Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 384

384
اعدادت القارئ
PDF

384

جلس تاليس عند طاولة الحانة، يحدق في كأس بيرة ألتباير الصحراء الغربية بين يديه، وظل غارقًا في مزاج كئيب لفترة طويلة.

مغطى بالدماء.

وخلال ذلك، كان كويك روب يذرع الحانة ذهابًا وإيابًا وهو يتصبب عرقًا. يقلب دفتر حساباته، ويدقق الأرقام، وينشغل بتصفية الممتلكات التي تركها كانت وراءه.

“من هؤلاء؟”

أما لويزا ودين وميكي وبقية أفراد سيف دانتي العظيم، فقد دخلوا الحانة واحدًا تلو الآخر، ثم صعدوا إلى الطابق الأول لعقد اجتماع مع سايمون والمطرقة العجوز.

تنهد تاليس وهو يقلب عينيه.

“وايا، هل أنت متأكد أنك بخير هنا؟”

أعلن أنهم يريدون استئجار الحانة بالكامل طوال الليل.

شق دين طريقه وسط ضجيج الحانة، وألقى نظرة مستغربة على تاليس الذي كان يعبس وهو يجلس عند المنضدة، ثم صعد إلى الأعلى.

ظهر شخص وحيد عند الأفق.

“نعم.”

“ستكتفي بالمشاهدة؟”

رفع تاليس رأسه من فوق الكأس، وأطلق تجشؤًا خفيفًا، ثم رمق تامبا، الواقف خلف المنضدة، بنظرة ساخطة.

“نبيلًا… غبيًا إلى درجة أن الناس لم يرغبوا حتى في إيذائه.”

وقال وهو يضغط على أسنانه:

“لكن…”

“أنا… أصبحت أعرف صاحب الحانة جيدًا.”

“إذًا لديك شبكة ممتازة من الكفاءات.”

“هذا جيد.”

أومأ تاليس بتصلب.

نظر دين إلى تامبا بريبة.

استقبلهم تامبا بحفاوة.

“تامبا واحد من أكثر سماسرة المرتزقة موثوقية. يعرف عددًا هائلًا من الناس. إذا كنت تبحث عن وسيلة للعودة إلى ديارك، فربما…”

“لكن…”

أومأ تاليس بتصلب.

“ستكتفي بالمشاهدة؟”

هز دين كتفيه وصعد إلى الطابق العلوي لحضور اجتماع الفرقة الداخلي.

لم يستطع إلا أن يسأل صاحب الحانة:

ظهر شخص وحيد عند الأفق.

مر الوقت.

ساد الصمت طويلًا.

وسرعان ما حل الليل على معسكر أنياب النصل.

قبل لحظات كانا يتعانقان كالأخوين…

كان الناس يدخلون الحانة ويخرجون منها بلا توقف، والكؤوس ترتفع في كل مكان.

لم يستطع إلا أن يسأل صاحب الحانة:

لاحظ كثيرون تاليس الجالس في الزاوية، لكن معظمهم كانوا يتراجعون تحت نظرات تامبا الحادة.

“إذا استطعت طردهم مرة… فستطردهم مرات.”

كان الشعراء الجوالون يغنون لجذب الزبائن، ويراقبون منافسيهم بحذر.

شق دين طريقه وسط ضجيج الحانة، وألقى نظرة مستغربة على تاليس الذي كان يعبس وهو يجلس عند المنضدة، ثم صعد إلى الأعلى.

أما الفتيات ذوات الملابس الكاشفة، فكنّ يتمايلن بين الطاولات، ويتعمدن إظهار مفاتنهن كلما سنحت الفرصة.

لكن…

وفي الزوايا المظلمة جلس أشخاص يخفون وجوههم، يتبادلون الإشارات ويتحدثون همسًا، وكأنهم يعقدون صفقات غير قانونية لا يعرف تاليس عنها شيئًا… ولا يرغب في معرفته.

“…لم يكن أقل من أي حرب عظيمة.”

مغطى بالدماء.

كان تاليس قد رأى من قبل كيف كانت حانة الغروب داخل أراضي العصابات تُدار.

“فكان حالة خاصة.”

كانت صاخبة ومزدحمة مثل هذه الحانة، لكن الجميع كان يعلم أنها أرض الأخوية، ولذلك لم يكن أحد يجرؤ على إثارة المشاكل.

“أكثر من مئة منهم مقاتلون محترفون.”

أما منزلي…

“في حرب الإبادة؟”

فكان شيئًا مختلفًا تمامًا.

“كيف تنظف كل كثيب، وكل كهف، وكل مخبأ.”

وحين شاهد رجلين عند الطاولة الثالثة يتشاجران بسبب صفقة غير عادلة، ثم يقلبان الطاولة ويحطمانها بالكامل…

“ولكي تحافظ عليه…”

لم يستطع إلا أن يسأل صاحب الحانة:

وسرعان ما حل الليل على معسكر أنياب النصل.

“ستكتفي بالمشاهدة؟”

لوّح تامبا بلا مبالاة، وأشار إلى أحد العمال لينظف المكان ويحسب ثمن الأضرار.

“وما الذي تريدني أن أفعله؟”

“كيف تتمسك بالأرض.”

لوّح تامبا بلا مبالاة، وأشار إلى أحد العمال لينظف المكان ويحسب ثمن الأضرار.

“حتى سيف دانتي العظيم تكبد خسائر فادحة.”

ثم قال:

ابتسم تامبا ابتسامة باهتة.

“هذه معسكر أنياب النصل.”

“الناس هنا لا يهتمون إلا بمصالحهم.”

“الناس هنا لا يهتمون إلا بمصالحهم.”

وكان قائدهم يدعى ريكي.

“المؤامرات، والفرص، والمخاطر… هذه هي القوانين الحقيقية هنا.”

مغطى بالدماء.

“أما القانون والأخلاق… فهما يظهران من حين لآخر فقط.”

مغطى بالدماء.

“ولو لم يتشاجر الناس، لكان ذلك هو الأمر الغريب.”

أجاب تامبا:

ثم أضاف وهو يكتب شيئًا في دفتره:

أما منزلي…

“لا تقلق.”

“…لم يكن أقل من أي حرب عظيمة.”

“أهل معسكر أنياب النصل طيبون وصادقون.”

استقبلهم تامبا بحفاوة.

“ألم تر أنهم دفعوا ثمن الطاولات والكراسي بعد أن حطموها؟”

ولم يتوقف حتى انهار فاقدًا للوعي.

ارتجف جفن تاليس.

“ستكتفي بالمشاهدة؟”

“طيبون وصادقون…”

“لم تكن هناك معارك فاصلة تُكتب في كتب التاريخ.”

ثم سأله:

“ولا مواجهات أسطورية.”

“وماذا لو رفضوا الدفع؟”

كان الشعراء الجوالون يغنون لجذب الزبائن، ويراقبون منافسيهم بحذر.

رفع تامبا رأسه، وتحرك الندب الطويل على عنقه.

“أكثر من مئة منهم مقاتلون محترفون.”

“رفضوا الدفع؟”

“كيف تستخدم أقل عدد ممكن من الجنود لحماية طرق التجارة.”

ابتسم ابتسامة باردة.

“ليسوا ميليشيا.”

“الجميع يعلم أنني أعرف عددًا كبيرًا من المرتزقة والمغامرين في المعسكر.”

“من الواضح.”

“ومن بينهم الكثير من جامعي الديون المحترفين.”

“وحتى صفارة الدم تبحث عن مكان آخر.”

“مقابل أجر بسيط… ومن باب تقديرهم لي… يتكفلون بتحصيل الأموال، وتنظيف آثار العملية أيضًا.”

“النصر الساحق في حرب الصحراء… بالغ الجميع في تمجيده.”

أومأ تاليس.

ظهر شخص وحيد عند الأفق.

“فهمت.”

“نبيلًا… غبيًا إلى درجة أن الناس لم يرغبوا حتى في إيذائه.”

“إذًا لديك شبكة ممتازة من الكفاءات.”

“ولو لم يتشاجر الناس، لكان ذلك هو الأمر الغريب.”

(طيبون وصادقون، بحق الجحيم.)

“أكثر من مئة منهم مقاتلون محترفون.”

“هذا جيد.”

وبينما كان يفكر في خطوته التالية، سأل بلا اهتمام:

“إذًا… كوهين كان يودع أمواله عندك؟ لماذا؟”

“حتى البارون يعاملهم باحترام.”

أجاب تامبا:

“أما القانون والأخلاق… فهما يظهران من حين لآخر فقط.”

“كانت هذه عادة قديمة.”

“نبيلًا… غبيًا إلى درجة أن الناس لم يرغبوا حتى في إيذائه.”

“في نهاية السنة الدموية، كان الجنود يتركون مكافآت الحرب لدى أفراد الدعم الخلفي، ثم يعودون لاستلامها…”

“كيف تطارد فلول الأعداء واحدًا تلو الآخر.”

“…إن عادوا أحياء.”

“مقابل أجر بسيط… ومن باب تقديرهم لي… يتكفلون بتحصيل الأموال، وتنظيف آثار العملية أيضًا.”

جلس تامبا خلف المنضدة، يراقب العمال وهم يكدحون بينما بدا هو وكأن الأمر لا يعنيه.

“هذه معسكر أنياب النصل.”

“بعدها وعد البارون ويليامز بمضاعفة مدخرات كل من يموت، حتى يشجع الجنود على القتال.”

“من هؤلاء؟”

“وبعد انتهاء حرب الإبادة، تقاعدت أنا أيضًا.”

ارتجف جفن تاليس.

“فورثت هذه العادة… وحاولت أن أحولها إلى تجارة.”

أجاب تامبا:

ثم تنهد وهو ينظر إلى كويك روب الذي كان يعد النقود مع أحد التجار.

“لكنه وريث عائلة كارابيان.”

“لكن كما ترى…”

“لا تقلق.”

“الوضع الآن…”

استقبلهم تامبا بحفاوة.

“وما اسمها؟”

رفع تاليس رأسه.

ابتسم ابتسامة باردة.

“حرب… الإبادة؟”

يحمل بيديه رأس قائد الأورك شيزا ديث آيرون.

“هل كانت جزءًا من حرب الصحراء؟”

مر الوقت.

شمخ تامبا بأنفه.

“نعم.”

“يبدو أنك لم تشهد حرب الصحراء قبل عشر سنوات.”

بعدها بدأ الاثنان يتحدثان عن الحانة.

ابتسم تاليس.

ساد الصمت طويلًا.

“من الواضح.”

“في حرب الإبادة؟”

أومأ تامبا.

“حتى سيف دانتي العظيم تكبد خسائر فادحة.”

“إذًا فمن الطبيعي أنك لم تسمع عن حرب الإبادة التي استمرت عدة سنوات بعدها.”

رفض تامبا في البداية.

“خلالها خضنا كل شيء… من المناوشات الصغيرة إلى المعارك واسعة النطاق.”

“الصعوبة الحقيقية…”

تجعد حاجبا تاليس.

“كيف تطارد فلول الأعداء واحدًا تلو الآخر.”

“وماذا تقصد؟”

هز تامبا كتفيه.

“والعالم يتغير معها.”

ضيق تامبا عينيه، وألقى نظرة على رجلين كانا يشربان في الزاوية.

ضيق تامبا عينيه، وألقى نظرة على رجلين كانا يشربان في الزاوية.

قبل لحظات كانا يتعانقان كالأخوين…

“الأزمنة تتغير.”

ثم فجأة تبادلا الشتائم وانهالا على بعضهما باللكمات.

“لقد قاتل في الصحراء؟”

أما تامبا، فلم يبدُ عليه أي استغراب.

هز دين كتفيه وصعد إلى الطابق العلوي لحضور اجتماع الفرقة الداخلي.

وقال بهدوء:

“…يحتاج إلى سنوات.”

“النصر الساحق في حرب الصحراء… بالغ الجميع في تمجيده.”

أما تامبا، فلم يبدُ عليه أي استغراب.

“بعد السنة الدموية، اندفع جنود المملكة إلى أعماق الصحراء بكل حماس، لمطاردة قبائل العظام القاحلة والأورك.”

قال بهدوء:

“لكن…”

رفض تامبا في البداية.

“أصعب ما في الأمر لم يكن هزيمتهم.”

“كيف تتمسك بالأرض.”

“إذا استطعت طردهم مرة… فستطردهم مرات.”

“…ويحترمون قوتك.”

“الصعوبة الحقيقية…”

“في البداية…”

“هي كيف تظل منتصرًا بعد النصر.”

“آمل…”

“كيف تتمسك بالأرض.”

“من الواضح.”

“كيف تنظف كل كثيب، وكل كهف، وكل مخبأ.”

“كوهين؟”

“كيف تطارد فلول الأعداء واحدًا تلو الآخر.”

“فهمت.”

“كيف تستخدم أقل عدد ممكن من الجنود لحماية طرق التجارة.”

“وسيظل أحمق طوال حياته.”

“وكيف تجعل قبائل الصحراء… وخاصة الأورك العنيدين…”

“ستكتفي بالمشاهدة؟”

“…يعتادون على وجودك.”

“الناس هنا لا يهتمون إلا بمصالحهم.”

“…ويحترمون قوتك.”

وبينما كان يفكر في خطوته التالية، سأل بلا اهتمام:

“كما تعتاد الضباع على إقليم الأسد الجديد.”

نظر تاليس إلى الفأس بصمت.

صمت قليلًا.

بل وكيف احتار البارون في كتابة رسالة تعزية إلى والده.

“وهذا…”

“هذه معسكر أنياب النصل.”

“…يحتاج إلى سنوات.”

ثم قال:

رفع تاليس رأسه.

“لم تكن هناك معارك فاصلة تُكتب في كتب التاريخ.”

“كيف تستخدم أقل عدد ممكن من الجنود لحماية طرق التجارة.”

“ولا مواجهات أسطورية.”

نظر تاليس إلى الفأس بصمت.

“لكن…”

“…لم يكن أقل من أي حرب عظيمة.”

“الخسائر التي تكبدناها.”

“حتى البارون يعاملهم باحترام.”

“والدم الذي دفعناه…”

“نعم.”

“…لم يكن أقل من أي حرب عظيمة.”

قال بهدوء:

أشار إلى الفأس المعلقة خلفه.

دخلت مجموعة من المرتزقة المدرعين.

“النصر يُشترى بالدم.”

“كيف تتمسك بالأرض.”

“ولكي تحافظ عليه…”

أومأ تامبا.

“…تحتاج إلى دم أكثر.”

“كانوا يُعرفون باسم… القوى التسع.”

“هذه هي حرب الإبادة.”

“في حرب الإبادة؟”

نظر تاليس إلى الفأس بصمت.

“لقد قاتل في الصحراء؟”

كان من الصعب عليه أن يتخيل أن تلك الصحراء القاحلة التي عبرها قد شهدت كل ذلك.

ابتسم ابتسامة باردة.

ضحك تامبا فجأة.

“أفضل فرقة مرتزقة عرفتها الصحراء.”

“أما ذلك الأحمق كوهين…”

محارب معسكر أنياب النصل العظيم.

“فكان حالة خاصة.”

أجاب تامبا:

“نبيلًا… غبيًا إلى درجة أن الناس لم يرغبوا حتى في إيذائه.”

وبينما كان يفكر في خطوته التالية، سأل بلا اهتمام:

تفاجأ تاليس.

ثم سأله:

“كوهين؟”

كان من الصعب عليه أن يتخيل أن تلك الصحراء القاحلة التي عبرها قد شهدت كل ذلك.

“لقد قاتل في الصحراء؟”

“لا تقلق.”

“في حرب الإبادة؟”

بعدها بدأ الاثنان يتحدثان عن الحانة.

ضحك تامبا.

“ولهذا يجب أن تدفع.”

“كان مقاتلًا وُلد لساحة المعركة.”

في أحد أيام الغروب…

“في ثلاث سنوات…”

“في نهاية السنة الدموية، كان الجنود يتركون مكافآت الحرب لدى أفراد الدعم الخلفي، ثم يعودون لاستلامها…”

“حطم الأورك حتى صاروا يرتعدون لمجرد سماع اسمه.”

كان كوهين.

أعلن أنهم يريدون استئجار الحانة بالكامل طوال الليل.

تذكر تاليس ذلك الرجل الضخم البسيط الذي عرفه.

“كانت هذه عادة قديمة.”

وسأل بدهشة:

مغطى بالدماء.

“لكنه وريث عائلة كارابيان.”

كان من الصعب عليه أن يتخيل أن تلك الصحراء القاحلة التي عبرها قد شهدت كل ذلك.

“كان يستطيع أن يرث تل والا.”

الأحمق كوهين.

هز تامبا كتفيه.

وخلال ذلك، كان كويك روب يذرع الحانة ذهابًا وإيابًا وهو يتصبب عرقًا. يقلب دفتر حساباته، ويدقق الأرقام، وينشغل بتصفية الممتلكات التي تركها كانت وراءه.

“ومن يفهم طريقة تفكير النبلاء؟”

“حطم الأورك حتى صاروا يرتعدون لمجرد سماع اسمه.”

“لا أعرف أي برغي كان مرتخيًا في رأسه حتى يترك حياة الرفاهية ويأتي إلى هنا ليعاني.”

“آخر ما سمعته…”

ثم بدأ يروي قصته…

وكيف ضل كوهين مع رفاقه في الصحراء خمسة عشر يومًا بعد كمينٍ للأورك.

“وحتى صفارة الدم تبحث عن مكان آخر.”

وكيف ظن الجميع أنه مات.

بل أجبره على دفع ثمن الطعام الذي قدمه بنفسه.

وكيف جمعوا متعلقاته.

كانت صاخبة ومزدحمة مثل هذه الحانة، لكن الجميع كان يعلم أنها أرض الأخوية، ولذلك لم يكن أحد يجرؤ على إثارة المشاكل.

بل وكيف احتار البارون في كتابة رسالة تعزية إلى والده.

“إذًا… كوهين كان يودع أمواله عندك؟ لماذا؟”

لكن…

رفع تامبا رأسه، وتحرك الندب الطويل على عنقه.

في أحد أيام الغروب…

وكان قائدهم يدعى ريكي.

ظهر شخص وحيد عند الأفق.

قال بهدوء:

يمشي مترنحًا.

ابتسم تامبا ابتسامة باهتة.

مغطى بالدماء.

ومنذ ذلك اليوم…

كان كوهين.

“فكان حالة خاصة.”

يحمل بيديه رأس قائد الأورك شيزا ديث آيرون.

“والدم الذي دفعناه…”

دخل المعسكر مترنحًا.

شق دين طريقه وسط ضجيج الحانة، وألقى نظرة مستغربة على تاليس الذي كان يعبس وهو يجلس عند المنضدة، ثم صعد إلى الأعلى.

ولم يتوقف حتى انهار فاقدًا للوعي.

“خلالها خضنا كل شيء… من المناوشات الصغيرة إلى المعارك واسعة النطاق.”

ومنذ ذلك اليوم…

ابتسم ابتسامة باردة.

لم يعد أحد يناديه بـ”السيد الشاب”.

بل أصبح…

“حتى البارون يعاملهم باحترام.”

الأحمق كوهين.

حين وضع الرجل المقنع كيسًا يحوي خمسين قطعة فضية على الطاولة…

محارب معسكر أنياب النصل العظيم.

“في ثلاث سنوات…”

رجلًا حقيقيًا.

ضحك تامبا.

“صحيح.”

ساد الصمت طويلًا.

نظر تاليس إلى الفأس بصمت.

لم يتخيل تاليس أن ذلك الرجل الذي كان يضحك دائمًا بهذه البساطة…

“كان يستطيع أن يرث تل والا.”

يحمل خلفه مثل هذا الماضي.

“النصر الساحق في حرب الصحراء… بالغ الجميع في تمجيده.”

قال بهدوء:

“لكني لم أره منذ زمن.”

“إنها قصة تستحق أن تتحول إلى أغنية.”

رجلًا حقيقيًا.

أطلق تامبا شخيرًا خفيفًا.

صاح تامبا فورًا:

ثم سأله:

لوّح تامبا بلا مبالاة، وأشار إلى أحد العمال لينظف المكان ويحسب ثمن الأضرار.

“وكيف حاله الآن؟”

لكن…

ابتسم تاليس.

يحمل خلفه مثل هذا الماضي.

“آخر ما سمعته…”

“إنهم صفارة الدم.”

“أنه أصبح شرطيًا في العاصمة.”

ضيق تامبا عينيه، وألقى نظرة على رجلين كانا يشربان في الزاوية.

“لكني لم أره منذ زمن.”

“نبيلًا… غبيًا إلى درجة أن الناس لم يرغبوا حتى في إيذائه.”

هز تامبا رأسه.

في أحد أيام الغروب…

“آمل…”

أشار إلى الفأس المعلقة خلفه.

“…أن يبقى ذلك الرجل الأحمق كما هو.”

ابتسم تاليس.

ابتسم تاليس.

“ولو لم يتشاجر الناس، لكان ذلك هو الأمر الغريب.”

“سيبقى كذلك.”

ثم قال:

“وسيظل أحمق طوال حياته.”

دخل المعسكر مترنحًا.

ضحك تامبا بصوت مرتفع.

“وسيظل أحمق طوال حياته.”

“أتمنى ذلك.”

“كيف تتمسك بالأرض.”

“رفضوا الدفع؟”

بعدها بدأ الاثنان يتحدثان عن الحانة.

“لا أعرف أي برغي كان مرتخيًا في رأسه حتى يترك حياة الرفاهية ويأتي إلى هنا ليعاني.”

وسخر تاليس من فكرة أن حياة صاحب حانة في معسكر أنياب النصل يمكن أن تكون “عادية”.

“أنت من وضعه أمامي!”

لكن تامبا لم يتركه يفلت.

بل أجبره على دفع ثمن الطعام الذي قدمه بنفسه.

بل أجبره على دفع ثمن الطعام الذي قدمه بنفسه.

“وبعد انتهاء حرب الإبادة، تقاعدت أنا أيضًا.”

ليتنهد تاليس بحسرة وهو يسلم النقود.

“من الواضح.”

“أنت من وضعه أمامي!”

صمت قليلًا.

“ولهذا يجب أن تدفع.”

“تامبا واحد من أكثر سماسرة المرتزقة موثوقية. يعرف عددًا هائلًا من الناس. إذا كنت تبحث عن وسيلة للعودة إلى ديارك، فربما…”

“لو أحضرت طعامك معك… لما أخذت منك شيئًا.”

“حرب… الإبادة؟”

“…يحتاج إلى سنوات.”

وبينما كان تاليس يأكل على مضض…

ابتسم تامبا ابتسامة باهتة.

دخلت مجموعة من المرتزقة المدرعين.

“وسيظل أحمق طوال حياته.”

استقبلهم تامبا بحفاوة.

ابتسم تاليس.

وكان قائدهم يدعى ريكي.

“أنه أصبح شرطيًا في العاصمة.”

أعلن أنهم يريدون استئجار الحانة بالكامل طوال الليل.

بل أجبره على دفع ثمن الطعام الذي قدمه بنفسه.

رفض تامبا في البداية.

“رفضوا الدفع؟”

لكن…

“حتى البارون يعاملهم باحترام.”

حين وضع الرجل المقنع كيسًا يحوي خمسين قطعة فضية على الطاولة…

شق دين طريقه وسط ضجيج الحانة، وألقى نظرة مستغربة على تاليس الذي كان يعبس وهو يجلس عند المنضدة، ثم صعد إلى الأعلى.

صاح تامبا فورًا:

الأحمق كوهين.

“تمت الصفقة!”

“وماذا تقصد؟”

تنهد تاليس وهو يقلب عينيه.

سأله تاليس باهتمام:

(كنت أعلم.)

“كيف تنظف كل كثيب، وكل كهف، وكل مخبأ.”

يمشي مترنحًا.

سأل بعدها:

وكيف ضل كوهين مع رفاقه في الصحراء خمسة عشر يومًا بعد كمينٍ للأورك.

“من هؤلاء؟”

“إذًا فمن الطبيعي أنك لم تسمع عن حرب الإبادة التي استمرت عدة سنوات بعدها.”

أجاب تامبا:

تذكر تاليس ذلك الرجل الضخم البسيط الذي عرفه.

“إنهم صفارة الدم.”

ولم يتوقف حتى انهار فاقدًا للوعي.

“فرقة مرتزقة تضم مئات الرجال.”

“إنها قصة تستحق أن تتحول إلى أغنية.”

“أكثر من مئة منهم مقاتلون محترفون.”

بل وكيف احتار البارون في كتابة رسالة تعزية إلى والده.

“ليسوا ميليشيا.”

مغطى بالدماء.

“بل قتلة محترفون.”

“وماذا تقصد؟”

“حتى البارون يعاملهم باحترام.”

ابتسم تامبا بحنين.

بل أجبره على دفع ثمن الطعام الذي قدمه بنفسه.

ثم تنهد وهو ينظر إليهم.

“ولهذا يجب أن تدفع.”

“قبل عشرين أو ثلاثين سنة…”

ومنذ ذلك اليوم…

“كانت الصحراء جنة المرتزقة.”

“لكنني ما زلت أتذكر…”

“أما الآن…”

(كنت أعلم.)

“حتى سيف دانتي العظيم تكبد خسائر فادحة.”

شمخ تامبا بأنفه.

“وحتى صفارة الدم تبحث عن مكان آخر.”

ظهر شخص وحيد عند الأفق.

قال تاليس بهدوء:

وسأل بدهشة:

“الأزمنة تتغير.”

مغطى بالدماء.

“والعالم يتغير معها.”

تجعد حاجبا تاليس.

ابتسم تامبا ابتسامة باهتة.

وخلال ذلك، كان كويك روب يذرع الحانة ذهابًا وإيابًا وهو يتصبب عرقًا. يقلب دفتر حساباته، ويدقق الأرقام، وينشغل بتصفية الممتلكات التي تركها كانت وراءه.

“صحيح.”

كان من الصعب عليه أن يتخيل أن تلك الصحراء القاحلة التي عبرها قد شهدت كل ذلك.

“لكنني ما زلت أتذكر…”

“ألم تر أنهم دفعوا ثمن الطاولات والكراسي بعد أن حطموها؟”

“أفضل فرقة مرتزقة عرفتها الصحراء.”

“تمت الصفقة!”

سأله تاليس باهتمام:

سأله تاليس باهتمام:

“وما اسمها؟”

كان الناس يدخلون الحانة ويخرجون منها بلا توقف، والكؤوس ترتفع في كل مكان.

ابتسم تامبا بحنين.

ابتسم تاليس.

“في البداية…”

“رفضوا الدفع؟”

“لم يكن عددهم سوى تسعة.”

“تامبا واحد من أكثر سماسرة المرتزقة موثوقية. يعرف عددًا هائلًا من الناس. إذا كنت تبحث عن وسيلة للعودة إلى ديارك، فربما…”

“واختاروا لأنفسهم اسمًا غبيًا للغاية.”

“أنه أصبح شرطيًا في العاصمة.”

ثم قال:

وسخر تاليس من فكرة أن حياة صاحب حانة في معسكر أنياب النصل يمكن أن تكون “عادية”.

“كانوا يُعرفون باسم… القوى التسع.”

لاحظ كثيرون تاليس الجالس في الزاوية، لكن معظمهم كانوا يتراجعون تحت نظرات تامبا الحادة.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 2 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉Abdulaziz Alzahrani🔥 100
41 1🔥 100
5Abdullah S🔥 100
6Abdullah AL RAGAWY🔥 100
7صقر المطيري🔥 100
8Aluminum🔥 100
9Rayan Alharbi🔥 100
10Abdulaziz Abdullah🔥 100

“كان يستطيع أن يرث تل والا.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط