Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 493

الطرف الثالث

الطرف الثالث

الطرف الثالث

“البارون غورتز.

ظل الأمير والدوق صامتين لبعض الوقت.

شعر تاليس بنظرة سيريل الباردة تستقر عليه، وتسلل إلى قلبه نذير سوء.

“إذًا، لهذا أتيت اليوم.”

في تلك اللحظة، ضغط تاليس كفيه على فخذيه.

انتزع تاليس الخنجر من إطار السرير، وقذفه في الهواء، ثم أمسك بمقبضه بإتقان بعدما دار نصله في الجو. وبعد معارك لا حصر لها، صار مألوفًا لديه أن يفعل ذلك، حتى غدت حركته بسيطة وخالية من أي استعراض.

صورة أخرى من أغلال السلطة.

ضيّق سيريل عينيه وهو يراقبه.

ارتبك تاليس على الفور.

رفع تاليس نصل الخنجر إلى أعلى، واستغرق لحظة في ترتيب أفكاره.

دفعت الأسماء المألوفة تاليس إلى رفع رأسه فجأة.

“تريد استمالتي إلى صفك، لأصبح طرفًا ثالثًا لا ينتمي إلى أي من الطرفين.”

“لا تقلق. هناك الكثير ممن سيقولون لك الكلام الجميل.”

ثم تابع:

وما إن أنهى كلامه حتى انفجر ضاحكًا، قبل أن يتمكن تاليس المذهول من الرد.

“تريدني أن أكون الشخص القادر على إيقاف عربة الكوكبة التي تزداد سرعتها باستمرار، بينما أقف بين سوط السائق والحصان الجامح؟”

نظر إلى سيريل الذي ظل يشير إليه، وتنحنح بتكلف.

الطرف الثالث.

ظل تاليس يحدق في فاكنهاز بشرود، ومشاعره متشابكة.

في تلك اللحظة، خفت الضوء في الغرفة، كأن سحابة حجبت الشمس.

“كيف عرفت—”

ضغط دوق الصحراء الغربية بيديه على عصاه مرارًا.

لكن فاكنهاز اكتفى بالنظر إليه باهتمام.

“لن يخضع الحصان للسوط، ولن يكف السائق عن جلده.”

تفاجأ الدوق.

كانت نظرته حادة نافذة.

دفعت الأسماء المألوفة تاليس إلى رفع رأسه فجأة.

“أما الركاب، فأيًا كانوا، فلن يستطيعوا الجلوس مكتوفي الأيدي ومشاهدة العربة وهي تتحطم.”

“بعد أن افترقتم، أنت وقافلتك التجارية، عن كاندارل نوشان، الذي سلك طريقًا غريبًا…”

نقر تاليس النصل برفق بين أصابعه.

بطريقة مختلفة؟

“إذًا…”

“كما قلت، منذ معركة الإبادة وحتى السنة الدموية، ظل آل فاكنهاز أوفياء لآل جادستار.”

ابتسم بسخرية خافتة، ثم وجه رأس خنجره نحو الدوق بلا أدنى تهذيب.

“أما جلالته، فقد ربح الجولة، واحتفظ بمعسكر أنياب النصل، ووجه ضربة قاسية إلى خصومه.”

“كل هذا… ظهورك المفاجئ، وتمثيلية سحب سيفك لتهديدي، وتحذيراتك التي تنذر بالكوارث، وكل تلك الكلمات العميقة النابعة من تجاربك…”

“…أرسل أبوك رسالة سرية، وطلب منا استخدام جيوشنا لإنقاذ وريثه وإعادته إلى الوطن.”

حدق تاليس في سيريل بابتسامة بالكاد ظهرت على وجهه.

“من؟”

“كان من أجل هذه اللحظة؟”

لكن الدوق قاطعه مجددًا!

بادله سيريل النظرات لبعض الوقت، ثم شخر بخفة.

“كل ما فعلته…”

“أتظن أنني سأمسك بأي صبي في الرابعة عشرة من عمره من الشارع وأحدثه عن كل هذا؟”

مد إصبعه وهزه أمام شفتيه.

قال سيريل ببرود:

“تريد استمالتي إلى صفك، لأصبح طرفًا ثالثًا لا ينتمي إلى أي من الطرفين.”

“لو لم أكن واثقًا من معدنك، ولو كنت مجرد وغد عديم النفع، قصير النظر يخشى الموت، أو صبيًا متهورًا رباه برابرة الشمال حتى لم يعد في رأسه سوى العضلات، أو أحمق مغرورًا يتوهم أنه أدرك حقائق الكون لمجرد أنه قرأ بضعة كتب في التاريخ…”

وبعد ثانيتين، بدا أن الدوق استمتع بما يكفي بتعبير تاليس، فقال ببطء:

رفع تاليس حاجبيه.

ضغط دوق الصحراء الغربية بيديه على عصاه مرارًا.

رمقه الدوق بطرف عينه وتفحصه قبل أن يقول بازدراء:

“وقبل أن تقبل عروضهم الكريمة، تذكر شيئًا واحدًا: إنهم يفعلون ذلك لأنهم يعارضون أباك، لا لأنهم أوفياء لك حقًا.”

“لو كنت واحدًا من هؤلاء، لما استحققت وقتي ولا أنفاسي.”

ثبت عينيه على سيريل.

تفاجأ الفتى قليلًا.

ثم قال:

زفر تاليس ودس الخنجر تحت وسادته.

تفاجأ الدوق.

“تعرف، لو أردت استمالتي إلى صفك بالتملق، لكان بوسعك اختيار كلمات أفضل.”

“تمسك به جيدًا.”

فتح دوق الصحراء الغربية شفتيه اللتين بدتا كأن قطعة لحم انتُزعت منهما، وضحك ضحكة موحشة، كجثة يابسة فتحت فمها.

“…فإن إنقاذك، إنقاذ الأمير تاليس جادستار، وضمان عودته سالمًا إلى المملكة…”

“لا تقلق. هناك الكثير ممن سيقولون لك الكلام الجميل.”

نقر تاليس النصل برفق بين أصابعه.

ضيّق سيريل عينيه.

لكن سيريل هز رأسه بازدراء.

“عودة الأمير حدث كبير سيؤثر بشدة في الكوكبة، وستتجه إليك أنظار لا حصر لها.”

“أكثر بكثير مما تستطيع تخيله.”

ثم تغيرت نبرة فاكنهاز.

شعر تاليس بنظرة سيريل الباردة تستقر عليه، وتسلل إلى قلبه نذير سوء.

“لكن عليك أن تكون أشد حذرًا ويقظة. سيتسابق السادة النبلاء ذوو النفوذ والسلطة للظهور أمامك. سيحاولون استمالة الأمير الذي عاد للتو إلى المملكة، وسيبذلون كل ما في وسعهم لجذبك إلى صفهم، وجعلك رأس الحربة في صراعهم ضد قصر النهضة.”

حدق الدوق في البعيد وقال ببطء:

ثم قال:

تفاجأ تاليس.

“وقبل أن تقبل عروضهم الكريمة، تذكر شيئًا واحدًا: إنهم يفعلون ذلك لأنهم يعارضون أباك، لا لأنهم أوفياء لك حقًا.”

وبدت تلك الحركة كأنها محت ما ظهر عليه قبل قليل من شيخوخة وذبول.

صمت تاليس.

“أنت من نسي سيفه.”

وفجأة تذكر كلمات كويك روب.

حدق تاليس مباشرة في عينيه.

“«أغلال السلطة.»”

واعتاد هناك على أن برابرة الشمال يتقاتلون عند أول خلاف، ويسحبون سيوفهم لتهديد بعضهم بعضًا، ويسفكون الدماء.

كيف يمكنه أن يعيش حياته…

فأخذ نفسًا عميقًا، ثم أخرجه ببطء.

بطريقة مختلفة؟

توقف قليلًا.

أخذ تاليس نفسًا عميقًا ورفع رأسه.

“حين ثبت الجناح الأسطوري وأتباعي أعينهم على معسكر أنياب النصل، لم يهتم أحد بما يحدث حقًا في الصحراء.”

“لن ينجحوا.”

“من تدبير أبيك.”

لكن سيريل هز رأسه بازدراء.

“تصرفات الجنود النظاميين.

“حين قلت «يستميلونك»، لم أقصد فقط أن يطرقوا بابك حاملين الهدايا.”

الطرف الثالث.

عقد تاليس حاجبيه ورد بسخرية:

“إذًا…”

“بالطبع. قد يشمل ذلك أيضًا تهديدي بحد السيف، وإخباري بأن «العربة لا يمكن أن تتحطم».”

وتابع:

هذه المرة، صمت سيريل.

“كنت الوحيد.”

وبعد بضع ثوانٍ، قال الدوق بصوت خافت:

رفع تاليس حاجبيه.

“تعرف، بعض الكلمات لا تعدو كونها هراءً في نظر معظم الناس.”

“…أرسل أبوك رسالة سرية، وطلب منا استخدام جيوشنا لإنقاذ وريثه وإعادته إلى الوطن.”

ارتبك تاليس على الفور.

دفعت الأسماء المألوفة تاليس إلى رفع رأسه فجأة.

شخر سيريل بخفة.

ثم أضاف:

“تذكر كل ما قلته لك اليوم.”

حملت نبرة الأمير شيئًا من الحنين.

مد إصبعه وهزه أمام شفتيه.

“في هذه الحلبة المسماة الكوكبة، حيث يتقاتل الجميع حتى الموت…”

امتلأت عيناه ببريق بارد.

توقفت عصا الدوق على الأرض للحظة.

“ربما تجد له فائدة يومًا ما.”

“لا.”

توقف لحظة، ثم التوت شفتاه بخبث.

“لدي نصيحة لك…”

“كل ما قلته لك.”

“أحيانًا، يكون أفضل رد فعل…”

شعر تاليس بعدم الارتياح أمام تصرف الدوق.

ارتجف قلب تاليس.

لكن سيريل سرعان ما غيّر الموضوع.

“هل ستفعل أم لا؟”

“وبالمقارنة مع هؤلاء، عليك أن تحذر من أبيك.”

تغيرت نبرة فاكنهاز مرة أخرى، ثم سكت فجأة.

“أبي.”

“لو كنت واحدًا من هؤلاء، لما استحققت وقتي ولا أنفاسي.”

توترت أعصاب تاليس تدريجيًا.

“الطرف الثالث.”

ظهر ذلك الجسد القوي في ذهنه من جديد، فعاد إليه ذلك الشعور الخانق الذي يلازمه كلما وقف أمامه.

أومأ الدوق ببطء، ثم هز رأسه.

رن صوت الدوق في أذنيه، وكانت وراء كلماته دلالة أخرى.

شعر تاليس بعدم الارتياح أمام تصرف الدوق.

“كلما تقدمت في العمر، ربما يدرك أنك لم تعد ذلك الطفل المسكين. وربما يحاول هو أيضًا استمالتك بصفته أباك، وإخضاعك بسلطة الملك. لكن…”

وجعل وجهه المرعب ونظرته الباردة قلب الأمير ينقبض.

تغيرت نبرة فاكنهاز مرة أخرى، ثم سكت فجأة.

وفجأة تذكر كلمات كويك روب.

كأن السماء من حوله أظلمت استعدادًا لهطول المطر.

ضحك سيريل بخفة، بثقة واسترخاء.

حدق في تاليس عن كثب.

زفر تاليس ودس الخنجر تحت وسادته.

وجعل وجهه المرعب ونظرته الباردة قلب الأمير ينقبض.

“هل يكفيك هذا دليلًا؟”

“قبل ست سنوات، حين وصلت إلى الكوكبة أنباء التغير الهائل في إيكستيدت، وموت الملك نوفين، وإعادة تشكيل المشهد السياسي في الشمال، صُدم الجميع.”

ثم أضاف:

أصبحت نبرة الدوق وإيقاع كلماته أكثر بطئًا وكآبة، حتى ذكّرت تاليس ببوتراي وهو ينشد قصائد الشعراء الجوالين.

خفتت نظرة الأمير.

“من كان ليتخيل؟ قبل بضعة أشهر فقط من ذلك، كنا نحن العظام القديمة في موقف يائس، نعيش في قلق دائم، نخشى أن يزحف برابرة الشمال القساة جنوبًا.”

حدق فيه.

زفر سيريل برفق وأشار إلى تاليس.

“وكيف يمكنني التأكد؟”

“ثم جاء شخص ما، وبأقل جهد ممكن، وحوّل مملكة التنين العظيم المتجبرة المتغطرسة إلى كارثة تعجز حتى عن الاعتناء بنفسها.”

قال ببطء.

ثبت إصبعه عليه.

“قبل عام؟

“أتدري ماذا يعني ذلك؟”

ساد الصمت الغرفة للحظة.

“متجبرة، متغطرسة…

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 12 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Ahmed khirallh🔥 1004السيد الشاب🔥 1005med abda🔥 1006ABDULWAHAB ALKHALAF🔥 1007A k🔥 1008Wassim Sun🔥 1009Arhama Alnuaimi🔥 10010lsas xzpo🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Abdulaziz Alzahrani💎 10081 1💎 1009Abdullah S💎 10010Abdullah AL RAGAWY💎 100

“كارثة تعجز حتى عن الاعتناء بنفسها…

ابتسم الدوق ببرود.

“ماذا يعني ذلك؟”

“أبوك وأعداؤه…”

لم يستطع تاليس منع نفسه من تذكر تلك الأمسية الكابوسية في مدينة سحاب التنين.

“وكيف يمكنني التأكد؟”

دم التنين.

قال دوق فاكنهاز ببرود:

نظر إلى سيريل الذي ظل يشير إليه، وتنحنح بتكلف.

“كان فاغل غورتز أحد رجال بلاطي.”

“أنت تبالغ في تقديري.”

“كنت أعرف أيضًا أن معسكر أنياب النصل ينذر بشر، رغم أنه بدا سهل المنال.”

تنهد الأمير.

وبعد ثانيتين، بدا أن الدوق استمتع بما يكفي بتعبير تاليس، فقال ببطء:

“ما حدث قبل ست سنوات كان حادثًا ومأساة. لم يكن لي أي فضل فيه—”

ظل تاليس يحدق في فاكنهاز بشرود، ومشاعره متشابكة.

قاطعه سيريل ببرود:

“لأن الصدام كان حتميًا.”

“لم أقل إنه فضلك. كف عن المبالغة في تقدير نفسك.”

رفع تاليس حاجبيه.

اختنق تاليس بكلماته، وساءت ملامحه.

“وإذا كان البارون من رجاله، فهذا يعني أن ما سمعته في منزلي كان…”

شخر الدوق غير المرحب به.

“وافق جلالته دون تردد.”

“كما قلت، منذ معركة الإبادة وحتى السنة الدموية، ظل آل فاكنهاز أوفياء لآل جادستار.”

“هو ما كان ينبغي للجميع أن يهتموا به.”

وأشار إلى السيف الوطني للإمبراطورية القديمة المستند إلى الجدار.

وبعدها، فتح تاليس عينيه ببطء.

“على مدى ما يقارب سبعمئة عام، شهد الحارس الكثير من تقلبات التاريخ.”

“معسكر أنياب النصل ينذر بشر.

قال سيريل بجدية:

ضيّق سيريل عينيه قليلًا.

“أكثر بكثير مما تستطيع تخيله.”

“إما أن يتجاهل القواعد…”

شعر تاليس بنظرة سيريل الباردة تستقر عليه، وتسلل إلى قلبه نذير سوء.

ثم توقف.

“ولهذا…”

“وكيف يمكنني التأكد؟”

قال الدوق بهدوء:

“ليس هذا فقط.”

“أنا أعرف.”

“قبل أن يُمنح لقب بارون آموس ويصبح تابعًا لعائلة كروما…”

ثم تابع:

ثم قال سيريل ببطء:

“ما يسمى بـ«نزول الكارثة» في مدينة سحاب التنين لم يكن حادثًا بأي حال، ولا مصادفة نادرة.”

ساد الصمت الغرفة من جديد.

“نزول الكارثة لم يكن حادثًا.”

“قبل عام؟

في تلك اللحظة، ضغط تاليس كفيه على فخذيه.

“متجبرة، متغطرسة…

ولحسن الحظ، لم يعد سيريل ينظر إليه.

“أنت بارع فعلًا في الكلام المعسول—”

خطا الدوق نحو النافذة وراح يراقب المعسكر في صمت.

“وبالتأكيد لا أريد أن أصادفه.”

“رغم أن أخبار ظهورهم تُخفى دائمًا بمهارة، ويكتنفها الغموض، وتُضخّم وتُحرّف، حتى تتحول مع مرور الزمن إلى شائعات وحكايات تروى للأطفال قبل النوم…”

“…تكبدوا خسائر فادحة؟”

توقف قليلًا.

“القافلة التجارية.

“فأنا أعرف أنهم موجودون فعلًا.”

“ماذا يعني ذلك؟”

“موجودون فعلًا.”

“في ذلك الوقت، كنت الوحيد الذي آمن…”

زفر تاليس.

ثم قال ببساطة:

ثم أخذ نفسًا عميقًا ليخفي اضطراب مشاعره.

“تمسك بسيفك جيدًا.”

أصبح صوت سيريل أشد حدة وإلحاحًا.

“كانت رحلتكم إلى معسكر أنياب النصل سلسة، بلا عوائق.”

“وفي كل مرة يظهرون فيها، يكون ظهورهم مرتبطًا بعالمنا ارتباطًا وثيقًا.”

حدق تاليس في سيريل بابتسامة بالكاد ظهرت على وجهه.

وفي اللحظة التالية، استدار دوق الصحراء الغربية الحامي فجأة.

نظر إلى سيريل الذي ظل يشير إليه، وتنحنح بتكلف.

وانقضت نظرته على تاليس كالبرق.

ثم قال:

“مهما كان ما حدث في مدينة سحاب التنين…”

ولحسن الحظ، لم يعد سيريل ينظر إليه.

قال بحسم لا يقبل الشك:

قال تاليس دون وعي:

“فهو من تدبير أبيك.”

وجعل وجهه المرعب ونظرته الباردة قلب الأمير ينقبض.

وتابع:

“إذًا، لهذا أتيت اليوم.”

“هو وتلك الأفعى العجوز مورات فعلا شيئًا جعل ذلك يحدث.”

“يصنع أبوك تاريخًا جديدًا.”

“من تدبير أبيك.”

“أتظن أنني سأمسك بأي صبي في الرابعة عشرة من عمره من الشارع وأحدثه عن كل هذا؟”

رمقه تاليس في صمت، محاولًا احتمال الذكريات الغارقة في الدماء وهي تجتاح ذهنه.

“فرسان صافرة الغراب الخفاف.”

لكن مهما حاول تجاهلها، عادت تلك المشاهد أمام عينيه.

قال سيريل ببرود:

الضوء الأزرق في عيني آسدا.

“فماذا كان سيحدث للصحراء الغربية بعد ذلك؟”

الخطوط البنفسجية على وجه جيزا.

اعتدل سيريل في وقفته.

الدموع على خدي النذل الصغير.

“من تدبير أبيك.”

جسد السيف الأسود المثخن بالجراح.

ضيّق سيريل عينيه قليلًا.

الفم الغريب على ذراع رافائيل.

ثم تابع:

و…

تنهد تاليس من جديد.

رأس الملك نوفين وهو يتدحرج على الأرض.

ونظام مختلف.

“أبوك يلعب هذه اللعبة بلا رحمة ولا شفقة. لا يمكنك أن تعرف حركته التالية.”

“هو ما كان ينبغي للجميع أن يهتموا به.”

كان وجه الدوق جادًا، وصوته باردًا.

“وافق جلالته دون تردد.”

“إما أن يتجاهل القواعد…”

ابتسم بسخرية خافتة، ثم وجه رأس خنجره نحو الدوق بلا أدنى تهذيب.

“…أو يقلب رقعة الشطرنج كلها.”

تنهد تاليس بمشاعر مختلطة وانحنى له بدوره.

ثم قال:

“لا.”

“يا فتى، كن قويًا.”

“أتدري لماذا؟”

“لا تتحول إلى قطعة شطرنج يسهل تحريكها، ويمكن التضحية بها دون تردد.”

“بالطبع. قد يشمل ذلك أيضًا تهديدي بحد السيف، وإخباري بأن «العربة لا يمكن أن تتحطم».”

“يسهل تحريكها…

ضيّق سيريل عينيه وهو يراقبه.

“ويمكن التضحية بها دون تردد.”

“هذه ثالث مرة تذمهم فيها. لماذا تكره أهل الشمال؟”

أدرك تاليس محاولة الرجل الواضحة لزرع الشقاق.

ثم قال سيريل ببطء:

فأخذ نفسًا عميقًا، ثم أخرجه ببطء.

شخر تاليس.

“أنا وريثه، ومصالحنا واحدة.”

“وبالمقارنة مع هؤلاء، عليك أن تحذر من أبيك.”

حملت نبرة الأمير رفضًا واضحًا.

لكن إجابة سيريل جاءت على خلاف توقع تاليس.

“سلامتي مرتبطة باستقرار حكمه.”

“…تكبدوا خسائر فادحة؟”

توقف قليلًا.

“وإذا كان البارون من رجاله، فهذا يعني أن ما سمعته في منزلي كان…”

“وفوق ذلك، هو أبي.”

كانت نبرة الدوق خفيفة، لكن تاليس شعر بضغط هائل يثقل كتفيه.

لكن كلماته لم تلقَ سوى تعليق ساخر آخر من سيريل.

ثم أضاف دوق الصحراء الغربية الحامي، سيريل فاكنهاز من عائلة الجمجمة ذات العيون الأربع، بصوت عميق يحمل دلالة بعيدة:

“من يدري؟”

ذهل تاليس.

قال دوق فاكنهاز ببرود:

“من قلت للتو؟”

“قبل أربعمئة عام، ذبح ملك الصعود، آلان جادستار الأول، ابنه قربانًا للإله وهو يدعو بالنصر.”

سأل بعدم تصديق:

“ذبح ابنه قربانًا للإله.”

“لماذا؟”

انقطع نفس تاليس للحظة، وقبض يديه.

“الطرف الثالث.”

حدق الدوق في البعيد وقال ببطء:

بدا تاليس متفاجئًا قليلًا.

“وكل يوم…”

“إن كان لا يزال حيًا، بالطبع.”

“يصنع أبوك تاريخًا جديدًا.”

لكن تاليس لاحظ شيئًا.

أغمض تاليس عينيه.

“الوحيد؟”

“أبوك وأعداؤه…”

“ولا تفقده.”

تابع سيريل:

“هل كانت الأطلال ستصبح القلعة الباردة التالية؟”

“قبل ست سنوات، حُسمت الجولة الأولى بسبب ظهورك.”

فتح تاليس عينيه، وشاهد الدوق ينحني له قليلًا.

“أما الآن، وبعد عودتك إلى المملكة عقب ست سنوات…”

ابتسم الدوق ببرود.

أصبحت نبرته مخيفة قليلًا.

ونظام مختلف.

“فقد بدأت الجولة الثانية.”

“هل يكفيك هذا دليلًا؟”

ثم أضاف:

“ذبح ابنه قربانًا للإله.”

“ولن تكون أسهل.”

ثم تهكم على سيريل:

ساد الصمت الغرفة من جديد.

توقف.

وبعدها، فتح تاليس عينيه ببطء.

“أنت قلتها بنفسك.”

“يا صاحب السمو، إذًا أنت طرف ثالث لا يقف مع النبلاء، ولا يعلن ولاءه للسلطة الملكية.”

“وهذه النهاية كانت حتمية أيضًا.”

ضيّق سيريل عينيه قليلًا.

ونظام مختلف.

شعر بأن شيئًا ما تغير في الأمير في تلك اللحظة.

ثم أضاف دوق الصحراء الغربية الحامي، سيريل فاكنهاز من عائلة الجمجمة ذات العيون الأربع، بصوت عميق يحمل دلالة بعيدة:

حدق تاليس مباشرة في عينيه.

مد إصبعه وهزه أمام شفتيه.

“إن جاء ذلك اليوم حقًا…”

“وكيف يمكنني التأكد؟”

“فهل أستطيع الاعتماد على قوتك؟”

ثم تهكم على سيريل:

ساد الصمت بينهما لبعض الوقت.

لم تكن هناك ابتسامة على وجهه.

كأن كليهما يعرف معنى لحظة كهذه.

دم التنين.

وبعد بضع ثوانٍ، فتح الدوق فمه ببطء.

استدار دوق الصحراء الغربية، ورداؤه يرفرف من حوله، وعلى وجهه ابتسامة غامضة، ثم اتجه نحو الباب.

لم تكن هناك ابتسامة على وجهه.

“وكنت أعرف أن تصرفات جنود العائلة المالكة النظاميين تخفي شيئًا غير طبيعي.”

“لو كنت التنين أعور العين من أرض المنحدرات، لقلت لك: «نعم، تستطيع.»”

“أم كانوا سيطمعون في المزيد؟”

شخر تاليس.

جسد السيف الأسود المثخن بالجراح.

“لكنك لست واحدًا منهم.”

توترت أعصاب تاليس تدريجيًا.

أومأ الدوق ببطء، ثم هز رأسه.

“تريد استمالتي إلى صفك، لأصبح طرفًا ثالثًا لا ينتمي إلى أي من الطرفين.”

“لست واحدًا منهم.”

صورة أخرى من أغلال السلطة.

تنهد الأمير بخفة.

“حين ثبت الجناح الأسطوري وأتباعي أعينهم على معسكر أنياب النصل، لم يهتم أحد بما يحدث حقًا في الصحراء.”

“بالطبع.

“أبلغ تحياتي لذلك الفتى من عائلة كاتو.”

“إنه يفهم.”

واصل الدوق:

لكن تاليس تذكر شيئًا فجأة فضحك.

ثم قال:

“هل تعلم أن أهل الشمال لا يسألونك إن كنت تستطيع أم لا؟”

ذهل تاليس.

حملت نبرة الأمير شيئًا من الحنين.

“لدي نصيحة لك…”

“إنهم يسألونك فقط…”

“أما جلالته، فقد ربح الجولة، واحتفظ بمعسكر أنياب النصل، ووجه ضربة قاسية إلى خصومه.”

“هل ستفعل أم لا؟”

وانقضت نظرته على تاليس كالبرق.

تفاجأ الدوق.

خطا الدوق نحو النافذة وراح يراقب المعسكر في صمت.

وبعد بضع ثوانٍ، ضحك فاكنهاز بخفة.

“ماذا يعني ذلك؟”

“أحيانًا أشعر بالامتنان لأهل الشمال.”

وفجأة تذكر كلمات كويك روب.

قال ساخرًا:

شعر تاليس بالوهن، فاتكأ إلى الجدار.

“فمهما كانوا عديمي العقل، فقد ربوا على الأقل أميرًا مثيرًا للاهتمام.”

“من يدري؟”

ضحك تاليس أيضًا.

دفعت الأسماء المألوفة تاليس إلى رفع رأسه فجأة.

“هذه ثالث مرة تذمهم فيها. لماذا تكره أهل الشمال؟”

تنهد الأمير.

توقف الدوق لحظة.

ثبت عينيه على سيريل.

وتعقدت ملامحه.

نقر تاليس النصل برفق بين أصابعه.

“لأن زوجتي شمالية.”

تابع سيريل:

تفاجأ تاليس.

قال:

رمقه الدوق ولوح بأصابعه، كأنه على وشك الإدلاء بنصيحة بالغة الأهمية.

“أنت قلتها بنفسك.”

“لدي نصيحة لك…”

حدق تاليس في سيريل بابتسامة بالكاد ظهرت على وجهه.

توقف.

رأس الملك نوفين وهو يتدحرج على الأرض.

“لا تكن مثلي.”

ابتسم بسخرية خافتة، ثم وجه رأس خنجره نحو الدوق بلا أدنى تهذيب.

وما إن أنهى كلامه حتى انفجر ضاحكًا، قبل أن يتمكن تاليس المذهول من الرد.

“ماذا قال؟”

ومع سماعه ضحكة الرجل الحادة اللاذعة، تجمدت ملامح تاليس تدريجيًا.

“أما الآن، وبعد عودتك إلى المملكة عقب ست سنوات…”

“وكيف يمكنني التأكد؟”

“ذبح ابنه قربانًا للإله.”

توقف الدوق عن الضحك.

قال سيريل ببرود:

حدق الأمير في سيريل، وقد امتلأت نبرته بالحذر.

“هو ما كان ينبغي للجميع أن يهتموا به.”

“الطرف الثالث.”

“ولست أباك أيضًا.”

“مهما بالغت في تجميل كلامك، كيف أعرف أنك لا تريد سوى استخدامي درعًا ومطرقة حصار، ثم تدفعني إلى قلب المعركة؟”

وفي تلك اللحظة، بدت ضحكة سيريل الكئيبة المريبة مرعبة للغاية.

ساد الصمت الغرفة للحظة.

“البارون غورتز…”

ثم زفر فاكنهاز ببطء، كأنه اتخذ قراره.

ضيّق سيريل عينيه قليلًا.

ابتسم بسخرية ورمق تاليس من جديد.

ساد الصمت الغرفة لبضع ثوانٍ، حتى زفر تاليس بصعوبة.

“قبل عام، حين كنت مشغولًا ببناء رجال الثلج في مدينة سحاب التنين…”

دوي.

ارتجف قلب تاليس.

وفهم الموقف.

“…أرسل أبوك رسالة سرية، وطلب منا استخدام جيوشنا لإنقاذ وريثه وإعادته إلى الوطن.”

فتح دوق الصحراء الغربية شفتيه اللتين بدتا كأن قطعة لحم انتُزعت منهما، وضحك ضحكة موحشة، كجثة يابسة فتحت فمها.

“قبل عام؟

امتلأت عيناه ببريق بارد.

“لإعادتي، منذ متى وهم يخططون لهذه الرقعة ولهذه المقامرة؟”

“القائد الذي قابلته في الصحراء الكبرى، والذي كان يطارد الأورك مع فرقة المسوخ…”

بدا سيريل شاردًا وهو يتابع:

“في ذلك الوقت، كنت الوحيد الذي آمن…”

“ظن سادة الصحراء الغربية أنهم أمسكوا بفرصة نادرة.”

“كنت أعرف أيضًا أن معسكر أنياب النصل ينذر بشر، رغم أنه بدا سهل المنال.”

“وباندفاعهم المعتاد، استغلوا الفرصة لتعقيد الأمور وابتزاز الملك، وطالبوا باستعادة معسكر أنياب النصل من إدارة العائلة المالكة.”

“وتركت ذلك الوغد ويليامز يكمل صيده.”

ولمع شيء في عيني دوق فاكنهاز.

وبعدها، فتح تاليس عينيه ببطء.

“وافق جلالته دون تردد.”

قال سيريل ببرود:

ثم قال:

“مثل الآن. ألم يرسلوك إلى هنا لتنظيف الفوضى، أيها الطرف الثالث؟”

“ونصحني أحد رجال بلاطي بألا أرسل الجنود، لأنه رأى أن الأمر فخ يخفي نوايا خبيثة.”

“لأنني…”

عقد تاليس حاجبيه.

لكنه خفض رأسه وأوقف نفسه قبل أن يكمل.

نظر الدوق ببرود إلى معسكر أنياب النصل خارج النافذة، ثم استدار فجأة.

أغمض تاليس عينيه.

“لكن آل فاكنهاز أرسلوا قواتهم رغم أنني كنت أعرف أن هناك خطبًا ما.”

ثم قال:

ثبت نظره على تاليس.

نقر تاليس النصل برفق بين أصابعه.

“أتدري لماذا؟”

وفهم الموقف.

تبادل تاليس وسيريل النظرات بصمت لبضع ثوانٍ، قبل أن يشيح الأمير ببصره.

بادله سيريل النظرات لبعض الوقت، ثم شخر بخفة.

“أنت قلتها بنفسك.”

“من تدبير أبيك.”

نظر تاليس إلى ناحية أخرى، وقال بسخرية:

الطرف الثالث.

“حين تواجه أتباعك، لا تريد أن تحل محل الملك وتتحمل سخط الجميع.”

“وتركت ذلك الوغد ويليامز يكمل صيده.”

“ولا تريد الوقوف في طريق السادة الذين يسعون إلى استعادة سلطتهم.”

“هو ما كان ينبغي للجميع أن يهتموا به.”

“ولا تريد أن تسقط تحت ضربات الداخل والخارج معًا.”

لكن تاليس تذكر شيئًا فجأة فضحك.

ثم تهكم على سيريل:

“أنا لست من ذلك النوع من النبلاء الذي تتصوره.”

“مثل الآن. ألم يرسلوك إلى هنا لتنظيف الفوضى، أيها الطرف الثالث؟”

“ولهذا…”

هذه المرة، ظل فاكنهاز يحدق فيه طويلًا.

“لأن زوجتي شمالية.”

“لا.”

“قبل أن يُمنح لقب بارون آموس ويصبح تابعًا لعائلة كروما…”

قال الدوق ببطء:

توقف.

“لأنني…”

تفاجأ الدوق.

توقف.

“إذًا، لهذا أتيت اليوم.”

“من بين جميع المشاركين في لعبة السلطة هذه، من الملك القاسي إلى سادة الصحراء الغربية المتحمسين…”

“تمسك بسيفك جيدًا.”

“كنت الوحيد.”

“لو لم أكن واثقًا من معدنك، ولو كنت مجرد وغد عديم النفع، قصير النظر يخشى الموت، أو صبيًا متهورًا رباه برابرة الشمال حتى لم يعد في رأسه سوى العضلات، أو أحمق مغرورًا يتوهم أنه أدرك حقائق الكون لمجرد أنه قرأ بضعة كتب في التاريخ…”

“الوحيد؟”

“لأن الصدام كان حتميًا.”

بدا تاليس متفاجئًا قليلًا.

ضيّق سيريل عينيه قليلًا.

“حين ثبت الجناح الأسطوري وأتباعي أعينهم على معسكر أنياب النصل، لم يهتم أحد بما يحدث حقًا في الصحراء.”

أصبح صوت سيريل أكثر جدية شيئًا فشيئًا.

“ولم يهتم أحد بوريث العرش الذي كان يفترض أن يكون بطل هذه القصة كلها.”

“تعرف، بعض الكلمات لا تعدو كونها هراءً في نظر معظم الناس.”

أصبح صوت سيريل أكثر جدية شيئًا فشيئًا.

ثم قال بلا مبالاة:

“في ذلك الوقت، كنت الوحيد الذي آمن…”

“إذًا…”

“آمنت بأنه، مقارنة بمن يجب أن يملك معسكر أنياب النصل، وبسلطة النبلاء، وبانتصار جلالته أو هزيمته…”

“ماذا قال؟”

انحنى الدوق حتى كاد رأسه يلامس عصاه.

وفجأة تذكر كلمات كويك روب.

ورمق تاليس من بعيد بطرف عينه، بينما أشارت يده اليمنى المستندة إلى العصا نحو الأمير الثاني.

قال تاليس دون وعي:

“…فإن إنقاذك، إنقاذ الأمير تاليس جادستار، وضمان عودته سالمًا إلى المملكة…”

شخر سيريل بخفة.

قال بوضوح:

تابع سيريل:

“هو ما كان ينبغي للجميع أن يهتموا به.”

الضوء الأزرق في عيني آسدا.

“وكان ينبغي أن يكون أولويتنا الأولى.”

“ويمكن التضحية بها دون تردد.”

ظل تاليس يحدق في فاكنهاز بشرود، ومشاعره متشابكة.

ثم توقف.

اعتدل سيريل في وقفته.

ارتجف قلب تاليس.

وبدت تلك الحركة كأنها محت ما ظهر عليه قبل قليل من شيخوخة وذبول.

“إنهم يسألونك فقط…”

كانت نظرته حادة، كأنها قادرة على اختراق كل شيء في العالم.

عقد تاليس حاجبيه ونظر إلى الدوق.

“حسنًا…”

وتعقدت ملامحه.

فتح تاليس فمه بصعوبة.

توقف.

“أنت بارع فعلًا في الكلام المعسول—”

“أنت بارع فعلًا في الكلام المعسول—”

لكن الدوق قاطعه مجددًا!

وبعد بضع ثوانٍ، فتح الدوق فمه ببطء.

“ولهذا منعت بعض السادة من تسريب الأخبار سرًا إلى الإيكستيدتيين، وأحبطت كذلك مخططهم المخزي لمنعك من العودة.”

“لقاء الأورك لم يكن مصادفة.

ذهل تاليس.

“أما الركاب، فأيًا كانوا، فلن يستطيعوا الجلوس مكتوفي الأيدي ومشاهدة العربة وهي تتحطم.”

ارتفعت نبرة الدوق وانخفضت بإيقاع خفف كثيرًا من حدة صوته.

نقر تاليس النصل برفق بين أصابعه.

“ولهذا قاد البارون غورتز فرسان صافرة الغراب الخفاف، المشهورين بكفاءتهم، مخالفًا أوامر قائده، وبذل كل ما في وسعه للبحث عنك.”

“لو كنت واحدًا من هؤلاء، لما استحققت وقتي ولا أنفاسي.”

ثم أضاف:

“ونصحني أحد رجال بلاطي بألا أرسل الجنود، لأنه رأى أن الأمر فخ يخفي نوايا خبيثة.”

“حتى الأورك لم يسلموا منهم.”

“حين ثبت الجناح الأسطوري وأتباعي أعينهم على معسكر أنياب النصل، لم يهتم أحد بما يحدث حقًا في الصحراء.”

لم يستوعب تاليس ما سمعه للحظة.

بدا تاليس متفاجئًا قليلًا.

لكن سرعان ما شعر أن شيئًا ما لا يتطابق.

واصل الدوق:

“البارون غورتز.

لكن تاليس لاحظ شيئًا.

“فرسان صافرة الغراب الخفاف.”

“وكان ينبغي أن يكون أولويتنا الأولى.”

دفعت الأسماء المألوفة تاليس إلى رفع رأسه فجأة.

ثم أضاف:

“من؟”

لكن سيريل سرعان ما غيّر الموضوع.

ثبت عينيه على سيريل.

رمقه الدوق ولوح بأصابعه، كأنه على وشك الإدلاء بنصيحة بالغة الأهمية.

“من قلت للتو؟”

أومأ الدوق ببطء، ثم هز رأسه.

لكن فاكنهاز اكتفى بالنظر إليه باهتمام.

“قبل أربعمئة عام، ذبح ملك الصعود، آلان جادستار الأول، ابنه قربانًا للإله وهو يدعو بالنصر.”

وبعد ثانيتين، بدا أن الدوق استمتع بما يكفي بتعبير تاليس، فقال ببطء:

“هو وتلك الأفعى العجوز مورات فعلا شيئًا جعل ذلك يحدث.”

“ولهذا…”

عقد تاليس حاجبيه ورد بسخرية:

“بعد أن افترقتم، أنت وقافلتك التجارية، عن كاندارل نوشان، الذي سلك طريقًا غريبًا…”

“…فإن إنقاذك، إنقاذ الأمير تاليس جادستار، وضمان عودته سالمًا إلى المملكة…”

توقف قليلًا.

توقف قليلًا.

“كانت رحلتكم إلى معسكر أنياب النصل سلسة، بلا عوائق.”

لكن مهما حاول تجاهلها، عادت تلك المشاهد أمام عينيه.

توقف عقل تاليس لحظة.

رمقه الدوق بطرف عينه وتفحصه قبل أن يقول بازدراء:

“القافلة التجارية.

كانت نظرته حادة، كأنها قادرة على اختراق كل شيء في العالم.

“كاندارل نوشان.

إنها…

“رحلة سلسة بلا عوائق…”

“ولهذا…”

“مستحيل.”

دوي، دوي، دوي.

حدق تاليس في الدوق الذي بدا غير مبالٍ.

نقر تاليس النصل برفق بين أصابعه.

“كيف عرفت—”

ضحك سيريل بخفة، بثقة واسترخاء.

لكنه خفض رأسه وأوقف نفسه قبل أن يكمل.

مد إصبعه وهزه أمام شفتيه.

لقد تذكر.

شخر الدوق غير المرحب به.

“البارون غورتز…”

“هو وتلك الأفعى العجوز مورات فعلا شيئًا جعل ذلك يحدث.”

قال تاليس دون وعي:

“ويمكن التضحية بها دون تردد.”

“القائد الذي قابلته في الصحراء الكبرى، والذي كان يطارد الأورك مع فرقة المسوخ…”

قال سيريل:

رفع تاليس رأسه وحدق في سيريل، ولم يستطع إخفاء دهشته.

“كان حديثًا ممتعًا.”

“إنه من رجالك؟”

سأل بعدم تصديق:

ضحك سيريل بخفة، بثقة واسترخاء.

“وبالتأكيد لا أريد أن أصادفه.”

“قبل أن يُمنح لقب بارون آموس ويصبح تابعًا لعائلة كروما…”

استدار دوق الصحراء الغربية وقال ببرود:

قال:

“بالطبع.

“كان فاغل غورتز أحد رجال بلاطي.”

كأن السماء من حوله أظلمت استعدادًا لهطول المطر.

ساد الصمت الغرفة لبضع ثوانٍ، حتى زفر تاليس بصعوبة.

لكن بعد ما سمعه اليوم…

“إذًا…”

هذه المرة، صمت سيريل.

سأل بعدم تصديق:

“فقد بدأت الجولة الثانية.”

“كنت تعرف طوال الوقت؟”

مد إصبعه وهزه أمام شفتيه.

“منذ اللحظة التي صادفت فيها الجيش في الصحراء ودخلت معسكر أنياب النصل؟”

لكن سيريل سرعان ما غيّر الموضوع.

“وإذا كان البارون من رجاله، فهذا يعني أن ما سمعته في منزلي كان…”

“كل ما قلته لك.”

أطلق الدوق ضحكات خافتة أثارت القلق.

“ولهذا…”

“ليس هذا فقط.”

ساد الصمت الغرفة للحظة.

وفي تلك اللحظة، بدت ضحكة سيريل الكئيبة المريبة مرعبة للغاية.

“وأمرت حرس الجمجمة التابعين لآل فاكنهاز بتبديل مناوبتهم ومغادرة المعسكر قبل وقت طويل، حتى يبتعدوا عن قلب الدوامة، وعن ذلك الفخ الذي كان يريد تحويلنا إلى أهداف سهلة.”

“كنت أعرف أيضًا أن معسكر أنياب النصل ينذر بشر، رغم أنه بدا سهل المنال.”

“ثم جاء شخص ما، وبأقل جهد ممكن، وحوّل مملكة التنين العظيم المتجبرة المتغطرسة إلى كارثة تعجز حتى عن الاعتناء بنفسها.”

“وكنت أعرف أن تصرفات جنود العائلة المالكة النظاميين تخفي شيئًا غير طبيعي.”

قال الدوق ببطء:

“وكنت أعرف أن كلاب ويليامز المرتزقة تتلهف لإثارة المتاعب.”

“قبل أن يُمنح لقب بارون آموس ويصبح تابعًا لعائلة كروما…”

ثم قال:

“أم كانوا سيطمعون في المزيد؟”

“كما كنت أعرف أن لقاء غورتز بالأورك في الصحراء الكبرى لم يكن مصادفة.”

“أنا أعرف.”

كانت كلمات الدوق كنصل فولاذي يعكس بريقًا باردًا نافذًا.

“حين ثبت الجناح الأسطوري وأتباعي أعينهم على معسكر أنياب النصل، لم يهتم أحد بما يحدث حقًا في الصحراء.”

“ماذا قال؟”

“في ذلك الوقت، كنت الوحيد الذي آمن…”

تنفس تاليس وسط صدمته وحيرته.

“لو كنت التنين أعور العين من أرض المنحدرات، لقلت لك: «نعم، تستطيع.»”

“معسكر أنياب النصل ينذر بشر.

بطريقة مختلفة؟

“تصرفات الجنود النظاميين.

كأن السماء من حوله أظلمت استعدادًا لهطول المطر.

“المرتزقة يتلهفون للمتاعب.

“أما الركاب، فأيًا كانوا، فلن يستطيعوا الجلوس مكتوفي الأيدي ومشاهدة العربة وهي تتحطم.”

“لقاء الأورك لم يكن مصادفة.

“القائد الذي قابلته في الصحراء الكبرى، والذي كان يطارد الأورك مع فرقة المسوخ…”

“معلومات واستخبارات كهذه تعني…”

“ولهذا…”

عقد تاليس حاجبيه ونظر إلى الدوق.

ثم قال بلا مبالاة:

“كنت تعرف كل شيء…”

“كما قلت، منذ معركة الإبادة وحتى السنة الدموية، ظل آل فاكنهاز أوفياء لآل جادستار.”

قال ببطء.

“وهل كان رجل مثل أبيك سيقبل الواقع ويتراجع؟”

“ومع ذلك، لم تظهر، ولم تبحث عني، ولم تتدخل في الصراع داخل المعسكر.”

“حين تواجه أتباعك، لا تريد أن تحل محل الملك وتتحمل سخط الجميع.”

“وحين استعاد الجناح الأسطوري السيطرة عليه، لم تساعد سادة الصحراء الغربية.”

الخطوط البنفسجية على وجه جيزا.

ثم توقف.

“أنت من نسي سيفه.”

“كل ما فعلته…”

لكن إجابة سيريل جاءت على خلاف توقع تاليس.

زفر سيريل براحة.

“تريدني أن أكون الشخص القادر على إيقاف عربة الكوكبة التي تزداد سرعتها باستمرار، بينما أقف بين سوط السائق والحصان الجامح؟”

“كل ما فعلته هو أنني أمرت غورتز بضمان دخولك إلى المعسكر.”

ثم أضاف:

“ثم أبعدنا أنفسنا تمامًا عن هذه القضية.”

أدرك تاليس محاولة الرجل الواضحة لزرع الشقاق.

وتابع:

“…ألا تفعل شيئًا.”

“وأمرت حرس الجمجمة التابعين لآل فاكنهاز بتبديل مناوبتهم ومغادرة المعسكر قبل وقت طويل، حتى يبتعدوا عن قلب الدوامة، وعن ذلك الفخ الذي كان يريد تحويلنا إلى أهداف سهلة.”

“سلامتي مرتبطة باستقرار حكمه.”

ثم قال ببساطة:

“لست واحدًا منهم.”

“وتركت ذلك الوغد ويليامز يكمل صيده.”

“لأن الصدام كان حتميًا.”

لم يستطع تاليس منع نفسه من السؤال:

حدق تاليس في الدوق الذي بدا غير مبالٍ.

“لماذا؟”

“وكنت أعرف أن تصرفات جنود العائلة المالكة النظاميين تخفي شيئًا غير طبيعي.”

“قبل أن يبدأ كل شيء، كانت لديك المعلومات والقدرة على قلب الموقف.”

“أنا لست من ذلك النوع من النبلاء الذي تتصوره.”

“ومع ذلك جلست تشاهد الصدام بين العائلة المالكة والصحراء الغربية، بينما أتباعك…”

“إنهم يسألونك فقط…”

توقف.

قاطعه سيريل ببرود:

“…تكبدوا خسائر فادحة؟”

“كل ما فعلته…”

ضحك الدوق.

حدق في تاليس عن كثب.

“لأن الصدام كان حتميًا.”

“«أغلال السلطة.»”

ثم قال:

قاطعه سيريل ببرود:

“وهذه النهاية كانت حتمية أيضًا.”

“هل كانت الأطلال ستصبح القلعة الباردة التالية؟”

نظر سيريل إلى معسكر أنياب النصل خارج النافذة، وغرق في التفكير.

“حسنًا…”

“خسر سادة الصحراء الغربية هذه الجولة، فأصابهم الإحباط والكآبة، وخسروا الرجال والسمعة.”

“يا صاحب السمو، إذًا أنت طرف ثالث لا يقف مع النبلاء، ولا يعلن ولاءه للسلطة الملكية.”

“أما جلالته، فقد ربح الجولة، واحتفظ بمعسكر أنياب النصل، ووجه ضربة قاسية إلى خصومه.”

ساد الصمت الغرفة للحظة.

ثم قال:

قال سيريل:

“وفي النهاية، عاد الطرفان إلى ما كانا عليه.”

الدموع على خدي النذل الصغير.

انبثقت فكرة في ذهن تاليس.

وكما توقع، استدار سيريل.

وفهم الموقف.

ساد الصمت الغرفة للحظة.

وكما توقع، استدار سيريل.

وكما توقع، استدار سيريل.

“تخيل للحظة.”

كانت نظرته حادة، كأنها قادرة على اختراق كل شيء في العالم.

“لو أنني تدخلت ونجحت في إفساد لعبة جلالته السلسة، وطردت الجنود النظاميين للعائلة المالكة، وأنقذت الدوقات من خسائرهم، وساعدتهم على استعادة السيطرة على الجبهة الغربية…”

كأن كليهما يعرف معنى لحظة كهذه.

حدق فيه.

ضيّق سيريل عينيه.

“فماذا كان سيحدث للصحراء الغربية بعد ذلك؟”

الدموع على خدي النذل الصغير.

تنهد تاليس من جديد.

قال الدوق ببطء:

واصل الدوق:

“يا فتى، كن قويًا.”

“بعد التهاني والاحتفالات، هل كان أولئك الأتباع الحمقى سيكتفون بما حصلوا عليه وينصرفون؟”

بدا سيريل شاردًا وهو يتابع:

“أم كانوا سيطمعون في المزيد؟”

“أبوك يلعب هذه اللعبة بلا رحمة ولا شفقة. لا يمكنك أن تعرف حركته التالية.”

ثم أصبحت نبرته مخيفة.

حدق فيه.

“وهل كان رجل مثل أبيك سيقبل الواقع ويتراجع؟”

“كيف عرفت—”

توقف.

“ولست أباك أيضًا.”

“أم كان سيغير نظرته إليّ وإلى قوة الصحراء الغربية جذريًا…”

ثم زفر فاكنهاز ببطء، كأنه اتخذ قراره.

“…ثم يقرر أن يبذل كل ما لديه ليجعلنا ندفع ثمن ما فعلناه؟”

توترت أعصاب تاليس تدريجيًا.

ابتسم الدوق ببرود.

“قبل أربعمئة عام، ذبح ملك الصعود، آلان جادستار الأول، ابنه قربانًا للإله وهو يدعو بالنصر.”

“وهنا يأتي السؤال التالي.”

ذهل تاليس.

برزت الأخاديد العميقة في وجه فاكنهاز القبيح.

امتلأت عيناه ببريق بارد.

“هل كانت الأطلال ستصبح القلعة الباردة التالية؟”

“تخيل للحظة.”

“أم مدينة سحاب التنين التالية؟”

“بعد التهاني والاحتفالات، هل كان أولئك الأتباع الحمقى سيكتفون بما حصلوا عليه وينصرفون؟”

ثم قال:

كانت كلمات الدوق كنصل فولاذي يعكس بريقًا باردًا نافذًا.

“أحيانًا، يكون أفضل رد فعل…”

“وهذه النهاية كانت حتمية أيضًا.”

“…ألا تفعل شيئًا.”

“كما قلت، منذ معركة الإبادة وحتى السنة الدموية، ظل آل فاكنهاز أوفياء لآل جادستار.”

شعر تاليس بالوهن، فاتكأ إلى الجدار.

“يسهل تحريكها…

كانت نبرة الدوق خفيفة، لكن تاليس شعر بضغط هائل يثقل كتفيه.

“وكل يوم…”

لقد عاد للتو من الشمال.

توقف الدوق لحظة.

واعتاد هناك على أن برابرة الشمال يتقاتلون عند أول خلاف، ويسحبون سيوفهم لتهديد بعضهم بعضًا، ويسفكون الدماء.

أدرك تاليس محاولة الرجل الواضحة لزرع الشقاق.

على الأقل، هكذا كان النبلاء يفعلون.

“ولا تفقده.”

لكن بعد ما سمعه اليوم…

قال ساخرًا:

شعر فجأة أنه فهم أشياء كثيرة.

“بعد التهاني والاحتفالات، هل كان أولئك الأتباع الحمقى سيكتفون بما حصلوا عليه وينصرفون؟”

للكوكبة قواعد أخرى للعبة.

“كانت رحلتكم إلى معسكر أنياب النصل سلسة، بلا عوائق.”

ونظام مختلف.

“أنت قلتها بنفسك.”

إنها…

نظر سيريل إلى معسكر أنياب النصل خارج النافذة، وغرق في التفكير.

صورة أخرى من أغلال السلطة.

“الوحيد؟”

خفتت نظرة الأمير.

ثم قال ببساطة:

“والآن…”

“أتظن أنني سأمسك بأي صبي في الرابعة عشرة من عمره من الشارع وأحدثه عن كل هذا؟”

قال سيريل ببرود:

“مهما بالغت في تجميل كلامك، كيف أعرف أنك لا تريد سوى استخدامي درعًا ومطرقة حصار، ثم تدفعني إلى قلب المعركة؟”

“هل يكفيك هذا دليلًا؟”

ارتجف قلب تاليس.

ثم تابع:

ساد الصمت الغرفة لبضع ثوانٍ، حتى زفر تاليس بصعوبة.

“أنا لست من ذلك النوع من النبلاء الذي تتصوره.”

“ولهذا…”

“ولست أباك أيضًا.”

“وبالمقارنة مع هؤلاء، عليك أن تحذر من أبيك.”

“في هذه الحلبة المسماة الكوكبة، حيث يتقاتل الجميع حتى الموت…”

“أنا وريثه، ومصالحنا واحدة.”

ثبت نظره عليه.

“أم كانوا سيطمعون في المزيد؟”

“أنا التجسيد الحقيقي لما تسميه…”

لكن سيريل هز رأسه بازدراء.

“الطرف الثالث.”

“«أغلال السلطة.»”

الطرف الثالث.

وفجأة تذكر كلمات كويك روب.

أغمض تاليس عينيه.

“رغم أن أخبار ظهورهم تُخفى دائمًا بمهارة، ويكتنفها الغموض، وتُضخّم وتُحرّف، حتى تتحول مع مرور الزمن إلى شائعات وحكايات تروى للأطفال قبل النوم…”

وظل صامتًا لما يقارب ثلاثين ثانية.

نظر الدوق ببرود إلى معسكر أنياب النصل خارج النافذة، ثم استدار فجأة.

ثم قال سيريل ببطء:

“من يدري؟”

“همم… لا بد أن ويليامز سيعود قريبًا من دوريته.”

“همم… لا بد أن ويليامز سيعود قريبًا من دوريته.”

وأضاف:

وتابع:

“وبالتأكيد لا أريد أن أصادفه.”

“خسر سادة الصحراء الغربية هذه الجولة، فأصابهم الإحباط والكآبة، وخسروا الرجال والسمعة.”

ثم قال بلا مبالاة:

نظر تاليس إلى ناحية أخرى، وقال بسخرية:

“غوثام لا يستطيع التغلب عليه.”

ثم زفر فاكنهاز ببطء، كأنه اتخذ قراره.

فتح تاليس عينيه، وشاهد الدوق ينحني له قليلًا.

رمقه الدوق بطرف عينه وتفحصه قبل أن يقول بازدراء:

“كان حديثًا ممتعًا.”

زفر تاليس.

“والآن، يمكنك متابعة غدائك.”

توقف.

تنهد تاليس بمشاعر مختلطة وانحنى له بدوره.

“وأمرت حرس الجمجمة التابعين لآل فاكنهاز بتبديل مناوبتهم ومغادرة المعسكر قبل وقت طويل، حتى يبتعدوا عن قلب الدوامة، وعن ذلك الفخ الذي كان يريد تحويلنا إلى أهداف سهلة.”

دوي، دوي، دوي.

شعر فجأة أنه فهم أشياء كثيرة.

استدار دوق الصحراء الغربية، ورداؤه يرفرف من حوله، وعلى وجهه ابتسامة غامضة، ثم اتجه نحو الباب.

“وأيضًا…”

لكن تاليس لاحظ شيئًا.

شخر سيريل بخفة.

“يا صاحب السمو، لقد نسيت سيفك!”

تنهد الأمير بخفة.

أشار الأمير عابسًا إلى الحارس، السيف الوطني للإمبراطورية القديمة ذي الانحناءة الرشيقة.

وتعقدت ملامحه.

دوي.

ضيّق سيريل عينيه وهو يراقبه.

توقفت عصا الدوق على الأرض للحظة.

توقف.

لكن إجابة سيريل جاءت على خلاف توقع تاليس.

وما إن أنهى كلامه حتى انفجر ضاحكًا، قبل أن يتمكن تاليس المذهول من الرد.

“لا!”

ثم أضاف:

استدار دوق الصحراء الغربية وقال ببرود:

لكن سيريل هز رأسه بازدراء.

“أنت من نسي سيفه.”

“مهما بالغت في تجميل كلامك، كيف أعرف أنك لا تريد سوى استخدامي درعًا ومطرقة حصار، ثم تدفعني إلى قلب المعركة؟”

ذهل تاليس.

“قبل أن يبدأ كل شيء، كانت لديك المعلومات والقدرة على قلب الموقف.”

ضيّق سيريل عينيه وأشار إلى السيف الوطني للإمبراطورية القديمة المستند إلى الجدار.

“رحلة سلسة بلا عوائق…”

“من الآن فصاعدًا…”

توقف.

“الحارس لك.”

“وكل يوم…”

تجمد تاليس في مكانه.

“وكل يوم…”

“تمسك به جيدًا.”

“ما يسمى بـ«نزول الكارثة» في مدينة سحاب التنين لم يكن حادثًا بأي حال، ولا مصادفة نادرة.”

قال سيريل:

صورة أخرى من أغلال السلطة.

“تمسك بسيفك جيدًا.”

“كنت أعرف أيضًا أن معسكر أنياب النصل ينذر بشر، رغم أنه بدا سهل المنال.”

ثم أضاف دوق الصحراء الغربية الحامي، سيريل فاكنهاز من عائلة الجمجمة ذات العيون الأربع، بصوت عميق يحمل دلالة بعيدة:

“تصرفات الجنود النظاميين.

“ولا تفقده.”

“من تدبير أبيك.”

وما إن انتهى حتى استدار وغادر الغرفة.

حملت نبرة الأمير رفضًا واضحًا.

وجاءت كلماته الأخيرة من خلف الباب:

“لأنني…”

“وأيضًا…”

“وهنا يأتي السؤال التالي.”

“أبلغ تحياتي لذلك الفتى من عائلة كاتو.”

“يا فتى، كن قويًا.”

توقفت خطواته لحظة.

كانت نظرته حادة نافذة.

“إن كان لا يزال حيًا، بالطبع.”

“من قلت للتو؟”

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 12 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉Ahmed khirallh🔥 100
4السيد الشاب🔥 100
5med abda🔥 100
6ABDULWAHAB ALKHALAF🔥 100
7A k🔥 100
8Wassim Sun🔥 100
9Arhama Alnuaimi🔥 100
10lsas xzpo🔥 100

“وباندفاعهم المعتاد، استغلوا الفرصة لتعقيد الأمور وابتزاز الملك، وطالبوا باستعادة معسكر أنياب النصل من إدارة العائلة المالكة.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط