Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 379

379
اعدادت القارئ
PDF

379

أضاءت النيران السماء المظلمة، وامتزج بها دم أحمر قانٍ. بدأت المعركة فجأة، لكنها انتهت على نحو مفاجئ وصامت، في تناقض حاد بين بدايتها ونهايتها.

لهث تورموردن وهو يمسك مؤخرته بيد ويمسح عرقه بالأخرى.

من دون أن يشعر أحد، خفتت أصوات القتال والزئير وتفرقت، حتى كادت لا تُسمع. وتحولت حركات المقاتلين من ضربات سريعة وعنيفة، إلى طعنات دقيقة، ثم إلى ضربات أخيرة.

«هل علاقتهم سيئة إلى هذا الحد؟»

ابتعد الأورك الموجودون في المقدمة أكثر فأكثر. ركضوا عبر الكثبان الرملية، وقاوموا الرمال والمنحدرات، ثم اختفوا في ظلمة الليل تحت وهج النيران.

ذكرت هذه الكلمات الأسرى بأمر ما.

وفي الوقت نفسه، بدأت وحدة غبار النجوم التي كانت تندفع ذهابًا وإيابًا بالتوقف تدريجيًا. أدار أفرادها خيولهم فوق الأرض المغطاة بالجثث والدماء، وشرعوا في تفقد نتيجة المعركة والتأكد منها.

«لذلك، رغم أن مخالفتكم للقانون وإخلالكم بالنظام أمران بغيضان، يا تيني، فأنا مستعد لقول بعض الكلمات الطيبة في حقكم أمام القاضي، ومنحكم فرصة للاختيار.»

وعلى الجانب الآخر، كانت فرسان عائلة كروما قد انتهت بالفعل من الأورك الذين تولوا حماية المؤخرة. فتقدمت كالسيل الجارف للالتقاء بوحدة غبار النجوم.

وعلى الجانب الآخر، كانت فرسان عائلة كروما قد انتهت بالفعل من الأورك الذين تولوا حماية المؤخرة. فتقدمت كالسيل الجارف للالتقاء بوحدة غبار النجوم.

لكن كل هذا لم يكن له صلة بثايلز وبقية الأسرى البشر الذين اقتادهم الفرسان معهم.

«كانت ليلة حافلة حول النار، مليئة بالصوت واللون.»

فهم لم يُهمَلوا.

«تهريب بضائع محظورة بوضوح إلى الصحراء الكبرى، مع مخالفة الحصار…»

بعد انتهاء المعركة، اندفعت الفرسان التي تحمل صورة الغراب أحادي الجناح على ملابسها ودروعها إلى أعلى الكثيب الصغير، وأجبرت أفراد القافلة على النزول منه بالصراخ عليهم بفظاظة.

رفع صوته:

وكان ثايلز واثقًا من أنهم لو أظهروا أدنى اعتراض أو استياء، لما تردد أولئك الفرسان ذوو الوجوه الحازمة في إراقة مزيد من الدماء بأسلحتهم.

حدق الأسرى في قائد أصحاب القدرات الروحية الذي تكلم بصرامة وقوة وبمظهر شديد الاستقامة.

وهكذا، وقع جميع أفراد القافلة، بما فيهم المرتزقة، في الأسر للمرة الثانية. وتحت مراقبة فرسان عائلة كروما المشددة، ساروا مطيعين إلى أسفل الكثيب، باتجاه ساحة المعركة الفوضوية.

اتسعت عينا تورموردن.

«أسرعوا أيها اللصوص الصحراويون!»

تنهد وترك تورموردن، ثم دفعه بخيبة أمل إلى صف الأسرى.

حثهم فارس يحمل رمحًا طويلًا بنفاد صبر.

تنهد دورو.

عدل تورموردن ياقة ثيابه واعترض بجدية:

اتسعت عينا تورموردن.

«لسنا لصوصًا صحراويين، أيها السيد المحترم.»

لكن كل هذا لم يكن له صلة بثايلز وبقية الأسرى البشر الذين اقتادهم الفرسان معهم.

ولعله استعاد قدرًا كبيرًا من شجاعته لأنه لم يعد يواجه أوركًا بشعين وأشرارًا.

«ماذا يقولون؟ يبدو أنهم يتشاجرون؟»

«نحن قافلة تجارية! قافلة شرعية وقانونية ومؤهلة! وكان أحد أجدادي—»

«سحلية الشوك الدموية.»

ضحك الفارس حامل الرمح.

وقاطعه بلا مجاملة:

«لست سيدًا ولا أيًا كان ما تسمونه. وعلى الأرجح كان جميع أجدادي مزارعين طوال سبعة أو ثمانية أجيال. أما أنتم…»

قال الفارس ببرود:

هز رأسه وهو جالس فوق حصانه.

لمعت عينا القائد قليلًا.

«كل من في الصحراء، سواء كانوا لصوصًا صحراويين أو تجارًا أو منفيين… أتعلم ما الفرق بينكم في نظري؟»

«ماذا؟»

مال تورموردن برأسه قليلًا إلى أحد الجانبين، مظهرًا أنه يصغي باهتمام.

ثم ضرب الفارس مؤخرته بقوة برمحه الطويل.

قال الفارس ببرود:

شعر تورموردن بحرج شديد، لكنه تدارك نفسه بسرعة، فشبك يديه بتعجل وأظهر الإعجاب.

«الإجابة هي أنني لا أعرف، ولا أهتم.»

«أرى أنكم لستم قافلة صغيرة من خمسة أو ستة أشخاص. وأراهن أننا لو فتشنا ممتلكاتكم لوجدنا مزيدًا من البضائع المحظورة.

تجمدت ابتسامة تورموردن للحظة.

تنهد دورو.

ثم ضرب الفارس مؤخرته بقوة برمحه الطويل.

ثم استدار، وضيق عينيه، وأخذ يقيم التاجر أمامه بعناية.

«لذا حرك مؤخرتك، أيها اللص الصحراوي!»

حثهم فارس يحمل رمحًا طويلًا بنفاد صبر.

أطلق تورموردن صرخة حادة، ووصلوا جميعًا بقلق إلى وسط ساحة المعركة.

أضاءت النيران السماء المظلمة، وامتزج بها دم أحمر قانٍ. بدأت المعركة فجأة، لكنها انتهت على نحو مفاجئ وصامت، في تناقض حاد بين بدايتها ونهايتها.

كانت ألسنة النار الهائلة التي أشعلها الزيت الأبدي قد صغرت كثيرًا، لكنها ظلت تحترق وتضيء كل ما حولها.

وكان من الجدير بالملاحظة أن رجال كوكبة وقفوا في جانبين منفصلين، وانقسموا بوضوح إلى مجموعتين.

كان فرسان عائلة كروما يمزحون بوقاحة وهم ينظفون ساحة المعركة. ونظر كثير منهم إلى الأسرى بنظرات خبيثة أخافت التجار.

ونظر حوله، متنقلًا بنظره بين النيران ودورو.

«انتظروا هنا.»

سأل كوك روب بحيرة:

سحب الفارس رمحه ونزل عن حصانه، ثم قال ببرود:

وعلى الجانب المقابل، أدار البارون غورتز وجهه بازدراء.

«سيقرر القادة ما يجب فعله بكم.»

ضحك الفارس حامل الرمح.

«يا إلهي.»

قال تورموردن مترددًا:

لهث تورموردن وهو يمسك مؤخرته بيد ويمسح عرقه بالأخرى.

توقف دورو عن المشي.

ثم همس وسط الأسرى:

رفع صوته:

«إنهم برابرة حقًا… اسمعوا، يجب أن نوحد أقوالنا. لسنا قادمين من كثيب ناب السيف، بل كنا نسافر جنوبًا من برج الإبادة. ولهذا لم نكن نعرف أمر الحصار الذي أصدرته كوكبة—»

«كوساك دورو، لكنني لست سيدًا. كان أجدادي مزارعين طوال ثلاثة أجيال، إلى أن اختارني البارون ويليامز لأقود فرقة بصفتي أحد طلائعه.»

تنهد دين.

«أعطهم إياها!»

«بحق إله الصحراء يا سيث، أتظن أنهم لا يعرفون تفاصيلنا؟»

سعل المطرقة العجوز. ومن الواضح أنه لم يتعافَ تمامًا من الإصابة التي تعرض لها قبل قليل.

تفاجأ تورموردن قليلًا.

«أنا دورو.»

«لديهم وحدتان: فرسان عائلة كروما ووحدة غبار النجوم. انتظرت إحداهما على مسافة، وهاجمتا من اتجاهين مختلفين. وهذا يعني أنهم خططوا للأمر مسبقًا.»

وكان ثايلز واثقًا من أنهم لو أظهروا أدنى اعتراض أو استياء، لما تردد أولئك الفرسان ذوو الوجوه الحازمة في إراقة مزيد من الدماء بأسلحتهم.

ألقى دين نظرة على الفرسان من حولهم.

«لم يفعلوا سوى تتبع آثار المخيمات التي تركناها خلفنا من بعيد، حتى نستدرج أولئك الأورك الماكرين إلى الفخ… وقد نجحوا. جعلت قافلتنا الأورك يخفضون حذرهم. ولولا الحريق، لكانت شبكة مثالية. كانوا سيقبضون على الأورك جميعًا دفعة واحدة في الليل، وهم نائمون فوق غنائمهم.»

«ربما اكتشفنا أهل كوكبة منذ وقت سابق. وأراهن أنهم يعرفون أن قافلتنا جاءت من كثيب ناب السيف.

داس المرتزق على قدم تورموردن بقوة، وهمس في أذنه:

«لم يفعلوا سوى تتبع آثار المخيمات التي تركناها خلفنا من بعيد، حتى نستدرج أولئك الأورك الماكرين إلى الفخ… وقد نجحوا. جعلت قافلتنا الأورك يخفضون حذرهم. ولولا الحريق، لكانت شبكة مثالية. كانوا سيقبضون على الأورك جميعًا دفعة واحدة في الليل، وهم نائمون فوق غنائمهم.»

«انظر حولك إلى بضائعك. لقد هربتموها، وخالفتم الحصار، وامتلكتم مواد محظورة. باسم إلهة الغروب، يوجد هنا قدر هائل من الأدلة على جرائمكم. وحتى لو أردت إطلاق سراحكم، فسيصعب علي إثبات براءتكم…»

أصبح تعبير لويزا قاتمًا.

«هل علاقتهم سيئة إلى هذا الحد؟»

«لقد… استخدمونا طُعمًا؟»

«جيش كوكبة أمامي مباشرة. حسب الخطة الأصلية، كان رجال إدارة الاستخبارات السرية سيأخذونني إلى الصحراء للالتقاء بجيش كوكبة، لكن الآن…

تنهد دين وأومأ.

وأثناء حديث دورو، وضع جنود كوكبة إلى جواره أيديهم على أسلحتهم.

«لذلك أقترح أن تقولوا الحقيقة من دون إخفاء شيء.»

وأثناء حديث دورو، وضع جنود كوكبة إلى جواره أيديهم على أسلحتهم.

فتح تورموردن فمه بدهشة.

كان مخيم القافلة الصغير، والخيام التي نصبوها، وأكوام البضائع التي تحطمت خلال المعركة الضارية، كلها في حالة فوضى.

«لكن بضائعنا—»

اتسعت أعينهم، وظلت أفواههم مفتوحة.

قاطعه ميكي ببرود:

«انظر حولك إلى بضائعك. لقد هربتموها، وخالفتم الحصار، وامتلكتم مواد محظورة. باسم إلهة الغروب، يوجد هنا قدر هائل من الأدلة على جرائمكم. وحتى لو أردت إطلاق سراحكم، فسيصعب علي إثبات براءتكم…»

«من يهتم؟ أتعرف كم شخصًا فقدنا؟ لم يكن علينا خوض هذه الرحلة أصلًا. كان يجب أن نعود أدراجنا بالأمس.»

حين سمع كلمة «المسوخ»، التفت القائد دورو إلى النبيل الشاب.

أخرست كلماته جميع أفراد القافلة.

وكان من الجدير بالملاحظة أن رجال كوكبة وقفوا في جانبين منفصلين، وانقسموا بوضوح إلى مجموعتين.

اتجه الفارس نحو مجموعة من الجنود الذين حملوا المشاعل وأحاطوا بقطعة من الأرض، تاركين مساحة فارغة في الوسط.

قال تورموردن مترددًا:

وقف ضابطان يرتديان ثيابًا تختلف بوضوح عن الجنود العاديين على الأرض، وأمسكا خيولهما من اللجم، وهما يناقشان شيئًا بصوت مرتفع.

«نعم يا سيدي!»

وكان من الجدير بالملاحظة أن رجال كوكبة وقفوا في جانبين منفصلين، وانقسموا بوضوح إلى مجموعتين.

«يصعب تخيل أن هذه هي الصورة التي تحملونها عن جيش المملكة العظيم! يا إلهة الغروب… نحن جنود كوكبة، ولدينا قوانيننا ومبادئنا. وجودنا لحماية المملكة وشعبها!»

في أحد الجانبين، وقف الرجال تحت راية الغراب أحادي الجناح حول نبيل شاب صارم الملامح.

كانت ذراعه اليسرى أضخم قليلًا من اليمنى، وهو قائد فرقة المسوخ الذي قتل أحد الحراس المقدسين للأورك بلكمة واحدة.

وفي الجانب الآخر، رفع أفراد فرقة المسوخ راية غبار النجوم، ووقفوا خلف ضابط في أوج عمره.

هز رأسه وهو جالس فوق حصانه.

تعرف إليه ثايلز.

ولاحظ أن المسوخ خلف دورو تبادلوا النظرات وابتسموا ابتسامات غامضة.

كانت ذراعه اليسرى أضخم قليلًا من اليمنى، وهو قائد فرقة المسوخ الذي قتل أحد الحراس المقدسين للأورك بلكمة واحدة.

داس المرتزق على قدم تورموردن بقوة، وهمس في أذنه:

أطلق ثايلز زفيرًا طويلًا وبدأ يفكر في خطوته التالية.

«انظر، لقد التهمت النيران معظم الزيت الأبدي. ومن دون دليل، لا أظن أن القاضي يستطيع أن يصعّب عليكم الأمر فيما يتعلق بتهريب الزيت الأبدي.»

«جيش كوكبة أمامي مباشرة. حسب الخطة الأصلية، كان رجال إدارة الاستخبارات السرية سيأخذونني إلى الصحراء للالتقاء بجيش كوكبة، لكن الآن…

«ألا يمكنكم التوقف عن إهانتنا بهذه الطريقة؟!»

«مجندو عائلة كروما وأفراد وحدة غبار النجوم، وهم الجنود النظاميون التابعون للعائلة المالكة… هل يمكن الوثوق بهم؟ وهل سيكون كشف هويتي الآن قرارًا حكيمًا؟»

تنهد دورو وأشار إلى المخيم المحترق في البعيد.

ضيق كوك روب عينيه.

تفاجأ تورموردن قليلًا.

«ماذا يقولون؟ يبدو أنهم يتشاجرون؟»

في تلك اللحظة، أطلق النبيل الشاب في جانب عائلة كروما زفيرًا نافد الصبر.

رفع ثايلز رأسه، ولاحظ أن الجدال بين الضابطين يزداد حدة.

كان فرسان عائلة كروما يمزحون بوقاحة وهم ينظفون ساحة المعركة. ونظر كثير منهم إلى الأسرى بنظرات خبيثة أخافت التجار.

راقبهما المطرقة العجوز للحظات ثم هز رأسه.

«التعاون مع العدو أم التجسس؟ أي التهمتين تختار؟»

«لا أجد ذلك غريبًا. في الجبهة الغربية، لم ينسجم المجندون والقوات النظامية قط.»

نظر قائد فرقة المسوخ في وحدة غبار النجوم إليهم بتعبير متضايق، ثم أظهر ابتسامة.

«هل علاقتهم سيئة إلى هذا الحد؟»

مال تورموردن برأسه قليلًا إلى أحد الجانبين، مظهرًا أنه يصغي باهتمام.

سعل المطرقة العجوز. ومن الواضح أنه لم يتعافَ تمامًا من الإصابة التي تعرض لها قبل قليل.

تعرف إليه ثايلز.

«دعني أشرحها هكذا. في معسكر ناب السيف، لو استخدم أحد مجندي السادة الإقطاعيين وجندي نظامي من قوات العائلة المالكة مرحاضين متجاورين، ففي الظروف العادية لن يخرج سوى أحدهما بعد أن يمسح مؤخرته.»

نظر قائد فرقة المسوخ في وحدة غبار النجوم إليهم بتعبير متضايق، ثم أظهر ابتسامة.

سأل كوك روب بحيرة:

ويبدو أنه قائد قوات عائلة كروما.

«لكنهم جميعًا من كوكبة، ويؤدون واجب الحراسة في المعسكر نفسه. لماذا هم…؟»

لكن دورو لم يرد بالابتسامة التي توقعوها.

قال المطرقة العجوز ساخرًا:

وقف القائد دورو واضعًا يديه على خصره، وتجمد لحظة.

«ملك إيكستيدت الحالي وأخوه الأكبر من الأم نفسها، ومع ذلك لم يلن قلبه حين طعن أخاه الأكبر حتى الموت.»

شعر تورموردن بحرج شديد، لكنه تدارك نفسه بسرعة، فشبك يديه بتعجل وأظهر الإعجاب.

هز رجل العظام القاحلة رأسه.

وقاطعه بلا مجاملة:

«سحلية الشوك الدموية.»

صُدم ثايلز.

ذكرت هذه الكلمات الأسرى بأمر ما.

بعد انتهاء المعركة، اندفعت الفرسان التي تحمل صورة الغراب أحادي الجناح على ملابسها ودروعها إلى أعلى الكثيب الصغير، وأجبرت أفراد القافلة على النزول منه بالصراخ عليهم بفظاظة.

وسرعان ما خيم الصمت من جديد.

ثم همس وسط الأسرى:

انتهى الجدال بين الضابطين أخيرًا.

أصبح تعبير لويزا قاتمًا.

«إذًا، هذه هي القافلة التجارية؟»

توقف دورو عن المشي.

صدر صوت لطيف.

«لكن بضائعنا—»

صفق «القائد» الذي كان يشتم بألفاظ بذيئة في ساحة المعركة، ثم تقدم.

أخذ قائد أصحاب القدرات الروحية يمشي ذهابًا وإيابًا، وكأنه عاجز حقًا عن فهم أفكار الأسرى.

لاحظ ثايلز أن جميع أفراد ما يسمى بفرقة المسوخ وقفوا خلف هذا الضابط.

«لسنا لصوصًا صحراويين، أيها السيد المحترم.»

«كانت ليلة حافلة حول النار، مليئة بالصوت واللون.»

حدق فيه تورموردن بلا فهم.

تحدث «القائد» بلكنة الصحراء الغربية الأصلية. وبتعبير ناضج وهادئ، أشار إلى الزيت الأبدي المشتعل في البعيد.

«تيني، كم برميلًا من الزيت أحضرت لتشعل نارًا بهذا الحجم؟ عشرة براميل؟ عشرين؟»

«من المسؤول بينكم؟»

ابتعد الأورك الموجودون في المقدمة أكثر فأكثر. ركضوا عبر الكثبان الرملية، وقاوموا الرمال والمنحدرات، ثم اختفوا في ظلمة الليل تحت وهج النيران.

في تلك اللحظة، شعر ثايلز وكأنه عاد إلى ما قبل عشرات الدقائق، حين استجوبهم الأورك كندرل.

عبس ثايلز قليلًا.

تبادل الأسرى النظرات.

«آه… لا، ما زلت لا تفهم!»

أطلق قائد القافلة زفيرًا أخيرًا، وابتسم، ثم تقدم خطوة.

«كوساك دورو، لكنني لست سيدًا. كان أجدادي مزارعين طوال ثلاثة أجيال، إلى أن اختارني البارون ويليامز لأقود فرقة بصفتي أحد طلائعه.»

«أيها السيد المحترم، أنا سيث تورموردن. أسلك كثيرًا طرق التجارة بين معسكر ناب السيف والممالك الثلاث للبحر المفقود. وقد خدم أحد أجدادي الملك الفاضل—»

انتهى الجدال بين الضابطين أخيرًا.

«أنا دورو.»

وعلى الجانب الآخر، كانت فرسان عائلة كروما قد انتهت بالفعل من الأورك الذين تولوا حماية المؤخرة. فتقدمت كالسيل الجارف للالتقاء بوحدة غبار النجوم.

حدق قائد أصحاب القدرات الروحية في تورموردن، ثم مرر نظره على أفراد القافلة المتحفزين، وكان عددهم أكثر من عشرة.

وأثناء حديث دورو، وضع جنود كوكبة إلى جواره أيديهم على أسلحتهم.

وقاطعه بلا مجاملة:

رفع ثايلز رأسه، ولاحظ أن الجدال بين الضابطين يزداد حدة.

«كوساك دورو، لكنني لست سيدًا. كان أجدادي مزارعين طوال ثلاثة أجيال، إلى أن اختارني البارون ويليامز لأقود فرقة بصفتي أحد طلائعه.»

كان صوته مرتفعًا لدرجة أنه تردد بين الكثبان المحيطة.

شعر تورموردن بحرج شديد، لكنه تدارك نفسه بسرعة، فشبك يديه بتعجل وأظهر الإعجاب.

تحدث «القائد» بلكنة الصحراء الغربية الأصلية. وبتعبير ناضج وهادئ، أشار إلى الزيت الأبدي المشتعل في البعيد.

«آه، إذًا أنت من رجال البارون—»

«هل… فهمت حقًا؟»

في تلك اللحظة، أطلق النبيل الشاب في جانب عائلة كروما زفيرًا نافد الصبر.

حدق الأسرى في قائد أصحاب القدرات الروحية الذي تكلم بصرامة وقوة وبمظهر شديد الاستقامة.

«أسرعوا أيها المسوخ. لا تضيعوا الوقت. ألم نهدر ما يكفي منه اليوم؟»

«بحق إله الصحراء يا سيث، أتظن أنهم لا يعرفون تفاصيلنا؟»

أدرك ثايلز فجأة أنه الفارس الذي أصدر أمر «لا تتركوا أحدًا حيًا» فوق الكثيب.

حدق قائد أصحاب القدرات الروحية في تورموردن، ثم مرر نظره على أفراد القافلة المتحفزين، وكان عددهم أكثر من عشرة.

ويبدو أنه قائد قوات عائلة كروما.

تحدث «القائد» بلكنة الصحراء الغربية الأصلية. وبتعبير ناضج وهادئ، أشار إلى الزيت الأبدي المشتعل في البعيد.

حين سمع كلمة «المسوخ»، التفت القائد دورو إلى النبيل الشاب.

«التعاون مع العدو أم التجسس؟ أي التهمتين تختار؟»

لم تختفِ ابتسامته، لكن نظرته أصبحت باردة.

قال دورو ببرود:

«أيها البارون غورتز، حسب ما اتفقنا عليه سابقًا، أيمكنني تولي التفاوض؟»

ثم استدار، وضيق عينيه، وأخذ يقيم التاجر أمامه بعناية.

هز غورتز كتفيه.

تبادل الأسرى النظرات.

«كما تشاء.»

ولعله استعاد قدرًا كبيرًا من شجاعته لأنه لم يعد يواجه أوركًا بشعين وأشرارًا.

أومأ دورو.

غرق ثايلز في التفكير وهو يراقب المجموعتين المتقابلتين، واللتين بدتا على وشك القتال مع بعضهما.

ثم استدار، وضيق عينيه، وأخذ يقيم التاجر أمامه بعناية.

ويبدو أنه قائد قوات عائلة كروما.

«الزيت الأبدي.»

حدق فيه تورموردن بلا فهم.

جعلت كلماته التالية تورموردن يرتجف قليلًا.

أخرست كلماته جميع أفراد القافلة.

أشار إلى المخيم المشتعل في البعيد.

«كل من في الصحراء، سواء كانوا لصوصًا صحراويين أو تجارًا أو منفيين… أتعلم ما الفرق بينكم في نظري؟»

«تيني، كم برميلًا من الزيت أحضرت لتشعل نارًا بهذا الحجم؟ عشرة براميل؟ عشرين؟»

«إنه واجبي، واجبي أن أتمكن من مساعدتكم… بشأن… أشعر بخجل شديد… لذا…»

أظهر تورموردن ابتسامة محرجة ومتملقة.

رفع ثايلز رأسه، ولاحظ أن الجدال بين الضابطين يزداد حدة.

ونظر حوله، متنقلًا بنظره بين النيران ودورو.

نظر قائد فرقة المسوخ في وحدة غبار النجوم إليهم بتعبير متضايق، ثم أظهر ابتسامة.

«سيدي، نحن… صادفنا بعض المهربين الخارجين عن القانون في الطريق، واشترينا الزيت منهم. أعني، لا يمكننا ترك الزيت يدخل إلى الصحراء، أليس كذلك؟ لكنني أقسم أنني لم أشارك في أي—»

سأل دين بصوت خافت وحائر وسط المجموعة:

تنهد دين بهدوء خلفه.

وهكذا، وقع جميع أفراد القافلة، بما فيهم المرتزقة، في الأسر للمرة الثانية. وتحت مراقبة فرسان عائلة كروما المشددة، ساروا مطيعين إلى أسفل الكثيب، باتجاه ساحة المعركة الفوضوية.

قال دورو ببرود:

ونظر حوله، متنقلًا بنظره بين النيران ودورو.

«هراء. عدا الأورك قبل قليل، تخلص رجالنا من كل من كان في هذه المنطقة.

«سيدي! شكرًا جزيلًا لك… وبالمناسبة، اسمي تورموردن، وليس تيني.»

«لقد خالفتم الحصار والحظر، وأخرجتم الزيت الأبدي من معسكر ناب السيف، يا تيني.»

رفع قائد أصحاب القدرات الروحية إصبعًا وأوقفه عن الكلام.

تصلب تعبير تورموردن، حتى إنه لم يهتم بأن دورو أخطأ في اسمه.

وهكذا، وقع جميع أفراد القافلة، بما فيهم المرتزقة، في الأسر للمرة الثانية. وتحت مراقبة فرسان عائلة كروما المشددة، ساروا مطيعين إلى أسفل الكثيب، باتجاه ساحة المعركة الفوضوية.

«أرى أنكم لستم قافلة صغيرة من خمسة أو ستة أشخاص. وأراهن أننا لو فتشنا ممتلكاتكم لوجدنا مزيدًا من البضائع المحظورة.

تقبل قائد أصحاب القدرات الروحية شكره بابتسامة.

«تهريب بضائع محظورة بوضوح إلى الصحراء الكبرى، مع مخالفة الحصار…»

لكن البارون غورتز قال ببرود، بصوت رجل لا يقبل المساومة:

تنهد دورو، وتحولت نظرته إلى نظرة حادة وضاغطة.

كانت ذراعه اليسرى أضخم قليلًا من اليمنى، وهو قائد فرقة المسوخ الذي قتل أحد الحراس المقدسين للأورك بلكمة واحدة.

«لا أظن أن هذا يدخل ضمن التجارة القانونية. وكما تعلم، قد تُدان بسببه.»

«ماذا الآن؟ هل يظن أن ما عرضناه قليل؟»

قطب الأسرى وجوههم معًا.

بعد انتهاء المعركة، اندفعت الفرسان التي تحمل صورة الغراب أحادي الجناح على ملابسها ودروعها إلى أعلى الكثيب الصغير، وأجبرت أفراد القافلة على النزول منه بالصراخ عليهم بفظاظة.

اضطرب تورموردن.

فتح ذراعيه وأشار إلى المخيم من حوله.

«أيها السيد المحترم، نحن—»

«ألا يمكنكم التوقف عن إهانتنا بهذه الطريقة؟!»

رفع قائد أصحاب القدرات الروحية إصبعًا وأوقفه عن الكلام.

كان صوته مرتفعًا لدرجة أنه تردد بين الكثبان المحيطة.

«لكنكم ساعدتمونا فعلًا، إذ شتتم انتباه أولئك الهجن الرمادية قليلًا.»

«لم يفعلوا سوى تتبع آثار المخيمات التي تركناها خلفنا من بعيد، حتى نستدرج أولئك الأورك الماكرين إلى الفخ… وقد نجحوا. جعلت قافلتنا الأورك يخفضون حذرهم. ولولا الحريق، لكانت شبكة مثالية. كانوا سيقبضون على الأورك جميعًا دفعة واحدة في الليل، وهم نائمون فوق غنائمهم.»

رفع دورو رأسه ببطء، وأظهر ابتسامة دافئة، ثم أومأ باستحسان.

شعر صاحب القدرات الروحية بالحرج على الفور، لكن بدرجة طفيفة فقط.

«لقد قدمتم إسهامًا بسيطًا… في انتصارنا.»

«تيني، كم برميلًا من الزيت أحضرت لتشعل نارًا بهذا الحجم؟ عشرة براميل؟ عشرين؟»

عاد الأمل إلى وجه تورموردن، وبدأ يتحمس قليلًا.

لكن كل هذا لم يكن له صلة بثايلز وبقية الأسرى البشر الذين اقتادهم الفرسان معهم.

«إنه واجبي، واجبي أن أتمكن من مساعدتكم… بشأن… أشعر بخجل شديد… لذا…»

أخرست كلماته جميع أفراد القافلة.

لكن البارون غورتز قال ببرود، بصوت رجل لا يقبل المساومة:

وكانت هيبته وعدالته الظاهرتان تجعلانه يبدو كأن كلامه يبعث الخجل في النفوس.

«ومع ذلك، هرب قائد الأورك…

لكن دورو لم يرد بالابتسامة التي توقعوها.

«وذلك بفضل تعاونكم الصادق معنا في التكتيكات العسكرية، يا وحدة غبار النجوم.»

«جيش كوكبة أمامي مباشرة. حسب الخطة الأصلية، كان رجال إدارة الاستخبارات السرية سيأخذونني إلى الصحراء للالتقاء بجيش كوكبة، لكن الآن…

اختفت الابتسامة من وجه دورو.

رفع قائد أصحاب القدرات الروحية إصبعًا وأوقفه عن الكلام.

«سنناقش هذه المسألة لاحقًا، أيها البارون غورتز… لكن ليس الآن.»

«نحن قافلة تجارية! قافلة شرعية وقانونية ومؤهلة! وكان أحد أجدادي—»

أطلق غورتز شخيرًا باردًا.

كان مخيم القافلة الصغير، والخيام التي نصبوها، وأكوام البضائع التي تحطمت خلال المعركة الضارية، كلها في حالة فوضى.

غرق ثايلز في التفكير وهو يراقب المجموعتين المتقابلتين، واللتين بدتا على وشك القتال مع بعضهما.

كانت ذراعه اليسرى أضخم قليلًا من اليمنى، وهو قائد فرقة المسوخ الذي قتل أحد الحراس المقدسين للأورك بلكمة واحدة.

ثم نظر إلى القائدين، اللذين بدا واضحًا من كلامهما أنهما لا يطيقان أحدهما الآخر.

أشار إلى المخيم المشتعل في البعيد.

استدار دورو ونظر إلى تورموردن الحائر.

«ماذا؟»

ابتسم وقال:

انتهى الجدال بين الضابطين أخيرًا.

«لذلك، رغم أن مخالفتكم للقانون وإخلالكم بالنظام أمران بغيضان، يا تيني، فأنا مستعد لقول بعض الكلمات الطيبة في حقكم أمام القاضي، ومنحكم فرصة للاختيار.»

ثم رفع نظره ببطء.

«فرصة للاختيار؟»

صدر صوت لطيف.

عبس ثايلز قليلًا.

«نحن قافلة تجارية! قافلة شرعية وقانونية ومؤهلة! وكان أحد أجدادي—»

ولاحظ أن المسوخ خلف دورو تبادلوا النظرات وابتسموا ابتسامات غامضة.

حدق تورموردن فيه بوجه مذهول.

وعلى الجانب المقابل، أدار البارون غورتز وجهه بازدراء.

حتى الجنود الذين كانوا ينظفون الفوضى التفتوا إليه.

سحب تورموردن نفسًا عميقًا، وكاد يبكي.

وفي الجانب الآخر، رفع أفراد فرقة المسوخ راية غبار النجوم، ووقفوا خلف ضابط في أوج عمره.

«سيدي! شكرًا جزيلًا لك… وبالمناسبة، اسمي تورموردن، وليس تيني.»

«لكن!»

تقبل قائد أصحاب القدرات الروحية شكره بابتسامة.

ولاحظ أن المسوخ خلف دورو تبادلوا النظرات وابتسموا ابتسامات غامضة.

«إذًا يا تيني…

في تلك اللحظة، شعر ثايلز وكأنه عاد إلى ما قبل عشرات الدقائق، حين استجوبهم الأورك كندرل.

«التعاون مع العدو أم التجسس؟ أي التهمتين تختار؟»

«أيها السيد المحترم، أنا سيث تورموردن. أسلك كثيرًا طرق التجارة بين معسكر ناب السيف والممالك الثلاث للبحر المفقود. وقد خدم أحد أجدادي الملك الفاضل—»

ذهل جميع الأسرى حين سمعوا كلماته.

وبينما كان تورموردن يتلعثم، رفع دورو إصبعًا من جديد.

«التعاون مع العدو أم التجسس؟»

«أيها السيد المحترم، نحن—»

حتى ثايلز تجمد، وبدأ يتساءل إن كان عليه إعلان هويته.

فتح تورموردن فمه بدهشة.

اتسعت عينا تورموردن.

«تيني، كم برميلًا من الزيت أحضرت لتشعل نارًا بهذا الحجم؟ عشرة براميل؟ عشرين؟»

«ماذا؟»

ذهل جميع الأسرى حين سمعوا كلماته.

تنهد دورو.

شعر تورموردن بحرج شديد، لكنه تدارك نفسه بسرعة، فشبك يديه بتعجل وأظهر الإعجاب.

«لا تُصدم يا تيني. بسبب هذه الكمية الكبيرة من البضائع التي ستُستخدم دليلًا على جريمتك، ستُتهمون حتمًا بإحدى التهمتين، وهو ما يكفي لإرسالك إلى سجن العظام.»

قال الفارس ببرود:

نظر قائد فرقة المسوخ في وحدة غبار النجوم إليهم بتعبير متضايق، ثم أظهر ابتسامة.

«إذا لم يوجد دليل كافٍ على الجريمة، فسيصعب توجيه التهمة. ولن يجد القاضي سبيلًا للمضي فيها.»

«لكنني ما زلت أمنحك خيارًا. يمكنك أن تختار واحدة منهما. أليس ذلك لطفًا مني؟»

«لا، لا، لا يا سيدي، أقسم… لسنا… لا يمكنكم… إسهامنا… الصغير…»

تغير لون وجه تورموردن من الأحمر إلى الأبيض.

«ألا يمكنكم التوقف عن إهانتنا بهذه الطريقة؟!»

«لا، لا، لا يا سيدي، أقسم… لسنا… لا يمكنكم… إسهامنا… الصغير…»

حدق فيه تورموردن بلا فهم.

وبينما كان تورموردن يتلعثم، رفع دورو إصبعًا من جديد.

«إن لم يكن هذا يرضيك، فعندما نعود إلى معسكر ناب السيف، لدي مبلغ آخر من المال…»

«لكن!»

«سنناقش هذه المسألة لاحقًا، أيها البارون غورتز… لكن ليس الآن.»

لمعت عينا القائد قليلًا.

تحدث «القائد» بلكنة الصحراء الغربية الأصلية. وبتعبير ناضج وهادئ، أشار إلى الزيت الأبدي المشتعل في البعيد.

«إذا لم يوجد دليل كافٍ على الجريمة، فسيصعب توجيه التهمة. ولن يجد القاضي سبيلًا للمضي فيها.»

مال تورموردن برأسه قليلًا إلى أحد الجانبين، مظهرًا أنه يصغي باهتمام.

«لا يوجد دليل كافٍ؟ ماذا… ماذا تقصد؟»

نظر تورموردن إلى القائد دورو، الذي كان يثور غضبًا ويتنهد في الوقت نفسه بحزن ومرارة، ثم التفت إلى الآخرين طالبًا النجدة بوجه مذعور.

حدق فيه تورموردن بلا فهم.

«لسنا لصوصًا صحراويين، أيها السيد المحترم.»

تنهد دورو وأشار إلى المخيم المحترق في البعيد.

«أيها البارون غورتز، حسب ما اتفقنا عليه سابقًا، أيمكنني تولي التفاوض؟»

«انظر، لقد التهمت النيران معظم الزيت الأبدي. ومن دون دليل، لا أظن أن القاضي يستطيع أن يصعّب عليكم الأمر فيما يتعلق بتهريب الزيت الأبدي.»

«سيدي، نحن… صادفنا بعض المهربين الخارجين عن القانون في الطريق، واشترينا الزيت منهم. أعني، لا يمكننا ترك الزيت يدخل إلى الصحراء، أليس كذلك؟ لكنني أقسم أنني لم أشارك في أي—»

حدق تورموردن فيه بوجه مذهول.

حدق فيه تورموردن بلا فهم.

تقدم دورو، ووضع ذراعه اليسرى القوية حول كتف التاجر.

ربت دورو على كتفه بتعبير جاد.

ومن دون أن يسمح له بالمقاومة، أدار نفسه وتورموردن دورة كاملة، حتى يتمكنا من رؤية كل ما حولهما.

سحب تورموردن نفسًا عميقًا، وكاد يبكي.

كان مخيم القافلة الصغير، والخيام التي نصبوها، وأكوام البضائع التي تحطمت خلال المعركة الضارية، كلها في حالة فوضى.

وفي الوقت نفسه، بدأت وحدة غبار النجوم التي كانت تندفع ذهابًا وإيابًا بالتوقف تدريجيًا. أدار أفرادها خيولهم فوق الأرض المغطاة بالجثث والدماء، وشرعوا في تفقد نتيجة المعركة والتأكد منها.

«انظر حولك إلى بضائعك. لقد هربتموها، وخالفتم الحصار، وامتلكتم مواد محظورة. باسم إلهة الغروب، يوجد هنا قدر هائل من الأدلة على جرائمكم. وحتى لو أردت إطلاق سراحكم، فسيصعب علي إثبات براءتكم…»

تقبل قائد أصحاب القدرات الروحية شكره بابتسامة.

ربت دورو على كتفه بتعبير جاد.

«وذلك بفضل تعاونكم الصادق معنا في التكتيكات العسكرية، يا وحدة غبار النجوم.»

«هل تفهم؟»

«أيها السيد المحترم، أنا سيث تورموردن. أسلك كثيرًا طرق التجارة بين معسكر ناب السيف والممالك الثلاث للبحر المفقود. وقد خدم أحد أجدادي الملك الفاضل—»

ما إن قال ذلك، حتى تغيرت تعابير دين والمطرقة العجوز على الفور.

«ربما اكتشفنا أهل كوكبة منذ وقت سابق. وأراهن أنهم يعرفون أن قافلتنا جاءت من كثيب ناب السيف.

نظر تورموردن إلى البضائع من حوله، وارتجفت شفتاه، ولم يستطع الكلام.

«ملك إيكستيدت الحالي وأخوه الأكبر من الأم نفسها، ومع ذلك لم يلن قلبه حين طعن أخاه الأكبر حتى الموت.»

ظل ذراع دورو حول كتفه كأنهما أخوان، وحدق فيه بعينين تفيضان بالمشاعر.

تنهد دورو.

بعد بضع ثوان، هز رامي الأفعى كتفيه خلف دورو.

«كل من في الصحراء، سواء كانوا لصوصًا صحراويين أو تجارًا أو منفيين… أتعلم ما الفرق بينكم في نظري؟»

«لا أظنه فهم، أيها القائد الكبير.»

تحدث «القائد» بلكنة الصحراء الغربية الأصلية. وبتعبير ناضج وهادئ، أشار إلى الزيت الأبدي المشتعل في البعيد.

وعلى الجانب الآخر، ضحك البارون غورتز رغماً عنه.

صرخ كخنزير على وشك الذبح، ورفع يديه عاليًا.

شعر صاحب القدرات الروحية بالحرج على الفور، لكن بدرجة طفيفة فقط.

خفض دورو يده، وبدا خائب الأمل.

تنهد وترك تورموردن، ثم دفعه بخيبة أمل إلى صف الأسرى.

«لقد خالفتم الحصار والحظر، وأخرجتم الزيت الأبدي من معسكر ناب السيف، يا تيني.»

جعلت ذراعه اليسرى القوية تورموردن يترنح.

تقدم دورو، ووضع ذراعه اليسرى القوية حول كتف التاجر.

«حسنًا إذًا، تهمتان: التعاون مع العدو والتجسس…»

«لا أظن أن هذا يدخل ضمن التجارة القانونية. وكما تعلم، قد تُدان بسببه.»

وأثناء حديث دورو، وضع جنود كوكبة إلى جواره أيديهم على أسلحتهم.

اختفت الابتسامة من وجه دورو.

صُدم ثايلز.

كان فرسان عائلة كروما يمزحون بوقاحة وهم ينظفون ساحة المعركة. ونظر كثير منهم إلى الأسرى بنظرات خبيثة أخافت التجار.

في تلك اللحظة، تقدم دين خطوة.

رفع ثايلز رأسه، ولاحظ أن الجدال بين الضابطين يزداد حدة.

داس المرتزق على قدم تورموردن بقوة، وهمس في أذنه:

أدرك ثايلز فجأة أنه الفارس الذي أصدر أمر «لا تتركوا أحدًا حيًا» فوق الكثيب.

«أعطهم إياها!»

ربت دورو على كتفه بتعبير جاد.

ارتجف تورموردن بعنف، وفهم أخيرًا ما يجري.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 6 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Abdulaziz Alzahrani🔥 10041 1🔥 1005Abdullah S🔥 1006Abdullah AL RAGAWY🔥 1007صقر المطيري🔥 1008Aluminum🔥 1009Rayan Alharbi🔥 10010Abdulaziz Abdullah🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Abdullah K💎 5004ibrahim shazly💎 5005Hamood Mahemed💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057SFM OP💎 1008A N O N Y M O U S💎 1009abdullah Alrehaili💎 10010Mohammed Alotaibi💎 100

«فهمت!»

لهث تورموردن وهو يمسك مؤخرته بيد ويمسح عرقه بالأخرى.

صرخ كخنزير على وشك الذبح، ورفع يديه عاليًا.

«التعاون مع العدو أم التجسس؟ أي التهمتين تختار؟»

«فهمت! فهمت يا سيدي!»

تنهد قائد الفرقة بألم وصفع جبهته، وكأنه فقد صبره تمامًا بسبب عجز تورموردن عن الفهم.

كان صوته مرتفعًا لدرجة أنه تردد بين الكثبان المحيطة.

«ملك إيكستيدت الحالي وأخوه الأكبر من الأم نفسها، ومع ذلك لم يلن قلبه حين طعن أخاه الأكبر حتى الموت.»

حتى الجنود الذين كانوا ينظفون الفوضى التفتوا إليه.

«الزيت الأبدي.»

وقف القائد دورو واضعًا يديه على خصره، وتجمد لحظة.

«آه، إذًا أنت من رجال البارون—»

ثم رفع نظره ببطء.

«إنه واجبي، واجبي أن أتمكن من مساعدتكم… بشأن… أشعر بخجل شديد… لذا…»

«هل… فهمت حقًا؟»

حدق تورموردن فيه بوجه مذهول.

«نعم يا سيدي!»

رفع صوته:

رغم أن وجه تورموردن كان بائسًا ومكلومًا، فقد أجاب بلا تردد.

هز رأسه وهو جالس فوق حصانه.

فتح ذراعيه وأشار إلى المخيم من حوله.

مال تورموردن برأسه قليلًا إلى أحد الجانبين، مظهرًا أنه يصغي باهتمام.

«البضائع… جميع بضائعنا التجارية، كل ما يملكه التجار الستة عشر، من القدور والأدوات إلى التوابل والبذور، ومن الملابس والمجوهرات إلى الأشياء الثمينة. يمكنكم أخذها كلها، كلها! لا نريد شيئًا! فقط… فقط اتركونا نعيش…»

لكن كل هذا لم يكن له صلة بثايلز وبقية الأسرى البشر الذين اقتادهم الفرسان معهم.

اسودت وجوه التجار جميعًا على الفور.

«تيني، كم برميلًا من الزيت أحضرت لتشعل نارًا بهذا الحجم؟ عشرة براميل؟ عشرين؟»

لكن دورو لم يرد بالابتسامة التي توقعوها.

تغير لون وجه تورموردن من الأحمر إلى الأبيض.

تنهد قائد الفرقة بألم وصفع جبهته، وكأنه فقد صبره تمامًا بسبب عجز تورموردن عن الفهم.

وهكذا، وقع جميع أفراد القافلة، بما فيهم المرتزقة، في الأسر للمرة الثانية. وتحت مراقبة فرسان عائلة كروما المشددة، ساروا مطيعين إلى أسفل الكثيب، باتجاه ساحة المعركة الفوضوية.

«آه… لا، ما زلت لا تفهم!»

أطلق قائد القافلة زفيرًا أخيرًا، وابتسم، ثم تقدم خطوة.

حدق الأسرى فيه بدهشة وحيرة.

ولعله استعاد قدرًا كبيرًا من شجاعته لأنه لم يعد يواجه أوركًا بشعين وأشرارًا.

خفض دورو يده، وبدا خائب الأمل.

رفع صوته:

رفع صوته:

«لكنني ما زلت أمنحك خيارًا. يمكنك أن تختار واحدة منهما. أليس ذلك لطفًا مني؟»

«ندعكم تعطوننا… كل بضائعكم؟»

«فرصة للاختيار؟»

تنهد دورو بأسى، وأخذ يطرق بيده على مقبض سيفه ودرعه باستمرار، فأصدر أصواتًا أخافت تورموردن وجعلته يتراجع مترنحًا.

تقدم دورو، ووضع ذراعه اليسرى القوية حول كتف التاجر.

«أتظن أننا، نحن جنود الملك، سنطمع في أشيائكم وممتلكاتكم، ولو كانت قطعة نحاسية واحدة؟ ما الذي تعتبروننا إياه؟ موظفين فاسدين يجمعون الثروات بوسائل غير مشروعة؟ أم قطاع طرق عديمي الشرف؟

«مجندو عائلة كروما وأفراد وحدة غبار النجوم، وهم الجنود النظاميون التابعون للعائلة المالكة… هل يمكن الوثوق بهم؟ وهل سيكون كشف هويتي الآن قرارًا حكيمًا؟»

«يصعب تخيل أن هذه هي الصورة التي تحملونها عن جيش المملكة العظيم! يا إلهة الغروب… نحن جنود كوكبة، ولدينا قوانيننا ومبادئنا. وجودنا لحماية المملكة وشعبها!»

«فهمت!»

أخذ قائد أصحاب القدرات الروحية يمشي ذهابًا وإيابًا، وكأنه عاجز حقًا عن فهم أفكار الأسرى.

صُدم ثايلز.

وكانت هيبته وعدالته الظاهرتان تجعلانه يبدو كأن كلامه يبعث الخجل في النفوس.

تقدم دورو، ووضع ذراعه اليسرى القوية حول كتف التاجر.

وكلما واصل الكلام، ازداد غضبه.

ولعله استعاد قدرًا كبيرًا من شجاعته لأنه لم يعد يواجه أوركًا بشعين وأشرارًا.

«ألا يمكنكم التوقف عن إهانتنا بهذه الطريقة؟!»

«لم يفعلوا سوى تتبع آثار المخيمات التي تركناها خلفنا من بعيد، حتى نستدرج أولئك الأورك الماكرين إلى الفخ… وقد نجحوا. جعلت قافلتنا الأورك يخفضون حذرهم. ولولا الحريق، لكانت شبكة مثالية. كانوا سيقبضون على الأورك جميعًا دفعة واحدة في الليل، وهم نائمون فوق غنائمهم.»

حدق الأسرى في قائد أصحاب القدرات الروحية الذي تكلم بصرامة وقوة وبمظهر شديد الاستقامة.

«انظر حولك إلى بضائعك. لقد هربتموها، وخالفتم الحصار، وامتلكتم مواد محظورة. باسم إلهة الغروب، يوجد هنا قدر هائل من الأدلة على جرائمكم. وحتى لو أردت إطلاق سراحكم، فسيصعب علي إثبات براءتكم…»

اتسعت أعينهم، وظلت أفواههم مفتوحة.

«أسرعوا أيها المسوخ. لا تضيعوا الوقت. ألم نهدر ما يكفي منه اليوم؟»

سأل دين بصوت خافت وحائر وسط المجموعة:

نظر تورموردن إلى القائد دورو، الذي كان يثور غضبًا ويتنهد في الوقت نفسه بحزن ومرارة، ثم التفت إلى الآخرين طالبًا النجدة بوجه مذعور.

«ماذا الآن؟ هل يظن أن ما عرضناه قليل؟»

عبس ثايلز قليلًا.

أجاب المطرقة العجوز وهو يسعل:

تبادل الأسرى النظرات.

«لا أعرف. هذا كل ما يملكه التجار.»

تصلب تعبير تورموردن، حتى إنه لم يهتم بأن دورو أخطأ في اسمه.

نظر تورموردن إلى القائد دورو، الذي كان يثور غضبًا ويتنهد في الوقت نفسه بحزن ومرارة، ثم التفت إلى الآخرين طالبًا النجدة بوجه مذعور.

وقف القائد دورو واضعًا يديه على خصره، وتجمد لحظة.

لكن فرسان كوكبة الآخرين اكتفوا بالنظر إليه ببرود.

ضيق كوك روب عينيه.

قال تورموردن مترددًا:

«لقد قدمتم إسهامًا بسيطًا… في انتصارنا.»

«إن لم يكن هذا يرضيك، فعندما نعود إلى معسكر ناب السيف، لدي مبلغ آخر من المال…»

«تيني، كم برميلًا من الزيت أحضرت لتشعل نارًا بهذا الحجم؟ عشرة براميل؟ عشرين؟»

توقف دورو عن المشي.

«نحن قافلة تجارية! قافلة شرعية وقانونية ومؤهلة! وكان أحد أجدادي—»

فتح ذراعيه وحدق في تورموردن بعدم تصديق، كأنه رأى أكثر الأشياء استحالة في العالم.

عدل تورموردن ياقة ثيابه واعترض بجدية:

«ماذا تفعل يا تيني؟ أنت حقًا… تحاول رشوتي؟ ترشوني أنا؟ ترشو جيش المملكة الشريف، جنود جلالته؟

«فهمت!»

«أتظن أننا لا نحميكم إلا من أجل المال؟ لدينا رواتبنا ومكافآتنا. والأهم من ذلك، لدينا كرامتنا!»

من دون أن يشعر أحد، خفتت أصوات القتال والزئير وتفرقت، حتى كادت لا تُسمع. وتحولت حركات المقاتلين من ضربات سريعة وعنيفة، إلى طعنات دقيقة، ثم إلى ضربات أخيرة.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 6 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉Abdulaziz Alzahrani🔥 100
41 1🔥 100
5Abdullah S🔥 100
6Abdullah AL RAGAWY🔥 100
7صقر المطيري🔥 100
8Aluminum🔥 100
9Rayan Alharbi🔥 100
10Abdulaziz Abdullah🔥 100

حين سمع كلمة «المسوخ»، التفت القائد دورو إلى النبيل الشاب.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط