Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 471

الجوهر الحقيقي لقوة الإبادة

الجوهر الحقيقي لقوة الإبادة

الجوهر الحقيقي لقوة الإبادة

وفجأة اتضحت أمام تاليس أشياء كثيرة. لقد مد زاكريل جسرًا وصل بين المعلومات المبعثرة.

“الآن تذكرت. لقد أتيتم إلى السجن تحت الأرض بحثًا عني.”

«مستحيل.»

قال زاكريل بصوت خافت وسط الصمت المطبق بين الثلاثة.

تحولت معاملته تمامًا، وصارت باردة عدائية.

“جئتم من أجل كاسر التنين الذي عُدّل قبل سنوات، وظللتم تلمحون إلى أن مصيبتنا كانت من فعل الصوفيتين الفائقتين اللتين لم نستطع حتى ذكرهما.”

“صدقني، لا تعارض بيننا وبين مملكتك الحبيبة. في الحقيقة، تعود علاقتنا بها إلى زمن بعيد… ويمكنني مساعدتك.”

أدار ريكي رأسه وابتسم.

أدرك الشيطان فجأة أنه استهان بالإنسان الجالس أمامه.

“ومن ذا الذي لا تلاحقه المصائب حين يواجه القدر؟”

“أخبرني يا تاليس…”

لم يسمح زاكريل لإجابته المراوغة بأن تصرفه عن السؤال، بل تابع بهدوء:

لم يكن هذا الرجل مجرد أحمق لا يعرف سوى القتال والقتل.

“إذن فغاية وجود سيوف الكارثة تناقض اسمهم تمامًا… محاربة الكوارث؟”

«أسدا، و… حسنًا، ربما أسدا وحده.»

وأثناء استجواب زاكريل له، أدرك تاليس فجأة أن محاولة كشف أسرار المنظمة التي يقودها ريكي قد تكون مدخلًا أفضل إلى حقيقة الرجل نفسه من محاولة حل اللغز المحيط به مباشرة.

كان رالف قد أخبره من قبل أنه خلال حرب العصابات قبل ست سنوات، استعانت عصابة زجاجة الدم بسيافين يملكون قوى إبادة غريبة، وكانوا يتلقون أوامرهم مباشرة من… أسدا.

طقطق ريكي بلسانه وهز رأسه بازدراء.

قال بنظرة ذات مغزى:

“تصحيح: نحن أبناء البرج الخارجي، ولسنا «سيوف الكارثة» أو أيًّا يكن ذلك الاسم.”

“تصحيح، نحن لم نعترف يومًا بأننا سيوف الكار—”

ظل زاكريل يحدق فيه.

تحولت معاملته تمامًا، وصارت باردة عدائية.

“تريدني أن أنضم إليكم، لكنني لا أعرف عنكم شيئًا سوى الملفات التي أرشفتها إدارة الاستخبارات السرية، وفيها معلومات عن قوى الإبادة الغريبة التي تستخدمونها، وعن نشاطكم كمرتزقة في الصحراء الغربية.”

«عصابة زجاجة الدم…»

هز الفارس رأسه.

هذه المرة، لم يخاطبه بـ«صاحب السمو» رسميًا، ولا بـ«يا عزيزي» ساخرًا.

“لكن ما يثير فضولي هو أن إدارة الاستخبارات السرية تغاضت عنكم.”

“جئتم من أجل كاسر التنين الذي عُدّل قبل سنوات، وظللتم تلمحون إلى أن مصيبتنا كانت من فعل الصوفيتين الفائقتين اللتين لم نستطع حتى ذكرهما.”

ما إن سمع تاليس اسم إدارة الاستخبارات السرية حتى شعر ببرودة تسري في صدره. خطر له شيء، فالتفت إلى زاكريل، لكن الأخير اكتفى بهزة خفيفة من رأسه.

“بالطبع توجد مشكلة. لقد ناقش كراسوس الأول هذه المسألة من قبل.”

ابتسم ريكي ابتسامة باهتة.

“لأن مرونة خطيئة نهر الجحيم تفتح أمامك عددًا هائلًا من الوظائف والاحتمالات لتطوير نفسك… لكنك اخترت أغبىها وأقلها فاعلية وأكثرها إضاعة للوقت ومللًا.”

“إن كان هذا سيبدد شكوكك، يا فارسي العزيز… فعلاقتنا بإدارة الاستخبارات السرية في الكوكبة أوثق مما تتخيل.”

وأثناء استجواب زاكريل له، أدرك تاليس فجأة أن محاولة كشف أسرار المنظمة التي يقودها ريكي قد تكون مدخلًا أفضل إلى حقيقة الرجل نفسه من محاولة حل اللغز المحيط به مباشرة.

توتر تاليس فورًا.

“تظاهر بالخضوع لي فقط ليستخرج مني المعلومات.”

تذكر أحداث «دم التنين» قبل ست سنوات. في ذلك الوقت، كانت العلاقة بين إدارة الاستخبارات السرية ولامبارد أوثق بكثير مما توقعه، وكان من الأفضل لو لم يكن تاليس آخر من علم بذلك.

«عصابة زجاجة الدم…»

ولعل نبرة زاكريل الهادئة شجعت ريكي، فضحك الأخير وتابع:

«مستحيل.»

“قبل أكثر من مئة عام، وبعد أن غادر هيل كراسوس برج الإبادة، لجأ إلى الكوكبة. حدث ذلك إبان حملة الملك الأحمر الغاضبة على وادي النصل الحاد، حين بلغت العلاقة بين الكوكبة والبرج أسوأ مراحلها.

قال زاكريل ببرود مؤكدًا استنتاج تاليس:

“آنذاك، عقد كراسوس و«الملك الأحمر» جون الثاني اتفاقًا. حصل بموجبه على إذن الملك وحمايته، وتمكن من الاختباء في الصحراء الغربية تحت ستار فرقة من المرتزقة.”

«فارس الحكم…»

تفاجأ زاكريل وتاليس معًا.

طقطق ريكي بلسانه وهز رأسه بازدراء.

ابتسم ريكي وأشار إلى الرجال من حوله.

لكن تعبيره تبدل فجأة، وكأن الشتاء هبط على وجهه.

“كانت تلك بداية «صافرة الدم»… وبداية ما ترونه أمامكم اليوم.”

“إذن فغاية وجود سيوف الكارثة تناقض اسمهم تمامًا… محاربة الكوارث؟”

«قبل أكثر من مئة عام، عقد كراسوس والملك الأحمر اتفاقًا… سيوف الكارثة والكوكبة؟»

وفي اللحظة نفسها، اظلم وجه ريكي.

مر خاطر سريع في ذهن تاليس.

تذكر تاليس الآن.

سأل زاكريل بنبرة قاتمة:

“إذن كان يستطيع المشي وحده.”

“أي اتفاق؟ كان للملك حرسه الملكي وأتباعه وخدمه. لماذا احتاج إلى مد يده لغريب—”

ذهل تاليس من التحول المفاجئ في نبرة ريكي القاسية.

قاطعه ريكي بثقة:

“وما المشكلة في ذلك؟”

“أقنع رجالك بالانضمام إلينا، وسأخبرك بالمزيد.

تذكر تاليس الآن.

“صدقني، لا تعارض بيننا وبين مملكتك الحبيبة. في الحقيقة، تعود علاقتنا بها إلى زمن بعيد… ويمكنني مساعدتك.”

ابتسم ريكي وأشار إلى الرجال من حوله.

حمل صوته إغراءً واضحًا.

“لأن مرونة خطيئة نهر الجحيم تفتح أمامك عددًا هائلًا من الوظائف والاحتمالات لتطوير نفسك… لكنك اخترت أغبىها وأقلها فاعلية وأكثرها إضاعة للوقت ومللًا.”

لكن خيبة أمله كانت كبيرة حين اكتفى زاكريل بخفض رأسه والتفكير لبعض الوقت.

تذكر تاليس الآن.

ثم قال فارس الحكم بصوت خافت:

وقال الشيطان ببرود:

“ومع ذلك، لا بد من وجود سبب جعل برج الإبادة يطلق عليكم اسم «سيوف الكارثة».”

“عصابة زجاجة الدم؟”

تنهد ريكي.

“صدقني، لا تعارض بيننا وبين مملكتك الحبيبة. في الحقيقة، تعود علاقتنا بها إلى زمن بعيد… ويمكنني مساعدتك.”

“تصحيح، نحن لم نعترف يومًا بأننا سيوف الكار—”

قال ريكي، وقد ازدادت ملامحه صرامة، بينما صار هدير المنصة المحيطة أوضح:

بدا أن الأمر يزعجه حقًا.

نادى ببرود.

لكن زاكريل رفع رأسه فجأة، ولمعت عيناه.

“ما…”

“بحسب كلامك، قبل أكثر من مئة عام أسس كراسوس الأول منظمتكم كفرقة مرتزقة واختبأ في الصحراء الغربية. أتدري بماذا يذكرني ذلك؟”

ضحك ريكي.

رفع ريكي حاجبًا، وكأن نظرته تقول: «وماذا في ذلك؟»

التزم ريكي الصمت.

وفي اللحظة التالية، صارت نبرة زاكريل ثقيلة.

ظل زاكريل يحدق فيه.

“من قبيل المصادفة، وفي الفترة نفسها تقريبًا، ظهرت جماعة من العالم السفلي بدأت أعمالها بتهريب الخمور المحظورة من الصحراء الغربية. ثم توسعت وازدهرت في مدينة النجم الأبدي بتغاضٍ من النبلاء، حتى بسطت سيطرتها على العالم السفلي كله.”

بل على العكس، كانت ملاحظته حادة، وقدرته على الفهم مذهلة.

ارتبك ريكي قليلًا.

ظل زاكريل يحدق فيه.

أما تاليس، فما إن سمع ذلك حتى لمع شيء في ذهنه.

«أليست هي—»

طفَت إلى سطح ذاكرته تجاربه وما شهده حين كان يكافح للبقاء في العالم السفلي قبل أن يصبح أميرًا.

أما تاليس، فما إن سمع ذلك حتى لمع شيء في ذهنه.

«جماعة بدأت بتهريب الخمور من الصحراء الغربية… النبلاء… توسعت في مدينة النجم الأبدي… وسيطرت على العالم السفلي كله…

“كنت تجاريني فقط لتنتزع مني المعلومات، تمامًا كما فعلت حين اختبرتني لتعرف إن كنت شيطانًا.”

«أليست هي—»

قبض الفتى يديه بلا وعي.

“عصابة زجاجة الدم؟”

شد ريكي قبضته حول سيفه.

نطق تاليس بالاسم دون وعي، ولم يستطع إخفاء صدمته.

ما إن سمع تاليس العبارة حتى شحب وجهه.

وفي اللحظة نفسها، اظلم وجه ريكي.

“لأن مرونة خطيئة نهر الجحيم تفتح أمامك عددًا هائلًا من الوظائف والاحتمالات لتطوير نفسك… لكنك اخترت أغبىها وأقلها فاعلية وأكثرها إضاعة للوقت ومللًا.”

وفجأة اتضحت أمام تاليس أشياء كثيرة. لقد مد زاكريل جسرًا وصل بين المعلومات المبعثرة.

التزم ريكي الصمت.

قال زاكريل ببرود مؤكدًا استنتاج تاليس:

“كانت تلك بداية «صافرة الدم»… وبداية ما ترونه أمامكم اليوم.”

“بالضبط. وفيما بعد عرفنا جميعًا من يقف خلف عصابة زجاجة الدم.”

رفع تاليس حاجبًا، ثم حرك شفتيه بحرج.

«عصابة زجاجة الدم…»

“لكن ما يثير فضولي هو أن إدارة الاستخبارات السرية تغاضت عنكم.”

ظهرت في ذهن تاليس صورتان غريبتان؛ إحداهما أنيقة متعالية، والأخرى حلوة بريئة الملامح، لكن…

رفع ريكي حاجبًا، وكأن نظرته تقول: «وماذا في ذلك؟»

قطب ريكي حاجبيه بشدة.

ولم يعرف متى تبدلت الموازين، لكن ريكي الذي كان يضغط على زاكريل قبل قليل صار الآن هو من يتلقى الهجوم، بينما أمسك فارس الحكم بزمام الحديث.

أدرك الشيطان فجأة أنه استهان بالإنسان الجالس أمامه.

شد على أسنانه ورفع صوته:

أما زاكريل، فكان كفارس يواصل مطاردة عدوه بعد أن انتزع منه زمام المعركة.

وبرق الحذر في عينيه.

قال ببرود:

تفاجأ زاكريل وتاليس معًا.

“ومع ازدهار عصابة زجاجة الدم، أطلق برج الإبادة على كراسوس وأتباع البرج الخارجي الذين جندهم حديثًا اسم «سيوف الكارثة».”

قال ببرود:

وفي تلك اللحظة، احتقن وجه ريكي بالغضب.

وطبعًا، لم يكن غبيًا إلى حد أن يقول: «نعم».

تذكر تاليس الآن.

“التقليد.”

كان رالف قد أخبره من قبل أنه خلال حرب العصابات قبل ست سنوات، استعانت عصابة زجاجة الدم بسيافين يملكون قوى إبادة غريبة، وكانوا يتلقون أوامرهم مباشرة من… أسدا.

ذهل تاليس من التحول المفاجئ في نبرة ريكي القاسية.

«وفوق ذلك…»

«مستحيل.»

حدق تاليس في ريكي، الذي ازداد وجهه احمرارًا من الغضب، وتذكر تفصيلًا آخر.

قطب تاليس حاجبيه.

في مدينة سحب التنين، أخبره أسدا قبل رحيله… بأنه متوجه إلى برج الإبادة.

“أما إن كان شخص آخر قد علمك…”

قبض تاليس يديه دون وعي.

نظر ريكي هذه المرة إلى تاليس بجدية وصرامة، على نحو لا يشبهه.

لم يسبق له أن اشتاق إلى رؤية من يقف خلف عصابة زجاجة الدم كما اشتاق في هذه اللحظة.

«وفوق ذلك…»

«أسدا، و… حسنًا، ربما أسدا وحده.»

وحين تحدث عن ماضي رجاله كان شخصًا آخر.

قال زاكريل، وفي صوته سخرية من كشف كذبة واضحة:

ضحك ريكي.

“نشأت منظمتكم جنبًا إلى جنب مع عصابة زجاجة الدم، وهاجمتم برج الإبادة برفقة كارثة.”

قال زاكريل، وفي صوته سخرية من كشف كذبة واضحة:

ثم أضاف:

راقب تاليس الطرفين بحذر.

“هيا، أخبرني مرة أخرى. ألستم سيوف الكارثة التابعين للكوارث؟”

“أظن أن ساقي زاكريل قد خَدِرتا من طول الجلوس. هل تتكرم بمرافقة قائدك القديم في نزهة قصيرة؟”

التزم ريكي الصمت.

أطلق زاكريل شخيرًا وهز رأسه.

راقب تاليس الطرفين بحذر.

“عصابة زجاجة الدم والكوارث شاركوا في الاضطرابات قبل ثمانية عشر عامًا، وأنتم، بما بينكم وبينهم من صلات وثيقة، كنتم جزءًا منها أيضًا. أليس كذلك؟”

ولم يعرف متى تبدلت الموازين، لكن ريكي الذي كان يضغط على زاكريل قبل قليل صار الآن هو من يتلقى الهجوم، بينما أمسك فارس الحكم بزمام الحديث.

“إن كان هذا سيبدد شكوكك، يا فارسي العزيز… فعلاقتنا بإدارة الاستخبارات السرية في الكوكبة أوثق مما تتخيل.”

رفع ريكي رأسه، وبدأت عيناه تبردان.

ضحك ريكي.

“لا تنوي الانضمام إلينا أصلًا، أليس كذلك يا فارس؟”

«قبل أكثر من مئة عام، عقد كراسوس والملك الأحمر اتفاقًا… سيوف الكارثة والكوكبة؟»

قالها ببرود.

“تريدني أن أنضم إليكم، لكنني لا أعرف عنكم شيئًا سوى الملفات التي أرشفتها إدارة الاستخبارات السرية، وفيها معلومات عن قوى الإبادة الغريبة التي تستخدمونها، وعن نشاطكم كمرتزقة في الصحراء الغربية.”

“كنت تجاريني فقط لتنتزع مني المعلومات، تمامًا كما فعلت حين اختبرتني لتعرف إن كنت شيطانًا.”

وعندما سمع ريكي الفتى يكرر كلامه، قطب حاجبيه، وإن كان ذهنه قد شرد قليلًا.

أطلق زاكريل شخيرًا باردًا.

وشعر تاليس بقشعريرة تزحف على ظهره وهو يراقبهما.

“وأنت لم تأت إليّ لمجرد تجنيدي.”

قال ببرود:

شد على أسنانه ورفع صوته:

“أما إن كان شخص آخر قد علمك…”

“عصابة زجاجة الدم والكوارث شاركوا في الاضطرابات قبل ثمانية عشر عامًا، وأنتم، بما بينكم وبينهم من صلات وثيقة، كنتم جزءًا منها أيضًا. أليس كذلك؟”

هو لم… يفكر في الأمر يومًا بهذه الطريقة.

لم يجب ريكي.

والآن، وهو يتحدث مع تاليس عن خطيئة نهر الجحيم، بدا كأنه شخص مختلف كليًا.

تحولت معاملته تمامًا، وصارت باردة عدائية.

«إنه يعرف فعلًا.»

“يبدو أن القتال ليس المجال الوحيد الذي تجيده، يا فارس.”

“ومع ازدهار عصابة زجاجة الدم، أطلق برج الإبادة على كراسوس وأتباع البرج الخارجي الذين جندهم حديثًا اسم «سيوف الكارثة».”

رد زاكريل وهو يثبت عينيه عليه بلا خوف:

ولم يعرف متى تبدلت الموازين، لكن ريكي الذي كان يضغط على زاكريل قبل قليل صار الآن هو من يتلقى الهجوم، بينما أمسك فارس الحكم بزمام الحديث.

“لا أجيد إلا القتال.”

«إيذائي؟»

ثم أضاف، مقابلًا له الند بالند:

ارتبك ريكي قليلًا.

“لكن القتال لا يحتاج دائمًا إلى سيوف.”

“ومع ازدهار عصابة زجاجة الدم، أطلق برج الإبادة على كراسوس وأتباع البرج الخارجي الذين جندهم حديثًا اسم «سيوف الكارثة».”

تبادلا النظرات كأنهما سيفان يتصادمان ويتبادلان الضربات.

توقف لحظة.

وشعر تاليس بقشعريرة تزحف على ظهره وهو يراقبهما.

«وفوق ذلك…»

وأخيرًا، بعد تلك المواجهة الخانقة، أدار ريكي رأسه.

اقترب ساميل، وألقى نظرة على الرجلين اللذين بدا أنهما على وشك الاشتباك، ثم أومأ.

“ساميل!”

«إنه يعرف فعلًا.»

نادى ببرود.

“نشأت منظمتكم جنبًا إلى جنب مع عصابة زجاجة الدم، وهاجمتم برج الإبادة برفقة كارثة.”

“أظن أن ساقي زاكريل قد خَدِرتا من طول الجلوس. هل تتكرم بمرافقة قائدك القديم في نزهة قصيرة؟”

ذهل تاليس من التحول المفاجئ في نبرة ريكي القاسية.

اقترب ساميل، وألقى نظرة على الرجلين اللذين بدا أنهما على وشك الاشتباك، ثم أومأ.

“ساميل!”

“بكل سرور.”

رفع ريكي رأسه، وبدأت عيناه تبردان.

أطلق زاكريل شخيرًا وهز رأسه.

«أما خطيئة نهر الجحيم… فمن الأفضل لك ألا تستخدمها بعد هذه الليلة.»

ولم ينتظر ساميل ليصل إليه، بل دفع نفسه إلى الوقوف، ونهض وحده، ثم ابتعد وهو يعرج بجسده المثخن بالجراح.

كان رالف قد أخبره من قبل أنه خلال حرب العصابات قبل ست سنوات، استعانت عصابة زجاجة الدم بسيافين يملكون قوى إبادة غريبة، وكانوا يتلقون أوامرهم مباشرة من… أسدا.

قال ريكي وهو يراقب ظهره بعينين باردتين:

ولعل هذا هو أسلوبه في ساحات القتال أيضًا؛ يخدع خصومه، ويتظاهر بالضعف، وينصب الفخاخ… حتى يحصل على المعلومة التي يريدها.

“إذن كان يستطيع المشي وحده.”

“أتظن أن هذه هي غاية خطيئة نهر الجحيم؟ بل أتظن أن هذا هو الجوهر الحقيقي لقوة الإبادة؟”

وبرق الحذر في عينيه.

تحولت معاملته تمامًا، وصارت باردة عدائية.

“تظاهر بالخضوع لي فقط ليستخرج مني المعلومات.”

وطبعًا، لم يكن غبيًا إلى حد أن يقول: «نعم».

لم يكن هذا الرجل مجرد أحمق لا يعرف سوى القتال والقتل.

رفع ريكي رأسه، وبدأت عيناه تبردان.

بل على العكس، كانت ملاحظته حادة، وقدرته على الفهم مذهلة.

“يبدو أن القتال ليس المجال الوحيد الذي تجيده، يا فارس.”

ولعل هذا هو أسلوبه في ساحات القتال أيضًا؛ يخدع خصومه، ويتظاهر بالضعف، وينصب الفخاخ… حتى يحصل على المعلومة التي يريدها.

كان رالف قد أخبره من قبل أنه خلال حرب العصابات قبل ست سنوات، استعانت عصابة زجاجة الدم بسيافين يملكون قوى إبادة غريبة، وكانوا يتلقون أوامرهم مباشرة من… أسدا.

«فارس الحكم…»

“إذا كنت فعلًا شيطانًا يعيش في العالم السفلي والجحيم معًا، يا ريكي، فلماذا تملك قوة إبادة؟ أحقًا كما لمح زاكريل، أنك تستحوذ على جسد شخص؟ وإن كان ذلك صحيحًا، فمن أين حصلت على هذا الجسد؟”

شد ريكي قبضته حول سيفه.

أدرك الشيطان فجأة أنه استهان بالإنسان الجالس أمامه.

“لقد جعلك متوترًا.”

قال ببرود:

التفت ريكي.

“فذلك الشخص أراد إيذاءك… أو لم يشأ لك أن تنمو وتتقدم.”

كان تاليس يضيق عينيه وينظر إلى الشيطان، مستمتعًا قليلًا بمحنته.

لكن خيبة أمله كانت كبيرة حين اكتفى زاكريل بخفض رأسه والتفكير لبعض الوقت.

“خسرت أمام إنسان في مواجهة كلامية، ومنحته كمًا لا بأس به من المعلومات، أليس كذلك؟”

في مدينة سحب التنين، أخبره أسدا قبل رحيله… بأنه متوجه إلى برج الإبادة.

اكفهر وجه ريكي.

شد ريكي قبضته حول سيفه.

تنهد تاليس بخفة.

“خسرت أمام إنسان في مواجهة كلامية، ومنحته كمًا لا بأس به من المعلومات، أليس كذلك؟”

“لكن قبل قليل، قلت إن الشياطين الحقيقية قد تكون لا إنسانية إلى حد يجعلك تظن أنها بشر…”

ثم أضاف، مقابلًا له الند بالند:

وعندما سمع ريكي الفتى يكرر كلامه، قطب حاجبيه، وإن كان ذهنه قد شرد قليلًا.

أما زاكريل، فكان كفارس يواصل مطاردة عدوه بعد أن انتزع منه زمام المعركة.

“ما…”

كان تاليس يضيق عينيه وينظر إلى الشيطان، مستمتعًا قليلًا بمحنته.

رفع تاليس رأسه.

رفع ريكي حاجبًا، وكأن نظرته تقول: «وماذا في ذلك؟»

“الشياطين الحقيقية…؟”

“بكل سرور.”

ثم سأله بحيرة:

ضحك ريكي.

“ماذا تقصد بهذا يا ريكي؟ أتعني أنك لست شيطانًا حقيقيًا؟”

اعتدل ريكي، وقال ببرود جاد:

ارتعشت وجنة ريكي، لكن تاليس لم ينته بعد.

“هيا، أخبرني مرة أخرى. ألستم سيوف الكارثة التابعين للكوارث؟”

“في الحانة قبل فترة، حاولت تقليد قوة الإبادة خاصتك، أليس كذلك؟”

وشك تاليس في أن هذا الرجل يعشق لذة رؤية الآخرين تائهين يطلبون منه الإجابات.

قال تاليس بصوت خافت وهو يراقب تعبيرات ريكي عن كثب.

«أسدا، و… حسنًا، ربما أسدا وحده.»

“أعرف أن البشر يعتزون بقوى الإبادة التي يملكونها، وأعرف أيضًا أن مخلوقات أخرى مثل عشيرة الدم والأورك تملك قوى تختلف جذريًا عن قوى الإبادة.”

«قبل أكثر من مئة عام، عقد كراسوس والملك الأحمر اتفاقًا… سيوف الكارثة والكوكبة؟»

اشتدت ملامح تاليس.

“آه… لا؟”

“إذا كنت فعلًا شيطانًا يعيش في العالم السفلي والجحيم معًا، يا ريكي، فلماذا تملك قوة إبادة؟ أحقًا كما لمح زاكريل، أنك تستحوذ على جسد شخص؟ وإن كان ذلك صحيحًا، فمن أين حصلت على هذا الجسد؟”

ظل الفتى مشدوهًا.

اكفهر وجه ريكي من جديد.

“أخبرني يا تاليس…”

وفجأة أدرك أن الفتى أمامه لا يقل إزعاجًا عن زاكريل.

لم يجب ريكي.

قال بنظرة ذات مغزى:

ظل زاكريل يحدق فيه.

“كما قلت من قبل، يا صاحب السمو، هذا العالم مليء بالعجائب.

“لكن ما يثير فضولي هو أن إدارة الاستخبارات السرية تغاضت عنكم.”

“ووجودي أعقد بكثير مما تستطيع تخيله.”

“قبل أكثر من مئة عام، وبعد أن غادر هيل كراسوس برج الإبادة، لجأ إلى الكوكبة. حدث ذلك إبان حملة الملك الأحمر الغاضبة على وادي النصل الحاد، حين بلغت العلاقة بين الكوكبة والبرج أسوأ مراحلها.

«…أعقد بكثير.»

وشعر تاليس بقشعريرة تزحف على ظهره وهو يراقبهما.

وبينما كان تاليس يفكر في كيفية انتزاع مزيد من المعلومات منه، بادر ريكي إلى الكلام:

“إيذائي؟ ماذا تقصد؟”

“إذن أنت تستخدم خطيئة نهر الجحيم لتقليد قوى الإبادة الأخرى، صحيح؟”

قال بنظرة ذات مغزى:

ضيق عينيه.

“أي اتفاق؟ كان للملك حرسه الملكي وأتباعه وخدمه. لماذا احتاج إلى مد يده لغريب—”

“هل توصلت إلى ذلك بنفسك، أم أن أحدًا علّمك؟”

وحين ربط الأمرين ببعضهما، ابتلع سخريته، وسأل في النهاية:

أدرك تاليس أن ريكي غيّر الموضوع، لكنه اضطر إلى الاعتراف بأن الموضوع الجديد أثار اهتمامه.

“صدقني، لا تعارض بيننا وبين مملكتك الحبيبة. في الحقيقة، تعود علاقتنا بها إلى زمن بعيد… ويمكنني مساعدتك.”

«خطيئة نهر الجحيم…»

“بارني… أهذا اسمه؟ هل أتذكره على نحو صحيح؟”

ظهر وجه السيف الأسود أمام عينيه.

رد زاكريل وهو يثبت عينيه عليه بلا خوف:

“وهل يهم؟”

“إيذائي؟ ماذا تقصد؟”

ضحك ريكي.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 18 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉F A🔥 1004mohaamned alrehaili🔥 1005محمد جبران🔥 1006A G🔥 1007Ahmed Asem🔥 1008Oussama Ait ouakrim🔥 1009Daniah Mulki🔥 10010Abdullah Alamoudi🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Basil Alfaifi💎 1008husam Al marzouqi💎 1009Nasser Bin zayed💎 10010Abdullah Alzahrani💎 100

“بالطبع. إن كنت قد اكتشفت ذلك بنفسك، فأنت جيد فعلًا.”

لكن تاليس شعر أن ريكي يتغير تمامًا عندما يتحدث عن بعض الأمور.

لكن تعبيره تبدل فجأة، وكأن الشتاء هبط على وجهه.

«خطيئة نهر الجحيم…»

“أما إن كان شخص آخر قد علمك…”

“أعرف. قد يبدو الأمر في البداية فعالًا ومثيرًا ومبهرًا.”

اعتدل ريكي، وقال ببرود جاد:

“نشأت منظمتكم جنبًا إلى جنب مع عصابة زجاجة الدم، وهاجمتم برج الإبادة برفقة كارثة.”

“فذلك الشخص أراد إيذاءك… أو لم يشأ لك أن تنمو وتتقدم.”

ولعل هذا هو أسلوبه في ساحات القتال أيضًا؛ يخدع خصومه، ويتظاهر بالضعف، وينصب الفخاخ… حتى يحصل على المعلومة التي يريدها.

ظل تاليس مصدومًا ثانية كاملة.

“أي اتفاق؟ كان للملك حرسه الملكي وأتباعه وخدمه. لماذا احتاج إلى مد يده لغريب—”

«إيذائي؟»

ارتجف قلب تاليس.

كان على وشك أن يسخر من كلامه، خاصة وهو صادر عن شيطان، لكن ذكرى لحظة انفصاله عن السيف الأسود عادت إليه فجأة.

“تعضها ما إن توضع في فمك، أو تلوح بها ما إن توضع في يدك.”

«أما خطيئة نهر الجحيم… فمن الأفضل لك ألا تستخدمها بعد هذه الليلة.»

“لأن مرونة خطيئة نهر الجحيم تفتح أمامك عددًا هائلًا من الوظائف والاحتمالات لتطوير نفسك… لكنك اخترت أغبىها وأقلها فاعلية وأكثرها إضاعة للوقت ومللًا.”

«مستحيل.»

قال زاكريل، وفي صوته سخرية من كشف كذبة واضحة:

قبض الفتى يديه بلا وعي.

ضحك ريكي ببرود حين رأى تعبيره؛ فقد اعترف تاليس ضمنيًا بأنه أصاب الحقيقة.

وحين ربط الأمرين ببعضهما، ابتلع سخريته، وسأل في النهاية:

“خسرت أمام إنسان في مواجهة كلامية، ومنحته كمًا لا بأس به من المعلومات، أليس كذلك؟”

“إيذائي؟ ماذا تقصد؟”

رفع ريكي رأسه، وبدأت عيناه تبردان.

أخذ ريكي نفسًا عميقًا.

اكفهر وجه ريكي من جديد.

وشك تاليس في أن هذا الرجل يعشق لذة رؤية الآخرين تائهين يطلبون منه الإجابات.

تذكر أحداث «دم التنين» قبل ست سنوات. في ذلك الوقت، كانت العلاقة بين إدارة الاستخبارات السرية ولامبارد أوثق بكثير مما توقعه، وكان من الأفضل لو لم يكن تاليس آخر من علم بذلك.

اتكأ ريكي إلى الخلف بتمهل، وهز رأسه وضحك قائلًا:

حدق تاليس في ريكي، الذي ازداد وجهه احمرارًا من الغضب، وتذكر تفصيلًا آخر.

“لأن مرونة خطيئة نهر الجحيم تفتح أمامك عددًا هائلًا من الوظائف والاحتمالات لتطوير نفسك… لكنك اخترت أغبىها وأقلها فاعلية وأكثرها إضاعة للوقت ومللًا.”

«عصابة زجاجة الدم…»

لمعت عين ريكي، وصار تعبيره عميقًا.

“ولهذا تعتقد أنك حين تواجه مستقبلًا مقاتلين أقوى وقوى إبادة أعظم، تستطيع تفعيل خطيئة نهر الجحيم، وتقليدها، ثم جعلها ملكك بسهولة، كأنها غنائم تجمعها واحدة بعد أخرى. تختصر الطريق وتحصل على قواهم.”

“التقليد.”

“الآن تذكرت. لقد أتيتم إلى السجن تحت الأرض بحثًا عني.”

قطب تاليس حاجبيه.

وفي اللحظة التالية، صارت نبرة زاكريل ثقيلة.

“وما المشكلة في ذلك؟”

ما إن سمع تاليس اسم إدارة الاستخبارات السرية حتى شعر ببرودة تسري في صدره. خطر له شيء، فالتفت إلى زاكريل، لكن الأخير اكتفى بهزة خفيفة من رأسه.

أطلق ريكي شخيرًا باردًا.

قال زاكريل، وفي صوته سخرية من كشف كذبة واضحة:

“بالطبع توجد مشكلة. لقد ناقش كراسوس الأول هذه المسألة من قبل.”

ولعل هذا هو أسلوبه في ساحات القتال أيضًا؛ يخدع خصومه، ويتظاهر بالضعف، وينصب الفخاخ… حتى يحصل على المعلومة التي يريدها.

ارتجف قلب تاليس.

“فذلك الشخص أراد إيذاءك… أو لم يشأ لك أن تنمو وتتقدم.”

«كراسوس الأول؟ إنه…»

وأخيرًا، بعد تلك المواجهة الخانقة، أدار ريكي رأسه.

“أعرف. قد يبدو الأمر في البداية فعالًا ومثيرًا ومبهرًا.”

نطق تاليس بالاسم دون وعي، ولم يستطع إخفاء صدمته.

نظر ريكي هذه المرة إلى تاليس بجدية وصرامة، على نحو لا يشبهه.

“تصحيح: نحن أبناء البرج الخارجي، ولسنا «سيوف الكارثة» أو أيًّا يكن ذلك الاسم.”

“«قوة الإبادة القادرة على كل شيء»، أليس كذلك؟”

ثم أضاف، مقابلًا له الند بالند:

ما إن سمع تاليس العبارة حتى شحب وجهه.

طقطق ريكي بلسانه وهز رأسه بازدراء.

«إنه يعرف فعلًا.»

ما إن سمع تاليس اسم إدارة الاستخبارات السرية حتى شعر ببرودة تسري في صدره. خطر له شيء، فالتفت إلى زاكريل، لكن الأخير اكتفى بهزة خفيفة من رأسه.

ضحك ريكي ببرود حين رأى تعبيره؛ فقد اعترف تاليس ضمنيًا بأنه أصاب الحقيقة.

في مدينة سحب التنين، أخبره أسدا قبل رحيله… بأنه متوجه إلى برج الإبادة.

“ولهذا تعتقد أنك حين تواجه مستقبلًا مقاتلين أقوى وقوى إبادة أعظم، تستطيع تفعيل خطيئة نهر الجحيم، وتقليدها، ثم جعلها ملكك بسهولة، كأنها غنائم تجمعها واحدة بعد أخرى. تختصر الطريق وتحصل على قواهم.”

«جماعة بدأت بتهريب الخمور من الصحراء الغربية… النبلاء… توسعت في مدينة النجم الأبدي… وسيطرت على العالم السفلي كله…

ظل الفتى مشدوهًا.

“قبل أكثر من مئة عام، وبعد أن غادر هيل كراسوس برج الإبادة، لجأ إلى الكوكبة. حدث ذلك إبان حملة الملك الأحمر الغاضبة على وادي النصل الحاد، حين بلغت العلاقة بين الكوكبة والبرج أسوأ مراحلها.

هو لم… يفكر في الأمر يومًا بهذه الطريقة.

ولم ينتظر ساميل ليصل إليه، بل دفع نفسه إلى الوقوف، ونهض وحده، ثم ابتعد وهو يعرج بجسده المثخن بالجراح.

أسلوب جالا الغريب في استعمال السكاكين، حدّ اللاعودة لدى وايا، التواء القدر لدى نيكولاس… لقد قلد أشخاصًا كثيرين طوال هذه السنوات، لكن…

مر خاطر سريع في ذهن تاليس.

قال ريكي، وقد ازدادت ملامحه صرامة، بينما صار هدير المنصة المحيطة أوضح:

“قبل أكثر من مئة عام، وبعد أن غادر هيل كراسوس برج الإبادة، لجأ إلى الكوكبة. حدث ذلك إبان حملة الملك الأحمر الغاضبة على وادي النصل الحاد، حين بلغت العلاقة بين الكوكبة والبرج أسوأ مراحلها.

“إذن، قوة الإبادة بالنسبة إليك إما تفاحة وإما سيف.”

التزم ريكي الصمت.

“تعضها ما إن توضع في فمك، أو تلوح بها ما إن توضع في يدك.”

“لكن ما يثير فضولي هو أن إدارة الاستخبارات السرية تغاضت عنكم.”

ذهل تاليس من التحول المفاجئ في نبرة ريكي القاسية.

ولم يعرف متى تبدلت الموازين، لكن ريكي الذي كان يضغط على زاكريل قبل قليل صار الآن هو من يتلقى الهجوم، بينما أمسك فارس الحكم بزمام الحديث.

أطلق ريكي شخيرًا خفيفًا.

«أسدا، و… حسنًا، ربما أسدا وحده.»

“أخبرني يا تاليس…”

“وهل يهم؟”

هذه المرة، لم يخاطبه بـ«صاحب السمو» رسميًا، ولا بـ«يا عزيزي» ساخرًا.

“«قوة الإبادة القادرة على كل شيء»، أليس كذلك؟”

ناداه باسمه مباشرة.

“أعرف أن البشر يعتزون بقوى الإبادة التي يملكونها، وأعرف أيضًا أن مخلوقات أخرى مثل عشيرة الدم والأورك تملك قوى تختلف جذريًا عن قوى الإبادة.”

وقال الشيطان ببرود:

اشتدت ملامح تاليس.

“أتظن أن هذه هي غاية خطيئة نهر الجحيم؟ بل أتظن أن هذا هو الجوهر الحقيقي لقوة الإبادة؟”

وأثناء استجواب زاكريل له، أدرك تاليس فجأة أن محاولة كشف أسرار المنظمة التي يقودها ريكي قد تكون مدخلًا أفضل إلى حقيقة الرجل نفسه من محاولة حل اللغز المحيط به مباشرة.

رفع تاليس حاجبًا، ثم حرك شفتيه بحرج.

“عصابة زجاجة الدم والكوارث شاركوا في الاضطرابات قبل ثمانية عشر عامًا، وأنتم، بما بينكم وبينهم من صلات وثيقة، كنتم جزءًا منها أيضًا. أليس كذلك؟”

“آه… لا؟”

توتر تاليس فورًا.

وطبعًا، لم يكن غبيًا إلى حد أن يقول: «نعم».

قال زاكريل، وفي صوته سخرية من كشف كذبة واضحة:

لكن تاليس شعر أن ريكي يتغير تمامًا عندما يتحدث عن بعض الأمور.

وشك تاليس في أن هذا الرجل يعشق لذة رؤية الآخرين تائهين يطلبون منه الإجابات.

حين قاتل بارني جونيور وزاكريل كان شخصًا.

أما زاكريل، فكان كفارس يواصل مطاردة عدوه بعد أن انتزع منه زمام المعركة.

وحين تحدث عن ماضي رجاله كان شخصًا آخر.

كان على وشك أن يسخر من كلامه، خاصة وهو صادر عن شيطان، لكن ذكرى لحظة انفصاله عن السيف الأسود عادت إليه فجأة.

والآن، وهو يتحدث مع تاليس عن خطيئة نهر الجحيم، بدا كأنه شخص مختلف كليًا.

قال تاليس بصوت خافت وهو يراقب تعبيرات ريكي عن كثب.

كأن هذه الموضوعات تستخرج منه آخر ذرة من الاحترام التي ما زال يحتفظ بها للبشر…

نظر ريكي هذه المرة إلى تاليس بجدية وصرامة، على نحو لا يشبهه.

وفي تلك اللحظة، كان ريكي يحدق في تاليس كأنه يريد اختراق صدره ورؤية قلبه مباشرة.

“ما…”

“بارني… أهذا اسمه؟ هل أتذكره على نحو صحيح؟”

ناداه باسمه مباشرة.

توقف لحظة.

“خسرت أمام إنسان في مواجهة كلامية، ومنحته كمًا لا بأس به من المعلومات، أليس كذلك؟”

“هل قلدت قوة الإبادة الخاصة ببارني جونيور؟”

تحولت معاملته تمامًا، وصارت باردة عدائية.

ارتبك تاليس وهو لا يزال يفكر في حقيقة ريكي.

“هل قلدت قوة الإبادة الخاصة ببارني جونيور؟”

«بار… بارني؟»

“ومن ذا الذي لا تلاحقه المصائب حين يواجه القدر؟”

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 18 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉F A🔥 100
4mohaamned alrehaili🔥 100
5محمد جبران🔥 100
6A G🔥 100
7Ahmed Asem🔥 100
8Oussama Ait ouakrim🔥 100
9Daniah Mulki🔥 100
10Abdullah Alamoudi🔥 100

حين قاتل بارني جونيور وزاكريل كان شخصًا.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط