Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 472

مغادرة السجن

مغادرة السجن

مغادرة السجن

«لو أردت تقليد قوة كهذه…»

“آه… لا؟”

«إذن…

سأل الفتى مجددًا في حيرة:

“لذلك أخمن أنه حذر في حياته اليومية أيضًا. رجل متكامل، نافذ البصيرة، يرى الصورة الكبرى دائمًا… شخص يمكنك أن تأتمنه على حياتك.”

“لماذا؟ وما المشكلة في ذلك؟”

وفكر تاليس دون وعي:

لكن ريكي لم يبدُ هذه المرة راغبًا في الإجابة عن سؤال تاليس.

رمق ريكي تاليس، الذي أخذت عيناه تضيئان تدريجيًا، وخفت صرامة ملامحه.

“قوة الإبادة لدى بارني هي «ذوبان الجليد». تتفوق في اقتناص الفرص ومجاراة مجرى المعركة، لكن هل تستطيع أن تلمس جوهرها في أسلوبه القتالي؟”

“ما رأيك؟ هل أصبت؟”

«ذوبان الجليد؟ اقتناص الفرص ومجاراة مجرى المعركة؟ لحظة.»

“هل أخبرك أحد من قبل أنك تتكلم وتتصرف بطريقة غريبة، مثل كهنة المعابد؟”

تجمد تاليس لوهلة عند سماعه ذلك الاسم المألوف.

“مستحيل.”

«ذوبان الجليد… أليست قوة الإبادة الخاصة بزهرة الحصن، سونيا ساسير، التي التقيتها قبل ست سنوات؟

“أنا لا أعرف بارني ولا زاكريل ولا صديقك التائه. لكن من خلال تجاربهم المنعكسة في قوى الإبادة، أستطيع فهمهم على مستوى آخر.”

«قوة الإبادة لديها من النوع نفسه الذي يملكه بارني جونيور؟ لكن بارني جونيور…»

ثم جاءت جملته التالية كسيف طويل اخترق قلب تاليس.

أدار قائد سيوف الكارثة رأسه نحو بارني جونيور، الذي أحاط به الحراس من كل جانب، ونطق بما يدور في ذهن تاليس:

قبض تاليس يديه دون وعي وصر على أسنانه.

“إنه رجل شرس، أليس كذلك؟”

حدق ريكي فيه كأنه يريد اختراق روحه.

تأمل ريكي هيئة بارني جونيور، وقد اختلطت في عينيه مشاعر شتى.

تغيرت وجوه الجميع، ومن بينهم تاليس.

“حتى وهو يحمل كل تلك الجراح، استطاع اقتناص الفرصة وحشري في مأزق.”

قبض تاليس يديه دون وعي وصر على أسنانه.

توقف تاليس لحظة، ثم استعاد في ذهنه طريقة قتال بارني جونيور، وامتلأ بالأسئلة.

بدت كلمات ريكي كأنها جمدت السجن تحت الأرض بأكمله.

لم يستطع بأي حال أن يربط بين سونيا، زهرة الحصن، التي كانت تقاتل بخفة ورشاقة وسط سيل مجسات جيزا اللامتناهية، وبين بارني جونيور، الذي كان يسحق أعداءه وهو غارق في الدماء، غير آبه بالموت.

شعر تاليس بخوف خفي وهو يسمع ريكي يصف شخصية زاكريل.

التفت ريكي إليه مجددًا وسأل:

ضرب ريكي كفه بقبضته وقد بدا عليه أنه أدرك شيئًا، ثم ألقى نظرة نحو بارني جونيور وزاكريل.

“هل تعرف بارني؟ أي نوع من الرجال تظنه؟”

كأن مسارًا ظل مسدودًا في ذهنه طوال سنوات قد انفتح أخيرًا.

«أي نوع من الرجال هو بارني؟»

“دعني أخمن…”

تذكر تاليس نظرة اليأس على وجه الرجل حين أراد إنهاء حياته.

خفض ريكي صوته.

همَّ بالإجابة، لكنه أدرك أنه لا ينبغي له أن يمنح عدوه مزيدًا من المعلومات، فأطبق فمه.

وحين شعر فجأة بزوال الثقل من تحت قدميه، اكفهر وجهه.

لكن ريكي لم يكترث.

خرجت الكلمة منه دون تفكير.

خفض بصره وأجاب عن سؤاله بنفسه:

«فريدة… وحتى قوتان من النوع نفسه تختلفان جذريًا.»

“دعني أخمن…”

ألقى تاليس نظرة على بارني جونيور في البعيد، ثم نظر إلى ريكي بشك.

رفع يده اليمنى وحرك أصابعه ببطء.

وبينما كان تاليس يفرك رأسه بحيرة، تنهد ريكي وقال بصوت أقرب إلى الحديث مع نفسه:

“على الأرجح تلقى تدريبًا كاملًا كفارس في شبابه. أستطيع استنتاج ذلك من مشيته وعاداته. لكنه انتهى الآن إلى هذه الحال؛ يخاطر بحياته بلا تردد لمجرد توجيه ضربة فعالة في أخطر اللحظات.”

“بعبارة أخرى يا تاليس، خطيئة نهر الجحيم التي تملكها الآن هي انعكاسك الحقيقي. لا تعرف سوى تقليد الآخرين بحسب الموقف. لم تجد بعد ذاتك الحقيقية التي لا تتأثر بأي شيء آخر.”

اشتدت نظرة ريكي.

وظل الفتى غائبًا عن الواقع للحظات، لا يسمع سوى أنفاسه.

“وهذا ليس مصادفة. لا بد أنه مر بتجربة قاسية في شبابه دفعته إلى التخلي عن أسلوب المبارزة الرسمي الذي اعتاده. وفي النهاية، لجأ إلى أقصى الأساليب، وغيّر طريقته في القتال جذريًا، حتى أصبح كما ترونه اليوم… مستعدًا للتضحية بكل شيء من أجل النصر وحده.”

“حان الوقت لتلقوا نظرة أخيرة على سجن العظام…”

استمع تاليس إلى تحليل ريكي، الذي بدا منطقيًا على نحو مقلق، واستعاد أسلوب بارني جونيور الغريب في القتال، محاولًا جاهدًا متابعة خيط أفكاره.

“توهمت أنك قادر في لحظة على محاكاة مزايا أولئك المحاربين، ثم ترمي جانبًا الدم والعرق والثمن الذي دفعوه من عقود أعمارهم. ظننت أن كل ما عليك فعله هو تذكر الشيء الذي تريد تقليده، متجاهلًا كيف وصلوا إليه خطوة بعد خطوة طوال سنوات.”

رفع ريكي رأسه وحدق في بارني جونيور وقال بأسى:

“من خلال قدرة خطيئة نهر الجحيم على التقليد، تستطيع استنباط تجارب خصمك الماضية وسماته ونقاط قوته وضعفه. تستطيع اكتشاف جوهر مهاراته القتالية وتحويل ذلك إلى ميزة لصالحك.

“حتى «ذوبان الجليد» لديه تأثرت إلى درجة أنني كدت أعجز عن التعرف إليها.”

تذكر تاليس بارني جونيور في السجن، والمأساة التي طاردت أفراد الحرس الملكي طوال ثمانية عشر عامًا، لكنه لم يقل شيئًا.

رفع تاليس حاجبًا.

“تذكر: المهم هو كيف توجه قوتك، لا مدى قوة خصمك. المهم مقدار ما تستخلصه من التقليد، لا مدى براعتك في نسخه.

“لكنك تعرفت إليها.”

«مفتاح؟»

هز ريكي رأسه، وارتسمت على شفتيه ابتسامة غامضة.

“هل تعرف بارني؟ أي نوع من الرجال تظنه؟”

“لم تفهم مقصدي.”

“كما قلت من قبل، يا عزيزي… أنت تملك مفتاحًا قادرًا على فتح باب نتوق جميعًا إلى فتحه.”

وبينما كان تاليس يفرك رأسه بحيرة، تنهد ريكي وقال بصوت أقرب إلى الحديث مع نفسه:

همَّ بالإجابة، لكنه أدرك أنه لا ينبغي له أن يمنح عدوه مزيدًا من المعلومات، فأطبق فمه.

“أظن أن كويل بارني عاش شبابًا قاسيًا. وربما كان وحيدًا وباردًا وكئيبًا أيضًا.

قال ريكي متأثرًا:

“ثم جاءت مأساته طوال الأعوام العشرة ونيف الماضية، فصاغت منه ذلك المقاتل المتطرف، الشرس، عديم الرحمة، سواء تجاه عدوه أم تجاه نفسه. وأظنه رجلًا عنيدًا صلبًا، بل جامدًا بعض الشيء، ومن الصعب التفاهم معه… تمامًا مثل قوة الإبادة الخاصة به.”

فكر ريكي طويلًا هذه المرة.

تذكر تاليس بارني جونيور في السجن، والمأساة التي طاردت أفراد الحرس الملكي طوال ثمانية عشر عامًا، لكنه لم يقل شيئًا.

لكن حين وصل الحديث إليه…

تخلى ريكي عن تعبيره المتأثر، وابتسم.

رمق ريكي تاليس، الذي أخذت عيناه تضيئان تدريجيًا، وخفت صرامة ملامحه.

“ما رأيك؟ هل أصبت؟”

«أفهم… خصمي؟»

ألقى تاليس نظرة على بارني جونيور في البعيد، ثم نظر إلى ريكي بشك.

«مستوى آخر؟»

“سمعت ذلك من ساميل. إنهما زميلان قديمان.”

“حين تتقن ذلك، ستستطيع العثور على مخرج مهما كان الموقف، وستجد الحل مهما كان خصمك قويًا.”

ضحك ريكي عند سماع ذلك.

“لكن صديقك ربما شخص استثنائي. لعلها عبقرية من نوع آخر، تحول نقطة ضعفه إلى ميزة. فهو يملك فرصة إضافية لتغيير قراره، بينما لا يملك خصمه تلك الفرصة.”

ثم أدار رأسه وأشار إلى زاكريل، الذي كان يسير إلى جوار ساميل.

“آه، فهمت. إذن هكذا… ها!”

“زاكريل، فارس الحكم سيئ الصيت. أي نوع من الرجال تظنه؟”

“قوة إبادة قادرة على كل شيء؟ تقليد؟ لا. الأمر أبعد بكثير عن الصورة الجميلة التي تتخيلها.

«زاكريل…»

ضرب ريكي كفه بقبضته وقد بدا عليه أنه أدرك شيئًا، ثم ألقى نظرة نحو بارني جونيور وزاكريل.

تذكر تاليس تعبيره المتألم حين منع بارني من قتل نفسه.

“آه، فهمت. إذن هكذا… ها!”

ولعل ريكي كان يستعيد اندفاع زاكريل نحوه قبل قليل، إذ قال شاردًا:

“مبارزة بين بارني وزاكريل… لا بد أنها ستكون ممتعة.”

“حدثني ساميل عن قوة الإبادة لديه، ورأيتها بنفسي أيضًا. ذلك الرجل أشبه بجيش ضخم كامل العتاد. كل حركة منه تكفي لإرباك الجميع وإغراقهم في الفوضى…”

رمش تاليس.

«فوضى الجيوش.»

لم ينتبه ريكي إلى حالته الغريبة.

كانت تلك قوة الإبادة الخاصة بزاكريل.

وظل الفتى غائبًا عن الواقع للحظات، لا يسمع سوى أنفاسه.

وفكر تاليس دون وعي:

«لأنها المحارب نفسه.»

«لو أردت تقليد قوة كهذه…»

أصغى تاليس باهتمام، وتذكر فورًا «ذوبان الجليد» لدى سونيا وبارني.

واصل ريكي:

قبض تاليس يديه دون وعي وصر على أسنانه.

“والأكثر إثارة للإعجاب أنه يستطيع التفكير في أمور لا علاقة لها بالقتال وهو يتحرك، وحتى حين يكون ساكنًا، بل وفي أشد اللحظات خطرًا. ويفعل ذلك بسهولة، من دون تردد. وحدهم الآلهة يعرفون متى دس تلك القطعة الزيتية عليّ.

“…أنني حين أواجه بارني، ربما لا ينبغي لي صد ضربة يخاطر فيها بحياته بالقوة المباشرة. بل يجب أن أستغل ما حولي لتقييده، وأعطل حركته وأفسد هجومه. وحينها أستطيع هزيمته في النهاية.

“ولكي يفعل ذلك، لا بد أن يكون شديد الملاحظة والحذر في ساحة معركة معقدة. عليه أن يستوعب كل ما حوله، ويدرك حالة أعدائه في لحظة، ويتخذ الحكم الصحيح، ثم يتحرك فورًا، ويجعل جسده يواكب فكره، ويحسب موقعه ومواقع خصومه، ويربط كل ذلك بعضه ببعض بلا انقطاع… يا لها من موهبة.”

أدار قائد سيوف الكارثة رأسه نحو بارني جونيور، الذي أحاط به الحراس من كل جانب، ونطق بما يدور في ذهن تاليس:

تابع ريكي وقد غمرته مشاعر متباينة:

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 18 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Basil Alfaifi🔥 1004husam Al marzouqi🔥 1005Nasser Bin zayed🔥 1006Abdullah Alzahrani🔥 1007A D🔥 1008Faisal Almulhim🔥 1009Humaid Alali🔥 10010azcol azcol200🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Ahmed khirallh💎 1008السيد الشاب💎 1009med abda💎 10010ABDULWAHAB ALKHALAF💎 100

“لو لم يكن محاربًا، لصار بالتأكيد لاعب شطرنج من الطراز الأول؛ قادرًا على التفكير في أمور عدة في آن واحد، حاد الذهن، بعيد النظر، ويرى الرقعة كلها. وحديثنا قبل قليل أثبت ذلك.”

“عليك أن تفهم أن كل مقاتل تقريبًا يتعلم أن يضرب بحسم ويدافع بثبات. يجب أن تكون خطواته راسخة، وعقله حاضرًا، وألا يتردد حين يبدأ الهجوم. أما من يدخل ساحة المعركة وهو يفكر في التراجع عن ضربته ليوجه أخرى، أو يبحث في منتصف الهجوم عن وضعية أفضل، فعادة ما يكون مبتدئًا… والمبتدئون يموتون أسرع من الجميع.”

قطب تاليس حاجبيه.

“لكن الطريق الذي تسلكه خاطئ.”

وبينما كان يستمع إلى تقييم ريكي لزاكريل، بدأ يدرك ببطء ما يريد قوله.

تابع ريكي وقد غمرته مشاعر متباينة:

أخذ ريكي رشفة من قربة الماء، ثم رماها إلى تاليس بلا اكتراث.

نظر تاليس إلى قدميه بدهشة.

“لذلك أخمن أنه حذر في حياته اليومية أيضًا. رجل متكامل، نافذ البصيرة، يرى الصورة الكبرى دائمًا… شخص يمكنك أن تأتمنه على حياتك.”

“حين تتقن ذلك، ستستطيع العثور على مخرج مهما كان الموقف، وستجد الحل مهما كان خصمك قويًا.”

لكنه تنهد بعدها مباشرة.

رمش تاليس.

“ولعل هذه مصيبته أيضًا. فمقارنة ببارني، المستعد للتضحية بكل شيء من أجل انتصار واحد، لدى زاكريل أشياء أكثر مما ينبغي ليقلق بشأنها، وهذا يعقد كل شيء. موهبته الشاملة وعبقريته ستتحولان على الأرجح إلى لعنة وعبء.

أخذ تاليس نفسًا عميقًا وخفض رأسه شاردًا.

“ومع ذلك، من الواضح أنه لا يحب الشكوى أو التنفيس عن ضيقه. بل يمضي بصمت حاملًا الأثقال على كتفيه. لكن من يحمل مسؤوليات أكثر مما ينبغي لا بد أن يتعثر. ومع مرور الوقت، إما أن يعجز عن التقدم وتكبله أعباؤه، وإما أن يصبح عدوانيًا لا يمكن توقعه.”

حدق ريكي فيه ولم يتكلم لبعض الوقت.

شعر تاليس بخوف خفي وهو يسمع ريكي يصف شخصية زاكريل.

نظر ريكي حوله، ثم ابتسم.

«هل كان ريكي… يعرف زاكريل منذ زمن؟»

«نعم. ربما كان السحر شاملًا، يبدو بلا حدود، ويغري كل من يلامسه… لكن قوة الإبادة…

وبعد أن انتهى، ابتسم ريكي وقال:

“باختصار، خصائص قوة الإبادة تتوافق مع صاحبها. كلاهما يكمل الآخر، وتعكس القوة فهمه للقتال ولنفسه ولأعدائه. إنها بصمة فريدة محفورة في كل محارب.”

“أرأيت؟ أستطيع أن أعرف عنهم كل هذا من خلال قوى الإبادة الخاصة بهم. أتدري لماذا؟”

حين رأى ريكي يستدل من قوى الإبادة على شخصيات بارني جونيور وزاكريل ونيكولاس وغيرهم، وجد الأمر مثيرًا للاهتمام.

قطب تاليس حاجبيه وهز رأسه.

ثم جاءت جملته التالية كسيف طويل اخترق قلب تاليس.

“ساميل أخبرك بهذا أيضًا. لقد جمعت معلومات عن أهدافكم مسبقًا.”

أخذ ريكي نفسًا عميقًا، وحدق في تاليس الذي تبدلت ملامحه تمامًا، ثم تنهد بخفة.

أطلق ريكي شخيرًا.

ازدادت نظرة ريكي رهبة، وكأنه تعرض لإهانة لا تحتمل، أو كأن تاليس ارتكب خطيئة جسيمة.

زم تاليس شفتيه.

«نعم. ربما كان السحر شاملًا، يبدو بلا حدود، ويغري كل من يلامسه… لكن قوة الإبادة…

“حسنًا إذن.”

تذكر تاليس بارني جونيور في السجن، والمأساة التي طاردت أفراد الحرس الملكي طوال ثمانية عشر عامًا، لكنه لم يقل شيئًا.

فكر الفتى سريعًا، واستخرج من ذاكرته صورة شخص قديم يعرفه.

“إذن… أي نوع من الأشخاص تظنه؟”

“لنفترض… لنفترض أن هناك مقاتلًا قويًا من الفئة الفائقة، يملك قوة إبادة غريبة…”

توقف عن الابتسام دون وعي واعتدل في جلسته.

أصغى ريكي باهتمام.

قال ريكي متأثرًا:

“تسمح له بأن يغير قراره ووضعيته في اللحظة الأخيرة أثناء الهجوم. يستطيع سحب ضربة ثم الانتقال إلى أخرى، وتنفيذ عدة خدع وحركات زائفة. تصبح تحركاته عصية على التوقع والدفاع، فيخدع خصمه وينتصر عليه. ماذا يمكنك أن تعرف عنه من ذلك؟”

“أظن أن كويل بارني عاش شبابًا قاسيًا. وربما كان وحيدًا وباردًا وكئيبًا أيضًا.

أنهى تاليس كلامه، وتذكر الرجل الذي هزمه مرات لا تحصى في ساحات التدريب طوال السنوات الست الماضية.

“لذلك لا، يا تاليس. قوة الإبادة ليست مجرد نوع من الطاقة، وليست سلاحًا، ولا حتى حالة.”

وتذكر أيضًا…

قطب تاليس حاجبيه.

مدينة سحب التنين.

“معنى التقليد… أن تفهم خصمك.”

“خدع؟ هذا غريب فعلًا.”

“فعلى سبيل المثال، من خلال التحليل والاستنتاج أستطيع أن أعرف…

تفاجأ ريكي بعد سماع الوصف، ثم بدأ يفكر بجدية، على غير عادته.

فبحسب الصوفي، لم تكن قوى الإبادة سوى نتاج جانبي صنعه السحرة للفرسان. وفي هذا العالم، لم يكن هناك ما يمثل المعرفة العليا سوى السحر المحظور.

“عليك أن تفهم أن كل مقاتل تقريبًا يتعلم أن يضرب بحسم ويدافع بثبات. يجب أن تكون خطواته راسخة، وعقله حاضرًا، وألا يتردد حين يبدأ الهجوم. أما من يدخل ساحة المعركة وهو يفكر في التراجع عن ضربته ليوجه أخرى، أو يبحث في منتصف الهجوم عن وضعية أفضل، فعادة ما يكون مبتدئًا… والمبتدئون يموتون أسرع من الجميع.”

وفجأة توقف ريكي عن الكلام.

رفع ريكي حاجبًا وقال بتردد:

دوم!

“لكن صديقك ربما شخص استثنائي. لعلها عبقرية من نوع آخر، تحول نقطة ضعفه إلى ميزة. فهو يملك فرصة إضافية لتغيير قراره، بينما لا يملك خصمه تلك الفرصة.”

تنهد ريكي.

نفض تاليس ذكريات الماضي من ذهنه وحدق في ريكي باهتمام.

“سمعت ذلك من ساميل. إنهما زميلان قديمان.”

“إذن… أي نوع من الأشخاص تظنه؟”

“أرأيت؟ أستطيع أن أعرف عنهم كل هذا من خلال قوى الإبادة الخاصة بهم. أتدري لماذا؟”

فكر ريكي طويلًا هذه المرة.

“حتى «ذوبان الجليد» لديه تأثرت إلى درجة أنني كدت أعجز عن التعرف إليها.”

“إن اضطررت إلى التخمين… فهو تائه.”

“حدثني ساميل عن قوة الإبادة لديه، ورأيتها بنفسي أيضًا. ذلك الرجل أشبه بجيش ضخم كامل العتاد. كل حركة منه تكفي لإرباك الجميع وإغراقهم في الفوضى…”

«ماذا؟»

“قوة الإبادة لدى بارني هي «ذوبان الجليد». تتفوق في اقتناص الفرص ومجاراة مجرى المعركة، لكن هل تستطيع أن تلمس جوهرها في أسلوبه القتالي؟”

ذهل تاليس.

ثبت تاليس عينيه عليه، وأومأ قليلًا بملامح جادة.

«تائه؟»

«أفهمه؟»

أومأ ريكي.

راقب ريكي تاليس وقد بدا عليه شيء من الإحباط، ثم هز رأسه بخفة.

“يسحب ضربة ويوجه أخرى. أخمن أن شخصًا كهذا يريد دائمًا أن يؤدي كل شيء على نحو أفضل. إنه يسعى إلى الكمال إلى حد ما.

ربما كان قد أيقظ خطيئة نهر الجحيم بنفسه خلال رحلته من مدينة النجم الأبدي إلى مدينة سحب التنين، ثم إلى تل الصحراء الغربية، وتعلم استعمال السيف…

“ولهذا… أخشى أن رجلًا مثله لن يعيش حياة هانئة. ومن الصعب أن أتخيله وحيدًا مع أفكاره من دون أن يشعر بالحيرة والضياع.”

وبينما كان يستمع إلى تقييم ريكي لزاكريل، بدأ يدرك ببطء ما يريد قوله.

رمش تاليس غير مصدق.

“فهمت. لكن…”

«مستحيل. صاحب الوجه الميت ذاك… تائه؟»

“ولعل هذه مصيبته أيضًا. فمقارنة ببارني، المستعد للتضحية بكل شيء من أجل انتصار واحد، لدى زاكريل أشياء أكثر مما ينبغي ليقلق بشأنها، وهذا يعقد كل شيء. موهبته الشاملة وعبقريته ستتحولان على الأرجح إلى لعنة وعبء.

لم يستطع منع نفسه من تخيل نيكولاس واقفًا في مدينة ضخمة وسط حركة المرور الصاخبة، يحدق في خريطة بحيرة ويحك رأسه، لا يعرف إلى أين يذهب.

«هل يعقل أن ذلك… لم يكن أمرًا جيدًا أصلًا؟»

«تائه؟»

“وحين أواجه زاكريل، فلا ينبغي أن أنافسه في قدرته على مراعاة كل شيء من حوله. بل لا يجوز لي حتى أن أتردد أو أفكر في أمور كثيرة. عليّ أن أركز على أقوى نقطة لدي وأستخدمها لاختراق هجومه. عندها فقط سأحصل على فرصة للرد.”

ثم تخيل قاتل النجوم واقفًا أمام لافتات النيون ليلًا، يرفع رأسه إلى السماء ويسحب نفسًا كئيبًا من سيجارته وسط النسيم، بينما تتردد أبواق السيارات في الخلفية.

“فعلى سبيل المثال، من خلال التحليل والاستنتاج أستطيع أن أعرف…

أطلق تاليس صوتًا مكتومًا، ثم أسرع إلى تغطيته بسعال.

“أما أنت يا تاليس، فخطيئة نهر الجحيم لديك دائمة التغير. ومن خلال التقليد، والاحتكاك القصير، والمراقبة، تستطيع خلال وقت أقصر أن تصل إلى فهم أوسع وأدق لخصمك. تستطيع فعل أكثر مما أستطيع، وفهم خصمك أسرع وأفضل وبصورة أشمل مني.”

“مستحيل.”

تجمد تاليس لوهلة عند سماعه ذلك الاسم المألوف.

خرجت الكلمة منه دون تفكير.

ظل تاليس مشدوهًا.

«لا يمكن… الصورة شاعرية أكثر مما ينبغي، وغريبة أكثر مما ينبغي. لا أجرؤ حتى على تخيلها. مستحيل.»

“ولهذا فإن «ذوبان الجليد» لديه، وقوته وأسلوبه القتالي، أمور أستطيع تصورها، لكنني لن أستطيع امتلاكها. لأنني لا أشعر بالرعب الذي عاشه في تلك اللحظات الخطرة، ولذلك لن أتقن أبدًا ذلك الأسلوب القتالي المتطرف، ولن أستطيع محاكاة معاركه المشبعة بسماته الخاصة.”

وحين رأى ريكي رد فعله، انفجر هو الآخر بالضحك.

«المنصة… توقفت.»

لكن بعد ثوانٍ، تلاشت بهجته.

“لذلك أخمن أنه حذر في حياته اليومية أيضًا. رجل متكامل، نافذ البصيرة، يرى الصورة الكبرى دائمًا… شخص يمكنك أن تأتمنه على حياتك.”

“أتظن الأمر مضحكًا؟”

خفض بصره وأجاب عن سؤاله بنفسه:

تجمد تاليس فورًا.

“لكن صديقك ربما شخص استثنائي. لعلها عبقرية من نوع آخر، تحول نقطة ضعفه إلى ميزة. فهو يملك فرصة إضافية لتغيير قراره، بينما لا يملك خصمه تلك الفرصة.”

كانت نبرة ريكي رسمية للغاية.

“حتى «ذوبان الجليد» لديه تأثرت إلى درجة أنني كدت أعجز عن التعرف إليها.”

وللحظة، شعر تاليس كأنه عاد إلى فصل دراسي من ذكرياته المتناثرة… أو إلى أحد دروس أسدا في الواقع.

“إن لم تعش حياة فارس الحكم، فلن تستطيع أن تأخذ من زاكريل قدرته على التفكير في أمور عدة في الوقت نفسه، ثم تتجاهل العبء الرهيب الذي يضطر إلى حمله باستمرار.

توقف عن الابتسام دون وعي واعتدل في جلسته.

لقد أثرت كلمات أسدا في حكمه.

قال ريكي:

وتحت نظرة تاليس الحائرة، قال ريكي بهدوء:

“قوة الإبادة لدى كل شخص فريدة. تتشكل في حياته اليومية وفي خضم المعارك معًا. تصبح جزءًا منه، لا تنفصل عن شخصيته وتجاربه وعاداته. وحتى قوتان من النوع نفسه ستختلفان اختلافًا جذريًا بين مستخدمين مختلفين.”

لكن قبل أن يجيب—

«فريدة… وحتى قوتان من النوع نفسه تختلفان جذريًا.»

وبعد أن انتهى، ابتسم ريكي وقال:

أصغى تاليس باهتمام، وتذكر فورًا «ذوبان الجليد» لدى سونيا وبارني.

لمعت عينا قائد سيوف الكارثة.

خفض ريكي صوته.

وعاد الصمت.

“باختصار، خصائص قوة الإبادة تتوافق مع صاحبها. كلاهما يكمل الآخر، وتعكس القوة فهمه للقتال ولنفسه ولأعدائه. إنها بصمة فريدة محفورة في كل محارب.”

أدار قائد سيوف الكارثة رأسه نحو بارني جونيور، الذي أحاط به الحراس من كل جانب، ونطق بما يدور في ذهن تاليس:

«بصمة فريدة… محفورة في كل محارب؟»

“هل أخبرك أحد من قبل أنك تتكلم وتتصرف بطريقة غريبة، مثل كهنة المعابد؟”

فكر تاليس فورًا في محور حديثهما.

ألقى تاليس نظرة على بارني جونيور في البعيد، ثم نظر إلى ريكي بشك.

ونبت الشك في داخله.

لمعت عينا ريكي، واختتم بحزم:

«لكن خطيئة نهر الجحيم… ما يسمونه بقوة الإبادة القادرة على كل شيء…»

“أتظن الأمر مضحكًا؟”

حدق ريكي فيه بنظرة باردة حادة، وقال بوضوح وحزم:

وتحت أنظار المرتزقة المتأهبة، اشتدت نظرة ريكي، وبرق في عينيه بريق شرس.

“أما أنت، فتتوقع أن تقضي بضع دقائق فقط، وربما بضع ثوانٍ، في مراقبة خصمك والاحتكاك به، ثم تعيد تجسيد القوى العظيمة التي صنعها عدد لا يحصى من مقاتلي الفئة الفائقة عبر أعدائهم وخصومهم، وشخصياتهم وتجاربهم وأجسادهم، ومن خلال كل معركة خاضوها، وكل لحظة وقفوا فيها بين الحياة والموت، وكل تجربة مروا بها طوال حياتهم؟”

«تصوري لنفسي تحطم أيضًا.»

ظل تاليس مشدوهًا.

رمش تاليس.

«شخصياتهم، تجاربهم، أجسادهم… بل حتى خصومهم…»

“قوة إبادة قادرة على كل شيء؟ تقليد؟ لا. الأمر أبعد بكثير عن الصورة الجميلة التي تتخيلها.

ضيق ريكي عينيه.

“إذن فقولهم إن خطيئة نهر الجحيم «قوة إبادة قادرة على كل شيء» مجرد هراء؟”

“حين انغمست في فن التقليد، كان أكبر أخطائك يا تاليس أنك عاملت قوى الإبادة كأدوات منفصلة عن المحاربين أنفسهم. تخيلتها أحاجي مركبة من قطع جامدة، وظننت أنك تستطيع انتزاع قطعة متى شئت وتجاهل البقية. ظننت أنك تستطيع انتقاء نقاط القوة وترك نقاط الضعف.

أومأ ريكي.

“توهمت أنك قادر في لحظة على محاكاة مزايا أولئك المحاربين، ثم ترمي جانبًا الدم والعرق والثمن الذي دفعوه من عقود أعمارهم. ظننت أن كل ما عليك فعله هو تذكر الشيء الذي تريد تقليده، متجاهلًا كيف وصلوا إليه خطوة بعد خطوة طوال سنوات.”

قطب تاليس حاجبيه وهز رأسه.

قطب تاليس حاجبيه بشدة، وراح يتأمل كلام ريكي.

“أنت لا تقلدهم حتى. أنت تنتحلهم. والسيف في يد المنتحل وقلبه لن يصبح ملكه أبدًا. قوى الإبادة التي تزيفها ليست سوى قشور لتلك القوى، وستظل إلى الأبد تفتقر إلى أهم نواة جعلتها ما هي عليه. ولن تصبح أبدًا مثل أولئك المحاربين العظماء الذين امتزجت قوى الإبادة بهم حتى صارت جزءًا من أنفاسهم.”

مال ريكي إلى الأمام وحدق فيه، وازدادت نبرته قسوة.

لكن ريكي واصل كلامه، وكل جملة أشد من سابقتها.

“هل تعلم أن حتى أفراد فرق الموت، وهم في أشد حالات اليأس، يحتاجون إلى نبيذ تشاكا كي يشحذوا شجاعتهم قبل تنفيذ هجوم انتحاري في ساحات الصحراء الغربية؟

“مرونة خطيئة نهر الجحيم ليست لتسمح لك بمحاكاة قوى خصومك بصورة شبه مثالية، ولا لتجعلك تتحول إلى كل خصومك.”

“أما كويل بارني، وهو رجل نبيل الأصل، فيفعل ذلك بسهولة. وهذا يعني أن عددًا لا يحصى من الشفرات لا بد أن مر بمحاذاة جسده. وفي كل لحظة كان فيها خيار واحد يفصل بين فرصة ضئيلة للنصر وهزيمة كاملة، اضطر إلى التوقف عن التردد، والتوقف عن موازنة المنافع والأضرار، واقتناص الفرصة العابرة فور ظهورها. ثم كرر ذلك حتى صار عادة… وحتى أصبح الرجل الذي تراه اليوم.

وبعد بضع ثوانٍ، انقطع الهدير.

“ولهذا فإن «ذوبان الجليد» لديه، وقوته وأسلوبه القتالي، أمور أستطيع تصورها، لكنني لن أستطيع امتلاكها. لأنني لا أشعر بالرعب الذي عاشه في تلك اللحظات الخطرة، ولذلك لن أتقن أبدًا ذلك الأسلوب القتالي المتطرف، ولن أستطيع محاكاة معاركه المشبعة بسماته الخاصة.”

ثم تخيل قاتل النجوم واقفًا أمام لافتات النيون ليلًا، يرفع رأسه إلى السماء ويسحب نفسًا كئيبًا من سيجارته وسط النسيم، بينما تتردد أبواق السيارات في الخلفية.

لمعت عينا ريكي، واختتم بحزم:

قطب تاليس حاجبيه.

“لذلك لا، يا تاليس. قوة الإبادة ليست مجرد نوع من الطاقة، وليست سلاحًا، ولا حتى حالة.”

“أنا لا أعرف بارني ولا زاكريل ولا صديقك التائه. لكن من خلال تجاربهم المنعكسة في قوى الإبادة، أستطيع فهمهم على مستوى آخر.”

“إنها المحارب نفسه.”

وفكر تاليس دون وعي:

ارتجف تاليس قليلًا.

ربما كان قد أيقظ خطيئة نهر الجحيم بنفسه خلال رحلته من مدينة النجم الأبدي إلى مدينة سحب التنين، ثم إلى تل الصحراء الغربية، وتعلم استعمال السيف…

ربما كان قد أيقظ خطيئة نهر الجحيم بنفسه خلال رحلته من مدينة النجم الأبدي إلى مدينة سحب التنين، ثم إلى تل الصحراء الغربية، وتعلم استعمال السيف…

فكر ريكي طويلًا هذه المرة.

لكن الحقيقة أنه كثيرًا ما استخف بقوى الإبادة.

نظر تاليس حوله دون وعي، واكتشف بإحباط أنه ورفاقه ما زالوا أسرى.

والسبب بسيط.

دوم!

لقد أثرت كلمات أسدا في حكمه.

رمش تاليس غير مصدق.

فبحسب الصوفي، لم تكن قوى الإبادة سوى نتاج جانبي صنعه السحرة للفرسان. وفي هذا العالم، لم يكن هناك ما يمثل المعرفة العليا سوى السحر المحظور.

وفي تلك اللحظة، اعتدل ريكي، وصارت نظرته شديدة الجدية.

وفوق ذلك، بعد أن اختبر الطاقة الصوفية بنفسه، بل وطرق الباب ودخل ما سماه توروس بمرحلة «المادة»…

«وفقًا لكلام ريكي، فهي أكثر تخصصًا من السحر، وأبسط بكثير.

لكن تاليس أدرك الآن فجأة أنه نسي مرة أخرى.

ظهرت الحيرة على وجه تاليس، الذي كان يصغي إليه باهتمام.

نسي تعاليم الغراب العجوز، وما أدركه بنفسه في الماضي:

«بل أيضًا…»

التواضع.

«أتخبط ويحملني التيار؟

«نعم. ربما كان السحر شاملًا، يبدو بلا حدود، ويغري كل من يلامسه… لكن قوة الإبادة…

بعد ثوانٍ، اقترب كلاين منهم حاملًا شعلة، وقال بجدية:

«وفقًا لكلام ريكي، فهي أكثر تخصصًا من السحر، وأبسط بكثير.

«أي نوع من الرجال هو بارني؟»

«لأنها المحارب نفسه.»

صدم تاليس من جديته.

غرق تاليس في التفكير.

ابتسم ريكي.

لكن ريكي واصل كلامه، وكل جملة أشد من سابقتها.

قطب تاليس حاجبيه وهز رأسه.

“بعبارة أخرى يا تاليس، خطيئة نهر الجحيم التي تملكها الآن هي انعكاسك الحقيقي. لا تعرف سوى تقليد الآخرين بحسب الموقف. لم تجد بعد ذاتك الحقيقية التي لا تتأثر بأي شيء آخر.”

التواضع.

ثم جاءت جملته التالية كسيف طويل اخترق قلب تاليس.

«هل يعقل أن ذلك… لم يكن أمرًا جيدًا أصلًا؟»

“هذه هي قوة الإبادة الخاصة بك… وهذا هو حالك الآن أيضًا. تُدفع إلى الأمام رغمًا عنك، وتُجر من مكان إلى آخر بلا غاية ولا اتجاه. تتعثر في طريقك ويحملك التيار حيث يشاء. بل في الحقيقة…”

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 18 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Basil Alfaifi🔥 1004husam Al marzouqi🔥 1005Nasser Bin zayed🔥 1006Abdullah Alzahrani🔥 1007A D🔥 1008Faisal Almulhim🔥 1009Humaid Alali🔥 10010azcol azcol200🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Ahmed khirallh💎 1008السيد الشاب💎 1009med abda💎 10010ABDULWAHAB ALKHALAF💎 100

حدق ريكي فيه كأنه يريد اختراق روحه.

“أتظن الأمر مضحكًا؟”

“أنت بلا ذات.”

“ومع ذلك، من الواضح أنه لا يحب الشكوى أو التنفيس عن ضيقه. بل يمضي بصمت حاملًا الأثقال على كتفيه. لكن من يحمل مسؤوليات أكثر مما ينبغي لا بد أن يتعثر. ومع مرور الوقت، إما أن يعجز عن التقدم وتكبله أعباؤه، وإما أن يصبح عدوانيًا لا يمكن توقعه.”

تجمد تاليس.

“تذكر: المهم هو كيف توجه قوتك، لا مدى قوة خصمك. المهم مقدار ما تستخلصه من التقليد، لا مدى براعتك في نسخه.

حين رأى ريكي يستدل من قوى الإبادة على شخصيات بارني جونيور وزاكريل ونيكولاس وغيرهم، وجد الأمر مثيرًا للاهتمام.

أخذ تاليس نفسًا عميقًا وخفض رأسه شاردًا.

لكن حين وصل الحديث إليه…

“مهما بلغت دقة تقليدك لقوى الإبادة الأخرى باستخدام خطيئة نهر الجحيم، فلن تنتج سوى نسخ رديئة… قمامة مشوهة.”

أخذ تاليس نفسًا عميقًا وخفض رأسه شاردًا.

“وحين أواجه زاكريل، فلا ينبغي أن أنافسه في قدرته على مراعاة كل شيء من حوله. بل لا يجوز لي حتى أن أتردد أو أفكر في أمور كثيرة. عليّ أن أركز على أقوى نقطة لدي وأستخدمها لاختراق هجومه. عندها فقط سأحصل على فرصة للرد.”

«إذا كانت قوة الإبادة انعكاسًا لحقيقتي…

“أنت تفتقر إلى الاحترام.”

«فأنا بلا هدف ولا اتجاه؟

راقب ريكي تاليس وقد بدا عليه شيء من الإحباط، ثم هز رأسه بخفة.

«أتخبط ويحملني التيار؟

كأن مسارًا ظل مسدودًا في ذهنه طوال سنوات قد انفتح أخيرًا.

«ليس لدي… ذات؟»

“عليك أن تفهم أن كل مقاتل تقريبًا يتعلم أن يضرب بحسم ويدافع بثبات. يجب أن تكون خطواته راسخة، وعقله حاضرًا، وألا يتردد حين يبدأ الهجوم. أما من يدخل ساحة المعركة وهو يفكر في التراجع عن ضربته ليوجه أخرى، أو يبحث في منتصف الهجوم عن وضعية أفضل، فعادة ما يكون مبتدئًا… والمبتدئون يموتون أسرع من الجميع.”

لم ينتبه ريكي إلى حالته الغريبة.

وللحظة، شعر تاليس كأنه عاد إلى فصل دراسي من ذكرياته المتناثرة… أو إلى أحد دروس أسدا في الواقع.

وظل الفتى غائبًا عن الواقع للحظات، لا يسمع سوى أنفاسه.

“لكن صديقك ربما شخص استثنائي. لعلها عبقرية من نوع آخر، تحول نقطة ضعفه إلى ميزة. فهو يملك فرصة إضافية لتغيير قراره، بينما لا يملك خصمه تلك الفرصة.”

«إذن…

لكنه لم يستطع منع نفسه من التفكير.

«هكذا عشت طوال هذا الوقت؟»

لم يستطع منع نفسه من تخيل نيكولاس واقفًا في مدينة ضخمة وسط حركة المرور الصاخبة، يحدق في خريطة بحيرة ويحك رأسه، لا يعرف إلى أين يذهب.

لكن كلمات ريكي التالية، القاسية كريح باردة اجتاحت المكان، أعادت تاليس إلى الحاضر.

سأل الفتى مجددًا في حيرة:

“قوة إبادة قادرة على كل شيء؟ تقليد؟ لا. الأمر أبعد بكثير عن الصورة الجميلة التي تتخيلها.

لم ينتبه ريكي إلى حالته الغريبة.

“إن لم تكن أنا، ولم تعرف شخصيتي، فلن تعرف إن كنت متهورًا أم حذرًا، ولا إن كنت أفضل الطعن أم القطع. لن تعرف عاداتي حين أهاجم خصمي، ولا مقدار القوة التي أضعها في السيف، ولا العضلات التي أعتمد عليها عند توجيه الضربة. لن تعرف ما واجهته في معاركي السابقة، ولا ما مررت به، ولا الحياة التي عشتها، ولا كيف تشكلت قوة الإبادة لدي بهذه الصورة…”

ظل تاليس، الغارق في التفكير بسبب ما سمعه قبل قليل، صامتًا.

ازدادت نظرة ريكي رهبة، وكأنه تعرض لإهانة لا تحتمل، أو كأن تاليس ارتكب خطيئة جسيمة.

“فهمت. لكن…”

“…وعندها لن تستطيع تقليد أهم شيء في قوة الإبادة الخاصة بي. لن تستطيع تقليد جوهرها، الأشياء التي جعلتني وجعلتها «ما نحن عليه».”

ثم تخيل قاتل النجوم واقفًا أمام لافتات النيون ليلًا، يرفع رأسه إلى السماء ويسحب نفسًا كئيبًا من سيجارته وسط النسيم، بينما تتردد أبواق السيارات في الخلفية.

ظل تاليس، الغارق في التفكير بسبب ما سمعه قبل قليل، صامتًا.

غرق تاليس في التفكير.

“إن لم تعش حياة فارس الحكم، فلن تستطيع أن تأخذ من زاكريل قدرته على التفكير في أمور عدة في الوقت نفسه، ثم تتجاهل العبء الرهيب الذي يضطر إلى حمله باستمرار.

لمعت عينا تاليس.

“وإن لم تر العالم الذي رآه بارني، فلن تستطيع أن تأخذ قوته التدميرية المرعبة وحدها، من دون أن تدفع الثمن الساحق الذي يدفعه حين يضع حياته على المحك في كل هجوم.”

صدم تاليس من جديته.

أطلق ريكي شخيرًا باردًا ووبخه بلا رحمة:

رمق ريكي تاليس، الذي أخذت عيناه تضيئان تدريجيًا، وخفت صرامة ملامحه.

“مهما بلغت دقة تقليدك لقوى الإبادة الأخرى باستخدام خطيئة نهر الجحيم، فلن تنتج سوى نسخ رديئة… قمامة مشوهة.”

لكنه لم يستطع منع نفسه من التفكير.

«رديئة… مشوهة…»

“قوة الإبادة الخاصة بي لها خصائصها. ولا تكشف كامل تفوقها إلا حين أواجه خصمًا يملك أسلوبًا قتاليًا ثابتًا.

وفي تلك اللحظة، وبينما كان تاليس يحدق في عيني ريكي، شعر أن فهمه الراسخ لقوى الإبادة، ومعه اعتزازه بخطيئة نهر الجحيم، يتحطمان جزءًا بعد جزء حتى سُحقا تمامًا.

“وإن لم تر العالم الذي رآه بارني، فلن تستطيع أن تأخذ قوته التدميرية المرعبة وحدها، من دون أن تدفع الثمن الساحق الذي يدفعه حين يضع حياته على المحك في كل هجوم.”

«لا… ليس فهمي لقوى الإبادة وحده.

لكنه لم يستطع منع نفسه من التفكير.

«بل أيضًا…»

استمع تاليس إلى تحليل ريكي، الذي بدا منطقيًا على نحو مقلق، واستعاد أسلوب بارني جونيور الغريب في القتال، محاولًا جاهدًا متابعة خيط أفكاره.

قبض تاليس يديه دون وعي وصر على أسنانه.

“كما قلت من قبل، يا عزيزي… أنت تملك مفتاحًا قادرًا على فتح باب نتوق جميعًا إلى فتحه.”

«تصوري لنفسي تحطم أيضًا.»

“وهذا ليس مصادفة. لا بد أنه مر بتجربة قاسية في شبابه دفعته إلى التخلي عن أسلوب المبارزة الرسمي الذي اعتاده. وفي النهاية، لجأ إلى أقصى الأساليب، وغيّر طريقته في القتال جذريًا، حتى أصبح كما ترونه اليوم… مستعدًا للتضحية بكل شيء من أجل النصر وحده.”

راقب ريكي تاليس وقد بدا عليه شيء من الإحباط، ثم هز رأسه بخفة.

تردد لحظة، ثم سأل أخيرًا:

“والأهم من ذلك، حين تعتمد على تقليد قوى الإبادة الخاصة بالآخرين وتتجاهل كل ما سبق، فهذا يعني أنك تفتقر إلى أبسط شيء تقوم عليه قوى الإبادة التي أفنى الآخرون حياتهم في تشكيلها. تفتقر إليه تجاه كل من تقلدهم، وتجاه كل خصم قاتلته، بل وحتى تجاه نفسك.”

“مهما بلغت دقة تقليدك لقوى الإبادة الأخرى باستخدام خطيئة نهر الجحيم، فلن تنتج سوى نسخ رديئة… قمامة مشوهة.”

وفي تلك اللحظة، اعتدل ريكي، وصارت نظرته شديدة الجدية.

وبعد بضع ثوانٍ، انقطع الهدير.

“أنت تفتقر إلى الاحترام.”

“حدثني ساميل عن قوة الإبادة لديه، ورأيتها بنفسي أيضًا. ذلك الرجل أشبه بجيش ضخم كامل العتاد. كل حركة منه تكفي لإرباك الجميع وإغراقهم في الفوضى…”

«أفتقر… إلى الاحترام؟»

“قوة الإبادة لدى كل شخص فريدة. تتشكل في حياته اليومية وفي خضم المعارك معًا. تصبح جزءًا منه، لا تنفصل عن شخصيته وتجاربه وعاداته. وحتى قوتان من النوع نفسه ستختلفان اختلافًا جذريًا بين مستخدمين مختلفين.”

صدم تاليس من جديته.

أنهى تاليس كلامه، وتذكر الرجل الذي هزمه مرات لا تحصى في ساحات التدريب طوال السنوات الست الماضية.

لكنه لم يستطع منع نفسه من التفكير.

وبينما كان يستمع إلى تقييم ريكي لزاكريل، بدأ يدرك ببطء ما يريد قوله.

«حين علمني السيف الأسود محاكاة قوى الإبادة الأخرى، وأخبرني عن ما يسمى بقوة الإبادة القادرة على كل شيء…

وفجأة توقف ريكي عن الكلام.

«هل يعقل أن ذلك… لم يكن أمرًا جيدًا أصلًا؟»

رمش تاليس.

بدت كلمات ريكي كأنها جمدت السجن تحت الأرض بأكمله.

“قوة الإبادة واحدة من أعجب القوى التي يمتلكها البشر. كم من محارب عظيم اضطر إلى المرور بمصاعب لا تنتهي وتجارب لا تحصى حتى يبلغ هذا المستوى؟

“أنت لا تقلدهم حتى. أنت تنتحلهم. والسيف في يد المنتحل وقلبه لن يصبح ملكه أبدًا. قوى الإبادة التي تزيفها ليست سوى قشور لتلك القوى، وستظل إلى الأبد تفتقر إلى أهم نواة جعلتها ما هي عليه. ولن تصبح أبدًا مثل أولئك المحاربين العظماء الذين امتزجت قوى الإبادة بهم حتى صارت جزءًا من أنفاسهم.”

“هل تعرف بارني؟ أي نوع من الرجال تظنه؟”

وبعد أن أنهى ريكي كلامه، ظل يحدق في تاليس دون حركة، منتظرًا رده.

«شخصياتهم، تجاربهم، أجسادهم… بل حتى خصومهم…»

لكن تاليس لم يقل شيئًا.

“قوة الإبادة الخاصة بي لها خصائصها. ولا تكشف كامل تفوقها إلا حين أواجه خصمًا يملك أسلوبًا قتاليًا ثابتًا.

لم يعرف ماذا يقول أصلًا.

لم ينتبه ريكي إلى حالته الغريبة.

وبعد بضع ثوانٍ، أخرج الفتى زفيرًا طويلًا، ثم اعترض:

“إنها المحارب نفسه.”

“إذن فقولهم إن خطيئة نهر الجحيم «قوة إبادة قادرة على كل شيء» مجرد هراء؟”

ضحك ريكي عند سماع ذلك.

أطلق ريكي شخيرًا باردًا، ومال بجسده إلى الأمام، ثم رفع سبابته نحو تاليس.

«المنصة… توقفت.»

“لا. العبارة صحيحة.”

«فوضى الجيوش.»

“لكن الطريق الذي تسلكه خاطئ.”

“معنى التقليد… أن تفهم خصمك.”

وتحت نظرة تاليس الحائرة، قال ريكي بهدوء:

رمق ريكي تاليس، الذي أخذت عيناه تضيئان تدريجيًا، وخفت صرامة ملامحه.

“معنى التقليد… أن تفهم خصمك.”

وتذكر أيضًا…

«أفهمه؟»

“لا أن تختصر الطريق بكسل، وتتمنى أن تصبح خصمك نفسه، ثم تنسخ ببساطة ما حققه.”

رمش تاليس.

لم يستطع بأي حال أن يربط بين سونيا، زهرة الحصن، التي كانت تقاتل بخفة ورشاقة وسط سيل مجسات جيزا اللامتناهية، وبين بارني جونيور، الذي كان يسحق أعداءه وهو غارق في الدماء، غير آبه بالموت.

نظر ريكي حوله، ثم ابتسم.

“أرأيت؟ أستطيع أن أعرف عنهم كل هذا من خلال قوى الإبادة الخاصة بهم. أتدري لماذا؟”

“أنا لا أعرف بارني ولا زاكريل ولا صديقك التائه. لكن من خلال تجاربهم المنعكسة في قوى الإبادة، أستطيع فهمهم على مستوى آخر.”

“قوة إبادة قادرة على كل شيء؟ تقليد؟ لا. الأمر أبعد بكثير عن الصورة الجميلة التي تتخيلها.

«مستوى آخر؟»

“أما أنت، فتتوقع أن تقضي بضع دقائق فقط، وربما بضع ثوانٍ، في مراقبة خصمك والاحتكاك به، ثم تعيد تجسيد القوى العظيمة التي صنعها عدد لا يحصى من مقاتلي الفئة الفائقة عبر أعدائهم وخصومهم، وشخصياتهم وتجاربهم وأجسادهم، ومن خلال كل معركة خاضوها، وكل لحظة وقفوا فيها بين الحياة والموت، وكل تجربة مروا بها طوال حياتهم؟”

فكر تاليس بعمق.

«أفهمه؟»

لمعت عينا قائد سيوف الكارثة.

ضيق ريكي عينيه.

“فعلى سبيل المثال، من خلال التحليل والاستنتاج أستطيع أن أعرف…

“فعلى سبيل المثال، من خلال التحليل والاستنتاج أستطيع أن أعرف…

“…أنني حين أواجه بارني، ربما لا ينبغي لي صد ضربة يخاطر فيها بحياته بالقوة المباشرة. بل يجب أن أستغل ما حولي لتقييده، وأعطل حركته وأفسد هجومه. وحينها أستطيع هزيمته في النهاية.

وتذكر أيضًا…

“وحين أواجه زاكريل، فلا ينبغي أن أنافسه في قدرته على مراعاة كل شيء من حوله. بل لا يجوز لي حتى أن أتردد أو أفكر في أمور كثيرة. عليّ أن أركز على أقوى نقطة لدي وأستخدمها لاختراق هجومه. عندها فقط سأحصل على فرصة للرد.”

لكن حين وصل الحديث إليه…

وفجأة توقف ريكي عن الكلام.

“ما رأيك؟ هل أصبت؟”

ظهرت الحيرة على وجه تاليس، الذي كان يصغي إليه باهتمام.

“حين تتقن ذلك، ستستطيع العثور على مخرج مهما كان الموقف، وستجد الحل مهما كان خصمك قويًا.”

“آه، فهمت. إذن هكذا… ها!”

“قوة الإبادة لدى كل شخص فريدة. تتشكل في حياته اليومية وفي خضم المعارك معًا. تصبح جزءًا منه، لا تنفصل عن شخصيته وتجاربه وعاداته. وحتى قوتان من النوع نفسه ستختلفان اختلافًا جذريًا بين مستخدمين مختلفين.”

ضرب ريكي كفه بقبضته وقد بدا عليه أنه أدرك شيئًا، ثم ألقى نظرة نحو بارني جونيور وزاكريل.

تردد لحظة، ثم سأل أخيرًا:

“مبارزة بين بارني وزاكريل… لا بد أنها ستكون ممتعة.”

“عليك أن تفهم أن كل مقاتل تقريبًا يتعلم أن يضرب بحسم ويدافع بثبات. يجب أن تكون خطواته راسخة، وعقله حاضرًا، وألا يتردد حين يبدأ الهجوم. أما من يدخل ساحة المعركة وهو يفكر في التراجع عن ضربته ليوجه أخرى، أو يبحث في منتصف الهجوم عن وضعية أفضل، فعادة ما يكون مبتدئًا… والمبتدئون يموتون أسرع من الجميع.”

سرعان ما خمد حماسه، وعاد إلى تاليس.

“لماذا أخبرتني بكل هذا؟”

“أما إن واجهت صديقك التائه، فأفضل خيار لي هو ألا أواجهه مباشرة، وألا أدخل معه في جولات متعددة، وألا أطيل القتال، وألا أمنحه فرصة لاكتشاف نقاط ضعفي بينما يخدعني بحركاته الزائفة.

«لأنها المحارب نفسه.»

“بل سأخفي نفسي ونواياي، وقبل أن تتاح له فرصة للرد، أوجه إليه ضربة قاتلة من الخلف أو من الظلام… وأنهيه في لحظة.”

توقف تاليس لحظة، ثم استعاد في ذهنه طريقة قتال بارني جونيور، وامتلأ بالأسئلة.

عبس تاليس.

“معنى التقليد… أن تفهم خصمك.”

لكن ريكي غير مسار الحديث فورًا، ونظر إليه نظرة عميقة.

ظل تاليس مشدوهًا.

“لكن هل تعلم؟ أنت تستطيع فعل كل هذا أفضل مني بكثير.”

“معنى التقليد… أن تفهم خصمك.”

تحرك شيء في ذهن تاليس.

“هل تعلم أن حتى أفراد فرق الموت، وهم في أشد حالات اليأس، يحتاجون إلى نبيذ تشاكا كي يشحذوا شجاعتهم قبل تنفيذ هجوم انتحاري في ساحات الصحراء الغربية؟

تنهد ريكي.

“قوة الإبادة لدى كل شخص فريدة. تتشكل في حياته اليومية وفي خضم المعارك معًا. تصبح جزءًا منه، لا تنفصل عن شخصيته وتجاربه وعاداته. وحتى قوتان من النوع نفسه ستختلفان اختلافًا جذريًا بين مستخدمين مختلفين.”

“قوة الإبادة الخاصة بي لها خصائصها. ولا تكشف كامل تفوقها إلا حين أواجه خصمًا يملك أسلوبًا قتاليًا ثابتًا.

“لنفترض… لنفترض أن هناك مقاتلًا قويًا من الفئة الفائقة، يملك قوة إبادة غريبة…”

“أما أنت يا تاليس، فخطيئة نهر الجحيم لديك دائمة التغير. ومن خلال التقليد، والاحتكاك القصير، والمراقبة، تستطيع خلال وقت أقصر أن تصل إلى فهم أوسع وأدق لخصمك. تستطيع فعل أكثر مما أستطيع، وفهم خصمك أسرع وأفضل وبصورة أشمل مني.”

صدم تاليس من جديته.

«أفهم… خصمي؟»

“خدع؟ هذا غريب فعلًا.”

استعاد تاليس الأمثلة التي ضربها ريكي، وراح يتأمل معنى كلامه.

لكن تاليس أدرك الآن فجأة أنه نسي مرة أخرى.

قال ريكي متأثرًا:

“على الأرجح تلقى تدريبًا كاملًا كفارس في شبابه. أستطيع استنتاج ذلك من مشيته وعاداته. لكنه انتهى الآن إلى هذه الحال؛ يخاطر بحياته بلا تردد لمجرد توجيه ضربة فعالة في أخطر اللحظات.”

“قوة الإبادة واحدة من أعجب القوى التي يمتلكها البشر. كم من محارب عظيم اضطر إلى المرور بمصاعب لا تنتهي وتجارب لا تحصى حتى يبلغ هذا المستوى؟

رفع تاليس حاجبًا.

“والغاية من قدرة خطيئة نهر الجحيم على تقليد القوى الأخرى ليست أن تتجاوز هذه الرحلة وتختصرها. بل على العكس، الغاية أن تمنحك فهمًا أفضل لتجارب خصومك، ثم تستخدم ذلك لتعديل قدراتك وتطويرها، وتعزيز تفوقك في المعركة، ومنحك خيارات للتعامل مع قواهم.”

أشار ريكي إلى تاليس، الذي بدأت الحقيقة تتضح أمامه.

لمعت عينا تاليس.

فكر ريكي طويلًا هذه المرة.

“تقصد… ألا أقلد قوة خصمي، بل أبحث عن مفتاح الانتصار عليه؟”

«القوة عديمة اللون، لكنها شديدة الصلابة، التي ملأت زهرة الحصن…

ابتسم ريكي.

لكن حين وصل الحديث إليه…

استعاد الفتى، مذهولًا، صور المقاتلين النخبة الذين «رآهم» بواسطة خطيئة نهر الجحيم.

«تائه؟»

«التقلبات العاتية داخل أراكا مورك، كأنها بركان على وشك الانفجار…

لم يستطع بأي حال أن يربط بين سونيا، زهرة الحصن، التي كانت تقاتل بخفة ورشاقة وسط سيل مجسات جيزا اللامتناهية، وبين بارني جونيور، الذي كان يسحق أعداءه وهو غارق في الدماء، غير آبه بالموت.

«القوة عديمة اللون، لكنها شديدة الصلابة، التي ملأت زهرة الحصن…

“من خلال قدرة خطيئة نهر الجحيم على التقليد، تستطيع استنباط تجارب خصمك الماضية وسماته ونقاط قوته وضعفه. تستطيع اكتشاف جوهر مهاراته القتالية وتحويل ذلك إلى ميزة لصالحك.

«الشرارة الفضية المتقطعة والمراوغة، التي كانت تنتقل من رأس نيكولاس حتى قدميه…

عبس تاليس.

«واللون الرمادي داخل جسد رافائيل.»

عبس تاليس.

وفجأة فهم تاليس.

“أما كويل بارني، وهو رجل نبيل الأصل، فيفعل ذلك بسهولة. وهذا يعني أن عددًا لا يحصى من الشفرات لا بد أن مر بمحاذاة جسده. وفي كل لحظة كان فيها خيار واحد يفصل بين فرصة ضئيلة للنصر وهزيمة كاملة، اضطر إلى التوقف عن التردد، والتوقف عن موازنة المنافع والأضرار، واقتناص الفرصة العابرة فور ظهورها. ثم كرر ذلك حتى صار عادة… وحتى أصبح الرجل الذي تراه اليوم.

لا ينبغي له أن يصبح مثلهم.

لكن تاليس لم يقل شيئًا.

بل ينبغي له أن…

لمعت عينا ريكي، واختتم بحزم:

يتفوق عليهم.

نسي تعاليم الغراب العجوز، وما أدركه بنفسه في الماضي:

“من خلال قدرة خطيئة نهر الجحيم على التقليد، تستطيع استنباط تجارب خصمك الماضية وسماته ونقاط قوته وضعفه. تستطيع اكتشاف جوهر مهاراته القتالية وتحويل ذلك إلى ميزة لصالحك.

“حتى «ذوبان الجليد» لديه تأثرت إلى درجة أنني كدت أعجز عن التعرف إليها.”

“لا أن تختصر الطريق بكسل، وتتمنى أن تصبح خصمك نفسه، ثم تنسخ ببساطة ما حققه.”

نظر تاليس إلى قدميه بدهشة.

أشار ريكي إلى تاليس، الذي بدأت الحقيقة تتضح أمامه.

“حتى وهو يحمل كل تلك الجراح، استطاع اقتناص الفرصة وحشري في مأزق.”

“تذكر: المهم هو كيف توجه قوتك، لا مدى قوة خصمك. المهم مقدار ما تستخلصه من التقليد، لا مدى براعتك في نسخه.

لمعت عينا ريكي، واختتم بحزم:

“حين تتقن ذلك، ستستطيع العثور على مخرج مهما كان الموقف، وستجد الحل مهما كان خصمك قويًا.”

لمعت عينا قائد سيوف الكارثة.

ارتجف تاليس.

«لكن خطيئة نهر الجحيم… ما يسمونه بقوة الإبادة القادرة على كل شيء…»

كأن مسارًا ظل مسدودًا في ذهنه طوال سنوات قد انفتح أخيرًا.

“ولهذا… أخشى أن رجلًا مثله لن يعيش حياة هانئة. ومن الصعب أن أتخيله وحيدًا مع أفكاره من دون أن يشعر بالحيرة والضياع.”

رمق ريكي تاليس، الذي أخذت عيناه تضيئان تدريجيًا، وخفت صرامة ملامحه.

“ولهذا… أخشى أن رجلًا مثله لن يعيش حياة هانئة. ومن الصعب أن أتخيله وحيدًا مع أفكاره من دون أن يشعر بالحيرة والضياع.”

“مرونة خطيئة نهر الجحيم ليست لتسمح لك بمحاكاة قوى خصومك بصورة شبه مثالية، ولا لتجعلك تتحول إلى كل خصومك.”

«مستوى آخر؟»

“بل لتسمح لك بمواجهة أي خصم بلا خوف… وبرباطة جأش.”

بدت كلمات ريكي كأنها جمدت السجن تحت الأرض بأكمله.

أخذ ريكي نفسًا عميقًا، وحدق في تاليس الذي تبدلت ملامحه تمامًا، ثم تنهد بخفة.

لم يعرف ماذا يقول أصلًا.

“هذا هو المعنى الحقيقي لـ«قوة الإبادة القادرة على كل شيء».”

“حدثني ساميل عن قوة الإبادة لديه، ورأيتها بنفسي أيضًا. ذلك الرجل أشبه بجيش ضخم كامل العتاد. كل حركة منه تكفي لإرباك الجميع وإغراقهم في الفوضى…”

ثبت تاليس عينيه عليه، وأومأ قليلًا بملامح جادة.

وتحت نظرة تاليس الحائرة، قال ريكي بهدوء:

“فهمت. لكن…”

التفت ريكي إليه مجددًا وسأل:

تردد لحظة، ثم سأل أخيرًا:

«واللون الرمادي داخل جسد رافائيل.»

“لماذا أخبرتني بكل هذا؟”

“هل أخبرك أحد من قبل أنك تتكلم وتتصرف بطريقة غريبة، مثل كهنة المعابد؟”

حدق ريكي فيه ولم يتكلم لبعض الوقت.

«هذا…»

لكن قبل أن يجيب—

“لذلك أخمن أنه حذر في حياته اليومية أيضًا. رجل متكامل، نافذ البصيرة، يرى الصورة الكبرى دائمًا… شخص يمكنك أن تأتمنه على حياتك.”

دوم!

“حتى «ذوبان الجليد» لديه تأثرت إلى درجة أنني كدت أعجز عن التعرف إليها.”

اهتزت الأرض تحت أقدامهم هزة خفيفة.

“أتظن الأمر مضحكًا؟”

تغيرت وجوه الجميع، ومن بينهم تاليس.

لكنه لم يستطع منع نفسه من التفكير.

وبعد بضع ثوانٍ، انقطع الهدير.

دوم!

وعاد الصمت.

“…وتودعوه.”

نظر تاليس إلى قدميه بدهشة.

«واللون الرمادي داخل جسد رافائيل.»

«هذا…»

“هل تعرف بارني؟ أي نوع من الرجال تظنه؟”

وحين شعر فجأة بزوال الثقل من تحت قدميه، اكفهر وجهه.

“لماذا؟ وما المشكلة في ذلك؟”

«المنصة… توقفت.»

وفي تلك اللحظة، وبينما كان تاليس يحدق في عيني ريكي، شعر أن فهمه الراسخ لقوى الإبادة، ومعه اعتزازه بخطيئة نهر الجحيم، يتحطمان جزءًا بعد جزء حتى سُحقا تمامًا.

وفي اللحظة نفسها، نهض جميع من على المنصة، وسادت بينهم جلبة خفيفة.

وفكر تاليس دون وعي:

“ريكي.”

زم تاليس شفتيه.

بعد ثوانٍ، اقترب كلاين منهم حاملًا شعلة، وقال بجدية:

حدق ريكي فيه ولم يتكلم لبعض الوقت.

“وصلنا إلى السطح.”

رفع ريكي حاجبًا وقال بتردد:

أومأ ريكي ولوح بيده إشارةً لرجاله.

“لماذا أخبرتك بكل هذا؟”

تحرك أفراد سيوف الكارثة فورًا، وتجهزوا للمغادرة.

ضرب ريكي كفه بقبضته وقد بدا عليه أنه أدرك شيئًا، ثم ألقى نظرة نحو بارني جونيور وزاكريل.

نظر تاليس حوله دون وعي، واكتشف بإحباط أنه ورفاقه ما زالوا أسرى.

لمعت عينا تاليس.

“لماذا أخبرتك بكل هذا؟”

«رديئة… مشوهة…»

أدار ريكي رأسه وحدق في تاليس.

“عليك أن تفهم أن كل مقاتل تقريبًا يتعلم أن يضرب بحسم ويدافع بثبات. يجب أن تكون خطواته راسخة، وعقله حاضرًا، وألا يتردد حين يبدأ الهجوم. أما من يدخل ساحة المعركة وهو يفكر في التراجع عن ضربته ليوجه أخرى، أو يبحث في منتصف الهجوم عن وضعية أفضل، فعادة ما يكون مبتدئًا… والمبتدئون يموتون أسرع من الجميع.”

“كما قلت من قبل، يا عزيزي… أنت تملك مفتاحًا قادرًا على فتح باب نتوق جميعًا إلى فتحه.”

«نعم. ربما كان السحر شاملًا، يبدو بلا حدود، ويغري كل من يلامسه… لكن قوة الإبادة…

«مفتاح؟»

“إذن… أي نوع من الأشخاص تظنه؟”

قطب تاليس حاجبيه.

ثبت تاليس عينيه عليه، وأومأ قليلًا بملامح جادة.

“هل أخبرك أحد من قبل أنك تتكلم وتتصرف بطريقة غريبة، مثل كهنة المعابد؟”

“حدثني ساميل عن قوة الإبادة لديه، ورأيتها بنفسي أيضًا. ذلك الرجل أشبه بجيش ضخم كامل العتاد. كل حركة منه تكفي لإرباك الجميع وإغراقهم في الفوضى…”

تفاجأ ريكي قليلًا، ثم ضحك.

“هل تعلم أن حتى أفراد فرق الموت، وهم في أشد حالات اليأس، يحتاجون إلى نبيذ تشاكا كي يشحذوا شجاعتهم قبل تنفيذ هجوم انتحاري في ساحات الصحراء الغربية؟

“نعم، قيل لي ذلك.”

“باختصار، خصائص قوة الإبادة تتوافق مع صاحبها. كلاهما يكمل الآخر، وتعكس القوة فهمه للقتال ولنفسه ولأعدائه. إنها بصمة فريدة محفورة في كل محارب.”

وبينما ظل تاليس حائرًا، رفع ريكي رأسه نحو السقف الذي أصبح قريبًا منهم للغاية دون أن ينتبهوا.

«هذا…»

وبدا كأنه يرى العالم في الخارج من خلاله.

«أفهمه؟»

ثم أصدر أمره بصوت مرتفع:

“…أنني حين أواجه بارني، ربما لا ينبغي لي صد ضربة يخاطر فيها بحياته بالقوة المباشرة. بل يجب أن أستغل ما حولي لتقييده، وأعطل حركته وأفسد هجومه. وحينها أستطيع هزيمته في النهاية.

“استعدوا جميعًا. لقد حان اليوم الذي تغادرون فيه السجن.”

“لكن هل تعلم؟ أنت تستطيع فعل كل هذا أفضل مني بكثير.”

“حان الوقت لتلقوا نظرة أخيرة على سجن العظام…”

“ولعل هذه مصيبته أيضًا. فمقارنة ببارني، المستعد للتضحية بكل شيء من أجل انتصار واحد، لدى زاكريل أشياء أكثر مما ينبغي ليقلق بشأنها، وهذا يعقد كل شيء. موهبته الشاملة وعبقريته ستتحولان على الأرجح إلى لعنة وعبء.

وتحت أنظار المرتزقة المتأهبة، اشتدت نظرة ريكي، وبرق في عينيه بريق شرس.

وبعد بضع ثوانٍ، أخرج الفتى زفيرًا طويلًا، ثم اعترض:

“…وتودعوه.”

“أما كويل بارني، وهو رجل نبيل الأصل، فيفعل ذلك بسهولة. وهذا يعني أن عددًا لا يحصى من الشفرات لا بد أن مر بمحاذاة جسده. وفي كل لحظة كان فيها خيار واحد يفصل بين فرصة ضئيلة للنصر وهزيمة كاملة، اضطر إلى التوقف عن التردد، والتوقف عن موازنة المنافع والأضرار، واقتناص الفرصة العابرة فور ظهورها. ثم كرر ذلك حتى صار عادة… وحتى أصبح الرجل الذي تراه اليوم.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 18 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉Basil Alfaifi🔥 100
4husam Al marzouqi🔥 100
5Nasser Bin zayed🔥 100
6Abdullah Alzahrani🔥 100
7A D🔥 100
8Faisal Almulhim🔥 100
9Humaid Alali🔥 100
10azcol azcol200🔥 100

وتذكر أيضًا…

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط