لم تكن مصادفة
لم تكن مصادفة
ساد الذهول.
«ينقلب بعضنا على بعض…؟»
عقد تاليس حاجبيه.
تجمد بارني الابن للحظة، وشردت عيناه وكأنه عاد بذاكرته إلى الماضي.
وكان جسده يرتجف.
اختلفت ردود أفعال أفراد الحرس الملكي عند سماع كلمات نالغي. ساميل سخر، وبيلدين وناير التزما الصمت، وتاردين شخر ببرود، وبرولي أصدر صوتًا قلقًا، أما كانون، الذي كان يسير في الخلف، فاختل تنفسه للحظة.
«لا أستطيع.
كان نالغي يحمل الشعلة بوجه متألم، بينما ارتجفت النار بين يديه.
«لم تكن مصادفة، أليس كذلك؟»
قال بصوت خافت:
هو.
«بارني… أرجوك.
لكن كلمات نالغي أصابت شيئًا حساسًا داخل بارني.
«بعد أن نخرج من هنا، ألا يمكننا فقط… أن نترك كل شيء؟»
«الملكة فيوسا.»
ازداد عبوس بارني.
تصرف نالغي بطريقة غريبة.
«نتركه؟»
وظهر بعض الحماس في عينيه.
أومأ نالغي.
«أنا آسف!
كانت كلماته تتردد في النفق، وفي صوته فراغ بالكاد يمكن ملاحظته.
حتى الحرس أنفسهم لم يسبق لهم رؤية نالغي بهذه الصورة.
«نجد مكانًا ما ونقضي ما تبقى من حياتنا بهدوء.
ثم ارتفعت زوايا فمه قليلًا.
«ننسى زاكريل.
«لم تكن مصادفة، أليس كذلك؟»
«ننسى كل شيء…»
«سنجبره على إعطائنا جوابًا.
شعر تاليس فجأة بأن الجو تغيّر.
قال ساميل:
وكما توقع، رفع بارني صوته في اللحظة التالية.
«بالعودة إلى الأعلى.»
«ننساه؟!»
قال تاليس:
توقفت خطواته، واضطرب الصف خلفه.
صرخ باسمه:
«وماذا عن إخوتنا السبعة والثلاثين الذين ماتوا في السجن؟!
«ثمانية عشر عامًا…»
«وماذا عن الذين ماتوا في قصر النهضة ذلك العام؟
لكن بارني شخر بخفة.
«والقائد القديم؟ وتوني؟ وأبي؟ ماذا عنهم؟»
في الوقت نفسه.
شد قبضته على السيف والدرع.
«وماذا عن كل من سال دمه في المملكة ذلك العام؟»
وامتلأ صوته بالغضب والحزن.
«لكن يا بارني!
«ماذا عن جلالة الملك والأمراء؟
كان نالغي يحمل الشعلة بوجه متألم، بينما ارتجفت النار بين يديه.
«وماذا عن كل من سال دمه في المملكة ذلك العام؟»
«لم يبدُ حينها وكأنه يريد أن يختفي كل شيء مع الوقت.»
لم يستطع نالغي الرد.
نظر نالغي إلى تاردين.
ساد الصمت للحظات.
ابتلع ريقه وقال بصوت منخفض:
ربت بيلدين على ظهر بارني بقلق، لكن الأخير هز رأسه، مشيرًا إلى أنه بخير، ثم تابع السير خلف ساميل.
تحركت عضلات وجهه بعنف كما لو أنه يقاوم شيئًا داخله.
اعتقد تاليس أن الأمر انتهى.
«الخائن يجب أن يدفع الثمن.»
لكن صوت نالغي الضعيف ظهر مرة أخرى.
«نالغي!
«لكن يا بارني…
«لكن…
«هل فكرت يومًا أن الذين ماتوا ربما…»
ويغضب…
توقف وكأنه لا يستطيع إجبار نفسه على إكمال كلامه.
توقف للحظة.
«ربما لا يريدون رؤيتنا نطارد الانتقام داخل دائرة لا تنتهي، حتى ننقلب بعضنا على بعض.
«ثم تنفيذ كل ما قاله قبل قليل.
«ربما يريدون فقط أن يرقدوا بسلام.
«اكتفيت من محاضراتك وإعلاناتك التي لا تنتهي، ليلًا ونهارًا.»
«وربما يريدون منا نحن أن نعيش بسلام.
حاول بيلدين الاقتراب منه بهدوء، لكن سيف نالغي المرتجف أجبره على التراجع.
«أن نسمح لكل شيء… بأن يختفي مع الوقت.»
«اسأل نفسك يا نالغي.
عقد تاليس حاجبيه.
رفع سيفه.
الجو أصبح أغرب.
«اخرس!»
قال تاردين:
«فهذا ليس جدارًا.»
«نالغي…
قاتل؟
«يكفي.»
كأنه تذكر شيئًا مرعبًا.
سكت نالغي.
«ماذا عن جلالة الملك والأمراء؟
لكن بارني شخر بخفة.
هناك شيء غير صحيح.
«أن يختفي كل شيء مع الوقت…»
كان واضحًا أن المكان احتوى سابقًا على صفوف كثيرة من الرفوف المليئة بالمواد الثمينة.
نظر طويلًا إلى الشعلة بجانبه.
كأنه تذكر شيئًا مرعبًا.
شردت عيناه للحظة، ثم عاد إليهما ذلك الثبات الصلب.
نظر تاليس بذهول.
«عندما كُسرت ذراعا أبي وسُحب الدم من جسده…
جدار ضخم، عريض، لا يحتوي على أي فاصل ظاهر…
«كان ملقى فوق البلاط الملطخ بالدم، مدفونًا تحت كومة من الجثث، وعيناه مفتوحتان من شدة الألم ككلب شارد على جانب الطريق.
أومأ نالغي.
«لم يبدُ حينها وكأنه يريد أن يختفي كل شيء مع الوقت.»
ارتجف نالغي قليلًا.
امتلأت كلماته بالغضب والألم.
«في اللحظة التي كسر فيها زاكريل قسمه…
اضطربت أنفاس الحرس في النفق.
«وربما يريدون منا نحن أن نعيش بسلام.
تابع بارني:
«ننسى كل شيء…»
«وماذا عن كل العذاب الذي مررنا به نحن الأربعين خلال ثمانية عشر عامًا؟
«ما بك؟
«ثمانية عشر عامًا، كلما أغمضت عينيك رأيت أوهام الماضي.
«لم نعش من أجل مشاعرنا الشخصية!
«وحتى عندما تفتحهما، يظل الماضي أمامك.
«خدع العالم…
«تنام فتحلم بما حدث، وتستيقظ فتتخيل ما كان يمكن أن يحدث.»
تبدلت ملامحه فجأة.
ثم قال ببرود:
ثم إلى بارني.
«وفكر في الأمر جيدًا.
نالغي الذي كان يخشى قائد الطليعة دائمًا، والذي كان ينفذ أوامره دون نقاش…
«زاكريل هو من تسبب بكل هذا.
«هل تستطيع أن تعيش بقية حياتك بسلام، وأنت واثق أن كل هذا لن يعود ليطاردك؟»
«لكنه أفلت من العقاب الذي يستحقه.
«وجدناها.»
«خدع العالم…
ابتلع ريقه وقال بصوت منخفض:
«وعاش حرًا.»
لم تكن مصادفة
تغيرت تعابير الحرس قليلًا مع كل كلمة.
«لا أستطيع السماح لكم بفتح هذا الباب.»
قال بارني:
«وجدناها.»
«اسأل نفسك يا نالغي.
«في اللحظة التي كسر فيها زاكريل قسمه…
«هل تستطيع فعلًا أن تدع كل هذا يختفي؟
قبل لحظات فقط، كان الرجل طبيعيًا.
«هل تستطيع أن تعيش بقية حياتك بسلام، وأنت واثق أن كل هذا لن يعود ليطاردك؟»
«تلك الأغنية.»
ثم هز رأسه.
ثم التفت إلى تاليس.
«لا.
ازداد عبوس بارني.
«على الأقل أنا لا أستطيع.»
«سنقبض عليه.
خفض صوته.
«لا…»
«وهذا ليس اقتتالًا بين الإخوة.»
مد يده ليسلمه لساميل—
توقف للحظة.
«ما الذي يحدث؟»
«في اللحظة التي كسر فيها زاكريل قسمه…
وامتلأتا بالدموع.
«وخان الملك الراحل…
قال بصوت خافت:
«ورفع سيفه علينا…»
«فقط عندما ننهي الأمر…
سحب بارني سيفه.
«اخرس!»
وقال ببرود وكأنه تخلص من آخر ذرة عاطفة بقيت لديه:
«سنتمكن من مواجهة أنفسنا دون خجل أو ندم.
«…لم يعد أخًا لنا.»
لم تكن مصادفة
ارتجف نالغي قليلًا.
ظهر صوت نالغي مجددًا.
تابع بارني:
فجأة، تكلم تاليس كما لو كان في غيبوبة.
«سنبحث عنه.
ثم هز رأسه.
«سنقبض عليه.
تغير وجهه فجأة.
«وسنقتله.
«ما قاله زاكريل قبل قليل…
«سواء كان على اليابسة، أو البحر، أو عند أقصى أطراف العالم، أو في مكان يشبه الجحيم نفسه.»
«لا أستطيع.
احتك طرف سيفه بالجدار أثناء سيره، محدثًا صوتًا مزعجًا مخيفًا.
قال تاردين:
«سنجبره على إعطائنا جوابًا.
ثم التفت إلى تاليس.
«وسنجعله يشهد نهايته بنفسه.
وكأنه سيخرج كل ما كبته طوال تلك السنين.
«وسيرى كيف ستُرد إليه جرائمه التي ارتكبها في ذلك العام…
«ثمانية عشر عامًا…»
«وكل الديون التي في رقبته.»
«واكتفيت من هذا الوجه الصلب الذي لا ينكسر!
ضغط بارني على أسنانه.
كانت كلماته تتردد في النفق، وفي صوته فراغ بالكاد يمكن ملاحظته.
«الخائن يجب أن يدفع الثمن.»
«في اللحظة التي كسر فيها زاكريل قسمه…
ظهر صوت نالغي مجددًا.
عقد ساميل حاجبيه بشدة.
هذه المرة، امتلأ بالذعر واليأس.
قاتل؟
«لكن يا بارني!
«ربما يريدون فقط أن يرقدوا بسلام.
«سواء كان أبوك أو القائد القديم، فهم لم يكونوا يريدون منا الانتقام لهم بهذه الطريقة—»
«ربما.
صرخ تاردين:
دفع ناير وتاردين بعيدًا، ثم تراجع بسرعة ليوسع المسافة بينه وبينهم.
«نالغي!»
«نالغي…
وبدا أنه لم يعد يحتمل.
كان بارني أول من استفاق.
«اخرس!»
لم يكن فيها شيء تقريبًا سوى أخشاب وحجارة ساقطة، ورف فارغ مصنوع من مادة غير معروفة يستند إلى الجدار في إحدى الزوايا.
لكن كلمات نالغي أصابت شيئًا حساسًا داخل بارني.
تجمد الحرس.
ضحك ببرود.
«أنت أكثر قاتل عديم الرحمة بيننا!»
«انتقام؟
«هل عادتك النوبة؟»
«لا.
توقف.
«لم يعد هذا مجرد انتقام.»
شعر تاليس فجأة بأن الجو تغيّر.
تطلع إلى الظلام أمامه بعينين باردتين.
مد يده ليسلمه لساميل—
«هذه مسؤوليتنا.
«نجد مكانًا ما ونقضي ما تبقى من حياتنا بهدوء.
«واجبنا.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 16 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉عويض المطيري🔥 1004G A🔥 1005Ali Alshamsi🔥 1006Abdulla Alkalbani🔥 1007ahmad aa🔥 1008Ali Souidan🔥 1009mohammad alazmi🔥 10010Gehrman Sparrow🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057الخال!💎 1008F A💎 1009mohaamned alrehaili💎 10010محمد جبران💎 100
«والحمل الذي بقي لنا نحن الناجين.»
صرخ بعنف:
ثم قال:
«اكتفيت من افتراضك الدائم أنك على حق.»
«هذا هو معنى حياتنا الآن.
«وإذا بقي في داخلك أي احترام لإخوتنا وللموتى—»
«فقط عندما ننهي الأمر…
«اخرس!»
«سنتمكن من مواجهة أنفسنا دون خجل أو ندم.
تابع بارني:
«من ذلك اليوم فصاعدًا.
«نالغي.
«كل يوم.
بدأ الحرس يضجون للحظة.
«وكل ليلة.»
ساد الذهول.
لم يعد نالغي يجادله.
قال وسط المجموعة بصوت شارد:
ابتلع ريقه وقال بصوت منخفض:
«تنام فتحلم بما حدث، وتستيقظ فتتخيل ما كان يمكن أن يحدث.»
«حقًا…؟»
اتجه مباشرة إلى الجدار المقابل للنفق.
كان صوته مليئًا بالحيرة والحزن.
وفي تلك اللحظة…
وفي تلك اللحظة، توقف ساميل.
«كان ملقى فوق البلاط الملطخ بالدم، مدفونًا تحت كومة من الجثث، وعيناه مفتوحتان من شدة الألم ككلب شارد على جانب الطريق.
«وجدناها.»
«ننساه؟!»
رفع تاليس رأسه فورًا.
«خدع العالم…
لم يدرك إلا الآن أنهم وصلوا إلى غرفة جديدة.
ارتجف نالغي قليلًا.
خرج الجميع من الحالة الثقيلة التي سببتها المحادثة السابقة، وبدأوا ينظرون حولهم بدهشة.
«ماذا؟»
حتى هؤلاء السجناء، رغم قضائهم سنوات طويلة هنا، لم تتح لهم فرصة زيارة الطوابق السفلية.
«سنتمكن من مواجهة أنفسنا دون خجل أو ندم.
أضاءت المشاعل غرفة واسعة جدًا.
خفض صوته.
لم يكن فيها شيء تقريبًا سوى أخشاب وحجارة ساقطة، ورف فارغ مصنوع من مادة غير معروفة يستند إلى الجدار في إحدى الزوايا.
تابع بارني:
كان واضحًا أن المكان احتوى سابقًا على صفوف كثيرة من الرفوف المليئة بالمواد الثمينة.
اضطربت أنفاس الحرس في النفق.
مخزن برج الخيمياء.
فجأة، تكلم تاليس كما لو كان في غيبوبة.
لكن الآن…
«زاكريل هو من تسبب بكل هذا.
نظر بارني حوله.
توقف للحظة.
«أين المخرج؟»
«يكفي.»
كان وجه ساميل جادًا.
«لكننا لم نبقَ هنا ثمانية عشر عامًا من أجل أنفسنا!
اتجه مباشرة إلى الجدار المقابل للنفق.
«نالغي…
«ترون هذا الجدار؟
اعتقد تاليس أن الأمر انتهى.
«إذا كان ريكي محقًا…
«لا.
«فهذا ليس جدارًا.»
«ما الذي يحدث؟
تنفس ساميل.
سكت نالغي.
وظهر بعض الحماس في عينيه.
تغيرت تعابير الحرس قليلًا مع كل كلمة.
«إنه باب.»
تجمد بارني.
اقترب الجميع بدهشة، بمن فيهم تاليس.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 16 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉عويض المطيري🔥 1004G A🔥 1005Ali Alshamsi🔥 1006Abdulla Alkalbani🔥 1007ahmad aa🔥 1008Ali Souidan🔥 1009mohammad alazmi🔥 10010Gehrman Sparrow🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057الخال!💎 1008F A💎 1009mohaamned alrehaili💎 10010محمد جبران💎 100
لمسوا سطح الجدار المغطى بالغبار.
«هذا هو معنى حياتنا الآن.
كان خشنًا وقديمًا للغاية.
كانت كلماته تتردد في النفق، وفي صوته فراغ بالكاد يمكن ملاحظته.
جدار ضخم، عريض، لا يحتوي على أي فاصل ظاهر…
«ننسى زاكريل.
كان في الحقيقة بابًا؟
«وإذا بقي في داخلك أي احترام لإخوتنا وللموتى—»
قال ساميل:
ثم إلى بارني.
«عندما كانت القلعة كلها تسقط في يد العدو، كان بإمكان السحرة الباقين الانسحاب إلى هذا المخزن.
وكان صوته نفسه يرتجف قليلًا.
«وكان هذا المكان يمثل طريق هروبهم الأخير.»
عقد بارني وساميل وبيلدين والبقية حواجبهم.
ثم التفت إلى تاليس.
صرخ حتى انكسر صوته.
«الآن نحتاج فقط إلى العثور على ثقب المفتاح المخفي.
«لكنني لا أستطيع السماح لكم…
«وبما أنك استطعت تحريرهم يا صاحب السمو…
قال بصوت مرتجف:
«فأعتقد أن المفتاح معك.»
نظر تاليس بذهول.
اتجهت كل الأنظار إلى تاليس.
ثم هز رأسه.
لم تعجبه نظرة ساميل الثاقبة، لكن الوقت لم يكن مناسبًا للاعتراض.
«عندما التقينا أول مرة، وكانت القضبان تفصل بيننا.»
شخر بخفة وأخرج المفتاح الغريب من ملابسه.
شد قبضته على السيف والدرع.
مد يده ليسلمه لساميل—
إلى الحزن…
لكن فجأة…
قال تاردين بحذر:
خرجت يد من جانبه بسرعة!
«هذه مسؤوليتنا.
وانتزعت المفتاح أمام أعين الجميع.
خفض صوته.
تجمد الجميع.
«كفى، كويل بارني، يا ابن العاهرة!»
دُم!
تحركت عضلات وجهه بعنف كما لو أنه يقاوم شيئًا داخله.
لم يتردد سارق المفتاح.
«لكنه أفلت من العقاب الذي يستحقه.
دفع ناير وتاردين بعيدًا، ثم تراجع بسرعة ليوسع المسافة بينه وبينهم.
«وخان الملك الراحل…
استدار.
«وحتى عندما تفتحهما، يظل الماضي أمامك.
ورفع سيفه.
حتى الحرس أنفسهم لم يسبق لهم رؤية نالغي بهذه الصورة.
كان يلهث وهو يواجه المجموعة المذهولة.
ثم ارتفعت زوايا فمه قليلًا.
اتسعت عينا تاليس.
ثم…
ماذا…؟
قال تاردين بحذر:
لم يكن سبب صدمة الحرس أنهم لم يفهموا ما حدث.
لم يستطع نالغي الرد.
بل لأنهم لم يتوقعوا أبدًا أن يكون الفاعل…
«لكنني لا أستطيع…
هو.
قال تاردين بحذر:
كان بارني أول من استفاق.
ساد الذهول.
صرخ باسمه:
وانتزعت المفتاح أمام أعين الجميع.
«نالغي!
«لكنني لا أستطيع السماح لكم…
«ماذا تفعل؟!»
«سنقبض عليه.
نظر تاليس بذهول.
ربت بيلدين على ظهر بارني بقلق، لكن الأخير هز رأسه، مشيرًا إلى أنه بخير، ثم تابع السير خلف ساميل.
كان نالغي، ثرثار الحرس الملكي، الرجل الذي ظل طوال الطريق مرحًا ومثيرًا للاهتمام، يمسك المفتاح بيد، والسيف بالأخرى.
«ما بك؟
وكان جسده يرتجف.
«وهذا ليس اقتتالًا بين الإخوة.»
وقف أمام الحرس كما لو أنه رسم خطًا يفصله عنهم.
سأل ناير بجدية:
تاي نالغي.
أضاءت المشاعل غرفة واسعة جدًا.
هو.
«أيها المتطرف الملعون ثلاث مرات!
قال بصوت مرتجف:
انفجر.
«أنا آسف يا بارني.»
وترك دموعه تنزل.
امتلأ وجهه بالألم والتردد… وكراهية معقدة.
وظهر بعض الحماس في عينيه.
«لكن…»
لم تعجبه نظرة ساميل الثاقبة، لكن الوقت لم يكن مناسبًا للاعتراض.
اهتزت أنفاسه.
«لكنه أفلت من العقاب الذي يستحقه.
وأصبحت عيناه فارغتين.
«هذه مسؤوليتنا.
«لكنني لا أستطيع…
لم يتردد سارق المفتاح.
«لا أستطيع السماح لكم بفتح هذا الباب.»
نظر إلى المفتاح في يده.
حدق بارني به وكأنه لا يصدق ما يسمع.
لكن كلمات نالغي أصابت شيئًا حساسًا داخل بارني.
«…ماذا؟»
«نالغي…
أخذ نالغي نفسًا عميقًا.
«واكتفيت من هذا الوجه الصلب الذي لا ينكسر!
تحركت عضلات وجهه بعنف كما لو أنه يقاوم شيئًا داخله.
«كل يوم.
ثم خرجت كلماته متقطعة وغير مترابطة.
الجو أصبح أغرب.
«أنا آسف!
«واكتفيت من هذا الوجه الصلب الذي لا ينكسر!
«جميعكم!»
وامتلأ صوته بالغضب والحزن.
صرخ حتى انكسر صوته.
«هل فكرت يومًا أن الذين ماتوا ربما…»
وظل طرف سيفه يرتجف وهو يوجهه نحوهم.
صرخ بعنف:
«لكنني لا أستطيع السماح لكم…
أضاءت المشاعل غرفة واسعة جدًا.
«وخاصة بارني…
حتى هؤلاء السجناء، رغم قضائهم سنوات طويلة هنا، لم تتح لهم فرصة زيارة الطوابق السفلية.
«بالعودة إلى الأعلى.»
«سنقبض عليه.
تجمد الحرس.
في الوقت نفسه.
عقد ساميل حاجبيه بشدة.
«هل عادتك النوبة؟»
تبادل تاردين وناير نظرات قلقة.
«ربما لا يريدون رؤيتنا نطارد الانتقام داخل دائرة لا تنتهي، حتى ننقلب بعضنا على بعض.
تصاعدت أصوات برولي المذعورة.
«وخان الملك الراحل…
نظر كانون إليه كما لو أنه رأى شبحًا.
«وجدناها.»
أما بيلدين فشد على أسنانه.
تجمد بارني الابن للحظة، وشردت عيناه وكأنه عاد بذاكرته إلى الماضي.
قال تاردين بحذر:
«وسنقتله.
«نالغي…
وأجبر نفسه على تذكر كل التفاصيل الغريبة منذ وصوله إلى سجن العظام.
«ما بك؟
نظر طويلًا إلى الشعلة بجانبه.
«هل عادتك النوبة؟»
في تلك اللحظة…
نوبة؟
حاول بيلدين الاقتراب منه بهدوء، لكن سيف نالغي المرتجف أجبره على التراجع.
توتر تاليس.
كان واضحًا أن المكان احتوى سابقًا على صفوف كثيرة من الرفوف المليئة بالمواد الثمينة.
نظر نالغي إلى تاردين.
نظر تاليس بذهول.
ظهرت أولًا في عينيه مرارة وندم شديدان.
أما تاليس فظل يحدق في نالغي.
ثم…
«اكتفيت من محاضراتك وإعلاناتك التي لا تنتهي، ليلًا ونهارًا.»
تغير وجهه فجأة.
خرجت يد من جانبه بسرعة!
ارتفعت زوايا شفتيه.
اتسعت عيون بعضهم.
وبدأ يضحك بطريقة غريبة.
ضحك ببرود.
«هاها…
صرخ بعنف:
«ربما.
«من ذلك اليوم فصاعدًا.
«لكن أعتقد أنني…»
اتسعت عيون بعضهم.
ابتلع أنفاسه.
لم يدرك إلا الآن أنهم وصلوا إلى غرفة جديدة.
«لم أعد أستطيع تحمل هذا.»
فهم تاليس أخيرًا.
لم يعد يستطيع تحمله؟
تبدلت ملامحه فجأة.
بدأ الحرس يضجون للحظة.
«كل يوم.
حاول بيلدين الاقتراب منه بهدوء، لكن سيف نالغي المرتجف أجبره على التراجع.
ثم…
سأل ناير بجدية:
تصاعدت أصوات برولي المذعورة.
«نالغي.
«سواء كان على اليابسة، أو البحر، أو عند أقصى أطراف العالم، أو في مكان يشبه الجحيم نفسه.»
«ما الذي يحدث؟»
قال بصوت خافت:
ارتجف نالغي من جديد.
«أن يختفي كل شيء مع الوقت…»
نظر إلى المفتاح في يده.
لكن بارني شخر بخفة.
ثم إلى بارني.
بدأ الحرس يضجون للحظة.
«ما الذي يحدث؟
اختلفت ردود أفعال أفراد الحرس الملكي عند سماع كلمات نالغي. ساميل سخر، وبيلدين وناير التزما الصمت، وتاردين شخر ببرود، وبرولي أصدر صوتًا قلقًا، أما كانون، الذي كان يسير في الخلف، فاختل تنفسه للحظة.
«ما الذي يحدث؟»
كل حادثة.
رفع رأسه.
تجمد الجميع.
وكانت على وجهه ابتسامة مشوهة مليئة بالألم.
«سواء كان الأمر من أجل الأحياء…
«أنا فقط…
قال وهو يبكي ويضحك في الوقت نفسه:
«لا أستطيع السماح لهذا الأحمق بارني بتدمير كل شيء.»
«أيها الجبان!
ازداد تنفسه اضطرابًا.
«من تصميمك!
«كل شيء كان يسير بشكل جيد!
لم يتردد سارق المفتاح.
«لا أستطيع السماح له بالخروج…
في الوقت نفسه.
«ثم تنفيذ كل ما قاله قبل قليل.
«عندما كُسرت ذراعا أبي وسُحب الدم من جسده…
«لا أستطيع.
«لكنني لا أستطيع السماح لكم…
«سواء كان الأمر من أجل الأحياء…
«أعطني المفتاح!
«أو الموتى.»
ظهرت أولًا في عينيه مرارة وندم شديدان.
اشتعل الغضب في وجه بارني.
ازداد عبوس بارني.
أما تاليس فظل يحدق في نالغي.
ثم ارتفعت زوايا فمه قليلًا.
قبل لحظات فقط، كان الرجل طبيعيًا.
توقف.
كان يجادل بارني بشأن ترك الماضي أو الانتقام.
«اكتفيت من محاضراتك وإعلاناتك التي لا تنتهي، ليلًا ونهارًا.»
فلماذا أصبح هكذا الآن؟
«وبما أنك استطعت تحريرهم يا صاحب السمو…
صرخ بارني:
دفع ناير وتاردين بعيدًا، ثم تراجع بسرعة ليوسع المسافة بينه وبينهم.
«نالغي!»
توقفت خطواته، واضطرب الصف خلفه.
تحول استغرابه إلى غضب.
«وماذا عن إخوتنا السبعة والثلاثين الذين ماتوا في السجن؟!
«أعطني المفتاح!
«لكن يا بارني…
«لا تنس أننا لا نملك وقتًا!
قبل ذلك بكثير.
«ولدينا مسؤولية ضخمة على أكتافنا!»
تحول استغرابه إلى غضب.
اشتعلت عيناه.
«نجد مكانًا ما ونقضي ما تبقى من حياتنا بهدوء.
«لا يهمني أي نوبة تمر بها الآن.
كأنه تذكر شيئًا مرعبًا.
«لكننا لم نبقَ هنا ثمانية عشر عامًا من أجل أنفسنا!
ثم التفت إلى تاليس.
«لم نعش من أجل مشاعرنا الشخصية!
«من عنادك!
«وإذا بقي في داخلك أي احترام لإخوتنا وللموتى—»
اتجه مباشرة إلى الجدار المقابل للنفق.
لكن شيئًا لم يتوقعه أحد حدث.
وبدا أنه لم يعد يحتمل.
«كفى، كويل بارني، يا ابن العاهرة!»
ماذا…؟
ساد الذهول.
«لكننا لم نبقَ هنا ثمانية عشر عامًا من أجل أنفسنا!
نالغي الذي كان يخشى قائد الطليعة دائمًا، والذي كان ينفذ أوامره دون نقاش…
«من عنادك!
انفجر.
صرخ حتى انكسر صوته.
صرخ بعنف:
«سنقبض عليه.
«أيها الجبان!
اندفعت خطيئة نهر الجحيم نحو دماغه.
«أيها المتطرف الملعون ثلاث مرات!
«من ثباتك!
«أنت أكثر قاتل عديم الرحمة بيننا!»
«الملكة فيوسا.»
تجمد بارني.
«تلك الأغنية.»
قاتل؟
«بعد أن نخرج من هنا، ألا يمكننا فقط… أن نترك كل شيء؟»
في تلك اللحظة، اهتز عالمه الداخلي.
«هذا هو معنى حياتنا الآن.
أمام نظرات الجميع، أصبح وجه نالغي شرسًا.
مخزن برج الخيمياء.
وكان جسده يتحرك بصعوبة.
«الآن نحتاج فقط إلى العثور على ثقب المفتاح المخفي.
«ثمانية عشر عامًا…»
خرج الجميع من الحالة الثقيلة التي سببتها المحادثة السابقة، وبدأوا ينظرون حولهم بدهشة.
رفع سيفه.
«على الأقل أنا لا أستطيع.»
وأجبر الكلمات على الخروج من بين أسنانه.
وظل طرف سيفه يرتجف وهو يوجهه نحوهم.
«اكتفيت من استقامتك الزائفة.
ربت بيلدين على ظهر بارني بقلق، لكن الأخير هز رأسه، مشيرًا إلى أنه بخير، ثم تابع السير خلف ساميل.
«اكتفيت من افتراضك الدائم أنك على حق.»
«هل فكرت يومًا أن الذين ماتوا ربما…»
وجه السيف مباشرة إلى بارني.
«اخرس!»
«اكتفيت من محاضراتك وإعلاناتك التي لا تنتهي، ليلًا ونهارًا.»
توتر تاليس.
أخذ نفسًا عميقًا.
ثم إلى نوع غريب من التحرر.
وكأنه سيخرج كل ما كبته طوال تلك السنين.
لم تكن مصادفة
«واكتفيت من هذا الوجه الصلب الذي لا ينكسر!
كان صوته مليئًا بالحيرة والحزن.
«من تصميمك!
تابع بارني:
«من ثباتك!
«ننساه؟!»
«من عنادك!
«ثمانية عشر عامًا…»
«ومن تصرفك دائمًا وكأنك المثال الذي يجب أن يحتذي به الجميع، مهما كان الحمل على كتفيك!»
«وربما يريدون منا نحن أن نعيش بسلام.
كانت عيناه حمراوين.
منذ اللحظة التي التقوا فيها بزاكريل…
وامتلأتا بالدموع.
«هذه مسؤوليتنا.
كان يلهث.
«ما بك؟
وكأنه يبكي…
وأجبر الكلمات على الخروج من بين أسنانه.
ويغضب…
«على الأقل أنا لا أستطيع.»
في الوقت نفسه.
ثم قال ببرود:
حتى الحرس أنفسهم لم يسبق لهم رؤية نالغي بهذه الصورة.
أخذ نفسًا عميقًا.
أما تاليس…
ثم قال:
فشعر بشيء غير مريح.
«أنا آسف يا بارني.»
هناك خطأ ما.
كان نالغي، ثرثار الحرس الملكي، الرجل الذي ظل طوال الطريق مرحًا ومثيرًا للاهتمام، يمسك المفتاح بيد، والسيف بالأخرى.
اندفعت خطيئة نهر الجحيم نحو دماغه.
في الوقت نفسه.
وأجبر نفسه على تذكر كل التفاصيل الغريبة منذ وصوله إلى سجن العظام.
فتح عينيه.
كل عنصر.
حاول بيلدين الاقتراب منه بهدوء، لكن سيف نالغي المرتجف أجبره على التراجع.
كل حادثة.
كأنه تذكر شيئًا مرعبًا.
كل رابط منطقي.
ارتجف نالغي من جديد.
هناك شيء غير صحيح.
«والحمل الذي بقي لنا نحن الناجين.»
منذ اللحظة التي التقوا فيها بزاكريل…
«على الأقل أنا لا أستطيع.»
تصرف نالغي بطريقة غريبة.
«وجدناها.»
لا.
وبدا أنه لم يعد يحتمل.
قبل ذلك أيضًا.
«وبما أنك استطعت تحريرهم يا صاحب السمو…
قبل ذلك بكثير.
أما تاليس فظل يحدق في نالغي.
فجأة، تكلم تاليس كما لو كان في غيبوبة.
فجأة، تكلم تاليس كما لو كان في غيبوبة.
«نالغي…
«وسنقتله.
«تلك الأغنية.»
«اخرس!»
تجمد الألم والصراع على وجه نالغي.
«لا يهمني أي نوبة تمر بها الآن.
«ماذا؟»
قال بصوت مرتجف:
ارتجفت كتفاه بعنف.
ثم التفت إلى تاليس.
تبدلت ملامحه فجأة.
تغير وجهه فجأة.
وأصبح تنفسه في فوضى كاملة.
أما بيلدين فشد على أسنانه.
وفي تلك اللحظة…
«ثمانية عشر عامًا، كلما أغمضت عينيك رأيت أوهام الماضي.
فهم تاليس أخيرًا.
وأصبح تنفسه في فوضى كاملة.
قال وسط المجموعة بصوت شارد:
وأصبح تنفسه في فوضى كاملة.
«ما قاله زاكريل قبل قليل…
وكأنه يبكي…
«عن كونه الشخص الوحيد الذي عرف الحقيقة.
«وكل ليلة.»
«وعن أن كل المصائب بدأت لأنه فشل في إقناع الملك الراحل أيدي بالتراجع عن الزواج من تلك “المعرفة القديمة”…
دُم!
«التي كانت في الحقيقة ميستيك…
لم يتردد سارق المفتاح.
«الملكة فيوسا.»
توقف وكأنه لا يستطيع إجبار نفسه على إكمال كلامه.
ارتجف نالغي عند سماع ذلك.
لم يكن فيها شيء تقريبًا سوى أخشاب وحجارة ساقطة، ورف فارغ مصنوع من مادة غير معروفة يستند إلى الجدار في إحدى الزوايا.
تابع تاليس.
امتلأ وجهه بالألم والتردد… وكراهية معقدة.
وكان صوته نفسه يرتجف قليلًا.
توقفت خطواته، واضطرب الصف خلفه.
كأنه تذكر شيئًا مرعبًا.
تحول استغرابه إلى غضب.
«لكن…
«الملكة فيوسا.»
«تلك الأغنية.»
احتك طرف سيفه بالجدار أثناء سيره، محدثًا صوتًا مزعجًا مخيفًا.
عقد بارني وساميل وبيلدين والبقية حواجبهم.
ثم ارتفعت زوايا فمه قليلًا.
قال تاليس:
تجمد الجميع.
«الأغنية التي غنيتها لتهدئة كانون…
«بالعودة إلى الأعلى.»
«عندما التقينا أول مرة، وكانت القضبان تفصل بيننا.»
«ثمانية عشر عامًا، كلما أغمضت عينيك رأيت أوهام الماضي.
اتسعت عيون بعضهم.
«تلك الأغنية.»
حدق تاليس في نالغي.
دفع ناير وتاردين بعيدًا، ثم تراجع بسرعة ليوسع المسافة بينه وبينهم.
«لم تكن مصادفة، أليس كذلك؟»
«وجدناها.»
في تلك اللحظة…
وجه السيف مباشرة إلى بارني.
وكأن ضغطًا كان يخنق الهواء ثم اختفى فجأة.
«وكل ليلة.»
بدأ تنفس نالغي يهدأ.
«وبما أنك استطعت تحريرهم يا صاحب السمو…
تغير وجهه خلال ثوانٍ.
توقف للحظة.
من اليأس والألم…
كان خشنًا وقديمًا للغاية.
إلى الحزن…
«سنقبض عليه.
ثم إلى نوع غريب من التحرر.
تبدلت ملامحه فجأة.
أغمض عينيه.
«من عنادك!
وترك دموعه تنزل.
ثم هز رأسه.
ثم ارتفعت زوايا فمه قليلًا.
ثم هز رأسه.
قال وهو يبكي ويضحك في الوقت نفسه:
كانت عيناه حمراوين.
«أنت شديد الملاحظة، يا صاحب السمو.»
«كل يوم.
توقف.
«فأعتقد أن المفتاح معك.»
ثم هز رأسه.
«وماذا عن كل من سال دمه في المملكة ذلك العام؟»
«لا…»
«وعاش حرًا.»
فتح عينيه.
«سواء كان على اليابسة، أو البحر، أو عند أقصى أطراف العالم، أو في مكان يشبه الجحيم نفسه.»
«لم تكن مصادفة.»
وكان صوته نفسه يرتجف قليلًا.
فشعر بشيء غير مريح.
