Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 381

381

381

بالمقارنة مع رحلتهم إلى برج الاستئصال، كانت رحلة عودة القافلة التجارية إلى معسكر أنياب النصل أكثر هدوءًا بكثير. فعدا بعض الجثث الملقاة قرب نقاط الإمداد، لم يصادفوا أحدًا في الطريق، فضلًا عن الأورك أو قطاع الطرق الصحراويين. وحتى الحيوانات كانت نادرة الظهور.

أو بالأحرى…

وكان الجميع يعرف سبب ذلك، ولذلك ساءت حالة الكثيرين كلما تذكروه.

وكان الجميع يعرف سبب ذلك، ولذلك ساءت حالة الكثيرين كلما تذكروه.

ظلّ التجار، كعادتهم، يحافظون على مسافة بينهم وبين سيف دانتي العظيم، وساروا في المؤخرة مع جمالهم الثمانية الفارغة. وكانت نظرات الحقد والاستياء تومض في أعينهم كلما اختلسوا النظر إلى المرتزقة.

أما الطرق بين الحصون، فكانت متفاوتة العرض وغير مستوية، مما جعل المكان يبدو أشد اضطرابًا.

أما المرتزقة، فلم يبق منهم إلا القليل، فساروا في المقدمة منهكين يقودون جملين. ولم يُسمح لهم بالاحتفاظ بأي من خيول الحرب. وبعد جدال طويل مع التجار، بل وتهديدهم بالسيف، “استعار” دين الجملين مؤقتًا باسم السلامة.

حفر في أنفه بإصبعه.

كان دين وميكي يسيران في المقدمة، يجرّان أجسادهما المتعبة وقلبيهما المثقلين، وهما يحددان طريق العودة، ويتناقشان بين الحين والآخر حول موقع نقطة الإمداد التالية.

راح ثاليس يتأمل المنشآت المنتشرة وسط البرية.

أما المطرقة العجوز فلم يتعافَ بعد من إصابته، فكان يتكئ بنصف وزنه على الجمل، ويتقدم بصعوبة وهو يسعل، حتى بدا وكأنه قد يسقط في أية لحظة. وسارت لويزا خلفه بقلق، مستعدة لإسناده إن وقع. أما كوك روب، فكان يمشي خلفها مكتئبًا على غير عادته، وقد اختفى تمامًا ذلك المرح الذي اعتاد أن يمزجه بعروضه التجارية.

وكان في تلك الزفرة الكثير من المعاني، لكن أحدًا لم يتكلم.

ساد الصمت والكآبة أجواء القافلة كلها.

أدار الضابط، صاحب الأنف الصغير، رأسه حوله بحيرة.

فالموت والدماء التهمَا المزاج المرح الذي كان يميز المرتزقة. وبعد الكمين، والقتال، وفقدان رفاقهم، ثم ابتزازهم، بدا وكأن تلك الفرقة السعيدة لن تعود كما كانت.

“من كان؟

أما الأمير، فلم يجد ما يقوله.

وسرعان ما عرفوا مدى صدق كلام دورو.

شدّ القوس النشاب على ظهره، وعدّل قطعة القماش التي تغطي وجهه من الشمس، وسار بصمت في مؤخرة صف المرتزقة.

زم كوك روب شفتيه وأومأ بجدية بينما يروي المطرقة العجوز الحكاية.

فبعد أن قاتل معهم جنبًا إلى جنب ضد الأورك، شعر بأنه أصبح أقرب إلى هذه الفرقة التي تكبدت خسائر فادحة.

أما ثايلز، فظل يحدق في البرج الكئيب، البائس، المنعزل.

ولحسن الحظ، سواء لأن فرسان كونستليشن كانوا قد طهروا معظم الصحراء من الأخطار، أو لأن حظهم العاثر انتهى أخيرًا، فلم يواجهوا في طريق العودة أي حادث آخر، سوى بحر الرمال الصفراء الممتد تحت أقدامهم، والشمس الحارقة فوق رؤوسهم.

ابتعد كثيرًا عن بقية الأبنية، فبدا معزولًا بصورة غريبة.

ومع كل خطوة يخطوها على الرمال، كان ثاليس يشعر بإحساس غريب.

تنهد المطرقة العجوز.

بدا وكأن الأرض تحت قدميه استعادت الحياة من جديد، تخبره باتجاهاتها وتضاريسها مع كل خطوة.

“لماذا؟”

“إذن…”

“يا مطرقة، كيف انتهى بك الحال مرتزقًا؟”

حدق ثاليس في بحر الرمال الممتد بلا نهاية، وبدأ يكوّن تخمينًا في ذهنه.

“غناء في منتصف الليل، أشباح تظهر عند النافذة، صرخات وعويل خافت، وأصوات أناس يحترقون…

وأخيرًا…

ظهر خاطر في ذهنه.

حين بدأت الشمس تميل إلى المغيب، وبينما كانت القافلة تواصل سيرها بصمت، توقف ثاليس فوق كثيب رملي.

وكان في تلك الزفرة الكثير من المعاني، لكن أحدًا لم يتكلم.

لقد توقف المرتزقة أمامه.

“سأذهب معك. فأنا القائدة في النهاية.”

تنهدت لويزا.

“سأذهب إلى مقر الحامية للعثور على فرانك. يجب أن يعرف ما حدث هذه المرة.”

وكان في تلك الزفرة الكثير من المعاني، لكن أحدًا لم يتكلم.

“جنود عائلة فاكنهاز المباشرون هم من يحرسون معسكر أنياب النصل… وهذا يعني أن قائدهم الأعلى لا بد أن يكون…”

لحق بهم ثاليس وسأل بحذر:

تنهدت لويزا.

“ما الأمر؟”

ومع كل خطوة يخطوها على الرمال، كان ثاليس يشعر بإحساس غريب.

استدار دين إليه وقال:

وقف تورمودن مذهولًا تمامًا، يحدق في الجمجمة الغريبة ويتمتم:

“وصلنا.”

لم يكن بحاجة إلى إكمال حديثه.

تجمد ثاليس للحظة.

هز المطرقة العجوز رأسه.

ثم تبع نظرات دين، ورفع رأسه، ينظر عبر الكثيب نحو الأفق الذي لا نهاية له.

هز تورمودن رأسه بسرعة.

وفي اللحظة التالية…

كان هناك مجموعة من الرجال الشرسين تحدق فيهم بنظرات خبيثة.

اتسعت عيناه.

“اسمع يا مطرقة، لقد ابتعدت عن الجيش مدة طويلة.

لقد كان حصنًا.

قال:

لا…

اتسعت عينا كوك روب، ثم التفت إلى ثاليس بنظرة تقول:

بل عدة حصون.

استمع ثايلز إلى كلامه وهو غارق في التفكير.

بل عدد لا يحصى من الحصون، بأحجام وأشكال مختلفة، تنتشر أمامه في كل الاتجاهات.

واختلفت ملابس الناس هنا تمامًا عن ملابس الشماليين وأهل كوكبة الذين عرفهم ثايلز.

كانت تقف خلف سور منخفض طويل يمتد حتى يختفي في الأفق، موزعة بين كثبان رملية شاهقة.

كان ارتفاعه يقارب مئة قدم، نحيفًا وطويلًا، قائمًا في مساحة فارغة وسط المعسكر وبين الحصون الكثيرة.

بعضها قائم وحده في العراء، وبعضها متلاصق حتى يكاد يلتصق بالآخر.

استمع ثايلز إلى كلامه وهو غارق في التفكير.

بعضها بني على هيئة أبراج مراقبة ترتفع نحو السماء.

قال الضابط بفخر:

وبعضها مربع الشكل، تتصل طوابقه بسلالم حجرية بنية.

كشّر ثايلز، ثم نظر إلى المطرقة العجوز طالبًا النجدة.

وبعضها زاويّ الشكل، سميك الجدران، واضح أنه شُيد لأغراض دفاعية.

“الأوضاع هنا فوضوية جدًا مؤخرًا! لا تسيئوا إلى الجنود، فقد يكونون حرسًا خاصًا لأحد النبلاء!”

وبعضها عريض ومنخفض، أقرب إلى مساكن عامة.

وقاده كوك روب خلف المطرقة العجوز، ودخلا طريقًا آخر أكثر عزلة.

منها ما تجاوز ارتفاعه عشرة أمتار فبرز بين الكثبان، ومنها ما بدا قصيرًا إلى درجة تصلح معها أسطحه فقط لنشر الغسيل.

لوح صاحب الأنف الصغير بيده.

وقد غطت الرمال وجدرانها حتى صار لونها قريبًا من لون الصحراء نفسها، بينما بقيت آثار الدخان والحرائق على أجزاء منها.

لقد انتهت الصحراء الكبرى.”

ولو لم يكن يرى النباتات بين الأبنية، والقواعد الحجرية أسفل بعضها، وراية النجمتين الفضيتين المتقاطعتين ترفرف فوق أكبر حصن، والحواجز الخشبية المنتشرة أمام الأسوار، والناس يتحركون بين المباني…

“إما أن تدفعوا الغرامة، أو أرسلكم إلى سجن العظام…”

لظن ثاليس أنه يقف أمام أطلال مدينة صحراوية قديمة.

ربت دين على كتفه.

قال دين بصوت معقد المشاعر وهو يحدق بالمشهد المألوف:

أما ثايلز، فأخذ ينظر من حوله بدهشة وقلق بينما سار في “الشوارع” الواقعة بين الحصون.

“كثيب أنياب النصل…

“سأذهب إلى مقر الحامية للعثور على فرانك. يجب أن يعرف ما حدث هذه المرة.”

معسكر أنياب النصل.”

حدق ثاليس في بحر الرمال الممتد بلا نهاية، وبدأ يكوّن تخمينًا في ذهنه.

“كثيب أنياب النصل…”

ثم أخذ نفسًا.

راح ثاليس يتأمل المنشآت المنتشرة وسط البرية.

فرك كولين يديه.

ربت دين على كتفه.

نظر ميكي إلى دين، ثم إلى لويزا، وتنهد.

“إذا تجاوزت هذا المعسكر، الذي يعيش فيه آلاف الأشخاص، وسرت شرقًا ليوم واحد، فلن تطأ الرمال الصفراء بعد ذلك.”

وبعد بضع دقائق…

ثم ابتسم ابتسامة خافتة.

هزت رأسها.

“مبروك يا وايا…

“نسيت.

لقد انتهت الصحراء الكبرى.”

“هذه أرض كونستليشن، ونحن جيش مقدس.

ظل ثاليس يحدق براية كونستليشن المرفرفة في البعيد.

ساد الصمت والكآبة أجواء القافلة كلها.

وشعر وكأن إحساسه بالاتجاه عاد إلى قلبه.

“قصة طويلة…

ثم أطلق زفرة طويلة.

أو بالأحرى…

وصل التجار بعدهم.

أما ثايلز، فأخذ ينظر من حوله بدهشة وقلق بينما سار في “الشوارع” الواقعة بين الحصون.

وما إن رأوا المشهد المألوف حتى انفجر كثير منهم بالبكاء فرحًا.

ثم سرعان ما تبدلت ملامحه بالحزن.

تنهد تورمودن بارتياح.

“وحين تندلع الحرب، يصبح المكان أشد فوضى.”

“كنت أعلم أننا سننجو…”

فبعد أن قاتل معهم جنبًا إلى جنب ضد الأورك، شعر بأنه أصبح أقرب إلى هذه الفرقة التي تكبدت خسائر فادحة.

ثم سرعان ما تبدلت ملامحه بالحزن.

ثم تبع نظرات دين، ورفع رأسه، ينظر عبر الكثيب نحو الأفق الذي لا نهاية له.

“لكن… بضائعنا…”

ثم أطلق زفرة طويلة.

وما لبث أن غيّر تعبيره، والتفت إلى دين.

قال كوك روب متنهدًا:

“اسمع يا دين الكبير، نحن ممتنون جدًا لأنك رافقتنا طوال الطريق. بصراحة، أنت أفضل دليل وحارس استأجرته في حياتي. لكنك رأيت بنفسك سوء حظنا… لقد خسرنا كل شيء، وستواجهنا بعض المشاكل المالية…”

ثم أطلق زفرة طويلة.

ابتسم ابتسامة متكلفة.

ضحك الرجل بصوت عالٍ.

“لذلك… قد تضطر إلى الانتظار قليلًا قبل أن ندفع بقية أجرك.”

ظهر تجعد خفيف بين حاجبي ثايلز.

اسود وجه دين.

“يقال إن كثيب أنياب النصل لم يكن في البداية سوى كثبان رملية، ولم يكن هناك معسكر.

كما أصبحت نظرات المرتزقة كلها باردة.

“ألقوا القبض عليهم!”

قال ميكي بصوت منخفض:

“لكن النار استمرت مشتعلة يومًا كاملًا.”

“الانتظار قليلًا؟”

قال المطرقة العجوز:

ثم ابتسم ابتسامة باردة.

“لماذا؟”

“إذن… لماذا لا تنتظر قليلًا في الصحراء أيضًا؟

“وأقصد بأمير: ابن ملك حقيقي، من الدم الملكي، وليس أميرًا من الحكايات الخرافية.

سنرسلك إلى المعسكر عندما يصل المال.”

“كنت أخدم في الجيش هنا وقتها.”

تجمدت ابتسامة تورمودن.

“ومع دخول المزيد من الناس إلى الصحراء، بُنيت حصون أكثر. وعندما صار عددها يكفي ليضاهي بلدة صغيرة، أعلن أحد ملوك كوكبة أو أحد دوقات الصحراء الغربية أن المكان ملك له.

لكنه التفت بسرعة نحو لويزا متجنبًا النظر إلى دين وميكي.

أثارت كلماته اهتمام ثايلز.

“أنا لا أتنصل من ديني… أقسم باسم عائلة تورمودن! لقد بنت عائلتنا ثروتها على الإقراض. حتى عائلة جادستار الملكية اقترضت منا قديمًا. نحن أكثر الناس التزامًا…”

لا…

رفع ثاليس حاجبه.

نظر المطرقة العجوز من بعيد إلى الجمال العشرة، وإلى تورمودن الذي بدا على وشك البكاء.

تابع تورمودن وهو يرمش بعينيه بتوتر، قابضًا على حبل الجمل كأنه يستعد للهرب:

زم كوك روب شفتيه وأومأ بجدية بينما يروي المطرقة العجوز الحكاية.

“فقط… افهموا وضعنا. يا لويزا، فكري في والدك، دانتي العجوز. لقد كان يساعد الفقراء دائمًا، وكان كريمًا مع الجميع. وأنا أعرفه منذ سنوات طويلة… أأتراجع عن وعدي من أجل هذا المبلغ البسيط؟”

“لأنني أظن أنني أعرفهم… إنهم ليسوا…”

نظر إليها برجاء.

كان دين وميكي يسيران في المقدمة، يجرّان أجسادهما المتعبة وقلبيهما المثقلين، وهما يحددان طريق العودة، ويتناقشان بين الحين والآخر حول موقع نقطة الإمداد التالية.

حدقت فيه لويزا طويلًا.

“هذه أرض كونستليشن، ونحن جيش مقدس.

ثم تنهدت باستسلام.

أومأ ثايلز.

“انسَ الأمر.”

اتسعت عينا كوك روب، ثم التفت إلى ثاليس بنظرة تقول:

هزت رأسها.

“…ارتطم بالأرض ووجهه إلى الأسفل.”

“ولا تستخدم حجة: أنا أعرف والدك مرة أخرى.

ساد الصمت والكآبة أجواء القافلة كلها.

في الأصل، لم أتوقع منك أن تدفع.”

قال دين بصوت معقد المشاعر وهو يحدق بالمشهد المألوف:

ما إن سمع كلمة انسَ الأمر حتى أضاء وجه تورمودن.

“إذن… لماذا لا تنتظر قليلًا في الصحراء أيضًا؟

“كنت أعلم أنك طيبة!”

“كل من أقام هناك مات في الصحراء الكبرى ولم يعد.

ثم أردف بحماس:

“على أي حال…

“لا تقلقي. لقد رشوْنا ذلك المختل الجشع، دورو. قال إنه لن يسمح لأحد بأن يضايقنا…”

توقف الضابط الصارم العادل فجأة.

وسرعان ما عرفوا مدى صدق كلام دورو.

ثم تابعت سيرها.

قال الحارس الواقف عند مدخل معسكر أنياب النصل وهو ينظر بريبة إلى القافلة التي لم يبق معها سوى عشرة جمال:

“إذا تجاوزت هذا المعسكر، الذي يعيش فيه آلاف الأشخاص، وسرت شرقًا ليوم واحد، فلن تطأ الرمال الصفراء بعد ذلك.”

“دورو؟

قطب الضابط حاجبيه.

هو الذي قال ذلك؟”

تنهد المطرقة العجوز.

هز تورمودن رأسه بسرعة.

شد المرتزقة على أسنانهم.

“نعم، نعم! أنا مقرّب جدًا من الأخ دورو. اسأله عندما يعود… لم نكن نعرف بقرار الإغلاق…”

قال كوك روب متحمسًا:

تفحصهم الحارس جميعًا بعينين ضيقتين.

لكن قبل أن يقول شيئًا، تفرق المرتزقة بتنسيق واضح.

“حقًا؟

“بالطبع! التقينا في الطريق. بل شربنا معًا أيضًا. وقبل أن نفترق أهديته أشياء كثيرة، وأصر على أن يرسل معنا جنودًا من وحدة غبار النجوم، لكنني رفضت…”

أنت… مقرّب جدًا من دورو؟”

“…ارتطم بالأرض ووجهه إلى الأسفل.”

ضحك تورمودن ولوح بيده.

اقترب المطرقة العجوز من ثايلز بلا وعي، وسحبه قليلًا إلى الخلف.

“بالطبع! التقينا في الطريق. بل شربنا معًا أيضًا. وقبل أن نفترق أهديته أشياء كثيرة، وأصر على أن يرسل معنا جنودًا من وحدة غبار النجوم، لكنني رفضت…”

مختلفون…

اتسعت عينا كوك روب، ثم التفت إلى ثاليس بنظرة تقول:

وكان الجميع يعرف سبب ذلك، ولذلك ساءت حالة الكثيرين كلما تذكروه.

“ما الذي يفعله هذا الرجل؟!”

“لكن… الكابتن دورو قال…”

هز الحارس رأسه بلا تعبير، ثم همس في أذن ضابط أعلى رتبة.

أومأ ثايلز.

تمتم المطرقة العجوز بصوت خافت:

أما ثايلز، فأخذ ينظر من حوله بدهشة وقلق بينما سار في “الشوارع” الواقعة بين الحصون.

“أشعر أن الأمور لن تسير على خير.”

هز كوك روب رأسه وفرقع لسانه.

عبست لويزا.

“أنا.”

“لماذا؟”

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 23 يوم متبقي 39,405 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Muh Muh🔥 1004Mohammad Aldosari🔥 1005Ahmed Abdelghaffar🔥 1006AZ .🔥 1007A A🔥 1008Ali Omar🔥 1009Anass Alofiy🔥 10010الشيطان الموقر صمت الرمال🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057عويض المطيري💎 1008G A💎 1009Ali Alshamsi💎 10010Abdulla Alkalbani💎 100

أشار المطرقة العجوز إلى الجنود الواقفين أمام الحواجز الخشبية.

واستخدم حواس الجحيم كي يصغي إليهما.

“لأنني أظن أنني أعرفهم… إنهم ليسوا…”

لا أحد يلتف عليه لمصلحته.”

وقبل أن يكمل…

قالت لويزا بوجه قاتم:

أومأ الضابط.

“كنت أعلم أننا سننجو…”

ثم صاح بصوت حاد:

حفر في أنفه بإصبعه.

“ألقوا القبض عليهم!”

“يا مطرقة، كيف انتهى بك الحال مرتزقًا؟”

شحبت وجوه الجميع.

ثم صاح بصوت حاد:

ولوح تورمودن بيديه مذعورًا.

ضحك الرجل بصوت عالٍ.

“لكن… الكابتن دورو قال…”

“ومع دخول المزيد من الناس إلى الصحراء، بُنيت حصون أكثر. وعندما صار عددها يكفي ليضاهي بلدة صغيرة، أعلن أحد ملوك كوكبة أو أحد دوقات الصحراء الغربية أن المكان ملك له.

قاطع الضابط كلامه بصرامة.

“اسمع، من أجل الأيام القديمة، لن أصعّب الأمور عليكم، ولن آخذ منكم ضريبة المرتزقة أيضًا.

“لا يهمني ما قاله ذلك المعتوه!”

وكأنهم يخافون شيئًا.

ثم أشار إلى راية كونستليشن فوق البوابة.

“سكن هناك، في أعلى برج داخل معسكر أنياب النصل.”

“هذه أرض كونستليشن، ونحن جيش مقدس.

أما المطرقة العجوز فلم يتعافَ بعد من إصابته، فكان يتكئ بنصف وزنه على الجمل، ويتقدم بصعوبة وهو يسعل، حتى بدا وكأنه قد يسقط في أية لحظة. وسارت لويزا خلفه بقلق، مستعدة لإسناده إن وقع. أما كوك روب، فكان يمشي خلفها مكتئبًا على غير عادته، وقد اختفى تمامًا ذلك المرح الذي اعتاد أن يمزجه بعروضه التجارية.

وأمام القانون…

“الكثير منهم نبلاء أحضروا خيولهم الخاصة، أو جنود تابعون لعائلات أرستقراطية. حتى حرس الجمجمة وفرسان صافرة الغراب الخفيفون موجودون هنا، ويتناوبون على دخول الصحراء…”

لا أحد يلتف عليه لمصلحته.”

“ثم، منذ زمن بعيد، بنت قافلة تجارية حصنًا لتستخدمه مكانًا للراحة.

ساد الذهول بين المرتزقة.

“دورو؟

أما تورمودن، فتمتم بوجه مظلوم:

“وأقصد بأمير: ابن ملك حقيقي، من الدم الملكي، وليس أميرًا من الحكايات الخرافية.

“لكن… دورو… ألسنا جميعًا زملاء؟”

أو بالأحرى…

قطب الضابط حاجبيه.

“ذلك البرج مرتفع جدًا. هل يقيم فيه شخص مهم؟”

“أي ابن كلبة قال لك إننا نعمل مع أولئك الشواذ؟”

حدق في البرج المنعزل، وارتفع شعور مشؤوم في داخله.

أنزل الدرع عن ظهره وضرب عليه بقوة.

“أي أمير هذه المرة؟”

حدق ثاليس بدهشة.

“هل تريد حقًا التخلص من شخص؟ هل تكره أحدًا بشدة؟ هل ترغب في مضاجعة زوجة رجل آخر؟ مالاك المرتزق الخبير رأى الكثير من الدم، وسيقتل من أجلك مقابل عشر عملات ذهبية! أضمن أن الجريمة لن تقع داخل المدينة، وستكون الطريقة نظيفة، والجثة ستختفي تمامًا. أساليبي لا تخالف القانون، وسمعتي ممتازة بين الناس! ادفع العربون أولًا، والباقي بعد إتمام المهمة!”

كان على الدرع…

تنهدت لويزا.

جمجمة ضخمة ذات أربع تجاويف للعينين.

“مرحبًا أيها الوسيم الصغير، ألا تشعر بالوحدة حين تنام ليلًا؟ أتريد رؤية وجهي؟ لمَ لا تنظر إلى فخذيّ؟ نعم، أنا رجل… آه، ما أوقحك! إن لم تصدق، تعال والمسني. أي جزء مني أقل من امرأة؟ مهلك، لقد لمستني وستغادر هكذا؟ انظر إلى صدري، وقبضتيّ، وإلى الإخوة الواقفين خلفي. قلها مرة أخرى: هل ستدفع، أم ستدفع، أم ستدفع؟”

“أليس هذا…”

“وها هي زهرتي الشوكية الجميلة، لويزا! متى ستقضين ليلة في سريري؟ أضمن لك أنه أريح من سرير دين الكبير!”

قال الضابط بفخر:

أما ثايلز، فأخذ ينظر من حوله بدهشة وقلق بينما سار في “الشوارع” الواقعة بين الحصون.

“هل ترى هذا جيدًا؟

وسرت قشعريرة في جسده.

هذه جمجمة العيون الأربع!

“برج لا يقترب منه أحد…”

نحن جنود عائلة فاكنهاز!

“سأذهب إلى مقر الحامية للعثور على فرانك. يجب أن يعرف ما حدث هذه المرة.”

ونحن…

قطب الضابط حاجبيه.

مختلفون…

تبع المطرقة العجوز اتجاه نظره، ثم اسود وجهه فورًا.

عن أولئك الأوغاد التابعين لويليامز!”

دخل التجار معسكر أنياب النصل منكسي الرؤوس وتحت حراسة الجنود.

وقف تورمودن مذهولًا تمامًا، يحدق في الجمجمة الغريبة ويتمتم:

كان دين وميكي يسيران في المقدمة، يجرّان أجسادهما المتعبة وقلبيهما المثقلين، وهما يحددان طريق العودة، ويتناقشان بين الحين والآخر حول موقع نقطة الإمداد التالية.

“جمجمة العيون الأربع…”

شحبت وجوه الجميع.

تنهد دين بخفة، بينما غاص ثايلز في أفكاره.

ولاحظ ثايلز أن الناس حوله قليلون جدًا.

“جنود عائلة فاكنهاز المباشرون هم من يحرسون معسكر أنياب النصل… وهذا يعني أن قائدهم الأعلى لا بد أن يكون…”

“لكن ما فائدة الوسامة؟”

قال الضابط بغطرسة:

وصعد إلى قلبه اسم سمعه منذ زمن بعيد.

“لديكم خياران.

“كولين!”

“إما أن تدفعوا الغرامة، أو أرسلكم إلى سجن العظام…”

“أنا.”

وبينما أخذ التجار يولولون في هلع، اقترب منهم جنود كوكبة.

“ألقوا القبض عليهم!”

شد المرتزقة على أسنانهم.

“النبلاء لا يقيمون فيه أبدًا. ولا أظن أن البارون ويليامز نفسه قد يسكنه.

أما ثايلز، فقبض يديه وبدأ يتساءل عن صاحب أعلى رتبة بين هؤلاء الجنود.

“ابق قريبًا منا ولا تضع.

وفي تلك اللحظة…

“كثيب أنياب النصل مكان سيئ السمعة، معروف بالفوضى.

“كولين!”

“نحن سيف دانتي العظيم. ألم تسمع بنا؟”

دوّى صوت المطرقة العجوز.

“أنت جديد هنا، أليس كذلك؟ اذهب واسرق شخصًا آخر. نحن لسنا حصالات نقود!

“كولين ذا الأنف الصغير!”

أما المرتزقة، فلم يبق منهم إلا القليل، فساروا في المقدمة منهكين يقودون جملين. ولم يُسمح لهم بالاحتفاظ بأي من خيول الحرب. وبعد جدال طويل مع التجار، بل وتهديدهم بالسيف، “استعار” دين الجملين مؤقتًا باسم السلامة.

توقف الضابط الصارم العادل فجأة.

ونحن…

“من؟”

“الأمير الشبح…”

أدار الضابط، صاحب الأنف الصغير، رأسه حوله بحيرة.

“الأوضاع هنا فوضوية جدًا مؤخرًا! لا تسيئوا إلى الجنود، فقد يكونون حرسًا خاصًا لأحد النبلاء!”

“من الذي يتكلم؟”

“لا.

“أنا.”

“لم تعد الأمور كما كانت أيام حرب الصحراء. عائلة فاكنهاز لم تعد تدير معسكر أنياب النصل.”

تنهد المطرقة العجوز وخرج من بين الحشد.

لحق بهم ثاليس وسأل بحذر:

“خدمت اللورد ماهن معك. بل وقعنا معًا في كمين أثناء تنفيذ إحدى المهمات—”

“مطرقة!”

لم يكن بحاجة إلى إكمال حديثه.

ثم أنزل بصره ببطء نحو الأرض الخالية أسفل البرج.

“مطرقة!”

“نسيت.

اتسعت عينا كولين ذي الأنف الصغير.

“اصمت!”

ضحك المطرقة العجوز بحرج.

عن أولئك الأوغاد التابعين لويليامز!”

تبادل المرتزقة النظرات، ثم أطلقوا زفرة ارتياح جديدة.

“ومنذ ذلك الحين، صار السكان يسمونه…

وبعد بضع دقائق…

أما الأمير، فلم يجد ما يقوله.

دخل التجار معسكر أنياب النصل منكسي الرؤوس وتحت حراسة الجنود.

“أنت تشفق عليهم، لكن من يشفق علينا؟ يحصل الجيش النظامي على رواتبه من الملك، أما نحن؟ مكافآتنا لا تكفي حتى لشراء كرة من الصوف!”

أما جمالهم، فقد اقتادها جنود عائلة فاكنهاز بوصفها غرامة.

“خدمت اللورد ماهن معك. بل وقعنا معًا في كمين أثناء تنفيذ إحدى المهمات—”

وقف أفراد سيف دانتي العظيم في الجانب الآخر ينتظرون بهدوء نتيجة مفاوضات المطرقة العجوز.

وكان وجهه قاتمًا.

“يا إلهة الغروب…”

قالت لويزا بوجه قاتم:

ابتسم كولين وربت على كتف المطرقة العجوز، متحدثًا بلهجة الصحراء الغربية المألوفة.

“الكثير منهم نبلاء أحضروا خيولهم الخاصة، أو جنود تابعون لعائلات أرستقراطية. حتى حرس الجمجمة وفرسان صافرة الغراب الخفيفون موجودون هنا، ويتناوبون على دخول الصحراء…”

“يا مطرقة، كيف انتهى بك الحال مرتزقًا؟”

ثم أشار إلى راية كونستليشن فوق البوابة.

تنهد المطرقة العجوز.

“دورو؟

“قصة طويلة…

“ثم، منذ زمن بعيد، بنت قافلة تجارية حصنًا لتستخدمه مكانًا للراحة.

“هل تجري عملية عسكرية كبيرة مؤخرًا؟ لماذا جُمِع جنود الأطلال وحصن الجناح هنا في الوقت نفسه؟ بل دخلوا الصحراء مع الجيش النظامي أيضًا.”

وقد غطت الرمال وجدرانها حتى صار لونها قريبًا من لون الصحراء نفسها، بينما بقيت آثار الدخان والحرائق على أجزاء منها.

أثارت كلماته اهتمام ثايلز.

“أيها المؤمنون! أيتها الحملان البريئة! الكوارث ستعود قريبًا، والليل المظلم سيعود في النهاية، ولن ينجو إلا المؤمنون! تعالوا إلى معبد الليل المظلم وشاهدوا أحدث مسرحية: «القصة التي لا بد من روايتها بين إله الليل المظلم وملكة ملك النهضة». وقد تحصلون على مكافأة مفاجئة… ماذا؟ ممنوع عرضها؟ آه، لقد سمعتم خطأ. كنت أتحدث عن مسرحية: «القصة التي لا بد من روايتها بين إله الليل المظلم وملكة الملك المؤسس لإحدى الممالك»… مهلكم، ماذا تفعلون؟ اتركوني… لا يحق لكم… لا يحق لكم التدخل في حرية الفن… الليل المظلم سيعود في… النجدة!”

واستخدم حواس الجحيم كي يصغي إليهما.

تنهد ببطء.

فرك كولين يديه.

“الفرص فيه كثيرة، لكن الأخطار أكثر.”

“وهذه أيضًا قصة طويلة…

“…ارتطم بالأرض ووجهه إلى الأسفل.”

“ولا يقتصر الأمر عليهم. خلال الشهرين الماضيين، امتلأ معسكر أنياب النصل بالمجندين القادمين من جميع أنحاء الصحراء الغربية: حصن الأرواح الشجاعة، وحصن الجناح، ولايكنان، وحتى أرض التقدمة الجديدة.

ولحسن الحظ، سواء لأن فرسان كونستليشن كانوا قد طهروا معظم الصحراء من الأخطار، أو لأن حظهم العاثر انتهى أخيرًا، فلم يواجهوا في طريق العودة أي حادث آخر، سوى بحر الرمال الصفراء الممتد تحت أقدامهم، والشمس الحارقة فوق رؤوسهم.

“الكثير منهم نبلاء أحضروا خيولهم الخاصة، أو جنود تابعون لعائلات أرستقراطية. حتى حرس الجمجمة وفرسان صافرة الغراب الخفيفون موجودون هنا، ويتناوبون على دخول الصحراء…”

لم يكن بحاجة إلى إكمال حديثه.

قطب المطرقة العجوز حاجبيه.

“كثيب أنياب النصل…”

“ما الذي حدث بحق الجحيم؟ لقد رأيتهم يطاردون الأورك ويهاجمونهم داخل الصحراء.”

“ومنذ ذلك اليوم، بدأت أشياء غريبة تحدث هناك.

هز كولين رأسه.

ثم أطلق زفرة طويلة.

“لست متأكدًا، لكنني أظن أن قبائل العظم القاحل أو الهجناء الرماديين بدأوا يهاجرون شرقًا من جديد.

لكنه التفت بسرعة نحو لويزا متجنبًا النظر إلى دين وميكي.

“وبما أن الذين يدخلون الصحراء جميعهم تقريبًا فرسان، فإن أمثالنا ممن يسيرون على قدمين…”

“ظلت الجدران نظيفة، وكأنها بُنيت حديثًا.”

نظر المطرقة العجوز من بعيد إلى الجمال العشرة، وإلى تورمودن الذي بدا على وشك البكاء.

تنهد تورمودن بارتياح.

“فتُجبرون على تحصيل رسوم العبور هنا؟”

“فتُجبرون على تحصيل رسوم العبور هنا؟”

فتح كولين ذراعيه ولم يجب.

“ويقال إن الملك كيسل قبض على القاتل بعد الحرب.

تنهد المطرقة العجوز باستسلام.

فبعد أن قاتل معهم جنبًا إلى جنب ضد الأورك، شعر بأنه أصبح أقرب إلى هذه الفرقة التي تكبدت خسائر فادحة.

“لكن هذه الجمال العشرة هي كل ما بقي لهم…”

ساد الصمت والكآبة أجواء القافلة كلها.

“لا يا مطرقة. لا تتوسل من أجلهم.

ما إن سمع كلمة انسَ الأمر حتى أضاء وجه تورمودن.

“أنت تشفق عليهم، لكن من يشفق علينا؟ يحصل الجيش النظامي على رواتبه من الملك، أما نحن؟ مكافآتنا لا تكفي حتى لشراء كرة من الصوف!”

“لم تعد الأمور كما كانت أيام حرب الصحراء. عائلة فاكنهاز لم تعد تدير معسكر أنياب النصل.”

شمّ كولين بأنفه باستياء.

حفر في أنفه بإصبعه.

“نحن الآن في سبتمبر، وطاحونة عائلتي ستبدأ العمل قريبًا. انتهت مدة خدمتي منذ زمن، لكنني لا أعرف متى سأعود أنا وإخوتي إلى بيوتنا. وأحد أفراد فريقي سيصبح أبًا قريبًا…”

رفعت لويزا إصبعها الأوسط نحوه بلا مبالاة.

قال المطرقة العجوز:

“بل كانت تحدث أحيانًا في وضح النهار، حتى اضطر البارون إلى إغلاق النافذة بالألواح.

“لكنكم بالغتم في الطمع. سيعترض التجار. ألا يهتم النبلاء الموجودون في المعسكر؟”

عبست لويزا.

زم كولين شفتيه، وقد ساء مزاجه بوضوح.

أما ثايلز، فأخذ ينظر من حوله بدهشة وقلق بينما سار في “الشوارع” الواقعة بين الحصون.

“اسمع يا مطرقة، لقد ابتعدت عن الجيش مدة طويلة.

نظر إليها برجاء.

“لم تعد الأمور كما كانت أيام حرب الصحراء. عائلة فاكنهاز لم تعد تدير معسكر أنياب النصل.”

أومأ دين.

لوح صاحب الأنف الصغير بيده.

“أتريد معرفة قصة حياتك؟ أحد أحفاد شعب العظم القاحل الحقيقيين، من شعب إله الصحراء المختار، سيخبرك بمستقبلك! ست قطع نحاسية في كل مرة…”

“هذا المكان صار تحت سلطة الجيش النظامي الملكي. عادةً، أولئك الأوغاد التابعون لويليامز هم من يحصلون على الرشاوى. ونادرًا ما نجد نحن مصدر دخل إضافيًا.

“وصلنا.”

“لولا خروج الجيش النظامي في حملة، ونقص الرجال هنا، أتظن أننا كنا سنقف عند هذه البوابة؟

“وصلنا.”

“فمن يهتم باعتراض التجار؟ نأخذ ما نستطيع أخذه. وفي النهاية، إن حدثت مشكلة، فسيتحملها ويليامز…”

“أي أمير… مات هناك؟”

استمع ثايلز إلى كلامه وهو غارق في التفكير.

وقبل أن يكمل…

وضع كولين ذراعه حول كتف المطرقة العجوز.

“ظننت أنك متّ في الخارج يا أصلع.

“اسمع، من أجل الأيام القديمة، لن أصعّب الأمور عليكم، ولن آخذ منكم ضريبة المرتزقة أيضًا.

كان على الدرع…

“لكن عندما تعود، أرسل خبرًا إلى أبي وقل له أن يراقب زوجتي جيدًا، وألا يسمح لذلك الأعرج من القرية المجاورة بأن يضاجعها…”

“أنا لا أتنصل من ديني… أقسم باسم عائلة تورمودن! لقد بنت عائلتنا ثروتها على الإقراض. حتى عائلة جادستار الملكية اقترضت منا قديمًا. نحن أكثر الناس التزامًا…”

وبفضل صداقة المطرقة العجوز القديمة مع رفيقه السابق، تمكن أفراد سيف دانتي العظيم من دخول المعسكر من دون أن تُمس شعرة من رؤوسهم.

رفع ثاليس حاجبه.

أو بالأحرى…

شد المرتزقة على أسنانهم.

دخلوا هذا المخيم الصحراوي الضخم المبني حول واحة.

أما الأمير، فلم يجد ما يقوله.

ما إن تجاوزوا الخط الفاصل الذي صنعته الأسوار المنخفضة والحواجز الخشبية، حتى ظهر أمامهم حشد هائل.

كان الناس يتحركون بأعداد هائلة فوق الرمال والتراب.

لم يرَ ثايلز تجمعًا بشريًا بهذا الحجم منذ وقت طويل.

“وسيم جدًا…”

كان الناس يتدافعون بعضهم مع بعض، وتتحرك وجوههم بسرعة حتى يصعب تمييزها.

حدق في البرج المنعزل، وارتفع شعور مشؤوم في داخله.

دفع دين ببرود رجلًا بدا ثملًا، ثم ركله في بطنه بقوة وأسقطه أرضًا.

“سكن هناك، في أعلى برج داخل معسكر أنياب النصل.”

“أنت جديد هنا، أليس كذلك؟ اذهب واسرق شخصًا آخر. نحن لسنا حصالات نقود!

“ومنذ ذلك اليوم، بدأت أشياء غريبة تحدث هناك.

“نحن سيف دانتي العظيم. ألم تسمع بنا؟”

استمع ثايلز إلى كلامه وهو غارق في التفكير.

راقب ثايلز الرجل وهو ينهض من الأرض ويسير شاتمًا نحو زقاق آخر.

ظهر تجعد خفيف بين حاجبي ثايلز.

كان هناك مجموعة من الرجال الشرسين تحدق فيهم بنظرات خبيثة.

“سأعطيك معلومة مجانية يا أصلع.”

قال أحدهم، وهو يفرك قبضتيه مبتسمًا:

سأل الفتى بشرود:

“ظننت أنك متّ في الخارج يا أصلع.

أدار الضابط، صاحب الأنف الصغير، رأسه حوله بحيرة.

“وها هي زهرتي الشوكية الجميلة، لويزا! متى ستقضين ليلة في سريري؟ أضمن لك أنه أريح من سرير دين الكبير!”

تنهد تورمودن بارتياح.

رفعت لويزا إصبعها الأوسط نحوه بلا مبالاة.

أومأ ثايلز.

“اذهب وضاجع نفسك!”

“الأشرار هنا أكثر من الطيبين، والمجرمون أكثر من المواطنين الصالحين، والأسلحة أكثر من الطعام.

ثم تابعت سيرها.

حدق ثايلز في البرج.

ضحك الرجل بصوت عالٍ.

“قفز عدد من الناس من النافذة لأنهم لم يحتملوا الحريق، ودفعوا ثمن موت الأمير.

“سأعطيك معلومة مجانية يا أصلع.”

“الأمير الشبح…”

حفر في أنفه بإصبعه.

حين بدأت الشمس تميل إلى المغيب، وبينما كانت القافلة تواصل سيرها بصمت، توقف ثاليس فوق كثيب رملي.

“الأوضاع هنا فوضوية جدًا مؤخرًا! لا تسيئوا إلى الجنود، فقد يكونون حرسًا خاصًا لأحد النبلاء!”

وكان الأشخاص الذين يتحدثون بصخب يصمتون فجأة حين يمرون قربه، ثم يديرون رؤوسهم وينظرون في اتجاهات أخرى، ويسرعون في الابتعاد.

عندما سمع ذلك، عقد دين حاجبيه.

قال ميكي بصوت منخفض:

ثم استدار إلى ثايلز وقال:

تبادل المرتزقة النظرات، ثم أطلقوا زفرة ارتياح جديدة.

“ابق قريبًا منا ولا تضع.

“ربما قُسّم كثيب أنياب النصل بين عائلات كثيرة، لكن معظم تلك العائلات هلكت بسبب الحروب أو الكمائن الصحراوية.

“لن ترغب في البقاء وحيدًا داخل معسكر أنياب النصل. هؤلاء الناس أخطر من الأورك.”

“لا يا مطرقة. لا تتوسل من أجلهم.

خلفه، أومأ كوك روب بقوة.

هز الحارس رأسه بلا تعبير، ثم همس في أذن ضابط أعلى رتبة.

أما ثايلز، فأخذ ينظر من حوله بدهشة وقلق بينما سار في “الشوارع” الواقعة بين الحصون.

“لم أسمع ما حدث بعد ذلك إلا من الآخرين، بعدما انتهت خدمتي.

وسرعان ما تذوق خصوصية معسكر أنياب النصل.

“إذن… سأتولى أمر المعدات الزائدة.”

لم يكن تخطيطه العمراني منظمًا حتى بقدر قرية صغيرة عادية في كوكبة.

“لولا خروج الجيش النظامي في حملة، ونقص الرجال هنا، أتظن أننا كنا سنقف عند هذه البوابة؟

بل كان أكثر فوضى من حي الدرع في مدينة سحب التنين، وحتى من الحي السفلي في مدينة النجوم الخالدة.

“برج لا يقترب منه أحد…”

كان الناس يتحركون بأعداد هائلة فوق الرمال والتراب.

“أيها المؤمنون! أيتها الحملان البريئة! الكوارث ستعود قريبًا، والليل المظلم سيعود في النهاية، ولن ينجو إلا المؤمنون! تعالوا إلى معبد الليل المظلم وشاهدوا أحدث مسرحية: «القصة التي لا بد من روايتها بين إله الليل المظلم وملكة ملك النهضة». وقد تحصلون على مكافأة مفاجئة… ماذا؟ ممنوع عرضها؟ آه، لقد سمعتم خطأ. كنت أتحدث عن مسرحية: «القصة التي لا بد من روايتها بين إله الليل المظلم وملكة الملك المؤسس لإحدى الممالك»… مهلكم، ماذا تفعلون؟ اتركوني… لا يحق لكم… لا يحق لكم التدخل في حرية الفن… الليل المظلم سيعود في… النجدة!”

أما الطرق بين الحصون، فكانت متفاوتة العرض وغير مستوية، مما جعل المكان يبدو أشد اضطرابًا.

قال المطرقة العجوز باستخفاف:

واختلفت ملابس الناس هنا تمامًا عن ملابس الشماليين وأهل كوكبة الذين عرفهم ثايلز.

“ومنذ ذلك اليوم، بدأت أشياء غريبة تحدث هناك.

كانت خفيفة وتحمي من الشمس، وكثيرون غطوا رؤوسهم ووجوههم.

“ومنذ ذلك الحين، صار السكان يسمونه…

ولو أضفت أصواتهم إلى المشهد…

لا أحد يلتف عليه لمصلحته.”

“مخمل من أرض قبلة التنين، لا يستطيع حتى الملك الحصول عليه! حزمتان بقطعتين فضيتين فقط!”

استمع ثايلز إلى كلامه وهو غارق في التفكير.

“أتريد معرفة قصة حياتك؟ أحد أحفاد شعب العظم القاحل الحقيقيين، من شعب إله الصحراء المختار، سيخبرك بمستقبلك! ست قطع نحاسية في كل مرة…”

“أيها المؤمنون! أيتها الحملان البريئة! الكوارث ستعود قريبًا، والليل المظلم سيعود في النهاية، ولن ينجو إلا المؤمنون! تعالوا إلى معبد الليل المظلم وشاهدوا أحدث مسرحية: «القصة التي لا بد من روايتها بين إله الليل المظلم وملكة ملك النهضة». وقد تحصلون على مكافأة مفاجئة… ماذا؟ ممنوع عرضها؟ آه، لقد سمعتم خطأ. كنت أتحدث عن مسرحية: «القصة التي لا بد من روايتها بين إله الليل المظلم وملكة الملك المؤسس لإحدى الممالك»… مهلكم، ماذا تفعلون؟ اتركوني… لا يحق لكم… لا يحق لكم التدخل في حرية الفن… الليل المظلم سيعود في… النجدة!”

“مرحبًا أيها الوسيم الصغير، ألا تشعر بالوحدة حين تنام ليلًا؟ أتريد رؤية وجهي؟ لمَ لا تنظر إلى فخذيّ؟ نعم، أنا رجل… آه، ما أوقحك! إن لم تصدق، تعال والمسني. أي جزء مني أقل من امرأة؟ مهلك، لقد لمستني وستغادر هكذا؟ انظر إلى صدري، وقبضتيّ، وإلى الإخوة الواقفين خلفي. قلها مرة أخرى: هل ستدفع، أم ستدفع، أم ستدفع؟”

لقد توقف المرتزقة أمامه.

“هل تريد حقًا التخلص من شخص؟ هل تكره أحدًا بشدة؟ هل ترغب في مضاجعة زوجة رجل آخر؟ مالاك المرتزق الخبير رأى الكثير من الدم، وسيقتل من أجلك مقابل عشر عملات ذهبية! أضمن أن الجريمة لن تقع داخل المدينة، وستكون الطريقة نظيفة، والجثة ستختفي تمامًا. أساليبي لا تخالف القانون، وسمعتي ممتازة بين الناس! ادفع العربون أولًا، والباقي بعد إتمام المهمة!”

“كولين ذا الأنف الصغير!”

“ماذا؟ تقول إنني سرقت محفظتك؟ يا ابن العاهرة، هل أبدو كمن يسرق أغراض الناس؟ انظر إليها جيدًا، هل هذه محفظتك؟ نعم، إنها هي! أنا لا أسرق. هذه سطو علني! اذهب وضاجع أمك!”

“بعد أن انطفأت النيران، لم يظهر على جدرانه الخارجية أو الداخلية أي أثر للحريق.

“أيها المؤمنون! أيتها الحملان البريئة! الكوارث ستعود قريبًا، والليل المظلم سيعود في النهاية، ولن ينجو إلا المؤمنون! تعالوا إلى معبد الليل المظلم وشاهدوا أحدث مسرحية: «القصة التي لا بد من روايتها بين إله الليل المظلم وملكة ملك النهضة». وقد تحصلون على مكافأة مفاجئة… ماذا؟ ممنوع عرضها؟ آه، لقد سمعتم خطأ. كنت أتحدث عن مسرحية: «القصة التي لا بد من روايتها بين إله الليل المظلم وملكة الملك المؤسس لإحدى الممالك»… مهلكم، ماذا تفعلون؟ اتركوني… لا يحق لكم… لا يحق لكم التدخل في حرية الفن… الليل المظلم سيعود في… النجدة!”

لوح صاحب الأنف الصغير بيده.

“نشتري الأسلحة! نشتري الأسلحة! السكاكين والرماح والسيوف والفؤوس والأقواس النشابية والدروع والحراب والمطارق! لا يهم إن كانت قديمة أو جديدة، للاستخدام العسكري أو من مجموعتك الخاصة! الأولوية للكميات الكبيرة، وأسعارنا عادلة!”

دوّى صوت المطرقة العجوز.

“ماذا ستفعل بعدما أُغلق المعسكر؟ بيلي البائع المتجول سيساعدك! سنسلك طريقًا التفافيًا شرقًا ونتجاوز الصحراء! سنجنبك الدوريات ونضمن سلامتك! قافلة جمال مريحة تتجه مباشرة إلى دوقية سيرا، مقعد واحد بعملة ذهبية!”

قال:

كان هناك باعة متجولون، ومرتزقة مسلحون، ومغامرون مستعجلون، وعاهرات يكشفن كل ما يمكن كشفه من أجسادهن…

قاطعه المطرقة العجوز بصرامة:

وبالطبع، جنود بسطاء التفكير يتجمعون في جماعات.

فتح كولين ذراعيه ولم يجب.

وحيثما ذهبوا، امتلأ المكان بالحركة والضجيج.

“لديكم خياران.

شق أفراد سيف دانتي العظيم طريقهم وسط الحشد الغريب.

أطلق كوك روب زفرة، ثم ضم شفتيه.

ومن حين إلى آخر، استخدموا النظرات الشرسة والحركات الخشنة لإبعاد من تحمسوا لإثارة المشاكل.

أما ثايلز، فقبض يديه وبدأ يتساءل عن صاحب أعلى رتبة بين هؤلاء الجنود.

وبحسب ميكي، فإن “مظهر ثايلز الشبيه بحصالة النقود” جذب أنظار كثيرين، ولولا أن المرتزقة كانوا مدججين بالسلاح، لواجهوا متاعب أكثر.

“أي أمير… مات هناك؟”

وأخيرًا، تجاوزوا حصنًا ذا نوافذ ووصلوا إلى فسحة ليست ضيقة جدًا.

“فتُجبرون على تحصيل رسوم العبور هنا؟”

توقف دين وقال بجدية:

وأمام القانون…

“سأذهب إلى مقر الحامية للعثور على فرانك. يجب أن يعرف ما حدث هذه المرة.”

“على أي حال…

قالت لويزا بوجه قاتم:

تابع المطرقة العجوز:

“سأذهب معك. فأنا القائدة في النهاية.”

“ومنذ ذلك اليوم، بدأت أشياء غريبة تحدث هناك.

أومأ دين.

“من؟”

نظر ميكي إلى دين، ثم إلى لويزا، وتنهد.

وضع كولين ذراعه حول كتف المطرقة العجوز.

“إذن… سأتولى أمر المعدات الزائدة.”

تجمد ثايلز.

قال المطرقة العجوز:

سأل الفتى بفضول:

“سنذهب نحن إلى «موطني» ونلتقي بسيمون. ويمكننا أن نسأل هناك عن عائلة وايا.”

“من الذي يتكلم؟”

تفاجأ ثايلز.

“سكن هناك، في أعلى برج داخل معسكر أنياب النصل.”

لكن قبل أن يقول شيئًا، تفرق المرتزقة بتنسيق واضح.

“كل من أقام هناك مات في الصحراء الكبرى ولم يعد.

وقاده كوك روب خلف المطرقة العجوز، ودخلا طريقًا آخر أكثر عزلة.

“لم أره إلا من بعيد يوم دخل المعسكر.”

قال كوك روب متنهدًا:

فبعد أن قاتل معهم جنبًا إلى جنب ضد الأورك، شعر بأنه أصبح أقرب إلى هذه الفرقة التي تكبدت خسائر فادحة.

“دعني أخبرك، هل تعرف مدى رعب ذلك المكان؟ في أول مرة ذهبت إليها، قابلت فتاة جميلة، لكن في النهاية… آه، الحياة مليئة بالمفاجآت يا وايا. عليك أن تحافظ على حياتك، مثلًا…”

“ظلت الجدران نظيفة، وكأنها بُنيت حديثًا.”

كشّر ثايلز، ثم نظر إلى المطرقة العجوز طالبًا النجدة.

“أتريد معرفة قصة حياتك؟ أحد أحفاد شعب العظم القاحل الحقيقيين، من شعب إله الصحراء المختار، سيخبرك بمستقبلك! ست قطع نحاسية في كل مرة…”

ابتسم المطرقة العجوز، وأوقف محاولة كوك روب لعرض مشروعه التجاري من دون تردد.

ضحك الرجل بصوت عالٍ.

قال:

أومأ دين.

“يقال إن كثيب أنياب النصل لم يكن في البداية سوى كثبان رملية، ولم يكن هناك معسكر.

ابتلع ثايلز ريقه.

“ثم، منذ زمن بعيد، بنت قافلة تجارية حصنًا لتستخدمه مكانًا للراحة.

“أي ابن كلبة قال لك إننا نعمل مع أولئك الشواذ؟”

“ومع دخول المزيد من الناس إلى الصحراء، بُنيت حصون أكثر. وعندما صار عددها يكفي ليضاهي بلدة صغيرة، أعلن أحد ملوك كوكبة أو أحد دوقات الصحراء الغربية أن المكان ملك له.

بعضها قائم وحده في العراء، وبعضها متلاصق حتى يكاد يلتصق بالآخر.

“ومن الواضح أن هذا الموقع كان بالغ الأهمية.

قال الضابط بغطرسة:

“ربما قُسّم كثيب أنياب النصل بين عائلات كثيرة، لكن معظم تلك العائلات هلكت بسبب الحروب أو الكمائن الصحراوية.

قال:

“وبعد العام الدموي، صار هذا المكان تابعًا للبارون ويليامز. وهو يدافع عن الصحراء مع تل الصحراء الغربية، لكنه ليس تابعًا لعائلة فاكنهاز، بل تابع مباشر للملك.

قال ميكي بصوت منخفض:

“كنت أتساءل كيف سيجمع ضرائب من مكان لا توجد فيه حتى أرض واحدة تصلح للزراعة، لكن من الواضح، بناء على ما نراه…”

فبعد أن قاتل معهم جنبًا إلى جنب ضد الأورك، شعر بأنه أصبح أقرب إلى هذه الفرقة التي تكبدت خسائر فادحة.

نظر المطرقة العجوز إلى الوجوه الغريبة المنتشرة في الشوارع وهز كتفيه.

أما المطرقة العجوز فلم يتعافَ بعد من إصابته، فكان يتكئ بنصف وزنه على الجمل، ويتقدم بصعوبة وهو يسعل، حتى بدا وكأنه قد يسقط في أية لحظة. وسارت لويزا خلفه بقلق، مستعدة لإسناده إن وقع. أما كوك روب، فكان يمشي خلفها مكتئبًا على غير عادته، وقد اختفى تمامًا ذلك المرح الذي اعتاد أن يمزجه بعروضه التجارية.

أومأ ثايلز.

ما إن سمع كلمة انسَ الأمر حتى أضاء وجه تورمودن.

“كثيب أنياب النصل مكان سيئ السمعة، معروف بالفوضى.

ثم ابتسم ابتسامة خافتة.

“الفرص فيه كثيرة، لكن الأخطار أكثر.”

كما أصبحت نظرات المرتزقة كلها باردة.

تنهد المطرقة العجوز.

هزت رأسها.

ثم قال لثايلز بصوت يحمل الحنين والمشاعر:

وصل التجار بعدهم.

“هناك كثير من مجرمي المملكة المنفيين إلى هنا. بعضهم يُرسل إلى سجن العظام، وبعضهم يشكلون فرقًا انتحارية خاصة بهم، ومن ينجو يصبح من سكان هذه المدينة، إن كان يصح أن نسميها مدينة أصلًا.

تنهد تورمودن بارتياح.

“أما المزارعون والحرفيون الذين لا يستطيعون العيش على الحدود ببراعة الجنود بسطاء العقول، فلا يجدون مكانًا آخر ويصبحون هكذا.

“حقًا؟

“الأشرار هنا أكثر من الطيبين، والمجرمون أكثر من المواطنين الصالحين، والأسلحة أكثر من الطعام.

لوح صاحب الأنف الصغير بيده.

“وحين تندلع الحرب، يصبح المكان أشد فوضى.”

شد المرتزقة على أسنانهم.

صعد ثايلز تلة صغيرة.

وسرعان ما عرفوا مدى صدق كلام دورو.

وفجأة خفتت الضوضاء من حوله كثيرًا.

راح ثاليس يتأمل المنشآت المنتشرة وسط البرية.

وبعد قليل، رأى برجًا شاهقًا خلف حصن ذي قبة.

قال المطرقة العجوز باستخفاف:

كان ارتفاعه يقارب مئة قدم، نحيفًا وطويلًا، قائمًا في مساحة فارغة وسط المعسكر وبين الحصون الكثيرة.

وفي اللحظة التالية…

ابتعد كثيرًا عن بقية الأبنية، فبدا معزولًا بصورة غريبة.

وكان الجميع يعرف سبب ذلك، ولذلك ساءت حالة الكثيرين كلما تذكروه.

ولاحظ ثايلز أن الناس حوله قليلون جدًا.

أما تورمودن، فتمتم بوجه مظلوم:

وكان الأشخاص الذين يتحدثون بصخب يصمتون فجأة حين يمرون قربه، ثم يديرون رؤوسهم وينظرون في اتجاهات أخرى، ويسرعون في الابتعاد.

“من كان؟

وكأنهم يخافون شيئًا.

“الكثير منهم نبلاء أحضروا خيولهم الخاصة، أو جنود تابعون لعائلات أرستقراطية. حتى حرس الجمجمة وفرسان صافرة الغراب الخفيفون موجودون هنا، ويتناوبون على دخول الصحراء…”

ضيق ثايلز عينيه.

“قفز عدد من الناس من النافذة لأنهم لم يحتملوا الحريق، ودفعوا ثمن موت الأمير.

فرأى أن نافذة قمة البرج قد أُغلقت بألواح خشبية.

“لست متأكدًا، لكنني أظن أن قبائل العظم القاحل أو الهجناء الرماديين بدأوا يهاجرون شرقًا من جديد.

“برج لا يقترب منه أحد…”

أما ثايلز، فقبض يديه وبدأ يتساءل عن صاحب أعلى رتبة بين هؤلاء الجنود.

ظهر خاطر في ذهنه.

حدقت فيه لويزا طويلًا.

سأل الفتى بفضول:

أو بالأحرى…

“ذلك البرج مرتفع جدًا. هل يقيم فيه شخص مهم؟”

“وهذا أكثر جزء غامض في القصة.

تبع المطرقة العجوز اتجاه نظره، ثم اسود وجهه فورًا.

“لكنكم بالغتم في الطمع. سيعترض التجار. ألا يهتم النبلاء الموجودون في المعسكر؟”

“لا.

تجمد ثايلز.

“النبلاء لا يقيمون فيه أبدًا. ولا أظن أن البارون ويليامز نفسه قد يسكنه.

“كنت أعلم أنك طيبة!”

“يسمى ذلك البرج: الأمير الشبح.

وكان في تلك الزفرة الكثير من المعاني، لكن أحدًا لم يتكلم.

“ولم يجرؤ أحد على الإقامة فيه منذ سنوات.”

حدق في النافذة الصغيرة المغلقة بالألواح الخشبية عند أقصى مدى نظره.

ظهر تجعد خفيف بين حاجبي ثايلز.

“نشتري الأسلحة! نشتري الأسلحة! السكاكين والرماح والسيوف والفؤوس والأقواس النشابية والدروع والحراب والمطارق! لا يهم إن كانت قديمة أو جديدة، للاستخدام العسكري أو من مجموعتك الخاصة! الأولوية للكميات الكبيرة، وأسعارنا عادلة!”

“أي أمير هذه المرة؟”

ما إن سمع كلمة انسَ الأمر حتى أضاء وجه تورمودن.

قال كوك روب متحمسًا:

ساد الذهول بين المرتزقة.

“أنا أعرف! هذه إشاعة مشهورة في معسكر أنياب النصل. ذلك البرج ملعون—”

لكنه التفت بسرعة نحو لويزا متجنبًا النظر إلى دين وميكي.

قاطعه المطرقة العجوز بصرامة:

“حتى إنهم لم يجدوا فرصة لنقل أمتعتهم، فبقيت أغراضهم في الداخل.

“اصمت!”

“وكان بعض النبلاء الذين أُرسلوا إلى هنا لا يؤمنون بالأشباح، فقرروا السكن في البرج، لكن…”

ثم أخذ نفسًا.

دخلوا هذا المخيم الصحراوي الضخم المبني حول واحة.

“قبل ثمانية عشر عامًا، خلال العام الدموي، احتلت قبائل العظم القاحل والأورك معسكر أنياب النصل.

نظر ميكي إلى دين، ثم إلى لويزا، وتنهد.

“كنت أخدم في الجيش هنا وقتها.”

فالموت والدماء التهمَا المزاج المرح الذي كان يميز المرتزقة. وبعد الكمين، والقتال، وفقدان رفاقهم، ثم ابتزازهم، بدا وكأن تلك الفرقة السعيدة لن تعود كما كانت.

وأشار المحارب القديم إلى البرج، وقد توتر وجهه.

“وصلنا.”

“وقبل سقوط المعسكر، جاء أمير نبيل إلى الجبهة الغربية، إلى معسكر أنياب النصل، ليتولى قيادة الجيش ويكافئ الجنود.

فتح كولين ذراعيه ولم يجب.

“وأقصد بأمير: ابن ملك حقيقي، من الدم الملكي، وليس أميرًا من الحكايات الخرافية.

“أي أمير هذه المرة؟”

“على أي حال…

“إما أن تدفعوا الغرامة، أو أرسلكم إلى سجن العظام…”

“سكن هناك، في أعلى برج داخل معسكر أنياب النصل.”

بعضها قائم وحده في العراء، وبعضها متلاصق حتى يكاد يلتصق بالآخر.

شعر ثايلز بانقباض في قلبه.

راح ثاليس يتأمل المنشآت المنتشرة وسط البرية.

حدق في البرج المنعزل، وارتفع شعور مشؤوم في داخله.

“وهذا أكثر جزء غامض في القصة.

قال المطرقة العجوز:

“يقال إن كثيب أنياب النصل لم يكن في البداية سوى كثبان رملية، ولم يكن هناك معسكر.

“وفي إحدى الليالي…

قاطع الضابط كلامه بصرامة.

“دُفع ذلك الأمير من أعلى نافذة في البرج.”

ثم تنهدت باستسلام.

تجمد ثايلز.

لقد توقف المرتزقة أمامه.

حدق في النافذة الصغيرة المغلقة بالألواح الخشبية عند أقصى مدى نظره.

تبع المطرقة العجوز اتجاه نظره، ثم اسود وجهه فورًا.

ثم أنزل بصره ببطء نحو الأرض الخالية أسفل البرج.

قطب المطرقة العجوز حاجبيه.

وسرت قشعريرة في جسده.

صار صوت المطرقة العجوز باردًا وكئيبًا.

تابع المطرقة العجوز:

“ولمعاقبته، حبس القاتل وشركاءه في الغرفة العليا، ثم أشعل النار في الطابق الأول.

“لم أسمع ما حدث بعد ذلك إلا من الآخرين، بعدما انتهت خدمتي.

“لكن هذه الجمال العشرة هي كل ما بقي لهم…”

“ويقال إن الملك كيسل قبض على القاتل بعد الحرب.

ولوح تورمودن بيديه مذعورًا.

“ولمعاقبته، حبس القاتل وشركاءه في الغرفة العليا، ثم أشعل النار في الطابق الأول.

تنهد ببطء.

“وصعدت النيران داخل البرج.”

وبينما أخذ التجار يولولون في هلع، اقترب منهم جنود كوكبة.

أطلق كوك روب زفرة، ثم ضم شفتيه.

“لكن… بضائعنا…”

“قفز عدد من الناس من النافذة لأنهم لم يحتملوا الحريق، ودفعوا ثمن موت الأمير.

“برج لا يقترب منه أحد…”

“سواء احترقوا أو تحطموا بعد سقوطهم، فإن صرخاتهم وعويلهم اختفت خلال الساعة الأولى…

“لا يهمني ما قاله ذلك المعتوه!”

“لكن النار استمرت مشتعلة يومًا كاملًا.”

ولوح تورمودن بيديه مذعورًا.

صار صوت المطرقة العجوز باردًا وكئيبًا.

تنهد المطرقة العجوز وخرج من بين الحشد.

“والغريب أن البرج ظل قائمًا رغم احتراقه طوال اليوم، ولم ينهَر.

قطب المطرقة العجوز حاجبيه.

“وهذا أكثر جزء غامض في القصة.

واختلفت ملابس الناس هنا تمامًا عن ملابس الشماليين وأهل كوكبة الذين عرفهم ثايلز.

“بعد أن انطفأت النيران، لم يظهر على جدرانه الخارجية أو الداخلية أي أثر للحريق.

نظر المطرقة العجوز من بعيد إلى الجمال العشرة، وإلى تورمودن الذي بدا على وشك البكاء.

“ظلت الجدران نظيفة، وكأنها بُنيت حديثًا.”

قاطع الضابط كلامه بصرامة.

زم كوك روب شفتيه وأومأ بجدية بينما يروي المطرقة العجوز الحكاية.

واستخدم حواس الجحيم كي يصغي إليهما.

حدق ثايلز في البرج.

ظلّ التجار، كعادتهم، يحافظون على مسافة بينهم وبين سيف دانتي العظيم، وساروا في المؤخرة مع جمالهم الثمانية الفارغة. وكانت نظرات الحقد والاستياء تومض في أعينهم كلما اختلسوا النظر إلى المرتزقة.

وحين رأى جدرانه السليمة الخالية من أي ضرر، شعر بجلده يقشعر.

“يقال إن كثيب أنياب النصل لم يكن في البداية سوى كثبان رملية، ولم يكن هناك معسكر.

“ومنذ ذلك اليوم، بدأت أشياء غريبة تحدث هناك.

اسود وجه دين.

“غناء في منتصف الليل، أشباح تظهر عند النافذة، صرخات وعويل خافت، وأصوات أناس يحترقون…

“لكن النار استمرت مشتعلة يومًا كاملًا.”

“بل كانت تحدث أحيانًا في وضح النهار، حتى اضطر البارون إلى إغلاق النافذة بالألواح.

“سنذهب نحن إلى «موطني» ونلتقي بسيمون. ويمكننا أن نسأل هناك عن عائلة وايا.”

“وكان بعض النبلاء الذين أُرسلوا إلى هنا لا يؤمنون بالأشباح، فقرروا السكن في البرج، لكن…”

تنهد دين بخفة، بينما غاص ثايلز في أفكاره.

هز المطرقة العجوز رأسه بصمت.

اتسعت عينا كولين ذي الأنف الصغير.

“كل من أقام هناك مات في الصحراء الكبرى ولم يعد.

“هناك كثير من مجرمي المملكة المنفيين إلى هنا. بعضهم يُرسل إلى سجن العظام، وبعضهم يشكلون فرقًا انتحارية خاصة بهم، ومن ينجو يصبح من سكان هذه المدينة، إن كان يصح أن نسميها مدينة أصلًا.

“حتى إنهم لم يجدوا فرصة لنقل أمتعتهم، فبقيت أغراضهم في الداخل.

“أنا لا أتنصل من ديني… أقسم باسم عائلة تورمودن! لقد بنت عائلتنا ثروتها على الإقراض. حتى عائلة جادستار الملكية اقترضت منا قديمًا. نحن أكثر الناس التزامًا…”

“ولهذا قال الناس إن البرج ملعون بسبب موت الأمير.”

اقترب المطرقة العجوز من ثايلز بلا وعي، وسحبه قليلًا إلى الخلف.

اقترب المطرقة العجوز من ثايلز بلا وعي، وسحبه قليلًا إلى الخلف.

“إذن… سأتولى أمر المعدات الزائدة.”

وكان وجهه قاتمًا.

“سواء احترقوا أو تحطموا بعد سقوطهم، فإن صرخاتهم وعويلهم اختفت خلال الساعة الأولى…

“ومنذ ذلك الحين، صار السكان يسمونه…

تنهد المطرقة العجوز باستسلام.

“الأمير الشبح.”

“قفز عدد من الناس من النافذة لأنهم لم يحتملوا الحريق، ودفعوا ثمن موت الأمير.

هز كوك روب رأسه وفرقع لسانه.

وما لبث أن غيّر تعبيره، والتفت إلى دين.

أما ثايلز، فظل يحدق في البرج الكئيب، البائس، المنعزل.

“ابق قريبًا منا ولا تضع.

“الأمير الشبح…”

كان الناس يتحركون بأعداد هائلة فوق الرمال والتراب.

سأل الفتى بشرود:

“لأنني أظن أنني أعرفهم… إنهم ليسوا…”

“من كان؟

“ما الأمر؟”

“أي أمير… مات هناك؟”

“كثيب أنياب النصل…

هز المطرقة العجوز رأسه.

تنهد المطرقة العجوز.

“نسيت.

ثم عقد وجهه وهو يحاول التذكر.

“لم أره إلا من بعيد يوم دخل المعسكر.”

“ربما قُسّم كثيب أنياب النصل بين عائلات كثيرة، لكن معظم تلك العائلات هلكت بسبب الحروب أو الكمائن الصحراوية.

ثم عقد وجهه وهو يحاول التذكر.

وكان الجميع يعرف سبب ذلك، ولذلك ساءت حالة الكثيرين كلما تذكروه.

“كان الأمير وسيمًا جدًا.

تنهد المطرقة العجوز.

“بل يمكن القول إنه كان جميلًا، أجمل من فتاة.”

ثم حدق في البقعة الخالية أسفل البرج، وشردت عيناه.

“وسيم جدًا…”

“ولمعاقبته، حبس القاتل وشركاءه في الغرفة العليا، ثم أشعل النار في الطابق الأول.

ابتلع ثايلز ريقه.

“كولين ذا الأنف الصغير!”

وصعد إلى قلبه اسم سمعه منذ زمن بعيد.

“ثم، منذ زمن بعيد، بنت قافلة تجارية حصنًا لتستخدمه مكانًا للراحة.

“الأمير الشبح…”

“فمن يهتم باعتراض التجار؟ نأخذ ما نستطيع أخذه. وفي النهاية، إن حدثت مشكلة، فسيتحملها ويليامز…”

قال المطرقة العجوز باستخفاف:

ثم تنهدت باستسلام.

“لكن ما فائدة الوسامة؟”

وبعد بضع دقائق…

ثم حدق في البقعة الخالية أسفل البرج، وشردت عيناه.

أما الأمير، فلم يجد ما يقوله.

“في تلك الليلة، كنت ضمن أول مجموعة من رجال الدورية وصلت إلى المكان.

“ومنذ ذلك اليوم، بدأت أشياء غريبة تحدث هناك.

“وأتذكر بوضوح أن ذلك الأمير الجميل…”

واختلفت ملابس الناس هنا تمامًا عن ملابس الشماليين وأهل كوكبة الذين عرفهم ثايلز.

تنهد ببطء.

تمتم المطرقة العجوز بصوت خافت:

“…ارتطم بالأرض ووجهه إلى الأسفل.”

تفاجأ ثايلز.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 23 يوم متبقي
39,405 شعلة الهدف: 66,666
59.1%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉Muh Muh🔥 100
4Mohammad Aldosari🔥 100
5Ahmed Abdelghaffar🔥 100
6AZ .🔥 100
7A A🔥 100
8Ali Omar🔥 100
9Anass Alofiy🔥 100
10الشيطان الموقر صمت الرمال🔥 100

ومن حين إلى آخر، استخدموا النظرات الشرسة والحركات الخشنة لإبعاد من تحمسوا لإثارة المشاكل.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط