Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

كونوسوبا راشيي سيكاي ني شوكوفوكو وو! 187

الفصل الثاني - هل لي بتعليم هذه الفتاة الذكية! (3)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل الثاني - هل لي بتعليم هذه الفتاة الذكية! (3)

الفصل الثاني
هل لي بتعليم هذه الفتاة الذكية!
الجزء الثاني

لقد ازدادت قدرة آيريس على مجاراة الأمور بمرور الوقت الذي أمضيناه معًا، حتى أني بدأت أتساءل عمّا حلّ بالفتاة الصادقة واللطيفة التي التقيتها أول مرة. يا لها من وقحة! أعني، لستُ حزينًا لأنها تعلمت كيف تستمتع بوقتها، لكنني لا أملك إلا شعور بأنني صرت أضحوكة بالنسبة لها هذه الأيام.

ومن ثم دفنت نفسي تحت الغطاء من جديد. أظن أن هناك شخصًا آخر سيأتي إليّ ليخدمني عاجلًا أم آجلًا، خادمتي ماري، ستأتي لتغيير ملاءات السرير. ولكن هيهات أن أنهض من السرير وأسمح لها بتغييرها، فزيادة صعوبة مهام الخادمات عادةٌ مقبولة بين النبلاء. على الأقل، أنا متأكد من أن هذا ما قالته داركنيس حينما جعلتها خادمتي. وعلى أي حال، ستكون هذه الطريقة المثلى لتمضية الوقت حتى تنهي آيريس دروسها.

ويفترض بي أن أكون لاعبًا محترفًا، فكيف أخسر ألعابنا باستمرار؟ ربما حان الوقت لأريها من هو المسيطر هنا، إن كنت أرغب بأن أستعيد سلطتي كأوني-تشان.

“اصطف في الدور! كنتُ أُلحّ في طلبي لعائلة داستينيس من فترة طويلة!”

لقد مضى ما يقارب الأسبوع على قدومي إلى هذه القلعة. وبينما بدأت آيريس تعتاد عليّ بسعادة، اعتدتُ أنا أيضًا على حياة القلعة بسرور.

“…حسنًا، لقد قبلت تحديك. أرجو من الجميع الخروج من الغرفة.”

أظن أن الوقت قد تجاوز الظهيرة بالفعل.

بينما كنت أشاهد رفاقي وهم يلتهمون الطعام عند مائدة البوفيه، أدركت كم نحن – نحن العامة – شاذون في هذا المكان حقًا.

ستبقى آيريس في صفها حتى الساعة الثالثة بعد الظهر.

“آه، بحق الجحيم ماخطبكَ أيها ال–! آحم، كازوما-ساما، يالهذا المقلب البديع، ولكنني أعتقدتُ بأنني أخبرتك مسبقاً عن مقدار المشاكل التي تسببها لي مزحاتك الصغيرة في أماكن كهذه…”

لقد استيقظت من نومي تواً، لم أبذل أي جهد للخروج من سريري الوثير، بل جلست و صَفَّقت بيدي مرتين. و بمجرد سماعه الصوت، ظهر كبير الخدم ذو الشعر الأبيض الذي يرتدي بدلةً أنيقة.

انزلقتُ إلى جانبها وبدأت باستخدام اسمها الحقيقي قدر استطاعتي. الصدمة جعلتها تبصق جرعة النبيذ التي كانت في فمها.

“هل أستدعيتني، كازوما-ساما؟”

لازالت آيريس تبدو حزينة، لكنها أومأت قليلًا.

“أجل، أود شرب قهوتي الصباحية يا سيباستيان.”

“أجل، أود شرب قهوتي الصباحية يا سيباستيان.”

كان سيباستيان كبير خدمي الخاص.

ابتسمت داركنيس وهي تتحدث، ممددة يدها نحو ذراعي كما لو أنها كانت تقترب من صديق لها فحسب.

“اسمي هايدل.”

“مهلًا، كازوما، هذا لذيذ! قطع شمام البرية العضوية مع اللحم المقدد عليها؟ هذا الشمام لا يزال طازجًا – كأنه سيطير من فوق الطبق!”

“أود شرب قهوتي الصباحية يا هايدل.”

أما الشخص الذي عادة ما يكبّح جماحنا قبل أن تصل الأمور لهذا السوء…

يبدو أن هايدل كان كبير خدمي الخاص.

بدا أن دروس آيريس انتهت مبكرًا وجاءت للعب. وهي تنظر الآن إلى داركنيس بتوسل.

ومن ثم دفنت نفسي تحت الغطاء من جديد. أظن أن هناك شخصًا آخر سيأتي إليّ ليخدمني عاجلًا أم آجلًا، خادمتي ماري، ستأتي لتغيير ملاءات السرير. ولكن هيهات أن أنهض من السرير وأسمح لها بتغييرها، فزيادة صعوبة مهام الخادمات عادةٌ مقبولة بين النبلاء. على الأقل، أنا متأكد من أن هذا ما قالته داركنيس حينما جعلتها خادمتي. وعلى أي حال، ستكون هذه الطريقة المثلى لتمضية الوقت حتى تنهي آيريس دروسها.

“إذن هنا كنتِ يا لالاتينا! أوه، يال شهرتكِ يا لالاتينا! هذا الفستان يليق بكِ حقًا يا لالاتينا…”

بعد فترة وجيزة، سمعت طرقًا على الباب كما توقعت.

أظن أن الوقت قد تجاوز الظهيرة بالفعل.

“صباح الخير يا ماري. إن ظننتِ أنكِ تستطيعين دخول الغرفة ببساطة وتغيير هذه الملاءات، فأنتِ مخطئة بشدة. والآن، إن كانت لديكِ أية رغبة في تغيير مفرش سريري وإكمال عملكِ، كرّري بعدي: ‘رجاءً، سيدي…'”

كان سيباستيان كبير خدمي الخاص.

لكنها داركنيس التي دخلت الغرفة.

ياويلي! إنها جادة فعلًا!

“مالذي تقصده ب’رجاءً، سيدي’…؟ هيا يا كازوما قل ذلك، صرِّح للجميع بما كان يجول بخاطرك”! كان الصوت يعود لآكوا التي بدت مستاءة للغاية وهي تتبع داركنيس التي تغلب عليها الجدية بشكل مفاجئ. ميغومين كانت هناك معهن أيضًا.

“لا يوجد ما نتحدث فيه، لقد اتخذت قراري! أستطيع تحمل بعض التحرش الخفيف، ولكنك تخطيت الحدود يا من كنت تأمل بإخافتي! حسنًا، افعل أسوأ ما عندك! عرّني، هاجمني، افعل ما يحلو لك! فقط افعل ذلك.. إن كانت لديك الجرأة!”

“ر-رجاءً سيدي، امنحني شرف… تغيير هذه الملاءات التي تشبّعت بعبيرك الزكي…”

كانت مأدبة ملكية، مأدبة فاخرة بشكل خاص.

“عبير زكي؟” قالت داركنيس. “إذن لم تفقد موهبتك في التحرش الجنسي بعد! توقف عن إظهار الخجل وأنهِ جملتك، ألا تريد أن يسمعها الجميع؟”

“مالذي تقصده ب’رجاءً، سيدي’…؟ هيا يا كازوما قل ذلك، صرِّح للجميع بما كان يجول بخاطرك”! كان الصوت يعود لآكوا التي بدت مستاءة للغاية وهي تتبع داركنيس التي تغلب عليها الجدية بشكل مفاجئ. ميغومين كانت هناك معهن أيضًا.

“اغفري لي…! ماذا تفعلون هنا على أي حال؟! من المفترض أن تكون هذه الغرفة ملاذي! من أعطاكم الإذن للدخول؟!” سألت متحديًا.

عبست الصليبية ورمقتني بنظرة عابسة. “لماذا أنا هنا؟ سأخبرك بالسبب، لأعيدك إلى المنزل! بحق الجحيم، أتظن أنك تستطيع التمدد هنا متسببًا بالمشاكل؟ لنذهب! في الوقت الذي أظن فيه أني تخيلت أسوأ شيء يمكن أن تفعله، تأتي أنت بشيء أفظع! فكر في ميغومين التعيسة! كل تلك الليالي التي أمضتها بلا نوم، في رعب من أن تكون محاصرًا بخطر يهدد حياتك وأنك لن تعود إلينا أبدًا!”

“صاحبة السمو” قالت داركنيس، “يجب ألا تتعاطفي كثيرًا مع هذا الرجل. إنه ذئب بشهوة لا حدود لها متنكرًا في ثياب حَمل! بمجرد أن يرى امرأة، سيتوق فورًا لأخذ حمام معها أو استخدام مهاراته لسلبها ثيابها الداخلية. هذا هو الشخص الذي تتعاملين معه هنا. سأضحي بنفسي من أجلك يا صاحبة السمو، ولكن يجب أن تهربي…!”

“لـ-لـ-لم أكن قلقة إلى هذا الحد! لقد سهرت مؤخرًا لبعض الليالي فقط. من فضلك لا تفهميني بشكلٍ خاطئ!”

بدا واثقًا جدًا من هذا. رجل واحد فقط يناسب كل الأشياء التي أنجزتها داركنيس؟

أردت استجواب ميجومين التي بدت خائفة بشكل أكبر، ولكنّي اضطررت لمناقشة أمر أكثر أهمية.

“هل أنتِ جادة؟ لا سلاح، لا درع – أتظنين حقًا أنكِ ستفوزين؟ كل ما ترتدينه هو فستان رقيق. وتعلمين أن لدي السلاح المضاد المثالي للأفراد! تلويحة واحدة من “ستيل” ستكفي بالتأكيد.”

“العودة معكِ؟ أبداً! أنا الرفيق الملكي لآيريس! وحياتي هنا في القلعة مثيرة وممتعة ومستقرة، سأكون ممتنًا لو تتوقفين عن إزعاجي”.

تفاديتها بمهارة.

“أيها المغفل! لا وجود لشيء يدعى بالرفيق الملكي! اسمعني جيدًا يا كازوما، وأنا أعني ما أقول بكُل جديّة: لا سبب يدعوك للبقاء في هذه القلعة. وإن ظننت أن شخصًا تافهًا أتى من العدم يمكنه قضاء الوقت الذي يريده في القصر الملكي، فأنت مجنون”!

عاد النُبلاء لمغازلة داركنيس، ولكن رغم محاولتهم للتفوق على بعضهم البعض، لم يبادر أي منهم لإنهاء المحادثة. أعتقد أن هذا ما يجب توقعه من مجموعة من الفتيان الأثرياء الأقوياء. يمتلكون الكثير من الثقة بالنفس، ولا تنتهي أعدادهم.

“حسنًا! إذًا يمكنني أن أكون مدرّس آيريس أو ما شابه! أميرتنا الصغيرة لا تعرف شيئًا عن أحوال العالم، ولكنني أستطيع إصلاح ذلك! مهلا، ماذا لو حضرتِ دروسها أيضًا؟ أنتِ الشخص الوحيد الذي أعرفه قد يكون أكثر عزلةً منها!”

“يا للروعة، اللورد ألدرپ! يا لها من تحية لاذعة…”

“أيها الرجل الوقح! أتقول ذلك بجدية- ؟! مدرس؟! اللعنة عليك! أخبرتني السيدة كلير عن كل الأمور الغريبة التي مارستها على الأميرة آيريس! كيف تفعل أشياءً في غاية الوقاحة خلال دروسها حول شؤون الجيش والاستراتيجية! كيف تستغل نقاط ضعفها…! على عكس المغامرين، لا يستخدم الفرسان والملوك الحيل القذرة! لا تعلّمها القتال بأساليبك! هيا يا أكوا، قولي له شيئًا!”

تجاهلنا ألدرپ وتحدث بابتسامة عريضة. “أشير إلى الرجل الذي يقود الجيش بنفسه مع جلالة الملك ضد أعدائنا الشياطين – الأمير البكر، اللورد جاتيس. من حيث المبدأ، يجب على الآنسة داستينيس أن تتزوج لضمان استمرار اسم عائلة داستينيس، ولكن إذا كان لديهم عدد كافٍ من الأطفال ، فيمكن لأحد الصغار أن يرث بيت داستينيس”.

أحالت داركنيس مهمة الحديث إلى أكوا التي تقدمت نحوي غاضبة واضعة يديها على خصرها.

“صاحبة السمو” قالت داركنيس، “يجب ألا تتعاطفي كثيرًا مع هذا الرجل. إنه ذئب بشهوة لا حدود لها متنكرًا في ثياب حَمل! بمجرد أن يرى امرأة، سيتوق فورًا لأخذ حمام معها أو استخدام مهاراته لسلبها ثيابها الداخلية. هذا هو الشخص الذي تتعاملين معه هنا. سأضحي بنفسي من أجلك يا صاحبة السمو، ولكن يجب أن تهربي…!”

“إنها محقة يا كازوما – ليس من العدل أن تكون الوحيد الذي يعيش في قلعة! هزيمة قادة جيش ملك الشياطين كانت جهدًا جماعيًا! إن كُنت تستحق العيش في قلعة، فأنا أستحق ذلك أيضًا، هذا كل ما في الأمر!”

“كافوما! كافوما! هذه — بلع — رائعة أيضًا! بودينج عالي الجودة مع أرز بالخل، بالإضافة إلى صلصة الصويا بالواسابي! ليس لديّ أدنى فكرة من أين أتى هذا الطبق، لكن هذه الحلاوة الغنية مع الصلصة الكثيفة متناغمة بشكل مميز حقًا.”

دفعت داركنيس أكوا جانبًا، فقد بدا وكأنها قد خرجت عن الموضوع. “فكري مرة أخرى يا أكوا، لا تقولي له أي شيء! سوف تزيدين الأمور سوءًا فقط.”

“آه، بحق الجحيم ماخطبكَ أيها ال–! آحم، كازوما-ساما، يالهذا المقلب البديع، ولكنني أعتقدتُ بأنني أخبرتك مسبقاً عن مقدار المشاكل التي تسببها لي مزحاتك الصغيرة في أماكن كهذه…”

” أوه-هو، ما هذا؟ لقد خسرتِ أمامي قبلاً، هل تريدين تحديَّ مرة أخرى؟ ظننتُ أن لديكِ القليل من الذكاء رغم كونكِ فتاة نبيلة مدللة، ولكن أرى الآن أنكِ لستِ بالذكية. أنا سأعيش حياتي الجامحة والممتعة في هذه القلعة الآمنة اللطيفة، وأنتم يا رفاق فلتنقلعوا للمنزل إن لم ترغبوا بأن أعيدكم إليه باكين!”

ابتسمت داركنيس وهي تتحدث، ممددة يدها نحو ذراعي كما لو أنها كانت تقترب من صديق لها فحسب.

“…حسنًا، لقد قبلت تحديك. أرجو من الجميع الخروج من الغرفة.”

“مهلًا، كازوما، هذا لذيذ! قطع شمام البرية العضوية مع اللحم المقدد عليها؟ هذا الشمام لا يزال طازجًا – كأنه سيطير من فوق الطبق!”

لم تكن داركنيس ترتدي سوى فستان خفيف. بل ولم تكن مسلحة أصلًا.

“هاها، أسلوبه المفاجئ بمناداة الآنسة داستينيس باسمها الأول أدهشني حقًا. أتذكر الآن، آنسة داستينيس، أنتِ مغامرة، أليس كذلك؟ حماية الناس من الوحوش وتلبية تفضيلاتك الشخصية في نفس الوقت! يالهي، لقد ظننت أنكما في علاقة خاصة…”

بينما كانت أكوا وميغومين تسرعان للخروج من الغرفة، بدأتُ أبتسم.

قالت داركنيس إن هذا الرجل العجوز كان لديه هوس غير طبيعي بها، لكنه بدا تقريبًا كما لو أنه قد تخلى أخيرًا عن زهرته التي لا تقدر بثمن.

“هل أنتِ جادة؟ لا سلاح، لا درع – أتظنين حقًا أنكِ ستفوزين؟ كل ما ترتدينه هو فستان رقيق. وتعلمين أن لدي السلاح المضاد المثالي للأفراد! تلويحة واحدة من “ستيل” ستكفي بالتأكيد.”

“يالهي، كم أنت درامي، أليس كذلك كازوما-ساما؟ أنا لا أضع أي قوة في هذا على الإطلاق، ومع ذلك، عويلك من الألم قابل للتصديق! أتساءل كيف ستبدو إن أضفت بعض  القوة حقًا. لقد ارتفع مستواي مؤخرًا. هل تريد معرفة ما يمكنني فعله؟”

” جرّب إن شئت” ردت داركنيس ببرود، لابد أنها ظنتها خدعة.

“اصطف في الدور! كنتُ أُلحّ في طلبي لعائلة داستينيس من فترة طويلة!”

” …ربما لا تفهمين الموقف الذي أنتِ فيه. أنت لا ترتدين الكثير أساسًا. إن استخدمت “ستيل” ثلاث مرات، فلن يتبقى شيء على الإطلاق. إن توقفتِ الآن، قد أجد في نفسي العفو عنك…”

” أوه-هو، ما هذا؟ لقد خسرتِ أمامي قبلاً، هل تريدين تحديَّ مرة أخرى؟ ظننتُ أن لديكِ القليل من الذكاء رغم كونكِ فتاة نبيلة مدللة، ولكن أرى الآن أنكِ لستِ بالذكية. أنا سأعيش حياتي الجامحة والممتعة في هذه القلعة الآمنة اللطيفة، وأنتم يا رفاق فلتنقلعوا للمنزل إن لم ترغبوا بأن أعيدكم إليه باكين!”

“قلت لك، جرّب بنفسك” قاطعتني داركنيس متخذةً خطوة للأمام.

“كازوما-ساما، للنكات مكانها، أنت تبالغ حقًا!”

“ح-حسنًا، بالتأكيد. أنا لا أمازح هنا، حسنًا؟ سوف أنال منك حقًا.”

“حقًا! … بالمناسبة، آنسة داستينيس، هل لديك خطيب بعد؟ إذا لم يكن الأمر كذلك، فأنا أقدم نفسي بكل سرور كمرشح لأصبح أحد المحظوظين الذين يمكنهم مناداتك باسمك الأول …”

“افعلها إذن، إن استطعت! لا يوجد سوانا هنا! تريد تعريتي؟ حسنًا إذن، افعلها!”

“قلت لك، جرّب بنفسك” قاطعتني داركنيس متخذةً خطوة للأمام.

ياويلي! إنها جادة فعلًا!

“اسمي هايدل.”

“انتظري! حسناً! دعينا نتحدث ونتفاهم!”

لقد مضى ما يقارب الأسبوع على قدومي إلى هذه القلعة. وبينما بدأت آيريس تعتاد عليّ بسعادة، اعتدتُ أنا أيضًا على حياة القلعة بسرور.

“لا يوجد ما نتحدث فيه، لقد اتخذت قراري! أستطيع تحمل بعض التحرش الخفيف، ولكنك تخطيت الحدود يا من كنت تأمل بإخافتي! حسنًا، افعل أسوأ ما عندك! عرّني، هاجمني، افعل ما يحلو لك! فقط افعل ذلك.. إن كانت لديك الجرأة!”

لكنها داركنيس التي دخلت الغرفة.

“علمت ذلك! علمت أنكِ منحرفة! سأناديكِ “ساقطنيس” من الآن فصاعدًا! آآآآه، سيُكسر! ستكسرينه! لقد كذبت! أنا آسف! ل-لينقذني أحد!”

تفاديتها بمهارة.

كانت داركنيس تمسك بذراعي بشدة كأنها كماشة. ووجهي ملتصق بالأرض، كان كل ما أستطيع فعله هو الاستغاثة بمن في الخارج.

“اسمي هايدل.”

وجاءني الجواب من…

“أ-أم، لالاتينا… أرجوكِ! لا تؤذيه بشدة…”

“أنت على حق تمامًا. لكني لا أتوقع أقل من هذا من أحد رفاق السيدة داستينيس. موهوب حتى في المزاح. أعترف أنني أحسده، لأنه يستطيع مناداة السيدة داستينيس باسمها، حتى لو كان مازحًا.”

بدا أن دروس آيريس انتهت مبكرًا وجاءت للعب. وهي تنظر الآن إلى داركنيس بتوسل.

ومن ثم دفنت نفسي تحت الغطاء من جديد. أظن أن هناك شخصًا آخر سيأتي إليّ ليخدمني عاجلًا أم آجلًا، خادمتي ماري، ستأتي لتغيير ملاءات السرير. ولكن هيهات أن أنهض من السرير وأسمح لها بتغييرها، فزيادة صعوبة مهام الخادمات عادةٌ مقبولة بين النبلاء. على الأقل، أنا متأكد من أن هذا ما قالته داركنيس حينما جعلتها خادمتي. وعلى أي حال، ستكون هذه الطريقة المثلى لتمضية الوقت حتى تنهي آيريس دروسها.

لقد صفعتها داركنيس من قبل، لكنها لم تتردد في محاولتها لإنقاذي. يا لها من أخت صغيرة طيبة!

“إنه… إنه ليس مخطئًا…”

“صاحبة السمو” قالت داركنيس، “يجب ألا تتعاطفي كثيرًا مع هذا الرجل. إنه ذئب بشهوة لا حدود لها متنكرًا في ثياب حَمل! بمجرد أن يرى امرأة، سيتوق فورًا لأخذ حمام معها أو استخدام مهاراته لسلبها ثيابها الداخلية. هذا هو الشخص الذي تتعاملين معه هنا. سأضحي بنفسي من أجلك يا صاحبة السمو، ولكن يجب أن تهربي…!”

“هل أستدعيتني، كازوما-ساما؟”

في اللحظة التي تغادر فيها آيريس، ستقوم هذه الفتاة بتعذيبي بشراسة.

بينما كانت أكوا وميغومين تسرعان للخروج من الغرفة، بدأتُ أبتسم.

بدقةٍ أكبر، ستقوم بسلخي حيًا.

“هل أنتِ جادة؟ لا سلاح، لا درع – أتظنين حقًا أنكِ ستفوزين؟ كل ما ترتدينه هو فستان رقيق. وتعلمين أن لدي السلاح المضاد المثالي للأفراد! تلويحة واحدة من “ستيل” ستكفي بالتأكيد.”

حسنًا، لا تظني أني سأقبل دور الضحية للأبد…!

 

أردت استجواب ميجومين التي بدت خائفة بشكل أكبر، ولكنّي اضطررت لمناقشة أمر أكثر أهمية.

لم تنبس آيريس ببنت شفة، بل نظرت إلى الأرض بحزن.

 

“أرغ…ص-صاحبة السمو…”

“لا يوجد ما نتحدث فيه، لقد اتخذت قراري! أستطيع تحمل بعض التحرش الخفيف، ولكنك تخطيت الحدود يا من كنت تأمل بإخافتي! حسنًا، افعل أسوأ ما عندك! عرّني، هاجمني، افعل ما يحلو لك! فقط افعل ذلك.. إن كانت لديك الجرأة!”

يبدو حتى داركنيس لم تستطع أن تقاومها.

انزلقتُ إلى جانبها وبدأت باستخدام اسمها الحقيقي قدر استطاعتي. الصدمة جعلتها تبصق جرعة النبيذ التي كانت في فمها.

نظرتُ إلى وجه آيريس الحزين، وقلت: “أوه! أترين كم أحزنتِ صاحبة السمو؟ هذا أسوأ ما يمكن-… آو، آو، آو، آو، آو!”

“إذن هنا كنتِ يا لالاتينا! أوه، يال شهرتكِ يا لالاتينا! هذا الفستان يليق بكِ حقًا يا لالاتينا…”

“أصمت، أيها…! صاحبة السمو، أرجوك استمعي إليّ. لدى هذا الرجل قصرًا في آكسيل؛ وهو معروف جيدًا كمغامر. لديه أيضًا أصدقاء في وطنه ممن سيقلقون عليه إذا اختفى. أعترف بذلك، كلنا أتينا إلى هنا لأننا كنا قلقين عليه. هل يمكنكِ إعادته إلينا، من فضلك؟”

“تقصدني؟” قلتُ.

لازالت آيريس تبدو حزينة، لكنها أومأت قليلًا.

“قلت لك، جرّب بنفسك” قاطعتني داركنيس متخذةً خطوة للأمام.

“… أفهم. أنا آسفة لأنني أنانية…”

يا للهول، حتى لديه منزل ثان؟ إنه غنيٌ حقًا.

لا، تماسكي يا آيريس! تماسكي! لا تستسلمي بسهولة – أنتِ الشخص الأقوى في هذه القلعة! أظهري بعض غضب الملوك!

“كفى منك! ستتسبب لي بمشاكل عديدة لا غير. اذهب والعب مع أكوا وميجومين!” انفعلت داركنيس، وبدأت وجنتاها بالانهيار تدريجيًا بينما كنت أستفزها أكثر فأكثر.

تمكنت آيريس أخيرًا من النظر في وجه داركنيس.

“قولي، لالاتينا. ربما بإمكاننا على الأقل… إقامة حفلة وداع؟ هذه الليلة فقط؟…”

بدقةٍ أكبر، ستقوم بسلخي حيًا.

تحدثت بتردد، وكأنها تعتذر.

لقد استيقظت من نومي تواً، لم أبذل أي جهد للخروج من سريري الوثير، بل جلست و صَفَّقت بيدي مرتين. و بمجرد سماعه الصوت، ظهر كبير الخدم ذو الشعر الأبيض الذي يرتدي بدلةً أنيقة.

********

“أصمت، أيها…! صاحبة السمو، أرجوك استمعي إليّ. لدى هذا الرجل قصرًا في آكسيل؛ وهو معروف جيدًا كمغامر. لديه أيضًا أصدقاء في وطنه ممن سيقلقون عليه إذا اختفى. أعترف بذلك، كلنا أتينا إلى هنا لأننا كنا قلقين عليه. هل يمكنكِ إعادته إلينا، من فضلك؟”

كانت مأدبة ملكية، مأدبة فاخرة بشكل خاص.

********

“مهلًا، كازوما، هذا لذيذ! قطع شمام البرية العضوية مع اللحم المقدد عليها؟ هذا الشمام لا يزال طازجًا – كأنه سيطير من فوق الطبق!”

ومن ثم دفنت نفسي تحت الغطاء من جديد. أظن أن هناك شخصًا آخر سيأتي إليّ ليخدمني عاجلًا أم آجلًا، خادمتي ماري، ستأتي لتغيير ملاءات السرير. ولكن هيهات أن أنهض من السرير وأسمح لها بتغييرها، فزيادة صعوبة مهام الخادمات عادةٌ مقبولة بين النبلاء. على الأقل، أنا متأكد من أن هذا ما قالته داركنيس حينما جعلتها خادمتي. وعلى أي حال، ستكون هذه الطريقة المثلى لتمضية الوقت حتى تنهي آيريس دروسها.

“كافوما! كافوما! هذه — بلع — رائعة أيضًا! بودينج عالي الجودة مع أرز بالخل، بالإضافة إلى صلصة الصويا بالواسابي! ليس لديّ أدنى فكرة من أين أتى هذا الطبق، لكن هذه الحلاوة الغنية مع الصلصة الكثيفة متناغمة بشكل مميز حقًا.”

“سيدة داستينيس، كيف لشخص غير مهتمٍ بالحفلات مثلك أن يحضر حدثًا مثل هذا – يا لها من مفاجأة! أنا مسرور لحضوري المأدبة الليلة. إنها فرصة رائعة لرؤية وجهكِ المشرق.”

بينما كنت أشاهد رفاقي وهم يلتهمون الطعام عند مائدة البوفيه، أدركت كم نحن – نحن العامة – شاذون في هذا المكان حقًا.

” جرّب إن شئت” ردت داركنيس ببرود، لابد أنها ظنتها خدعة.

لقد ارتديت بدلة وكانت الفتيات يرتدين فساتين (جميعها مستعارة من خزانة الملابس الملكية) ، لذلك بدونا أنيقين ظاهريًا. لكن سلوكنا كان ينم عن الفلّاحين بشكل صريح، ومن الواضح أن الضيوف الآخرين لم ينخدعوا بذلك.

بدا واثقًا جدًا من هذا. رجل واحد فقط يناسب كل الأشياء التي أنجزتها داركنيس؟

في أحد أركان قاعة الولائم، كان العديد من النُدُل المأجورين يعدّون المشروبات المختلطة حسب الطلب لكل ضيف. يبدو أن أكوا، قد ملّت الذهاب لملء كأسها مجددًا طيلة الوقت، فقد جرّت طاولة مليئة بالطعام إليها حتى تتمكن من الأكل والشرب في مكان واحد.

“حسنًا! إذًا يمكنني أن أكون مدرّس آيريس أو ما شابه! أميرتنا الصغيرة لا تعرف شيئًا عن أحوال العالم، ولكنني أستطيع إصلاح ذلك! مهلا، ماذا لو حضرتِ دروسها أيضًا؟ أنتِ الشخص الوحيد الذي أعرفه قد يكون أكثر عزلةً منها!”

بجانبي، كانت ميجومين قد أخذت طبقاً نظيفًا وراحت تضع الطعام فيه بعناية.

خارجيًا، أبقت على ابتسامتها الحلوة، مُركزة بشكل خاص على كلمة “صديقي المغامر.”

أما الشخص الذي عادة ما يكبّح جماحنا قبل أن تصل الأمور لهذا السوء…

“كفى منك! ستتسبب لي بمشاكل عديدة لا غير. اذهب والعب مع أكوا وميجومين!” انفعلت داركنيس، وبدأت وجنتاها بالانهيار تدريجيًا بينما كنت أستفزها أكثر فأكثر.

“سيدة داستينيس، كيف لشخص غير مهتمٍ بالحفلات مثلك أن يحضر حدثًا مثل هذا – يا لها من مفاجأة! أنا مسرور لحضوري المأدبة الليلة. إنها فرصة رائعة لرؤية وجهكِ المشرق.”

كانت تقف هناك متقمصة دور الفتاة الرزينة، لكن كان هناك ارتجاف خفيف في وجنتيها. بدا وكأنها قد وصلت للحدّ الأقصى من قدرتها على التحمل.

“سيدة داستينيس، كيف حال والدك، اللورد إغنيس؟ كما تعلمين، لقد خدمت معه لفترة عندما كنت شابًا…”

قالت داركنيس إن هذا الرجل العجوز كان لديه هوس غير طبيعي بها، لكنه بدا تقريبًا كما لو أنه قد تخلى أخيرًا عن زهرته التي لا تقدر بثمن.

“آه، يا سيدة داستينيس! سأحمد إيريس، إلهة الحظ السعيد، لمقابلتك هنا الليلة! لقد سمعت شائعات عن جمالك، لكنني لم أتخيل أبدًا…!”

 

“الشائعات لا تنصفك ولو قليلاً! أنت أجمل من زهرة مونكتوس الأسطورية، والتي يُقال إنها تزهر مرة واحدة فقط كل مائة عام – وأجمل من عشب القمر الأسطوري أكثر! في الواقع، أعرف متجرًا سيعجبك كثيرًا. ربما تسمحين لي بمرافقتك بعد الحفل؟”

“أ-أنت!” رد ألدرپ بازدراء. “بفضل إسقاطك لنواة المدمر على قصري، لا يزال منزلي قيد الإصلاح! أنا أقيم في منزلي هنا في العاصمة حتى تتم إعادة بناء مسكني في آكسيل بالكامل. وعلى أية حال، سأجعلك تدرك مكانتك أيها العامي! ينبغي أن تخاطبني باللورد ألدرپ!”

“كأنها ستذهب معك! مكانتك الاجتماعية منخفضة جدًا لمرافقة الآنسة داستينيس. سيدتي، يجب أن تسمحي لي…”

“تقصدني؟” قلتُ.

تجمهر حشد من النبلاء حول داركنيس، يلقون عليها مدائح مُبالغة لدرجة تقشعر لها الأبدان. لكن داركنيس، كونها نبيلة بنفسها، عرفت كيف تتعامل مع الموقف؛ استقبلت كل شيء بابتسامة مهذبة بينما تصد باحترام المحاولات المختلفة للتودد.

“لالاتينا، فكري في الأيام المتقدة التي قضيناها معًا! نعيش تحت سقفٍ واحد — حتى أننا استحمينا معًا، أليس كذلك؟ لقد غسلتِ ظهري، أليس كذلك؟ آه، في ذالك اليوم، لعبنا تلك اللعبة حيث تناديني سيدي، وأنا—”

“شكرًا جزيلًا لكم جميعًا على لطفكم. أنا حقًا لست معتادة على الحفلات. آمل أن تتفهموا ذلك بلطف…”

“لست أنا بالطبع، وليس ابني أيضًا. بغض النظر عما كان مناسبًا في مرحلةٍ ما من الماضي، أستطيع التفكير في رجل واحد فقط يمكنه أن يناسبها، نظرًا لمكانة عائلة الآنسة داستينيس وللإنجازات العديدة التي حققتها بنفسها”.

كان أداؤها كفيلًا برغبتي بأن أتدخل وأسأل مَن هذه الفتاة وماذا فعلت بداركنيس.

ياويلي! إنها جادة فعلًا!

كانت تقف هناك متقمصة دور الفتاة الرزينة، لكن كان هناك ارتجاف خفيف في وجنتيها. بدا وكأنها قد وصلت للحدّ الأقصى من قدرتها على التحمل.

خارجيًا، أبقت على ابتسامتها الحلوة، مُركزة بشكل خاص على كلمة “صديقي المغامر.”

كنت متفاجئًا بشعبيتها. كان حولها الكثير من الشبان الوسيمين، جميعهم ذوو شعر ذهبي وعيون زرقاء.

” …ربما لا تفهمين الموقف الذي أنتِ فيه. أنت لا ترتدين الكثير أساسًا. إن استخدمت “ستيل” ثلاث مرات، فلن يتبقى شيء على الإطلاق. إن توقفتِ الآن، قد أجد في نفسي العفو عنك…”

…

 

“إذن هنا كنتِ يا لالاتينا! أوه، يال شهرتكِ يا لالاتينا! هذا الفستان يليق بكِ حقًا يا لالاتينا…”

أردت استجواب ميجومين التي بدت خائفة بشكل أكبر، ولكنّي اضطررت لمناقشة أمر أكثر أهمية.

انزلقتُ إلى جانبها وبدأت باستخدام اسمها الحقيقي قدر استطاعتي. الصدمة جعلتها تبصق جرعة النبيذ التي كانت في فمها.

لقد صفعتها داركنيس من قبل، لكنها لم تتردد في محاولتها لإنقاذي. يا لها من أخت صغيرة طيبة!

“سعال! آك! يا للوقاحة!” تلعثمتْ. بينما كان النبلاء المذهولون يحدقون بها، ربتت داركنيس، بعيون دامعة، بطرف منديل على زاوية فمها. “ما الذي أتى بك إلى هنا فجأة، يا صديقي المغامر ساتو كازوما-ساما؟ مناداتي بهذه الطريقة هنا سيجعلني في غاية الضيق! أرى أنك تحب خدعك الصغيرة كعادتك، لكنك ستدفع الناس لإساءة فهم طبيعة العلاقة بيننا.”

خارجيًا، أبقت على ابتسامتها الحلوة، مُركزة بشكل خاص على كلمة “صديقي المغامر.”

“أخبرنا، اللورد ألدرپ. من هو الشخص الذي تعتقد أنه سيشكل زوجًا أكثر ملاءمة للآنسة داستينيس مقارنةً بنا؟ تقول الشائعات أنك أنت نفسك مهووس بها أكثر من اللازم. بالتأكيد هذا غير صحيح…؟” قال أحد النبلاء الذين كانوا يتحدثون إلى داركنيس بصوتٍ كثيف ملؤه السخرية.

بجدية، من هذه الفتاة؟

الفصل الثاني هل لي بتعليم هذه الفتاة الذكية! الجزء الثاني لقد ازدادت قدرة آيريس على مجاراة الأمور بمرور الوقت الذي أمضيناه معًا، حتى أني بدأت أتساءل عمّا حلّ بالفتاة الصادقة واللطيفة التي التقيتها أول مرة. يا لها من وقحة! أعني، لستُ حزينًا لأنها تعلمت كيف تستمتع بوقتها، لكنني لا أملك إلا شعور بأنني صرت أضحوكة بالنسبة لها هذه الأيام.

أرسلتْ كلماتها موجة واضحة من الراحة عبر النبلاء المجتمعين.

” جرّب إن شئت” ردت داركنيس ببرود، لابد أنها ظنتها خدعة.

“هاها، أسلوبه المفاجئ بمناداة الآنسة داستينيس باسمها الأول أدهشني حقًا. أتذكر الآن، آنسة داستينيس، أنتِ مغامرة، أليس كذلك؟ حماية الناس من الوحوش وتلبية تفضيلاتك الشخصية في نفس الوقت! يالهي، لقد ظننت أنكما في علاقة خاصة…”

” أوه-هو، ما هذا؟ لقد خسرتِ أمامي قبلاً، هل تريدين تحديَّ مرة أخرى؟ ظننتُ أن لديكِ القليل من الذكاء رغم كونكِ فتاة نبيلة مدللة، ولكن أرى الآن أنكِ لستِ بالذكية. أنا سأعيش حياتي الجامحة والممتعة في هذه القلعة الآمنة اللطيفة، وأنتم يا رفاق فلتنقلعوا للمنزل إن لم ترغبوا بأن أعيدكم إليه باكين!”

“أنت على حق تمامًا. لكني لا أتوقع أقل من هذا من أحد رفاق السيدة داستينيس. موهوب حتى في المزاح. أعترف أنني أحسده، لأنه يستطيع مناداة السيدة داستينيس باسمها، حتى لو كان مازحًا.”

كيف يمكنني أن أنسى وجهه؟ لقد كان سيد آكسيل، الرجل الذي حاول إلصاق جريمة بي وجعلني أُعدم. (المترجم: ولكنك فجرت قصره الخاص xD)

“حقًا! … بالمناسبة، آنسة داستينيس، هل لديك خطيب بعد؟ إذا لم يكن الأمر كذلك، فأنا أقدم نفسي بكل سرور كمرشح لأصبح أحد المحظوظين الذين يمكنهم مناداتك باسمك الأول …”

“صاحبة السمو” قالت داركنيس، “يجب ألا تتعاطفي كثيرًا مع هذا الرجل. إنه ذئب بشهوة لا حدود لها متنكرًا في ثياب حَمل! بمجرد أن يرى امرأة، سيتوق فورًا لأخذ حمام معها أو استخدام مهاراته لسلبها ثيابها الداخلية. هذا هو الشخص الذي تتعاملين معه هنا. سأضحي بنفسي من أجلك يا صاحبة السمو، ولكن يجب أن تهربي…!”

“اصطف في الدور! كنتُ أُلحّ في طلبي لعائلة داستينيس من فترة طويلة!”

كنت متفاجئًا بشعبيتها. كان حولها الكثير من الشبان الوسيمين، جميعهم ذوو شعر ذهبي وعيون زرقاء.

عاد النُبلاء لمغازلة داركنيس، ولكن رغم محاولتهم للتفوق على بعضهم البعض، لم يبادر أي منهم لإنهاء المحادثة. أعتقد أن هذا ما يجب توقعه من مجموعة من الفتيان الأثرياء الأقوياء. يمتلكون الكثير من الثقة بالنفس، ولا تنتهي أعدادهم.

” جرّب إن شئت” ردت داركنيس ببرود، لابد أنها ظنتها خدعة.

كنت أفكر في تفجير قنبلة أخرى تحت ستار المزاح – حينها حدث ذلك.

“قولي، لالاتينا. ربما بإمكاننا على الأقل… إقامة حفلة وداع؟ هذه الليلة فقط؟…”

“لقد حققت الآنسة داستينيس الكثير من الإنجازات في السنوات القليلة الماضية. بالتأكيد يجب أن يكون هناك شخص أكثر ملاءمة لها منكم جميعًا”.

لكنها داركنيس التي دخلت الغرفة.

جاء هذا التعليق غير المحترم فجأةً من رجل اقتحم المحادثة. لقد بدا مألوفًا بشكل مبهم. كان رجلًا كبيرًا مستديرًا في منتصف العمر ذو شعر كثيف يغطيه سوى رأسه.

بدا واثقًا جدًا من هذا. رجل واحد فقط يناسب كل الأشياء التي أنجزتها داركنيس؟

“يا للروعة، اللورد ألدرپ! يا لها من تحية لاذعة…”

الفصل الثاني هل لي بتعليم هذه الفتاة الذكية! الجزء الثاني لقد ازدادت قدرة آيريس على مجاراة الأمور بمرور الوقت الذي أمضيناه معًا، حتى أني بدأت أتساءل عمّا حلّ بالفتاة الصادقة واللطيفة التي التقيتها أول مرة. يا لها من وقحة! أعني، لستُ حزينًا لأنها تعلمت كيف تستمتع بوقتها، لكنني لا أملك إلا شعور بأنني صرت أضحوكة بالنسبة لها هذه الأيام.

كيف يمكنني أن أنسى وجهه؟ لقد كان سيد آكسيل، الرجل الذي حاول إلصاق جريمة بي وجعلني أُعدم.
(المترجم: ولكنك فجرت قصره الخاص xD)

لم تنبس آيريس ببنت شفة، بل نظرت إلى الأرض بحزن.

“ماذا بحق الجحيم تفعل هنا؟” سألتُه.

كان أداؤها كفيلًا برغبتي بأن أتدخل وأسأل مَن هذه الفتاة وماذا فعلت بداركنيس.

“أ-أنت!” رد ألدرپ بازدراء. “بفضل إسقاطك لنواة المدمر على قصري، لا يزال منزلي قيد الإصلاح! أنا أقيم في منزلي هنا في العاصمة حتى تتم إعادة بناء مسكني في آكسيل بالكامل. وعلى أية حال، سأجعلك تدرك مكانتك أيها العامي! ينبغي أن تخاطبني باللورد ألدرپ!”

كانت تقف هناك متقمصة دور الفتاة الرزينة، لكن كان هناك ارتجاف خفيف في وجنتيها. بدا وكأنها قد وصلت للحدّ الأقصى من قدرتها على التحمل.

يا للهول، حتى لديه منزل ثان؟ إنه غنيٌ حقًا.

أردت استجواب ميجومين التي بدت خائفة بشكل أكبر، ولكنّي اضطررت لمناقشة أمر أكثر أهمية.

“أخبرنا، اللورد ألدرپ. من هو الشخص الذي تعتقد أنه سيشكل زوجًا أكثر ملاءمة للآنسة داستينيس مقارنةً بنا؟ تقول الشائعات أنك أنت نفسك مهووس بها أكثر من اللازم. بالتأكيد هذا غير صحيح…؟” قال أحد النبلاء الذين كانوا يتحدثون إلى داركنيس بصوتٍ كثيف ملؤه السخرية.

بينما كانت أكوا وميغومين تسرعان للخروج من الغرفة، بدأتُ أبتسم.

“لست أنا بالطبع، وليس ابني أيضًا. بغض النظر عما كان مناسبًا في مرحلةٍ ما من الماضي، أستطيع التفكير في رجل واحد فقط يمكنه أن يناسبها، نظرًا لمكانة عائلة الآنسة داستينيس وللإنجازات العديدة التي حققتها بنفسها”.

لقد استيقظت من نومي تواً، لم أبذل أي جهد للخروج من سريري الوثير، بل جلست و صَفَّقت بيدي مرتين. و بمجرد سماعه الصوت، ظهر كبير الخدم ذو الشعر الأبيض الذي يرتدي بدلةً أنيقة.

بدا واثقًا جدًا من هذا. رجل واحد فقط يناسب كل الأشياء التي أنجزتها داركنيس؟

“آه، يا سيدة داستينيس! سأحمد إيريس، إلهة الحظ السعيد، لمقابلتك هنا الليلة! لقد سمعت شائعات عن جمالك، لكنني لم أتخيل أبدًا…!”

“تقصدني؟” قلتُ.

كان سيباستيان كبير خدمي الخاص.

“كفى منك! ستتسبب لي بمشاكل عديدة لا غير. اذهب والعب مع أكوا وميجومين!” انفعلت داركنيس، وبدأت وجنتاها بالانهيار تدريجيًا بينما كنت أستفزها أكثر فأكثر.

 

تجاهلنا ألدرپ وتحدث بابتسامة عريضة. “أشير إلى الرجل الذي يقود الجيش بنفسه مع جلالة الملك ضد أعدائنا الشياطين – الأمير البكر، اللورد جاتيس. من حيث المبدأ، يجب على الآنسة داستينيس أن تتزوج لضمان استمرار اسم عائلة داستينيس، ولكن إذا كان لديهم عدد كافٍ من الأطفال ، فيمكن لأحد الصغار أن يرث بيت داستينيس”.

“إذن هنا كنتِ يا لالاتينا! أوه، يال شهرتكِ يا لالاتينا! هذا الفستان يليق بكِ حقًا يا لالاتينا…”

لم يبدُ أي من النبلاء الذين كانوا يستمعون بصمت، راضين بشكل خاص عن هذا.

“لقد حققت الآنسة داستينيس الكثير من الإنجازات في السنوات القليلة الماضية. بالتأكيد يجب أن يكون هناك شخص أكثر ملاءمة لها منكم جميعًا”.

“لقد كان الأمير جاتيس يقاتل على الخطوط الأمامية لفترة حتى الأن، وقد أثبتت الآنسة داستينيس نفسها مؤخرًا بسلسلة انتصارات ضد جنرالات ملك الشياطين. يمكن بالفعل اعتبار كلاهما بطلان من أبطال بلادنا. سَيُعد إحضار الآنسة داستينيس إلى القصر الملكي مكافأة مناسبة لأفعالها. وليس لدي شك في أن أطفالهم سيكونون أقوياء وجميلين ولطفاء. ماذا تعتقدون جميعًا؟ أليسوا ثنائيًا مناسبًا للغاية؟ “

كانت داركنيس تمسك بذراعي بشدة كأنها كماشة. ووجهي ملتصق بالأرض، كان كل ما أستطيع فعله هو الاستغاثة بمن في الخارج.

قالت داركنيس إن هذا الرجل العجوز كان لديه هوس غير طبيعي بها، لكنه بدا تقريبًا كما لو أنه قد تخلى أخيرًا عن زهرته التي لا تقدر بثمن.

“لقد بالغتُ في المزاح يا سيدة داستينيس…!”

“إنه… إنه ليس مخطئًا…”

“أوه! هل أنتِ متأكدة من هذا، لالاتينا؟ هل تريدين حقًا أن يرى كل هؤلاء النبلاء قوتك الوحشية؟ عليك أن تصبحي عروسًا يومًا ما، أليس كذلك؟ على الرغم من أنني أعلم مدى صعوبة هذا عليكِ. كنبيلة، لقد وصلتِ إلى العمر حيث سيكون من السيء لو لم تتزوجي، صحيح؟ لكن يا آنسة، إن كشفتِ عن قوتكِ الفظيعة هنا، قد تخيفين كل خاطبيكِ — آو، آو، آو!”

“صحيح، سيكون من الصعب إيجاد شخصين أكثر انسجامًا…”

يا للهول، حتى لديه منزل ثان؟ إنه غنيٌ حقًا.

بدأ النبلاء المجتمعون بالتفرق، ليس بحماس بالغ. بدت داركنيس وكأنها على وشك قول شيء…

نظرتُ إلى وجه آيريس الحزين، وقلت: “أوه! أترين كم أحزنتِ صاحبة السمو؟ هذا أسوأ ما يمكن-… آو، آو، آو، آو، آو!”

“مهلًا!” قمت بالتدخل. “إذن ماذا عني، هل سأكون بلا قيمة؟ ماذا عنا؟ يا لالاتينا، هل ستتخلصين مني بهذه السهولة؟!”

بعد فترة وجيزة، سمعت طرقًا على الباب كما توقعت.

“؟!؟!؟!؟!”

“ر-رجاءً سيدي، امنحني شرف… تغيير هذه الملاءات التي تشبّعت بعبيرك الزكي…”

أثار هذا رد فعل مذهول من الجميع حولنا.

“لـ-لـ-لم أكن قلقة إلى هذا الحد! لقد سهرت مؤخرًا لبعض الليالي فقط. من فضلك لا تفهميني بشكلٍ خاطئ!”

“آه، بحق الجحيم ماخطبكَ أيها ال–! آحم، كازوما-ساما، يالهذا المقلب البديع، ولكنني أعتقدتُ بأنني أخبرتك مسبقاً عن مقدار المشاكل التي تسببها لي مزحاتك الصغيرة في أماكن كهذه…”

“مهلًا، كازوما، هذا لذيذ! قطع شمام البرية العضوية مع اللحم المقدد عليها؟ هذا الشمام لا يزال طازجًا – كأنه سيطير من فوق الطبق!”

ابتسمت داركنيس وهي تتحدث، ممددة يدها نحو ذراعي كما لو أنها كانت تقترب من صديق لها فحسب.

لم يبدُ أي من النبلاء الذين كانوا يستمعون بصمت، راضين بشكل خاص عن هذا.

تفاديتها بمهارة.

“صحيح، سيكون من الصعب إيجاد شخصين أكثر انسجامًا…”

“لالاتينا، فكري في الأيام المتقدة التي قضيناها معًا! نعيش تحت سقفٍ واحد — حتى أننا استحمينا معًا، أليس كذلك؟ لقد غسلتِ ظهري، أليس كذلك؟ آه، في ذالك اليوم، لعبنا تلك اللعبة حيث تناديني سيدي، وأنا—”

“عبير زكي؟” قالت داركنيس. “إذن لم تفقد موهبتك في التحرش الجنسي بعد! توقف عن إظهار الخجل وأنهِ جملتك، ألا تريد أن يسمعها الجميع؟”

“كازوما-ساما، للنكات مكانها، أنت تبالغ حقًا!”

“ماذا بحق الجحيم تفعل هنا؟” سألتُه.

 أمسكتني داركنيس، لم تعد قلقة بشأن مظهرها، وتشابكت أيدينا بقوة.

“يا للروعة، اللورد ألدرپ! يا لها من تحية لاذعة…”

“أوه! هل أنتِ متأكدة من هذا، لالاتينا؟ هل تريدين حقًا أن يرى كل هؤلاء النبلاء قوتك الوحشية؟ عليك أن تصبحي عروسًا يومًا ما، أليس كذلك؟ على الرغم من أنني أعلم مدى صعوبة هذا عليكِ. كنبيلة، لقد وصلتِ إلى العمر حيث سيكون من السيء لو لم تتزوجي، صحيح؟ لكن يا آنسة، إن كشفتِ عن قوتكِ الفظيعة هنا، قد تخيفين كل خاطبيكِ — آو، آو، آو!”

لكنها داركنيس التي دخلت الغرفة.

“يالهي، كم أنت درامي، أليس كذلك كازوما-ساما؟ أنا لا أضع أي قوة في هذا على الإطلاق، ومع ذلك، عويلك من الألم قابل للتصديق! أتساءل كيف ستبدو إن أضفت بعض  القوة حقًا. لقد ارتفع مستواي مؤخرًا. هل تريد معرفة ما يمكنني فعله؟”

“لـ-لـ-لم أكن قلقة إلى هذا الحد! لقد سهرت مؤخرًا لبعض الليالي فقط. من فضلك لا تفهميني بشكلٍ خاطئ!”

“لقد بالغتُ في المزاح يا سيدة داستينيس…!”

لقد استيقظت من نومي تواً، لم أبذل أي جهد للخروج من سريري الوثير، بل جلست و صَفَّقت بيدي مرتين. و بمجرد سماعه الصوت، ظهر كبير الخدم ذو الشعر الأبيض الذي يرتدي بدلةً أنيقة.

 

تجمهر حشد من النبلاء حول داركنيس، يلقون عليها مدائح مُبالغة لدرجة تقشعر لها الأبدان. لكن داركنيس، كونها نبيلة بنفسها، عرفت كيف تتعامل مع الموقف؛ استقبلت كل شيء بابتسامة مهذبة بينما تصد باحترام المحاولات المختلفة للتودد.

 

********

 

 

” …ربما لا تفهمين الموقف الذي أنتِ فيه. أنت لا ترتدين الكثير أساسًا. إن استخدمت “ستيل” ثلاث مرات، فلن يتبقى شيء على الإطلاق. إن توقفتِ الآن، قد أجد في نفسي العفو عنك…”

 

يبدو أن هايدل كان كبير خدمي الخاص.

“أصمت، أيها…! صاحبة السمو، أرجوك استمعي إليّ. لدى هذا الرجل قصرًا في آكسيل؛ وهو معروف جيدًا كمغامر. لديه أيضًا أصدقاء في وطنه ممن سيقلقون عليه إذا اختفى. أعترف بذلك، كلنا أتينا إلى هنا لأننا كنا قلقين عليه. هل يمكنكِ إعادته إلينا، من فضلك؟”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط