Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 342

342

342

أثبتت الوقائع أن غليوارد كان بالفعل زعيم حي الدرع.

ضحكت كورتز باحتقار.

سواء أكان الوقت نهارًا أم ليلًا، وسواء كانت حركته شاقة أم لا، وسواء تحول حي الدرع إلى متاهة من الأنقاض بالكاد يسكنها أحد…

اسود وجه ثاليس.

ظل المحارب المخضرم قادرًا على تحديد الأزقة الصحيحة، والعثور على طريق الخروج بعد سلسلة لا تنتهي من الالتفافات داخل «المتاهة».

«السيد غليوارد…»

تحت ضوء القمر، خفض ثاليس رأسه بصمت وسار خلفه، متظاهرًا بأنه من يدفع كرسي الزعيم غليوارد.

«كورتز…»

وشاهده يتنقل بين الأزقة والشوارع، ويتجاوز الجدران والأسوار، بل ويرسل الإشارات والرموز إلى أشخاص مختلفين عند كل زاوية بمنتهى السلاسة، وكأنه يتجول في فناء منزله.

فتح الرجل على الكرسي فمه.

ركل ثاليس حصاة قرب قدميه، ثم نفض الغبار عن جسده.

رفع غليوارد رأسه فجأة.

وتنهد في قلبه قليلًا.

وتنهد بعمق.

لقد مر وقت طويل منذ أن شعر بشعور كهذا.

وشعر أنه يبدو الآن كأي شخص عادي في المدينة.

فالحالة البائسة التي صار إليها حي الدرع أعادته إلى الأيام التي كان يتسول فيها من أجل البقاء داخل المجاري النتنة وأزقة مدينة النجمة الخالدة.

هزت رأسها بقوة.

وحين وصلا إلى منزل من طابق واحد، مبني من حجارة مرقطة، سعل غليوارد وطرق الباب أربع مرات…

وكانت ترتدي ثيابًا قليلة جدًا لا تناسب الطقس، وعيناها شاردتين، فيما بدت منحنيات صدرها بوضوح غامض.

طرقتان سريعتان.

«أنت مصاب…»

ثم طرقتان بطيئتان.

وكانت ترتدي ثيابًا قليلة جدًا لا تناسب الطقس، وعيناها شاردتين، فيما بدت منحنيات صدرها بوضوح غامض.

وبدهشة وحيرة، سمع ثاليس أصوات ارتطام وفوضى من داخل المنزل.

«لماذا كانوا…»

وكأن أحدهم سقط من سريره.

وظهر العجز على وجهها.

ثم ظهرت خطوات خلف الباب، أعقبها صوت امرأة منزعج.

«يستحق ألا يرتقي في طبقة النبلاء مهما لحس من مؤخرات!»

«بحق إلهة القمر المشرق!»

هذه المرأة أيضًا… من أفراد العصابات؟

«إن كنتم تريدون شراء شيء، أفلا تستطيعون العودة غدًا صباحًا…؟»

تنقذ الأرواح وتقيس الأقمشة.

فتح غليوارد فمه وقال بوجه قاتم:

وحدق في النورثلانديين.

«كورتز، أنا.»

وامتلأ قلبه بمشاعر غريبة.

توقف الصوت خلف الباب.

وظهرت ابتسامتان غريبتان على وجهي الرجل والمرأة في اللحظة نفسها.

وحين انفتح الباب الخشبي، ظهر أمامهما وجه ناعس.

لكن كورتز هزت رأسها مجددًا.

كانت امرأة في الثلاثين تقريبًا، بشعر طويل أشعث.

رفع ثاليس كتفيه، وتجاهل تعليقاتها اللاذعة.

نظرت إلى غليوارد من أعلى.

فشدت من دون وعي قطعة القماش الرقيقة فوق صدرها.

وكانت ترتدي ثيابًا قليلة جدًا لا تناسب الطقس، وعيناها شاردتين، فيما بدت منحنيات صدرها بوضوح غامض.

«وليس الجميع يحلمون بالمشنقة مثلي.»

بدت كمن استيقظ للتو، وهي تحدق بحيرة في الشخصين أمام بابها.

سعل ثاليس بخفة، متظاهرًا بأنه لم يسمع شيئًا.

سحب ثاليس بصره بأدب عن صدرها المكشوف.

لكن حديثهما لم يفلت من سمع ثاليس.

وقمع فضوله بشأن هويتها، ثم نظر إلى غليوارد.

عقد غليوارد حاجبيه.

أطلق غليوارد شخيرًا باردًا.

«الغرز.»

«كورتز، أخبريني أنك لم تكوني تشربين…»

راقب ثاليس بفضول المرأة الفاتنة سليطة اللسان، وهو يتساءل عن طبيعة علاقتها بغليوارد.

«وإلا فسأضربك حتى تتمني الموت.»

«عربة روث تتجه إلى مكان مهجور لا يسكنه أحد لجمع القذارة؟»

ثم ألقى نظرة إلى داخل المنزل.

«أهناك مخبأ أفضل منه؟»

«ومن الأفضل ألا تكون هناك فتاة أخرى تقيس معك المقاسات.»

«لا تخرج وحدك ليلًا.»

«ومن سيضرب من الآن؟»

ارتبك ثاليس.

فركت المرأة عند الباب عينيها.

«إنها الطريقة الوحيدة.»

«أنت؟ أيها المقعد الجبان؟»

«نبيل؟»

«ليس ذنبي أن النساء يحببنني.»

«ما رأيكما؟»

«ثم إنني واحدة من القلائل في حي الدرع—»

لا عجب أنها فقيرة.

توقفت فجأة.

وجزت على أسنانها، دون أثر لرقة النساء.

وبعد أن تعرفت إلى الشخص أمامها، تغير تعبيرها.

«ماذا؟»

هبطت يدها المختبئة خلف الباب إلى جانبها.

ضربت كورتز كفها بعنف.

وتبع ذلك صوت معدني عالٍ وهو يرتطم بالأرض.

«السيد غليوارد…»

«أنت مصاب…»

«هذه مسألة خطيرة يا غليوارد.»

قطبت المرأة المدعوة كورتز حاجبيها فجأة، وهي تنظر إلى جرح غليوارد المضمد.

رأى ثاليس بوضوح كيف تغير وجه غليوارد بسرعة.

«شعرت بسوء منذ أن جئت في هذا الوقت المتأخر، أيها المقعد.»

ارتجف قلب ثاليس.

«تمامًا كما حدث أول مرة التقينا فيها.»

ثم وضعت مرفقيها براحة فوق أضلاعها، ونظرت إلى غليوارد كما تنظر إلى طفل.

«هل استهدفوك مجددًا؟»

استدار غليوارد ونظر إلى ثاليس.

اسود وجه غليوارد.

ابتسم غليوارد بسخرية.

وأومأ.

اختفت ابتسامة كورتز.

«أولئك الحمقى من سوق حي السيف مرة أخرى.»

«سمعت أنه المكان الذي مات فيه الملك نوفين.»

أشار المحارب إلى إصابته، وقال باحتقار:

قالتها كورتز، وقد بدت سعيدة جدًا.

«لكنهم هذه المرة أحضروا أسلحة حقيقية.»

«سنخرجه.»

استندت كورتز إلى إطار الباب.

ولم يتوقف عند ذلك.

ومسحت وجهها بكفها، وكأنها تحاول طرد النعاس.

أما غليوارد، فضم شفتيه وهو جالس على كرسيه.

«فهمت.»

وكانت نظرته ثابتة.

«سأخيط جرحك.»

ثم جلست بصعوبة.

تنهدت.

«أتذكر أنه وُلد في حي الدرع.»

ثم نظرت بحذر إلى محيطها، وقد بدا الانزعاج على وجهها.

خطر سؤال في ذهن ثاليس.

«مدينة غيوم التنين غارقة أصلًا في الفوضى، وما زال لديهم وقت لمضايقتك؟»

وفورًا، خفض غليوارد وكورتز رأسيهما معًا.

«ما هذا الهراء؟»

«وأنت أيها المقعد، قلت لك مئة مرة.»

راقب ثاليس بفضول المرأة الفاتنة سليطة اللسان، وهو يتساءل عن طبيعة علاقتها بغليوارد.

«أيها الأمير العزيز، النبيل، الجميل…»

«وأنت أيها المقعد، قلت لك مئة مرة.»

تحول الارتباك على وجه كورتز إلى صدمة.

رفعت كورتز رأسها.

تحت ضوء القمر، خفض ثاليس رأسه بصمت وسار خلفه، متظاهرًا بأنه من يدفع كرسي الزعيم غليوارد.

وكان على وجهها مزيج من العجز ومحاولة الإقناع.

«هو؟»

«الوضع الآن لم يعد آمنًا كما كان.»

وتنهد في قلبه قليلًا.

«لا تخرج وحدك ليلًا.»

صُدم غليوارد.

«على الأقل خذ معك—»

لكن حين استدار ونظر إلى غليوارد وكورتز الغارقين في التفكير…

«هيه.»

نظرت كورتز إلى غليوارد بسخرية.

قاطعها غليوارد.

«تبًا.»

وصارت نظرته صارمة.

«أكثر خياطة وطبيبة منحوسة في نورثلاند.»

«لقد انتهيت من الأمر.»

«هذا المكان ركام وفوضى كاملة.»

«لقنتهم درسًا صغيرًا.»

تجمدت كورتز.

نظرت كورتز إلى تعبير غليوارد.

ضربت كورتز كفها بعنف.

ثم تجمد وجهها.

«توقفي عن التخمين.»

وسألته بحذر:

«هل ستقبلينها؟»

«درس صغير… بطريقتك؟»

«أي أمير؟»

لم يجب غليوارد.

عقد غليوارد حاجبيه.

تذكر ثاليس المذبحة التي شاهدها قبل قليل.

هزت المرأة رأسها بألم.

فأدار عينيه إلى مكان لا يراه فيه أحد، ثم رمش، غير عارف كيف يتفاعل.

«توقفي عن التخمين.»

نعم.

فشدت من دون وعي قطعة القماش الرقيقة فوق صدرها.

درس صغير.

«فهم ما زالوا بحاجة إلى إخراج الفضلات.»

ويبدو أن كورتز فهمت قصده.

وشحب وجهه.

فضيقت عينيها فورًا.

ثم أشارت بعينيها نحو ثاليس.

«فهمت.»

ثم ظهرت خطوات خلف الباب، أعقبها صوت امرأة منزعج.

«إذًا… إنها حرب.»

«سأذهب لإحضار بعض الأشخاص.»

«ولن تنتهي حتى يموت أحد الطرفين، أليس كذلك؟»

وكان يستعد لاستخدام مهارته الرديئة جدًا في الخياطة لتثبيتها بقميصه.

صار وجهها جادًا.

وبعد ثلاث ثوانٍ…

وخفضت رأسها تفكر بعناية.

هذه…

«سأبحث عن فارون الآن.»

ونظرت جانبًا.

«رغم أن حظر التجول مفروض، أظن أننا نستطيع جمع مئة مقاتل قبل الفجر.»

لكن جملتها التالية أطفأت بريق عينيه.

«وخمسين آخرين بعد شروق الشمس.»

كانت امرأة في الثلاثين تقريبًا، بشعر طويل أشعث.

«يمكننا نصب كمين لهم—»

«ولن تنتهي حتى يموت أحد الطرفين، أليس كذلك؟»

خطر سؤال في ذهن ثاليس.

«ويرى أولئك النبلاء ضرورة تشديد الحراسة عليه.»

ماذا؟

وجزت على أسنانها، دون أثر لرقة النساء.

هذه المرأة أيضًا… من أفراد العصابات؟

ورأى فيها شخصًا غريبًا.

سعل غليوارد وقاطعها.

«من هذا الفتى؟»

«قبل ذلك، لدي أمر آخر.»

فاستغل ثاليس الفرصة ودفع آخر قطعة خبز إلى حلقه.

كانت كورتز ما تزال تتمتم عن قتال العصابات.

ثم غير الموضوع.

«لن يتوقعوا أن نرد بهذه السرعة.»

وكان يستعد لاستخدام مهارته الرديئة جدًا في الخياطة لتثبيتها بقميصه.

«والدوريات ما تزال مشغولة—»

«أمير الكوكبة.»

ثم رفعت عينيها بعدما سمعت كلامه.

تنحنحت كورتز.

«أمر آخر؟»

«إنها الطريقة الوحيدة.»

وعندها لاحظت المراهق الواقف خلف غليوارد.

وحين وصلا إلى منزل من طابق واحد، مبني من حجارة مرقطة، سعل غليوارد وطرق الباب أربع مرات…

فشدت من دون وعي قطعة القماش الرقيقة فوق صدرها.

ولحسن الحظ، جاءت جملة كورتز التالية بصوت محبط، فأراحته قليلًا.

وحين رأت شعار النجوم التسع على كتف ثاليس، عقدت حاجبيها بحيرة.

نشرت الخياطة يديها.

«انتظر.»

لكن حديثهما لم يفلت من سمع ثاليس.

«من هذا الفتى؟»

دوي!

«نبيل؟»

كانت هوية المرأة واضحة جدًا.

«هو؟»

وشاهده يتنقل بين الأزقة والشوارع، ويتجاوز الجدران والأسوار، بل ويرسل الإشارات والرموز إلى أشخاص مختلفين عند كل زاوية بمنتهى السلاسة، وكأنه يتجول في فناء منزله.

استدار غليوارد ونظر إلى ثاليس.

تظاهر ثاليس بالتنهد بأسف.

ثم مد يده بكسل نحو كورتز.

«لا تخرج وحدك ليلًا.»

«تعال وحيِّ كورتز يا ثاليس.»

راقب ثاليس بفضول المرأة الفاتنة سليطة اللسان، وهو يتساءل عن طبيعة علاقتها بغليوارد.

«أكثر خياطة وطبيبة منحوسة في نورثلاند.»

في الجهة الأخرى من المنزل، جلست كورتز فوق سرير خشبي مكسور الساق، مسنود بالطوب، بعدما انتهت من ارتداء ملابسها.

ثم أشار إلى ندبة قبيحة على ذراعه وضحك ببرود.

«والدوريات ما تزال مشغولة—»

«تخصصها؟»

تنهد غليوارد على كرسيه.

«الغرز.»

ثم التقط بسلاسة مجموعة من الملابس الرثة والقبيحة المصنوعة من الخيش.

ابتسم ثاليس لكورتز بحرج.

ثم نظر إلى كورتز.

«مرحبًا، كيف حالك؟»

لكن لديها الصراحة والبساطة نفسيهما اللتان ميزتا جينيس.

كانت الخياطة والطبيبة غارقة في الشك.

أما خلف الباب، فكان هناك سيف عسكري مخيف المنظر.

«بخير؟»

فتح غليوارد فمه وقال بوجه قاتم:

استدار غليوارد وضحك ببرود، وكأنه يسخر من نفسه.

وشعر بجسده كله يرتجف.

«توقفي عن التخمين.»

«اخلع تلك الثياب القبيحة، وارتد أي شيء تجده هنا.»

«إنه ذلك الأمير.»

«الخنزير الأبيض بايك مسؤول عن ذلك البرج.»

لم تستوعب كورتز كلامه.

«حتى لو وقعت جريمة قتل، فلن يزعج ذلك أولئك المسؤولين.»

فسألت بريبة:

«إذًا ابحثي عن فارون السوط السريع.»

«أي أمير؟»

تظاهر ثاليس بالتنهد بأسف.

ابتسم غليوارد بسخرية.

«ماذا لو مررنا من هناك بعربة الروث؟»

«ومن غيره؟»

«أُرسل أنغوس إلى السجن اليوم.»

فتح الرجل على الكرسي فمه.

صار غليوارد جادًا.

«حيثما يذهب…»

«يمكننا إخفاؤه داخل الروث الذي نخرجه من المدينة كل يوم.»

«تتبعه المصائب…»

وحين وصلا إلى منزل من طابق واحد، مبني من حجارة مرقطة، سعل غليوارد وطرق الباب أربع مرات…

«أمير الكوكبة.»

وهزت رأسها.

سعل ثاليس بخفة، متظاهرًا بأنه لم يسمع شيئًا.

ارتبك ثاليس.

وفي اللحظة التالية، وكما توقع…

وبنبرة مسرحية، حاولت إقناع غليوارد بخطورة المسألة.

تحول الارتباك على وجه كورتز إلى صدمة.

«هل جُننت؟»

وتجمدت في مكانها.

فقد لف غمد الخنجر، الذي نقشت عليه عبارة «لا ينال الملك الاحترام بفضل سلالته»، بقماش أسود رخيص بإحكام.

هبطت يدها المختبئة خلف الباب إلى جانبها.

جلس ثاليس على كرسي داخل المنزل، يقضم رغيفًا كاملًا من خبز القمح، ربما بقي من الموسم الماضي.

حدقت كورتز في ثاليس باحتقار، ولا سيما في مزيج وجهه المغطى بالغبار وملابسه الفاخرة.

وكان طعمه سيئًا للغاية.

إن لم ينجح هذا أيضًا…

وفي أثناء ذلك، أخذ يتفحص المنزل البسيط المتهالك.

وحدقت في غليوارد من طرف عينها.

كان هناك رف خشبي مليء بلفائف القماش.

«أعطيته ست قطع نحاسية، فأخبرني بالحقيقة.»

وانتشرت فوقه أيضًا عبوات بخور نسائية رخيصة بلا ترتيب.

ولمعت في عينيها رغبة لا إرادية في المال.

وتدلت أنواع كثيرة من الثياب من السقف.

«من الآن فصاعدًا…»

كما تناثرت الملابس والملابس الداخلية على الأرض والطاولة والسرير.

«حتى قاعة الانضباط أرسلت بعض الضباط لنشر خبر أن…»

وكانت الإبر والمقصات وأشرطة القياس وحزم الخيوط في كل مكان.

بدت كمن استيقظ للتو، وهي تحدق بحيرة في الشخصين أمام بابها.

وعلى الجدار مرآة فيها ثلاثة شقوق.

تنهد في داخله.

وفي زاوية الحائط منشار.

لم يجب غليوارد.

أما خلف الباب، فكان هناك سيف عسكري مخيف المنظر.

خياطة.

وعندها عرف ثاليس مصدر الصوت المعدني الذي سمعه حين أنزلت المرأة يدها خلف الباب.

وتنهد في قلبه قليلًا.

رفع وعاء خشبيًا.

في ماذا بالضبط؟

وشرب جرعة من ماء غريب الطعم.

«بشرته ناعمة جدًا وشاحبة جدًا.»

ثم نظر إلى كورتز.

«إذًا… إنها حرب.»

كانت هوية المرأة واضحة جدًا.

تحول الارتباك على وجه كورتز إلى صدمة.

خياطة.

«إنه ذلك الأمير.»

تنهد في داخله.

ركل ثاليس حصاة قرب قدميه، ثم نفض الغبار عن جسده.

لكنها… طبيبة أيضًا؟

وفورًا، خفض غليوارد وكورتز رأسيهما معًا.

هل تخيط الثياب بيد، وتخيط الناس بالأخرى؟

«أيها الأمير العزيز، النبيل، الجميل…»

تنقذ الأرواح وتقيس الأقمشة.

«هل تعرف كيف دخل رجل القذارة السجن؟»

ثم نظر إلى السيف العسكري المخيف خلف الباب.

لكن جملتها التالية أطفأت بريق عينيه.

وربما لديها عمل جزئي في معارك العصابات أيضًا؟

وانتشرت فوقه أيضًا عبوات بخور نسائية رخيصة بلا ترتيب.

ألقى الأمير نظرة على الملابس من حوله، التي لم يستطع أن يقول عنها كلمة طيبة من شدة قبحها.

«هل نستطيع رشوة بيكو؟»

ولماذا تحتاج خياطة إلى منشار؟

«هل جُننت؟»

وانجرف ذهنه إلى أسوأ احتمال ممكن.

ويبدو أن كورتز فهمت قصده.

لا عجب أنها فقيرة.

لكن…

في الجهة الأخرى من المنزل، جلست كورتز فوق سرير خشبي مكسور الساق، مسنود بالطوب، بعدما انتهت من ارتداء ملابسها.

عقد ثاليس حاجبيه، وهو يستمع إليهما يشتمان أحد جنرالات الحرب الخمسة المشهورين، وقائد الحرس الشخصي لمدينة غيوم التنين، اللورد نيكولاس.

وكانت تتجادل بصوت منخفض مع غليوارد الجالس أمامها.

وكان طعمه سيئًا للغاية.

لكن حديثهما لم يفلت من سمع ثاليس.

حك الرجل على الكرسي ذقنه.

«هل جُننت؟»

حدق ثاليس بذهول في قطعة الملابس داخل يد كورتز.

أزاحت كورتز ثوبًا نسائيًا طويلًا من قماش الخيش كان معلقًا فوق رأسها.

«بل إن عدة عائلات في شارع المجانين بحي المطرقة فُتشت منازلها.»

ثم نظرت بقلق إلى غليوارد الهادئ.

«مهما ارتدى، سيتعرف الناس إليه.»

«الأمر لا يقتصر على شارع ويست إكسبرس.»

«ولهذا علينا إخراجه بأسرع ما يمكن.»

«لقد أقاموا نقاط تفتيش عند بوابات المدينة، وفوق الأسوار، وعند الأبراج، وعند الممرات بين الأحياء، وحتى عند الطرق المتفرعة المهمة.»

«رغم أن تفتيش حي الدرع ليس سهلًا، فإنهم سيأتون عاجلًا أو آجلًا.»

«وأخذ رجال الدوريات مكافآتهم.»

ثم أشار إلى ندبة قبيحة على ذراعه وضحك ببرود.

«ويعملون ساعات إضافية بلا توقف، ولا يرخون حذرهم لحظة.»

استدار غليوارد ونظر إلى ثاليس.

«ويقال إن التفتيش وصل حتى ميناء نهر ثلج الغروب.»

قطبت المرأة المدعوة كورتز حاجبيها فجأة، وهي تنظر إلى جرح غليوارد المضمد.

ضيق غليوارد عينه.

«واستمر كل هذا حتى العاشرة ليلًا.»

«حقًا؟»

هذا…

زفرت كورتز.

ثم ألقى نظرة إلى داخل المنزل.

ثم ألقت من دون وعي نظرة إلى ثاليس، الذي ما زال يأكل.

وحدقت في غليوارد من طرف عينها.

«طوال الأعوام العشرة الماضية، لم يهتم أحد بحي الدرع وحي المطرقة إلا عند جمع الضرائب.»

ابتسم غليوارد بسخرية.

«حتى لو وقعت جريمة قتل، فلن يزعج ذلك أولئك المسؤولين.»

«الغرز.»

أخذت الخياطة تعبث بأصابعها، ثم شرحت مزايا الوضع ومساوئه.

كانت امرأة في الثلاثين تقريبًا، بشعر طويل أشعث.

«لكن اليوم، طرقت الدوريات وحتى حرس النصل الأبيض أبوابنا.»

وتدلت أنواع كثيرة من الثياب من السقف.

«انسَ حي الرمح وحي القوس، حيث علاقاتهم الوثيقة بالأغنياء والنبلاء.»

«سنخرجه.»

«بل إن عدة عائلات في شارع المجانين بحي المطرقة فُتشت منازلها.»

«استدعوا رجل القذارة، أنغوس.»

«حتى الملابس الداخلية للراقصات فحصوها.»

«هيه.»

«واستمر كل هذا حتى العاشرة ليلًا.»

«بل إن عدة عائلات في شارع المجانين بحي المطرقة فُتشت منازلها.»

«وسمعت أنهم سيواصلون غدًا.»

«وانتهى الأمر.»

ضربت كورتز كفها بعنف.

خفض غليوارد رأسه مجددًا.

ورفعت إحدى ساقيها بطريقة فظة للغاية.

صار وجهها جادًا.

وكانت ساقها ترفع أحد ثدييها، الذي أوشك أن يخرج من قميصها، بينما تركت ساقها الأخرى تتأرجح تحت السرير.

وأخيرًا، أكمل ثاليس تنكره، مستندًا إلى مظهره في أيام التسول.

وجزت على أسنانها، دون أثر لرقة النساء.

وفي اللحظة التالية، أشرقت عينا غليوارد.

«هذه مسألة خطيرة يا غليوارد.»

«سنخرجه.»

«ستكون قضية كبيرة حتمًا.»

إنه…

«شيء بحجم ما حدث قبل ست سنوات، حين—»

لكن كورتز هزت رأسها مجددًا.

ارتسمت على وجه غليوارد ابتسامة ساخرة.

«وسمعت أنهم سيواصلون غدًا.»

قضم ثاليس قطعة من الخبز.

وتجنب الفساتين النسائية الصيفية ذات الطراز الغريب.

ولسبب ما، تذكر جينيس، الضابطة التي التقاها منذ زمن بعيد.

وعلى الجدار مرآة فيها ثلاثة شقوق.

وبالمقارنة، كانت الخياطة أمامه أكثر فظاظة بكثير.

وحدقت في غليوارد من طرف عينها.

لكن لديها الصراحة والبساطة نفسيهما اللتان ميزتا جينيس.

وتشنج وجهها.

لكن…

«وأخذ رجال الدوريات مكافآتهم.»

بما أن غليوارد أحضره إليها بلا تردد، رغم أن هويته ستجلب المتاعب…

تنهدت.

في الجهة الأخرى، أطلقت كورتز زفرة متألمة.

«هل سينجح؟»

«أثناء النهار، سمعت كيف هددنا قاتل النجوم.»

«ويرى أولئك النبلاء ضرورة تشديد الحراسة عليه.»

«لكنه لم يهددنا وحدنا.»

«وإلا فسأضربك حتى تتمني الموت.»

مدت أصابعها بجدية مبالغ فيها.

رفع غليوارد رأسه فجأة.

وبنبرة مسرحية، حاولت إقناع غليوارد بخطورة المسألة.

قاطعها غليوارد.

«تقريبًا كل زعيم حي أو شخص ذي سمعة في حي الرمح وحي السيف وحي القوس تلقى تحذيرًا من الجنود.»

رمت كورتز البطانية جانبًا.

«من يتدخل في هذه المسألة، سيصبح عدوًا لمدينة غيوم التنين.»

رفع وعاء خشبيًا.

ضحك غليوارد ببرود.

في الجهة الأخرى، أطلقت كورتز زفرة متألمة.

«هل تستطيع تلك الكلاب تمثيل مدينة غيوم التنين الآن؟»

ثم ارتدى قميصًا من الخيش، لم يلمس مثله منذ وقت طويل.

«لا، أنت لا تفهم.»

«لا، أنت لا تفهم.»

«حتى قاعة الانضباط أرسلت بعض الضباط لنشر خبر أن…»

ثم نظر إلى السيف العسكري المخيف خلف الباب.

تنحنحت كورتز.

مدت أصابعها بجدية مبالغ فيها.

ونظرت جانبًا.

ثم ارتدى قميصًا من الخيش، لم يلمس مثله منذ وقت طويل.

ورأت أن ثاليس ما زال يأكل ويشرب، متظاهرًا بعدم الانتباه.

راقب ثاليس بفضول المرأة الفاتنة سليطة اللسان، وهو يتساءل عن طبيعة علاقتها بغليوارد.

فخفضت صوتها.

ووضع يده على جبينه.

«من يملك خبرًا عن الأمير أو مكانه سيحصل على صداقة قاعة الانضباط والدوريات.»

«من الأفضل أن يكون لديك سبب مقنع.»

«وأعني بذلك النوع الذي يسمح لك بقتل الناس في الشوارع وهم يغضون الطرف.»

ضرب غليوارد فخذه بغضب.

«وفوق ذلك…»

تظاهر ثاليس بالتنهد بأسف.

«إن ساعدتهم في العثور عليه، فستحصل على ثلاثة آلاف قطعة ذهبية.»

حكت كورتز أحد ثدييها بلا اكتراث.

جزت كورتز على أسنانها.

«أتتذكر المرة الماضية؟»

وتشنج وجهها.

وانجرف ذهنه إلى أسوأ احتمال ممكن.

ورفعت ثلاثة أصابع مرتجفة أمام غليوارد.

ظهر القلق على وجه كورتز.

في تلك اللحظة، تغير أخيرًا وجه غليوارد، الذي ظل ثابتًا طوال الوقت.

«مرة أخرى؟»

واتسعت عينه الوحيدة حتى صارت أكبر من بيضة حمامة.

تصلب وجه غليوارد.

ظهر خط خفيف بين حاجبي ثاليس.

رفع ثاليس المربك رأسه ببطء هو الآخر.

رفع غليوارد رأسه بسرعة.

«حتى لو وقعت جريمة قتل، فلن يزعج ذلك أولئك المسؤولين.»

«ثلاثة… ثلاثة آلاف؟»

نظرت كورتز إلى غليوارد بسخرية.

حركت الخياطة شفتيها.

«أظن… أن هذا جزاء فمك القذر؟»

ثم أشارت بعينيها نحو ثاليس.

رفع رأسه.

ولمعت في عينيها رغبة لا إرادية في المال.

«طوال الأعوام العشرة الماضية، لم يهتم أحد بحي الدرع وحي المطرقة إلا عند جمع الضرائب.»

كما ظهر فيهما سحر خفيف، وهي تحاول إغراء غليوارد بتغيير رأيه.

وشعر أنه يبدو الآن كأي شخص عادي في المدينة.

«لم لا تفكر في الأمر؟»

«حتى الملابس الداخلية للراقصات فحصوها.»

بعد ثانية، حاول غليوارد إغلاق فمه المعلق بصعوبة.

أختبئ في…

وسعل بطريقة غير طبيعية.

وركل حذاءه المصنوع من جلد السلمندر.

«همف.»

«لن يتوقعوا أن نرد بهذه السرعة.»

قال المحارب بصرامة:

وحين وصلا إلى منزل من طابق واحد، مبني من حجارة مرقطة، سعل غليوارد وطرق الباب أربع مرات…

«هل أبدو شخصًا جشعًا؟»

«يمكننا نصب كمين لهم—»

«مثل أولئك الأوغاد الذين تغريهم بضع قطع ذهبية؟»

«لكنهم هذه المرة أحضروا أسلحة حقيقية.»

اختفت ابتسامة كورتز.

فتح ثاليس فمه.

ونظرت إليه بتعبير معقد.

وجزت على أسنانها، دون أثر لرقة النساء.

شعر غليوارد بشيء من الحرج تحت نظرتها.

ساد الصمت بينهما قليلًا.

فأدار وجهه.

«رغم أن حظر التجول مفروض، أظن أننا نستطيع جمع مئة مقاتل قبل الفجر.»

ثم قال بجدية:

«هل جُننت؟»

«سنخرجه.»

«أضمن لك أنهم يعرفون وجه الأمير أفضل من وجوه زوجاتهم.»

«وانتهى الأمر.»

وهزت رأسها.

عند سماع ذلك، عض ثاليس شفته السفلى.

«لدي طريقة تضمن ألا تتعرف إليه حتى أمه.»

وامتلأ قلبه بمشاعر غريبة.

تغير الجو داخل المنزل.

زفرت كورتز.

«عربة الروث أم هذا؟»

وتنقلت ملامحها بين الشفقة والتردد.

وشعر بجسده كله يرتجف.

ساد الصمت بينهما قليلًا.

«أي أمير؟»

فاستغل ثاليس الفرصة ودفع آخر قطعة خبز إلى حلقه.

«هل جُننت؟»

«سيبدأون قريبًا بالاشتباه في هذا المكان.»

ثم رفعت عينيها بعدما سمعت كلامه.

جلست الخياطة على سريرها.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 30 يوم متبقي 0 شعلة الهدف: 66,666 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات لا يوجد داعمين هذا الشهر بعد

وشبكت ذراعيها أمام صدرها بقلق.

«هل ستقبلينها؟»

«رغم أن تفتيش حي الدرع ليس سهلًا، فإنهم سيأتون عاجلًا أو آجلًا.»

وأومأ.

«هذا المكان ركام وفوضى كاملة.»

ثم ألقت من دون وعي نظرة إلى ثاليس، الذي ما زال يأكل.

«أهناك مخبأ أفضل منه؟»

وكان الصراع واضحًا في عينه.

رفع غليوارد رأسه.

ذلك…

وكان الصراع واضحًا في عينه.

«مرحبًا، كيف حالك؟»

«ولهذا علينا إخراجه بأسرع ما يمكن.»

«تخصصها؟»

تنهدت كورتز.

«الآنسة كورتز…»

«هذه صفقة قد تكلفنا حي الدرع وحي المطرقة كاملين.»

«أضمن لك أنهم يعرفون وجه الأمير أفضل من وجوه زوجاتهم.»

«من الأفضل أن يكون لديك سبب مقنع.»

«الأمر لا يقتصر على شارع ويست إكسبرس.»

ظل غليوارد صامتًا بضع ثوانٍ.

وشاهده يتنقل بين الأزقة والشوارع، ويتجاوز الجدران والأسوار، بل ويرسل الإشارات والرموز إلى أشخاص مختلفين عند كل زاوية بمنتهى السلاسة، وكأنه يتجول في فناء منزله.

«أريد إخراجه.»

«في المرة السادسة التي قاد فيها أنغوس العربة خارج المدينة اليوم، سد رجال الدورية عند البوابة أنوفهم، ثم طعنوا البراميل واحدًا تلو الآخر لتفتيشها.»

قالها بلا اكتراث.

«أيفي بالغرض؟»

«هذا هو السبب الوحيد.»

«وانتهى الأمر.»

تجمدت كورتز لحظة.

ويبدو أن كورتز قرأت أفكاره.

وظلت تحدق في غليوارد بوجه قاتم.

«والدوريات ما تزال مشغولة—»

أما غليوارد، فضم شفتيه وهو جالس على كرسيه.

هذه…

«يا إلهي.»

«أنت؟ أيها المقعد الجبان؟»

وبعد فترة، غطت كورتز وجهها بألم واستلقت على السرير.

لكن حين استدار ونظر إلى غليوارد وكورتز الغارقين في التفكير…

«في يوم ما، ستكون أنت السبب في جري إلى المشنقة، أيها المقعد.»

ثم جلست بصعوبة.

«نعم، إنها مهمة قد تجعلك تُشنقين.»

وأخيرًا، أكمل ثاليس تنكره، مستندًا إلى مظهره في أيام التسول.

شخر غليوارد ببرود.

سعل ثاليس بخفة، متظاهرًا بأنه لم يسمع شيئًا.

«هل ستقبلينها؟»

ووضع يده على جبينه.

سحبت كورتز البطانية فوق جسدها.

وفي اللحظة التالية، أشرقت عينا غليوارد.

وارتجفت بطريقة مبالغ فيها.

ولسبب ما، تذكر جينيس، الضابطة التي التقاها منذ زمن بعيد.

وأطلقت شهقات ضعيفة مصطنعة.

فتح الرجل على الكرسي فمه.

رفع ثاليس رأسه دون أن يطرف.

في تلك اللحظة…

وراقب مخرج المنزل.

ركل ثاليس حصاة قرب قدميه، ثم نفض الغبار عن جسده.

وبعد ثلاث ثوانٍ…

«بل وناديته قاتل مؤخرة النجوم، أتذكر؟»

«انسي الأمر.»

تنحنحت كورتز.

رمت كورتز البطانية جانبًا.

صار غليوارد جادًا.

ثم جلست بصعوبة.

«فهمت.»

ومدت إصبعها نحو غليوارد بحنق، وكان يرتجف.

«بماذا تفكران بالضبط؟»

«أقول لك أيها المقعد…»

«نصف تلك الحفرة الملعونة ثلاث مرات قد انهار.»

«من الآن فصاعدًا…»

«حتى قاعة الانضباط أرسلت بعض الضباط لنشر خبر أن…»

كان وجه الخياطة المسكينة مليئًا باليأس، كأن حياتها انتهت.

فأدار وجهه.

«لقد وقعت في حب المشنقة فعلًا!»

نظرت كورتز الحائرة إلى السقف، في الاتجاه الذي يحدق فيه غليوارد.

«إذًا ابحثي عن فارون السوط السريع.»

«اخلع تلك الثياب القبيحة، وارتد أي شيء تجده هنا.»

«هيه.»

حدقت كورتز في ثاليس باحتقار، ولا سيما في مزيج وجهه المغطى بالغبار وملابسه الفاخرة.

«رغم أن تفتيش حي الدرع ليس سهلًا، فإنهم سيأتون عاجلًا أو آجلًا.»

«مظهرك يصرخ بأنك ذلك الأمير اللعين.»

تنقذ الأرواح وتقيس الأقمشة.

رفع ثاليس كتفيه، وتجاهل تعليقاتها اللاذعة.

رفع غليوارد رأسه.

وتجنب الفساتين النسائية الصيفية ذات الطراز الغريب.

تظاهر ثاليس بالتنهد بأسف.

ثم التقط بسلاسة مجموعة من الملابس الرثة والقبيحة المصنوعة من الخيش.

وشعر بجسده كله يرتجف.

نزع حزامه المزخرف، واستبدله بوشاح بسيط ورخيص.

نظرت إلى غليوارد من أعلى.

وركل حذاءه المصنوع من جلد السلمندر.

«الوضع الآن لم يعد آمنًا كما كان.»

ثم ارتدى قميصًا من الخيش، لم يلمس مثله منذ وقت طويل.

كان وجه الخياطة المسكينة مليئًا باليأس، كأن حياتها انتهت.

وأخذ مقصًا وقص شعره بنفسه قصّة فوضوية.

نظرت كورتز إلى تعبير غليوارد.

ولم يتوقف عند ذلك.

«وفوق ذلك…»

فقد لف غمد الخنجر، الذي نقشت عليه عبارة «لا ينال الملك الاحترام بفضل سلالته»، بقماش أسود رخيص بإحكام.

ثم تجمدت.

حتى لم يعد من الممكن معرفة شكله الحقيقي.

ثم التقطت مقصًا.

كما طوى خريطة قصر النهضة بعناية، ثم دسها داخل ثنيات ملابسه مع قطعة قماش سوداء.

رفع غليوارد رأسه فجأة.

وكان يستعد لاستخدام مهارته الرديئة جدًا في الخياطة لتثبيتها بقميصه.

وفي اللحظة التالية، وكما توقع…

أما سوار أنياب الدم الذي منحته إياه ملكة الليل، فارتداه حول معصمه.

درس صغير.

وجعله يبدو كأنه زينة مصنوعة من أنياب وحش.

«إنها ثلاثة آلاف قطعة ذهبية، أتفهم؟»

وأخيرًا، أكمل ثاليس تنكره، مستندًا إلى مظهره في أيام التسول.

«خذ هذا.»

وقف أمام المرآة.

وتنهد في قلبه قليلًا.

ورأى فيها شخصًا غريبًا.

في ماذا بالضبط؟

أومأ برضا.

«ذلك الوغد قاتل مؤخرة النجوم!»

وشعر أنه يبدو الآن كأي شخص عادي في المدينة.

حركت الخياطة شفتيها.

«ما رأيكما؟»

«ما هذا الهراء؟»

«أيفي بالغرض؟»

«أتذكر أنه وُلد في حي الدرع.»

لكن حين استدار ونظر إلى غليوارد وكورتز الغارقين في التفكير…

«في المرة السادسة التي قاد فيها أنغوس العربة خارج المدينة اليوم، سد رجال الدورية عند البوابة أنوفهم، ثم طعنوا البراميل واحدًا تلو الآخر لتفتيشها.»

«هيه.»

«وانتهى الأمر.»

تنهد غليوارد على كرسيه.

«أعطيته ست قطع نحاسية، فأخبرني بالحقيقة.»

ووضع يده على جبينه.

«انتظر، هل تقصد…»

«هل هناك طريقة لتحسين تنكره؟»

ثم مد يده بكسل نحو كورتز.

تجمد ثاليس.

نشرت الخياطة يديها.

«بالطبع.»

مزين بالكشكش.

نظرت كورتز إلى ثاليس، وكان وجهها الحاد ممتلئًا بالضيق.

تظاهر ثاليس بالتنهد بأسف.

«لدي طريقة تضمن ألا تتعرف إليه حتى أمه.»

وكان الصراع واضحًا في عينه.

أشرقت عينا غليوارد.

«حتى قاعة الانضباط لا تريد المجيء إلى هنا.»

أشارت كورتز إلى السيف العسكري خلف الباب.

ونظرت جانبًا.

لكن جملتها التالية أطفأت بريق عينيه.

«تبًا.»

«خذ هذا.»

هذه المرأة أيضًا… من أفراد العصابات؟

«واقطع وجهه.»

ارتسمت على وجه غليوارد ابتسامة ساخرة.

فتح ثاليس فمه.

«تقريبًا كل زعيم حي أو شخص ذي سمعة في حي الرمح وحي السيف وحي القوس تلقى تحذيرًا من الجنود.»

«ماذا؟»

«وخمسين آخرين بعد شروق الشمس.»

تحت نظرته المصدومة، تنهدت كورتز وهي تهز رأسها.

وتنقلت ملامحها بين الشفقة والتردد.

وشبكت ذراعيها أمام صدرها، ثم أخذت تتفحصه.

كما طوى خريطة قصر النهضة بعناية، ثم دسها داخل ثنيات ملابسه مع قطعة قماش سوداء.

«بشرته ناعمة جدًا وشاحبة جدًا.»

«رغم أن حظر التجول مفروض، أظن أننا نستطيع جمع مئة مقاتل قبل الفجر.»

«يكفي أن تنظر إليه مرة لتعرف أنه نبيل عاش حياة مريحة.»

ثم أومأ موافقًا من أعماق قلبه.

«ثم إنه أقصر من النورثلاندي العادي.»

«تتبعه المصائب…»

«مهما ارتدى، سيتعرف الناس إليه.»

وفي النهاية، ضرب الطاولة بقبضته.

هزت المرأة رأسها بألم.

«لكنه لم يهددنا وحدنا.»

«إخراجه من المدينة يكاد يكون…»

وامتلأ قلبه بمشاعر غريبة.

تنهد الثلاثة في اللحظة نفسها.

وجزت على أسنانها، دون أثر لرقة النساء.

«عربة الروث.»

ورفعت إحدى ساقيها بطريقة فظة للغاية.

عقد غليوارد حاجبيه.

رأى ثاليس بوضوح كيف تغير وجه غليوارد بسرعة.

وقال شيئًا فاجأ ثاليس تمامًا.

«ما الطريقة التي تسمح لنا بالتسلل عبر تلك المنطقة والاقتراب من المسار الأسود؟»

«استدعوا رجل القذارة، أنغوس.»

تنهد غليوارد على كرسيه.

«يمكننا إخفاؤه داخل الروث الذي نخرجه من المدينة كل يوم.»

«لا.»

«وبذلك سيخرج معه.»

ضرب غليوارد الطاولة بكفه.

عربة الروث؟

فقد لف غمد الخنجر، الذي نقشت عليه عبارة «لا ينال الملك الاحترام بفضل سلالته»، بقماش أسود رخيص بإحكام.

أختبئ في…

«مظهرك يصرخ بأنك ذلك الأمير اللعين.»

في ماذا بالضبط؟

وفورًا، خفض غليوارد وكورتز رأسيهما معًا.

ارتجف حاجبا ثاليس.

«تعال وحيِّ كورتز يا ثاليس.»

«انتظر، هل تقصد…»

«من يتدخل في هذه المسألة، سيصبح عدوًا لمدينة غيوم التنين.»

لكن غليوارد لم يعترف حتى بوجوده.

وربما لديها عمل جزئي في معارك العصابات أيضًا؟

«سنجد قصبة أو أنبوبًا خشبيًا ليتنفس منه…»

هذه المرأة أيضًا… من أفراد العصابات؟

ولحسن الحظ، جاءت جملة كورتز التالية بصوت محبط، فأراحته قليلًا.

وتسارعت نبضات قلب ثاليس.

«لا فائدة.»

ونظرت جانبًا.

«أُرسل أنغوس إلى السجن اليوم.»

فركت المرأة عند الباب عينيها.

تصلب وجه غليوارد.

وكأن أحدهم سقط من سريره.

لكنه جز على أسنانه فورًا.

«هاه؟»

«إذًا ابحثي عن فارون السوط السريع.»

«هل تستطيع تلك الكلاب تمثيل مدينة غيوم التنين الآن؟»

«فهم ما زالوا بحاجة إلى إخراج الفضلات.»

قال المحارب بصرامة:

«علينا حشره داخلها!»

نظرت كورتز إلى غليوارد بسخرية.

عاد الرعب إلى وجه ثاليس.

«مستحيل.»

لكن كورتز هزت رأسها مجددًا.

توتر ثاليس من جديد.

«هل تعرف كيف دخل رجل القذارة السجن؟»

«سأخيط جرحك.»

نشرت الخياطة يديها.

ثم أومأ موافقًا من أعماق قلبه.

«في المرة السادسة التي قاد فيها أنغوس العربة خارج المدينة اليوم، سد رجال الدورية عند البوابة أنوفهم، ثم طعنوا البراميل واحدًا تلو الآخر لتفتيشها.»

«من يتدخل في هذه المسألة، سيصبح عدوًا لمدينة غيوم التنين.»

«فوجدوا أنه أخفى عشر رزم من قطرات البلور داخل الروث.»

وتسارعت نبضات قلب ثاليس.

استغرق غليوارد بضع ثوانٍ لاستيعاب المعنى.

هزت رأسها بقوة.

«لماذا كانوا…»

تذكر ثاليس المذبحة التي شاهدها قبل قليل.

اتسعت عيناه أولًا بدهشة.

«بل وناديته قاتل مؤخرة النجوم، أتذكر؟»

ثم ضرب فخذه بغضب.

وبعد بضع ثوانٍ، هدأ غليوارد.

«تبًا.»

«تبًا.»

حكت كورتز أحد ثدييها بلا اكتراث.

ثم نظرت بحذر إلى محيطها، وقد بدا الانزعاج على وجهها.

وهزت رأسها.

لكن…

«الخروج من المدينة داخل عربة روث؟»

كما ظهر فيهما سحر خفيف، وهي تحاول إغراء غليوارد بتغيير رأيه.

«مستحيل.»

«الخنزير الأبيض بايك مسؤول عن ذلك البرج.»

«يا للخسارة.»

«هل ستقبلينها؟»

تظاهر ثاليس بالتنهد بأسف.

مزين بالكشكش.

لكنه ربت على صدره سرًا بارتياح.

ومد يده وربت على كورتز بلا وعي.

ويبدو أن كورتز قرأت أفكاره.

لقد مر وقت طويل منذ أن شعر بشعور كهذا.

فنظرت إليه من طرف عينها، ثم شخرت باحتقار.

«لدي طريقة تضمن ألا تتعرف إليه حتى أمه.»

ضحك ثاليس بارتباك.

حركت الخياطة شفتيها.

ورفع يديه.

ونهض داخله فورًا إحساس قوي بأن شيئًا سيئًا على وشك الحدوث.

ثم غير الموضوع.

ضحك غليوارد ببرود.

«ألا توجد طريقة أخرى؟»

«أعطيته ست قطع نحاسية، فأخبرني بالحقيقة.»

صمت الرجل الجالس على الكرسي والخياطة.

رفعت كورتز رأسها.

ولم يصدر عنهما صوت.

«هاه؟»

وبعد بضع ثوانٍ…

«هل تعرف كيف دخل رجل القذارة السجن؟»

شحُب وجه غليوارد.

«أظن… أن هذا جزاء فمك القذر؟»

ثم ازداد شحوبًا.

كانت الخياطة والطبيبة غارقة في الشك.

قبل أن يحمر خداه فجأة.

وانتشرت فوقه أيضًا عبوات بخور نسائية رخيصة بلا ترتيب.

وفي النهاية، ضرب الطاولة بقبضته.

وحكت عنقها.

«لا توجد طريقة أخرى.»

وثبت بصره على الشيء في يد كورتز.

قالها المحارب المخضرم بحسم.

ورأى فيها شخصًا غريبًا.

«سنستخدم المسار الأسود.»

ولماذا تحتاج خياطة إلى منشار؟

ارتبك ثاليس.

شعر غليوارد بشيء من الحرج تحت نظرتها.

المسار الأسود؟

رفع وعاء خشبيًا.

اتسعت عينا كورتز.

«ذلك الوغد قاتل مؤخرة النجوم!»

«مرة أخرى؟»

المسار الأسود؟

هزت رأسها بقوة.

اتسعت عينا كورتز.

«لا.»

«إخراجه من المدينة يكاد يكون…»

«نصف تلك الحفرة الملعونة ثلاث مرات قد انهار.»

«والدوريات ما تزال مشغولة—»

«أتتذكر المرة الماضية؟»

وبعد بضع ثوانٍ، هدأ غليوارد.

«كِدنا نموت داخلها مقابل ثلاثمئة قطعة ذهبية—»

تنقذ الأرواح وتقيس الأقمشة.

«إنها الطريقة الوحيدة.»

«لقنتهم درسًا صغيرًا.»

قاطعها غليوارد.

وحين وصلا إلى منزل من طابق واحد، مبني من حجارة مرقطة، سعل غليوارد وطرق الباب أربع مرات…

وكانت نظرته ثابتة.

«نعم، إنها مهمة قد تجعلك تُشنقين.»

«لا توجد طريقة أخرى.»

ورفعت إحدى ساقيها بطريقة فظة للغاية.

نظرت إليه كورتز بجدية.

ثم أومأ موافقًا من أعماق قلبه.

وبعد وقت، لانت عيناها.

هزت المرأة رأسها بألم.

ثم استدارت.

«أما من شيء في رأسك سوى القذارة؟»

«فهمت.»

«سأخيط جرحك.»

«سأذهب لإحضار بعض الأشخاص.»

«حتى لو وقعت جريمة قتل، فلن يزعج ذلك أولئك المسؤولين.»

لكنها، حين وصلت إلى منتصف استدارتها، أعادت رأسها بعقدة حاجبين.

«لا، أنت لا تفهم.»

«هناك مشكلة أخرى.»

«هل ستصدق ذلك أنت؟»

«منذ اليوم، أقامت الدوريات موقعًا جديدًا في حي الدرع.»

«لكن اليوم، طرقت الدوريات وحتى حرس النصل الأبيض أبوابنا.»

صار غليوارد جادًا.

وللمرة الأولى، بدأ يندم على هروبه من قصر الروح البطولي.

«أين؟»

«ليس ذنبي أن النساء يحببنني.»

ظهر القلق على وجه كورتز.

«هاه؟»

«ليس بعيدًا عن المسار الأسود.»

«رفضته أمام كثيرين وفي وضح النهار.»

«ولا يمكننا تجنبه.»

ضيق غليوارد عينه.

«سمعت أنه المكان الذي مات فيه الملك نوفين.»

«ليس ذنبي أن النساء يحببنني.»

«ويرى أولئك النبلاء ضرورة تشديد الحراسة عليه.»

«أثناء النهار، سمعت كيف هددنا قاتل النجوم.»

رأى ثاليس بوضوح كيف تغير وجه غليوارد بسرعة.

«ومن سيضرب من الآن؟»

«أولئك الأوغاد.»

والتفتا إلى ثاليس.

«كيف يجرؤون على وضع أيديهم على حي الدرع بعد قبول الرشاوى…»

اتسعت عينا كورتز.

رفعت كورتز كتفيها.

ثم التقطت مقصًا.

وحكت عنقها.

لكن حديثهما لم يفلت من سمع ثاليس.

«الخنزير الأبيض بايك مسؤول عن ذلك البرج.»

تنهدت.

«أعطيته ست قطع نحاسية، فأخبرني بالحقيقة.»

تجمدت كورتز لحظة.

«حتى قاعة الانضباط لا تريد المجيء إلى هنا.»

فأدار وجهه.

«ولا أحد يريد تدمير التفاهم الذي بنيناه.»

وبعد فترة، غطت كورتز وجهها بألم واستلقت على السرير.

«لكن الأمر صدر من قاتل النجوم، نيكولاس.»

في الجهة الأخرى، أطلقت كورتز زفرة متألمة.

صُدم غليوارد.

تحول الارتباك على وجه كورتز إلى صدمة.

«من؟»

ووضع يده على جبينه.

ضحكت كورتز باحتقار.

«حتى قاعة الانضباط لا تريد المجيء إلى هنا.»

وظهر العجز على وجهها.

«يستحق ألا يرتقي في طبقة النبلاء مهما لحس من مؤخرات!»

«رفضته أمام كثيرين وفي وضح النهار.»

وبعد ثلاث ثوانٍ…

«بل وناديته قاتل مؤخرة النجوم، أتذكر؟»

تنهدت كورتز.

«لولا أنه مدين لك بمعروف، لألقى بك ذلك المجنون في السجن منذ زمن.»

خفض غليوارد رأسه مجددًا.

«أظن… أن هذا جزاء فمك القذر؟»

«ومن سيضرب من الآن؟»

ضرب غليوارد فخذه بغضب.

«ماذا لو مررنا من هناك بعربة الروث؟»

«ذلك الوغد قاتل مؤخرة النجوم!»

«أيهما تختار؟»

«ذلك الوجه الميت المقرف، وكلب النبلاء عديم الحياء!»

«همف.»

«يستحق ألا يرتقي في طبقة النبلاء مهما لحس من مؤخرات!»

رأى ثاليس بوضوح كيف تغير وجه غليوارد بسرعة.

شبكت كورتز ذراعيها، فرفعت صدرها.

لكن…

ثم وضعت مرفقيها براحة فوق أضلاعها، ونظرت إلى غليوارد كما تنظر إلى طفل.

سواء أكان الوقت نهارًا أم ليلًا، وسواء كانت حركته شاقة أم لا، وسواء تحول حي الدرع إلى متاهة من الأنقاض بالكاد يسكنها أحد…

عقد ثاليس حاجبيه، وهو يستمع إليهما يشتمان أحد جنرالات الحرب الخمسة المشهورين، وقائد الحرس الشخصي لمدينة غيوم التنين، اللورد نيكولاس.

«هل هناك طريقة لتحسين تنكره؟»

ثم أومأ موافقًا من أعماق قلبه.

«مظهرك يصرخ بأنك ذلك الأمير اللعين.»

وبعد بضع ثوانٍ، هدأ غليوارد.

لكنها… طبيبة أيضًا؟

وتمتم:

نظرت كورتز الحائرة إلى السقف، في الاتجاه الذي يحدق فيه غليوارد.

«هل نستطيع رشوة بيكو؟»

وراقب مخرج المنزل.

«أتذكر أنه وُلد في حي الدرع.»

وكان الصراع واضحًا في عينه.

هزت كورتز رأسها.

«السيد غليوارد…»

«تحت إمرة بيكو عشرات الرجال.»

خياطة.

«إنها ثلاثة آلاف قطعة ذهبية، أتفهم؟»

«سمعت أنه المكان الذي مات فيه الملك نوفين.»

«أضمن لك أنهم يعرفون وجه الأمير أفضل من وجوه زوجاتهم.»

«حيثما يذهب…»

«وليس الجميع يحلمون بالمشنقة مثلي.»

«نعم، إنها مهمة قد تجعلك تُشنقين.»

ثم عادت إليها نظرة الاحتقار.

لكنه جز على أسنانه فورًا.

وحدقت في غليوارد من طرف عينها.

«يا للخسارة.»

«كما أن المال ليس روثًا في نظر الجميع مثلك…»

رفعت كورتز كتفيها.

«الروث، صحيح.»

وظهر العجز على وجهها.

رفع غليوارد رأسه فجأة.

وكانت ترتدي ثيابًا قليلة جدًا لا تناسب الطقس، وعيناها شاردتين، فيما بدت منحنيات صدرها بوضوح غامض.

«ماذا لو مررنا من هناك بعربة الروث؟»

«يكفي أن تنظر إليه مرة لتعرف أنه نبيل عاش حياة مريحة.»

توتر ثاليس من جديد.

تجمدت كورتز لحظة.

«أما من شيء في رأسك سوى القذارة؟»

وكان طعمه سيئًا للغاية.

نظرت كورتز إلى غليوارد بسخرية.

راقب ثاليس بفضول المرأة الفاتنة سليطة اللسان، وهو يتساءل عن طبيعة علاقتها بغليوارد.

وأنقذت الأمير القلق من مصير الاختباء داخل الروث والبول.

فاستغل ثاليس الفرصة ودفع آخر قطعة خبز إلى حلقه.

«عربة روث تتجه إلى مكان مهجور لا يسكنه أحد لجمع القذارة؟»

«حقًا؟»

«هل ستصدق ذلك أنت؟»

«سيبدأون قريبًا بالاشتباه في هذا المكان.»

خفض غليوارد رأسه مجددًا.

قاطعها غليوارد.

وتنهد بعمق.

وكانت ترتدي ثيابًا قليلة جدًا لا تناسب الطقس، وعيناها شاردتين، فيما بدت منحنيات صدرها بوضوح غامض.

«ما الطريقة التي تسمح لنا بالتسلل عبر تلك المنطقة والاقتراب من المسار الأسود؟»

«تقريبًا كل زعيم حي أو شخص ذي سمعة في حي الرمح وحي السيف وحي القوس تلقى تحذيرًا من الجنود.»

اسود وجه ثاليس.

ثم جلست بصعوبة.

مستحيل.

فتح غليوارد فمه وقال بوجه قاتم:

إن لم ينجح هذا أيضًا…

صار غليوارد جادًا.

في تلك اللحظة…

«تعال وحيِّ كورتز يا ثاليس.»

دوي!

«أمر آخر؟»

ضرب غليوارد الطاولة بكفه.

«لن يتوقعوا أن نرد بهذه السرعة.»

«كورتز…»

لكن حديثهما لم يفلت من سمع ثاليس.

حك الرجل على الكرسي ذقنه.

«حقًا؟»

«لقد قلت قبل قليل إن بشرة هذا الشقي فاتحة أكثر من اللازم، وإنه أقصر من اللازم، أو ما شابه…»

عاد الرعب إلى وجه ثاليس.

تجمدت كورتز.

«عربة الروث أم هذا؟»

«هاه؟»

لكن غليوارد لم يعترف حتى بوجوده.

وظهر الارتباك على وجه ثاليس أيضًا.

المسار الأسود؟

وفي اللحظة التالية، أشرقت عينا غليوارد.

هزت رأسها بقوة.

رفع رأسه.

صُدم غليوارد.

ومد يده وربت على كورتز بلا وعي.

توتر ثاليس من جديد.

نظرت كورتز الحائرة إلى السقف، في الاتجاه الذي يحدق فيه غليوارد.

«درس صغير… بطريقتك؟»

ثم تجمدت.

ونهض داخله فورًا إحساس قوي بأن شيئًا سيئًا على وشك الحدوث.

رفع ثاليس المربك رأسه ببطء هو الآخر.

«شيء بحجم ما حدث قبل ست سنوات، حين—»

ونظر إلى الأعلى في اتجاه نظراتهما.

ثم استدارت.

ذلك…

«لقد قلت قبل قليل إن بشرة هذا الشقي فاتحة أكثر من اللازم، وإنه أقصر من اللازم، أو ما شابه…»

إنه…

ثم عادت إليها نظرة الاحتقار.

ارتجف قلب ثاليس.

وكانت الإبر والمقصات وأشرطة القياس وحزم الخيوط في كل مكان.

وشحب وجهه.

ارتجف حاجبا ثاليس.

ونهض داخله فورًا إحساس قوي بأن شيئًا سيئًا على وشك الحدوث.

لم تستوعب كورتز كلامه.

أجبر ابتسامة على وجهه بكل ما أوتي من قوة.

وامتلأ قلبه بمشاعر غريبة.

وحدق في النورثلانديين.

نظرت كورتز الحائرة إلى السقف، في الاتجاه الذي يحدق فيه غليوارد.

وكان وجهه يرتعش.

«أيفي بالغرض؟»

«السيد غليوارد…»

عربة الروث؟

«الآنسة كورتز…»

شخر غليوارد ببرود.

«بماذا تفكران بالضبط؟»

وسألته بحذر:

وفورًا، خفض غليوارد وكورتز رأسيهما معًا.

فالحالة البائسة التي صار إليها حي الدرع أعادته إلى الأيام التي كان يتسول فيها من أجل البقاء داخل المجاري النتنة وأزقة مدينة النجمة الخالدة.

والتفتا إلى ثاليس.

«كما أن المال ليس روثًا في نظر الجميع مثلك…»

وظهرت ابتسامتان غريبتان على وجهي الرجل والمرأة في اللحظة نفسها.

ضحكت كورتز باحتقار.

«هل سينجح؟»

«أنت مصاب…»

قال غليوارد ذلك وهو يبتسم ببرود.

فخفضت صوتها.

«سنعرف قريبًا.»

رفعت كورتز كتفيها.

قالتها كورتز، وقد بدت سعيدة جدًا.

لا عجب أنها فقيرة.

تغير الجو داخل المنزل.

لكن جملتها التالية أطفأت بريق عينيه.

وتسارعت نبضات قلب ثاليس.

«نصف تلك الحفرة الملعونة ثلاث مرات قد انهار.»

ومرت الصدمة والرعب في عقله.

«إنه ذلك الأمير.»

وللمرة الأولى، بدأ يندم على هروبه من قصر الروح البطولي.

«رفضته أمام كثيرين وفي وضح النهار.»

مدت الخياطة يدها.

«هل سينجح؟»

وسحبت الشيء المعلق فوق رأسها.

فتح ثاليس فمه.

ثم التقطت مقصًا.

«وأنت أيها المقعد، قلت لك مئة مرة.»

وأطبقته بصوت حاد.

«كورتز، أخبريني أنك لم تكوني تشربين…»

ثم ابتسمت ابتسامة شريرة.

وراقب مخرج المنزل.

«أيها الأمير العزيز، النبيل، الجميل…»

وشعر أنه يبدو الآن كأي شخص عادي في المدينة.

«عربة الروث أم هذا؟»

وخفضت رأسها تفكر بعناية.

«أيهما تختار؟»

«ولهذا علينا إخراجه بأسرع ما يمكن.»

هذا…

«وانتهى الأمر.»

لا يمكن…

«أريد إخراجه.»

رمش ثاليس أمام ابتسامتيهما المشرقتين، كأنه لا يصدق ما يراه.

«الخنزير الأبيض بايك مسؤول عن ذلك البرج.»

وثبت بصره على الشيء في يد كورتز.

ورأى فيها شخصًا غريبًا.

وشعر بجسده كله يرتجف.

«لا تخرج وحدك ليلًا.»

واندفعت خطيئة نهر الجحيم، التي لا تظهر إلا في مواقف الحياة والموت، بجنون إلى أطرافه.

ولحسن الحظ، جاءت جملة كورتز التالية بصوت محبط، فأراحته قليلًا.

وكأن الزمن توقف.

رفعت كورتز كتفيها.

حدق ثاليس بذهول في قطعة الملابس داخل يد كورتز.

«أنت مصاب…»

هذه…

«أعطيته ست قطع نحاسية، فأخبرني بالحقيقة.»

كان بين يدي الخياطة…

«الأمر لا يقتصر على شارع ويست إكسبرس.»

فستان نسائي طويل…

فشدت من دون وعي قطعة القماش الرقيقة فوق صدرها.

مزين بالكشكش.

«ويقال إن التفتيش وصل حتى ميناء نهر ثلج الغروب.»

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 30 يوم متبقي
0 شعلة الهدف: 66,666
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

لا يوجد داعمين هذا الشهر بعد

«من يتدخل في هذه المسألة، سيصبح عدوًا لمدينة غيوم التنين.»

«رغم أن تفتيش حي الدرع ليس سهلًا، فإنهم سيأتون عاجلًا أو آجلًا.»

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط