313
بعد أن جلست الدوقة الكبرى في مقعدها، جلس كذلك أكثر من عشرين نبيلًا في القاعة.
وكأنه لا يعرف إيان أصلًا.
وبفضل الدوقة الكبرى، تلقى ثاليس قدرًا لا بأس به من التعليم حول طبقة النبلاء، بكل ما يميزها من سمات شمالية فريدة. وبالمقارنة مع المعرفة التي علمه إياها جيلبرت في شهر واحد قصير منذ زمن بعيد حتى بدأت تتلاشى من ذاكرته، فقد أصبح أكثر إلمامًا بتاريخ إيكستيدت المجيد.
«اصمت، يا سيدي.»
…مثل يوم جلسة الاستماع لشؤون الدولة في مدينة غيوم التنين.
لم يتكلم أحد.
تعود أصول هذا التقليد إلى تسعين عامًا مضت، حين وضعه دوق مدينة غيوم التنين الأكبر، نوفين السادس، الذي أصبح لاحقًا الملك المنتخب المشترك الثالث والأربعين. وكان جد الملك الراحل نوفين السابع، وملكًا يستحق أن يُذكر.
تردد صوتها الرنان في القاعة الحجرية، ثم خفت تدريجيًا حتى اختفى.
فهو من أسس أزهى عصور ازدهار عائلة والتون، وأول ثلاثة ملوك متعاقبين من العائلة نفسها.
هيا يا إيان.
في عهد نوفين السادس، خاضت مملكة التنين العظيم حروبًا عديدة ضد الكوكبة على الحدود بين المملكتين بعد وفاة الملك الفاضل. ولم يخسر ذلك الملك معركة واحدة في مواجهة العشائر العظمى الثلاث: عائلة أروند في الإقليم الشمالي، وعائلة زيمونتو في مدينة المراقبة، وعائلة فريس في البرج العجوز الوحيد. بل دفع حدود إيكستيدت الجنوبية حتى أصبحت ملاصقة لحصن التنين المكسور، مما جعل الشماليين وحدهم يستمتعون بغابتي الصنوبر الشرقية والغربية.
أما الأمير، فظل هادئًا.
كما دعم تحالف الحرية حديث النشأة في عدد من الحروب. وفي الوقت نفسه، عندما واجه الصعود المفاجئ لاتحاد كاموس، سحق قوته الناشئة بيده الحديدية، وأوقف تمدد نفوذه، وأحكم سيطرته على الجانب الشرقي من الممر الذهبي.
وظل يحدق في هيرست بحذر، بينما غير جلسته قليلًا.
بل أعاد رسم خط دفاع كويكر الجليدي، الذي ظل في موضعه سنوات طويلة، دافعًا الأورك الجليديين الشرسين إلى شمال أرض الحراسة الثامنة والثلاثين.
تبًا…
أما داخليًا، فقد بدأ تقليد اجتماع أتباع مدينة غيوم التنين دوريًا مع الدوق الأكبر في عهد نوفين السادس المتميز.
همس إيان في وقت غير مناسب إطلاقًا:
كان الأتباع يعلنون ولاءهم للدوق الأكبر، ويرفعون إليه شؤون أقاليمهم المهمة، طلبًا للإذن بتنفيذ سياسات معينة أو للحصول على دعمه. وفي المقابل، كان الدوق الأكبر يُظهر سلطته وسعة صدره، فيستمع إلى أوضاعهم، ويحافظ على روابطه معهم ويقويها.
ارتفعت زاوية فم لاينر.
ومن هنا جاء يوم جلسة الاستماع لشؤون الدولة.
«وقبل بضعة أيام، وصل أيضًا وفد مدينة الصلوات البعيدة الدبلوماسي إلى مدينة غيوم التنين—»
وهو أيضًا دليل على توسع سلطة مدينة غيوم التنين الحاكمة…
ظهر على وجه الكونت كوترسون تعبير يوحي بأنه يريد قتله.
لكن الآن…
حدق أتباع مدينة غيوم التنين في هذا الشاب عديم الرسمية تمامًا بدهشة وحيرة.
دوّى صوت الدوقة الكبرى في القاعة، فانتشل ثاليس من أفكاره.
لم يشعر ثاليس حتى برغبة في الالتفات إليه.
«ليسبان، كاركوغل، نازير، لاينر، كوترسون…»
تابعت ساروما بعد أن ضبطت أنفاسها:
ورغم شحوب وجه ساروما، فإنها أخذت تنادي أسماء عائلات أتباعها واحدًا تلو الآخر بحسب ترتيب مقاعدهم.
ثم بصق باحتقار:
وكان كل سيد إقطاعي يومئ برأسه قليلًا عند سماع اسمه.
وفي اللحظة التالية، انطلق صراخ ألم فجأة في أرجاء القاعة.
«بانر، هدسون…»
ضغط ثاليس على أسنانه بقوة.
وفي نفس واحد، نادت ساروما أسماء ما يقرب من عشرين عائلة، من بينها عائلتان تحملان الاسم نفسه، وكان لا بد من تمييزهما باسم الإقليم.
«لا تجلب ضغائنك الشخصية إلى هذا المكان يا لاينر.»
أومأ جميع النبلاء الجالسين تقريبًا باحترام.
حدق الجميع في الأمير من جديد.
على الأقل… بدا أنهم محترمون.
«أوه، ألم تعترض علي؟»
لو حدث هذا في الكوكبة…
فضحك بعض الحاضرين بخفوت.
لم يستطع ثاليس منع نفسه من تذكر بهرجة المؤتمر الوطني.
«كيف نجت بين هؤلاء؟»
وتذكر العشائر العظمى الست، والعائلات المرموقة الثلاث عشرة، والأتباع المباشرين لعائلة جيديستار.
وتذكر العشائر العظمى الست، والعائلات المرموقة الثلاث عشرة، والأتباع المباشرين لعائلة جيديستار.
مجرد مناداة أسماء تلك العائلات وحدها…
ظهر على وجه الكونت كوترسون تعبير يوحي بأنه يريد قتله.
تنهد الأمير.
وكانت نظراتهم تنتقل أحيانًا بينه وبين الدوقة الكبرى.
يا إلهي، آمل أن يكون لديهم قائمة بالأسماء.
قال ليسبان، مقاطعًا التواصل الصامت بينهما:
قالت ساروما بعد أن أخذت نفسًا عميقًا وألقت نظرة على ليسبان:
«…لنساعد على حفظ كرامة مدينة غيوم التنين.»
«مرحبًا بكم جميعًا.»
«دعني أخمن.»
«ها هي العائلات العظمى لمدينة غيوم التنين تجتمع مرة أخرى في هذا اليوم المجيد، يوم جلسة الاستماع لشؤون الدولة.»
«هل ستموت إن بقيت صامتًا؟»
«وبوجودكم، يبدو رمح التنين السحابي أكثر حدة.»
«فعلى أي حال، لم تعد مدينة غيوم التنين كما كانت.»
«وبولائكم، تصبح عائلة والتون أقوى.»
تألم قلبه وهو ينظر إلى ساروما، التي كانت تبذل كل ما في وسعها لتحافظ على مظهرها الهادئ فوق المنصة.
تردد صوتها الرنان في القاعة الحجرية، ثم خفت تدريجيًا حتى اختفى.
صر على أسنانه، وحدق في قاتل النجوم كما لو كان عدوه.
وفي اللحظة التي أنهت فيها حديثها، رفع جميع الأتباع تقريبًا قبضاتهم اليمنى، وضربوا صدورهم ثلاث مرات متتالية، وكأنهم اتفقوا مسبقًا، تحيةً لسيدتهم الإقطاعية.
همس إيان في أذن ثاليس بوجه يحمل عبارة ألم أقل لك؟:
دوم! دوم! دوم!
بدت كلماته عادلة ومنطقية، لكنها أعادت الحديث إلى الأمير.
ارتد الصوت المكتوم في أنحاء القاعة.
ثم مد إصبعه نحو زاوية من القاعة.
وبدا حتى أن قصر الروح البطولي كله قد اهتز.
تنحنحت الفتاة بطريقة غير طبيعية، وتجنبت نظرات أتباعها دون وعي.
همس إيان في أذن ثاليس بوجه يحمل عبارة ألم أقل لك؟:
حسنًا…
«أرأيت؟»
تنهد إيان.
«هل فهمت الآن ما أقصده؟»
«يا سيدتي.»
«غوريلا…»
ثم حرك شفتيه بصمت:
أطلق ثاليس سعالًا خافتًا.
بالتوفيق.
بينما كان الأتباع يضربون صدورهم، لم تتحرك ساروما قيد أنملة.
توقف لاينر لحظة.
لكن ثاليس كان يعرفها جيدًا.
وكأنها وجدت منقذها، ابتسمت ساروما ونظرت إليه بامتنان.
وكان يشعر أنها تخفي توترها وقلقها خلف مظهر هادئ.
«أرأيت؟»
قالت الدوقة الكبرى وهي تنحنح:
استدار كثير من الشماليين إليه، وكانت نظراتهم باردة.
«ستبدأ جلسة الاستماع الآن.»
«أين الحراس؟»
«سييل؟»
«حتى جثة التنين العظيم كانت ستبرد بحلول الآن.»
كان الكونت ليسبان يجلس في المقعد الرئيسي عن يسارها.
حدقت في ثاليس من بعيد، ثم قالت من بين أسنانها:
فنهض قليلًا، واستدار لينظر إلى الجميع.
«إن كان يريد بقاء رجل الكوكبة هنا، فليبقَ.»
وأخيرًا، وجه الكونتات الخمسة في الصف الأمامي أنظارهم إلى الوصي.
وكأنها وجدت منقذها، ابتسمت ساروما ونظرت إليه بامتنان.
لكن ثاليس لاحظ أن تلك النظرات لم تكن ودية كما توقع.
«لكنني لاحظت أننا لسنا الوحيدين الذين استجابوا للدعوة.»
قبل ست سنوات، في جنازة الملك نوفين…
أما إيان، فنظر إليه وهز رأسه بعجز، بوجه متعاطف لكنه عاجز عن المساعدة.
كيف كان موقف هؤلاء الخمسة المهمين للغاية؟
«كما تعلمين، رغم أننا لا نمانع، فإن الشائعات المنتشرة حول هذا الأمير كثيرة.»
قال الوصي ليسبان بصوته الثابت الهادئ، الذي طالما تردد في المؤتمرات الإمبراطورية أيام الملك نوفين:
«لكن وفقًا لما أخبرني به مدبر شؤوني، يا سيدتي، يمكن القول إن الأمير ثاليس هو أكثر رجال الكوكبة إثارة للمتاعب في العالم.»
«وفقًا للتقليد المعتاد…»
«يا صديقي القديم؟»
«هل لدى أحد منكم أمر يرغب في عرضه على الدوقة الكبرى؟»
وفي اللحظة التالية، انطلق صراخ ألم فجأة في أرجاء القاعة.
لم يتكلم أحد.
«أتقصدين تلك المهزلة، يا سيدتي؟»
ومن حيث كان يجلس ثاليس، لم يرَ حتى همسًا بين أكثر من عشرين تابعًا.
ظهر على وجه الكونت كوترسون تعبير يوحي بأنه يريد قتله.
كانوا جميعًا يحدقون في ليسبان بنظرات حادة وثابتة، وكأنهم يريدون تمزيقه إربًا.
تردد صوتها الرنان في القاعة الحجرية، ثم خفت تدريجيًا حتى اختفى.
…وخاصة الكونتات الخمسة الأقوى.
لو حدث هذا في الكوكبة…
قبض ثاليس يديه دون وعي.
وقف إيان روكني، فيكونت مدينة الرياح المزدوجة من مدينة الصلوات البعيدة، من مقعده وهو يمسك بطنه ووجهه ملتوي من الألم.
نظر ليسبان حوله.
بل أعاد رسم خط دفاع كويكر الجليدي، الذي ظل في موضعه سنوات طويلة، دافعًا الأورك الجليديين الشرسين إلى شمال أرض الحراسة الثامنة والثلاثين.
ومع ذلك، لم يجبه أحد.
لكن في هذه اللحظة، وبالمقارنة مع ساروما، أول دوقة كبرى في تاريخ إيكستيدت…
وكأنهم اتفقوا على ذلك مسبقًا.
«وأعتقد أن الكونت لاينر يشتاق إلى الملك السابق أكثر مما ينبغي، ويولي مستقبل مدينة غيوم التنين أهمية بالغة.»
وازداد وجه ليسبان قتامة.
وهو أيضًا دليل على توسع سلطة مدينة غيوم التنين الحاكمة…
همس إيان بجانب أذن ثاليس، وفي صوته متعة خبيثة:
ثم سعل بخفة، وقال بوجه جاد:
«انتهى عهد اللياقة.»
وظل يحدق في هيرست بحذر، بينما غير جلسته قليلًا.
«أراهن أن أحدًا لا يريد حتى إلقاء التحية على الدوقة الكبرى.»
«هل فهمت الآن ما أقصده؟»
وسط هذا الصمت الذي كان يمكن فيه سماع سقوط إبرة، بدت كلمات إيان نافرة للغاية.
قال كوترسون ببرود:
استدار كثير من الشماليين إليه، وكانت نظراتهم باردة.
وحدق في الشخص الجالس إلى جواره بعدم تصديق.
ابتسم إيان ابتسامة معتذرة، كأنه شخص ضُبط متلبسًا.
…إلى أن رد كوترسون عليه بفظاظة:
كانت هذه أول مرة يحضر فيها ثاليس جلسة استماع خلال السنوات الست الماضية.
«ولا شك في أنها ستقود مستقبل مدينة غيوم التنين.»
وأول مرة يرى فيها موقف أسياد مدينة غيوم التنين من سيدتهم الإقطاعية.
اهتزت لحيته الذهبية مع كلماته.
تألم قلبه وهو ينظر إلى ساروما، التي كانت تبذل كل ما في وسعها لتحافظ على مظهرها الهادئ فوق المنصة.
«لاينر!»
خلال السنوات الست الماضية، منذ أن دخل قاعة النجوم وأصبح الأمير الثاني للكوكبة، كانت رحلته مليئة بالمشقات.
لم يشعر ثاليس حتى برغبة في الالتفات إليه.
لكن في هذه اللحظة، وبالمقارنة مع ساروما، أول دوقة كبرى في تاريخ إيكستيدت…
تنهد الأمير.
بدت كل الصعوبات التي ظن أنه مر بها…
قال الوصي ليسبان بصوته الثابت الهادئ، الذي طالما تردد في المؤتمرات الإمبراطورية أيام الملك نوفين:
قال ليسبان ببرود:
«وبولائكم، تصبح عائلة والتون أقوى.»
«حسنًا.»
لأول مرة، أدرك ثاليس أنه يرغب حقًا في خنق إيان، حتى يعيد كل كلماته التي تصيب لب الموضوع مباشرة إلى حلقه.
«يبدو أن الجميع بخير، ولا توجد أخبار سيئة تُذكر.»
وكانت هذه أول مرة يلتقي فيها معظمهم إيان شخصيًا.
ثم انحنى قليلًا نحو ساروما.
«ولم يبقَ سوى عظامنا العجوز لتحمي فتاة—»
«يا سيدتي.»
لكن الآن…
وانتقلت جميع الأنظار من ليسبان إلى الدوقة الكبرى.
همس إيان في وقت غير مناسب إطلاقًا:
نظر ثاليس إليها بشفقة.
ثم انحنى قليلًا نحو ساروما.
تنحنحت الفتاة بطريقة غير طبيعية، وتجنبت نظرات أتباعها دون وعي.
«سييل؟»
«أ… أعلم أنكم جميعًا لا تحبون المقدمات.»
هو أعمق جرح في حياة قاتل النجوم.
تكلمت ساروما بسرعة قليلة، وكان صوتها يرتجف.
ظهر على وجه الكونت كوترسون تعبير يوحي بأنه يريد قتله.
«لذلك سأدخل في الموضوع مباشرة.»
لم يتكلم أحد.
وعلى عكس الصمت الذي خيم حين كان ليسبان يتحدث، بدأ كثير من الأتباع يطأطئون رؤوسهم ويتبادلون الهمسات فور أن فتحت الدوقة الكبرى فمها.
«وكل المآسي التي تلت ذلك بدأت منذ زيارة هذا الأمير الشاب.»
همس إيان ساخرًا:
نظر غراب الموت إلى نيكولاس، الذي كان يتصرف على غير عادته، ثم تنهد بخفة.
«هذه علامة جيدة.»
ولعل هيبة قاتل النجوم، أو سنوات خدمته الطويلة مع الملك نوفين، جعلت القاعة تهدأ تدريجيًا…
«على الأقل، الدوقة الكبرى تملك القدرة على تلطيف الأجواء.»
وانفجرت القاعة بهمهمة عالية، كادت تتحول إلى ضجة.
تابعت ساروما:
على الأقل… بدا أنهم محترمون.
«أظن أنكم جميعًا تعلمون أن مبعوثي الملك جاءوا من إقليم الرمال السوداء الشهر الماضي.»
«اسحب كلماتك يا لاينر.»
«وقبل بضعة أيام، وصل أيضًا وفد مدينة الصلوات البعيدة الدبلوماسي إلى مدينة غيوم التنين—»
«اهدأ يا لاينر.»
لكن أحدهم قاطعها.
«أما الأمير ثاليس، فهو الآن ضيفنا…»
«أتقصدين تلك المهزلة، يا سيدتي؟»
وفي اللحظة التالية، انطلق صراخ ألم فجأة في أرجاء القاعة.
كان المتحدث هو الكونت كوترسون، الجالس ثالثًا إلى يسارها، بزيه العسكري.
وكأنهم اتفقوا على ذلك مسبقًا.
قال ببرود:
«صديقي القديم مات قبل ست سنوات.»
«كانت مسلية جدًا بالطبع…»
«أرأيت؟»
«أن تُهان مدينة غيوم التنين المهيبة على يد شاب صغير.»
التقت عينا ليسبان ونازير.
كانت عباراته سوقية للغاية.
«التي أمامك سليلة الملك المولود، يا هيرست الشاب.»
فضحك بعض الحاضرين بخفوت.
«أنا هنا استجابة لطلب الدوقة الكبرى، وبدعوة من وريث مدينة الصلوات البعيدة.»
بينما شخر معظمهم ببرود.
«لا تجلب ضغائنك الشخصية إلى هذا المكان يا لاينر.»
وازداد وجه ساروما شحوبًا.
ولم يقل كلمة واحدة.
عبس ثاليس، واستدار.
وكانت هذه أول مرة يلتقي فيها معظمهم إيان شخصيًا.
أما إيان…
لأول مرة، أدرك ثاليس أنه يرغب حقًا في خنق إيان، حتى يعيد كل كلماته التي تصيب لب الموضوع مباشرة إلى حلقه.
ذلك المتسبب في كل شيء…
«…يا سيدتي المحترمة ساروما والتون.»
فكان يضحك دون أي إحساس بالذنب.
قالت ساروما بعد أن أخذت نفسًا عميقًا وألقت نظرة على ليسبان:
وكأنه يجد الأمر مسليًا للغاية.
«وأظهر مزيدًا من الاحترام.»
قال ثاليس ببرود، وعيناه حادتان كسيف:
وعلى عكس الصمت الذي خيم حين كان ليسبان يتحدث، بدأ كثير من الأتباع يطأطئون رؤوسهم ويتبادلون الهمسات فور أن فتحت الدوقة الكبرى فمها.
«هل هذا مضحك؟»
«على الأقل، الدوقة الكبرى تملك القدرة على تلطيف الأجواء.»
وأدرك إيان شيئًا، فتوقفت ابتسامته.
وارتفع صوت نقاش أكثر من عشرين نبيلًا في القاعة.
ثم سعل بخفة، وقال بوجه جاد:
«يجب أن أقول إن أفعالك خيبت ظني كثيرًا…»
«آسف.»
وعلى عكس الصمت الذي خيم حين كان ليسبان يتحدث، بدأ كثير من الأتباع يطأطئون رؤوسهم ويتبادلون الهمسات فور أن فتحت الدوقة الكبرى فمها.
تابعت ساروما بعد أن ضبطت أنفاسها:
«التي أمامك سليلة الملك المولود، يا هيرست الشاب.»
«مدينة غيوم التنين تقف أمام خيار.»
قال كوترسون ببرود:
«وأنتم جميعًا أتباع أحترمهم، وخدمتم جدي سنوات طويلة.»
«ولهذا اجتمعنا اليوم، في هذا اليوم المهم للغاية، لنناقش القرار معًا.»
«ولهذا اجتمعنا اليوم، في هذا اليوم المهم للغاية، لنناقش القرار معًا.»
حسنًا…
وحين ظن ثاليس أن الأتباع سيبقون صامتين مرة أخرى، جاء صوت رجل واضح ومشرق على غير المتوقع.
وعلى الجانب الآخر من القاعة، خفض جميع رجال مدينة الصلوات البعيدة رؤوسهم، باستثناء نيت مونتي، وأطلقوا تنهدات طويلة مثقلة بالأسى.
«نحن نحترمك يا سيدتي، كما احترمنا جدك.»
«آآه! أ-أنت…»
كان المتحدث الكونت الجالس ثانيًا إلى يسار ساروما.
«ليس لك أي حق في الحديث عن الأوامر.»
وكان صوته ودودًا ومحترمًا، وهو أمر نادر.
«مات مع جلالته داخل دوامة السلطة.»
اهتزت لحيته الذهبية مع كلماته.
«لاينر!»
«ولهذا جئنا.»
عبس ثاليس، واستدار.
«لقد استجابت مقاطعة الحديد المسطح لدعوتك.»
همس إيان في وقت غير مناسب مرة أخرى:
قال الكونت هيرست وهو ينظر إلى الدوقة الكبرى بلطف.
«أما الأمير ثاليس، فهو الآن ضيفنا…»
وكأنها وجدت منقذها، ابتسمت ساروما ونظرت إليه بامتنان.
«ها هي العائلات العظمى لمدينة غيوم التنين تجتمع مرة أخرى في هذا اليوم المجيد، يوم جلسة الاستماع لشؤون الدولة.»
«شكرًا لك، أيها الكونت هيرست.»
أومأ جميع النبلاء الجالسين تقريبًا باحترام.
هز الرجل ذو الثلاثين عامًا لحيته الذهبية، وأومأ مبتسمًا.
ورغم شحوب وجه ساروما، فإنها أخذت تنادي أسماء عائلات أتباعها واحدًا تلو الآخر بحسب ترتيب مقاعدهم.
عقد ثاليس حاجبيه.
ثم غير عبارته بعد تردد قصير:
وظل يحدق في هيرست بحذر، بينما غير جلسته قليلًا.
«مدينة غيوم التنين… أصبحت أضحوكة…»
تبًا…
خفض نيكولاس رأسه فورًا، ولم يسمح لأحد برؤية وجهه.
هذا المقعد غير مريح.
«ليسبان، كاركوغل، نازير، لاينر، كوترسون…»
همس إيان في وقت غير مناسب إطلاقًا:
تنهد إيان، وربت على كتف ثاليس.
«يا إلهي، ثاليس.»
«وصدر منذ أن كان الملك الراحل حيًا.»
«هل ترى كيف ينظر إلى تلك الفتاة؟»
«مرحبًا بكم جميعًا.»
«أراهن أنه كلما بحث عن امرأة، يتخيل أنها—»
«هل فهمت الآن ما أقصده؟»
استدار ثاليس نحوه فجأة.
نحتاج إليك.
وكان مزاجه قد ساء تمامًا.
حدقت في ثاليس من بعيد، ثم قالت من بين أسنانها:
«هل ستموت إن بقيت صامتًا؟»
تحولت وجوه رجال الوفد الدبلوماسي لمدينة الصلوات البعيدة، الجالسين معًا، إلى اللون الشاحب.
رفع إيان يديه فورًا.
«لا أعرف.»
وأخرج لسانه ببراءة.
«أين الحراس؟»
ثم حرك شفتيه بصمت:
«يجب أن أقول إن أفعالك خيبت ظني كثيرًا…»
«نعم.»
همس إيان ساخرًا:
بلغ غضب ثاليس حدًا لم يعد معه يريد الالتفات إليه.
«أو تغادروا.»
بدت كلمات هيرست وكأنها فتحت باب الحديث بين الأتباع.
كان الكونت ليسبان يجلس في المقعد الرئيسي عن يسارها.
فمسح كوترسون ذقنه، وشخر بخفة.
فمسح كوترسون ذقنه، وشخر بخفة.
«قلعة فالين كذلك.»
لا.
«لكنني لاحظت أننا لسنا الوحيدين الذين استجابوا للدعوة.»
تنهد إيان.
ثم مد إصبعه نحو زاوية من القاعة.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 2 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉3lawe🔥 1004a10🔥 1005Abdulsalam ALsayyed🔥 1006Aisha Fathi🔥 1007Ali AlTahou🔥 1008ASDFG 970🔥 1009Asmae🔥 10010Ba Oumar🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Muh Muh💎 1008Mohammad Aldosari💎 1009Ahmed Abdelghaffar💎 10010AZ .💎 100
هناك…
قال الكونت نازير، أقدم الكونتات، ببطء:
تبع الجميع إصبعه.
عقد ثاليس حاجبيه.
وشعر ثاليس بأن قلبه يهبط.
«آسف.»
قال كوترسون ببرود، وهو يشير إلى أمير الكوكبة:
«كيف تجرؤ على تجاهل مجدنا في قاعة رايكارو، أيها المهرج؟»
«لماذا هو هنا يا سيدتي؟»
على الأقل… بدا أنهم محترمون.
«لماذا يحضر أحد مواطني الإمبراطورية أهم اجتماع في مدينة غيوم التنين؟»
«وأوقعتنا، وأوقعت مدينة غيوم التنين كلها، في هذا المأزق.»
وانفجرت القاعة بهمهمة عالية، كادت تتحول إلى ضجة.
«فلديه طرق لا تحصى للتعامل معك.»
وفي تلك اللحظة، أصبح ثاليس محور الاجتماع.
«سييل؟»
ظهر القلق على وجه الدوقة الكبرى.
تنهد ثاليس.
وضيق ليسبان عينيه.
غضب قاتل النجوم.
أما نيكولاس، فعقد حاجبيه، مع احتفاظه ببروده المعتاد.
ولم يقل كلمة واحدة.
حسنًا…
وقال ببرود:
رغم أنني كنت أرغب بشدة في البقاء بعيدًا عن الأنظار…
تكلمت ساروما بسرعة قليلة، وكان صوتها يرتجف.
تنهد ثاليس.
تنهد الأمير.
وقال ببرود:
وضيق ليسبان عينيه.
«أنا هنا استجابة لطلب الدوقة الكبرى، وبدعوة من وريث مدينة الصلوات البعيدة.»
اهتز جسد ساروما قليلًا، وعضت شفتها السفلى بقوة.
«ولأكون شاهدًا محايدًا على هذا الاجتماع المتعلق بشرف إيكستيدت.»
«إن كان يريد بقاء رجل الكوكبة هنا، فليبقَ.»
وما إن انتهى من كلامه، حتى ازدادت الهمهمات ارتفاعًا.
تبًا…
بل صار يسمعها بوضوح.
«أكاد أتقيأ.»
«إذًا هو…»
«إنها الحيلة الكلاسيكية: البطل ينقذ الفتاة الواقعة في محنة.»
«يا لها من مهزلة…»
ابتسم هيرست، وأومأ قليلًا للوصي.
«انظر، هو هنا، وتلك الفتاة أيضًا…»
أغمض ثاليس عينيه.
«مدينة غيوم التنين… أصبحت أضحوكة…»
لا يمكنني أن أقول شيئًا أو أعارضهم، وإلا جعلت الوضع أسوأ.
قبض ثاليس يديه.
وعندها فقط لاحظ أن جميع من في القاعة يحدقون فيهما.
أما إيان، فنظر إليه وهز رأسه بعجز، بوجه متعاطف لكنه عاجز عن المساعدة.
«لا أذكر أنني كنت يومًا رفيقًا لمواطني الإمبراطورية.»
قال كوترسون ببرود، من دون أن ينظر إلى ثاليس:
«من أجل الملك، قاتل نيكولاس الكارثة حتى اللحظة الأخيرة.»
«لا أذكر أنني كنت يومًا رفيقًا لمواطني الإمبراطورية.»
لكن الأمير لم يتحرك.
«أين الحراس؟»
«دعني أخمن.»
«اطردوه.»
«ستبدأ جلسة الاستماع الآن.»
وتعالت أصوات التأييد بين الأتباع.
«فيكونت إيان.»
«النظام!»
أما نيكولاس، فعقد حاجبيه، مع احتفاظه ببروده المعتاد.
«أيها السادة!»
وكانت هذه أول مرة يلتقي فيها معظمهم إيان شخصيًا.
تدخل نيكولاس أخيرًا.
دوّى صوت الدوقة الكبرى في القاعة، فانتشل ثاليس من أفكاره.
حدق قاتل النجوم بازدراء في النبلاء الذين انحدروا إلى الفوضى، وقال بصرامة:
«التي أمامك سليلة الملك المولود، يا هيرست الشاب.»
«أنتم تقفون على أرض مدينة غيوم التنين، أيها الكونت كوترسون.»
وعندها فقط لاحظ أن جميع من في القاعة يحدقون فيهما.
«أنتم في قصر رايكارو للروح البطولي، وهذه قاعة الأبطال.»
«ها هي العائلات العظمى لمدينة غيوم التنين تجتمع مرة أخرى في هذا اليوم المجيد، يوم جلسة الاستماع لشؤون الدولة.»
«ولستم أنتم من يصدر الأوامر لنا، والدوقة الكبرى أمامكم.»
أما إيان…
اشتد وجه نيكولاس.
«هل فهمت الآن ما أقصده؟»
ولعل هيبة قاتل النجوم، أو سنوات خدمته الطويلة مع الملك نوفين، جعلت القاعة تهدأ تدريجيًا…
وبدأ الأتباع يتبادلون الهمسات مرة أخرى.
…إلى أن رد كوترسون عليه بفظاظة:
«يبدو أن الجميع بخير، ولا توجد أخبار سيئة تُذكر.»
«اصمت، يا سيدي.»
وضيق ليسبان عينيه.
«ليس لك أي حق في الحديث عن الأوامر.»
وبوجه يقول بوضوح إنه لا يريد فعل هذا إطلاقًا، انحنى أولًا قليلًا للدوقة الكبرى، ثم أمال رأسه نحو الكونتات.
صر على أسنانه، وحدق في قاتل النجوم كما لو كان عدوه.
وظل يحدق في هيرست بحذر، بينما غير جلسته قليلًا.
«لقد رقّاك الملك نوفين، وأنت رجل وضيع الأصل، إلى منصب حارسه الشخصي، ومنحك لقب لورد.»
وفي مواجهة هذا اللقب المهين، ازدادت ابتسامته إشراقًا.
«لكنك رددت الجميل بإهمال واجبك.»
وبوجه يقول بوضوح إنه لا يريد فعل هذا إطلاقًا، انحنى أولًا قليلًا للدوقة الكبرى، ثم أمال رأسه نحو الكونتات.
«وبسبب عجزك، مات جلالته.»
«فما رأيكم أن نناقش بعض الأمور المهمة أولًا؟»
«وأوقعتنا، وأوقعت مدينة غيوم التنين كلها، في هذا المأزق.»
ابتسم هيرست، وأومأ قليلًا للوصي.
ولأول مرة منذ زمن طويل، ظهر الاحمرار على وجه نيكولاس الشاحب.
تردد صوتها الرنان في القاعة الحجرية، ثم خفت تدريجيًا حتى اختفى.
كان ثاليس قد رأى هذا التعبير من قبل.
«فالوريث الشرعي الذي سبقك، الأمير مورياه، مات في الكوكبة، ولم يبرد رفاته بعد.»
كان هذا…
«ليسبان، كاركوغل، نازير، لاينر، كوترسون…»
غضب قاتل النجوم.
«يا صديقي القديم؟»
قال كوترسون ببرود:
هز الرجل ذو الثلاثين عامًا لحيته الذهبية، وأومأ مبتسمًا.
«لو كنت مكانك، أيها العاجز، لوجدت مكانًا هادئًا وانتحرت، بدل أن تقف بلا خجل إلى جوار الدوقة الكبرى، وتتظاهر بأن شيئًا لم يحدث.»
«يبدو أن الجميع بخير، ولا توجد أخبار سيئة تُذكر.»
ثم بصق باحتقار:
«هل ستموت إن بقيت صامتًا؟»
«عار حرس النصل الأبيض الذي تسبب في موت الملك!»
أما إيان، فنظر إليه وهز رأسه بعجز، بوجه متعاطف لكنه عاجز عن المساعدة.
شخر كثير من النبلاء الشماليين في الوقت نفسه.
كانت هذه أول مرة يحضر فيها ثاليس جلسة استماع خلال السنوات الست الماضية.
خفض نيكولاس رأسه فورًا، ولم يسمح لأحد برؤية وجهه.
«فما رأيكم أن نناقش بعض الأمور المهمة أولًا؟»
ولم يقل كلمة واحدة.
أخذ إيان نفسًا عميقًا، ورفع رأسه.
لكن ثاليس رأى قبضتيه ترتجفان بعنف.
«مات مع جلالته داخل دوامة السلطة.»
كان يعلم أن ما ذكره كوترسون…
قالت ساروما بعد أن أخذت نفسًا عميقًا وألقت نظرة على ليسبان:
هو أعمق جرح في حياة قاتل النجوم.
وقال ببرود:
في القاعة، عقد نيت مونتي، عضو الوفد الدبلوماسي لمدينة الصلوات البعيدة، حاجبيه.
«لكنك رددت الجميل بإهمال واجبك.»
نظر غراب الموت إلى نيكولاس، الذي كان يتصرف على غير عادته، ثم تنهد بخفة.
وأخرج لسانه ببراءة.
«كفى يا كوترسون.»
ثم بصق باحتقار:
تكلمت الدوقة الكبرى أخيرًا.
قال ليسبان، بعد أن تفحص ثاليس أولًا ثم أعاد نظره إلى إيان:
وكان في كلماتها أثر من الغضب تسلل إلى صوتها دون وعي.
رمق ليسبان الكونت لاينر بنظرة حادة.
«من أجل الملك، قاتل نيكولاس الكارثة حتى اللحظة الأخيرة.»
«هذه علامة جيدة.»
«وهذا ليس التقييم الذي يستحقه.»
حتى مع مساعدة ليسبان.
شخر كوترسون ببرود.
ابتسم هيرست، وأومأ قليلًا للوصي.
«بالطبع.»
«لا أذكر أنني كنت يومًا رفيقًا لمواطني الإمبراطورية.»
«لو لم يهمل هذا الوغد واجبه، لما كنتِ أنت هنا الآن، أليس كذلك؟»
ثم غير عبارته بعد تردد قصير:
اهتز جسد ساروما قليلًا، وعضت شفتها السفلى بقوة.
وظل يحدق في هيرست بحذر، بينما غير جلسته قليلًا.
وبدأ الأتباع يتبادلون الهمسات مرة أخرى.
ثم حرك شفتيه بصمت:
«كفى، أيها السادة.»
توقف لاينر لحظة.
ارتفع صوت عجوز في القاعة.
لا يمكنني أن أقول شيئًا أو أعارضهم، وإلا جعلت الوضع أسوأ.
قال الكونت نازير، أقدم الكونتات، ببطء:
وأمام أعينهم، نهض شخص فجأة من بين النبلاء والأتباع في القاعة.
«لكن وفقًا لما أخبرني به مدبر شؤوني، يا سيدتي، يمكن القول إن الأمير ثاليس هو أكثر رجال الكوكبة إثارة للمتاعب في العالم.»
فتح الفيكونت ذراعيه، وابتسم كطفل.
«حتى إنه تسبب في ذلك العراك الجماعي المزعج خلال جلسة الاستماع قبل أيام.»
«هل قلتِ للتو إن موت قريبك بالدم ليس من الأمور المهمة؟»
بدت كلماته عادلة ومنطقية، لكنها أعادت الحديث إلى الأمير.
«ولم يبقَ سوى عظامنا العجوز لتحمي فتاة—»
ضيق الكونت العجوز عينيه قليلًا.
أطلق ثاليس سعالًا خافتًا.
«أنصحك بصدق أن تدعيه يستريح في غرفته بينما نناقش شؤوننا.»
«لا شيء.»
«كما تعلمين، رغم أننا لا نمانع، فإن الشائعات المنتشرة حول هذا الأمير كثيرة.»
«ولهذا اجتمعنا اليوم، في هذا اليوم المهم للغاية، لنناقش القرار معًا.»
حدق الجميع في الأمير من جديد.
«وأعتقد أن الكونت لاينر يشتاق إلى الملك السابق أكثر مما ينبغي، ويولي مستقبل مدينة غيوم التنين أهمية بالغة.»
وكانت نظراتهم تنتقل أحيانًا بينه وبين الدوقة الكبرى.
لم يستطع ثاليس منع نفسه من تذكر بهرجة المؤتمر الوطني.
تغير وجه ساروما، وظلت لحظة عاجزة عن الكلام.
وكان كل سيد إقطاعي يومئ برأسه قليلًا عند سماع اسمه.
أغمض ثاليس عينيه.
راقب الأمير ساروما عن كثب.
أما إيان، الجالس إلى جواره، فتبدلت على وجهه تعابير شتى.
«لكنه يحترمك ويحترم دمك، كما أفعل أنا، يا سيدتي.»
وفتح فمه، وكاد يقول شيئًا في أذن ثاليس—
تغير وجه ساروما، وظلت لحظة عاجزة عن الكلام.
«ليس الآن يا إيان.»
ارتد الصوت المكتوم في أنحاء القاعة.
وقبل أن يتكلم إيان، قال ثاليس ببرود، فأجبره على ابتلاع كلماته المتحمسة.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 2 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉3lawe🔥 1004a10🔥 1005Abdulsalam ALsayyed🔥 1006Aisha Fathi🔥 1007Ali AlTahou🔥 1008ASDFG 970🔥 1009Asmae🔥 10010Ba Oumar🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Muh Muh💎 1008Mohammad Aldosari💎 1009Ahmed Abdelghaffar💎 10010AZ .💎 100
هؤلاء الأتباع في مدينة غيوم التنين يفعلون ذلك عمدًا.
وفي نفس واحد، نادت ساروما أسماء ما يقرب من عشرين عائلة، من بينها عائلتان تحملان الاسم نفسه، وكان لا بد من تمييزهما باسم الإقليم.
تذكر ثاليس الحوار القذر بين النبلاء في قاعة النجوم بقصر النهضة قبل ست سنوات، وفكر:
تبع الجميع إصبعه.
إنهم يهاجمون سلطة الدوقة الكبرى على مراحل.
«يا سيدتي.»
والآن…
«إذًا هو…»
لا.
هو أعمق جرح في حياة قاتل النجوم.
لا يمكنني أن أقول شيئًا أو أعارضهم، وإلا جعلت الوضع أسوأ.
لا.
ضغط ثاليس على أسنانه بقوة.
«حتى جثة التنين العظيم كانت ستبرد بحلول الآن.»
قال ليسبان في الوقت المناسب، وهو يحدق ببرود في الكونتين:
وبدا حتى أن قصر الروح البطولي كله قد اهتز.
«الأمير ضيف الدوقة الكبرى، يا كوترسون ونازير.»
ظل وجه الكونت لاينر باردًا كالجليد.
«وبما أن هذا وعدها، فسيبقى.»
«أوه، ألم تعترض علي؟»
«وإذا كنتم تتجاهلون شرف الدوقة الكبرى، ولا تطيقون رؤيته، فلديكم خياران.»
أصبح وجه ليسبان باردًا كالجليد.
«إما أن تغمضوا أعينكم…»
لكن ثاليس كان يعرفها جيدًا.
«أو تغادروا.»
«أ… أعلم أنكم جميعًا لا تحبون المقدمات.»
أطلق كوترسون شخيرًا باردًا.
هيا يا إيان.
وكان من الواضح أنه لا يكن أي ود للوصي.
«حقًا يا نازير؟»
قال الكونت لاينر، الجالس ثالثًا إلى يسار الدوقة الكبرى، بوجه خالٍ من التعبير:
«وفقًا للتقليد المعتاد…»
«لا تنسي ثأر الدم يا سيدتي.»
«ليس لك أي حق في الحديث عن الأوامر.»
«فالوريث الشرعي الذي سبقك، الأمير مورياه، مات في الكوكبة، ولم يبرد رفاته بعد.»
«لماذا هو هنا يا سيدتي؟»
«وكل المآسي التي تلت ذلك بدأت منذ زيارة هذا الأمير الشاب.»
تابعت ساروما:
همس إيان في وقت غير مناسب مرة أخرى:
رمش إيان.
«لم يبرد رفاته بعد؟ حقًا؟»
«فما رأيكم أن نناقش بعض الأمور المهمة أولًا؟»
«لقد مرت ست سنوات.»
خلال السنوات الست الماضية، منذ أن دخل قاعة النجوم وأصبح الأمير الثاني للكوكبة، كانت رحلته مليئة بالمشقات.
«حتى جثة التنين العظيم كانت ستبرد بحلول الآن.»
«حسنًا.»
لم يشعر ثاليس حتى برغبة في الالتفات إليه.
«سييل؟»
أخذت ساروما نفسًا قاسيًا، وكأنها تحاول التماسك.
«قلعة فالين كذلك.»
حدقت في ثاليس من بعيد، ثم قالت من بين أسنانها:
ولم يقل كلمة واحدة.
«لقد صدر الحكم في تلك المأساة منذ زمن يا لاينر.»
«آسف.»
«وصدر منذ أن كان الملك الراحل حيًا.»
«شكرًا لك، أيها الكونت هيرست.»
«أما الأمير ثاليس، فهو الآن ضيفنا…»
«أنصحك بصدق أن تدعيه يستريح في غرفته بينما نناقش شؤوننا.»
«وينبغي أن نعود إلى الأمور المهمة.»
وازداد وجه ليسبان قتامة.
رفع لاينر صوته فجأة.
وكانت هذه أول مرة يلتقي فيها معظمهم إيان شخصيًا.
«هل قلتِ للتو إن موت قريبك بالدم ليس من الأمور المهمة؟»
ثم مد إصبعه نحو زاوية من القاعة.
«يجب أن أقول إن أفعالك خيبت ظني كثيرًا…»
رفع إيان يديه فورًا.
ظل وجه الكونت لاينر باردًا كالجليد.
وظل يحدق في هيرست بحذر، بينما غير جلسته قليلًا.
ولم يحرك نظره، لكن كلماته كانت كفحيح أفعى يصعب على أحد تجاهله.
وقبل أن يتكلم إيان، قال ثاليس ببرود، فأجبره على ابتلاع كلماته المتحمسة.
«…يا سيدتي المحترمة ساروما والتون.»
«لقد مرت ست سنوات.»
تحت نظرته، ارتجفت يد ساروما قليلًا وهي تمسك مسند المقعد.
اللعنة، يا له من مزعج.
وارتفع صوت نقاش أكثر من عشرين نبيلًا في القاعة.
كيف تجرؤ؟!
قال الوصي ليسبان، وكانت مشاعره واضحة في صوته، وهو ينطق كل كلمة بجلاء:
«تبًا.»
«اسحب كلماتك يا لاينر.»
«أنتم في قصر رايكارو للروح البطولي، وهذه قاعة الأبطال.»
«وخاصة حين تتحدث إلى صاحبة السمو.»
وحين قال ذلك، خفضت ساروما رأسها، وضمّت شفتيها.
«كيف تجرؤ على القول إنك خائب الأمل في حفيدة الملك نوفين، الملك المولود؟»
«ومع ذلك، يبدو أنها ناجحة فعلًا. انظر إلى وجه تلك الفتاة…»
رمق ليسبان الكونت لاينر بنظرة حادة.
«اسحب كلماتك يا لاينر.»
«منذ أن كان جلالته مجرد أمير، أمضى ثلاثين عامًا يرفع عائلة لاينر إلى القوة، بينما كنتم على حافة الفناء—»
وحين ظن ثاليس أن الأتباع سيبقون صامتين مرة أخرى، جاء صوت رجل واضح ومشرق على غير المتوقع.
قاطعه لاينر دون خوف:
ثم انحنى قليلًا نحو ساروما.
«وهذا بالتحديد ما يقلقني يا ليسبان.»
وكانت وجوههم مملوءة بالبؤس.
«فالملك نوفين، الملك المولود العظيم الذي كان الناس مستعدين للموت من أجله، لم يعد هنا.»
وكان من الواضح أنه لا يكن أي ود للوصي.
«ولم يبقَ سوى عظامنا العجوز لتحمي فتاة—»
رفع لاينر صوته فجأة.
«لاينر!»
وكان يشعر أنها تخفي توترها وقلقها خلف مظهر هادئ.
وكان الذي قاطعه مرة أخرى هو الكونت هيرست ذو اللحية الذهبية.
فنهض قليلًا، واستدار لينظر إلى الجميع.
توقف لاينر لحظة.
«بانر، هدسون…»
وألقى نظرة على الدوقة الكبرى الجالسة.
«ولأكون شاهدًا محايدًا على هذا الاجتماع المتعلق بشرف إيكستيدت.»
ثم غير عبارته بعد تردد قصير:
قال الكونت هيرست وهو ينظر إلى الدوقة الكبرى بلطف.
«…لنساعد على حفظ كرامة مدينة غيوم التنين.»
«هل فهمت الآن ما أقصده؟»
وحين قال ذلك، خفضت ساروما رأسها، وضمّت شفتيها.
«لو لم يهمل هذا الوغد واجبه، لما كنتِ أنت هنا الآن، أليس كذلك؟»
وغرق المكان في الصمت.
«بانر، هدسون…»
سعل الكونت ليسبان بخفة.
هو أعمق جرح في حياة قاتل النجوم.
قال كونت مقاطعة الحديد المسطح بلطف، وهو ينظر إلى ساروما البائسة:
لكن ثاليس رأى قبضتيه ترتجفان بعنف.
«أعتذر يا سيدتي ساروما.»
ومن حيث كان يجلس ثاليس، لم يرَ حتى همسًا بين أكثر من عشرين تابعًا.
«وأعتقد أن الكونت لاينر يشتاق إلى الملك السابق أكثر مما ينبغي، ويولي مستقبل مدينة غيوم التنين أهمية بالغة.»
لأول مرة، أدرك ثاليس أنه يرغب حقًا في خنق إيان، حتى يعيد كل كلماته التي تصيب لب الموضوع مباشرة إلى حلقه.
ثم أومأ هيرست ببطء واحترام.
وحدق في الشخص الجالس إلى جواره بعدم تصديق.
«لكنه يحترمك ويحترم دمك، كما أفعل أنا، يا سيدتي.»
«أوه، أظن أن ما يريد قوله حقًا هو: اذهب إلى الجحيم يا ليسبان.»
همس إيان بوجه ممتلئ بالاشمئزاز:
«هل ترى كيف ينظر إلى تلك الفتاة؟»
«تبًا.»
وكان يحدق في الكونتات الجامحين، دون أن يستطيع إخفاء القلق على وجهه.
«إنها الحيلة الكلاسيكية: البطل ينقذ الفتاة الواقعة في محنة.»
فضحك بعض الحاضرين بخفوت.
«أكاد أتقيأ.»
أومأ جميع النبلاء الجالسين تقريبًا باحترام.
«ومع ذلك، يبدو أنها ناجحة فعلًا. انظر إلى وجه تلك الفتاة…»
«لذلك عودوا إلى أماكنكم.»
اللعنة، يا له من مزعج.
رفع إيان حاجبه.
لأول مرة، أدرك ثاليس أنه يرغب حقًا في خنق إيان، حتى يعيد كل كلماته التي تصيب لب الموضوع مباشرة إلى حلقه.
«بدأت أعجب قليلًا بصديقتك الصغيرة.»
راقب الأمير ساروما عن كثب.
«أتقصدين تلك المهزلة، يا سيدتي؟»
ألقت الدوقة الكبرى نظرة على هيرست، المنشغل بإنقاذها من مأزقها، ثم منحته ابتسامة متكلفة.
وأمام أعينهم، نهض شخص فجأة من بين النبلاء والأتباع في القاعة.
عقد ثاليس حاجبيه.
خفض نيكولاس رأسه فورًا، ولم يسمح لأحد برؤية وجهه.
قال ليسبان، مقاطعًا التواصل الصامت بينهما:
ومن حيث كان يجلس ثاليس، لم يرَ حتى همسًا بين أكثر من عشرين تابعًا.
«التي أمامك سليلة الملك المولود، يا هيرست الشاب.»
«وقبل بضعة أيام، وصل أيضًا وفد مدينة الصلوات البعيدة الدبلوماسي إلى مدينة غيوم التنين—»
«ولا شك في أنها ستقود مستقبل مدينة غيوم التنين.»
لا… من الواضح أن وجود ليسبان جعل الوضع أسوأ.
ابتسم هيرست، وأومأ قليلًا للوصي.
«أين الحراس؟»
«بالطبع.»
قال كوترسون ببرود، من دون أن ينظر إلى ثاليس:
قال الكونت لاينر ببطء ولا مبالاة، لكن كل كلمة خرجت من فمه كانت مشبعة بالانتقاد:
أخذت ساروما نفسًا قاسيًا، وكأنها تحاول التماسك.
«لقد بدأت تتحدث أكثر فأكثر مثل الملك نوفين، يا رئيس الوزراء.»
حدق الجميع في الأمير من جديد.
«تمامًا كما وقفت، أيها الوصي العظيم، إلى جوار جثمان جلالته قبل ست سنوات، وأخبرتنا بنبرة لا تقبل النقاش أن دوقنا الأكبر قد تغير، وأن كل ما علينا فعله هو الركوع.»
ثم غير عبارته بعد تردد قصير:
أصبح وجه ليسبان باردًا كالجليد.
«وأظن أن حضورهم الشخصي جعل الوضع أكثر صعوبة.»
«لا تجلب ضغائنك الشخصية إلى هذا المكان يا لاينر.»
«أوه، ألم تعترض علي؟»
«فهذه أرض مجيدة، ولا ينبغي أن نترك فيها مجالًا للدوافع الأنانية والرغبات المظلمة.»
وفي اللحظة التي أنهت فيها حديثها، رفع جميع الأتباع تقريبًا قبضاتهم اليمنى، وضربوا صدورهم ثلاث مرات متتالية، وكأنهم اتفقوا مسبقًا، تحيةً لسيدتهم الإقطاعية.
ارتفعت زاوية فم لاينر.
«هل ستموت إن بقيت صامتًا؟»
تنهد إيان، وربت على كتف ثاليس.
كان هذا…
«بدأت أعجب قليلًا بصديقتك الصغيرة.»
قال نازير بهدوء:
«مرت ست سنوات.»
«أنتم تقفون على أرض مدينة غيوم التنين، أيها الكونت كوترسون.»
«كيف نجت بين هؤلاء؟»
وأول مرة يرى فيها موقف أسياد مدينة غيوم التنين من سيدتهم الإقطاعية.
هز ثاليس رأسه.
«أنتم تقفون على أرض مدينة غيوم التنين، أيها الكونت كوترسون.»
وكان يحدق في الكونتات الجامحين، دون أن يستطيع إخفاء القلق على وجهه.
فنهض قليلًا، واستدار لينظر إلى الجميع.
«لا أعرف.»
كانت عباراته سوقية للغاية.
«هذه أول مرة أحضر فيها جلسة استماع لشؤون الدولة.»
وعندها فقط لاحظ أن جميع من في القاعة يحدقون فيهما.
«في السابق، كان الكونتات المهمون يرسلون مدبريهم الإمبراطوريين بدلًا منهم.»
ارتفع صوت عجوز في القاعة.
«وأظن أن حضورهم الشخصي جعل الوضع أكثر صعوبة.»
«لكنه يحترمك ويحترم دمك، كما أفعل أنا، يا سيدتي.»
رفع إيان حاجبه.
تابعت ساروما:
«أوه، ألم تعترض علي؟»
…وخاصة الكونتات الخمسة الأقوى.
ظهر الارتباك على وجه ثاليس، بينما ظل يراقب الكونتات.
ومن هنا جاء يوم جلسة الاستماع لشؤون الدولة.
«أعترض على ماذا؟»
أطلق ثاليس سعالًا خافتًا.
هز إيان رأسه بجدية مماثلة.
وأدرك إيان شيئًا، فتوقفت ابتسامته.
«لا شيء.»
«هذه أول مرة أحضر فيها جلسة استماع لشؤون الدولة.»
ارتفع صوت عجوز في القاعة مرة أخرى.
«لو لم يهمل هذا الوغد واجبه، لما كنتِ أنت هنا الآن، أليس كذلك؟»
تنهد نازير، الذي كان الأطول خدمة بينهم، وقال:
ذلك المتسبب في كل شيء…
«اهدأ يا لاينر.»
«أنتم في قصر رايكارو للروح البطولي، وهذه قاعة الأبطال.»
«وأظهر مزيدًا من الاحترام.»
ولم يقل كلمة واحدة.
«فأمامك الكونت صاحب النفوذ الأكبر في مدينة غيوم التنين، عين التنين ليسبان، الذي حكم المدينة طوال ست سنوات.»
«يجب أن أقول إن أفعالك خيبت ظني كثيرًا…»
«وأنت لا تريد استفزاز وصي مدينة غيوم التنين.»
مجرد مناداة أسماء تلك العائلات وحدها…
«فلديه طرق لا تحصى للتعامل معك.»
وكأنها وجدت منقذها، ابتسمت ساروما ونظرت إليه بامتنان.
التقت عينا ليسبان ونازير.
قال الكونت نازير، أقدم الكونتات، ببطء:
وبدا كأن الهواء أصبح باردًا.
لكن ثاليس لاحظ أن تلك النظرات لم تكن ودية كما توقع.
ضيق إيان عينيه.
«هل قلتِ للتو إن موت قريبك بالدم ليس من الأمور المهمة؟»
«أوه، أظن أن ما يريد قوله حقًا هو: اذهب إلى الجحيم يا ليسبان.»
«ومن أين خرجت أنت؟»
وافقه ثاليس من أعماق قلبه.
ظهر على وجه الكونت كوترسون تعبير يوحي بأنه يريد قتله.
قال نازير بهدوء:
«إما أن تغمضوا أعينكم…»
«إن كان يريد بقاء رجل الكوكبة هنا، فليبقَ.»
وكأنه يجد الأمر مسليًا للغاية.
«فعلى أي حال، لم تعد مدينة غيوم التنين كما كانت.»
«أ… أعلم أنكم جميعًا لا تحبون المقدمات.»
حدق ليسبان في نازير، الذي كان في مثل عمره، ثم قال بصوت منخفض لكنه شديد الوضوح:
تكلمت ساروما بسرعة قليلة، وكان صوتها يرتجف.
«حقًا يا نازير؟»
«كانت مسلية جدًا بالطبع…»
«يا صديقي القديم؟»
وازداد وجه ليسبان قتامة.
قال الكونت نازير ببطء:
تحولت وجوه رجال الوفد الدبلوماسي لمدينة الصلوات البعيدة، الجالسين معًا، إلى اللون الشاحب.
«صديقي القديم مات قبل ست سنوات.»
قال ليسبان، بعد أن تفحص ثاليس أولًا ثم أعاد نظره إلى إيان:
«مات مع جلالته داخل دوامة السلطة.»
رغم أنني كنت أرغب بشدة في البقاء بعيدًا عن الأنظار…
وخلال تبادل النظرات بين ليسبان ونازير، ظل الكونتات صامتين، وكأن هذه ساحتهما وحدهما.
وبدا كأن الهواء أصبح باردًا.
أما ساروما، فكانت جالسة على مقعدها ولا تعرف ماذا تفعل.
لا.
تسلل همس إيان في توقيت سيئ مرة أخرى:
«النظام!»
«دعني أخمن.»
راقب الأمير ساروما عن كثب.
«هل نام أحدهما مع زوجة الآخر حين كانا شابين؟»
«لكن وفقًا لما أخبرني به مدبر شؤوني، يا سيدتي، يمكن القول إن الأمير ثاليس هو أكثر رجال الكوكبة إثارة للمتاعب في العالم.»
هز ثاليس رأسه.
…مثل يوم جلسة الاستماع لشؤون الدولة في مدينة غيوم التنين.
ثم خفضه، وحدق في يده اليمنى، وتنهد.
وشعر بأن الضغط الخانق في القاعة قد تلاشى فورًا.
الوضع شديد السوء بالنسبة إلينا.
بينما شخر معظمهم ببرود.
إنه أسوأ كثيرًا مما توقعنا.
وفي نفس واحد، نادت ساروما أسماء ما يقرب من عشرين عائلة، من بينها عائلتان تحملان الاسم نفسه، وكان لا بد من تمييزهما باسم الإقليم.
أمام الكونتات الخمسة، لا تملك الدوقة الكبرى حتى فرصة للكلام.
«…يا سيدتي المحترمة ساروما والتون.»
حتى مع مساعدة ليسبان.
خلال السنوات الست الماضية، منذ أن دخل قاعة النجوم وأصبح الأمير الثاني للكوكبة، كانت رحلته مليئة بالمشقات.
لا… من الواضح أن وجود ليسبان جعل الوضع أسوأ.
«العرض على وشك أن يبدأ!»
فمنصب وصي مدينة غيوم التنين شيء يحسده عليه كثيرون.
وقف إيان روكني، فيكونت مدينة الرياح المزدوجة من مدينة الصلوات البعيدة، من مقعده وهو يمسك بطنه ووجهه ملتوي من الألم.
لا يمكننا السماح باستمرار هذا.
فكان يضحك دون أي إحساس بالذنب.
هيا يا إيان.
تنهد نازير، الذي كان الأطول خدمة بينهم، وقال:
نحتاج إليك.
في عهد نوفين السادس، خاضت مملكة التنين العظيم حروبًا عديدة ضد الكوكبة على الحدود بين المملكتين بعد وفاة الملك الفاضل. ولم يخسر ذلك الملك معركة واحدة في مواجهة العشائر العظمى الثلاث: عائلة أروند في الإقليم الشمالي، وعائلة زيمونتو في مدينة المراقبة، وعائلة فريس في البرج العجوز الوحيد. بل دفع حدود إيكستيدت الجنوبية حتى أصبحت ملاصقة لحصن التنين المكسور، مما جعل الشماليين وحدهم يستمتعون بغابتي الصنوبر الشرقية والغربية.
وفي اللحظة التالية، انطلق صراخ ألم فجأة في أرجاء القاعة.
في عهد نوفين السادس، خاضت مملكة التنين العظيم حروبًا عديدة ضد الكوكبة على الحدود بين المملكتين بعد وفاة الملك الفاضل. ولم يخسر ذلك الملك معركة واحدة في مواجهة العشائر العظمى الثلاث: عائلة أروند في الإقليم الشمالي، وعائلة زيمونتو في مدينة المراقبة، وعائلة فريس في البرج العجوز الوحيد. بل دفع حدود إيكستيدت الجنوبية حتى أصبحت ملاصقة لحصن التنين المكسور، مما جعل الشماليين وحدهم يستمتعون بغابتي الصنوبر الشرقية والغربية.
«آآه! أ-أنت…»
«لكنك رددت الجميل بإهمال واجبك.»
كان الصوت عاليًا إلى حد جعل قاعة الأبطال الصامتة تبدو وكأن إعصارًا اجتاحها.
إنه أسوأ كثيرًا مما توقعنا.
استدار جميع النبلاء، ومن بينهم ساروما وليسبان، بصدمة نحو مصدر الصوت.
وخلال تبادل النظرات بين ليسبان ونازير، ظل الكونتات صامتين، وكأن هذه ساحتهما وحدهما.
وأمام أعينهم، نهض شخص فجأة من بين النبلاء والأتباع في القاعة.
«منذ أن كان جلالته مجرد أمير، أمضى ثلاثين عامًا يرفع عائلة لاينر إلى القوة، بينما كنتم على حافة الفناء—»
وقف إيان روكني، فيكونت مدينة الرياح المزدوجة من مدينة الصلوات البعيدة، من مقعده وهو يمسك بطنه ووجهه ملتوي من الألم.
وفي اللحظة التي أنهت فيها حديثها، رفع جميع الأتباع تقريبًا قبضاتهم اليمنى، وضربوا صدورهم ثلاث مرات متتالية، وكأنهم اتفقوا مسبقًا، تحيةً لسيدتهم الإقطاعية.
وحدق في الشخص الجالس إلى جواره بعدم تصديق.
…وخاصة الكونتات الخمسة الأقوى.
أما الأمير ثاليس، فسحب يده بلا اكتراث، وجلس منتصبًا بوجه صارم…
«وخاصة حين تتحدث إلى صاحبة السمو.»
وكأن من قرص لتوه اللحم عند خصر إيان، ثم لواه بكل قوته، لم يكن هو.
«وبما أن هذا وعدها، فسيبقى.»
صر إيان على أسنانه من الغيظ، وحرك شفتيه نحو ثاليس:
وقبل أن يتكلم إيان، قال ثاليس ببرود، فأجبره على ابتلاع كلماته المتحمسة.
كيف تجرؤ؟!
قال ثاليس ببرود، وعيناه حادتان كسيف:
لكن الأمير لم يتحرك.
بينما شخر معظمهم ببرود.
وكأنه لا يعرف إيان أصلًا.
ارتفع صوت عجوز في القاعة.
أخذ إيان نفسًا عميقًا، ورفع رأسه.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 2 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉3lawe🔥 1004a10🔥 1005Abdulsalam ALsayyed🔥 1006Aisha Fathi🔥 1007Ali AlTahou🔥 1008ASDFG 970🔥 1009Asmae🔥 10010Ba Oumar🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Muh Muh💎 1008Mohammad Aldosari💎 1009Ahmed Abdelghaffar💎 10010AZ .💎 100
وعندها فقط لاحظ أن جميع من في القاعة يحدقون فيهما.
…وخاصة الكونتات الخمسة الأقوى.
ارتسمت ابتسامة محرجة على وجهه.
نظر ثاليس إليها بشفقة.
«الأمر هو…»
كان الصوت عاليًا إلى حد جعل قاعة الأبطال الصامتة تبدو وكأن إعصارًا اجتاحها.
عقد الكونتات الخمسة حاجبيهم.
أطلق ثاليس سعالًا خافتًا.
قال ليسبان، بعد أن تفحص ثاليس أولًا ثم أعاد نظره إلى إيان:
وهو أيضًا دليل على توسع سلطة مدينة غيوم التنين الحاكمة…
«فيكونت إيان.»
«لاينر!»
«ماذا حدث؟»
اللعنة، يا له من مزعج.
تنهد إيان.
ارتفع صوت عجوز في القاعة.
ثم حاول قتل ثاليس بعينيه عدة مرات.
بل صار يسمعها بوضوح.
أما الأمير، فظل هادئًا.
«أرأيت؟»
ورفع إبهامه فوق ركبته.
بدت كلماته عادلة ومنطقية، لكنها أعادت الحديث إلى الأمير.
بالتوفيق.
نظر ليسبان حوله.
ليباركك الإله.
وحين ظن ثاليس أن الأتباع سيبقون صامتين مرة أخرى، جاء صوت رجل واضح ومشرق على غير المتوقع.
لم يستطع إيان سوى التنهد.
«وهذا ليس التقييم الذي يستحقه.»
وبوجه يقول بوضوح إنه لا يريد فعل هذا إطلاقًا، انحنى أولًا قليلًا للدوقة الكبرى، ثم أمال رأسه نحو الكونتات.
كان هذا…
قال:
«في السابق، كان الكونتات المهمون يرسلون مدبريهم الإمبراطوريين بدلًا منهم.»
«مع أنني سأكون مسرورًا بمشاهدة بنية مدينة غيوم التنين الداخلية وهي تنهش نفسها…»
قال الكونت لاينر ببطء ولا مبالاة، لكن كل كلمة خرجت من فمه كانت مشبعة بالانتقاد:
«فما رأيكم أن نناقش بعض الأمور المهمة أولًا؟»
«ولم يبقَ سوى عظامنا العجوز لتحمي فتاة—»
أظهر إيان أسنانه البيضاء، وابتسم قليلًا.
مجرد مناداة أسماء تلك العائلات وحدها…
«تعلمون أن الغداء مهم للغاية.»
«لذلك سأدخل في الموضوع مباشرة.»
«ولا يمكننا تأخيره.»
«حسنًا.»
تحولت وجوه رجال الوفد الدبلوماسي لمدينة الصلوات البعيدة، الجالسين معًا، إلى اللون الشاحب.
«من السيرك طبعًا!»
أما مونتي، صديق قاتل النجوم القديم، فكان وحده يراقب أداء إيان بوجه من جاء لمشاهدة المتعة.
تدخل نيكولاس أخيرًا.
حدق أتباع مدينة غيوم التنين في هذا الشاب عديم الرسمية تمامًا بدهشة وحيرة.
تذكر ثاليس الحوار القذر بين النبلاء في قاعة النجوم بقصر النهضة قبل ست سنوات، وفكر:
وكانت هذه أول مرة يلتقي فيها معظمهم إيان شخصيًا.
وألقى نظرة على الدوقة الكبرى الجالسة.
ظهر على وجه الكونت كوترسون تعبير يوحي بأنه يريد قتله.
«النظام!»
ونظر إليه من طرف عينه، وقال بسخرية باردة:
«ولا شك في أنها ستقود مستقبل مدينة غيوم التنين.»
«ومن أين خرجت أنت؟»
«بالطبع.»
«كيف تجرؤ على تجاهل مجدنا في قاعة رايكارو، أيها المهرج؟»
تغير وجه ساروما، وظلت لحظة عاجزة عن الكلام.
رمش إيان.
«سييل؟»
وفي مواجهة هذا اللقب المهين، ازدادت ابتسامته إشراقًا.
«لماذا هو هنا يا سيدتي؟»
«من أين خرجت؟»
«ليس لك أي حق في الحديث عن الأوامر.»
فتح الفيكونت ذراعيه، وابتسم كطفل.
«وخاصة حين تتحدث إلى صاحبة السمو.»
«من السيرك طبعًا!»
وكان صوته ودودًا ومحترمًا، وهو أمر نادر.
وفي اللحظة التالية، تجمدت سخرية الكونت كوترسون على وجهه.
غضب قاتل النجوم.
أطلق ثاليس زفرة.
«ماذا حدث؟»
وشعر بأن الضغط الخانق في القاعة قد تلاشى فورًا.
«كيف نجت بين هؤلاء؟»
قال إيان:
حدق الجميع في الأمير من جديد.
«أتيت إلى هنا خصيصًا لأذكركم بأن الوقت قد حان.»
كانت هذه أول مرة يحضر فيها ثاليس جلسة استماع خلال السنوات الست الماضية.
«لذلك عودوا إلى أماكنكم.»
قبل ست سنوات، في جنازة الملك نوفين…
وألقى نظرة على الدوقة الكبرى فوق الدرج، ثم على ثاليس إلى جانبه.
«لماذا يحضر أحد مواطني الإمبراطورية أهم اجتماع في مدينة غيوم التنين؟»
هز كتفيه، وأعلن بحماس لأتباع القاعة:
«ولم يبقَ سوى عظامنا العجوز لتحمي فتاة—»
«العرض على وشك أن يبدأ!»
ثم أومأ هيرست ببطء واحترام.
وعلى الجانب الآخر من القاعة، خفض جميع رجال مدينة الصلوات البعيدة رؤوسهم، باستثناء نيت مونتي، وأطلقوا تنهدات طويلة مثقلة بالأسى.
بل صار يسمعها بوضوح.
وكانت وجوههم مملوءة بالبؤس.
أغمض ثاليس عينيه.
لكن الآن…
