معركة سيف الكارثة
معركة سيف الكارثة
وبعد وقت قصير، ارتجفت نار المشعل قليلًا…
سبق لتاليس أن شهد دموية وقسوة المعركة بين الجيشين أمام قلعة التنين المحطم.
وقبل أن يفهم تاليس ما يحدث، وصل ريكي إليه.
وشعر بالعنف الحاد في معركة الحياة والموت بين حرس النصل الأبيض ودوق منطقة الرمال السوداء.
اندفع مرتزقان نحوه فورًا.
كما اختبر بنفسه الصدمة المرعبة لمواجهة مشاة الأورك الصحراويين مع الفرسان.
بصراخهم.
لكن القتال المفاجئ داخل السجن الأسود كان بلا شك أغرب معركة شهدها في حياته.
حدق تاليس بشرود في المرتزقة الملطخين بالدماء.
لسبب بسيط…
لكن تصميمها كان مختلفًا عن المستويات السابقة.
كانت معركة تدور في الظلام.
«واختفى ذلك البارون القادم من إيكستيدت.
معركة لا يستطيع رؤيتها.
’إذن الشخص المحبوس داخل هذه الزنزانة هو…‘
ووش!
وفي اللحظة التالية، رأى تاليس عبر حواس الجحيم أحد أفراد سيف الكارثة على بعد ثلاث خطوات منه يسقط على الأرض متألمًا.
في الظلام الدامس، وما إن فعّل تاليس حواس الجحيم حتى سمع هدير الريح!
«هذه المرة سنتجه مباشرة إلى هدفنا.
«انبطح!»
دخل الثلاثة معًا إلى النفق المظلم.
جاءت صرخة عالية من مكان مجهول.
الإلف.
وفي اللحظة التالية، رأى تاليس عبر حواس الجحيم أحد أفراد سيف الكارثة على بعد ثلاث خطوات منه يسقط على الأرض متألمًا.
رأى جوزيف يضحك بجنون.
كان سهم قصير قد ظهر فجأة في صدره.
لكن إيقاعه كان منتظمًا.
رفع المرتزقة المحيطون به سيوفهم بحذر.
كان سريعًا ورشيقًا بشكل مخيف.
لكنهم لم يستطيعوا الرؤية في الظلام.
تقريبًا…
ولم يتمكنوا حتى من معرفة مصدر الهجوم.
بدأوا هجومهم المضاد بسرعة.
منحت حواس الجحيم تاليس أفضلية هائلة، إذ سمحت له بالرؤية بوضوح نسبي داخل الظلام.
«لكنها لم تستطع تغيير معظم بنيته.»
لكنها في الوقت نفسه منحته مستوى آخر من الخوف.
وثبت في موقعه.
خوفًا لا يستطيع الشعور به سواه، لأن بقية المرتزقة لم يكونوا يرون شيئًا.
ازداد قلبه برودة.
كان الفرق بينه وبينهم في تلك اللحظة كالفرق بين شخص يقود عند حافة جرف خطير في وضح النهار…
استدار ريكي نحو المكان الذي اختفى فيه القتلة.
وشخص يقود هناك ليلًا.
نظر الأمير نحو أحد أفراد سيف الكارثة الذي أصاب نفسه بجروح خطيرة فقط كي يلحق الدرجة نفسها من الضرر بعدوه.
«الساعة الثالثة! قوس نشاب!»
«البنية هنا أكثر تعقيدًا.»
وصلت صيحة المرتزق شون الغاضبة إلى أذني تاليس.
الظلام هو مملكة القتلة.
رأى شون يستدير بسرعة، ثم طار فأسه اليدوي من قبضته.
«أتريد أن تملأني بالندم مرة أخرى؟»
«اقمعوا المحيط!»
تجمد كلاين وساميل عند سماع هذه الكلمات.
وفي اللحظة نفسها، ألقى عدة أفراد من سيف الكارثة فؤوسًا وسكاكين نحو الظلام على يمينهم، تنفيذًا لأمر شون!
ثم يستمتعون بما فعلوه.
ثاد!
فقد جذب سيلًا لا ينتهي من هجمات القتلة!
جاء أنين مكتوم فورًا.
وببطء…
وكان ذلك كافيًا لإثبات نجاح ردهم.
كانت المشاعر تتسرب من كل كلمة يقولها.
لكن هجوم سيف الكارثة المضاد لم يكن سوى حل مؤقت.
رأى شون يستدير بسرعة، ثم طار فأسه اليدوي من قبضته.
بل كان مجرد البداية.
جاء صوت الرجل من نهاية النفق مرة أخرى.
فأصوات المعركة الفوضوية بدأت تأتي من كل زاوية داخل الظلام.
فإن حالتهم كانت أسوأ بكثير مما تبدو عليه.
«فوقكم!»
ارتفعت معنويات أفراد سيف الكارثة.
سمع تاليس صوت رداء يتحرك من أعلى يساره.
جاء صوت ريكي من بعيد وسط فوضى القتال:
لم يستطع منع نفسه من الالتفات.
«لكنه ليس أحمق.»
ثم رأى، بصدمة، ظلًا أسود غريبًا يهبط من السقف!
جعلت حواس الجحيم الصوت أكثر وضوحًا.
اندفع مباشرة نحو مرتزق يقف على الطرف الأيسر من التشكيل!
«أعمال الخير أو الكوارث…
ثاد!
بدوا كقطيع ذئاب استيقظ من سباته.
سقط الاثنان أرضًا.
حدق نحو نهاية الظلام.
ارتجف المرتزق عدة مرات…
أما القتل وسفك الدماء…
ثم توقف عن الحركة.
صحيح أنهم أقاموا دفاعات جيدة في طريقهم…
أما القاتل فتدحرج إلى الخلف فورًا، متفاديًا الأعداء المحيطين به.
«سأتولى أنا أمر ضيفنا.»
كان سريعًا ورشيقًا بشكل مخيف.
ورسم به قوسًا كاملًا دون أي تردد!
جاء صوت ريكي من بعيد وسط فوضى القتال:
توقفوا عن الهجوم.
«راقبوا الرهينة جيدًا!»
«آآآآآآرغ!»
لم يحصل تاليس حتى على فرصة للشعور بالصدمة.
ظهرت نقاط ضعف القتلة الذين اعتادوا العيش في الظلام بوضوح.
فجأة شعر بثقل على كتفيه.
ورسم به قوسًا كاملًا دون أي تردد!
ثم دفعته مارينا إلى الأرض بقوة في الظلام!
«ها هم قادمون!»
«ابقَ هنا! وإذا تجرأت على تجربة أي من حيلك الصغيرة…»
بدأوا هجومهم المضاد بسرعة.
قالت المبارزة ذات الرداء الأحمر ذلك بفظاظة وهي تصر على أسنانها.
بانغ!
وضعت كامل وزنها فوق تاليس دون أي تحفظ.
صحيح أنهم أقاموا دفاعات جيدة في طريقهم…
ظل تاليس يسعل بسبب الغبار المتطاير.
بل إن بعضهم استخدم جسده لحماية مصدر الضوء.
’تستغلين سلطتك لتصفية حساب شخصي، أليس كذلك؟‘
’يفعل ذلك الشخص في نهاية النفق؟‘
فكر بألم.
«نعم…
وبعد أن تمكن أخيرًا من تنظيم تنفسه، تذكر لسبب ما ما حدث قبل ست سنوات عندما قاتل عشيرة الدم داخل غابة البتولا في الشمال.
ابتسم كلاين.
’كان الأمر هكذا تمامًا…‘
نظر الأمير نحو أحد أفراد سيف الكارثة الذي أصاب نفسه بجروح خطيرة فقط كي يلحق الدرجة نفسها من الضرر بعدوه.
كلانغ!
سقط الاثنان أرضًا.
قطع صوت اصطدام الأسلحة أفكاره.
وبقسوة متعمدة، غرس رأس النصل في جسد القاتل.
«لا!»
عقد أحدهما حاجبيه.
على مسافة ليست بعيدة، لوح أحد المرتزقة بسيفه غريزيًا.
كل ذلك حتى لا يضطر كراسوس للقلق من هجوم يأتيه من الخلف.
تمكن من صد ضربة جاءت من الظلام.
«مُــــت!»
لكن بعد ذلك مباشرة، صرخ بدهشة وتعثر.
كان يكره رائحة الدم.
بدا أن حبلًا ظهر في مكان ما والتف حوله.
وبالفعل…
وفي اللحظة التالية…
من سجن العظام.
سُحب إلى أعماق الظلام الذي لا نهاية له.
أضاء مساحة صغيرة حولهم.
ولم يبقَ منه سوى صرخاته.
«أريد أن يصلنا الخبر فورًا.»
«اللعنة!»
كان الفرق بينه وبينهم في تلك اللحظة كالفرق بين شخص يقود عند حافة جرف خطير في وضح النهار…
في مكان أبعد، كان مبارز مخضرم يطلق الشتائم وهو يقطع قاتلًا حاول التسلل خلفه.
وظهر أخيرًا الهدف النهائي لرحلة سيف الكارثة.
لكنه فور نجاحه تعرض لهجوم من نحو ثمانية أسلحة مخفية في الوقت نفسه.
«لكن…
أطلق أنينًا…
كان صوته يرتفع وينخفض من حين لآخر.
ثم سقط ميتًا.
«هدفنا موجود هنا.
كان تاليس يرى أكثر من الآخرين.
’هؤلاء الذين أمامي…‘
ولهذا تحديدًا بدأ العرق البارد يتصبب من جسده وهو يشاهد كل ما يحدث.
«هل أخاف المشهد الدموي سمو الأمير؟»
كان ستيك محقًا.
«لا تسمح للصراصير والجرذان بإغلاق طريقنا.
الظلام هو مملكة القتلة.
وخرج الثلاثة من النفق الذي كان يثير في تاليس شعورًا سيئًا.
لقد جاءوا مستعدين.
«أشعلوا الضوء!»
ولم يترددوا في استخدام كل ما لديهم.
’لكن…‘
وفي الجولة الأولى من الهجوم، لم يستطع أفراد سيف الكارثة التكيف مع الظلام.
فبعد أن تجاوز سيف الكارثة صدمة الهجوم الأول…
لم يكن أمامهم سوى الدفاع بشكل سلبي.
لم يحصل تاليس حتى على فرصة للشعور بالصدمة.
ولم يتمكنوا من الرد في الوقت المناسب على الهجمات المتواصلة للدرع الظلي!
وكان أفراد سيف الكارثة يندفعون إليهم بتنسيق مذهل.
«ها هم قادمون!»
وكان ذلك كافيًا لإثبات نجاح ردهم.
«استخدموا الدرع!»
وعند كل زاوية أو مفترق طريق، كانوا يتركون حراسًا لتأمين طريق العودة.
«واحد على يمينك!»
أشار ريكي إلى أحد الأنفاق.
«آآرغ! حافظوا على الخط! لقد أُصبت!»
أضاء مساحة صغيرة حولهم.
سهام النشاب.
«ومن كان أول من سقط؟»
سكاكين الرمي.
لكن هجوم سيف الكارثة المضاد لم يكن سوى حل مؤقت.
أصوات تشق الهواء.
ورسم به قوسًا كاملًا دون أي تردد!
صرخات.
تحرك أفراد سيف الكارثة بسرعة وكفاءة تحت أوامر قائدهم.
كانت جميعها تتردد باستمرار حول تاليس.
’هذا ليس صحيحًا!‘
كان القتلة إما يمرون بسرعة حول الحلقة الخارجية للتشكيل بحثًا عن فرصة، أو يطلقون أصواتًا لاكتشاف مواقع المرتزقة.
لكن على وجوههم كان هناك رضا.
وكل ذلك جعل أفراد سيف الكارثة في حالة توتر دائم.
’إذن الشخص المحبوس داخل هذه الزنزانة هو…‘
حتى تاليس، الذي كان يستطيع الرؤية بالكاد، وجد صعوبة في السيطرة على ذعره وخوفه.
بينما كان صوت النصل يخترق لحمه.
لكن سيف الكارثة كانوا أصحاب صافرة الدم الشهيرة.
جاء صوت الرجل من نهاية النفق مرة أخرى.
ولم تكن سمعتهم مجرد كلام.
«متى سيأتي؟»
أمام هذا الموقف القاسي، حيث كانوا يقاتلون دون أن يستطيعوا الرؤية، أظهروا انضباطًا مذهلًا لا يقل عن انضباط جيش حقيقي.
«واحد على يمينك!»
لم ينهَر أحد.
لم تكن نبرته ثابتة.
لم يهرب أحد.
وقبل أن يفهم تاليس ما يحدث، وصل ريكي إليه.
ولم يتراجع أي شخص خطوة واحدة.
كانت معركة تدور في الظلام.
تصرف كل فرد داخل الظلام كجندي مدرب.
فور سماع الصافرة، تخلى قتلة الدرع الظلي عن القتال.
وثبت في موقعه.
سهام نشاب.
«لا تفزعوا! احموا الصف الأمامي! لا تسمحوا لهم بالدخول! اقطعوا أي شيء يتحرك!»
وتحولوا إلى ما يشبه المجانين وهم يطاردون القتلة الذين كانوا قبل لحظات يتحركون بحرية داخل الظلام.
ارتفعت أوامر كلاين الغاضبة.
فور سماع الصافرة، تخلى قتلة الدرع الظلي عن القتال.
«احموا أنفسكم!
فجأة تغير تعبيره.
«أشعلوا الضوء!»
«فوقكم!»
وبعد لحظات…
لكنه رفع نظره فورًا ومسح المنطقة بعينيه.
اشتعل مشعل في قلب التشكيل الذي صنعه عشرات أفراد سيف الكارثة!
وظهر أخيرًا الهدف النهائي لرحلة سيف الكارثة.
أضاء مساحة صغيرة حولهم.
أمام هذا الموقف القاسي، حيث كانوا يقاتلون دون أن يستطيعوا الرؤية، أظهروا انضباطًا مذهلًا لا يقل عن انضباط جيش حقيقي.
أغمض الجميع أعينهم غريزيًا للحظة بسبب الضوء المفاجئ.
تبعه ساميل بصمت ووقف إلى جواره.
لكن معنوياتهم ارتفعت.
عقد تاليس حاجبيه أيضًا.
أصبح لديهم ضوء.
ولم يظهر منهم سوى عيون باردة.
إلا أن الضوء في تلك اللحظة كان أشبه بالدم الذي يجذب أسماك القرش.
لكن لم يكن لديه وقت لطرح سؤاله.
فقد جذب سيلًا لا ينتهي من هجمات القتلة!
أصوات تشق الهواء.
سهام نشاب.
«متى سيأتي؟»
سكاكين رمي.
وتناثر على الأرض بينما كان القاتل يصرخ من الألم.
خناجر.
الإلف.
وأسلحة مجهولة.
’لكن…‘
دونغ!
بدوا كقطيع ذئاب استيقظ من سباته.
بانغ!
غارقين في حمى القتال.
لم يسمع تاليس سوى الفوضى.
«الضوء!
رفع أفراد سيف الكارثة المستعدون ثلاثة دروع، وصدوا الأسلحة التي انهالت عليهم.
وعند كل زاوية أو مفترق طريق، كانوا يتركون حراسًا لتأمين طريق العودة.
بل إن بعضهم استخدم جسده لحماية مصدر الضوء.
«هل أخاف المشهد الدموي سمو الأمير؟»
رفع شون درعه وكشر عن أسنانه.
«أعرف جيدًا أن هذا هو الثمن الذي يجب أن أقدمه.
«احلموا بذلك!
اندفع نحو قاتل أصابه مشعل، ثم أمسك به وقذفه نحو الجدار.
«بسرعة، انقلوا النار!»
واصل المشعل الملقى الاحتراق.
بمجرد ظهور مصدر للضوء، استطاع أفراد سيف الكارثة رؤية ما أمامهم بوضوح.
«لا شك في ذلك.
كان القتلة يتحركون داخل الظلام خارج الحلقة.
حدق تاليس في المعركة.
بعضهم يقفز ويتنقل باستمرار.
«بسرعة، انقلوا النار!»
بعضهم يتربص منتظرًا فرصة.
ولم تكن سمعتهم مجرد كلام.
وبعضهم…
«لم تنظف فمك جيدًا.»
كان معلقًا على الجدران بطريقة غريبة.
«نعم…
كانوا جميعًا يرتدون الأسود ويغطون وجوههم بالأقنعة.
ظل ريكي هادئًا.
ولم يظهر منهم سوى عيون باردة.
«أعرف…
أمال العديد منهم رؤوسهم غريزيًا.
لكنهم لم يستطيعوا الرؤية في الظلام.
بدا أنهم لم يعتادوا الضوء المفاجئ.
وشعر تاليس بانزعاج خفيف.
صرخ كلاين بغضب:
جاءت الأوامر من كل مكان.
«الضوء!
ثم صر على أسنانه.
«هجوم مضاد!»
«واختفى ذلك البارون القادم من إيكستيدت.
وبعد إشعال المشعل الثاني، ألقى أحدهم المشعل الأول فورًا نحو الخارج!
معركة سيف الكارثة
اصطدم مباشرة بقاتل كان مختبئًا في زاوية.
كان سهم قصير قد ظهر فجأة في صدره.
لم يستطع الرجل الرد في الوقت المناسب.
«أصدقاؤنا المختبئون في الظلام يثيرون القلق أكثر مما ينبغي.
تطايرت الشرارات فوق جسده.
لكنهم لم يكونوا من استجاب لها.
وأصبح هدفًا واضحًا.
«هجوم مضاد!»
وكان ذلك آخر ما فعله في حياته.
حدق تاليس في المعركة.
فقد رمى شون فأسه الثاني…
وحين ظن تاليس أن ريكي سيتقدم للبحث عن هدفهم…
واخترق صدره.
«اقمعوا المحيط!»
واصل المشعل الملقى الاحتراق.
لتنهي حياتهم بشكل مأساوي.
وكشف قاتلًا آخر في الاتجاه نفسه.
«وأُصيب عشرة أو أكثر.
اندفع مرتزقان نحوه فورًا.
فأصوات المعركة الفوضوية بدأت تأتي من كل زاوية داخل الظلام.
«آآآآآآرغ!»
تغيرت تعابير الثلاثة داخل النفق في اللحظة نفسها.
هاجم الاثنان وهما يصرخان.
معارك لا يملك الناس العاديون عادة فرصة لرؤيتها.
ضرب الأول القاتل بقوة حتى مال جسده إلى الجانب.
ثم تغير تعبيره.
«مُــــت!»
قال ساميل:
ثم جاء الثاني.
«سيسببون لنا الكثير من المتاعب.
لوح بفأس ضخم يمسكه بكلتا يديه.
امتلأت عينا القاتل بالخوف.
ورسم به قوسًا كاملًا دون أي تردد!
بدا أن حبلًا ظهر في مكان ما والتف حوله.
شراك!
ولم يبقَ منه سوى صرخاته.
شق الفأس عنق القاتل.
«البيئة هنا مظلمة وفوضوية للغاية.
واندفع الدم منه في مشهد مخيف.
«لا شك في ذلك.
أطلق حامل الفأس زئيرًا غاضبًا، وكأنه يفرغ كل ما تراكم بداخله من غضب بسبب الهجوم السابق.
«سواء جلب ذلك الفضائل أو الخطايا…
ثاد!
«سيأتون دائمًا من الظلام.»
ارتطم الرأس بالجدار ثم ارتد.
بعضهم جر جثث رفاقه.
وتطايرت بضع قطرات من الدم على شفتي تاليس.
’اللعنة.‘
أدار الأمير رأسه باشمئزاز وبصق الدم.
لكنها في الوقت نفسه منحته مستوى آخر من الخوف.
’اللعنة.‘
إلا أن الضوء في تلك اللحظة كان أشبه بالدم الذي يجذب أسماك القرش.
كان يكره رائحة الدم.
رأى قاتلًا قريبًا منه يحاول العودة إلى الظلام.
أيًا كان مصدره.
«ها هم قادمون!»
استمرت صيحات القتال المحمومة.
ولعق شفتيه.
وازدادت أصوات المعركة الفوضوية.
عقد تاليس حاجبيه أيضًا.
وبدا أن الموازين انقلبت.
«لكنها لم تستطع تغيير معظم بنيته.»
فبعد أن تجاوز سيف الكارثة صدمة الهجوم الأول…
كانوا تجسيدًا للمهارة القتالية.
بدأوا هجومهم المضاد بسرعة.
ثم سقط ميتًا.
«الساعة التاسعة! من الخلف!»
كلانغ!
«من الأمام! أنهِه بضربة واحدة!»
ظل تاليس يسعل بسبب الغبار المتطاير.
جاءت الأوامر من كل مكان.
«يكفي أن أدخل أنا وساميل.»
وأُلقي المزيد من المشاعل.
«ها هم قادمون!»
بعضها أصاب القتلة المختبئين.
«إنهم مثل الوحوش البرية.»
والبعض الآخر كشف ظلالهم الغامضة.
’هؤلاء الذين أمامي…‘
وكان أفراد سيف الكارثة يندفعون إليهم بتنسيق مذهل.
«وبمجرد أن ننتهي…»
إما يحاصرونهم معًا…
’هناك شيء خاطئ.‘
أو يقتلونهم بضربة واحدة.
ثم قاد بعض الرجال نحو النفق الآخر.
كان الغضب مشتعلًا في أعين معظمهم.
راقب تاليس هؤلاء المبارزين وهم يقتلون دون أن يرمش لهم جفن.
وتحولوا إلى ما يشبه المجانين وهم يطاردون القتلة الذين كانوا قبل لحظات يتحركون بحرية داخل الظلام.
«وأُصيب عشرة أو أكثر.
من الواضح أن الدرع الظلي يتفوق في الكمائن والهجمات المباغتة.
ثم اقتربا ببطء من الزنزانة.
لكن عندما تحولت المعركة إلى مواجهة مباشرة…
لقد جاءوا مستعدين.
ظهرت نقاط ضعف القتلة الذين اعتادوا العيش في الظلام بوضوح.
اندفع نحو قاتل أصابه مشعل، ثم أمسك به وقذفه نحو الجدار.
بانغ!
راقب أفراد سيف الكارثة المخضرمين وهم يمزقون أعداءهم بلا تردد.
«تعالوا أيها الصراصير!»
«هناك شيء غير صحيح.»
ضحك جوزيف بغضب.
لكن إيقاعه كان منتظمًا.
لم يهتم حتى بأن النار كانت تلامسه.
ودون أن يترك مجالًا لأحد للاعتراض، انتزع تاليس من يد مارينا المصدومة.
اندفع نحو قاتل أصابه مشعل، ثم أمسك به وقذفه نحو الجدار.
حدث شيء لم يتوقعه.
وفي اللحظة التي لامس فيها القاتل جوزيف…
وكان ذلك كافيًا لإثبات نجاح ردهم.
كان الأمر كما لو أن تعويذة أصابته.
«انبطح!»
ارتجف.
«اتبعوني.
ولم يعد قادرًا على الحركة.
«هل أعجبك ذلك أيها الجرذ؟!»
امتلأت عينا القاتل بالخوف.
ودخل الضوء إلى الزنزانة.
لكن جوزيف غرس سيفه في بطنه.
وشخص يقود هناك ليلًا.
ثم، وهو يضحك بصوت مرتفع…
وبعد إشعال المشعل الثاني، ألقى أحدهم المشعل الأول فورًا نحو الخارج!
سحب النصل أفقيًا عبر جسده.
’لا يفترض أن يكون الأمر هكذا.‘
جر حد السيف وراءه سيلًا من الدم الأحمر.
«أعرف…
وتناثر على الأرض بينما كان القاتل يصرخ من الألم.
لم يعد يستطيع رؤية المكان الذي اختفوا فيه.
كان المشهد مخيفًا ومقززًا.
حتى بدا أكثر وحشية.
ولم ينتهِ الأمر عند ذلك.
لم يستطع تصديق عينيه.
عقد تاليس حاجبيه.
أطلق أنينًا…
رأى قاتلًا قريبًا منه يحاول العودة إلى الظلام.
ثاد!
لكن حبلًا يشبه لجام حصان التف حول عنقه.
تابع الصوت:
ثم سُحب إلى داخل تشكيل المرتزقة.
«آآآآآآرغ!»
قلب مبارز ضخم سيفه.
«أورررررغغه!»
وبقسوة متعمدة، غرس رأس النصل في جسد القاتل.
وأسلحة مجهولة.
أطلق تنهيدة راضية.
بدا وكأن صاحب ذلك الصوت الجاف والخافت…
ثم زأر وشد عضلات ذراعيه…
رفع المرتزقة المحيطون به سيوفهم بحذر.
ودفع السيف إلى الأسفل باستمرار!
حتى بدا أكثر وحشية.
«أورررررغغه!»
وشعر بالعنف الحاد في معركة الحياة والموت بين حرس النصل الأبيض ودوق منطقة الرمال السوداء.
شِك!
فكر بألم.
أطلق القاتل المسكين أنينًا.
«آآآآآآرغ!»
كان السيف قد اخترق فمه وخرج من مؤخرة رأسه.
ثم ظهرت الحيرة على وجهه.
لم يستطع حتى الصراخ.
لم يكن الأمر أسلوب مقاتل واحد.
ضرب الأرض بأطرافه بعنف.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 22 يوم متبقي 39,405 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Abdulaziz Alzahrani🔥 10041 1🔥 1005Abdullah S🔥 1006Abdullah AL RAGAWY🔥 1007صقر المطيري🔥 1008Aluminum🔥 1009Rayan Alharbi🔥 10010Abdulaziz Abdullah🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Abdullah K💎 5004ibrahim shazly💎 5005Hamood Mahemed💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057SFM OP💎 1008A N O N Y M O U S💎 1009abdullah Alrehaili💎 10010Mohammed Alotaibi💎 100
لكن تلك الحركات لم تكن سوى إيقاع إضافي للحن الموت…
وحاول ألا ينظر إلى الفوضى الدموية المنتشرة على الأرض.
بينما كان صوت النصل يخترق لحمه.
ولم يكن حتى شخصين.
عبس تاليس مرة أخرى.
«خسائر العدو قريبة من خسائرنا، ربما أكثر أو أقل بقليل.
لم يكن القتلة الذين انكشفوا أمام الضوء ندًا للمرتزقة المخضرمين.
«ومن كان أول من سقط؟»
وفوق ذلك، كان أفراد سيف الكارثة يمتلكون قوة الإبادة الغريبة التي سبق لتاليس اختبارها بنفسه.
أدار الأمير رأسه باشمئزاز وبصق الدم.
كان الكثير من القتلة يفقدون توازنهم فور تعرضهم لها.
ثاد!
وتتوقف أجسادهم عن الاستجابة.
كان المشهد مخيفًا ومقززًا.
ثم تأتي الضربة الثانية أو الثالثة…
قال ريكي:
لتنهي حياتهم بشكل مأساوي.
خوفًا لا يستطيع الشعور به سواه، لأن بقية المرتزقة لم يكونوا يرون شيئًا.
لكن هذا كله لم يكن أكثر ما جذب انتباه تاليس.
ثم جاء الثاني.
«هاها!»
اشتعل مشعل في قلب التشكيل الذي صنعه عشرات أفراد سيف الكارثة!
اندفع شون بدرعه نحو قاتل وثبته.
وتطايرت بضع قطرات من الدم على شفتي تاليس.
كان قد استهلك جميع فؤوسه اليدوية.
وكان وجهه جادًا.
لذلك رمى درعه جانبًا، وأمسك القاتل من خصره.
كما اختبر بنفسه الصدمة المرعبة لمواجهة مشاة الأورك الصحراويين مع الفرسان.
ولعق شفتيه.
خلال السنوات الست الماضية…
ثم أخرج خنجرًا من ملابسه.
اصطدم مباشرة بقاتل كان مختبئًا في زاوية.
«أتحبون القتل بهذه الطريقة؟!»
ولم يبقَ منه سوى صرخاته.
صرخ شون بسعادة.
دونغ!
تقدم ثلاث خطوات وهو يمسك القاتل.
خوفًا لا يستطيع الشعور به سواه، لأن بقية المرتزقة لم يكونوا يرون شيئًا.
ثم، كما لو أنه يدق عمودًا في الأرض…
«هجوم مضاد!»
طعن صدر الرجل بالخنجر نحو عشر مرات!
أو يقتلونهم بضربة واحدة.
في كل طعنة، كان وجه شون خاليًا من المشاعر.
بل إن بعضهم استخدم جسده لحماية مصدر الضوء.
وفي كل طعنة، كان الدم يتناثر على وجهه.
الظلام هو مملكة القتلة.
حتى بدا أكثر وحشية.
أطلق تنهيدة راضية.
«هل أعجبك ذلك أيها الجرذ؟!»
وشاهد ضربات آيدا الدقيقة وهي تكسر الحصار.
ثم دفع شون القاتل الذي فقد وعيه وكان جسده لا يزال يرتجف.
فقد أجبره إيقاع خطوات فردي سيف الكارثة على الاستمرار معهم.
استدار وضحك.
وأصيب آخرون.
وبعدها…
«آآآآآآرغ!»
لعق شفتيه مرة أخرى.
بمجرد ظهور مصدر للضوء، استطاع أفراد سيف الكارثة رؤية ما أمامهم بوضوح.
وكأنه انتهى لتوه من وجبة عشاء.
قلب مبارز ضخم سيفه.
سخرت مارينا ببرود:
«بسرعة، انقلوا النار!»
«همف.
لم يستطع كلاين إخفاء غضبه.
«لم تنظف فمك جيدًا.»
«أعرف جيدًا أن هذا هو الثمن الذي يجب أن أقدمه.
شعر تاليس بقشعريرة تسري في عموده الفقري.
لكن ريكي لم يمنحهما وقتًا إضافيًا للتفكير.
’هناك شيء خاطئ.‘
«نفذوا دفاعات زمن الحرب.
راقب أفراد سيف الكارثة المخضرمين وهم يمزقون أعداءهم بلا تردد.
«أعرف…
ويمنحونهم أسوأ طرق الموت الممكنة.
تبع المرتزقة الذين خاضوا القتال للتو ريكي إلى الأسفل.
ثم شاهد كل مبارز يعود من المواجهة مغطى بالدم أو الجروح…
بدأوا هجومهم المضاد بسرعة.
لكن على وجوههم كان هناك رضا.
من الواضح أن الدرع الظلي يتفوق في الكمائن والهجمات المباغتة.
ومتعة.
وضعت كامل وزنها فوق تاليس دون أي تحفظ.
لم يستطع تصديق عينيه.
خافتًا.
’هذا ليس صحيحًا!‘
رفع المرتزقة المحيطون به سيوفهم بحذر.
راقب تاليس هؤلاء المبارزين وهم يقتلون دون أن يرمش لهم جفن.
وخلال وقت قصير، اختفى القتلة عن أنظار المجموعة.
وفجأة عاد إليه خوف لم يشعر به منذ زمن طويل.
سكاكين رمي.
’لا يفترض أن يكون الأمر هكذا.‘
لكن حبلًا يشبه لجام حصان التف حول عنقه.
خلال السنوات الست الماضية…
«أعرف أنك تختبرني…»
رأى الأمير الكثير.
جاءت تمتمات بشرية خافتة من الجهة الأخرى للنفق المظلم.
شهد القوة الساحقة للأختين من عشيرة الدم حين انقلبتا على بعضهما طلبًا للانتقام.
أمام هذا الموقف القاسي، حيث كانوا يقاتلون دون أن يستطيعوا الرؤية، أظهروا انضباطًا مذهلًا لا يقل عن انضباط جيش حقيقي.
وشهد هجوم غضب المملكة الذي لا يلين وهو يشق صفوف الجيش.
«أورررررغغه!»
وشاهد ضربات آيدا الدقيقة وهي تكسر الحصار.
قال كلاين وهو يمسك مشعلًا وينظر إلى آخر قاتل يختفي بعيدًا:
ورأى قتال نيكولاس ومونتي حتى الموت في الصحراء.
قطع صوت اصطدام الأسلحة أفكاره.
كل معركة شاهدها كانت استثنائية.
فقد أجبره إيقاع خطوات فردي سيف الكارثة على الاستمرار معهم.
معارك لا يملك الناس العاديون عادة فرصة لرؤيتها.
صرخات.
’لكن…‘
وكان أفراد سيف الكارثة يندفعون إليهم بتنسيق مذهل.
حدق تاليس بشرود في المرتزقة الملطخين بالدماء.
تغير تعبيره قليلًا.
عشيرة الدم.
«الساعة الثالثة! قوس نشاب!»
أراكا.
وكانت عيناه تلمعان بقوة وهو يحدق مباشرة في الأمير.
الإلف.
من سجن العظام.
قاتل النجوم.
استدار وضحك.
غراب الموت.
واصل المشعل الملقى الاحتراق.
كانوا جميعًا من أكفأ المقاتلين وأكثرهم فاعلية.
عبس تاليس مرة أخرى.
كانوا تجسيدًا للمهارة القتالية.
وتعمد تاليس القول:
غالبًا لا يتحركون دون سبب.
«أصدقاؤنا المختبئون في الظلام يثيرون القلق أكثر مما ينبغي.
لكن عندما يفعلون…
لتنهي حياتهم بشكل مأساوي.
فإنهم يفعلون ذلك للفوز.
كان المشهد مخيفًا ومقززًا.
للتقدم.
«يجب أن يكون هذا هو المكان.
أو لتحقيق هدف.
حدق تاليس في الستار الحديدي.
أما القتل وسفك الدماء…
«إنه لا يصلي، بل…»
فلم يكونا سوى نتائج سطحية وغير مهمة في طريق تحقيق النصر.
قال ساميل، عاجزًا عن إخفاء حماسه:
’لكن…
رأى شون يستدير بسرعة، ثم طار فأسه اليدوي من قبضته.
’هؤلاء الذين أمامي…‘
فبعد أن تجاوز سيف الكارثة صدمة الهجوم الأول…
حدق تاليس في المعركة.
وخلال وقت قصير، اختفى القتلة عن أنظار المجموعة.
رأى جوزيف يضحك بجنون.
وشون يلعق الدم.
وشون يلعق الدم.
لكن حبلًا يشبه لجام حصان التف حول عنقه.
ورأى عددًا لا يحصى من المبارزين يهاجمون بوحشية…
ثم سُحب إلى داخل تشكيل المرتزقة.
ثم يستمتعون بما فعلوه.
’إذن الشخص المحبوس داخل هذه الزنزانة هو…‘
لم يكن الأمر أسلوب مقاتل واحد.
ولم يتمكنوا من الرد في الوقت المناسب على الهجمات المتواصلة للدرع الظلي!
ولا حركة خاصة في فن قتالي.
’ماذا…
ولا عادة غريبة لشخص بعينه.
تابع الصوت:
ولم يكن حتى شخصين.
بصراخهم.
تقريبًا…
سحب النصل أفقيًا عبر جسده.
كانوا جميعًا كذلك.
ولم يتمكنوا من الرد في الوقت المناسب على الهجمات المتواصلة للدرع الظلي!
غارقين في حمى القتال.
وحدق في نهاية النفق.
يستمتعون بأنين أعدائهم.
فجأة سُحب تاليس بعنف عن الأرض.
بصراخهم.
وسرعان ما عثر كراسوس على رمز العين.
بألمهم.
حدث شيء لم يتوقعه.
وبدمائهم.
«الشيء الوحيد الذي نستطيع فعله…
وكأنهم نسوا أنفسهم.
عقد ساميل حاجبيه.
كلما طال نظر تاليس إليهم…
تنهد تاليس في داخله.
ازداد قلبه برودة.
سبق لتاليس أن شهد دموية وقسوة المعركة بين الجيشين أمام قلعة التنين المحطم.
’لا.
بعضها أصاب القتلة المختبئين.
’هناك شيء خاطئ في هذه المجموعة…
وتتوقف أجسادهم عن الاستجابة.
’المعركة الطبيعية لا تكون هكذا!‘
لكن عندما يفعلون…
وفجأة لاحظ شيئًا.
وكأنهما مجرد مراقبين.
من بين أفراد سيف الكارثة…
«أريد تأمين المستويات الخمسة فوقنا وتحتنا، وخاصة الزوايا والأسقف.
لم يتحرك سوى ريكي وكلاين.
ودخل الضوء إلى الزنزانة.
وظلت تعابيرهما كما هي.
كانوا جميعًا كذلك.
وكأنهما مجرد مراقبين.
غرق ريكي في التفكير وأومأ.
وفي تلك اللحظة—
لكنها في الوقت نفسه منحته مستوى آخر من الخوف.
فيووو…
’إذن الشخص المحبوس داخل هذه الزنزانة هو…‘
انطلقت صافرة طويلة وخافتة.
«إنهم مثل الوحوش البرية.»
تجمد أفراد سيف الكارثة جميعًا!
وازداد شعوره بأن شيئًا سيئًا على وشك الحدوث.
لكنهم لم يكونوا من استجاب لها.
راقب تاليس هؤلاء المبارزين وهم يقتلون دون أن يرمش لهم جفن.
بل أعداؤهم.
تمكن من صد ضربة جاءت من الظلام.
فور سماع الصافرة، تخلى قتلة الدرع الظلي عن القتال.
ورأى قتال نيكولاس ومونتي حتى الموت في الصحراء.
توقفوا عن الهجوم.
ودخل الضوء إلى الزنزانة.
واستداروا.
لم توجد فيها سوى زنزانة واحدة.
بعضهم جر جثث رفاقه.
«احموا أنفسكم!
والبقية انسحبوا بأقصى سرعة.
«نفذوا دفاعات زمن الحرب.
ثم اختفوا أعمق داخل الظلام.
ولا حركة خاصة في فن قتالي.
انتهت المعركة بالسرعة نفسها التي بدأت بها.
بل كان مجرد البداية.
وخلال وقت قصير، اختفى القتلة عن أنظار المجموعة.
«سواء جلب ذلك الفضائل أو الخطايا…
ولم تبقَ سوى بضع جثث لم يجدوا الوقت لسحبها.
لكن هجوم سيف الكارثة المضاد لم يكن سوى حل مؤقت.
قال كلاين وهو يمسك مشعلًا وينظر إلى آخر قاتل يختفي بعيدًا:
ووش!
«انسحبوا.»
«ما الأمر؟»
لم يعد يستطيع رؤية المكان الذي اختفوا فيه.
تجمد أفراد سيف الكارثة جميعًا!
«اختبؤوا في الزوايا والسلالم والمفترقات…
وتقع في الجهة الأخرى من القاعة.
«كل الأماكن التي تختبئ فيها الصراصير.»
«بسرعة، انقلوا النار!»
أومأ ريكي.
نظر الأمير نحو أحد أفراد سيف الكارثة الذي أصاب نفسه بجروح خطيرة فقط كي يلحق الدرجة نفسها من الضرر بعدوه.
لكن تعبيره لم يدل على أنه استرخى.
قال ساميل، عاجزًا عن إخفاء حماسه:
«احصوا الرجال.
والبقية انسحبوا بأقصى سرعة.
«وأبلغوني!»
«أتحبون القتل بهذه الطريقة؟!»
رغم أن أفراد سيف الكارثة خرجوا منتصرين من تلك المعركة القاسية…
ثم زأر وشد عضلات ذراعيه…
فإن حالتهم كانت أسوأ بكثير مما تبدو عليه.
أمام هذا الموقف القاسي، حيث كانوا يقاتلون دون أن يستطيعوا الرؤية، أظهروا انضباطًا مذهلًا لا يقل عن انضباط جيش حقيقي.
مات عدد كبير خلال الهجوم المفاجئ الأول.
ولهذا تحديدًا بدأ العرق البارد يتصبب من جسده وهو يشاهد كل ما يحدث.
وأصيب آخرون.
من بين أفراد سيف الكارثة…
جلس بعضهم لتضميد جراحهم.
في كل طعنة، كان وجه شون خاليًا من المشاعر.
وبعضهم تعرض للتسمم.
رغم أن أفراد سيف الكارثة خرجوا منتصرين من تلك المعركة القاسية…
كانوا يتلقون العلاج على الأرض أو يصرون على أسنانهم ويتحملون الألم.
وكل ذلك جعل أفراد سيف الكارثة في حالة توتر دائم.
فجأة سُحب تاليس بعنف عن الأرض.
لكن سيف الكارثة كانوا أصحاب صافرة الدم الشهيرة.
فرك ذقنه المغطى بالغبار بألم.
استدار وضحك.
وحاول ألا ينظر إلى الفوضى الدموية المنتشرة على الأرض.
بدا أن حبلًا ظهر في مكان ما والتف حوله.
قال:
حدق تاليس بشرود في المرتزقة الملطخين بالدماء.
«هل رجالكم مجانين هكذا في كل معركة؟
«لن تتمكن أبدًا من قتل جميع الصراصير.»
«هل يستمتعون بهذا؟»
«إنهم أشهر قتلة شبه الجزيرة الغربية وأكثرهم إثارة للخوف.
نظر الأمير نحو أحد أفراد سيف الكارثة الذي أصاب نفسه بجروح خطيرة فقط كي يلحق الدرجة نفسها من الضرر بعدوه.
والبعض الآخر كشف ظلالهم الغامضة.
كان الرجل ممددًا على الأرض متألمًا، ينتظر رفاقه ليضمدوا صدره.
«انسحبوا.»
وتعمد تاليس القول:
لقد جاءوا مستعدين.
«إنهم مثل الوحوش البرية.»
«أعرف بوضوح شديد…
سخرت مارينا ببرود.
«هناك شيء غير صحيح.»
«ماذا الآن؟
وبينما بدا ساميل غارقًا في التفكير، نظر ريكي نحو كلاين الذي انتهى لتوه من إحصاء الرجال وكان يتقدم نحوه.
«هل أخاف المشهد الدموي سمو الأمير؟»
«أشك أنه أصبح مع القتلة.»
سحبته نحوها دون أي احترام.
لم يحصل تاليس حتى على فرصة للشعور بالصدمة.
ثم قالت بخبث:
«إذا تعرض أي موقع للهجوم…
«تحمل قليلًا.
ولهذا تحديدًا بدأ العرق البارد يتصبب من جسده وهو يشاهد كل ما يحدث.
«سترى المزيد.»
لكن هذه القاعة كانت مختلفة.
تنهد تاليس في داخله.
«أتحبون القتل بهذه الطريقة؟!»
ثم ركز انتباهه على القادة.
أطلق تنهيدة راضية.
أعاد ساميل سيفه إلى غمده.
قال ساميل:
وكان وجهه جادًا.
«لا بد أنك تنبأت بشيء…
«لقد انسحبوا، لكنهم لم يستسلموا.
ثم أخرج خنجرًا من ملابسه.
«البيئة هنا مظلمة وفوضوية للغاية.
حدث شيء لم يتوقعه.
«مثالية للاختباء والكمائن وعزل أفرادنا واحدًا تلو الآخر.
وتتوقف أجسادهم عن الاستجابة.
«سيسببون لنا الكثير من المتاعب.
لكن عندما تحولت المعركة إلى مواجهة مباشرة…
«علينا أن نفعل شيئًا.»
«لا تسمح للصراصير والجرذان بإغلاق طريقنا.
لكن ريكي نظر إلى المشهد المضطرب وهز رأسه.
’كان الأمر هكذا تمامًا…‘
«لا.
أمال العديد منهم رؤوسهم غريزيًا.
«لن تتمكن أبدًا من قتل جميع الصراصير.»
«يكفي أن أدخل أنا وساميل.»
ثم قال:
«اتبعوني.
«الشيء الوحيد الذي نستطيع فعله…
«كونوا جميعًا على حذر.
«هو حماية أنفسنا جيدًا.»
وحدق في نهاية النفق.
وبينما بدا ساميل غارقًا في التفكير، نظر ريكي نحو كلاين الذي انتهى لتوه من إحصاء الرجال وكان يتقدم نحوه.
’ماذا…
«كم خسرنا؟
أما القاتل فتدحرج إلى الخلف فورًا، متفاديًا الأعداء المحيطين به.
«ومن كان أول من سقط؟»
وقبل أن يفهم تاليس ما يحدث، وصل ريكي إليه.
كان ريكي هادئًا جدًا.
جاءت الأوامر من كل مكان.
لكن سؤاله الثاني كان غريبًا.
لكن بعض الرجال استداروا فورًا نحو الطريق الذي أتوا منه واستعدوا للقتال.
لم يستطع كلاين إخفاء غضبه.
لكن عندما تحولت المعركة إلى مواجهة مباشرة…
«في جولة واحدة خسرنا ثمانية رجال.
«لقد رأيت مهمتي مسبقًا.
«وأُصيب عشرة أو أكثر.
كانوا يتلقون العلاج على الأرض أو يصرون على أسنانهم ويتحملون الألم.
«خسائر العدو قريبة من خسائرنا، ربما أكثر أو أقل بقليل.
«الساعة الثالثة! قوس نشاب!»
«أما من سقط أولًا…
لكن تلك الحركات لم تكن سوى إيقاع إضافي للحن الموت…
«فمن الصعب تحديد ذلك الآن.»
’إذن الشخص المحبوس داخل هذه الزنزانة هو…‘
ثم أضاف:
«البيئة هنا مظلمة وفوضوية للغاية.
«واختفى ذلك البارون القادم من إيكستيدت.
ثم سُحب إلى داخل تشكيل المرتزقة.
«أشك أنه أصبح مع القتلة.»
«آآرغ! حافظوا على الخط! لقد أُصبت!»
غرق ريكي في التفكير وأومأ.
لكنهم لم يكونوا من استجاب لها.
لكنه رفع نظره فورًا ومسح المنطقة بعينيه.
جعلت حواس الجحيم الصوت أكثر وضوحًا.
قال بهدوء:
أعاد ساميل سيفه إلى غمده.
«هناك شيء غير صحيح.»
«ولا أتوقع منكم القضاء عليهم.
عقد ساميل حاجبيه.
«ما هذا الصوت…؟»
«ما الأمر؟»
«هو حماية أنفسنا جيدًا.»
استدار ريكي نحو المكان الذي اختفى فيه القتلة.
«هذه المرة سنتجه مباشرة إلى هدفنا.
«ستيك لا يستحق ثقتنا.
«لن تتمكن أبدًا من قتل جميع الصراصير.»
«لكنه ليس أحمق.»
ضحك ريكي.
ثم تابع:
هاجم الاثنان وهما يصرخان.
«من الطبيعي أن يهددنا في هذا الوضع من أجل وريث الكوكبة.
وازداد شعوره بأن شيئًا سيئًا على وشك الحدوث.
«لكن أن ينقلب علينا وينهي تعاوننا تمامًا؟
وكانوا يراقبون الظلام المحيط بهم بحذر.
«لا فائدة له من ذلك.»
قال كلاين وهو يمسك مشعلًا وينظر إلى آخر قاتل يختفي بعيدًا:
تجمد كلاين وساميل عند سماع هذه الكلمات.
«تعالوا أيها الصراصير!»
لكن ريكي لم يمنحهما وقتًا إضافيًا للتفكير.
انكشف الحاجز.
استدار كراسوس سيف الكارثة الحالي بحزم وأصدر أوامره.
«من الطبيعي أن يهددنا في هذا الوضع من أجل وريث الكوكبة.
«نفذوا دفاعات زمن الحرب.
«أعرف جيدًا أن هذا هو الثمن الذي يجب أن أقدمه.
«استخدموا المعايير نفسها التي اتبعناها في معركة الإبادة.»
«فمن الصعب تحديد ذلك الآن.»
اختلف صوته الآن تمامًا.
صار يحمل صرامة وهيبة قائد عسكري.
صار يحمل صرامة وهيبة قائد عسكري.
صرخات.
«كلاين، جوزيف، شون.
استدار ريكي نحو المكان الذي اختفى فيه القتلة.
«اتبعوني.
ثم شاهد كل مبارز يعود من المواجهة مغطى بالدم أو الجروح…
«احموا ظهري جيدًا.
«لماذا أنا؟»
«ابدؤوا توزيع الرجال على المواقع من هنا.
أطلق حامل الفأس زئيرًا غاضبًا، وكأنه يفرغ كل ما تراكم بداخله من غضب بسبب الهجوم السابق.
«حافظوا على الاتصال باستمرار.
واخترق صدره.
«أريد تأمين المستويات الخمسة فوقنا وتحتنا، وخاصة الزوايا والأسقف.
فقد أجبره إيقاع خطوات فردي سيف الكارثة على الاستمرار معهم.
«هؤلاء القتلة لا يمشون على الأرض فقط.»
لكن سؤاله الثاني كان غريبًا.
ثم قال بصرامة:
«وجئت لتحذرني…»
«لا أحتاج أمنًا مطلقًا.
فور سماع الصافرة، تخلى قتلة الدرع الظلي عن القتال.
«وهذا مستحيل أصلًا في هذه الظروف.
لم يعد يستطيع رؤية المكان الذي اختفوا فيه.
«ولا أتوقع منكم القضاء عليهم.
«همف.
«لكنني أريد ضمان شيء واحد:
كان ستيك محقًا.
«إذا تعرض أي موقع للهجوم…
كان سهم قصير قد ظهر فجأة في صدره.
«أريد أن يصلنا الخبر فورًا.»
«ومن كان أول من سقط؟»
تحرك أفراد سيف الكارثة بسرعة وكفاءة تحت أوامر قائدهم.
تحرك أفراد سيف الكارثة بسرعة وكفاءة تحت أوامر قائدهم.
بعد أن تذوقوا الدم…
وحين ظن تاليس أن ريكي سيتقدم للبحث عن هدفهم…
بدوا كقطيع ذئاب استيقظ من سباته.
وكأن صاحبه يبحث عن إجابة…
الهالة الجامحة التي لم يكلفوا أنفسهم عناء إخفائها سابقًا أصبحت الآن تحمل برودة قاتلة.
«أعرف جيدًا أن هذا هو الثمن الذي يجب أن أقدمه.
قال ريكي:
«هدفنا موجود هنا.
«كونوا جميعًا على حذر.
كان الفرق بينه وبينهم في تلك اللحظة كالفرق بين شخص يقود عند حافة جرف خطير في وضح النهار…
«هذه المرة عدونا ليس برج الإبادة.
«ساميل، تعال معي.
«إنهم أشهر قتلة شبه الجزيرة الغربية وأكثرهم إثارة للخوف.
كانوا يتلقون العلاج على الأرض أو يصرون على أسنانهم ويتحملون الألم.
«لن يهاجموا من الأمام.
«إنهم مثل الوحوش البرية.»
«سيأتون دائمًا من الظلام.»
وفي كل طعنة، كان الدم يتناثر على وجهه.
ثم التفت.
أضاء مساحة صغيرة حولهم.
«ساميل، تعال معي.
ورأى قتال نيكولاس ومونتي حتى الموت في الصحراء.
«هذه المرة سنتجه مباشرة إلى هدفنا.
لكن معنوياتهم ارتفعت.
«علينا إنهاء الأمر بأسرع وقت ممكن.»
«لن يهاجموا من الأمام.
تبعه ساميل بصمت ووقف إلى جواره.
كانوا جميعًا يرتدون الأسود ويغطون وجوههم بالأقنعة.
تبع المرتزقة الذين خاضوا القتال للتو ريكي إلى الأسفل.
شراك!
وكانوا يراقبون الظلام المحيط بهم بحذر.
وفور أن استخدم تاليس حواس الجحيم…
وعند كل زاوية أو مفترق طريق، كانوا يتركون حراسًا لتأمين طريق العودة.
«لكن أرجوك أن تصدقني.
كل ذلك حتى لا يضطر كراسوس للقلق من هجوم يأتيه من الخلف.
«مثالية للاختباء والكمائن وعزل أفرادنا واحدًا تلو الآخر.
وسرعان ما وصلوا، تحت ضوء المشاعل، إلى قاعة صخرية مميزة.
أو لتحقيق هدف.
قال أحدهم:
لم يستطع كلاين إخفاء غضبه.
«يجب أن يكون هذا هو المكان.
لم يحصل تاليس حتى على فرصة للشعور بالصدمة.
«هذا على الأرجح المستوى الأخير.
وفي كل طعنة، كان الدم يتناثر على وجهه.
«السلالم الحجرية انتهت هنا.»
«وأُصيب عشرة أو أكثر.
ظهرت أمامهم قاعة كبيرة باردة ومظلمة وواسعة.
كلما طال نظر تاليس إليهم…
وكان منظرها يبعث على القلق.
كانوا يتلقون العلاج على الأرض أو يصرون على أسنانهم ويتحملون الألم.
لكن تصميمها كان مختلفًا عن المستويات السابقة.
«لا.
لم يكن واضحًا أو بسيطًا.
يستمتعون بأنين أعدائهم.
كانت هناك ثلاثة مفترقات…
حتى تاليس، الذي كان يستطيع الرؤية بالكاد، وجد صعوبة في السيطرة على ذعره وخوفه.
تؤدي إلى ثلاثة أنفاق مظلمة.
«راقبوا الرهينة جيدًا!»
عقد ساميل حاجبيه.
لسبب بسيط…
«البنية هنا أكثر تعقيدًا.»
وتحولوا إلى ما يشبه المجانين وهم يطاردون القتلة الذين كانوا قبل لحظات يتحركون بحرية داخل الظلام.
رفع ريكي مشعلًا وتفحص الأنفاق الثلاثة.
لكن تاليس، بفضل حواس الجحيم، سمع أكثر منهما.
«وفقًا للمعلومات التي حصلت عليها من العرّاف، فهذا هو المكان الذي كان مركز أبحاث الاحتجاز يجري فيه أبحاثه على المعدات المضادة للغوامض.
لكن عندما تحولت المعركة إلى مواجهة مباشرة…
«ربما حولته إدارة الاستخبارات السرية للكوكبة إلى سجن لاحقًا…
لكن تصميمها كان مختلفًا عن المستويات السابقة.
«لكنها لم تستطع تغيير معظم بنيته.»
كلما طال نظر تاليس إليهم…
وسرعان ما عثر كراسوس على رمز العين.
وشون يلعق الدم.
أشار ريكي إلى أحد الأنفاق.
«هل أخاف المشهد الدموي سمو الأمير؟»
«هذا يؤدي إلى غرفة التخزين الأصلية، على ما أعتقد—»
«علينا إنهاء الأمر بأسرع وقت ممكن.»
فجأة تغير تعبيره.
’لكن…‘
«ما هذا الصوت…؟»
وأومأ الآخر.
وضعت هذه الجملة الجميع في حالة تأهب.
جر حد السيف وراءه سيلًا من الدم الأحمر.
صحيح أنهم أقاموا دفاعات جيدة في طريقهم…
لقد جاءوا مستعدين.
لكن بعض الرجال استداروا فورًا نحو الطريق الذي أتوا منه واستعدوا للقتال.
شهد القوة الساحقة للأختين من عشيرة الدم حين انقلبتا على بعضهما طلبًا للانتقام.
عقد تاليس حاجبيه أيضًا.
أراكا.
لقد سمع الصوت الذي يتحدث عنه ريكي.
«لا.
بدا أنه يأتي من الطرف الآخر للنفق…
جاء صوت الرجل من نهاية النفق مرة أخرى.
صوت طنين؟
أما ذلك الصوت الجاف والخافت الذي ظل يتردد طويلًا في الهواء…
جعلت حواس الجحيم الصوت أكثر وضوحًا.
وحاول ألا ينظر إلى الفوضى الدموية المنتشرة على الأرض.
لكن ذلك لم يفعل سوى زيادة حيرة تاليس.
ثم قاد بعض الرجال نحو النفق الآخر.
أمال ريكي رأسه واستمع لبعض الوقت.
معركة لا يستطيع رؤيتها.
ثم ظهرت الحيرة على وجهه.
«وهذا مستحيل أصلًا في هذه الظروف.
«يبدو كأن…
بل إن بعضهم استخدم جسده لحماية مصدر الضوء.
«أحدهم يصلي؟»
لكن حبلًا يشبه لجام حصان التف حول عنقه.
حبس أفراد سيف الكارثة أنفاسهم وأصغوا.
وسرعان ما بدأت الآليات الداخلية تصدر أصواتًا ثقيلة.
وبالفعل…
ولم يظهر منهم سوى عيون باردة.
جاءت تمتمات بشرية خافتة من الجهة الأخرى للنفق المظلم.
ظل ريكي هادئًا.
قال ساميل:
«إنهم أشهر قتلة شبه الجزيرة الغربية وأكثرهم إثارة للخوف.
«لا.»
حدق تاليس في المعركة.
تغير تعبيره قليلًا.
ثم قالت بخبث:
وحدق في نهاية النفق.
لقد جاءوا مستعدين.
«إنه لا يصلي، بل…»
«لكنه ليس أحمق.»
ثم صر على أسنانه.
وحاول ألا ينظر إلى الفوضى الدموية المنتشرة على الأرض.
«لا شك في ذلك.
«هذا يؤدي إلى غرفة التخزين الأصلية، على ما أعتقد—»
«هدفنا موجود هنا.
رغم أن أفراد سيف الكارثة خرجوا منتصرين من تلك المعركة القاسية…
«في نهاية هذا النفق.»
كان الكثير من القتلة يفقدون توازنهم فور تعرضهم لها.
ارتفعت معنويات أفراد سيف الكارثة.
تمكن من صد ضربة جاءت من الظلام.
أومأ ريكي لكلاين.
لكنهم لم يكونوا من استجاب لها.
«خذ بعض الرجال وأمّن مخرجنا أولًا.
سحب النصل أفقيًا عبر جسده.
«إذا كنت أتذكر بشكل صحيح، فالطريقان الآخران يؤديان إليه.
وكان منظرها يبعث على القلق.
«لا تسمح للصراصير والجرذان بإغلاق طريقنا.
«مُــــت!»
«وبمجرد أن ننتهي…»
من سجن العظام.
ابتسم كلاين.
وكأنهم نسوا أنفسهم.
ثم قاد بعض الرجال نحو النفق الآخر.
«لقد رأيت مهمتي مسبقًا.
قال ريكي لشون وجوزيف بصرامة:
«يجب أن يكون هذا هو المكان.
«البقية يحرسون الخارج.
عشيرة الدم.
«راقبوا ظهوركم خصوصًا.
«اقمعوا المحيط!»
«يكفي أن أدخل أنا وساميل.»
كان في الصوت شك.
وحين ظن تاليس أن ريكي سيتقدم للبحث عن هدفهم…
ارتجف.
حدث شيء لم يتوقعه.
وفوق ذلك، كان أفراد سيف الكارثة يمتلكون قوة الإبادة الغريبة التي سبق لتاليس اختبارها بنفسه.
اتجه ريكي نحوه.
ثم سقط ميتًا.
وكانت عيناه تلمعان بقوة وهو يحدق مباشرة في الأمير.
«لم أتردد يومًا في قراراتي لأنني اضطررت إلى التضحية بشيء.
«يمكنك الراحة الآن يا مارينا.
أمال العديد منهم رؤوسهم غريزيًا.
«من هذه اللحظة…
قال ساميل، عاجزًا عن إخفاء حماسه:
«سأتولى أنا أمر ضيفنا.»
تبعه ساميل بصمت ووقف إلى جواره.
وقبل أن يفهم تاليس ما يحدث، وصل ريكي إليه.
«لقد رأيت مهمتي مسبقًا.
ودون أن يترك مجالًا لأحد للاعتراض، انتزع تاليس من يد مارينا المصدومة.
صرخ كلاين بغضب:
تعثر الأمير عدة مرات وهو يتبع ريكي عبر المجموعة.
«هجوم مضاد!»
وتبعهم ساميل.
لكن سيف الكارثة كانوا أصحاب صافرة الدم الشهيرة.
دخل الثلاثة معًا إلى النفق المظلم.
سخرت مارينا ببرود:
سأل تاليس بعد أن بذل جهدًا ليستعيد توازنه:
هبط الستار الحديدي.
«لماذا أنا؟»
«ولا أتوقع منكم القضاء عليهم.
تبع ضوء مشعل ريكي وتحسس طريقه داخل النفق الذي لم يتجاوز ارتفاعه طول رجلين بالغين.
«كلاين، جوزيف، شون.
ضحك ريكي.
ويمنحونهم أسوأ طرق الموت الممكنة.
«أصدقاؤنا المختبئون في الظلام يثيرون القلق أكثر مما ينبغي.
«لا.
«أفضل أن أراقبك بنفسي…»
«البنية هنا أكثر تعقيدًا.»
ثم تغير تعبيره.
وفي اللحظة التالية، رأى تاليس عبر حواس الجحيم أحد أفراد سيف الكارثة على بعد ثلاث خطوات منه يسقط على الأرض متألمًا.
«استمع جيدًا.»
«إذا تعرض أي موقع للهجوم…
وفور أن استخدم تاليس حواس الجحيم…
«لا.»
سمع صوتًا بشريًا غير طبيعي.
قال ساميل:
كان صوت رجل.
«متى سيأتي؟»
خافتًا.
ولعق شفتيه.
جافًا.
وشون يلعق الدم.
وباردًا.
فبعد أن تجاوز سيف الكارثة صدمة الهجوم الأول…
كان يتمتم ببطء، وكأن الكلام نفسه ثقيل على لسانه.
’تستغلين سلطتك لتصفية حساب شخصي، أليس كذلك؟‘
«أعرف…
ثم ظهرت الحيرة على وجهه.
«أعرف…
ثم شاهد كل مبارز يعود من المواجهة مغطى بالدم أو الجروح…
«أعرف بوضوح شديد…
في كل طعنة، كان وجه شون خاليًا من المشاعر.
«أن شيئًا ما قادم…»
وتقع في الجهة الأخرى من القاعة.
كان الصوت يشبه قطعة أثرية قديمة يغطيها الغبار.
طعن صدر الرجل بالخنجر نحو عشر مرات!
تسلل عبر الجدران الحجرية الضيقة.
انتهت المعركة بالسرعة نفسها التي بدأت بها.
وتردد في الهواء.
اختلف صوته الآن تمامًا.
ووصل إلى أذنيه بخفة.
قاتل النجوم.
وكأن صاحبه يتحدث إلى نفسه.
لم يكن القتلة الذين انكشفوا أمام الضوء ندًا للمرتزقة المخضرمين.
تغيرت تعابير الثلاثة داخل النفق في اللحظة نفسها.
فكان يأتي من خلف الستار الحديدي.
قال ساميل، عاجزًا عن إخفاء حماسه:
ثم قالت بخبث:
«إنه هو!»
«ربما حولته إدارة الاستخبارات السرية للكوكبة إلى سجن لاحقًا…
حدق نحو نهاية الظلام.
سبق لتاليس أن شهد دموية وقسوة المعركة بين الجيشين أمام قلعة التنين المحطم.
«صحيح!
«انبطح!»
«إنه هو!
«أورررررغغه!»
«ما زال حيًا!»
وكانت عيناه تلمعان بقوة وهو يحدق مباشرة في الأمير.
ظل ريكي هادئًا.
«اختبؤوا في الزوايا والسلالم والمفترقات…
«تابعوا.»
«نعم…
لكن تاليس، بفضل حواس الجحيم، سمع أكثر منهما.
أمام هذا الموقف القاسي، حيث كانوا يقاتلون دون أن يستطيعوا الرؤية، أظهروا انضباطًا مذهلًا لا يقل عن انضباط جيش حقيقي.
جاء صوت الرجل من نهاية النفق مرة أخرى.
«البقية يحرسون الخارج.
«أعرف أنك لم تظهر بلا سبب.
حدق تاليس في المعركة.
«لا بد أنك تنبأت بشيء…
«ساميل، تعال معي.
«وجئت لتحذرني…»
«فوقكم!»
عقد تاليس حاجبيه بشدة.
أومأ ريكي لكلاين.
بدا وكأن صاحب ذلك الصوت الجاف والخافت…
وتردد في الهواء.
يتحدث مع شخص ما.
بعضهم يتربص منتظرًا فرصة.
لكن لم يكن لديه وقت لطرح سؤاله.
خناجر.
فقد أجبره إيقاع خطوات فردي سيف الكارثة على الاستمرار معهم.
«اختبؤوا في الزوايا والسلالم والمفترقات…
اقتربوا أكثر من مصدر الصوت.
ارتطم الرأس بالجدار ثم ارتد.
«لكن ماذا تريد مني أن أفعل؟
وفي الوقت نفسه يتوسل طلبًا للغفران.
«أتريدني أن أقدم شيئًا مرة أخرى؟
«في نهاية هذا النفق.»
«أتريدني أن أنقذ الآخرين مرة أخرى؟
ثم تغير تعبيره.
«أتريد أن تملأني بالندم مرة أخرى؟»
أمال ريكي رأسه واستمع لبعض الوقت.
كان في الصوت شك.
امتلأت عينا القاتل بالخوف.
وتوق.
«أشك أنه أصبح مع القتلة.»
وكأن صاحبه يبحث عن إجابة…
«أريد أن يصلنا الخبر فورًا.»
وفي الوقت نفسه يتوسل طلبًا للغفران.
لكن إيقاعه كان منتظمًا.
كانت المشاعر تتسرب من كل كلمة يقولها.
لكن تلك الحركات لم تكن سوى إيقاع إضافي للحن الموت…
وشعر تاليس بانزعاج خفيف.
ثم قال بصرامة:
’ماذا…
من سجن العظام.
’يفعل ذلك الشخص في نهاية النفق؟‘
«لا شك في ذلك.
وبعد وقت قصير، ارتجفت نار المشعل قليلًا…
ولم يبقَ منه سوى صرخاته.
وخرج الثلاثة من النفق الذي كان يثير في تاليس شعورًا سيئًا.
كان سهم قصير قد ظهر فجأة في صدره.
أضاءت النار قاعة حجرية متوسطة الحجم.
«ابقَ هنا! وإذا تجرأت على تجربة أي من حيلك الصغيرة…»
كان ما أمامهم لا يزال خرابًا قاتمًا.
لكن ريكي لم يمنحهما وقتًا إضافيًا للتفكير.
لكن هذه القاعة كانت مختلفة.
«اختبؤوا في الزوايا والسلالم والمفترقات…
لم توجد فيها سوى زنزانة واحدة.
فكان يأتي من خلف الستار الحديدي.
كانت محاطة بالكامل بستار حديدي سميك.
عقد أحدهما حاجبيه.
وتقع في الجهة الأخرى من القاعة.
وكأن صاحبه يبحث عن إجابة…
أما ذلك الصوت الجاف والخافت الذي ظل يتردد طويلًا في الهواء…
لكنها في الوقت نفسه منحته مستوى آخر من الخوف.
فكان يأتي من خلف الستار الحديدي.
«لا بد أنك تنبأت بشيء…
«لا.
ضرب الأول القاتل بقوة حتى مال جسده إلى الجانب.
«أعرف أنك تختبرني…»
وضعت هذه الجملة الجميع في حالة تأهب.
تابع الصوت.
انكشف الحاجز.
«لكن أرجوك أن تصدقني.
لم يستطع الرجل الرد في الوقت المناسب.
«لم أتردد يومًا في قراراتي لأنني اضطررت إلى التضحية بشيء.
ولم يترددوا في استخدام كل ما لديهم.
«أعرف جيدًا أن هذا هو الثمن الذي يجب أن أقدمه.
صوت طنين؟
«سواء جلب ذلك الفضائل أو الخطايا…
وبدمائهم.
«أعمال الخير أو الكوارث…
ازداد قلبه برودة.
«سأتقبل كل شيء بهدوء.
«لماذا أنا؟»
«لن أهرب أبدًا…»
خافتًا.
كان صوته يرتفع وينخفض من حين لآخر.
فأصوات المعركة الفوضوية بدأت تأتي من كل زاوية داخل الظلام.
لم تكن نبرته ثابتة.
بدا أن حبلًا ظهر في مكان ما والتف حوله.
لكن إيقاعه كان منتظمًا.
ودون أن يترك مجالًا لأحد للاعتراض، انتزع تاليس من يد مارينا المصدومة.
تبادل ريكي وتاليس النظرات.
لكن تاليس، بفضل حواس الجحيم، سمع أكثر منهما.
عقد أحدهما حاجبيه.
ولم يترددوا في استخدام كل ما لديهم.
وأومأ الآخر.
لكن لم يكن لديه وقت لطرح سؤاله.
ثم اقتربا ببطء من الزنزانة.
ثم ظهرت الحيرة على وجهه.
تابع الصوت:
رأى جوزيف يضحك بجنون.
«نعم…
ثم توقف عن الحركة.
«لقد رأيت مهمتي مسبقًا.
’كان الأمر هكذا تمامًا…‘
«ورأيت خلاصي.
«هو حماية أنفسنا جيدًا.»
«لكن…
يتحدث مع شخص ما.
«متى سيأتي؟»
«هو حماية أنفسنا جيدًا.»
حدق تاليس في الستار الحديدي.
وكانت عيناه تلمعان بقوة وهو يحدق مباشرة في الأمير.
وازداد شعوره بأن شيئًا سيئًا على وشك الحدوث.
كانت محاطة بالكامل بستار حديدي سميك.
’إذن الشخص المحبوس داخل هذه الزنزانة هو…‘
كانوا تجسيدًا للمهارة القتالية.
كلاك.
ثم، كما لو أنه يدق عمودًا في الأرض…
وقبل أن يكمل فكرته، وصل ريكي بالفعل إلى الجدار.
بل كان مجرد البداية.
وأدخل المفتاح الطويل الأسطواني ذي اللون الأخضر الداكن في مركز شعار برج الكيمياء.
أما القاتل فتدحرج إلى الخلف فورًا، متفاديًا الأعداء المحيطين به.
وسرعان ما بدأت الآليات الداخلية تصدر أصواتًا ثقيلة.
«أعرف بوضوح شديد…
وببطء…
«وجئت لتحذرني…»
هبط الستار الحديدي.
عقد ساميل حاجبيه.
انكشف الحاجز.
ثم توقف عن الحركة.
ودخل الضوء إلى الزنزانة.
وتعمد تاليس القول:
وظهر أخيرًا الهدف النهائي لرحلة سيف الكارثة.
«ولا أتوقع منكم القضاء عليهم.
السجين المحتجز في أدنى مستوى…
«أفضل أن أراقبك بنفسي…»
من سجن العظام.
جاء أنين مكتوم فورًا.
كان تاليس يرى أكثر من الآخرين.
