أعظم ملك
أعظم ملك
وتطايرت منه الشرارات.
نصل التطهير…
«يستطيع ختم شوكة الدم وهيلين بالكامل.»
تردد هذا الاسم، الذي لم يسمعه تاليس منذ وقت طويل، في ذهنه.
وفي تلك اللحظة…
’كيف…؟‘
«أيها الفتى…
حدق في كاسر التنين المرسوم على الورقة، بينما تزاحمت أسئلة لا حصر لها في رأسه.
وابتسم قليلًا.
كان مشوشًا.
«لا…»
حين كان في قصر الروح البطولية، حصل تاليس من سارومة على الكتاب الثمين «مواجهة السماوات»، والذي وصف كاسر التنين بأنه سلاح مطابق تمامًا لنصل التطهير من حيث الشكل.
«وهكذا…
لكن تاليس لم يتخيل قط أن ذلك السلاح غريب الهيئة سيكون مرتبطًا باسمه ودمه إلى هذه الدرجة.
كان شبه حي.
’كاسر التنين…
وعيناه المتوهجتان بالأزرق.
’نصل التطهير…
وبدا كأنه أدرك شيئًا.
’هل هي مجرد مصادفة؟
«لا…
’أم أن هذا هو النصل الذي ختم غيزا…؟‘
«ماذا قلت للتو؟
«إذن هذا… مجرد جزء من مهر الملكة أيكسورا؟»
كأنهما صديقان يتحدثان في أمر عادي.
نظر ساميل إلى زاكريل بحيرة، فأفاق تاليس من أفكاره.
«أخبره.»
وما إن بدأ فارس الحكم الحديث عن الماضي حتى عاد إلى حالته الشاردة.
«إنه شاهد على التاريخ.
«ليس هذا فقط.
«لماذا لم أشهد ذلك المشهد العظيم والمثير والمجنون بنفسي؟!»
«إنه شاهد على التاريخ.
وكان عدم الرضا واضحًا في صوته.
«كل شيء في الخزانة يحمل أهمية عظيمة.»
نظر إلى موقف رفيقه القديم الحازم، وكان على وشك التدخل لتهدئة الوضع…
تبادل ساميل وريكي النظرات وهما عابسان.
وقف ريكي بصمت دون أن يتحرك.
لمس زاكريل قضبان الزنزانة برفق.
لكن ضحكة أخرى ارتفعت.
ثم رفع يده بسرعة قبل أن تنشط.
«حتى وإن لم تظهر قط.»
كانت حركته سريعة وماهرة، كأنه كررها مرات لا تحصى.
بدأت النار تلتهم الرسم.
شردت عينا المراقب السابق.
«يا له من رجل!»
«ربما كانت العلاقة بين الكوكبة وإيكستيدت في أشد حالاتها توترًا خلال تلك الفترة.
داخل الزنزانة، تحركت عينا زاكريل ذهابًا وإيابًا، كأنه يرى شيئًا لا يمكن تصديقه.
«غزو ملك جناح الليل، والكارثة التي جلبتها حرب شبه الجزيرة الثالثة، دمرا التوازن السياسي. اختفت قوى صغيرة ومتوسطة لا حصر لها، وحتى الدول الكبرى التي نجت خرجت في حالة سيئة.
كان تنفس ريكي سريعًا.
«وهكذا تغير ميزان القوى في شبه الجزيرة الغربية مرة أخرى.»
وبدا واضحًا أنهما غير راضيين عن السجين الذي ترك حديثه ينساب حيث يشاء.
تابع بصوت هادئ:
لكن ريكي ضحك بسخرية.
«بدأت دول شبه الجزيرة الغربية تتصارع على الهيمنة.
وبدأ يضحك بصوت مرتفع…
«وبلغ الصراع بين ورثة الإمبراطورية وأبناء التنين ذروته مجددًا.
تشكلت طبقات متعددة من الظلال على وجه ريكي في الظلام.
«اثنان من أبطال الفجر الثلاثة وصلا إلى أعلى المناصب في بلديهما.
شعر تاليس أن ألغازًا كثيرة في هذا العالم بدأت تنكشف أمامه.
«أصبح تشارا البطل وصيًا على مدينة سحاب التنين والحاكم الفعلي لإيكستيدت.
«لا!»
«أما ميديير، فتُوج ملكًا رابعًا لكوكبة.
«سواء ملك النهضة، أو ملك التنين، أو ملك الجبال، أو الكاديلاك العظيم…
«لكن بسبب الكراهية بين البلدين، وكذلك ضغائنهما الشخصية تجاه بعضهما…
وبرز الوسم على جبهته بوضوح.
«أصبحا عدوين.»
لكن البريق في عينيه كان ممتلئًا بثقة غير مسبوقة.
تبادل ساميل وريكي نظرة أخرى.
وفي تلك اللحظة…
وبدا واضحًا أنهما غير راضيين عن السجين الذي ترك حديثه ينساب حيث يشاء.
«صنعوا أعظم عدو للغوامض…
أما تاليس فاستمع بصمت إلى تمتمات زاكريل التي بدت كحديث شخص نائم.
«قبل أكثر من عشر سنوات، وبأمر من الملك، أُخرج كاسر التنين من الخزانة؟»
وتذكر الأغنية التي غناها بوتراي قبل ست سنوات في المعسكر العسكري بمنطقة الرمال السوداء.
ولم يعد قادرًا على منع نفسه من السؤال.
«حين جاء الفجر.»
ازداد ارتباك تاليس.
ما زال يتذكر لحن أغنية بوتراي وأبطالها الثلاثة.
جلس مذهولًا.
بل إن أمير الكوكبة نفسه «أهمل واجباته» وتعلم العزف على العود وغناء أغاني الشعراء الجوالين.
«وُلدت في عائلة نبيلة في العاصمة.
كان ذلك واحدًا من وسائل الترفيه القليلة المتاحة له في قصر الشماليين.
وكانت تلك الحركة وحدها كافية لإظهار مدى استرخائه في تلك اللحظة.
فبعد ليلة «دم التنين»، ضاعف قاتل النجوم غير الودود من احتياطاته، وبدأ يعامل كل من يدخل قصر الروح البطولية كمغتال محتمل.
ثم رفع يده بسرعة قبل أن تنشط.
ولم يستثنِ حتى الشعراء الذين يفترض بهم الترفيه عن الحضور في الولائم.
«لكن معظم الناس لا يعرفون شيئًا.»
واصل زاكريل:
تفتت جزءًا بعد جزء…
«بدأ البلدان يستخدمان مختلف الوسائل السياسية لإعادة جمع الدول الصغيرة تحت رايتهما.
عاد وجه ريكي إلى طبيعته.
«وأصبح الصراع السياسي أشد من ذي قبل.
«لأكثر من ستمئة عام…
«ولأسباب سياسية، دخلت مملكة الشجرة المقدسة والكوكبة في زواج سياسي.
«أم أنك تتظاهر بالغباء؟»
«وكان ذلك أمرًا نادرًا جدًا في تاريخ العلاقات بين الإلف والبشر.»
«وفي النهاية، باستخدام الأدوات المضادة للغوامض الموجودة كأساس…
رفع زاكريل الورقة ونظر إلى هيئة السيف القصير الغريب المرسوم عليها.
رفع رأسه وتنهد وسط السجن الأسود الذي ازداد ظلمة.
بدت عليه الكآبة، وكأنه يسترجع الماضي.
تبادل ساميل وريكي نظرة أخرى.
«وهكذا…
ثم نطق:
«ذلك السلاح الذي ظل مخزنًا لسنوات لا يعلم عددها إلا الآلهة…
«هو خوفهم من ملكة السماء الأسطورية.»
«والذي أصبح، بعد اختفاء التنانين العظيمة، قطعة للعرض أكثر من كونه سلاحًا للحرب…
ارتجف زاكريل قليلًا.
«وتذكارًا أكثر من كونه أداة للقتال…
«زاكريل، ريكي…
«تحول إلى هدية ذات أهمية سياسية عظيمة.»
وكأنه هو نفسه لا يفهم تمامًا ما يحدث.
نظر إلى الرسم.
«أصبح تشارا البطل وصيًا على مدينة سحاب التنين والحاكم الفعلي لإيكستيدت.
«وعندما جاءت الملكة أيكسورا إلى الكوكبة…
وتدافعت داخله مشاعر لا حصر لها.
«دخل السلاح الخزانة الملكية.»
وسكت قليلًا.
ثم تمتم:
«لا تستطيع ختم شوكة الدم ولا هيلين.»
«كاسر التنين…»
تابع ساميل:
وسكت قليلًا.
وغرق تاليس في أفكاره.
«وبعد سنوات قليلة، حملت القلعة الضخمة التي بُنيت بجانب القلعة الباردة، بين منطقة الرمال السوداء والإقليم الشمالي، اسمه.»
وساد صمت مطبق داخل الزنزانة وخارجها.
واصل زاكريل روايته.
«والذي لم تكن لديه تقريبًا أي إنجازات تذكر…
«وبعد نحو مئة عام، تبادلت الكوكبة وأبناء التنين مواقع الهجوم والدفاع مرارًا.
«لحظة…
«لكن تلك القلعة ظلت دائمًا في قلب الصراع.
وظهرت تجعيدة خفيفة بين حاجبيه.
«استمر الجمود حتى هزمت الملكة إيريكا قوات إيكستيدت المتحالفة ست مرات في حملة الجيوب الثلاثة الشهيرة.
«والأعراق كلها…
«وفي النهاية استولت على القلعة الباردة.
ظهر أمام تاليس مجددًا وجه الرجل ذي الثياب الزرقاء.
«وأجبرت الشماليين على التراجع إلى السهول الشمالية.
«هاهاها…»
«وبذلك بلغت قوة الكوكبة ذروتها.»
وعاد الصفاء إليهما.
وسط ضوء النار الخافت، انجرفت كلمات فارس الحكم عبر السجن الأسود المظلم والمغبر، ذلك المكان المهجور منذ زمن طويل.
«ماذا قلت للتو؟
ومن خلال صوته، كان من الممكن تقريبًا الإحساس بصخب وازدهار ذلك العصر البعيد.
استمر صوته في الظلام:
فتح زاكريل أصابعه برفق.
«لا!»
فسقطت الورقة على الأرض.
كأنهما صديقان يتحدثان في أمر عادي.
وببطء، ابتعدت عيناه عن الفراغ.
’ما يتحدثون عنه هو…‘
وعاد الصفاء إليهما.
ما زال يتذكر لحن أغنية بوتراي وأبطالها الثلاثة.
«ربما كان أحد أسباب حرص أسلافنا في الكوكبة على الاحتفاظ بهذا السلاح قريبًا منهم…
«دون أن نعرف، كان الغامضان اللذان بدوا دائمًا وكأنهما يقفان خارج الصراع ويحافظان على الحياد قد بدآ التعاون مع البشر…
«هو خوفهم من ملكة السماء الأسطورية.»
«غزو ملك جناح الليل، والكارثة التي جلبتها حرب شبه الجزيرة الثالثة، دمرا التوازن السياسي. اختفت قوى صغيرة ومتوسطة لا حصر لها، وحتى الدول الكبرى التي نجت خرجت في حالة سيئة.
قالها زاكريل بلا مبالاة.
«هذا يعني…»
«كانوا يخشون أن تتدخل في الوضع السياسي حين كانت إيكستيدت ضعيفة.
ثم تنهد.
«وبهذه الطريقة، سيكون لديهم على الأقل سلاح يمكنه تقييد حركتها.
استمر صوته في الظلام:
«حتى وإن لم تظهر قط.»
سر السنة الدموية.
ساد الصمت للحظة.
فتح زاكريل أصابعه برفق.
ثم قال ساميل بصوت منخفض:
طَق!
«لقد ظهرت.»
ولم يقل كلمة.
تفاجأ زاكريل قليلًا.
«ذلك السلاح الذي ظل مخزنًا لسنوات لا يعلم عددها إلا الآلهة…
وغرق تاليس في أفكاره.
ذلك السيف القصير الذي أطلق ضوءًا أحمر…
تابع ساميل:
«سواء ملك النهضة، أو ملك التنين، أو ملك الجبال، أو الكاديلاك العظيم…
«التنين الأسطوري ظهر في مدينة سحاب التنين قبل ست سنوات.»
كان ضحكه مليئًا بحزن عظيم.
ثم تنهد.
قال ساميل بحذر:
«في ليلة وفاة الملك نوفين.
اختفى آخر أثر للدفء من وجه ريكي.
«ذلك التنين الذي اعتقدنا أنه مجرد شخصية من القصص هبط من السماء…
وكان المشهد متناقضًا تمامًا مع أنين زاكريل المرتجف.
«ودمر كارثة…
والذي بدا وكأنه ينادي الدم داخل جسده.
«قبل أن تتحول مدينة سحاب التنين إلى أنقاض.»
خرجت ضحكته الخشنة من صدره.
ساد صمت طويل داخل الزنزانة وخارجها.
«أصبح تشارا البطل وصيًا على مدينة سحاب التنين والحاكم الفعلي لإيكستيدت.
ثم أغمض زاكريل عينيه وأطلق زفيرًا.
«إذن هذا ما حدث!»
«يبدو أنني فاتني الكثير خلال هذه السنوات.»
ساكن…
لم يبدُ أن ريكي يرغب في سماع المزيد من سرد زاكريل الطويل والمتشعب.
«كيف انتقل كنز ملكي من قصر النهضة إلى برج الإبادة؟»
تقدم خطوة وسأله مباشرة:
نظر إلى الرسم.
«لكنني لا أفهم.
اختفى آخر أثر للدفء من وجه ريكي.
«كيف انتقل كنز ملكي من قصر النهضة إلى برج الإبادة؟»
«أصبحا عدوين.»
شخر زاكريل وهز رأسه.
«تحول إلى هدية ذات أهمية سياسية عظيمة.»
«من يدري؟»
«ما المميز في كاسر التنين؟
لم تكن نبرة فارس الحكم ودودة حين تحدث مع هذا الغريب.
استدار ريكي نحو تاليس، الذي لا يزال خارج دائرة الفهم.
«قبل نحو عقد من الزمن، أُخرجت أشياء كثيرة من الخزانة من أجل زفاف الملك.
استمر ضحكه في القاعة عشر ثوانٍ كاملة.
«ربما كان هذا الشيء بينها أيضًا.
«لقد ظهرت.»
«من يدري؟»
نظر إلى ساميل.
’لحظة…‘
كان يشعر أن شيئًا ما قد حدث…
تحركت أذنا تاليس.
موقف الملك نوفين المليء بالمعاني حين أخبره بالحقيقة…
’زفاف الملك؟
«سلاح قادر على إنهاء حكمهما المرعب الذي استمر سبعة قرون…»
’أي ملك؟
«كاسر التنين…
’هل يقصد كيسيل الخامس؟
ارتفع صدر زاكريل وهبط بعنف.
’الزفاف الذي أقيم حين كان لا يزال أميرًا؟
«سؤال جيد.
’مع… الملكة كيا؟‘
«لكنها لا تستطيع حتى إيذاء شعرة واحدة من رأسي صانعتَيها.»
ظهرت في ذهن تاليس صورة امرأة جميلة تحمل دمية.
«سؤال جيد.
وهبط قلبه.
ولم يبدُ أنه ينوي التعاون معه.
قال ساميل وهو ينظر إلى الورقة على الأرض:
تنهد ريكي وقال بنبرة ذات معنى:
«إذن يمكننا تأكيد أنه هذا الشيء؟
قال ساميل بحذر:
«قبل أكثر من عشر سنوات، وبأمر من الملك، أُخرج كاسر التنين من الخزانة؟»
وبدا أنه عاد إلى شروده.
لكنه كان ينظر إلى ريكي، وكأنه يطلب رأيه.
وكأنه أفاق لتوه من كابوس.
أما زاكريل فلم يبدُ مهتمًا.
وفي لحظة ما، كان زاكريل قد اندفع نحو القضبان.
أسند ظهره إلى الجدار براحة.
«مستحيل…»
«وهل يهم أصلًا إن كان قد أُخرج أم لا؟»
«لحظة…
كان ساميل على وشك الرد، لكن ريكي سبقه.
«لا…
«جيد.
تفاجأ زاكريل قليلًا.
«إذن سأغير السؤال.»
فقد رفع زاكريل رأسه فجأة خلف القضبان!
بدا قائد سيوف الكارثة مسترخيًا.
واستقام جسده دون وعي.
وكان شبح ابتسامة على وجهه.
غامضًا…
لكن تاليس شعر بالجدية المختبئة في صوته.
«إذن هذا… مجرد جزء من مهر الملكة أيكسورا؟»
«ما المميز في كاسر التنين؟
قال ساميل وهو ينظر إلى الورقة على الأرض:
«ألا يملك أي سر آخر؟»
«تحكمان العالم.»
غير زاكريل وضعيته.
ثم خفض صوته.
وامتد ظله طويلًا على الجدار تحت ضوء النار.
وكل كلمة خرجت منه رافقها صوت طقطقة الورقة المحترقة.
«ما الذي تريد معرفته؟»
«إذن هذا… مجرد جزء من مهر الملكة أيكسورا؟»
بدأ نفاد الصبر يتسلل إلى صوته.
استمر ضحكه في القاعة عشر ثوانٍ كاملة.
«السجلات المتعلقة بهذا السلاح القديم من مملكة الشجرة المقدسة دفنها الغبار منذ زمن طويل.
«سؤال جيد.
«حتى الإلف المقدسون أنفسهم لا يعرفون عنه الكثير.
«قبل ثمانية عشر عامًا…
«ولهذا أرسلوه إلينا كمهر سياسي.»
«وقد ختمت كارثة.»
نظر إليه ببرود.
ثم أجاب تلقائيًا:
«هل تتوقع أن يعرف بشر فانون مثلنا عنه أكثر منهم؟»
«بدأ البلدان يستخدمان مختلف الوسائل السياسية لإعادة جمع الدول الصغيرة تحت رايتهما.
دقق ريكي في وجهه.
«يا له من رجل!»
وببطء…
ضيق زاكريل عينيه ونظر إلى الغريب خارج القضبان من طرف عينه.
تغير تعبيره.
استدار واقترب من ساميل.
كأن ضغطًا خفيًا هبط على الهواء المحيط بهم.
التفت زاكريل فورًا إلى ساميل.
«زاكريل…»
’السيف الأسود الذي اهتم به المرتزقة في الحانة…
اختفى آخر أثر للدفء من وجه ريكي.
«يبدو أنني فاتني الكثير خلال هذه السنوات.»
«هل حقًا لا تعرف؟
«ألا يملك أي سر آخر؟»
«أم أنك تتظاهر بالغباء؟»
ومع ذلك، بالكاد نجح.
ضيق زاكريل عينيه ونظر إلى الغريب خارج القضبان من طرف عينه.
اختفى ضحك زاكريل.
ولم يبدُ أنه ينوي التعاون معه.
«أريد تفسيرًا.»
«أنا متعب.»
كان ساميل على وشك الرد، لكن ريكي سبقه.
قالها ببرود مماثل.
لكن في تلك اللحظة…
«غادروا بسرعة قبل أن يأتي الحراس.»
«ريكي؟»
بدا ساميل قلقًا قليلًا.
«كان أعظم وأجرأ ملك أعلى في تاريخ البشرية منذ معركة الإبادة!»
نظر إلى موقف رفيقه القديم الحازم، وكان على وشك التدخل لتهدئة الوضع…
تنهد ساميل.
لكن ريكي ضحك بسخرية.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 22 يوم متبقي 39,405 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Basil Alfaifi🔥 1004husam Al marzouqi🔥 1005Nasser Bin zayed🔥 1006Abdullah Alzahrani🔥 1007A D🔥 1008Faisal Almulhim🔥 1009Humaid Alali🔥 10010azcol azcol200🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Ahmed khirallh💎 1008السيد الشاب💎 1009med abda💎 10010ABDULWAHAB ALKHALAF💎 100
وشعر تاليس بالبرودة في ضحكته.
«وُلدت في عائلة نبيلة في العاصمة.
«هل تعرف لماذا دفعنا كل هذا الثمن كي نأتي إلى هنا ونسألك هذه الأسئلة، يا فارس الحكم؟»
«مع الناجين من أبراج السحر.
ابتسم قائد سيوف الكارثة بسخرية.
حدق فيه بدهشة بينما كان زاكريل يلهث ويرتجف لسبب مجهول.
«لأن ما نريد معرفته حقًا هو…»
«كان أيضًا جرس العبّارة الذي دق للعائلة الملكية جيدستار بأكملها…
ظل زاكريل مستندًا إلى الجدار بلا حركة.
كأن ضغطًا خفيًا هبط على الهواء المحيط بهم.
وبدا أنه عاد إلى شروده.
وببطء، ابتعدت عيناه عن الفراغ.
حتى إنه بدأ يتفحص أظافره مرة أخرى.
«أم أنك تتظاهر بالغباء؟»
وكأن كل شيء لا يعنيه.
واستقام جسده دون وعي.
حتى سأل ريكي:
ابتسم قائد سيوف الكارثة بسخرية.
«ذلك الذي يسمى كاسر التنين…
والذي بدا وكأنه ينادي الدم داخل جسده.
«الذي رآه ساميل، والذي كنت أنت تحرسه قبل ثمانية عشر عامًا…
«كاسر التنين…»
«هو أداة أسطورية مضادة للغوامض، أليس كذلك؟»
«تأكدوا من حقيقة واحدة.»
تردد همس ريكي في القاعة.
«كان أعظم وأجرأ ملك أعلى في تاريخ البشرية منذ معركة الإبادة!»
وفي تلك اللحظة…
أما زاكريل فلم يبدُ مهتمًا.
ارتجف ضوء النار قليلًا.
ومن خلال صوته، كان من الممكن تقريبًا الإحساس بصخب وازدهار ذلك العصر البعيد.
وساد صمت مطبق داخل الزنزانة وخارجها.
ثم خفض صوته.
بعد لحظات، اضطرب تنفس تاليس.
ضحك ريكي حتى ضرب فخذيه بسعادة.
ولم ينتبه إلى أنه اضطر للاعتماد على خطيئة نهر الجحيم حتى يستعيد انتظامه.
«قبل ثمانية عشر عامًا…
ومع ذلك، بالكاد نجح.
وسط ضوء النار الخافت، انجرفت كلمات فارس الحكم عبر السجن الأسود المظلم والمغبر، ذلك المكان المهجور منذ زمن طويل.
’ماذا قال؟‘
«يا له من رجل!»
’قال إنه…
«وبعد سنوات قليلة، حملت القلعة الضخمة التي بُنيت بجانب القلعة الباردة، بين منطقة الرمال السوداء والإقليم الشمالي، اسمه.»
’أداة أسطورية مضادة للغوامض؟‘
«ريكي؟»
حدق تاليس في الورقة عند قدميه.
«فهمت.»
ثم انحنى والتقطها ببطء.
توقف لحظة.
’هذا يعني…
وبأن يديه وقدميه أصبحتا باردتين.
’هذا يعني…‘
توقفت خطوات ريكي.
’نصل التطهير الذي ختم غيزا قبل ست سنوات…
«أما ميديير، فتُوج ملكًا رابعًا لكوكبة.
’كاسر التنين المذكور في كتاب سارومة…
وكانت نظرته حادة وعدوانية وشرسة.
’السيف الأسود الذي اهتم به المرتزقة في الحانة…
وعادت ذكريات الماضي إلى ذهنه.
’كاسر التنين الذي ذكره زاكريل…
وسرت قشعريرة خفيفة في جسد تاليس.
’والسيف الأسود الذي رأته سيوف الكارثة مرة أخرى…
«كيف انتقل كنز ملكي من قصر النهضة إلى برج الإبادة؟»
’كاسر التنين الذي رأوه…‘
«تأكدوا من حقيقة واحدة.»
حدق في الرسم المألوف والغريب في آن واحد.
وكأنه هو نفسه لا يفهم تمامًا ما يحدث.
وفي ثوانٍ معدودة، بدأت أحداث وعناصر وقرائن مختلفة تتجمع في ذهنه.
استمر ضحكه في القاعة عشر ثوانٍ كاملة.
لكن في تلك اللحظة…
«وفي النهاية استولت على القلعة الباردة.
فقد شخص آخر رباطة جأشه بدرجة أكبر بكثير من تاليس!
«هذا يعني…»
بانغ!
«أُبيد السحرة.
دونغ!
فاجأ انفجار فارس الحكم المفاجئ ساميل.
دوّى صوت اصطدام قوي تبعه صوت مكتوم.
«قبل نحو عقد من الزمن، أُخرجت أشياء كثيرة من الخزانة من أجل زفاف الملك.
فعاد تاليس إلى الواقع.
«فإن الإنجازات العظيمة والشجاعة والروح التي امتلكها أولئك الذين يسمونهم أبطالًا في تاريخ البشرية…
أدار رأسه بدهشة.
’زفاف الملك؟
وفي لحظة ما، كان زاكريل قد اندفع نحو القضبان.
فقد تحول إلى رماد.
ثم سقط بقوة على الأرض.
«ألن تصبح الأسلحة التي صنعوها بأنفسهم تهديدًا لهم أيضًا؟»
وتصاعدت خيوط دخان خفيفة من جسده.
«صحيح.
لكن فارس الحكم لم يهتم بالألم.
«لا…»
كافح للنهوض.
لكن في تلك اللحظة…
ولم ير تاليس من قبل هذا القدر من الصدمة والخوف على وجهه.
«مستحيل…»
«ماذا قلت؟»
ثم امتدت مع صوته، الممتلئ بالسخرية والأسى.
صر زاكريل على أسنانه ووقف مستقيمًا.
«قبل أن تتجه جماعيًا إلى نهر الجحيم خلال السنة الدموية.»
ثم حدق في ريكي البارد خارج الزنزانة.
وبدأ كتفاه يرتجفان.
وكان في صوته ارتجاف نادر.
«أداة أسطورية مضادة للغوامض…
«أي أداة؟»
وجعل تاليس، الذي لا يزال لا يفهم، يشعر بعدم الارتياح.
بدا وكأنه رأى نهاية العالم.
بدت عليه الكآبة، وكأنه يسترجع الماضي.
الغريب أن تاليس، الذي كان يفترض أن يكون الأكثر صدمة، هدأ بعد رؤية حالة زاكريل.
«آيدي الثاني…
كان يشعر أن شيئًا ما قد حدث…
كانت كلمات ريكي باردة.
وأن الرجال أمامه يعرفون الحقيقة.
«ويقال إن هذه الأداة الأسطورية المضادة للغوامض قد تم التحقق منها بالفعل…
قال ريكي:
راقب تاليس الورقة وهي ترفرف في الهواء.
«آها.»
كنظرة وحش بدأ الصيد.
كان في صوته شيء من الرضا والمفاجأة.
غامضًا…
«تعبيرك هذا…
«شوكة الدم وهيلين…
«فهمت.»
شعر تاليس أن ألغازًا كثيرة في هذا العالم بدأت تنكشف أمامه.
تبادل ريكي وزاكريل النظرات بصمت.
سأل حامل راية الحرس الملكي السابق بجدية:
وببطء، اختفى البرود من وجه ريكي وحلت محله الجدية.
«صُنعت أصلًا خلال معركة الإبادة بتعاون أقوى كارثتين في العالم.»
«إذن…
وشعر بأن أنفاسه تجمدت.
«يبدو أنك حقًا لم تكن تعرف.»
واصل ريكي كلامه أمام عيني ساميل المتقدتين.
أما ساميل، فكان واضحًا أنه لا يفهم شيئًا.
«أعاد ملك الحكم الأبدي، آيدي جيدستار الثاني، والكوكبة صنع معجزة أسلافنا التي حدثت خلال معركة الإبادة.»
نظر إلى زاكريل ثم إلى ريكي.
بدأ نفاد الصبر يتسلل إلى صوته.
«ماذا يحدث؟»
«قوتان محرمتان لا يمكن هزيمتهما.
لكن لا زاكريل ولا ريكي اهتما به.
ضحك ريكي.
كان تنفس الأول يزداد سرعة.
حدق تاليس فيه بذهول.
بينما تمتم الثاني لنفسه.
’كاسر التنين الذي ذكره زاكريل…
ارتفع صدر زاكريل وهبط بعنف.
دقق ريكي في وجهه.
لكن اضطراب أنفاسه لم يكن شيئًا مقارنة بالذعر الظاهر عليه.
تجمد تاليس.
«أخبرني…»
لكن قائد سيوف الكارثة لم يهتم به.
صر فارس الحكم على أسنانه.
تردد الفتاة الصغيرة في الكلام قبل أن يفترقا…
وبرز الوسم على جبهته بوضوح.
ظهرت في ذهن تاليس صورة امرأة جميلة تحمل دمية.
«ماذا قلت للتو؟
«الدول كلها…
«أي أداة أسطورية مضادة للغوامض؟»
«هل تتوقع أن يعرف بشر فانون مثلنا عنه أكثر منهم؟»
ثم صرخ:
ثم قال ساميل بصوت منخفض:
«أخبرني!»
«بعد الحرب…
وقف ريكي بصمت دون أن يتحرك.
’آيدي الثاني؟
وظهرت تجعيدة خفيفة بين حاجبيه.
ومن خلال صوته، كان من الممكن تقريبًا الإحساس بصخب وازدهار ذلك العصر البعيد.
وبعد عدة ثوانٍ، حين رأى مدى لهفة زاكريل لمعرفة الإجابة، أومأ لساميل.
«بالطبع سيحدث ذلك.
«أخبره.»
ثم أجاب تلقائيًا:
التفت زاكريل فورًا إلى ساميل.
ففف!
وكانت نظرته حادة وعدوانية وشرسة.
سقط المشعل على الأرض.
رمق ساميل ريكي بنظرة غريبة، لكنه تحدث بصوت منخفض.
«وصنعتا توازنًا مرعبًا استمر سبعة قرون في إيرول.
«زاكريل…
عقد تاليس حاجبيه وهو يراقب الاثنين.
«وفقًا للمعلومات التي حصلنا عليها من برج الإبادة…
خطا إلى الأمام، تاركًا زاكريل خلفه في الظلام اللامتناهي.
«هذا الذي يسمى كاسر التنين…
ولم يستثنِ حتى الشعراء الذين يفترض بهم الترفيه عن الحضور في الولائم.
«هو أداة أسطورية مضادة للغوامض.»
لكن لا زاكريل ولا ريكي اهتما به.
بدا ساميل مترددًا.
أما زاكريل فلم يبدُ مهتمًا.
وكأنه هو نفسه لا يفهم تمامًا ما يحدث.
حدق في الفراغ أمامه.
وفي اللحظة التالية…
فتح ذراعيه ثم أمسك كتفي الأمير.
شحب وجه زاكريل المغطى باللحية الخفيفة.
«من الصعب تخيل الأمر فعلًا.
«لا…»
وببطء، اختفى البرود من وجه ريكي وحلت محله الجدية.
حدق في الفراغ أمامه.
«الأداة المثالية المضادة للغوامض.»
وبدأ يتمتم لنفسه.
قهقه ريكي.
قال ساميل بجدية:
«إلى جانب نماذج أولية لا حصر لها…
«معلوماتنا قاطعة.
«لحظة…
«ويقال إن هذه الأداة الأسطورية المضادة للغوامض قد تم التحقق منها بالفعل…
«تحكمان العالم.»
«وقد ختمت كارثة.»
وبدأ كتفاه يرتجفان.
شد تاليس قبضتيه دون وعي.
اختفى الذهول من وجهه.
تذكر ما حدث قبل ست سنوات.
«زاكريل…
ذلك السيف القصير الذي أطلق ضوءًا أحمر…
«لأن ما نريد معرفته حقًا هو…»
والذي بدا وكأنه ينادي الدم داخل جسده.
وكأنه يطلب المساعدة من شخص موجود في الفراغ.
كان شبه حي.
«الأدوات الأسطورية المضادة للغوامض الموجودة…
داخل الزنزانة، تحركت عينا زاكريل ذهابًا وإيابًا، كأنه يرى شيئًا لا يمكن تصديقه.
’آيدي الثاني؟
«لا…
وكل كلمة خرجت منه رافقها صوت طقطقة الورقة المحترقة.
«لا…
ولم يكن الوحيد.
«مستحيل…»
ضيق زاكريل عينيه ونظر إلى الغريب خارج القضبان من طرف عينه.
وفي النهاية، ثبت نظره أمامه.
فقد شخص آخر رباطة جأشه بدرجة أكبر بكثير من تاليس!
ثم انزلق إلى الأرض، كأن كل قوته قد اختفت.
كان غارقًا في فرحة نادرًا ما شعر بها.
جلس مذهولًا.
دقق ريكي في وجهه.
تنهد ساميل.
وتطايرت منه الشرارات.
«نعم.
ثم أطلق صرخة مليئة بالندم والألم.
«لم نعرف قط أن العائلة الملكية كانت تخفي أداة أسطورية مضادة للغوامض بين—»
«ما الذي تريد معرفته؟»
لكنه لم يكمل.
هز رأسه بعدم تصديق.
فقد رفع زاكريل رأسه فجأة خلف القضبان!
سر السنة الدموية.
«لا!»
«هو أداة أسطورية مضادة للغوامض.»
أسكت التغير المفاجئ في وجه السجين ساميل.
«بدأ البلدان يستخدمان مختلف الوسائل السياسية لإعادة جمع الدول الصغيرة تحت رايتهما.
«لا!
كانت حركته سريعة وماهرة، كأنه كررها مرات لا تحصى.
«الأمر ليس هكذا!
«كانت شوكة الدم وهيلين، إمبراطورتي السحر، أقوى الغوامض في العالم.
«ليس…
«وعندما جاءت الملكة أيكسورا إلى الكوكبة…
«لا!»
’كاسر التنين الذي ذكره زاكريل…
صرخ وضرب الأرض.
’قال إنه…
بانغ! بانغ! بانغ!
«وعلى سلطة وكبرياء الإمبراطورَتين.»
فاجأ انفجار فارس الحكم المفاجئ ساميل.
وكأنه هو نفسه لا يفهم تمامًا ما يحدث.
حدق فيه بدهشة بينما كان زاكريل يلهث ويرتجف لسبب مجهول.
فعاد تاليس إلى الواقع.
’هل…
كنظرة وحش بدأ الصيد.
’أصابته نوبة أخرى؟‘
«ريكي؟»
خارج الزنزانة، ظل ريكي يراقب السجين الذي عاد للتصرف بغرابة.
ذلك السيف القصير الذي أطلق ضوءًا أحمر…
ولم يقل كلمة.
«تعبيرك هذا…
أما تاليس، فلم يكن يفهم ما يحدث، تمامًا مثل ساميل.
«كانوا يخشون أن تتدخل في الوضع السياسي حين كانت إيكستيدت ضعيفة.
وكانت عشرات الأسئلة تدور في رأسه.
«ربما كان هذا الشيء بينها أيضًا.
«لا…»
اختفى الذهول من وجهه.
توقف زاكريل أخيرًا عن ضرب الأرض.
لكن البريق في عينيه كان ممتلئًا بثقة غير مسبوقة.
ووضع يديه عليها وهو شارد.
«هو خوفهم من ملكة السماء الأسطورية.»
«كاسر التنين…
«ليس…
«كاسر التنين؟»
«ولأسباب سياسية، دخلت مملكة الشجرة المقدسة والكوكبة في زواج سياسي.
هز رأسه بعدم تصديق.
موقف الملك نوفين المليء بالمعاني حين أخبره بالحقيقة…
وكأنه يطلب المساعدة من شخص موجود في الفراغ.
وفهم شيئًا.
كانت النار خافتة.
صر زاكريل على أسنانه ووقف مستقيمًا.
وكان الرجال خارج الزنزانة مذهولين.
ولم يكن الوحيد.
تنهد ريكي وقال بنبرة ذات معنى:
’الزفاف الذي أقيم حين كان لا يزال أميرًا؟
«يبدو أنك فهمت بالفعل، أليس كذلك؟»
وببطء، اختفى البرود من وجه ريكي وحلت محله الجدية.
تبدلت تعابير زاكريل مرارًا.
دونغ!
وتدافعت داخله مشاعر لا حصر لها.
«والذي لم تكن لديه تقريبًا أي إنجازات تذكر…
وبعد عدة ثوانٍ…
وكان في صوته ارتجاف نادر.
خطر له شيء.
’كاسر التنين…
اختفى الذهول من وجهه.
«فهمت.»
وبدأ كتفاه يرتجفان.
ثم سقطت فوق المشعل الذي بالكاد ما زال يحترق على الأرض.
ثم رفع الرجل طويل الوجه رأسه.
تبادل ساميل وريكي نظرة أخرى.
واستقرت على وجهه نظرة مؤلمة وعاجزة.
وكأن كل شيء لا يعنيه.
وبدأ يضحك بصوت مرتفع…
وأيقظ ذكريات مضى عليها زمن.
ضحكًا عصبيًا.
«ماذا يحدث؟»
«هاها!
’نصل التطهير الذي ختم غيزا قبل ست سنوات…
«إذن هذا ما حدث!»
ثم امتدت مع صوته، الممتلئ بالسخرية والأسى.
استمر ضحكه في القاعة عشر ثوانٍ كاملة.
كأنهما صديقان يتحدثان في أمر عادي.
«هاهاهاهاها…»
وغرق تاليس في أفكاره.
كان ضحكه مليئًا بحزن عظيم.
كان صوته يشبه صوت شاعر جوال يجلس قرب نار في الليل.
حزن لا يظهر إلا بعد أن يفهم الإنسان حقيقة ظلت تعذبه طويلًا.
«صُنعت في الكوكبة، وبصعوبة شديدة…
كان كأن ألمًا لا يمكن نزعه من داخله اختلط بالضحك.
أدار رأسه بدهشة.
وجعل تاليس، الذي لا يزال لا يفهم، يشعر بعدم الارتياح.
وبدا أنه عاد إلى شروده.
«هاهاها…»
أدار رأسه بدهشة.
وفي النهاية، خفت ضحكات زاكريل الشاحبة.
«بدأ البلدان يستخدمان مختلف الوسائل السياسية لإعادة جمع الدول الصغيرة تحت رايتهما.
جثا على الأرض.
هستيريا دوق الإقليم الشمالي قبل سجنه…
وأغمض عينيه ببطء.
«بدأت دول شبه الجزيرة الغربية تتصارع على الهيمنة.
ثم أطلق صرخة مليئة بالندم والألم.
ارتجف زاكريل قليلًا.
«جلالتك…
ومن خلال صوته، كان من الممكن تقريبًا الإحساس بصخب وازدهار ذلك العصر البعيد.
«آه، جلالتك!»
«وهكذا…
عقد تاليس حاجبيه.
حدق في كاسر التنين المرسوم على الورقة، بينما تزاحمت أسئلة لا حصر لها في رأسه.
لم يفهم.
أسند ظهره إلى الجدار براحة.
اختفى ضحك زاكريل.
«لا…
لكن ضحكة أخرى ارتفعت.
«فهمت.»
«هاهاها!
وعاد الصفاء إليهما.
«آيدي الثاني!
كان غارقًا في فرحة نادرًا ما شعر بها.
«ملك الحكم الأبدي!
«والذي لم تكن لديه تقريبًا أي إنجازات تذكر…
«يا له من رجل!»
«وبهذه الطريقة، سيكون لديهم على الأقل سلاح يمكنه تقييد حركتها.
وعلى النقيض من ألم فارس الحكم وانهياره، كانت هذه الضحكة قوية ومهيبة.
ثم قال ساميل بصوت منخفض:
ضحكة رجل امتلأ بالإثارة والرغبة بعدما لمح الحقيقة.
كان تعبيره هادئًا.
«يا له من ملك جريء!»
وأن الرجال أمامه يعرفون الحقيقة.
التفت تاليس وساميل بدهشة إلى ريكي.
ضحكة رجل امتلأ بالإثارة والرغبة بعدما لمح الحقيقة.
ورأيا على وجهه نشوة وحماسًا نادرين.
دوّى صوت اصطدام قوي تبعه صوت مكتوم.
’آيدي الثاني؟
ثم خفض صوته.
’الملك؟‘
«وأصبح الصراع السياسي أشد من ذي قبل.
ازداد ارتباك تاليس.
تردد الفتاة الصغيرة في الكلام قبل أن يفترقا…
قال ساميل بحذر:
لكن تاليس لم يتخيل قط أن ذلك السلاح غريب الهيئة سيكون مرتبطًا باسمه ودمه إلى هذه الدرجة.
«ريكي؟»
«أقوى أسلحة معركة الإبادة تستطيع ختم جميع الغوامض تقريبًا.
لكن قائد سيوف الكارثة لم يهتم به.
«الأمر ليس هكذا!
كان غارقًا في فرحة نادرًا ما شعر بها.
ومع ذلك، بالكاد نجح.
وضحك بصوت مرتفع.
ثم بدأ ضوؤه يضعف وهو يتدحرج، حتى لم يبقَ منه سوى قدر ضئيل من الضوء والحرارة.
«سواء ملك النهضة، أو ملك التنين، أو ملك الجبال، أو الكاديلاك العظيم…
«لكنها لا تستطيع حتى إيذاء شعرة واحدة من رأسي صانعتَيها.»
«فإن الإنجازات العظيمة والشجاعة والروح التي امتلكها أولئك الذين يسمونهم أبطالًا في تاريخ البشرية…
واستقرت على وجهه نظرة مؤلمة وعاجزة.
«لا يمكن حتى أن تبدأ بمقارنتها بك!»
وعاد صوت أحد معلميه الغامضين إلى ذهنه.
ضحك ريكي حتى ضرب فخذيه بسعادة.
ثم انحنى والتقطها ببطء.
وكان المشهد متناقضًا تمامًا مع أنين زاكريل المرتجف.
«وكان ذلك أمرًا نادرًا جدًا في تاريخ العلاقات بين الإلف والبشر.»
«قبل ثمانية عشر عامًا…
عقد تاليس حاجبيه وهو يراقب الاثنين.
«ثمانية عشر عامًا!
وكأن كل شيء لا يعنيه.
«يا للخسارة…
تحركت وجنتا ساميل قليلًا.
«يا للخسارة!»
«حتى الإلف المقدسون أنفسهم لا يعرفون عنه الكثير.
ظهر في عينيه حماس نادر.
تجمد ساميل.
«لماذا لم أكن في شبه الجزيرة الغربية حينها؟!
«زاكريل…»
«لماذا لم أشهد ذلك المشهد العظيم والمثير والمجنون بنفسي؟!»
تردد هذا الاسم، الذي لم يسمعه تاليس منذ وقت طويل، في ذهنه.
استدار ريكي نحو تاليس، الذي لا يزال خارج دائرة الفهم.
«ذلك السلاح الذي ظل مخزنًا لسنوات لا يعلم عددها إلا الآلهة…
فتح ذراعيه ثم أمسك كتفي الأمير.
تبادل ساميل وريكي النظرات وهما عابسان.
تأوه تاليس.
«لكن المفارقة…
كان ريكي يضغط عليه بكل قوته تقريبًا.
«وبعد نحو مئة عام، تبادلت الكوكبة وأبناء التنين مواقع الهجوم والدفاع مرارًا.
لقد نسي نفسه فعلًا من شدة الحماس.
«جيد.
اهتز المشعل بعنف في يد ريكي وتناثرت منه الشرارات.
وما إن بدأ فارس الحكم الحديث عن الماضي حتى عاد إلى حالته الشاردة.
«أيها الفتى…
هستيريا دوق الإقليم الشمالي قبل سجنه…
«يجب أن تفخر بهذا!»
«غادروا بسرعة قبل أن يأتي الحراس.»
كان تنفس ريكي سريعًا.
«وفي النهاية استولت على القلعة الباردة.
وبدا كشاعر جوال عاطفي شاهد صعود التاريخ وسقوطه بعينيه.
«كل شيء في الخزانة يحمل أهمية عظيمة.»
«جدك…
داخل الزنزانة، تحركت عينا زاكريل ذهابًا وإيابًا، كأنه يرى شيئًا لا يمكن تصديقه.
«كان أعظم وأجرأ ملك أعلى في تاريخ البشرية منذ معركة الإبادة!»
تفتت جزءًا بعد جزء…
حدق تاليس فيه بذهول.
بدت عليه الكآبة، وكأنه يسترجع الماضي.
وشعر بالحماسة الغريبة في صوته.
«نعم.
ولم يعد قادرًا على منع نفسه من السؤال.
ثم تمتم:
لكن ساميل سبقه.
ثم أجاب تلقائيًا:
سأل حامل راية الحرس الملكي السابق بجدية:
«إذن هذا… مجرد جزء من مهر الملكة أيكسورا؟»
«زاكريل، ريكي…
«وبلغ الصراع بين ورثة الإمبراطورية وأبناء التنين ذروته مجددًا.
«ما الذي حدث؟
لم تكن نبرة فارس الحكم ودودة حين تحدث مع هذا الغريب.
«عم تتحدثان؟»
«لأن ما نريد معرفته حقًا هو…»
خفت ضحكات ريكي ببطء.
ورأيا على وجهه نشوة وحماسًا نادرين.
ترك كتف تاليس وأخذ الورقة من يد الأمير.
«هل تعرف لماذا دفعنا كل هذا الثمن كي نأتي إلى هنا ونسألك هذه الأسئلة، يا فارس الحكم؟»
لكنه لم يجب ساميل.
«وقبل ثمانية عشر عامًا…
«فارس الحكم.
’كاسر التنين…
«سأسألك للمرة الأخيرة.»
كان غارقًا في فرحة نادرًا ما شعر بها.
عاد وجه ريكي إلى طبيعته.
’هذا يعني…‘
ونظر بصرامة إلى زاكريل المنهار داخل الزنزانة.
تبادل ريكي وزاكريل النظرات بصمت.
«كاسر التنين هذا…
حين كان في قصر الروح البطولية، حصل تاليس من سارومة على الكتاب الثمين «مواجهة السماوات»، والذي وصف كاسر التنين بأنه سلاح مطابق تمامًا لنصل التطهير من حيث الشكل.
«هل هو نفس كاسر التنين الذي أخرجته بيديك من الخزانة قبل ثمانية عشر عامًا؟»
«وفقًا للمعلومات التي حصلنا عليها من برج الإبادة…
ارتجف زاكريل قليلًا.
أدار رأسه بدهشة.
وكأنه أفاق لتوه من كابوس.
كان تنفس الأول يزداد سرعة.
ثم ضحك بعصبية.
«إنه شاهد على التاريخ.
«هاهاهاها…»
صدر صوت خافت.
خرجت ضحكته الخشنة من صدره.
فتح ذراعيه ثم أمسك كتفي الأمير.
فارغة.
رفع حامل الراية السابق رأسه ببرود.
«انظر إليّ الآن…
راقب تاليس الورقة وهي ترفرف في الهواء.
«ثم فكر في الماضي…»
وبدا أنه عاد إلى شروده.
خفض فارس الحكم رأسه.
توقفت خطوات ريكي.
وهمس:
وببطء، ابتعدت عيناه عن الفراغ.
«هل ما زلت بحاجة إلى تأكيد؟»
«قبل أكثر من عشر سنوات، وبأمر من الملك، أُخرج كاسر التنين من الخزانة؟»
ضحك ريكي.
لكن البريق في عينيه كان ممتلئًا بثقة غير مسبوقة.
ثم استدار.
وبأن يديه وقدميه أصبحتا باردتين.
«ساميل، لنذهب.»
لكن تاليس شعر بالجدية المختبئة في صوته.
قالها بلا مبالاة.
وظهرت تجعيدة خفيفة بين حاجبيه.
لكن البريق في عينيه كان ممتلئًا بثقة غير مسبوقة.
«إذن…
«لم نأتِ إلى هنا عبثًا.»
«لقد صنعوا سلاحًا محرّمًا لم يسبق له مثيل.»
خطا إلى الأمام، تاركًا زاكريل خلفه في الظلام اللامتناهي.
أما زاكريل فلم يبدُ مهتمًا.
لكن ساميل قال بصوت منخفض:
وهبط قلبه.
«ريكي…»
«سلاح قادر على إنهاء حكمهما المرعب الذي استمر سبعة قرون…»
رفع حامل الراية السابق رأسه ببرود.
«ولسنوات طويلة…
ورفع مشعله.
لكنه لم يجب ساميل.
وكان عدم الرضا واضحًا في صوته.
وتذكر الأغنية التي غناها بوتراي قبل ست سنوات في المعسكر العسكري بمنطقة الرمال السوداء.
«أريد تفسيرًا.»
«كاسر التنين؟»
توقفت خطوات ريكي.
فعاد تاليس إلى الواقع.
عقد تاليس حاجبيه وهو يراقب الاثنين.
«جلالتك…
تنهد ريكي واستدار.
وكانت ضحكته نقيضًا لبكاء زاكريل الخافت.
«ساميل…
تنهد ساميل.
«وُلدت في عائلة نبيلة في العاصمة.
«وهكذا تغير ميزان القوى في شبه الجزيرة الغربية مرة أخرى.»
«أخبرني…»
’أي ملك؟
ثم سأله:
ولم يبدُ أنه ينوي التعاون معه.
«كيف انتصرنا في معركة الإبادة؟»
«سأسألك للمرة الأخيرة.»
كان تعبيره هادئًا.
لكن في تلك اللحظة…
وابتسم قليلًا.
دونغ!
كأنهما صديقان يتحدثان في أمر عادي.
ووضع يديه عليها وهو شارد.
تردد ساميل أولًا.
فارغة.
ثم أجاب تلقائيًا:
كافح للنهوض.
«الأدوات الأسطورية المضادة للغوامض.»
«هاهاها!
فرقع ريكي أصابعه.
تابع بصوت هادئ:
وكانت تلك الحركة وحدها كافية لإظهار مدى استرخائه في تلك اللحظة.
حدق تاليس فيه بذهول.
استدار واقترب من ساميل.
خفض صوته.
وتجاهل زاكريل المرتجف داخل الزنزانة، كأن الرجل فقد كل قيمته.
التفت تاليس وساميل بدهشة إلى ريكي.
«صحيح.
لكن ساميل سبقه.
«لأكثر من ستمئة عام…
بدأت ألسنة النار تلتهم الورقة التي تحمل الرسم الدقيق لكاسر التنين.
«كل أداة أسطورية مضادة للغوامض ختمت كارثة.
وفي ثوانٍ معدودة، بدأت أحداث وعناصر وقرائن مختلفة تتجمع في ذهنه.
«كانت أكبر نقطة ضعف في وجودهم.»
ترك كتف تاليس وأخذ الورقة من يد الأمير.
ثم خفض صوته.
«لكن بسبب الكراهية بين البلدين، وكذلك ضغائنهما الشخصية تجاه بعضهما…
«لكن المفارقة…
«تأكدوا من حقيقة واحدة.»
«أن كل أداة أسطورية مضادة للغوامض قادرة على ختم الكوارث…
دقق ريكي في وجهه.
«صُنعت أصلًا خلال معركة الإبادة بتعاون أقوى كارثتين في العالم.»
وكان سوادها أعمق حتى من الظلام المحيط بها في السجن الأسود.
تابع:
وكأنه يطلب المساعدة من شخص موجود في الفراغ.
«استخدمتا حكمة السحرة البشر التي بقيت بعد سقوطهم…
وشعر تاليس بالبرودة في ضحكته.
«إلى جانب نماذج أولية لا حصر لها…
ابتسامته الأنيقة…
«وجعلتاها أساسًا لصناعة تلك الأدوات.»
’الزفاف الذي أقيم حين كان لا يزال أميرًا؟
وفي تلك اللحظة…
«عبثتا سرًا بصنعتهما.»
ارتجف تاليس بحماس.
«هاهاها…»
’لحظة!‘
«وهل يهم أصلًا إن كان قد أُخرج أم لا؟»
’ما يتحدثون عنه هو…‘
تابع ساميل:
رن في ذهنه صوت رجل لطيف.
ولم ير تاليس من قبل هذا القدر من الصدمة والخوف على وجهه.
وأيقظ ذكريات مضى عليها زمن.
وكانت عشرات الأسئلة تدور في رأسه.
«دون أن نعرف، كان الغامضان اللذان بدوا دائمًا وكأنهما يقفان خارج الصراع ويحافظان على الحياد قد بدآ التعاون مع البشر…
’زفاف الملك؟
«مع الناجين من أبراج السحر.
حدق فيه بدهشة بينما كان زاكريل يلهث ويرتجف لسبب مجهول.
«وفي النهاية، باستخدام الأدوات المضادة للغوامض الموجودة كأساس…
«ماذا قلت؟»
«صنعوا أعظم عدو للغوامض…
أسكت التغير المفاجئ في وجه السجين ساميل.
«الأدوات الأسطورية المضادة للغوامض.»
«لقد صنعوا سلاحًا محرّمًا لم يسبق له مثيل.»
واصل ريكي كلامه أمام عيني ساميل المتقدتين.
«لا يمكن حتى أن تبدأ بمقارنتها بك!»
«ثم انتصرنا في الحرب.
«أقوى أسلحة معركة الإبادة تستطيع ختم جميع الغوامض تقريبًا.
«أُبيد السحرة.
وتجمد معها تعبير وجهه.
«وافترقت إمبراطورتي السحر.
«كل شيء في الخزانة يحمل أهمية عظيمة.»
«وانهار تحالف البشر.
لكن فارس الحكم لم يهتم بالألم.
«وتفكك صائدو الكوارث المشهورون.
نظر إلى موقف رفيقه القديم الحازم، وكان على وشك التدخل لتهدئة الوضع…
«وتناثرت الأدوات الأسطورية المضادة للغوامض القليلة في أنحاء العالم.»
«أخبره.»
ثم ابتسم بسخرية.
أصبح صوته حادًا ومهيبًا.
«لكن معظم الناس لا يعرفون شيئًا.»
سأل حامل راية الحرس الملكي السابق بجدية:
خفض صوته.
«لا!»
«شوكة الدم وهيلين…
«الدول كلها…
«أقوى كارثتين قاتلتا إلى جانبنا…»
حدق تاليس في الورقة عند قدميه.
توقف لحظة.
«أول أداة أسطورية مضادة للغوامض في التاريخ لم تصنعها إمبراطورَتا السحر.»
«عبثتا سرًا بصنعتهما.»
«وهل يهم أصلًا إن كان قد أُخرج أم لا؟»
تجمد ساميل.
«لكن معظم الناس لا يعرفون شيئًا.»
«عبثتا؟»
عقد تاليس حاجبيه.
تسارع تنفس تاليس.
أدار رأسه بدهشة.
واستقام جسده دون وعي.
«كيف انتقل كنز ملكي من قصر النهضة إلى برج الإبادة؟»
وعادت ذكريات الماضي إلى ذهنه.
تجمد ساميل.
«لحظة، خطر لي سؤال…
ارتجف تاليس بحماس.
«إذا كانت الأدوات الأسطورية المضادة للغوامض أكبر مشكلة تواجه الغوامض…
الغريب أن تاليس، الذي كان يفترض أن يكون الأكثر صدمة، هدأ بعد رؤية حالة زاكريل.
«ألن تصبح الأسلحة التي صنعوها بأنفسهم تهديدًا لهم أيضًا؟»
ساكن…
ظهر أمام تاليس مجددًا وجه الرجل ذي الثياب الزرقاء.
وبدأ كتفاه يرتجفان.
ابتسامته الأنيقة…
«وبعد سنوات قليلة، حملت القلعة الضخمة التي بُنيت بجانب القلعة الباردة، بين منطقة الرمال السوداء والإقليم الشمالي، اسمه.»
ونظرته العميقة…
ونظر بصرامة إلى زاكريل المنهار داخل الزنزانة.
وعيناه المتوهجتان بالأزرق.
«قبل أن تتحول مدينة سحاب التنين إلى أنقاض.»
«سؤال جيد.
وكأنه أفاق لتوه من كابوس.
«أنت تقترب من حقيقة العالم، يا صاحب السمو.»
موقف النبي الأسود الغريب…
تجمد تاليس.
’كاسر التنين…
وفهم شيئًا.
«نعم.
وفي الوقت نفسه، وصلت كلمات ريكي الغامضة إلى أذنيه.
وكأن كل شيء لا يعنيه.
«بعد الحرب…
«لأكثر من ستمئة عام…
«وبعد أن دفع أبطال البشرية ثمنًا مدمرًا…
«في ليلة وفاة الملك نوفين.
«تأكدوا من حقيقة واحدة.»
«إذن يمكننا تأكيد أنه هذا الشيء؟
نظر إلى ساميل.
«ولهذا…
«الأدوات الأسطورية المضادة للغوامض الموجودة…
كان شبه حي.
«لا تستطيع ختم شوكة الدم ولا هيلين.»
«وكانتا الغامضتين الوحيدتين اللتين لا يمكن ختمهما.
رفع ساميل حاجبيه.
بدأ نفاد الصبر يتسلل إلى صوته.
ضحك ريكي وألقى المشعل.
«هذا يعني…»
«نعم.
«لا يمكن حتى أن تبدأ بمقارنتها بك!»
«أقوى أسلحة معركة الإبادة تستطيع ختم جميع الغوامض تقريبًا.
اختفى الذهول من وجهه.
«وتستطيع إنهاء الكوارث التي يجلبونها.
لكن لا زاكريل ولا ريكي اهتما به.
«لكنها لا تستطيع حتى إيذاء شعرة واحدة من رأسي صانعتَيها.»
وعاد الصفاء إليهما.
سقط المشعل على الأرض.
تفتت جزءًا بعد جزء…
وتناثرت الشرارات.
«لا…»
ثم بدأ ضوؤه يضعف وهو يتدحرج، حتى لم يبقَ منه سوى قدر ضئيل من الضوء والحرارة.
«تعبيرك هذا…
رفع ريكي كتفيه.
ومن خلال صوته، كان من الممكن تقريبًا الإحساس بصخب وازدهار ذلك العصر البعيد.
«أعني…
تحركت وجنتا ساميل قليلًا.
«بالطبع سيحدث ذلك.
«وبلغ الصراع بين ورثة الإمبراطورية وأبناء التنين ذروته مجددًا.
«لو كنت مكانهما، فلماذا أصنع شيئًا يستطيع إيذائي؟»
«إذن…
رفع رأسه وتنهد وسط السجن الأسود الذي ازداد ظلمة.
ثم خفض صوته.
«ولهذا…
وفي ثوانٍ معدودة، بدأت أحداث وعناصر وقرائن مختلفة تتجمع في ذهنه.
«كانت شوكة الدم وهيلين، إمبراطورتي السحر، أقوى الغوامض في العالم.
«لا…
«وكانتا الغامضتين الوحيدتين اللتين لا يمكن ختمهما.
«ربما كان هذا الشيء بينها أيضًا.
«قوتان محرمتان لا يمكن هزيمتهما.
«يستطيع ختم شوكة الدم وهيلين بالكامل.»
«تحكمان العالم.»
وبدأ كتفاه يرتجفان.
استمر صوته في الظلام:
نظر إلى الرسم.
«ولسنوات طويلة…
ولم يكن جو السجن الأسود في أي لحظة أكثر رعبًا مما كان عليه الآن.
«لم يستطع أحد السيطرة عليهما.
«هل تعرف لماذا دفعنا كل هذا الثمن كي نأتي إلى هنا ونسألك هذه الأسئلة، يا فارس الحكم؟»
«وقفتا فوق الجميع، ككائنين تجاوزا جميع أشكال الوجود.
«كاسر التنين لم يكن أداة أسطورية مضادة…
«وصنعتا توازنًا مرعبًا استمر سبعة قرون في إيرول.
توقف زاكريل أخيرًا عن ضرب الأرض.
«الدول كلها…
وكأنه أفاق لتوه من كابوس.
«والأعراق كلها…
«لا…»
«صمتت أمامهما.
«وهل يهم أصلًا إن كان قد أُخرج أم لا؟»
«ولم يجرؤ أحد على إظهار غضبه.»
وتدافعت داخله مشاعر لا حصر لها.
وبينما استمع تاليس إلى كلمات ريكي، بدأت أفكاره تتسارع.
ثم سأله:
ونما داخله مزيج من الدهشة والفهم.
«قبل أكثر من عشر سنوات، وبأمر من الملك، أُخرج كاسر التنين من الخزانة؟»
وعاد صوت أحد معلميه الغامضين إلى ذهنه.
«أعاد ملك الحكم الأبدي، آيدي جيدستار الثاني، والكوكبة صنع معجزة أسلافنا التي حدثت خلال معركة الإبادة.»
«لكن سر الأدوات الأسطورية المضادة للغوامض ظل دائمًا في يد الإمبراطورَتين.
«هاهاها!
«لم نتمكن قط من معرفته.
كان يشعر أن شيئًا ما قد حدث…
«حتى الآن.
«أصبحا عدوين.»
«إنه نير يضغط على أكتافنا منذ ما يقارب سبعمئة عام.
«أُبيد السحرة.
«وما زلنا عاجزين عن فهمه.»
«دخل السلاح الخزانة الملكية.»
وفي تلك اللحظة…
غير زاكريل وضعيته.
شعر تاليس أن ألغازًا كثيرة في هذا العالم بدأت تنكشف أمامه.
ففف!
وأن أسئلة عديدة بدأت تجد إجاباتها.
وعلى النقيض من ألم فارس الحكم وانهياره، كانت هذه الضحكة قوية ومهيبة.
ولم يكن الوحيد.
بدت عليه الكآبة، وكأنه يسترجع الماضي.
تحركت وجنتا ساميل قليلًا.
«بلا أي حدود أو قيود.»
وبدا كأنه أدرك شيئًا.
قال ريكي:
رفع رأسه فجأة.
وكانت تلك الحركة وحدها كافية لإظهار مدى استرخائه في تلك اللحظة.
«لحظة…
ساد صمت طويل داخل الزنزانة وخارجها.
«كاسر التنين لم يكن أداة أسطورية مضادة…
ساد صمت طويل داخل الزنزانة وخارجها.
«وقبل ثمانية عشر عامًا…
ضحكًا عصبيًا.
«هذا يعني…»
«وهكذا…
توقفت كلماته.
ومع ذلك، بالكاد نجح.
وتجمد معها تعبير وجهه.
«أصبح تشارا البطل وصيًا على مدينة سحاب التنين والحاكم الفعلي لإيكستيدت.
ألقى ريكي رأسه إلى الخلف وضحك.
وفي تلك اللحظة…
وتردد ضحكه في القاعة.
ووضع يديه عليها وهو شارد.
«نعم.
وبدأ كتفاه يرتجفان.
«مع أننا لا نعرف التفاصيل…
رفع حامل الراية السابق رأسه ببرود.
«لكن إن كان تخميننا صحيحًا…»
وسكت قليلًا.
أخذ نفسًا عميقًا وخفض رأسه.
وفي تلك اللحظة…
انعكس مشعل ساميل في عينيه وسط الظلام.
«هو أداة أسطورية مضادة للغوامض، أليس كذلك؟»
فأصبحت نظرته حادة في لحظة…
وكانت ضحكته نقيضًا لبكاء زاكريل الخافت.
كنظرة وحش بدأ الصيد.
ونظرته العميقة…
«قبل ثمانية عشر عامًا…
«وكان ذلك أمرًا نادرًا جدًا في تاريخ العلاقات بين الإلف والبشر.»
«وباستخدام كاسر التنين كأساس…
وبدا واضحًا أنهما غير راضيين عن السجين الذي ترك حديثه ينساب حيث يشاء.
«صُنعت في الكوكبة، وبصعوبة شديدة…
«وافترقت إمبراطورتي السحر.
«أول أداة أسطورية مضادة للغوامض في التاريخ لم تصنعها إمبراطورَتا السحر.»
وأغمض عينيه ببطء.
كان صوته يشبه صوت شاعر جوال يجلس قرب نار في الليل.
«أي أداة أسطورية مضادة للغوامض؟»
منتظمًا…
حدق في الفراغ أمامه.
غامضًا…
’هل…
ومخيفًا.
«أول ملك للبشرية منذ معركة الإبادة…
تجمد ساميل.
ابتسم قائد سيوف الكارثة بسخرية.
ولم يكن جو السجن الأسود في أي لحظة أكثر رعبًا مما كان عليه الآن.
كان مشوشًا.
كأنهم يناقشون سرًا لا يحتمل العالم معرفته.
’قال إنه…
راقب تاليس الورقة وهي ترفرف في الهواء.
«أي أداة؟»
ثم سقطت فوق المشعل الذي بالكاد ما زال يحترق على الأرض.
«أنت تقترب من حقيقة العالم، يا صاحب السمو.»
قال ريكي:
لكنه كان ينظر إلى ريكي، وكأنه يطلب رأيه.
«قبل ثمانية عشر عامًا…
وكان شبح ابتسامة على وجهه.
«أعاد ملك الحكم الأبدي، آيدي جيدستار الثاني، والكوكبة صنع معجزة أسلافنا التي حدثت خلال معركة الإبادة.»
ثم ابتسم بسخرية.
أصبح صوته حادًا ومهيبًا.
بدأ نفاد الصبر يتسلل إلى صوته.
وسرت قشعريرة خفيفة في جسد تاليس.
خفت ضحكات ريكي ببطء.
«لقد صنعوا سلاحًا محرّمًا لم يسبق له مثيل.»
رفع رأسه فجأة.
بدأت ألسنة النار تلتهم الورقة التي تحمل الرسم الدقيق لكاسر التنين.
نظر إلى زاكريل ثم إلى ريكي.
واسودت حوافها بفعل الجمر.
اختفى آخر أثر للدفء من وجه ريكي.
وكان سوادها أعمق حتى من الظلام المحيط بها في السجن الأسود.
شحب وجه زاكريل المغطى باللحية الخفيفة.
قال ريكي ببطء:
«ماذا يحدث؟»
«أداة أسطورية مضادة للغوامض…
وكان شبح ابتسامة على وجهه.
«بلا أي حدود أو قيود.»
«ذلك التنين الذي اعتقدنا أنه مجرد شخصية من القصص هبط من السماء…
بدأت النار تلتهم الرسم.
«وقفتا فوق الجميع، ككائنين تجاوزا جميع أشكال الوجود.
«سلاح سري…
ثم بدأ ضوؤه يضعف وهو يتدحرج، حتى لم يبقَ منه سوى قدر ضئيل من الضوء والحرارة.
«يستطيع ختم شوكة الدم وهيلين بالكامل.»
لكن قائد سيوف الكارثة لم يهتم به.
كانت كلمات ريكي باردة.
«كاسر التنين؟»
وكل كلمة خرجت منه رافقها صوت طقطقة الورقة المحترقة.
خفض صوته.
«سلاح قادر على إنهاء حكمهما المرعب الذي استمر سبعة قرون…»
«مستحيل…»
ثم نطق:
تنهد ريكي واستدار.
«الأداة المثالية المضادة للغوامض.»
«من الصعب تخيل الأمر فعلًا.
طَق!
«غزو ملك جناح الليل، والكارثة التي جلبتها حرب شبه الجزيرة الثالثة، دمرا التوازن السياسي. اختفت قوى صغيرة ومتوسطة لا حصر لها، وحتى الدول الكبرى التي نجت خرجت في حالة سيئة.
ارتجف الجمر.
سأل حامل راية الحرس الملكي السابق بجدية:
وتطايرت منه الشرارات.
«وقد ختمت كارثة.»
كاد عقل تاليس يتوقف.
وتطايرت منه الشرارات.
وشعر بأن أنفاسه تجمدت.
تبادل ساميل وريكي النظرات وهما عابسان.
وبأن يديه وقدميه أصبحتا باردتين.
«هاهاهاهاها…»
موقف النبي الأسود الغريب…
وفي ثوانٍ معدودة، بدأت أحداث وعناصر وقرائن مختلفة تتجمع في ذهنه.
حماس أسدا المحموم…
«مع أننا لا نعرف التفاصيل…
هستيريا دوق الإقليم الشمالي قبل سجنه…
«كيف انتقل كنز ملكي من قصر النهضة إلى برج الإبادة؟»
موقف الملك نوفين المليء بالمعاني حين أخبره بالحقيقة…
كان شبه حي.
تردد الفتاة الصغيرة في الكلام قبل أن يفترقا…
نظر ساميل إلى زاكريل بحيرة، فأفاق تاليس من أفكاره.
و…
«أنت تقترب من حقيقة العالم، يا صاحب السمو.»
سر السنة الدموية.
خطر له شيء.
ظهرت إجابات مرعبة وأسئلة أكثر رعبًا في ذهنه.
لكن ساميل سبقه.
ضحك ريكي بسخرية.
توقفت خطوات ريكي.
«وبطبيعة الحال…
«انظر إليّ الآن…
«كان أيضًا جرس العبّارة الذي دق للعائلة الملكية جيدستار بأكملها…
وكل كلمة خرجت منه رافقها صوت طقطقة الورقة المحترقة.
«قبل أن تتجه جماعيًا إلى نهر الجحيم خلال السنة الدموية.»
توقفت خطوات ريكي.
ومن داخل الظلام…
موقف النبي الأسود الغريب…
ارتفع صوت فارس الحكم المرتجف.
بانغ! بانغ! بانغ!
«لا…»
«ربما كان أحد أسباب حرص أسلافنا في الكوكبة على الاحتفاظ بهذا السلاح قريبًا منهم…
شعر تاليس فجأة بأن المكان المحيط به شديد الظلمة…
«جيد.
ساكن…
وساد صمت مطبق داخل الزنزانة وخارجها.
وبارد.
لكنه لم يكمل.
قهقه ريكي.
وظهرت تجعيدة خفيفة بين حاجبيه.
وكانت ضحكته نقيضًا لبكاء زاكريل الخافت.
ثم رفع الرجل طويل الوجه رأسه.
«من الصعب تخيل الأمر فعلًا.
دوّى صوت اصطدام قوي تبعه صوت مكتوم.
«آيدي الثاني…
«بعد الحرب…
«ذلك الملك الذي بدا عاديًا…
«كانت أكبر نقطة ضعف في وجودهم.»
«والذي لم تكن لديه تقريبًا أي إنجازات تذكر…
«أُبيد السحرة.
«والذي اعتقد العالم أنه لم يفعل شيئًا من أجلهم…»
لقد نسي نفسه فعلًا من شدة الحماس.
تشكلت طبقات متعددة من الظلال على وجه ريكي في الظلام.
كان في صوته شيء من الرضا والمفاجأة.
ثم امتدت مع صوته، الممتلئ بالسخرية والأسى.
أما تاليس، فلم يكن يفهم ما يحدث، تمامًا مثل ساميل.
«ربما كان…
تردد الفتاة الصغيرة في الكلام قبل أن يفترقا…
«أول ملك للبشرية منذ معركة الإبادة…
كان شبه حي.
«تجرأ على أن يدوس في الوقت نفسه على قوة الكوارث وهيبتها…
«السجلات المتعلقة بهذا السلاح القديم من مملكة الشجرة المقدسة دفنها الغبار منذ زمن طويل.
«وعلى سلطة وكبرياء الإمبراطورَتين.»
«ذلك الذي يسمى كاسر التنين…
ففف!
«لماذا لم أشهد ذلك المشهد العظيم والمثير والمجنون بنفسي؟!»
صدر صوت خافت.
كان تعبيره هادئًا.
وطارت آخر شرارة من المشعل الملقى على الأرض.
لكنه لم يجب ساميل.
أما السيف القصير الغريب المرسوم على الورقة…
لكن البريق في عينيه كان ممتلئًا بثقة غير مسبوقة.
فقد تحول إلى رماد.
وتطايرت منه الشرارات.
تفتت جزءًا بعد جزء…
«لا…»
ثم ابتلعه الظلام اللامتناهي.
’هل يقصد كيسيل الخامس؟
«أنت تقترب من حقيقة العالم، يا صاحب السمو.»
