322
كان من الواضح أن الشابة قد بدأت تشعر بالقلق.
لم يجب ثاليس.
تسارع تنفس ساروما، وهزت رأسها دون وعي.
تلك الوضيعة الصغيرة.
«لكن يا كونت… لا…»
هذا بالتأكيد لم يكن جزءًا من الخطة.
إلا أن ترددها لم يستمر سوى بضع ثوانٍ.
كان كلامها مضطربًا قليلًا، لكنه حمل إصرارًا لا يتزعزع، حتى إن ليسبان لم يستطع منع نفسه من العبوس.
رفعت الدوقة الكبرى رأسها من جديد، وثبّتت نبرتها.
«حين هبطت ملكة السماء…»
«أيها الكونت نازير، أنت لا تفهم.»
بل لم يكن فيهما سوى نظرة باردة وصلبة.
كان كلامها مضطربًا قليلًا، لكنه حمل إصرارًا لا يتزعزع، حتى إن ليسبان لم يستطع منع نفسه من العبوس.
انفجر ضحك عالٍ من شخص لم يكلف نفسه عناء خفض صوته.
«أقسم… أنا فقط أطلب من الجميع أن يمنحوني بعض الوقت.»
ألقت ساروما نظرة على ثاليس.
«أستطيع بالتأكيد حل هذه المشكلة.»
رفعت ذراعيها، وكأنها تحاول الإمساك بشيء.
«سواء كان الأمر يتعلق بجيش الكوكبة أو بأي شيء آخر… فإن للأمير ثاليس قيمة استثنائية.»
«كلاهما مجرد مهزلة.»
«لقد كان رفيقنا قبل ست سنوات.»
بدأ الغضب يتسلل إلى وجهها ببطء.
«لا يمكننا أن نعض اليد التي أحسنت إلينا!»
حدق نازير فيها بصمت.
ارتجف ثاليس فجأة!
رفع ثاليس زاوية فمه قليلًا، وكشف عن ابتسامة.
ما إن نطقت بتلك الكلمات، حتى بدا أن القاعة بأكملها قد تجمدت في لحظة.
حدق نازير فيها بصمت.
أطلق الكونت ليسبان تنهيدة ثقيلة.
«أنا آسف.»
أما نازير، فأصبح وجهه شديد القتامة.
نظر نازير إليها ببرود، ثم إلى ثاليس.
وكانت ردود أفعال بقية الكونتات مماثلة.
«ربما ينبغي لك أن تفكري في—»
وعاد المزيد والمزيد من الشماليين إلى النظر نحو ثاليس.
وكان وجهها شاحبًا.
لكن النظرات التي تجمعت عليه أصبحت أكثر إثارة للقلق.
وبدا أن ابتسامته شجعت ساروما.
«فتاة حمقاء.»
تغيرت تعابير الأتباع دفعة واحدة.
وضع إيان يده على جبهته بانزعاج.
قالت ساروما:
ثم نكز ثاليس، وقال بصوت منخفض:
«كلاهما مجرد مهزلة.»
«نعم، ربما تستطيع حمايتك بهذه الطريقة…»
وكأن صاحبه قد صادف شيئًا مضحكًا للغاية.
«لكن إن ضحت بكل دعم مدينة غيوم التنين من أجل ذلك… فما معنى كل ما فعلناه اليوم؟»
ثم شخر ببرود.
لم يجب ثاليس.
ألقت ساروما نظرة على ثاليس.
بل طرد جميع المشاعر الزائدة من عقله، وراقب الدوقة الكبرى العنيدة بصمت.
وبينما راقب الأتباع حال الفتاة، بدأ الشك والارتباك يتسللان إلى قلوبهم.
«يا سيدتي… السيدة ساروما والتون.»
بل إن الكونت هيرست أدار رأسه وهو يشخر بغضب.
نادى الكونت نازير العجوز اسمها كاملًا، وضيّق عينيه.
«لا مشكلة لدي حتى لو تزوجنا غدًا.»
«هل قلتِ… رفيقنا؟»
«أرجو أن تفهمي.»
ردد نازير كلماتها بصوت خافت.
كان كلامها مضطربًا قليلًا، لكنه حمل إصرارًا لا يتزعزع، حتى إن ليسبان لم يستطع منع نفسه من العبوس.
أخذت ساروما نفسًا عميقًا.
تبادل ليسبان ونازير نظرة حائرة.
وكان وجهها شاحبًا.
تلك الوضيعة الصغيرة.
«نعم.»
«أيها الكونت نازير، أنت لا تفهم.»
«ربما لا تعرفون جميعًا، لكن سييل يعرف هذا جيدًا…»
«أيها الكونت نازير…»
إلا أن الكونت نازير فتح عينيه على اتساعهما في اللحظة التالية، ورفع صوته فجأة.
«إن كان ذلك سيضمن تعاونكم… فسأفعل.»
«بلى!»
وأمسك بقوة بالذراع الممتدة نحوه!
هز صوته القاعة بينما نهض الكونت العجوز من مقعده!
عقدت ساروما وبقية الأتباع حواجبهم، ونظروا نحو مصدر الصوت.
تغيرت تعابير الأتباع دفعة واحدة.
وعاد المزيد والمزيد من الشماليين إلى النظر نحو ثاليس.
وتجمدت ساروما من صرخته المفاجئة.
سعل ليسبان، وذكّرها بصوت لطيف:
كان وجه نازير مشدودًا.
أما نازير، فأصبح وجهه شديد القتامة.
وجاءت كلماته صارمة، مجبرة الجميع على ألا ينسوا عمره ومكانته.
كان ثاليس قد وصل بالفعل إلى وسط القاعة وتوقف.
«أتظنين أننا لا نعرف؟»
أما غراب الموت، مونتي، الذي كان يراقب المشهد، فقد أصبح وجهه جادًا.
«قبل ست سنوات، بدءًا من مؤامرة الدوق الأكبر بوفريت، مرورًا باجتياح الكارثة للمدينة، ووصولًا إلى وفاة الملك نوفين وتتويج الملك تشابمان…»
«كالشان…»
«نعم، أعرف تمامًا الدور الذي لعبته تلك المجموعة الدنيئة من رجال الكوكبة في المأساة!»
«لهذا… أنتم لا تعرفون ما الذي أدين له به حقًا منذ ذلك الوقت.»
ارتفعت أصوات النقاش مجددًا في قاعة الأبطال.
لا.
حدقت ساروما فيه بشرود.
«ربما ينبغي لك أن تفكري في—»
«أيها الكونت نازير…»
لم يجب ثاليس.
نظر نازير إليها ببرود، ثم إلى ثاليس.
«أكره أن أقول هذا، ولكن…»
«لقد شرحت السيدة كالشان الأمر بوضوح شديد.»
لكن ليسبان لم يعد قادرًا على الاحتمال.
«ما جاء مع أمير الكوكبة هذا كان تلك الكارثة التي قلبت السماء والأرض في مدينة غيوم التنين!»
تغيرت تعابير الأتباع دفعة واحدة.
«إن حالنا البائس اليوم سببه هو!»
كان لديه إحساس مفاجئ بأن ساروما على وشك قول شيء ما.
كان ليسبان يستعد للدفاع عن ثاليس، لكنه لم يستطع منع نفسه من الذهول حين سمع ذلك.
وانطلق صوت الخشب وهو يحتك بالأرض الحجرية، حادًا ومزعجًا في أنحاء القاعة.
«كالشان…»
تغيرت تعابير الكونتات.
تنهد الوصي.
ارتفع صوتها تدريجيًا، وكأنه يأتي من خلف ستار من الماء.
«يا شريكي القديم، يبدو أنك لست كما ادعيت، مجرد يد مدها إقليم الرمال السوداء الدنيء.»
«ألم تدرك بعد ما يحدث؟»
شخر نازير ببرود.
ودوت خطواته.
وألقى الكونت العجوز نظرة شرسة لا تناسب رجلًا في مثل سنه.
أما كاركوغل، فخفض رأسه بعمق.
حتى إن كل من التقت عيناه بعينيه شعر ببرودة في قلبه.
«العبرة هي…»
«مرت ست سنوات.»
كانت مخبأة داخله نظارة قديمة ذات إطار أسود.
«ولم تتوقف الكوارث التي جلبها هذا الأمير المشؤوم يومًا.»
بدا إيان عاجزًا عن استعادة وعيه.
راح نازير يتقدم ببطء وهو يخاطب الدوقة الكبرى التي بدا عليها الذعر.
فأصبح متوترًا.
«بصفته رهينة، لا يمكن نقله بسهولة، ولا استخدامه، ولا إيذاؤه.»
وشعر الأتباع بالذهول كذلك.
«ومع ذلك، لا يزال يأكل ويعيش معك داخل قصر الروح البطولي!»
فقد كان يتصرف بطريقة غير مألوفة تمامًا.
صر نازير على أسنانه.
قالت ساروما ببرود:
وكانت كلماته مليئة بمرارة لم تظهر فيه من قبل.
ومع ذلك، ظل معبرًا كراوٍ بارع يصف مشهدًا في خياله.
«أكره أن أقول هذا، ولكن…»
وكأنه خرج في نزهة عادية.
«لقد طفح كيل مدينة غيوم التنين.»
«لا تغتروا بأنفسكم، ولا تحاولوا ابتلاع ما يفوق قدرتكم.»
«سواء تعلق الأمر بتورطه في كارثة الماضي أو بمأزق اليوم…»
وشعر غريزيًا بأن شيئًا سيئًا على وشك الحدوث.
«وسواء كان الأمر بسبب إقليم الرمال السوداء أو رجال الكوكبة…»
قال إيان تحت المنصة، وهو ينظر إلى ثاليس بتعبير معقد وصوت يحمل الحزن:
«وسواء كان بجانبك، أو بعيدًا في ساحة المعركة قرب تحالف الحرية.»
تجمد إيان.
حدقت ساروما فيه بصمت.
«شكرًا لك.»
ولم تعرف كيف ترد.
كان الجميع ينتظرون الشابة الجالسة في أعلى نقطة من قاعة الأبطال…
ترددت أصوات التأييد في القاعة.
وتذكر عدد كبير منهم الملك، فخفضوا رؤوسهم.
وانطلقت أزواج لا حصر لها من العيون نحو ثاليس، وكلها مليئة بالعداء.
وأمسك بقوة بالذراع الممتدة نحوه!
تبادل الكونت كوترسون ولاينر النظرات.
ولم يتمكن جاستن للحظة من إحكام قبضته عليه.
بينما خفض هيرست وكاركوغل رأسيهما في صمت.
لكن قبل أن تكمل ساروما كلامها…
أما الوصي ليسبان، فقد عقد حاجبيه بشدة.
«سواء كان الأمر يتعلق بجيش الكوكبة أو بأي شيء آخر… فإن للأمير ثاليس قيمة استثنائية.»
وبعد صمت طويل، سعل نازير بقوة عدة مرات.
هبطت كلماته القاسية على القاعة كصقيع مفاجئ.
«أنا آسف.»
«حين مات الملك نوفين تلك الميتة المأساوية…»
«لقد تجاوزت حدودي.»
«ولم تتوقف الكوارث التي جلبها هذا الأمير المشؤوم يومًا.»
خفض صوته.
«قبل ست سنوات…»
وبدا وكأنه عاد إلى هيئة ذلك الكونت العجوز البطيء الذي اعتاده الجميع.
صفعة!
«لكن حان الوقت أيضًا لتنتهي سذاجتك.»
ازدادت أنفاس ليسبان سرعة.
هز رأسه، والحزن يملأ عينيه.
ولم تفهم ما يحدث.
«أرجو أن تعذريني بينما أعيد النظر في قراري بإرسال قواتي.»
«همف…»
«ربما ينبغي لمدينة غيوم التنين أن تبتعد عن هذه الأمور، حتى لو أضر ذلك بسمعتك.»
فالقوة النادرة في قبضة الأمير أذهلته.
«أرجو أن تفهمي.»
فحدقوا جميعًا في الأمير المتغطرس.
«لم يكن هدف استجابتنا للتعبئة أبدًا إرضاء نزوة طفلة تحمي رفيق لعبها منذ الصغر.»
كان لديه إحساس مفاجئ بأن ساروما على وشك قول شيء ما.
شخر نازير ببرود، ثم جلس من جديد.
وبدأ المزيد من النبلاء يبحثون بنظرات غاضبة عن الأحمق الوقح عديم اللباقة.
هبطت كلماته القاسية على القاعة كصقيع مفاجئ.
ثم ضغط على الجيب عند بطنه.
وبدأت أنفاس الأتباع تضطرب ببطء.
ولم تستطع نطق كلمة.
لعن إيان بعنف خلف ثاليس:
تنهد الوصي.
«يا ابن العاهرة…»
وبعد ثانية، ظهرت على وجهه ابتسامة هادئة.
«كان كل شيء يسير على ما يرام…»
صرير!
لم يتكلم أحد.
ثم حدق في جاستن الذي كان يريد اللحاق به.
كان الجميع ينتظرون الشابة الجالسة في أعلى نقطة من قاعة الأبطال…
«هاهاهاهاها!»
وربما في أعلى نقطة من مدينة غيوم التنين بأكملها.
«يا سيدتي، أنت الآن—»
ارتجفت ساروما بخفة وهي تنظر إلى نازير بعدم تصديق.
«كالشان…»
لا.
«والآن، ستستمعون إلي جميعًا مطيعين.»
كانت تكافح داخل نفسها.
«أرجو أن تفهمي.»
وبدأت عيناها تحمران ببطء.
«ودين يستحق أن أسدده بحياتي كلها.»
«هل هناك أحد آخر؟»
«الملك نوفين!»
ارتفع صوتها تدريجيًا، وكأنه يأتي من خلف ستار من الماء.
وبينما راقب الأتباع حال الفتاة، بدأ الشك والارتباك يتسللان إلى قلوبهم.
«هل هناك أحد آخر مصمم على سحب قواته بسبب هذه القضية؟»
«كان هناك صياد شره وكسول، وحطاب انتهازي، يجلسان تحت شجرة ويتناولان الغداء…»
قبض الكونت ليسبان يده بقوة.
قبض الاسم على قلوب كثير من الأتباع.
وألقى نظرة مترددة نحو الدوقة الكبرى.
وكان وجهه مليئًا بالثبات والعزم.
بدا الكونت هيرست وكأنه يريد أن يقول شيئًا، لكنه في النهاية لم ينطق بكلمة.
قال الكونت كوترسون ببرود:
تبادل لاينر وكوترسون نظرة غامضة.
«لقد شرحت السيدة كالشان الأمر بوضوح شديد.»
أما كاركوغل، فخفض رأسه بعمق.
وكأن صاحبه قد صادف شيئًا مضحكًا للغاية.
تمتمت ساروما:
وبعد صمت طويل، سعل نازير بقوة عدة مرات.
«ساذجة؟»
خفض صوته.
«نزوة؟»
«قبل ست سنوات، بدءًا من مؤامرة الدوق الأكبر بوفريت، مرورًا باجتياح الكارثة للمدينة، ووصولًا إلى وفاة الملك نوفين وتتويج الملك تشابمان…»
«أحمي رفيق لعب طفولتي؟»
وبجوار الأمير، شد فيكونت مدينة الصلوات البعيدة كم ثاليس باستياء.
رفعت ذراعيها، وكأنها تحاول الإمساك بشيء.
«على الأقل، ما دمت هنا… فلن تخسر.»
لكنها لم تستطع سوى إراحتهما على الكرسي بعجز.
ترددت أصوات التأييد في القاعة.
نظرت الشابة إلى ثاليس بعينين حزينتين.
«أرجو أن تعذريني بينما أعيد النظر في قراري بإرسال قواتي.»
لكنه لم يرد عليها.
ما هذه القوة…؟
وبعد بضع ثوانٍ، عادت بنظرها إلى نازير.
«نازير.»
ورأت ملامحه الحزينة والساخطة.
«فتاة حمقاء.»
«العزم الذي يجب أن يمتلكه دوق أكبر أو دوقة كبرى حكيمة؟»
«ساذجة؟»
بدأ الغضب يتسلل إلى وجهها ببطء.
«أيها الكونت نازير…»
«من السهل عليك قول ذلك، أيها الكونت نازير.»
ثم حدق في جاستن الذي كان يريد اللحاق به.
تسارع تنفسها تدريجيًا.
فقد كان يتصرف بطريقة غير مألوفة تمامًا.
«فأنت لم تكن هناك حين حدث كل شيء.»
كان في ضحكه تهكم واضح.
ظهرت الحيرة على وجه نازير.
عاد وجه الأمير إلى بروده السابق.
وأخذت ساروما نفسًا عميقًا.
وكذلك ذُهل الجميع، بمن فيهم إيان.
«قبل ست سنوات…»
ثم أطلق تنهيدة خافتة.
«حين وقعت الكارثة…»
قالت ساروما ببرود:
«لم تكن هناك.»
وقال ببرود، مقاطعًا إيان:
عقد نازير حاجبيه وهو يستمع إلى كلماتها.
خفض صوته.
وبجوار الأمير، شد فيكونت مدينة الصلوات البعيدة كم ثاليس باستياء.
لعن إيان بعنف خلف ثاليس:
«هل ترى تعبيرها؟»
تنهد الوصي.
«أشعر أن شيئًا سيئًا سيحدث.»
«كفى عنادًا!»
أومأ ثاليس دون أي تعبير.
حدقت ساروما فيه بشرود.
كان لديه إحساس مفاجئ بأن ساروما على وشك قول شيء ما.
«هل سمعتم بهذه القصة؟»
واخترق شعور غامض حصار ذنب نهر الجحيم، واندفع إلى قلبه.
«وتخسر أوراقها بصفتها دوقة كبرى.»
تنهد نازير.
وألقى الكونت العجوز نظرة شرسة لا تناسب رجلًا في مثل سنه.
«يا سيدتي، أنت الآن—»
«وسواء كان بجانبك، أو بعيدًا في ساحة المعركة قرب تحالف الحرية.»
لكن ساروما رفعت رأسها وقاطعته بصوت عالٍ.
«أستطيع بالتأكيد حل هذه المشكلة.»
«الملك نوفين!»
أما ساروما، فحدقت في ثاليس الذي غادر مقعده.
«حين مات الملك نوفين تلك الميتة المأساوية…»
«يا سيدتي!»
قبض الاسم على قلوب كثير من الأتباع.
أومأ ثاليس دون أي تعبير.
وتذكر عدد كبير منهم الملك، فخفضوا رؤوسهم.
وبدا أن ابتسامته شجعت ساروما.
«حين دمرت كارثة الدم منطقة الدرع…»
وبجوار الأمير، شد فيكونت مدينة الصلوات البعيدة كم ثاليس باستياء.
«حين هبطت ملكة السماء…»
«داخل هذه القاعة، زئيرك لا يختلف عن هيبة الدوقة الكبرى.»
«لم يكن أي منكم هناك.»
ثم نكز ثاليس، وقال بصوت منخفض:
ارتسمت ابتسامة مؤلمة ببطء على شفتي ساروما.
وشعر الأتباع بالذهول كذلك.
وليس هذا كل شيء.
لكن ليسبان لم يعد قادرًا على الاحتمال.
حين قتل الملك نوفين… أليكس.
راقب الدوقة الكبرى من بعيد وهي تتردد وتكافح.
حين وضع الخاتم في يدي.
وازدادت تعابير الشماليين سوءًا مع ضحك الأمير.
حين أسرني ذلك الوحش.
«العزم الذي يجب أن يمتلكه دوق أكبر أو دوقة كبرى حكيمة؟»
حين وصل لامبارد وحاصرنا.
رفع الأمير نظره إلى النقش الحجري لرمح التنين السحابي على سقف القاعة.
وبينما راقب الأتباع حال الفتاة، بدأ الشك والارتباك يتسللان إلى قلوبهم.
«على الأقل، ما دمت هنا… فلن تخسر.»
«يا سيدتي؟»
«همف…»
سعل ليسبان، وذكّرها بصوت لطيف:
ودوت خطواته.
«ربما ينبغي لك أن تفكري في—»
وعاد المزيد والمزيد من الشماليين إلى النظر نحو ثاليس.
لكن ساروما لم تهتم بما يقوله.
«وإلا فسأجعل الرجال يخرجونك الآن بكل “تهذيب”.»
كيف لكم أن تعرفوا؟
وكان وجهه مليئًا بالثبات والعزم.
كيف يمكن لأي منكم أن يعرف؟
«لا مشكلة لدي حتى لو تزوجنا غدًا.»
شدت الشابة فكها بقوة.
تسارع تنفس ساروما، وهزت رأسها دون وعي.
«لهذا… أنتم لا تعرفون ما الذي أدين له به حقًا منذ ذلك الوقت.»
وتحول الغضب في عينيها ببطء إلى شعور يشبه التحرر من عبء ثقيل.
في تلك اللحظة، رفع ثاليس، الذي كان يقف في قلب العاصفة، زاويتي فمه ببطء.
سخر ثاليس من جديد.
جعلته كلمات الشابة ونازير يتذكر أحداث تلك السنوات.
ارتجفت ساروما بخفة وهي تنظر إلى نازير بعدم تصديق.
تلك الأحداث…
صرير!
التي لن ينساها ما دام حيًا.
بل لم يكن فيهما سوى نظرة باردة وصلبة.
راقب الدوقة الكبرى من بعيد وهي تتردد وتكافح.
«هل تعرفين ما الذي تقولينه؟»
ثم أطلق تنهيدة خافتة.
«يا سيدتي!»
رفعت ساروما رأسها عاليًا.
«لكن حان الوقت أيضًا لتنتهي سذاجتك.»
واستندت إلى ذراع الكرسي.
«لذلك… خطرت لهما فكرة.»
وتحول الغضب في عينيها ببطء إلى شعور يشبه التحرر من عبء ثقيل.
أصبحت ملامح نازير خطيرة.
أما ملامحها، فقد تحولت من السخط إلى برود وانفصال واضحين.
«ثم بدآ يتناقشان…»
قالت بهدوء:
وأكد كل منهما بصمت أن هذا لم يكن جزءًا من خطة الآخر.
«نازير.»
«ما الذي تتحدث عنه بحق الجحيم؟»
«هل ترى أن مدينة غيوم التنين تفتقر إلى دوق أكبر حقيقي؟»
وربما في أعلى نقطة من مدينة غيوم التنين بأكملها.
أصبحت ملامح نازير خطيرة.
بدا إيان عاجزًا عن استعادة وعيه.
وشعر غريزيًا بأن شيئًا سيئًا على وشك الحدوث.
وانطلق صوت الخشب وهو يحتك بالأرض الحجرية، حادًا ومزعجًا في أنحاء القاعة.
«هل ترى أنه من غير المناسب إرسال القوات باسم دوقة كبرى ساذجة؟»
«لكن إن ضحت بكل دعم مدينة غيوم التنين من أجل ذلك… فما معنى كل ما فعلناه اليوم؟»
ازدادت أنفاس ليسبان سرعة.
ولم تستطع نطق كلمة.
ونظر إلى الدوقة الكبرى بذهول.
اهتز ثاليس قليلًا.
أطلقت ساروما زفيرًا، وقالت ببرود:
«حين وقعت الكارثة…»
«حسنًا إذن.»
لم يجب ثاليس.
«سأتصرف وفقًا لما قلته.»
وتنهدت، وكأنها تخلت لتوها عن عبء هائل.
«اختاروا لي زوجًا الآن.»
كما أثارت غضب الشماليين الذي صار يصعب كبحه.
أظهرت الدوقة الكبرى ابتسامة كئيبة.
«كفى عنادًا!»
وتنهدت، وكأنها تخلت لتوها عن عبء هائل.
عقد ليسبان حاجبيه.
تغيرت تعابير الكونتات.
التي لن ينساها ما دام حيًا.
أما وجه ليسبان، فقد تبدل بعنف!
ثم استدار نحو الدوقة الكبرى.
ماذا؟
«حين وقعت الكارثة…»
«اختاروا زوجًا من بين عائلات الأتباع.»
«سواء تعلق الأمر بتورطه في كارثة الماضي أو بمأزق اليوم…»
«ودعوني أنجب وريثًا.»
«كفى عنادًا!»
«لا مشكلة لدي حتى لو تزوجنا غدًا.»
لعن إيان بعنف خلف ثاليس:
«إن كان ذلك سيضمن تعاونكم… فسأفعل.»
«أحمي رفيق لعب طفولتي؟»
بدا وكأن ماءً مغليًا قد سُكب في القاعة.
«فأنت لم تكن هناك حين حدث كل شيء.»
فانفجر الأتباع بصيحات الدهشة!
قالت ساروما:
«ما الذي يحدث؟»
قبض الكونت ليسبان يده بقوة.
بدا إيان عاجزًا عن استعادة وعيه.
تسارع تنفسها تدريجيًا.
وجذب ثاليس بشرود.
«كفى عنادًا!»
«ه-ه-هي…»
حدق نازير فيها بصمت.
لكن تعبير ثاليس ظل هادئًا وسط صدمة الجميع.
وأمسك بقوة بالذراع الممتدة نحوه!
واكتفى بمراقبة الفتاة بصمت.
كما تردد صرير أسنانهم المتواصل في آذان الجميع.
تلك الوضيعة الصغيرة.
قبض الكونت ليسبان يده بقوة.
وكأن كل ما حدث في الماضي لم يقع قط.
وامتلأت عيونهم بالخبث.
قالت ساروما:
كما أثارت غضب الشماليين الذي صار يصعب كبحه.
«لكن ثاليس هو الصديق الذي عبر معي المحن والشدائد.»
تسارع تنفس ساروما، وهزت رأسها دون وعي.
كان صوتها البارد والمتعالي كمنارة وسط الليل.
قالت بهدوء:
تجاهل جميع الأصوات الأخرى التي حاولت إغراقه، وانتشر بوضوح وسط الضجيج.
بل لم يكن فيهما سوى نظرة باردة وصلبة.
«ما دام في مدينة غيوم التنين، فلن يتعرض للأذى!»
تجمد إيان.
«ولن أعامله كقطعة شطرنج يمكن التخلص منها، ثم أرسله إلى الجبهة لمجرد خوفنا من الكوكبة.»
حدق نازير فيها بصمت.
ألقت نظرة تحذيرية على كوترسون ولاينر.
«لدي خطة احتياطية.»
فأدار الاثنان وجهيهما بتعبير غير طبيعي.
«هل هناك أحد آخر؟»
أما غراب الموت، مونتي، الذي كان يراقب المشهد، فقد أصبح وجهه جادًا.
«قبل ست سنوات، بدءًا من مؤامرة الدوق الأكبر بوفريت، مرورًا باجتياح الكارثة للمدينة، ووصولًا إلى وفاة الملك نوفين وتتويج الملك تشابمان…»
وكانت في عينيه مشاعر غامضة وهو يحدق في الدوقة الكبرى.
كان من الواضح أن الشابة قد بدأت تشعر بالقلق.
«إنه وعد.»
أما ساروما، فحدقت في ثاليس الذي غادر مقعده.
«ودين أدين به له.»
فحدقوا جميعًا في الأمير المتغطرس.
ألقت ساروما نظرة على ثاليس.
«يا سيدتي!»
وكان في عينيها شعور يستحيل وصفه.
ثم ضغط على الجيب عند بطنه.
«ودين يستحق أن أسدده بحياتي كلها.»
بدا وكأن ماءً مغليًا قد سُكب في القاعة.
ازدادت نقاشات الأتباع ارتفاعًا.
وضع إيان يده على جبهته بانزعاج.
وشحبت وجوه الكونتات فورًا.
«نازير.»
بل إن الكونت هيرست أدار رأسه وهو يشخر بغضب.
حين وضع الخاتم في يدي.
بادلها ثاليس النظرة بصمت.
«بلى!»
وبعد ثانية، ظهرت على وجهه ابتسامة هادئة.
«أرجو أن تعذريني بينما أعيد النظر في قراري بإرسال قواتي.»
كانت مثل ابتسامته في الماضي تمامًا.
أما غراب الموت، مونتي، الذي كان يراقب المشهد، فقد أصبح وجهه جادًا.
وتجاهل تمامًا نظرة نيكولاس الغاضبة من جانب الدوقة الكبرى.
تجمد جاستن.
وبدا أن ابتسامته شجعت ساروما.
«ودين أدين به له.»
فاستعادت الحيوية في وجهها.
وقبل أن يكمل، انفجر ثاليس بالضحك من جديد.
رفعت الدوقة الكبرى رأسها بفخر، وخاطبت القاعة كلها.
أما غراب الموت، مونتي، الذي كان يراقب المشهد، فقد أصبح وجهه جادًا.
«حسنًا أيها السادة.»
«على الأقل، ما دمت هنا… فلن تخسر.»
«ما رأيكم في هذه الصفقة؟»
وبعد ثانية، ظهرت على وجهه ابتسامة هادئة.
حدق نازير فيها بصمت.
إلا أن ترددها لم يستمر سوى بضع ثوانٍ.
وبدا أن تصميمها قد هزه، حتى إنه عجز عن الكلام طويلًا.
رفع ثاليس زاوية فمه قليلًا، وكشف عن ابتسامة.
لكن ليسبان لم يعد قادرًا على الاحتمال.
وأمام أنظار الجميع، قال ثاليس بنبرة جليدية:
فصاح:
«هل هناك أحد آخر مصمم على سحب قواته بسبب هذه القضية؟»
«يا سيدتي!»
وبدا أن ثاليس قد أضحك نفسه.
«كفى عنادًا!»
وربما في أعلى نقطة من مدينة غيوم التنين بأكملها.
«هل تعرفين ما الذي تقولينه؟»
ثم ظهر الاستياء على وجهه فورًا.
أدارت ساروما رأسها ببطء.
«هل سمعتم بهذه القصة؟»
ونظرت إلى الوصي الذي رافقها طوال أكثر من ست سنوات.
ضيّق الكونت كاركوغل عينيه بحيرة.
قال إيان تحت المنصة، وهو ينظر إلى ثاليس بتعبير معقد وصوت يحمل الحزن:
ثم رفع عينيه.
«إنها تخسر هذه اللعبة.»
«هل سمعتم بهذه القصة؟»
«وتخسر أوراقها بصفتها دوقة كبرى.»
وتجاهل تمامًا نظرة نيكولاس الغاضبة من جانب الدوقة الكبرى.
«هل ستلقي بكل ما بنيناه لها فقط لكي تحميك؟»
أصبحت ملامح نازير خطيرة.
ثم شخر ببرود.
«حين وقعت الكارثة…»
أنا حقًا لا أفهم.
وفي الوقت نفسه، كان الجميع ينتظر رد الدوقة الكبرى بذهول أو غضب.
اهتز ثاليس قليلًا.
وانطلق صوت الخشب وهو يحتك بالأرض الحجرية، حادًا ومزعجًا في أنحاء القاعة.
ثم استدار ببطء.
«ولن أفعل ذلك، حتى لو كلفني حياتي.»
وقال ببرود، مقاطعًا إيان:
خفض صوته.
«لا.»
وطقطقت قبضاتهم بصوت مرتفع.
«هي لم تخسر.»
كانت مثل ابتسامته في الماضي تمامًا.
حدق إيان فيه بحيرة.
ازدادت نقاشات الأتباع ارتفاعًا.
أما ثاليس، فأخذ نفسًا، وجذب ياقة ثوبه، وفرك شعار النجمة ذات الرؤوس التسعة.
«ماذا تقصد؟»
ثم ضغط على الجيب عند بطنه.
«همف…»
كانت مخبأة داخله نظارة قديمة ذات إطار أسود.
حدق إيان بشرود في الشاب الذي كان يجلس بجواره، وهو يغادر مقعده ويتجه نحو وسط القاعة.
رفع الأمير نظره إلى النقش الحجري لرمح التنين السحابي على سقف القاعة.
تحركت عيون الشماليين الباردة مع خطوات الأمير.
وكان وجهه مليئًا بالثبات والعزم.
وكان وجهه مليئًا بالثبات والعزم.
«على الأقل، ما دمت هنا… فلن تخسر.»
ولم يتحرك خطوة واحدة.
قالها لإيان بنبرة هادئة.
ورأت ملامحه الحزينة والساخطة.
ولا يمكنها أن تخسر.
صاح نيكولاس، قائد الحرس الشخصي للدوقة الكبرى والمسؤول عن حفظ النظام، قاتل النجوم، بغضب:
تجمد إيان.
ثم ضغط على الجيب عند بطنه.
«ماذا تقصد؟»
وبينما راقب الأتباع حال الفتاة، بدأ الشك والارتباك يتسللان إلى قلوبهم.
لكن بدا أنه فهم شيئًا فجأة.
عاد وجه الأمير إلى بروده السابق.
فأصبح متوترًا.
«سواء كان الأمر يتعلق بجيش الكوكبة أو بأي شيء آخر… فإن للأمير ثاليس قيمة استثنائية.»
«ثاليس… ماذا ستفعل؟»
«ودين أدين به له.»
رفع ثاليس زاوية فمه قليلًا، وكشف عن ابتسامة.
وبدأ المزيد من النبلاء يبحثون بنظرات غاضبة عن الأحمق الوقح عديم اللباقة.
«كما قلت…»
وقبل أن يرد جاستن، اقترب منه ثاليس خطوة، وهمس في أذنه:
ضحك بخفة، وكأن قلبه يمتلئ بمشاعر لا حصر لها.
حتى إن كل من التقت عيناه بعينيه شعر ببرودة في قلبه.
«لدي خطة احتياطية.»
أما ملامحها، فقد تحولت من السخط إلى برود وانفصال واضحين.
وفي الوقت نفسه، كان الجميع ينتظر رد الدوقة الكبرى بذهول أو غضب.
تجاهل جميع الأصوات الأخرى التي حاولت إغراقه، وانتشر بوضوح وسط الضجيج.
كان قرارًا مهمًا قد يحدد المستقبل السياسي لمدينة غيوم التنين.
«بدلًا من أن أجلس يومًا في هذا المقعد وأنا أحمل العار، وأتذكر هذا اليوم—»
ازدادت رعشة يدي الدوقة الكبرى.
ولم تعرف كيف ترد.
لكن ملامحها أصبحت أكثر حزمًا.
«الملك نوفين!»
«بالطبع أعرف ما الذي أقوله يا سييل.»
أنا حقًا لا أفهم.
«شكرًا لك.»
وأمام الشماليين جميعًا، ضيّق الشاب عينيه.
قالت ساروما ببرود:
وكانت الدهشة تملأهم.
«لكنني شمالية.»
«الملك نوفين!»
«والشماليون لا ينكرون جميل من أحسن إليهم.»
لعن إيان بعنف خلف ثاليس:
«ولن أفعل ذلك، حتى لو كلفني حياتي.»
هذا بالتأكيد لم يكن جزءًا من الخطة.
في تلك اللحظة، حدق جميع الشماليين في سيدتهم بلا رمشة.
أما ملامحها، فقد تحولت من السخط إلى برود وانفصال واضحين.
وكانت الدهشة تملأهم.
«الأمير ثاليس…»
نظرت الدوقة الكبرى إلى نازير ببرود.
وشحبت وجوه الكونتات فورًا.
«بدلًا من أن أجلس يومًا في هذا المقعد وأنا أحمل العار، وأتذكر هذا اليوم—»
تردد فجأة في قاعة الأبطال، وقاطع خطاب الدوقة الكبرى العاطفي، وحطم الأجواء المهيبة.
لكن قبل أن تكمل ساروما كلامها…
ارتجفت ساروما بخفة وهي تنظر إلى نازير بعدم تصديق.
«هاهاهاهاها!»
راح نازير يتقدم ببطء وهو يخاطب الدوقة الكبرى التي بدا عليها الذعر.
انفجر ضحك عالٍ من شخص لم يكلف نفسه عناء خفض صوته.
«والشماليون لا ينكرون جميل من أحسن إليهم.»
تردد فجأة في قاعة الأبطال، وقاطع خطاب الدوقة الكبرى العاطفي، وحطم الأجواء المهيبة.
صر نازير على أسنانه.
تجمدت ساروما التي كانت تستعد لمواصلة كلامها.
وفي اللحظة التالية، انطلقت رجفة مفاجئة من يد الأمير.
«هاهاهاهاها…»
أما غراب الموت، مونتي، الذي كان يراقب المشهد، فقد أصبح وجهه جادًا.
تكرر الضحك الوقح، وتردد في القاعة.
صفعة!
وكأن صاحبه قد صادف شيئًا مضحكًا للغاية.
حدق نازير فيها بصمت.
وشعر الأتباع بالذهول كذلك.
«أقسم… أنا فقط أطلب من الجميع أن يمنحوني بعض الوقت.»
عقد ليسبان حاجبيه.
كان في ضحكه تهكم واضح.
واستدار نازير مصدومًا.
وامتلأت عيونهم بالخبث.
وبدأ المزيد من النبلاء يبحثون بنظرات غاضبة عن الأحمق الوقح عديم اللباقة.
«إنه وعد.»
صرير!
كان نائب قائد حراس الدوقة الكبرى، اللورد جاستن، مكلفًا بمهمة خاصة.
دُفع كرسي بعنف.
حين وصل لامبارد وحاصرنا.
وانطلق صوت الخشب وهو يحتك بالأرض الحجرية، حادًا ومزعجًا في أنحاء القاعة.
وبعد بضع ثوانٍ، عادت بنظرها إلى نازير.
عقدت ساروما وبقية الأتباع حواجبهم، ونظروا نحو مصدر الصوت.
«ما رأيكم في هذه الصفقة؟»
تجمدت الدوقة الكبرى.
«أرجو أن تفهمي.»
وكذلك ذُهل الجميع، بمن فيهم إيان.
ضحك بخفة، وكأن قلبه يمتلئ بمشاعر لا حصر لها.
نهض شخص من مقعده ببطء.
ولم يتحرك خطوة واحدة.
ودوت خطواته.
ترددت أصوات التأييد في القاعة.
ضيّق الكونت كاركوغل عينيه بحيرة.
قالت بهدوء:
وعقد هيرست حاجبيه.
أما ثاليس، فأخذ نفسًا، وجذب ياقة ثوبه، وفرك شعار النجمة ذات الرؤوس التسعة.
أما لاينر وكوترسون، فتبادلا نظرات مفاجأة وارتباك.
واستدار نازير مصدومًا.
ولم يتمكن أي من ممثلي مدينة غيوم التنين من استيعاب ما يحدث.
«توقف عن إضاعة أنفاسك، يا قاتل النجوم.»
حدق إيان بشرود في الشاب الذي كان يجلس بجواره، وهو يغادر مقعده ويتجه نحو وسط القاعة.
«ما رأيكم في هذه الصفقة؟»
كان نائب قائد حراس الدوقة الكبرى، اللورد جاستن، مكلفًا بمهمة خاصة.
فحدقوا جميعًا في الأمير المتغطرس.
فتغير وجهه في تلك اللحظة.
وبدا أن ابتسامته شجعت ساروما.
ومد يده ليمسك بالضيف المميز.
ضيّق الكونت كاركوغل عينيه بحيرة.
«الأمير ثاليس…»
لا.
لكنه لم يتوقع أن يتحرك الفتى الذي يفترض أنه ضعيف بهذه السرعة.
«اختاروا لي زوجًا الآن.»
مد ثاليس ذراعه إلى الخلف بتعبير حازم.
«تخيلا أن قطع الخبز الأسود في أيديهما هي لحم بقر…»
صفعة!
«كلاهما مجرد مهزلة.»
وأمسك بقوة بالذراع الممتدة نحوه!
«أستطيع بالتأكيد حل هذه المشكلة.»
وأمام أنظار الجميع، قال ثاليس بنبرة جليدية:
تنهد الوصي.
«اتركني، يا صاحب السعادة.»
خفض صوته.
وقبل أن يرد جاستن، اقترب منه ثاليس خطوة، وهمس في أذنه:
حين قتل الملك نوفين… أليكس.
«وإلا فشاهدها تسقط إلى حال أسوأ.»
لكن ملامحها أصبحت أكثر حزمًا.
تجمد جاستن.
ولم تستطع نطق كلمة.
فالقوة النادرة في قبضة الأمير أذهلته.
«هل هناك أحد آخر مصمم على سحب قواته بسبب هذه القضية؟»
أما ما حملته كلماته من معنى، فقد زاد اضطراب قلبه.
رفعت ذراعيها، وكأنها تحاول الإمساك بشيء.
وفي اللحظة التالية، انطلقت رجفة مفاجئة من يد الأمير.
أصبحت ملامح نازير خطيرة.
ولم يتمكن جاستن للحظة من إحكام قبضته عليه.
ضيّق الكونت كاركوغل عينيه بحيرة.
فاستغل ثاليس الفرصة وتحرر منه.
فابتسم مجددًا.
صاح نيكولاس، قائد الحرس الشخصي للدوقة الكبرى والمسؤول عن حفظ النظام، قاتل النجوم، بغضب:
كان ليسبان يستعد للدفاع عن ثاليس، لكنه لم يستطع منع نفسه من الذهول حين سمع ذلك.
«جاستن!»
«نحن نناقش إنقاذ حياتك الحقيرة… أو ربما أخذها.»
«أوقفه!»
ظهرت الحيرة على وجه نازير.
لكن جاستن، وسط ذهوله، لم يستطع سوى مشاهدة الأمير وهو يواصل التقدم.
راقب الدوقة الكبرى من بعيد وهي تتردد وتكافح.
ولم يتحرك خطوة واحدة.
«حين وقعت الكارثة…»
وكانت يده لا تزال مخدرة قليلًا.
فابتسم مجددًا.
ما هذه القوة…؟
كان وجه نازير مشدودًا.
كان ثاليس قد وصل بالفعل إلى وسط القاعة وتوقف.
هبطت كلماته القاسية على القاعة كصقيع مفاجئ.
تجاهل نظرات الغضب من حوله.
وبينما راقب الأتباع حال الفتاة، بدأ الشك والارتباك يتسللان إلى قلوبهم.
ثم استدار نحو الدوقة الكبرى.
رفعت ساروما رأسها عاليًا.
وأمام الشماليين جميعًا، ضيّق الشاب عينيه.
رفعت ساروما رأسها عاليًا.
وعلى وجهه أقصى درجات الاحتقار، راح يمرر نظره على جميع من كانوا يحدقون فيه ببرود.
ترددت أصوات التأييد في القاعة.
«هل استمتعتم بما يكفي؟»
أطلقت ساروما زفيرًا، وقالت ببرود:
قال ثاليس تلك الكلمات للقاعة كلها بوجه لا مبالٍ.
سعل ليسبان، وذكّرها بصوت لطيف:
وكأنه خرج في نزهة عادية.
نظرت الشابة إلى ثاليس بعينين حزينتين.
حدقت ساروما فيه بشرود.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 1 يوم متبقي 14,000 شعلة الهدف: 66,666 21% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 5004Abdullah K🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006الخال!💎 100
فقد كان يتصرف بطريقة غير مألوفة تمامًا.
ثم ضغط على الجيب عند بطنه.
ولم تفهم ما يحدث.
عاد وجه الأمير إلى بروده السابق.
قال قاتل النجوم بغضب:
فابتسم مجددًا.
«أيها الأمير الصغير، أغلق فمك.»
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 1 يوم متبقي 14,000 شعلة الهدف: 66,666 21% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 5004Abdullah K🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006الخال!💎 100
«وإلا فسأجعل الرجال يخرجونك الآن بكل “تهذيب”.»
ضيّق الكونت كاركوغل عينيه بحيرة.
شخر ثاليس ببرود.
«قبل ست سنوات…»
ثم حدق في جاستن الذي كان يريد اللحاق به.
وبجوار الأمير، شد فيكونت مدينة الصلوات البعيدة كم ثاليس باستياء.
«توقف عن إضاعة أنفاسك، يا قاتل النجوم.»
كانت تكافح داخل نفسها.
«ألم تدرك بعد ما يحدث؟»
وبعد صمت طويل، سعل نازير بقوة عدة مرات.
«داخل هذه القاعة، زئيرك لا يختلف عن هيبة الدوقة الكبرى.»
تسارع تنفس ساروما، وهزت رأسها دون وعي.
«كلاهما مجرد مهزلة.»
تنهد الوصي.
توقف نيكولاس حين سمع ذلك.
«ودعوني أنجب وريثًا.»
ثم ظهر الاستياء على وجهه فورًا.
لكن النظرات التي تجمعت عليه أصبحت أكثر إثارة للقلق.
وبدا أن ثاليس قد أضحك نفسه.
كما تردد صرير أسنانهم المتواصل في آذان الجميع.
فابتسم مجددًا.
وبجوار الأمير، شد فيكونت مدينة الصلوات البعيدة كم ثاليس باستياء.
«همف…»
«لكن ثاليس هو الصديق الذي عبر معي المحن والشدائد.»
«والآن، ستستمعون إلي جميعًا مطيعين.»
«ه-ه-هي…»
لكن رغم ابتسامته، لم يكن في عينيه أي أثر للمرح.
«جاستن!»
بل لم يكن فيهما سوى نظرة باردة وصلبة.
قالها لإيان بنبرة هادئة.
وبدا أن الشماليين قد أدركوا دون وعي «حس الدعابة» لدى الأمير.
«هل هناك أحد آخر؟»
فحدقوا جميعًا في الأمير المتغطرس.
واكتفى بمراقبة الفتاة بصمت.
وامتلأت عيونهم بالخبث.
«ثاليس… ماذا ستفعل؟»
وطقطقت قبضاتهم بصوت مرتفع.
«ما الذي تتحدث عنه بحق الجحيم؟»
كما تردد صرير أسنانهم المتواصل في آذان الجميع.
حتى إن كل من التقت عيناه بعينيه شعر ببرودة في قلبه.
تبادل ليسبان ونازير نظرة حائرة.
«نزوة؟»
وأكد كل منهما بصمت أن هذا لم يكن جزءًا من خطة الآخر.
«هل قلتِ… رفيقنا؟»
حدق إيان في شريكه بعدم تصديق.
كان قرارًا مهمًا قد يحدد المستقبل السياسي لمدينة غيوم التنين.
هذا بالتأكيد لم يكن جزءًا من الخطة.
أما ما حملته كلماته من معنى، فقد زاد اضطراب قلبه.
أما ساروما، فحدقت في ثاليس الذي غادر مقعده.
«يا سيدتي، أنت الآن—»
ولم تستطع نطق كلمة.
تبادل لاينر وكوترسون نظرة غامضة.
قال الكونت كوترسون ببرود:
أدارت ساروما رأسها ببطء.
«نحن نناقش إنقاذ حياتك الحقيرة… أو ربما أخذها.»
«وسواء كان بجانبك، أو بعيدًا في ساحة المعركة قرب تحالف الحرية.»
«وأنت ترى الأمر مضحكًا، يا مواطن الإمبراطورية؟»
أما لاينر وكوترسون، فتبادلا نظرات مفاجأة وارتباك.
سخر ثاليس من جديد.
فاستغل ثاليس الفرصة وتحرر منه.
وازدادت تعابير الشماليين سوءًا مع ضحك الأمير.
وامتلأت عيونهم بالخبث.
«هل سمعتم بهذه القصة؟»
اهتز ثاليس قليلًا.
بدأ ثاليس يتجول بوجه بارد ومنفصل.
وأطلق زفيرًا، ثم هز رأسه.
«كان هناك صياد شره وكسول، وحطاب انتهازي، يجلسان تحت شجرة ويتناولان الغداء…»
بل طرد جميع المشاعر الزائدة من عقله، وراقب الدوقة الكبرى العنيدة بصمت.
«كانت عائلتاهما فقيرتين، فلم يتذوقا لحم البقر قط.»
أنا حقًا لا أفهم.
«لذلك… خطرت لهما فكرة.»
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 1 يوم متبقي 14,000 شعلة الهدف: 66,666 21% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 5004Abdullah K🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006الخال!💎 100
«تخيلا أن قطع الخبز الأسود في أيديهما هي لحم بقر…»
«إنه وعد.»
تحركت عيون الشماليين الباردة مع خطوات الأمير.
وكأنه خرج في نزهة عادية.
وازداد صوت ثاليس برودة مع كل لحظة.
وتحول الغضب في عينيها ببطء إلى شعور يشبه التحرر من عبء ثقيل.
ومع ذلك، ظل معبرًا كراوٍ بارع يصف مشهدًا في خياله.
قال الكونت كوترسون ببرود:
«ثم بدآ يتناقشان…»
وألقى نظرة مترددة نحو الدوقة الكبرى.
«آه، انظر إلى قطعة اللحم في يدي.»
ماذا؟
«هل أعضها عرضيًا أم طوليًا—»
«لا.»
وقبل أن يكمل، انفجر ثاليس بالضحك من جديد.
«نزوة؟»
كان في ضحكه تهكم واضح.
وشعر الأتباع بالذهول كذلك.
وارتدت كلماته عن جدران القاعة الأربعة.
تغيرت تعابير الكونتات.
كما أثارت غضب الشماليين الذي صار يصعب كبحه.
وليس هذا كل شيء.
«هاهاهاها…»
وقال ببرود، مقاطعًا إيان:
لم يعد الكونت كوترسون قادرًا على احتمال المزيد.
«يا شريكي القديم، يبدو أنك لست كما ادعيت، مجرد يد مدها إقليم الرمال السوداء الدنيء.»
فصر على أسنانه وحدق في ثاليس.
تجمدت الدوقة الكبرى.
«ما الذي تتحدث عنه بحق الجحيم؟»
لكنه لم يتوقع أن يتحرك الفتى الذي يفترض أنه ضعيف بهذه السرعة.
كبح ثاليس ضحكه.
تجمد إيان.
وأطلق زفيرًا، ثم هز رأسه.
ولم تستطع نطق كلمة.
«أما زلتم لا تفهمون؟»
«سواء حياتي… أو قطعة اللحم في أحلامهما…»
«سواء حياتي… أو قطعة اللحم في أحلامهما…»
وبعد صمت طويل، سعل نازير بقوة عدة مرات.
«فكلاهما وهم يستحيل بلوغه.»
وكانت كلماته مليئة بمرارة لم تظهر فيه من قبل.
عاد وجه الأمير إلى بروده السابق.
وبدا وكأنه عاد إلى هيئة ذلك الكونت العجوز البطيء الذي اعتاده الجميع.
ومرر نظره باحتقار على الأتباع المحيطين به.
لعن إيان بعنف خلف ثاليس:
«العبرة هي…»
«وإلا فشاهدها تسقط إلى حال أسوأ.»
«لا تغتروا بأنفسكم، ولا تحاولوا ابتلاع ما يفوق قدرتكم.»
«اختاروا زوجًا من بين عائلات الأتباع.»
ثم رفع عينيه.
«لا تغتروا بأنفسكم، ولا تحاولوا ابتلاع ما يفوق قدرتكم.»
«فما قولك يا مدينة غيوم التنين؟»
ولا يمكنها أن تخسر.
هز صوته القاعة بينما نهض الكونت العجوز من مقعده!
