

«ربما ستتذكر هذا اليوم حينها.»

وفي اللحظة التالية، أغلق ثاليس عينيه وأخذ نفسًا عميقًا.

«ستتذكر كيف أرسل أمير الكوكبة الواثق الحاسم حبيبته الصغيرة إلى المشنقة.»

كف ثاليس عن النظر حوله، وأخذ نفسًا عميقًا، ثم أجبر نفسه على الهدوء والتفكير.

«وكيف استمع إلى أنينها الأخير المؤلم، ووجهها المتورم المائل إلى الزرقة.»

فلم يرد أن يكتشف خصمه شيئًا من خلال نظرته.

ثم أضاف:

لم يتكلم الأمير.

«آه، وربما تكون المحرقة بدلًا من ذلك.»

«يبدو أنك عشت حياة طيبة في مدينة غيوم التنين خلال السنوات الست الماضية.»

«فالموت شنقًا أرحم مما ينبغي.»

«وحين لا تجد خيارًا سوى الوقوف على المذبح أمام كل إيكستيدتي، والخضوع لطقوس سلالة الدم…»

في تلك اللحظة، ظهرت عينا ساروما الممتلئتان بالدموع في ذهن ثاليس.

وبعد عدة ثوانٍ، أخذ ثاليس نفسًا عميقًا أمام الملك تشابمان.

فقبض يديه دون أن يشعر.

«خمن يا ثاليس.»

«وبالطبع…»

هز ثاليس رأسه ساخرًا.

«هل تستطيع أيضًا تخمين ما سيحدث لأمير الكوكبة الذي تآمر معها لخداع أهل الشمال والاستيلاء على مدينة غيوم التنين؟»

حدق الملك تشابمان في تعبير ثاليس، ثم تنهد.

كان الملك يتحدث كتمثال لا يقبل الجدل.

«حتى بعد موته في ذلك الحادث، جلبت هدية الملك الراحل مكافأة غير متوقعة.»

وفي البرد اللامتناهي المحيط بهما، حملت كلماته قوة قمعية خالصة.

لقد أُغلقت جميع مخارجك.

«تفضل.»

«ثاليس، هذا ما يبدو عليه الأمر من الخارج فحسب.»

«إن كنت تظن حقًا أن لا فائدة من مواصلة هذا الحديث…»

لا يمكنك.

«فدعني أهلك مع دوقتك الكبرى.»

«فكر في الأمر.»

«الخيار بين يديك.»

«وتتحول المراسيم التي وقعتها وأصدرتها إلى أوراق لا قيمة لها.»

«هنا والآن.»

أخذ الأمير نفسًا عميقًا.

«ولا يحتاج الأمر سوى إلى فكرة واحدة.»

كان يتظاهر فحسب…

أغلق ثاليس عينيه مرة أخرى.

«وخلال السنوات الست الماضية، عملت مع ليسبان والآخرين بكل وسيلة لترسيخ مكانتها.»

فلم يرد أن يكتشف خصمه شيئًا من خلال نظرته.

سخر ثاليس في نفسه.

هذا سيئ حقًا.

«دع مدينة غيوم التنين بأكملها…»

رفع الملك تشابمان صوته، كما لو كان يستجوبه ويضيّق عليه.

اللعنة.

وكان في عينيه لهب مخيف يحترق.

اشتدت نبرة الأمير.

«هيا!»

أومأ الملك ببطء.

«اختر!»

«هل تشوه سمعة دوقة مدينة غيوم التنين الكبرى بالأكاذيب حتى تحقق هدفك؟»

أختار؟!

وتذكر ثاليس النصائح التي ظل نيكولاس وويا والآخرون يرددونها عليه طوال السنوات الست الماضية، فثبت نظره على أعلى كتف لامبارد.

فتح ثاليس عينيه بعنف.

«لكن السيدة كالشان كانت دائمًا شديدة الإقناع.»

وكاد يفتح فمه ويصرخ غريزيًا.

ولماذا لم يستخدم هذا الدليل الحاسم في وقت أبكر لإجبار مدينة غيوم التنين على الوقوف معه؟

لكن حين وصلت الكلمات إلى طرف لسانه، أجبر نفسه على التوقف.

إنه يعرف…

ظل الملك تشابمان يحدق فيه ببرود دون أن يقول شيئًا.

هل هذا هو هدف تشابمان لامبارد؟

وحرك ثاليس شفتيه عدة مرات.

«اختر!»

لكنه لم يتمكن من النطق بكلمة واحدة.

في تلك اللحظة، توترت جميع عضلات جسد ثاليس دفعة واحدة.

وشعر كأن ثقلًا يزن طنًا معلق بلسانه.

فتح ثاليس عينيه بعنف.

وتساقط العرق البارد من جبينه.

هذا سيئ حقًا.

ساروما، أنتِ…

هذا سيئ حقًا.

وبعد عدة ثوانٍ، أخذ ثاليس نفسًا عميقًا أمام الملك تشابمان.

«أعرف أنه، مع تعرض سلالة دمه لخطر الانقطاع، لا بد أن نوفين وعدك بتزويج حفيدته لك مقابل حماية ملك الكوكبة المستقبلي.»

لا.

أغلق ثاليس عينيه مرة أخرى.

لا يمكنك.

«بمجرد انكشاف هويتها.»

وبقلب ثقيل، قال ثاليس لنفسه بصمت:

«أم أنك تظن أنني سأخضع لتهديداتك الفارغة، وأطيع أوامرك مطأطئ الرأس؟»

لا يمكنك فعل ذلك…

هز الأمير رأسه.

لا يمكنك اتخاذ قرار يعرض ساروما للخطر وهي في أرض أجنبية.

«والآن…»

وفي النهاية، أرخى ثاليس قبضتيه.

«فالموت شنقًا أرحم مما ينبغي.»

وامتلأ وجه الأمير بالإرهاق والكآبة.

ابتسم الملك ابتسامة خافتة.

ضيق الملك عينيه، وراقب الأمير الثاني يرفع رأسه مجددًا باهتمام.

والأهم من ذلك…

اهدأ يا ثاليس.

«دعني أخمن…»

لقد أُغلقت جميع مخارجك.

وتذكر ذلك الملك الذي يستحيل نسيانه.

والآن، يجب أن تواجه أعظم أعدائك، تشابمان لامبارد، وجهًا لوجه.

لكن على نحو فاجأ الأمير، دفع الملك سيفه ذا اليد والنصف بعيدًا عن المسافة بين ركبتيه، وحرر يديه.

كما فعلت من قبل.

رمق ثاليس باب العربة بطرف عينه.

تمتم ثاليس في قلبه:

«أنت من أجبرني على الوقوف إلى جانب مدينة غيوم التنين.»

لكن المباراة لم تنته.

«فلماذا لا تفعل ما قلته؟»

ولم أتعرض لكش مات بعد.

«مع أنك كنت تعرف أن الفتاة الصغيرة الجالسة على عرش الدوقة الكبرى…»

يظن لامبارد أنه يمسك بالورقة الرابحة، وأنه نفذ نقلة رائعة…

«بل أعرفه جيدًا جدًا.»

لكن…

«لم يعد لإخفاء الأمر أي معنى.»

ساد الصمت داخل العربة.

«أنا لا أفهم حقًا.»

وثبت الملك تشابمان نظره على ثاليس.

ثم قال:

ظل الاثنان يتبادلان النظرات خمس ثوانٍ كاملة، حتى بدأ الملك يضحك بخفة.

ظل الملك تشابمان يحدق فيه ببرود دون أن يقول شيئًا.

«أرأيت؟»

«وتأمل أنني لا أفعل سوى التظاهر بالقوة؟»

«كنت أعلم أن المجيء إليك هو الاختيار الصحيح.»

وظل مظهره الخارجي هادئًا، لكن مشاعره الحقيقية كانت بعيدة تمامًا عن ذلك.

«أنت واحد من القلائل القادرين على فهمي.»

قبض ثاليس يديه من جديد دون وعي.

كانت ابتسامة الملك تشابمان شديدة البرودة، وأثارت في ثاليس قلقًا خفيًا.

«هل تعرف ما حل بالملك المنتخب بالاشتراك السابق لإيكستيدت، ذلك الرجل المغرور المفرط في ثقته بنفسه، حين تخلى عن حمايته المشددة ودخل أرضًا خطرة؟»

وجعل ذلك المراهق يدرك أن مهابة دوق إقليم الرمال السوداء السابق كانت تزداد يومًا بعد يوم منذ أن حمل لقب الملك.

مهما تكن الطريقة التي استخدمها نيكولاس في ذلك العام حتى يجعل كالشان تتركنا نرحل…

«ليس كل أحد قادرًا على خوض حديث كهذا.»

هذا يعني أن…

«ولا حتى من هم بذكاء لاسا.»

«فدعني أهلك مع دوقتك الكبرى.»

هز ثاليس رأسه ساخرًا.

كل ما علي فعله هو قتله.

«لامبارد، قبل أن أفقد صبري وأصرخ لمن في الخارج، توقف عن هذا الهراء.»

«يبقى تصور أمر كهذا بالغ الصعوبة على معظم الناس.»

اشتدت نبرة الأمير.

«وسيختفي إلى الأبد التهديد الذي ظل يخيّم فوقها.»

«لماذا جئت تبحث عني؟»

«وكيف استمع إلى أنينها الأخير المؤلم، ووجهها المتورم المائل إلى الزرقة.»

«وماذا قصدت بكلامك قبل قليل؟»

«ولا حتى من هم بذكاء لاسا.»

«ما معنى أنني سأخسر المباراة في النهاية؟»

وفي النهاية، أرخى ثاليس قبضتيه.

لم يجب الملك تشابمان فورًا.

وظل الأمير اليافع يحدق في عدوه، دون أن يبدي أدنى ضعف.

كان التعبير المرتسم على وجهه، الذي أنهكته السنون شيئًا فشيئًا، مزيجًا من العبث والسخرية.

«فلماذا لا تفعل ما قلته؟»

قال الملك ببرود:

«وتأمل أنني لا أفعل سوى التظاهر بالقوة؟»

«خمن يا ثاليس.»

ظهرت في ذهنه صورة الشقية الصغيرة العاجزة، وهي تبكي في ذلك العام.

«كما كنت تفعل في الماضي.»

وتذكر كيف كان يستخدم هذه الكلمة دائمًا لمضايقة فتاة بعينها، فيفسد عليها أسعد لحظاتها ويجعلها ترحل غاضبة.

«ألست بارعًا في ذلك؟»

«هل تستطيع أيضًا تخمين ما سيحدث لأمير الكوكبة الذي تآمر معها لخداع أهل الشمال والاستيلاء على مدينة غيوم التنين؟»

وبينما كان ثاليس يراقب هدوء الملك وعدم استعجاله، النابعين من ثقته بأنه جاء مستعدًا لهذا الموقف بأكمله، ازداد اضطرابه.

اللعنة عليه!

وبذل قصارى جهده ليقنع نفسه بألّا يتصرف باندفاع.

لكن قلبه بدأ يخفق أسرع فأسرع.

اللعنة.

وتجمدت ملامحه في برودة قاسية.

ما الذي يجعله جريئًا إلى هذا الحد؟

«كما كنت تفعل في الماضي.»

وعلى ماذا يعتمد؟

«لا أعرف ما الذي تتحدث عنه.»

لا.

أغلق ثاليس عينيه مرة أخرى.

مهما يكن ما يريده…

وثبت عينيه الحادتين الباردتين على ثاليس من مسافة قريبة جدًا، حتى شعر الأمير بضغط خانق.

اتكأ ثاليس إلى المقعد الجلدي للعربة، وبدا غارقًا في التفكير.

وثبت الملك تشابمان نظره على ثاليس.

«من الواضح أن تحالف الحرية لا يكفي لعرقلة مدينة الصلوات البعيدة ومدينة غيوم التنين.»

«يا صديقي العزيز.»

«ولكي تنقذ نفسك من هذا الوضع، حيث تندد بك المملكة كلها، عليك أن تصرف أنظارهم بعيدًا عنك…»

«هيا!»

«ولهذا تريد البدء بمدينة غيوم التنين.»

هز ثاليس رأسه ساخرًا.

ثم قال:

هذه أعظم نقاط ضعف ساروما.

«دعني أخمن…»

بدأ قلب ثاليس يتوتر ببطء.

«زواج الدوقة الكبرى؟»

«إن كنت لا تقلق حقًا من أن يعرف الجميع، إلى جانب موتي، الهوية الحقيقية للدوقة الكبرى…»

«تريد استخدامها حتى تغرق مدينة غيوم التنين، أعظم تهديد لك، في صراع داخلي؟»

«بمجرد انكشاف هويتها.»

رفع ثاليس رأسه ببرود.

«تقتلني.»

«وحين تفقد الدعم الخارجي، سيكون من السهل القضاء على غضب واستياء أتباع إقليم الرمال السوداء.»

«أظن أنه قدم لك وعدًا…»

«وعندها ستتمكن من تنفيذ قوانينك دون عوائق.»

الساحرة الحمراء تعرف الهوية الحقيقية للشقية الصغيرة!

لم يتغير تعبير الملك تشابمان.

«كان ذلك ممكنًا لو ظل الملك نوفين حيًا.»

فلم يوافق على كلام ثاليس ولم يعترض عليه.

لكن على نحو فاجأ الأمير، دفع الملك سيفه ذا اليد والنصف بعيدًا عن المسافة بين ركبتيه، وحرر يديه.

لكن على نحو فاجأ الأمير، دفع الملك سيفه ذا اليد والنصف بعيدًا عن المسافة بين ركبتيه، وحرر يديه.

لقد جاء خصمه مستعدًا.

«بما أننا نتحدث عن الدوقة الكبرى والتون، فلدي سؤال.»

اتكأ ثاليس إلى المقعد الجلدي للعربة، وبدا غارقًا في التفكير.

وضع تشابمان لامبارد مرفقيه على ركبتيه.

«ساروما؟»

ثم سأل بتعبير مسترخٍ ووضعية خالية تمامًا من الدفاع:

لقد جاء خصمه مستعدًا.

«في ذلك العام، كيف جعل منك نوفين حليفًا وقف طوعًا إلى جانب مدينة غيوم التنين؟»

قال ثاليس، وهو يشعر بالإرهاق الجسدي والذهني:

هز ثاليس رأسه بحدة.

لكن قلبه بدأ يخفق أسرع فأسرع.

«هو لم يجعلني حليفًا.»

«أليست من سلالة دم عائلة والتون؟»

«أنت من أجبرني على الوقوف إلى جانب مدينة غيوم التنين.»

لكن قلبه بدأ يخفق أسرع فأسرع.

«أراد شخص ما إلصاق التهمة بأمير الكوكبة حتى يحقق طموحاته العظيمة تجاه المملكة.»

مهما تكن الطريقة التي استخدمها نيكولاس في ذلك العام حتى يجعل كالشان تتركنا نرحل…

«لكن في النهاية، صار ضحية لأفعاله الشريرة.»

«والآن…»

وفور أن قال ذلك، رأى ثاليس برضا أن تعبير الملك تشابمان، الذي كان هادئًا ومتزنًا، أصبح أكثر قبحًا.

فتح ثاليس عينيه بعنف.

تجاهل الملك سخريته، لكن ثاليس شعر بأن نبرة لامبارد ازدادت برودة.

بدأ قلب ثاليس يتوتر ببطء.

«أظن أنه قدم لك وعدًا…»

ما إن أخرج من العربة حتى أفوز.

«خطبة، أليس كذلك؟»

«أليس هذا ما انتظرتموه جميعًا دائمًا؟»

شهق ثاليس.

والآن، يجب أن تواجه أعظم أعدائك، تشابمان لامبارد، وجهًا لوجه.

«أعرف أنه، مع تعرض سلالة دمه لخطر الانقطاع، لا بد أن نوفين وعدك بتزويج حفيدته لك مقابل حماية ملك الكوكبة المستقبلي.»

«وقطعة شطرنج مهمة تستطيع الكوكبة بواسطتها السيطرة على إيكستيدت.»

قبض ثاليس يديه من جديد دون وعي.

وأطلق الأمير هجومه المضاد بلا مبالاة:

«ولهذا تهتم كثيرًا بزواج الدوقة الكبرى، أليس كذلك؟»

«لقد بذلت كل ما في وسعك.»

أخذ كلام الملك تشابمان يتسارع، وشعر ثاليس بأن الضغط عليه يزداد.

«حتى بعد موته في ذلك الحادث، جلبت هدية الملك الراحل مكافأة غير متوقعة.»

«تنظر إليها بوصفها خطيبتك.»

«ومع ذلك، فقد عقد عمي صفقة جيدة جدًا.»

«وشخصًا تملكه.»

«ماذا؟»

«وقطعة شطرنج مهمة تستطيع الكوكبة بواسطتها السيطرة على إيكستيدت.»

لو كانت الساحرة الحمراء قد أخبرت لامبارد بهذا منذ زمن، فلماذا انتظر ست سنوات حتى يظهر أمامي فجأة ويكشف ورقة المساومة هذه؟

«لكنها الآن قد…»

هذا يعني أن…

ظل ثاليس قابضًا يديه، ثم ضحك بخفة.

وكان تعبيره ساخرًا.

«لامبارد، أنا معجب حقًا بخيالك.»

«فعندها، هل سيظل العرش الذي حصلت عليه في الماضي بفارق صوت واحد قانونيًا ومنطقيًا ومشروعًا؟»

أطلق الأمير شخيرًا وهز رأسه.

ابتلع الأمير ريقه، وقال من بين أسنانه:

«هل تظن حقًا أن وريث عرش الكوكبة يستطيع الزواج من دوقة مدينة غيوم التنين الكبرى في إيكستيدت؟»

«آه، وربما تكون المحرقة بدلًا من ذلك.»

ابتسم الملك ابتسامة خافتة.

أرسل تهكم الملك تشابمان قشعريرة في عمود ثاليس الفقري.

قال تشابمان الأول بصوت هادئ:

وتذكر كيف كان يستخدم هذه الكلمة دائمًا لمضايقة فتاة بعينها، فيفسد عليها أسعد لحظاتها ويجعلها ترحل غاضبة.

«كان ذلك ممكنًا لو ظل الملك نوفين حيًا.»

يظن لامبارد أنه يمسك بالورقة الرابحة، وأنه نفذ نقلة رائعة…

«ومع ذلك، فقد عقد عمي صفقة جيدة جدًا.»

هز ثاليس رأسه بحدة.

«حتى بعد موته في ذلك الحادث، جلبت هدية الملك الراحل مكافأة غير متوقعة.»

«إن أصررت على رفض الحديث معي، فسأكون شديد الفضول لمعرفة ما سيحدث…»

«وتحت ضوء الكوكبة، نجت عائلة رمح التنين وسط عواصف وتيارات لا يمكن التنبؤ بها.»

وتذكر ثاليس النصائح التي ظل نيكولاس وويا والآخرون يرددونها عليه طوال السنوات الست الماضية، فثبت نظره على أعلى كتف لامبارد.

«وكان ذلك ضربة حظ كاملة لها.»

«ظننت أنك لم تنحدر بعد إلى هذا المستوى.»

ثم تابع:

«الساحرة الحمراء…»

«لقد بذلت كل ما في وسعك.»

وكاد يفتح فمه ويصرخ غريزيًا.

«وخرقت الأعراف، ودعمتها حتى أصبحت الدوقة الكبرى.»

لا يمكنك.

«وخلال السنوات الست الماضية، عملت مع ليسبان والآخرين بكل وسيلة لترسيخ مكانتها.»

لكن…

«وفعلتم كل ما تستطيعون للحفاظ على استقرار مدينة غيوم التنين بعد الكارثة المزلزلة التي سببها موت الملك نوفين.»

«والآن…»

داخل العربة، مال الملك إلى الأمام ببطء.

«كان ذلك ممكنًا لو ظل الملك نوفين حيًا.»

وحدق في وريث الكوكبة بنظرة خانقة.

«ولهذا تريد البدء بمدينة غيوم التنين.»

ثم نطق لامبارد كل كلمة بوضوح، على نحو هز ثاليس حتى أعماقه:

تجمد ثاليس لحظة.

«مع أنك كنت تعرف أن الفتاة الصغيرة الجالسة على عرش الدوقة الكبرى…»

«أم أنك تتظاهر بأنك الضحية التي تسمع هذه الحقيقة المرعبة للمرة الأولى؟»

«…لا تحمل دم عائلة والتون إطلاقًا.»

«وحين لا تجد خيارًا سوى الوقوف على المذبح أمام كل إيكستيدتي، والخضوع لطقوس سلالة الدم…»

في تلك اللحظة، توترت جميع عضلات جسد ثاليس دفعة واحدة.

وتحت نظرة تشابمان، أخذ الأمير نفسين عميقين، كما لو كان يحاول استيعاب المعلومة.

إنه يعرف…

إنه يعرف؟!

أرسل تهكم الملك تشابمان قشعريرة في عمود ثاليس الفقري.

كان ثاليس بارعًا عادة في التفكير والحفاظ على هدوئه أثناء معالجة الأمور.

«ولهذا عرفت آنذاك أنه لو لم يفعل ما فعله، لكانت العاقبة أسوأ بكثير.»

لكن لم تمر عليه لحظة رغب فيها بهذا القدر في مهاجمة خصمه فورًا، وحل المشكلة بالعنف.

هز الملك رأسه، وكانت ملامحه باردة كالصقيع.

ظهرت في ذهنه صورة الشقية الصغيرة العاجزة، وهي تبكي في ذلك العام.

وبعد عدة ثوانٍ، أخذ ثاليس نفسًا عميقًا أمام الملك تشابمان.

وامتلأ برغبة عارمة في الإمساك بخنجره والصراخ على الحرس خارج العربة.

«دعني أخمن.»

تشابمان لامبارد…

الغرفة السرية.

اقتله.

«وليست رواية.»

كل ما علي فعله هو قتله.

«خطبة، أليس كذلك؟»

وعندها سيظل هذا السر إلى الأبد…

«إذن اصرخ طالبًا النجدة كما يحلو لك، ودعني أموت هنا في اشتباك.»

أخذ الأمير نفسًا عميقًا.

هز الملك رأسه، وكانت ملامحه باردة كالصقيع.

وتدفقت خطيئة نهر الجحيم داخل جسده.

قال الملك تشابمان وهو يتكئ إلى الخلف من جديد، وقد عاد إلى لامبالاته:

لكنها لم تندفع إلى أطرافه.

«كل ما علي فعله الآن هو أن أصرخ.»

بل اتجهت إلى دماغه.

لكن…

وتحت تأثير خطيئة نهر الجحيم، عاد آخر جزء متبقٍ من عقلانية ثاليس.

تجمدت نظرة ثاليس.

وكان كمسافر متشبث بحافة جرف، يصرخ بكل قوته مطالبًا ثاليس بالهدوء.

«والآن…»

لقد جاء خصمه مستعدًا.

لامبارد يعرف… من الساحرة الحمراء؟

«ماذا؟»

«لكن في النهاية، صار ضحية لأفعاله الشريرة.»

أظهر ثاليس تعبيرًا يجمع بين الحيرة والدهشة.

لكن قلبه بدأ يخفق أسرع فأسرع.

«ساروما؟»

«ماذا؟»

«أليست من سلالة دم عائلة والتون؟»

داخل العربة، مال الملك إلى الأمام ببطء.

وتحت نظرة تشابمان، أخذ الأمير نفسين عميقين، كما لو كان يحاول استيعاب المعلومة.

«أنت من أجبرني على الوقوف إلى جانب مدينة غيوم التنين.»

وبعد بضع ثوانٍ، قال ثاليس بنظرة شديدة الازدراء:

كان ثاليس بارعًا عادة في التفكير والحفاظ على هدوئه أثناء معالجة الأمور.

«هاه.»

فتح ثاليس عينيه بعنف.

«هل تشوه سمعة دوقة مدينة غيوم التنين الكبرى بالأكاذيب حتى تحقق هدفك؟»

قال ثاليس:

هز الأمير رأسه باحتقار.

«تنظر إليها بوصفها خطيبتك.»

«ظننت أنك لم تنحدر بعد إلى هذا المستوى.»

وأطلق الأمير هجومه المضاد بلا مبالاة:

حدق الملك تشابمان في تعبير ثاليس، ثم تنهد.

هز ثاليس رأسه ساخرًا.

«هل لا تعرف حقًا؟»

«ما معنى أنني سأخسر المباراة في النهاية؟»

«أم أنك تتظاهر بأنك الضحية التي تسمع هذه الحقيقة المرعبة للمرة الأولى؟»

«وعندها ستتمكن من تنفيذ قوانينك دون عوائق.»

أخذ الملك نفسًا، وكانت نظرته مخيفة.

«ومع أن أوامري ستحميهم من استغلال جباة الضرائب، ومن بطش السادة الإقطاعيين.»

«للأسف، أنا لا أصدقك.»

وعندها سيظل هذا السر إلى الأبد…

تجمدت نظرة ثاليس.

«لكنها الآن قد…»

«تعرف، لقد فوجئت أنا أيضًا في البداية.»

اللعنة عليه!

«لكن السيدة كالشان كانت دائمًا شديدة الإقناع.»

اللعنة.

هز الملك رأسه، وكانت ملامحه باردة كالصقيع.

هز الملك رأسه، وكانت ملامحه باردة كالصقيع.

«قدمت لي الغرفة السرية معلومات كثيرة.»

«ولهذا عرفت آنذاك أنه لو لم يفعل ما فعله، لكانت العاقبة أسوأ بكثير.»

«مثل…»

أخذ ثاليس نفسًا عميقًا.

«أنه لم يعد هناك أي سليل مباشر لعائلة والتون.»

«قبل سنوات، اختيرت ملكًا منتخبًا بالاشتراك من بين ستة مرشحين خلال مؤتمر اختيار الملك.»

«وأن الفتاة الصغيرة التي تحمل اسم عائلة والتون الآن ليست سوى بديلة.»

«يبدو أنك عشت حياة طيبة في مدينة غيوم التنين خلال السنوات الست الماضية.»

لم يتحرك ثاليس.

لم يقل ثاليس شيئًا.

لكن قلبه بدأ يضطرب.

أطلق الملك شخيرًا باردًا خافتًا.

تبًا…

«فسيخسر اللعب في النهاية.»

الغرفة السرية.

في تلك اللحظة، ظهرت عينا ساروما الممتلئتان بالدموع في ذهن ثاليس.

تذكر ثاليس الحوار الذي تنصت إليه قبل سنوات بين نيكولاس والساحرة الحمراء، بينما كان يهرب من الممر السري عند مبنى البوابة.

«ومع أن كل ما أفعله يهدف إلى أن يمتلك هؤلاء البسطاء الوضيعون مستقبلًا هم أيضًا…»

ولم يستطع منع نفسه من الارتجاف.

لم يتغير تعبير الملك تشابمان.

صحيح.

فتح ثاليس عينيه بعنف.

الساحرة الحمراء تعرف الهوية الحقيقية للشقية الصغيرة!

قبض ثاليس يديه ببطء، وابتلع ريقه.

أطلق الملك شخيرًا باردًا خافتًا.

لكن لم تمر عليه لحظة رغب فيها بهذا القدر في مهاجمة خصمه فورًا، وحل المشكلة بالعنف.

«لم يعد لإخفاء الأمر أي معنى.»

أرسل تهكم الملك تشابمان قشعريرة في عمود ثاليس الفقري.

«فلنتحدث بصراحة وإخلاص.»

«فلنتحدث بصراحة وإخلاص.»

بدأ قلب ثاليس يتوتر ببطء.

«لم تنطق حتى بكلمة واحدة.»

مهما تكن الطريقة التي استخدمها نيكولاس في ذلك العام حتى يجعل كالشان تتركنا نرحل…

لكن حتى مع ذلك، لم يكن بوسعك المخاطرة يا ثاليس.

فمن الواضح أن…

ثم نطق لامبارد كل كلمة بوضوح، على نحو هز ثاليس حتى أعماقه:

رفع ثاليس رأسه ببطء، وحدق في الملك.

«ما معنى أنني سأخسر المباراة في النهاية؟»

طريقة نيكولاس لم تعد فعالة.

«لكن…»

لامبارد يعرف… من الساحرة الحمراء؟

«بما أننا نتحدث عن الدوقة الكبرى والتون، فلدي سؤال.»

اللعنة.

حدق الملك تشابمان في ثاليس ببرود، يتفحصه بنظرته النافذة… تمامًا كما فعل حين التقيا أول مرة قبل ست سنوات.

قال الملك بلا مبالاة:

ثم تابع:

«إن أصررت على رفض الحديث معي، فسأكون شديد الفضول لمعرفة ما سيحدث…»

«لكن السيدة كالشان كانت دائمًا شديدة الإقناع.»

«بمجرد انكشاف هويتها.»

«الرجل الذي اعتلى العرش خلال مؤتمر اختيار ملك محتدم على نحو غير مسبوق…»

كانت كلمات تشابمان كجرعة سم قاتل تنتشر في قلب ثاليس.

«زواج الدوقة الكبرى؟»

«فكر في الأمر.»

إنه يعرف…

«تتولى لقب دوقة مدينة غيوم التنين الكبرى، وتخدع إيكستيدت بأكملها أمام ممثلة إلهة القمر الساطع، وتحت سلطة عهد الحكم المشترك…»

اللعنة.

قبض ثاليس يديه ببطء، وابتلع ريقه.

قال الملك تشابمان وهو يتكئ إلى الخلف من جديد، وقد عاد إلى لامبالاته:

وظل مظهره الخارجي هادئًا، لكن مشاعره الحقيقية كانت بعيدة تمامًا عن ذلك.

«مع أنك كنت تعرف أن الفتاة الصغيرة الجالسة على عرش الدوقة الكبرى…»

هذه أعظم نقاط ضعف ساروما.

فكر!

هل هذا هو هدف تشابمان لامبارد؟

اشتدت نبرة الأمير.

أن يأتي إليّ حاملًا هذا السر؟

«ربما ستتذكر هذا اليوم حينها.»

اللعنة عليه!

فقبض يديه دون أن يشعر.

بدأ قلب ثاليس ينبض بوتيرة متسارعة.

أعاد الملك وضع سيفه ذي اليد والنصف فوق ركبتيه.

وكان يكاد يخرج عن السيطرة.

قبض ثاليس يديه من جديد دون وعي.

وفي اللحظة التالية، أغلق ثاليس عينيه وأخذ نفسًا عميقًا.

لقد أُغلقت جميع مخارجك.

راقب الملك تشابمان تعبير أمير الكوكبة باهتمام كبير.

«لكنها الآن قد…»

لكن الملك أصيب بخيبة أمل.

أغلق ثاليس عينيه مرة أخرى.

فعلى الرغم من أن الأمير لم يكن هادئًا كعادته، فإن تعبيره لم يتغير.

ظهرت في ذهنه صورة الشقية الصغيرة العاجزة، وهي تبكي في ذلك العام.

فتح ثاليس عينيه، واستنشق بعمق.

«ربما ستتذكر هذا اليوم حينها.»

وكان تعبيره ساخرًا.

وتذكر ثاليس النصائح التي ظل نيكولاس وويا والآخرون يرددونها عليه طوال السنوات الست الماضية، فثبت نظره على أعلى كتف لامبارد.

«لا أعرف ما الذي تتحدث عنه.»

«وبالطبع…»

فكر يا ثاليس.

وثبت الملك تشابمان نظره على ثاليس.

فكر!

خفض رأسه وحدق في سيفه ذي اليد والنصف.

لو كانت الساحرة الحمراء قد أخبرت لامبارد بهذا منذ زمن، فلماذا انتظر ست سنوات حتى يظهر أمامي فجأة ويكشف ورقة المساومة هذه؟

«ومع أن أوامري ستحميهم من استغلال جباة الضرائب، ومن بطش السادة الإقطاعيين.»

ولماذا لم يستخدم هذا الدليل الحاسم في وقت أبكر لإجبار مدينة غيوم التنين على الوقوف معه؟

«وستُمنى بهزيمة ساحقة.»

هذا يعني أن…

كان يتظاهر فحسب…

أطلق ثاليس شخيرًا باردًا.

ابتلع الأمير ريقه، وقال من بين أسنانه:

«أنا لا أفهم حقًا.»

ثم تابع:

«هل تلفيق الشائعات، والتشكيك في سلالة دم ساروما، وتقويض شرعية الدوقة الكبرى سيجلب لك أي منفعة؟»

قال الملك ببرود:

«أم أنك تظن أنني سأخضع لتهديداتك الفارغة، وأطيع أوامرك مطأطئ الرأس؟»

«هل تلفيق الشائعات، والتشكيك في سلالة دم ساروما، وتقويض شرعية الدوقة الكبرى سيجلب لك أي منفعة؟»

رفع الملك حاجبًا.

«إن كنت حقًا لا تريد حل هذه المشكلة معي بطريقة ترضي الطرفين…»

وبدا أن في عينيه لمحة من الإعجاب.

«هيا!»

قال الملك تشابمان بنبرة ذات مغزى:

«خلال السنوات الست التي قضيتها ملكًا منتخبًا بالاشتراك لإيكستيدت، شعرت كأنني صياد يصطاد فوق بحر متجمد، أخطو كل خطوة بحذر وأنا ممتلئ بالخوف.»

«ما زلت هادئًا وصعب المراس كما كنت قبل ست سنوات، أليس كذلك؟»

«خطبة، أليس كذلك؟»

«حتى بعد أن وصلت الأمور إلى هذا الحد، ما زلت تكافح للعثور على أصغر احتمال…»

«تفضل استخدام المصالح المختلفة لمحاصرتي والتفاوض معي، بدلًا من المقامرة.»

«وتأمل أنني لا أفعل سوى التظاهر بالقوة؟»

وثبت الملك تشابمان نظره على ثاليس.

كان الملك واثقًا من أنه يمسك بزمام الموقف.

لكن على نحو فاجأ الأمير، دفع الملك سيفه ذا اليد والنصف بعيدًا عن المسافة بين ركبتيه، وحرر يديه.

وبدا تعبيره هادئًا.

فتح ثاليس عينيه بعنف.

«إذن، ماذا تنتظر؟»

فمن الواضح أن…

«إن كنت حقًا لا تريد حل هذه المشكلة معي بطريقة ترضي الطرفين…»

«الملك تشابمان.»

«وإن كنت حقًا صلب الإرادة، وواثقًا، ولا تقلق من شيء…»

حتى قرر أحد الطرفين كسره.

«فلماذا لا تفعل ما قلته؟»

لقد جاء خصمه مستعدًا.

«دع من في الخارج…»

«لامبارد، أنا معجب حقًا بخيالك.»

«دع مدينة غيوم التنين بأكملها…»

تبًا…

«تقتلني.»

«هل ما زلت تنوي استخدام تلك الشائعات السخيفة لابتزازي وإجباري على تنفيذ أوامرك، أيها الملك تشابمان؟»

«أليس هذا ما انتظرتموه جميعًا دائمًا؟»

«ولهذا تريد البدء بمدينة غيوم التنين.»

نظر الأمير غريزيًا إلى خارج العربة.

«أعرف أنه، مع تعرض سلالة دمه لخطر الانقطاع، لا بد أن نوفين وعدك بتزويج حفيدته لك مقابل حماية ملك الكوكبة المستقبلي.»

لكن لامبارد واصل حديثه ببطء:

كان ثاليس بارعًا عادة في التفكير والحفاظ على هدوئه أثناء معالجة الأمور.

«إن كنت لا تقلق حقًا من أن يعرف الجميع، إلى جانب موتي، الهوية الحقيقية للدوقة الكبرى…»

لم يتغير تعبير الملك تشابمان.

«وأن تنتشر الشائعات عن تزويرها لسلالة دمها، فتثير ضجة هائلة…»

«الخيار بين يديك.»

أرسل تهكم الملك تشابمان قشعريرة في عمود ثاليس الفقري.

«سأعطيك تلميحًا.»

«وحين لا تجد خيارًا سوى الوقوف على المذبح أمام كل إيكستيدتي، والخضوع لطقوس سلالة الدم…»

لا.

«ثم تواجه في النهاية مصيرًا بائسًا…»

«وسيتحرر جميع الدوقات الذين شاركوا في مؤتمر اختيار الملك، مثل روكني وليكو، من قيودهم وأعبائهم الثقيلة.»

لم يقل ثاليس شيئًا.

كانت ابتسامة الملك تشابمان شديدة البرودة، وأثارت في ثاليس قلقًا خفيًا.

لكن قلبه بدأ يخفق أسرع فأسرع.

لقد أُغلقت جميع مخارجك.

قال الملك:

«ومع أن أوامري ستحميهم من استغلال جباة الضرائب، ومن بطش السادة الإقطاعيين.»

«ربما ستتذكر هذا اليوم حينها.»

«وخلال السنوات الست الماضية، عملت مع ليسبان والآخرين بكل وسيلة لترسيخ مكانتها.»

«ستتذكر كيف أرسل أمير الكوكبة الواثق الحاسم حبيبته الصغيرة إلى المشنقة.»

عقد الملك حاجبيه.

«وكيف استمع إلى أنينها الأخير المؤلم، ووجهها المتورم المائل إلى الزرقة.»

«تعرف، لقد فوجئت أنا أيضًا في البداية.»

ثم أضاف:

«وحكم إيكستيدت ست سنوات كاملة…»

«آه، وربما تكون المحرقة بدلًا من ذلك.»

مهما تكن الطريقة التي استخدمها نيكولاس في ذلك العام حتى يجعل كالشان تتركنا نرحل…

«فالموت شنقًا أرحم مما ينبغي.»

«لم ترغب في الرهان على أنني لا أعرف هذا السر، وأنني كنت أختبرك فحسب… أليس كذلك؟»

في تلك اللحظة، ظهرت عينا ساروما الممتلئتان بالدموع في ذهن ثاليس.

وتساقط العرق البارد من جبينه.

فقبض يديه دون أن يشعر.

وجعل ذلك المراهق يدرك أن مهابة دوق إقليم الرمال السوداء السابق كانت تزداد يومًا بعد يوم منذ أن حمل لقب الملك.

«وبالطبع…»

«لكنها الآن قد…»

«هل تستطيع أيضًا تخمين ما سيحدث لأمير الكوكبة الذي تآمر معها لخداع أهل الشمال والاستيلاء على مدينة غيوم التنين؟»

شعر ثاليس بوخزة، فعقد حاجبيه.

كان الملك يتحدث كتمثال لا يقبل الجدل.

وبقلب ثقيل، قال ثاليس لنفسه بصمت:

وفي البرد اللامتناهي المحيط بهما، حملت كلماته قوة قمعية خالصة.

«ما معنى أنني سأخسر المباراة في النهاية؟»

«تفضل.»

«وبالطبع…»

«إن كنت تظن حقًا أن لا فائدة من مواصلة هذا الحديث…»

ثم تابع:

«فدعني أهلك مع دوقتك الكبرى.»

في تلك اللحظة، توترت جميع عضلات جسد ثاليس دفعة واحدة.

«الخيار بين يديك.»

«فلماذا لا تفعل ما قلته؟»

«هنا والآن.»

«شكرًا لك يا ثاليس.»

«ولا يحتاج الأمر سوى إلى فكرة واحدة.»

وامتلأ وجه الأمير بالإرهاق والكآبة.

أغلق ثاليس عينيه مرة أخرى.

كانت كلمات تشابمان كجرعة سم قاتل تنتشر في قلب ثاليس.

فلم يرد أن يكتشف خصمه شيئًا من خلال نظرته.

ربت الملك تشابمان برفق على ركبتيه.

هذا سيئ حقًا.

«بالطبع لا.»

رفع الملك تشابمان صوته، كما لو كان يستجوبه ويضيّق عليه.

هذا سيئ حقًا.

وكان في عينيه لهب مخيف يحترق.

«ماذا؟»

«هيا!»

ثم سأل بتعبير مسترخٍ ووضعية خالية تمامًا من الدفاع:

«اختر!»

«لا أعرف ما الذي تتحدث عنه.»

أختار؟!

«تقتلني.»

فتح ثاليس عينيه بعنف.

«ربما ستتذكر هذا اليوم حينها.»

وكاد يفتح فمه ويصرخ غريزيًا.

مهما تكن الطريقة التي استخدمها نيكولاس في ذلك العام حتى يجعل كالشان تتركنا نرحل…

لكن حين وصلت الكلمات إلى طرف لسانه، أجبر نفسه على التوقف.

وثبت الملك تشابمان نظره على ثاليس.

ظل الملك تشابمان يحدق فيه ببرود دون أن يقول شيئًا.

«وستُمنى بهزيمة ساحقة.»

وحرك ثاليس شفتيه عدة مرات.

ثم قال:

لكنه لم يتمكن من النطق بكلمة واحدة.

أطلق ثاليس شخيرًا باردًا.

وشعر كأن ثقلًا يزن طنًا معلق بلسانه.

وتحت تأثير خطيئة نهر الجحيم، عاد آخر جزء متبقٍ من عقلانية ثاليس.

وتساقط العرق البارد من جبينه.

«اختر!»

ساروما، أنتِ…

ارتفعت زاويتا شفتي الملك.

وبعد عدة ثوانٍ، أخذ ثاليس نفسًا عميقًا أمام الملك تشابمان.

لكن الملك أصيب بخيبة أمل.

لا.

وفي اللحظة التالية، أطلق ثاليس زفرة طويلة ثقيلة.

لا يمكنك.

«لكن في النهاية، صار ضحية لأفعاله الشريرة.»

وبقلب ثقيل، قال ثاليس لنفسه بصمت:

رفع الملك تشابمان صوته، كما لو كان يستجوبه ويضيّق عليه.

لا يمكنك فعل ذلك…

أن يأتي إليّ حاملًا هذا السر؟

لا يمكنك اتخاذ قرار يعرض ساروما للخطر وهي في أرض أجنبية.

«فدعني أهلك مع دوقتك الكبرى.»

وفي النهاية، أرخى ثاليس قبضتيه.

أخذ كلام الملك تشابمان يتسارع، وشعر ثاليس بأن الضغط عليه يزداد.

وامتلأ وجه الأمير بالإرهاق والكآبة.

ابتسم الملك ابتسامة خافتة.

ضيق الملك عينيه، وراقب الأمير الثاني يرفع رأسه مجددًا باهتمام.

هل هذا هو هدف تشابمان لامبارد؟

اهدأ يا ثاليس.

وكان يكاد يخرج عن السيطرة.

لقد أُغلقت جميع مخارجك.

«بما أننا نتحدث عن الدوقة الكبرى والتون، فلدي سؤال.»

والآن، يجب أن تواجه أعظم أعدائك، تشابمان لامبارد، وجهًا لوجه.

ورأى أن لامبارد، الذي نادرًا ما يبتسم، قد رفع زاوية شفتيه قليلًا.

كما فعلت من قبل.

تمتم ثاليس في قلبه:

تمتم ثاليس في قلبه:

«مع أنك كنت تعرف أن الفتاة الصغيرة الجالسة على عرش الدوقة الكبرى…»

لكن المباراة لم تنته.

«ليس كل أحد قادرًا على خوض حديث كهذا.»

ولم أتعرض لكش مات بعد.

«بالطبع لا.»

يظن لامبارد أنه يمسك بالورقة الرابحة، وأنه نفذ نقلة رائعة…

وكان يكاد يخرج عن السيطرة.

لكن…

بل اتجهت إلى دماغه.

«ظللت تتذمر قبل قليل من وضعك الحالي، يا صاحب الجلالة.»

وأطلق الأمير هجومه المضاد بلا مبالاة:

«لكن كلامك ذكرني بأمر مثير للاهتمام.»

لا يمكنك اتخاذ قرار يعرض ساروما للخطر وهي في أرض أجنبية.

عقد الملك حاجبيه.

قال ثاليس بأهدأ صوت ممكن، كما لو كان يحدث نفسه، وكأن شيئًا لم يقع:

«هل لا تعرف حقًا؟»

«دعني أخمن.»

«ظننت أنك لم تنحدر بعد إلى هذا المستوى.»

«سبب قدرة معارضيك على مسايرتك بهذه السلمية الآن هو أنهم يفتقرون إلى ذريعة مقنعة للالتفاف على عهد الحكم المشترك، والانقلاب عليك علنًا، وسحبك من عرشك بنصالهم.»

«يبقى تصور أمر كهذا بالغ الصعوبة على معظم الناس.»

ثم هز ثاليس كتفيه باسترخاء.

«فدعني أهلك مع دوقتك الكبرى.»

«تحذير منصف يا صاحب الجلالة.»

«أظن أنه قدم لك وعدًا…»

«قبل سنوات، اختيرت ملكًا منتخبًا بالاشتراك من بين ستة مرشحين خلال مؤتمر اختيار الملك.»

لا أحد في إيكستيدت كلها يعلم أن حاكم المملكة بأسرها يخفي هويته الآن، ويتوارى وسط هذا الوفد الدبلوماسي الصغير بقيادة الفيكونت كينتفيدا.

«ولهذا…»

فمن الواضح أن…

«إن ثبت أن صوت أحد الدوقات الأكبر غير صالح…»

«بمجرد انكشاف هويتها.»

«وأنها لم تكن تملك أصلًا حق المشاركة في اختيار الملك…»

«ماذا؟»

تغير تعبير الملك تشابمان.

«لا أدري.»

وأطلق الأمير هجومه المضاد بلا مبالاة:

«بما أننا نتحدث عن الدوقة الكبرى والتون، فلدي سؤال.»

«فعندها، هل سيظل العرش الذي حصلت عليه في الماضي بفارق صوت واحد قانونيًا ومنطقيًا ومشروعًا؟»

«كان ذلك ممكنًا لو ظل الملك نوفين حيًا.»

«ما رأيك؟»

«حتى بعد موته في ذلك الحادث، جلبت هدية الملك الراحل مكافأة غير متوقعة.»

التقت نظرة الأمير الحادة والعدوانية المثلجة مباشرة بنظرة الملك.

تجمد ثاليس لحظة.

«الملك تشابمان.»

قال الملك ببرود:

«الرجل الذي اعتلى العرش خلال مؤتمر اختيار ملك محتدم على نحو غير مسبوق…»

هز الأمير رأسه باحتقار.

«وحكم إيكستيدت ست سنوات كاملة…»

رفع الملك تشابمان صوته، كما لو كان يستجوبه ويضيّق عليه.

وفي اللحظة التالية، بدا الملك تشابمان كأنه تلقى ضربة قاتلة.

«هل تعرف ما حل بالملك المنتخب بالاشتراك السابق لإيكستيدت، ذلك الرجل المغرور المفرط في ثقته بنفسه، حين تخلى عن حمايته المشددة ودخل أرضًا خطرة؟»

فقبض يديه بقوة.

«ولهذا…»

وعادت إلى عينيه تلك النظرة الباردة الشرسة التي عرفها ثاليس جيدًا.

«وقطعة شطرنج مهمة تستطيع الكوكبة بواسطتها السيطرة على إيكستيدت.»

نظرة دوق إقليم الرمال السوداء لامبارد في الماضي.

كانت كلمات تشابمان كجرعة سم قاتل تنتشر في قلب ثاليس.

قال ثاليس:

«إن كنت تظن حقًا أن لا فائدة من مواصلة هذا الحديث…»

«والآن…»

لا.

«هل ما زلت تنوي استخدام تلك الشائعات السخيفة لابتزازي وإجباري على تنفيذ أوامرك، أيها الملك تشابمان؟»

«فلنتحدث بصراحة وإخلاص.»

غاصت العربة مجددًا في صمت خانق.

«وكيف استمع إلى أنينها الأخير المؤلم، ووجهها المتورم المائل إلى الزرقة.»

حتى قرر أحد الطرفين كسره.

…لقد خسر هذه المقامرة.

«هاهاهاها!»

«ذلك هو اللقب الذي أطلقوه علي.»

ارتفعت زاويتا شفتي الملك.

اللعنة.

وانفجر ضاحكًا.

أخذ الملك نفسًا، وكانت نظرته مخيفة.

ربت الملك تشابمان برفق على ركبتيه.

«تفضل.»

وحين حدق في ثاليس، بدا وكأنه ينظر إلى طائر عاجز عن الإفلات من شبكته.

«أنت… وتلك الدوقة الكبرى الخاصة بك.»

قال لامبارد ببرود:

وفي النهاية، أرخى ثاليس قبضتيه.

«إذن، الفتاة الجالسة في قصر الروح البطولي ليست فعلًا من دم عائلة والتون، أليس كذلك؟»

وكاد يفتح فمه ويصرخ غريزيًا.

في تلك اللحظة، أخذ ثاليس نفسًا عميقًا.

فمن الواضح أن…

واستعاد في ذهنه ما حدث للتو.

والآن، يجب أن تواجه أعظم أعدائك، تشابمان لامبارد، وجهًا لوجه.

ما هذا بحق…

كان الملك واثقًا من أنه يمسك بزمام الموقف.

قال ثاليس، وهو يشعر بالإرهاق الجسدي والذهني:

لم يتغير تعبير الملك تشابمان.

«إذن، في هذه الحالة…»

«كل ما علي فعله الآن هو أن أصرخ.»

«الساحرة الحمراء…»

«ثم تواجه في النهاية مصيرًا بائسًا…»

«لم تخبرك بشيء، أليس كذلك؟»

«فكر في الأمر.»

كما توقعت.

«ولهذا تريد البدء بمدينة غيوم التنين.»

كان يتظاهر فحسب…

«أنه لم يعد هناك أي سليل مباشر لعائلة والتون.»

لكن حتى مع ذلك، لم يكن بوسعك المخاطرة يا ثاليس.

وعادت إلى عينيه تلك النظرة الباردة الشرسة التي عرفها ثاليس جيدًا.

لم يكن بوسعك.

«سبب قدرة معارضيك على مسايرتك بهذه السلمية الآن هو أنهم يفتقرون إلى ذريعة مقنعة للالتفاف على عهد الحكم المشترك، والانقلاب عليك علنًا، وسحبك من عرشك بنصالهم.»

حين رأى الملك تشابمان رد فعل الأمير، أطلق شخيرًا باردًا.

أعاد الملك وضع سيفه ذي اليد والنصف فوق ركبتيه.

«بشأن هوية دوقة مدينة غيوم التنين الكبرى الجديدة؟»

وفجأة، تمسك الأمير الثاني بالنقطة الأهم.

«بالطبع لا.»

«هاه.»

أعاد الملك وضع سيفه ذي اليد والنصف فوق ركبتيه.

اقتله.

ثم تحدث بصوت بارد حطم كل آمال ثاليس:

لكنه لم يتمكن من النطق بكلمة واحدة.

«لم تنطق حتى بكلمة واحدة.»

لم يجب الملك تشابمان فورًا.

ضيق لامبارد عينيه قليلًا.

الساحرة الحمراء تعرف الهوية الحقيقية للشقية الصغيرة!

وكان الضوء المنبعث منهما شرسًا وخطيرًا إلى حد مخيف.

فقبض يديه دون أن يشعر.

«حتى اللحظة الماضية…»

طرق!

«كنت أراقب رد فعلك.»

وكان كمسافر متشبث بحافة جرف، يصرخ بكل قوته مطالبًا ثاليس بالهدوء.

خفض ثاليس رأسه، وصر على أسنانه.

«فالموت شنقًا أرحم مما ينبغي.»

قال الملك تشابمان بحدة:

«من الواضح أن تحالف الحرية لا يكفي لعرقلة مدينة الصلوات البعيدة ومدينة غيوم التنين.»

«أنت لا تجرؤ على المخاطرة يا ثاليس.»

مهما يكن ما يريده…

«تفضل استخدام المصالح المختلفة لمحاصرتي والتفاوض معي، بدلًا من المقامرة.»

وبينما كان ثاليس يراقب هدوء الملك وعدم استعجاله، النابعين من ثقته بأنه جاء مستعدًا لهذا الموقف بأكمله، ازداد اضطرابه.

«لم ترغب في الرهان على أنني لا أعرف هذا السر، وأنني كنت أختبرك فحسب… أليس كذلك؟»

هذا سيئ حقًا.

لم يتكلم الأمير.

«تحذير منصف يا صاحب الجلالة.»

وظلت نظرته مثبتة على أرضية العربة.

«تريد استخدامها حتى تغرق مدينة غيوم التنين، أعظم تهديد لك، في صراع داخلي؟»

أما الملك، الذي صار يمسك الآن بتذكرة النصر، فوضع يديه مجددًا فوق سيفه ذي اليد والنصف.

وكان الضوء المنبعث منهما شرسًا وخطيرًا إلى حد مخيف.

رفع زاوية شفتيه.

«لم ترغب في الرهان على أنني لا أعرف هذا السر، وأنني كنت أختبرك فحسب… أليس كذلك؟»

وكانت كلماته مشبعة بمعنى عميق:

وتساقط العرق البارد من جبينه.

«شكرًا لك يا ثاليس.»

«هل تلفيق الشائعات، والتشكيك في سلالة دم ساروما، وتقويض شرعية الدوقة الكبرى سيجلب لك أي منفعة؟»

«يا صديقي العزيز.»

ارتفعت زاويتا شفتي الملك.

وفي اللحظة التالية، أطلق ثاليس زفرة طويلة ثقيلة.

ثم قال:

…لقد خسر هذه المقامرة.

«حتى بعد أن وصلت الأمور إلى هذا الحد، ما زلت تكافح للعثور على أصغر احتمال…»

«ثم تواجه في النهاية مصيرًا بائسًا…»

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط