Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 314

314
اعدادت القارئ
PDF

314

ساد الصمت التام قاعة الأبطال.

«ربما تكونين قد حميت كرامة مدينة غيوم التنين.»

وباستثناء أعضاء الوفد الدبلوماسي لمدينة الصلوات البعيدة الذين يعرفون إيان جيدًا، حدق الجميع تقريبًا، بمن فيهم الكونتات الستة، بعدم تصديق في الفيكونت روكني الشاب، الذي كان واقفًا فوق مقعده مبتسمًا، رافعًا يديه بميل غريب… وكأنهم ينظرون إلى مخلوق عجيب.

بل جلسوا بوجوه قاتمة، وتبادلوا النظرات.

لم يجد ثاليس بدًا من خفض رأسه والسعال بخفة.

«لقد قابلت والدك.»

ثم دفع ساق إيان بقدمه.

وبالتزامن مع حركة قاتل النجوم، رفع حرس الدوقة الكبرى داخل القاعة سيوفهم، وكأنهم تدربوا على ذلك من قبل، ثم ضربوا بها الأرض بقوة.

كان إيان غارقًا في عالمه الخاص، فاهتز قليلًا، وكأنه أدرك أخيرًا مدى حرج موقفه.

«ولهذا، نعرف المأزق الذي تواجهينه، والعبء الذي تحملينه.»

أنزل ذراعيه على مضض، وقفز من فوق المقعد، ثم لوّح للجميع في القاعة بابتسامة جامدة.

«يبدو أن جبناء الغرب استعادوا بعض الجرأة أخيرًا.»

«مرحبًا… جميعًا؟»

ألقت ساروما نظرة على الوصي ليسبان.

أفاق النبلاء من صدمتهم.

وكان الكونت لاينر هو من أجاب بدلًا من نازير.

وبدأوا واحدًا تلو الآخر إما يحركون رؤوسهم بطريقة غير طبيعية، أو يسعلون بخفة، وكأنهم يشعرون بالخزي مما حدث للتو في قاعة الأبطال.

استمع جميع النبلاء في القاعة إلى كلماته بهدوء…

قبل لحظات فقط، كان الكونتات الخمسة متسلطين وعدوانيين، لكنهم الآن لم يقولوا شيئًا.

بل شتمه بعضهم.

بل جلسوا بوجوه قاتمة، وتبادلوا النظرات.

وقوطعت مرة أخرى.

ضحك ثاليس في داخله.

«وفوق ذلك، فإن هذه المسألة تمس شرف عائلة والتون ومجد الملك المولود.»

لقد قطع إيان استجوابهم الذي كان يزداد شراسة.

ضيق الكونتات الخمسة أعينهم، ونظروا إلى ليسبان.

أمام شخص غير منطقي إلى هذا الحد، وفي موقف محير كهذا، كيف سيتصرفون؟

ومن طرف عينه، رأى ثاليس إيان يشخر بخفة واعتراض.

استدار كوترسون نحو الدوقة الكبرى.

ضيق الكونتات الخمسة أعينهم، ونظروا إلى ليسبان.

وكانت نظرته الباردة وملامحه الجامدة، مع زيه القتالي، تجعله يبدو كجدار من الجليد.

فسعلت.

«هل حصل هذا المهرج على إذنك ليقف هنا ويهيننا جميعًا؟»

«تمامًا كما نحب مدينة غيوم التنين بإخلاص، ونخلص للملك الراحل.»

«يا سيدتي؟»

أغمض ثاليس عينيه.

كادت ساروما تجيب.

«هل تنتقدونني جميعًا؟»

لكن بوني العجوز، النبيل في الوفد الدبلوماسي لمدينة الصلوات البعيدة الذي سبق أن وبخ إيان مرة، نهض مرتجفًا فجأة.

«وبدا لهم أن عائلة والتون مضطربة وغير مستقرة.»

وانحنى للدوقة الكبرى الجالسة بوجه جاد ومضطرب.

قال الكونت كوترسون من بين أسنانه، مشددًا على لقب إيان:

«يا سيدتي، يا أصحاب السمو.»

ثم شخر ببرود.

«كانت تلك مجرد مزحة.»

تصلبت وجوه الكونتات مرة أخرى.

«وباسم مدينة الصلوات البعيدة، أعتذر عن تصرف إيان—»

«علينا إرسال القوات إلى الغرب كما فعلنا قبل عشرين عامًا، واستعادة هيبة عائلة والتون.»

وقبل أن يتم كلامه، مد غراب الموت مونتي، الجالس إلى جواره، يده الكبيرة ووضعها على كتف بوني.

«لن تصبح مدينة غيوم التنين سوى قطعة شطرنج تتأرجح بين مدينة الصلوات البعيدة وإقليم الرمال السوداء.»

ثم دفعه بقوة إلى أسفل.

ضحك ثاليس في داخله.

ونظر النبيل العجوز إليه بحيرة.

في تلك اللحظة…

رمش إيان، وأومأ قليلًا لمونتي الذي ارتسمت على وجهه ابتسامة خفيفة.

كان يشعر بالاتجاه الذي يمضي إليه الحديث.

وفي هذه اللحظة، بدا أن الدوقة الكبرى لم تعد قادرة على مواصلة مشاهدة هذا المشهد.

وحدق ثاليس في ساروما الجالسة على المنصة، وهي تحرك شفتيها بعجز كسمكة فوق لوح تقطيع، تقاوم دون قوة للفرار.

فسعلت.

«لكن ماذا ستحصل عليه مدينة غيوم التنين حقًا؟»

«أيها السادة…»

«هذا من لطفك.»

استطاع ثاليس أن يميز أن ساروما، وهي تتحدث، كانت تنظر إلى وجوه الكونتات الشاحبة وتحاول كتم ابتسامتها.

«لقد تحملنا كثيرًا من المصاعب التي جلبها إلينا الغرباء.»

«هذا إيان روكني من مدينة الصلوات البعيدة، الابن الأكبر للدوق الأكبر روكني ووريثه، وفيكونت مدينة الرياح المزدوجة.»

ثم دفعه بقوة إلى أسفل.

«وهو هنا ممثلًا للدوق الأكبر روكني.»

«وأنا أحترم عائلة روكني أيضًا.»

ابتسم إيان بود، وانحنى قليلًا للدوقة الكبرى.

«كنا في السابق صديقين يستطيع كل منا أن يأتمن الآخر على حياته.»

نظر الكونتات إلى إيان في وقت واحد.

«ما رأيك؟»

لكن لم يظهر على أي منهم أثر للمفاجأة.

«أظن أن الكونت يقصد أنه طوال هذه السنوات الست، بدت دوقة مدينة غيوم التنين الكبرى للآخرين يتيمة صغيرة ضعيفة، بلا زوج ولا وريث.»

بل بدوا مرتاحين، وكأن توقعاتهم تأكدت.

انتظر… ماذا يفعل إيان؟

وجعل ذلك ثاليس يظن أنهم ربما كانوا يعرفون هويته بالفعل.

وظل إيان مبتسمًا.

قال كوترسون وهو يتفحص إيان من بعيد، وقد ظهرت مسحة من الجدية في نظرته:

وقبل أن يتم كلامه، مد غراب الموت مونتي، الجالس إلى جواره، يده الكبيرة ووضعها على كتف بوني.

«مدينة الصلوات البعيدة… روكني.»

صفق!

«لقد قابلت والدك.»

«فما الفائدة من أن نصبح بيادق من جديد، ونخوض هذه الفوضى بدمائنا؟»

«كولغون طويل الشعر رجل جدير بالاحترام، وكلماته أوثق حتى من سيف طويل.»

كاد إيان يقول شيئًا.

«وأنا أحترم عائلة روكني أيضًا.»

«كان جدك نوفين ونحن نمثل إيكستيدت كلها.»

«فقد كانت قدوة لفرسان الشمال طوال أكثر من ألف عام.»

بووم!

تحركت زاويتا شفتي إيان قليلًا، وظهرت على وجهه شبح ابتسامة.

«ونحن جميعًا أتباع عائلة والتون.»

هز الكونت كوترسون رأسه بازدراء.

كان إيان غارقًا في عالمه الخاص، فاهتز قليلًا، وكأنه أدرك أخيرًا مدى حرج موقفه.

«لكن حين رأيتك، أيها الشقي، شعرت حقًا بالخزي من أجل والدك وعائلتك.»

تعالت ضحكات بين الأتباع.

تعالت ضحكات بين الأتباع.

قال بحدة كعادته:

ورأى ثاليس أن نظرة إيان اهتزت قليلًا.

«أنت محق يا سييل.»

جلس وريث مدينة الصلوات البعيدة بأكثر طريقة مسترخية ممكنة.

نظر الكونتات إلى إيان في وقت واحد.

«الشعور متبادل.»

لكن بوني العجوز، النبيل في الوفد الدبلوماسي لمدينة الصلوات البعيدة الذي سبق أن وبخ إيان مرة، نهض مرتجفًا فجأة.

«عندما رأيتك، شعرت بالخزي من أجل مدينة غيوم التنين والدوقة الكبرى أيضًا.»

وحدق نازير في الدوقة الكبرى بنظرة نافذة.

ثم شخر ببرود.

لكن ثاليس أمسك بكتفه.

«أنت كونت اختبأ خارج المدينة حين حلت بها الكارثة، ولم تُصب بخدش بينما مات ملكك في المعركة.»

في تلك اللحظة…

برد وجه الكونت كوترسون.

بل جلسوا بوجوه قاتمة، وتبادلوا النظرات.

تثاءب إيان بتصنع، ثم أعاد على مسامعهم الاتهامات التي وجهها كوترسون إلى قاتل النجوم قبل قليل.

ربما كان ذلك لأن شؤون إيكستيدت جذبت انتباه الكونتات قليلًا.

«لو كنت مكانك، أيها الجبان، لوجدت مكانًا هادئًا وانتحرت قبل فوات الأوان، بدل أن تبقى بلا خجل إلى جوار الدوقة الكبرى، وتتظاهر بأن شيئًا لم يحدث.»

لكن صوته حمل حزنًا يصعب تجاهله.

عقد قاتل النجوم حاجبيه قليلًا بجوار الدوقة الكبرى.

«لكننا لم نعد مدينة غيوم التنين القوية.»

كانت هذه الكلمات كحجر أُلقي على سطح بركة، فانطلقت موجاتها في أنحاء القاعة.

«قبل ست سنوات، كاد الملك، مع أربعة دوقات كبرى آخرين، أن يفرض بالقوة انتقال مدينة غيوم التنين إلى يد أول دوقة كبرى في تاريخ إيكستيدت.»

وغلى النبلاء فورًا.

«لكن التاريخ يكرر نفسه دائمًا.»

وثبت الجميع، ولا سيما الكونتات الخمسة، أنظارهم على إيان الذي بدا غير مكترث تمامًا، وكأنه قتل آباءهم.

«وهو هنا ممثلًا للدوق الأكبر روكني.»

أطلق ثاليس زفرة ارتياح.

«هذا إيان روكني من مدينة الصلوات البعيدة، الابن الأكبر للدوق الأكبر روكني ووريثه، وفيكونت مدينة الرياح المزدوجة.»

هيه.

ضغط على أسنانه أكثر.

روكني الشاب شجاع فعلًا.

«قبل عشرين عامًا، ردت مدينة غيوم التنين على تمرد تحالف الحرية بالدم.»

قال الكونت كوترسون من بين أسنانه، مشددًا على لقب إيان:

«وأنا أحترم عائلة روكني أيضًا.»

«قلها مرة أخرى، أيها الفيكونت.»

هذا الرجل شخصية شرسة بالتأكيد، ولا يقل عن ليسبان بأي حال.

«وعندها يمكننا أن نتبارز.»

وكان في صوته خيبة أمل.

«أنت وأنا.»

«ما زلت أذكر ما حدث قبل عشرين عامًا.»

ضحك إيان.

وانحنى للدوقة الكبرى الجالسة بوجه جاد ومضطرب.

«بالطبع!»

«يبدو أن جبناء الغرب استعادوا بعض الجرأة أخيرًا.»

ولوح بيده بجرأة.

«لم يكن لدى جبناء التحالف سوى مرتزقة يقاتلون عنهم.»

«مبارزة!»

«بالطبع!»

صُدم ثاليس.

حتى الكونت كوترسون لم يفعل سوى أن شخر بخفة واستدار.

انتظر… ماذا يفعل إيان؟

بل شتمه بعضهم.

لكن قبل أن يفهم ما يجري، فرقع وريث مدينة الصلوات البعيدة أصابعه، ثم قلب كفيه بحرية تامة.

وما إن أنهت كلامها، حتى فرقع إيان أصابعه.

وأشار إلى الوفد الدبلوماسي لمدينة الصلوات البعيدة بوجه مسترخٍ.

«وعندها يمكننا أن نتبارز.»

«أعيّن الآن اللورد نيت مونتي من مدينة الصلوات البعيدة ليقاتل بالنيابة عني.»

«لن تصبح مدينة غيوم التنين سوى قطعة شطرنج تتأرجح بين مدينة الصلوات البعيدة وإقليم الرمال السوداء.»

«وأمنحه كامل الحق في تمثيل شرفي ومبارزتك!»

«والآن، نحتاج إلى دعم مدينة غيوم التنين لنخبر المملكة كلها أن الملك لا يستطيع التصرف وفق هواه.»

«يمكنكما القتال حتى الموت دون أي قلق!»

ضحك إيان.

«ما رأيك؟»

استمع جميع النبلاء في القاعة إلى كلماته بهدوء…

على مسافة منه، تجمد مونتي فورًا وهو يحك رقبته.

«لا.»

وظل إيان مبتسمًا.

قال الكونت لاينر بوجه لم يتغير:

تصلبت وجوه الكونتات مرة أخرى.

ومنح الفتاة الجالسة على المقعد ابتسامة معتذرة.

وحدقوا في إيان.

هيه.

يستخدم نائبًا في المبارزة…

وتوتر وجه ساروما أكثر.

هل هذا الرجل شمالي حقًا؟

«بل هي حربنا فعلًا.»

زفر ثاليس.

«لكن ماذا سيحدث بعد أن نخوض الحرب، وننتصر، ونهدم أسوار تحالف الحرية مرة أخرى؟»

لحسن الحظ، ما زال إيان هو إيان.

«يا سيدتي؟»

ولم يتحول فجأة إلى بطل نبيل يواجه الموت دون خوف.

«يا له من جبن.»

نظر الكونت كوترسون إلى مونتي المستسلم، ثم إلى إيان.

أطلق نازير تنهيدة طويلة.

وكان في صوته غضب لا يمكن كتمه.

«يستخدمها الآخرون كما يشاؤون.»

«تختبئ خلف غراب الموت في مواجهة مبارزة؟»

وفي تلك اللحظة، بينما كانت الأمور توشك على الخروج عن السيطرة، تنحنحت الدوقة الكبرى.

«يا له من جبن.»

«هل سنحصل على الجواهر وغنائم الحرب التي تهبها لنا مدينة الصلوات البعيدة؟»

«أنت حقًا عار على الشماليين.»

ونظر إلى رمح قاتل الأرواح خلف الدوقة الكبرى، وكانت في عينيه حسرة وحنين.

شخر بعض النبلاء في القاعة باحتقار، وضحك آخرون ساخرين.

«تحالف الحرية…»

بل شتمه بعضهم.

ساد الصمت القاعة لحظة.

لكن إيان تحمل كل تلك النظرات بسعادة.

ونظر الجميع إلى الكونتات الستة في المقدمة.

وكأنه لا يشعر بها أصلًا.

أغمض ثاليس عينيه.

قال وهو يعقد ساقًا فوق أخرى، ثم يشبك ذراعيه ويهز كتفيه:

«نحن قادة إيكستيدت.»

«هذا من لطفك.»

وفي تلك اللحظة، أعاد ثاليس تقييم الكونت العجوز.

«إنه لشرف لي أن أجلب العار لكم جميعًا.»

حدق الكونتات الخمسة في ليسبان بتعابير مختلفة.

غرقت القاعة في الفوضى مرة أخرى.

«ليست مسألة كبيرة.»

وارتفعت اعتراضات الشماليين وشتائمهم كالسيل.

«أم على شهادة تقدير من الملك في إقليم الرمال السوداء؟»

تنهد ثاليس بخفة، وربت على كتف إيان.

«بالطبع نحن مستعدون لخوض الحرب من أجل شرف إيكستيدت ومجدك يا سيدتي.»

أحسنت يا أخي.

وانحنى للدوقة الكبرى الجالسة بوجه جاد ومضطرب.

وفي تلك اللحظة، بينما كانت الأمور توشك على الخروج عن السيطرة، تنحنحت الدوقة الكبرى.

اللعنة.

وفجأة، دوّى صوتها الرنان الجميل في القاعة الصاخبة.

قال نازير وهو يستدير، وقد برد صوته:

«أيها السادة!»

وللحظة، ذكّر ثاليس بالملك المولود الراحل.

«أيها السادة!»

غرقت القاعة في الفوضى مرة أخرى.

بدا صوت ساروما العالي والواضح مميزًا للغاية وسط أصوات الرجال الغليظة المعترضة.

كان المتحدث هو الكونت نازير، الجالس في المقعد الأول على يمين الدوقة الكبرى، مقابل الكونت ليسبان.

«ليس هذا وقت صراعاتنا الداخلية!»

«أما مسألة تحالف الحرية، فهي مجرد جزء عارض من الأمر، لكن لا يمكن تجاهلها.»

بووم!

حتى الكونت كوترسون لم يفعل سوى أن شخر بخفة واستدار.

وجه نيكولاس لكمة قوية إلى الجدار المجاور له.

بدأ عدد لا بأس به من الحاضرين يتبادلون الهمسات.

وبدأت الضوضاء في القاعة تخفت تدريجيًا.

«وسيمدحك الآخرون ويقولون إنك “لست سيئة”.»

وبالتزامن مع حركة قاتل النجوم، رفع حرس الدوقة الكبرى داخل القاعة سيوفهم، وكأنهم تدربوا على ذلك من قبل، ثم ضربوا بها الأرض بقوة.

«لقد ظلت مدينة غيوم التنين بلا ملك وقتًا طويلًا جدًا.»

دوم!

أحسنت يا أخي.

ارتد الصوت المكتوم والصاخب في القاعة، وأسكت جميع النبلاء الغاضبين.

«يا سيدتي؟»

وصعب عليهم إخفاء ما على وجوههم.

«وبدا لهم أن عائلة والتون مضطربة وغير مستقرة.»

ثم رفعوا أنظارهم جميعًا نحو المقعد الأعلى.

«بل هو اعتداء على كرامتنا.»

ألقت ساروما نظرة على الوصي ليسبان.

لكن صوته حمل حزنًا يصعب تجاهله.

وبعد أن تلقت منه إشارة بالمواصلة، حاولت أخيرًا إتمام ما أرادت قوله.

تصلبت ملامح ساروما.

«بغض النظر عن رأينا في الفيكونت روكني، لا يمكننا تجاهل أهم مسألة أمامنا.»

دوم!

«لقد حملت مدينة الصلوات البعيدة أخبارًا سيئة عن الممر الذهبي.»

«أيها السادة، أظن أنكم تعلمون جميعًا أن الملك تشابمان يضطهد نبلاء أراضيه ويطغى عليهم.»

أخذت الدوقة الكبرى نفسًا.

وقبل أن يتم كلامه، مد غراب الموت مونتي، الجالس إلى جواره، يده الكبيرة ووضعها على كتف بوني.

«إن تحالف الحرية، الذي ألقى سلاحه أمام الملك الراحل قبل عشرين عامًا، قد خرق مؤخرًا الاتفاق الذي وقعه مع جدي.»

عقد ثاليس حاجبيه.

«أيها السادة، هذا استفزاز.»

«خلال هذه السنوات الست، انخفضت معنويات الأتباع.»

«بل هو اعتداء على كرامتنا.»

كان إيان غارقًا في عالمه الخاص، فاهتز قليلًا، وكأنه أدرك أخيرًا مدى حرج موقفه.

«والمجد الذي حصلت عليه مدينة غيوم التنين هناك قبل عشرين عامًا يتعرض الآن للانتهاك.»

«لا.»

وما إن أنهت كلامها، حتى فرقع إيان أصابعه.

«أنت حقًا عار على الشماليين.»

وتحت نظرات الاحتقار الموجهة إليه، فتح ذراعيه وأشار بحركة تدل على موافقته.

ضيق الكونتات الخمسة أعينهم، ونظروا إلى ليسبان.

أغمض ثاليس عينيه.

وكان وجهه صارمًا.

ها قد بدأ الأمر.

وألقت نظرة ممتنة على ليسبان.

لم يقل أحد شيئًا.

«قلها مرة أخرى، أيها الفيكونت.»

وبدا الجميع غارقين في التفكير…

نظر الكونتات إلى إيان في وقت واحد.

…إلى أن قال الكونت نازير العجوز ببطء:

«ليست مسألة كبيرة.»

«يبدو أن جبناء الغرب استعادوا بعض الجرأة أخيرًا.»

ربما كان ذلك لأن شؤون إيكستيدت جذبت انتباه الكونتات قليلًا.

أطلق كونت تل الأنقاض وبلاط الضحك تنهيدة طويلة.

أصبحت أجواء القاعة أكثر اختناقًا.

«لكن التاريخ يكرر نفسه دائمًا.»

«أم على شهادة تقدير من الملك في إقليم الرمال السوداء؟»

«والناس لا يتذكرون الدروس التي تعلموها.»

تصلبت وجوه الكونتات مرة أخرى.

ربما كان ذلك لأن شؤون إيكستيدت جذبت انتباه الكونتات قليلًا.

وكان الكونت لاينر هو من أجاب بدلًا من نازير.

أو ربما لأنها تتعلق بحرب سبق أن خاضوها.

«وفوق ذلك، فإن هذه المسألة تمس شرف عائلة والتون ومجد الملك المولود.»

لكنهم، على أي حال، لم يعودوا يركزون على «عار مدينة الصلوات البعيدة».

عقد قاتل النجوم حاجبيه قليلًا بجوار الدوقة الكبرى.

حتى الكونت كوترسون لم يفعل سوى أن شخر بخفة واستدار.

استمع جميع النبلاء في القاعة إلى كلماته بهدوء…

قال الكونت كاركوغل ذو الذراع الواحدة، عاقدًا حاجبيه بعد أن ظل صامتًا طوال الوقت وكأن الأمر لا يعنيه:

وفي تلك اللحظة، بينما كانت الأمور توشك على الخروج عن السيطرة، تنحنحت الدوقة الكبرى.

«تحالف الحرية…»

«لكن بصفتي تابعًا عرف فضل الملك الراحل، ومخلصًا لعائلة والتون، فمن مسؤوليتي وواجبي أن أذكرك بالتفكير مرتين.»

«أولئك الجبناء لا يجرؤون على فعل هذا بمفردهم.»

«وأنا أفهم ما تشعرين به.»

«من يدعمهم من الخلف؟»

قال إيان، وقد بدا أكثر طبيعية قليلًا، مما سمح لأعضاء وفد مدينة الصلوات البعيدة بالاسترخاء:

«أصحاب الآذان الطويلة مجددًا؟»

«أما اختراق أسوار مدنهم، فلم يتطلب أكثر من صعود سلم.»

قال إيان، وقد بدا أكثر طبيعية قليلًا، مما سمح لأعضاء وفد مدينة الصلوات البعيدة بالاسترخاء:

«كولغون طويل الشعر رجل جدير بالاحترام، وكلماته أوثق حتى من سيف طويل.»

«لا.»

ضغط على أسنانه أكثر.

«الأوضاع هادئة جدًا عند الجبل الأبيض.»

هز نازير رأسه.

«ولم تصلنا أي أخبار غير طبيعية عن الإلف البيض.»

«هل حصل هذا المهرج على إذنك ليقف هنا ويهيننا جميعًا؟»

قال الكونت لاينر بوجه لم يتغير:

وأخيرًا، ظهرت ابتسامة على وجه ساروما تحت الضغط الهائل.

«ما زلت أذكر ما حدث قبل عشرين عامًا.»

وبالتزامن مع حركة قاتل النجوم، رفع حرس الدوقة الكبرى داخل القاعة سيوفهم، وكأنهم تدربوا على ذلك من قبل، ثم ضربوا بها الأرض بقوة.

«لم يكن لدى جبناء التحالف سوى مرتزقة يقاتلون عنهم.»

تثاءب إيان بتصنع، ثم أعاد على مسامعهم الاتهامات التي وجهها كوترسون إلى قاتل النجوم قبل قليل.

«وكان تمزيق تشكيلاتهم أسهل من تمزيق ورقة.»

على مسافة منه، تجمد مونتي فورًا وهو يحك رقبته.

«أما اختراق أسوار مدنهم، فلم يتطلب أكثر من صعود سلم.»

«إن تحالف الحرية، الذي ألقى سلاحه أمام الملك الراحل قبل عشرين عامًا، قد خرق مؤخرًا الاتفاق الذي وقعه مع جدي.»

ابتسم إيان.

سعل إيان.

«ليست مسألة كبيرة.»

«تختبئ خلف غراب الموت في مواجهة مبارزة؟»

«تستطيع مدينة الصلوات البعيدة حلها بمفردها تمامًا.»

«ليس هذا وقت صراعاتنا الداخلية!»

صفق الوصي على مدينة غيوم التنين، الكونت ليسبان، بيديه.

ضيق الكونتات الخمسة أعينهم، ونظروا إلى ليسبان.

ثم قال بوجه صارم ونبرة قوية:

قال الكونت كاركوغل ذو الذراع الواحدة، عاقدًا حاجبيه بعد أن ظل صامتًا طوال الوقت وكأن الأمر لا يعنيه:

«توقفوا عن التظاهر جميعًا.»

«لقد قابلت والدك.»

«أظن أنكم لستم حمقى.»

تصلبت ملامح ساروما.

«وأنتم تعرفون جيدًا أين يكمن مفتاح رقعة الشطرنج هذه.»

ضحك إيان.

«ولديكم فكرة عن الشخص الواقف خلف تحالف الحرية.»

«ما الذي تقصده يا صديقي القديم؟»

ضيق الكونتات الخمسة أعينهم، ونظروا إلى ليسبان.

«ربما إذا منحتموه ما يريد، خضع تحالف الحرية مطيعًا.»

سعل إيان.

«ومدينة الصلوات البعيدة، إلى جانب رفاقنا الذين تجمعنا بهم الغاية نفسها، مثل مدينة الدفاع ومدينة إلافور، نبذل جهدنا بسبب هذه المصيبة.»

«أيها السادة، أظن أنكم تعلمون جميعًا أن الملك تشابمان يضطهد نبلاء أراضيه ويطغى عليهم.»

«نريد مساعدتك على تثبيت موقعك.»

تنهد فيكونت مدينة الصلوات البعيدة.

يا صديقي القديم…

«ومدينة الصلوات البعيدة، إلى جانب رفاقنا الذين تجمعنا بهم الغاية نفسها، مثل مدينة الدفاع ومدينة إلافور، نبذل جهدنا بسبب هذه المصيبة.»

استدار نازير نحوها.

رفع إيان حاجبيه.

«أصحاب الآذان الطويلة مجددًا؟»

«والآن، نحتاج إلى دعم مدينة غيوم التنين لنخبر المملكة كلها أن الملك لا يستطيع التصرف وفق هواه.»

«لقد قابلت والدك.»

«أما مسألة تحالف الحرية، فهي مجرد جزء عارض من الأمر، لكن لا يمكن تجاهلها.»

وفجأة، دوّى صوتها الرنان الجميل في القاعة الصاخبة.

«ولهذا أنا هنا.»

«بغض النظر عن رأينا في الفيكونت روكني، لا يمكننا تجاهل أهم مسألة أمامنا.»

ساد الصمت القاعة لحظة.

وبفضل سمعته التي تراكمت عبر عقود، جعلت كلماته الجميع ينظرون إليه بجدية.

ونظر الجميع إلى الكونتات الستة في المقدمة.

هز نازير رأسه، ولم يتكلم.

لكن الرد الذي تلقاه إيان لم يكن إيجابيًا.

على مسافة منه، تجمد مونتي فورًا وهو يحك رقبته.

قال الكونت لاينر ببرود:

«إن تحالف الحرية، الذي ألقى سلاحه أمام الملك الراحل قبل عشرين عامًا، قد خرق مؤخرًا الاتفاق الذي وقعه مع جدي.»

«إذًا اذهب وابحث عن الملك.»

تابع ليسبان ببرود:

«ربما إذا منحتموه ما يريد، خضع تحالف الحرية مطيعًا.»

ورأى ثاليس أن نظرة إيان اهتزت قليلًا.

عبس إيان قليلًا.

تحركت زاويتا شفتي إيان قليلًا، وظهرت على وجهه شبح ابتسامة.

شخر كوترسون ببرود.

وخفضت رأسها، وضغطت ذراعيها بقوة على المقعد.

«توقفوا عن إزعاج مدينة غيوم التنين.»

وفجأة، دوّى صوتها الرنان الجميل في القاعة الصاخبة.

«هذه ليست حربنا.»

والخيبة.

«على الأقل، ليس الآن.»

برد وجه الكونت كوترسون.

عقد ثاليس حاجبيه.

أفاق النبلاء من صدمتهم.

إنهم يفهمون الأمر جميعًا.

«ربما تكونين قد حميت كرامة مدينة غيوم التنين.»

لكنهم فقط…

لكن الرد الذي تلقاه إيان لم يكن إيجابيًا.

تكلم الكونت ليسبان في الوقت المناسب.

«مدينة الصلوات البعيدة… روكني.»

«بل هي حربنا فعلًا.»

«وبهذه الطريقة، نستطيع إرسال القوات إلى الغرب دون تردد.»

«ولا يمكننا الهرب منها.»

روكني الشاب شجاع فعلًا.

وبفضل سمعته التي تراكمت عبر عقود، جعلت كلماته الجميع ينظرون إليه بجدية.

«ونريد مساعدتك يا سيدتي.»

قال ليسبان بنبرة قوية:

قال بلطف:

«قبل عشرين عامًا، ردت مدينة غيوم التنين على تمرد تحالف الحرية بالدم.»

«لكن بصفتي تابعًا عرف فضل الملك الراحل، ومخلصًا لعائلة والتون، فمن مسؤوليتي وواجبي أن أذكرك بالتفكير مرتين.»

«وهذا ماضٍ مجيد لعائلة رمح التنين، ودليل على مهابة ملكنا الراحل نوفين.»

«أما النبلاء، ففقدوا روح التعاون، وصاروا عاجزين عن العمل كجسد واحد.»

«نحن قادة إيكستيدت.»

وعلى الجهة المقابلة، كانت نظرة ليسبان حادة إلى حد أن عينيه كادتا تقذفان نارًا.

«وهذه مسؤوليتنا التي لا يمكن التنصل منها.»

«بالطبع!»

وأثناء تحديقه في ليسبان الذي يتحدث بصرامة، لم يستطع نازير منع نفسه من تضييق عينيه.

ساد الصمت التام قاعة الأبطال.

يا صديقي القديم…

قال إيان، وقد بدا أكثر طبيعية قليلًا، مما سمح لأعضاء وفد مدينة الصلوات البعيدة بالاسترخاء:

تابع ليسبان ببرود:

وارتفعت اعتراضات الشماليين وشتائمهم كالسيل.

«وفوق ذلك، فإن هذه المسألة تمس شرف عائلة والتون ومجد الملك المولود.»

لكنهم فقط…

«والآن بعد وقوع هذا الحدث غير المتوقع في الغرب، لا يمكن لعائلة والتون أن تقف متفرجة.»

«نحن نقلق عليك.»

«ونحن جميعًا أتباع عائلة والتون.»

«أيها الكونت نازير، هل تقول إن…»

«ربما يظن تحالف الحرية أنه بعد رحيل الملك المولود، لم يعد هناك ما يخشاه من مدينة غيوم التنين.»

«أم على شهادة تقدير من الملك في إقليم الرمال السوداء؟»

«وأن بإمكانه تمزيق اتفاق العشرين عامًا…»

«ونهتم بك، ونفهم موقفك يا سيدتي.»

حدق الكونتات الخمسة في ليسبان بتعابير مختلفة.

تحركت زاويتا شفتي إيان قليلًا، وظهرت على وجهه شبح ابتسامة.

قال بصوت دوّى في القاعة:

«ما رأيك؟»

«إنهم مخطئون.»

ولم يتحول فجأة إلى بطل نبيل يواجه الموت دون خوف.

«ويجب أن نكون نحن من يخبرهم بذلك!»

أطلق ثاليس زفرة ارتياح.

ساد الصمت.

وللحظة، ذكّر ثاليس بالملك المولود الراحل.

ومن طرف عينه، رأى ثاليس إيان يشخر بخفة واعتراض.

قال كوترسون وهو يتفحص إيان من بعيد، وقد ظهرت مسحة من الجدية في نظرته:

وأخيرًا، ظهرت ابتسامة على وجه ساروما تحت الضغط الهائل.

«لقد ظلت مدينة غيوم التنين بلا ملك وقتًا طويلًا جدًا.»

وألقت نظرة ممتنة على ليسبان.

وأثناء تحديقه في ليسبان الذي يتحدث بصرامة، لم يستطع نازير منع نفسه من تضييق عينيه.

«أنت محق يا سييل.»

وانحنى للدوقة الكبرى الجالسة بوجه جاد ومضطرب.

«علينا إرسال القوات إلى الغرب كما فعلنا قبل عشرين عامًا، واستعادة هيبة عائلة والتون.»

وشعر بأن شيئًا سيئًا على وشك الحدوث.

وبدا أن الدوقة الكبرى تنفست الصعداء.

جلس وريث مدينة الصلوات البعيدة بأكثر طريقة مسترخية ممكنة.

«أما بشأن الملك تشابمان—»

لكنهم، على أي حال، لم يعودوا يركزون على «عار مدينة الصلوات البعيدة».

في تلك اللحظة…

لحسن الحظ، ما زال إيان هو إيان.

«بالطبع!»

عضت الدوقة الكبرى شفتيها بقوة، ولم تقل شيئًا.

كان المتحدث هو الكونت نازير، الجالس في المقعد الأول على يمين الدوقة الكبرى، مقابل الكونت ليسبان.

«هل تتهمونني بأنني جعلت مدينة غيوم التنين—»

«بالطبع نحن مستعدون لخوض الحرب من أجل شرف إيكستيدت ومجدك يا سيدتي.»

«ونريد مساعدتك يا سيدتي.»

كان صوته عجوزًا.

وكانت نظرته الباردة وملامحه الجامدة، مع زيه القتالي، تجعله يبدو كجدار من الجليد.

لكن ذلك لم ينقص من هيبته شيئًا.

«وأمنحه كامل الحق في تمثيل شرفي ومبارزتك!»

وللحظة، ذكّر ثاليس بالملك المولود الراحل.

«أولئك الجبناء لا يجرؤون على فعل هذا بمفردهم.»

ثم تكلم نازير بتؤدة وصبر، كشيخ مجرب.

وتوتر وجه ساروما أكثر.

«لكن بصفتي تابعًا عرف فضل الملك الراحل، ومخلصًا لعائلة والتون، فمن مسؤوليتي وواجبي أن أذكرك بالتفكير مرتين.»

«الوضع الآن لم يعد كما كان قبل عشرين عامًا، يا سيدتي.»

تصلبت ملامح ساروما.

أنزل ذراعيه على مضض، وقفز من فوق المقعد، ثم لوّح للجميع في القاعة بابتسامة جامدة.

وقبض ثاليس يديه.

«وأنا أحترم عائلة روكني أيضًا.»

وشعر بأن شيئًا سيئًا على وشك الحدوث.

وفجأة، دوّى صوتها الرنان الجميل في القاعة الصاخبة.

قال نازير:

«أيها السادة، أظن أنكم تعلمون جميعًا أن الملك تشابمان يضطهد نبلاء أراضيه ويطغى عليهم.»

«قد يكون السير على خطى جدك وإرسال القوات إلى الغرب أمرًا يجلب المديح.»

«ربما يظن تحالف الحرية أنه بعد رحيل الملك المولود، لم يعد هناك ما يخشاه من مدينة غيوم التنين.»

«وقد يتحول حتى إلى قصة يتناقلها الناس باستحسان.»

«وعندها يمكننا أن نتبارز.»

«لكن ماذا سيحدث بعد أن نخوض الحرب، وننتصر، ونهدم أسوار تحالف الحرية مرة أخرى؟»

وأثناء تحديقه في ليسبان الذي يتحدث بصرامة، لم يستطع نازير منع نفسه من تضييق عينيه.

نظر حول القاعة، ثم قال بهدوء:

«ما الذي تقوله؟»

«لن تصبح مدينة غيوم التنين سوى قطعة شطرنج تتأرجح بين مدينة الصلوات البعيدة وإقليم الرمال السوداء.»

وانحنى للدوقة الكبرى الجالسة بوجه جاد ومضطرب.

«يستخدمها الآخرون كما يشاؤون.»

«تمامًا كما نحب مدينة غيوم التنين بإخلاص، ونخلص للملك الراحل.»

رفع إيان حاجبيه.

وفي تلك اللحظة، أعاد ثاليس تقييم الكونت العجوز.

وتوتر وجه ساروما أكثر.

صفق نازير بيديه.

وبدا عليها القلق.

«لا.»

«لكن—»

«ثم جئنا إلى المدينة لمقابلة الدوقة الكبرى.»

قاطعها نازير دون عجلة، رغم أنها سيدته الإقطاعية.

«فقد كانت قدوة لفرسان الشمال طوال أكثر من ألف عام.»

«نعم.»

ولم يتحول فجأة إلى بطل نبيل يواجه الموت دون خوف.

«ربما تكونين قد حميت كرامة مدينة غيوم التنين.»

ثم رفعوا أنظارهم جميعًا نحو المقعد الأعلى.

«وسيمدحك الآخرون ويقولون إنك “لست سيئة”.»

ضغط على أسنانه أكثر.

«لكن ماذا ستحصل عليه مدينة غيوم التنين حقًا؟»

تابع ليسبان ببرود:

استمع جميع النبلاء في القاعة إلى كلماته بهدوء…

«هذه ليست حربنا.»

وخاصة الكونتات الخمسة الآخرين.

غرقت القاعة في الفوضى مرة أخرى.

وكان وجه ليسبان شديد القتامة.

قاطعها نازير دون عجلة، رغم أنها سيدته الإقطاعية.

تابع نازير:

أحسنت يا أخي.

«هل سنستعيد سلطة قيادة إيكستيدت؟»

هيه.

«هل سنحصل على الجواهر وغنائم الحرب التي تهبها لنا مدينة الصلوات البعيدة؟»

«لكننا الآن أصبحنا عدوين بسببك.»

«أم على شهادة تقدير من الملك في إقليم الرمال السوداء؟»

«والآن، يستطيع خصوم مثل إقليم الرمال السوداء ومدينة الصلوات البعيدة دخول مدينتنا علنًا، للتجسس علينا وإهانتنا داخل قصر الروح البطولي.»

تردد صوته في القاعة.

«ربما إذا منحتموه ما يريد، خضع تحالف الحرية مطيعًا.»

وحدق نازير في الدوقة الكبرى بنظرة نافذة.

«الوضع الآن لم يعد كما كان قبل عشرين عامًا، يا سيدتي.»

عضت ساروما شفتها السفلى، ونظرت إلى ثاليس كأنها تطلب العون.

ونظر الجميع إلى الكونتات الستة في المقدمة.

لكن ثاليس لم يكن يملك فعل شيء في هذه اللحظة.

«لكنك ربما تتغاضين عن أزمة أكبر نواجهها.»

قالت الدوقة الكبرى بارتباك:

وخفضت رأسها، وضغطت ذراعيها بقوة على المقعد.

«جدي فعل هذا قبل عشرين عامًا.»

«ومدينة الصلوات البعيدة، إلى جانب رفاقنا الذين تجمعنا بهم الغاية نفسها، مثل مدينة الدفاع ومدينة إلافور، نبذل جهدنا بسبب هذه المصيبة.»

«وقد حصل على—»

«أيها السادة!»

وقوطعت مرة أخرى.

قال الأمير عاقدًا حاجبيه:

قال نازير ببطء:

«وبهذه الطريقة، نستطيع إرسال القوات إلى الغرب دون تردد.»

«كان هو الملك حينها.»

وارتفعت اعتراضات الشماليين وشتائمهم كالسيل.

«كان جدك نوفين ونحن نمثل إيكستيدت كلها.»

صفق الوصي على مدينة غيوم التنين، الكونت ليسبان، بيديه.

«أما الآن؟»

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 2 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Basil Alfaifi🔥 1004husam Al marzouqi🔥 1005Nasser Bin zayed🔥 1006Abdullah Alzahrani🔥 1007A D🔥 1008Faisal Almulhim🔥 1009Humaid Alali🔥 10010azcol azcol200🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Ahmed khirallh💎 1008السيد الشاب💎 1009med abda💎 10010ABDULWAHAB ALKHALAF💎 100

أطلق نازير تنهيدة طويلة.

«نحن نقلق عليك.»

ثم نهض مرتجفًا، بينما حدق فيه الجميع بجدية.

«أكره قول هذا، لكنه أمر لا يمكن التغاضي عنه…»

ونظر إلى رمح قاتل الأرواح خلف الدوقة الكبرى، وكانت في عينيه حسرة وحنين.

«لقد قابلت والدك.»

«الوضع الآن لم يعد كما كان قبل عشرين عامًا، يا سيدتي.»

روكني الشاب شجاع فعلًا.

كانت نبرته خفيفة وهادئة.

«هل حصل هذا المهرج على إذنك ليقف هنا ويهيننا جميعًا؟»

لكن صوته حمل حزنًا يصعب تجاهله.

«نحن نقلق عليك.»

«أكره قول هذا، لكنه أمر لا يمكن التغاضي عنه…»

«ونريد مساعدتك يا سيدتي.»

«لقد ظلت مدينة غيوم التنين بلا ملك وقتًا طويلًا جدًا.»

تابع نازير:

وفي تلك اللحظة، أعاد ثاليس تقييم الكونت العجوز.

نظر حول القاعة، ثم قال بهدوء:

وبدأت أجراس الخطر تدوي في ذهنه.

«لكن ماذا سيحدث بعد أن نخوض الحرب، وننتصر، ونهدم أسوار تحالف الحرية مرة أخرى؟»

كان يشعر بالاتجاه الذي يمضي إليه الحديث.

وغلى النبلاء فورًا.

اللعنة.

بل شتمه بعضهم.

هذا الرجل شخصية شرسة بالتأكيد، ولا يقل عن ليسبان بأي حال.

لكن بوني العجوز، النبيل في الوفد الدبلوماسي لمدينة الصلوات البعيدة الذي سبق أن وبخ إيان مرة، نهض مرتجفًا فجأة.

قال نازير وهو يستدير، وقد برد صوته:

وعلى الجهة المقابلة، كانت نظرة ليسبان حادة إلى حد أن عينيه كادتا تقذفان نارًا.

«لقد تحملنا كثيرًا من المصاعب التي جلبها إلينا الغرباء.»

وحدق ثاليس في ساروما الجالسة على المنصة، وهي تحرك شفتيها بعجز كسمكة فوق لوح تقطيع، تقاوم دون قوة للفرار.

«فما الفائدة من أن نصبح بيادق من جديد، ونخوض هذه الفوضى بدمائنا؟»

«أما الآن؟»

بدأ عدد لا بأس به من الحاضرين يتبادلون الهمسات.

«ما رأيك؟»

أما الدوقة الكبرى، فبدت عاجزة تمامًا.

«وأنا أفهم ما تشعرين به.»

ثبت ليسبان نظره على نازير.

رفع إيان حاجبيه.

«مصاعب جلبها الغرباء؟»

كان يشعر بالاتجاه الذي يمضي إليه الحديث.

«ما الذي تقصده يا صديقي القديم؟»

وارتفعت اعتراضات الشماليين وشتائمهم كالسيل.

وكان الكونت لاينر هو من أجاب بدلًا من نازير.

وبدا أن الدوقة الكبرى تنفست الصعداء.

قال بحدة كعادته:

وقبل أن يتم كلامه، مد غراب الموت مونتي، الجالس إلى جواره، يده الكبيرة ووضعها على كتف بوني.

«أليس واضحًا بما يكفي؟»

«وأنا أحترم عائلة روكني أيضًا.»

«قبل ست سنوات، كاد الملك، مع أربعة دوقات كبرى آخرين، أن يفرض بالقوة انتقال مدينة غيوم التنين إلى يد أول دوقة كبرى في تاريخ إيكستيدت.»

«هل سنستعيد سلطة قيادة إيكستيدت؟»

«أما نحن، أكثر أتباعه ثقة، فلم يصلنا الخبر إلا في اليوم التالي.»

برد وجه الكونت كوترسون.

«ثم جئنا إلى المدينة لمقابلة الدوقة الكبرى.»

وخفضت رأسها، وضغطت ذراعيها بقوة على المقعد.

توجهت أنظار الجميع إلى مقعد واحد.

«لا.»

وكان وجه ساروما هناك يزداد شحوبًا.

«أعتقد أن الوقت قد حان لتجدي زوجًا…»

هز نازير رأسه.

«لكننا لم نعد مدينة غيوم التنين القوية.»

«لا أقصد أي إساءة يا سيدتي.»

«وفي الوقت نفسه، لا يمكن لمدينة غيوم التنين أن تواصل الذبول في هذه الحالة الضعيفة والفوضوية والفارغة، وأن تحتقر نفسها بينما تشاهدها إيكستيدت كلها.»

ومنح الفتاة الجالسة على المقعد ابتسامة معتذرة.

وكان وجه ليسبان شديد القتامة.

وكان في صوته خيبة أمل.

لقد قطع إيان استجوابهم الذي كان يزداد شراسة.

«لكننا لم نعد مدينة غيوم التنين القوية.»

وكانت نظرته الباردة وملامحه الجامدة، مع زيه القتالي، تجعله يبدو كجدار من الجليد.

«خلال هذه السنوات الست، انخفضت معنويات الأتباع.»

«بغض النظر عن رأينا في الفيكونت روكني، لا يمكننا تجاهل أهم مسألة أمامنا.»

«ولم يعد جنودنا متحدين.»

وجعل ذلك ثاليس يظن أنهم ربما كانوا يعرفون هويته بالفعل.

«أما النبلاء، ففقدوا روح التعاون، وصاروا عاجزين عن العمل كجسد واحد.»

قال الكونت لاينر ببرود:

«والآن، يستطيع خصوم مثل إقليم الرمال السوداء ومدينة الصلوات البعيدة دخول مدينتنا علنًا، للتجسس علينا وإهانتنا داخل قصر الروح البطولي.»

وثبت الجميع، ولا سيما الكونتات الخمسة، أنظارهم على إيان الذي بدا غير مكترث تمامًا، وكأنه قتل آباءهم.

شبك نازير يديه بقوة.

كان صوته عجوزًا.

وكان وجهه صارمًا.

«خلال هذه السنوات الست، انخفضت معنويات الأتباع.»

«منذ ذلك اليوم، بدأت إيكستيدت كلها تنظر إلينا باحتقار.»

زفر ثاليس.

«فتاة تجلس على مقعد الدوقة الكبرى، وتشاهد معنا عاجزة مدينة غيوم التنين وهي تتداعى وتخرب، بعد أن تعرضت للكارثة، وموت الملك، وعبث القوى الخارجية.»

رمش إيان، وأومأ قليلًا لمونتي الذي ارتسمت على وجهه ابتسامة خفيفة.

كاد إيان يقول شيئًا.

«وفوق ذلك، فإن هذه المسألة تمس شرف عائلة والتون ومجد الملك المولود.»

لكن ثاليس أمسك بكتفه.

«خلال هذه السنوات الست، انخفضت معنويات الأتباع.»

قال الأمير عاقدًا حاجبيه:

وقبض ثاليس يديه.

«لا.»

«وهذه مسؤوليتنا التي لا يمكن التنصل منها.»

«لم يحن الوقت بعد.»

«ما زلت أذكر ما حدث قبل عشرين عامًا.»

عضت الدوقة الكبرى شفتيها بقوة، ولم تقل شيئًا.

وتوتر وجه ساروما أكثر.

وعلى الجهة المقابلة، كانت نظرة ليسبان حادة إلى حد أن عينيه كادتا تقذفان نارًا.

وتوتر وجه ساروما أكثر.

قال نازير، وقد عاد إلى نبرته المحترمة والباردة:

«فما الفائدة من أن نصبح بيادق من جديد، ونخوض هذه الفوضى بدمائنا؟»

«تريدين منا أن نترك بيوتنا، ونخوض حربًا بعيدة من أجل الآخرين.»

«خلال هذه السنوات الست، انخفضت معنويات الأتباع.»

«وأنا أفهم ما تشعرين به.»

وكان وجه ساروما هناك يزداد شحوبًا.

«فبصفتك وريثة الملك الراحل، لا يمكن تصور الضغط الذي تحملينه.»

«لكنك ربما تتغاضين عن أزمة أكبر نواجهها.»

«لكنك ربما تتغاضين عن أزمة أكبر نواجهها.»

تصلبت ملامح ساروما.

قالت الدوقة الكبرى بصعوبة، تحت أنظار الجميع:

«بالطبع!»

«ما الذي تقوله؟»

«أظن أن الكونت يقصد أنه طوال هذه السنوات الست، بدت دوقة مدينة غيوم التنين الكبرى للآخرين يتيمة صغيرة ضعيفة، بلا زوج ولا وريث.»

«أزمة أكبر؟»

«إنهم مخطئون.»

هز نازير رأسه، ولم يتكلم.

بل جلسوا بوجوه قاتمة، وتبادلوا النظرات.

قال كوترسون بنبرة ساخرة:

«نريد مساعدتك على تثبيت موقعك.»

«أظن أن الكونت يقصد أنه طوال هذه السنوات الست، بدت دوقة مدينة غيوم التنين الكبرى للآخرين يتيمة صغيرة ضعيفة، بلا زوج ولا وريث.»

صُدم ثاليس.

«وبدا لهم أن عائلة والتون مضطربة وغير مستقرة.»

«مدينة الصلوات البعيدة… روكني.»

«حتى نحن، أتباع مدينة غيوم التنين، نشعر أننا مثل شمس غاربة، على وشك الاختفاء وراء الأفق إلى الأبد…»

«من يدعمهم من الخلف؟»

أصبحت أجواء القاعة أكثر اختناقًا.

«لكننا لم نعد مدينة غيوم التنين القوية.»

وحدق ثاليس في ساروما الجالسة على المنصة، وهي تحرك شفتيها بعجز كسمكة فوق لوح تقطيع، تقاوم دون قوة للفرار.

«نحن نقلق عليك.»

ضغط على أسنانه أكثر.

وللحظة، ذكّر ثاليس بالملك المولود الراحل.

قالت ساروما بصعوبة:

وجه نيكولاس لكمة قوية إلى الجدار المجاور له.

«هل تنتقدونني جميعًا؟»

«أعتقد أن الوقت قد حان لتجدي زوجًا…»

«هل تتهمونني بأنني جعلت مدينة غيوم التنين—»

«وهو هنا ممثلًا للدوق الأكبر روكني.»

صفق!

تعالت ضحكات بين الأتباع.

صفق نازير بيديه.

وأثناء تحديقه في ليسبان الذي يتحدث بصرامة، لم يستطع نازير منع نفسه من تضييق عينيه.

قال بلطف:

كاد إيان يقول شيئًا.

«لا.»

«والآن بعد وقوع هذا الحدث غير المتوقع في الغرب، لا يمكن لعائلة والتون أن تقف متفرجة.»

«نحن نقلق عليك.»

فسعلت.

«ونهتم بك، ونفهم موقفك يا سيدتي.»

عقد ثاليس حاجبيه.

«تمامًا كما نحب مدينة غيوم التنين بإخلاص، ونخلص للملك الراحل.»

«لا.»

«ولهذا، نعرف المأزق الذي تواجهينه، والعبء الذي تحملينه.»

«بل هي حربنا فعلًا.»

«ونريد مساعدتك يا سيدتي.»

«على الأقل، ليس الآن.»

«أنت وعائلة والتون بحاجة إلى أن تصبحا أقوى.»

«وبهذه الطريقة، نستطيع إرسال القوات إلى الغرب دون تردد.»

«وبهذه الطريقة، نستطيع إرسال القوات إلى الغرب دون تردد.»

نظر حول القاعة، ثم قال بهدوء:

سعل نازير، ثم عاد إلى مقعده.

لم يجد ثاليس بدًا من خفض رأسه والسعال بخفة.

ورفع رأسه، ونظر إلى رفيقه السابق الجالس مقابله.

لكن لم يظهر على أي منهم أثر للمفاجأة.

«وفي الوقت نفسه، لا يمكن لمدينة غيوم التنين أن تواصل الذبول في هذه الحالة الضعيفة والفوضوية والفارغة، وأن تحتقر نفسها بينما تشاهدها إيكستيدت كلها.»

ولم يتحول فجأة إلى بطل نبيل يواجه الموت دون خوف.

«وقد سئمت أيضًا من القتال المستمر مع سييل.»

«لكن حين رأيتك، أيها الشقي، شعرت حقًا بالخزي من أجل والدك وعائلتك.»

«كنا في السابق صديقين يستطيع كل منا أن يأتمن الآخر على حياته.»

«لم يكن لدى جبناء التحالف سوى مرتزقة يقاتلون عنهم.»

«لكننا الآن أصبحنا عدوين بسببك.»

قال الأمير عاقدًا حاجبيه:

تلاقت عينا نازير وليسبان.

لكن ثاليس أمسك بكتفه.

ورأى كل منهما الحذر في نظرة الآخر…

وبدا عليها القلق.

والخيبة.

في تلك اللحظة…

تلعثمت الدوقة الكبرى قليلًا.

«ما رأيك؟»

وخفضت رأسها، وضغطت ذراعيها بقوة على المقعد.

«أيها السادة، هذا استفزاز.»

«أيها الكونت نازير، هل تقول إن…»

«هذه ليست حربنا.»

استدار نازير نحوها.

«لن تصبح مدينة غيوم التنين سوى قطعة شطرنج تتأرجح بين مدينة الصلوات البعيدة وإقليم الرمال السوداء.»

ثم قدم اقتراحه بهدوء وعقلانية، دون عجلة، وكأنه أكفأ مستشار في القاعة.

أصبحت أجواء القاعة أكثر اختناقًا.

«نعم يا سيدتي.»

قال نازير:

«نريد مساعدتك على تثبيت موقعك.»

«الأوضاع هادئة جدًا عند الجبل الأبيض.»

«أعتقد أن الوقت قد حان لتجدي زوجًا…»

ومنح الفتاة الجالسة على المقعد ابتسامة معتذرة.

«من أجل مدينة غيوم التنين.»

ثم قال بوجه صارم ونبرة قوية:

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 2 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉Basil Alfaifi🔥 100
4husam Al marzouqi🔥 100
5Nasser Bin zayed🔥 100
6Abdullah Alzahrani🔥 100
7A D🔥 100
8Faisal Almulhim🔥 100
9Humaid Alali🔥 100
10azcol azcol200🔥 100

«جدي فعل هذا قبل عشرين عامًا.»

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط