Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 383

383
اعدادت القارئ
PDF

383

عقد تاليس حاجبيه، وأصبح وجهه قاتمًا.

“أنت وكوهين؟”

“فتاة؟!”

“رغم أنك تبدو كـ«حصالة نقود» جاهلة وصلت للتو إلى معسكر أنياب النصل، فإنني لا أعتقد أنك بهذه البساطة.

“آه، أنا آسف حقًا.”

“أو، كما تعلم، وصل كثير من النبلاء إلى المعسكر مؤخرًا، والفتيان الجميلون رائجون بينهم.

تفحصه تامبا من رأسه حتى أخمص قدميه، ثم هز كتفيه وقد ظهر الفهم على وجهه.

“كان يفترض…”

“تبدو رقيق الملامح، وكنت طوال الوقت تجلس باستقامة وركبتاك مضمومتان. ولم تنطق بكلمة واحدة، لذلك ظننتك فتاة فعلًا.”

“فعلنا!”

أجبر تاليس نفسه على الابتسام، بينما اختلطت المشاعر في قلبه.

حدق كويك روب في ظهر صاحب الحانة وهو يبتعد، مذهولًا.

ظل كويك روب يسعل حتى احمر وجهه، ولم يتمكن من التقاط أنفاسه إلا بعد وقت.

“لم أضع فيها شيئًا.”

“إنه وافد جديد. أنقذناه في الصحراء. أرجوك، كن لطيفًا معه…”

ارتجف كويك روب بعنف، وكأن إبرة وخزته.

حدق تامبا في تاليس، ما جعل الأخير يشعر بانزعاج شديد.

“كان ذلك… في صباح… اليوم الذي مات فيه…”

وبعد بضع ثوانٍ، أرخى تامبا حاجبيه وانحنى مرة أخرى.

حدق تامبا بعنف في كويك روب.

“تعال! بما أنك فتاة كويك روب… أعني، بما أنه أحضرك إلى هنا…”

استمع تاليس بصمت.

وحين اعتدل تامبا، وضع كأسًا من الجعة تعلوه الرغوة بقوة أمام تاليس.

“أسرع! اكتب اسمه!

“هذه أول كأس لك من جعة الصحراء الغربية القديمة الأصيلة، مجانًا!”

“إذن، بالمعنى الدقيق، لقد أودع المال يا تامبا. كانت أودع المال!”

كان صوت صاحب الحانة صاخبًا ومبتهجًا.

“لا يا كويك روب. لا أتذكر أنه جاء إلى هنا.

شعر تاليس بالإطراء فورًا، رغم أنه عومل كفتاة قبل لحظات فقط.

وحين قرأ تاليس الرقم في الدفتر، اتسعت عيناه.

“شكرًا لك!”

ذهل كويك روب قليلًا، ولم تستطع عيناه المشوشتان التركيز حتى بعد مرور وقت لا بأس به.

“هل سمعة كويك روب مفيدة إلى هذه الدرجة؟”

ضرب كويك روب كأسه على المنضدة.

تناول الأمير كأس الجعة بأدب، ورأى كويك روب يبتسم بسعادة، بينما أخذ يفكر في نوع هذه الجعة.

حدق في الكتاب بقلق، ثم هز رأسه ليطرد سكره، قبل أن يلتفت فورًا بحثًا عن مساعد.

قال تامبا وهو يتكئ على منضدة الحانة ويصب كأسًا ثانية لكويك روب:

“كويك روب…”

“كنت أعلم أن وصول هذا العدد الكبير من الناس إلى معسكر أنياب النصل فجأة لن يبشر بخير…

“…والأقل شجاعة، والأكثر حبًا لرفع تنانير الفتيات!”

“الهجن الرماديون، أليس كذلك؟ هل توشك حرب صحراوية أخرى على السقوط فوق رؤوسنا؟”

وحين سمع كويك روب الاسم المألوف، ضغط على أسنانه واعترض بامتعاض:

اسود وجه كويك روب.

“وربما بعض الأشياء التي تجعل الناس يشعرون بالنعاس.

“لا. قال دين إنها ليست كذلك.”

“هذه أول كأس لك من جعة الصحراء الغربية القديمة الأصيلة، مجانًا!”

شرب كأسه الثانية بوجه متصلب.

أمسك الزجاجة بيد، والكتاب الأسود باليد الأخرى، ثم قال لكويك روب ببرود:

وهذه المرة، لم يسعل.

توقف طرف قلم تاليس.

قال تامبا وقد بدا غارقًا في التفكير وهو يعيد ملء كأس كويك روب:

“كويك روب، لقد رحل بالفعل.

“حقًا؟

“لذلك كان علي التحقق من خلفيتك… ثم ابتزازك أو تجريدك من كل ممتلكاتك…

“لكن على الأقل، الخبر الجيد هو أن لا أحد من فريقكم أودع مالًا عندي، ولذلك لن أضطر إلى إعادته…”

قال صاحب الحانة بصوت منخفض دون أن يرفع رأسه، وهو يعصر الزجاجة في يده:

كان كويك روب قد رفع كأسه إلى منتصف الطريق، لكنه تجمد.

“…هذه من متعلقاته. دفتر حساباته. لقد خبأ المال داخل أواني الزهور في الغرفة…”

بدا المرتزق الشاب مذهولًا قليلًا.

“إذن، لماذا غيرت رأيك؟”

خفض الكأس من أمام شفتيه، وتنحنح بصعوبة.

“كان يسمع صوت الأمواج التي لا تنتهي، ويراقب الليل والنهار يتعاقبان.

“في الحقيقة يا تامبا… فعلنا.”

قاطعه تامبا ببرود:

عقد تامبا حاجبيه.

حدق تامبا في تاليس، ثم انفجر ضاحكًا وربت على كتفه بقوة.

“فعلنا!”

واصل الشرب، وضحك في أثناء ذلك.

ارتجف كويك روب بعنف، وكأن إبرة وخزته.

“من أين لي أن أعرف؟

“كانت، الشمالي حامل السيف العظيم، أتذكره؟ لقد أودع بعض المال هنا. فعل ذلك حقًا. قال إنه أودع ماله عندك، وهذه…”

“ولا يوجد توقيعه في سجلاتي…”

قفز كويك روب من مقعده، وأخرج في عجلة دفترًا صغيرًا مجعدًا من جيب خصره.

“اصمت!”

“…هذه من متعلقاته. دفتر حساباته. لقد خبأ المال داخل أواني الزهور في الغرفة…”

وكلما تحدث، تحركت الندبة على عنقه أكثر.

تحت نظرات تاليس وتامبا، تكلم كويك روب بسرعة شديدة، وكان صوته يرتجف قليلًا.

بدا تامبا مذهولًا.

“لديه… لديه واحد وعشرون مينديس، وثمانية عشر ميديير، وثلاثة عشر شاولون شمالية، وعشرة كاهن.

“…بسيط العقل وغبي؟”

“وتسعة كيلر من أنلينزو، وأربع سندات كاموسية يمكن استخدامها في كامل المنطقة الجنوبية الشرقية من اتحاد كاموس.

“بعد أن تكتبه، اذهب واحسب المبلغ الدقيق الذي أودعه.

“ورغم أنها عملات مجهولة، كان لديه سبع عملات خاصة من ريفول، وخمس عملات معدنية من مدينة الفولاذ، وعدد لا يحصى من العملات المربعة الصغيرة من ممالك البحر المفقود الثلاث… وقطعتان من تابيسو.”

قال تامبا عابسًا وهو ينظر إلى الدفتر الصغير المجعد الذي لم يكن أفضل حالًا من القمامة:

قلب كويك روب الصفحات بجنون حتى وصل إلى الصفحة الأخيرة، وقرأ الخط غير المرتب على الورق.

“كان يفترض…”

“كان ذلك… في صباح… اليوم الذي مات فيه…”

شعر تاليس بالإطراء فورًا، رغم أنه عومل كفتاة قبل لحظات فقط.

خفت صوت كويك روب.

وبناءً على تنسيق الحسابات السابقة، كتب اسم كانت كاملًا في أحدث صفحة من الدفتر.

وحدق في دفتر الحسابات الصغير بشرود.

قالها بلا رحمة، ثم استدار وغادر.

راقبه تاليس مذهولًا هو الآخر، متذكرًا ذلك الشمالي الصلب صاحب السيف العظيم.

لكن تامبا لم يبدُ عازمًا على التوقف.

“لكن…”

“انظر إلى نوع الزبائن الذين تحضرهم إليّ.

قال تامبا عابسًا وهو ينظر إلى الدفتر الصغير المجعد الذي لم يكن أفضل حالًا من القمامة:

قال تامبا وهو يتكئ على منضدة الحانة ويصب كأسًا ثانية لكويك روب:

“لا يا كويك روب. لا أتذكر أنه جاء إلى هنا.

قاوم تاليس اضطراب معدته، ورفع رأسه بغضب.

“ولا يوجد توقيعه في سجلاتي…”

“لا يبقى شيء، ولا يعود لشيء معنى، ولن تعرف شيئًا مرة أخرى.”

شحُب وجه كويك روب.

حك تاليس رأسه وابتسم.

“تامبا.”

ضرب كويك روب كأسه على المنضدة.

قالها وهو يضغط على أسنانه.

“كان يتطلع إلى الإبحار من الفجر حتى الغروب.

بدا أنه يعرف أن كلامه غير مقنع، لكنه ظل يحاول التوضيح.

“كان يسمع صوت الأمواج التي لا تنتهي، ويراقب الليل والنهار يتعاقبان.

قلب الصفحة إلى الخلف، وأراه دفتر الحسابات.

“ماذا؟”

“لقد أودع المال عندي فعلًا. يمكنني الذهاب وإحضاره لك. انظر، مكتوب هنا: واحد وعشرون مينديس—”

“طويل جدًا، يقارب طوله ستة أقدام ونصف.

قاطعه تامبا ببرود:

في تلك اللحظة، بدا أن الضجيج من حولهم انعزل مجددًا عن مكانهم.

“توقف.

“نعم!”

“لا أريد أن يزعجني نطقك الكاموسي، أو أموت غيظًا بسبب حساباتك الغبية المبنية على أساس رياضي قمامي بالكامل.”

بدا أن ضجيج الحانة عاد إلى هذه الزاوية الصغيرة.

لكن كويك روب واصل الحديث وكأنه لم يسمع كلامه، وهز رأسه بعنف.

“إذن أكتبه هنا؟ كانت، هل يبدأ بحرف K أم C، أم بحرف آخر؟”

“إذن، بالمعنى الدقيق، لقد أودع المال يا تامبا. كانت أودع المال!”

قال تامبا عابسًا وهو ينظر إلى الدفتر الصغير المجعد الذي لم يكن أفضل حالًا من القمامة:

راقبه تامبا ببرود.

“هل تعرف؟ أعطاني عنوان المكان الذي خبأ فيه ماله، وترك دفتر حساباته معي.

قال كويك روب، وقد خيم الحزن على وجهه وانخفض صوته أكثر:

توقف طرف قلم تاليس.

“وكان لم يعد…

“شعره أسود، وعيناه بنيتان، ويشبه قردًا نحيلًا.”

“لذلك، وفقًا للقواعد، يفترض أن يحصل على نصيبه—”

حين تذكر ماضيه في قصر الروح البطولية، وفكر في وضعه الحالي، لم يستطع تاليس إلا التنهد.

هز صاحب الحانة رأسه بحدة.

“شكرًا لك.

“مستحيل.

“مات الجميع تقريبًا… الجميع…”

“المال كان معك، ولم يصل إلى يدي. انظر إلى سجلي، اسمه غير موجود. لا يُحتسب.”

“ورغم أنها عملات مجهولة، كان لديه سبع عملات خاصة من ريفول، وخمس عملات معدنية من مدينة الفولاذ، وعدد لا يحصى من العملات المربعة الصغيرة من ممالك البحر المفقود الثلاث… وقطعتان من تابيسو.”

راقب تاليس الجدال بصمت.

أمسك تاليس كأسه وابتسم بصورة غير طبيعية.

قال كويك روب بقلق:

“الزبائن الذين أريدهم أقوياء وذوو بأس، ممن يستطيعون العودة سالمين حتى في الظروف المضطربة المليئة بالحوادث…”

“بل يُحتسب!

تجمد تامبا لحظة.

“أنا فقط… لم أملك الوقت لأسلمه إليك. كان مترددًا جدًا في البداية، لكنه قرر في النهاية، رغم تردده…

“إذن، لماذا غيرت رأيك؟”

“كان معي… وكنت أنوي أصلًا…

“وإن كان الوافد «حصالة نقود»، فسنبيعه ونعد العملات التي كسبناها منه.”

“تامبا، أنا أتوسل إليك!”

“لا داعي للشكر.”

هز تامبا رأسه ببرود.

تفحص تاليس بريبة.

“القواعد هي القواعد. لا يعني لا.”

“ظننت أن سيف دانتي العظيم سيكون سوقًا جيدة، وها أنتم الآن كدتم تموتون جميعًا.”

قال كويك روب وهو يجادل بيأس حتى كاد ينهار:

“حقًا… آسف، لا بد أنني أخطأت في التعرف عليه.”

“لقد وعدته.”

تحرك تاليس قليلًا.

لوّح بالدفتر الصغير بضعف.

قال تامبا وهو يمسح زجاجة النبيذ بيده برفق، ونظرته ثابتة:

“لقد وعدته—!”

اسود وجه كويك روب.

قاطعه تامبا بفظاظة:

“بصورة أدق، أنا وقفت وهو قاتل.”

“إذن ربما عليك أن تدفع المال بنفسك؟

تحت نظرة تاليس المندهشة والمتحيرة، أفرغ تامبا الجعة القديمة من كأسه.

“وتذكر، عشرة أضعاف!”

“تعرفه؟”

قالها بلا رحمة، ثم استدار وغادر.

“لا داعي للشكر.”

حدق كويك روب في ظهر صاحب الحانة وهو يبتعد، مذهولًا.

“كويك روب، لقد رحل بالفعل.

وسقطت يده التي تحمل الدفتر الصغير بضعف إلى جانبه.

“بصفته الناجي الوحيد، تمسك البحار الشاب بآخر لوح من السفينة.

تنهد تاليس وربت على كتفه.

“لا يمكنني فعل شيء…”

“كويك روب…”

قال كويك روب، وقد خيم الحزن على وجهه وانخفض صوته أكثر:

بدا أن ضجيج الحانة عاد إلى هذه الزاوية الصغيرة.

وبينما كان تاليس يستعد لابتلاع جرعة من الجعة لتخفيف الإحراج—

جلس كويك روب بصمت، وأعاد دفتر كانت الصغير إلى جيب خصره، ثم حدق في كأسه.

“كانت، صحيح؟”

وبعد بضع ثوانٍ، ابتسم فجأة.

“نحن أقوياء!

“هل تعرف يا وايا؟ كان كان أول شخص…”

“لا يستطيع فعل شيء…”

ارتجف كتفا كويك روب.

“الاسم في الكتاب… أعرف هذا الرجل.

ثم رفع كأسه وأفرغ ما فيها دفعة واحدة.

ضحك تامبا بصوت مرتفع.

“كان أول شخص أتمكن من إقناعه بإيداع ماله هنا.

سأل كويك روب بصوت أجش:

“كان أول صفقة ناجحة لي.”

“كانت، صحيح؟”

تحرك تاليس قليلًا.

“حين جاء لأول مرة إلى معسكر أنياب النصل، كنت أنا من عرّفه على المطرقة العجوز.”

قال كويك روب بلا تعبير وهو يضع كأسه:

ضرب كويك روب كأسه على المنضدة.

“جاء كانت من الشمال واستقر في كوكبة.

كان كويك روب قد رفع كأسه إلى منتصف الطريق، لكنه تجمد.

“كان لديه طفلان، ولد وفتاة، وزوجة ضعيفة تمرض طوال العام.

“وايا، هل تعرف الكتابة؟

“يعيشون في الأطلال. المطرقة العجوز هو من أدخله إلى سيف دانتي العظيم.

تجمدت ابتسامة تامبا.

“وأنا أتساءل… ماذا سيقول المطرقة العجوز لزوجته وطفليه عن موت كانت؟”

“لها مذاق مثير للاهتمام، ولهذا الشراب معنى عظيم.”

انحنى كويك روب، والتقط زجاجة من فوق المنضدة، وصب لنفسه كأسًا أخرى.

“وحين حرك أنفه، شم ملوحة مياه البحر، والدم…”

“هل تعرف؟ أعطاني عنوان المكان الذي خبأ فيه ماله، وترك دفتر حساباته معي.

“جعة الصحراء الغربية القديمة الأصيلة.”

“لكنني…”

“أحم.”

تنهد تاليس برفق.

“وتسعة كيلر من أنلينزو، وأربع سندات كاموسية يمكن استخدامها في كامل المنطقة الجنوبية الشرقية من اتحاد كاموس.

“كويك روب، لقد رحل بالفعل.

لوح بدفتر كانت الصغير.

“هذا ليس خطأك، ولا يمكنك فعل شيء.”

ظهر تجعد خفيف بين حاجبي تاليس.

ارتجف كتفا كويك روب قليلًا.

“لأنه حتى لو أخطأت… فلن يعرف ذلك أبدًا.”

“لا يمكنني فعل شيء…”

وبعد أن انتهى، قلب بعض الصفحات السابقة ليتأكد من التنسيق، ويضمن أنه لم يخطئ.

واصل الشرب، وضحك في أثناء ذلك.

“إذن ربما عليك أن تدفع المال بنفسك؟

“هل تعرف؟ منذ زمن بعيد، بعيد إلى درجة أنه يبدو أبدًا كاملًا… كانت هناك سفينة…”

نظر تاليس إلى تامبا بصدمة، وقد فهم قصده.

حدق كويك روب في الزجاجة بشرود، وتجمدت ابتسامته تدريجيًا.

“ولم يحيط به سوى جثث رفاقه المنتفخة البيضاء، والمياه الباردة التي تخترق العظام…

“كان على متن السفينة بحار شاب مصممًا على الإبحار.

“هذه أول مرة أسمع فيها اسمه الأوسط.”

“كان يتطلع إلى الإبحار من الفجر حتى الغروب.

“وربما بعض الأشياء التي تجعل الناس يشعرون بالنعاس.

“وفي أول رحلة له، توجه إلى أكثر الأماكن أسطورية في بحر الإبادة: عين بحر الإبادة.”

“حقًا؟

عقد تاليس حاجبيه.

ابتسم صاحب الحانة ونظر إلى الأمير بطرف عينه.

“إنه مكان ملعون لا تستطيع حتى عذراء حارسة المحيط حمايته.

عقد تامبا حاجبيه.

“تعطلت البوصلة، وتمزقت الأشرعة، وطاردهم القراصنة، وانتشر الضباب في كل مكان، وغطت السحب السماء، ولم يظهر طائر بحري واحد، وأحاط بهم ظلام لا نهاية له، وظلوا ينجرفون بلا توقف.

“حين يموت الإنسان، لا يبقى شيء يا وايا. لا يبقى أي أثر لوجوده.”

“حتى النجوم التي ملأت السماء تغيرت إلى الأبد.

قفز كويك روب كأرنب مذعور.

“كانت الأمواج تحاصرهم، ومعها الدوامات والشعاب التي لا تنتهي.

“كان لديه طفلان، ولد وفتاة، وزوجة ضعيفة تمرض طوال العام.

“وكان هناك أيضًا شيء مرعب…”

“قوي، ومفتول العضلات، وأشقر، وعيناه زرقاوان.”

أصبح صوت كويك روب أجش.

قلب كويك روب الصفحات بجنون حتى وصل إلى الصفحة الأخيرة، وقرأ الخط غير المرتب على الورق.

“القبطان، والمساعد الأول، والمساعد الثاني، والمراقب، والدفة، ومسؤول المؤن، وقائد القتال، ورئيس البحارة، والعم بيل الطيب…

وكلما تحدث، تحركت الندبة على عنقه أكثر.

“مات الجميع تقريبًا… الجميع…”

حدق في الكتاب بقلق، ثم هز رأسه ليطرد سكره، قبل أن يلتفت فورًا بحثًا عن مساعد.

ارتجف قليلًا، وواصل صب النبيذ في كأسه.

رفع طرفي شفتيه وكشف بعض أسنانه، ثم قال بابتسامة ماكرة:

قاوم تاليس رغبته في رفع رأسه والنظر إليه.

“لا يمكنني فعل شيء…”

ومد يده، وأبعد الزجاجة عن الكأس التي بدأت تفيض.

مد كويك روب يده إلى الزجاجة، لكنه لم يجدها.

توقف كويك روب طويلًا، ثم ترك تاليس يأخذ الزجاجة.

تنهد تاليس برفق.

“بصفته الناجي الوحيد، تمسك البحار الشاب بآخر لوح من السفينة.

“كويك روب، لقد رحل بالفعل.

“وكان عقله مشوشًا وهو ينجرف في البحر.

“لذلك، وفقًا للقواعد، يفترض أن يحصل على نصيبه—”

“كان يسمع صوت الأمواج التي لا تنتهي، ويراقب الليل والنهار يتعاقبان.

“لم أضع فيها شيئًا.”

“كان عطشانًا وجائعًا، بردانًا وخائفًا.

وبعد بضع ثوانٍ، ابتسم فجأة.

“لم يعرف إلى أين يتجه، ولا ما المصير الذي ينتظره.

أمسك الزجاجة بيد، والكتاب الأسود باليد الأخرى، ثم قال لكويك روب ببرود:

“ولم يحيط به سوى جثث رفاقه المنتفخة البيضاء، والمياه الباردة التي تخترق العظام…

طاخ!

“كان مثلي الآن.

“كان معي… وكنت أنوي أصلًا…

“لا يستطيع فعل شيء…”

“تذكر يا فتى، هذا هو «درسك الأول».

لم يعد تاليس قادرًا على التحمل.

“كان لديه طفلان، ولد وفتاة، وزوجة ضعيفة تمرض طوال العام.

وضع يده على كأسه ومنع كويك روب من رفعها.

حدق تامبا في تاليس، ثم انفجر ضاحكًا وربت على كتفه بقوة.

“كويك روب…”

“أعطني إياه. سأحاول تهجئته.

بدأ كويك روب يرتجف، لكنه انتزع كأسه بعناد من قبضة تاليس.

“إنه وافد جديد. أنقذناه في الصحراء. أرجوك، كن لطيفًا معه…”

“نجا البحار الشاب، لكنه لم يعد قادرًا على الإبحار.

قالها بلا رحمة، ثم استدار وغادر.

“لأنه كلما أغمض عينيه، وفي أي مكان، رأى الألواح المحطمة وجثث رفاقه.

ظهر الامتنان على وجه كويك روب، وكأنه عثر على منقذه.

“وحين أغلق أذنيه، سمع الأمواج الهائجة وزئير العاصفة.

“وايا، هل تعرف الكتابة؟

“وحين حرك أنفه، شم ملوحة مياه البحر، والدم…”

رفع كويك روب كأسه وهو يرتجف، وشربها دفعة واحدة.

رفع كويك روب كأسه وهو يرتجف، وشربها دفعة واحدة.

“أريد قيمته بعملة كوكبة، وبأرقام صحيحة، بحق اللعنة!”

“ومنذ ذلك الحين، أصبح يخاف السفن، ويخاف المحيط، ويخاف البحيرات، بل ويخاف كل مكان فيه ماء في هذا العالم…

“الهجن الرماديون، أليس كذلك؟ هل توشك حرب صحراوية أخرى على السقوط فوق رؤوسنا؟”

“ولهذا جاء إلى الصحراء الكبرى، المكان الأقل ماءً في العالم.”

راقب تامبا كويك روب وهو يغادر، ثم بصق على الأرض بغضب.

طاخ!

“ربما لا نتحدث عن كوهين نفسه.”

ضرب كويك روب كأسه على المنضدة.

“لا تقلق.

“لكن حتى في الصحراء الكبرى…”

وبدا أن جزءًا من سكره قد تبدد.

قبض على الكأس بقوة.

“توقف.

“حين يموت الإنسان، لا يبقى شيء يا وايا. لا يبقى أي أثر لوجوده.”

قال كويك روب وهو يجادل بيأس حتى كاد ينهار:

ازداد صوته بحة.

طاخ!

“تختفي من هذا العالم.

“لا داعي للشكر.”

“لا تعود قادرًا على التفكير أو الشعور أو الإحساس بشيء.

“فعلنا!”

“لا يبقى شيء، ولا يعود لشيء معنى، ولن تعرف شيئًا مرة أخرى.”

“بعد أن تكتبه، اذهب واحسب المبلغ الدقيق الذي أودعه.

ارتجف كتفاه.

“سأتركه لك. علي أن…”

“كانت، وبالكا، وهالجن، وبريز… لن يعرفوا شيئًا بعد الآن.”

حاول تاليس وصف الرجل الطويل في ذاكرته.

استمع تاليس بصمت.

لكن يديه توقفتا عند إحدى الصفحات.

سأل كويك روب بصوت أجش:

“اكتبه بصورة جيدة.

“إذن ما معنى حياتنا؟

تفحص تاليس بريبة.

“هل نعيش لنعاني، ثم ننتظر أن يقتلنا القدر، ثم نختفي بلا أثر، وكأننا لم نوجد أصلًا في هذا العالم؟”

كان كويك روب قد رفع كأسه إلى منتصف الطريق، لكنه تجمد.

ضغط تاليس على أسنانه، لكنه لم يعرف كيف يجيب.

“ومن الواضح أن كويك روب ليس حارسًا شخصيًا جيدًا.”

مد كويك روب يده إلى الزجاجة، لكنه لم يجدها.

وسقطت يده التي تحمل الدفتر الصغير بضعف إلى جانبه.

وفي تلك اللحظة…

قاوم تاليس اضطراب معدته، ورفع رأسه بغضب.

طاخ!

وحدق في دفتر الحسابات الصغير بشرود.

سقط كتاب جلدي أسود سميك على منضدة الحانة.

“جعة الصحراء الغربية القديمة الأصيلة.”

رفع تاليس وكويك روب رأسيهما في حيرة.

“كويك روب، لقد رحل بالفعل.

كان تامبا، صاحب الحانة شرس الملامح، واقفًا أمامهما.

لكن كويك روب واصل الحديث وكأنه لم يسمع كلامه، وهز رأسه بعنف.

أمسك الزجاجة بيد، والكتاب الأسود باليد الأخرى، ثم قال لكويك روب ببرود:

“إذن أكتبه هنا؟ كانت، هل يبدأ بحرف K أم C، أم بحرف آخر؟”

“انظر إلى نوع الزبائن الذين تحضرهم إليّ.

قبض على الكأس بقوة.

“الزبائن الذين أريدهم أقوياء وذوو بأس، ممن يستطيعون العودة سالمين حتى في الظروف المضطربة المليئة بالحوادث…”

“إذن ربما عليك أن تدفع المال بنفسك؟

ذهل كويك روب قليلًا، ولم تستطع عيناه المشوشتان التركيز حتى بعد مرور وقت لا بأس به.

شعر تاليس بالإطراء فورًا، رغم أنه عومل كفتاة قبل لحظات فقط.

“بهذه الطريقة أستطيع كسب المال. هل تفهم؟

تنهد تاليس.

“لكن أول زبون أحضرته جعلني أخسر.

لم يعد تاليس قادرًا على التحمل.

“ندمت حقًا على إبقائك مساعدًا لي.

“وتسعة كيلر من أنلينزو، وأربع سندات كاموسية يمكن استخدامها في كامل المنطقة الجنوبية الشرقية من اتحاد كاموس.

“ظننت أن سيف دانتي العظيم سيكون سوقًا جيدة، وها أنتم الآن كدتم تموتون جميعًا.”

بدا تامبا مذهولًا.

ظهر تجعد خفيف بين حاجبي تاليس.

“كويك روب، لقد رحل بالفعل.

وشعر بالاستياء من كلمات تامبا.

“كوهين… أمم… سيد شاب هرب من منزله.

وحين سمع كويك روب الاسم المألوف، ضغط على أسنانه واعترض بامتعاض:

“إذن، بالمعنى الدقيق، لقد أودع المال يا تامبا. كانت أودع المال!”

“نحن أقوياء!

“طويل جدًا، يقارب طوله ستة أقدام ونصف.

“لدينا أصحاب العضلات مثل كانت وهالجن، ودليل قوي مثل ميكي، ورامٍ ماهر مثل بالكا، وكشاف عظيم مثل بريز.

“يبدو أحمق مزعجًا.”

“ولدينا المطرقة العجوز صاحب الخبرة، والقائدة المخلصة والوفية.

“مات الجميع تقريبًا… الجميع…”

“ولدينا أذكى رجل، دين!”

“وقفنا معًا وقاتلنا جنبًا إلى جنب.”

قبض كويك روب على كأسه الفارغة بألم، وأصبح صوته كئيبًا.

“وإن كان الوافد «حصالة نقود»، فسنبيعه ونعد العملات التي كسبناها منه.”

“كان يفترض أن نكون… المجموعة التي تستطيع العودة بسلام مهما واجهت من حوادث.

ارتجف قليلًا، وواصل صب النبيذ في كأسه.

“كان يفترض…”

في تلك اللحظة، بدا أن الضجيج من حولهم انعزل مجددًا عن مكانهم.

خفت صوته حتى أنهى كلامه بالتمتمة.

بعد وقت طويل، زفر تاليس بعدم تصديق.

حدق فيه صاحب الحانة.

نظر تاليس إلى الكأس واعترض بازدراء:

وبعد ثانية، ضرب قلمًا فوق الكتاب الأسود.

رفع تاليس وكويك روب رأسيهما في حيرة.

طاخ!

“ندمت حقًا على إبقائك مساعدًا لي.

“هيا. دوّن اسمه في الكتاب. كانت أو أيًا يكن اسمه.”

“لا تقلق.

حدق تامبا بعنف في كويك روب.

“ومبلغ الإيداع هو…”

“هذه قاعدتي.

وحين اعتدل تامبا، وضع كأسًا من الجعة تعلوه الرغوة بقوة أمام تاليس.

“لا أسمح بوجود حساب واحد غير مسجل بوضوح في دفتري.”

“حقًا… آسف، لا بد أنني أخطأت في التعرف عليه.”

في تلك اللحظة، بدا أن الضجيج من حولهم انعزل مجددًا عن مكانهم.

عقد تاليس حاجبيه.

نظر تاليس إلى تامبا بصدمة، وقد فهم قصده.

ومد يده، وأبعد الزجاجة عن الكأس التي بدأت تفيض.

ظل كويك روب مذهولًا.

“وكان لم يعد…

وبدا أن جزءًا من سكره قد تبدد.

وفي الحانة التي لا يتوقف الناس عن الدخول إليها والخروج منها، لوح بيده وأمر عاملًا باستقبال مجموعة جديدة من الزبائن.

“يا زعيم…”

“لم تكتفِ بتكرار كلامي، ولم تتظاهر بأنك تعرفني.”

ضغط تامبا على أسنانه ودفع الكتاب الأسود نحوه بغضب.

مد كويك روب يده إلى الزجاجة، لكنه لم يجدها.

“بعد أن تكتبه، اذهب واحسب المبلغ الدقيق الذي أودعه.

تسارعت أنفاس كويك روب.

“أريد قيمته بعملة كوكبة، وبأرقام صحيحة، بحق اللعنة!”

وحين سمع كويك روب الاسم المألوف، ضغط على أسنانه واعترض بامتعاض:

تسارعت أنفاس كويك روب.

قفز كويك روب كأرنب مذعور.

“شكرًا، شكرًا!”

قال تامبا وهو ينحني للأمام ويكشف أسنانه بابتسامة متوحشة:

وحين فهم ما يحدث، أخرج بحماس دفتر كانت الصغير من جيب خصره.

لم يتحدث تاليس.

“تامبا، يا زعيم، يا زعيم… نيابة عن زوجة كانت وأطفاله—”

“فعلنا!”

“اصمت!”

“رغم أنك تبدو كـ«حصالة نقود» جاهلة وصلت للتو إلى معسكر أنياب النصل، فإنني لا أعتقد أنك بهذه البساطة.

ضرب تامبا الكتاب بنفاد صبر، فاهتزت زجاجة النبيذ فوق المنضدة مرارًا.

“هذا ليس خطأك، ولا يمكنك فعل شيء.”

“أسرع! اكتب اسمه!

“أسرع! اكتب اسمه!

“اللعنة… لقد شربت نصف زجاجة من النبيذ الجيد!”

أصبح تعبير تاليس أغرب فأغرب.

قفز كويك روب كأرنب مذعور.

“نحن أقوياء!

“نعم!”

كان تاليس لا يزال غاضبًا، ونظر إلى صاحب الحانة باستياء، ثم قال بسخرية:

أمسك القلم في عجلة.

ظل كويك روب مذهولًا.

“إذن أكتبه هنا؟ كانت، هل يبدأ بحرف K أم C، أم بحرف آخر؟”

“كنت أعلم أن وصول هذا العدد الكبير من الناس إلى معسكر أنياب النصل فجأة لن يبشر بخير…

قال تامبا بفظاظة وهو يعقد ذراعيه:

“أنا فقط… لم أملك الوقت لأسلمه إليك. كان مترددًا جدًا في البداية، لكنه قرر في النهاية، رغم تردده…

“من أين لي أن أعرف؟

ارتجف كتفاه.

“إنه دين معدوم أصلًا… فقط لا تجرؤ على لمس هذه الزجاجة مجددًا!”

“مستحيل.

كان كويك روب على وشك الشرب مرة أخرى، لكنه انتفض.

“الهجن الرماديون، أليس كذلك؟ هل توشك حرب صحراوية أخرى على السقوط فوق رؤوسنا؟”

حدق في الكتاب بقلق، ثم هز رأسه ليطرد سكره، قبل أن يلتفت فورًا بحثًا عن مساعد.

سقط كتاب جلدي أسود سميك على منضدة الحانة.

“وايا، هل تعرف الكتابة؟

“حتى النجوم التي ملأت السماء تغيرت إلى الأبد.

“ذكر دين أنك شخص ذو مكانة في الشمال، وربما تعرف…”

“كان يفترض…”

رفع تاليس حاجبيه وأخذ القلم والكتاب.

عقد تامبا حاجبيه.

“أعطني إياه. سأحاول تهجئته.

كانت كلمات صاحب الحانة متصلبة قليلًا.

“كانت، صحيح؟”

راقبه تاليس مذهولًا هو الآخر، متذكرًا ذلك الشمالي الصلب صاحب السيف العظيم.

ظهر الامتنان على وجه كويك روب، وكأنه عثر على منقذه.

“بالطبع.”

لوح بدفتر كانت الصغير.

“حقًا؟

“سأتركه لك. علي أن…”

“ولهذا جاء إلى الصحراء الكبرى، المكان الأقل ماءً في العالم.”

لم تختفِ ابتسامته بعد، لكنه رفع رأسه فرأى وجه صاحب الحانة المتجعد.

عقد تاليس حاجبيه، وأصبح وجهه قاتمًا.

قال تامبا وهو ينحني للأمام ويكشف أسنانه بابتسامة متوحشة:

اتكأ تاليس على المنضدة بعدم تصديق.

“إن تجرأت على إضافة قطعة نحاسية واحدة يا كويك روب، حتى لو كانت أكثر عملات الكاهن الشمالية النحاسية انعدامًا للقيمة، فستكون قد ارتكبت احتيالًا.

“فتاة؟!”

“هل اشتقت إلى سجن العظام؟”

“هل تعرف؟ منذ زمن بعيد، بعيد إلى درجة أنه يبدو أبدًا كاملًا… كانت هناك سفينة…”

ارتجف كويك روب.

“إنه شخص… مميز.”

شد سرواله وابتلع ريقه، ثم استدار.

“جعة الصحراء الغربية القديمة الأصيلة.”

“علي أن… أجد إنزو ليجري بعض الحسابات… وأسأله عن أحدث أسعار صرف العملات…”

“ماذا؟ متسلل، وذكي، ومتكبر، ووغد نحيل؟”

راقب تامبا كويك روب وهو يغادر، ثم بصق على الأرض بغضب.

“إذن ما معنى حياتنا؟

“لا يعرف إلا البكاء حين يشرب. عديم النفع.”

“كانت، صحيح؟”

لم يتحدث تاليس.

قفز كويك روب من مقعده، وأخرج في عجلة دفترًا صغيرًا مجعدًا من جيب خصره.

ابتسم فقط، وخفض رأسه، وبدأ الكتابة.

لوّح بالدفتر الصغير بضعف.

“…K.”

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 2 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉SFM OP🔥 1004A N O N Y M O U S🔥 1005abdullah Alrehaili🔥 1006Mohammed Alotaibi🔥 1007Muhannad Alenazi🔥 1008Abdulrahman Alfarwati🔥 1009تذنبوب تبنبت🔥 10010Abdulaziz Alnazhan🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 10573lawe💎 1008a10💎 1009Abdulsalam ALsayyed💎 10010Aisha Fathi💎 100

رفع تاليس رأسه بحيرة.

قال تامبا وهو ينحني للأمام ويكشف أسنانه بابتسامة متوحشة:

“ماذا؟”

ابتسم تامبا بكامل أسنانه، لكن ملامحه الشرسة جعلت ابتسامته قبيحة، ثم هز كتفيه.

قال صاحب الحانة بصوت منخفض دون أن يرفع رأسه، وهو يعصر الزجاجة في يده:

وحين قرأ تاليس الرقم في الدفتر، اتسعت عيناه.

“اسم كانت.

ساد الصمت.

“يبدأ بحرف K.

وهذه المرة، لم يسعل.

“حين جاء لأول مرة إلى معسكر أنياب النصل، كنت أنا من عرّفه على المطرقة العجوز.”

“وأنا أتساءل… ماذا سيقول المطرقة العجوز لزوجته وطفليه عن موت كانت؟”

توقف طرف قلم تاليس.

“إذن ما معنى حياتنا؟

قال تامبا وهو يمسح زجاجة النبيذ بيده برفق، ونظرته ثابتة:

عقد تامبا حاجبيه.

“اكتبه بصورة جيدة.

فتح صاحب الحانة ذراعيه.

“الأسماء مهمة جدًا، خصوصًا في هذا الكتاب.

مد كويك روب يده إلى الزجاجة، لكنه لم يجدها.

“لأنه حتى لو أخطأت… فلن يعرف ذلك أبدًا.”

قال كويك روب بقلق:

كانت كلمات صاحب الحانة متصلبة قليلًا.

“ماذا؟!”

خفض تاليس رأسه.

“كانت، صحيح؟”

وبناءً على تنسيق الحسابات السابقة، كتب اسم كانت كاملًا في أحدث صفحة من الدفتر.

“تامبا، أنا أتوسل إليك!”

وبعد أن انتهى، قلب بعض الصفحات السابقة ليتأكد من التنسيق، ويضمن أنه لم يخطئ.

قال صاحب الحانة بصوت منخفض دون أن يرفع رأسه، وهو يعصر الزجاجة في يده:

لكن يديه توقفتا عند إحدى الصفحات.

وبدا أن جزءًا من سكره قد تبدد.

ضاقت عينا تاليس.

“وتسعة كيلر من أنلينزو، وأربع سندات كاموسية يمكن استخدامها في كامل المنطقة الجنوبية الشرقية من اتحاد كاموس.

وبعد ثانية، رفع الأمير رأسه عن الكتاب بدهشة، ونطق اسمًا:

“لا أريد أن يزعجني نطقك الكاموسي، أو أموت غيظًا بسبب حساباتك الغبية المبنية على أساس رياضي قمامي بالكامل.”

“كوهين كارابيان؟”

قاطعه تامبا بفظاظة:

تجمد تامبا لحظة.

“هل تعرف؟ أعطاني عنوان المكان الذي خبأ فيه ماله، وترك دفتر حساباته معي.

“ما الأمر؟”

“اللعنة… لقد شربت نصف زجاجة من النبيذ الجيد!”

تحمس تاليس قليلًا عندما رأى الاسم المألوف.

“شكرًا لك!”

“الاسم في الكتاب… أعرف هذا الرجل.

“حين جاء لأول مرة إلى معسكر أنياب النصل، كنت أنا من عرّفه على المطرقة العجوز.”

“إذن كوهين كان يودع ماله عندك هنا… في الرابع عشر من سبتمبر، عام 671.

“إنه وافد جديد. أنقذناه في الصحراء. أرجوك، كن لطيفًا معه…”

“ومبلغ الإيداع هو…”

“في الحقيقة يا تامبا… فعلنا.”

عقد تامبا حاجبيه.

“كوهين… أمم… سيد شاب هرب من منزله.

وحين قرأ تاليس الرقم في الدفتر، اتسعت عيناه.

هز صاحب الحانة رأسه بحدة.

“مئتان وخمسون قطعة توموند ذهبية؟”

حك تاليس رأسه وابتسم.

“مئتان وخمسون… قطعة ذهبية؟!”

قال تامبا وقد بدا غارقًا في التفكير وهو يعيد ملء كأس كويك روب:

بعد وقت طويل، زفر تاليس بعدم تصديق.

طاخ!

“تبًا له، ذلك الثري الغبي…”

ومد يده، وأبعد الزجاجة عن الكأس التي بدأت تفيض.

بعد بضع ثوانٍ، حوّل تامبا نظرته الفضولية بعيدًا عن تاليس.

ارتجف قليلًا، وواصل صب النبيذ في كأسه.

وفي الحانة التي لا يتوقف الناس عن الدخول إليها والخروج منها، لوح بيده وأمر عاملًا باستقبال مجموعة جديدة من الزبائن.

طاخ!

استعاد تامبا الكتاب، ونظر إلى الصفحة، ثم رمق تاليس بتفكير.

وضع يده على كأسه ومنع كويك روب من رفعها.

“تعرفه؟”

“لذلك كان علي التحقق من خلفيتك… ثم ابتزازك أو تجريدك من كل ممتلكاتك…

“بالطبع.”

وبعد أن انتهى، قلب بعض الصفحات السابقة ليتأكد من التنسيق، ويضمن أنه لم يخطئ.

حين تذكر ماضيه في قصر الروح البطولية، وفكر في وضعه الحالي، لم يستطع تاليس إلا التنهد.

“ندمت حقًا على إبقائك مساعدًا لي.

“يمكن اعتبارنا صديقين.

تفحص تاليس بريبة.

“وقفنا معًا وقاتلنا جنبًا إلى جنب.”

قلب كويك روب الصفحات بجنون حتى وصل إلى الصفحة الأخيرة، وقرأ الخط غير المرتب على الورق.

“وقفتم معًا وقاتلتم جنبًا إلى جنب؟”

“أحم.”

بدا تامبا مذهولًا.

“أنت…!”

تفحص تاليس بريبة.

“لأنه حتى لو أخطأت… فلن يعرف ذلك أبدًا.”

“أنت وكوهين؟”

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 2 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉SFM OP🔥 1004A N O N Y M O U S🔥 1005abdullah Alrehaili🔥 1006Mohammed Alotaibi🔥 1007Muhannad Alenazi🔥 1008Abdulrahman Alfarwati🔥 1009تذنبوب تبنبت🔥 10010Abdulaziz Alnazhan🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 10573lawe💎 1008a10💎 1009Abdulsalam ALsayyed💎 10010Aisha Fathi💎 100

“أحم.”

“وتذكر، عشرة أضعاف!”

شعر تاليس ببعض الحرج.

“لذلك كان علي التحقق من خلفيتك… ثم ابتزازك أو تجريدك من كل ممتلكاتك…

“بصورة أدق، أنا وقفت وهو قاتل.”

“لدينا أصحاب العضلات مثل كانت وهالجن، ودليل قوي مثل ميكي، ورامٍ ماهر مثل بالكا، وكشاف عظيم مثل بريز.

حدق تامبا في تاليس، ثم انفجر ضاحكًا وربت على كتفه بقوة.

“ومبلغ الإيداع هو…”

“رائع!

“كان لديه طفلان، ولد وفتاة، وزوجة ضعيفة تمرض طوال العام.

“إنه صديقي أيضًا!

“إذن ربما عليك أن تدفع المال بنفسك؟

“هاها، كوهين، ذلك الوغد النحيل، المتسلل، الذكي، المتكبر.”

وبعد بضع ثوانٍ، ابتسم فجأة.

“ماذا؟ متسلل، وذكي، ومتكبر، ووغد نحيل؟”

وحين فهم ما يحدث، أخرج بحماس دفتر كانت الصغير من جيب خصره.

ذهل تاليس.

أمسك الزجاجة بيد، والكتاب الأسود باليد الأخرى، ثم قال لكويك روب ببرود:

“ماذا؟”

“لذلك، وفقًا للقواعد، يفترض أن يحصل على نصيبه—”

لكن تامبا لم يبدُ عازمًا على التوقف.

تحرك تاليس قليلًا.

وكلما تحدث، تحركت الندبة على عنقه أكثر.

“عن أي كوهين تتحدث أنت؟”

“…والأقل شجاعة، والأكثر حبًا لرفع تنانير الفتيات!”

“…هذه من متعلقاته. دفتر حساباته. لقد خبأ المال داخل أواني الزهور في الغرفة…”

“الأقل شجاعة… ويحب رفع تنانير الفتيات…”

“لكن…”

أصبح تعبير تاليس أغرب فأغرب.

قاطعه تامبا ببرود:

“ربما لا نتحدث عن كوهين نفسه؟”

“اصمت!”

تجمدت ابتسامة تامبا.

حدق في الكتاب بقلق، ثم هز رأسه ليطرد سكره، قبل أن يلتفت فورًا بحثًا عن مساعد.

“لكنه كوهين كارابيان.

حدق في الكتاب بقلق، ثم هز رأسه ليطرد سكره، قبل أن يلتفت فورًا بحثًا عن مساعد.

“شعره أسود، وعيناه بنيتان، ويشبه قردًا نحيلًا.”

هز تامبا رأسه ببرود.

ظهر الارتباك على وجه تامبا.

رفع تاليس رأسه بحيرة.

“عن أي كوهين تتحدث أنت؟”

“ولدينا أذكى رجل، دين!”

حك تاليس رأسه وابتسم.

ذهل تاليس.

“كوهين… أمم… سيد شاب هرب من منزله.

مد كويك روب يده إلى الزجاجة، لكنه لم يجدها.

“طويل جدًا، يقارب طوله ستة أقدام ونصف.

“حين جاء لأول مرة إلى معسكر أنياب النصل، كنت أنا من عرّفه على المطرقة العجوز.”

“قوي، ومفتول العضلات، وأشقر، وعيناه زرقاوان.”

لكن كويك روب واصل الحديث وكأنه لم يسمع كلامه، وهز رأسه بعنف.

حاول تاليس وصف الرجل الطويل في ذاكرته.

“إذن كوهين كان يودع ماله عندك هنا… في الرابع عشر من سبتمبر، عام 671.

ثم نظر إلى صاحب الحانة بأمل.

وبعد ثانية، ضرب قلمًا فوق الكتاب الأسود.

“ماهر بالسيف، ورشيق، ويحب التنمر على الآخرين بجسده الضخم.

“أعطني إياه. سأحاول تهجئته.

“وحين يتحدث، يبدو… كيف أقولها…”

استمع تاليس بصمت.

فكر تاليس طويلًا، ثم رفع رأسه وقال بحرج:

“أنت وكوهين؟”

“…بسيط العقل وغبي؟”

“إنه شخص… مميز.”

استمع تامبا إلى وصفه، ثم انكمش وجهه مجددًا.

“وايا، هل تعرف الكتابة؟

“يبدو أحمق مزعجًا.”

أجبر تاليس نفسه على الابتسام، بينما اختلطت المشاعر في قلبه.

تنهد تاليس.

“لم أضع فيها شيئًا.”

“حسنًا، يبدو أنني أخطأت.”

“إذن ما معنى حياتنا؟

قال تاليس وهو يهز رأسه:

بدا أن ضجيج الحانة عاد إلى هذه الزاوية الصغيرة.

“في الحقيقة، إن عرفته، فسيكون من الصعب أن تكرهه.

“كان عطشانًا وجائعًا، بردانًا وخائفًا.

“إنه شخص… مميز.”

“القواعد هي القواعد. لا يعني لا.”

بدا تامبا غارقًا في التفكير.

كان صوت صاحب الحانة صاخبًا ومبتهجًا.

“حسنًا.”

“لذلك، وفقًا للقواعد، يفترض أن يحصل على نصيبه—”

فتح صاحب الحانة ذراعيه.

بعد وقت طويل، زفر تاليس بعدم تصديق.

“ربما لا نتحدث عن كوهين نفسه.”

تنهد تاليس.

“آه.”

ذهل تاليس أولًا، ثم حدق في تامبا بسخط.

أمسك تاليس كأسه وابتسم بصورة غير طبيعية.

كانت كلمات صاحب الحانة متصلبة قليلًا.

“حقًا… آسف، لا بد أنني أخطأت في التعرف عليه.”

“وأنا أتساءل… ماذا سيقول المطرقة العجوز لزوجته وطفليه عن موت كانت؟”

وبينما كان تاليس يستعد لابتلاع جرعة من الجعة لتخفيف الإحراج—

وكلما تحدث، تحركت الندبة على عنقه أكثر.

طاخ!

وحين قرأ تاليس الرقم في الدفتر، اتسعت عيناه.

نظر تاليس إلى تامبا بدهشة، بعدما ضغط الرجل بكفه بقوة على الكأس.

“وحين أغلق أذنيه، سمع الأمواج الهائجة وزئير العاصفة.

“ما الأمر؟”

ارتجف كتفا كويك روب.

هز صاحب حانة «موطني» رأسه بوجه خالٍ من التعبير.

خفت صوته حتى أنهى كلامه بالتمتمة.

“صدقني، لا تريد شرب هذه الكأس.”

“الأقل شجاعة… ويحب رفع تنانير الفتيات…”

تحت نظرة تاليس المندهشة والمتحيرة، أفرغ تامبا الجعة القديمة من كأسه.

بدا تامبا مذهولًا.

“أضفت إليها بعض بول الخيل، وعدة بصقات من البلغم على مر السنين…

“وإن كان الوافد «حصالة نقود»، فسنبيعه ونعد العملات التي كسبناها منه.”

“وربما بعض الأشياء التي تجعل الناس يشعرون بالنعاس.

بدا تامبا مذهولًا.

“لها مذاق مثير للاهتمام، ولهذا الشراب معنى عظيم.”

“ولم يحيط به سوى جثث رفاقه المنتفخة البيضاء، والمياه الباردة التي تخترق العظام…

تخلص تامبا من الشراب «المعدل» بلا مبالاة.

“مات الجميع تقريبًا… الجميع…”

تجمد تاليس تمامًا.

“وحين يتحدث، يبدو… كيف أقولها…”

“بول خيل… وبلغم…”

“يبدأ بحرف K.

حدق في صاحب الحانة، ثم في الجعة المسكوبة على الأرض.

قاطعه تامبا بفظاظة:

وحين تذكر الرغوة في الكأس، وكيف كاد يشربها…

لم يتحدث تاليس.

قاوم تاليس اضطراب معدته، ورفع رأسه بغضب.

وحين قرأ تاليس الرقم في الدفتر، اتسعت عيناه.

“ماذا؟!”

“جعة الصحراء الغربية القديمة الأصيلة.”

ابتسم تامبا بكامل أسنانه، لكن ملامحه الشرسة جعلت ابتسامته قبيحة، ثم هز كتفيه.

“وتذكر، عشرة أضعاف!”

“رغم أنك تبدو كـ«حصالة نقود» جاهلة وصلت للتو إلى معسكر أنياب النصل، فإنني لا أعتقد أنك بهذه البساطة.

ثم رفع كأسه وأفرغ ما فيها دفعة واحدة.

“لذلك كان علي التحقق من خلفيتك… ثم ابتزازك أو تجريدك من كل ممتلكاتك…

استمع تاليس بصمت.

“أو، كما تعلم، وصل كثير من النبلاء إلى المعسكر مؤخرًا، والفتيان الجميلون رائجون بينهم.

“كويك روب…”

“ومن الواضح أن كويك روب ليس حارسًا شخصيًا جيدًا.”

ارتجف كتفا كويك روب.

ذهل تاليس أولًا، ثم حدق في تامبا بسخط.

هز تامبا رأسه ببرود.

“أنت…!”

“لا داعي للشكر.”

ابتسم صاحب الحانة ونظر إلى الأمير بطرف عينه.

رفع تاليس وكويك روب رأسيهما في حيرة.

“بعض الأماكن السيئة تحب أن تمنح الوافدين الجدد مذاقًا لطريقة سير الأمور هنا، كاختبار ودرس في الوقت نفسه.

“نحن أقوياء!

“وإن كان الوافد «حصالة نقود»، فسنبيعه ونعد العملات التي كسبناها منه.”

“الأسماء مهمة جدًا، خصوصًا في هذا الكتاب.

نظر تاليس إلى الكأس واعترض بازدراء:

ذهل تاليس أولًا، ثم حدق في تامبا بسخط.

“حصالة نقود… ما هذا بحق الجحيم؟”

“شكرًا لك!”

طرق تامبا على الكتاب وضيّق عينيه.

جلس كويك روب بصمت، وأعاد دفتر كانت الصغير إلى جيب خصره، ثم حدق في كأسه.

“تذكر يا فتى، هذا هو «درسك الأول».

رفع تاليس وكويك روب رأسيهما في حيرة.

“ألم يعلمك كوهين؟”

“حسنًا، يبدو أنني أخطأت.”

اتكأ تاليس على المنضدة بعدم تصديق.

“وفي أول رحلة له، توجه إلى أكثر الأماكن أسطورية في بحر الإبادة: عين بحر الإبادة.”

“العالم ظالم ويتنمر علي، لكن لا يمكنني الرد إلا بالحزن والغضب.”

لكن كويك روب واصل الحديث وكأنه لم يسمع كلامه، وهز رأسه بعنف.

لم يستطع الأمير سوى التحديق في صاحب الحانة باستياء.

دندن صاحب الحانة لحنًا صغيرًا، ودفع الكأس إلى الأمام ليقدمها لضيفه الجديد.

“إذن، لماذا غيرت رأيك؟”

حدق في الكتاب بقلق، ثم هز رأسه ليطرد سكره، قبل أن يلتفت فورًا بحثًا عن مساعد.

ضحك تامبا بصوت مرتفع.

“تبًا له، ذلك الثري الغبي…”

“لأنك تعرف كوهين فعلًا.

“قوي، ومفتول العضلات، وأشقر، وعيناه زرقاوان.”

“وربما قاتلت إلى جانبه حقًا.

“قوي، ومفتول العضلات، وأشقر، وعيناه زرقاوان.”

“لم تكتفِ بتكرار كلامي، ولم تتظاهر بأنك تعرفني.”

“كان أول صفقة ناجحة لي.”

عقد تاليس حاجبيه.

“كان عطشانًا وجائعًا، بردانًا وخائفًا.

“كوهين…”

“فعلنا!”

“نعم، ذلك الغوريلا العنيف الذي من الواضح أنك لا تحبه، لكن يصعب عليك أن تكرهه حقًا.”

“الاسم في الكتاب… أعرف هذا الرجل.

أومأ صاحب الحانة، وأشار إلى الاسم في الكتاب، وكانت كلماته مليئة بالحنين.

واصل الشرب، وضحك في أثناء ذلك.

ضحك تامبا.

“لم يعرف إلى أين يتجه، ولا ما المصير الذي ينتظره.

“كوهين الأحمق الغبي كارابيان.”

“وايا، هل تعرف الكتابة؟

ساد الصمت.

حدق تامبا بعنف في كويك روب.

كان تاليس لا يزال غاضبًا، ونظر إلى صاحب الحانة باستياء، ثم قال بسخرية:

“حتى النجوم التي ملأت السماء تغيرت إلى الأبد.

“شكرًا لك.

وبناءً على تنسيق الحسابات السابقة، كتب اسم كانت كاملًا في أحدث صفحة من الدفتر.

“هذه أول مرة أسمع فيها اسمه الأوسط.”

وحين تذكر الرغوة في الكأس، وكيف كاد يشربها…

أخرج تامبا زجاجة جعة أخرى وكأسًا جديدًا، وملأه حتى الحافة، غير مبالٍ بكلام تاليس.

أصبح صوت كويك روب أجش.

“لا داعي للشكر.”

حدق كويك روب في ظهر صاحب الحانة وهو يبتعد، مذهولًا.

دندن صاحب الحانة لحنًا صغيرًا، ودفع الكأس إلى الأمام ليقدمها لضيفه الجديد.

راقبه تاليس مذهولًا هو الآخر، متذكرًا ذلك الشمالي الصلب صاحب السيف العظيم.

“جعة الصحراء الغربية القديمة الأصيلة.”

انحنى كويك روب، والتقط زجاجة من فوق المنضدة، وصب لنفسه كأسًا أخرى.

رفع طرفي شفتيه وكشف بعض أسنانه، ثم قال بابتسامة ماكرة:

ذهل كويك روب قليلًا، ولم تستطع عيناه المشوشتان التركيز حتى بعد مرور وقت لا بأس به.

“لا تقلق.

قال تامبا بفظاظة وهو يعقد ذراعيه:

“اشربها فحسب.

“هذه قاعدتي.

“لم أضع فيها شيئًا.”

“لا يا كويك روب. لا أتذكر أنه جاء إلى هنا.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 2 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉SFM OP🔥 100
4A N O N Y M O U S🔥 100
5abdullah Alrehaili🔥 100
6Mohammed Alotaibi🔥 100
7Muhannad Alenazi🔥 100
8Abdulrahman Alfarwati🔥 100
9تذنبوب تبنبت🔥 100
10Abdulaziz Alnazhan🔥 100

“القبطان، والمساعد الأول، والمساعد الثاني، والمراقب، والدفة، ومسؤول المؤن، وقائد القتال، ورئيس البحارة، والعم بيل الطيب…

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط