Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 395

الظلال والسيوف

الظلال والسيوف

الظلال والسيوف

لكن لم يكن يستطيع معاداتهم.

لم يسمع تاليس باسم كراسوس من قبل، ولم يفهم سبب تغير تعبير ستيك فجأة…

كان كلاين يحمل سيفًا طويلًا غريب الشكل، يتوسط نصله مجرى غائر يشبه قناة دم.

…لكنه كان يعرف من يكون ستيك.

ساد الصمت بين المرتزقة.

في تلك الليلة قبل ست سنوات، عندما أُطلقت خطة دم التنين، كان هذا الرجل نفسه هو من وقف أمام أرشيدوق إقليم الرمال السوداء وهو يشع سرورًا، يفاوض تشابمان لامبارد سيئ السمعة ذهابًا وإيابًا بشأن حق السيطرة على أمير كوكبة.

بمجرد أن سمعه، تصلب وجه ستيك للحظة تحت نظرة ريكي الحارقة.

وقد لعب هو والمنظمة المحظورة التي ينتمي إليها دورًا لا غنى عنه في الانقلاب غير المسبوق الذي قلب الأوضاع رأسًا على عقب؛ سواء حين كاد تاليس يُغتال خارج الحصن، أو أثناء اعتراف الأرشيدوق بوفريت اليائس قبل موته، أو حتى في اللحظة المرعبة التي قُطع فيها رأس الملك المولود.

كيف حال مَن؟

وحين فكر تاليس في الأمر، أدرك أن هذه المجموعة كانت متورطة في كل تلك الأحداث.

“اسمعوا، لا يهمني حقدكم على برج الإبادة.”

فصُدم.

توقف.

كانوا مرعبين، في كل مكان، لكنهم في الوقت نفسه غامضون وعصيون على التتبع.

“إذا قتلتموني الآن، فستعلم كوكبة فورًا بالمؤامرة التي تدبرونها هنا.”

كل مرة يظهرون فيها، يظهرون فجأة وبطريقة صادمة.

رفع ريكي وكلاين والرجل المقنع رؤوسهم دفعة واحدة.

يحملون معهم الدم والموت، ويرعبون كل من يشاهد أفعالهم، ويملؤون ضحاياهم بالندم… حتى لو جاء الندم بعد فوات الأوان.

همس كويك روب لتاليس بذهول:

والآن ظهرت هذه المجموعة مجددًا، وفي هذا الوقت بالذات…

واستقر النصل بهدوء أمام ستيك.

أخذ تاليس نفسًا عميقًا وكبت قلقه واضطرابه، وحدق في الرجل بكل تركيز، حتى إنه لم يهتم بالنظرة التي رماه بها كويك روب.

تصلب تعبير ستيك.

تفحص ستيك المرتزقة المحيطين به داخل الحانة بعناية.

والأهم…

لاحظ أن هالتهم القاتلة والعنيفة أصبحت أقوى، ومع ذلك، لم يُظهر أحد منهم أي نية لتكذيب كلام ريكي، ولم يبدُ على أي منهم أثر للدهشة.

راقب ستيك تعابيرهم سرًا، وعيناه تتحركان بين الوجوه.

فأصبح وجه ستيك أكثر جدية.

“درع الظل…”

هبط قلبه.

ولم يكن الوحيد الذي بدأ يفهم.

إنه لا يكذب. ريكي هو بالفعل “كراسوس”.

انحنى مرة أخرى.

يبدو أن الأمور تطورت خارج توقعاتي قليلًا. لكن…

رفع ستيك حاجبه، ثم ظهر على وجهه تعبير يوحي بالفهم.

استدار ستيك نحو ريكي.

“وهذه الليلة اجتمعتم هنا.”

“إذًا، أنت كراسوس هذا الجيل.”

“ولا أظن أن كيسل الخامس قد سامحكم بعد.”

تحدث بحذر غريب، كأنه لص يقف خارج نافذة ويتفحص الأشياء الثمينة داخل المنزل.

“فأنتم بلا شك تعانون من نقص في الرجال.”

“يجب أن أقول إنني متفاجئ قليلًا.”

فتح ستيك ذراعيه.

ثم تابع:

ثم رفع يده.

“أصحاب المكانة العالية نادرًا ما يضعون أنفسهم في الخطر بأنفسهم.”

وصاح بدهشة وغضب:

مكانة عالية؟

“أحد جواسيسنا في الصحراء تعرف عليكم.”

حوّل تاليس نظره إلى ريكي.

“بخير مثلك تمامًا.”

لكنه لم يرَ سوى وجه خشن ضربته الرياح والشمس، ودرع جلدي خفيف شائع بين مرتزقة الصحراء، وجلوسًا مترهلًا خاليًا من أي مظهر أرستقراطي.

“أصحاب المكانة العالية نادرًا ما يضعون أنفسهم في الخطر بأنفسهم.”

مهما نظر إليه تاليس، لم يرَ أكثر من قائد مرتزقة عادي.

انحنى مرة أخرى.

كيف يكون شخصًا ذا مكانة عالية؟

“تستفزنا عمدًا، وتثرثر بكلام فارغ، وتخفي المعلومات التي لديك، وتتظاهر بالغموض، وتحاول إيهامنا بأنك تعرف ما نعتزم فعله…”

ثبت ستيك عينيه على ريكي.

الظلال والسيوف

ثم قلب مجرى الحديث فجأة وسأل باختبار:

ولم يكن الوحيد الذي بدأ يفهم.

“أم أن أمر الليلة بالغ الأهمية إلى درجة أن شخصًا في مكانتك اضطر إلى المشاركة فيه بنفسه؟”

لكن لم يكن يستطيع معاداتهم.

ساد الصمت بين المرتزقة.

توقف لحظة ثم تابع، بعدما خطرت له فكرة:

لكن كثيرين تبادلوا النظرات دون وعي.

اضطرب تنفس ستيك، لكنه حاول الحفاظ على هدوئه.

استمر الصمت عدة ثوانٍ.

“كيف وجدتمونا؟”

أجبر ريكي نفسه على الابتسام، لكن الابتسامة سرعان ما اختفت.

“ونحن أفضل عيون وآذان يمكنكم الاعتماد عليها في مكان مليء بالأعداء الأقوياء من الجيش.”

قال بهدوء:

“قل لي…”

“بالطبع، القائد الممتاز لا يحتاج دائمًا إلى المخاطرة ووضع نفسه في موقف هش كهذا.”

لحسن الحظ، لم يكن السيف متجهًا إليه.

أومأ.

“ونقبض داخل المخيم على هذا الهدف الصعب، لكنه يستحق كل شيء…”

“لكن لا يجوز أن تنقصه الشجاعة أو الاستعداد لتحمل مسؤولية ذلك.”

“ماذا؟”

رفع ستيك حاجبه، ثم ظهر على وجهه تعبير يوحي بالفهم.

ثم تابع:

“لك مني أقصى الاحترام والإعجاب.”

قال ريكي:

ابتسم بخجل مصطنع.

“وبفضلكم خسرنا عددًا كبيرًا من الناس.”

“لكن هذا يجعلني أقلق. من الواضح أن لديكم مهمة بالغة الأهمية، ومع ذلك تفتقرون إلى—”

“بيننا بعض الحسابات التي لم تُغلق بعد.”

لكن ريكي لم يدعه يكمل.

“لهذا استطعتم جمع كل هذا العدد من الرجال واحتلال الحانة بسهولة.”

بقيت عيناه مثبتتين على ستيك، لكنه استمر بالكلام، وكأنه لم يسمع مقاطعته أصلًا.

“يجب أن أقول إنني متفاجئ قليلًا.”

“وإلا، فسيأتي يوم يصبح فيه القائد مجرد قمامة لا تستطيع إلا الاختباء خلف الستار، تحيط نفسها بكذبة مغلفة بعناية حتى تخفي ضعفها وعجزها.”

“ستحصلون على ما تريدون بصورة أسرع.”

صوته ظل هادئًا.

“سواء كان لتفريغ غضبكم، أو إسقاطهم، أو التنقيب عن كنز…”

“ثم لا يبقى لها إلا الادعاء والحيل الحقيرة لكسب ثقة رفاقها، والتهديدات الفارغة والوعود الكاذبة للحفاظ على طاعة أتباعها.”

“الآن، نخبة الجيش الأكثر ولاءً وخفة وقوة: وحدة غبار النجوم، حرس الجمجمة، فرسان صافرة الغراب الخفاف، فوج مشاة الأسد الأسود…”

ثم تغيرت نبرة ريكي قليلًا.

كانوا مرعبين، في كل مكان، لكنهم في الوقت نفسه غامضون وعصيون على التتبع.

“قل لي…”

قال ستيك:

“كيف حال تينغ؟”

“هجوم غير مسبوق على السجن…”

عبس ستيك فورًا.

ثم همس:

تجمد تاليس أيضًا.

استمر اضطراب الحانة عدة ثوانٍ.

كيف حال مَن؟

“بل واصلتم تجنيد الرجال من كل مكان.”

لم يفهم تلك الكلمة ذات المقطع الواحد.

ثم بصق كلماته بكراهية:

لكن رد فعل ستيك جعله يفهم بسرعة.

“هو أن نتعاون معًا…”

كان اسمًا.

“ولا يستطيعون العودة للمساعدة بسرعة.”

تينغ.

“سأزوركم الليلة.”

بمجرد أن سمعه، تصلب وجه ستيك للحظة تحت نظرة ريكي الحارقة.

بقيت عيناه مثبتتين على ستيك، لكنه استمر بالكلام، وكأنه لم يسمع مقاطعته أصلًا.

لكنه عدّل تعبيره سريعًا وأجاب بابتسامة:

وقد لعب هو والمنظمة المحظورة التي ينتمي إليها دورًا لا غنى عنه في الانقلاب غير المسبوق الذي قلب الأوضاع رأسًا على عقب؛ سواء حين كاد تاليس يُغتال خارج الحصن، أو أثناء اعتراف الأرشيدوق بوفريت اليائس قبل موته، أو حتى في اللحظة المرعبة التي قُطع فيها رأس الملك المولود.

“سيد الظلال بخير.”

نظر ستيك إلى الوضع حوله وعبس.

انحنى مرة أخرى.

كانت نبرته حذرة.

وألقى من طرف عينه نظرة على المرتزقة المحيطين به، محافظًا على مظهر متواضع.

قال المبارز الشمالي ببرود:

“بخير مثلك تمامًا.”

اشتد عبوس ستيك.

سيد الظلال.

كانت تتصاعد وتهبط بإيقاعات غير منتظمة.

عقد تاليس حاجبيه.

“قبل ست سنوات في مدينة سحاب التنين، استخدمتم اسمنا لنشر الفوضى في أخطر مكان في إيكستدت، وفعلتم هناك ما شئتم.”

ولم يكن الوحيد الذي بدأ يفهم.

عصابة زجاجة الدم؟

شحُب وجه كويك روب ودفع تاليس بخفة على الطاولة.

لكن لمعان سيف مألوف قطع كلامه.

همس بذهول:

واصل ستيك، محاولًا جعل عرضه أكثر إغراء:

“اللعنة، تاليس… أظن…”

لكنه عدّل تعبيره سريعًا وأجاب بابتسامة:

“أظن أنني عرفت من يكون هؤلاء…”

وزفر ببطء، كما لو أن حملًا ثقيلًا قد أزيح عن كتفيه.

أومأ تاليس دون أن يتغير وجهه.

“كرهنا الوقت الذي اخترته لتظهر فيه.”

ضحك ريكي بهدوء.

“والآن، مهما كان ما تنوون فعله…”

“بخير مثلي؟ لا أظن ذلك.”

لم يتكلم ريكي.

رفع إصبعًا وأشار إلى ستيك المقابل له مباشرة.

بدأ ضغط كلماته يثقل على ستيك، كأنها حبل يلتف حول عنقه ويضيق ببطء.

“لو كان حاله كحالي فعلًا، لما أرسل تينغ جاسوسًا مثلك، ممن ظلوا دائمًا في مدينة سحاب التنين، إلى مخيم أنياب النصل التابع لكوكبة في قلب الصحراء الكبرى.”

اضطرب تنفس ستيك، لكنه حاول الحفاظ على هدوئه.

“مكان يبدو خطرًا جدًا على أمثالكم.”

وتقدم بعضهم خطوة إلى الأمام.

توقفت ابتسامته.

ولم يكن الوحيد الذي بدأ يفهم.

“ولا أظن أن كيسل الخامس قد سامحكم بعد.”

يراقب حتى أدق تغير في وجه الشخص أمامه.

حين تحدث ريكي إلى ستيك، صار عدائيًا وحادًا تمامًا، عكس صورته السهلة والمسترخية قبل قليل.

“والآن، مهما كان ما تنوون فعله…”

حتى تامبا بدأ يتصبب عرقًا.

ماذا؟

اشتد عبوس ستيك.

إنه لا يكذب. ريكي هو بالفعل “كراسوس”.

لا.

ثم بصق كلماته بكراهية:

هذا ليس ما كان يجب أن يحدث.

تقدم ببطء.

في هذا اللقاء الخطير والمميز، كان هو المفترض أن يقود الحديث، ويطرح العرض، ويحدد الشروط.

“وبفضلكم خسرنا عددًا كبيرًا من الناس.”

لكن…

ضج المرتزقة من حولهم.

اكتشف ستيك، على نحو مزعج، أن الطرف الآخر أمسك بزمام المبادرة بالكامل.

وتوقف تنفسه.

قال ريكي بوجه بارد:

همس بذهول:

“لو كان بخير مثلي…”

استمر الصمت عدة ثوانٍ.

بدأ ضغط كلماته يثقل على ستيك، كأنها حبل يلتف حول عنقه ويضيق ببطء.

“من أخبرك؟!”

“…لما أرسل شخصًا مثلك.”

لا يمكنه.

“تأتي متصرفًا كمبتز أحمق ومتعجرف، وعلى وجهك تلك النظرة الراضية، رغم أنك تعرف تمامًا مدى أهمية هذه اللحظة لنا.”

“عدد هائل من الجنود.”

“تستفزنا عمدًا، وتثرثر بكلام فارغ، وتخفي المعلومات التي لديك، وتتظاهر بالغموض، وتحاول إيهامنا بأنك تعرف ما نعتزم فعله…”

“ولا أظن أن كيسل الخامس قد سامحكم بعد.”

توقف لحظة.

“هل فهمت موقفنا الآن؟”

ثم بصق كلماته بكراهية:

وبمجرد أن فعل، أمسك معظم المرتزقة في الحانة بأسلحتهم بوجوه باردة.

“…كأنك تمسك شيئًا تستطيع ابتزازنا به.”

وصاح بدهشة وغضب:

ضاقت حدقتا ستيك ببطء.

ثم رفع ريكي ذراعه عاليًا، فعاد الهدوء.

“إذًا، ما تقصده هو—”

فتح ستيك ذراعيه.

“هل تتذكر يا ستيك؟”

تبادل كلاين والرجل المقنع العبوس.

تكلم كلاين، المبارز متوسط العمر الجالس بجانب ريكي.

“لا يستطيع أحد منا بمفرده مواجهة ويليامز، ومخيم أنياب النصل، والصحراء الغربية…”

نظر إلى ستيك وكأن وجهه ملوث بالقذارة.

تجمد وجه أمير كوكبة.

وكان صوته أجش.

عبس ريكي.

“بيننا بعض الحسابات التي لم تُغلق بعد.”

“ودفاعات محكمة.”

ظهر الارتباك على وجه ستيك.

“لكنني أعرف أن وضعكم الآن ليس جيدًا.”

قال كلاين:

“وبعد صدور أمر الحصار، لم تتفرق فرقتكم رغم انعدام الأعمال.”

“قبل ست سنوات في مدينة سحاب التنين، استخدمتم اسمنا لنشر الفوضى في أخطر مكان في إيكستدت، وفعلتم هناك ما شئتم.”

أخذ تاليس نفسًا عميقًا وكبت قلقه واضطرابه، وحدق في الرجل بكل تركيز، حتى إنه لم يهتم بالنظرة التي رماه بها كويك روب.

راقبه المبارز الشمالي كما يراقب الفهد فريسته.

“هل تظن أننا سننسى ما فعلتموه بنا بهذه السهولة؟”

“وبفضلكم خسرنا عددًا كبيرًا من الناس.”

كيف حال مَن؟

“من بينهم طلابي.”

“وما علينا فعله، أيها كراسوس الموقر، وأيها الجميع…”

“ثم جاءت الكوارث، والتنين العظيم، والتمرد، والفوضى، وحملات التطهير في مدينة سحاب التنين.”

“حتى لو كنتم مرتزقة محترفين ذوي خبرة كبيرة في الحرب، وحتى لو كنتم تواجهون الضعفاء والعجائز والمصابين…”

ضاقت عيناه.

انكمشت حدقتا ستيك فورًا.

“كانت أيامًا يصعب النجاة منها.”

“في أي وقت آخر، سيكون اقتحام سجن العظام أشبه بمواجهة التشكيل القتالي المنظم للجناح الأسطوري.”

“هل تظن أننا سننسى ما فعلتموه بنا بهذه السهولة؟”

ابتسم.

أصبحت نظرات ستيك حادة.

ثم سأله ببرود:

وتحرك المرتزقة من حوله أكثر، ورموه بنظرات سخط وكراهية.

ضحك ريكي بهدوء.

مدينة سحاب التنين قبل ست سنوات…

كان كلاين يحمل سيفًا طويلًا غريب الشكل، يتوسط نصله مجرى غائر يشبه قناة دم.

لاحظ تاليس أن تنفس كويك روب أصبح أسرع.

ونظر حوله غريزيًا.

حتى قبضتاه انطبقتا.

واضطرب المرتزقة أكثر، وثار بينهم لغط صغير.

ولسبب ما، مارينا الواقفة خلفهما صرت على أسنانها أيضًا وحدقت في ستيك الذي صار محاصرًا بإدانات الجميع.

“وهم جندوا الكثير من المحاربين الصوفيين من الصحراء الغربية…”

زفر ستيك.

“تأتي متصرفًا كمبتز أحمق ومتعجرف، وعلى وجهك تلك النظرة الراضية، رغم أنك تعرف تمامًا مدى أهمية هذه اللحظة لنا.”

“أعبر عن أعمق أسفي لما حدث.”

“ولا أريد حقًا أن تتعرضوا لخسائر مدمرة كالتي تعرضتم لها أثناء هجومكم على برج الإبادة.”

“وأرجو أن تقبلوا اعتذاري.”

ثم تابع:

كرر كلاين باحتقار:

“هل تتذكر يا ستيك؟”

“اعتذار؟”

“من المؤكد أن الثمن الذي دفعه المهاجمون لتوجيه ضربة بهذا الحجم لبرج الإبادة الشهير كان هائلًا.”

تعالت شخيرات ساخرة بين المرتزقة.

لاحظ تاليس أن تنفس كويك روب أصبح أسرع.

لكن ستيك لم يتأثر.

“سيف الكارثة ودرع الظل.”

بدا كنبيل بارد ومنافق يسمع عن مأساة في مكان بعيد، ثم يتظاهر ببعض الحزن حتى يثبت للآخرين أنه ما يزال يملك شيئًا من الإنسانية.

واصل ستيك، محاولًا جعل عرضه أكثر إغراء:

“لقد فوجئنا نحن أيضًا بما وقع في ذلك العام…”

لو خفضت مارينا رأسها في تلك اللحظة، للاحظت أن الشاب الأحمر الشعر والفتى الأسود الشعر الجالسين أمامها تصلبت أجسادهما في اللحظة نفسها.

ثم تابع:

فابتسم بارتياح.

“لكنني جئت اليوم بصدق تام لأقدم لكم وضعًا يربح فيه الطرفان—”

بدأت تعابير المرتزقة تتغير.

رفع ريكي رأسه قليلًا.

قال ريكي بوجه بارد:

“لن يكون هناك حديث عن وضع يربح فيه الطرفان بيننا.”

واستقر النصل بهدوء أمام ستيك.

توقف ستيك لحظة، متفاجئًا.

قوة فوق طبيعية…

قال ريكي ببرود:

ضيق ريكي عينيه.

“منذ لحظة دخولك من الباب، كرهنا وجهك المتعجرف.”

وتوقف تنفسه.

“كرهنا الوقت الذي اخترته لتظهر فيه.”

لكنهما لم يجرؤا على إظهار أدنى أثر منهما.

“كرهنا نبرتك المليئة بالاستحقاق.”

ثم تابع:

“وكرهنا ديون الدم التي تركتموها وراءكم.”

فماذا سيفعلون بتامبا وبنا نحن الاثنين؟

ثم تابع:

مكانة عالية؟

“ولا نهتم باقتراحك الغامض أو بسرك المزعوم.”

استمر اضطراب الحانة عدة ثوانٍ.

تصلب تعبير ستيك.

“ورجالكم موزعون إلى الحد الأقصى.”

نظر إليه ريكي دون حماس.

“أحد جواسيسنا في الصحراء تعرف عليكم.”

“أنتم مجرد أوغاد يعيشون في الظلام بين الجثث.”

“لا بد أن في رؤوسهم خللًا.”

“ذباب يلاحق الفوضى ورائحة الموتى.”

“جيد.”

ثم سأله ببرود:

“لكن هذا يجعلني أقلق. من الواضح أن لديكم مهمة بالغة الأهمية، ومع ذلك تفتقرون إلى—”

“هل فهمت موقفنا الآن؟”

فصُدم.

قبض ستيك يديه.

بدا كنبيل بارد ومنافق يسمع عن مأساة في مكان بعيد، ثم يتظاهر ببعض الحزن حتى يثبت للآخرين أنه ما يزال يملك شيئًا من الإنسانية.

كان عدم التصديق واضحًا على وجهه.

ابتسم ستيك ابتسامة باردة وأومأ.

على الطاولة نفسها، تنهد الرجل المقنع وطرق بأصابعه على سطحها.

“هل فهمت موقفنا الآن؟”

“لماذا ما زلنا نضيع الوقت؟”

“…لما أرسل شخصًا مثلك.”

“جدولنا مزدحم جدًا اليوم.”

“قبل ست سنوات في مدينة سحاب التنين، استخدمتم اسمنا لنشر الفوضى في أخطر مكان في إيكستدت، وفعلتم هناك ما شئتم.”

شخر كلاين.

أخذ تاليس نفسًا عميقًا وكبت قلقه واضطرابه، وحدق في الرجل بكل تركيز، حتى إنه لم يهتم بالنظرة التي رماه بها كويك روب.

وبمجرد أن فعل، أمسك معظم المرتزقة في الحانة بأسلحتهم بوجوه باردة.

“بل يمكننا سحب دفاعات سجن العظام أو شلها مؤقتًا، حتى تجهزوا طريق انسحاب آمن.”

وتقدم بعضهم خطوة إلى الأمام.

أومأ تاليس دون أن يتغير وجهه.

تجمد ستيك في مكانه أمام هذا الحشد العدائي.

تجمد وجه أمير كوكبة.

ونظر حوله غريزيًا.

“كيف وجدتمونا؟”

قال كلاين ببرود:

قال ستيك:

“لا تنظر حولك يا ستيك.”

قال ستيك:

“أستطيع أن أعدك بشيء.”

“كانت أيامًا يصعب النجاة منها.”

“إذا حدث أي شيء…”

“أحد جواسيسنا في الصحراء تعرف عليكم.”

“فلن يتمكن رفاقك في الخارج من فعل شيء قبل أن يسقط رأسك على الأرض.”

ظل ريكي يفكر في كلامه.

تاليس، بصفته متفرجًا، سحب رأسه للخلف قليلًا.

رفع يديه على الفور.

أما كويك روب فظل يحدق في ستيك.

قال ستيك:

غطى الصمت الحانة بالكامل.

كيف يكون شخصًا ذا مكانة عالية؟

لكنه لم يكن صمتًا مريحًا.

استدار قليلًا.

نظر ستيك إلى الوضع حوله وعبس.

“هو أن نتعاون معًا…”

اللعنة…

“بل واصلتم تجنيد الرجال من كل مكان.”

مجموعة من الحمقى عديمي العقول، لا يعرفون إلا العضلات.

“لن تضطروا للتظاهر بأنكم قافلة إمدادات، والتسلل إلى المكان المحدد والخوف من انكشافكم.”

لكن لم يكن يستطيع معاداتهم.

“كرهنا الوقت الذي اخترته لتظهر فيه.”

لا يمكنه.

قال كلاين:

كان ما يزال يحتاجهم.

أما المرتزقة، فبدوا معتادين على المشهد.

هؤلاء الملاعين…

وتحرك المرتزقة من حوله أكثر، ورموه بنظرات سخط وكراهية.

قال ستيك بوجه جاد:

“يصطدمون في الرأي مرارًا.”

“إذا قتلتموني الآن، فستعلم كوكبة فورًا بالمؤامرة التي تدبرونها هنا.”

لكنه هذه المرة أجاب دون تكبر ولا خضوع:

“وسيفشل مخططكم.”

رفع ستيك حاجبه، ثم ظهر على وجهه تعبير يوحي بالفهم.

تنهد ريكي.

“لكنني جئت اليوم بصدق تام لأقدم لكم وضعًا يربح فيه الطرفان—”

“يبدو أنه ما زال لا يفهم.”

ابتسم ابتسامة خبيثة.

في اللحظة التالية…

“فأنتم بلا شك تعانون من نقص في الرجال.”

لمع السيف فجأة!

حين تحدث ريكي إلى ستيك، صار عدائيًا وحادًا تمامًا، عكس صورته السهلة والمسترخية قبل قليل.

وبسرعة تجاوزت ما يمكن لتاليس رؤيته بعينه المجردة، ظهر سيف في يد كلاين.

اللعنة!

رفع تاليس حاجبيه، وقد باغتته الحركة تمامًا.

إذا كانت هذه المجموعة الغامضة من المرتزقة تخطط فعلًا لكل هذا…

لحسن الحظ، لم يكن السيف متجهًا إليه.

“لكن لا يجوز أن تنقصه الشجاعة أو الاستعداد لتحمل مسؤولية ذلك.”

توقف النصل أمام عنق ستيك.

“وخطفتم أصحاب المكان، بما فيهم صاحب الحانة.”

ولم يستطع ستيك، الذي لم يدرك ما حدث إلا بعد لحظة، إلا أن يتراجع خطوة.

“وسيفشل مخططكم.”

شحُب وجهه.

لكن لم يكن يستطيع معاداتهم.

وشش!

قوة فوق طبيعية…

بعد ذلك فقط، مرت نسمة حركة السيف على خده.

كان يلهث، ويظهر استسلامه بوضوح.

كان كلاين يحمل سيفًا طويلًا غريب الشكل، يتوسط نصله مجرى غائر يشبه قناة دم.

“وما علينا فعله، أيها كراسوس الموقر، وأيها الجميع…”

واستقر النصل بهدوء أمام ستيك.

“جدولنا مزدحم جدًا اليوم.”

أما المرتزقة، فبدوا معتادين على المشهد.

واصل ريكي:

بل بدأ بعضهم يضحك.

قبض يده ببطء.

اضطرب تنفس ستيك، لكنه حاول الحفاظ على هدوئه.

“حتى مع تشديد حرس السيف الرمادي على السرية، كان من الصعب تغطية الأمر بالكامل.”

“هل تريدون فعل هذا حقًا؟”

“لا يمكننا اختطافه بالتسلل.”

هز كلاين رأسه قليلًا، وهو يمسك السيف الغريب.

“فأنتم بلا شك تعانون من نقص في الرجال.”

“هذا اسمه الشفق.”

قال ستيك:

ثم رفع النصل قليلًا حتى لامس عنق ستيك.

“بخير مثلي؟ لا أظن ذلك.”

“حين يشق أوعيتك الدموية…”

“إذًا، ما تقصده هو—”

انكمشت حدقتا ستيك فورًا.

“درع الظل…”

اللعنة!

“…لما أرسل شخصًا مثلك.”

رفع يديه على الفور.

“لا تنظر حولك يا ستيك.”

“حسنًا، فهمت!”

هز كلاين رأسه قليلًا، وهو يمسك السيف الغريب.

كان يلهث، ويظهر استسلامه بوضوح.

وكانت نظراتهما جامدة.

فتوقف كلاين عن تحريك السيف.

“من المؤكد أن الثمن الذي دفعه المهاجمون لتوجيه ضربة بهذا الحجم لبرج الإبادة الشهير كان هائلًا.”

“كراسوس الموقر… والجميع هنا…”

ثم رفع يده.

قال ستيك بنبرة متواضعة:

“وما علينا فعله، أيها كراسوس الموقر، وأيها الجميع…”

“هل ترغبون في سماع اقتراحي؟ القرار قراركم، وأنا…”

“قل لي…”

ابتلع ريقه.

“إذًا، ما تقصده هو—”

“أنا مستعد للإجابة عن كل شكوككم.”

ثم قال كأنه يروي قصة:

تبادل القادة الثلاثة النظرات.

خطرت فكرة في ذهن تاليس.

رفع ريكي زاوية فمه.

“ولا أريد حقًا أن تتعرضوا لخسائر مدمرة كالتي تعرضتم لها أثناء هجومكم على برج الإبادة.”

“جيد.”

وبإشارته، سحب كلاين سيفه.

“مقارنة بالهراء الذي بدأت به…”

نظر ستيك حوله ولوح بيده للمرتزقة، متجاهلًا نظراتهم غير الراضية.

“أخيرًا بدأت تتحدث باللغة المشتركة.”

“ثم جاءت الكوارث، والتنين العظيم، والتمرد، والفوضى، وحملات التطهير في مدينة سحاب التنين.”

تنفس ستيك الصعداء.

زفر ستيك.

ثم أعاد النظر إلى كراسوس أمامه، وفي داخله السخط والقلق.

عقد تاليس حاجبيه.

شخر كلاين وسحب سيفه بسرعة لم يتمكن أحد تقريبًا من تتبعها.

مستحيل.

قال ريكي:

“أنتم لستم مخطئين في استغلال فوضى المخيم لاقتحام السجن.”

“أخبرنا.”

“هذا اسمه الشفق.”

“كيف وجدتمونا؟”

“ورجالكم موزعون إلى الحد الأقصى.”

بعد ثوانٍ، بدا ستيك كأنه تقبل وضعه.

ظهر أخيرًا ابتسام على وجه ستيك.

تنهد وقال:

“كانت أيامًا يصعب النجاة منها.”

“برج الإبادة.”

كانوا مرعبين، في كل مكان، لكنهم في الوقت نفسه غامضون وعصيون على التتبع.

في تلك اللحظة، رأى تاليس كثيرًا من المرتزقة يقبضون أيديهم أو يشدون على أسلحتهم دون أن يتمكنوا من السيطرة على أنفسهم.

لماذا يريدون اقتحام السجن؟

وتسارعت أنفاسهم.

والأهم…

تبادل كلاين والرجل المقنع العبوس.

بدأت تعابير المرتزقة تتغير.

أما ريكي وحده فلم يتغير تعبيره.

“اخترقوا خطوط الدفاع والحراس طبقة بعد طبقة.”

لمس ستيك عنقه وقال من بين أسنانه:

“كرهنا الوقت الذي اخترته لتظهر فيه.”

“نعم، أعرف.”

“لك مني أقصى الاحترام والإعجاب.”

“لدينا عيون وآذان هناك.”

ضم يديه وأظهر احترامًا واضحًا.

واصل ريكي:

وتوقف تنفسه.

“ماذا سمعتم؟”

فماذا سيفعلون بتامبا وبنا نحن الاثنين؟

قال ستيك:

“اللعنة، تاليس… أظن…”

“منذ وقت ليس ببعيد، تعرض برج الإبادة لهجوم ليلي.”

ثم مرر نظره على العيون من حوله.

راح يمرر نظره بحذر على المرتزقة ويراقب ردود أفعالهم.

هل الأمر كما أفكر؟

“هوية المهاجمين مجهولة.”

“ولهذا أرسلت من يترك لكم رسالة.”

“كانوا أقوياء، وكان عددهم كبيرًا.”

رفع تاليس حاجبيه، وقد باغتته الحركة تمامًا.

“اخترقوا خطوط الدفاع والحراس طبقة بعد طبقة.”

“وكرهنا ديون الدم التي تركتموها وراءكم.”

ثم قال كأنه يروي قصة:

لم يفهم تلك الكلمة ذات المقطع الواحد.

“ووصلوا في هجومهم حتى بيت الورثة.”

“مبارزوكم أعظم دعم يمكننا العثور عليه الآن في هذه الأرض الغريبة والمعادية.”

“ثم طُردوا.”

ثم شدد على كلماته:

توقف.

تنفس ستيك الصعداء.

“وحسب رجالنا، ظهرت أيضًا قوة… فوق طبيعية أثناء الهجوم.”

شعر أن تخمينه يقترب أكثر فأكثر من الحقيقة.

رفع تاليس حاجبيه.

قال ستيك:

لحظة.

“ثم جاءت الكوارث، والتنين العظيم، والتمرد، والفوضى، وحملات التطهير في مدينة سحاب التنين.”

منذ وقت قريب… تعرض برج الإبادة لهجوم…

ثم أعاد النظر إلى كراسوس أمامه، وفي داخله السخط والقلق.

قوة فوق طبيعية…

شخر كلاين.

رمش أمير كوكبة وتذكر درسًا قديمًا مع شخص ما.

ما الذي يريدون أخذه منه؟

في ذلك الوقت، قبل أن يغادر ذلك الرجل إلى مكان بعيد، قال لي إن…

قال ريكي ببرود:

مستحيل.

“…تاليس جاديستار.”

هل الأمر كما أفكر؟

“جدولنا مزدحم جدًا اليوم.”

تابع ستيك:

لكنه لم يكن صمتًا مريحًا.

“كان هذا أحد أعنف وأندر الهجمات التي تعرض لها برج الإبادة منذ تأسيسه.”

تنفس بسرعة.

“حتى مع تشديد حرس السيف الرمادي على السرية، كان من الصعب تغطية الأمر بالكامل.”

لكن كثيرين تبادلوا النظرات دون وعي.

“كل المدارس الثماني تعرضت لخسائر فادحة.”

لكن…

“بل إن الوضع كان أسوأ من الهجوم الذي شنّه الملك الأحمر لكوكبة قبل مئتي عام، حين حاصر وادي النصل الحاد بجيش ضخم.”

“ولهذا أرسلت من يترك لكم رسالة.”

ابتسم ستيك بسخرية وحدق في عشرات المرتزقة.

رفع إصبعًا.

“أنتم فعلتم ذلك، صحيح؟”

“لذلك أقترح أن نتعاون.”

“أو على الأقل شاركتم فيه.”

“بعد ذلك فررتم إلى الصحراء، وعدتم إلى مخيم أنياب النصل، واختبأتم داخل صافرة الدم.”

ثم أضاف:

“أنا مستعد للإجابة عن كل شكوككم.”

“تعاونتم مع عصابة زجاجة الدم.”

هز كلاين رأسه قليلًا، وهو يمسك السيف الغريب.

“وهم جندوا الكثير من المحاربين الصوفيين من الصحراء الغربية…”

حين سمع ستيك الاسم مرة أخرى، ارتعشت حاجباه بصورة بالكاد يمكن ملاحظتها.

ضج المرتزقة من حولهم.

كانت نبرته حذرة.

عصابة زجاجة الدم؟

على الطرف الآخر، ضرب تامبا الطاولة فجأة.

في ذهنه، كاد تاليس يضع يده على جبينه.

أجبر ريكي نفسه على الابتسام، لكن الابتسامة سرعان ما اختفت.

شعر أن تخمينه يقترب أكثر فأكثر من الحقيقة.

كان قد ظل صامتًا طوال الوقت.

هز كلاين رأسه.

لكنه هذه المرة أجاب دون تكبر ولا خضوع:

“لا شأن لك بهذا.”

ثبت ستيك عينيه على ريكي.

قال ستيك:

“الأمير الثاني لكوكبة…”

“بعد ذلك فررتم إلى الصحراء، وعدتم إلى مخيم أنياب النصل، واختبأتم داخل صافرة الدم.”

فتوقف كلاين عن تحريك السيف.

“أحد جواسيسنا في الصحراء تعرف عليكم.”

“كوكبة.”

ثم واصل:

خطرت فكرة في ذهن تاليس.

“لكن مخيم أنياب النصل بدأ بتحريك القوات إلى الصحراء.”

شخر كلاين وسحب سيفه بسرعة لم يتمكن أحد تقريبًا من تتبعها.

“وبعد صدور أمر الحصار، لم تتفرق فرقتكم رغم انعدام الأعمال.”

ومن خلال حواس الجحيم، سمع تاليس أنفاس تامبا الغاضبة، وشخيرات مارينا الباردة، وهمسات المرتزقة التي لا تنتهي…

“بل واصلتم تجنيد الرجال من كل مكان.”

وفي اللحظة التالية، قلب ستيك الحديث.

ضاقت عيناه.

“يصطدمون في الرأي مرارًا.”

“لذلك أعتقد أنه مهما كان ما واجهتموه في برج الإبادة، فلستم على وشك التخلي عن الأمر.”

ثم قال كأنه يروي قصة:

“ولهذا أرسلت من يترك لكم رسالة.”

شخر ببرود.

“سأزوركم الليلة.”

“كلهم، لسبب ما، تبعوا ويليامز إلى الخطوط الأمامية في الصحراء.”

شخر الرجل المقنع باحتقار.

رفع ريكي وكلاين والرجل المقنع رؤوسهم دفعة واحدة.

لم يقل ريكي ولا كلاين شيئًا.

كان يلهث، ويظهر استسلامه بوضوح.

قال ستيك:

وألقى من طرف عينه نظرة على المرتزقة المحيطين به، محافظًا على مظهر متواضع.

“اسمعوا، لا يهمني حقدكم على برج الإبادة.”

راقبه كلاين ببرود.

“على أي حال، أنتم تتقاتلون معهم منذ أكثر من مئة عام.”

تصلب تعبير ستيك.

توقف لحظة ثم تابع، بعدما خطرت له فكرة:

“ورجالكم موزعون إلى الحد الأقصى.”

“ولا يهمني سبب اقتحامكم له.”

“مبارزوكم أعظم دعم يمكننا العثور عليه الآن في هذه الأرض الغريبة والمعادية.”

“سواء كان لتفريغ غضبكم، أو إسقاطهم، أو التنقيب عن كنز…”

عبس ريكي.

تقاتلوا مع برج الإبادة أكثر من مئة عام؟

“كان هذا أحد أعنف وأندر الهجمات التي تعرض لها برج الإبادة منذ تأسيسه.”

خطرت فكرة في ذهن تاليس.

“خطأ واحد، وستتكبدون خسائر فادحة.”

“لكنني أعرف أن وضعكم الآن ليس جيدًا.”

“لكن هذا يجعلني أقلق. من الواضح أن لديكم مهمة بالغة الأهمية، ومع ذلك تفتقرون إلى—”

“من المؤكد أن الثمن الذي دفعه المهاجمون لتوجيه ضربة بهذا الحجم لبرج الإبادة الشهير كان هائلًا.”

“البرج لم يسقط رغم وجوده بين قوتين عظيمتين، كما أن أرضه نفسها تمنحه دفاعات قوية.”

“البرج لم يسقط رغم وجوده بين قوتين عظيمتين، كما أن أرضه نفسها تمنحه دفاعات قوية.”

ضج المرتزقة من حولهم.

لمعت عينا ستيك.

واصل ستيك، محاولًا جعل عرضه أكثر إغراء:

رفع يده، وصار صوته أكثر حماسًا، كأنه نسي تمامًا الإهانة التي تعرض لها قبل قليل.

…لكنه كان يعرف من يكون ستيك.

“والآن، مهما كان ما تنوون فعله…”

“وحسب رجالنا، ظهرت أيضًا قوة… فوق طبيعية أثناء الهجوم.”

“فأنتم بلا شك تعانون من نقص في الرجال.”

قال ستيك:

ثم ابتسم.

“ورجالكم موزعون إلى الحد الأقصى.”

“خصوصًا إذا كنتم تنوون اقتحام سجن العظام سيئ السمعة في مخيم أنياب النصل التابع لكوكبة.”

قال كلاين ببرود:

“هجوم غير مسبوق على السجن…”

“ولا أريد حقًا أن تتعرضوا لخسائر مدمرة كالتي تعرضتم لها أثناء هجومكم على برج الإبادة.”

ماذا؟

انحنى مرة أخرى.

لم يستوعب تاليس الأمر فورًا.

ضاقت حدقتا ستيك ببطء.

لكن الآخرين فعلوا.

على الطاولة نفسها، تنهد الرجل المقنع وطرق بأصابعه على سطحها.

رفع ريكي وكلاين والرجل المقنع رؤوسهم دفعة واحدة.

امتلأ تاليس بالحيرة.

حدقوا في ستيك وكأنهم لم يصدقوا ما سمعوه.

أما المرتزقة، فبدوا معتادين على المشهد.

واضطرب المرتزقة أكثر، وثار بينهم لغط صغير.

لكنهما لم يجرؤا على إظهار أدنى أثر منهما.

همس كويك روب لتاليس بذهول:

“أنتم فعلتم ذلك، صحيح؟”

“ماذا؟”

“سواء كان لتفريغ غضبكم، أو إسقاطهم، أو التنقيب عن كنز…”

“هؤلاء يريدون… اقتحام سجن العظام؟ ذلك المكان المسكون؟”

حاول كبت غضبه.

“لا بد أن في رؤوسهم خللًا.”

لمعت عيناه.

واصل ستيك:

إذا كانت هذه المجموعة الغامضة من المرتزقة تخطط فعلًا لكل هذا…

“لن تكون المهمة سهلة—”

نظر إليه تامبا باشمئزاز.

لكن لمعان سيف مألوف قطع كلامه.

هؤلاء الملاعين…

استقر سيف كلاين على عنقه مجددًا.

مستحيل.

قال المبارز الشمالي ببرود:

كانوا مرعبين، في كل مكان، لكنهم في الوقت نفسه غامضون وعصيون على التتبع.

“من أخبرك؟!”

استمر اضطراب الحانة عدة ثوانٍ.

قال الرجل المقنع:

ماذا؟

“هذا الصرصور اللعين.”

تابع ستيك:

عبس ريكي.

“منذ وقت ليس ببعيد، تعرض برج الإبادة لهجوم ليلي.”

“كيف عرفت؟”

في تلك اللحظة، رأى تاليس كثيرًا من المرتزقة يقبضون أيديهم أو يشدون على أسلحتهم دون أن يتمكنوا من السيطرة على أنفسهم.

وجد ستيك نفسه مرة أخرى في موقف سيئ.

قال بتفكير:

تنفس بسرعة.

أصبح شديد التواضع.

لكنه هذه المرة أجاب دون تكبر ولا خضوع:

ضاقت حدقتا ستيك ببطء.

“قبل أيام، أرسلتم رجالًا عمدًا إلى سجن العظام ليكونوا عملاء مزروعين داخله حين يحين وقت التحرك.”

قال ستيك، وهو يخفض رأسه كأنه يحمي سرًا عظيمًا:

شخر ببرود.

ثم قال كأنه يروي قصة:

“وهذه الليلة اجتمعتم هنا.”

أصبح شديد التواضع.

“طردتم الجميع.”

بعد ثوانٍ، بدا ستيك كأنه تقبل وضعه.

“وخطفتم أصحاب المكان، بما فيهم صاحب الحانة.”

مدينة سحاب التنين قبل ست سنوات…

“الأمر واضح جدًا.”

حين سمع ستيك الاسم مرة أخرى، ارتعشت حاجباه بصورة بالكاد يمكن ملاحظتها.

دوم!

هؤلاء الملاعين…

على الطرف الآخر، ضرب تامبا الطاولة فجأة.

ثم رفع يده.

كان قد ظل صامتًا طوال الوقت.

اضطرب تنفس ستيك، لكنه حاول الحفاظ على هدوئه.

وصاح بدهشة وغضب:

“الأمر واضح جدًا.”

“اللعنة!”

لم يسمع تاليس باسم كراسوس من قبل، ولم يفهم سبب تغير تعبير ستيك فجأة…

“لهذا خطفتموني؟”

أومأ تاليس دون أن يتغير وجهه.

حاول كبت غضبه.

ضرب المرتزق شون مؤخرة رأس تامبا، قاطعًا كلامه.

“كنتم تعرفون منذ البداية أن بيتي هي الجهة التي تزود سجن العظام بالمؤن.”

ظل ريكي يفكر في كلامه.

“وكنتم تنتظرون طلوع الفجر، حتى تستخدموا قافلة الإمدادات الخاصة بي—”

“سأزوركم الليلة.”

ضرب المرتزق شون مؤخرة رأس تامبا، قاطعًا كلامه.

ابتسم بخجل مصطنع.

“اصمت.”

رفع يده، وصار صوته أكثر حماسًا، كأنه نسي تمامًا الإهانة التي تعرض لها قبل قليل.

امتلأ تاليس بالحيرة.

تنفس ستيك الصعداء.

لماذا؟

“ولهذا أرسلت من يترك لكم رسالة.”

لماذا يريدون اقتحام السجن؟

“البرج لم يسقط رغم وجوده بين قوتين عظيمتين، كما أن أرضه نفسها تمنحه دفاعات قوية.”

ما الذي يريدون أخذه منه؟

حوّل تاليس نظره إلى ريكي.

والأهم…

“لهذا استطعتم جمع كل هذا العدد من الرجال واحتلال الحانة بسهولة.”

إذا كانت هذه المجموعة الغامضة من المرتزقة تخطط فعلًا لكل هذا…

لكنهما لم يجرؤا على إظهار أدنى أثر منهما.

فماذا سيفعلون بتامبا وبنا نحن الاثنين؟

“حسنًا، فهمت!”

استمر اضطراب الحانة عدة ثوانٍ.

وحين فكر تاليس في الأمر، أدرك أن هذه المجموعة كانت متورطة في كل تلك الأحداث.

ثم رفع ريكي ذراعه عاليًا، فعاد الهدوء.

في تلك اللحظة، رأى تاليس كثيرًا من المرتزقة يقبضون أيديهم أو يشدون على أسلحتهم دون أن يتمكنوا من السيطرة على أنفسهم.

قال بتفكير:

“لهذا خطفتموني؟”

“لقد قللنا من شأنك يا ستيك.”

“هؤلاء يريدون… اقتحام سجن العظام؟ ذلك المكان المسكون؟”

لمعت عيناه.

ثم ابتسم.

“يبدو أنك تستحق فعلًا أن تكون ذراع تينغ اليمنى.”

“ثم طُردوا.”

وبإشارته، سحب كلاين سيفه.

اللعنة!

تينغ.

“سيختلف كل شيء.”

حين سمع ستيك الاسم مرة أخرى، ارتعشت حاجباه بصورة بالكاد يمكن ملاحظتها.

“كانوا أقوياء، وكان عددهم كبيرًا.”

قال ستيك:

“وهذه الليلة اجتمعتم هنا.”

“أرأيتم؟ أنا محق.”

وكذلك نبض قلبه ونبض قلب كويك روب.

زفر وهو يراقب رد فعل ريكي بعناية.

“متى ستجدون وقتًا أفضل من هذا؟”

“خطتكم متسرعة.”

حين تحدث ريكي إلى ستيك، صار عدائيًا وحادًا تمامًا، عكس صورته السهلة والمسترخية قبل قليل.

“ورجالكم موزعون إلى الحد الأقصى.”

“ظاهريًا، يبدو عدد الجنود أكبر من المعتاد.”

ثم ابتسم.

لماذا؟

“لكن ماذا لو ساعدناكم؟”

هز كلاين رأسه.

لم يتكلم ريكي.

تنهد وقال:

ولا المرتزقة الآخرون.

“إذا حدث أي شيء…”

قال ستيك:

ابتسم بخجل مصطنع.

“أعرف لماذا اخترتم هذا الوقت تحديدًا، ولم تختاروا وقتًا آخر، أيها كراسوس الموقر.”

عبس ستيك فورًا.

تقدم ببطء.

لكن رد فعل ستيك جعله يفهم بسرعة.

وبدأ وجهه يستعيد الثقة والهدوء اللذين كان عليهما حين دخل لأول مرة.

لم يفهم تلك الكلمة ذات المقطع الواحد.

“الآن، نخبة الجيش الأكثر ولاءً وخفة وقوة: وحدة غبار النجوم، حرس الجمجمة، فرسان صافرة الغراب الخفاف، فوج مشاة الأسد الأسود…”

توقف ستيك لحظة، متفاجئًا.

“وحتى بعض المرتزقة المحترفين ذوي الصلات…”

في ذلك الوقت، قبل أن يغادر ذلك الرجل إلى مكان بعيد، قال لي إن…

“كلهم، لسبب ما، تبعوا ويليامز إلى الخطوط الأمامية في الصحراء.”

خطرت فكرة في ذهن تاليس.

“ولا يستطيعون العودة للمساعدة بسرعة.”

عقد تاليس حاجبيه.

ثم تابع:

تعالت شخيرات ساخرة بين المرتزقة.

“وما بقي هنا هم جنود الحامية من الدرجة الثانية، ووحدات المشاة الخفيفة، والمجندون المؤقتون من أنحاء البلاد بمستويات متفاوتة، وقوات الاحتياط والعمال الذين لا يملكون خبرة حقيقية في المعارك.”

رفع ريكي وكلاين والرجل المقنع رؤوسهم دفعة واحدة.

“البارون غائب.”

لكن لمعان سيف مألوف قطع كلامه.

“ولا يوجد عدد كافٍ من الضباط ذوي الرتب العالية القادرين على السيطرة على الوضع.”

لم يتكلم ريكي.

“والقوات التابعة للعائلة الملكية وتلك التابعة للنبلاء المحليين على خلاف كبير فيما بينها.”

قال الرجل المقنع:

“يصطدمون في الرأي مرارًا.”

“الآن، نخبة الجيش الأكثر ولاءً وخفة وقوة: وحدة غبار النجوم، حرس الجمجمة، فرسان صافرة الغراب الخفاف، فوج مشاة الأسد الأسود…”

ثم رفع يده.

“ونحن أفضل عيون وآذان يمكنكم الاعتماد عليها في مكان مليء بالأعداء الأقوياء من الجيش.”

“ظاهريًا، يبدو عدد الجنود أكبر من المعتاد.”

“لا يمكننا اختطافه بالتسلل.”

“لكن في الحقيقة، الإدارة فوضوية، والأوامر مشتتة، وجدولة القوات غير فعالة.”

“كوكبة.”

استدار قليلًا.

بعد ثوانٍ، بدا ستيك كأنه تقبل وضعه.

“إنها فرصة نادرة لاقتحام السجن.”

“يمكننا تزويدكم بأدق المعلومات والتقارير.”

“متى ستجدون وقتًا أفضل من هذا؟”

فماذا سيفعلون بتامبا وبنا نحن الاثنين؟

“في أي وقت آخر، سيكون اقتحام سجن العظام أشبه بمواجهة التشكيل القتالي المنظم للجناح الأسطوري.”

واصل ستيك:

نظر ستيك حوله ولوح بيده للمرتزقة، متجاهلًا نظراتهم غير الراضية.

“وما علينا فعله، أيها كراسوس الموقر، وأيها الجميع…”

“لهذا استطعتم جمع كل هذا العدد من الرجال واحتلال الحانة بسهولة.”

توقف.

“سمعت من السكان أن ويليامز عادةً ما يرمي أي مجموعة من المحاربين المشبوهين الذين يتجمعون دون سبب مباشر في السجن، ثم يجردهم من كل شيء.”

“الآن، نخبة الجيش الأكثر ولاءً وخفة وقوة: وحدة غبار النجوم، حرس الجمجمة، فرسان صافرة الغراب الخفاف، فوج مشاة الأسد الأسود…”

“ولا يخرجهم إلا مقابل عشرين قطعة ذهبية للفرد.”

ماذا؟

أنهى ستيك شرحه الحماسي.

توقف ستيك قليلًا، يراقب ردود أفعالهم.

ثم التفت بثقة إلى ريكي الغارق في التفكير.

“لقد قللنا من شأنك يا ستيك.”

“أنتم لستم مخطئين في استغلال فوضى المخيم لاقتحام السجن.”

شخر ببرود.

رفع إصبعًا.

“سنساعدكم على فتح أبواب سجن العظام بسهولة.”

“لكن الأمر ما يزال صعبًا جدًا.”

“وما بقي هنا هم جنود الحامية من الدرجة الثانية، ووحدات المشاة الخفيفة، والمجندون المؤقتون من أنحاء البلاد بمستويات متفاوتة، وقوات الاحتياط والعمال الذين لا يملكون خبرة حقيقية في المعارك.”

“حتى لو كنتم مرتزقة محترفين ذوي خبرة كبيرة في الحرب، وحتى لو كنتم تواجهون الضعفاء والعجائز والمصابين…”

“تستفزنا عمدًا، وتثرثر بكلام فارغ، وتخفي المعلومات التي لديك، وتتظاهر بالغموض، وتحاول إيهامنا بأنك تعرف ما نعتزم فعله…”

“فعددكم ما يزال أقل من مئة.”

“هدف تساوي قيمته فدية ملك…”

“خطأ واحد، وستتكبدون خسائر فادحة.”

قال ستيك بوجه جاد:

“ولا يوجد ضمان لسلامتكم.”

“إذا قتلتموني الآن، فستعلم كوكبة فورًا بالمؤامرة التي تدبرونها هنا.”

هز رأسه.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 22 يوم متبقي 39,405 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉اي ريس🔥 1004Jrkejk الفرحانiwi k l🔥 1005Khkjkh🔥 1006M K🔥 1007Mohammed Abdulla🔥 1008Mohammed al hatmi🔥 1009Mohamed Sami🔥 10010‪Moath Hasan‬‏🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Ibrahim Alshalili💎 1008islam haskilo💎 1009karam Ibrahim💎 10010klein moretti💎 100

“ولا أريد حقًا أن تتعرضوا لخسائر مدمرة كالتي تعرضتم لها أثناء هجومكم على برج الإبادة.”

ثم أعاد النظر إلى كراسوس أمامه، وفي داخله السخط والقلق.

بدأت تعابير المرتزقة تتغير.

“أخبرنا.”

وفي اللحظة التالية، قلب ستيك الحديث.

تصلب تعبير ستيك.

وظهر في عينيه إغراء واضح.

قوة فوق طبيعية…

“لكن معنا…”

في ذهنه، كاد تاليس يضع يده على جبينه.

“سيختلف كل شيء.”

ضيق ريكي عينيه.

ظل ريكي يفكر في كلامه.

نظر إليه تامبا باشمئزاز.

راقبه كلاين ببرود.

“وحتى بعض المرتزقة المحترفين ذوي الصلات…”

أما الرجل المقنع، فكان رد فعله أشد؛ نظر إلى ستيك بكراهية واشمئزاز غير مسبوقين.

“لك مني أقصى الاحترام والإعجاب.”

واصل ستيك، محاولًا جعل عرضه أكثر إغراء:

ولم يكن الوحيد الذي بدأ يفهم.

“أنتم تعرفون قدراتنا.”

تقاتلوا مع برج الإبادة أكثر من مئة عام؟

“معنا، لن تحتاجوا لهذه الخطة الرديئة.”

لكنهما لم يجرؤا على إظهار أدنى أثر منهما.

“ولن تحتاجوا لهذا الثرثار.”

ثم تغيرت نبرة ريكي قليلًا.

نظر إليه تامبا باشمئزاز.

“أنتم فرقة مرتزقة منبوذة.”

تابع ستيك:

“حتى لو كنتم مرتزقة محترفين ذوي خبرة كبيرة في الحرب، وحتى لو كنتم تواجهون الضعفاء والعجائز والمصابين…”

“يمكننا تزويدكم بأدق المعلومات والتقارير.”

قال المبارز الشمالي ببرود:

“ونساعدكم على اختيار أفضل توقيت وفرصة.”

بدأت تعابير المرتزقة تتغير.

“بل يمكننا سحب دفاعات سجن العظام أو شلها مؤقتًا، حتى تجهزوا طريق انسحاب آمن.”

ما الذي يريدون أخذه منه؟

ضاقت عيناه.

“قل لي…”

“لن تضطروا للتظاهر بأنكم قافلة إمدادات، والتسلل إلى المكان المحدد والخوف من انكشافكم.”

“الوريث الوحيد للملك الأعلى…”

“ولن تدفعوا ثمن اقتحام بوابات السجن اللعينة بقوة السلاح.”

“…كأنك تمسك شيئًا تستطيع ابتزازنا به.”

قبض يده ببطء.

“نعم، أعرف.”

“ستحصلون على ما تريدون بصورة أسرع.”

لكن الآخرين فعلوا.

“أفضل.”

ثم همس:

“وأسهل.”

تصلب تعبير ستيك.

توقف ستيك قليلًا، يراقب ردود أفعالهم.

شخر كلاين.

ثم تابع:

ضيق ريكي عينيه.

“أيها كراسوس الموقر، وأيها المحاربون الأقوياء…”

“…كأنك تمسك شيئًا تستطيع ابتزازنا به.”

أصبح شديد التواضع.

أومأ تاليس دون أن يتغير وجهه.

ضم يديه وأظهر احترامًا واضحًا.

قال ستيك:

“مبارزوكم أعظم دعم يمكننا العثور عليه الآن في هذه الأرض الغريبة والمعادية.”

“كان هذا أحد أعنف وأندر الهجمات التي تعرض لها برج الإبادة منذ تأسيسه.”

ثم مرر نظره على العيون من حوله.

“هدف تساوي قيمته فدية ملك…”

“ونحن أفضل عيون وآذان يمكنكم الاعتماد عليها في مكان مليء بالأعداء الأقوياء من الجيش.”

ثم رفع يده.

“لكن، أيًا كان جانبنا، فنحن معزولون هنا.”

“لهذا خطفتموني؟”

“أنتم فرقة مرتزقة منبوذة.”

“وأرجو أن تقبلوا اعتذاري.”

“ونحن مجرمون مطلوبون يضربنا الجميع أينما وجدونا.”

“بل يمكننا سحب دفاعات سجن العظام أو شلها مؤقتًا، حتى تجهزوا طريق انسحاب آمن.”

تابع:

منذ وقت قريب… تعرض برج الإبادة لهجوم…

“لا يستطيع أحد منا بمفرده مواجهة ويليامز، ومخيم أنياب النصل، والصحراء الغربية…”

رفع ريكي رأسه قليلًا.

ثم شدد على كلماته:

تابع ستيك:

“…والكيان العظيم والقوي الذي يقف خلف كل ذلك.”

“وحتى بعض المرتزقة المحترفين ذوي الصلات…”

“كوكبة.”

ثم تابع:

فتح ستيك ذراعيه.

“إنها فرصة نادرة لاقتحام السجن.”

“لذلك أقترح أن نتعاون.”

واضطرب المرتزقة أكثر، وثار بينهم لغط صغير.

“كل طرف يأخذ ما يحتاجه.”

في اللحظة التالية…

“سنساعدكم على فتح أبواب سجن العظام بسهولة.”

“هذه مهمتنا.”

ابتسم.

توقف ستيك لحظة، متفاجئًا.

“سيف الكارثة ودرع الظل.”

توقفت ابتسامته.

“هل يوجد اتحاد أفضل من هذا؟”

تجمد ستيك في مكانه أمام هذا الحشد العدائي.

ساد الصمت الكامل.

ضيق ريكي عينيه.

لم يبقَ إلا أصوات تنفس المحاربين.

ابتسم ابتسامة خبيثة.

كانت تتصاعد وتهبط بإيقاعات غير منتظمة.

رفع تاليس حاجبيه، وقد باغتته الحركة تمامًا.

راقب ستيك تعابيرهم سرًا، وعيناه تتحركان بين الوجوه.

“مقارنة بالهراء الذي بدأت به…”

بدا الصمت كأنه استمر عامًا كاملًا.

“…تاليس جاديستار.”

في النهاية، أخذ ريكي نفسًا عميقًا وزفر ببطء.

ثم قلب مجرى الحديث فجأة وسأل باختبار:

“درع الظل…”

“حسنًا، فهمت!”

“ماذا تريدون؟”

عصابة زجاجة الدم؟

بمجرد أن قال ذلك، التفت كلاين والرجل المقنع إليه، لكن ريكي تجاهلهما.

“وبعد صدور أمر الحصار، لم تتفرق فرقتكم رغم انعدام الأعمال.”

“ماذا تريدون أن تفعلوا داخل المخيم باستخدام قوتنا؟”

كان كلاين يحمل سيفًا طويلًا غريب الشكل، يتوسط نصله مجرى غائر يشبه قناة دم.

ظهر أخيرًا ابتسام على وجه ستيك.

شخر كلاين وسحب سيفه بسرعة لم يتمكن أحد تقريبًا من تتبعها.

فرك يديه معًا ورفع رأسه ببطء.

“لا بد أن في رؤوسهم خللًا.”

“لدينا معلومات موثوقة للغاية.”

ضاقت حدقتا ستيك ببطء.

كانت نبرته حذرة.

ضم يديه وأظهر احترامًا واضحًا.

يراقب حتى أدق تغير في وجه الشخص أمامه.

“ولهذا أرسلت من يترك لكم رسالة.”

“هدف تساوي قيمته فدية ملك…”

الظلال والسيوف

“ووجوده يؤثر في عدة أطراف…”

“لكن الأمر ما يزال صعبًا جدًا.”

“عبر الصحراء اليوم ووصل إلى مخيم أنياب النصل.”

شعر أن تخمينه يقترب أكثر فأكثر من الحقيقة.

هدف… تساوي قيمته فدية ملك؟

“قد يستطيع الهدف طلب مساعدة تفوق الخيال في أي لحظة.”

ماذا؟

“مقارنة بالهراء الذي بدأت به…”

لو خفضت مارينا رأسها في تلك اللحظة، للاحظت أن الشاب الأحمر الشعر والفتى الأسود الشعر الجالسين أمامها تصلبت أجسادهما في اللحظة نفسها.

دوم!

قال ستيك:

فماذا سيفعلون بتامبا وبنا نحن الاثنين؟

“هذه مهمتنا.”

ابتلع ريقه.

ضيق ريكي عينيه.

لكن ستيك لم يتأثر.

تابع ستيك:

“مقارنة بالهراء الذي بدأت به…”

“قد يستطيع الهدف طلب مساعدة تفوق الخيال في أي لحظة.”

ساد الصمت الكامل.

“عدد هائل من الجنود.”

“اعتذار؟”

“عدد لا يحصى من النخب.”

حتى تامبا بدأ يتصبب عرقًا.

“دعم مستمر.”

كيف يكون شخصًا ذا مكانة عالية؟

“ودفاعات محكمة.”

أصبحت نظرات ستيك حادة.

“لا يمكننا اختطافه بالتسلل.”

ثم رفع النصل قليلًا حتى لامس عنق ستيك.

“ولا يمكننا مهاجمته مباشرة.”

“اسمعوا، لا يهمني حقدكم على برج الإبادة.”

ابتسم ستيك ابتسامة باردة وأومأ.

تينغ.

جلس تاليس وكويك روب بلا حركة تحت أنظار عشرات المرتزقة.

كانا يزدادان سرعة وصخبًا.

وكانت نظراتهما جامدة.

ولا المرتزقة الآخرون.

ومن خلال حواس الجحيم، سمع تاليس أنفاس تامبا الغاضبة، وشخيرات مارينا الباردة، وهمسات المرتزقة التي لا تنتهي…

شخر ببرود.

وكذلك نبض قلبه ونبض قلب كويك روب.

في النهاية، أخذ ريكي نفسًا عميقًا وزفر ببطء.

كانا يزدادان سرعة وصخبًا.

“هل تظن أننا سننسى ما فعلتموه بنا بهذه السهولة؟”

قال ستيك، وهو يخفض رأسه كأنه يحمي سرًا عظيمًا:

“لك مني أقصى الاحترام والإعجاب.”

“وما علينا فعله، أيها كراسوس الموقر، وأيها الجميع…”

توقف لحظة.

“هو أن نتعاون معًا…”

وتحرك المرتزقة من حوله أكثر، ورموه بنظرات سخط وكراهية.

“ونقبض داخل المخيم على هذا الهدف الصعب، لكنه يستحق كل شيء…”

يراقب حتى أدق تغير في وجه الشخص أمامه.

ثبت تاليس وكويك روب أعينهما على ستيك.

لكنه لم يرَ سوى وجه خشن ضربته الرياح والشمس، ودرع جلدي خفيف شائع بين مرتزقة الصحراء، وجلوسًا مترهلًا خاليًا من أي مظهر أرستقراطي.

امتلأت داخلهما الرهبة والخوف.

“اعتذار؟”

لكنهما لم يجرؤا على إظهار أدنى أثر منهما.

“أو على الأقل شاركتم فيه.”

وتحت عشرات العيون المرتبكة والمترددة، بدا ستيك كأنه رجل يكشف حل اللغز في اللحظة الأخيرة.

تبادل القادة الثلاثة النظرات.

ابتسم ابتسامة خبيثة.

ضاقت حدقتا ستيك ببطء.

ثم همس:

فماذا سيفعلون بتامبا وبنا نحن الاثنين؟

“الأمير الثاني لكوكبة…”

كان اسمًا.

“الوريث الوحيد للملك الأعلى…”

“ورجالكم موزعون إلى الحد الأقصى.”

“…تاليس جاديستار.”

تابع ستيك:

في تلك اللحظة…

أما كويك روب الجالس بجانبه…

تجمد وجه أمير كوكبة.

يبدو أن الأمور تطورت خارج توقعاتي قليلًا. لكن…

وتوقف تنفسه.

ثم ابتسم.

أما كويك روب الجالس بجانبه…

عقد تاليس حاجبيه.

فابتسم بارتياح.

ولم يكن الوحيد الذي بدأ يفهم.

وزفر ببطء، كما لو أن حملًا ثقيلًا قد أزيح عن كتفيه.

“هذه مهمتنا.”

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 22 يوم متبقي
39,405 شعلة الهدف: 66,666
59.1%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉اي ريس🔥 100
4Jrkejk الفرحانiwi k l🔥 100
5Khkjkh🔥 100
6M K🔥 100
7Mohammed Abdulla🔥 100
8Mohammed al hatmi🔥 100
9Mohamed Sami🔥 100
10‪Moath Hasan‬‏🔥 100

حاول كبت غضبه.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط