336
كان القمر الفضي معلقًا عاليًا في السماء، ولم ينجح إلا بالكاد في إلقاء نوره على الزقاق النائي المتهالك.
فضحك ببطء.
وكانت بضعة مشاعل خافتة تبعث أشعة مرتعشة، يتسلل ضوؤها من الخارج إلى داخل الزقاق عبر فجوة ضيقة.
توقف الضحك ببطء.
وعند طرف الزقاق، انتزع الصوت الفظ الخشن ثاليس من شروده.
ويبدو أن الرجل الذي كان على وشك الانفجار غضبًا قد أوقفه رفاقه بالقوة.
لقد أصابه السير تحت الأرض بالدوار، كما أن الزوايا والأزقة الصغيرة التي أُمر بسلوكها بعد صعوده إلى سطح الأرض كانت معقدة بعض الشيء.
«ولا أبالي بمن حاول اغتيال قاتل قريبه.»
ومع ذلك، كان ثاليس يدرك بوضوح أنه غادر حماية جهاز الاستخبارات السرية، وكشف نفسه داخل مدينة غيوم التنين.
فالتقط عشرة أنماط مختلفة من التنفس آتية من اتجاهين.
كان في خطر.
شعر ثاليس، المحاصر وسط المواجهة، بأن الجو صار غير طبيعي.
وأمله الوحيد في مغادرة المدينة…
«لم يعد هذا عصرك، أيها المقعد العجوز.»
هو الشخص الذي قال اللورد بوتراي إنه سيتولى الاتصال به.
«فلعل حراسة الماخور تسمح لهن بكسب بعض “الدخل الإضافي”.»
ركز ثاليس، وفُعّلت خطيئة نهر الجحيم، معززة حاسة سمعه.
وكان الرد عليه هو الصمت.
فالتقط عشرة أنماط مختلفة من التنفس آتية من اتجاهين.
كان صوت الرجل هادئًا للغاية، وكأنه بلا مشاعر، لكنه كان باردًا حتى العظم.
كان العدد كبيرًا في أحد الجانبين، بينما لم يوجد في الجانب الآخر سوى شخص واحد.
فالتقط عشرة أنماط مختلفة من التنفس آتية من اتجاهين.
قال الصوت البارد الذي سمعه سابقًا من وسط المجموعة، وكان ثاليس يستطيع أن يلمح انزعاجه:
«لسنا على علم بالأحقاد التي بينك وبين فلاد، أيها المقعد.»
«لقد عشت في مدينة غيوم التنين لسنوات طويلة.»
«أخبروني، هل أنتم حقًا مجرد عصابة تحاول إيجاد سبيل للعيش باحتلال السوق؟»
«ينبغي لك أن تعرف مدى خطورة هذه المسألة.»
بدا أن المواجهة على الجانب الآخر من الجدار لا تزال مستمرة.
«كما تعرف مدى جديتنا.»
ومن الواضح أن رد صاحب الصوت الخشن أثار استياء خصومه بشدة.
«هذا ليس وقت العناد.»
مرؤوس لامبارد، صاحب الضفائر الثماني؟
لكن صاحب الصوت الخشن رد بسخرية محتقرة:
«وليس ذلك فقط.»
«همف!»
ارتفع صوت غليوارد فجأة.
عقد ثاليس حاجبيه قليلًا.
«في كارثة قبل ست سنوات، فقدت ساقيك.»
من هؤلاء؟
«أو النور بين عامة الشعب، الذي يستجيب مئات الأشخاص لندائه في مدينة غيوم التنين؟»
وأين أنا؟
لكن ثاليس استطاع بالفعل سماع بعضهم وهم يقبضون أيديهم.
وأين الشخص الذي يُفترض أن ألتقي به؟
«هاه.»
اللعنة على بوتراي.
وسمع ثاليس تنفس غليوارد يزداد ثقلًا.
قال إنه لا يريد أن يتصرف مثل جهاز الاستخبارات السرية، لكنه لم يعطني سوى حزمة من الألغاز.
فظ، وبذيء، وخشن، ويشبه اللصوص.
بدا أن المواجهة على الجانب الآخر من الجدار لا تزال مستمرة.
دوي!
ومن الواضح أن رد صاحب الصوت الخشن أثار استياء خصومه بشدة.
كان القمر الفضي معلقًا عاليًا في السماء، ولم ينجح إلا بالكاد في إلقاء نوره على الزقاق النائي المتهالك.
ارتفع الصوت الثالث، وكأن صاحبه يبذل قصارى جهده لإقناع الرجل الفظ.
بدا الزقاق النائي وكأنه موجود منذ سنوات طويلة.
«هذا من أجل بقائنا.»
كان صوت غليوارد الخشن مزعجًا وثاقبًا للأذن.
«لقد أغلقوا المدينة، وفتشوا كل شيء، وهم الآن يعتقلون الناس في كل مكان.»
«إن كنا على بعد عشر خطوات، ورفعت قوسًا لأقتلك، وأنت شخص عاجز حتى عن الوقوف…»
«ولم يسبق لهم أن تدخلوا بهذه الوحشية والقسوة في شؤون العصابات والأعمال السرية…»
«هذا ليس وقت العناد.»
«اسمع، قصر الروح البطولي جاد.»
تابع الرجل الخشن:
«وأظن أنهم لا يمانعون حقًا أن يتحولوا معنا إلى رماد.»
«فما دام لأي منا سجل إجرامي، ستقبض عليه الدوريات بلا سؤال، ويرسل إلى سجن الماء…»
شعر ثاليس بالخوف.
هل يوجد مكان كهذا في مدينة غيوم التنين؟
ففي ذلك العصر، حاول شخص اغتيال لامبارد، وهرب ثاليس من قصر الروح البطولي.
بدا الزقاق النائي وكأنه موجود منذ سنوات طويلة.
والآن حل الليل.
«وأعرف أنكم أنتم من أوصل إليه كل المنافع التي قدمها الآخرون.»
وبعد مرور بضع ساعات فقط على وقوع كل شيء، استطاع الأمير إلى حد ما تخيل الوضع الحالي في مدينة غيوم التنين.
أسقف مهدمة، وجدران منهارة، وطرقات صغيرة متسخة، ورائحة كريهة غامضة تملأ المكان…
رد الصوت الخشن بلا مبالاة شديدة:
«وهذا يشمل سفير العلاقات الذي شُنق.»
«لا أظن ذلك.»
«سمعت أنك لا تملك حتى عددًا كافيًا من الرجال لحراسة ماخور الطائر النائح، فضلًا عن رعاية عائلات إخوتك.»
«أنا أعيش بخير.»
رد غليوارد من دون أن يتأثر:
دوي!
قال الصوت البارد مجددًا، ويبدو أنه قائد المجموعة:
«أنت!»
«لم يتعافَ حي الدرع، بل صار أسوأ.»
بدا أن شخصًا ما ضرب لوحًا خشبيًا بغضب.
«ولست إلا مقعدًا ينتظر الموت على كرسي متحرك.»
«أيها العجوز…»
ونظر حوله بقلق، لكن لخيبة أمله، لم يكن للزقاق سوى مخرجين.
لكن صوت ارتطام مكتوم تبع ذلك.
كان المتحدث هو الشخص الثالث الحذر، الذي بدا أكثر ميلًا إلى حل المشكلة بالنقاش مقارنة برفيقه البارد.
ويبدو أن الرجل الذي كان على وشك الانفجار غضبًا قد أوقفه رفاقه بالقوة.
ففي ذلك العصر، حاول شخص اغتيال لامبارد، وهرب ثاليس من قصر الروح البطولي.
اقترب ثاليس أكثر من الجدار الخشن أمامه، وألصق أذنه به، محاولًا التقاط كل معلومة مفيدة.
توقف الضحك ببطء.
«حقًا؟»
لقد التقط عدة كلمات مفتاحية.
كان المتحدث هو الشخص الثالث الحذر، الذي بدا أكثر ميلًا إلى حل المشكلة بالنقاش مقارنة برفيقه البارد.
«وأخشى أن النبلاء في حي الرمح وحي الفؤوس يُرسلون الآن إلى السجن على دفعات.»
«منذ ظهر اليوم، صودرت كل البضائع الشهرية التي خططنا لبيعها في سوق حي السيف.»
قال الصوت البارد الذي سمعه سابقًا من وسط المجموعة، وكان ثاليس يستطيع أن يلمح انزعاجه:
«وفي ساحة جناح التنين، فُتش منزل زعيم عصابة كاموس العجوز.»
«ظللت أقاتلكم طوال السنوات الماضية، لكنكم لا تزالون هنا تتصرفون وكأنكم شخصيات مهمة فعلًا.»
«وأخشى أن النبلاء في حي الرمح وحي الفؤوس يُرسلون الآن إلى السجن على دفعات.»
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 5 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Muh Muh🔥 1004Mohammad Aldosari🔥 1005Ahmed Abdelghaffar🔥 1006AZ .🔥 1007A A🔥 1008Ali Omar🔥 1009Anass Alofiy🔥 10010الشيطان الموقر صمت الرمال🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057عويض المطيري💎 1008G A💎 1009Ali Alshamsi💎 10010Abdulla Alkalbani💎 100
«حتى مرؤوسو كاركوغل، التابع النافذ، تضرروا.»
لقد أصابه السير تحت الأرض بالدوار، كما أن الزوايا والأزقة الصغيرة التي أُمر بسلوكها بعد صعوده إلى سطح الأرض كانت معقدة بعض الشيء.
«أما نحن؟»
«قبل ست سنوات، كم أخًا دفنت بيديك في حي الدرع؟»
«فما دام لأي منا سجل إجرامي، ستقبض عليه الدوريات بلا سؤال، ويرسل إلى سجن الماء…»
«انظر إلى نفسك، أيها المقعد.»
ثم تابع:
«غليوارد الشهير.»
«أما أنت، فتظن نفسك مميزًا جدًا؟»
حرس النصل الأبيض.
«أتعتقد أن صداقتك القديمة مع هازّ الأرض ستمنع الفقراء في حي الدرع وحي المطرقة من التورط في الأمر؟»
ونظر حوله بقلق، لكن لخيبة أمله، لم يكن للزقاق سوى مخرجين.
«وأن الدوريات وحرس الدوقة الكبرى سيتركونك وشأنك دائمًا؟»
«وسيأتي يوم تدفع فيه الثمن.»
توقف لحظة.
فهم يؤثرون في حياة كثير من الناس، ويحافظون على علاقة وثيقة مع المسؤولين متوسطي الرتبة مثل الدوريات.
ثم استلم صاحب الصوت البارد الحديث.
«لم تختفِ بعد.»
«أنت مخطئ.»
«ستدفع الثمن، هاهاها…»
«وسيأتي يوم تدفع فيه الثمن.»
«هل لديك اعتراض؟»
ظهرت فكرة في ذهن ثاليس.
«ظللت أقاتلكم طوال السنوات الماضية، لكنكم لا تزالون هنا تتصرفون وكأنكم شخصيات مهمة فعلًا.»
لقد التقط عدة كلمات مفتاحية.
لكنه دُفع إلى الخلف فورًا.
وأدار الأمير رأسه بلا وعي لينظر يمينًا ويسارًا.
إما أن يتبختر إلى الخارج ويظهر أمام الطرفين.
بدا الزقاق النائي وكأنه موجود منذ سنوات طويلة.
ظل غليوارد صامتًا.
وكان الجدار غير المنتظم المبني من الآجر متضررًا بشدة، حتى ليبدو أنه سينهار بمجرد لمسه.
كان المتحدث هو الشخص الثالث الحذر، الذي بدا أكثر ميلًا إلى حل المشكلة بالنقاش مقارنة برفيقه البارد.
أما البيوت المتصلة على اليسار، فمن الواضح أنها لم تُسكن منذ وقت طويل.
لكن ضجيج الحشود وصخبها كانا غائبين.
وفي المكان الذي يقف فيه، لم يتبقَّ سوى نصف منزل، وكان حاله أسوأ حتى من المنزل المهجور الذي عاش فيه ثاليس سابقًا.
«لم يأتوا منذ اليوم الذي هبطت فيه الكوارث علينا وعاد التنين العظيم إلى الظهور…»
وكأن شخصًا ضرب أعلاه بمطرقة ضخمة، فهدم ثلثه.
«ولفترة من الوقت، أراد كل صاعد مغرور لا يعرف قدر نفسه أن يخطف ما تبقى في هذا المكان…»
لكن ثاليس لاحظ فورًا أيضًا قطع الحجارة والخشب المتعفن تحت قدميه.
هو الشخص الذي قال اللورد بوتراي إنه سيتولى الاتصال به.
وكانت هناك حفر عميقة لم يعرف كيف نشأت.
«وكأن المال يتدفق بين أيديكم بلا نهاية…»
إنه يشبه…
«هذا المقعد العجوز…»
يشبه ساحة معركة فوضوية.
قبل ست سنوات.
هل يوجد مكان كهذا في مدينة غيوم التنين؟
ويبدو أن سلطته لا تقل إلا عن سلطة صاحب الصوت البارد.
وما إن خطرت له الفكرة، حتى ارتجف ثاليس!
«ولا أبالي بعظام من جمعتموها لتتورطوا في هذا.»
وتحت ضوء القمر، أدار رأسه بعدم تصديق.
رغم أن الرجل كان وحيدًا، فإنه بدا شجاعًا للغاية.
ثم تطلع عبر الثقوب الموجودة في الجدران المتهالكة على امتداد الزقاق الضيق.
وكانت بضعة مشاعل خافتة تبعث أشعة مرتعشة، يتسلل ضوؤها من الخارج إلى داخل الزقاق عبر فجوة ضيقة.
أسقف مهدمة، وجدران منهارة، وطرقات صغيرة متسخة، ورائحة كريهة غامضة تملأ المكان…
أما البيوت المتصلة على اليسار، فمن الواضح أنها لم تُسكن منذ وقت طويل.
تجمد ثاليس.
ظل خصومه صامتين.
لقد تعرف على المكان.
إنه يشبه…
لا يزال يتذكر الملمس الخشن غير المستوي للطريق، والبيوت القديمة المنخفضة والمتناثرة، والأزقة المتشابكة بتعقيد حتى بدت كالمتاهة.
«كفى.»
لكن ضجيج الحشود وصخبها كانا غائبين.
«تسك.»
هذا كان…
«وإن قررنا أن نكون جادين، وإن نَوَينا حقًا مهاجمتك ومهاجمة حي الدرع وحي المطرقة، ومرؤوسيك الفقراء، وزوجاتهم وبناتهم، والعمال والمستأجرين…»
لمس ثاليس الجدار المدمر، وحدق في المنزل بلا سقف بوجه مذهول.
وبصق، ثم امتلأ صوته باحتقار شديد.
إنه حي الدرع.
ارتفع صوته العميق نسبيًا في الهواء، وظل ثابتًا من دون أن يظهر ضعفًا.
حي الدرع في مدينة غيوم التنين.
لكن غليوارد لم يبدِ أي رغبة في احترامه، وقاطعه بصوته الخشن.
قبل ست سنوات، دُمّر حي الدرع بأكمله حين خاض الغامضان معركتهما المجنونة، ولم يكبحا أي قدر من قوتهما.
«فكر جيدًا.»
إنه حي الدرع الذي قاد فيه المشاغبة الصغيرة وهما يهربان للنجاة بحياتهما.
ضحك الرجل الخشن من جديد.
وهو حي الدرع الذي قفز فيه عبر أبواب الموت والدموع تسيل من عينيه.
«إن رفضت بعناد رؤية الواقع، وواصلت عيش حياة منحطة، فلن تقود نفسك إلا إلى نهايتك.»
وهو المكان الذي تبع فيه السيف الأسود وشن هجومًا مضادًا يائسًا.
«لا أبالي بمدى أهمية ذلك الأمير.»
إذًا وصلت إلى هنا؟
لكنه دُفع إلى الخلف فورًا.
ارتفع في قلب ثاليس حزن لا يمكن وصفه.
ضحك صاحب الصوت البارد.
لقد مضت سنوات كثيرة.
«أعرف من تعملون لصالحه.»
وفي النهاية، عادوا إلى هذا المكان.
«أعرف من تعملون لصالحه.»
لكن الشك تحرك في قلبه.
وكان الجدار غير المنتظم المبني من الآجر متضررًا بشدة، حتى ليبدو أنه سينهار بمجرد لمسه.
لماذا طلب مني بوتراي أن آتي إلى هنا؟
«ينبغي أن نلقنه درسًا…»
«هاهاهاهاهاها…»
«لقد اختفى فلاد الآن، لكن رائحته الكريهة لا تزال عالقة في هذه المدينة.»
انفجر صاحب الصوت الخشن فجأة بالضحك، جاذبًا انتباه ثاليس كله.
«حتى طريقة كلامكم باتت تشبه طريقة زعماء العصابات…»
«ستدفع الثمن، هاهاها…»
«فما دام لأي منا سجل إجرامي، ستقبض عليه الدوريات بلا سؤال، ويرسل إلى سجن الماء…»
كان ضحكه جريئًا جامحًا، لكن ثاليس استطاع سماع الغضب والاستياء داخله.
«كف عن إضحاكي، يا غليوارد.»
وبفضل حواسه المعززة بخطيئة نهر الجحيم، أدرك ثاليس على نحو غامض أن تنفس المجموعة المقابلة للرجل الخشن صار أثقل.
«كفى.»
وبدا أن الموقف يزداد سوءًا.
من هؤلاء؟
توقف الضحك ببطء.
«بما أنك تعرف جيدًا من يدعمنا، فينبغي لك أن تعرف أننا لا يمكن إيقافنا.»
قال الرجل الخشن بعد توقف دام بضع ثوانٍ، بصوت أعمق من السابق:
من هؤلاء؟
«أتعرفون…»
«عين؟»
«قبل ست سنوات، لم يعد فلاد قادرًا على البقاء في مدينة غيوم التنين، فلجأ إلى الحيل القذرة.»
«ولا أبالي بمن حاول اغتيال قاتل قريبه.»
«وحول السوق والسوق السوداء إلى فوضى.»
«وأخشى أن النبلاء في حي الرمح وحي الفؤوس يُرسلون الآن إلى السجن على دفعات.»
«وفوق ذلك، اختفى ذلك الرجل القادم من الشرق الأقصى.»
فلاد؟
«وانعدمت التجارة في حي القوس.»
وكانت بضعة مشاعل خافتة تبعث أشعة مرتعشة، يتسلل ضوؤها من الخارج إلى داخل الزقاق عبر فجوة ضيقة.
«ولفترة من الوقت، أراد كل صاعد مغرور لا يعرف قدر نفسه أن يخطف ما تبقى في هذا المكان…»
«همف!»
توقف الرجل الفظ لحظة، وأصبحت نبرته خطيرة قليلًا.
دوي!
«ظللت أقاتلكم طوال السنوات الماضية، لكنكم لا تزالون هنا تتصرفون وكأنكم شخصيات مهمة فعلًا.»
«انظر إلى هذا الدمار.»
«حتى طريقة كلامكم باتت تشبه طريقة زعماء العصابات…»
«فلعل حراسة الماخور تسمح لهن بكسب بعض “الدخل الإضافي”.»
فلاد؟
«إن رفضت بعناد رؤية الواقع، وواصلت عيش حياة منحطة، فلن تقود نفسك إلا إلى نهايتك.»
ذلك الرجل قبل ست سنوات…
«لقد مات الملك الراحل، وتغير الزمن.»
مرؤوس لامبارد، صاحب الضفائر الثماني؟
فلاد؟
عقد ثاليس حاجبيه.
«ولا أدري هل الأمر لحماية أنفسكم، أم أن خلفه دافعًا آخر، أم أن هناك شخصًا آخر وراءكم يتحكم في أفعالكم…»
وانكمش قليلًا بلا وعي، محاولًا إخفاء نفسه تمامًا داخل الظلام خلف الجدار.
«أعد التفكير في إجابتك—»
قال الصوت البارد مجددًا، ويبدو أنه قائد المجموعة:
«ألا ترون أن يدي اليسرى تؤدي المهمة بصورة أفضل بكثير؟»
«كفى.»
«لم تعد شيئًا منذ تلك اللحظة قبل ست سنوات.»
«لسنا على علم بالأحقاد التي بينك وبين فلاد، أيها المقعد.»
«تسك.»
وظلت كلماته خالية من أي دفء.
لقد مضت سنوات كثيرة.
«ولا نريد التدخل فيها.»
«وهذا يشمل سفير العلاقات الذي شُنق.»
«لكن الجميع يكسبون عيشهم في مدينة غيوم التنين—»
هو الشخص الذي قال اللورد بوتراي إنه سيتولى الاتصال به.
«هاه!»
«أعرف من تعملون لصالحه.»
ارتفع صوت الرجل الخشن وقاطعه.
وشعر ثاليس تجاه أمثال هؤلاء بألفة لم يشعر بها منذ زمن طويل.
«يكسبون عيشهم؟»
ويبدو أن الرجل البارد أمسك بنقطة ضعف عدوه.
رغم أن الرجل كان وحيدًا، فإنه بدا شجاعًا للغاية.
«هاه، لا تبحثون عن شهرة ولا مال…»
ولم يُظهر أي خوف، بل صارت كلماته أكثر غطرسة.
ارتفع صوت الرجل الخشن وقاطعه.
«مرت سنوات الآن.»
هبت نسمة أخرى، وارتعش الضوء خارج الزقاق.
«وبعد أن أصبح فلاد عبرة، سواء كانت طرقكم بحرية أو برية أو عبر القنوات غير الشرعية، فقد صادرت الدوريات المتزايدة صرامة بضائعكم أكثر من عشر مرات.»
لكن ثاليس استطاع بالفعل سماع بعضهم وهم يقبضون أيديهم.
«والخسائر التي تكبدتموها تكفي لشراء مدينة غيوم التنين كلها.»
فضحك ببطء.
«ومع ذلك لا تزالون مثابرين، وكأن أموالكم لا تنفد أبدًا…»
ثم قال الرجل الخشن من دون أن يظهر أي ضعف، وضحك بلا مبالاة، وكأنه في غاية الارتياح:
«أخبروني، هل أنتم حقًا مجرد عصابة تحاول إيجاد سبيل للعيش باحتلال السوق؟»
اللعنة على بوتراي.
لم ترد المجموعة على استجوابه، لكن ثاليس شعر بأن أنفاسهم تسارعت.
«هل العمل تحت إمرة تشابمان لامبارد جيد إلى درجة أنكم تصطفون لشم قذارة أولئك الأوغاد حين يمرون؟»
تابع الرجل الخشن:
وأدار الأمير رأسه بلا وعي لينظر يمينًا ويسارًا.
«وأخشى أن أيًا منكم لم يتوقف مع ذلك عن تقديم المنافع للنبلاء في المدينة.»
«مرت سنوات الآن.»
«وكأن المال يتدفق بين أيديكم بلا نهاية…»
قال إنه لا يريد أن يتصرف مثل جهاز الاستخبارات السرية، لكنه لم يعطني سوى حزمة من الألغاز.
«وهذا يشمل سفير العلاقات الذي شُنق.»
ذلك الرجل قبل ست سنوات…
«لقد اشترى إقليم الرمال السوداء ولاءه.»
«ولم تعد قادرًا على إحكام قبضتك أو حمل سلاحك.»
«وأعرف أنكم أنتم من أوصل إليه كل المنافع التي قدمها الآخرون.»
وظلت كلماته خالية من أي دفء.
سعل صاحب الصوت الخشن وبصق البلغم، ثم واصل باحتقار:
«أرضي!»
«هاه، لا تبحثون عن شهرة ولا مال…»
«لا أبالي بمدى أهمية ذلك الأمير.»
«وفوق ذلك تتظاهرون بالقلق على المملكة وشعبها؟»
«والخسائر التي تكبدتموها تكفي لشراء مدينة غيوم التنين كلها.»
«أخبروني، أي عصابة قد تفعل ذلك لمجرد “البقاء”؟»
هذه المرة، ظل غليوارد صامتًا مدة طويلة جدًا، وكأن صوته قد انتُزع منه.
ظل خصومه صامتين.
«أو النور بين عامة الشعب، الذي يستجيب مئات الأشخاص لندائه في مدينة غيوم التنين؟»
لكن ثاليس استطاع بالفعل سماع بعضهم وهم يقبضون أيديهم.
لقد تعرف على المكان.
ضحك الرجل الخشن من جديد.
«وقبل ست سنوات، وجدتهما مزعجتين، فنشرتهما فحسب.»
ولسبب غريب، لم يسبب ضحكه سوى قشعريرة تسري في العمود الفقري.
«أعرف من تعملون لصالحه.»
«انظروا، أنا أعرف خلفيتكم جيدًا.»
«فما دام لأي منا سجل إجرامي، ستقبض عليه الدوريات بلا سؤال، ويرسل إلى سجن الماء…»
«أعرف من تعملون لصالحه.»
«همم…»
«ولا أدري هل الأمر لحماية أنفسكم، أم أن خلفه دافعًا آخر، أم أن هناك شخصًا آخر وراءكم يتحكم في أفعالكم…»
«أعد التفكير في إجابتك—»
«هاه.»
عقد ثاليس حاجبيه.
«لقد اختفى فلاد الآن، لكن رائحته الكريهة لا تزال عالقة في هذه المدينة.»
تابع الرجل البارد:
«لم تختفِ بعد.»
شعر ثاليس، المحاصر وسط المواجهة، بأن الجو صار غير طبيعي.
ترك صوت الرجل الخشن انطباعًا عميقًا في ثاليس.
«ففي تلك الكارثة، تكبد رجالك خسارة مدمرة.»
وازداد شعوره بأنه التقى بهذا الشخص في وقت ما.
وما إن خطرت له الفكرة، حتى ارتجف ثاليس!
«إن أبلغت حرس النصل الأبيض، فهل تستطيعون تخمين ما سيحدث لكم؟»
وعند طرف الزقاق، انتزع الصوت الفظ الخشن ثاليس من شروده.
ساد بين الطرفين صمت أطول من كل لحظات الصمت التي سبقت خلال المواجهة.
كان في خطر.
حرس النصل الأبيض.
ذلك الرجل الوحيد خلف الجدار…
سيكون ذلك سيئًا للغاية.
ويبدو أن سلطته لا تقل إلا عن سلطة صاحب الصوت البارد.
شعر ثاليس، المحاصر وسط المواجهة، بأن الجو صار غير طبيعي.
واختار كلماته بعناية أكبر، وتحدث كما لو كان يتفاوض.
ونظر حوله بقلق، لكن لخيبة أمله، لم يكن للزقاق سوى مخرجين.
لكن صوت ارتطام مكتوم تبع ذلك.
إما أن يتبختر إلى الخارج ويظهر أمام الطرفين.
اللعنة على بوتراي.
أو أن يدوس الأرض المليئة بالحجارة المتشققة والخشب المكسور، ثم يتسلق الجدار هاربًا بطريقة صاخبة ولافتة.
«وسيأتي يوم تدفع فيه الثمن.»
ولم يكن أي منهما فكرة جيدة.
«اهدأ!»
وبعد وقت طويل، تنهد الرجل صاحب الصوت البارد من وسط المجموعة على الجانب الآخر.
أسقف مهدمة، وجدران منهارة، وطرقات صغيرة متسخة، ورائحة كريهة غامضة تملأ المكان…
«لم يأتِ أي فرد من حرس النصل الأبيض إلى هذا المكان منذ وقت طويل، يا غليوارد.»
«أخبروني، هل أنتم حقًا مجرد عصابة تحاول إيجاد سبيل للعيش باحتلال السوق؟»
كان صوته خافتًا، لكنه مليء بسوء النية.
«هاهاهاهاهاها…»
«لم يأتوا منذ اليوم الذي هبطت فيه الكوارث علينا وعاد التنين العظيم إلى الظهور…»
والآن حل الليل.
«لقد مات الملك الراحل، وتغير الزمن.»
«وفوق ذلك، اختفى ذلك الرجل القادم من الشرق الأقصى.»
«والأيام الآن مختلفة، سواء في إيكستيدت أو مدينة غيوم التنين.»
من هؤلاء؟
جعلت تلك الكلمات المنطوقة في الظلام ثاليس يتجمد لحظة.
ويبدو أن الرجل البارد أمسك بنقطة ضعف عدوه.
كان ينبغي له أن يدرك هوياتهم.
«لا يمكنك حمل سكين، ولا تستطيع حتى رؤية الطريق بوضوح.»
من المرجح أن مواقعهم في المدينة لم تكن عالية جدًا، لكن لا يمكن تجاهلهم داخل مدينة غيوم التنين.
«وفوق ذلك تتظاهرون بالقلق على المملكة وشعبها؟»
فهم يؤثرون في حياة كثير من الناس، ويحافظون على علاقة وثيقة مع المسؤولين متوسطي الرتبة مثل الدوريات.
رد غليوارد من دون أن يتأثر:
ولا يمكن فصلهم عن بعضهم.
«أنت مقعد لا يستطيع حتى المشي، وعليه الاعتماد على كرسي متحرك لبقية حياته.»
وشعر ثاليس تجاه أمثال هؤلاء بألفة لم يشعر بها منذ زمن طويل.
أشعلت كلماته غضب خصومه فورًا.
وكما توقع، تحدث الرجل الخشن المسمى غليوارد ببرود في اللحظة التالية.
«فما دام لأي منا سجل إجرامي، ستقبض عليه الدوريات بلا سؤال، ويرسل إلى سجن الماء…»
«إذًا وجدتم سيدًا جديدًا؟»
قبل ست سنوات، فقد ساقيه؟
وبصق، ثم امتلأ صوته باحتقار شديد.
«لم يأتِ أي فرد من حرس النصل الأبيض إلى هذا المكان منذ وقت طويل، يا غليوارد.»
«هل العمل تحت إمرة تشابمان لامبارد جيد إلى درجة أنكم تصطفون لشم قذارة أولئك الأوغاد حين يمرون؟»
وهو حي الدرع الذي قفز فيه عبر أبواب الموت والدموع تسيل من عينيه.
«تبًا لك…»
وأمله الوحيد في مغادرة المدينة…
يبدو أن أحدهم لم يعد قادرًا على كبح غضبه، فتقدم خطوة.
ويبدو أنه أُسكت فعلًا.
لكنه دُفع إلى الخلف فورًا.
«وسيأتي يوم تدفع فيه الثمن.»
«اهدأ!»
ثم سمع غليوارد يضرب شيئًا بعنف بقبضته، ويزمجر:
كان هذا هو الصوت الثالث.
إنه حي الدرع.
ويبدو أن سلطته لا تقل إلا عن سلطة صاحب الصوت البارد.
«حاول أن تعد.»
واختار كلماته بعناية أكبر، وتحدث كما لو كان يتفاوض.
لكن غليوارد لم يبدِ أي رغبة في احترامه، وقاطعه بصوته الخشن.
«أيها الزعيم غليوارد، أعرف أننا لا نتدخل عادة في شؤون بعضنا.»
«أيها الزعيم غليوارد، أعرف أننا لا نتدخل عادة في شؤون بعضنا.»
«هذه هي طريقتنا في العمل.»
ثم قال الرجل الخشن من دون أن يظهر أي ضعف، وضحك بلا مبالاة، وكأنه في غاية الارتياح:
«لكن هذه المرة—»
قبل ست سنوات، دُمّر حي الدرع بأكمله حين خاض الغامضان معركتهما المجنونة، ولم يكبحا أي قدر من قوتهما.
لكن غليوارد لم يبدِ أي رغبة في احترامه، وقاطعه بصوته الخشن.
ذلك الرجل قبل ست سنوات…
«إذًا انقلعوا من هنا.»
«إن كنا على بعد عشر خطوات، ورفعت قوسًا لأقتلك، وأنت شخص عاجز حتى عن الوقوف…»
كان صوت غليوارد الخشن مزعجًا وثاقبًا للأذن.
وعند طرف الزقاق، انتزع الصوت الفظ الخشن ثاليس من شروده.
«لا أبالي بمدى أهمية ذلك الأمير.»
لقد أصابه السير تحت الأرض بالدوار، كما أن الزوايا والأزقة الصغيرة التي أُمر بسلوكها بعد صعوده إلى سطح الأرض كانت معقدة بعض الشيء.
«ولا أبالي بمن حاول اغتيال قاتل قريبه.»
حين سمع ثاليس كلماته، عقد حاجبيه بعمق.
«ولا أبالي بأي ألعاب قذرة يلعبها قصر الروح البطولي.»
ويبدو أن سلطته لا تقل إلا عن سلطة صاحب الصوت البارد.
«ولا أبالي بخصيتي من تلعقها كلابكم ذات الجلود السوداء.»
وكانت هناك حفر عميقة لم يعرف كيف نشأت.
«ولا أبالي بعظام من جمعتموها لتتورطوا في هذا.»
«انظر إلى هذا المكان الذي دمرته الكوارث وذلك الوحش الضخم.»
«ولا أبالي حتى إن كنتم تحاولون إشعال تمرد أو تطمحون إلى دخول صفوف النبلاء.»
«وإن قررنا جعل حياتهم أسوأ من الآن بمئة مرة…»
«هناك شيء واحد فقط أبالي به دائمًا، وهو أنكم، أيها السفلة أبناء العاهرات…»
فهم يؤثرون في حياة كثير من الناس، ويحافظون على علاقة وثيقة مع المسؤولين متوسطي الرتبة مثل الدوريات.
عض ثاليس شفته السفلى بقوة.
ارتفع في قلب ثاليس حزن لا يمكن وصفه.
وكما توقع، أدى اختفاؤه إلى فوضى في مدينة غيوم التنين، بل وأثر حتى في هؤلاء…
«عدم قتالنا لك لم يكن خوفًا.»
ثم سمع غليوارد يضرب شيئًا بعنف بقبضته، ويزمجر:
«بما أنك تعرف جيدًا من يدعمنا، فينبغي لك أن تعرف أننا لا يمكن إيقافنا.»
«ابتعدوا.»
«هل لديك اعتراض؟»
«عن.»
ولم يكن أي منهما فكرة جيدة.
«أرضي!»
ساد بين الطرفين صمت أطول من كل لحظات الصمت التي سبقت خلال المواجهة.
أشعلت كلماته غضب خصومه فورًا.
«كما تعرف مدى جديتنا.»
«هذا المقعد العجوز…»
ارتفع الصوت الثالث، وكأن صاحبه يبذل قصارى جهده لإقناع الرجل الفظ.
وسُمع صوت سكين ينغرس في الخشب.
وانكمش قليلًا بلا وعي، محاولًا إخفاء نفسه تمامًا داخل الظلام خلف الجدار.
«ينبغي أن نلقنه درسًا…»
لكن ثاليس استطاع بالفعل سماع بعضهم وهم يقبضون أيديهم.
وارتفعت عدة ضحكات شريرة.
«لكن الجميع يكسبون عيشهم في مدينة غيوم التنين—»
«لو كان الأمر بيدي—»
توقف لحظة.
قال شخص باستياء بالغ.
«ينبغي أن نلقنه درسًا…»
لكنهم توقفوا فجأة عن الكلام، وكأن قائدهم أوقف حركتهم.
«لم يأتوا منذ اليوم الذي هبطت فيه الكوارث علينا وعاد التنين العظيم إلى الظهور…»
وفي تلك اللحظة، أطلق ثاليس زفرة، معتقدًا أن المواجهة ستنتهي عند ذلك…
انفجر صاحب الصوت الخشن فجأة بالضحك، جاذبًا انتباه ثاليس كله.
«غليوارد، غليوارد، يا غليوارد…»
«هذا المقعد العجوز…»
«غليوارد الشهير.»
لكنهم توقفوا فجأة عن الكلام، وكأن قائدهم أوقف حركتهم.
كان صاحب الصوت البارد.
«لقد أصبحتا عديمتي الفائدة منذ عقود.»
«غليوارد الأسطوري الذي استطاع القتال على قدم المساواة مع “جنرالات الحرب الخمسة”.»
«مثل الآن.»
وتردد صوته بخفوت في المنطقة المضاءة خارج الزقاق.
«مرت سنوات الآن.»
«في كارثة قبل ست سنوات، فقدت ساقيك.»
«كفى.»
«ومنذ ذلك الحين، لم تعد قادرًا على الوقوف مجددًا.»
«هذه هي طريقتنا في العمل.»
قبل ست سنوات، فقد ساقيه؟
وازداد شعوره بأنه التقى بهذا الشخص في وقت ما.
قبل ست سنوات.
«هاه، ساقاي؟»
التقط ثاليس تلك الكلمات.
«غليوارد، غليوارد، يا غليوارد…»
ظل غليوارد صامتًا بضع ثوانٍ.
وأين الشخص الذي يُفترض أن ألتقي به؟
ثم قال الرجل الخشن من دون أن يظهر أي ضعف، وضحك بلا مبالاة، وكأنه في غاية الارتياح:
«هاه، ساقاي؟»
«هاه، ساقاي؟»
وكان الرد عليه هو الصمت.
«لقد أصبحتا عديمتي الفائدة منذ عقود.»
كان العدد كبيرًا في أحد الجانبين، بينما لم يوجد في الجانب الآخر سوى شخص واحد.
«وقبل ست سنوات، وجدتهما مزعجتين، فنشرتهما فحسب.»
«وأخشى أن أيًا منكم لم يتوقف مع ذلك عن تقديم المنافع للنبلاء في المدينة.»
«هل لديك اعتراض؟»
توقف الضحك ببطء.
هبت نسمة خفيفة عبر الفجوة الضيقة في الزقاق، وأطلقت صفيرًا منخفضًا.
«افتح عينيك جيدًا وانظر إلى الوضع بوضوح، ثم اتخذ خيارًا حكيمًا.»
لكن الرجل البارد تابع:
«وفوق ذلك تتظاهرون بالقلق على المملكة وشعبها؟»
«وليس ذلك فقط.»
«لقد مات الملك الراحل، وتغير الزمن.»
«فقد فقدت عينًا أيضًا.»
ظل غليوارد صامتًا.
«وخسرت نصف بصرك.»
وكما توقع، تحدث الرجل الخشن المسمى غليوارد ببرود في اللحظة التالية.
ارتفع صوت غليوارد فجأة.
«تسك.»
«عين؟»
بدا أن شخصًا ما ضرب لوحًا خشبيًا بغضب.
«هاه! وجدتها تضغط على محجر عيني أكثر من اللازم، وتزاحم دماغي، فقررت اقتلاعها.»
وكان في كلماته تهديد خفي.
صدرت عدة ضربات مكتومة، وكأنه نقر جبهته بأصابعه.
ضحك الرجل ببرود وتوقف عن الحركة.
ضحك صاحب الصوت البارد.
لكن ضجيج الحشود وصخبها كانا غائبين.
«ولم يتبقَّ في يدك اليسرى سوى ثلاثة أصابع.»
وانكمش قليلًا بلا وعي، محاولًا إخفاء نفسه تمامًا داخل الظلام خلف الجدار.
«ولم تعد قادرًا على إحكام قبضتك أو حمل سلاحك.»
ذلك الرجل الوحيد خلف الجدار…
رد غليوارد من دون أن يتأثر:
أو أن يدوس الأرض المليئة بالحجارة المتشققة والخشب المكسور، ثم يتسلق الجدار هاربًا بطريقة صاخبة ولافتة.
«ألا تنظفون أنوفكم أنتم؟»
«انظر إلى هذا المكان الذي دمرته الكوارث وذلك الوحش الضخم.»
«ألا ترون أن يدي اليسرى تؤدي المهمة بصورة أفضل بكثير؟»
ارتفع صوت غليوارد فجأة.
حين سمع ثاليس كلماته، عقد حاجبيه بعمق.
والآن حل الليل.
ذلك الرجل الوحيد خلف الجدار…
فضحك ببطء.
أي نوع من الرجال يكون؟
تابع الرجل البارد:
تجاهل الرجل البارد كلام غليوارد، وتابع:
وأدار الأمير رأسه بلا وعي لينظر يمينًا ويسارًا.
«وليس ذلك فقط.»
لم ترد المجموعة على استجوابه، لكن ثاليس شعر بأن أنفاسهم تسارعت.
«ففي تلك الكارثة، تكبد رجالك خسارة مدمرة.»
«وليس ذلك فقط.»
«حاول أن تعد.»
«أنا أعيش بخير.»
«قبل ست سنوات، كم أخًا دفنت بيديك في حي الدرع؟»
«لقد مات الملك الراحل، وتغير الزمن.»
هذه المرة، ظل غليوارد صامتًا مدة طويلة جدًا، وكأن صوته قد انتُزع منه.
«تبًا لك…»
هبت نسمة أخرى، وارتعش الضوء خارج الزقاق.
وشعر ثاليس تجاه أمثال هؤلاء بألفة لم يشعر بها منذ زمن طويل.
استنشق الرجل المسمى غليوارد بصوت مسموع، ثم أخرج نفسه ببطء.
ولم يكن أي منهما فكرة جيدة.
«إخوتي مصنوعون من الحديد.»
«ولم تعد قادرًا على إحكام قبضتك أو حمل سلاحك.»
ارتفع صوته العميق نسبيًا في الهواء، وظل ثابتًا من دون أن يظهر ضعفًا.
رد الصوت الخشن بلا مبالاة شديدة:
لكن صوته كان يرتجف قليلًا في الحقيقة.
وفي النهاية، عادوا إلى هذا المكان.
«تسك.»
إنه حي الدرع الذي قاد فيه المشاغبة الصغيرة وهما يهربان للنجاة بحياتهما.
«إن قاتلنا حقًا بنسبة عشرة إلى واحد، فلن يكون الأمر شيئًا.»
«إذًا انقلعوا من هنا.»
«سيكون مجرد حدث عادي.»
«هل لديك اعتراض؟»
وكان الرد عليه هو الصمت.
«ففي تلك الكارثة، تكبد رجالك خسارة مدمرة.»
استمع ثاليس بهدوء، محاولًا تصور هيئة الرجل في ذهنه.
«بل قد تؤذي من حولك أيضًا.»
فقد ساقيه، وفقد عينًا، ويده مشلولة.
فهم يؤثرون في حياة كثير من الناس، ويحافظون على علاقة وثيقة مع المسؤولين متوسطي الرتبة مثل الدوريات.
فظ، وبذيء، وخشن، ويشبه اللصوص.
وأين الشخص الذي يُفترض أن ألتقي به؟
لكنه أيضًا جريء وعنيد.
«كما تعرف مدى جديتنا.»
وبعد لحظات، بدأ صاحب الصوت البارد يضحك بخبث.
اللعنة على بوتراي.
«هيهيهيهي…»
«انظر إلى هذا المكان الذي دمرته الكوارث وذلك الوحش الضخم.»
«كف عن إضحاكي، يا غليوارد.»
«ألا تنظفون أنوفكم أنتم؟»
«انظر إلى نفسك، أيها المقعد.»
تجمد ثاليس.
«انسَ حمل رمح قاتل الأرواح، فأنت لا تستطيع حتى الوقوف والمشي.»
وكما توقع، أدى اختفاؤه إلى فوضى في مدينة غيوم التنين، بل وأثر حتى في هؤلاء…
«وتحتاج إلى كرسي متحرك لتتحرك—»
«أرضي!»
وردًا عليه، بصق غليوارد باحتقار.
«وحول السوق والسوق السوداء إلى فوضى.»
تابع الرجل البارد:
«وفي ذلك الجسد الناقص، لا تفعل سوى اللهاث بحثًا عن الهواء.»
«وانظر من حولك أيضًا.»
لكن غليوارد لم يبدِ أي رغبة في احترامه، وقاطعه بصوته الخشن.
«انظر إلى هذا المكان الذي دمرته الكوارث وذلك الوحش الضخم.»
وعند طرف الزقاق، انتزع الصوت الفظ الخشن ثاليس من شروده.
«الفقر، والخراب، والتعفن، والشفقة، والازدراء…»
«لم تعد شيئًا منذ تلك اللحظة قبل ست سنوات.»
«هذا هو حي الدرع الذي اعتمدت عليه في معيشتك، وتفاخرت به.»
فلاد؟
طقطق الرجل البارد بلسانه.
«أما نحن؟»
«انظر إلى هذا الدمار.»
ظهرت فكرة في ذهن ثاليس.
«لم يتعافَ حي الدرع، بل صار أسوأ.»
ارتفع صوت الرجل الخشن وقاطعه.
«سمعت أنك لا تملك حتى عددًا كافيًا من الرجال لحراسة ماخور الطائر النائح، فضلًا عن رعاية عائلات إخوتك.»
وسُمع صوت سكين ينغرس في الخشب.
«ربما عليك أن تطلب من زوجتك وبناتك مساعدتك، أتعلم؟»
ثم استلم صاحب الصوت البارد الحديث.
«فلعل حراسة الماخور تسمح لهن بكسب بعض “الدخل الإضافي”.»
«انظروا، أنا أعرف خلفيتكم جيدًا.»
ارتفع ضحك ساخر من المجموعة.
«يمكننا فعل ما نريد، ومقعد مثلك لا يستطيع فعل شيء لمنعنا.»
وهذه المرة، لم يسمع ثاليس أي رد من غليوارد.
«أنا أعيش بخير.»
قال الرجل البارد:
لم ترد المجموعة على استجوابه، لكن ثاليس شعر بأن أنفاسهم تسارعت.
«فكر جيدًا.»
«لم يأتوا منذ اليوم الذي هبطت فيه الكوارث علينا وعاد التنين العظيم إلى الظهور…»
«لم يعد هذا عصرك، أيها المقعد العجوز.»
مرؤوس لامبارد، صاحب الضفائر الثماني؟
وكان في كلماته تهديد خفي.
«يكسبون عيشهم؟»
«إن رفضت بعناد رؤية الواقع، وواصلت عيش حياة منحطة، فلن تقود نفسك إلا إلى نهايتك.»
«ولفترة من الوقت، أراد كل صاعد مغرور لا يعرف قدر نفسه أن يخطف ما تبقى في هذا المكان…»
«بل قد تؤذي من حولك أيضًا.»
«ولا أدري هل الأمر لحماية أنفسكم، أم أن خلفه دافعًا آخر، أم أن هناك شخصًا آخر وراءكم يتحكم في أفعالكم…»
ارتفع صوت خطوات.
ثم استلم صاحب الصوت البارد الحديث.
ويبدو أن الرجل البارد بدأ يتقدم ببطء.
«ولا نريد التدخل فيها.»
وسمع ثاليس تنفس غليوارد يزداد ثقلًا.
وتحت ضوء القمر، أدار رأسه بعدم تصديق.
«عدم قتالنا لك لم يكن خوفًا.»
وسُمع صوت سكين ينغرس في الخشب.
«لكن يبدو أنك تحتقرنا.»
شعر ثاليس، المحاصر وسط المواجهة، بأن الجو صار غير طبيعي.
«همم…»
«عين؟»
«أما زلت تظن نفسك جندي المشاة الثقيل الشهير من الدرجة العليا؟»
«والخسائر التي تكبدتموها تكفي لشراء مدينة غيوم التنين كلها.»
«أما زلت تظن نفسك الزعيم غليوارد المحترم؟»
«منذ ظهر اليوم، صودرت كل البضائع الشهرية التي خططنا لبيعها في سوق حي السيف.»
«أو النور بين عامة الشعب، الذي يستجيب مئات الأشخاص لندائه في مدينة غيوم التنين؟»
تجاهل الرجل البارد كلام غليوارد، وتابع:
«أو ذلك البطل الذي دافع عن مدينة غيوم التنين حاملًا رمح قاتل الأرواح؟»
لماذا طلب مني بوتراي أن آتي إلى هنا؟
«في الحقيقة…»
«وانظر من حولك أيضًا.»
كان صوت الرجل هادئًا للغاية، وكأنه بلا مشاعر، لكنه كان باردًا حتى العظم.
لكن الرجل البارد تابع:
«لم تعد شيئًا منذ تلك اللحظة قبل ست سنوات.»
لكن قبل أن يتمكن الرجل من إنهاء كلامه، شعر ثاليس فجأة بقلبه يرتجف خوفًا!
«وفي ذلك الجسد الناقص، لا تفعل سوى اللهاث بحثًا عن الهواء.»
ويبدو أن الرجل الذي كان على وشك الانفجار غضبًا قد أوقفه رفاقه بالقوة.
«ولست إلا مقعدًا ينتظر الموت على كرسي متحرك.»
«لقد أصبحتا عديمتي الفائدة منذ عقود.»
هذه المرة، صار تنفس غليوارد أثقل فأثقل.
«حقًا؟»
بل أطلق همهمة منخفضة عميقة.
«وأظن أنهم لا يمانعون حقًا أن يتحولوا معنا إلى رماد.»
لكن صوته الفظ لم يظهر مرة أخرى.
«ابتعدوا.»
وكأنه تخلى عن الرد.
ظل خصومه صامتين.
ويبدو أن الرجل البارد أمسك بنقطة ضعف عدوه.
ساد بين الطرفين صمت أطول من كل لحظات الصمت التي سبقت خلال المواجهة.
فضحك ببطء.
بل أطلق همهمة منخفضة عميقة.
«مثل الآن.»
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 5 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Muh Muh🔥 1004Mohammad Aldosari🔥 1005Ahmed Abdelghaffar🔥 1006AZ .🔥 1007A A🔥 1008Ali Omar🔥 1009Anass Alofiy🔥 10010الشيطان الموقر صمت الرمال🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057عويض المطيري💎 1008G A💎 1009Ali Alshamsi💎 10010Abdulla Alkalbani💎 100
«إن كنا على بعد عشر خطوات، ورفعت قوسًا لأقتلك، وأنت شخص عاجز حتى عن الوقوف…»
إنه حي الدرع.
«فماذا تستطيع أن تفعل؟»
«في الحقيقة…»
«وإن قررنا أن نكون جادين، وإن نَوَينا حقًا مهاجمتك ومهاجمة حي الدرع وحي المطرقة، ومرؤوسيك الفقراء، وزوجاتهم وبناتهم، والعمال والمستأجرين…»
ومن الواضح أن رد صاحب الصوت الخشن أثار استياء خصومه بشدة.
«وإن قررنا جعل حياتهم أسوأ من الآن بمئة مرة…»
«إن رفضت بعناد رؤية الواقع، وواصلت عيش حياة منحطة، فلن تقود نفسك إلا إلى نهايتك.»
صارت كلمات الطرف الآخر أبطأ فأبطأ، وزرعت خوفًا متزايدًا في قلوب الحاضرين.
وانكمش قليلًا بلا وعي، محاولًا إخفاء نفسه تمامًا داخل الظلام خلف الجدار.
«ماذا يمكنك أن تفعل؟»
«فلعل حراسة الماخور تسمح لهن بكسب بعض “الدخل الإضافي”.»
«أنت مقعد لا يستطيع حتى المشي، وعليه الاعتماد على كرسي متحرك لبقية حياته.»
«ففي تلك الكارثة، تكبد رجالك خسارة مدمرة.»
«لا يمكنك حمل سكين، ولا تستطيع حتى رؤية الطريق بوضوح.»
وفي تلك اللحظة، أطلق ثاليس زفرة، معتقدًا أن المواجهة ستنتهي عند ذلك…
ظل غليوارد صامتًا.
عقد ثاليس حاجبيه قليلًا.
ويبدو أنه أُسكت فعلًا.
«والأيام الآن مختلفة، سواء في إيكستيدت أو مدينة غيوم التنين.»
ضحك الرجل ببرود وتوقف عن الحركة.
«قبل ست سنوات، لم يعد فلاد قادرًا على البقاء في مدينة غيوم التنين، فلجأ إلى الحيل القذرة.»
«افتح عينيك جيدًا وانظر إلى الوضع بوضوح، ثم اتخذ خيارًا حكيمًا.»
«هاهاهاهاهاها…»
«بما أنك تعرف جيدًا من يدعمنا، فينبغي لك أن تعرف أننا لا يمكن إيقافنا.»
ارتفع صوته العميق نسبيًا في الهواء، وظل ثابتًا من دون أن يظهر ضعفًا.
«يمكننا فعل ما نريد، ومقعد مثلك لا يستطيع فعل شيء لمنعنا.»
لقد التقط عدة كلمات مفتاحية.
«أنت عاجز عن إيقافنا.»
ظل خصومه صامتين.
«لذلك، سأمنحك الآن فرصة أخرى، يا غليوارد.»
وكانت هناك حفر عميقة لم يعرف كيف نشأت.
«أعد التفكير في إجابتك—»
«وأن الدوريات وحرس الدوقة الكبرى سيتركونك وشأنك دائمًا؟»
لكن قبل أن يتمكن الرجل من إنهاء كلامه، شعر ثاليس فجأة بقلبه يرتجف خوفًا!
«لم يأتِ أي فرد من حرس النصل الأبيض إلى هذا المكان منذ وقت طويل، يا غليوارد.»
«الفقر، والخراب، والتعفن، والشفقة، والازدراء…»
