Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

كونوسوبا راشيي سيكاي ني شوكوفوكو وو! 187

الفصل الثاني - هل لي بتعليم هذه الفتاة الذكية! (3)
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

الفصل الثاني - هل لي بتعليم هذه الفتاة الذكية! (3)

الفصل الثاني
هل لي بتعليم هذه الفتاة الذكية!
الجزء الثاني

لقد ازدادت قدرة آيريس على مجاراة الأمور بمرور الوقت الذي أمضيناه معًا، حتى أني بدأت أتساءل عمّا حلّ بالفتاة الصادقة واللطيفة التي التقيتها أول مرة. يا لها من وقحة! أعني، لستُ حزينًا لأنها تعلمت كيف تستمتع بوقتها، لكنني لا أملك إلا شعور بأنني صرت أضحوكة بالنسبة لها هذه الأيام.

بينما كانت أكوا وميغومين تسرعان للخروج من الغرفة، بدأتُ أبتسم.

ويفترض بي أن أكون لاعبًا محترفًا، فكيف أخسر ألعابنا باستمرار؟ ربما حان الوقت لأريها من هو المسيطر هنا، إن كنت أرغب بأن أستعيد سلطتي كأوني-تشان.

في أحد أركان قاعة الولائم، كان العديد من النُدُل المأجورين يعدّون المشروبات المختلطة حسب الطلب لكل ضيف. يبدو أن أكوا، قد ملّت الذهاب لملء كأسها مجددًا طيلة الوقت، فقد جرّت طاولة مليئة بالطعام إليها حتى تتمكن من الأكل والشرب في مكان واحد.

لقد مضى ما يقارب الأسبوع على قدومي إلى هذه القلعة. وبينما بدأت آيريس تعتاد عليّ بسعادة، اعتدتُ أنا أيضًا على حياة القلعة بسرور.

لم يبدُ أي من النبلاء الذين كانوا يستمعون بصمت، راضين بشكل خاص عن هذا.

أظن أن الوقت قد تجاوز الظهيرة بالفعل.

“لـ-لـ-لم أكن قلقة إلى هذا الحد! لقد سهرت مؤخرًا لبعض الليالي فقط. من فضلك لا تفهميني بشكلٍ خاطئ!”

ستبقى آيريس في صفها حتى الساعة الثالثة بعد الظهر.

يبدو حتى داركنيس لم تستطع أن تقاومها.

لقد استيقظت من نومي تواً، لم أبذل أي جهد للخروج من سريري الوثير، بل جلست و صَفَّقت بيدي مرتين. و بمجرد سماعه الصوت، ظهر كبير الخدم ذو الشعر الأبيض الذي يرتدي بدلةً أنيقة.

 

“هل أستدعيتني، كازوما-ساما؟”

“أنت على حق تمامًا. لكني لا أتوقع أقل من هذا من أحد رفاق السيدة داستينيس. موهوب حتى في المزاح. أعترف أنني أحسده، لأنه يستطيع مناداة السيدة داستينيس باسمها، حتى لو كان مازحًا.”

“أجل، أود شرب قهوتي الصباحية يا سيباستيان.”

“أود شرب قهوتي الصباحية يا هايدل.”

كان سيباستيان كبير خدمي الخاص.

“؟!؟!؟!؟!”

“اسمي هايدل.”

نظرتُ إلى وجه آيريس الحزين، وقلت: “أوه! أترين كم أحزنتِ صاحبة السمو؟ هذا أسوأ ما يمكن-… آو، آو، آو، آو، آو!”

“أود شرب قهوتي الصباحية يا هايدل.”

“هل أنتِ جادة؟ لا سلاح، لا درع – أتظنين حقًا أنكِ ستفوزين؟ كل ما ترتدينه هو فستان رقيق. وتعلمين أن لدي السلاح المضاد المثالي للأفراد! تلويحة واحدة من “ستيل” ستكفي بالتأكيد.”

يبدو أن هايدل كان كبير خدمي الخاص.

بدأ النبلاء المجتمعون بالتفرق، ليس بحماس بالغ. بدت داركنيس وكأنها على وشك قول شيء…

ومن ثم دفنت نفسي تحت الغطاء من جديد. أظن أن هناك شخصًا آخر سيأتي إليّ ليخدمني عاجلًا أم آجلًا، خادمتي ماري، ستأتي لتغيير ملاءات السرير. ولكن هيهات أن أنهض من السرير وأسمح لها بتغييرها، فزيادة صعوبة مهام الخادمات عادةٌ مقبولة بين النبلاء. على الأقل، أنا متأكد من أن هذا ما قالته داركنيس حينما جعلتها خادمتي. وعلى أي حال، ستكون هذه الطريقة المثلى لتمضية الوقت حتى تنهي آيريس دروسها.

لقد ارتديت بدلة وكانت الفتيات يرتدين فساتين (جميعها مستعارة من خزانة الملابس الملكية) ، لذلك بدونا أنيقين ظاهريًا. لكن سلوكنا كان ينم عن الفلّاحين بشكل صريح، ومن الواضح أن الضيوف الآخرين لم ينخدعوا بذلك.

بعد فترة وجيزة، سمعت طرقًا على الباب كما توقعت.

“ر-رجاءً سيدي، امنحني شرف… تغيير هذه الملاءات التي تشبّعت بعبيرك الزكي…”

“صباح الخير يا ماري. إن ظننتِ أنكِ تستطيعين دخول الغرفة ببساطة وتغيير هذه الملاءات، فأنتِ مخطئة بشدة. والآن، إن كانت لديكِ أية رغبة في تغيير مفرش سريري وإكمال عملكِ، كرّري بعدي: ‘رجاءً، سيدي…'”

“حسنًا! إذًا يمكنني أن أكون مدرّس آيريس أو ما شابه! أميرتنا الصغيرة لا تعرف شيئًا عن أحوال العالم، ولكنني أستطيع إصلاح ذلك! مهلا، ماذا لو حضرتِ دروسها أيضًا؟ أنتِ الشخص الوحيد الذي أعرفه قد يكون أكثر عزلةً منها!”

لكنها داركنيس التي دخلت الغرفة.

“حقًا! … بالمناسبة، آنسة داستينيس، هل لديك خطيب بعد؟ إذا لم يكن الأمر كذلك، فأنا أقدم نفسي بكل سرور كمرشح لأصبح أحد المحظوظين الذين يمكنهم مناداتك باسمك الأول …”

“مالذي تقصده ب’رجاءً، سيدي’…؟ هيا يا كازوما قل ذلك، صرِّح للجميع بما كان يجول بخاطرك”! كان الصوت يعود لآكوا التي بدت مستاءة للغاية وهي تتبع داركنيس التي تغلب عليها الجدية بشكل مفاجئ. ميغومين كانت هناك معهن أيضًا.

ستبقى آيريس في صفها حتى الساعة الثالثة بعد الظهر.

“ر-رجاءً سيدي، امنحني شرف… تغيير هذه الملاءات التي تشبّعت بعبيرك الزكي…”

“سيدة داستينيس، كيف حال والدك، اللورد إغنيس؟ كما تعلمين، لقد خدمت معه لفترة عندما كنت شابًا…”

“عبير زكي؟” قالت داركنيس. “إذن لم تفقد موهبتك في التحرش الجنسي بعد! توقف عن إظهار الخجل وأنهِ جملتك، ألا تريد أن يسمعها الجميع؟”

“عبير زكي؟” قالت داركنيس. “إذن لم تفقد موهبتك في التحرش الجنسي بعد! توقف عن إظهار الخجل وأنهِ جملتك، ألا تريد أن يسمعها الجميع؟”

“اغفري لي…! ماذا تفعلون هنا على أي حال؟! من المفترض أن تكون هذه الغرفة ملاذي! من أعطاكم الإذن للدخول؟!” سألت متحديًا.

“قلت لك، جرّب بنفسك” قاطعتني داركنيس متخذةً خطوة للأمام.

عبست الصليبية ورمقتني بنظرة عابسة. “لماذا أنا هنا؟ سأخبرك بالسبب، لأعيدك إلى المنزل! بحق الجحيم، أتظن أنك تستطيع التمدد هنا متسببًا بالمشاكل؟ لنذهب! في الوقت الذي أظن فيه أني تخيلت أسوأ شيء يمكن أن تفعله، تأتي أنت بشيء أفظع! فكر في ميغومين التعيسة! كل تلك الليالي التي أمضتها بلا نوم، في رعب من أن تكون محاصرًا بخطر يهدد حياتك وأنك لن تعود إلينا أبدًا!”

نظرتُ إلى وجه آيريس الحزين، وقلت: “أوه! أترين كم أحزنتِ صاحبة السمو؟ هذا أسوأ ما يمكن-… آو، آو، آو، آو، آو!”

“لـ-لـ-لم أكن قلقة إلى هذا الحد! لقد سهرت مؤخرًا لبعض الليالي فقط. من فضلك لا تفهميني بشكلٍ خاطئ!”

لقد صفعتها داركنيس من قبل، لكنها لم تتردد في محاولتها لإنقاذي. يا لها من أخت صغيرة طيبة!

أردت استجواب ميجومين التي بدت خائفة بشكل أكبر، ولكنّي اضطررت لمناقشة أمر أكثر أهمية.

“أنت على حق تمامًا. لكني لا أتوقع أقل من هذا من أحد رفاق السيدة داستينيس. موهوب حتى في المزاح. أعترف أنني أحسده، لأنه يستطيع مناداة السيدة داستينيس باسمها، حتى لو كان مازحًا.”

“العودة معكِ؟ أبداً! أنا الرفيق الملكي لآيريس! وحياتي هنا في القلعة مثيرة وممتعة ومستقرة، سأكون ممتنًا لو تتوقفين عن إزعاجي”.

 

“أيها المغفل! لا وجود لشيء يدعى بالرفيق الملكي! اسمعني جيدًا يا كازوما، وأنا أعني ما أقول بكُل جديّة: لا سبب يدعوك للبقاء في هذه القلعة. وإن ظننت أن شخصًا تافهًا أتى من العدم يمكنه قضاء الوقت الذي يريده في القصر الملكي، فأنت مجنون”!

********

“حسنًا! إذًا يمكنني أن أكون مدرّس آيريس أو ما شابه! أميرتنا الصغيرة لا تعرف شيئًا عن أحوال العالم، ولكنني أستطيع إصلاح ذلك! مهلا، ماذا لو حضرتِ دروسها أيضًا؟ أنتِ الشخص الوحيد الذي أعرفه قد يكون أكثر عزلةً منها!”

“صاحبة السمو” قالت داركنيس، “يجب ألا تتعاطفي كثيرًا مع هذا الرجل. إنه ذئب بشهوة لا حدود لها متنكرًا في ثياب حَمل! بمجرد أن يرى امرأة، سيتوق فورًا لأخذ حمام معها أو استخدام مهاراته لسلبها ثيابها الداخلية. هذا هو الشخص الذي تتعاملين معه هنا. سأضحي بنفسي من أجلك يا صاحبة السمو، ولكن يجب أن تهربي…!”

“أيها الرجل الوقح! أتقول ذلك بجدية- ؟! مدرس؟! اللعنة عليك! أخبرتني السيدة كلير عن كل الأمور الغريبة التي مارستها على الأميرة آيريس! كيف تفعل أشياءً في غاية الوقاحة خلال دروسها حول شؤون الجيش والاستراتيجية! كيف تستغل نقاط ضعفها…! على عكس المغامرين، لا يستخدم الفرسان والملوك الحيل القذرة! لا تعلّمها القتال بأساليبك! هيا يا أكوا، قولي له شيئًا!”

“صباح الخير يا ماري. إن ظننتِ أنكِ تستطيعين دخول الغرفة ببساطة وتغيير هذه الملاءات، فأنتِ مخطئة بشدة. والآن، إن كانت لديكِ أية رغبة في تغيير مفرش سريري وإكمال عملكِ، كرّري بعدي: ‘رجاءً، سيدي…'”

أحالت داركنيس مهمة الحديث إلى أكوا التي تقدمت نحوي غاضبة واضعة يديها على خصرها.

“كأنها ستذهب معك! مكانتك الاجتماعية منخفضة جدًا لمرافقة الآنسة داستينيس. سيدتي، يجب أن تسمحي لي…”

“إنها محقة يا كازوما – ليس من العدل أن تكون الوحيد الذي يعيش في قلعة! هزيمة قادة جيش ملك الشياطين كانت جهدًا جماعيًا! إن كُنت تستحق العيش في قلعة، فأنا أستحق ذلك أيضًا، هذا كل ما في الأمر!”

“لست أنا بالطبع، وليس ابني أيضًا. بغض النظر عما كان مناسبًا في مرحلةٍ ما من الماضي، أستطيع التفكير في رجل واحد فقط يمكنه أن يناسبها، نظرًا لمكانة عائلة الآنسة داستينيس وللإنجازات العديدة التي حققتها بنفسها”.

دفعت داركنيس أكوا جانبًا، فقد بدا وكأنها قد خرجت عن الموضوع. “فكري مرة أخرى يا أكوا، لا تقولي له أي شيء! سوف تزيدين الأمور سوءًا فقط.”

“حقًا! … بالمناسبة، آنسة داستينيس، هل لديك خطيب بعد؟ إذا لم يكن الأمر كذلك، فأنا أقدم نفسي بكل سرور كمرشح لأصبح أحد المحظوظين الذين يمكنهم مناداتك باسمك الأول …”

” أوه-هو، ما هذا؟ لقد خسرتِ أمامي قبلاً، هل تريدين تحديَّ مرة أخرى؟ ظننتُ أن لديكِ القليل من الذكاء رغم كونكِ فتاة نبيلة مدللة، ولكن أرى الآن أنكِ لستِ بالذكية. أنا سأعيش حياتي الجامحة والممتعة في هذه القلعة الآمنة اللطيفة، وأنتم يا رفاق فلتنقلعوا للمنزل إن لم ترغبوا بأن أعيدكم إليه باكين!”

لكنها داركنيس التي دخلت الغرفة.

“…حسنًا، لقد قبلت تحديك. أرجو من الجميع الخروج من الغرفة.”

في أحد أركان قاعة الولائم، كان العديد من النُدُل المأجورين يعدّون المشروبات المختلطة حسب الطلب لكل ضيف. يبدو أن أكوا، قد ملّت الذهاب لملء كأسها مجددًا طيلة الوقت، فقد جرّت طاولة مليئة بالطعام إليها حتى تتمكن من الأكل والشرب في مكان واحد.

لم تكن داركنيس ترتدي سوى فستان خفيف. بل ولم تكن مسلحة أصلًا.

كنت أفكر في تفجير قنبلة أخرى تحت ستار المزاح – حينها حدث ذلك.

بينما كانت أكوا وميغومين تسرعان للخروج من الغرفة، بدأتُ أبتسم.

تجمهر حشد من النبلاء حول داركنيس، يلقون عليها مدائح مُبالغة لدرجة تقشعر لها الأبدان. لكن داركنيس، كونها نبيلة بنفسها، عرفت كيف تتعامل مع الموقف؛ استقبلت كل شيء بابتسامة مهذبة بينما تصد باحترام المحاولات المختلفة للتودد.

“هل أنتِ جادة؟ لا سلاح، لا درع – أتظنين حقًا أنكِ ستفوزين؟ كل ما ترتدينه هو فستان رقيق. وتعلمين أن لدي السلاح المضاد المثالي للأفراد! تلويحة واحدة من “ستيل” ستكفي بالتأكيد.”

 أمسكتني داركنيس، لم تعد قلقة بشأن مظهرها، وتشابكت أيدينا بقوة.

” جرّب إن شئت” ردت داركنيس ببرود، لابد أنها ظنتها خدعة.

ومن ثم دفنت نفسي تحت الغطاء من جديد. أظن أن هناك شخصًا آخر سيأتي إليّ ليخدمني عاجلًا أم آجلًا، خادمتي ماري، ستأتي لتغيير ملاءات السرير. ولكن هيهات أن أنهض من السرير وأسمح لها بتغييرها، فزيادة صعوبة مهام الخادمات عادةٌ مقبولة بين النبلاء. على الأقل، أنا متأكد من أن هذا ما قالته داركنيس حينما جعلتها خادمتي. وعلى أي حال، ستكون هذه الطريقة المثلى لتمضية الوقت حتى تنهي آيريس دروسها.

” …ربما لا تفهمين الموقف الذي أنتِ فيه. أنت لا ترتدين الكثير أساسًا. إن استخدمت “ستيل” ثلاث مرات، فلن يتبقى شيء على الإطلاق. إن توقفتِ الآن، قد أجد في نفسي العفو عنك…”

يا للهول، حتى لديه منزل ثان؟ إنه غنيٌ حقًا.

“قلت لك، جرّب بنفسك” قاطعتني داركنيس متخذةً خطوة للأمام.

كان سيباستيان كبير خدمي الخاص.

“ح-حسنًا، بالتأكيد. أنا لا أمازح هنا، حسنًا؟ سوف أنال منك حقًا.”

“يا للروعة، اللورد ألدرپ! يا لها من تحية لاذعة…”

“افعلها إذن، إن استطعت! لا يوجد سوانا هنا! تريد تعريتي؟ حسنًا إذن، افعلها!”

“مهلًا!” قمت بالتدخل. “إذن ماذا عني، هل سأكون بلا قيمة؟ ماذا عنا؟ يا لالاتينا، هل ستتخلصين مني بهذه السهولة؟!”

ياويلي! إنها جادة فعلًا!

في اللحظة التي تغادر فيها آيريس، ستقوم هذه الفتاة بتعذيبي بشراسة.

“انتظري! حسناً! دعينا نتحدث ونتفاهم!”

أظن أن الوقت قد تجاوز الظهيرة بالفعل.

“لا يوجد ما نتحدث فيه، لقد اتخذت قراري! أستطيع تحمل بعض التحرش الخفيف، ولكنك تخطيت الحدود يا من كنت تأمل بإخافتي! حسنًا، افعل أسوأ ما عندك! عرّني، هاجمني، افعل ما يحلو لك! فقط افعل ذلك.. إن كانت لديك الجرأة!”

كنت متفاجئًا بشعبيتها. كان حولها الكثير من الشبان الوسيمين، جميعهم ذوو شعر ذهبي وعيون زرقاء.

“علمت ذلك! علمت أنكِ منحرفة! سأناديكِ “ساقطنيس” من الآن فصاعدًا! آآآآه، سيُكسر! ستكسرينه! لقد كذبت! أنا آسف! ل-لينقذني أحد!”

“إذن هنا كنتِ يا لالاتينا! أوه، يال شهرتكِ يا لالاتينا! هذا الفستان يليق بكِ حقًا يا لالاتينا…”

كانت داركنيس تمسك بذراعي بشدة كأنها كماشة. ووجهي ملتصق بالأرض، كان كل ما أستطيع فعله هو الاستغاثة بمن في الخارج.

 

وجاءني الجواب من…

بجانبي، كانت ميجومين قد أخذت طبقاً نظيفًا وراحت تضع الطعام فيه بعناية.

“أ-أم، لالاتينا… أرجوكِ! لا تؤذيه بشدة…”

“ر-رجاءً سيدي، امنحني شرف… تغيير هذه الملاءات التي تشبّعت بعبيرك الزكي…”

بدا أن دروس آيريس انتهت مبكرًا وجاءت للعب. وهي تنظر الآن إلى داركنيس بتوسل.

“صاحبة السمو” قالت داركنيس، “يجب ألا تتعاطفي كثيرًا مع هذا الرجل. إنه ذئب بشهوة لا حدود لها متنكرًا في ثياب حَمل! بمجرد أن يرى امرأة، سيتوق فورًا لأخذ حمام معها أو استخدام مهاراته لسلبها ثيابها الداخلية. هذا هو الشخص الذي تتعاملين معه هنا. سأضحي بنفسي من أجلك يا صاحبة السمو، ولكن يجب أن تهربي…!”

لقد صفعتها داركنيس من قبل، لكنها لم تتردد في محاولتها لإنقاذي. يا لها من أخت صغيرة طيبة!

تجمهر حشد من النبلاء حول داركنيس، يلقون عليها مدائح مُبالغة لدرجة تقشعر لها الأبدان. لكن داركنيس، كونها نبيلة بنفسها، عرفت كيف تتعامل مع الموقف؛ استقبلت كل شيء بابتسامة مهذبة بينما تصد باحترام المحاولات المختلفة للتودد.

“صاحبة السمو” قالت داركنيس، “يجب ألا تتعاطفي كثيرًا مع هذا الرجل. إنه ذئب بشهوة لا حدود لها متنكرًا في ثياب حَمل! بمجرد أن يرى امرأة، سيتوق فورًا لأخذ حمام معها أو استخدام مهاراته لسلبها ثيابها الداخلية. هذا هو الشخص الذي تتعاملين معه هنا. سأضحي بنفسي من أجلك يا صاحبة السمو، ولكن يجب أن تهربي…!”

أثار هذا رد فعل مذهول من الجميع حولنا.

في اللحظة التي تغادر فيها آيريس، ستقوم هذه الفتاة بتعذيبي بشراسة.

أرسلتْ كلماتها موجة واضحة من الراحة عبر النبلاء المجتمعين.

بدقةٍ أكبر، ستقوم بسلخي حيًا.

حسنًا، لا تظني أني سأقبل دور الضحية للأبد…!

عبست الصليبية ورمقتني بنظرة عابسة. “لماذا أنا هنا؟ سأخبرك بالسبب، لأعيدك إلى المنزل! بحق الجحيم، أتظن أنك تستطيع التمدد هنا متسببًا بالمشاكل؟ لنذهب! في الوقت الذي أظن فيه أني تخيلت أسوأ شيء يمكن أن تفعله، تأتي أنت بشيء أفظع! فكر في ميغومين التعيسة! كل تلك الليالي التي أمضتها بلا نوم، في رعب من أن تكون محاصرًا بخطر يهدد حياتك وأنك لن تعود إلينا أبدًا!”

بدأ النبلاء المجتمعون بالتفرق، ليس بحماس بالغ. بدت داركنيس وكأنها على وشك قول شيء…

لم تنبس آيريس ببنت شفة، بل نظرت إلى الأرض بحزن.

لقد مضى ما يقارب الأسبوع على قدومي إلى هذه القلعة. وبينما بدأت آيريس تعتاد عليّ بسعادة، اعتدتُ أنا أيضًا على حياة القلعة بسرور.

“أرغ…ص-صاحبة السمو…”

“هل أستدعيتني، كازوما-ساما؟”

يبدو حتى داركنيس لم تستطع أن تقاومها.

“كازوما-ساما، للنكات مكانها، أنت تبالغ حقًا!”

نظرتُ إلى وجه آيريس الحزين، وقلت: “أوه! أترين كم أحزنتِ صاحبة السمو؟ هذا أسوأ ما يمكن-… آو، آو، آو، آو، آو!”

“تقصدني؟” قلتُ.

“أصمت، أيها…! صاحبة السمو، أرجوك استمعي إليّ. لدى هذا الرجل قصرًا في آكسيل؛ وهو معروف جيدًا كمغامر. لديه أيضًا أصدقاء في وطنه ممن سيقلقون عليه إذا اختفى. أعترف بذلك، كلنا أتينا إلى هنا لأننا كنا قلقين عليه. هل يمكنكِ إعادته إلينا، من فضلك؟”

بدقةٍ أكبر، ستقوم بسلخي حيًا.

لازالت آيريس تبدو حزينة، لكنها أومأت قليلًا.

“لالاتينا، فكري في الأيام المتقدة التي قضيناها معًا! نعيش تحت سقفٍ واحد — حتى أننا استحمينا معًا، أليس كذلك؟ لقد غسلتِ ظهري، أليس كذلك؟ آه، في ذالك اليوم، لعبنا تلك اللعبة حيث تناديني سيدي، وأنا—”

“… أفهم. أنا آسفة لأنني أنانية…”

“افعلها إذن، إن استطعت! لا يوجد سوانا هنا! تريد تعريتي؟ حسنًا إذن، افعلها!”

لا، تماسكي يا آيريس! تماسكي! لا تستسلمي بسهولة – أنتِ الشخص الأقوى في هذه القلعة! أظهري بعض غضب الملوك!

“مهلًا!” قمت بالتدخل. “إذن ماذا عني، هل سأكون بلا قيمة؟ ماذا عنا؟ يا لالاتينا، هل ستتخلصين مني بهذه السهولة؟!”

تمكنت آيريس أخيرًا من النظر في وجه داركنيس.

“مالذي تقصده ب’رجاءً، سيدي’…؟ هيا يا كازوما قل ذلك، صرِّح للجميع بما كان يجول بخاطرك”! كان الصوت يعود لآكوا التي بدت مستاءة للغاية وهي تتبع داركنيس التي تغلب عليها الجدية بشكل مفاجئ. ميغومين كانت هناك معهن أيضًا.

“قولي، لالاتينا. ربما بإمكاننا على الأقل… إقامة حفلة وداع؟ هذه الليلة فقط؟…”

“لست أنا بالطبع، وليس ابني أيضًا. بغض النظر عما كان مناسبًا في مرحلةٍ ما من الماضي، أستطيع التفكير في رجل واحد فقط يمكنه أن يناسبها، نظرًا لمكانة عائلة الآنسة داستينيس وللإنجازات العديدة التي حققتها بنفسها”.

تحدثت بتردد، وكأنها تعتذر.

“لا يوجد ما نتحدث فيه، لقد اتخذت قراري! أستطيع تحمل بعض التحرش الخفيف، ولكنك تخطيت الحدود يا من كنت تأمل بإخافتي! حسنًا، افعل أسوأ ما عندك! عرّني، هاجمني، افعل ما يحلو لك! فقط افعل ذلك.. إن كانت لديك الجرأة!”

********

لقد ارتديت بدلة وكانت الفتيات يرتدين فساتين (جميعها مستعارة من خزانة الملابس الملكية) ، لذلك بدونا أنيقين ظاهريًا. لكن سلوكنا كان ينم عن الفلّاحين بشكل صريح، ومن الواضح أن الضيوف الآخرين لم ينخدعوا بذلك.

كانت مأدبة ملكية، مأدبة فاخرة بشكل خاص.

********

“مهلًا، كازوما، هذا لذيذ! قطع شمام البرية العضوية مع اللحم المقدد عليها؟ هذا الشمام لا يزال طازجًا – كأنه سيطير من فوق الطبق!”

“شكرًا جزيلًا لكم جميعًا على لطفكم. أنا حقًا لست معتادة على الحفلات. آمل أن تتفهموا ذلك بلطف…”

“كافوما! كافوما! هذه — بلع — رائعة أيضًا! بودينج عالي الجودة مع أرز بالخل، بالإضافة إلى صلصة الصويا بالواسابي! ليس لديّ أدنى فكرة من أين أتى هذا الطبق، لكن هذه الحلاوة الغنية مع الصلصة الكثيفة متناغمة بشكل مميز حقًا.”

حسنًا، لا تظني أني سأقبل دور الضحية للأبد…!

بينما كنت أشاهد رفاقي وهم يلتهمون الطعام عند مائدة البوفيه، أدركت كم نحن – نحن العامة – شاذون في هذا المكان حقًا.

“صباح الخير يا ماري. إن ظننتِ أنكِ تستطيعين دخول الغرفة ببساطة وتغيير هذه الملاءات، فأنتِ مخطئة بشدة. والآن، إن كانت لديكِ أية رغبة في تغيير مفرش سريري وإكمال عملكِ، كرّري بعدي: ‘رجاءً، سيدي…'”

لقد ارتديت بدلة وكانت الفتيات يرتدين فساتين (جميعها مستعارة من خزانة الملابس الملكية) ، لذلك بدونا أنيقين ظاهريًا. لكن سلوكنا كان ينم عن الفلّاحين بشكل صريح، ومن الواضح أن الضيوف الآخرين لم ينخدعوا بذلك.

“إنه… إنه ليس مخطئًا…”

في أحد أركان قاعة الولائم، كان العديد من النُدُل المأجورين يعدّون المشروبات المختلطة حسب الطلب لكل ضيف. يبدو أن أكوا، قد ملّت الذهاب لملء كأسها مجددًا طيلة الوقت، فقد جرّت طاولة مليئة بالطعام إليها حتى تتمكن من الأكل والشرب في مكان واحد.

“مهلًا!” قمت بالتدخل. “إذن ماذا عني، هل سأكون بلا قيمة؟ ماذا عنا؟ يا لالاتينا، هل ستتخلصين مني بهذه السهولة؟!”

بجانبي، كانت ميجومين قد أخذت طبقاً نظيفًا وراحت تضع الطعام فيه بعناية.

ابتسمت داركنيس وهي تتحدث، ممددة يدها نحو ذراعي كما لو أنها كانت تقترب من صديق لها فحسب.

أما الشخص الذي عادة ما يكبّح جماحنا قبل أن تصل الأمور لهذا السوء…

…

“سيدة داستينيس، كيف لشخص غير مهتمٍ بالحفلات مثلك أن يحضر حدثًا مثل هذا – يا لها من مفاجأة! أنا مسرور لحضوري المأدبة الليلة. إنها فرصة رائعة لرؤية وجهكِ المشرق.”

ابتسمت داركنيس وهي تتحدث، ممددة يدها نحو ذراعي كما لو أنها كانت تقترب من صديق لها فحسب.

“سيدة داستينيس، كيف حال والدك، اللورد إغنيس؟ كما تعلمين، لقد خدمت معه لفترة عندما كنت شابًا…”

خارجيًا، أبقت على ابتسامتها الحلوة، مُركزة بشكل خاص على كلمة “صديقي المغامر.”

“آه، يا سيدة داستينيس! سأحمد إيريس، إلهة الحظ السعيد، لمقابلتك هنا الليلة! لقد سمعت شائعات عن جمالك، لكنني لم أتخيل أبدًا…!”

“مالذي تقصده ب’رجاءً، سيدي’…؟ هيا يا كازوما قل ذلك، صرِّح للجميع بما كان يجول بخاطرك”! كان الصوت يعود لآكوا التي بدت مستاءة للغاية وهي تتبع داركنيس التي تغلب عليها الجدية بشكل مفاجئ. ميغومين كانت هناك معهن أيضًا.

“الشائعات لا تنصفك ولو قليلاً! أنت أجمل من زهرة مونكتوس الأسطورية، والتي يُقال إنها تزهر مرة واحدة فقط كل مائة عام – وأجمل من عشب القمر الأسطوري أكثر! في الواقع، أعرف متجرًا سيعجبك كثيرًا. ربما تسمحين لي بمرافقتك بعد الحفل؟”

انزلقتُ إلى جانبها وبدأت باستخدام اسمها الحقيقي قدر استطاعتي. الصدمة جعلتها تبصق جرعة النبيذ التي كانت في فمها.

“كأنها ستذهب معك! مكانتك الاجتماعية منخفضة جدًا لمرافقة الآنسة داستينيس. سيدتي، يجب أن تسمحي لي…”

“إذن هنا كنتِ يا لالاتينا! أوه، يال شهرتكِ يا لالاتينا! هذا الفستان يليق بكِ حقًا يا لالاتينا…”

تجمهر حشد من النبلاء حول داركنيس، يلقون عليها مدائح مُبالغة لدرجة تقشعر لها الأبدان. لكن داركنيس، كونها نبيلة بنفسها، عرفت كيف تتعامل مع الموقف؛ استقبلت كل شيء بابتسامة مهذبة بينما تصد باحترام المحاولات المختلفة للتودد.

بعد فترة وجيزة، سمعت طرقًا على الباب كما توقعت.

“شكرًا جزيلًا لكم جميعًا على لطفكم. أنا حقًا لست معتادة على الحفلات. آمل أن تتفهموا ذلك بلطف…”

أثار هذا رد فعل مذهول من الجميع حولنا.

كان أداؤها كفيلًا برغبتي بأن أتدخل وأسأل مَن هذه الفتاة وماذا فعلت بداركنيس.

“ماذا بحق الجحيم تفعل هنا؟” سألتُه.

كانت تقف هناك متقمصة دور الفتاة الرزينة، لكن كان هناك ارتجاف خفيف في وجنتيها. بدا وكأنها قد وصلت للحدّ الأقصى من قدرتها على التحمل.

أرسلتْ كلماتها موجة واضحة من الراحة عبر النبلاء المجتمعين.

كنت متفاجئًا بشعبيتها. كان حولها الكثير من الشبان الوسيمين، جميعهم ذوو شعر ذهبي وعيون زرقاء.

…

“أيها الرجل الوقح! أتقول ذلك بجدية- ؟! مدرس؟! اللعنة عليك! أخبرتني السيدة كلير عن كل الأمور الغريبة التي مارستها على الأميرة آيريس! كيف تفعل أشياءً في غاية الوقاحة خلال دروسها حول شؤون الجيش والاستراتيجية! كيف تستغل نقاط ضعفها…! على عكس المغامرين، لا يستخدم الفرسان والملوك الحيل القذرة! لا تعلّمها القتال بأساليبك! هيا يا أكوا، قولي له شيئًا!”

“إذن هنا كنتِ يا لالاتينا! أوه، يال شهرتكِ يا لالاتينا! هذا الفستان يليق بكِ حقًا يا لالاتينا…”

…

انزلقتُ إلى جانبها وبدأت باستخدام اسمها الحقيقي قدر استطاعتي. الصدمة جعلتها تبصق جرعة النبيذ التي كانت في فمها.

“تقصدني؟” قلتُ.

“سعال! آك! يا للوقاحة!” تلعثمتْ. بينما كان النبلاء المذهولون يحدقون بها، ربتت داركنيس، بعيون دامعة، بطرف منديل على زاوية فمها. “ما الذي أتى بك إلى هنا فجأة، يا صديقي المغامر ساتو كازوما-ساما؟ مناداتي بهذه الطريقة هنا سيجعلني في غاية الضيق! أرى أنك تحب خدعك الصغيرة كعادتك، لكنك ستدفع الناس لإساءة فهم طبيعة العلاقة بيننا.”

“أخبرنا، اللورد ألدرپ. من هو الشخص الذي تعتقد أنه سيشكل زوجًا أكثر ملاءمة للآنسة داستينيس مقارنةً بنا؟ تقول الشائعات أنك أنت نفسك مهووس بها أكثر من اللازم. بالتأكيد هذا غير صحيح…؟” قال أحد النبلاء الذين كانوا يتحدثون إلى داركنيس بصوتٍ كثيف ملؤه السخرية.

خارجيًا، أبقت على ابتسامتها الحلوة، مُركزة بشكل خاص على كلمة “صديقي المغامر.”

“أود شرب قهوتي الصباحية يا هايدل.”

بجدية، من هذه الفتاة؟

بدأ النبلاء المجتمعون بالتفرق، ليس بحماس بالغ. بدت داركنيس وكأنها على وشك قول شيء…

أرسلتْ كلماتها موجة واضحة من الراحة عبر النبلاء المجتمعين.

“لقد حققت الآنسة داستينيس الكثير من الإنجازات في السنوات القليلة الماضية. بالتأكيد يجب أن يكون هناك شخص أكثر ملاءمة لها منكم جميعًا”.

“هاها، أسلوبه المفاجئ بمناداة الآنسة داستينيس باسمها الأول أدهشني حقًا. أتذكر الآن، آنسة داستينيس، أنتِ مغامرة، أليس كذلك؟ حماية الناس من الوحوش وتلبية تفضيلاتك الشخصية في نفس الوقت! يالهي، لقد ظننت أنكما في علاقة خاصة…”

تمكنت آيريس أخيرًا من النظر في وجه داركنيس.

“أنت على حق تمامًا. لكني لا أتوقع أقل من هذا من أحد رفاق السيدة داستينيس. موهوب حتى في المزاح. أعترف أنني أحسده، لأنه يستطيع مناداة السيدة داستينيس باسمها، حتى لو كان مازحًا.”

عاد النُبلاء لمغازلة داركنيس، ولكن رغم محاولتهم للتفوق على بعضهم البعض، لم يبادر أي منهم لإنهاء المحادثة. أعتقد أن هذا ما يجب توقعه من مجموعة من الفتيان الأثرياء الأقوياء. يمتلكون الكثير من الثقة بالنفس، ولا تنتهي أعدادهم.

“حقًا! … بالمناسبة، آنسة داستينيس، هل لديك خطيب بعد؟ إذا لم يكن الأمر كذلك، فأنا أقدم نفسي بكل سرور كمرشح لأصبح أحد المحظوظين الذين يمكنهم مناداتك باسمك الأول …”

“اصطف في الدور! كنتُ أُلحّ في طلبي لعائلة داستينيس من فترة طويلة!”

“حقًا! … بالمناسبة، آنسة داستينيس، هل لديك خطيب بعد؟ إذا لم يكن الأمر كذلك، فأنا أقدم نفسي بكل سرور كمرشح لأصبح أحد المحظوظين الذين يمكنهم مناداتك باسمك الأول …”

عاد النُبلاء لمغازلة داركنيس، ولكن رغم محاولتهم للتفوق على بعضهم البعض، لم يبادر أي منهم لإنهاء المحادثة. أعتقد أن هذا ما يجب توقعه من مجموعة من الفتيان الأثرياء الأقوياء. يمتلكون الكثير من الثقة بالنفس، ولا تنتهي أعدادهم.

وجاءني الجواب من…

كنت أفكر في تفجير قنبلة أخرى تحت ستار المزاح – حينها حدث ذلك.

“ر-رجاءً سيدي، امنحني شرف… تغيير هذه الملاءات التي تشبّعت بعبيرك الزكي…”

“لقد حققت الآنسة داستينيس الكثير من الإنجازات في السنوات القليلة الماضية. بالتأكيد يجب أن يكون هناك شخص أكثر ملاءمة لها منكم جميعًا”.

في أحد أركان قاعة الولائم، كان العديد من النُدُل المأجورين يعدّون المشروبات المختلطة حسب الطلب لكل ضيف. يبدو أن أكوا، قد ملّت الذهاب لملء كأسها مجددًا طيلة الوقت، فقد جرّت طاولة مليئة بالطعام إليها حتى تتمكن من الأكل والشرب في مكان واحد.

جاء هذا التعليق غير المحترم فجأةً من رجل اقتحم المحادثة. لقد بدا مألوفًا بشكل مبهم. كان رجلًا كبيرًا مستديرًا في منتصف العمر ذو شعر كثيف يغطيه سوى رأسه.

“قولي، لالاتينا. ربما بإمكاننا على الأقل… إقامة حفلة وداع؟ هذه الليلة فقط؟…”

“يا للروعة، اللورد ألدرپ! يا لها من تحية لاذعة…”

تحدثت بتردد، وكأنها تعتذر.

كيف يمكنني أن أنسى وجهه؟ لقد كان سيد آكسيل، الرجل الذي حاول إلصاق جريمة بي وجعلني أُعدم.
(المترجم: ولكنك فجرت قصره الخاص xD)

لم تكن داركنيس ترتدي سوى فستان خفيف. بل ولم تكن مسلحة أصلًا.

“ماذا بحق الجحيم تفعل هنا؟” سألتُه.

كنت أفكر في تفجير قنبلة أخرى تحت ستار المزاح – حينها حدث ذلك.

“أ-أنت!” رد ألدرپ بازدراء. “بفضل إسقاطك لنواة المدمر على قصري، لا يزال منزلي قيد الإصلاح! أنا أقيم في منزلي هنا في العاصمة حتى تتم إعادة بناء مسكني في آكسيل بالكامل. وعلى أية حال، سأجعلك تدرك مكانتك أيها العامي! ينبغي أن تخاطبني باللورد ألدرپ!”

قالت داركنيس إن هذا الرجل العجوز كان لديه هوس غير طبيعي بها، لكنه بدا تقريبًا كما لو أنه قد تخلى أخيرًا عن زهرته التي لا تقدر بثمن.

يا للهول، حتى لديه منزل ثان؟ إنه غنيٌ حقًا.

“قولي، لالاتينا. ربما بإمكاننا على الأقل… إقامة حفلة وداع؟ هذه الليلة فقط؟…”

“أخبرنا، اللورد ألدرپ. من هو الشخص الذي تعتقد أنه سيشكل زوجًا أكثر ملاءمة للآنسة داستينيس مقارنةً بنا؟ تقول الشائعات أنك أنت نفسك مهووس بها أكثر من اللازم. بالتأكيد هذا غير صحيح…؟” قال أحد النبلاء الذين كانوا يتحدثون إلى داركنيس بصوتٍ كثيف ملؤه السخرية.

لقد مضى ما يقارب الأسبوع على قدومي إلى هذه القلعة. وبينما بدأت آيريس تعتاد عليّ بسعادة، اعتدتُ أنا أيضًا على حياة القلعة بسرور.

“لست أنا بالطبع، وليس ابني أيضًا. بغض النظر عما كان مناسبًا في مرحلةٍ ما من الماضي، أستطيع التفكير في رجل واحد فقط يمكنه أن يناسبها، نظرًا لمكانة عائلة الآنسة داستينيس وللإنجازات العديدة التي حققتها بنفسها”.

“آه، يا سيدة داستينيس! سأحمد إيريس، إلهة الحظ السعيد، لمقابلتك هنا الليلة! لقد سمعت شائعات عن جمالك، لكنني لم أتخيل أبدًا…!”

بدا واثقًا جدًا من هذا. رجل واحد فقط يناسب كل الأشياء التي أنجزتها داركنيس؟

ويفترض بي أن أكون لاعبًا محترفًا، فكيف أخسر ألعابنا باستمرار؟ ربما حان الوقت لأريها من هو المسيطر هنا، إن كنت أرغب بأن أستعيد سلطتي كأوني-تشان.

“تقصدني؟” قلتُ.

“؟!؟!؟!؟!”

“كفى منك! ستتسبب لي بمشاكل عديدة لا غير. اذهب والعب مع أكوا وميجومين!” انفعلت داركنيس، وبدأت وجنتاها بالانهيار تدريجيًا بينما كنت أستفزها أكثر فأكثر.

تجاهلنا ألدرپ وتحدث بابتسامة عريضة. “أشير إلى الرجل الذي يقود الجيش بنفسه مع جلالة الملك ضد أعدائنا الشياطين – الأمير البكر، اللورد جاتيس. من حيث المبدأ، يجب على الآنسة داستينيس أن تتزوج لضمان استمرار اسم عائلة داستينيس، ولكن إذا كان لديهم عدد كافٍ من الأطفال ، فيمكن لأحد الصغار أن يرث بيت داستينيس”.

تجاهلنا ألدرپ وتحدث بابتسامة عريضة. “أشير إلى الرجل الذي يقود الجيش بنفسه مع جلالة الملك ضد أعدائنا الشياطين – الأمير البكر، اللورد جاتيس. من حيث المبدأ، يجب على الآنسة داستينيس أن تتزوج لضمان استمرار اسم عائلة داستينيس، ولكن إذا كان لديهم عدد كافٍ من الأطفال ، فيمكن لأحد الصغار أن يرث بيت داستينيس”.

أرسلتْ كلماتها موجة واضحة من الراحة عبر النبلاء المجتمعين.

لم يبدُ أي من النبلاء الذين كانوا يستمعون بصمت، راضين بشكل خاص عن هذا.

“كازوما-ساما، للنكات مكانها، أنت تبالغ حقًا!”

“لقد كان الأمير جاتيس يقاتل على الخطوط الأمامية لفترة حتى الأن، وقد أثبتت الآنسة داستينيس نفسها مؤخرًا بسلسلة انتصارات ضد جنرالات ملك الشياطين. يمكن بالفعل اعتبار كلاهما بطلان من أبطال بلادنا. سَيُعد إحضار الآنسة داستينيس إلى القصر الملكي مكافأة مناسبة لأفعالها. وليس لدي شك في أن أطفالهم سيكونون أقوياء وجميلين ولطفاء. ماذا تعتقدون جميعًا؟ أليسوا ثنائيًا مناسبًا للغاية؟ “

ابتسمت داركنيس وهي تتحدث، ممددة يدها نحو ذراعي كما لو أنها كانت تقترب من صديق لها فحسب.

قالت داركنيس إن هذا الرجل العجوز كان لديه هوس غير طبيعي بها، لكنه بدا تقريبًا كما لو أنه قد تخلى أخيرًا عن زهرته التي لا تقدر بثمن.

بينما كنت أشاهد رفاقي وهم يلتهمون الطعام عند مائدة البوفيه، أدركت كم نحن – نحن العامة – شاذون في هذا المكان حقًا.

“إنه… إنه ليس مخطئًا…”

“كأنها ستذهب معك! مكانتك الاجتماعية منخفضة جدًا لمرافقة الآنسة داستينيس. سيدتي، يجب أن تسمحي لي…”

“صحيح، سيكون من الصعب إيجاد شخصين أكثر انسجامًا…”

لم تنبس آيريس ببنت شفة، بل نظرت إلى الأرض بحزن.

بدأ النبلاء المجتمعون بالتفرق، ليس بحماس بالغ. بدت داركنيس وكأنها على وشك قول شيء…

“حقًا! … بالمناسبة، آنسة داستينيس، هل لديك خطيب بعد؟ إذا لم يكن الأمر كذلك، فأنا أقدم نفسي بكل سرور كمرشح لأصبح أحد المحظوظين الذين يمكنهم مناداتك باسمك الأول …”

“مهلًا!” قمت بالتدخل. “إذن ماذا عني، هل سأكون بلا قيمة؟ ماذا عنا؟ يا لالاتينا، هل ستتخلصين مني بهذه السهولة؟!”

جاء هذا التعليق غير المحترم فجأةً من رجل اقتحم المحادثة. لقد بدا مألوفًا بشكل مبهم. كان رجلًا كبيرًا مستديرًا في منتصف العمر ذو شعر كثيف يغطيه سوى رأسه.

“؟!؟!؟!؟!”

 أمسكتني داركنيس، لم تعد قلقة بشأن مظهرها، وتشابكت أيدينا بقوة.

أثار هذا رد فعل مذهول من الجميع حولنا.

لقد استيقظت من نومي تواً، لم أبذل أي جهد للخروج من سريري الوثير، بل جلست و صَفَّقت بيدي مرتين. و بمجرد سماعه الصوت، ظهر كبير الخدم ذو الشعر الأبيض الذي يرتدي بدلةً أنيقة.

“آه، بحق الجحيم ماخطبكَ أيها ال–! آحم، كازوما-ساما، يالهذا المقلب البديع، ولكنني أعتقدتُ بأنني أخبرتك مسبقاً عن مقدار المشاكل التي تسببها لي مزحاتك الصغيرة في أماكن كهذه…”

” …ربما لا تفهمين الموقف الذي أنتِ فيه. أنت لا ترتدين الكثير أساسًا. إن استخدمت “ستيل” ثلاث مرات، فلن يتبقى شيء على الإطلاق. إن توقفتِ الآن، قد أجد في نفسي العفو عنك…”

ابتسمت داركنيس وهي تتحدث، ممددة يدها نحو ذراعي كما لو أنها كانت تقترب من صديق لها فحسب.

عاد النُبلاء لمغازلة داركنيس، ولكن رغم محاولتهم للتفوق على بعضهم البعض، لم يبادر أي منهم لإنهاء المحادثة. أعتقد أن هذا ما يجب توقعه من مجموعة من الفتيان الأثرياء الأقوياء. يمتلكون الكثير من الثقة بالنفس، ولا تنتهي أعدادهم.

تفاديتها بمهارة.

جاء هذا التعليق غير المحترم فجأةً من رجل اقتحم المحادثة. لقد بدا مألوفًا بشكل مبهم. كان رجلًا كبيرًا مستديرًا في منتصف العمر ذو شعر كثيف يغطيه سوى رأسه.

“لالاتينا، فكري في الأيام المتقدة التي قضيناها معًا! نعيش تحت سقفٍ واحد — حتى أننا استحمينا معًا، أليس كذلك؟ لقد غسلتِ ظهري، أليس كذلك؟ آه، في ذالك اليوم، لعبنا تلك اللعبة حيث تناديني سيدي، وأنا—”

“يالهي، كم أنت درامي، أليس كذلك كازوما-ساما؟ أنا لا أضع أي قوة في هذا على الإطلاق، ومع ذلك، عويلك من الألم قابل للتصديق! أتساءل كيف ستبدو إن أضفت بعض  القوة حقًا. لقد ارتفع مستواي مؤخرًا. هل تريد معرفة ما يمكنني فعله؟”

“كازوما-ساما، للنكات مكانها، أنت تبالغ حقًا!”

“اغفري لي…! ماذا تفعلون هنا على أي حال؟! من المفترض أن تكون هذه الغرفة ملاذي! من أعطاكم الإذن للدخول؟!” سألت متحديًا.

 أمسكتني داركنيس، لم تعد قلقة بشأن مظهرها، وتشابكت أيدينا بقوة.

“آه، بحق الجحيم ماخطبكَ أيها ال–! آحم، كازوما-ساما، يالهذا المقلب البديع، ولكنني أعتقدتُ بأنني أخبرتك مسبقاً عن مقدار المشاكل التي تسببها لي مزحاتك الصغيرة في أماكن كهذه…”

“أوه! هل أنتِ متأكدة من هذا، لالاتينا؟ هل تريدين حقًا أن يرى كل هؤلاء النبلاء قوتك الوحشية؟ عليك أن تصبحي عروسًا يومًا ما، أليس كذلك؟ على الرغم من أنني أعلم مدى صعوبة هذا عليكِ. كنبيلة، لقد وصلتِ إلى العمر حيث سيكون من السيء لو لم تتزوجي، صحيح؟ لكن يا آنسة، إن كشفتِ عن قوتكِ الفظيعة هنا، قد تخيفين كل خاطبيكِ — آو، آو، آو!”

” …ربما لا تفهمين الموقف الذي أنتِ فيه. أنت لا ترتدين الكثير أساسًا. إن استخدمت “ستيل” ثلاث مرات، فلن يتبقى شيء على الإطلاق. إن توقفتِ الآن، قد أجد في نفسي العفو عنك…”

“يالهي، كم أنت درامي، أليس كذلك كازوما-ساما؟ أنا لا أضع أي قوة في هذا على الإطلاق، ومع ذلك، عويلك من الألم قابل للتصديق! أتساءل كيف ستبدو إن أضفت بعض  القوة حقًا. لقد ارتفع مستواي مؤخرًا. هل تريد معرفة ما يمكنني فعله؟”

“لقد بالغتُ في المزاح يا سيدة داستينيس…!”

يبدو حتى داركنيس لم تستطع أن تقاومها.

 

“اصطف في الدور! كنتُ أُلحّ في طلبي لعائلة داستينيس من فترة طويلة!”

 

“أرغ…ص-صاحبة السمو…”

 

“آه، يا سيدة داستينيس! سأحمد إيريس، إلهة الحظ السعيد، لمقابلتك هنا الليلة! لقد سمعت شائعات عن جمالك، لكنني لم أتخيل أبدًا…!”

لا، تماسكي يا آيريس! تماسكي! لا تستسلمي بسهولة – أنتِ الشخص الأقوى في هذه القلعة! أظهري بعض غضب الملوك!

 

تفاديتها بمهارة.

يبدو حتى داركنيس لم تستطع أن تقاومها.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط