Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 335

335

335

ظن ثاليس أن تحذير رافائيل كان مقلقًا بما يكفي.

«هو؟»

لكن ذلك استمر فقط إلى أن قرر بوتراي أن يشرح له، في أقل من ثلاثين ثانية، كيف سيغادر المدينة بأمان.

«مات ميتة غير طبيعية.»

وكان الممر قد امتلأ بالدخان بسبب تبغه.

«منذ ذلك اليوم، أدركنا أنك في الحقيقة لست آمنًا.»

حدق ثاليس في بوتراي بوجه ملتوي، بينما ظل تعبير الأخير طبيعيًا ومسترخيًا.

قال بوتراي، وقد بدا غير مسرور وهو يتحدث عن الماضي:

باختصار، كل ما علي فعله هو…

عمل عقله بسرعة خاطفة، والتقط تفكيره السريع على نحو غير طبيعي عددًا لا يحصى من المعلومات المتطابقة في لحظة واحدة.

أن أذهب معه.

قال بوتراي بهدوء واتزان:

وأسير إلى الأمام.

وارتفع صوت ثالث من اتجاه آخر.

ثم أبتسم.

قال اللورد النحيل ببرود:

لا شيء آخر.

لقد لاحظت.

«انتظر، انتظر، انتظر!»

قال اللورد النحيل ببرود:

حدق ثاليس في بوتراي بعدم تصديق، بينما كان الأخير مستمتعًا بالدخان.

«يا صاحب السمو، سأودعك الآن وأرسلك في طريقك!»

«ماذا تقصد بقولك: “استمر في السير إلى الأمام” و”ابتسم لنقطة الاتصال بود”؟»

استنشق بوتراي مرة أخرى، وكأن الحركة استنزفت كثيرًا من شجاعته.

استنشق بوتراي جرعة كبيرة من الدخان، ثم نفث ببطء حلقة دخان مثالية.

«هناك سبب جعلنا نحن، ومعنا جهاز الاستخبارات السرية الذي ظل يحرسك سرًا طوال ست سنوات، نظهر فجأة في مدينة غيوم التنين لإنقاذك.»

قال الأمير بقلق وازدراء واضحين، ردًا على شرح بوتراي المختصر والسطحي:

حدق الأمير فيه بعدم تصديق.

«وفوق ذلك، من دون تنكر ولا…»

استند ثاليس وبوتراي إلى جانبي الممر الضيق، وواجها بعضهما بصمت.

«من هو الشخص الذي سيتسلم المهمة؟»

غطى الأمير أنفه بيده، وعقد حاجبيه وهو يحاول بصعوبة رؤية الطريق تحت قدميه.

«ومتى سنلتقي به؟»

استنشق بوتراي جرعة كبيرة من الدخان، ثم نفث ببطء حلقة دخان مثالية.

«وكيف سيخرجني من—»

ثم انفتح الباب السري.

سعال—اختناق—شهقة!

«أي نتائج؟»

جعل الدخان الذي نفثه بوتراي رؤية ثاليس في الممر المعتم ضبابية أكثر، كما أن رائحة التبغ النفاذة خنقته وجعلته يسعل بلا توقف.

توقف ورفع رأسه ببطء.

قال بوتراي بهدوء واتزان:

حدق في بوتراي بقلق، وبحث عن الكلمات المناسبة.

«أعتذر، يا صاحب السمو.»

«دفعنا ثمنًا كبيرًا للغاية لإنقاذك، لكنك سألتنا قبل قليل فقط إن كان الأمر “يستحق”.»

«خلال هذا الشهر، جعل الأشخاص الذين يلاحقونني في مدينة غيوم التنين حياتي صعبة إلى درجة أنني لم أجد حتى الطاقة اللازمة للتدخين.»

وفي نبرته ألم يصعب إخفاؤه.

ثم ضحك أمام نظرة ثاليس المتهمة.

«لا.»

«لا تقلق.»

اتسعت عينا ثاليس.

«الشخص المسؤول عن الاتصال سيعثر عليك بنفسه.»

«أعتذر، يا صاحب السمو.»

«وفوق ذلك، المكان الذي ستذهب إليه أكثر أمانًا بكثير.»

«وأنا أعرف قدراته.»

«أما عدم التنكر، فلأنني أخشى ألا يتعرف عليك…»

«ولهذا تمكنت من العثور على المساعدة اللازمة خلال أزمة قبل ست سنوات.»

ضيق ثاليس عينيه.

«ليس تلك الأحداث وحدها.»

«هو؟»

أغلق بوتراي عينيه.

تقدم بوتراي خطوتين حتى وقف أمام ثاليس، ثم ضحك وأمسك بكتفيه، ودفعه إلى الخارج.

«حدثت أمور أخرى.»

«حسنًا، كفى هراء.»

«أظن أن هناك أمورًا ينبغي لك أن تعرفها…»

عض بوتراي طرف غليونه، ثم نفث دفعة أخرى من الدخان.

ولم يتنفس إلا ببطء من أنفه.

«يا صاحب السمو، سأودعك الآن وأرسلك في طريقك!»

لكن… هذه أول مرة تعترف فيها بذلك.

ازداد ثاليس حيرة.

«كلون بروك.»

«ماذا؟»

«دخل حي الدرع بتهديد، ومعه صفان من حرس الدوقة الكبرى.»

غطى الأمير أنفه بيده، وعقد حاجبيه وهو يحاول بصعوبة رؤية الطريق تحت قدميه.

وسأل بحذر:

«لكنك لم تقل سوى هذا…»

«مات ضابط الاستخبارات ميتة غير طبيعية؟»

وما إن بدأ يتكلم، حتى ضغط بوتراي بكفه على فمه!

«ولهذا قرر قصر النهضة، بعد ست سنوات، أن يخرجك من إيكستيدت ويعيدك إلى مدينة النجمة الخالدة، مهما كان الثمن.»

وبوجه جاد، أشار إليه أن يصمت.

حتى الهواء الذي تنفسه كان باردًا ورطبًا قليلًا، كهواء لا يوجد إلا في الأقبية.

تفاجأ ثاليس، وحبس أنفاسه بلا وعي.

حين سمع ثاليس الاسم المألوف، أعاد أفكاره إلى الحاضر، وتخلى عن كل الخواطر غير الضرورية.

ولم يتنفس إلا ببطء من أنفه.

«لا.»

نفث بوتراي دفعة أخرى من الدخان، واستمر في الثرثرة:

طَرق، طَرق، طَرق.

«ثق بي، هذا كافٍ…»

وفي تلك اللحظة، وكأن أحدهم قرع طبول الحرب بجانب أذنيه، ارتجف ثاليس بعنف.

«طريقتي آمنة بالتأكيد…»

أطلق ثاليس زفرة، وتذكر تلك الذكريات غير السارة.

طَرق، طَرق، طَرق.

جعل الدخان الذي نفثه بوتراي رؤية ثاليس في الممر المعتم ضبابية أكثر، كما أن رائحة التبغ النفاذة خنقته وجعلته يسعل بلا توقف.

قاد بوتراي ثاليس ببرود، وواصلا التقدم من دون توقف.

«فمبدؤهم دائمًا هو: “كلما قل العدد، كان أفضل”.»

وفي منتصف الطريق، وصلا إلى مفترق.

«لكنك لم تقل سوى هذا…»

ثم اتجها نحو المصباح الأبدي التالي في البعيد، وهما محاطان بالدخان.

«لماذا الآن؟»

وكلما تقدم ثاليس، ازداد خوفه.

قاتل النجوم؟

إنه متأهب… لكن ضد من؟

وعاد الصمت إلى الممر.

لا.

«لا تثق بأحد.»

وصل ثاليس إلى الحقيقة.

وتفحص بوتراي بنظرة مرتابة.

لقد فهم.

استند اللورد النحيل في منتصف العمر إلى الجدار وتنهد.

في هذا الممر السري تحت الأرض، الشيء الوحيد الذي يحتاج بوتراي إلى الحذر منه هو…

كانت نبرة بوتراي جادة وحزينة.

لم يتوقف بوتراي إلا حين وصلا إلى باب سري قبيح بقدر الجدران الطينية المحيطة بهما.

🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006الخال!💎 1007لنلن مرمب💎 10

وكان الممر خلفهما قد غرق تمامًا في الظلام، ولم يعد بالإمكان رؤيته.

وقف الفتى شاردًا تحت سماء مدينة غيوم التنين، عند زاوية تكدست فيها أشياء عشوائية.

ظل بوتراي واقفًا لبضع ثوانٍ، ثم أدار رأسه وكأنه يصغي إلى شيء ما.

وفي تلك اللحظة، وكأن أحدهم قرع طبول الحرب بجانب أذنيه، ارتجف ثاليس بعنف.

وبعد لحظات، أخذ نفسًا عميقًا وأطلق ثاليس.

قال بوتراي بصوت خافت:

«يبدو أنهم غادروا فعلًا.»

غطى الأمير أنفه بيده، وعقد حاجبيه وهو يحاول بصعوبة رؤية الطريق تحت قدميه.

أنزل بوتراي غليونه، الذي كان قد انطفأ بالفعل.

وكم يتداخل مع السر الذي أعرفه أنا؟

واسترخت ملامحه قليلًا.

«لكن في صباح اليوم الذي اقتحمنا فيه القصر وقاتلنا لامبارد، حدث شيء لصاحب هذا النُزل.»

حدق فيه ثاليس بعدم تصديق، وقال بصوت خافت:

«خلال تلك الأيام القليلة، التقى أشخاصًا معينين، وعثر على أشياء معينة، وحصل على أدلة متناثرة، يا صاحب السمو.»

«ما الذي يحدث؟»

وكان فائض المعلومات على وشك أن يجعله يضيع.

لماذا عليك أن…

«لقد سألتني ذات مرة أين كنت خلال السنوات الست الماضية، ولماذا لم أظهر إلا الآن لأعيدك إلى المملكة.»

لكن بوتراي أجاب عن سؤاله سريعًا.

«اجتاحت الكارثة المدينة، وعاد التنين العظيم إلى الظهور، وقتل لامبارد الملك، و—»

«بما أن رجال جهاز الاستخبارات السرية للمملكة قد غادروا…»

«من هو الشخص الذي سيتسلم المهمة؟»

استند اللورد النحيل في منتصف العمر إلى الجدار وتنهد.

استند اللورد النحيل في منتصف العمر إلى الجدار وتنهد.

«فقد حان الوقت…»

«مات ضابط الاستخبارات ميتة غير طبيعية؟»

تلألأ وجه الرجل تحت ضوء المصباح الأبدي.

«ولهذا قرر قصر النهضة، بعد ست سنوات، أن يخرجك من إيكستيدت ويعيدك إلى مدينة النجمة الخالدة، مهما كان الثمن.»

وتساقط الغبار على كتفه، تاركًا بقعًا متسخة في كل أنحاء ملابسه.

اتسعت عيناه قليلًا.

لكن بوتراي لم يبدِ أي نية لإزالته.

«اقتحم أحدهم المكان وسرقه.»

فكر ثاليس في شيء.

«نحن نحترمك، ولهذا لا نمزح.»

مضى وقت طويل منذ أن رأيت هذا الجانب من بوتراي.

«حسنًا، كفى هراء.»

آخر مرة كانت… قبل ست سنوات، أليس كذلك؟

«وأنا أعرف قدراته.»

وتحت الضوء الخافت، ضبط بوتراي مشاعره وقال ببطء:

«وكم تختلف كل واحدة منها عن الأخرى.»

«استمع جيدًا، يا صاحب السمو.»

هز بوتراي رأسه.

«ما سأقوله لك الآن لن يخبرك به جيلبرت، ذلك الثعلب العجوز المتظاهر بالقداسة، أبدًا.»

«ولا تقتنع بأي شيء.»

«كل ما سيفعله هو أن ينظر إليك بعينيه اللامعتين الحادتين، ويشجعك على أن تصبح أميرًا صالحًا وتقود المملكة إلى القمة.»

وظل يحدق في نظرة الرجل الميتة الساكنة.

«ولن يخبرك به أيضًا جهاز الاستخبارات السرية للمملكة، الذي يحيط نفسه بأقصى درجات الغموض.»

وكان الممر خلفهما قد غرق تمامًا في الظلام، ولم يعد بالإمكان رؤيته.

«فمبدؤهم دائمًا هو: “كلما قل العدد، كان أفضل”.»

«لا أبالي إن كنت قاتل النجوم، أو الدوقة الكبرى، أو الساقطة الكبرى…»

«حتى حين يتعلق الأمر بعدد المطلعين والمشاركين في خططهم.»

«ماذا تقصد بقولك: “استمر في السير إلى الأمام” و”ابتسم لنقطة الاتصال بود”؟»

ومع سماعه كلام بوتراي، ازداد فضول ثاليس.

ثم قلد صوته:

شيء لن يخبرني به جيلبرت ولا جهاز الاستخبارات السرية…

«وينبغي لك أن تفعله…»

حدق الأمير فيه بعدم تصديق.

ما السر الذي يعرفونه؟

«بوتراي، من هم المطلعون والمشاركون الذين ذكرتهم؟»

«ماذا؟»

ضم بوتراي شفتيه.

«على الأقل جزءًا منها.»

وجعلته التجاعيد عند طرفي عينيه يبدو أكثر إرهاقًا.

بدا وكأنه اتخذ قرارًا ما، وقال بوجه جاد:

«يا صاحب السمو…»

«لأنني أنا أيضًا لا أعرف.»

«دفعنا ثمنًا كبيرًا للغاية لإنقاذك، لكنك سألتنا قبل قليل فقط إن كان الأمر “يستحق”.»

بوتراي، والنبي الأسود، وجهاز الاستخبارات السرية، وحتى الملك كيسل.

انعقد حاجبا بوتراي بشدة.

حدق ثاليس في بوتراي بوجه ملتوي، بينما ظل تعبير الأخير طبيعيًا ومسترخيًا.

وكان يمسك غليونه مقلوبًا، حتى إنه لم يعد يهتم بالرماد المتساقط منه.

وارتفع صوت ثالث من اتجاه آخر.

«لم يكن ذلك بسبب شعورك بالذنب وحده، أليس كذلك؟»

رفع بوتراي يده وقاطعه.

«لقد كنت تشك أيضًا.»

واسترخت ملامحه قليلًا.

تجمد ثاليس فورًا.

لكن أليست السنة الدموية هي حين كان الأمير الثاني هوراس…

وتفحص بوتراي بنظرة مرتابة.

«لماذا الآن؟»

«ما الذي تحاول قوله؟»

لكن ما علاقة ذلك بما يريد بوتراي إخباري به؟

أغلق بوتراي عينيه.

«قبل ست سنوات، لم يكن المبنى فوق مقر جهاز الاستخبارات السرية في مدينة غيوم التنين—الموجود فوق رؤوسنا مباشرة الآن—قد حُوّل بعد إلى غرفة شطرنج.»

واستنشق ببطء نفسًا من الهواء، ثم أخرجه بالإيقاع نفسه.

لكن بوتراي أجاب عن سؤاله سريعًا.

«أنا على وشك الإجابة عن شكوكك.»

«كما لا أعرف إن كانت الحقيقة التي فهمتها، والحقيقة التي يراها جهاز الاستخبارات السرية للمملكة، هي نفسها…»

«تلك الشكوك التي حملتها منذ أن جئت إلى مدينة غيوم التنين قبل أكثر من عشرة أيام.»

وتحت ضوء المصباح المرتجف، التوى وجهه عدة مرات.

أصبح تعبير ثاليس جادًا.

“كلها مرتبطة بالكوارث.”

فتح بوتراي عينيه.

«بما أن رجال جهاز الاستخبارات السرية للمملكة قد غادروا…»

«يا صاحب السمو…»

«خلال هذا الشهر، جعل الأشخاص الذين يلاحقونني في مدينة غيوم التنين حياتي صعبة إلى درجة أنني لم أجد حتى الطاقة اللازمة للتدخين.»

بدا وكأنه اتخذ قرارًا ما، وقال بوجه جاد:

أسدا، غيزا…

«لقد سألتني ذات مرة أين كنت خلال السنوات الست الماضية، ولماذا لم أظهر إلا الآن لأعيدك إلى المملكة.»

«اجتاحت الكارثة المدينة، وعاد التنين العظيم إلى الظهور، وقتل لامبارد الملك، و—»

«لماذا الآن؟»

لكن… هذه أول مرة تعترف فيها بذلك.

عقد ثاليس حاجبيه قليلًا.

نفث بوتراي دفعة أخرى من الدخان، واستمر في الثرثرة:

ومع نظرة بوتراي الغريبة، أومأ ببطء في حيرة.

«لقد كنت تشك أيضًا.»

«نعم؟»

حدق في بوتراي بقلق، وبحث عن الكلمات المناسبة.

استند ثاليس وبوتراي إلى جانبي الممر الضيق، وواجها بعضهما بصمت.

«ماذا حدث؟»

وكان نصف وجهيهما مضاءً، بينما غرق النصف الآخر في الظلام.

ازداد ثاليس حيرة.

قال بوتراي بصوت خافت:

حدق ثاليس في بوتراي بعدم تصديق، بينما كان الأخير مستمتعًا بالدخان.

«أنت محق.»

آخر مرة كانت… قبل ست سنوات، أليس كذلك؟

«لم ننقذك بدافع نزوة مفاجئة، ولا لأننا رأينا أن ست سنوات مدة طويلة أكثر من اللازم.»

«ويجب حل هذه المسألة.»

«هناك سبب جعلنا نحن، ومعنا جهاز الاستخبارات السرية الذي ظل يحرسك سرًا طوال ست سنوات، نظهر فجأة في مدينة غيوم التنين لإنقاذك.»

«ماذا؟»

ركز ثاليس نظره قليلًا.

«من هو الشخص الذي سيتسلم المهمة؟»

وبدأت دقات قلبه تتسارع ببطء.

وفي نبرته ألم يصعب إخفاؤه.

«أتقصد أن…»

وما إن بدأ يتكلم، حتى ضغط بوتراي بكفه على فمه!

استنشق بوتراي مرة أخرى، وكأن الحركة استنزفت كثيرًا من شجاعته.

وبعد بضع ثوانٍ، رفع الأمير رأسه ببطء، وحدق في الشخص أمامه بشرود.

«أظن أن هناك أمورًا ينبغي لك أن تعرفها…»

وكلما تقدم ثاليس، ازداد خوفه.

«على الأقل جزءًا منها.»

توقف ورفع رأسه ببطء.

اكتشف ثاليس بقلق أن صوت بوتراي كان يرتجف قليلًا.

وأسير إلى الأمام.

وحتى هو نفسه أصبح متوترًا بلا وعي.

«نعم، كان بروك صديقي لسنوات طويلة.»

«يا صاحب السمو، هل ما زلت تتذكر ما حدث في مدينة غيوم التنين قبل ست سنوات؟»

لم يتوقف بوتراي إلا حين وصلا إلى باب سري قبيح بقدر الجدران الطينية المحيطة بهما.

أطلق ثاليس زفرة، وتذكر تلك الذكريات غير السارة.

وتحت الضوء الخافت، ضبط بوتراي مشاعره وقال ببطء:

«أرغب في نسيانها.»

وما إن بدأ يتكلم، حتى ضغط بوتراي بكفه على فمه!

«اجتاحت الكارثة المدينة، وعاد التنين العظيم إلى الظهور، وقتل لامبارد الملك، و—»

أومأ بوتراي بعبوس.

لكن بوتراي قاطعه بفظاظة تكاد تكون متعمدة.

ارتفع صوت خشن مزعج من خارج الزقاق، على مسافة بعيدة، وكأنه ظهر من العدم!

«لا.»

وفي منتصف الطريق، وصلا إلى مفترق.

قال اللورد النحيل ببرود:

وعاد الصمت إلى الممر.

«ليس تلك الأحداث وحدها.»

لم يفهم.

«في ذلك اليوم قبل ست سنوات، في الأماكن المظلمة التي لم نستطع رؤيتها خارج قصر الروح البطولي وحي الدرع…»

تمايل ثاليس قليلًا، واستند إلى الجدار.

«حدثت أمور أخرى.»

وتساقط الغبار على كتفه، تاركًا بقعًا متسخة في كل أنحاء ملابسه.

اتسعت عينا ثاليس ببطء.

«أنت وحدك القادر على ذلك.»

أمور… أخرى؟

طَرق، طَرق، طَرق.

قال بوتراي، وقد بدا غير مسرور وهو يتحدث عن الماضي:

«ويجب حل هذه المسألة.»

«أعتقد أنك استطعت ملاحظة أنني عملت تحت إمرة الأمير ميديير حين كنت شابًا.»

«ماذا؟»

«وأحيانًا كنت… أعمل عن كثب مع جهاز الاستخبارات السرية للمملكة.»

أغلق بوتراي عينيه.

«ولهذا تمكنت من العثور على المساعدة اللازمة خلال أزمة قبل ست سنوات.»

تلألأ وجه الرجل تحت ضوء المصباح الأبدي.

شعر ثاليس ببرودة تسري في عموده الفقري.

«أعتذر، يا صاحب السمو.»

وبدأ يعيد تفحص الرجل أمامه.

اتسعت عينا ثاليس.

نعم.

«لا.»

لقد لاحظت.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 30 يوم متبقي 0 شعلة الهدف: 66,666 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات لا يوجد داعمين هذا الشهر بعد

لكن… هذه أول مرة تعترف فيها بذلك.

«بوتراي، من هم المطلعون والمشاركون الذين ذكرتهم؟»

بوتراي نيماين.

«وإجابة سبب عودتك المفاجئة إلى المملكة.»

أطلق بوتراي تنهيدة طويلة.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 30 يوم متبقي 0 شعلة الهدف: 66,666 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات لا يوجد داعمين هذا الشهر بعد

وبدا وكأنه ما زال غارقًا في ذكريات الماضي.

«نعم؟»

«قبل ست سنوات، لم يكن المبنى فوق مقر جهاز الاستخبارات السرية في مدينة غيوم التنين—الموجود فوق رؤوسنا مباشرة الآن—قد حُوّل بعد إلى غرفة شطرنج.»

وكانت أفكاره في فوضى.

«في ذلك الوقت، لم يكن سوى نُزل.»

وبدأت دقات قلبه تتسارع ببطء.

وكان الإرهاق واضحًا في صوته وتعبيره.

«ولا تسمح لأي انطباع مسبق بأن يقيد أفكارك…»

«في تلك الليلة، حصلت على مساعدة صاحب النزل.»

ونظر إلى ثاليس بشفقة وحزن لا يمكن وصفهما.

«وبفضله تمكنت من جمع الدعم، وحشد الموارد، وإصدار الأوامر للتحرك…»

وأسير إلى الأمام.

«وأنت تمكنت من الهرب من السجن بفضله.»

بوتراي، والنبي الأسود، وجهاز الاستخبارات السرية، وحتى الملك كيسل.

رفع ثاليس رأسه غريزيًا.

«ومتى سنلتقي به؟»

وطبعًا، لم يرَ سوى السقف الخشن غير المستوي، وبعض خيوط العنكبوت في زوايا الجدران.

ثم اتجها نحو المصباح الأبدي التالي في البعيد، وهما محاطان بالدخان.

حتى الهواء الذي تنفسه كان باردًا ورطبًا قليلًا، كهواء لا يوجد إلا في الأقبية.

«لكنك لم تقل سوى هذا…»

غرفة الشطرنج.

قال اللورد النحيل ببرود:

النُزل.

ولم يستطع منع نفسه من رفع صوته.

مقر جهاز الاستخبارات السرية؟

وكان يمسك غليونه مقلوبًا، حتى إنه لم يعد يهتم بالرماد المتساقط منه.

خفض الأمير رأسه، وبقيت أسئلته.

قال بوتراي بعبوس وحزن:

«لكن؟»

استنشق بوتراي مرة أخرى، وكأن الحركة استنزفت كثيرًا من شجاعته.

أومأ بوتراي، وكأنه كان يتوقع ذلك.

«أما عدم التنكر، فلأنني أخشى ألا يتعرف عليك…»

«لكن في صباح اليوم الذي اقتحمنا فيه القصر وقاتلنا لامبارد، حدث شيء لصاحب هذا النُزل.»

وفي اللحظة التالية، بدا أن صاحب الصوت الخشن بصق على الأرض.

«كبير المشرفين على فرع إيكستيدت التابع لجهاز الاستخبارات السرية، وضابط الاستخبارات من الدرجة الخاصة الذي بقي هنا جاسوسًا لما يقارب عشرين عامًا…»

وفي تلك اللحظة، وكأن أحدهم قرع طبول الحرب بجانب أذنيه، ارتجف ثاليس بعنف.

«كلون بروك.»

وازداد عقله فوضى.

«مات ميتة غير طبيعية.»

تفاجأ ثاليس، وضغط نفسه إلى الجدار بلا وعي، وحبس أنفاسه.

كانت نبرة بوتراي جادة وحزينة.

«فيما يتعلق بهذه المسألة…»

صُدم ثاليس، واضطربت نظرته.

قال اللورد النحيل ببرود:

كان يستطيع فهم حزن بوتراي، وفهم مدى إثارة تلك الوفاة غير الطبيعية للشك.

«لم تعد مدينة غيوم التنين كما كانت.»

لكن ما علاقة ذلك بما يريد بوتراي إخباري به؟

ثم قلد صوته:

سأل ثاليس فورًا:

«عليك أن تغادر، يا صاحب السمو.»

«مات ضابط الاستخبارات ميتة غير طبيعية؟»

وعاد الصمت إلى الممر.

«ماذا حدث؟»

عمل عقله بسرعة خاطفة، والتقط تفكيره السريع على نحو غير طبيعي عددًا لا يحصى من المعلومات المتطابقة في لحظة واحدة.

أظلمت نظرة بوتراي.

«أنا على وشك الإجابة عن شكوكك.»

وتحت ضوء المصباح المرتجف، التوى وجهه عدة مرات.

وجعلته التجاعيد عند طرفي عينيه يبدو أكثر إرهاقًا.

«اقتحم أحدهم المكان وسرقه.»

وطبعًا، لم يرَ سوى السقف الخشن غير المستوي، وبعض خيوط العنكبوت في زوايا الجدران.

«وطعن اللص بروك أربع مرات في ظهره.»

انعقد حاجبا بوتراي بشدة.

عقد ثاليس حاجبيه.

وكان القمر الساطع قد ارتفع عاليًا في السماء، ينير طريق عودته.

«لكن…»

خرج فتى مراهق ببطء من الممر السري، وزحف خارج فجوة، والتف حول جدار منخفض مهجور كان يستخدم للتمويه، قبل أن يدخل زقاقًا نائيًا وخاليًا.

أومأ بوتراي، مؤكدًا ما فكر فيه ثاليس وكأنه يقرأ عقله.

شعر ثاليس ببرودة تسري في عموده الفقري.

«نعم، كان بروك صديقي لسنوات طويلة.»

«لكن المخيف حقًا كان ما سجله…»

«وأنا أعرف قدراته.»

استند ثاليس وبوتراي إلى جانبي الممر الضيق، وواجها بعضهما بصمت.

«ورغم الفوضى الهائلة في تلك الليلة، حين ظهرت الكارثة والتنين معًا، فلم يكن أي لص قادرًا على قتله.»

«وأحيانًا كنت… أعمل عن كثب مع جهاز الاستخبارات السرية للمملكة.»

نظر ثاليس إلى بوتراي من دون أن يقول شيئًا، وانتظر بصبر أن يكمل.

«دفعنا ثمنًا كبيرًا للغاية لإنقاذك، لكنك سألتنا قبل قليل فقط إن كان الأمر “يستحق”.»

وفي جملته التالية، دخل بوتراي مباشرة إلى صلب الموضوع.

«ليس تلك الأحداث وحدها.»

اتسعت عيناه قليلًا.

«هاه، هل تعرفون كيف أجبته؟»

وارتجفت شفتاه، وكان تعبيره مهيبًا.

«منذ ذلك اليوم، أدركنا أنك في الحقيقة لست آمنًا.»

«لكن المخيف حقًا كان ما سجله…»

وصاحب الصوت الخشن معه عدد أقل من الرجال، بينما الطرف الآخر أكثر عددًا.

«ما سجله بروك في دفتر حسابات النُزل باستخدام الشفرة السرية لجهاز الاستخبارات…»

أصبح تعبير ثاليس جادًا.

«خلال تلك الأيام القليلة، التقى أشخاصًا معينين، وعثر على أشياء معينة، وحصل على أدلة متناثرة، يا صاحب السمو.»

اكتشفوه بحق السماء؟

«وطوال السنوات الست الماضية، كنت أنا وجهاز الاستخبارات السرية نحقق في الأدلة التي تركها بروك عند موته.»

خرج فتى مراهق ببطء من الممر السري، وزحف خارج فجوة، والتف حول جدار منخفض مهجور كان يستخدم للتمويه، قبل أن يدخل زقاقًا نائيًا وخاليًا.

وفي الظلام، أدار بوتراي وجهه جانبًا بعيدًا عن الضوء، فغرق وجهه كله في العتمة.

«لقد أعلن الزعماء الجدد في حي القوس موقفهم بالفعل.»

«ولم نحصل على بعض النتائج إلا مؤخرًا.»

«لكن…»

شعر ثاليس بالقلق.

لم يتوقف بوتراي إلا حين وصلا إلى باب سري قبيح بقدر الجدران الطينية المحيطة بهما.

«أي نتائج؟»

ما السر الذي يعرفونه؟

أطلق بوتراي زفرة بطيئة أولًا، وكأنه يحاول طرد شيء ما.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 30 يوم متبقي 0 شعلة الهدف: 66,666 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات لا يوجد داعمين هذا الشهر بعد

ثم استنشق بعمق، وكأنه يجمع شيئًا في داخله.

“ثاليس، قبل ثمانية عشر عامًا، خلال السنة الدموية في الكوكبة…”

وتحدث بصوت متعب مبحوح قليلًا.

لكن كلمات بوتراي التالية أفقدت ثاليس رباطة جأشه فجأة!

«أمور قديمة.»

قاتل النجوم؟

«أمور مرعبة إلى درجة أن النبي الأسود نفسه لم يستطع الحفاظ على هدوئه.»

تفاجأ ثاليس، وضغط نفسه إلى الجدار بلا وعي، وحبس أنفاسه.

«أمور كافية للتأثير في المملكة بأسرها.»

وفي اللحظة التالية، بدا أن صاحب الصوت الخشن بصق على الأرض.

اتسعت عينا ثاليس.

وأسير إلى الأمام.

«ماذا؟»

إنه متأهب… لكن ضد من؟

النبي الأسود؟

مضى وقت طويل منذ أن رأيت هذا الجانب من بوتراي.

وتؤثر في المملكة كلها؟

أصلي؟

أومأ بوتراي بعبوس.

ونظر إلى ثاليس بشفقة وحزن لا يمكن وصفهما.

«منذ ذلك اليوم، أدركنا أنك في الحقيقة لست آمنًا.»

«خلال تلك الأيام القليلة، التقى أشخاصًا معينين، وعثر على أشياء معينة، وحصل على أدلة متناثرة، يا صاحب السمو.»

«وكذلك الكوكبة.»

ضيق ثاليس عينيه.

«ولهذا أصبحت مسألة إنقاذك أكثر مهام المملكة إلحاحًا وأهمية.»

خفض الأمير رأسه، وبقيت أسئلته.

«بل وأكثر مهام جهاز الاستخبارات السرية للمملكة أهمية أيضًا.»

«على الأقل جزءًا منها.»

ونظر إلى ثاليس بشفقة وحزن لا يمكن وصفهما.

«ليس تلك الأحداث وحدها.»

«ولهذا قرر قصر النهضة، بعد ست سنوات، أن يخرجك من إيكستيدت ويعيدك إلى مدينة النجمة الخالدة، مهما كان الثمن.»

«خلال تلك الأيام القليلة، التقى أشخاصًا معينين، وعثر على أشياء معينة، وحصل على أدلة متناثرة، يا صاحب السمو.»

تجمد ثاليس.

«لكنك لم تقل سوى هذا…»

لم يفهم.

غرفة الشطرنج.

أطلق بوتراي زفرة بدت كزفرة ارتياح.

وكم يتداخل مع السر الذي أعرفه أنا؟

واسترخى جسده كله.

ضم بوتراي شفتيه.

«هذه هي إجابة ما كنت أفعله خلال السنوات الست الماضية.»

وفي تلك اللحظة…

«وإجابة سبب عودتك المفاجئة إلى المملكة.»

«خلال تلك الأيام القليلة، التقى أشخاصًا معينين، وعثر على أشياء معينة، وحصل على أدلة متناثرة، يا صاحب السمو.»

لكن ثاليس لم يسترخِ.

جعل الدخان الذي نفثه بوتراي رؤية ثاليس في الممر المعتم ضبابية أكثر، كما أن رائحة التبغ النفاذة خنقته وجعلته يسعل بلا توقف.

وانفصل فجأة عن الجدار.

توقف ورفع رأسه ببطء.

«ما… ما هذا بحق السماء؟»

أمور… أخرى؟

حدق في بوتراي بقلق، وبحث عن الكلمات المناسبة.

«نعم، كان بروك صديقي لسنوات طويلة.»

ولم يستطع منع نفسه من رفع صوته.

حدق فيه ثاليس بعدم تصديق، وقال بصوت خافت:

«ما الذي حدث في المدينة فوق رؤوسنا قبل ست سنوات، وكان قويًا إلى درجة التأثير في الكوكبة كلها؟»

استند اللورد النحيل في منتصف العمر إلى الجدار وتنهد.

لكن إجابة بوتراي خيبت أمله.

أمور… أخرى؟

هز بوتراي رأسه.

«ليس تلك الأحداث وحدها.»

«لا، يا صاحب السمو.»

«لكنك لم تقل سوى هذا…»

«هذا كل ما يمكنني قوله.»

أطلق بوتراي زفرة بطيئة أولًا، وكأنه يحاول طرد شيء ما.

ازداد قلق ثاليس فورًا.

كان يستطيع فهم حزن بوتراي، وفهم مدى إثارة تلك الوفاة غير الطبيعية للشك.

«لكن—»

«لا أعرف إن كانت هي الحقيقة.»

رفع بوتراي يده وقاطعه.

لم يتوقف بوتراي إلا حين وصلا إلى باب سري قبيح بقدر الجدران الطينية المحيطة بهما.

«لأنني أنا أيضًا لا أعرف.»

قال بوتراي بصوت خافت:

ظهر الحزن والبؤس على وجهه.

«وطوال السنوات الست الماضية، كنت أنا وجهاز الاستخبارات السرية نحقق في الأدلة التي تركها بروك عند موته.»

«لا أعرف إن كانت هي الحقيقة.»

«ولهذا أصبحت مسألة إنقاذك أكثر مهام المملكة إلحاحًا وأهمية.»

«ولا أجرؤ على تصديق أن ما اكتشفته هو الحقيقة.»

«ماذا؟»

«كما لا أعرف إن كانت الحقيقة التي فهمتها، والحقيقة التي يراها جهاز الاستخبارات السرية للمملكة، هي نفسها…»

«هاه، هل تعرفون كيف أجبته؟»

توقف بوتراي قليلًا.

«وكم تختلف كل واحدة منها عن الأخرى.»

لكن بعد ذلك التردد القصير، اختار أن يتابع.

«بوتراي، من هم المطلعون والمشاركون الذين ذكرتهم؟»

«ولا أعرف إن كانت الحقيقة التي فهمتها هي نفسها الحقيقة التي يؤمن بها جلالته.»

«أعتقد أنك استطعت ملاحظة أنني عملت تحت إمرة الأمير ميديير حين كنت شابًا.»

«وكم تختلف كل واحدة منها عن الأخرى.»

«لكن في صباح اليوم الذي اقتحمنا فيه القصر وقاتلنا لامبارد، حدث شيء لصاحب هذا النُزل.»

جلالته؟

ظل بوتراي واقفًا لبضع ثوانٍ، ثم أدار رأسه وكأنه يصغي إلى شيء ما.

سرت برودة مفاجئة في عمود ثاليس الفقري، وكأنها خرجت من العدم.

لقد فهم.

رفع بوتراي رأسه فجأة، وكأنه استعاد طاقته.

حدق الأمير فيه بعدم تصديق.

«تذكر، يا صاحب السمو.»

وكلما استمع ثاليس، ازداد حيرة.

كان صوته متوترًا، وأسرع في كلامه.

ثم قلد صوته:

وفي نبرته ألم يصعب إخفاؤه.

«لم يكن ذلك بسبب شعورك بالذنب وحده، أليس كذلك؟»

«فيما يتعلق بهذه المسألة…»

أطلق بوتراي تنهيدة طويلة.

«لا تثق بأحد.»

اتسعت عيناه قليلًا.

«ولا تقتنع بأي شيء.»

«وكان هدفه مشابهًا لهدفكم، وكلامه شبيهًا بكلامكم.»

«ولا تسمح لأي انطباع مسبق بأن يقيد أفكارك…»

«طريقتي آمنة بالتأكيد…»

«فأحيانًا، حتى ما تراه بعينيك قد يكون كذبًا ومظاهر زائفة!»

«لا أعرف إن كانت هي الحقيقة.»

وكلما استمع ثاليس، ازداد حيرة.

ما الذي يحدث بحق السماء؟

ما الذي يقوله؟

«ما سجله بروك في دفتر حسابات النُزل باستخدام الشفرة السرية لجهاز الاستخبارات…»

ما الذي يحدث بحق السماء؟

«عليك أن تغادر، يا صاحب السمو.»

وفي النهاية، مثل مريض يحتضر ويختنق ثم يحصل أخيرًا على أول نفس من الهواء بعد حرمان طويل، توقف جسد بوتراي عن الارتجاف.

كان صوته متوترًا، وأسرع في كلامه.

وبدأ يأخذ أنفاسًا طويلة ممتدة مرة أخرى.

قال بوتراي بصوت خافت:

وكان الغليون في يده قد أوشك على الانكسار إلى نصفين.

«لكن؟»

لكن كلمات بوتراي التالية أفقدت ثاليس رباطة جأشه فجأة!

«نعم؟»

«يا صاحب السمو.»

«هذا كل ما يمكنني قوله.»

«يجب عليك أن تفعل هذا.»

«لم يكن ذلك بسبب شعورك بالذنب وحده، أليس كذلك؟»

«وينبغي لك أن تفعله…»

اكتشف ثاليس بقلق أن صوت بوتراي كان يرتجف قليلًا.

قال بوتراي بعبوس وحزن:

«أمور مرعبة إلى درجة أن النبي الأسود نفسه لم يستطع الحفاظ على هدوئه.»

«عليك أن تنبش الحقيقة المتعلقة بالسنة الدموية وأصلك، وأن تحقق فيها وتثبتها.»

«يجب عليك أن تفعل هذا.»

«أنت وحدك القادر على ذلك.»

«لكن المخيف حقًا كان ما سجله…»

وفي تلك اللحظة، وكأن أحدهم قرع طبول الحرب بجانب أذنيه، ارتجف ثاليس بعنف.

«لماذا الآن؟»

عمل عقله بسرعة خاطفة، والتقط تفكيره السريع على نحو غير طبيعي عددًا لا يحصى من المعلومات المتطابقة في لحظة واحدة.

ثم ضحك أمام نظرة ثاليس المتهمة.

السنة الدموية؟

النُزل.

أمسك ثاليس صدره بلا وعي.

نعم.

وكانت خريطة قصر النهضة التي أعطاها له الملك نوفين قبل سنوات مخبأة داخل طية سترته.

«تذكر، يا صاحب السمو.»

لكن أليست السنة الدموية هي حين كان الأمير الثاني هوراس…

لماذا عليك أن…

وحين اغتاله السيف الأسود والبقية…

وانفصل فجأة عن الجدار.

أصلي؟

ولم يستطع منع نفسه من رفع صوته.

لكن ألم تقل ملكة السماء إن الاسم موجود في لغة التنانين…

يبدو أن… الطرفين في مواجهة.

شحب وجه ثاليس.

رفع بوتراي يده وقاطعه.

وتذكر تحذير ساروما له قبل رحيله.

«وكان هدفه مشابهًا لهدفكم، وكلامه شبيهًا بكلامكم.»

“ثاليس، قبل ثمانية عشر عامًا، خلال السنة الدموية في الكوكبة…”

«كلون بروك.»

“كلها مرتبطة بالكوارث.”

«بوتراي، من هم المطلعون والمشاركون الذين ذكرتهم؟»

أسدا، غيزا…

“كلها مرتبطة بالكوارث.”

وازداد عقله فوضى.

نعم.

وكان فائض المعلومات على وشك أن يجعله يضيع.

«انقلعوا فحسب!»

بوتراي، والنبي الأسود، وجهاز الاستخبارات السرية، وحتى الملك كيسل.

لكن بوتراي قاطعه بفظاظة تكاد تكون متعمدة.

ما السر الذي…

«يا صاحب السمو…»

اكتشفوه بحق السماء؟

وسأل بحذر:

ما السر الذي يعرفونه؟

وفي النهاية، مثل مريض يحتضر ويختنق ثم يحصل أخيرًا على أول نفس من الهواء بعد حرمان طويل، توقف جسد بوتراي عن الارتجاف.

وكم يتداخل مع السر الذي أعرفه أنا؟

«بل وأكثر مهام جهاز الاستخبارات السرية للمملكة أهمية أيضًا.»

تمايل ثاليس قليلًا، واستند إلى الجدار.

«نحن نحترمك، ولهذا لا نمزح.»

وعاد الصمت إلى الممر.

قاد بوتراي ثاليس ببرود، وواصلا التقدم من دون توقف.

وبعد بضع ثوانٍ، رفع الأمير رأسه ببطء، وحدق في الشخص أمامه بشرود.

«ماذا حدث؟»

وظل يحدق في نظرة الرجل الميتة الساكنة.

«لا تثق بأحد.»

نظر بوتراي إلى الباب السري وتنهد بخفة.

«وينبغي لك أن تفعله…»

«حان الوقت.»

سرت برودة مفاجئة في عمود ثاليس الفقري، وكأنها خرجت من العدم.

«عليك أن تغادر، يا صاحب السمو.»

لكن… هذه أول مرة تعترف فيها بذلك.

كانت تلك كلمات بوتراي الأخيرة عند الوداع.

«هاهاها، هذا مستحيل!»

ثم انفتح الباب السري.

«تفو!»

خرج فتى مراهق ببطء من الممر السري، وزحف خارج فجوة، والتف حول جدار منخفض مهجور كان يستخدم للتمويه، قبل أن يدخل زقاقًا نائيًا وخاليًا.

«لكن—»

توقف ورفع رأسه ببطء.

في هذا الممر السري تحت الأرض، الشيء الوحيد الذي يحتاج بوتراي إلى الحذر منه هو…

وقف الفتى شاردًا تحت سماء مدينة غيوم التنين، عند زاوية تكدست فيها أشياء عشوائية.

ازداد قلق ثاليس فورًا.

وكانت أفكاره في فوضى.

«عليك أن تغادر، يا صاحب السمو.»

وكان القمر الساطع قد ارتفع عاليًا في السماء، ينير طريق عودته.

ثم استنشق بعمق، وكأنه يجمع شيئًا في داخله.

وفي تلك اللحظة…

«يا صاحب السمو…»

«هاهاها…»

وحتى هو نفسه أصبح متوترًا بلا وعي.

ارتفع صوت خشن مزعج من خارج الزقاق، على مسافة بعيدة، وكأنه ظهر من العدم!

ثم استنشق بعمق، وكأنه يجمع شيئًا في داخله.

«هاهاها، هذا مستحيل!»

وفي تلك اللحظة…

تفاجأ ثاليس، وضغط نفسه إلى الجدار بلا وعي، وحبس أنفاسه.

«منذ ذلك اليوم، أدركنا أنك في الحقيقة لست آمنًا.»

ارتفع صوت آخر بارد وقاسٍ:

ركز ثاليس نظره قليلًا.

«نحن نحترمك، ولهذا لا نمزح.»

«حتى حين يتعلق الأمر بعدد المطلعين والمشاركين في خططهم.»

«لم تعد مدينة غيوم التنين كما كانت.»

«ومتى سنلتقي به؟»

«ويجب حل هذه المسألة.»

«قبل ست سنوات، لم يكن المبنى فوق مقر جهاز الاستخبارات السرية في مدينة غيوم التنين—الموجود فوق رؤوسنا مباشرة الآن—قد حُوّل بعد إلى غرفة شطرنج.»

«لقد أعلن الزعماء الجدد في حي القوس موقفهم بالفعل.»

شحب وجه ثاليس.

«وطالما وافقت، فهم مستعدون لأن—»

يبدو أن… الطرفين في مواجهة.

لكن الصوت الخشن الشرس ارتفع مرة أخرى، وقاطع الآخر من دون أي نية لإظهار الاحترام.

قال بوتراي بصوت خافت:

«هل تعرفون أن صاحب الوجه الميت من قصر الروح البطولي جاء للبحث عني قبل ساعات قليلة أيضًا؟»

«أظن أن هناك أمورًا ينبغي لك أن تعرفها…»

«وكان هدفه مشابهًا لهدفكم، وكلامه شبيهًا بكلامكم.»

لكن كلمات بوتراي التالية أفقدت ثاليس رباطة جأشه فجأة!

ثم قلد صاحب الصوت الخشن «الوجه الميت» الذي تحدث عنه.

وكان نصف وجهيهما مضاءً، بينما غرق النصف الآخر في الظلام.

«لكنه كان أكثر تسلطًا منكم.»

بدا وكأنه اتخذ قرارًا ما، وقال بوجه جاد:

«دخل حي الدرع بتهديد، ومعه صفان من حرس الدوقة الكبرى.»

لكن ثاليس لم يسترخِ.

«وكان يبدو مستعدًا لقتل أي شخص يحدق فيه.»

«فمبدؤهم دائمًا هو: “كلما قل العدد، كان أفضل”.»

ثم قلد صوته:

«هاه، هل تعرفون كيف أجبته؟»

«باسم دوقة مدينة غيوم التنين الكبرى، أحتاج إلى معرفة مكان الأمير.»

تجمد ثاليس فورًا.

ارتجف ثاليس قليلًا.

وفي جملته التالية، دخل بوتراي مباشرة إلى صلب الموضوع.

وارتفع صوت ثالث من اتجاه آخر.

«ماذا تقصد بقولك: “استمر في السير إلى الأمام” و”ابتسم لنقطة الاتصال بود”؟»

ويبدو أنه كان من المجموعة نفسها التي ينتمي إليها صاحب الصوت البارد السابق.

نفث بوتراي دفعة أخرى من الدخان، واستمر في الثرثرة:

وسأل بحذر:

«ماذا؟»

«أتقول إن قاتل النجوم المجنون قاد الرجال بنفسه وجاء للبحث عنك؟»

لكن ألم تقل ملكة السماء إن الاسم موجود في لغة التنانين…

قاتل النجوم؟

تجمد ثاليس.

حين سمع ثاليس الاسم المألوف، أعاد أفكاره إلى الحاضر، وتخلى عن كل الخواطر غير الضرورية.

عقد ثاليس حاجبيه قليلًا.

يبدو أن… الطرفين في مواجهة.

«مات ميتة غير طبيعية.»

وصاحب الصوت الخشن معه عدد أقل من الرجال، بينما الطرف الآخر أكثر عددًا.

رفع بوتراي رأسه فجأة، وكأنه استعاد طاقته.

ارتفع الصوت الخشن الشرس مجددًا، وكان هذه المرة مملوءًا بالازدراء.

لكن بعد ذلك التردد القصير، اختار أن يتابع.

«هاه، هل تعرفون كيف أجبته؟»

«ولن يخبرك به أيضًا جهاز الاستخبارات السرية للمملكة، الذي يحيط نفسه بأقصى درجات الغموض.»

«استمعوا جيدًا جميعًا، لأنني سأعطيكم الإجابة نفسها الآن…»

اتسعت عيناه قليلًا.

وفي اللحظة التالية، بدا أن صاحب الصوت الخشن بصق على الأرض.

أومأ بوتراي بعبوس.

«تفو!»

لا.

«لا أبالي إن كنت قاتل النجوم، أو الدوقة الكبرى، أو الساقطة الكبرى…»

نعم.

«انقلعوا فحسب!»

«لا.»

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 30 يوم متبقي
0 شعلة الهدف: 66,666
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

لا يوجد داعمين هذا الشهر بعد

ارتفع صوت آخر بارد وقاسٍ:

لكن ما علاقة ذلك بما يريد بوتراي إخباري به؟

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط