Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 380

380

380

حدق دورو في تورموردن.

“هل تريد إسعادهم؟

“أتعرف أن هذا سيزيد من التهم الموجهة إليك؟

ضرب ميكي الرمال بقبضته.

“التعاون مع العدو، والتجسس، ثم الرشوة!”

“ماذا؟”

ماذا؟

فكان يعيش حالة كئيبة.

شحُب وجه تورموردن، ولم يعد يعرف ماذا يفعل.

ربت القائد الشاب على كتف ثايلز بتواضع، وقال بصوت هادئ ولطيف:

نظر ثايلز الحائر إلى وجه دورو، وفجأة تذكر فترة بعيدة، حين كان يتسول في الحي السفلي.

“لكن لن ترغب في بدء قتال معنا هنا بسبب هذا الأمر.”

كان رجال الشرطة وفريق الأمن العام كسالى في العادة، ونادرًا ما كانوا يتجولون في الحي السفلي القذر، لكن ثايلز امتلك خبرة طويلة في التسول عند البوابة الغربية للمدينة.

تغير وجه دورو.

وبما أن رجال الشرطة كانوا ينتشرون في ذلك المكان، فقد كانت هناك مجموعة من القواعد تختلف تمامًا عن قوانين العالم السفلي.

“ظننت أننا نتعاون بشكل جيد يا غورتز.”

كان بإمكانك ببساطة رشوة أفراد أخوية الشارع الأسود، ولن يقولوا شيئًا.

قاطعه غورتز ببرود.

لكن أمام أولئك رجال الشرطة الماكرين في العاصمة…

“اسمع…”

نظر ثايلز إلى تورموردن المرتعب، ثم إلى بقية الأشخاص الذين بدت عليهم الحيرة والارتباك.

نظر إليه قائد فرقة المسوخ بعينين مليئتين بالرضا.

ولم يستطع إلا أن يتنهد.

“ظننت أننا نتعاون بشكل جيد يا غورتز.”

تقدم الشاب خطوة إلى الأمام.

نظر ثايلز إلى البارون الراحل، ثم إلى دورو المكتئب.

“نحن نفهم، سيدي.”

أجبر ثايلز نفسه على الابتسام، وجذب انتباه الجميع.

أجبر ثايلز نفسه على الابتسام، وجذب انتباه الجميع.

ابتسم قائد أصحاب القدرات الروحية وأومأ.

“لكن صدقني، نحن جميعًا تجار شرعيون. قبل فرض الحصار، غادرنا معسكر ناب السيف حاملين معنا بضائع استهلاكية قانونية.”

وبعد بضع ثوانٍ، تنهد بعمق، وسحب قدمه إلى الخلف، بعدما كان على وشك التقدم.

ركز قائد أصحاب القدرات الروحية نظره عليه قليلًا.

“أريد فقط بعض التعويض.”

“لكن لسوء الحظ، اعترضت قافلتنا الأورك في الطريق. لقد نُهِبت بضائعنا بالكامل، وخسرنا عددًا كبيرًا من الناس. ولم يبق لنا سوى خمسة عشر جملًا، ولم ننجُ إلا بأعجوبة.”

“خمسون بالمئة!

هز ثايلز رأسه، وأظهر نبرة محبطة.

أجبر ثايلز نفسه على الابتسام، وجذب انتباه الجميع.

وشدد على كلمة “نُهِبت”.

ازداد التوتر.

عندما سمع الأسرى ذلك، تغيرت تعابيرهم جميعًا، بينما ارتسمت على وجه الكابتن دورو ملامح قاتمة.

“لقد وقعنا في المنتصف مرة أخرى.”

“يحزنني سماع ذلك.”

بصق دورو بعنف على الأرض.

تنهد بأسى.

أجبر تورموردن نفسه على رسم ابتسامة تشبه التكشيرة.

“من واجبنا ومسؤوليتنا ضمان سلامة حياتكم ومصالحكم في الصحراء. لكننا كنا منشغلين بالقضاء على الأورك، ولهذا تركناكم تقعـون في أيدي اللصوص. لقد قصرنا في أداء واجبنا.”

“ا… اتفقنا؟”**

وبفضل سمعه الحاد، لاحظ ثايلز أن لهجة الصحراء الغربية في كلام دورو قد اختفت إلى حد كبير.

“لا أحد يحب العمل معك…

“أولئك اللصوص الصحراويون الوحوش…”

“نعم!

قطب دورو حاجبيه قليلًا، في إشارة واضحة إلى أن على ثايلز متابعة الحديث.

وبعد بضع ثوانٍ، تنهد بعمق، وسحب قدمه إلى الخلف، بعدما كان على وشك التقدم.

فهم ثايلز قصده فورًا.

حدق دورو في تورموردن.

“نعم!

ربت القائد الشاب على كتف ثايلز بتواضع، وقال بصوت هادئ ولطيف:

“نعم، نعم، نعم. لقد تعرضنا للسطو على يد مجموعة من اللصوص الصحراويين. واختفت جميع بضائعنا بشكل غامض بعد ذلك. لكننا كنا محظوظين. فبعد أن هربنا، التقينا بالسيد دورو. ثم قضى الجيش على أورك الصحراء، وكان المشهد مذهلًا بحق!”

“يا تيني، لو كنت مكانك، لزوجت ابنتي لهذا الفتى. حقًا، لو كانت لدي ابنة…”

ازداد ارتياح تعبير دورو.

“أيها المسخ.”

أما الأسرى فتبادلوا النظرات باستغراب.

راقب ثايلز المشهد بدهشة.

“أنت من أنقذنا، أيها الكابتن دورو. لقد أنقذتنا في ساحة المعركة مع وحدة غبار النجوم المجيدة.”

نظر إلى البضائع في المخيم بذهول، ثم غطى وجهه، وشعر بألم يمزق قلبه.

نظر إليه ثايلز بعينين ممتنتين.

وشعر أن هناك شيئًا غريبًا.

“كما أنك قدمت لنا ما يكفي من المساعدة والمؤن حين لم يعد لدينا مكان نذهب إليه. لقد ساعدتنا، نحن الذين فقدنا كل شيء، على العودة إلى ديارنا.”

“ا… اتفقنا؟”**

شدد ثايلز على عبارة “فقدنا كل شيء”.

“في كوكبة.”

تنهد دورو بخفة.

“كما تعلم، أنا أحب السلام.”

“آه، لا يا فتى.”

“لا أحد يحب العمل معك…

ربت القائد الشاب على كتف ثايلز بتواضع، وقال بصوت هادئ ولطيف:

بل كانوا يخشون أن يجرهم تهوره إلى كارثة.

“فقدان البضائع ليس مهمًا، طالما أنكم جميعًا بخير… وقلت إن لديكم حوالي عشرة جمال متبقية، أليس كذلك؟”

“لكن لسوء الحظ، اعترضت قافلتنا الأورك في الطريق. لقد نُهِبت بضائعنا بالكامل، وخسرنا عددًا كبيرًا من الناس. ولم يبق لنا سوى خمسة عشر جملًا، ولم ننجُ إلا بأعجوبة.”

وشدد دورو على عبارة “عشرة جمال”.

“رائع يا سيكا!

“فقدان البضائع ليس مهمًا، طالما أنكم جميعًا بخير…”

“ومنشغلون بحمايتكم!”

وأخيرًا فهم تورموردن.

“نحن جيش المملكة.

نظر إلى البضائع في المخيم بذهول، ثم غطى وجهه، وشعر بألم يمزق قلبه.

داس دورو الأرض بقدمه.

رمق قائد أصحاب القدرات الروحية ثايلز بنظرة إعجاب، وكأنه يقول إنه فتى ذكي يعرف كيف تسير الأمور، ثم أومأ برضا.

“تبًا…

“أما الشكر…

نظر ثايلز الحائر إلى وجه دورو، وفجأة تذكر فترة بعيدة، حين كان يتسول في الحي السفلي.

“فهذا واجبنا. فالسبب الوحيد لوجود الجيش هو حماية الشعب، سواء كانت ممتلكاته أو حياته.”

كان بإمكانك ببساطة رشوة أفراد أخوية الشارع الأسود، ولن يقولوا شيئًا.

تصلب وجه ثايلز.

“يا سيدي البارون، لا داعي لأن تفعل هذا من أجلنا…”

لكنه أجبر عينيه على الامتلاء بالدموع في اللحظة المناسبة، فتحول ذلك التصلب الناتج عن الإحراج إلى اختناق تأثر.

“هل تريد إسعادهم؟

“نعم… على الأقل ما زال لدينا عشرة جمال… أما فضلك علينا، أيها الكابتن… فنحن… نقدره من أعماق قلوبنا…”

“لا أحد يحب العمل معك…

في الخلف، كانت الفارسة روح النصل تحدق في دورو بنظرة تكاد تشتعل نارًا.

“ما أشد جشعك.”

واصل ثايلز حديثه بصوت مختنق.

“انطلقوا حالًا!

“وهذا هو العزاء الوحيد الذي بقي لنا بعد أن فقدنا بضائعنا… لكن السيد تورموردن أصر على أن يقدم لكم بعض المال عربونًا لامتناننا. وسنشعر بحزن شديد إن رفضتم.”

“ربما يكون هذا التابع لعائلة كروما من المثاليين أيضًا؟”**

أطلق رامي الأفعى من فرقة المسوخ شخيرًا ساخرًا.

كما ابتلع الكلمات التي كادت تخرج من فمه، ثم استدار مع الآخرين.

رمقه دورو بنظرة حادة.

“ما اسمك؟”

فسكت رامي الأفعى على الفور.

“ثم عودوا إلى معسكر ناب السيف.

استدار دورو مجددًا، وسعل برضا.

هز دين رأسه.

“أفهم نواياكم، لكن لدينا مبادئنا. لا أستطيع قبول ذلك حقًا.”

استدار كوك روب إلى جهة لا يستطيع دورو رؤيتها، ثم قلب عينيه.

استدار كوك روب إلى جهة لا يستطيع دورو رؤيتها، ثم قلب عينيه.

وما إن قال هذا، حتى شدد جنود عائلة كروما تعابيرهم، واصطفوا خلف البارون.

أظهر ثايلز تعبيرًا يوحي بأنه أدرك الأمر.

“يمكنكم جمع أمتعتكم الضرورية. تذكروا، الضروريات فقط، مثل الجمال العشرة.

نظر إليه قائد فرقة المسوخ بعينين مليئتين بالرضا.

بصق دورو بعنف على الأرض.

“أحسنت يا فتى. يبدو أنك تفهم الأمور فعلًا.”

لكن أمام أولئك رجال الشرطة الماكرين في العاصمة…

“ما اسمك؟”

“سيكا.”

تشنج وجه ثايلز.

رفع دين حاجبه عندما سمع الاسم.

“سيكا.”

قالها ببساطة، ثم رفع يده عن مقبض سيفه.

رفع دين حاجبه عندما سمع الاسم.

“بالكا… كانت… هالغن…

ثم جذب دورو ثايلز إلى عناق، وضحك.

ازدادت السماء ظلمة.

“رائع يا سيكا!

“فلنواصل العمل معًا بسعادة، أيها الكابتن دورو.”

“يا تيني، لو كنت مكانك، لانتظرت حتى يكبر هذا الفتى، ثم دربته ليصبح مساعدي!”

أجبر ثايلز نفسه على الابتسام، وجذب انتباه الجميع.

وعادت لهجة الصحراء الغربية في كلام دورو للظهور بوضوح.

وضعت يداهما على أسلحتهما، وتبادلا نظرات قاتلة.

أجبر تورموردن نفسه على رسم ابتسامة تشبه التكشيرة.

وبفضل سمعه الحاد، لاحظ ثايلز أن لهجة الصحراء الغربية في كلام دورو قد اختفت إلى حد كبير.

هز دورو رأسه وهو يبتسم، وقال لثايلز:

اسودت وجوه الجميع.

“مع مواطن صالح مثلك يدعم المملكة والجيش، كيف لا يقاتل جنودنا بشجاعة؟ وكيف لا يندفعون إلى الحرب بلا خوف؟

حتى ثايلز، الذي كان يدرك قليلًا ما يجري، فوجئ.

“إننا نخاطر بحياتنا لحماية أبناء كوكبة الطيبين أمثالك!”

“ستعيد إليهم بضائعهم.

تنهد ثايلز وقال بإخلاص:

“علينا أن نحزمها بمهارة، وألا نعطيهم فرصة لمنعنا أو أخذها.”

“وحين أرى كوكبة تتحسن يومًا بعد يوم، أشعر أنا أيضًا بسعادة كبيرة.”

بل كانوا يخشون أن يجرهم تهوره إلى كارثة.

ابتسم قائد أصحاب القدرات الروحية وأومأ.

قاطعه غورتز ببرود.

“إذًا… هل تعرف ماذا ينبغي أن تقول لبقية الناس في المعسكر بعد عودتك؟”

“لكن صدقني، نحن جميعًا تجار شرعيون. قبل فرض الحصار، غادرنا معسكر ناب السيف حاملين معنا بضائع استهلاكية قانونية.”

تنهد ثايلز.

“ما هذا بحق الجحيم؟”

“بالطبع. لقد واجهنا خطرًا في الصحراء وخسرنا بضائعنا. لكننا كنا محظوظين لأننا التقينا بالسيد دورو من وحدة غبار النجوم. إنه رجل صالح، ومسؤول، وطيب القلب.”

لكن غورتز استدار من دون تردد، وامتطى حصانه.

أومأ دورو برضا.

“كما أنك قدمت لنا ما يكفي من المساعدة والمؤن حين لم يعد لدينا مكان نذهب إليه. لقد ساعدتنا، نحن الذين فقدنا كل شيء، على العودة إلى ديارنا.”

“كما تعلم، أنا أحب السلام.”

رفع دين حاجبه عندما سمع الاسم.

وفجأة أصبح وجهه باردًا، وصارت نظرته حادة كسكين، وهو يجيل بصره على جميع الأسرى.

تحدث البارون غورتز، الذي ظل صامتًا طوال هذا الوقت.

“لكن إن صادفت جواسيس أو مهربين يحاولون تقويض السلام، مثل أولئك الذين ينشرون الشائعات في المعسكر…”

فتح فمه، ثم التفت إلى رجاله.

قطب ثايلز حاجبيه قليلًا.

لكنه أجبر عينيه على الامتلاء بالدموع في اللحظة المناسبة، فتحول ذلك التصلب الناتج عن الإحراج إلى اختناق تأثر.

“فأبلغونا عنهم بلا تردد. وصدقني، حتى لو اضطررنا لعبور الصحراء كلها، فسنبيدهم جميعًا، ونصنع لكم طريقًا تجاريًا آمنًا ومزدهرًا.”

“نحن نفهم، سيدي.”

شعر الأسرى بقشعريرة تسري في أجسادهم، وأخذوا يومئون بسرعة.

وأشار إلى السماء وهمس:

“جيد.”

“ولهذا نحن موجودون.

قال دورو برضا.

ابتسم قائد أصحاب القدرات الروحية وأومأ.

“بهذه الطريقة، ستعودون إلى دياركم سالمين، وسنتمكن نحن من أداء واجبنا المقدس في حماية الوطن.

راقب ثايلز تبادل الحديث بينهما.

“يسعدني حقًا أن جنود الجبهة والمدنيين خلفها يفهم بعضهم بعضًا. فكيف لا تصبح كوكبة قوية؟ وكيف لا تنهض؟”

ساد الصمت على أفراد سيف دانتي العظيم.

شعر ثايلز أن وجهه بدأ يتخدر من كثرة الابتسام.

“لدينا كمية كبيرة من البضائع هنا، وأنت مجرد بارون.”

“يا تيني، لو كنت مكانك، لزوجت ابنتي لهذا الفتى. حقًا، لو كانت لدي ابنة…”

أطلق رامي الأفعى من فرقة المسوخ شخيرًا ساخرًا.

وفي النهاية ربت دورو على كتف ثايلز، ثم أشار إلى البضائع من حولهم.

وأخيرًا لوح دورو بيده.

“صدقني، سيكون ذلك المهر مستحقًا تمامًا… ولن تكون قد خسرت شيئًا!”

“بصراحة…”

ابتسم ثايلز ابتسامة جامدة.

“هل تريد إسعادهم؟

“لن تكون قد خسرت شيئًا”…

“مهمتنا هي تطهير الصحراء، لا جمع الأموال.”

“صحيح.”

شحُب وجه تورموردن، ولم يعد يعرف ماذا يفعل.

وأخيرًا لوح دورو بيده.

أطلق دورو زفيرًا طويلًا.

“انتهينا.

نظر إلى كومة البضائع في البعيد، وشد أسنانه.

“يمكنكم جمع أمتعتكم الضرورية. تذكروا، الضروريات فقط، مثل الجمال العشرة.

“وحين أرى كوكبة تتحسن يومًا بعد يوم، أشعر أنا أيضًا بسعادة كبيرة.”

“ثم عودوا إلى معسكر ناب السيف.

ركز قائد أصحاب القدرات الروحية نظره عليه قليلًا.

“انتبهوا في الطريق، لكن لا تقلقوا.”

هز دين رأسه.

قبض دورو يده وابتسم وهو يستعرض ذراعه الضخمة.

“يا سيدي البارون، لا داعي لأن تفعل هذا من أجلنا…”

“فنحن دروعكم الأكثر موثوقية في الصحراء!”

ولم يستطع إلا أن يتنهد.

ولم يستطع تورموردن، الذي خسر كل شيء في لحظة، إلا أن يرد على كلامه بابتسامة مريرة.

“يا سيدي البارون، لا داعي لأن تفعل هذا من أجلنا…”

أما التجار والمرتزقة، فقد أشاحوا بوجوههم عن “دروعهم الأكثر موثوقية”، ووجوههم شاحبة.

فتح فمه، ثم التفت إلى رجاله.

تنهد ثايلز في داخله، ولم ينطق بكلمة.

“أنا نبيل.

وفي تلك اللحظة…

“ولهذا نحن موجودون.

“انتظر.”

“هذا ليس من أجلكم أيها التجار.

تحدث البارون غورتز، الذي ظل صامتًا طوال هذا الوقت.

“ولهذا نحن موجودون.

تقدم خطوة، وكان في صوته شيء من الغضب.

شعر ثايلز أن وجهه بدأ يتخدر من كثرة الابتسام.

“لم أعد أستطيع تحمل هذا.”

“ولا تتسببوا بالمشاكل!”

نظر إليه دورو عابسًا، ثم ألقى نظرة على راية الغراب أحادي الجناح خلفه.

كان رجال الشرطة وفريق الأمن العام كسالى في العادة، ونادرًا ما كانوا يتجولون في الحي السفلي القذر، لكن ثايلز امتلك خبرة طويلة في التسول عند البوابة الغربية للمدينة.

“ماذا؟”

حرمه من فرصة الكلام.

قال غورتز ببرود:

وشعر أن هناك شيئًا غريبًا.

“أنا نبيل.

“هذا ليس من أجلكم أيها التجار.

“أعتذر أيها الكابتن دورو، لكن لا أستطيع الوقوف متفرجًا بينما تستولي على ما يخصهم.”

“من واجبنا ومسؤوليتنا ضمان سلامة حياتكم ومصالحكم في الصحراء. لكننا كنا منشغلين بالقضاء على الأورك، ولهذا تركناكم تقعـون في أيدي اللصوص. لقد قصرنا في أداء واجبنا.”

ذهل الأسرى جميعًا.

نظر إلى البضائع في المخيم بذهول، ثم غطى وجهه، وشعر بألم يمزق قلبه.

“ماذا تقصد؟”

ولم يستطع تورموردن، الذي خسر كل شيء في لحظة، إلا أن يرد على كلامه بابتسامة مريرة.

اقترب غورتز من دورو، وحدق فيه مباشرة.

“أنت من أنقذنا، أيها الكابتن دورو. لقد أنقذتنا في ساحة المعركة مع وحدة غبار النجوم المجيدة.”

“ستعيد إليهم بضائعهم.

قاطعه غورتز ببرود.

“مهمتنا هي تطهير الصحراء، لا جمع الأموال.”

استدار دورو مجددًا، وسعل برضا.

تجمد قائد أصحاب القدرات الروحية.

نظر ثايلز الحائر إلى وجه دورو، وفجأة تذكر فترة بعيدة، حين كان يتسول في الحي السفلي.

وتجمد الأسرى كذلك.

“تفو…

احتاج دورو بضع ثوانٍ ليستوعب ما يجري.

“نعم، نعم، نعم. لقد تعرضنا للسطو على يد مجموعة من اللصوص الصحراويين. واختفت جميع بضائعنا بشكل غامض بعد ذلك. لكننا كنا محظوظين. فبعد أن هربنا، التقينا بالسيد دورو. ثم قضى الجيش على أورك الصحراء، وكان المشهد مذهلًا بحق!”

“ظننت أننا نتعاون بشكل جيد يا غورتز.”

**“لا.

حك رأسه.

وفي النهاية ربت دورو على كتف ثايلز، ثم أشار إلى البضائع من حولهم.

“اسمع…”

“نعم… على الأقل ما زال لدينا عشرة جمال… أما فضلك علينا، أيها الكابتن… فنحن… نقدره من أعماق قلوبنا…”

قاطعه غورتز ببرود.

استدار دورو مجددًا، وسعل برضا.

“لا أحد يحب العمل معك…

وبعد ثانية واحدة…

“أيها المسخ.”

“مرحبًا…”

اسودت وجوه الجميع.

عجزوا عن الكلام.

أطلق دورو زفيرًا طويلًا.

ضحك غورتز.

“أعرف. وأتفهم أن لا أحد يرغب في المعاناة في هذه الصحراء اللعينة في مثل هذا الموسم، أو مطاردة أولئك البؤساء. كما أن المكافآت التي نحصل عليها ضئيلة.”

عندما سمع الأسرى ذلك، تغيرت تعابيرهم جميعًا، بينما ارتسمت على وجه الكابتن دورو ملامح قاتمة.

نظر قائد فرقة المسوخ إلى البارون بجدية.

“فهذا واجبنا. فالسبب الوحيد لوجود الجيش هو حماية الشعب، سواء كانت ممتلكاته أو حياته.”

“لذا، أرجوك. لقد سنحت لنا أخيرًا فرصة للحصول على شيء. لا تقف في طريقي.

قالها ببساطة، ثم رفع يده عن مقبض سيفه.

“أريد فقط بعض التعويض.”

“سيأتي حامل رايتي ليتأكد من الكمية.

هز البارون غورتز رأسه، وكانت عيناه باردتين.

“أما الآن، فاجمعوا أغراضنا أولًا.

“رجالي لم يشتكوا من ذلك.”

“لكن صدقني، نحن جميعًا تجار شرعيون. قبل فرض الحصار، غادرنا معسكر ناب السيف حاملين معنا بضائع استهلاكية قانونية.”

وما إن قال هذا، حتى شدد جنود عائلة كروما تعابيرهم، واصطفوا خلف البارون.

تنهد دورو بخفة.

ساد الصمت قائد فرقة المسوخ.

تبادل الأسرى النظرات، لكنهم لم يجدوا ما يقولونه.

لكنه لم يتراجع.

احتاج دورو بضع ثوانٍ ليستوعب ما يجري.

بل تقدم خطوة، ووضع يده اليمنى على مقبض سيفه.

واصل ثايلز حديثه بصوت مختنق.

واهتزت ذراعه اليسرى الضخمة بطريقة غريبة.

“مشاكل؟

وتقدم رجال وحدة غبار النجوم، بمن فيهم فرقة المسوخ، خطوة إلى الأمام هم أيضًا، وقد امتلأت وجوههم بالعداء.

“هل جننت؟

توتر الجو.

“مرحبًا…”

راقب ثايلز المشهد بدهشة.

أما سيف دانتي العظيم…

منطقيًا، كان الجيشان قد تلقيا الأمر بتطهير الصحراء… واستقباله.

ولم يستطع تورموردن، الذي خسر كل شيء في لحظة، إلا أن يرد على كلامه بابتسامة مريرة.

لكن في هذه اللحظة، لم يكن من الجيد إطلاقًا أن يتعاونا.

“يا سيدي البارون، لا داعي لأن تفعل هذا من أجلنا…”

أصبح وجه المطرقة العجوز قاتمًا.

قال غورتز ببرود:

“تبًا…

أطلق رامي الأفعى من فرقة المسوخ شخيرًا ساخرًا.

“لقد وقعنا في المنتصف مرة أخرى.”

أما التجار والمرتزقة، فقد أشاحوا بوجوههم عن “دروعهم الأكثر موثوقية”، ووجوههم شاحبة.

في تلك اللحظة، رفع تورموردن يديه المرتجفتين.

شحُب وجه تورموردن، ولم يعد يعرف ماذا يفعل.

“يا سيدي البارون، لا داعي لأن تفعل هذا من أجلنا…”

ابتسم.

لكن غورتز لم يقبل امتنانه.

“أفهم نواياكم، لكن لدينا مبادئنا. لا أستطيع قبول ذلك حقًا.”

“اصمت.”

وفي النهاية ربت دورو على كتف ثايلز، ثم أشار إلى البضائع من حولهم.

حرمه من فرصة الكلام.

“العدالة والإنصاف؟”

“هذا ليس من أجلكم أيها التجار.

شدد ثايلز على عبارة “فقدنا كل شيء”.

“بل من أجل العدالة والإنصاف.”

قال دورو برضا.

حدق في دورو، الذي بدا مكتئبًا.

نظر إلى البضائع في المخيم بذهول، ثم غطى وجهه، وشعر بألم يمزق قلبه.

“ومن أجل العقيدة التي حافظنا عليها آلاف السنين.”

“لم أعد أستطيع تحمل هذا.”

بدا دورو وكأنه سمع أكثر النكات إضحاكًا في العالم.

“لكن صدقني، نحن جميعًا تجار شرعيون. قبل فرض الحصار، غادرنا معسكر ناب السيف حاملين معنا بضائع استهلاكية قانونية.”

“هل جننت؟

“أولئك اللصوص الصحراويون الوحوش…”

“العدالة والإنصاف؟”

“وتعويضات الجميع…”

فتح فمه، ثم التفت إلى رجاله.

“العدالة والإنصاف؟”

“أما زلت تتحدث عن هذه الأمور في هذا العصر؟”

“إذًا…

لكن غورتز واصل التحديق إليه ببرود.

هز ثايلز رأسه، وأظهر نبرة محبطة.

تسارع تنفس دورو.

أطلق دورو زفيرًا طويلًا.

“حسنًا.

“اتفقنا.”

“ثلاثون بالمئة.”

“لكن لسوء الحظ، اعترضت قافلتنا الأورك في الطريق. لقد نُهِبت بضائعنا بالكامل، وخسرنا عددًا كبيرًا من الناس. ولم يبق لنا سوى خمسة عشر جملًا، ولم ننجُ إلا بأعجوبة.”

نظر إلى كومة البضائع في البعيد، وشد أسنانه.

حتى ثايلز، الذي كان يدرك قليلًا ما يجري، فوجئ.

“يمكنكم أخذ ثلاثين بالمئة منها.”

“لكن لن ترغب في بدء قتال معنا هنا بسبب هذا الأمر.”

ضحك غورتز.

“أربعون بالمئة.

“عفوًا؟

“أربعون بالمئة.

“هل تحاول فعلًا رشوتي؟ رشوة البارون آموس فاغل غورتز، التابع لكونت حصن الجناح؟”

“لكن لن ترغب في بدء قتال معنا هنا بسبب هذا الأمر.”

قبض دورو يديه.

“انتهينا.

“أربعون بالمئة.

أغلقت لويزا عيني بالكا بلا تعبير، وقالت بصوت أجش:

“ولا أكثر.

“ربما يكون هذا التابع لعائلة كروما من المثاليين أيضًا؟”**

“لدينا كمية كبيرة من البضائع هنا، وأنت مجرد بارون.”

“انتهينا.

هز غورتز رأسه.

ابتسم قائد أصحاب القدرات الروحية وأومأ.

“أنتم الجنود النظاميون التابعون للعائلة المالكة، ومع ذلك لا تفهمون لماذا نقاتل، ولا تعرفون معنى المسؤولية والشرف.”

استدار كوك روب إلى جهة لا يستطيع دورو رؤيتها، ثم قلب عينيه.

ازداد التوتر.

تنهد دين، وأخذ السيف العظيم من يد كانت، ثم دفن الرجل الضخم في الحفرة الرملية التي حفروها.

أخذ دورو نفسًا عميقًا.

“فلنبدأ القتال.”

“اسمع، أعلم أننا تركنا الأورك يهربون اليوم. وأعلم أنك منزعج لأن إنجازاتك العسكرية أقل.

ذهل الأسرى جميعًا.

“لكن لا تفتعل المشاكل. هناك كثير من الشخصيات المهمة يراقبون.”

عندما سمع الأسرى ذلك، تغيرت تعابيرهم جميعًا، بينما ارتسمت على وجه الكابتن دورو ملامح قاتمة.

قال غورتز:

عندما سمع الأسرى ذلك، تغيرت تعابيرهم جميعًا، بينما ارتسمت على وجه الكابتن دورو ملامح قاتمة.

“مشاكل؟

**“غورتز…

“كان الكونت كروما يقول لي دائمًا إن مثيري المشاكل الحقيقيين هم أشخاص مثلك.”

ولم يقل شيئًا.

ثم كرر:

أجبر ثايلز نفسه على الابتسام، وجذب انتباه الجميع.

“أعد إليهم بضائعهم.”

“انتظر.”

داس دورو الأرض بقدمه.

“ستون بالمئة.”

“خمسون بالمئة!

كما ابتلع الكلمات التي كادت تخرج من فمه، ثم استدار مع الآخرين.

“هذا هو الحد النهائي!”

بدا دورو وكأنه سمع أكثر النكات إضحاكًا في العالم.

ضحك غورتز.

نظر إليه دورو عابسًا، ثم ألقى نظرة على راية الغراب أحادي الجناح خلفه.

“يا إلهي… لا أصدق.

اسودت وجوه الجميع.

“حتى الآن ما زلت تفكر في شراء السلام، والوصول إلى اتفاق معي؟”

أخذ دورو نفسًا عميقًا.

ثم قال بنبرة متأثرة:

قبل لحظات فقط، كانوا قد أعجبوا بالطريقة التي رفض بها البارون رشاوى دورو مرارًا، وبكل ذلك المظهر المهيب المدافع عن العدالة.

“سلطة الملك عظيمة جدًا.

“لقد وقعنا في المنتصف مرة أخرى.”

“ولهذا ستظهر دائمًا ديدان مثلك، خارج نظره، تحاول نخر أساس المملكة كلها.

“سيأتي حامل رايتي ليتأكد من الكمية.

“ولهذا نحن موجودون.

أما التجار والمرتزقة، فقد أشاحوا بوجوههم عن “دروعهم الأكثر موثوقية”، ووجوههم شاحبة.

“على النبلاء أن يوازنوا سلطة الملك، بدءًا من الجيش التابع له.”

“تذكر، ستون بالمئة.

راقب ثايلز تبادل الحديث بينهما.

“ستعيد إليهم بضائعهم.

لم يكن في الحوار أي مضمون مهم، بل بالكاد كان كل منهما يتحدث في الموضوع نفسه.

لكن في هذه اللحظة، لم يكن من الجيد إطلاقًا أن يتعاونا.

وشعر أن هناك شيئًا غريبًا.

أطلق دورو زفيرًا طويلًا.

**“غورتز…

أطلق رامي الأفعى من فرقة المسوخ شخيرًا ساخرًا.

“ربما يكون هذا التابع لعائلة كروما من المثاليين أيضًا؟”**

لكن غورتز واصل التحديق إليه ببرود.

لكن، في الوضع الحالي، لم يكن الخلاف بينهما يبشر بأي خير للأسرى.

“ما أشد جشعك.”

ساد الصمت دورو.

ساد الصمت دورو.

“أنت حقًا قادر على جر كل شيء إلى السياسة، أليس كذلك، يا صاحب السعادة؟

“يمكنكم جمع أمتعتكم الضرورية. تذكروا، الضروريات فقط، مثل الجمال العشرة.

“لكن لن ترغب في بدء قتال معنا هنا بسبب هذا الأمر.”

“أما الآن، فاجمعوا أغراضنا أولًا.

وأشار إلى السماء وهمس:

لكن غورتز واصل التحديق إليه ببرود.

“الأشخاص الذين فوقنا، سواء كانوا بارونات أو كونتات، بل وحتى…”

هز دين رأسه.

قاطعه غورتز ببرود.

“مرحبًا…”

“أنت محق.

ساد الصمت على أفراد سيف دانتي العظيم.

“وأنا أعتقد ذلك أيضًا.

“أنت حقًا قادر على جر كل شيء إلى السياسة، أليس كذلك، يا صاحب السعادة؟

“إذًا…

ثم قال بنبرة متأثرة:

“هل تريد إسعادهم؟

“فلديه عذر ممتاز ليتجنب الدفع، بل وربما يلقي اللوم علينا.”

“أيها المسوخ؟”

راقب ثايلز تبادل الحديث بينهما.

تغير وجه دورو.

حدق دورو في تورموردن.

وضعت يداهما على أسلحتهما، وتبادلا نظرات قاتلة.

“تذكر، ستون بالمئة.

“ستون بالمئة.”

لم يكن في الحوار أي مضمون مهم، بل بالكاد كان كل منهما يتحدث في الموضوع نفسه.

حدق دورو فيه بعنف، وقد سحب سيفه مقدار شبر من غمده.

عندما سمع الأسرى ذلك، تغيرت تعابيرهم جميعًا، بينما ارتسمت على وجه الكابتن دورو ملامح قاتمة.

“إن لم تقبل…

نظر إلى الفرسان الذين كانوا منشغلين بنهب الغنائم في البعيد، ولم يستطع إخفاء غضبه.

“فلنبدأ القتال.”

“إن لم تقبل…

نظر غورتز إلى خصمه بصمت.

“كما أنك قدمت لنا ما يكفي من المساعدة والمؤن حين لم يعد لدينا مكان نذهب إليه. لقد ساعدتنا، نحن الذين فقدنا كل شيء، على العودة إلى ديارنا.”

وبعد ثانية واحدة…

أطلق دورو زفيرًا طويلًا.

ابتسم.

في تلك اللحظة، رفع تورموردن يديه المرتجفتين.

“اتفقنا.”

“أما الآن، فاجمعوا أغراضنا أولًا.

قالها ببساطة، ثم رفع يده عن مقبض سيفه.

واهتزت ذراعه اليسرى الضخمة بطريقة غريبة.

ذهل الأسرى جميعًا.

“لا تقفوا هنا كالتماثيل وتعيقوا الطريق!

**ماذا؟

“هل جننت؟

“ا… اتفقنا؟”**

أومأ دورو برضا.

عجزوا عن الكلام.

ابتسم ثايلز ابتسامة جامدة.

قبل لحظات فقط، كانوا قد أعجبوا بالطريقة التي رفض بها البارون رشاوى دورو مرارًا، وبكل ذلك المظهر المهيب المدافع عن العدالة.

“ولهذا نحن موجودون.

بل كانوا يخشون أن يجرهم تهوره إلى كارثة.

“بل من أجل العدالة والإنصاف.”

حتى ثايلز، الذي كان يدرك قليلًا ما يجري، فوجئ.

“نعم… على الأقل ما زال لدينا عشرة جمال… أما فضلك علينا، أيها الكابتن… فنحن… نقدره من أعماق قلوبنا…”

بصق دورو بعنف على الأرض.

نظر إليه دورو عابسًا، ثم ألقى نظرة على راية الغراب أحادي الجناح خلفه.

“تفو…

في تلك اللحظة، رفع تورموردن يديه المرتجفتين.

“ما أشد جشعك.”

وفي النهاية ربت دورو على كتف ثايلز، ثم أشار إلى البضائع من حولهم.

لكن غورتز استدار من دون تردد، وامتطى حصانه.

وتقدم رجال وحدة غبار النجوم، بمن فيهم فرقة المسوخ، خطوة إلى الأمام هم أيضًا، وقد امتلأت وجوههم بالعداء.

“تذكر، ستون بالمئة.

“رجالي لم يشتكوا من ذلك.”

“سيأتي حامل رايتي ليتأكد من الكمية.

“لكن إن صادفت جواسيس أو مهربين يحاولون تقويض السلام، مثل أولئك الذين ينشرون الشائعات في المعسكر…”

“سأنتظرك في الأمام…

هز غورتز رأسه.

“فلنواصل العمل معًا بسعادة، أيها الكابتن دورو.”

هز ثايلز رأسه، وأظهر نبرة محبطة.

وفي اللحظة التالية، غادر البارون ورجاله معًا.

“نحن نفهم، سيدي.”

“أيها الديدان!”

“أربعون بالمئة.

نظر دورو إلى ظهر البارون بازدراء.

“إذًا…

“نبيل؟

“لقد وقعنا في المنتصف مرة أخرى.”

“إنه مجرد مصاص دماء يعيش على المملكة.

“فلنبدأ القتال.”

“أنتم من يدمر كوكبة.”

بصق دورو بعنف على الأرض.

تبادل الأسرى النظرات، لكنهم لم يجدوا ما يقولونه.

“يا تيني، لو كنت مكانك، لانتظرت حتى يكبر هذا الفتى، ثم دربته ليصبح مساعدي!”

“لا تقفوا هنا كالتماثيل وتعيقوا الطريق!

ازداد ارتياح تعبير دورو.

“انطلقوا حالًا!

“أعرف. وأتفهم أن لا أحد يرغب في المعاناة في هذه الصحراء اللعينة في مثل هذا الموسم، أو مطاردة أولئك البؤساء. كما أن المكافآت التي نحصل عليها ضئيلة.”

“ولا تتسببوا بالمشاكل!”

“لقد وقعنا في المنتصف مرة أخرى.”

لوح لهم دورو بضجر، وقد كان في مزاج سيئ.

“يمكنكم جمع أمتعتكم الضرورية. تذكروا، الضروريات فقط، مثل الجمال العشرة.

“نحن جيش المملكة.

“يمكنكم جمع أمتعتكم الضرورية. تذكروا، الضروريات فقط، مثل الجمال العشرة.

“ومنشغلون بحمايتكم!”

“في كوكبة.”

استدار الأسرى، وغادروا ببطء.

“لدينا كمية كبيرة من البضائع هنا، وأنت مجرد بارون.”

نظر ثايلز إلى البارون الراحل، ثم إلى دورو المكتئب.

أما التجار والمرتزقة، فقد أشاحوا بوجوههم عن “دروعهم الأكثر موثوقية”، ووجوههم شاحبة.

وبعد بضع ثوانٍ، تنهد بعمق، وسحب قدمه إلى الخلف، بعدما كان على وشك التقدم.

ثم قال بنبرة متأثرة:

كما ابتلع الكلمات التي كادت تخرج من فمه، ثم استدار مع الآخرين.

بصق دورو بعنف على الأرض.

**“لا.

“العدالة والإنصاف؟”

“لا.”**

فسكت رامي الأفعى على الفور.

ازدادت السماء ظلمة.

كان رجال الشرطة وفريق الأمن العام كسالى في العادة، ونادرًا ما كانوا يتجولون في الحي السفلي القذر، لكن ثايلز امتلك خبرة طويلة في التسول عند البوابة الغربية للمدينة.

وبينما كانت الرياح الباردة تعصف، عاد جميع أفراد القافلة إلى مخيماتهم بمشاعر معقدة، يجمعون ما بقي من أمتعتهم، ويدفنون رفاقهم الذين سقطوا.

وضعت يداهما على أسلحتهما، وتبادلا نظرات قاتلة.

وراقبتهم وحدة غبار النجوم عن كثب، ومنعتهم من أخذ كثير من البضائع التي كانوا قد “فقدوها بالفعل.”

“ثلاثون بالمئة.”

أما سيف دانتي العظيم…

تنهد ثايلز.

فكان يعيش حالة كئيبة.

“لا.”**

“بصراحة…”

اسودت وجوه الجميع.

أغلقت لويزا عيني بالكا بلا تعبير، وقالت بصوت أجش:

لكن غورتز لم يقبل امتنانه.

“لا أظن أن تورموردن سيدفع لنا، أو على الأقل لن يدفع ما يكفي.

لكن غورتز لم يقبل امتنانه.

“فلديه عذر ممتاز ليتجنب الدفع، بل وربما يلقي اللوم علينا.”

تشنج وجه ثايلز.

“بالكا… كانت… هالغن…

لكن أمام أولئك رجال الشرطة الماكرين في العاصمة…

“لقد فقدنا عددًا كبيرًا من الناس.

أما سيف دانتي العظيم…

“وتعويضات الجميع…”

“لكن صدقني، نحن جميعًا تجار شرعيون. قبل فرض الحصار، غادرنا معسكر ناب السيف حاملين معنا بضائع استهلاكية قانونية.”

ولم تكمل لويزا كلامها.

ساعد الأمير كوك روب، الذي بدا مكتئبًا، على جمع بعض الرمال، ثم دفن جثة هالغن، التي لم يعد بالإمكان تمييز ملامحها الأصلية.

ساد الصمت على أفراد سيف دانتي العظيم.

“خمسون بالمئة!

تنهد دين، وأخذ السيف العظيم من يد كانت، ثم دفن الرجل الضخم في الحفرة الرملية التي حفروها.

“أفهم نواياكم، لكن لدينا مبادئنا. لا أستطيع قبول ذلك حقًا.”

“سأحاول إيجاد حل.

“وتعويضات الجميع…”

“أما الآن، فاجمعوا أغراضنا أولًا.

أغلقت لويزا عيني بالكا بلا تعبير، وقالت بصوت أجش:

“علينا أن نحزمها بمهارة، وألا نعطيهم فرصة لمنعنا أو أخذها.”

“هل تريد إسعادهم؟

ضرب ميكي الرمال بقبضته.

“إنه مجرد مصاص دماء يعيش على المملكة.

“ما هذا بحق الجحيم؟”

اقترب غورتز من دورو، وحدق فيه مباشرة.

نظر إلى الفرسان الذين كانوا منشغلين بنهب الغنائم في البعيد، ولم يستطع إخفاء غضبه.

عجزوا عن الكلام.

“تلك المجموعة…”

**ماذا؟

هز دين رأسه.

“فقدان البضائع ليس مهمًا، طالما أنكم جميعًا بخير… وقلت إن لديكم حوالي عشرة جمال متبقية، أليس كذلك؟”

ولم يقل شيئًا.

“ثم عودوا إلى معسكر ناب السيف.

لكن ثايلز هو من تنهد.

ولم يقل شيئًا.

“مرحبًا…”

وفي النهاية ربت دورو على كتف ثايلز، ثم أشار إلى البضائع من حولهم.

كان صوته أجش، ويبدو شديد الإحباط.

“كما أنك قدمت لنا ما يكفي من المساعدة والمؤن حين لم يعد لدينا مكان نذهب إليه. لقد ساعدتنا، نحن الذين فقدنا كل شيء، على العودة إلى ديارنا.”

“مرحبًا بكم…

راقب ثايلز المشهد بدهشة.

“في كوكبة.”

قال دورو برضا.

ساعد الأمير كوك روب، الذي بدا مكتئبًا، على جمع بعض الرمال، ثم دفن جثة هالغن، التي لم يعد بالإمكان تمييز ملامحها الأصلية.

“أما الشكر…

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 23 يوم متبقي
39,405 شعلة الهدف: 66,666
59.1%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉عويض المطيري🔥 100
4G A🔥 100
5Ali Alshamsi🔥 100
6Abdulla Alkalbani🔥 100
7ahmad aa🔥 100
8Ali Souidan🔥 100
9mohammad alazmi🔥 100
10Gehrman Sparrow🔥 100

نظر ثايلز إلى البارون الراحل، ثم إلى دورو المكتئب.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط