أسوأ ما يمكن
أسوأ ما يمكن
أضاف تاليس مبتسمًا:
أمام ذلك الاستجواب الذي لا مهرب منه، نظر تاليس وكويك روب إلى بعضهما بذهول وحزن بالغ.
“نحن…”
ماذا نفعل؟
أما كويك روب، فحدق في تاليس بذهول.
كان هذا هو الشيء الوحيد الذي استطاع كل منهما قراءته في عيني الآخر.
“ما قاله السيد لاسال ليس الحقيقة كاملة.”
لكن لم يكن لدى أي منهما جواب.
وأدرك أنه أخطأ مرة أخرى.
“همم؟”
وضيق عينيه.
حثهما ريكي على الإجابة.
“الغرفة السرية؟”
“لا تقولوا لي إنكما لا تزالان بحاجة إلى بعض التحفيز، مثلما فعلنا قبل قليل؟”
ربت تاليس على كتفه في داخله.
بمجرد أن تذكر كويك روب ذلك الإحساس الذي مر به قبل قليل، بدأ يرتجف على الفور.
لا يمكن، أليس كذلك؟
ماذا نفعل؟
ورد فعله جعل ريكي وستيك ينظران إليه بطريقة مختلفة.
ومع ازدياد شكوك الجميع فيهما، رأى تاليس الخوف في عيني كويك روب، فلم يجد سوى أن يستجمع شجاعته ويقول:
“كما ترون…”
“نحن…”
داس تاليس بقوة على قدم كويك روب تحت الطاولة.
ماذا نفعل؟
حثهما ريكي على الإجابة.
نغز تاليس خصر كويك روب، على أمل أن تكون لديه فكرة.
رفع صاحب الحانة حاجبه.
ارتجف كويك روب قليلًا، ثم أكمل الجملة بشكل محرج:
“يبدو أنه لم يعد أمامنا خيار آخر.”
“ذلك…”
وما إن أنهى كلامه حتى تقدم المرتزقة خطوة إلى الأمام.
لم ينطق سوى كلمة واحدة قبل أن يدوس على قدم تاليس، طالبًا منه النجدة بإلحاح.
لا تفسد الأمر!
راقب ريكي أداءهما باستمتاع.
“نحن من إدارة الاستخبارات السرية—”
حدق تاليس في كويك روب بغضب، ثم تولى الحديث مجددًا وهو يقول بتردد وبطء:
“من تكونان؟”
“في الحقيقة…”
فسارع إلى تغيير كلامه من شدة الرعب:
ثم ضرب فخذ كويك روب بفخذه، مشيرًا إليه أن يتابع.
ثَمب.
نظر كويك روب إليه بعدم تصديق، ثم شد على نفسه وقال:
“والسيدة كالشا ستتولى حل هذا الأمر مع جلالته قريبًا.”
“الأمر… هكذا…”
حتى ستيك عقد ذراعيه وألقى عليهما نظرة غير ودية.
ضحك ريكي بصوت عالٍ.
لكن في تلك اللحظة…
“انسيا الأمر.”
لا.
لوح بيده وهز رأسه، ولم يعرف تاليس وكويك روب إن كان ذلك من العجز أم التسلية.
بمجرد أن تذكر كويك روب ذلك الإحساس الذي مر به قبل قليل، بدأ يرتجف على الفور.
لكن ضوءًا غريبًا لمع في عيني ريكي.
لا.
“لماذا لا تخبراننا بكل ما حدث قبل مجيئكما إلى هنا؟”
قلد نبرة شخص ذي وجه جامد في ذكرياته، ثم قال بتعجرف:
“وخاصة…”
وكلاهما يحمل تلك الابتسامة المتعجرفة نفسها.
“أين دين الآن؟”
“يبدو أنكما جئتما إلى تامبا لعقد صفقة.”
ما إن خرج هذا السؤال حتى تجمد تاليس وكويك روب معًا.
“أنا… لا أعرف عمّا يتحدثان أيضًا…”
هذا سيئ.
وهذا جعل تاليس أكثر اطمئنانًا.
قال ريكي وهو يفرك أصابعه، وكأنه يتذكر شيئًا:
صمت كامل.
“يبدو أنكما جئتما إلى تامبا لعقد صفقة.”
تنفس تاليس الصعداء.
“شيء يتعلق…”
جاء من جوار قدميه وقدمي كويك روب.
“بمساعدته على قتل شخص ما؟”
إن كنت مخطئًا…
نظر الأميران إلى تامبا.
ردد ريكي:
رفع صاحب الحانة حاجبه.
كان هذا هو الشيء الوحيد الذي استطاع كل منهما قراءته في عيني الآخر.
وأمام نظراتهما المستنجدة، ضحك ضحكة جافة وقال:
ثم قال، رغم ارتجافة لم يلحظها سواه:
“أنا… لا أعرف عمّا يتحدثان أيضًا…”
في تلك اللحظة، أصبحت وجوه ريكي والآخرين أكثر سوءًا.
تجمد تاليس وكويك روب مرة أخرى.
وكانت تعابير وجهيهما في تلك اللحظة…
لكن أنظار كثير من الناس تحولت ببطء إلى الكيس الموجود عند قدميهما.
صدر صوت آخر.
ذلك…
“أم رشوتم جهة الاتصال التابعة له؟”
كيس على هيئة إنسان؟
وأدرك أنه أخطأ مرة أخرى.
بدأ العرق البارد يتصبب من تاليس.
“شيء يتعلق…”
ماذا أفعل؟
ردد ريكي:
وبعد لحظات، تحولت نظرة ريكي المشككة ببطء إلى الكيس أيضًا.
لأن الصوت…
هذا سيئ.
ماذا نفعل؟
في هذه اللحظة، بدا أن أفكار تاليس توقفت تمامًا.
“لكن كيف أنت متأكد أن دين هو من بادر إلى التواصل معك في الصحراء، لكي يعيد الأمير إلى إقليم الرمال السوداء؟”
ثبت ريكي عينيه على الكيس وقال ببطء:
ثم حول انتباهه إلى تاليس وكويك روب.
“إذًا، من الذي كنتما ستقتلانه—”
بدا أن الزمن توقف في تلك اللحظة.
وفجأة…
“لكن بما أننا سمعنا عن خطتكم…”
“أنت محق!”
“حتى وقت قريب، لم يكن دين نفسه متأكدًا مما إذا كان هدفه هو تاليس جاديستار.”
رفع تاليس صوته فجأة.
لوح بيده وهز رأسه، ولم يعرف تاليس وكويك روب إن كان ذلك من العجز أم التسلية.
ونهض بحزم، ثم نفخ صدره ورفع رأسه.
وعدم تصديق.
قطب ريكي وستيك ولاسال وكلاين والرجل المقنع حواجبهم، ونظروا إلى المراهق الذي بدأ يتصرف بغرابة بشك وحيرة.
كيس على هيئة إنسان؟
أما كويك روب، فحدق في تاليس بذهول.
لا.
هاه؟
وأمام نظرات الجميع الحذرة والمشككة…
لكن في اللحظة التالية…
“الآنسة مارينا، أليس كذلك؟”
داس تاليس بقوة على قدم كويك روب تحت الطاولة.
ساد الصمت.
طخ!
بدأ تنفس ستيك يتسارع.
تشنج وجه كويك روب من الألم.
لقد كان يبني تخمينًا على معلومتين؛ واحدة من تشابمان لامبارد، والأخرى من دين نفسه.
ثم قفز واقفًا.
هذا سيئ.
استقام وهو يرتجف قليلًا، وقال بوجه شاحب:
بلومب.
“أنت محق.”
“حسنًا.”
“لم نأتِ إلى هنا بالصدفة!”
قال ريكي:
ازداد شك الجميع بسبب انفجاره المفاجئ.
“انسيا الأمر.”
أخذ تاليس نفسًا عميقًا، وبدأ يتذكر كل أولئك الذين كانوا يتحدثون إليه بوجوه متعالية.
وهذا جعل تاليس أكثر اطمئنانًا.
ثم قال، رغم ارتجافة لم يلحظها سواه:
ارتجف كويك روب قليلًا، ثم أكمل الجملة بشكل محرج:
“تسك…”
“دين ليس جاسوسًا ولا مخبرًا للملك تشابمان.”
“لقد جئنا في مهمة.”
رفع قبضته وتنحنح بخفة.
نظر مباشرة إلى عيني ريكي، اللتين بدتا وكأنهما قادرتان على رؤية كل الأسرار.
لكنه ابتلع شكوكه.
وظل يكرر في داخله:
وأخيرًا، بعد بضع ثوانٍ، شخر لاسال.
لا تظهر ضعفًا.
“لكن بما أننا سمعنا عن خطتكم…”
لا تظهر ضعفًا.
ضحك كويك روب باستخفاف.
لا تظهر ضعفًا.
نظر كويك روب إليه بعدم تصديق، ثم شد على نفسه وقال:
ثغرة.
“إذًا، من الذي كنتما ستقتلانه—”
أحتاج إلى ثغرة في كل ما سمعته حتى الآن.
“الغرفة السرية؟”
وفي الوقت نفسه، يجب أن أضمن سلامتي وأهرب من هذا الموت المحقق.
ونهض بحزم، ثم نفخ صدره ورفع رأسه.
ردد ريكي:
“مستحيل.”
“مهمة؟”
حتى ستيك عقد ذراعيه وألقى عليهما نظرة غير ودية.
وضيق عينيه.
وامتلأت الحانة فورًا بالعداء.
“حقًا؟”
رفع كويك روب إصبعه إلى شفتيه وابتسم بمكر.
هذه المرة، ومن دون أن ينتظر تلميحًا من تاليس، عقد كويك روب ذراعيه أمام صدره.
وفي الوقت نفسه، يجب أن أضمن سلامتي وأهرب من هذا الموت المحقق.
وأطلق شخيرًا باردًا.
فقد تصلبا في مكانيهما تمامًا.
وبتكبر خاص بالنبلاء، رمق جميع من في الحانة بنظرة جانبية.
لكن مصدره هذه المرة أصبح واضحًا تمامًا.
قال الأمير السابق لإيكستيد:
وتوقف عدد منهم عن مهاجمتهما في اللحظة الأخيرة.
“بالطبع.”
“دين ليس جاسوسًا ولا مخبرًا للملك تشابمان.”
ثم أشار بذقنه دون اكتراث.
“أنتما…”
“وتلك هناك…”
لأن الصوت…
“صاحبة الماضي المأساوي للغاية.”
لقد كان يبني تخمينًا على معلومتين؛ واحدة من تشابمان لامبارد، والأخرى من دين نفسه.
“الآنسة مارينا، أليس كذلك؟”
وبتكبر خاص بالنبلاء، رمق جميع من في الحانة بنظرة جانبية.
“لا يمكن أنك صدقتِ فعلًا أننا مجرد لصين يتجولان ليلًا لفتح الأقفال، صحيح؟”
ولعن بشراسة:
اتسعت عينا مارينا.
وعدم تصديق.
وكأنها لا تصدق أن اللصين الصغيرين اللذين كانا يرتجفان قبل قليل قد أصبحا يتصرفان بهذه الطريقة.
كان كالرعد الذي ضرب قلبه.
ثغرة.
حثهما ريكي على الإجابة.
فكر تاليس.
وتوقف عدد منهم عن مهاجمتهما في اللحظة الأخيرة.
أحتاج إلى ثغرة!
وكان يحمل معه غضبًا وسخطًا لا يوصفان.
“لاسال ويدر.”
ثم ضحك وقال:
تنحنح تاليس، ثم نظر إلى المبعوث المتشكك.
كان من الواضح أن ستيك ولاسال لم يتعرفا على أمير كوكبة بعد مرور ست سنوات، خاصة وأن مظهره كان متنكرًا.
كان من الواضح أن ستيك ولاسال لم يتعرفا على أمير كوكبة بعد مرور ست سنوات، خاصة وأن مظهره كان متنكرًا.
بدا منهكًا.
وهذا جعل تاليس أكثر اطمئنانًا.
داس تاليس بقوة على قدم كويك روب تحت الطاولة.
قلد نبرة شخص ذي وجه جامد في ذكرياته، ثم قال بتعجرف:
ربت تاليس على كتفه في داخله.
“أنت تعمل تحت إمرة الملك تشابمان.”
ساد الصمت.
“لكن كيف أنت متأكد أن دين هو من بادر إلى التواصل معك في الصحراء، لكي يعيد الأمير إلى إقليم الرمال السوداء؟”
لكن في تلك اللحظة…
قطب لاسال حاجبيه قليلًا.
بلومب.
وازداد تركيزه عليهما.
لكن أنظار كثير من الناس تحولت ببطء إلى الكيس الموجود عند قدميهما.
رمق كويك روب تاليس من زاوية عينه.
“نحن…”
وفهم تاليس ما تحاول تلك النظرة قوله:
هاه؟
لا تفسد الأمر!
قال تاليس، أو بالأحرى الكشاف الجديد للغرفة السرية “سيكا”، وهو يلوح بيده وينظر إلى وجه لاسال الشاحب:
سعل تاليس بخفة.
ثم حول انتباهه إلى تاليس وكويك روب.
“مهمة دين الأصلية لم تكن البحث عن الأمير تاليس.”
أخذ نفسًا عميقًا وعقد ذراعيه أمام صدره بجانب كويك روب.
“وعلى حد علمي…”
لكن في اللحظة نفسها تقريبًا، تغيرت تعابير الأشخاص الذين سمعوه.
“حتى وقت قريب، لم يكن دين نفسه متأكدًا مما إذا كان هدفه هو تاليس جاديستار.”
وفجأة…
تجمد لاسال قليلًا.
ضحك تاليس.
ولم يستطع ستيك وريكي منع نفسيهما من النظر إليه.
“حقًا؟”
تابع تاليس بتعالٍ:
“حقًا؟”
“أنتم لم تتعاونوا مع دين أصلًا.”
“لكن كيف أنت متأكد أن دين هو من بادر إلى التواصل معك في الصحراء، لكي يعيد الأمير إلى إقليم الرمال السوداء؟”
“قل لي…”
قطب لاسال حاجبيه.
“هل اعترضتم قناة اتصالاته؟”
“ربما حان الوقت، كويك روب.”
“أم رشوتم جهة الاتصال التابعة له؟”
“وتلك هناك…”
قطب لاسال حاجبيه.
وهذا جعل تاليس أكثر اطمئنانًا.
ورد فعله جعل ريكي وستيك ينظران إليه بطريقة مختلفة.
أما كويك روب، فحدق في تاليس بذهول.
لكن تاليس وحده كان يعرف أنه يخاطر مخاطرة جنونية.
بدا منهكًا.
لقد كان يبني تخمينًا على معلومتين؛ واحدة من تشابمان لامبارد، والأخرى من دين نفسه.
“أنت تعمل تحت إمرة الملك تشابمان.”
ولم يكن يعرف إن كانتا ستتطابقان.
قطب ريكي حاجبيه.
إن كنت مخطئًا…
لكن بالنسبة إلى تاليس…
ابتلع تاليس ريقه.
رفع صاحب الحانة حاجبه.
حدق لاسال فيه بعبوس.
ثم بدأ يخرج من الكيس ببطء، شبرًا بعد شبر، بعد أن حرر نفسه.
وكان في عينيه شك عميق.
بل صر على أسنانه فقط.
وشعر تاليس بأن نبض قلبه يتسارع.
“أما مسألة زرع الملك تشابمان للجواسيس داخل الغرفة السرية…”
وأخيرًا، بعد بضع ثوانٍ، شخر لاسال.
وتوقف عدد منهم عن مهاجمتهما في اللحظة الأخيرة.
“أنتما…”
وبقيت نظراته إلى تاليس شديدة الحذر.
وسأل بوجه مظلم:
أحتاج إلى ثغرة في كل ما سمعته حتى الآن.
“من تكونان؟”
ولم يكن يعرف إن كانتا ستتطابقان.
جيد.
“الآنسة مارينا، أليس كذلك؟”
أصبت!
في تلك اللحظة، أصبحت وجوه ريكي والآخرين أكثر سوءًا.
كاد تاليس يرفع قبضته في داخله ابتهاجًا.
وبدا مستاءً.
قال ريكي ببرود:
وخفضا رأسيهما ببطء شديد.
“أجب عن سؤاله.”
“اسمي سيكا.”
ثم حول انتباهه إلى تاليس وكويك روب.
“مستحيل.”
“لماذا أنتما هنا بالضبط؟”
“أنتما…”
وما إن أنهى كلامه حتى تقدم المرتزقة خطوة إلى الأمام.
جال بصر تاليس في الحانة، ثم تنهد.
كانت وجوههم عدائية.
“والسيدة كالشا ستتولى حل هذا الأمر مع جلالته قريبًا.”
وامتلأت الحانة فورًا بالعداء.
أحتاج إلى ثغرة في كل ما سمعته حتى الآن.
حتى ستيك عقد ذراعيه وألقى عليهما نظرة غير ودية.
“هل ستحظى الغرفة السرية التابعة للساحرة الحمراء بشرف المشاركة في تحرككم؟”
بدا أن فكرة خطرت لكويك روب، لكن تاليس أمسك به.
“أنا كويك روب.”
“هاه…”
وبابتسامة بغيضة، مد يديه وانحنى قليلًا للحاضرين.
فتح تاليس ذراعيه، وكأنه لا يملك خيارًا.
وضيق عينيه.
“ربما حان الوقت، كويك روب.”
بذل كويك روب قصارى جهده لإخفاء دهشته من هذا التحول المفاجئ.
بذل كويك روب قصارى جهده لإخفاء دهشته من هذا التحول المفاجئ.
“السيدة كالشا ترسل تحياتها إليكم جميعًا.”
ثم استعاد تعبيره اللامبالي.
قال ريكي ببرود:
وقال:
“الآنسة مارينا، أليس كذلك؟”
“هل أنت متأكد؟”
“أنت تعمل تحت إمرة الملك تشابمان.”
“حسنًا.”
“ربما حان الوقت، كويك روب.”
جال بصر تاليس في الحانة، ثم تنهد.
الكيس البشري.
“يبدو أنه لم يعد أمامنا خيار آخر.”
“كوكبة تتلألأ، لكن المناطق المظلمة لا تزال حالكة…”
رفع كويك روب حاجبًا.
ثم ضرب فخذ كويك روب بفخذه، مشيرًا إليه أن يتابع.
ماذا؟
رفع صاحب الحانة حاجبه.
أي خيار؟
وقف تاليس وكويك روب جنبًا إلى جنب.
لكنه ابتلع شكوكه.
كان مستلقيًا على الأرض وهو يمسك رقبته بألم.
وهز كتفيه.
“السيدة كالشا ترسل تحياتها إليكم جميعًا.”
وبتناغم تام، ترك تاليس يتولى الحديث مجددًا.
“مستحيل.”
“افعلها إذًا.”
أخذ نفسًا عميقًا، وكأنه يحاول ضبط مشاعره بعد تقلباتها الحادة.
وأمام نظرات الجميع الحذرة والمشككة…
وأمام نظراتهما المستنجدة، ضحك ضحكة جافة وقال:
أطلق تاليس صفيرًا.
أحتاج إلى ثغرة في كل ما سمعته حتى الآن.
وتحت ضوء المصابيح، ظهرت على وجهه ابتسامة باردة وماكرة.
“كان يجب أن تخبرني بهذا منذ البداية!”
“كوكبة تتلألأ، لكن المناطق المظلمة لا تزال حالكة…”
كان وجه كل من ريكي وستيك ولاسال قاتمًا إلى أقصى حد.
ما إن قال هذه الكلمات حتى تجمد جميع من في الحانة.
“كوكبة تتلألأ، لكن المناطق المظلمة لا تزال حالكة…”
بمن فيهم كويك روب نفسه.
ضحك كويك روب باستخفاف.
لكن في اللحظة نفسها تقريبًا، تغيرت تعابير الأشخاص الذين سمعوه.
رفع صاحب الحانة حاجبه.
صر ريكي على أسنانه.
“أنت محق!”
وتراجع ستيك نصف خطوة.
ذلك…
ولم يستطع لاسال إخفاء دهشته.
وأخيرًا، بعد بضع ثوانٍ، شخر لاسال.
ومن دون استثناء، وضع الجميع أيديهم على أسلحتهم.
“بالطبع.”
كلانغ!
قال ريكي ببرود:
سوش!
“في الحقيقة…”
بل إن بعضهم سحب أسلحته.
يا للهول.
هاه؟
“اسمي سيكا.”
هذا ليس جيدًا…
بدأ تنفس ستيك يتسارع.
أدرك تاليس خطأه بسرعة.
“اللعنة!”
فنغز كويك روب بسرعة.
“ألست صغيرًا جدًا على أن تكون جاسوسًا؟”
استوعب كويك روب الوضع فجأة، وأكمل جملة تاليس:
ونهض بحزم، ثم نفخ صدره ورفع رأسه.
“التنين العظيم يحلق في السماء، لكن هناك ظلالًا لا نهاية لها تحت جناحيه!”
“إنه من الغرفة السرية.”
تفاجأ الجميع مجددًا.
جال بصر تاليس في الحانة، ثم تنهد.
وتوقف عدد منهم عن مهاجمتهما في اللحظة الأخيرة.
“إنه مجرد سوء تفاهم داخلي صغير في إيكستيد بين الملك تشابمان والسيدة كالشا.”
تنفس تاليس الصعداء.
“لم نأتِ إلى هنا بالصدفة!”
يا للهول.
لكن أنظار كثير من الناس تحولت ببطء إلى الكيس الموجود عند قدميهما.
لو كنت أعرف من البداية…
صدر صوت آخر.
قال ريكي وهو يحدق فيهما بعدم تصديق:
حثهما ريكي على الإجابة.
“أنتما…”
حتى ستيك عقد حاجبيه.
أصبح تاليس أكثر ارتياحًا.
“إنه مجرد سوء تفاهم داخلي صغير في إيكستيد بين الملك تشابمان والسيدة كالشا.”
رفع قبضته وتنحنح بخفة.
لا تظهر ضعفًا.
ثم ضحك وقال:
“يبدو أنه لم يعد أمامنا خيار آخر.”
“هذا صحيح.”
بل صر على أسنانه فقط.
“نحن من إدارة الاستخبارات السرية—”
وهز كتفيه.
ارتعشت عيون الجميع مرة أخرى.
لكن تاليس وحده كان يعرف أنه يخاطر مخاطرة جنونية.
وهذه المرة، كان كويك روب هو من ضرب تاليس بمرفقه.
قطب ريكي حاجبيه.
طخ!
وفهم تاليس ما تحاول تلك النظرة قوله:
ارتجف تاليس.
“نحن من إدارة الاستخبارات السرية—”
وأدرك أنه أخطأ مرة أخرى.
وكان الجو يتغير معها دون توقف.
فسارع إلى تغيير كلامه من شدة الرعب:
لقد كان يبني تخمينًا على معلومتين؛ واحدة من تشابمان لامبارد، والأخرى من دين نفسه.
“…أعداؤها اللدودون!”
“فربما نكون آخر شخصين من الغرفة السرية في هذا المكان!”
وكاد يعض لسانه.
جاء من جوار قدميه وقدمي كويك روب.
تنفس كويك روب الصعداء في داخله.
بلومب!
وأقسم أنه لن يتعاون مرة أخرى مع هذا الأحمق الذي يقول الكلام الخطأ طوال الوقت.
كانت وجوههم عدائية.
ساد الصمت.
طخ!
صمت كامل.
قطب ريكي وستيك ولاسال وكلاين والرجل المقنع حواجبهم، ونظروا إلى المراهق الذي بدأ يتصرف بغرابة بشك وحيرة.
أمامهما، كان الجميع تقريبًا يحدقون بهما بوجوه قاتمة.
أدرك تاليس خطأه بسرعة.
ذهول.
طخ!
صدمة.
بلومب.
وعدم تصديق.
وقف تاليس وكويك روب جنبًا إلى جنب.
تذبذبت أضواء الحانة باستمرار.
مرت بضع ثوانٍ.
وتحركت الظلال على الجدران.
نظر كويك روب إليه بعدم تصديق، ثم شد على نفسه وقال:
وكان الجو يتغير معها دون توقف.
جال بصر تاليس في الحانة، ثم تنهد.
جو خانق.
“إذًا، من الذي كنتما ستقتلانه—”
قال تاليس:
“لماذا أنتما هنا بالضبط؟”
“اسمي سيكا.”
لكن في اللحظة نفسها تقريبًا، تغيرت تعابير الأشخاص الذين سمعوه.
أخذ نفسًا عميقًا وعقد ذراعيه أمام صدره بجانب كويك روب.
تجمد تاليس قليلًا.
ثم قال ببرود:
ولم يكن يعرف إن كانتا ستتطابقان.
“كما ترون…”
“همم؟”
“نحن من الغرفة السرية.”
ساد الصمت.
فهم كويك روب ما يريده تاليس.
ضرب الأرض بقبضته.
فأطلق شخيرًا باردًا.
“التنين العظيم يحلق في السماء، لكن هناك ظلالًا لا نهاية لها تحت جناحيه!”
وبابتسامة بغيضة، مد يديه وانحنى قليلًا للحاضرين.
ومع تكرار الصوت، تجمد الاثنان كتمثالين من الجليد.
“أنا كويك روب.”
“حقًا؟”
“السيدة كالشا ترسل تحياتها إليكم جميعًا.”
وفي الوقت نفسه، يجب أن أضمن سلامتي وأهرب من هذا الموت المحقق.
بدا أن الزمن توقف في تلك اللحظة.
“وخاصة…”
كان وجه كل من ريكي وستيك ولاسال قاتمًا إلى أقصى حد.
لم ينطق سوى كلمة واحدة قبل أن يدوس على قدم تاليس، طالبًا منه النجدة بإلحاح.
مرت بضع ثوانٍ.
فهم كويك روب ما يريده تاليس.
قال ريكي:
“أنتما…”
“مستحيل.”
ربت تاليس على كتفه في داخله.
أخذ نفسًا عميقًا، وكأنه يحاول ضبط مشاعره بعد تقلباتها الحادة.
“انسيا الأمر.”
ثم قال لتاليس:
تجمد تاليس وكويك روب مرة أخرى.
“ألست صغيرًا جدًا على أن تكون جاسوسًا؟”
قال ستيك بوجه مظلم:
ضحك تاليس.
بدا أن فكرة خطرت لكويك روب، لكن تاليس أمسك به.
“صغير؟”
قال الأمير السابق لإيكستيد:
“قد لا تعرفون هذا…”
قطب ريكي وستيك ولاسال وكلاين والرجل المقنع حواجبهم، ونظروا إلى المراهق الذي بدأ يتصرف بغرابة بشك وحيرة.
“لكن السيدة كالشا بدأت أداء مهامها منذ أن كانت في الثامنة.”
“ربما حان الوقت، كويك روب.”
“ومنذ ذلك الحين وهي تخوض معارك حياة أو موت ضد إدارة الاستخبارات السرية في المملكة.”
كان مستلقيًا على الأرض وهو يمسك رقبته بألم.
قطب ريكي حاجبيه.
ابتلع تاليس ريقه.
وبقيت نظراته إلى تاليس شديدة الحذر.
وظل يكرر في داخله:
قال ستيك بصوت منخفض:
“همم؟”
“الغرفة السرية؟”
أدرك تاليس خطأه بسرعة.
“لماذا أنتم هنا؟”
وفهم تاليس ما تحاول تلك النظرة قوله:
ضحك كويك روب باستخفاف.
وضيق عينيه.
وكأنه يسخر من جهل الطرف الآخر.
قال ستيك بوجه مظلم:
قال تاليس، أو بالأحرى الكشاف الجديد للغرفة السرية “سيكا”، وهو يلوح بيده وينظر إلى وجه لاسال الشاحب:
“إنه مجرد سوء تفاهم داخلي صغير في إيكستيد بين الملك تشابمان والسيدة كالشا.”
“ألم يخبركم أحد يا أصدقاء درع الظل؟”
رجل.
“دين ليس جاسوسًا ولا مخبرًا للملك تشابمان.”
صدمة.
“إنه من الغرفة السرية.”
“مستحيل.”
“وأنتم حصلتم على معلوماتكم بعد أن… سرقتموها منه.”
وفي الوقت نفسه، يجب أن أضمن سلامتي وأهرب من هذا الموت المحقق.
“ما قاله السيد لاسال ليس الحقيقة كاملة.”
ولم يستطع لاسال إخفاء دهشته.
أخذ لاسال نفسًا عميقًا.
لو كنت أعرف من البداية…
وتشنج خداّه.
ماذا نفعل؟
وبدا مستاءً.
لا.
وهذا جعل تاليس أكثر اطمئنانًا.
بل إن بعضهم سحب أسلحته.
نجحنا.
صدر الصوت مرة أخرى.
ربت تاليس على كتفه في داخله.
قطب لاسال حاجبيه قليلًا.
كان تخمينه صحيحًا.
وكأنها لا تصدق أن اللصين الصغيرين اللذين كانا يرتجفان قبل قليل قد أصبحا يتصرفان بهذه الطريقة.
وأضاف كويك روب في الوقت المناسب، ولم ينسَ أن يقوم بإشارة تهديد نحو لاسال:
“فلا أعرف…”
“أما مسألة زرع الملك تشابمان للجواسيس داخل الغرفة السرية…”
تجمد تاليس قليلًا.
“فلا تقلقوا.”
“إذًا، من الذي كنتما ستقتلانه—”
“إنه مجرد سوء تفاهم داخلي صغير في إيكستيد بين الملك تشابمان والسيدة كالشا.”
قطب ريكي حاجبيه.
“والسيدة كالشا ستتولى حل هذا الأمر مع جلالته قريبًا.”
يا للهول.
قطب ريكي حاجبيه.
ثم قفز واقفًا.
وعندما نظر إلى لاسال، لم تعد نظرته كما كانت من قبل.
“التنين العظيم يحلق في السماء، لكن هناك ظلالًا لا نهاية لها تحت جناحيه!”
حتى ستيك عقد حاجبيه.
استقام وهو يرتجف قليلًا، وقال بوجه شاحب:
قال ستيك بوجه مظلم:
“كما ترون…”
“لم تجب عن سؤالي.”
“من تكونان؟”
أصبح الجو خانقًا بعض الشيء.
“من تكونان؟”
أطلق تاليس نفسًا.
كان هذا هو الشيء الوحيد الذي استطاع كل منهما قراءته في عيني الآخر.
“لقد فقدنا الاتصال بدين منذ مدة.”
لا تظهر ضعفًا.
وربت على الطاولة دون اكتراث.
وتحت ضوء المصابيح، ظهرت على وجهه ابتسامة باردة وماكرة.
“لذلك اضطررنا للمجيء إلى هنا شخصيًا للبحث عنه.”
وتوقف عدد منهم عن مهاجمتهما في اللحظة الأخيرة.
هز كويك روب كتفيه، ورفع زاوية فمه.
وهذه المرة، كان كويك روب هو من ضرب تاليس بمرفقه.
“لكن بما أننا سمعنا عن خطتكم…”
قطب لاسال حاجبيه قليلًا.
نظر الجميع إليهما بتوتر.
نظر الأميران إلى تامبا.
رفع كويك روب إصبعه إلى شفتيه وابتسم بمكر.
ثم أشار بذقنه دون اكتراث.
“فلا أعرف…”
جيد.
“هل ستحظى الغرفة السرية التابعة للساحرة الحمراء بشرف المشاركة في تحرككم؟”
أي خيار؟
أضاف تاليس مبتسمًا:
“ما قاله السيد لاسال ليس الحقيقة كاملة.”
“وبالطبع…”
كيس على هيئة إنسان؟
“يمكنكم أيضًا محاولة قتلنا حتى لا نكشف أسراركم.”
“لا يمكن أنك صدقتِ فعلًا أننا مجرد لصين يتجولان ليلًا لفتح الأقفال، صحيح؟”
“فربما نكون آخر شخصين من الغرفة السرية في هذا المكان!”
هاه؟
في تلك اللحظة، أصبحت وجوه ريكي والآخرين أكثر سوءًا.
لا.
بدأ تنفس ستيك يتسارع.
لا تظهر ضعفًا.
والتفت إلى لاسال وقال له من بين أسنانه:
حدق تاليس في كويك روب بغضب، ثم تولى الحديث مجددًا وهو يقول بتردد وبطء:
“كان يجب أن تخبرني بهذا منذ البداية!”
“كان يجب أن تخبرني بهذا منذ البداية!”
لم يجب لاسال.
قلد نبرة شخص ذي وجه جامد في ذكرياته، ثم قال بتعجرف:
بل صر على أسنانه فقط.
لا تفسد الأمر!
وقف تاليس وكويك روب جنبًا إلى جنب.
جو خانق.
وكلاهما يحمل تلك الابتسامة المتعجرفة نفسها.
اتسعت عينا مارينا.
ولم يعرف أحد أن ظهريهما كانا غارقين بالعرق البارد.
هاه؟
لكن في تلك اللحظة…
قال ريكي:
ثَمب.
حدق تاليس في كويك روب بغضب، ثم تولى الحديث مجددًا وهو يقول بتردد وبطء:
بلومب.
“هل اعترضتم قناة اتصالاته؟”
وصل صوت خافت إلى آذانهم.
وكانت تعابير وجهيهما في تلك اللحظة…
تجمد تاليس قليلًا.
“افعلها إذًا.”
والتفت الآخرون أيضًا.
ولم يعرف أحد أن ظهريهما كانا غارقين بالعرق البارد.
بلومب!
وأمام نظراتهما المستنجدة، ضحك ضحكة جافة وقال:
صدر الصوت مرة أخرى.
“إنه مجرد سوء تفاهم داخلي صغير في إيكستيد بين الملك تشابمان والسيدة كالشا.”
وهذه المرة كان أعلى.
ضرب الأرض بقبضته.
لكن بالنسبة إلى تاليس…
ما إن قال هذه الكلمات حتى تجمد جميع من في الحانة.
كان كالرعد الذي ضرب قلبه.
“أنتما…”
لسبب بسيط.
وأدرك أنه أخطأ مرة أخرى.
لأن الصوت…
لم ينطق سوى كلمة واحدة قبل أن يدوس على قدم تاليس، طالبًا منه النجدة بإلحاح.
جاء من جوار قدميه وقدمي كويك روب.
“إنه مجرد سوء تفاهم داخلي صغير في إيكستيد بين الملك تشابمان والسيدة كالشا.”
ومع تكرار الصوت، تجمد الاثنان كتمثالين من الجليد.
كان من الواضح أن ستيك ولاسال لم يتعرفا على أمير كوكبة بعد مرور ست سنوات، خاصة وأن مظهره كان متنكرًا.
وخفضا رأسيهما ببطء شديد.
قال ريكي ببرود:
ثم ارتجفا معًا.
جاء من جوار قدميه وقدمي كويك روب.
لا…
ثم ضرب فخذ كويك روب بفخذه، مشيرًا إليه أن يتابع.
لا يمكن، أليس كذلك؟
“لم تجب عن سؤالي.”
هذا ما دار في ذهن تاليس.
ثَمب.
ثَمب.
“فلا أعرف…”
صدر صوت آخر.
بل صر على أسنانه فقط.
لكن مصدره هذه المرة أصبح واضحًا تمامًا.
قال ريكي وهو يحدق فيهما بعدم تصديق:
الكيس البشري.
جاء من جوار قدميه وقدمي كويك روب.
لا.
“بالطبع.”
بل الشخص الموجود داخله.
ربت تاليس على كتفه في داخله.
رجل.
“أين دين الآن؟”
رجل كان من المفترض أن يكون ميتًا.
فقد تصلبا في مكانيهما تمامًا.
كان مستلقيًا على الأرض وهو يمسك رقبته بألم.
“إنه مجرد سوء تفاهم داخلي صغير في إيكستيد بين الملك تشابمان والسيدة كالشا.”
ثم بدأ يخرج من الكيس ببطء، شبرًا بعد شبر، بعد أن حرر نفسه.
وأضاف كويك روب في الوقت المناسب، ولم ينسَ أن يقوم بإشارة تهديد نحو لاسال:
بدا منهكًا.
بمن فيهم كويك روب نفسه.
وكانت عيناه مشوشتين.
طخ!
لكن عندما رفع رأسه ورأى تاليس وكويك روب…
ضحك كويك روب باستخفاف.
ضرب الأرض بقبضته.
“لماذا أنتما هنا بالضبط؟”
طخ!
“ذلك…”
لقد عاد المرتزق الأصلع، بيغ دين، من الموت.
وعدم تصديق.
وكان يحمل معه غضبًا وسخطًا لا يوصفان.
صر ريكي على أسنانه.
ولعن بشراسة:
“لاسال ويدر.”
“اللعنة!”
“ألم يخبركم أحد يا أصدقاء درع الظل؟”
في تلك اللحظة، تجمد الجميع.
لا تظهر ضعفًا.
أما تاليس وكويك روب…
بدا أن الزمن توقف في تلك اللحظة.
فقد تصلبا في مكانيهما تمامًا.
فسارع إلى تغيير كلامه من شدة الرعب:
وكانت تعابير وجهيهما في تلك اللحظة…
أي خيار؟
أسوأ ما يمكن.
قطب لاسال حاجبيه.
“أنتم لم تتعاونوا مع دين أصلًا.”
