Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 473

لستُ شيطانًا في النهاية

لستُ شيطانًا في النهاية

لستُ شيطانًا في النهاية

فقد رأى فارس الحكم المهيب، صاحب الصورة البطولية…

كانت هناك صحراء صغيرة نسبيًا.

رفع ساميل رأسه، وطرد الذكرى من ذهنه، وحاول ألا ينظر إلى تاليس.

تقع بين عدة كثبان رملية متفاوتة الأحجام، غارقة في سبات عميق تحت السماء القاتمة، ولا يكاد يُسمع فيها صوت.

وقاد بضعة رجال لتطويقهم أيضًا.

ثم بدأت الرمال ترتجف بخفة.

استنشق كلاين بألم.

دوم!

زأر يوزف بإحباط.

دوّى صوت مكتوم، وارتفعت فجأة منصة غير مستوية من قلب الصحراء.

“هل أبالغ في التفكير؟”

دوم!

لهث تاليس، ثم رفع إبهامه ليوديل وابتسم.

توالت الأصوات المكتومة، وانهمرت حبات الرمل من المنصة الصاعدة إلى الحفرة المظلمة تحتها، مصدرة حفيفًا متصلًا.

اقترب منه ريكي ببطء.

كان عرض المنصة بضعة أمتار، وظلت ترتفع حتى انكشف سطحها الرمادي الداكن.

«فرصة؟»

وبعد أكثر من عشر ثوانٍ، خرج من الفتحة المظلمة الغامضة شخص مغطى بالغبار والرمال، وفي يده شعلة. نفض الرمل عن جسده وألقى نظرة على محيطه.

«كما توقعت.

ثم استدار ومد ذراعه إلى داخل الفتحة، وأمسك بالشخص الثاني وسحبه إلى الخارج. وبعده الثالث، ثم الرابع… وتوالى الخارجون واحدًا تلو الآخر.

“لا ترتبكوا! إنهم في آخر طاقتهم! نحن أكثر عددًا!”

كان عددهم يتجاوز العشرة.

ومع هذه الفكرة، قال:

وأخيرًا، ظهرت هيئة نحيلة، فامتدت إليها يد وسحبتها إلى الخارج، حتى وطأت قدماها الرمل.

“فأنا، في النهاية… لست شيطانًا.”

“سعال، سعال…”

“إذن ينبغي أن تعرف أيضًا أن قوانا أقوى من قوى مبارزي الإبادة، وأن القيود المفروضة علينا أقل.”

نزع تاليس، ووجهه مغطى بالتراب، الوشاح عن وجهه وسعل بألم ليطرد ما دخل فمه من غبار ورمل، ثم أخذ ينفض الرمل عن جسده كله.

صمت ساميل.

هبّت عليه ريح ما قبل الفجر الباردة محملة برائحة الرمال، فارتجف.

“ريكي!”

كان إحساسًا مألوفًا على نحو غامض.

كانت عينا ريكي مغمضتين، لكن الغضب في صوته بدا كأنه قادر على إحراق كل شيء.

مد يده إلى خلف خصره دون وعي، ثم تذكر أن ريكي صادر خنجره.

طرأ تغير طفيف، فضولي، على وجه ريكي.

…وخلف الفتى، اقتيد تاردين وبرولي وكانون إلى الصحراء وأيديهم مقيدة.

صر يوزف على أسنانه.

أما زاكريل وبارني جونيور وبيلدين فكان وضعهم أسوأ. عُصبت أعينهم، وتولى كلاين ويوزف حراستهم شخصيًا.

فانخفض صوت الأخير فورًا، وحدق فيه بإحراج.

وبدا أن كويك روب لا يُعامل إلا كعامل لا أهمية له؛ فقد حمل المعدات التي جمعها المرتزقة من ساحة المعركة، وكان يرمق تاليس بين حين وآخر بنظرات مستغيثة.

وظل يحدق في تاليس ثلاث ثوانٍ كاملة.

وكان ستيك معصوب العينين أيضًا، ودفعه مرتزقان خارج الفتحة وهما يراقبانه عن كثب.

صر ساميل على أسنانه، محاولًا استعادة النظام والسيطرة على رجاله.

صعد الجميع إلى السطح تباعًا.

ففي الصحراء، عبارة «قريب بما يكفي لرؤيته» تعني غالبًا «مسيرة يوم كامل على الأقدام».

“هذا… هذا ليس سجن العظام؟”

قاطعه تاليس مرة أخرى.

قسّى تاليس قلبه وتجاهل نظرات كويك روب البائسة من الخلف، ثم داس الرمل الذي بدا له مريحًا على نحو لا يصدق، وأخذ ينظف نفسه وهو يتفحص المكان تحت ضوء الفجر الخافت.

تجاهل فارس الحكم نظرات رجاله وتاليس الغريبة، ونفض ما تبقى من الرمل عن يده اليمنى بملامح طبيعية تمامًا.

“بل هذا ليس حتى… معسكر أنياب النصل.”

“أعط ذلك الوغد واحدة أخرى!”

أرعبه امتداد الرمال الصفراء بلا نهاية.

أطلق ساميل شخيرًا خفيفًا، وقد بدا مستاءً.

أدار ريكي رأسه تحت السماء التي بدأت تضيء.

“غريب.”

“ماذا؟ أكنت تظن أننا سنعود من الطريق نفسه؟”

ضم الأمير ذراعيه إلى جسده وفركهما بينما كانت الرياح الباردة تضربه، ثم نظر حوله بحيرة.

رمى الشعلة من يده، وهز رأسه بسخرية.

ثم التقط «الحقيقة الأبدية» من أمام ريكي، واستدار نحو المرتزقة.

“مدخل سجن العظام محاصر على الأرجح منذ وقت طويل برجال إدارة الاستخبارات السرية.”

فاجأت صرامة نبرته ريكي.

تنهد تاليس في نفسه.

“سيف جيد، بالمناسبة.”

ضم الأمير ذراعيه إلى جسده وفركهما بينما كانت الرياح الباردة تضربه، ثم نظر حوله بحيرة.

أرعبه امتداد الرمال الصفراء بلا نهاية.

“أين نحن؟”

“إذن هل هو…؟”

“لسنا بعيدين عن معسكر أنياب النصل.”

تغيرت ملامح ريكي.

رفع ريكي رأسه تحت السماء الرمادية وحدق في صف مألوف من التحصينات البعيدة.

“أعطني سببًا واحدًا يمنعني من ضربك حتى تفقد وعيك.”

“قريبون بما يكفي لرؤيته.”

وقاد بضعة رجال لتطويقهم أيضًا.

ضيّق تاليس عينيه وحدق في معسكر أنياب النصل، الذي بدا قريبًا للغاية، وشعر بالإحباط.

مر ريكي بجوار تاليس الغارق في التفكير، واتجه نحو ساميل، الذي وقف في زاوية بعيدة.

ففي الصحراء، عبارة «قريب بما يكفي لرؤيته» تعني غالبًا «مسيرة يوم كامل على الأقدام».

“ما الذي تنتظرونه؟”

«إذن ماذا يخططون بعد ذلك؟»

ظل ريكي مغمض العينين، مقيدًا بالسلاسل التي يشدها أربعة رجال.

سأل تاليس وهو يفرك كفيه:

اتسعت عينا ريكي.

“ما الذي تنتظرونه؟”

ثم أدار رأسه ورأى يوزف يلقي شيئًا نحو بارني والآخرين وهم يركضون نحوه.

هذه المرة، لم يمنحه ريكي سوى نظرة باردة.

«إذن ماذا يخططون بعد ذلك؟»

“فرصة.”

وكلما تقدم خطوة، تجمد المرتزقة الذين سبق أن شاهدوا قدراته في أماكنهم.

«فرصة؟»

“سعال، سعال…”

عبس تاليس.

“خصوصًا بارني. ذلك الرجل أصلب من الصخر.”

وسط عواء الريح، رفع ريكي رأسه إلى السماء، ثم استدار وأصدر أمره:

ثم أدار رأسه نحو معسكر أنياب النصل البعيد.

“تفقدوا كل شيء للمرة الأخيرة. سنغادر.”

لكن ساميل أخذ نفسًا عميقًا وقاطعه.

مر ريكي بجوار تاليس الغارق في التفكير، واتجه نحو ساميل، الذي وقف في زاوية بعيدة.

بقيت عينا ريكي عليه، وتحولت نبرته إلى شيء غريب.

ألقى نظرة على أفراد الحرس الملكي المقيدين بإحكام في البعيد، ثم خفض صوته وسأل ساميل:

“بسبب… هذا؟”

“كيف سار الأمر؟”

“بحسب ما قلته، جميع هؤلاء أيقظوا خطيئة نهر الجحيم، صحيح؟”

ابتعد ساميل قليلًا عن الآخرين، وألقى نظرة سريعة على زاكريل، ثم هز رأسه.

لكن ساميل أخذ نفسًا عميقًا وقاطعه.

“رفضوا الانضمام إلينا.”

ابتعد ساميل قليلًا عن الآخرين، وألقى نظرة سريعة على زاكريل، ثم هز رأسه.

تنهد ريكي وعقد حاجبيه.

وسط عواء الريح، رفع ريكي رأسه إلى السماء، ثم استدار وأصدر أمره:

“بارني؟”

نظر ريكي إلى رجاله خلفه وهم ينهون استعداداتهم الأخيرة ويتفقدون معداتهم، ثم أشار بذقنه إلى زاكريل.

أطلق ساميل شخيرًا خفيفًا، وقد بدا مستاءً.

عقد كانون حاجبيه ونظر إلى كويك روب.

“خصوصًا بارني. ذلك الرجل أصلب من الصخر.”

سعل ساميل، ثم قال فجأة:

نظر ريكي إلى بارني المعصوب العينين، ونقر بلسانه.

فما إن سحب سيفه حتى باغته الرمل في وجهه.

“وهو بالذات الوحيد الذي أتقن سر أسلوب السيف العسكري الشمالي.”

أرعبه امتداد الرمال الصفراء بلا نهاية.

لمعت عينا ساميل.

دوم!

“إذن هل هو…؟”

أما الآخران فاصطدما ببعضهما لسبب غريب وفقدا الوعي، مما سمح لزاكريل بالمرور من بينهما.

هز ريكي رأسه بخيبة.

راقب وجه ريكي عن كثب.

“ذوبان الجليد.”

“آه، جن إذن؟”

ساد الصمت بينهما لوهلة.

“سيف جيد، بالمناسبة.”

نظر ريكي إلى رجاله خلفه وهم ينهون استعداداتهم الأخيرة ويتفقدون معداتهم، ثم أشار بذقنه إلى زاكريل.

كارثة الهواء.

“أحاول إقناع قائدهم. إن وافق هو…”

وبعدها لف ذراعه بخشونة شديدة حول كتفي تاليس وسحبه إلى موضع أبعد وأكثر هدوءًا.

لكن ساميل هز رأسه بحزم.

“وفي الوقت نفسه، كنت تحاول جعلي أخفض حذري. وحين حانت اللحظة، سألتني إن كنا نستطيع «التحدث»؟”

“ليس زاكريل.”

وصل إليه، وقد عادت إلى وجهه تلك الملامح الهادئة التي يشوبها شيء من التسلية.

فاجأت صرامة نبرته ريكي.

“بسبب… هذا؟”

“زاكريل ليس المفتاح.”

“احتجت بعض الوقت لأتذكر الأسماء التي ذكرتها، لكن…”

ثم نظر ساميل بتعبير معقد إلى الهيئة النحيلة والقصيرة بعض الشيء خلفه.

«ماذا حدث بعد ذلك؟»

“لن يكرسوا أنفسهم إلا له.”

صر يوزف على أسنانه.

تبع ريكي اتجاه نظره، فرأى الفتى المنهك المكدود، وقد ظهرت كدمة على ذقنه. كان يحدق في الرمل تحت قدميه ويتمتم لنفسه فيما يبدو.

كان كويك روب في الجهة المقابلة، يضرب قوس الزمن بيده في سخط.

“هو؟”

سعل ساميل، ثم قال فجأة:

تفاجأ ريكي للحظة، وظلت عيناه على تاليس بضع ثوانٍ.

«الجنون، والوحشية، والألم.»

“أخبرتني أنك تستطيع إشعال الصراع بينهم.”

“فأنا، في النهاية… لست شيطانًا.”

أدار رأسه نحو ساميل، واشتدت ملامحه.

“ماذا حدث بعد ذلك؟ ظهر هذا الطفل، فانحنيتم جميعًا أمامه؟”

“ماذا حدث بعد ذلك؟ ظهر هذا الطفل، فانحنيتم جميعًا أمامه؟”

وقبل أن يتمكن حتى من تحية القناع الأرجواني الداكن الذي ظهر من جديد، سمع صخب المرتزقة خلفه، بعدما كانوا يراقبون ما يجري.

«ماذا حدث بعد ذلك؟»

وبسرعة وخفة، أسقط ثلاثة رجال…

صمت ساميل.

“لكن كل من امتلك خطيئة نهر الجحيم يبدو أنه انتهى نهاية مأساوية… بما فيهم السيف الأسود.”

تذكر نالجي وناير، الغارقين الآن في سباتهما الأبدي.

“وفي الوقت نفسه، كان صديقك القديم يتسلل في الظلام، منشغلًا بفك القيود، وتمرير الرسائل، والتخطيط لخطوتنا التالية.”

وتذكر ابتسامة الفتى.

لم يجبه أحد.

«“أرقد الآن إلى جوار الإمبراطور…”»

“هجوم!”

“لا شيء.”

ورأى بيأس أن زاكريل تحرر من قيوده في وقت ما، واستعاد حريته.

رفع ساميل رأسه، وطرد الذكرى من ذهنه، وحاول ألا ينظر إلى تاليس.

“أما هيل كراسوس، فهو الرجل الذي خان برج الإبادة وأسس سيوف الكارثة قبل أكثر من مئة عام.”

“إنه فقط… بارع جدًا في إقناع الآخرين.”

وعادت تلك البقعة الصغيرة من الصحراء إلى الصمت.

لاحظ ريكي النبرة المتحفظة في صوته، فرفع حاجبًا.

«“أرقد الآن إلى جوار الإمبراطور…”»

“همم…”

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 18 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉3lawe🔥 1004a10🔥 1005Abdulsalam ALsayyed🔥 1006Aisha Fathi🔥 1007Ali AlTahou🔥 1008ASDFG 970🔥 1009Asmae🔥 10010Ba Oumar🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Muh Muh💎 1008Mohammad Aldosari💎 1009Ahmed Abdelghaffar💎 10010AZ .💎 100

«بارع جدًا في الإقناع، أليس كذلك؟»

«فقد عقله فعلًا؟»

رمق ساميل بنظرة ذات معنى.

شق!

“هناك شيء يثير فضولي يا ساميل.”

“غريب.”

توتر ساميل.

وبينما كان المرتزقة ما يزالون مصدومين من سقوط ريكي، شق السجناء طريقهم بسرعة عبر الطوق الكثيف ليلتحقوا بتاليس!

ضيّق كراسوس عينيه.

قاد يوزف الاندفاع، لكنه استدار بدهشة.

“قبل وصولنا، هل عرفت لماذا أراد فارس الحكم قتل الطفل؟”

“قريبون بما يكفي لرؤيته.”

توقف نفس ساميل للحظة.

تنفس تاليس بعمق عدة مرات.

«لماذا؟»

رمى الشعلة من يده، وهز رأسه بسخرية.

ظل صامتًا عدة ثوانٍ.

وكانت من الشدة بحيث جعلته ينتفض!

اقترب منه ريكي ببطء.

أما الآخران فاصطدما ببعضهما لسبب غريب وفقدا الوعي، مما سمح لزاكريل بالمرور من بينهما.

“هل هناك شيء لم تخبرني به؟ ربما يتعلق… بالعائلة الملكية؟”

كان ريكي يفرك عينيه بألم وهو يلوح بسلاحه في الهواء، مسترشدًا بأصوات الريح حوله.

وراقب ملامح ساميل، ثم بدأ يضحك.

صارت نبرة تاليس جادة.

“حسنًا، أعلم أنك ربما لم تستطع بعد نسيان القسم الذي أقسمته قبل سنوات. أتفهم ذلك تمامًا—”

شعر ريكي المقيد بأن صدره يعلو ويهبط بسرعة.

لكن ساميل أخذ نفسًا عميقًا وقاطعه.

“أنا… أنا فقط… من أجل الجـ… الجو العام…”

“زاكريل فعل ذلك لأنه فقد عقله فعلًا.”

“هناك شيء يثير فضولي يا ساميل.”

وحدق في ريكي بوجه جاد.

«فقد عقله فعلًا؟»

«فقد عقله فعلًا؟»

وبينما كان المرتزقة ما يزالون مصدومين من سقوط ريكي، شق السجناء طريقهم بسرعة عبر الطوق الكثيف ليلتحقوا بتاليس!

عقد ريكي حاجبيه، وظهر الشك في عينيه.

“لا تهتموا بريكي، سيتعافى في لحظات!”

خفض ساميل رأسه بجمود.

اتسعت عينا ريكي.

“رأيته بنفسك. قبل لحظات كان يقتل بلا تمييز، ثم عاد فجأة لمساعدتهم. أظن أنه جن فعلًا.”

كان كويك روب في الجهة المقابلة، يضرب قوس الزمن بيده في سخط.

هذه المرة، ظل ريكي يحدق في ساميل طويلًا تحت السماء المظلمة التي بدأت تشرق شيئًا فشيئًا.

ثم استدار ومد ذراعه إلى داخل الفتحة، وأمسك بالشخص الثاني وسحبه إلى الخارج. وبعده الثالث، ثم الرابع… وتوالى الخارجون واحدًا تلو الآخر.

لكن ساميل لم يرفع رأسه.

“قريبون بما يكفي لرؤيته.”

“آه، جن إذن؟”

هز ريكي رأسه بخيبة.

بقيت عينا ريكي عليه، وتحولت نبرته إلى شيء غريب.

“يسعدني ذلك.”

“لا عجب أن التواصل معه… بالغ الصعوبة.”

اقترب منه ريكي ببطء.

وما زال يراقب ملامح ساميل.

«أبقاني مشغولًا بالاستماع… واستمتع بلذة تعليم الآخرين؟»

سعل ساميل، ثم قال فجأة:

كان كويك روب في الجهة المقابلة، يضرب قوس الزمن بيده في سخط.

“اسمع، إن كنت تريد سر مبارزة بارني، فلا بأس. إذا استطعنا أخذ ذلك الطفل معنا—”

لهث تاليس، ثم رفع إبهامه ليوديل وابتسم.

وفي تلك اللحظة بالذات…

زأر يوزف بإحباط.

“هيه، ريكي! عمي ريكي؟ ريكي الأبله؟”

أما الآخران فاصطدما ببعضهما لسبب غريب وفقدا الوعي، مما سمح لزاكريل بالمرور من بينهما.

استدار ريكي وساميل في آن واحد، ورأيا بدهشة الأمير تاليس يرفع يده وسط الجمع ويلوح لهما.

لكن ساميل هز رأسه بحزم.

«الأبله؟…»

تنفس تاليس بعمق عدة مرات.

“هيه، هل يمكننا التحدث؟”

“قبل وصولنا، هل عرفت لماذا أراد فارس الحكم قتل الطفل؟”

جذبت تلويحات تاليس المبالغ فيها وصياحه انتباه الآخرين. حتى مارينا خلفه وضعت يدها على مقبض سيفها.

فتح ريكي عينيه بصعوبة وهو مقيد بالسلاسل، وبحث عن الهيئة المتوارية.

“تقول… نأخذه معنا؟”

فانخفض صوت الأخير فورًا، وحدق فيه بإحراج.

رمق ريكي ساميل، ثم تنهد واتجه إلى تاليس.

“غريب.”

“يسعدني ذلك.”

ثم أدار رأسه نحو معسكر أنياب النصل البعيد.

وصل إليه، وقد عادت إلى وجهه تلك الملامح الهادئة التي يشوبها شيء من التسلية.

صعد الجميع إلى السطح تباعًا.

“سموك، لا تقل لي إنك تبحث عن مكان هادئ لتتبول. يمكنك فعل ذلك هنا، ولن نمانع.”

وعندها رأى ريكي بوضوح ما في يد تاليس.

وعلى غير المتوقع، أظهر تاليس أسنانه بابتسامة عريضة.

«ماكر؟ مخادع؟»

“لدي سؤال عن كارثة الهواء. ذهب معكم إلى برج الإبادة، صحيح؟”

وتحت السماء الرمادية القاتمة، امتلأ وجه ريكي بالغضب.

كارثة الهواء.

رمق ساميل بنظرة ذات معنى.

ما إن نطق بهذا الاسم حتى سكت المرتزقة المنشغلون بأعمالهم.

وفي اللحظة التالية، اتسعت عينا تاليس وانفتح فمه.

والتفت كثير منهم نحوهما.

توقف نفس ساميل للحظة.

تغيرت ملامح ريكي.

إنها السلسلة التي استخدمها ستيك لتقييد يوديل.

ثم أدار رأسه وقال لساميل بوجه عابس:

“متى سرقت—”

“راقبهم.”

سقطت «الحقيقة الأبدية» على الرمل بصوت خفيف.

وبعدها لف ذراعه بخشونة شديدة حول كتفي تاليس وسحبه إلى موضع أبعد وأكثر هدوءًا.

“أنا… أنا فقط… من أجل الجـ… الجو العام…”

“آه، أوه، على مهلك… أنا صغير السن، لا يمكنك… حسنًا، لن أقاوم، لا تكن عنيفًا هكذا…”

دوم!

وبين احتجاجات تاليس ومقاومته، دفعه ريكي بعيدًا.

توتر ساميل.

“أعطني سببًا واحدًا يمنعني من ضربك حتى تفقد وعيك.”

وش!

لكن تاليس لم يفعل سوى نفض الغبار والرمل عن نفسه، ثم لهث وهز كتفيه.

وعلى غير المتوقع، أظهر تاليس أسنانه بابتسامة عريضة.

“كاسر التنين، أو أيًا يكن اسمه. كان ذلك ما يريده كارثة الهواء، أليس كذلك؟”

“إنه فقط… بارع جدًا في إقناع الآخرين.”

ابتسم تاليس.

لكن في اللحظة التالية، لاحظ كلاين أن شيئًا ما ليس على ما يرام.

“لكن تصرفك في السجن جعلني أشعر أنك… لم تكن مهتمًا به إلى تلك الدرجة.”

“تصحيح، نحن لا نُدعى سيوف الكار—”

طرأ تغير طفيف، فضولي، على وجه ريكي.

وحدق في زاكريل أمامه.

“ما كنت تريده هو السيف الأسود، صاحب خطيئة نهر الجحيم.”

“همم…”

صارت نبرة تاليس جادة.

“لا شيء.”

“نعم، أعرف. السيف الأسود هو من أعاد ذلك السلاح.”

زأر يوزف بإحباط.

اتسعت عينا ريكي.

وكلما تقدم خطوة، تجمد المرتزقة الذين سبق أن شاهدوا قدراته في أماكنهم.

وظل يحدق في تاليس ثلاث ثوانٍ كاملة.

هز ريكي رأسه بخيبة.

“يا عزيزي، أدركت للتو أنك كنت ألطف بكثير حين تكتفي بالاستماع بصمت.”

سُحب النصل الرمادي من رأسه، مصطحبًا معه سيلًا متدفقًا من الدم!

كانت نبرته باردة كليل الصحراء.

“صديقي المقنع القديم.”

ابتسم تاليس له ابتسامة عاجزة أظهرت أسنانه، ثم أدار رأسه نحو المجموعة وحك رأسه.

أدار رأسه نحو ساميل، واشتدت ملامحه.

“احتجت بعض الوقت لأتذكر الأسماء التي ذكرتها، لكن…”

هبت عليه ريح باردة، وانتفض جلده.

ضيق ريكي عينيه.

نقر ريكي بلسانه وهز رأسه.

استدار تاليس وأخذ نفسًا عميقًا، ثم قال بجدية:

صرخ ساميل وسط الفوضى، محاولًا إعادة رجاله إلى النظام.

“ملك الدم الحديدي كان ملكًا من الشمال مات ميتة بطولية وهو يقاتل الأورك القدماء قبل عصر الملوك المتعددين.

ارتجف كلاين على الأرض وأدار رأسه.

“وهناك مشهد في مسرحية عن عصر الإمبراطورية يصور محاكمة الفارس الأسود بعد ارتكابه جريمة قتل الملك.

وفهم فورًا.

“أما شاولون تانون فهو اسم من عائلة تانون الشمالية. جُردوا من أرضهم، إقليم أوركيد المرموقة، عقابًا لهم على التآمر لقتل الملك، وشُطب اسمهم من بين عائلات الآرشيدوقات العشر في إكستيدت.”

وكانت من الشدة بحيث جعلته ينتفض!

ومع كل جملة ينطق بها تاليس، كان وجه ريكي يزداد قتامة.

“همم…”

“أما هيل كراسوس، فهو الرجل الذي خان برج الإبادة وأسس سيوف الكارثة قبل أكثر من مئة عام.”

“هل أبالغ في التفكير؟”

أنهى تاليس كلامه.

“إنه فقط… بارع جدًا في إقناع الآخرين.”

راقبه ريكي وأطلق شخيرًا خفيفًا.

“صديقي المقنع القديم.”

«هذا الطفل…

تنهد تاليس.

«ربما كان ساميل محقًا.»

“آررررغ!”

ومع هذه الفكرة، قال:

«عمل رائع.»

“تصحيح، نحن لا نُدعى سيوف الكار—”

عقد ريكي حاجبيه، وظهر الشك في عينيه.

قاطعه تاليس مرة أخرى.

نزع تاليس، ووجهه مغطى بالتراب، الوشاح عن وجهه وسعل بألم ليطرد ما دخل فمه من غبار ورمل، ثم أخذ ينفض الرمل عن جسده كله.

“بحسب ما قلته، جميع هؤلاء أيقظوا خطيئة نهر الجحيم، صحيح؟”

وانقسموا أمام الحرس الملكي ليطوقوهم!

رفع ريكي حاجبًا.

أما زاكريل فوقف وحده أمام بقية المرتزقة، ممسكًا «الحقيقة الأبدية» كأنه جدار لا يمكن تجاوزه.

“قلت بنفسك إن قوة الإبادة هي المحارب نفسه.”

شق!

تنفس تاليس بعمق عدة مرات.

سقطت «الحقيقة الأبدية» على الرمل بصوت خفيف.

“لكن كل من امتلك خطيئة نهر الجحيم يبدو أنه انتهى نهاية مأساوية… بما فيهم السيف الأسود.”

ساد الصمت بينهما لوهلة.

هذه المرة، حدق ريكي فيه باهتمام، وكأنه اكتشف شيئًا جديدًا في الفتى.

صر تاليس على أسنانه وركض عدة أمتار إلى الجانب.

قال تاليس مستكشفًا رد فعله:

لكن ساميل أخذ نفسًا عميقًا وقاطعه.

“لدي أصدقاء تدربوا في برج الإبادة. قالوا لي إن أكبر فرق بين قوى الإبادة لدى سيوف الكارثة وبين قواهم هو أنكم تستسلمون لأسوأ جوانب قواكم… الجنون، والوحشية، والألم. حتى خصومكم يستطيعون الشعور بها.

“ماذا؟ أكنت تظن أننا سنعود من الطريق نفسه؟”

“هل أبالغ في التفكير؟”

“تفقدوا كل شيء للمرة الأخيرة. سنغادر.”

راقب وجه ريكي عن كثب.

وبعدها لف ذراعه بخشونة شديدة حول كتفي تاليس وسحبه إلى موضع أبعد وأكثر هدوءًا.

“أم ينبغي لي فعلًا أن أتخلى عن خطيئة نهر الجحيم؟”

لكن كلما ازداد مقاومة، غرست الخطاطيف نفسها أعمق في جسده، وصار تحرره أصعب، تمامًا كما حدث مع يوديل من قبل.

«الجنون، والوحشية، والألم.»

“بارني؟”

لم يعرف تاليس إن كان ذكر برج الإبادة أو سيوف الكارثة هو ما أثار غضبه، لكن وجه ريكي ازداد قتامة.

«بارع جدًا في الإقناع، أليس كذلك؟»

ظل صامتًا برهة، ثم قال أخيرًا:

زفر تاليس، وأسند كويك روب الذي تعثر نحوه.

“لا بد أن أصدقاءك ذوو مكانة استثنائية. عليك أن تعرف أننا الندبة السرية التي يكره برج الإبادة كشفها أكثر من أي شيء آخر.

دفع الغضب كلاين إلى الضحك.

“وأيضًا، للتصحيح، نحن لا نُدعى سيوف الكارثة.”

“بسبب… هذا؟”

عرف تاليس أنه يغير الموضوع.

هز ساميل رأسه بحزم.

فلم يستطع إلا أن يتنهد.

“أنقذوني!”

“رأيت كيف تقاتلون. لا يمكنك إنكار أنكم تقاتلون كالوحوش.”

لستُ شيطانًا في النهاية

نقر ريكي بلسانه وهز رأسه.

وبين احتجاجات تاليس ومقاومته، دفعه ريكي بعيدًا.

“إذن ينبغي أن تعرف أيضًا أن قوانا أقوى من قوى مبارزي الإبادة، وأن القيود المفروضة علينا أقل.”

إنها السلسلة التي استخدمها ستيك لتقييد يوديل.

لكن تاليس لم يقتنع.

«ماذا؟

“ما علمتني إياه اليوم، وكلامك عن أنك تأمل أن أصل يومًا إلى «الفئة الحقيقية» أو أيًا كان اسمها… هل سينتهي بي الأمر وحشًا مثلكم أيضًا؟”

“ما كنت تريده هو السيف الأسود، صاحب خطيئة نهر الجحيم.”

أطلق ريكي شخيرًا ممتعضًا.

“أعطني سببًا واحدًا يمنعني من ضربك حتى تفقد وعيك.”

كان على وشك الإجابة، ثم بدا كأن فكرة خطرت له فجأة.

أما الآخران فاصطدما ببعضهما لسبب غريب وفقدا الوعي، مما سمح لزاكريل بالمرور من بينهما.

“غريب.”

“زاكريل!”

رفع حاجبيه.

عبس تاليس.

“لماذا أصبحت كثير الكلام فجأة؟”

قسّى تاليس قلبه وتجاهل نظرات كويك روب البائسة من الخلف، ثم داس الرمل الذي بدا له مريحًا على نحو لا يصدق، وأخذ ينظف نفسه وهو يتفحص المكان تحت ضوء الفجر الخافت.

تجمد تاليس قليلًا.

قال زاكريل وهو يلهث، وقد تدلت ذراعاه بجانب جسده.

ألقى نظرة خلسة خلفه كأنه يخشى أن يراه أحد، ثم رفع بخجل ما في يده اليمنى.

لكنه لم يكمل.

“بسبب… هذا؟”

ومع هذه الفكرة، قال:

وعندها رأى ريكي بوضوح ما في يد تاليس.

نزع تاليس، ووجهه مغطى بالتراب، الوشاح عن وجهه وسعل بألم ليطرد ما دخل فمه من غبار ورمل، ثم أخذ ينفض الرمل عن جسده كله.

كان خنجرًا.

دوّى صوت ضربة ثقيلة.

انعكس ضوء بارد على نصله.

رمى الشعلة من يده، وهز رأسه بسخرية.

وكان مطابقًا تمامًا للخنجر الذي صادره منه سابقًا…

“أنا… أنا فقط… من أجل الجـ… الجو العام…”

تغير وجه ريكي بشدة!

هذه المرة، ظل ريكي يحدق في ساميل طويلًا تحت السماء المظلمة التي بدأت تشرق شيئًا فشيئًا.

خفض رأسه غريزيًا وتحسس صدره.

“ليس زاكريل.”

“متى سرقت—”

“لا تنسوا قوته!”

لكنه لم يكمل.

طخ.

شق!

يبدو أن ريكي نفسه لم يتوقع من فارس الحكم ذائع الصيت أن يلجأ إلى حيلة قذرة كهذه.

في اللحظة التالية، ظهر من العدم سيف رمادي مألوف لتاليس، منطلقًا كالسفينة تشق الأمواج، واخترق صدغ ريكي الأيسر حتى غاص في رأسه!

وعلى غير المتوقع، أظهر تاليس أسنانه بابتسامة عريضة.

وش!

وراقب ملامح ساميل، ثم بدأ يضحك.

سُحب النصل الرمادي من رأسه، مصطحبًا معه سيلًا متدفقًا من الدم!

وش!

وتلطخت الرمال بالحمرة.

لم يعرف تاليس إن كان ذكر برج الإبادة أو سيوف الكارثة هو ما أثار غضبه، لكن وجه ريكي ازداد قتامة.

“ريكي!”

وبينما كان المرتزقة ما يزالون مصدومين من سقوط ريكي، شق السجناء طريقهم بسرعة عبر الطوق الكثيف ليلتحقوا بتاليس!

صر تاليس على أسنانه وركض عدة أمتار إلى الجانب.

ومع هذه الفكرة، قال:

وقبل أن يتمكن حتى من تحية القناع الأرجواني الداكن الذي ظهر من جديد، سمع صخب المرتزقة خلفه، بعدما كانوا يراقبون ما يجري.

أخذ تاليس نفسًا عميقًا، وابتسم.

“هجوم!”

“لكن تصرفك في السجن جعلني أشعر أنك… لم تكن مهتمًا به إلى تلك الدرجة.”

صر يوزف على أسنانه من الغضب والكراهية، ثم زأر وسحب سيفه.

وحدق في ريكي بوجه جاد.

واندفع مع عدد من المرتزقة نحو الهيئة ذات الرداء الأسود التي ظهرت فجأة!

عرف تاليس أنه يغير الموضوع.

“اللعنة! إنه هو مجددًا!”

زفر تاليس، وأسند كويك روب الذي تعثر نحوه.

دفع الغضب كلاين إلى الضحك.

“أحاول إقناع قائدهم. إن وافق هو…”

وقاد بضعة رجال لتطويقهم أيضًا.

وبعد جهد كبير، استعاد تاليس انتظام أنفاسه، ودرس الوضع وقد عاد ميزان القوى بين الطرفين إلى شيء من التعادل.

“كم مرة أصبحت هذه…؟”

رفع ريكي رأسه تحت السماء الرمادية وحدق في صف مألوف من التحصينات البعيدة.

لكن في اللحظة التالية، لاحظ كلاين أن شيئًا ما ليس على ما يرام.

وقُيد بإحكام!

دوم!

“لن أخاطر. ولا تنسوا صاحب القناع!”

دوّى صوت ضربة ثقيلة.

“آررررغ!”

شعر كلاين بألم في مؤخرة رأسه، فتشوش بصره وسقط.

“طوقوهم أولًا!”

استدار المرتزقة الثلاثة بجواره غريزيًا، فرأوا الأسير الأشعث، المثبتة ذراعه اليسرى إلى لوح خشبي، وقد شق طريقه إلى وسطهم!

ضيّق تاليس عينيه وحدق في معسكر أنياب النصل، الذي بدا قريبًا للغاية، وشعر بالإحباط.

ارتجف كلاين على الأرض وأدار رأسه.

هبّت عليه ريح ما قبل الفجر الباردة محملة برائحة الرمال، فارتجف.

ورأى بيأس أن زاكريل تحرر من قيوده في وقت ما، واستعاد حريته.

فرأى ما حدث.

وبسرعة وخفة، أسقط ثلاثة رجال…

«الجنون، والوحشية، والألم.»

أو بالأحرى، أسقط واحدًا فقط.

عقد ريكي حاجبيه، وظهر الشك في عينيه.

أما الآخران فاصطدما ببعضهما لسبب غريب وفقدا الوعي، مما سمح لزاكريل بالمرور من بينهما.

توالت الأصوات المكتومة، وانهمرت حبات الرمل من المنصة الصاعدة إلى الحفرة المظلمة تحتها، مصدرة حفيفًا متصلًا.

عرج زاكريل باتجاه ريكي وتاليس، تاركًا خلفه جملة خافتة حملها الهواء:

تبع ريكي اتجاه نظره، فرأى الفتى المنهك المكدود، وقد ظهرت كدمة على ذقنه. كان يحدق في الرمل تحت قدميه ويتمتم لنفسه فيما يبدو.

“المرة الرابعة.”

عرف تاليس أنه يغير الموضوع.

استنشق كلاين بألم.

أمسك يوديل سيفه الفائق بقبضة معكوسة، وضغط المقبض إلى صدره، ثم انحنى قليلًا أمام تاليس.

«لا…

ما إن نطق بهذا الاسم حتى سكت المرتزقة المنشغلون بأعمالهم.

«متى تحرروا من قيودهم؟»

وعادت تلك البقعة الصغيرة من الصحراء إلى الصمت.

وعلى مسافة ليست بعيدة، كان برولي قد فك قيوده أيضًا وأرسل رجلًا يطير في الهواء.

«ماذا حدث بعد ذلك؟»

وضرب بارني جونيور المرتزق الذي يحرسه برأسه.

تذكر نالجي وناير، الغارقين الآن في سباتهما الأبدي.

وخطف تاردين فأسًا ورماه نحو بيلدين.

وقبل أن يجد الأمير وقتًا ليقول شيئًا، ارتفع من مكان قريب صوت احتكاك جعل القشعريرة تسري في قلبه!

أما كانون فألقى سكين رمي حصل عليه من مكان ما…

“…لذلك سنكتفي بحبسك.”

وانهار تشكيل المرتزقة على الفور!

لمعت عينا ساميل.

قاد يوزف الاندفاع، لكنه استدار بدهشة.

«الجنون، والوحشية، والألم.»

ففي لحظة ما، تحرر السجناء جميعًا من قيودهم.

تغير وجه ريكي بشدة!

وبينما كان المرتزقة ما يزالون مصدومين من سقوط ريكي، شق السجناء طريقهم بسرعة عبر الطوق الكثيف ليلتحقوا بتاليس!

وبين احتجاجات تاليس ومقاومته، دفعه ريكي بعيدًا.

«لا.

“قريبون بما يكفي لرؤيته.”

«إنهم…»

في وقت ما، التفّت حوله سلسلة معدنية شرسة مليئة بالخطاطيف أربع مرات من رأسه حتى قدميه!

وش!

“ما علمتني إياه اليوم، وكلامك عن أنك تأمل أن أصل يومًا إلى «الفئة الحقيقية» أو أيًا كان اسمها… هل سينتهي بي الأمر وحشًا مثلكم أيضًا؟”

انطلق صوت سريع!

استدار.

خفض يوزف رأسه غريزيًا، ثم رأى سهمًا مغروسًا في الرمل بجوار قدميه.

وشد الرجال الأربعة السلسلة من الجهتين، فقيدوا حركة ريكي تمامًا.

“اللعنة، لماذا لا أصيب…؟ هل أنت مزيف أم ماذا؟”

مر ريكي بجوار تاليس الغارق في التفكير، واتجه نحو ساميل، الذي وقف في زاوية بعيدة.

كان كويك روب في الجهة المقابلة، يضرب قوس الزمن بيده في سخط.

“زاكريل ليس المفتاح.”

لكن حين لاحظ ثلاثة رجال يحيطون به، شحب وجهه وكاد يشعر أن روحه غادرت جسده.

وانهار تشكيل المرتزقة على الفور!

لوح بذراعيه واندفع بجنون نحو تاليس.

وكان مطابقًا تمامًا للخنجر الذي صادره منه سابقًا…

“أنقذوني!”

سلسلة.

صرخ ساميل وسط الفوضى، محاولًا إعادة رجاله إلى النظام.

وتلطخت الرمال بالحمرة.

“لا ترتبكوا! إنهم في آخر طاقتهم! نحن أكثر عددًا!”

وضرب بارني جونيور المرتزق الذي يحرسه برأسه.

تنفس تاليس بتوتر خلال تلك الثواني القليلة من الفوضى والصخب.

شعر كلاين بألم في مؤخرة رأسه، فتشوش بصره وسقط.

ثم أدار رأسه ورأى يوزف يلقي شيئًا نحو بارني والآخرين وهم يركضون نحوه.

ظل صامتًا برهة، ثم قال أخيرًا:

وقبل أن يجد الأمير وقتًا ليقول شيئًا، ارتفع من مكان قريب صوت احتكاك جعل القشعريرة تسري في قلبه!

“ماذا حدث بعد ذلك؟ ظهر هذا الطفل، فانحنيتم جميعًا أمامه؟”

هبت عليه ريح باردة، وانتفض جلده.

لكن شخصًا آخر سبقهم ووقف في طريقهم.

استدار.

ثم بدأت الرمال ترتجف بخفة.

«كما توقعت.

كانت تحيط بفارس الحكم هالة غريبة.

«إنه لهاث الشيطان.»

رمى الشعلة من يده، وهز رأسه بسخرية.

“أنت… تطلب الموت.”

ضم الأمير ذراعيه إلى جسده وفركهما بينما كانت الرياح الباردة تضربه، ثم نظر حوله بحيرة.

كان وجه ريكي شاحبًا كوجه جثة وهو ينهض من بركة دمه.

«إذن ماذا يخططون بعد ذلك؟»

صر على أسنانه وحدق بهم، ثم مد يده ليسحب «الحقيقة الأبدية» من خصره.

وصل كويك روب إلى جوار تاليس، ومعه كانون المكلف بحمايته.

لكن قبل أن ينهي كلامه، اشتدت ملامح زاكريل.

استدار مجددًا، وكشف عن أسنانه بابتسامة واسعة للمرتزقة الغاضبين أمامه.

اندفع نحوه أولًا، وخفض جسده فجأة ومد ذراعه إلى الأمام.

كان خنجرًا.

وفي اللحظة التالية، اتسعت عينا تاليس وانفتح فمه.

“تفقدوا كل شيء للمرة الأخيرة. سنغادر.”

«ماذا؟»

وعادت تلك البقعة الصغيرة من الصحراء إلى الصمت.

فقد رأى فارس الحكم المهيب، صاحب الصورة البطولية…

“…لذلك سنكتفي بحبسك.”

يرمي حفنة من الرمل في وجه ريكي، الذي كان قد عاد للتو من الموت.

رفع ساميل رأسه، وطرد الذكرى من ذهنه، وحاول ألا ينظر إلى تاليس.

“آآآآآه!”

ابتسم تاليس له ابتسامة عاجزة أظهرت أسنانه، ثم أدار رأسه نحو المجموعة وحك رأسه.

يبدو أن ريكي نفسه لم يتوقع من فارس الحكم ذائع الصيت أن يلجأ إلى حيلة قذرة كهذه.

“تصحيح، نحن لا نُدعى سيوف الكار—”

فما إن سحب سيفه حتى باغته الرمل في وجهه.

أخذ تاليس نفسًا عميقًا، وابتسم.

“اللعنة!”

وما زال يراقب ملامح ساميل.

صرخ ريكي بألم، وغطى عينيه الممتلئتين بالرمل بيده اليسرى، ثم طعن بسيفه عشوائيًا بيده اليمنى.

كان وجه ريكي شاحبًا كوجه جثة وهو ينهض من بركة دمه.

لكن زاكريل تدحرج على الأرض بخفة وتفاداه.

دوم!

“نعم! هكذا!”

عقد ريكي حاجبيه، وظهر الشك في عينيه.

وسط الفوضى، نهض كويك روب من الأرض بصعوبة، وقبض يديه وصاح بحماس:

ثم تقدم نحو ريكي، الذي كان يرتجف بعنف ولا يستطيع الحركة.

“أعط ذلك الوغد واحدة أخرى!”

“حين كنا تحت الأرض. حين كان رجالك ينتظرون ويستريحون. وحين أبقيتك مشغولًا بالاستماع إلى محاضراتك عن الشياطين وقوى الإبادة، وتركتك تستمتع بلذة تعليم الآخرين.”

وصل كويك روب إلى جوار تاليس، ومعه كانون المكلف بحمايته.

«لا.

عقد كانون حاجبيه ونظر إلى كويك روب.

“سعال، سعال…”

فانخفض صوت الأخير فورًا، وحدق فيه بإحراج.

كانت عينا ريكي مغمضتين، لكن الغضب في صوته بدا كأنه قادر على إحراق كل شيء.

“أنا… أنا فقط… من أجل الجـ… الجو العام…”

أرعبه امتداد الرمال الصفراء بلا نهاية.

“لا تهتموا بريكي، سيتعافى في لحظات!”

وظل يحدق في تاليس ثلاث ثوانٍ كاملة.

صر ساميل على أسنانه، محاولًا استعادة النظام والسيطرة على رجاله.

جذبت تلويحات تاليس المبالغ فيها وصياحه انتباه الآخرين. حتى مارينا خلفه وضعت يدها على مقبض سيفها.

“طوقوهم أولًا!”

“يا عزيزي، أدركت للتو أنك كنت ألطف بكثير حين تكتفي بالاستماع بصمت.”

وفي اللحظة التالية، رأى تاليس بارني جونيور يخرج الشيء الذي تسلمه من يوديل في وقت سابق.

“ما علمتني إياه اليوم، وكلامك عن أنك تأمل أن أصل يومًا إلى «الفئة الحقيقية» أو أيًا كان اسمها… هل سينتهي بي الأمر وحشًا مثلكم أيضًا؟”

وفهم فورًا.

“وفي الوقت نفسه، كنت تحاول جعلي أخفض حذري. وحين حانت اللحظة، سألتني إن كنا نستطيع «التحدث»؟”

“أتظنون أنكم تستطيعون قتلي بهذه الطريقة؟”

“هل أبالغ في التفكير؟”

كان ريكي يفرك عينيه بألم وهو يلوح بسلاحه في الهواء، مسترشدًا بأصوات الريح حوله.

أخذ تاليس نفسًا عميقًا، وابتسم.

وسرعان ما سمع رنينًا معدنيًا.

هبت عليه ريح باردة، وانتفض جلده.

أغمض عينيه وتحمل الألم، ثم شعر بقوة هائلة تندفع نحوه من كل الجهات.

أما الآخران فاصطدما ببعضهما لسبب غريب وفقدا الوعي، مما سمح لزاكريل بالمرور من بينهما.

وكانت من الشدة بحيث جعلته ينتفض!

ثم التقط «الحقيقة الأبدية» من أمام ريكي، واستدار نحو المرتزقة.

طخ.

«ماذا؟

سقطت «الحقيقة الأبدية» على الرمل بصوت خفيف.

“ماذا؟ أكنت تظن أننا سنعود من الطريق نفسه؟”

وبين صرخات المرتزقة المفزوعة، فتح ريكي عينيه بصعوبة.

“آآآآآه!”

فرأى ما حدث.

فقد رأى فارس الحكم المهيب، صاحب الصورة البطولية…

سلسلة.

«لا…

في وقت ما، التفّت حوله سلسلة معدنية شرسة مليئة بالخطاطيف أربع مرات من رأسه حتى قدميه!

دوم!

وقُيد بإحكام!

شعر ريكي المقيد بأن صدره يعلو ويهبط بسرعة.

ثبتت يده اليسرى إلى وجنته، وضُغطت اليمنى على جذعه.

وبسرعة وخفة، أسقط ثلاثة رجال…

وسقط على ركبتيه.

فاجأت صرامة نبرته ريكي.

كان بارني وبيلدين يمسكان أحد طرفي السلسلة بملامح صارمة، بينما أمسك برولي وتاردين الطرف الآخر.

ارتجف كلاين على الأرض وأدار رأسه.

وشد الرجال الأربعة السلسلة من الجهتين، فقيدوا حركة ريكي تمامًا.

هز ريكي رأسه بخيبة.

“حسنًا، نعرف أننا لا نستطيع قتلك…”

وعلى غير المتوقع، أظهر تاليس أسنانه بابتسامة عريضة.

قال زاكريل وهو يلهث، وقد تدلت ذراعاه بجانب جسده.

فاجأت صرامة نبرته ريكي.

ثم تقدم نحو ريكي، الذي كان يرتجف بعنف ولا يستطيع الحركة.

راقبه ريكي وأطلق شخيرًا خفيفًا.

“…لذلك سنكتفي بحبسك.”

“هو؟”

تجاهل فارس الحكم نظرات رجاله وتاليس الغريبة، ونفض ما تبقى من الرمل عن يده اليمنى بملامح طبيعية تمامًا.

وبعد جهد كبير، استعاد تاليس انتظام أنفاسه، ودرس الوضع وقد عاد ميزان القوى بين الطرفين إلى شيء من التعادل.

ثم التقط «الحقيقة الأبدية» من أمام ريكي، واستدار نحو المرتزقة.

ووقف تاليس خلفه مستندًا إلى كويك روب، بينما ظل كانون بجانبه في حذر.

“سيف جيد، بالمناسبة.”

لكن شخصًا آخر سبقهم ووقف في طريقهم.

هز زاكريل رأسه ونقر بلسانه.

لكن قبل أن ينهي كلامه، اشتدت ملامح زاكريل.

زفر تاليس، وأسند كويك روب الذي تعثر نحوه.

وبعد ثوانٍ، اندفع عشرات من سيوف الكارثة نحوهم بقيادة يوزف وساميل.

وقد تعرف إلى السلسلة المقيدة لريكي.

«لا.

إنها السلسلة التي استخدمها ستيك لتقييد يوديل.

انطلق صوت سريع!

“آررررغ!”

“سيف جيد، بالمناسبة.”

أطلق ريكي المقيد زئيرًا غاضبًا.

وبسرعة وخفة، أسقط ثلاثة رجال…

“زاكريل!”

لوح بذراعيه واندفع بجنون نحو تاليس.

لكن كلما ازداد مقاومة، غرست الخطاطيف نفسها أعمق في جسده، وصار تحرره أصعب، تمامًا كما حدث مع يوديل من قبل.

رمى الشعلة من يده، وهز رأسه بسخرية.

لهث تاليس، ثم رفع إبهامه ليوديل وابتسم.

“اللعنة! إنه هو مجددًا!”

«عمل رائع.»

كانت هناك صحراء صغيرة نسبيًا.

منذ لحظة ظهور يوديل من جديد وحتى تقييد ريكي، لم تمر سوى اثنتي عشرة ثانية تقريبًا.

أدار رأسه نحو ساميل، واشتدت ملامحه.

لكنها بدت لهم كأنها دهر.

هذه المرة، حدق ريكي فيه باهتمام، وكأنه اكتشف شيئًا جديدًا في الفتى.

أمسك يوديل سيفه الفائق بقبضة معكوسة، وضغط المقبض إلى صدره، ثم انحنى قليلًا أمام تاليس.

وبين احتجاجات تاليس ومقاومته، دفعه ريكي بعيدًا.

وفي اللحظة التالية، تموج الهواء حول الحامي المقنع ذي الرداء الأسود، واختفى من جديد.

تنهد ريكي وعقد حاجبيه.

وبعد ثوانٍ، اندفع عشرات من سيوف الكارثة نحوهم بقيادة يوزف وساميل.

وقد تعرف إلى السلسلة المقيدة لريكي.

وانقسموا أمام الحرس الملكي ليطوقوهم!

كان بارني وبيلدين يمسكان أحد طرفي السلسلة بملامح صارمة، بينما أمسك برولي وتاردين الطرف الآخر.

لكن شخصًا آخر سبقهم ووقف في طريقهم.

“ما الذي تنتظرونه؟”

كانت تحيط بفارس الحكم هالة غريبة.

في وقت ما، التفّت حوله سلسلة معدنية شرسة مليئة بالخطاطيف أربع مرات من رأسه حتى قدميه!

وكلما تقدم خطوة، تجمد المرتزقة الذين سبق أن شاهدوا قدراته في أماكنهم.

كانت هناك صحراء صغيرة نسبيًا.

“ابقوا في أماكنكم!”

وحدق في زاكريل أمامه.

أوقف ساميل رجاله الغاضبين بحنق.

“رأيته بنفسك. قبل لحظات كان يقتل بلا تمييز، ثم عاد فجأة لمساعدتهم. أظن أنه جن فعلًا.”

وحدق في زاكريل أمامه.

“لكن كل من امتلك خطيئة نهر الجحيم يبدو أنه انتهى نهاية مأساوية… بما فيهم السيف الأسود.”

“لا تنسوا قوته!”

“يا عزيزي، أدركت للتو أنك كنت ألطف بكثير حين تكتفي بالاستماع بصمت.”

صر يوزف على أسنانه.

ومع هذه الفكرة، قال:

“إنه مصاب بجروح خطيرة! يكفينا أن—”

«إنهم…»

“لا!”

تفاجأ ريكي قليلًا.

هز ساميل رأسه بحزم.

لكنها بدت لهم كأنها دهر.

“لن أخاطر. ولا تنسوا صاحب القناع!”

وتحت السماء الرمادية القاتمة، امتلأ وجه ريكي بالغضب.

زأر يوزف بإحباط.

وفهم فورًا.

وبعد جهد كبير، استعاد تاليس انتظام أنفاسه، ودرس الوضع وقد عاد ميزان القوى بين الطرفين إلى شيء من التعادل.

“أنت… تطلب الموت.”

ظل ريكي مغمض العينين، مقيدًا بالسلاسل التي يشدها أربعة رجال.

ففي الصحراء، عبارة «قريب بما يكفي لرؤيته» تعني غالبًا «مسيرة يوم كامل على الأقدام».

ووقف تاليس خلفه مستندًا إلى كويك روب، بينما ظل كانون بجانبه في حذر.

“أين نحن؟”

أما زاكريل فوقف وحده أمام بقية المرتزقة، ممسكًا «الحقيقة الأبدية» كأنه جدار لا يمكن تجاوزه.

يبدو أن ريكي نفسه لم يتوقع من فارس الحكم ذائع الصيت أن يلجأ إلى حيلة قذرة كهذه.

وعادت تلك البقعة الصغيرة من الصحراء إلى الصمت.

وكانت من الشدة بحيث جعلته ينتفض!

ولم يُسمع سوى اللهاث الثقيل.

“وأيضًا، للتصحيح، نحن لا نُدعى سيوف الكارثة.”

“صديقي المقنع القديم.”

“وفي الوقت نفسه، كان صديقك القديم يتسلل في الظلام، منشغلًا بفك القيود، وتمرير الرسائل، والتخطيط لخطوتنا التالية.”

فتح ريكي عينيه بصعوبة وهو مقيد بالسلاسل، وبحث عن الهيئة المتوارية.

وراقب ملامح ساميل، ثم بدأ يضحك.

“قالت مارينا إنهم تخلصوا منك. متى عدت؟”

“وهو بالذات الوحيد الذي أتقن سر أسلوب السيف العسكري الشمالي.”

لم يجبه أحد.

“كيف سار الأمر؟”

أخذ تاليس نفسًا عميقًا، وابتسم.

“وفي الوقت نفسه، كنت تحاول جعلي أخفض حذري. وحين حانت اللحظة، سألتني إن كنا نستطيع «التحدث»؟”

“حين كنا تحت الأرض. حين كان رجالك ينتظرون ويستريحون. وحين أبقيتك مشغولًا بالاستماع إلى محاضراتك عن الشياطين وقوى الإبادة، وتركتك تستمتع بلذة تعليم الآخرين.”

نظر ريكي إلى رجاله خلفه وهم ينهون استعداداتهم الأخيرة ويتفقدون معداتهم، ثم أشار بذقنه إلى زاكريل.

تفاجأ ريكي قليلًا.

فما إن سحب سيفه حتى باغته الرمل في وجهه.

واصل الفتى:

“كم مرة أصبحت هذه…؟”

“وفي الوقت نفسه، كان صديقك القديم يتسلل في الظلام، منشغلًا بفك القيود، وتمرير الرسائل، والتخطيط لخطوتنا التالية.”

قاد يوزف الاندفاع، لكنه استدار بدهشة.

«ماذا؟

نظر ريكي إلى بارني المعصوب العينين، ونقر بلسانه.

«أبقاني مشغولًا بالاستماع… واستمتع بلذة تعليم الآخرين؟»

ضم الأمير ذراعيه إلى جسده وفركهما بينما كانت الرياح الباردة تضربه، ثم نظر حوله بحيرة.

شعر ريكي المقيد بأن صدره يعلو ويهبط بسرعة.

“حين كنا تحت الأرض. حين كان رجالك ينتظرون ويستريحون. وحين أبقيتك مشغولًا بالاستماع إلى محاضراتك عن الشياطين وقوى الإبادة، وتركتك تستمتع بلذة تعليم الآخرين.”

حاول المقاومة مجددًا، لكن أفراد الحرس الملكي الأربعة أمسكوه بإحكام، وقد احمرت وجوههم من شدة الجهد.

بقيت عينا ريكي عليه، وتحولت نبرته إلى شيء غريب.

“وفي الوقت نفسه، كنت تحاول جعلي أخفض حذري. وحين حانت اللحظة، سألتني إن كنا نستطيع «التحدث»؟”

وفي اللحظة التالية، اتسعت عينا تاليس وانفتح فمه.

كانت عينا ريكي مغمضتين، لكن الغضب في صوته بدا كأنه قادر على إحراق كل شيء.

كان وجه ريكي شاحبًا كوجه جثة وهو ينهض من بركة دمه.

ضحك تاليس تأكيدًا.

“أتظنون أنكم تستطيعون قتلي بهذه الطريقة؟”

وتحت السماء الرمادية القاتمة، امتلأ وجه ريكي بالغضب.

قاطعه تاليس مرة أخرى.

وصر على أسنانه وقال لتاليس خلفه:

ضيّق كراسوس عينيه.

“استخففت بك مرة أخرى، سموك. حتى حين كنت تستمع إليّ… بقيت كما أنت، ماكرًا مخادعًا.”

ولم يُسمع سوى اللهاث الثقيل.

«ماكر؟ مخادع؟»

يبدو أن ريكي نفسه لم يتوقع من فارس الحكم ذائع الصيت أن يلجأ إلى حيلة قذرة كهذه.

تنهد تاليس.

وش!

ثم أدار رأسه نحو معسكر أنياب النصل البعيد.

“وفي الوقت نفسه، كان صديقك القديم يتسلل في الظلام، منشغلًا بفك القيود، وتمرير الرسائل، والتخطيط لخطوتنا التالية.”

“لا تبالغ في مدحي.”

“بارني؟”

استدار مجددًا، وكشف عن أسنانه بابتسامة واسعة للمرتزقة الغاضبين أمامه.

“ابقوا في أماكنكم!”

“فأنا، في النهاية… لست شيطانًا.”

“هناك شيء يثير فضولي يا ساميل.”

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 18 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉3lawe🔥 100
4a10🔥 100
5Abdulsalam ALsayyed🔥 100
6Aisha Fathi🔥 100
7Ali AlTahou🔥 100
8ASDFG 970🔥 100
9Asmae🔥 100
10Ba Oumar🔥 100

نزع تاليس، ووجهه مغطى بالتراب، الوشاح عن وجهه وسعل بألم ليطرد ما دخل فمه من غبار ورمل، ثم أخذ ينفض الرمل عن جسده كله.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط