Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 413

رثاء الحرس
اعدادت القارئ
PDF

رثاء الحرس

رثاء الحرس

’الأعداء المحتملون.‘

امتلأ وجه ساميل بالدهشة، وتراجع خطوة لا إراديًا عندما سمع كلمات بارني الابن!

شهق ساميل عدة مرات.

أطلق بارني الابن شخيرًا باردًا حين رأى رد فعله.

اندفع بيلدين نحو القضبان وزأر:

وفي الوقت نفسه، ذُهل أفراد سيف الكارثة.

«لماذا هربت أنت؟

قلنسوة…

وخلفه، نظر نالغي إلى نائب حامل الراية بصمت.

حدق كلاين بدهشة في كانون المنكمش على الأرض، ثم نظر نحو الممر الذي غادر منه ستيك ذو القلنسوة.

«ماذا الآن…؟

«هل يوجد حقًا شخص في هذا العالم يستطيع معرفة هوية إنسان من مجرد وقع خطوات يكاد لا يُسمع؟»

إلى جوار بارني الابن، لكم بيلدين، ضابط العقوبات، الجدار وصرخ بغضب:

نظر ريكي إلى كانون بدهشة هو الآخر، ثم فكر للحظة وأومأ ببطء.

’بانيت تشارلتون.

«أظن أنك إن اهتممت بشيء إلى حد أنك كرست له قلبك وروحك طوال ثمانية عشر عامًا…»

حدق كلاين بدهشة في كانون المنكمش على الأرض، ثم نظر نحو الممر الذي غادر منه ستيك ذو القلنسوة.

هز رأسه وتنهد.

نهض بيلدين مجددًا.

«فربما لن يبقى شيء تعجز عن فعله.»

«ومم كنت خائفًا؟»

في الجانب الآخر من القاعة، نهض معظم السجناء واقتربوا من القضبان بوجوه باردة.

دوي!

قال بيلدين وهو يثبت نظره على ساميل، ثم على أفراد سيف الكارثة:

في الجانب الآخر من القاعة، نهض معظم السجناء واقتربوا من القضبان بوجوه باردة.

«هل هذا صحيح يا ساميل؟

إلى اللحظة التي رفع فيها ستيك يده قليلًا عند بوابة سجن العظام.

«هل أصبحت الآن من الدرع الظلي؟»

أن ساميل كان ينظر إليه.

وسخر شخص بجانبه:

«ولهذا لم يحب أحد جماعتكم أصلًا.

«يا لها من علامة مبشرة، يا سيد حامل الراية. على الأقل لم تعد بحاجة إلى الشعور بالذنب.»

«أنا، لوتون بيلدين، آمرك يا كولين ساميل.

تحركت عينا ساميل ذهابًا وإيابًا، واضطرب تنفسه.

وانهمرت الدموع على خديه، مبتلة وسم المجرمين.

لكنه في النهاية التفت إلى بارني الابن، الذي كان يحمل التعبير الأكثر رعبًا بينهم جميعًا.

«لكنني…

رفع يده متوسلًا.

«أنا لا أسألك عن حياتك الآن.

«اسمعوا، أنا وهم، مجموعة القتلة هذه… لسنا سوى حلفاء مؤقتين. أنا أيضًا أكره هؤلاء الصراصير، لكن الآن، لكي أصل إلى هنا—»

لكن عدد الأسئلة ازداد أيضًا.

قاطعه بارني الابن.

«وكنا منهكين ومذعورين، فعُدنا تمامًا كما توقع الخائن.

«أنت لا تفهم يا ساميل.»

وشحب وجهه بشدة.

ضحك ببرود.

بدأ الدخان يتصاعد من كفي بارني الابن بينما ظل ممسكًا بالقضبان.

«أنا لا أسألك عن حياتك الآن.

نظر ساميل إلى بارني الابن وكأنه لا يصدق ما يسمعه.

«لا أحد هنا يكترث لها أصلًا.»

ماتت الكلمات في حلق ساميل!

تجمد ساميل.

«في الواقع، كان ماهرًا للغاية.

أطلق بارني الابن زفيرًا ونظر إلى راحة يده.

بدأت الدموع تنهمر ببطء من عينيه.

«أنا أتحدث عن لوردان تشارلتون، المعروف باسم “ترنيمة الدم”، وعن مدى براعته.

لم يكن في عينيه سوى الحزن.

«في الواقع، كان ماهرًا للغاية.

’قبل اثني عشر عامًا، في ذلك اليوم…

«أكثر مما ينبغي…»

وكرر كلماته بغباء.

تحرك شيء في ذهن تاليس حين سمع الاسم.

«كان ميتًا…

’لوردان تشارلتون…

أرادوا جوابًا.

’ترنيمة الدم؟‘

لكن كل ما رآه ساميل هو سبعة أشخاص داخل الزنازين يحدقون فيه بنظرات غريبة عنه تمامًا.

تباطأ تنفس تاليس تدريجيًا.

’لوردان تشارلتون…

وظهر في ذهنه شخص آخر.

أمير الكوكبة.

شخص نحيل رمادي اللون قفز من جرف السماء.

«لماذا هربت أنت؟

’بانيت تشارلتون.

وسخر شخص بجانبه:

’الجراد الرحال.‘

«أنا!

بدا ساميل متفاجئًا أيضًا.

«ربما الكاميون، أو أشخاص آخرون كانوا يحسدون الكوكبة؟

«تشارلتون؟ لوردان تشارلتون؟»

تشنج جسده.

تجاهله بارني الابن وواصل حديثه.

«كيف يمكنك أن تظن ذلك…؟»

«…لكنه لم يكن جيدًا بما يكفي ليتسلل وحده إلى قصر النهضة، ويغتال جلالته متى شاء، ثم يغادر.

قال بصعوبة شديدة:

«على الأقل، قبل ثمانية عشر عامًا، عندما اعترضناه واشتبكنا معه لفترة قصيرة، لم يكن بتلك القوة.»

ثم اختفوا بلا أثر.

صُدم تاليس.

ارتطام!

لقد فهم.

وعبّر عن موقفه بنظرة باردة.

كان بارني الابن يتحدث عن المشهد الدموي الذي وقع خلال السنة الدامية داخل قصر النهضة…

«ربما كان هناك فعلًا خائن بين أفراد الحرس الملكي المجيد في ذلك الوقت…

عن موت آيدي الثاني…

ضحك بارني الابن مجددًا.

عقد ساميل حاجبيه.

ماتت الكلمات في حلق ساميل!

«عم تتحدث يا بارني؟»

«وبعد ثمانية عشر عامًا، عدت مع الدرع الظلي.»

ضحك بارني الابن بشرود.

تحركت عينا ساميل ذهابًا وإيابًا، واضطرب تنفسه.

أنزل يده وتابع:

«قوات الصحراء؟

«بعد الحادثة، ظللنا نحن الحرس الملكي نتساءل:

أغمض ساميل عينيه بقوة.

«من يمكن أن يكون عدونا؟

احمر وجهه.

«هل هو الدرع الظلي؟

«أمام زملائك السبعة الباقين من الحرس الملكي!»

«زهرة القتلة؟

خريطة قصر النهضة…

«الغرفة السرية؟

حتى نالغي لم يستطع منع نفسه من القول:

«الشماليون؟

لكنه في النهاية التفت إلى بارني الابن، الذي كان يحمل التعبير الأكثر رعبًا بينهم جميعًا.

«متمردو الجنوب الغربي؟

في تلك اللحظة، تجمد أفراد سيف الكارثة ورهائنهم وساميل وتاليس تمامًا.

«قوات الصحراء؟

ثم أكمل بارني الابن:

«ربما الكاميون، أو أشخاص آخرون كانوا يحسدون الكوكبة؟

بدت كضحكة شخص أزيح حمل ثقيل عن كتفيه…

«أم ربما كبار النبلاء داخل المملكة ممن لم تكن علاقتهم بجلالته جيدة قبل الحرب؟

«وفي النهاية…»

«لكننا لم نرد أبدًا أن نعترف…

«أليس كذلك؟»

«لم نرد أن نعترف بأن…»

«أمرنا ولي العهد بالعودة لتقديم الدعم…

تباطأت كلماته حتى توقفت.

«وأنت على دراية كبيرة بطريقة كتابة النبلاء، والكلمات التي يستخدمونها، والبنية التي يعتمدونها في مراسلاتهم.

وكرر الكلمات الأخيرة عدة مرات، وكأنه لا يريد إكمالها.

في الجانب الآخر من القاعة، نهض معظم السجناء واقتربوا من القضبان بوجوه باردة.

تسارع تنفس تاليس دون أن يشعر.

«وفي ذلك الوقت، وبمساعدة الدرع الظلي، هاجم تشارلتون الكبير جلالته داخل قاعة النجوم.

’الأعداء المحتملون.‘

نظر ساميل إلى النار على الأرض بيأس.

لم ينسَ الخريطة التي أعطاها له الملك نوفين قبل ست سنوات، عندما كان لا يزال في قصر الروح البطولية…

صُدم تاليس.

الخريطة التي كانت تخص هوراس جيدستار…

«في النهاية…

خريطة قصر النهضة…

انعقد لسانه ولم يستطع إخراج كلمة واحدة.

كانت لا تزال في أمتعته، ملفوفة داخل كيس طعام عادي لا يلفت الانتباه.

احمر وجهه.

وأمتعته الآن معلقة على كتف مارينا.

لكن بارني الابن لم يهتم بدفاعه.

أما وجه ساميل، فقد أصبح أكثر جدية من أي وقت مضى.

«ماتا دون أن تترك الجريمة وراءها ما يدل على كيفية حدوثها…

تقدم خطوة.

قال بيلدين وهو يثبت نظره على ساميل، ثم على أفراد سيف الكارثة:

«ماذا تقصد؟»

«كان المعلم فيلدانور قد دخل ساحة المعركة مع الدوق جون.

ضحك بارني الابن مجددًا.

أضاءت النار وجه ساميل من الأسفل.

«ما أقصده هو…»

وفي النهاية، أغمض ساميل عينيه.

رفع نظره المعقد، كاشفًا وسم المجرمين الذي غطى نصف وجهه الوحشي.

«متمردو الجنوب الغربي؟

وقال ببرود:

حدق في بارني الابن وضرب صدره بقبضته.

«ربما كنا نستحق ذلك.»

عقد ساميل حاجبيه.

خفض بيلدين رأسه بألم.

أخذ نفسًا.

وصمت نالغي.

وسأل بصوت عميق:

ثم أكمل بارني الابن:

كانت ملامحه قد أصبحت مخدرة.

«ربما كان الأمير كيسيل…

«بماذا كنت مذنبًا؟

«لا، ينبغي أن أدعوه الملك الجديد.

وقال بغضب:

«ربما كان الملك الجديد محقًا حين أرسلنا إلى سجن العظام بعد الحرب.»

ثم اختفوا بلا أثر.

اتسعت حدقتا ساميل قليلًا.

لكن تاليس لم يعد يعرف إن كان يعاني من العذاب الجسدي…

«بارني، لماذا تقول—»

«وليس هذا فقط.

أطلق بارني الابن شخيرًا وتجاهله.

تباطأ تنفس تاليس تدريجيًا.

نظر إلى البعيد بعينين فاقدتين للتركيز.

’هذا سيئ.‘

«ربما كان هناك فعلًا خائن بين أفراد الحرس الملكي المجيد في ذلك الوقت…

كان ظهره منحنيًا.

«خائن تواطأ مع العدو.»

صُدم تاليس.

تجمد ساميل.

واصل بارني الابن التحديق فيه ببرود.

وفي الزنازين الخمس، حبس كل سجين أنفاسه ببطء.

كأنه أمسك بكنز لا يستطيع التخلي عنه.

وفي اللحظة التالية، التفت بارني الابن إلى ساميل.

«بأسلافك!

كانت نظرته جليدية.

وخلفه، نظر نالغي إلى نائب حامل الراية بصمت.

«لقد خان جلالته.

«لم نرد أن نعترف بأن…»

«وخان ولي العهد.

«الذي لا يُغتفر؟»

«وخان جميع الحرس…

«لست أنا!

«وجعلنا نصبح ما نحن عليه الآن.»

«أولئك الذين أقسموا على الدفاع عن العرش.»

شهق ساميل عدة مرات.

«نعم!

وتقدم خطوة مترنحة.

«عم تتحدث يا بارني؟»

«لا…»

كأن نيران الجحيم تحرق وجهه.

لكن اتهامات بارني الابن لم تنتهِ.

وقال ببرود:

«وذلك الخائن!»

أطلق بارني الابن شخيرًا باردًا حين رأى رد فعله.

مد بارني الابن يديه بغضب وأمسك القضبان المعدنية أمامه ليقترب أكثر.

أم من اليأس الذي يمزق قلبه.

«لا بد أنه كان يعرف تعليمات الأمير ميدير وخط يده معرفة تامة، حتى يتمكن من تزوير طلب استغاثة من العائلة الملكية.

«أنت.

«لقد بالغ في وصف الفوضى التي أحدثتها أعمال الشغب عند بوابة القصر، واستغل حب الملك الراحل لابنه كي يبعدنا عن قاعة النجوم.

لكن سيف مارينا اتجه نحو فخذه مجددًا.

«ثم أُرسلنا إلى بوابة القصر لدعم الأمير ميدير.

تجمد ساميل.

«وبسبب ذلك، انجر معظم الحرس الملكي إلى الاشتباك مع مثيري الشغب وأولئك الذين أرادوا نشر الفوضى.»

«كان المعلم فيلدانور قد دخل ساحة المعركة مع الدوق جون.

بدا ساميل وكأنه تجمد في مكانه.

«كان ميتًا…

انعقد لسانه ولم يستطع إخراج كلمة واحدة.

نظر ساميل إلى بارني الابن وكأنه لا يصدق ما يسمعه.

واصل بارني الابن:

حدق في الأرض بشرود.

«وفي ذلك الوقت، وبمساعدة الدرع الظلي، هاجم تشارلتون الكبير جلالته داخل قاعة النجوم.

«ثم أُرسلنا إلى بوابة القصر لدعم الأمير ميدير.

«كان المعلم فيلدانور قد دخل ساحة المعركة مع الدوق جون.

كانوا يحدقون فيه ببرود.

«وكانت المدربة آيدا في مملكة الشجرة المقدسة.

«تشارلتون؟ لوردان تشارلتون؟»

«وحتى لو قاتل القائد العجوز كولين ترنيمة الدم ومجموعة القتلة حتى الموت، فلم يكن ليستطيع إنقاذ جلالته.»

وسأل بصوت عميق:

أصبح صوت بارني الابن أجش خشنًا، كقطعة حرير تتمزق خيطًا بعد خيط على النول.

«لم أكن أنا…»

في تلك اللحظة، تجمد أفراد سيف الكارثة ورهائنهم وساميل وتاليس تمامًا.

«رأينا أيضًا جثث زوجات الأمراء الثلاث…

ومع استمرار بارني الابن في الحديث، شعر أمير الكوكبة وكأنه عاد إلى ما قبل نصف ساعة.

تجمد ساميل.

إلى اللحظة التي رفع فيها ستيك يده قليلًا عند بوابة سجن العظام.

«أما حاملو الراية…!»

ظهر القتلة المقنعون المتخفون فجأة من الظلال.

أن ساميل كان ينظر إليه.

شقوا أعناق الحراس قبل أن يتمكنوا من الرد.

«وأنت على دراية كبيرة بطريقة كتابة النبلاء، والكلمات التي يستخدمونها، والبنية التي يعتمدونها في مراسلاتهم.

اخترقت أسلحتهم قلوبهم.

«ما أقصده هو…»

أنهوا حياتهم.

راقب الحرس السابقون في الزنازين الأخرى المواجهة بين ساميل وبارني الابن بوجوه شاحبة.

ثم عادوا إلى الظلام بصمت.

«حين عضضنا على أسناننا، وبكينا، وابتلعنا دماءنا، وجئنا إلى هنا وظهورنا مستقيمة رغم الاتهامات الظالمة…

حدث كل ذلك في ثوانٍ قليلة.

في تلك اللحظة، بدا أن ساميل تذكر شيئًا.

بسرعة مفاجئة.

انعقد لسانه ولم يستطع إخراج كلمة واحدة.

ثم اختفوا بلا أثر.

«لكن إن كان هناك أحد قادر على اكتشاف الخونة مبكرًا…

شعر تاليس بقشعريرة تسري في جسده.

وربما أرادوا أيضًا معرفة ماضي رفيقهم.

بدأ الدخان يتصاعد من كفي بارني الابن بينما ظل ممسكًا بالقضبان.

«نعم.

التوى وجهه من الألم.

رفع بارني الابن صوته:

لكن رغم ذلك، واصل كلامه:

كأن نيران الجحيم تحرق وجهه.

«عندما تمت السيطرة على أعمال الشغب عند بوابة القصر، وصلتنا أخبار اقتحام قاعة النجوم.

أرادوا جوابًا.

«أمرنا ولي العهد بالعودة لتقديم الدعم…

«أم ربما كبار النبلاء داخل المملكة ممن لم تكن علاقتهم بجلالته جيدة قبل الحرب؟

«وكنا منهكين ومذعورين، فعُدنا تمامًا كما توقع الخائن.

بكى بارني الابن وابتسم بألم وهو يتحدث.

«ولم يبقَ هناك سوى والدي وعدد قليل من الرجال…»

كانت ضحكة بارني الابن.

استمع تاليس بصمت.

«بأسلافك!

هذا ما أخبره به والده.

شهق ساميل عدة مرات.

هسهس بارني الابن:

وقال بغضب:

«كانوا مع الأمير ميدير عند بوابة القصر، المكان الذي ظننا جميعًا أنه آمن…

«قل لي يا ساميل.

«…وهكذا وقعنا جميعًا في فخ الدرع الظلي.»

ثم اختفوا بلا أثر.

هذه المرة، رأى تاليس بوضوح توهجًا مشؤومًا بين يدي بارني الابن والقضبان.

تقدم ساميل خطوة.

وحين فكر في موت ميدير، تذكر فجأة شيئًا حدث قبل ست سنوات.

لم يكمل.

الرجل صاحب السيف الأسود الغريب…

خيبة.

واعترافه.

وكان الصراع يمزق ملامحه.

’قبل اثني عشر عامًا، في ذلك اليوم…

وعندها عاد إلى وعيه.

’نعم، كنت أنا…

«ومم كنت خائفًا؟»

’أنا من استخدمت سيفي بيدي…

صرخ ساميل بسرعة وقاطعه.

’وطعنت ميدير جيدستار، ولي عهدكم السابق.

«أكثر مما ينبغي…»

’وفعلت ذلك بإرادتي.

التوى وجهه من الألم.

’ولم أندم قط.‘

’بانيت تشارلتون.

تجمد تاليس.

«وخان جميع الحرس…

’كلمات السيف الأسود…

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 2 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉عويض المطيري🔥 1004G A🔥 1005Ali Alshamsi🔥 1006Abdulla Alkalbani🔥 1007ahmad aa🔥 1008Ali Souidan🔥 1009mohammad alazmi🔥 10010Gehrman Sparrow🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057الخال!💎 1008F A💎 1009mohaamned alrehaili💎 10010محمد جبران💎 100

’وكلمات بارني الابن…

«يا لها من علامة مبشرة، يا سيد حامل الراية. على الأقل لم تعد بحاجة إلى الشعور بالذنب.»

’ماذا حدث فعلًا في ذلك العام داخل قاعة النجوم وعند بوابة قصر النهضة…؟‘

«ثم أُرسلنا إلى بوابة القصر لدعم الأمير ميدير.

كلما طال عمره في هذا العالم، انقشع المزيد من الضباب الذي يغطي ماضيه.

«بارني، احذر.

لكن عدد الأسئلة ازداد أيضًا.

«هل أصبحت الآن من الدرع الظلي؟»

واصل بارني الابن:

«ولم يتراجعوا.

«بعد انتهاء كل شيء، مات الملك الراحل وولي العهد.

«قلها.»

«ماتا دون أن تترك الجريمة وراءها ما يدل على كيفية حدوثها…

«لا!»

«دخلت البلاد في الفوضى، وكنا لا نزال في حالة حرب.

«ومرت كل هذه السنوات!

«أما ذلك الخائن اللعين، فقد أفلت من العقاب.

ظل بارني الابن ممددًا على الأرض.

«تظاهر بالحزن.

«اسمعوا، أنا وهم، مجموعة القتلة هذه… لسنا سوى حلفاء مؤقتين. أنا أيضًا أكره هؤلاء الصراصير، لكن الآن، لكي أصل إلى هنا—»

«تظاهر بالألم.

«لماذا هربت أنت؟

«تظاهر بأنه لا يزال وفيًا.

حدق في ساميل الذي عجز عن إكمال قسمه.

«وظل يعيش بيننا، بين أفراد الحرس البريتوري للإمبراطور.

’ولم أندم قط.‘

«كان يفترض به أن يدافع عن العائلة الملكية بحياته…

لقد أغضب مارينا أكثر مما ينبغي بالفعل، ولذلك…

«لكنه في النهاية أفلت من العقاب رغم جرائمه.»

تحركت عينا ساميل ذهابًا وإيابًا، واضطرب تنفسه.

ازداد الألم على وجه بارني الابن.

ثم أكمل بارني الابن:

لكن تاليس عرف أن السبب لم يكن القضبان الغريبة التي يمسك بها.

«أنت.

كانت عضلات ذراعي ساميل تزداد توترًا.

لم يقاطعه أحد.

لم يقاطعه أحد.

بدا ساميل وكأنه تجمد في مكانه.

ربما لأن السر الذي يكشفه بارني الابن كان مهمًا أكثر من اللازم.

أغمض أمير الكوكبة عينيه بألم.

لم يرد أحد أن يفوّت كلمة واحدة.

«خائن تواطأ مع العدو.»

قال بيلدين من جواره، وهو يحدق في ساميل ببرود ويصر على أسنانه:

«قلها.»

«بارني.

«كأمر صادر عن الأمير مثلًا؟»

«ماذا تريد أن تقول؟

هز بارني الابن القضبان التي لم تتحرك، وزأر بصوت أجش:

«ادخل في صلب الموضوع.»

«هل أنت من قتل جلالته وسموه؟

قال بارني الابن:

لكنها كانت في الوقت نفسه مليئة بالكآبة واليأس والألم.

«ما أريد قوله هو…»

رفع بارني الابن صوته:

كانت يداه ترتجفان وسط الدخان وهو لا يزال متمسكًا بالقضبان.

«هو، مع كبير الحماة توني وبعض الحرس الجدد الذين لم أعد أتذكر أسماءهم…

صر على أسنانه ورفض تركها.

تقدم ساميل خطوة.

كأنه أمسك بكنز لا يستطيع التخلي عنه.

هذه المرة، رأى تاليس بوضوح توهجًا مشؤومًا بين يدي بارني الابن والقضبان.

بإيمان لا يستطيع خيانته.

«وخان ولي العهد.

بحقيقة لا يستطيع تجاهلها.

لكن كل شيء كان قد حُسم بالفعل.

«ساميل…

والتوت ملامحه.

«حين عضضنا على أسناننا، وبكينا، وابتلعنا دماءنا، وجئنا إلى هنا وظهورنا مستقيمة رغم الاتهامات الظالمة…

شقوا أعناق الحراس قبل أن يتمكنوا من الرد.

«لماذا هربت أنت؟

ارتطام!

«بماذا كنت مذنبًا؟

«وظل يعيش بيننا، بين أفراد الحرس البريتوري للإمبراطور.

«ومم كنت خائفًا؟»

«فإن كان هناك أحد قادر على إخفاء خائن…

نظر ساميل إلى بارني الابن وكأنه لا يصدق ما يسمعه.

«أنا أتحدث عن لوردان تشارلتون، المعروف باسم “ترنيمة الدم”، وعن مدى براعته.

هز بارني الابن القضبان التي لم تتحرك، وزأر بصوت أجش:

«وضباط الإمداد يضمنون استمرار تدفق المؤن.

«ومرت كل هذه السنوات!

مد بارني الابن يديه بغضب وأمسك القضبان المعدنية أمامه ليقترب أكثر.

«ثم عدت إلينا وأنت هارب…

تقدم برولي، رفيق تاردين في الزنزانة، والذي لم يتحدث منذ بداية هذا الحوار.

«فلماذا عدت مع الدرع الظلي؟»

وفي اللحظة التالية، التفت بارني الابن إلى ساميل.

أغمض ساميل عينيه وأجبر الكلمات على الخروج من فمه.

أنزل يده وتابع:

«بارني…»

«وكانت المدربة آيدا في مملكة الشجرة المقدسة.

«قل لي!»

«والحماة يتولون الحراسة الشخصية.

دوي!

قالها بذعر.

انفجر صوت هائل.

ظهر القتلة المقنعون المتخفون فجأة من الظلال.

وأطلقت القضبان المعدنية أشد ضوء ظهر منها منذ بداية حديثهم.

«لكننا لم نرد أبدًا أن نعترف…

لم يعد بارني الابن قادرًا على الإمساك بها.

«لست أنا!

فسقط أرضًا.

وتنهد بهدوء.

تشنج جسده.

«وقفوا أمام القصر لحماية الأمير ميدير المسموم.

وتصاعد الدخان من يديه.

هز رأسه وتنهد.

وعوى من الألم.

والتوت ملامحه.

لكن تاليس لم يعد يعرف إن كان يعاني من العذاب الجسدي…

سال الدمع على وجهه بينما كان يصر على أسنانه.

أم من اليأس الذي يمزق قلبه.

ثم أطلق زفيرًا مليئًا بالألم.

حتى نالغي لم يستطع منع نفسه من القول:

وانهمرت الدموع على خديه، مبتلة وسم المجرمين.

«بارني، احذر.

وحركاته بطيئة.

«ذلك الشيء خطير.»

«وعيناه لا تزالان مفتوحتين!»

تقدم ساميل خطوة.

أطلق بارني الابن شخيرًا وتجاهله.

كان يرتجف وهو يتحدث.

«أنت تعرف.

«لا يا بارني.

لكن رغم ذلك، واصل كلامه:

«كيف يمكنك…

فسقط أرضًا.

«كيف يمكنك أن تظن ذلك…؟»

وفي الوقت نفسه، ذُهل أفراد سيف الكارثة.

لكن بارني الابن صرخ بغضب.

صرخ بحقد:

حاول النهوض من الأرض وقال بكراهية:

ماتت الكلمات في حلق ساميل!

«لماذا أصر الملك كيسيل على سجننا؟

«زهرة القتلة؟

«لأنه كان يعرف بالفعل أن هناك مشكلة في الحرس الملكي!»

«كان نائب قائد الحرس الملكي، كويل بارني الأكبر!»

حدق في ساميل.

أطلق بارني الابن شخيرًا باردًا حين رأى رد فعله.

«لأنه عرف أنه بعد كارثة قصر النهضة، وبعد اغتيال جلالته وموت ولي العهد…

«أبي…»

«لم يعد من الممكن الوثوق بالحرس البريتوري للإمبراطور.

وبينما لم يعرف تاليس أي شعور ينبغي أن يحمله وهو يشاهد كل هذا، شعر فجأة ببرودة في قلبه.

«أولئك الذين اختيروا من بين أبرز أبناء النبلاء العظام.

بدا ساميل متفاجئًا أيضًا.

«أولئك الذين أقسموا على الدفاع عن العرش.»

بحقيقة لا يستطيع تجاهلها.

راقب تاليس المشهد بذهول.

كطاحونة توقفت تروسها فجأة.

وبينما استمع إلى كلمات أناس عاشوا تلك المأساة بأنفسهم، شعر بأن الهواء حوله صار باردًا بصورة مخيفة.

«هل تعرف كم جرحًا كان في جسده عندما أخرجته من بين كومة الجثث؟

تحولت إدانات بارني الابن تدريجيًا من اتهامات غاضبة إلى نحيب مليء بالألم واليأس.

«أنت لا تفهم يا ساميل.»

«بعد كل هذه السنوات، لا بد أن كثيرًا من الحرس فهموا ذلك…

«لم أفعل أبدًا…»

«ولهذا، هم ونحن، فقدنا شهيتنا ولم نعد نستطيع النوم.

«جيد…

«تعذبنا.

لكنه في النهاية التفت إلى بارني الابن، الذي كان يحمل التعبير الأكثر رعبًا بينهم جميعًا.

«حتى إن بعضنا جُن.

«ولم يسبق كراهيتهم لكم إلا كراهيتهم لضباط العقوبات.

«وبعضنا انتحر…

لم ينسَ الخريطة التي أعطاها له الملك نوفين قبل ست سنوات، عندما كان لا يزال في قصر الروح البطولية…

«لأن الحرس الملكي كيان واحد!

اتسعت حدقتا ساميل قليلًا.

«نتشارك المجد والعار معًا!»

ولم يكن مشرقًا سوى وسم المجرمين على خده، الذي توهج بالأحمر.

بدأت الدموع تنهمر ببطء من عينيه.

حدث كل ذلك في ثوانٍ قليلة.

وتلعثم في حديثه حتى أصبحت كلماته غير واضحة.

«بعد الحادثة، ظللنا نحن الحرس الملكي نتساءل:

«أما سبب إرسالنا إلى سجن العظام…

رفع بارني الابن رأسه فجأة.

«فربما…

بدا ساميل وكأنه تجمد في مكانه.

«ربما لم يكن الأمير كيسيل متأكدًا.

«أقسم لنا أنك طوال حياتك لم تفعل شيئًا تخون به عائلة جيدستار الملكية!

«ربما أراد فقط أن يرى إن كان الخائن سيعترف بجرائمه بنفسه…»

خفض نائب حامل الراية رأسه.

أغمض بارني الابن عينيه بقوة.

كانت ملامحه قد أصبحت مخدرة.

وانهمرت الدموع على خديه، مبتلة وسم المجرمين.

الخريطة التي كانت تخص هوراس جيدستار…

«وفي النهاية…»

كان ظهره منحنيًا.

ارتطام!

وشرد للحظة.

سقط بارني الابن على ركبتيه.

حتى نالغي لم يستطع منع نفسه من القول:

«في النهاية…

كطاحونة توقفت تروسها فجأة.

«لا…»

«فإن كان هناك أحد قادر على إخفاء خائن…

صرخ بحقد:

لم يستطع ساميل أن يقسم ذلك القسم.

«لقد هربت أنت يا ساميل…»

«لا…»

«أنت.

«ساميل، أذكر أن لديك أساسًا ممتازًا في الكتابة.

«أنت!»

«بعد الحادثة، ظللنا نحن الحرس الملكي نتساءل:

راقب الحرس السابقون في الزنازين الأخرى المواجهة بين ساميل وبارني الابن بوجوه شاحبة.

«بل وحتى تزوير رسالة…

أخذ ساميل نفسًا حادًا.

«لا يا بارني!

احمر وجهه.

«هل أنت من قتل جلالته وسموه؟

حدق في بارني الابن وضرب صدره بقبضته.

«لماذا أصر الملك كيسيل على سجننا؟

«نعم!

حدق في الأرض بشرود.

«لقد هربت!

«ولم يكن هذا كل شيء…

«لكنني لست هو!»

فسقط أرضًا.

كان يصرخ بجنون، وكادت كلماته تفقد ترابطها.

«بأسلافك!

«لست أنا!

’الجراد الرحال.‘

«لا!»

ولا تزال آثار الدموع واضحة على وجهه.

لكن بارني الابن لم يهتم بدفاعه.

في الجانب الآخر، توقف كانون، الذي كان يرتجف على الأرض، عن الارتعاش.

«وليس هذا فقط.

«متمردو الجنوب الغربي؟

«ساميل، أذكر أن لديك أساسًا ممتازًا في الكتابة.

ثم أكمل بارني الابن:

«وأنت على دراية كبيرة بطريقة كتابة النبلاء، والكلمات التي يستخدمونها، والبنية التي يعتمدونها في مراسلاتهم.

«أنت تعرف.

«بل إن لديك معرفة جيدة باللغة الرسمية للإمبراطورية القديمة.

ثم أكمل بارني الابن:

«لذلك، لا بد أن تقليد خط الأمير أمر سهل بالنسبة إليك.

«لا، ينبغي أن أدعوه الملك الجديد.

«بل وحتى تزوير رسالة…

التوى وجهه من الألم.

«كأمر صادر عن الأمير مثلًا؟»

نظر ساميل إلى النار على الأرض بيأس.

توقف ساميل فورًا عن الدفاع عن نفسه.

كانت لا تزال في أمتعته، ملفوفة داخل كيس طعام عادي لا يلفت الانتباه.

نظر إلى بقية السجناء، وكأنه يريد منهم أن يفهموا سبب ما فعله وأن يسامحوه.

حدث كل ذلك في ثوانٍ قليلة.

لكن لم يقابله سوى الصمت.

وكان تاليس، على الأرجح، واحدًا ممن أرادوا الحقيقة.

كانوا يحدقون فيه ببرود.

ثم عادوا إلى الظلام بصمت.

ظل بارني الابن ممددًا على الأرض.

«فإن كان هناك أحد قادر على إخفاء خائن…

سال الدمع على وجهه بينما كان يصر على أسنانه.

«لأنه عرف أنه بعد كارثة قصر النهضة، وبعد اغتيال جلالته وموت ولي العهد…

«ولهذا رُقيت إلى حامل الراية…»

«كان يفترض به أن يدافع عن العائلة الملكية بحياته…

ثم قال ببرود حين رأى وجه ساميل يزداد سوءًا:

«لا، ينبغي أن أدعوه الملك الجديد.

«نحن، الحرس الملكي، كنا النسخة التي أعيد إحياؤها من الحرس البريتوري للإمبراطور.

«لا يا بارني.

«لأكثر من ستمئة عام، كان القادة يقودون الفرقة.

إلى اللحظة التي رفع فيها ستيك يده قليلًا عند بوابة سجن العظام.

«وضباط العقوبات مسؤولين عن الانضباط.

«أما حاملو الراية…!»

«وقادة الطليعة يركزون على القتال.

«تظاهر بالحزن.

«والحماة يتولون الحراسة الشخصية.

«وقفوا أمام القصر لحماية الأمير ميدير المسموم.

«وضباط الإمداد يضمنون استمرار تدفق المؤن.

«بارني، احذر.

«والمدربون يدربون الوافدين الجدد.

«وباسم عائلة ساميل، العائلة العريقة التي ترسخت جذورها في العاصمة منذ قرون!

«والمراقبون يضمنون انتقال إرثنا إلى الأجيال التالية…»

«وظل يعيش بيننا، بين أفراد الحرس البريتوري للإمبراطور.

رفع بارني الابن رأسه فجأة.

وشرد للحظة.

وحدق في ساميل بعينين محتقنتين بالدم.

«لا!

«أما حاملو الراية…!»

ارتطام!

انتفض ساميل الغارق في أفكاره.

عن موت آيدي الثاني…

قال بارني الابن ببرود:

صر على أسنانه.

«ونائب حامل الراية، اللورد كولين ساميل…

ومع كل كلمة، كان يتقدم خطوة.

«حاملو الراية أمثالك كانوا مسؤولين عن الرقابة الداخلية، وتبادل المعلومات، وحتى التحقيقات السرية.

صرخ ساميل بسرعة وقاطعه.

«ولهذا لم يحب أحد جماعتكم أصلًا.

«وخان ولي العهد.

«ولم يسبق كراهيتهم لكم إلا كراهيتهم لضباط العقوبات.

وشرد للحظة.

«لكن إن كان هناك أحد قادر على اكتشاف الخونة مبكرًا…

نظر ساميل إلى بارني الابن وكأنه لا يصدق ما يسمعه.

«فهم أنتم.

عقد ساميل حاجبيه.

«حاملو الراية وحدهم.»

وكأنه استسلم لمصيره.

ضاقت حدقتا بارني الابن.

رثاء الحرس

«وإذا قلبنا الأمر…

«هل أصبحت الآن من الدرع الظلي؟»

«فإن كان هناك أحد قادر على إخفاء خائن…

«لكن إن كان هناك أحد قادر على اكتشاف الخونة مبكرًا…

«أو تجاهل خائن…

وبدت كلماته كتوسل.

«أو حتى…»

إلى يسار ساميل، بصق بيلدين داخل الزنزانة.

لم يكمل.

«لا!»

في تلك اللحظة، اهتز جسد ساميل قليلًا، وكأنه تلقى ضربة.

«خائن تواطأ مع العدو.»

حدق في الأرض بشرود.

ازداد الألم على وجه بارني الابن.

وكأنه لم يستطع استيعاب الكلمات.

انفجر صوت هائل.

نهض بارني الابن ببطء.

دوي!

ولا تزال آثار الدموع واضحة على وجهه.

نظر إلى بقية السجناء، وكأنه يريد منهم أن يفهموا سبب ما فعله وأن يسامحوه.

«قل لي يا ساميل.

«قلها.»

«هربت من السجن قبل ثمانية عشر عامًا.

تحرك شيء في ذهن تاليس حين سمع الاسم.

«وبعد ثمانية عشر عامًا، عدت مع الدرع الظلي.»

أمير الكوكبة.

هدأ غضبه.

«لم أكن أنا!»

وسأل بصوت عميق:

’ماذا حدث فعلًا في ذلك العام داخل قاعة النجوم وعند بوابة قصر النهضة…؟‘

«هل أنت الخائن؟

«دخلت البلاد في الفوضى، وكنا لا نزال في حالة حرب.

«هل أنت من قتل جلالته وسموه؟

«أنا لم…

«هل أنت من حطم شرف الحرس الملكي الذي حافظنا عليه مئات السنين؟

ثم قال:

«هل أنت ذلك الخائن الشرير…

غرقت القاعة في الصمت.

«الذي لا يُغتفر؟»

أمير الكوكبة.

غرقت القاعة في الصمت.

بحقيقة لا يستطيع تجاهلها.

حدق بارني الابن ورفاقه جميعًا في ساميل.

واعترافه.

أرادوا جوابًا.

وحدق في ساميل بعينين محتقنتين بالدم.

أما أفراد سيف الكارثة، فكانوا يراقبون الاثنين.

«ولم يتراجعوا.

ربما كانوا فضوليين لمعرفة حقيقة ما حدث في ذلك العام.

تحركت عينا ساميل ذهابًا وإيابًا، واضطرب تنفسه.

وربما أرادوا أيضًا معرفة ماضي رفيقهم.

وأطلقت القضبان المعدنية أشد ضوء ظهر منها منذ بداية حديثهم.

وكان تاليس، على الأرجح، واحدًا ممن أرادوا الحقيقة.

«ولا القسم الذي أقسمته يومًا كواحد من الحرس البريتوري!»

لكن لم يجرؤ أحد على كسر الصمت.

كأنه أمسك بكنز لا يستطيع التخلي عنه.

ثم بدا أن ساميل، حامل الراية السابق، فقد كل قوته.

«لم أكن أنا حقًا!»

ترنح إلى الخلف عدة خطوات، واصطدم بالمشعل الذي أسقطه قبل قليل.

ثم اختفوا بلا أثر.

وعندها عاد إلى وعيه.

احمر وجهه.

أضاءت النار وجه ساميل من الأسفل.

«أنت تقف أمامنا الآن!

فبدا وجهه قاتمًا ومخيفًا.

ولم يعد قادرًا إلا على تكرار الكلمات بلا وعي.

ولم يكن مشرقًا سوى وسم المجرمين على خده، الذي توهج بالأحمر.

«حاملو الراية أمثالك كانوا مسؤولين عن الرقابة الداخلية، وتبادل المعلومات، وحتى التحقيقات السرية.

كأن نيران الجحيم تحرق وجهه.

’وطعنت ميدير جيدستار، ولي عهدكم السابق.

واصل بارني الابن التحديق فيه ببرود.

وعوى من الألم.

نظر ساميل إلى النار على الأرض بيأس.

حدق في ساميل الذي عجز عن إكمال قسمه.

ثم انحنى ببطء والتقط المشعل.

بدا أن ساميل أدرك شيئًا.

كان ظهره منحنيًا.

وكأنهم عادوا جميعًا إلى أكثر لحظة رعبًا في حياتهم.

وحركاته بطيئة.

«حتى إن بعضنا جُن.

كأنه شيخ بلغ آخر سنوات عمره.

«لا…»

قال بعد وقت طويل، وكأنه استنفد كل طاقته لينطق الجملة:

لم يستطع ساميل أن يقسم ذلك القسم.

«أعرف أنكم لن تصدقوا أي شيء أقوله الآن…

ثم اختفوا بلا أثر.

«أليس كذلك؟»

لم يكمل.

دوي!

لم يرد أحد أن يفوّت كلمة واحدة.

إلى جوار بارني الابن، لكم بيلدين، ضابط العقوبات، الجدار وصرخ بغضب:

«ثم عدت إلينا وأنت هارب…

«إذن مم تهرب؟!

ومع كل كلمة، كان يتقدم خطوة.

«هيا يا كولين ساميل، نائب حامل الراية!

أمير الكوكبة.

«أنت تقف أمامنا الآن!

«تظاهر بأنه لا يزال وفيًا.

«أمام زملائك السبعة الباقين من الحرس الملكي!»

«تعذبنا.

ثم زأر:

ازداد الألم على وجه بارني الابن.

«قل لنا إنك تقسم بشرفك!

كأنه شيخ بلغ آخر سنوات عمره.

«بكرامتك!

علق صوته عند تلك الكلمة.

«بسيفك!

كانت ملامحه قد أصبحت مخدرة.

«بأسلافك!

كانت لا تزال في أمتعته، ملفوفة داخل كيس طعام عادي لا يلفت الانتباه.

«وباسم عائلة ساميل، العائلة العريقة التي ترسخت جذورها في العاصمة منذ قرون!

امتلأ وجه ساميل بالدهشة، وتراجع خطوة لا إراديًا عندما سمع كلمات بارني الابن!

«أقسم لنا أنك طوال حياتك لم تفعل شيئًا تخون به عائلة جيدستار الملكية!

ثم أطلق زفيرًا مليئًا بالألم.

«ولا الحرس الملكي!

هز رأسه وتنهد.

«ولا القسم الذي أقسمته يومًا كواحد من الحرس البريتوري!»

«إذن مم تهرب؟!

تمايل ساميل قليلًا.

«ربما كان الأمير كيسيل…

اندفع بيلدين نحو القضبان وزأر:

قال بيلدين وهو يثبت نظره على ساميل، ثم على أفراد سيف الكارثة:

«قلها!»

«هل هو الدرع الظلي؟

دوي!

كان يعرف ما سيراه فيها.

ومع انفجار مدوٍ، أطاحت قوة القضبان ببيلدين أرضًا.

«قلها.»

وتأوه من بين أسنانه المطبقة.

انتفض ساميل الغارق في أفكاره.

أراد ساميل التقدم نحوه لا إراديًا، لكنه أجبر نفسه على التوقف.

رفع بارني الابن صوته:

ومن الزنزانة الأخرى، تحدث تاردين بصوته الكئيب المميز:

اندفع بيلدين نحو القضبان وزأر:

«نعم.

كأنهم ينظرون إلى منبوذ من جماعتهم.

«قلها لنا يا ساميل.

نهض بارني الابن ببطء.

«على أي حال…

«وجعلنا نصبح ما نحن عليه الآن.»

«لم يعد لدينا شيء نخسره.»

ضحك بارني الابن مجددًا.

كان صوته ميتًا.

وصمت نالغي.

وهذا جعله يبدو أكثر بؤسًا.

«جيد…

تقدم برولي، رفيق تاردين في الزنزانة، والذي لم يتحدث منذ بداية هذا الحوار.

اخترقت أسلحتهم قلوبهم.

وعبّر عن موقفه بنظرة باردة.

«أقسم بشرفي، وكرامتي، وسيفي، وأسلافي، وباسم عائلة ساميل…»

عض ساميل شفته السفلى.

«قلها لنا يا ساميل.

وكانت عيناه خاليتين من الحياة.

«لم يعد من الممكن الوثوق بالحرس البريتوري للإمبراطور.

قال سازيل ناير من الزنزانة الأخرى، وهو يصر على أسنانه ويحدق في ساميل كما لو كان ينظر إلى قاتل:

وحركاته بطيئة.

«اللعنة عليك أيها الجبان.

«وأنت على دراية كبيرة بطريقة كتابة النبلاء، والكلمات التي يستخدمونها، والبنية التي يعتمدونها في مراسلاتهم.

«إن كنت تجرأت على الهرب وترك رفاقك…

«كأمر صادر عن الأمير مثلًا؟»

«فهل يصعب عليك إلى هذا الحد أن تقسم؟»

لكن لم يقابله سوى الصمت.

في الجانب الآخر، توقف كانون، الذي كان يرتجف على الأرض، عن الارتعاش.

لكنه في النهاية التفت إلى بارني الابن، الذي كان يحمل التعبير الأكثر رعبًا بينهم جميعًا.

واكتفى بالتحديق في ساميل بشرود بينما كان الرجل يخضع للاستجواب.

وحين فكر في موت ميدير، تذكر فجأة شيئًا حدث قبل ست سنوات.

وخلفه، نظر نالغي إلى نائب حامل الراية بصمت.

وفي الزنازين الخمس، حبس كل سجين أنفاسه ببطء.

وتنهد بهدوء.

«بكرامتك!

لم يكن في عينيه سوى الحزن.

وكرر كلماته بغباء.

نهض بيلدين مجددًا.

التوى وجهه من الألم.

وقال بصرامة وهو يلهث:

«بعد انتهاء كل شيء، مات الملك الراحل وولي العهد.

«بصفتي ضابط العقوبات الرئيسي…

أغمض بارني الابن عينيه بقوة.

«أنا، لوتون بيلدين، آمرك يا كولين ساميل.

أدار ساميل رأسه بصعوبة شديدة.

«قلها.»

انتفض ساميل الغارق في أفكاره.

حين سمع ساميل بيلدين يشير إلى نفسه بذلك اللقب، نظر إلى أعين زملائه السبعة السابقين وإلى الوسوم المحفورة على وجوههم.

«فربما…

وشرد للحظة.

«أنا أتحدث عن لوردان تشارلتون، المعروف باسم “ترنيمة الدم”، وعن مدى براعته.

أمسك مشعله بصمت واستدار.

«كانوا قلة في مواجهة الكثير.

صر على أسنانه.

«أولئك الذين اختيروا من بين أبرز أبناء النبلاء العظام.

وظهر السخط على وجهه.

«بماذا كنت مذنبًا؟

«جيد…

وتلعثم في حديثه حتى أصبحت كلماته غير واضحة.

«جيد…

أراد ساميل التقدم نحوه لا إراديًا، لكنه أجبر نفسه على التوقف.

«جيد جدًا…»

دوي!

وفي النهاية، بدا أن ساميل رتب أفكاره.

«لماذا أصر الملك كيسيل على سجننا؟

أخذ نفسًا.

لم يكمل.

رفع رأسه.

شهق ساميل عدة مرات.

وقال بغضب:

انتفض ساميل الغارق في أفكاره.

«أنا!

لكن سيف مارينا اتجه نحو فخذه مجددًا.

«أنا، كولين ساميل، نائب حامل الراية!

شهق ساميل عدة مرات.

«أقسم بشرفي، وكرامتي، وسيفي، وأسلافي، وباسم عائلة ساميل…»

«لا!

ومع كل كلمة، كان يتقدم خطوة.

«قلها.»

وكانت عيناه تشتعلان.

كان يعرف ما سيراه فيها.

«أنني طوال حياتي لم أفعل شيئًا يخون آل جيدستار—»

«لم يعد من الممكن الوثوق بالحرس البريتوري للإمبراطور.

وفجأة…

«أكثر مما ينبغي…»

ماتت الكلمات في حلق ساميل!

اتسعت حدقتا ساميل قليلًا.

كطاحونة توقفت تروسها فجأة.

«لأكثر من ستمئة عام، كان القادة يقودون الفرقة.

علق صوته عند تلك الكلمة.

شعر تاليس بقشعريرة تسري في جسده.

في تلك اللحظة، بدا أن ساميل تذكر شيئًا.

نظر إلى بقية السجناء، وكأنه يريد منهم أن يفهموا سبب ما فعله وأن يسامحوه.

وشحب وجهه بشدة.

اتسعت حدقتا ساميل قليلًا.

خفض نائب حامل الراية رأسه.

«يا لها من علامة مبشرة، يا سيد حامل الراية. على الأقل لم تعد بحاجة إلى الشعور بالذنب.»

ثم، بتردد شديد، أدار رأسه لينظر خلفه.

أراد ساميل التقدم نحوه لا إراديًا، لكنه أجبر نفسه على التوقف.

وبينما لم يعرف تاليس أي شعور ينبغي أن يحمله وهو يشاهد كل هذا، شعر فجأة ببرودة في قلبه.

صرخ بحقد:

وسرعان ما لاحظ…

ازداد الألم على وجه بارني الابن.

أن ساميل كان ينظر إليه.

«نعم!

أمير الكوكبة.

لكنها كانت في الوقت نفسه مليئة بالكآبة واليأس والألم.

تاليس جيدستار.

«نعم.

وحين رأى تاليس الصدمة والألم والتردد في عيني ساميل…

«قاتلوا حتى ماتوا.»

فهم فجأة سبب تردده.

الرجل صاحب السيف الأسود الغريب…

لم يستطع ساميل أن يقسم ذلك القسم.

هذه المرة، رأى تاليس بوضوح توهجًا مشؤومًا بين يدي بارني الابن والقضبان.

لأنه…

وقال ببرود:

أراد تاليس الكلام.

«لقد خان جلالته.

لكن سيف مارينا اتجه نحو فخذه مجددًا.

«ونائب حامل الراية، اللورد كولين ساميل…

وكانت نظرتها الغاضبة والحاقدة كافية لتوضح موقفها من تدخل الأمير.

«لا يا بارني.

’هذا سيئ.‘

بدا ساميل وكأنه تجمد في مكانه.

أغمض أمير الكوكبة عينيه بألم.

لكن اتهامات بارني الابن لم تنتهِ.

لقد أغضب مارينا أكثر مما ينبغي بالفعل، ولذلك…

ترنح إلى الخلف عدة خطوات، واصطدم بالمشعل الذي أسقطه قبل قليل.

«أنا لم…

«نعم.

«لم أفعل أبدًا…»

أدار ساميل رأسه بصعوبة شديدة.

أدار ساميل رأسه بصعوبة شديدة.

لكن اتهامات بارني الابن لم تنتهِ.

وكان الصراع يمزق ملامحه.

أغمض ساميل عينيه وأجبر الكلمات على الخروج من فمه.

ولم يعد قادرًا إلا على تكرار الكلمات بلا وعي.

بدا ساميل متفاجئًا أيضًا.

«لم أفعل أبدًا شيئًا يخون آل جيدستار…

«ربما الكاميون، أو أشخاص آخرون كانوا يحسدون الكوكبة؟

«لم أفعل…

«وأطفالهم…

«لم أخن…

هز رأسه وتنهد.

«آل جيدستار…»

تاليس جيدستار.

تكررت الكلمات على لسانه كأسطوانة مكسورة.

«أولئك الذين اختيروا من بين أبرز أبناء النبلاء العظام.

وكأنه لم يعد قادرًا على تكوين جملة كاملة.

«أم ربما كبار النبلاء داخل المملكة ممن لم تكن علاقتهم بجلالته جيدة قبل الحرب؟

وفي النهاية، أغمض ساميل عينيه.

كان يعرف ما سيراه فيها.

ثم أطلق زفيرًا مليئًا بالألم.

«لست أنا!

وتوقف عن الكلام.

«ماذا الآن…؟

وكأنه استسلم لمصيره.

أراد ساميل التقدم نحوه لا إراديًا، لكنه أجبر نفسه على التوقف.

لم يعد يجرؤ على النظر إلى وجوه رفاقه السابقين.

عقد ساميل حاجبيه.

كان يعرف ما سيراه فيها.

ثم قال:

خيبة.

«آل جيدستار…»

كراهية.

واصل بارني الابن التحديق فيه ببرود.

و…

كانت لا تزال في أمتعته، ملفوفة داخل كيس طعام عادي لا يلفت الانتباه.

«هاهاهاهاهاها…»

أطلق بارني الابن شخيرًا وتجاهله.

انطلقت ضحكة طويلة من داخل الزنزانة.

لأنه…

بدت كضحكة شخص أزيح حمل ثقيل عن كتفيه…

«ثم عدت إلينا وأنت هارب…

لكنها كانت في الوقت نفسه مليئة بالكآبة واليأس والألم.

«كيف يمكنك…

كانت ضحكة بارني الابن.

«ولم يكن هذا كل شيء…

حدق في ساميل الذي عجز عن إكمال قسمه.

«وباسم عائلة ساميل، العائلة العريقة التي ترسخت جذورها في العاصمة منذ قرون!

وكانت دموعه قد بدأت تنهمر بحرية على وجهه.

«أليس كذلك؟»

«ماذا الآن…؟

لكن سيف مارينا اتجه نحو فخذه مجددًا.

«ألا تستطيع الإكمال؟»

لكن بارني الابن صرخ بغضب.

رفع ساميل رأسه بصلابة.

أما أفراد سيف الكارثة، فكانوا يراقبون الاثنين.

بدا كجثة فقدت كل أثر للحياة.

لكن تاليس عرف أن السبب لم يكن القضبان الغريبة التي يمسك بها.

قال بصعوبة شديدة:

كراهية.

«أنا أعرف…

«لقد خان جلالته.

«أعرف ما تفكر فيه يا بارني.

«بصفتي ضابط العقوبات الرئيسي…

«لكنني…

«أنا أتحدث عن لوردان تشارلتون، المعروف باسم “ترنيمة الدم”، وعن مدى براعته.

«لا أستطيع أن أقسم هذا القسم، لأن…

قلنسوة…

«لأنني فعلت فعلًا شيئًا أسأت به إلى عائلة جيدستار الملكية…

«إذن مم تهرب؟!

«لكن في ذلك الوقت…

«هل أنت الخائن؟

«في ذلك الوقت لم أكن أنا!

«بارني، احذر.

«لم أكن أنا حقًا!»

كراهية.

قالها بذعر.

«هل هذا صحيح يا ساميل؟

لكن كل ما رآه ساميل هو سبعة أشخاص داخل الزنازين يحدقون فيه بنظرات غريبة عنه تمامًا.

وكأنهم عادوا جميعًا إلى أكثر لحظة رعبًا في حياتهم.

كأنهم ينظرون إلى منبوذ من جماعتهم.

«الذي لا يُغتفر؟»

«لم أكن أنا…»

«أكثر مما ينبغي…»

بدا أن ساميل أدرك شيئًا.

وتقدم خطوة مترنحة.

وكرر كلماته بغباء.

كلما طال عمره في هذا العالم، انقشع المزيد من الضباب الذي يغطي ماضيه.

هز بارني الابن رأسه وهو يبكي ويضحك بانكسار.

«تعذبنا.

«ساميل…

’أنا من استخدمت سيفي بيدي…

«أبي…»

ارتطام!

ثم قال:

لم يكن في عينيه سوى الحزن.

«أنت تعرف.

سال الدمع على وجهه بينما كان يصر على أسنانه.

«هو، مع كبير الحماة توني وبعض الحرس الجدد الذين لم أعد أتذكر أسماءهم…

تقدم ساميل خطوة.

«وقفوا أمام القصر لحماية الأمير ميدير المسموم.

«وكانت المدربة آيدا في مملكة الشجرة المقدسة.

«كانوا قلة في مواجهة الكثير.

«لقد خان جلالته.

«ولم يتراجعوا.

«أنني طوال حياتي لم أفعل شيئًا يخون آل جيدستار—»

«قاتلوا حتى ماتوا.»

في الجانب الآخر، توقف كانون، الذي كان يرتجف على الأرض، عن الارتعاش.

بكى بارني الابن وابتسم بألم وهو يتحدث.

لكن تاليس لم يعد يعرف إن كان يعاني من العذاب الجسدي…

«هل تعرف كم جرحًا كان في جسده عندما أخرجته من بين كومة الجثث؟

«ألا تستطيع الإكمال؟»

«أبي…

«الغرفة السرية؟

«كان نائب قائد الحرس الملكي، كويل بارني الأكبر!»

«خائن.»

أغمض ساميل عينيه بقوة.

«هو، مع كبير الحماة توني وبعض الحرس الجدد الذين لم أعد أتذكر أسماءهم…

والتوت ملامحه.

«بماذا كنت مذنبًا؟

رفع بارني الابن صوته:

كأن نيران الجحيم تحرق وجهه.

«وكان هناك الملك آيدي أيضًا!

«أم ربما كبار النبلاء داخل المملكة ممن لم تكن علاقتهم بجلالته جيدة قبل الحرب؟

«هل تعرف ماذا رأينا عندما اندفعنا إلى قاعة النجوم؟

«لم أكن أنا!»

«لم نجد سوى جثته!

وبينما لم يعرف تاليس أي شعور ينبغي أن يحمله وهو يشاهد كل هذا، شعر فجأة ببرودة في قلبه.

«كان ميتًا…

«لا!

«وعيناه لا تزالان مفتوحتين!»

«…وهكذا وقعنا جميعًا في فخ الدرع الظلي.»

تسببت كلمات بارني الابن في أن يخفض بقية السجناء رؤوسهم.

«تظاهر بأنه لا يزال وفيًا.

وكأنهم عادوا جميعًا إلى أكثر لحظة رعبًا في حياتهم.

لم يستطع ساميل أن يقسم ذلك القسم.

«ولم يكن هذا كل شيء…

«بارني…»

«رأينا أيضًا جثث زوجات الأمراء الثلاث…

وتلعثم في حديثه حتى أصبحت كلماته غير واضحة.

«وأطفالهم…

انطلقت ضحكة طويلة من داخل الزنزانة.

«والأميرة الجميلة كونستانس…»

واصل بارني الابن:

«لا!»

اندفع بيلدين نحو القضبان وزأر:

صرخ ساميل بسرعة وقاطعه.

مد بارني الابن يديه بغضب وأمسك القضبان المعدنية أمامه ليقترب أكثر.

«لا يا بارني!

وتأوه من بين أسنانه المطبقة.

«لا!

«أنا، لوتون بيلدين، آمرك يا كولين ساميل.

«أرجوك…

«أنا لا أسألك عن حياتك الآن.

«أتوسل إليك…

الخريطة التي كانت تخص هوراس جيدستار…

«لم أكن أنا…»

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 2 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉عويض المطيري🔥 1004G A🔥 1005Ali Alshamsi🔥 1006Abdulla Alkalbani🔥 1007ahmad aa🔥 1008Ali Souidan🔥 1009mohammad alazmi🔥 10010Gehrman Sparrow🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057الخال!💎 1008F A💎 1009mohaamned alrehaili💎 10010محمد جبران💎 100

كانت ملامحه قد أصبحت مخدرة.

قاطعه بارني الابن.

وبدت كلماته كتوسل.

«ولا الحرس الملكي!

«لم أكن أنا!»

فسقط أرضًا.

لكن كل شيء كان قد حُسم بالفعل.

كأنه شيخ بلغ آخر سنوات عمره.

«تفو!»

قاطعه بارني الابن.

إلى يسار ساميل، بصق بيلدين داخل الزنزانة.

«على الأقل، قبل ثمانية عشر عامًا، عندما اعترضناه واشتبكنا معه لفترة قصيرة، لم يكن بتلك القوة.»

حدق ضابط العقوبات في وسم المجرمين البشع والمثير للاشمئزاز على وجه ساميل.

«ولم يكن هذا كل شيء…

ثم هسهس بأبشع كلمة، بكراهية لا تنطفئ:

قال بيلدين وهو يثبت نظره على ساميل، ثم على أفراد سيف الكارثة:

«خائن.»

وتصاعد الدخان من يديه.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 2 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉عويض المطيري🔥 100
4G A🔥 100
5Ali Alshamsi🔥 100
6Abdulla Alkalbani🔥 100
7ahmad aa🔥 100
8Ali Souidan🔥 100
9mohammad alazmi🔥 100
10Gehrman Sparrow🔥 100

«وأطفالهم…

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط