Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 470

توأم القدر

توأم القدر

توأم القدر

وبينما كان يحدق في ابتسامة ريكي البشرية تمامًا ويفكر في المعنى الخفي لكلماته، شعر بقشعريرة غريبة تزحف ببطء على طول عموده الفقري.

«أكاذيب…»

أدار ريكي رأسه.

وسط هدير المنصة الخافت بالكاد، ظل تاليس مشدوهًا ثلاث ثوانٍ كاملة.

اشتد ذهول الفتى حتى كاد عقله يتوقف.

وخلال تلك الثواني الثلاث، بينما كان يحدق في ريكي تحت ضوء النار ويتذكر ما بدا أن الرجل يلمّح إليه، توالت في ذهنه ذكريات مواجهاته السابقة مع «أسلافه» من الصوفيين.

“لا أفهم.”

هدوء أسدا ورزانته…

ذهل تاليس.

«لست وحدي. كل صوفي في هذا العالم يستطيع بطريقته أن يقلب الموازين بحركة من يده، وكل واحد منهم… قادر على تدمير العالم في لحظة.»

تذكر ريكي شيئًا وضحك بخفة.

ابتسامة جيزا التي تقشعر لها الأبدان…

اتكأ ريكي على الدرج الحجري، وظهرت على شفتيه ابتسامة مقلقة.

«أنت تسير في طريق مظلم… الطاقة الصوفية… ليست هبة ولا نعمة… بل لعنة وشؤم…»

تفاجأ زاكريل، ونظر إلى تاليس.

ظل توروس الغامض…

“مهما بلغت مهارته، لم يكن أحد يرى موهبته قبل أصله. لم يعرف كلاين يومًا من يكون، لأنه لم يكن شماليًا ولا من يامامو، وسيظل إلى الأبد يتيمًا بلا وطن، تائهًا بين جماعتين.”

«كن حذرًا. حتى لو شعرت أنك سيطرت عليها… لا يجوز أن ترخي حذرك.»

“عذرًا، لقد أقسمت قسمًا من قبل. هذا السيف لن يتحرك إلا بأمر الإمبراطور.”

اهتزت المنصة الصاعدة قليلًا، فانتفض تاليس من شروده. سأل بقلق ودهشة:

“لا، انسَ الأمر.”

“إذن ماذا تقصد؟ الصوفيون لم يقتلوا الآلهة؟ أهي كذبة اختلقوها؟ أم أنهم خُدعوا هم أيضًا؟”

اشتدت ملامح ريكي، ورفع رأسه ليجيب عن سؤال فارس الحكم السابق.

لكن ريكي لم يفعل سوى أن ابتسم ابتسامة باردة خالية من الانفعال. أما زاكريل فظل يراقبهما من أحد الأركان بصمت عميق.

وتحت نظرة زاكريل المتفحصة واستفهام تاليس الصامت، أخذ كتفا ريكي يهتزان بعنف، ثم انفجر ضاحكًا.

لم يرض تاليس بهذا.

لكن ريكي تجاهل تصرف الفارس. مرت نظرته الحادة كالسكين عبر الهواء أمامه، وصار صوته نفسه يحمل شيئًا من ذلك الرعب الذي بث القشعريرة في أجسادهم قبل قليل.

“أتعني أن الكوارث لم تتجاوز الآلهة قط، وأن قوة الآلهة أسمى بكثير من قوة الصوفيين؟ أهي بتلك القوة الهائلة؟”

“ثم جاء يوم وُصم فيه حموه كذلك بأنه «عدو للمملكة» وزُج به في السجن. ورئيس جوزيف نفسه، من أجل حماية أسرته، اتخذ زوجة جوزيف وأطفاله وسيلة ضغط في التحقيق. ومنذ ذلك اليوم، انهار العذر الذي بنى عليه كل أفعاله السابقة.”

لم يجب ريكي. أغلق عينيه برفق، كأنه يتلذذ بالقلق والحيرة على وجه تاليس.

كان صوته حازمًا، يحمل سلطة لا تحتمل الرفض.

“هاها…”

ذهل تاليس.

وتحت نظرة زاكريل المتفحصة واستفهام تاليس الصامت، أخذ كتفا ريكي يهتزان بعنف، ثم انفجر ضاحكًا.

تحولت أنظار تاليس وزاكريل إلى الرجل الذي أشار إليه: عضو سيوف الكارثة في منتصف العمر، صاحب سرعة السيف المذهلة.

“هاهاهاهاهاها…”

“«البشر دائمًا ما يقيسون الآلهة بعقولهم العاجزة… لأن أعمارهم قصيرة، يتخيلون الآلهة أبدية. ولأنهم ضعفاء، يفترضون أن للآلهة قوة لا تضاهى. ولأنهم يعدون أنفسهم جزءًا من جميع الكائنات، يتصورون الآلهة كائنات مثلهم، لكنها أقوى وأعظم.»

رفع رأسه وهو يضحك، ونظر إلى تاليس الذي لم يرَ في الموقف شيئًا مضحكًا.

ساد الصمت للحظة.

“قتل؟ تجاوز؟ أسمى؟ أقوى؟ انظر فقط إلى الكلمات التي اخترتها.”

أخرج ريكي القضيب الأخضر من صدره.

وفي اللحظة التالية، تلاشت ابتسامته تدريجيًا، وصارت نظرته حادة إلى حد بدا معه كأنه يريد أن يطعن عيني تاليس بعينيه.

صارت نظرة ريكي عميقة، وتسللت إلى صوته لمحة من الشفقة والأسف.

قال ريكي ببطء:

“مثير للاهتمام.”

“إدراك البشر ضيق ومحدود دائمًا، ومع ذلك يظنون في كثير من الأحيان أنهم يفهمون كل شيء. مثلك الآن، يا عزيزي.”

رمق تاليس ريكي خلسة.

ارتبك تاليس.

لوح له ريكي مطمئنًا إلى أن كل شيء على ما يرام.

“لا أفهم.”

نظر تاليس إلى الاثنين في البعيد، ثم إلى كلاين وجوزيف.

أدار ريكي رأسه.

“لا، ما أقصده هو…”

“حين تتحدث عن طرفين تربطهما علاقة ما، فإنك تتخيل رقعة شطرنج، أليس كذلك؟”

تغير تعبير زاكريل قليلًا.

«رقعة شطرنج؟»

ظل كراسوس سيوف الكارثة صامتًا لحظة.

ازداد تاليس حيرة.

“لكن هل كانت متأكدة أن راتبها لن يُخصم حين قالت ذلك؟”

رفع ريكي يديه ببطء وقبضهما، فطقطقت مفاصله.

«كن حذرًا. حتى لو شعرت أنك سيطرت عليها… لا يجوز أن ترخي حذرك.»

“ثم تضع الطرفين على جانبي الرقعة التي تخيلتها، وتجعلهما يخوضان لعبة وفق القواعد التي وضعتها أنت. يتقاتلان، ويتنافسان على الفوز، ثم تحدد من منهما الأقوى والأشد بأسًا؟”

“وكان يقنع نفسه أن هذا سيمنحه الأمان في العالم، وأنه يفعل كل ذلك من أجل عائلته، حين كان يحتضن زوجته وأطفاله ليلًا.”

حدق في قبضتيه، وكان صوته مشبعًا بالسخرية والازدراء.

“ونحن نملك مفتاح هذا السجن.”

قطب تاليس حاجبيه.

ابتسم ريكي، وألقى نظرة حوله كأنه يتحسب لشيء.

“أتتحدث عن الآلهة والكوارث؟”

لم يتكلم تاليس ولا زاكريل، بل تبادلا نظرة.

«وربما… الشياطين أيضًا.»

لبعض الوقت، لم يستطع تاليس ولا زاكريل قول شيء.

رمق تاليس ريكي خلسة.

“مثلًا، قد تكون لها إنسانية بالغة إلى حد… يجعلك تظن أنها تملك مشاعر، ويمكن التفاهم معها.”

أطلق ريكي همهمة ساخرة، ثم قرب قبضتيه حتى تلامستا.

“أصغ جيدًا، يا عزيزي. مثل أخوي الحقيقة، وقبل أن تصبحا «الإمبراطورَتين»، كانت الصوفيتان شوكة الدم وهيلين تُعرفان بين السحرة باسم…”

“أنت كطفل أحمق فارغ الرأس، لا يعرف إلا أن يومئ ويبتسم ببلاهة. تأخذ شخصيتين من قصيدة أسطورية أو مسرحية تاريخية، ثم تبدأ في الجدال أيهما أفضل. ومعيارك للحكم هو: «بين أ و ب، من يستطيع حمل الصخرة العملاقة القذرة النتنة القابعة في الخندق عند ثاني منعطف يسار باب منزله فهو الأقوى.»”

توتر الفتى فورًا وأرهف السمع.

ظل ازدراؤه واضحًا في صوته.

“ليس سيئًا. لعل هذا أدق وصف سمعته قط عن… الآلهة التي يستحيل وصفها.”

تجمد تاليس لحظة، ثم هز رأسه بعنف كأنه يحاول تفريغ ذهنه المثقل.

“أتتحدث عن الآلهة والكوارث؟”

“انتظر، انتظر، انتظر… هل يمكنك ألّا تستخدم التشبيهات بعد الآن؟”

ثبت زاكريل نظره على ريكي.

قالها بإحباط.

«هل يلمح فعلًا إلى ما أظن أنه يلمح إليه؟»

“أنا مرتبك أصلًا، ولا أحتمل مزيدًا من التشبيهات.”

“حتى بعد سقوط سيد الجبال، ظل القمر الساطع عاليًا في السماء. يبدو أن أهل الشمال يملكون موهبة في ذلك.”

بدت الهزيمة على وجه الأمير، أما ريكي فاكتفى بخفض قبضتيه وتضييق عينيه وهز رأسه وهو يطقطق بلسانه.

“أنت… قلت إن اسمك ريكي، أليس كذلك؟”

لكن زاكريل، الذي التزم الصمت طوال الوقت، قال:

“ونحن نملك مفتاح هذا السجن.”

“أتعني أننا نفترض أن الطرفين على الرقعة يتنافسان وفق القواعد ذاتها، بينما يستطيع أحدهما في الحقيقة تجاهل القواعد التي نظن أنها تحكم اللعبة، وعبور الرقعة مباشرة وإزالة قطع خصمه؟”

أعاد المزاح تاليس وزاكريل إلى الواقع.

ثبت زاكريل نظره على ريكي.

ارتجف تاليس قليلًا وهو يسترجع تجاربه السابقة مع «الآلهة».

ارتبك تاليس قليلًا وهو يصغي إليه، ثم أخذ يفكر.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 18 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉SFM OP🔥 1004A N O N Y M O U S🔥 1005abdullah Alrehaili🔥 1006Mohammed Alotaibi🔥 1007Muhannad Alenazi🔥 1008Abdulrahman Alfarwati🔥 1009تذنبوب تبنبت🔥 10010Abdulaziz Alnazhan🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 10573lawe💎 1008a10💎 1009Abdulsalam ALsayyed💎 10010Aisha Fathi💎 100

«يتجاهل القواعد التي نظنها ثابتة؟ أي إنه يقصد…»

بدت الهزيمة على وجه الأمير، أما ريكي فاكتفى بخفض قبضتيه وتضييق عينيه وهز رأسه وهو يطقطق بلسانه.

هذه المرة، تخلى ريكي عن نبرة السخرية، ونظر إلى زاكريل بجدية.

بدأت قوة الإبادة في جسده تغلي من جديد، ومنحته إحساسًا بأن خطرًا شديدًا يقترب.

“لا، ما أقصده هو…”

تفاجأ ريكي وزاكريل، والتفتا إليه.

تلاقت عينا الشيطان وفارس الحكم لثوانٍ، ثم قال ريكي أخيرًا بصوت خافت:

وكان فقدانه القصير لرباطة جأشه، إلى جانب كلمات زاكريل، كافيًا ليعيد تاليس إلى وعيه.

“ربما لم يكن ينبغي وضع الطرفين على جانبي الرقعة من الأساس.”

ابتسم ورمى قطعة اللحم إلى زاكريل المنهك.

ارتبك تاليس.

ساد الصمت طويلًا.

«لم يكن ينبغي وضعهما على جانبي الرقعة؟»

لم يلتفت تاليس إليهما، وكأنه ما زال غارقًا في أثر تلك الذكرى.

ازدادت نظرة ريكي تركيزًا، وأشار إلى رأسه.

هز الأمير كتفيه وابتسم ابتسامة معقدة يملؤها العجز.

“هما لا يلعبان لعبة الشطرنج نفسها. بل لا يلعبان النوع نفسه من الشطرنج. وفي الحقيقة، ما يحدث ليس شطرنجًا أصلًا. بل لا يصح حتى أن تفترض وجودهما معًا في الصورة التي تتخيلها.”

لكن ريكي لم يفعل سوى أن ابتسم ابتسامة باردة خالية من الانفعال. أما زاكريل فظل يراقبهما من أحد الأركان بصمت عميق.

تغير تعبير زاكريل قليلًا.

“إدراك البشر ضيق ومحدود دائمًا، ومع ذلك يظنون في كثير من الأحيان أنهم يفهمون كل شيء. مثلك الآن، يا عزيزي.”

ثم التفت ريكي إلى تاليس مجددًا، وبدا واضحًا أنه يستمتع بالسخرية منه.

ظل ريكي يراقب الفارس بضع ثوانٍ، ثم هز رأسه بلا اكتراث.

“لكن قبل قليل، يا عزيزي، سألتني بكل جرأة: «من فاز بهذه اللعبة؟»”

“سجن العظام ليس نهاية حياتك. القدر سجن أكبر بكثير.”

ذهل تاليس.

«الآلهة التي يستحيل وصفها…»

أما زاكريل فبدا مهيبًا متجهمًا.

أعاد المزاح تاليس وزاكريل إلى الواقع.

ظل ريكي كما هو، بل بدا راضيًا بعض الشيء.

هز الأمير كتفيه وابتسم ابتسامة معقدة يملؤها العجز.

لكن تاليس، في تلك اللحظة، تذكر أشياء كثيرة أهملها منذ زمن.

“انضم إلينا، يا فارس الحكم.”

المواجهة المتوترة في معبد الغروب…

تنهد ريكي، وظهر في صوته ألم لا يوصف.

«أنت محق، أنا ليسيا آروند. رئيسة الكهنة في معبد الغروب. والمتحدثة الوحيدة باسم إلهة الغروب في هذا العالم.»

أخرج ريكي القضيب الأخضر من صدره.

وذلك الحوار الغريب في معبد إلهة القمر الساطع…

«الفرق الوحيد بيني وبينهم أنني كنت محظوظًا بعد موتي. تلقيت بركة وهبة من وجود عظيم.»

«إن كانت إلهة القمر الساطع موجودة حقًا، وإن كانت فعلًا خالقة كل الكائنات الحية على الأرض، فلماذا تسمح بحدوث شيء كهذا؟»

لم يتعجل ريكي الإجابة، بل مال برأسه وراح يتفحص فارس الحكم باهتمام.

وحتى الضوء اللامع الذي انبعث من جسد الرجل ذي الظل الفضي في الممر الأسود أسفل مدينة سحب التنين…

“أتتحدث عن الآلهة والكوارث؟”

«الفرق الوحيد بيني وبينهم أنني كنت محظوظًا بعد موتي. تلقيت بركة وهبة من وجود عظيم.»

“في هذا العالم المظلم، وجد بعضنا بعضًا في وحدتنا، كي يأتي يوم نستطيع فيه رؤية مستقبل يملؤه الأمل، ونجد موضعًا تستريح فيه أرواحنا داخل المعبد.”

ارتجف تاليس قليلًا وهو يسترجع تجاربه السابقة مع «الآلهة».

تفاجأ ريكي وزاكريل، والتفتا إليه.

قال بصوت شارد، كأنه يردد كلمات سمعها منذ زمن:

ابتسامة جيزا التي تقشعر لها الأبدان…

“البشر يتصورون الآلهة التي يعرفونها وفق خيالهم المحدود. تلك هي الآلهة التي يتوقعونها، ويخشونها، ويكرهونها، ويبجلونها، ويعجبون بها، ويعبدونها.”

وحتى الضوء اللامع الذي انبعث من جسد الرجل ذي الظل الفضي في الممر الأسود أسفل مدينة سحب التنين…

تفاجأ ريكي وزاكريل، والتفتا إليه.

رفع رأسه وهو يضحك، ونظر إلى تاليس الذي لم يرَ في الموقف شيئًا مضحكًا.

واصل تاليس، وعيناه شاردتان:

وتحت نظراتهما المتأملة، أخرج ريكي كيسًا والتقط منه قطعة لحم مجفف، وقد بدا مسرورًا بنفسه.

“«البشر دائمًا ما يقيسون الآلهة بعقولهم العاجزة… لأن أعمارهم قصيرة، يتخيلون الآلهة أبدية. ولأنهم ضعفاء، يفترضون أن للآلهة قوة لا تضاهى. ولأنهم يعدون أنفسهم جزءًا من جميع الكائنات، يتصورون الآلهة كائنات مثلهم، لكنها أقوى وأعظم.»

ثم التفت الشيطان إلى تاليس.

أخذ تاليس نفسًا عميقًا، وظهرت على وجهه ملامح الجدية.

«سميت خطيئة نهر الجحيم بهذا الاسم لسبب.

“«لكن المشكلة أن أمور البشر هذه، مثل الأبدية والقوة والحياة… إن كانت الآلهة تتجاوز فهم البشر حقًا وتنظر إلى الوجود من منظور مختلف، فهل ستبالي أصلًا بهذه الأشياء؟»”

وتحت نظرة زاكريل المتفحصة واستفهام تاليس الصامت، أخذ كتفا ريكي يهتزان بعنف، ثم انفجر ضاحكًا.

وتحت نظرتي ريكي وزاكريل المندهشتين، خفت بريق عيني تاليس وهو يحدق أمامه، وصار صوته عميقًا ووقورًا، لكنه خفيف.

“أتتحدث عن الآلهة والكوارث؟”

“«قد تكون الآلهة الحقيقية أبعد بكثير من خيالنا… وجودًا مختلفًا تمامًا.»”

أما ريكي، فمد يده اليمنى إليه.

زفر تاليس وغرق في التفكير.

قال بصوت شارد، كأنه يردد كلمات سمعها منذ زمن:

وعلى المنصة التي واصلت صعودها ببطء، تبادل ريكي وزاكريل نظرة متفاجئة.

“لكن قبل قليل، يا عزيزي، سألتني بكل جرأة: «من فاز بهذه اللعبة؟»”

سأل زاكريل بصوت خافت:

“يا فارسي العزيز، كان ملكك عظيمًا، لكنه لم يستطع الانتصار على القدر.”

“من قال هذا؟”

حدق في قبضتيه، وكان صوته مشبعًا بالسخرية والازدراء.

“الكاهنة الكبرى جوول.”

“لا، انسَ الأمر.”

لم يلتفت تاليس إليهما، وكأنه ما زال غارقًا في أثر تلك الذكرى.

تفاجأ ريكي وزاكريل، والتفتا إليه.

“من معبد إلهة القمر الساطع في مدينة سحب التنين.”

وذلك الحوار الغريب في معبد إلهة القمر الساطع…

عند سماع اسم مدينة سحب التنين، لم يستطع زاكريل منع نفسه من العبوس.

“ليس سيئًا. لعل هذا أدق وصف سمعته قط عن… الآلهة التي يستحيل وصفها.”

أما ريكي فظل صامتًا، ثم تنهد بخفة.

“لكن قبل قليل، يا عزيزي، سألتني بكل جرأة: «من فاز بهذه اللعبة؟»”

“ليس سيئًا. لعل هذا أدق وصف سمعته قط عن… الآلهة التي يستحيل وصفها.”

“أتعني أن الكوارث لم تتجاوز الآلهة قط، وأن قوة الآلهة أسمى بكثير من قوة الصوفيين؟ أهي بتلك القوة الهائلة؟”

«الآلهة التي يستحيل وصفها…»

تلاقت عينا الشيطان وفارس الحكم لثوانٍ، ثم قال ريكي أخيرًا بصوت خافت:

قطب تاليس حاجبيه.

“من معبد إلهة القمر الساطع في مدينة سحب التنين.”

وفجأة بدأ يشك في أن ما قالته له الكاهنة الكبرى جوول قبل ست سنوات، في تلك الليلة الملطخة بالدم والمؤامرات داخل معبد إلهة القمر الساطع، ربما كان… بالغ الأهمية.

ثقيلة.

“صاحب السمو…”

لكن ريكي لم يفعل سوى أن ابتسم ابتسامة باردة خالية من الانفعال. أما زاكريل فظل يراقبهما من أحد الأركان بصمت عميق.

تنهد ريكي، وقد عاد دون أن يشعر إلى مخاطبة تاليس رسميًا.

“إدراك البشر ضيق ومحدود دائمًا، ومع ذلك يظنون في كثير من الأحيان أنهم يفهمون كل شيء. مثلك الآن، يا عزيزي.”

“أنت لا تتوقف عن مفاجأتي.”

“كان ذلك أتعس وأعجز وأقسى انتقام أخير لامرأة ضعيفة لم تملك يومًا السيطرة على مصيرها.”

صار تعبيره أكثر جدية.

“كل من صار من أبناء البرج الخارجي له قصته الخاصة.”

“القمر الساطع… بعد سقوط كنيسة الإله المشرق وانقسام كنيسة الشمس المقدسة، وانعزال معبد الغروب وانغماس كنيسة الشروق في الفساد، وبينما دخلت الديانتان الكبريان في صراع واستغلتا أتباعهما باسم إيرول، ظل القمر الساطع، الذي بدا ضعيفًا ومنعزلًا…”

“ونحن نملك مفتاح هذا السجن.”

تنهد ريكي بتأثر.

“وفوق ذلك، كيف صار شيطان من العالم السفلي قائدًا لهؤلاء الخونة من برج الإبادة؟ ولماذا يتبعون كيانًا غير بشري بإرادتهم؟”

“حتى بعد سقوط سيد الجبال، ظل القمر الساطع عاليًا في السماء. يبدو أن أهل الشمال يملكون موهبة في ذلك.”

ظل ريكي كما هو، بل بدا راضيًا بعض الشيء.

لكن في اللحظة التالية، تخلى عن جديته النادرة وقال:

تنهد ريكي بتأثر.

“لكن هل كانت متأكدة أن راتبها لن يُخصم حين قالت ذلك؟”

بدأت قوة الإبادة في جسده تغلي من جديد، ومنحته إحساسًا بأن خطرًا شديدًا يقترب.

أعاد المزاح تاليس وزاكريل إلى الواقع.

“ولن أشهره لأجل أحد سواه.”

وتحت نظراتهما المتأملة، أخرج ريكي كيسًا والتقط منه قطعة لحم مجفف، وقد بدا مسرورًا بنفسه.

ويبدو أن زاكريل شعر بالأمر أيضًا، إذ تصلب جسده وارتعشت ذراعه اليمنى، كأنه يقاوم غريزة تدفعه للهجوم.

“كل هذا. بقيت واحدة فقط.”

“…وهل تثق بهم؟”

ابتسم ورمى قطعة اللحم إلى زاكريل المنهك.

ثم عاد زاكريل إلى السؤال:

“ضيافة من أميرك.”

“ألا ترى أن القدر… قاسٍ بلا رحمة؟”

تفاجأ زاكريل، ونظر إلى تاليس.

ضحك ريكي، وعاد إلى هيئة القائد الهادئ العميق التي اعتادها.

هز الأمير كتفيه وابتسم ابتسامة معقدة يملؤها العجز.

ظل زاكريل صامتًا.

لم يقل الفارس شيئًا، بل خفض رأسه والتهم اللحم بسرعة.

“حتى بعد سقوط سيد الجبال، ظل القمر الساطع عاليًا في السماء. يبدو أن أهل الشمال يملكون موهبة في ذلك.”

ساد الصمت بينهم لبعض الوقت، وكل واحد منهم غارق في أفكاره.

حارقة.

ثم عاد زاكريل إلى السؤال:

“صاحب السمو…”

“لم تجبني.”

“كل من صار من أبناء البرج الخارجي له قصته الخاصة.”

كانت عيناه صافيتين وحادتين وهو يضع آخر لقمة في فمه.

اتبع ريكي مسار نظره، وراح ينظر هو الآخر إلى رجاله.

“ما الذي تسعى إليه؟”

وعلى المنصة التي واصلت صعودها ببطء، تبادل ريكي وزاكريل نظرة متفاجئة.

رفع فارس الحكم رأسه ونظر إلى المرتزقة المحيطين.

في تلك اللحظة، تذكر تاليس شخصًا وحيدًا يحمل سيفًا، رآه منذ زمن بعيد.

“وفوق ذلك، كيف صار شيطان من العالم السفلي قائدًا لهؤلاء الخونة من برج الإبادة؟ ولماذا يتبعون كيانًا غير بشري بإرادتهم؟”

أخرج ريكي القضيب الأخضر من صدره.

ضيق زاكريل عينيه، وراح يتفحص أفراد سيوف الكارثة واحدًا تلو الآخر.

“هذا الغضب يفوق قدرة من يسمون أنفسهم سيافي الإبادة على الفهم. أولئك الذين تعفنوا أعوامًا في برج الإبادة، واعتادوا التزلف لنبلاء العالم المنتفعين من صراع القوى الكبرى، وصنعوا وهم السلام، وارتدوا قناع السمو والنبل وهم في غاية النفاق.”

“…وهل تثق بهم؟”

“…كان لهما لقب آخر بين السحرة، لقب نسيه الجميع الآن.”

اتبع ريكي مسار نظره، وراح ينظر هو الآخر إلى رجاله.

لم يجب زاكريل فورًا. ظل يحدق فيه طويلًا.

ظل كراسوس سيوف الكارثة صامتًا لحظة.

«هذا السيف لن يتحرك إلا بأمر الإمبراطور.»

“أتعلم يا فارس الحكم…”

كان صوته حازمًا، يحمل سلطة لا تحتمل الرفض.

صارت نظرة ريكي عميقة، وتسللت إلى صوته لمحة من الشفقة والأسف.

ثم لو استنتج تاليس الأمر مما قاله ريكي قبل قليل…

“أتعلم لماذا نعاني دائمًا من نقص الرجال، حتى إننا اضطررنا إلى الاستعانة بدرع الظل في هذه العملية؟”

لم يهتم ريكي بما يريد قوله. أدار نظره ولوح بيده بخيبة.

لم يجب زاكريل، بل انتظر بصمت.

اهتزت المنصة الصاعدة قليلًا، فانتفض تاليس من شروده. سأل بقلق ودهشة:

أشار ريكي إلى أحد رجاله القريبين.

ظل ريكي كما هو، بل بدا راضيًا بعض الشيء.

“ساراندي كلاين.”

«كائن غير بشري لفظه العالم…»

تحولت أنظار تاليس وزاكريل إلى الرجل الذي أشار إليه: عضو سيوف الكارثة في منتصف العمر، صاحب سرعة السيف المذهلة.

«أنت تسير في طريق مظلم… الطاقة الصوفية… ليست هبة ولا نعمة… بل لعنة وشؤم…»

“وُلد في برج الإصلاح. وهو ثمرة مخزية لحملة أهل الشمال على البراري قبل عقود. أبوه نبيل شمالي يحمل لقبًا، وأمه بربرية أسرها أهل الشمال أثناء نهبهم لقبيلة يامامو الجبلية. ولهذا، لن يقبله قوم أبيه ولا قوم أمه واحدًا منهم.”

بدأت قوة الإبادة في جسده تغلي من جديد، ومنحته إحساسًا بأن خطرًا شديدًا يقترب.

على مسافة غير بعيدة، التفت كلاين بحذر. وحين لاحظ نظرات ريكي وتاليس وزاكريل، ألقى عليهم نظرة مستفهمة.

وفي اللحظة التالية، انخفض صوت ريكي، كأنه عراف غامض.

لوح له ريكي مطمئنًا إلى أن كل شيء على ما يرام.

رفع فارس الحكم رأسه ونظر إلى المرتزقة المحيطين.

“كان نبلاء برج الإصلاح في الشمال يستعملونه ورقة لتهدئة القبائل البربرية وخلق وهم السلام. وفي الخفاء كانوا يرونه هجينًا قذرًا يثير الاشمئزاز. أما شيوخ قبيلة يامامو فاستخدموه في مساوماتهم ومفاوضاتهم مع أهل الشمال، وهم يرونه رمزًا مخزيًا لهزيمتهم، طفلًا وُلد من الاغتصاب والانكسار.”

ثم التفت الشيطان إلى تاليس.

صار صوت ريكي أكثر كآبة.

“وبعد محن لا حصر لها، انتهى كل شيء وحلّ السلام والسعادة. وحين استقر أخيرًا مع زوجته ورُزقا بأطفال، جاءت ليلة مأساوية… فسممت الزوجة الطعام المقدم للأسرة كلها. سممت نفسها وابنتهما وابنهما… لكنها لم تسمم شون.”

“مهما بلغت مهارته، لم يكن أحد يرى موهبته قبل أصله. لم يعرف كلاين يومًا من يكون، لأنه لم يكن شماليًا ولا من يامامو، وسيظل إلى الأبد يتيمًا بلا وطن، تائهًا بين جماعتين.”

تعرف تاليس إلى الرجل الذي كان يستريح على منصة حجرية قريبة. إنه الجاسوس الذي أرسله المرتزقة سابقًا للتسلل إلى سجن العظام.

لم يتكلم تاليس ولا زاكريل، بل تبادلا نظرة.

«أكاذيب…»

أطلق ريكي همهمة خفيفة ثم أشار إلى جهة أخرى.

قالها بإحباط.

“فالكن جوزيف. كالونسي من ثورنلاند. كان يخدم في قوة الاستخبارات الملكية الخاصة التابعة لمملكة ألومبيا.”

لكن زاكريل لم يفعل سوى أن تحرك قليلًا في مكانه، ثم أمسك بذراعه اليسرى المصابة وأدار رأسه بعيدًا.

تعرف تاليس إلى الرجل الذي كان يستريح على منصة حجرية قريبة. إنه الجاسوس الذي أرسله المرتزقة سابقًا للتسلل إلى سجن العظام.

وحتى الضوء اللامع الذي انبعث من جسد الرجل ذي الظل الفضي في الممر الأسود أسفل مدينة سحب التنين…

“وسط الصراع السياسي السخيف والبائس في ألومبيا، جاب العالم مثل كثير من زملائه، يدافع عن أخلاقها وقيمها بعقل مشوش.

تنهد ريكي، وقد عاد دون أن يشعر إلى مخاطبة تاليس رسميًا.

“خان ضميره من أجل مهمة للمملكة، لم يكن يعرف حتى إن كانت حقيقية. أطاع أوامر رؤسائه عميانًا، وتلطخت يداه بالدماء. طارد وعذب واستجوب واضطهد جماعة بعد أخرى ممن وُسموا بأنهم «أعداء المملكة».

قطب تاليس حاجبيه.

“وكان يقنع نفسه أن هذا سيمنحه الأمان في العالم، وأنه يفعل كل ذلك من أجل عائلته، حين كان يحتضن زوجته وأطفاله ليلًا.”

أما ريكي، فمد يده اليمنى إليه.

تعقدت ملامح ريكي وهو يهز رأسه نحو جوزيف، الذي التفت هو الآخر حين شعر بأنه مراقَب.

حين سمع اسم ساميل، اظلم وجه زاكريل.

“ثم جاء يوم وُصم فيه حموه كذلك بأنه «عدو للمملكة» وزُج به في السجن. ورئيس جوزيف نفسه، من أجل حماية أسرته، اتخذ زوجة جوزيف وأطفاله وسيلة ضغط في التحقيق. ومنذ ذلك اليوم، انهار العذر الذي بنى عليه كل أفعاله السابقة.”

«هل أنا بهذا السوء…؟»

تنهد زاكريل بخفة، كأن الكلمات أصابت شيئًا في داخله.

على مسافة غير بعيدة، التفت كلاين بحذر. وحين لاحظ نظرات ريكي وتاليس وزاكريل، ألقى عليهم نظرة مستفهمة.

أما ريكي فبدا كأنه تأثر هو الآخر. التفت إلى تاليس بعينين قاتمتين.

وراقب ريكي وهو يقول بنبرة شديدة التعقيد:

“أما شون، الذي مات للأسف في القتال قبل قليل، فكان من نيدانيس، من اتحاد ليجديرن.”

“…وهل تثق بهم؟”

تذكر تاليس شون حامل الفأس، الذي قاتل بارني جونيور ثم قُتل، فارتسمت الدهشة على وجهه.

قال بصوت شارد، كأنه يردد كلمات سمعها منذ زمن:

“نعم، كان يعمل في أكثر المهن ازدهارًا بين النيدانيس، بل وأكثرها رمزية لهم: قاطع طريق. وكان بارعًا فيها فعلًا. سجل حافل بالنجاحات… حتى وقع ذات يوم في حب فتاة اختطفها.”

أشار ريكي إلى أحد رجاله القريبين.

حدق ريكي في تاليس شاردًا، كأنه يرى شخصًا آخر.

“آه… همم، لعل عليك البحث عن رجل أحمر الشعر يحمل نشابًا. قد يفيدك في الترويج لعقيدة جماعتك واستقطاب أعضاء جدد—”

“تخلى شون عن كل شيء لأنه أراد أن يؤسس معها أسرة. حتى إنه اختلف مع رفاقه من قطاع الطرق، وانتهى الأمر بصراعات ودماء كثيرة.”

ظل ريكي يراقب الفارس بضع ثوانٍ، ثم هز رأسه بلا اكتراث.

تنهد ريكي، وظهر في صوته ألم لا يوصف.

تجمد تاليس لحظة، ثم هز رأسه بعنف كأنه يحاول تفريغ ذهنه المثقل.

“وبعد محن لا حصر لها، انتهى كل شيء وحلّ السلام والسعادة. وحين استقر أخيرًا مع زوجته ورُزقا بأطفال، جاءت ليلة مأساوية… فسممت الزوجة الطعام المقدم للأسرة كلها. سممت نفسها وابنتهما وابنهما… لكنها لم تسمم شون.”

وفي النهاية، وسط الجلبة المتواصلة، تنهد زاكريل وخفض رأسه.

اتسعت عينا تاليس.

واصل تاليس، وعيناه شاردتان:

واصل ريكي:

وفي تلك اللحظة، شعر تاليس أن ريكي أمامه قد تغير.

“كان ذلك أتعس وأعجز وأقسى انتقام أخير لامرأة ضعيفة لم تملك يومًا السيطرة على مصيرها.”

“والآن، من هو المجنون؟ ومن الذي يقنع نفسه بما يريد عقله أن يصدقه؟”

وقال ببطء:

“أصغ جيدًا، يا عزيزي. مثل أخوي الحقيقة، وقبل أن تصبحا «الإمبراطورَتين»، كانت الصوفيتان شوكة الدم وهيلين تُعرفان بين السحرة باسم…”

“منذ ذلك اليوم، أدرك شون أن مصيره ربما كان محسومًا. لم يكن يستحق السعادة، بل الهبوط إلى الجحيم.”

“من معبد إلهة القمر الساطع في مدينة سحب التنين.”

زم زاكريل شفتيه، ولم يتكلم.

“والآن، من هو المجنون؟ ومن الذي يقنع نفسه بما يريد عقله أن يصدقه؟”

أخذ ريكي نفسًا عميقًا، ثم نظر إلى البعيد كأنه عاد من شروده.

ابتسم ورمى قطعة اللحم إلى زاكريل المنهك.

“وطبعًا، هناك زميلك من الحرس الملكي، الذي تعرفه جيدًا: كولين ساميل، الذي خسر كل شيء بعد مأساة قبل ثمانية عشر عامًا، وابنة صديقه القديم، مارينا نوفورك، النبيلة التي سقطت من مكانتها.”

ابتسامة جيزا التي تقشعر لها الأبدان…

حين سمع اسم ساميل، اظلم وجه زاكريل.

أما زاكريل فبدا مهيبًا متجهمًا.

وقال دون تفكير:

“الكاهنة الكبرى جوول.”

“أنا آسف.”

واصل ريكي:

لم يكن واضحًا إلى من وجه اعتذاره.

“هل فهمت الآن؟”

«ساميل. مارينا.»

ومع استمرار كلامه، ازدادت عيناه ظلمة.

نظر تاليس إلى الاثنين في البعيد، ثم إلى كلاين وجوزيف.

نظر إلى تاليس، وكانت في عينيه حماسة جعلت قشعريرة باردة تسري في جسده.

«إذن هؤلاء هم سيوف الكارثة…؟»

تبعثرت أفكار تاليس، ولم يملك إلا أن يتنفس في ذهول.

ظل ريكي يراقب الفارس بضع ثوانٍ، ثم هز رأسه بلا اكتراث.

“ونحن نملك مفتاح هذا السجن.”

“كل من صار من أبناء البرج الخارجي له قصته الخاصة.”

كان صوته أجوف خشنًا، لكنه ثابت راسخ.

ومع استمرار كلامه، ازدادت عيناه ظلمة.

ذهل تاليس.

“كل واحد منهم كائن غير بشري لفظه العالم.”

قال بصوت شارد، كأنه يردد كلمات سمعها منذ زمن:

«كائن غير بشري لفظه العالم…»

وذلك الحوار الغريب في معبد إلهة القمر الساطع…

في تلك اللحظة، تذكر تاليس شخصًا وحيدًا يحمل سيفًا، رآه منذ زمن بعيد.

تبعثرت أفكار تاليس، ولم يملك إلا أن يتنفس في ذهول.

«سميت خطيئة نهر الجحيم بهذا الاسم لسبب.

قتال وحشي، جنوني، بلا رحمة.

«كان ينبغي لنا أن نغادر هذا العالم الفاني منذ زمن، لكننا خدعنا ملاح نهر الجحيم مرة بعد أخرى، وفررنا من نداء الموت في أخطر اللحظات. لذلك، وجودنا نفسه خطيئة بحق نهر الجحيم، لأننا الدليل على أنه لا يحكم الموت بعدل مطلق.»

وقال دون تفكير:

غرق تاليس في شروده.

وفي تلك اللحظة، شعر تاليس أن ريكي أمامه قد تغير.

“هل فهمت الآن؟”

رفع رأسه وهو يضحك، ونظر إلى تاليس الذي لم يرَ في الموقف شيئًا مضحكًا.

اشتدت ملامح ريكي، ورفع رأسه ليجيب عن سؤال فارس الحكم السابق.

“أتعلم لماذا نعاني دائمًا من نقص الرجال، حتى إننا اضطررنا إلى الاستعانة بدرع الظل في هذه العملية؟”

“ليس أنا من يتبعونه. ما يتبعونه هو الكراهية والغضب اللذان لا يموتان، واللذان وُلدا في قلوبهم من اليأس والظلم. إنهما ما يمنحهم القوة، ومع ذلك لا يجدون مكانًا يصبون فيه تلك الكراهية. فلا يبقى لها سوى أن تحترق بلا نهاية داخل جراحهم الجوفاء. هؤلاء لا يستطيعون إلا الغرق في حقد وغضب لا ينتهيان.”

“إلى ماذا تلمح؟”

تجمدت نظرة زاكريل.

بقي تاليس وزاكريل بلا كلام.

وفي تلك اللحظة، شعر تاليس أن ريكي أمامه قد تغير.

بدت الهزيمة على وجه الأمير، أما ريكي فاكتفى بخفض قبضتيه وتضييق عينيه وهز رأسه وهو يطقطق بلسانه.

بدأت قوة الإبادة في جسده تغلي من جديد، ومنحته إحساسًا بأن خطرًا شديدًا يقترب.

بقي تاليس وزاكريل بلا كلام.

حارقة.

عند سماع تلك الكلمات، المترجمة من لغة الإمبراطورية القديمة والمشبعة بطابعها الخاص، هبط قلب تاليس قليلًا، وتذكر نالجي وناير قبل موتهما.

خانقة.

“لكن هل كانت متأكدة أن راتبها لن يُخصم حين قالت ذلك؟”

ثقيلة.

تذكر تاليس شون حامل الفأس، الذي قاتل بارني جونيور ثم قُتل، فارتسمت الدهشة على وجهه.

ارتجف تاليس.

عند سماع اسم مدينة سحب التنين، لم يستطع زاكريل منع نفسه من العبوس.

وعادت إلى ذهنه صورة المجزرة المجنونة بين سيوف الكارثة ودرع الظل.

تبعثرت أفكار تاليس، ولم يملك إلا أن يتنفس في ذهول.

قتال وحشي، جنوني، بلا رحمة.

لكن زاكريل لم يفعل سوى أن تحرك قليلًا في مكانه، ثم أمسك بذراعه اليسرى المصابة وأدار رأسه بعيدًا.

ويبدو أن زاكريل شعر بالأمر أيضًا، إذ تصلب جسده وارتعشت ذراعه اليمنى، كأنه يقاوم غريزة تدفعه للهجوم.

“وبعد محن لا حصر لها، انتهى كل شيء وحلّ السلام والسعادة. وحين استقر أخيرًا مع زوجته ورُزقا بأطفال، جاءت ليلة مأساوية… فسممت الزوجة الطعام المقدم للأسرة كلها. سممت نفسها وابنتهما وابنهما… لكنها لم تسمم شون.”

لكن ريكي تجاهل تصرف الفارس. مرت نظرته الحادة كالسكين عبر الهواء أمامه، وصار صوته نفسه يحمل شيئًا من ذلك الرعب الذي بث القشعريرة في أجسادهم قبل قليل.

“منذ ذلك اليوم، أدرك شون أن مصيره ربما كان محسومًا. لم يكن يستحق السعادة، بل الهبوط إلى الجحيم.”

“هذا الغضب يفوق قدرة من يسمون أنفسهم سيافي الإبادة على الفهم. أولئك الذين تعفنوا أعوامًا في برج الإبادة، واعتادوا التزلف لنبلاء العالم المنتفعين من صراع القوى الكبرى، وصنعوا وهم السلام، وارتدوا قناع السمو والنبل وهم في غاية النفاق.”

“ألا ترى أن القدر… قاسٍ بلا رحمة؟”

وفي اللحظة التالية، حدق ريكي في زاكريل كأنه ينفذ إلى أعماق روحه.

ذهل تاليس.

“انضم إلينا، يا فارس الحكم.”

“ولن أشهره لأجل أحد سواه.”

كان صوته حازمًا، يحمل سلطة لا تحتمل الرفض.

“أصغ جيدًا، يا عزيزي. مثل أخوي الحقيقة، وقبل أن تصبحا «الإمبراطورَتين»، كانت الصوفيتان شوكة الدم وهيلين تُعرفان بين السحرة باسم…”

“بيننا أوجه شبه كثيرة. أنت محارب عظيم، ومع ذلك، مثل سائر المخلوقات البائسة، لم تستطع الإفلات من سجن القدر.

“أنت لا تتوقف عن مفاجأتي.”

“ربما لا تفهم غايتنا الآن، لكنك ستفهم. سنريك أن الإفلات من القدر ليس مستحيلًا.”

“ليس أنا من يتبعونه. ما يتبعونه هو الكراهية والغضب اللذان لا يموتان، واللذان وُلدا في قلوبهم من اليأس والظلم. إنهما ما يمنحهم القوة، ومع ذلك لا يجدون مكانًا يصبون فيه تلك الكراهية. فلا يبقى لها سوى أن تحترق بلا نهاية داخل جراحهم الجوفاء. هؤلاء لا يستطيعون إلا الغرق في حقد وغضب لا ينتهيان.”

ظل زاكريل صامتًا.

وتحت نظراتهما المتأملة، أخرج ريكي كيسًا والتقط منه قطعة لحم مجفف، وقد بدا مسرورًا بنفسه.

أما ريكي، فمد يده اليمنى إليه.

«كان ينبغي لنا أن نغادر هذا العالم الفاني منذ زمن، لكننا خدعنا ملاح نهر الجحيم مرة بعد أخرى، وفررنا من نداء الموت في أخطر اللحظات. لذلك، وجودنا نفسه خطيئة بحق نهر الجحيم، لأننا الدليل على أنه لا يحكم الموت بعدل مطلق.»

“في هذا العالم المظلم، وجد بعضنا بعضًا في وحدتنا، كي يأتي يوم نستطيع فيه رؤية مستقبل يملؤه الأمل، ونجد موضعًا تستريح فيه أرواحنا داخل المعبد.”

وحين انتقلت إليه نار الحوار بين الرجلين، عدّل تاليس جلسته غريزيًا وجلس في هيئة أكثر وقارًا.

رفع تاليس حاجبًا.

«وربما… الشياطين أيضًا.»

شعر أن خلف كلمات ريكي معنى أعمق.

قالها بإحباط.

لكن زاكريل لم يفعل سوى أن تحرك قليلًا في مكانه، ثم أمسك بذراعه اليسرى المصابة وأدار رأسه بعيدًا.

للحظة، بدا ريكي مذهولًا.

“عذرًا، لقد أقسمت قسمًا من قبل. هذا السيف لن يتحرك إلا بأمر الإمبراطور.”

وبينما كان يحدق في ابتسامة ريكي البشرية تمامًا ويفكر في المعنى الخفي لكلماته، شعر بقشعريرة غريبة تزحف ببطء على طول عموده الفقري.

كان صوته أجوف خشنًا، لكنه ثابت راسخ.

كان تاليس، لسبب لا يعرفه، ينتظر ما سيقوله ريكي.

“ولن أشهره لأجل أحد سواه.”

“مجانين؟ خداع الذات؟”

ساد الجمود وجه ريكي.

ورفع حاجبًا.

وتوقفت يده الممدودة لحظة.

وتحت نظراتهما المتأملة، أخرج ريكي كيسًا والتقط منه قطعة لحم مجفف، وقد بدا مسرورًا بنفسه.

«هذا السيف لن يتحرك إلا بأمر الإمبراطور.»

“لا أفهم.”

عند سماع تلك الكلمات، المترجمة من لغة الإمبراطورية القديمة والمشبعة بطابعها الخاص، هبط قلب تاليس قليلًا، وتذكر نالجي وناير قبل موتهما.

ارتجف تاليس قليلًا وهو يسترجع تجاربه السابقة مع «الآلهة».

ظل ريكي يحدق في زاكريل الرافض لعرضه، ثم عبس، وهز رأسه في النهاية باشمئزاز وعجز.

“وُلد في برج الإصلاح. وهو ثمرة مخزية لحملة أهل الشمال على البراري قبل عقود. أبوه نبيل شمالي يحمل لقبًا، وأمه بربرية أسرها أهل الشمال أثناء نهبهم لقبيلة يامامو الجبلية. ولهذا، لن يقبله قوم أبيه ولا قوم أمه واحدًا منهم.”

“تبًا لكم، يا أبناء الإمبراطورية… أمر الإمبراطور، أليس كذلك؟”

«الفرق الوحيد بيني وبينهم أنني كنت محظوظًا بعد موتي. تلقيت بركة وهبة من وجود عظيم.»

ثم التفت الشيطان إلى تاليس.

أما ريكي فظل صامتًا، ثم تنهد بخفة.

وحين انتقلت إليه نار الحوار بين الرجلين، عدّل تاليس جلسته غريزيًا وجلس في هيئة أكثر وقارًا.

“لا، ما أقصده هو…”

ورفع حاجبًا.

ابتسم ورمى قطعة اللحم إلى زاكريل المنهك.

“آه… همم، لعل عليك البحث عن رجل أحمر الشعر يحمل نشابًا. قد يفيدك في الترويج لعقيدة جماعتك واستقطاب أعضاء جدد—”

“زاكريل، أخبرني، حين اشتريتم الأنوية من الدولة ذات السيادة لصنع المدافع الصوفية، ألم تجد الأمر غريبًا؟ لماذا كانت الإمبراطورَتان وحدهما تملكان تلك التقنية؟ وكيف استطاعتا التأثير في وضع العالم بأسره؟

لكن قبل أن يكمل تاليس…

«إن كانت إلهة القمر الساطع موجودة حقًا، وإن كانت فعلًا خالقة كل الكائنات الحية على الأرض، فلماذا تسمح بحدوث شيء كهذا؟»

“لا، انسَ الأمر.”

صار صوت ريكي أكثر كآبة.

لم يهتم ريكي بما يريد قوله. أدار نظره ولوح بيده بخيبة.

“هل فهمت الآن؟”

“يمكن أن نؤجل أمرك أنت… لم يحن الوقت بعد.”

وتحت نظراتهما المتأملة، أخرج ريكي كيسًا والتقط منه قطعة لحم مجفف، وقد بدا مسرورًا بنفسه.

كان تاليس، لسبب لا يعرفه، ينتظر ما سيقوله ريكي.

تسلل إليه شعور خفيف وغريب بالإحراج.

لكن ما إن سمع كلامه حتى لم يستطع حتى إطلاق مزحة، ولم تلحق الابتسامة على وجهه أن تختفي.

«هل يلمح فعلًا إلى ما أظن أنه يلمح إليه؟»

تسلل إليه شعور خفيف وغريب بالإحراج.

ظل ريكي يراقب الفارس بضع ثوانٍ، ثم هز رأسه بلا اكتراث.

«هل أنا بهذا السوء…؟»

وفي اللحظة التالية، تلاشت ابتسامته تدريجيًا، وصارت نظرته حادة إلى حد بدا معه كأنه يريد أن يطعن عيني تاليس بعينيه.

عندها قال زاكريل:

“وفوق ذلك، كيف صار شيطان من العالم السفلي قائدًا لهؤلاء الخونة من برج الإبادة؟ ولماذا يتبعون كيانًا غير بشري بإرادتهم؟”

“وهناك أمر آخر: بخلاف المجانين، لا أحد يهتم بطائفة تقوم على خداع الذات.”

“مجانين؟ خداع الذات؟”

ساد الصمت للحظة.

وعادت إلى ذهنه صورة المجزرة المجنونة بين سيوف الكارثة ودرع الظل.

“مجانين؟ خداع الذات؟”

وبينما كان يحدق في ابتسامة ريكي البشرية تمامًا ويفكر في المعنى الخفي لكلماته، شعر بقشعريرة غريبة تزحف ببطء على طول عموده الفقري.

ضحك ريكي، وعاد إلى هيئة القائد الهادئ العميق التي اعتادها.

ارتجف تاليس.

“أتعلم؟ منذ زمن بعيد جدًا، وأعني قبل أن تصبح إمبراطورَتا السحر إمبراطورَتين…”

قال بصوت شارد، كأنه يردد كلمات سمعها منذ زمن:

اتكأ ريكي على الدرج الحجري، وظهرت على شفتيه ابتسامة مقلقة.

ذهل تاليس.

“…كان لهما لقب آخر بين السحرة، لقب نسيه الجميع الآن.”

تعرف تاليس إلى الرجل الذي كان يستريح على منصة حجرية قريبة. إنه الجاسوس الذي أرسله المرتزقة سابقًا للتسلل إلى سجن العظام.

تفاجأ تاليس.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 18 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉SFM OP🔥 1004A N O N Y M O U S🔥 1005abdullah Alrehaili🔥 1006Mohammed Alotaibi🔥 1007Muhannad Alenazi🔥 1008Abdulrahman Alfarwati🔥 1009تذنبوب تبنبت🔥 10010Abdulaziz Alnazhan🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 10573lawe💎 1008a10💎 1009Abdulsalam ALsayyed💎 10010Aisha Fathi💎 100

«لقب إمبراطورتي السحر؟»

“في الوقت الحالي، أنا ريكي.”

توتر الفتى فورًا وأرهف السمع.

«ساميل. مارينا.»

حتى زاكريل بدا مندهشًا، وحول نظره عن تاليس إلى ريكي.

تعرف تاليس إلى الرجل الذي كان يستريح على منصة حجرية قريبة. إنه الجاسوس الذي أرسله المرتزقة سابقًا للتسلل إلى سجن العظام.

“إمبراطورَتا السحر؟”

“لم تجبني.”

لم يتعجل ريكي الإجابة، بل مال برأسه وراح يتفحص فارس الحكم باهتمام.

“وكان يقنع نفسه أن هذا سيمنحه الأمان في العالم، وأنه يفعل كل ذلك من أجل عائلته، حين كان يحتضن زوجته وأطفاله ليلًا.”

“زاكريل، أخبرني، حين اشتريتم الأنوية من الدولة ذات السيادة لصنع المدافع الصوفية، ألم تجد الأمر غريبًا؟ لماذا كانت الإمبراطورَتان وحدهما تملكان تلك التقنية؟ وكيف استطاعتا التأثير في وضع العالم بأسره؟

“لا، ما أقصده هو…”

“وقبل ثمانية عشر عامًا، زملاؤك، مملكتك، ماضيك… حين تنظر إلى كل ما حدث، ألا ترى أن العالم شديد الظلم؟”

قال ريكي ببطء:

وفي اللحظة التالية، انخفض صوت ريكي، كأنه عراف غامض.

«الفرق الوحيد بيني وبينهم أنني كنت محظوظًا بعد موتي. تلقيت بركة وهبة من وجود عظيم.»

“ألا ترى أن القدر… قاسٍ بلا رحمة؟”

“ربما لا تفهم غايتنا الآن، لكنك ستفهم. سنريك أن الإفلات من القدر ليس مستحيلًا.”

«القدر؟»

وفي اللحظة التالية، انحنى ريكي فجأة إلى الأمام ووضع يديه على الأرض. خفض رأسه، ثم رفع عينيه نحو زاكريل وتاليس، وابتسم ابتسامة غامضة.

ذهل تاليس وزاكريل من سيل أسئلته.

“فالكن جوزيف. كالونسي من ثورنلاند. كان يخدم في قوة الاستخبارات الملكية الخاصة التابعة لمملكة ألومبيا.”

قطب زاكريل حاجبيه.

أعاد المزاح تاليس وزاكريل إلى الواقع.

“إلى ماذا تلمح؟”

كان صوته أجوف خشنًا، لكنه ثابت راسخ.

ابتسم ريكي، وألقى نظرة حوله كأنه يتحسب لشيء.

“تقول سجلات كثيرة إن شياطين الجحيم قساة، متوحشون، عديمو الرحمة، ولا إنسانية فيهم.”

“أصغ جيدًا، يا عزيزي. مثل أخوي الحقيقة، وقبل أن تصبحا «الإمبراطورَتين»، كانت الصوفيتان شوكة الدم وهيلين تُعرفان بين السحرة باسم…”

ثم التفت الشيطان إلى تاليس.

وفي اللحظة التالية، نظر الشيطان إلى زاكريل وتاليس، وفي عينيه تحذير ممزوج بالسخرية.

“هاها…”

“…توأمي القدر.”

بقي تاليس وزاكريل بلا كلام.

بقي تاليس وزاكريل بلا كلام.

“سجن العظام ليس نهاية حياتك. القدر سجن أكبر بكثير.”

«توأما… القدر؟»

«لست وحدي. كل صوفي في هذا العالم يستطيع بطريقته أن يقلب الموازين بحركة من يده، وكل واحد منهم… قادر على تدمير العالم في لحظة.»

ثم لو استنتج تاليس الأمر مما قاله ريكي قبل قليل…

وتوقفت يده الممدودة لحظة.

«هل يلمح فعلًا إلى ما أظن أنه يلمح إليه؟»

تبعثرت أفكار تاليس، ولم يملك إلا أن يتنفس في ذهول.

اشتد ذهول الفتى حتى كاد عقله يتوقف.

وفي تلك اللحظة، شعر تاليس أن ريكي أمامه قد تغير.

وراقب ريكي وهو يقول بنبرة شديدة التعقيد:

هدوء أسدا ورزانته…

“يا فارسي العزيز، كان ملكك عظيمًا، لكنه لم يستطع الانتصار على القدر.”

«وربما… الشياطين أيضًا.»

حدق زاكريل في الشيطان مشدوهًا، وتغير وجهه بسرعة، ثم هز رأسه غريزيًا.

لكن ريكي لم يفعل سوى أن ابتسم ابتسامة باردة خالية من الانفعال. أما زاكريل فظل يراقبهما من أحد الأركان بصمت عميق.

“صدقني.”

“أنا مرتبك أصلًا، ولا أحتمل مزيدًا من التشبيهات.”

رفع ريكي رأسه، وفي ضوء النار الخافت، نظر إلى الجدران الأربعة الداكنة المحيطة بهم.

“وفوق ذلك، كيف صار شيطان من العالم السفلي قائدًا لهؤلاء الخونة من برج الإبادة؟ ولماذا يتبعون كيانًا غير بشري بإرادتهم؟”

“سجن العظام ليس نهاية حياتك. القدر سجن أكبر بكثير.”

«هل يلمح فعلًا إلى ما أظن أنه يلمح إليه؟»

«القدر سجن أكبر…»

“زاكريل، أخبرني، حين اشتريتم الأنوية من الدولة ذات السيادة لصنع المدافع الصوفية، ألم تجد الأمر غريبًا؟ لماذا كانت الإمبراطورَتان وحدهما تملكان تلك التقنية؟ وكيف استطاعتا التأثير في وضع العالم بأسره؟

تبعثرت أفكار تاليس، ولم يملك إلا أن يتنفس في ذهول.

شعر أن خلف كلمات ريكي معنى أعمق.

“ونحن نملك مفتاح هذا السجن.”

«أنت تسير في طريق مظلم… الطاقة الصوفية… ليست هبة ولا نعمة… بل لعنة وشؤم…»

أخرج ريكي القضيب الأخضر من صدره.

لكن ما إن سمع كلامه حتى لم يستطع حتى إطلاق مزحة، ولم تلحق الابتسامة على وجهه أن تختفي.

نظر إلى تاليس، وكانت في عينيه حماسة جعلت قشعريرة باردة تسري في جسده.

ثم التفت الشيطان إلى تاليس.

“ولعله… المفتاح الوحيد.”

حدق زاكريل في الشيطان مشدوهًا، وتغير وجهه بسرعة، ثم هز رأسه غريزيًا.

لبعض الوقت، لم يستطع تاليس ولا زاكريل قول شيء.

“أتتحدث عن الآلهة والكوارث؟”

ابتسم ريكي.

كانت عيناه صافيتين وحادتين وهو يضع آخر لقمة في فمه.

“والآن، من هو المجنون؟ ومن الذي يقنع نفسه بما يريد عقله أن يصدقه؟”

“وبعد محن لا حصر لها، انتهى كل شيء وحلّ السلام والسعادة. وحين استقر أخيرًا مع زوجته ورُزقا بأطفال، جاءت ليلة مأساوية… فسممت الزوجة الطعام المقدم للأسرة كلها. سممت نفسها وابنتهما وابنهما… لكنها لم تسمم شون.”

ساد الصمت طويلًا.

غرق تاليس في شروده.

وفي النهاية، وسط الجلبة المتواصلة، تنهد زاكريل وخفض رأسه.

“أتعني أن الكوارث لم تتجاوز الآلهة قط، وأن قوة الآلهة أسمى بكثير من قوة الصوفيين؟ أهي بتلك القوة الهائلة؟”

“أنت… قلت إن اسمك ريكي، أليس كذلك؟”

«الآلهة التي يستحيل وصفها…»

“في الوقت الحالي، أنا ريكي.”

شعر أن خلف كلمات ريكي معنى أعمق.

اتخذ ريكي وضعًا مسترخيًا، وتخلى عن التعبير المبالغ فيه الذي كان يستخدمه لجذب الانتباه، وابتسم.

صار صوت ريكي أكثر كآبة.

“فما رأيك أن تعيد التفكير في عرضي؟”

أطلق ريكي همهمة خفيفة ثم أشار إلى جهة أخرى.

رفع زاكريل رأسه، وعادت الصفاء إلى عينيه.

تحولت أنظار تاليس وزاكريل إلى الرجل الذي أشار إليه: عضو سيوف الكارثة في منتصف العمر، صاحب سرعة السيف المذهلة.

حدق في ريكي.

ظل ريكي كما هو، بل بدا راضيًا بعض الشيء.

“فجأة، ينتابني شعور… بأنك لست شيطانًا. أنت أشبه بالبشر.”

لكن ريكي تجاهل تصرف الفارس. مرت نظرته الحادة كالسكين عبر الهواء أمامه، وصار صوته نفسه يحمل شيئًا من ذلك الرعب الذي بث القشعريرة في أجسادهم قبل قليل.

للحظة، بدا ريكي مذهولًا.

وسط هدير المنصة الخافت بالكاد، ظل تاليس مشدوهًا ثلاث ثوانٍ كاملة.

وكان فقدانه القصير لرباطة جأشه، إلى جانب كلمات زاكريل، كافيًا ليعيد تاليس إلى وعيه.

“أنت… قلت إن اسمك ريكي، أليس كذلك؟”

«هذا الكائن غير طبيعي. لا أستطيع… أن أصدق كل ما يقوله.»

“انضم إلينا، يا فارس الحكم.”

“مثير للاهتمام.”

هذه المرة، تخلى ريكي عن نبرة السخرية، ونظر إلى زاكريل بجدية.

تذكر ريكي شيئًا وضحك بخفة.

“ضيافة من أميرك.”

“وكيف تعرف أصلًا كيف تكون الشياطين؟”

“فالكن جوزيف. كالونسي من ثورنلاند. كان يخدم في قوة الاستخبارات الملكية الخاصة التابعة لمملكة ألومبيا.”

لم يجب زاكريل فورًا. ظل يحدق فيه طويلًا.

واصل ريكي:

“تقول سجلات كثيرة إن شياطين الجحيم قساة، متوحشون، عديمو الرحمة، ولا إنسانية فيهم.”

لم يهتم ريكي بما يريد قوله. أدار نظره ولوح بيده بخيبة.

انخفض صوت زاكريل عدة درجات.

“فما رأيك أن تعيد التفكير في عرضي؟”

رفع ريكي حاجبًا، ومرر يده على ذقنه كأنه يفكر بعمق، بينما تلاطمت مشاعر كثيرة داخله.

ارتجف تاليس.

“همم… حسنًا، توجد بالفعل شياطين لديها إنسانية فيها.”

لم يجب زاكريل، بل انتظر بصمت.

وفي اللحظة التالية، انحنى ريكي فجأة إلى الأمام ووضع يديه على الأرض. خفض رأسه، ثم رفع عينيه نحو زاكريل وتاليس، وابتسم ابتسامة غامضة.

“كل من صار من أبناء البرج الخارجي له قصته الخاصة.”

“مثلًا، قد تكون لها إنسانية بالغة إلى حد… يجعلك تظن أنها تملك مشاعر، ويمكن التفاهم معها.”

وكان فقدانه القصير لرباطة جأشه، إلى جانب كلمات زاكريل، كافيًا ليعيد تاليس إلى وعيه.

ارتجف تاليس.

“«لكن المشكلة أن أمور البشر هذه، مثل الأبدية والقوة والحياة… إن كانت الآلهة تتجاوز فهم البشر حقًا وتنظر إلى الوجود من منظور مختلف، فهل ستبالي أصلًا بهذه الأشياء؟»”

وبينما كان يحدق في ابتسامة ريكي البشرية تمامًا ويفكر في المعنى الخفي لكلماته، شعر بقشعريرة غريبة تزحف ببطء على طول عموده الفقري.

ويبدو أن زاكريل شعر بالأمر أيضًا، إذ تصلب جسده وارتعشت ذراعه اليمنى، كأنه يقاوم غريزة تدفعه للهجوم.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 18 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉SFM OP🔥 100
4A N O N Y M O U S🔥 100
5abdullah Alrehaili🔥 100
6Mohammed Alotaibi🔥 100
7Muhannad Alenazi🔥 100
8Abdulrahman Alfarwati🔥 100
9تذنبوب تبنبت🔥 100
10Abdulaziz Alnazhan🔥 100

«كان ينبغي لنا أن نغادر هذا العالم الفاني منذ زمن، لكننا خدعنا ملاح نهر الجحيم مرة بعد أخرى، وفررنا من نداء الموت في أخطر اللحظات. لذلك، وجودنا نفسه خطيئة بحق نهر الجحيم، لأننا الدليل على أنه لا يحكم الموت بعدل مطلق.»

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط