الهروب - الفصل 3
الفصل 3 :
يوم الإثنين، عندما ظهر ريموند كلارك في شكل “الحكيم رقم 1” على شاشة التلفزيون، ارتفع اهتمام السكان ب توراس سيلفر بشكل حاد. لكن في اليوم التالي بدأ الاهتمام يتلاشى، و اليوم، يوم الأربعاء، لم يعد موضوعا للنقاش بين الناس العاديين.
“من ناحية أخرى، وفقا لمشروع شيبا تاتسويا، فإن المنطقة التي سيشعر فيها السحرة بأنهم في ديارهم ستتوسع. إنتاج الطاقة ضروري حتى في زمن الحرب. على العكس من هذا، فإن أهمية هذا آخذة في الإزدياد. عندما يتم تضمين مصنع شيبا تاتسويا في نظام الدولة لإمدادات الطاقة، فلن يتم تجاهلهم، بحيث يرمون السحرة في المقدمة، مما يتسبب في نقص الطاقة. إنه مشروع مدروس جيدا”.
لا يوجد أشخاص في عالم السحر لا يعرفون توراس سيلفر الشهير. و مع ذلك، فإن أولئك الذين يمكنهم استخدام السحر يشكلون واحدا فقط من الألف من السكان. لكن هذا لا يعني أن 99.99% من الناس يعيشون بدون سحر، لأن بعض الناس مرتبطون بالسحر في دور المهندسين و المديرين و السياسيين و الجنود و غيرهم من موظفي الخدمة المدنية، حتى بدون القدرة على استخدام السحر في الممارسة العملية.
على الرغم من أن تاتسويا قال هذا، إلا أنه لم يشعر بالفرح، بل بالحذر. لقد خلص إلى أن كل شيء سار على ما يرام. و لا ينبغي أن تكون الموافقة غير مشروطة. يجب أن تكون هناك بعض الشروط. لقد خشي أن يوضع في بعض الظروف المستحيلة.
في السنوات الأخيرة، بدأ حتى الأشخاص الذين يشاركون في السحر في الظهور، أثناء الحديث عن الحركة المناهضة للسحر.
“نعم.”
يستفيد عدد غير قليل من المواطنين بشكل غير مباشر من استخدام السحر للنظام العام و الدفاع الوطني و الإستجابة للكوارث. و مع ذلك، لا يزال معظم الناس يعيشون دون علاقة مباشرة بالسحر.
في هذه المعركة، اكتشف تاتسويا لأول مرة موقع العدو.
السحر ليس عاملا ضروريا لحياة المجتمع الحديث. على الأقل في بيئة اجتماعية حيث يمكنك العيش بسلام. و هكذا، حتى لو تعرض السحرة الأبرياء (من الأفضل أن نقول من ذنبهم غير معروف) للمضايقة، فإنهم يتعاملون بلا مبالاة. كونك غير مبال، فلن تشعر بالذنب.
“نعم. آسف على الوقاحة.”
حتى لو حاول أحد طلاب المدرسة الثانوية، المعروف باسم توراس سيلفر، فرض مستقبل مخالف لإرادتهم، بالنسبة للناس العاديين لم يكن أكثر من ثلث المقالات في الصحف.
حتى لو حاول أحد طلاب المدرسة الثانوية، المعروف باسم توراس سيلفر، فرض مستقبل مخالف لإرادتهم، بالنسبة للناس العاديين لم يكن أكثر من ثلث المقالات في الصحف.
في المساء، عندما وصل تاتسويا إلى معبد كيوتشوجي، ظل هذا الوضع دون تغيير.
هذه المرة الجواب فوري. لدرجة أنه حتى تودو ارتبك بعض الشيء.
الساعة 18:45. غادر تاتسويا مقصورة القطار في محطة أمام الدرجات المؤدية إلى بوابات معبد كيوتشوجي.
أخذ ياكومو الكوب من تودو و ذهب إلى الموقد. بحركات ماهرة، قام بتخمير الشاي بسرعة، ثم أعاد الكوب بلا مبالاة. الشيخ تودو بلا مبالاة، تجاهل قواعد الحشمة، أحضر الكوب إلى فمه و شرب ببطء.
لم يكن أحد معه. مجيء تاتسويا بمفرده هو أحد شروط تودو أوبا.
و فيما يتعلق بالدفاع الوطني، فإن هذا الوضع غير مقبول. لكن إذا هذا هو كل شيء في المشروع، لدمر تودو مشروع تاتسويا.
نظر تاتسويا، من المقصورة، ببطء إلى الجانبين. على الرغم من أنه تصرف بوعي واضح للتحقق… أعني، لإظهار أنه يتحقق من وجود نوع من الأمن هنا، و أنه في حالة ترقب، لكنه لم يتمكن حقا من العثور على أي علامات للمراقبين.
“أنا آسف لأنني اتصلت بك فجأة.”
شعر بعلامات، لكنها اختفت قبل وصوله إلى سفح هذا التل، لذا يبدو أنه لم يكن مخطئا.
“أعني، هل تمانع في إعطاء قوتك للدولة من أجل رفاهيتك؟”
لم تكن مصادفة. ربما اعتنى بها تلاميذ ياكومو (أو حتى ياكومو نفسه). نظرا لأن ياكومو لا يثق في ترك استقبال الضيوف (حتى لو لم يكونوا ضيوفا مدعوين) للأشخاص عديمي الخبرة الذين يرتكبون أخطاء، قرر تاتسويا أنه لا داعي للقلق بشأن هذا.
“نعم. حصلت على موافقة بشأن المشروع”.
من يجب أن يقلق بشأنه – هو نفسه. حتى ياكومو لا ينبغي أن يتدخل في محادثة شخصية مع تودو أوبا الشهير، و هو لاعب سري في الساحة وراء الكواليس في عالم السياسة و الأعمال. لكن لا يمكنك أن تكون متأكدا تماما. ربما تم اختيار هذا المكان للتحقق من تاتسويا.
من يجب أن يقلق بشأنه – هو نفسه. حتى ياكومو لا ينبغي أن يتدخل في محادثة شخصية مع تودو أوبا الشهير، و هو لاعب سري في الساحة وراء الكواليس في عالم السياسة و الأعمال. لكن لا يمكنك أن تكون متأكدا تماما. ربما تم اختيار هذا المكان للتحقق من تاتسويا.
بالنظر إلى هذه الفرصة، وصل مبكرا ب 15 دقيقة فقط في حالة. لكن إذا ياكومو جاد، فمن المشكوك فيه للغاية أن يكون الكثير من الوقت كافيا.
بصراحة، لاحظ تودو أيضا الهدف الخفي لمشروع ديون.
مع وضع هذا في الإعتبار، بغض النظر عن مدى الحماس المفرط، صعد تاتسويا الدرجات الحجرية.
“حياة سعيدة.”
لسوء الحظ، تحققت مخاوف تاتسويا.
قال ياكومو، دون أن ينهض.
تقريبا في منتصف المسار على طول الدرجات الحجرية، التوت المساحة المحيطة فجأة. لقد أظهر له الوهم بأن السلم بدأ في الزيادة…
“لا، نسبة 30% المتبقية تعني هزيمتي. المعركة بين هذا الراهب غير الكفء و بينه لا يمكن أن تنتهي بالهروب”.
لا، أنه هو نفسه بدأ يتقلص.
لكنه لم يقع في سحر الأوهام. بمعرفة ياكومو، لن يتوقع أن تاتسويا لن يوقف هذا السحر. كوكونوي ياكومو ليس خصما ساذجا، حيث يستمر في استخدام هذه الأساليب التي أظهرها بالفعل و التي لا تعمل. بمجرد أن لا يعمل الغينجوتسو، سينتقل إلى التالي…
أدرك أن وعيه تأثر بالسحر. هذا التأثير المستمر المميز هو اختصاص السحر القديم.
“سأرافقك.”
على العكس من هذا، أعطى السحر الحديث أهمية للسرعة، و لم يكن لديه ميزات مثل العمل الطويل للحفاظ على التأثير.
يبلغ تودو أوبا من العمر 60 عاما بالفعل، و كيتاياما أوشيو في أوائل الخمسينيات من عمره. نبرة تودو خشنة بعض الشيء، لكن بالنظر إلى عمر كليهما، لم يبدو الأمر غير طبيعي. لكن الإختلاف في موقفهما لم يعكس الإختلاف في عمرهما، بل الإختلاف في نوع التأثير (النفوذ السياسي و القوة الإقتصادية) التي يمتلكانها.
مع بصره، استطاع تاتسويا أن يرى أن الواقع و الوهم متداخلان. هذا لأن تاتسويا كان يدفع تعويذات المقاطعة التي تحاول اختراق عقله بتسلسل سحري، و يقرأ محتويات تسلسلات السحر هذه.
بالطبع، لا ينبغي أن ينتهي هجوم ياكومو بهذا. الرجل الذي يدعى كوكونوي ياكومو ليس لطيفا (حتى عندما لا يكون جادا) لإنهاء مسألة بنوعين من الهجوم، غينجوتسو و قطع فراغات الدرجات الحجرية التي وقف عليها تاتسويا. هذا المساء صاف و القمر مشرق. لم يكن قادرا على رؤية بوابة المعبد حتى في الليل، لكن الآن كل شيء أمامه مليئا بظلام لا يمكن اختراقه.
حتى مع وجود السحر الذي يعمل على العقل (جسم معلومات البوشيون)، شكل تسلسل السحر هو هيئة معلومات سايون.
قرر تاتسويا عدم إضاعة الوقت، وإعادة لف أفكاره التي وصلت إلى طريق مسدود، وسأل تودو مباشرة عن نواياه.
على الرغم من أن تاتسويا لم يكن قادرا على استخدام سحر التداخل العقلي، إذا التسلسل السحري في حالة لم يكتمل فيها التنشيط بعد، فيمكنه الدفاع ضد سحر العدو أو حتى التدخل في التعويذة.
لكن في هذا اليوم، يوم الخميس الأخير من شهر مايو، تمت دعوة كيتاياما أوشيو بشكل غير متوقع إلى مطعم فاخر على الطراز الياباني.
تسبب هذا السحر في استغراق بعض الوقت لتنشيط السحر بيده. إذا لم يكن هذا تاتسويا، لأصبح بالفعل سجينا للوهم.
لا يوجد أشخاص في عالم السحر لا يعرفون توراس سيلفر الشهير. و مع ذلك، فإن أولئك الذين يمكنهم استخدام السحر يشكلون واحدا فقط من الألف من السكان. لكن هذا لا يعني أن 99.99% من الناس يعيشون بدون سحر، لأن بعض الناس مرتبطون بالسحر في دور المهندسين و المديرين و السياسيين و الجنود و غيرهم من موظفي الخدمة المدنية، حتى بدون القدرة على استخدام السحر في الممارسة العملية.
لكنه لم يقع في سحر الأوهام. بمعرفة ياكومو، لن يتوقع أن تاتسويا لن يوقف هذا السحر. كوكونوي ياكومو ليس خصما ساذجا، حيث يستمر في استخدام هذه الأساليب التي أظهرها بالفعل و التي لا تعمل. بمجرد أن لا يعمل الغينجوتسو، سينتقل إلى التالي…
“هل تقول إن هذه القوة غير المستحقة لرجل واحد يجب أن تستخدم فقط من أجل نفسه؟ ألا تهتم برفاهية المجتمع و الحفاظ على الدولة؟”
**المترجم: الغينجوتسو يعني سحر الأوهام، و على ما يبدو مجرد مصطلح من السحر القديم**
تعرض للهجوم من جانبين عن طريق قطع الفراغ.
“…هجوم جسدي” حدث هذا في نفس الوقت الذي قال تاتسويا فيه هذا لنفسه.
لقد أوضح موقفه بقوله هذا.
تعرض للهجوم من جانبين عن طريق قطع الفراغ.
لم يكن من غير المألوف بالنسبة له أن يعقد اجتماعات مع الحكومة، لكن في معظم الحالات، يعدل جدوله الزمني وفقا لظروفه، حتى لو تم التخطيط للجدول الزمني مسبقا.
لم تكن هذه شفرات فراغ. إنه سحر، بدعم من الهواء، من الحجر المكسر إلى مسحوق، تكثفوا على شكل ألواح فائقة و تم إرسالهم إلى الطيران بسرعة عالية.
لا يوجد أشخاص في عالم السحر لا يعرفون توراس سيلفر الشهير. و مع ذلك، فإن أولئك الذين يمكنهم استخدام السحر يشكلون واحدا فقط من الألف من السكان. لكن هذا لا يعني أن 99.99% من الناس يعيشون بدون سحر، لأن بعض الناس مرتبطون بالسحر في دور المهندسين و المديرين و السياسيين و الجنود و غيرهم من موظفي الخدمة المدنية، حتى بدون القدرة على استخدام السحر في الممارسة العملية.
على حواف الدرجات الحجرية لم تكن هناك تحوطات، فقط بستان.
لم يستطع تاتسويا الإجابة بسرعة.
حلل تاتسويا على الفور هذه الشفرات الطائرة الأربعة، التي تطير من الظلام، و التي هي لا شيء.
يبدو أن ياكومو لا يزال لديه ما يقوله. لكن تودو قرر إنهاء الأمور. (بالنسبة إلى تودو، ما فعله ياكومو هو تدخل).
بالطبع، لا ينبغي أن ينتهي هجوم ياكومو بهذا. الرجل الذي يدعى كوكونوي ياكومو ليس لطيفا (حتى عندما لا يكون جادا) لإنهاء مسألة بنوعين من الهجوم، غينجوتسو و قطع فراغات الدرجات الحجرية التي وقف عليها تاتسويا. هذا المساء صاف و القمر مشرق. لم يكن قادرا على رؤية بوابة المعبد حتى في الليل، لكن الآن كل شيء أمامه مليئا بظلام لا يمكن اختراقه.
“شكرا جزيلا.”
و من هذا الظلام طارت السهام.
لم يسمع أصوات قريبة. لم يشعر بأي علامات سحرية أو صوت مثبط أو علامات سحرية ترسل الأسهم. هل هي خدعة سحرية لإخراج السهام بدون صوت، أو القوس مصنوع لعدم إصدار صوت عند السحب؟
بصراحة، لاحظ تودو أيضا الهدف الخفي لمشروع ديون.
بإرسال هذا الفكر إلى الزاوية البعيدة من العقل، أرسل تاتسويا الجزء الأكبر من وعيه إلى مطر السهام.
“حسنا، ماذا تعتقد؟”
وضع كل الأسهم كمجموعة واحدة. بتطبيق السحر، لاحظ تاتسويا أخيرا أن الأسهم غير ملموسة.
“نعم. آسف على الوقاحة.”
“سحر هيئات المعلومات الكاذبة!؟”
تاتسويا، الذي لا يزال في انحناءته، لم يتفاعل مع هذه الكلمات.
لم يكن مجرد وهم. إنه غينجوتسو يؤثر على البعد المعلوماتي و يخادع الرؤية، “رؤية المعلومات”. هذا سحر من نفس النوع مثل {الباريد} الذي تتخصص فيه لينا.
حقيقة أنها لم تخبره مقدما تعني أنها تعتقد أن تاتسويا سيفعل هذا على أي حال، لذلك لن يكون هناك ضرر حقيقي، و بالتالي لن يضطر إلى القلق كثيرا.
إنها خدعة لتوقع أن يكون الهجوم شيئا ملموسا.
“حسنا. في هذه الحالة، سأتحدث أيضا إلى أصدقائي. لقد كان وقتا مفيدا”.
حشد تاتسويا جميع الحواس الخمس و ركض على الدرجات الحجرية. لم تكن هناك علامات على وجود أي وجود أمامه.
السحر الذي تم تنشيطه باستخدام الإلقاء الخاطف على نطاق صغير و طاقة منخفضة.
لم يتوقف تاتسويا، تباطأ و تحرك بحذر إلى الأمام، لكنه في الوقت نفسه لم يستطع قمع الشعور بالمفاجأة في نفسه.
“قبل 6 أشهر سأتمكن من الفرار… نعم، و الآن الإحتمالات هي نفسها 60%. لكن بعد عام، هذا الراهب غير الكفء لن يتمكن من القيام بهذا على الإطلاق.”
في هذه المعركة، اكتشف تاتسويا لأول مرة موقع العدو.
أصبحت حافة كف تاتسويا عند رقبة العدو. و قبضة العدو (ياكومو) عند إبط تاتسويا. كلاهما أوقفا أيديهما و هما على وشك توجيه ضربة.
سمع أصوات حفيف الملابس.
أخذ ياكومو الكوب من تودو و ذهب إلى الموقد. بحركات ماهرة، قام بتخمير الشاي بسرعة، ثم أعاد الكوب بلا مبالاة. الشيخ تودو بلا مبالاة، تجاهل قواعد الحشمة، أحضر الكوب إلى فمه و شرب ببطء.
اشتم رائحة البخور التي تشربت في الملابس.
لكن في هذا اليوم، يوم الخميس الأخير من شهر مايو، تمت دعوة كيتاياما أوشيو بشكل غير متوقع إلى مطعم فاخر على الطراز الياباني.
لاحظ بصره محيط الشكل الذي خرج من الظلام. الشكل فوقه على السلم.
دون أن يستدير، قال الشيخ تودو هذا، و فتح الباب المنزلق.
كونه أدناه، تاتسويا في وضع غير مؤات بشكل واضح.
**المترجم: الغينجوتسو يعني سحر الأوهام، و على ما يبدو مجرد مصطلح من السحر القديم**
قفز تاتسويا.
المطاعم التي يستخدمها أشخاص مثل تودو، ليست باهظة الثمن فحسب، لكن إلى جانب توفير الطعام و المشروبات اللذيذة، يأخذ موظفوها في اعتبارهم أيضا “القواعد الثلاثة” (“لا تنظر”، “لا تستمع”، “لا تتحدث”).
عندما أصبح على نفس ارتفاع العدو، سحب ساقه للأمام لضربه، دون خوف من أن يصبح الوضع غير مريح.
لم يعد هذا السؤال اختبارا من أجل أوشيو، بل فضولا حقيقيا.
قام العدو بانحناءة بالجزء العلوي من الجسم و تهرب من ركلة القفز التي قام بها تاتسويا. حلق تاتسويا متجاوزا العدو و هبط على خشبة الدرج الحجري.
“أعتقد أنني يجب أن أكون ممتنا.”
الآن تاتسويا أعلى. لكن الآن تاتسويا في وضع غير آمن، عاد إلى العدو.
قال ياكومو، دون أن ينهض.
اشتعلت لمسة عالية في تدفق الهواء. هجوم العدو موجه إلى ظهره. باستخدام الإلقاء الخاطف، قام تاتسويا بتنشيط سحر نوع الحركة.
“أوه، نعم. لسبب ما، فقط مهاراتك في تخمير الشاي لا تتحسن.”
السحر الذي تم تنشيطه باستخدام الإلقاء الخاطف على نطاق صغير و طاقة منخفضة.
“شكرا لك.”
يمكن أن تسمى السرعة الميزة الوحيدة. لكن إذا أنت بحاجة إلى حركة 60 سم فقط، فعند الإلقاء الخاطف، لن تكون هناك مشكلة. و للتهرب من قبضة العدو، مسافة 60 سم كافية.
الفصل 3 : يوم الإثنين، عندما ظهر ريموند كلارك في شكل “الحكيم رقم 1” على شاشة التلفزيون، ارتفع اهتمام السكان ب توراس سيلفر بشكل حاد. لكن في اليوم التالي بدأ الاهتمام يتلاشى، و اليوم، يوم الأربعاء، لم يعد موضوعا للنقاش بين الناس العاديين.
عندما تغلبت قبضة العدو المباشرة على مسافة 30 سم، أصبح تاتسويا بالفعل على بعد 60 سم. انتهى هجوم العدو بالفشل. استدار تاتسويا و استعد للهجوم في نفس الوقت الذي بدأ فيه العدو في المضي قدما.
وافق تاتسويا على هذا الرأي أيضا. على الرغم من أنها مساحة 8 كيلومترات مربعة، في الواقع، إنها مشابهة لبلدة صغيرة، لكن أولئك الذين يثيرون ضجيج “تمرد” أو “مملكة السحرة” لن يكونوا سوى عدد قليل.
أصبحت حافة كف تاتسويا عند رقبة العدو. و قبضة العدو (ياكومو) عند إبط تاتسويا. كلاهما أوقفا أيديهما و هما على وشك توجيه ضربة.
“يمكنك الذهاب.”

“…سامحني. أنا أفعل هذا بدون وعي”.
“سيدي. هذه تحية وقحة جدا”.
تاتسويا، الذي لا يزال في انحناءته، لم يتفاعل مع هذه الكلمات.
“لقد حان الوقت تقريبا. هيا. صاحب السعادة ينتظر”.
يبدو أن هذه النكتة الشريرة لها مثل هذا المعنى الخفي.
نظر تاتسويا إلى الساعة. أظهرت 18:50. لقد مرت خمس دقائق فقط منذ أن بدأ في تسلق الدرجات الحجرية. لم يعتقد تاتسويا أنه يستطيع محاربة ياكومو في مثل هذا الوقت القصير. يبدو أن ياكومو نفسه قد اختار المدة التي ستستغرقها المعركة.
لكن ليس كملك الشياطين، كما هو الحال في لعبة تقمص الأدوار، و التي يجب أن يدمره البطل. بل أشبه بكائن متعال يمكنه أن يسبب الكوارث بمجرد التواصل.
على الرغم من أن تاتسويا اقتصر على عدم التسبب في ضرر للبيئة المحيطة، إلا أنه قاتل بشكل جاد في هذه المعركة. و مع ذلك، استطاع ياكومو التصرف لأخذ الجدول الزمني في الاإعتبار. مع القليل من الأسف، أدرك تاتسويا أنه لا يزال بعيدا عن مستوى ياكومو.
“ألا تحتاج إلى وقت للتفكير في الأمر؟”
عندما دخل تاتسويا القاعة الرئيسية للمعبد، لم يكن هناك غبار على بدلته.
“على الرغم من أن هذا حدث عن طريق الخطأ، لكنه “المنتج” النهائي.”
تمت إزالة جميع العواقب الناجمة عن “مزحة” ياكومو باستخدام {إعادة النمو}.
كلمات تودو حيرت تاتسويا.
قاده ياكومو إلى الغرفة الداخلية. انتظره هناك تودو أوبا في الغرفة الجانبية، مما قاده عبر ممر على يمين المبنى الرئيسي للمعبد (حيث يقف مذبح إله، يُصلّى إليه في المعبد).
حتى مع وجود السحر الذي يعمل على العقل (جسم معلومات البوشيون)، شكل تسلسل السحر هو هيئة معلومات سايون.
لديه رأس حليق مناسب لمعبد بوذي. و مع ذلك، يرتدي بدلة عمل من الدرجة العالية، مخيطة بوضوح حسب الطلب. تمسك ظهره بسهولة بشكل مستقيم، كتفيه عريضين، و الجزء السفلي من جسمه يتمتع أيضا بلياقة بدنية عالية. علامات الشيخوخة ملحوظة بالفعل، لكن في شبابه، كان بلا شك رجلا قويا.
“أنا آسف لأنني اتصلت بك فجأة.”
لكن في الوقت نفسه، على رأسه، أسفل شعره المحتمل هي ميزته الأكثر تميزا.
“سأذهب.”
عيون منتفخة تحت الحواجب الرمادية السميكة. وجهه ليس جميلا، يمكن أن يطلق عليه مهيب. و مع ذلك، تسببت عينه اليسرى البيضاء العكرة في شعور غريب بقمع المحاور. خلقت هذه العين اليسرى انطباعا بعدم التجانس.
لم تكن شركته تعمل في مجال الأسلحة، لكن إذا هناك حاجة لحماية عائلته، فسيبدأ بلا شك في دعم الصناعة العسكرية بشكل كامل مع شركته.
كما اهتم تاتسويا بهذه العين اليسرى. أدرك أنه التقى بالفعل بهذا الرجل العجوز في هذا المعبد في يناير من هذا العام، يوم 4 يناير، ليكون أكثر دقة. لكنهما لم يلتقيا تماما، فقد رأى تودو من ظهره فقط بينما يغادر المعبد، ثم استدار تودو و نظر إلى تاتسويا بعينه البيضاء المعتمة، لكنه لم يقل شيئا و غادر آنذاك.
“صحيح.” لم يستطع تودو مقاومة ابتسامة. و مع ذلك، صنع على الفور وجها خطيرا. “كوكونوي ياكومو. أريد أن أسألك شيئا”.
“هل يمكنني البدء في تقديم نفسي؟”
سماع هذا الإسم من فم تودو غير متوقع بالنسبة له.
سأل تاتسويا بعد أن جلس على ركبتيه و انحنى.
“هذا جيد. يوتسوبا تاتسويا.”
في البداية اعتقد أنه سيكون من الأفضل الجلوس بهدوء حتى يقدمه ياكومو، لكنه شعر بعد هذا أنه في هذه الحالة سيتم القبض عليه في غمضة عين من خلال سرعة الخصم.
يمكن أن تسمى السرعة الميزة الوحيدة. لكن إذا أنت بحاجة إلى حركة 60 سم فقط، فعند الإلقاء الخاطف، لن تكون هناك مشكلة. و للتهرب من قبضة العدو، مسافة 60 سم كافية.
“هذا مسموح.”
لاحظ بصره محيط الشكل الذي خرج من الظلام. الشكل فوقه على السلم.
قد تبدو الإجابة التي قدمها تودو كأنها مفارقة تاريخية إذا قالها شخص آخر، لكن ليس هو. صوت تودو يناسب تماما أسلوبه في الكلام.
“أريدك أن تفعل ما اعتدت أن تفعله من قبل. كن القوة الرادعة لهذا البلد”.
“تشرفت بلقائك. اسمي شيبا تاتسويا. إنه لشرف عظيم لي أن ألتقي بك.”
يبدو أن هذه النكتة الشريرة لها مثل هذا المعنى الخفي.
“أنا تودو أوبا. يوتسوبا تاتسويا، لقد كنت أتطلع إلى رؤيتك.”
“أريدك أن تفعل ما اعتدت أن تفعله من قبل. كن القوة الرادعة لهذا البلد”.
أطلق تودو على تاتسويا اسم “يوتسوبا تاتسويا” بدلا من “شيبا تاتسويا”.
إنه قلق فقط بشأن عيون و آذان النادل الذي يخدمهما.
تاتسويا، الذي لا يزال في انحناءته، لم يتفاعل مع هذه الكلمات.
“إنه لشرف عظيم لي أن تتم دعوتي من قبلك.”
“يمكنك رفع رأسك. أسمح لك بالتحدث مباشرة”.
“صحيح.” لم يستطع تودو مقاومة ابتسامة. و مع ذلك، صنع على الفور وجها خطيرا. “كوكونوي ياكومو. أريد أن أسألك شيئا”.
استقام تاتسويا كما قيل له. لم ينظر بعيدا، لكنه نظر إلى تودو مباشرة في عينيه. هذا هو تفسيره لمعنى “أسمح لك بالتحدث”. لكن لا تودو نفسه و لا ياكومو وبخه على هذا.
لكن بعد سماع سؤال تودو، لم يستطع ياكومو، كما هو متوقع، الإستمرار في الإبتسام.
“سمعت من مايا. أنك تريد أن تشرح لي شيئا.”
يقدر تودو “مشروع ESCAPES” و تاتسويا لخلق علاقة توفيقية بين إمداد القوة القتالية و إمدادات الطاقة، مما سيخلق وضعا يصبح فيه من المستحيل استخدام السحرة كأسلحة.
“نعم.”
“ألا تحتاج إلى وقت للتفكير في الأمر؟”
لم يستخدم تاتسويا مثل هذه العبارات المملة، مثل، “هل يمكنك أن تعطيني القليل من وقتك؟” أو “هل يمكنك الإستماع إلي؟”. لقد فهم بشكل حدسي أن تودو لم يكن بحاجة إلى مثل هذه الشكليات.
“أنا أفهم.” قال تودو بعد أن أنهى تاتسويا القصة، قائلا إنه يريد عقد مؤتمر صحفي كوسيلة للرد على حرب المعلومات التي أعلنها إدوارد و ريموند كلارك.
“أنا أستمع إليك.”
“أنا آسف لأنني اتصلت بك فجأة.”
طلب تودو، في الواقع، على الفور الذهاب إلى الموضوع الرئيسي.
“هل شعرت بخيبة أمل؟”
“باختصار، لدي خطة لبناء مصنع ينتج موارد الطاقة باستخدام السحر.”
لم يمانع تاتسويا في هذا. هو نفسه اعتبر بجدية هذا كما قال تودو. لكن على الرغم من هذا، لن يتخلى تاتسويا عن قوته أو يثق بها لأي شخص.
قال تاتسويا هذا كمقدمة، و بدأ في شرح تفاصيل “مشروع ESCAPES”. تودو لم يقاطع تاتسويا و استمع إلى قصته بأكملها حتى النهاية.
“…هل تقول أنه حتى أنت، المعروف باسم تناسخ كاشين كوجي، لا يمكنك الهروب؟”
“أنا أفهم.” قال تودو بعد أن أنهى تاتسويا القصة، قائلا إنه يريد عقد مؤتمر صحفي كوسيلة للرد على حرب المعلومات التي أعلنها إدوارد و ريموند كلارك.
“إذا هناك حاجة للتوضيح، فلا يمكن تجنب الإستخدام. سأترك هذا القرار للأشخاص الذين يقفون خلفك.”
“إذن، هل يمكنك السماح لي بالخروج أمام وسائل الإعلام؟”
في نهاية أكتوبر 2095، دمر تاتسويا أسطول التحالف الآسيوي العظيم بسحر الدرجة الإستراتيجية.
“أنا أعطيك إذني. يمكنك أيضا استخدام اتصالاتي لطلب التعاون من الآخرين.”
اعتبر ياكومو إجابة تودو “مثيرة للإهتمام”.
“شكرا جزيلا.”
مع وضع هذا في الإعتبار، بغض النظر عن مدى الحماس المفرط، صعد تاتسويا الدرجات الحجرية.
على الرغم من أن تاتسويا قال هذا، إلا أنه لم يشعر بالفرح، بل بالحذر. لقد خلص إلى أن كل شيء سار على ما يرام. و لا ينبغي أن تكون الموافقة غير مشروطة. يجب أن تكون هناك بعض الشروط. لقد خشي أن يوضع في بعض الظروف المستحيلة.
تسبب هذا السحر في استغراق بعض الوقت لتنشيط السحر بيده. إذا لم يكن هذا تاتسويا، لأصبح بالفعل سجينا للوهم.
“بالمناسبة، أريد أن أسألك شيئا.”
لم يستخدم تاتسويا مثل هذه العبارات المملة، مثل، “هل يمكنك أن تعطيني القليل من وقتك؟” أو “هل يمكنك الإستماع إلي؟”. لقد فهم بشكل حدسي أن تودو لم يكن بحاجة إلى مثل هذه الشكليات.
“ما هو؟”
بسبب كلمات تودو المتغطرسة، أجاب ياكومو فقط بابتسامة.
أجاب تاتسويا، دون تغيير التعبير على وجهه، لكنه لم يستطع التخلص من الشعور بأنه يحاول التهرب من السؤال.
قال ياكومو، دون أن ينهض.
ربما تودو لاحظ تاتسويا المنزعج، لكنه لم يهتم.
لم يظهر وجهه الشعور باليقظة لأن كل هذا يبدو مناسبا جدا بالنسبة له، طرح تاتسويا أولا سؤالا بدا غير ضار. عند سماع السؤال، ابتسمت مايا بتعبير سعيد على وجهها، كما لو تقول، “حسنا، أعتقد أنه لاحظ”.
“في تفسيرك، ذكرت أنك لا تبحث عن السلطة السياسية.”
“في تفسيرك، ذكرت أنك لا تبحث عن السلطة السياسية.”
“نعم.”
لم يكن أحد معه. مجيء تاتسويا بمفرده هو أحد شروط تودو أوبا.
بتعبير أدق، قال إنه لن يطلب المزيد من السلطة، إذا لم تتداخل مع عمل المصنع، لكنه لن يطالب بالسلطة السياسية، لذلك لم يجرؤ على تصحيح ما قاله تودو.
“…جوهر “مشروع ديون” هو طرد السحرة إلى الفضاء. لا أعرف ما إذا هذه إرادة أمريكا، أو مؤامرة من إدوارد كلارك، أو ما إذا قد تم هذا لسبب آخر، لكن يبدو أنهم يريدون طرد شيبا-كن من الأرض. لكن الضرر ليس هو الشيء الوحيد. إذا تم إطلاق المشروع، فلن يتمكن السحرة المعنيون من العيش على الأرض. ستتوقف الأرض عن أن تكون وطنهم. هذا هو المشروع”.
“أنا لا أتحدث فقط عن محطة الطاقة. القوة التي تمتلكها لا تضاهى بأي شيء. لا يقتصر الأمر على أنها تتجاوز الحدود المستهلكة لشخص واحد. في الواقع، هذا ليس شيئا قد يُسمح به لأي منظمات أخرى غير الدولة”.
“إذا هناك حاجة للتوضيح، فلا يمكن تجنب الإستخدام. سأترك هذا القرار للأشخاص الذين يقفون خلفك.”
لم يمانع تاتسويا في هذا. هو نفسه اعتبر بجدية هذا كما قال تودو. لكن على الرغم من هذا، لن يتخلى تاتسويا عن قوته أو يثق بها لأي شخص.
“مساحة الجزيرة صغيرة، لذلك، حتى لو أصبحت منطقة حكم ذاتي افتراضية، فلن يثير الكثيرون شكاوى حول هذا الموضوع.”
“لماذا تستخدم هذه القوة؟ ما الذي تريد تحقيقه بهذه القوة؟”
لا يوجد أشخاص في عالم السحر لا يعرفون توراس سيلفر الشهير. و مع ذلك، فإن أولئك الذين يمكنهم استخدام السحر يشكلون واحدا فقط من الألف من السكان. لكن هذا لا يعني أن 99.99% من الناس يعيشون بدون سحر، لأن بعض الناس مرتبطون بالسحر في دور المهندسين و المديرين و السياسيين و الجنود و غيرهم من موظفي الخدمة المدنية، حتى بدون القدرة على استخدام السحر في الممارسة العملية.
“حياة سعيدة.”
“على الرغم من أن هذا حدث عن طريق الخطأ، لكنه “المنتج” النهائي.”
استجاب تاتسويا على الفور دون إظهار أي تردد.
بالطبع، عرف تودو عن بينيو، زوجة أوشيو، و ابنته شيزوكو.
عند سماع هذه الإجابة، عبس تودو حاجبيه بوضوح.
“إذا هناك حاجة للتوضيح، فلا يمكن تجنب الإستخدام. سأترك هذا القرار للأشخاص الذين يقفون خلفك.”
“هل تقول إن هذه القوة غير المستحقة لرجل واحد يجب أن تستخدم فقط من أجل نفسه؟ ألا تهتم برفاهية المجتمع و الحفاظ على الدولة؟”
لكنه الآن لم يستطع إنكار أنه يشك فيه كثيرا.
“الحياة السعيدة مستحيلة بدون رفاهية المجتمع. و أعتقد أيضا أنه في المرحلة الحالية من التطور البشري، فإن وجود الدول ضروري للغاية للحفاظ على النظام العام”.
دعا تودو مرة أخرى تاتسويا ب “يوتسوبا تاتسويا”. جلسا مقابل بعضهما البعض و نظرا في عيون بعضهما البعض. عند رؤية التعبير على وجه تودو، أدرك تاتسويا أنه لم يكن مخطئا، و قال هذا عن قصد.
“أعني، هل تمانع في إعطاء قوتك للدولة من أجل رفاهيتك؟”
على الرغم من أن تاتسويا اقتصر على عدم التسبب في ضرر للبيئة المحيطة، إلا أنه قاتل بشكل جاد في هذه المعركة. و مع ذلك، استطاع ياكومو التصرف لأخذ الجدول الزمني في الاإعتبار. مع القليل من الأسف، أدرك تاتسويا أنه لا يزال بعيدا عن مستوى ياكومو.
“لن أستخدم عبارات متعجرفة مثل “إعطاء القوة”… لكن إذا نظرت من وجهة نظر النظام العام و الدفاع الوطني، فأنت يا صاحب السعادة، على صواب”.
“صاحب السعادة. أردت أن أسألك شيئا”.
“هذا جيد. يوتسوبا تاتسويا.”
قال تاتسويا هذا كمقدمة، و بدأ في شرح تفاصيل “مشروع ESCAPES”. تودو لم يقاطع تاتسويا و استمع إلى قصته بأكملها حتى النهاية.
دعا تودو مرة أخرى تاتسويا ب “يوتسوبا تاتسويا”. جلسا مقابل بعضهما البعض و نظرا في عيون بعضهما البعض. عند رؤية التعبير على وجه تودو، أدرك تاتسويا أنه لم يكن مخطئا، و قال هذا عن قصد.
أطلق تودو على تاتسويا اسم “يوتسوبا تاتسويا” بدلا من “شيبا تاتسويا”.
“أريدك أن تفعل ما اعتدت أن تفعله من قبل. كن القوة الرادعة لهذا البلد”.
“يبدو أن قوة بصر سعادتك لم تعمل عليه.”
كلمات تودو حيرت تاتسويا.
“لقد حان الوقت تقريبا. هيا. صاحب السعادة ينتظر”.
(ماذا يعني بالقوة الرادعة؟ هل يريدني أن أعلن رسميا أنني مستخدم {الإنفجار المادي}؟ لكن بعد هذا لن يكون من الممكن تسمية هذا “ما اعتدت أن أفعله من قبل…”)
“بالمناسبة، أريد أن أسألك شيئا.”
“…هل تريدني أن أعلن نفسي ساحرا من الدرجة الإستراتيجية؟”
“من العار أن أعترف، لكنني لا أفهم.”
قرر تاتسويا عدم إضاعة الوقت، وإعادة لف أفكاره التي وصلت إلى طريق مسدود، وسأل تودو مباشرة عن نواياه.
“مع الحجم الحالي للمشروع، لن تكفي سوى الشركات التابعة لنا لتنفيذه، لكنني أعتقد أنه مع آفاق المستقبل، من الأفضل جذب مساعدين من جهات خارجية منذ البداية.”
“الآن ليس من الضروري فعل هذا. لكن إذا أنت بحاجة إلى هذا، فافعل ذلك.”
“هل هذا يعني أنه في حالة وجود تهديد عسكري، يجب أن أواجهه؟ كما حدث في الخريف قبل عامين؟”
“هل هذا يعني أنه في حالة وجود تهديد عسكري، يجب أن أواجهه؟ كما حدث في الخريف قبل عامين؟”
“كما ترغب يا صاحب السعادة.”
في نهاية أكتوبر 2095، دمر تاتسويا أسطول التحالف الآسيوي العظيم بسحر الدرجة الإستراتيجية.
عندما تغلبت قبضة العدو المباشرة على مسافة 30 سم، أصبح تاتسويا بالفعل على بعد 60 سم. انتهى هجوم العدو بالفشل. استدار تاتسويا و استعد للهجوم في نفس الوقت الذي بدأ فيه العدو في المضي قدما.
(هل يعني ذلك أنه سيجعلني ألعب هذا الدور مرة أخرى في المستقبل؟)
“سوف تسأله عن التفاصيل؟”
“القوة الرادعة هي القدرة على منع التهديد من أن يصبح حقيقة واقعة. إن القدرة على مواجهة تهديد عسكري أصبح حقيقة واقعة هي قوة عسكرية تقليدية، و ليست القوة الرادعة. القوة الرادعة شيء مرغوب فيه، لكن لا ينبغي استخدامه”.
“جيد…” أفسدت مايا عينيها قليلا و نظرت إلى تاتسويا. “…و ما الذي طلبه في المقابل؟”
لكن ربما ليس هذا ما أراده تودو.
في السنوات الأخيرة، بدأ حتى الأشخاص الذين يشاركون في السحر في الظهور، أثناء الحديث عن الحركة المناهضة للسحر.
“أنت لا تفهم؟”
مع وضع هذا في الإعتبار، بغض النظر عن مدى الحماس المفرط، صعد تاتسويا الدرجات الحجرية.
“من العار أن أعترف، لكنني لا أفهم.”
لكن ياكومو عرف أن تودو أوبا ليس قادرا على الإستفادة الكاملة من “عينه”، لأنه بدلا من شحذ مهاراته كملقي، اختار طريق الوفاء بمسؤولية عائلته للسيطرة على الملقيين. إذا قال إنه فعل هذا بدون وعي، فهذا صحيح و ليس عذرا. قبل ياكومو بسهولة اعتذار تودو.
في الواقع، لم يفهم تماما ما قاله تودو. لكن تاتسويا قرر عدم التكهن أو طرح تخمينه.
لدى تاتسويا شعور غامض بالقلق من أن خطته يمكن استخدامها لغرض آخر. لكنه أقنع نفسه أنه من الضروري إعطاء الأولوية للترويج للمشروع.
“هذا ليس شيئا معقدا بالنسبة لك. يكفيك فقط ردع الدول الأخرى من خلال بث الخوف فيها”.
“سيدي. هذه تحية وقحة جدا”.
(أنا أفهم الآن) اتفق تاتسويا عقليا. هذا تقريبا نفس الإستنتاج الذي توصل إليه.
يبلغ تودو أوبا من العمر 60 عاما بالفعل، و كيتاياما أوشيو في أوائل الخمسينيات من عمره. نبرة تودو خشنة بعض الشيء، لكن بالنظر إلى عمر كليهما، لم يبدو الأمر غير طبيعي. لكن الإختلاف في موقفهما لم يعكس الإختلاف في عمرهما، بل الإختلاف في نوع التأثير (النفوذ السياسي و القوة الإقتصادية) التي يمتلكانها.
يبدو أن تودو يريد من تاتسويا أن يلعب دور ملك الشياطين.
تاتسويا، الذي لا يزال في انحناءته، لم يتفاعل مع هذه الكلمات.
لكن ليس كملك الشياطين، كما هو الحال في لعبة تقمص الأدوار، و التي يجب أن يدمره البطل. بل أشبه بكائن متعال يمكنه أن يسبب الكوارث بمجرد التواصل.
بسبب كلمات تودو المتغطرسة، أجاب ياكومو فقط بابتسامة.
“لقد قال سعادتك سابقا إنه من المرغوب فيه امتلاك قوة رادعة لكن لا ينبغي استخدامها. لكن لتخويف العدو، ألا تحتاج إلى إظهار قوتك له؟
استجاب تاتسويا على الفور دون إظهار أي تردد.
“إذا هناك حاجة للتوضيح، فلا يمكن تجنب الإستخدام. سأترك هذا القرار للأشخاص الذين يقفون خلفك.”
تمت إزالة جميع العواقب الناجمة عن “مزحة” ياكومو باستخدام {إعادة النمو}.
يبدو أنه لن يضطر إلى التعامل مع هذا. تساءل تاتسويا مؤخرا عما إذا القوة الرادعة هي شر لابد منه.
“…على أي حال، فإن الشيء الرئيسي هو أنه تم استلام موافقة سعادته. يمكنك عقد مؤتمر صحفي دون تغيير في الجدول الزمني”.
تغيير نشاط السحرة من المجال العسكري إلى المجال المدني. نتيجة لهذا، سيتم تقليل قوة الجيش، التي تعتمد على أكتاف السحرة.
مع وضع هذا في الإعتبار، بغض النظر عن مدى الحماس المفرط، صعد تاتسويا الدرجات الحجرية.
السحر هو قوة لا علاقة لها إلى حد ما بكمية الموارد المادية. السحرة الذين يوفرون القوة القتالية هم الجانب الذي يمكن حتى للبلدان الصغيرة أن تواجه به البلدان الكبيرة بالعديد من الموارد.
لكن ياكومو عرف أن تودو أوبا ليس قادرا على الإستفادة الكاملة من “عينه”، لأنه بدلا من شحذ مهاراته كملقي، اختار طريق الوفاء بمسؤولية عائلته للسيطرة على الملقيين. إذا قال إنه فعل هذا بدون وعي، فهذا صحيح و ليس عذرا. قبل ياكومو بسهولة اعتذار تودو.
إذا لم يتم استيعاب القوة القتالية للسحرة، فمن المحتمل ألا تتمكن الدول الصغيرة من مواجهة الدول الكبيرة. لسوء الحظ، من السهل التنبؤ بمستقبل يغرق فيه العالم في عصر الحرب إذا لاحظت القوى العالمية الأربع الكبرى هذا و بدأت في استيعاب العالم.
“سيدي. هذه تحية وقحة جدا”.
وإذا أصبح العالم محاطا مرة أخرى بنار الحرب، فسيبدأ استخدام السحرة كأسلحة مرة أخرى. محاولة تحسين حياة السحرة هي حلقة مفرغة.
(أنا أفهم الآن) اتفق تاتسويا عقليا. هذا تقريبا نفس الإستنتاج الذي توصل إليه.
ربما لتجنب مثل هذا المستقبل، سيتعين عليه حتما أن يصبح قوة رادعة، ليحل محل القوة القتالية المفقودة للسحرة الذين دخلوا المجال المدني. اعتقد تاتسويا هذا قبل حتى أن يسمع طلب تودو.
“يبدو أن قوة بصر سعادتك لم تعمل عليه.”
إذا أصبح تاتسويا قوة رادعة، فإن “مشروع ESCAPES” – الخطوة الأولى لتحرير السحرة من مصيرهم كأسلحة – لن يحصل فقط على موافقة ضمنية من تودو، لكن أيضا على دعمه.
نظر تاتسويا، من المقصورة، ببطء إلى الجانبين. على الرغم من أنه تصرف بوعي واضح للتحقق… أعني، لإظهار أنه يتحقق من وجود نوع من الأمن هنا، و أنه في حالة ترقب، لكنه لم يتمكن حقا من العثور على أي علامات للمراقبين.
لم يكن لدى تاتسويا أي سبب للرفض.
شعرت مايا بالإرتياح بعد الحصول على موافقة تودو. شعر تاتسويا أيضا بالإرتياح عندما تلقى هذا الرد من مايا. يبدو أن التجارب التي سيستخدمها شخص ما هي نفسها في الأعلى و الأسفل، عندما يكون هناك، في الواقع، شخص آخر.
“كما ترغب يا صاحب السعادة.”
إدراكا لهذا، انحنى أوشيو بصدق. أرسل وعيه إلى ما عليه حقا التحقق منه هنا.
أعرب تاتسويا عن نيته قبول اقتراح تودو بتعبير غير مباشر.
لم تكن مثل هذه الإستفسارات غير شائعة بالنسبة إلى أوشيو. لكنه مهتم، لأن مثل هذا الطلب تم تقديمه شخصيا من تودو نفسه.
“هل أنت متأكد؟” لأول مرة، تحدث ياكومو، الذي استمع حتى الآن بصمت فقط إلى المحادثة بين تاتسويا و تودو. “في هذه الحالة، ستكون وحيدا.”
اشتعلت لمسة عالية في تدفق الهواء. هجوم العدو موجه إلى ظهره. باستخدام الإلقاء الخاطف، قام تاتسويا بتنشيط سحر نوع الحركة.
“لا مانع.”
و هكذا أبلغه تودو أن الإجتماع قد انتهى.
يحتاج أتسويا حقا إلى شخص واحد فقط. إذا هذا الشخص قريب منه، فلن يشعر بالوحدة أبدا. تم تعديل مشاعر تاتسويا بهذه الطريقة.
“لا. ليست هناك حاجة للإعلان رسميا الآن. قال سعادته إنه ترك لي كل القرارات”.
و تاتسويا يعلم أن هذا الشخص، ميوكي، لن تتركه أبدا. حتى الموت لن يكون قادرا على فصل تاتسويا و ميوكي. لأنه لن يسمح بحدوث هذا.
على الرغم من أن تاتسويا قال هذا، إلا أنه لم يشعر بالفرح، بل بالحذر. لقد خلص إلى أن كل شيء سار على ما يرام. و لا ينبغي أن تكون الموافقة غير مشروطة. يجب أن تكون هناك بعض الشروط. لقد خشي أن يوضع في بعض الظروف المستحيلة.
لم يكن الإنفصال عن الآخرين مدعاة للقلق بالنسبة إلى تاتسويا.
الفصل 3 : يوم الإثنين، عندما ظهر ريموند كلارك في شكل “الحكيم رقم 1” على شاشة التلفزيون، ارتفع اهتمام السكان ب توراس سيلفر بشكل حاد. لكن في اليوم التالي بدأ الاهتمام يتلاشى، و اليوم، يوم الأربعاء، لم يعد موضوعا للنقاش بين الناس العاديين.
تحذير ياكومو لم يخيف تاتسويا.
في هذه المسألة لدى تاتسويا نفس الرأي. إذا أدرت المصنع فقط بمساعدة الشركات المرتبطة بعائلة يوتسوبا، فمن المحتمل جدا أن يكون السحرة المتورطون هناك فقط أولئك الذين يعملون تحت رعاية يوتسوبا. إذن لن يكون هذا “تحرير السحرة”، بل فقط “مشروع جديد لعائلة يوتسوبا”.
“انتهت هذه المحادثة.”
لكن في هذا اليوم، يوم الخميس الأخير من شهر مايو، تمت دعوة كيتاياما أوشيو بشكل غير متوقع إلى مطعم فاخر على الطراز الياباني.
يبدو أن ياكومو لا يزال لديه ما يقوله. لكن تودو قرر إنهاء الأمور. (بالنسبة إلى تودو، ما فعله ياكومو هو تدخل).
لم يتوقف تاتسويا، تباطأ و تحرك بحذر إلى الأمام، لكنه في الوقت نفسه لم يستطع قمع الشعور بالمفاجأة في نفسه.
“صاحب السعادة. ماذا علي أن أفعل؟”
“…على أي حال، فإن الشيء الرئيسي هو أنه تم استلام موافقة سعادته. يمكنك عقد مؤتمر صحفي دون تغيير في الجدول الزمني”.
لم يكن تاتسويا سيتحدث إلى ياكومو. عندما أدرك أن ياكومو قلق عليه، قرر تجنب المناوشات التي يمكن أن تدمر العلاقة في المستقبل.
“إنه لشرف عظيم لي أن تتم دعوتي من قبلك.”
“لن أعطيك أي تعليمات محددة. افعل ما تعتقد أنك بحاجة إلى القيام به.”
“ما هو؟”
لم تكن كلمات تودو تعني منح صلاحيات غير محدودة.
تغيير نشاط السحرة من المجال العسكري إلى المجال المدني. نتيجة لهذا، سيتم تقليل قوة الجيش، التي تعتمد على أكتاف السحرة.
بل العكس. و هذا يعني أن تودو لن يكون مسؤولا، بغض النظر عما حدث. المسؤولية عن أي مشاكل ستقع على عاتق تاتسويا.
“نعم.”
“أنا أقبل عرضك.”
مع بصره، استطاع تاتسويا أن يرى أن الواقع و الوهم متداخلان. هذا لأن تاتسويا كان يدفع تعويذات المقاطعة التي تحاول اختراق عقله بتسلسل سحري، و يقرأ محتويات تسلسلات السحر هذه.
بفهم هذا، تاتسويا أجاب تودو.
“لكن إذا بدأت الحرب، فلن يتم إرسال زوجتي فحسب، بل ابنتي أيضا إلى ساحة المعركة. إذا الأمر يتعلق بحرب كاملة، يمكن إجبار السحرة، عديمي الفائدة في الحرب، على أن يصبحوا قوة قتالية. أنا أخشى هذا”.
القادة وراء الكواليس لا يتحملون المسؤولية أبدا في حالة حدوث أي مشاكل. عبء الذنب يقع دائما على المؤدين المباشرين. لم يكن تودو بحاجة إلى ذكر هذا.
“أنا تودو أوبا. يوتسوبا تاتسويا، لقد كنت أتطلع إلى رؤيتك.”
“حسنا. في هذه الحالة، سأتحدث أيضا إلى أصدقائي. لقد كان وقتا مفيدا”.
دون أن يستدير، قال الشيخ تودو هذا، و فتح الباب المنزلق.
و هكذا أبلغه تودو أن الإجتماع قد انتهى.
نظر تاتسويا إلى الساعة. أظهرت 18:50. لقد مرت خمس دقائق فقط منذ أن بدأ في تسلق الدرجات الحجرية. لم يعتقد تاتسويا أنه يستطيع محاربة ياكومو في مثل هذا الوقت القصير. يبدو أن ياكومو نفسه قد اختار المدة التي ستستغرقها المعركة.
“في هذه الحالة، هل يمكنني المغادرة؟”
“ما رأيك حقا في هذه المحادثة؟”
“يمكنك الذهاب.”
بطبيعة الحال، لم يرغب تودو حقا في التعاون مع “مشروع ديون”. هذه الكلمات تهدف إلى إظهار مدى جدية أوشيو في بيانه.
انحنى تاتسويا بعمق، لمست جبهته الأرض، ثم وقف. جلس على الأرض العارية (حصير التاتامي) منذ البداية، و لم يتم توفير وسادة الجلوس.. نظر تاتسويا بوجهه لأسفل، حتى لا ينظر إلى المحاور، أدار ظهره إلى تودو و خرج.
“يمكنك رفع رأسك. أسمح لك بالتحدث مباشرة”.
بعد مرافقة تاتسويا إلى بوابة المعبد، عاد ياكومو.
“لا، لا مانع.”
انتظر تودو أن يكون في نفس الموقف الذي تحدث به إلى تاتسويا. استبدل ياكومو شاي تودو البارد. بينما تودو يشرب الشاي، جلس ياكومو أمامه ينتظر.
قفز تاتسويا.
“ما رأيك حقا في هذه المحادثة؟”
لم يكن من غير المألوف بالنسبة له أن يعقد اجتماعات مع الحكومة، لكن في معظم الحالات، يعدل جدوله الزمني وفقا لظروفه، حتى لو تم التخطيط للجدول الزمني مسبقا.
بصفته راعيا لعائلة يوتسوبا، تمكن تودو أوبا من الوصول إلى معلومات مفصلة حول تاتسويا. من المستحيل على تودو ألا يرى هذه المعلومات. كما درس بشكل شامل معلومات حول تاتسويا من مصادر خارجية. سأل ياكومو عن انطباعه الحقيقي عن اجتماعهما.
“يجب أن يعرف سعادتك أن زوجتي و ابنتي ساحرتان أيضا. لقد أُجبرت زوجتي على العيش “كسلاح” لفترة طويلة، على الرغم من تقاعدها الآن”.
“إنه محطم أكثر مما توقعت.”
“يبدو أن قوة بصر سعادتك لم تعمل عليه.”
اعتبر ياكومو إجابة تودو “مثيرة للإهتمام”.
وإذا أصبح العالم محاطا مرة أخرى بنار الحرب، فسيبدأ استخدام السحرة كأسلحة مرة أخرى. محاولة تحسين حياة السحرة هي حلقة مفرغة.
“هل شعرت بخيبة أمل؟”
على ما يبدو، اعتقدت مايا أيضا منذ البداية أنه من أجل الحصول على الدعم من تودو، تاتسويا بحاجة إلى تقديم شيء في المقابل.
“حتى لو تم كسره، فهذا لا يعني أنه لا يمكن استخدامه. على سبيل المثال، حتى لو أصبح السلاح به فتيل مكسور، فستظل الرصاصة تتطاير إذا ضغطت على الزناد.”
لدى تاتسويا شعور غامض بالقلق من أن خطته يمكن استخدامها لغرض آخر. لكنه أقنع نفسه أنه من الضروري إعطاء الأولوية للترويج للمشروع.
“هذا يعتمد على كيفية استخدامه؟”
“… إذن هذا العمل الجديد هو شيء متعلق باختراعاته باسم توراس سيلفر؟ أو شيء متعلق بمفاعل نووي حراري؟”
“على الرغم من وجود خطر.”
لكن في هذا اليوم، يوم الخميس الأخير من شهر مايو، تمت دعوة كيتاياما أوشيو بشكل غير متوقع إلى مطعم فاخر على الطراز الياباني.
نظر تودو إلى عيني ياكومو. نظرت عينه اليسرى البيضاء المعتمة مباشرة إلى روح ياكومو.
“بالمناسبة، تاتسويا-سان، هل تتذكر حديثنا عن جزيرة مياكي؟”
“يبدو أن قوة بصر سعادتك لم تعمل عليه.”
أجاب تاتسويا، دون تغيير التعبير على وجهه، لكنه لم يستطع التخلص من الشعور بأنه يحاول التهرب من السؤال.
“…سامحني. أنا أفعل هذا بدون وعي”.
أولا، قتل تودو و أوشيو بعض الوقت بالمحادثات العادية. لكن تودو أوبا، على ما يبدو، ليس عديم اللباقة لدرجة أنه اتصل فجأة بأحد أكبر رجال الأعمال في البلاد للدردشة فقط.
“لا، لا مانع.”
لا يوجد أشخاص في عالم السحر لا يعرفون توراس سيلفر الشهير. و مع ذلك، فإن أولئك الذين يمكنهم استخدام السحر يشكلون واحدا فقط من الألف من السكان. لكن هذا لا يعني أن 99.99% من الناس يعيشون بدون سحر، لأن بعض الناس مرتبطون بالسحر في دور المهندسين و المديرين و السياسيين و الجنود و غيرهم من موظفي الخدمة المدنية، حتى بدون القدرة على استخدام السحر في الممارسة العملية.
تودو أوبا ينحدر من عائلة سحرة. إذا البيانات المتعلقة بنسبه صحيحة، فهي واحدة من أقدم عائلات مستخدمي القدرات الخارقة في اليابان.
على الرغم من أن تاتسويا اقتصر على عدم التسبب في ضرر للبيئة المحيطة، إلا أنه قاتل بشكل جاد في هذه المعركة. و مع ذلك، استطاع ياكومو التصرف لأخذ الجدول الزمني في الاإعتبار. مع القليل من الأسف، أدرك تاتسويا أنه لا يزال بعيدا عن مستوى ياكومو.
لكن ياكومو عرف أن تودو أوبا ليس قادرا على الإستفادة الكاملة من “عينه”، لأنه بدلا من شحذ مهاراته كملقي، اختار طريق الوفاء بمسؤولية عائلته للسيطرة على الملقيين. إذا قال إنه فعل هذا بدون وعي، فهذا صحيح و ليس عذرا. قبل ياكومو بسهولة اعتذار تودو.
عندما أصبح على نفس ارتفاع العدو، سحب ساقه للأمام لضربه، دون خوف من أن يصبح الوضع غير مريح.
“كما قلت، لم أستطع النظر بعمق إلى قلب يوتسوبا تاتسويا. لقد نجحت عائلة يوتسوبا في خلق شيء مثير للإهتمام.”
“حسنا، ماذا تعتقد؟”
“على الرغم من أن هذا حدث عن طريق الخطأ، لكنه “المنتج” النهائي.”
اعتبر ياكومو إجابة تودو “مثيرة للإهتمام”.
أعاد رد ياكومو صياغة التعبير الذي استخدمه تودو.
“…باستخدام كلمة “جذب”، تقصدين كما هو الحال بين شركاء الأعمال من جهات خارجية؟”
“صحيح.” لم يستطع تودو مقاومة ابتسامة. و مع ذلك، صنع على الفور وجها خطيرا. “كوكونوي ياكومو. أريد أن أسألك شيئا”.
على الرغم من أنه لم يكن من الواضح بعد ما إذا شخص مثل تاتسويا يمكن أن يكون قوة ردع سيولد في الجيل القادم، لكنه سيسمح لحكام هذا الوقت بالإهتمام. بما أن يعيش تودو في الوقت الحاضر، فهو يتحمل مسؤولية الحاضر. لم يبالغ في تقدير نفسه بما يكفي ليكون مسؤولا عن المستقبل.
“نعم، ما هو؟”
تحذير ياكومو لم يخيف تاتسويا.
لا تزال هناك ابتسامة خفيفة على وجه ياكومو.
لديه رأس حليق مناسب لمعبد بوذي. و مع ذلك، يرتدي بدلة عمل من الدرجة العالية، مخيطة بوضوح حسب الطلب. تمسك ظهره بسهولة بشكل مستقيم، كتفيه عريضين، و الجزء السفلي من جسمه يتمتع أيضا بلياقة بدنية عالية. علامات الشيخوخة ملحوظة بالفعل، لكن في شبابه، كان بلا شك رجلا قويا.
“في حالة الطوارئ، هل ستكون قادرا على قتل يوتسوبا تاتسويا بقوتك الخاصة؟”
على العكس من هذا، أعطى السحر الحديث أهمية للسرعة، و لم يكن لديه ميزات مثل العمل الطويل للحفاظ على التأثير.
لكن بعد سماع سؤال تودو، لم يستطع ياكومو، كما هو متوقع، الإستمرار في الإبتسام.
قرر تاتسويا عدم إضاعة الوقت، وإعادة لف أفكاره التي وصلت إلى طريق مسدود، وسأل تودو مباشرة عن نواياه.
“همم… بناء على تجربة الإختبار السابق، أود أن أقول إن احتمالات الفوز تبلغ حوالي 60%. إذا قمنا بتضمين بعض التضحيات، احتمال الفوز سيرتفع إلى 70%.”
السحر الذي تم تنشيطه باستخدام الإلقاء الخاطف على نطاق صغير و طاقة منخفضة.
**المترجم: ياكومو على الأرجح يعني أنه إذا حاول الفوز على تاتسويا لكن على حساب حياته سترتفع نسبة الفوز**
“أنا أعطيك إذني. يمكنك أيضا استخدام اتصالاتي لطلب التعاون من الآخرين.”
بتجربة الإختبار السابق، فهو يعني المعركة على الدرجات الحجرية.
“صحيح.” لم يستطع تودو مقاومة ابتسامة. و مع ذلك، صنع على الفور وجها خطيرا. “كوكونوي ياكومو. أريد أن أسألك شيئا”.
يبدو أن هذه النكتة الشريرة لها مثل هذا المعنى الخفي.
على الرغم من أنه لم يكن من الواضح بعد ما إذا شخص مثل تاتسويا يمكن أن يكون قوة ردع سيولد في الجيل القادم، لكنه سيسمح لحكام هذا الوقت بالإهتمام. بما أن يعيش تودو في الوقت الحاضر، فهو يتحمل مسؤولية الحاضر. لم يبالغ في تقدير نفسه بما يكفي ليكون مسؤولا عن المستقبل.
“حتى مع كل مهاراتك، هل هناك فرصة بنسبة 30% للمغادرة بدون تحقيق أي شيء؟”
“لا أريد التضحية بزوجتي و ابنتي. هذا أسوأ من الإستخدام العسكري القسري”.
تفاجأ تودو حقا. لكن إجابة ياكومو لم تنتهي بعد.
“ما هو؟”
“لا، نسبة 30% المتبقية تعني هزيمتي. المعركة بين هذا الراهب غير الكفء و بينه لا يمكن أن تنتهي بالهروب”.
لم يستخدم تاتسويا مثل هذه العبارات المملة، مثل، “هل يمكنك أن تعطيني القليل من وقتك؟” أو “هل يمكنك الإستماع إلي؟”. لقد فهم بشكل حدسي أن تودو لم يكن بحاجة إلى مثل هذه الشكليات.
“…هل تقول أنه حتى أنت، المعروف باسم تناسخ كاشين كوجي، لا يمكنك الهروب؟”
حتى بعد هذا العرض، لم يكن هناك شك في أوشيو.
“قبل 6 أشهر سأتمكن من الفرار… نعم، و الآن الإحتمالات هي نفسها 60%. لكن بعد عام، هذا الراهب غير الكفء لن يتمكن من القيام بهذا على الإطلاق.”
لا، أنه هو نفسه بدأ يتقلص.
“لكن…؟”
بالطبع، لا ينبغي أن ينتهي هجوم ياكومو بهذا. الرجل الذي يدعى كوكونوي ياكومو ليس لطيفا (حتى عندما لا يكون جادا) لإنهاء مسألة بنوعين من الهجوم، غينجوتسو و قطع فراغات الدرجات الحجرية التي وقف عليها تاتسويا. هذا المساء صاف و القمر مشرق. لم يكن قادرا على رؤية بوابة المعبد حتى في الليل، لكن الآن كل شيء أمامه مليئا بظلام لا يمكن اختراقه.
مثل هذا النوع من المشاهد التي ربما لم يظهرها تودو لأي شخص، باستثناء ياكومو. على الرغم من حقيقة أن تودو أعطى ياكومو بعض الركود أيضا بسبب حقيقة أنه صدم حقا.
“… إذن هذا العمل الجديد هو شيء متعلق باختراعاته باسم توراس سيلفر؟ أو شيء متعلق بمفاعل نووي حراري؟”
“إذا حكمنا من خلال قدراته التي تفوق قدرات هذا الراهب غير الكفء، فلا يوجد ما يدعو للدهشة. من بين الأشخاص الذين يعرفهم هذا الراهب غير الكفء، هناك شخص واحد فقط يمكنه الوقوف في وجهي. و إذا نظرت حول العالم، فلن يكون عدد هؤلاء الأشخاص أكثر من أصابع اليدين.”
الساعة 18:45. غادر تاتسويا مقصورة القطار في محطة أمام الدرجات المؤدية إلى بوابات معبد كيوتشوجي.
“…يا لها من أوقات عصيبة”.
“شكرا جزيلا.”
“هذا صحيح… صاحب السعادة، هل تريد كوبا آخر؟”
على الرغم من أن تاتسويا لم يكن قادرا على استخدام سحر التداخل العقلي، إذا التسلسل السحري في حالة لم يكتمل فيها التنشيط بعد، فيمكنه الدفاع ضد سحر العدو أو حتى التدخل في التعويذة.
“نعم.”
حقيقة أنها لم تخبره مقدما تعني أنها تعتقد أن تاتسويا سيفعل هذا على أي حال، لذلك لن يكون هناك ضرر حقيقي، و بالتالي لن يضطر إلى القلق كثيرا.
أخذ ياكومو الكوب من تودو و ذهب إلى الموقد. بحركات ماهرة، قام بتخمير الشاي بسرعة، ثم أعاد الكوب بلا مبالاة. الشيخ تودو بلا مبالاة، تجاهل قواعد الحشمة، أحضر الكوب إلى فمه و شرب ببطء.
انتظر تودو أن يكون في نفس الموقف الذي تحدث به إلى تاتسويا. استبدل ياكومو شاي تودو البارد. بينما تودو يشرب الشاي، جلس ياكومو أمامه ينتظر.
“شكرا لك.”
“في حالة الطوارئ، هل ستكون قادرا على قتل يوتسوبا تاتسويا بقوتك الخاصة؟”
“لا تكن ممتنا.”
“في حالة الطوارئ، هل ستكون قادرا على قتل يوتسوبا تاتسويا بقوتك الخاصة؟”
“أوه، نعم. لسبب ما، فقط مهاراتك في تخمير الشاي لا تتحسن.”
لديه رأس حليق مناسب لمعبد بوذي. و مع ذلك، يرتدي بدلة عمل من الدرجة العالية، مخيطة بوضوح حسب الطلب. تمسك ظهره بسهولة بشكل مستقيم، كتفيه عريضين، و الجزء السفلي من جسمه يتمتع أيضا بلياقة بدنية عالية. علامات الشيخوخة ملحوظة بالفعل، لكن في شبابه، كان بلا شك رجلا قويا.
بسبب كلمات تودو المتغطرسة، أجاب ياكومو فقط بابتسامة.
“سمعت من مايا. أنك تريد أن تشرح لي شيئا.”
“سأذهب.”
“لن أعطيك أي تعليمات محددة. افعل ما تعتقد أنك بحاجة إلى القيام به.”
وقف تودو.
تاتسويا، الذي لا يزال في انحناءته، لم يتفاعل مع هذه الكلمات.
“سأرافقك.”
“يمكنك الذهاب.”
قال ياكومو، دون أن ينهض.
عندما دخل تاتسويا القاعة الرئيسية للمعبد، لم يكن هناك غبار على بدلته.
“ليس عليك فعل هذا.”
“حتى لو تم كسره، فهذا لا يعني أنه لا يمكن استخدامه. على سبيل المثال، حتى لو أصبح السلاح به فتيل مكسور، فستظل الرصاصة تتطاير إذا ضغطت على الزناد.”
دون أن يستدير، قال الشيخ تودو هذا، و فتح الباب المنزلق.
لكن ربما ليس هذا ما أراده تودو.
◊ ◊ ◊
بفهم هذا، تاتسويا أجاب تودو.
عندما عاد تاتسويا إلى الفيلا في إيزو من معبد كيوتشوجي، الوقت بالفعل هو حوالي الساعة العاشرة مساء. بمجرد عودته، ذهب إلى الشاشة، لكنه لن يتصل ب مايا. الوقت متأخر بالفعل. أراد فقط أن ينقل رسالة قصيرة مفادها أنه “تم تلقي الموافقة”، من خلال هاياما أو مساعده.
بالطبع، عرف تودو عن بينيو، زوجة أوشيو، و ابنته شيزوكو.
“…تاتسويا-سان، هل تريد شيئا؟”
لحسن الحظ، أوشيو ليس مهددا أبدا من قبل أنشطة تودو في الظل. و رغم ذلك، فقد مؤسس شركة سريعة النمو، تنافست مع أوشيو، جميع ممتلكاتها نتيجة التقليل من تأثير تودو. حصل على عقوبة سجن طويلة بسبب جريمة عادية، و التي في الحالات العادية لا يمكن أن تسبب مثل هذه المشاكل، و حُرم من الحق في بدء عمل تجاري جديد. اعتبر أوشيو هذا توضيحا للبقية.
و مع ذلك، لسبب ما ظهرت مايا فجأة على الشاشة على الفور. كما لو تنتظر مكالمة هاتفية.
دعا تودو مرة أخرى تاتسويا ب “يوتسوبا تاتسويا”. جلسا مقابل بعضهما البعض و نظرا في عيون بعضهما البعض. عند رؤية التعبير على وجه تودو، أدرك تاتسويا أنه لم يكن مخطئا، و قال هذا عن قصد.
“آسف على الوقت. لقد عدت للتو من معبد كيوتشوجي”.
و هكذا أبلغه تودو أن الإجتماع قد انتهى.
أجاب بشكل انعكاسي بعبارة رسمية غير مثيرة للإهتمام، لكن مايا لم تتوقع إجابة بارعة منه.
حلل تاتسويا على الفور هذه الشفرات الطائرة الأربعة، التي تطير من الظلام، و التي هي لا شيء.
“نعم. عمل جيد. هل قابلت صاحب السعادة؟”
“حياة سعيدة.”
“نعم. حصلت على موافقة بشأن المشروع”.
لم يتوقف تاتسويا، تباطأ و تحرك بحذر إلى الأمام، لكنه في الوقت نفسه لم يستطع قمع الشعور بالمفاجأة في نفسه.
“جيد…” أفسدت مايا عينيها قليلا و نظرت إلى تاتسويا. “…و ما الذي طلبه في المقابل؟”
“سوف تسأله عن التفاصيل؟”
على ما يبدو، اعتقدت مايا أيضا منذ البداية أنه من أجل الحصول على الدعم من تودو، تاتسويا بحاجة إلى تقديم شيء في المقابل.
على حواف الدرجات الحجرية لم تكن هناك تحوطات، فقط بستان.
حقيقة أنها لم تخبره مقدما تعني أنها تعتقد أن تاتسويا سيفعل هذا على أي حال، لذلك لن يكون هناك ضرر حقيقي، و بالتالي لن يضطر إلى القلق كثيرا.
“لكن إذا بدأت الحرب، فلن يتم إرسال زوجتي فحسب، بل ابنتي أيضا إلى ساحة المعركة. إذا الأمر يتعلق بحرب كاملة، يمكن إجبار السحرة، عديمي الفائدة في الحرب، على أن يصبحوا قوة قتالية. أنا أخشى هذا”.
“طلب مني أن أعمل كقوة رادعة ضد الدول الأخرى.”
من يجب أن يقلق بشأنه – هو نفسه. حتى ياكومو لا ينبغي أن يتدخل في محادثة شخصية مع تودو أوبا الشهير، و هو لاعب سري في الساحة وراء الكواليس في عالم السياسة و الأعمال. لكن لا يمكنك أن تكون متأكدا تماما. ربما تم اختيار هذا المكان للتحقق من تاتسويا.
“…بهذا المعنى، هل هذا يعني أنك تاتسويا-سان يجب أن تكشف أخيرا عن نفسك كساحر من الدرجة الإستراتيجية؟”
“لكن إذا بدأت الحرب، فلن يتم إرسال زوجتي فحسب، بل ابنتي أيضا إلى ساحة المعركة. إذا الأمر يتعلق بحرب كاملة، يمكن إجبار السحرة، عديمي الفائدة في الحرب، على أن يصبحوا قوة قتالية. أنا أخشى هذا”.
اعتقاد مايا هو نفسه ما اعتقده تاتسويا. لهذا السبب لم تبتسم. اعتقد تاتسويا أنها تعتقد هذا حقا.
“أنا أستمع إليك.”
“لا. ليست هناك حاجة للإعلان رسميا الآن. قال سعادته إنه ترك لي كل القرارات”.
“أنا موافق.”
“كل القرارات لك؟ أوه، يا… إنها مسؤولية خطيرة”.
بل العكس. و هذا يعني أن تودو لن يكون مسؤولا، بغض النظر عما حدث. المسؤولية عن أي مشاكل ستقع على عاتق تاتسويا.
سارت أفكار مايا على نفس مسار تاتسويا. هل هذا لأنها عملية التفكير العقلانية، أم لأن تاتسويا بشكل عام يشبه إلى حد كبير مايا…؟ هذه هي الأفكار التي حدثت الآن في الزوايا البعيدة لوعي تاتسويا.
رئيس “مجموعات هوكوزان” التنفيذي، كيتاياما أوشيو، له تأثير كبير ليس فقط في دوائر الأعمال، لكن أيضا في السياسة.
“…على أي حال، فإن الشيء الرئيسي هو أنه تم استلام موافقة سعادته. يمكنك عقد مؤتمر صحفي دون تغيير في الجدول الزمني”.
الفصل 3 : يوم الإثنين، عندما ظهر ريموند كلارك في شكل “الحكيم رقم 1” على شاشة التلفزيون، ارتفع اهتمام السكان ب توراس سيلفر بشكل حاد. لكن في اليوم التالي بدأ الاهتمام يتلاشى، و اليوم، يوم الأربعاء، لم يعد موضوعا للنقاش بين الناس العاديين.
“شكرا جزيلا.”
سماع هذا الإسم من فم تودو غير متوقع بالنسبة له.
شعرت مايا بالإرتياح بعد الحصول على موافقة تودو. شعر تاتسويا أيضا بالإرتياح عندما تلقى هذا الرد من مايا. يبدو أن التجارب التي سيستخدمها شخص ما هي نفسها في الأعلى و الأسفل، عندما يكون هناك، في الواقع، شخص آخر.
“آسف على الوقت. لقد عدت للتو من معبد كيوتشوجي”.
“بالمناسبة، تاتسويا-سان، هل تتذكر حديثنا عن جزيرة مياكي؟”
حتى لو حاول أحد طلاب المدرسة الثانوية، المعروف باسم توراس سيلفر، فرض مستقبل مخالف لإرادتهم، بالنسبة للناس العاديين لم يكن أكثر من ثلث المقالات في الصحف.
من أجل التقاط موضوع المحادثة الذي تم استبداله فجأة، ألقى تاتسويا كل أفكاره الزائدة عن الحاجة و ركز وعيه.
“شكرا لك.”
“هل تقصدين المحادثة في منتصف أبريل؟ عندما قلت إنه سيتم بناء مركز أبحاث جديد على جزيرة مياكي؟”
“حسنا، ماذا تعتقد؟”
“نعم، هذا ما أعنيه. لقد فكرت في تغيير هذه الخطة جزئيا لجذب الإنتباه إلى المصنع في مشروع تاتسويا-سان.”
إذا لم يتم استيعاب القوة القتالية للسحرة، فمن المحتمل ألا تتمكن الدول الصغيرة من مواجهة الدول الكبيرة. لسوء الحظ، من السهل التنبؤ بمستقبل يغرق فيه العالم في عصر الحرب إذا لاحظت القوى العالمية الأربع الكبرى هذا و بدأت في استيعاب العالم.
لم يستطع تاتسويا الإجابة بسرعة.
إنها خدعة لتوقع أن يكون الهجوم شيئا ملموسا.
“لقد ناقشت الأمر أيضا مع هاياما-سان. أعتقد أن هذا هو أفضل مكان لمشروعك يا تاتسويا-سان. ماذا تعتقد؟”
“إنه محطم أكثر مما توقعت.”
“…باستخدام كلمة “جذب”، تقصدين كما هو الحال بين شركاء الأعمال من جهات خارجية؟”
“ما هو موقف الحكومة من المشروع؟”
لم يظهر وجهه الشعور باليقظة لأن كل هذا يبدو مناسبا جدا بالنسبة له، طرح تاتسويا أولا سؤالا بدا غير ضار. عند سماع السؤال، ابتسمت مايا بتعبير سعيد على وجهها، كما لو تقول، “حسنا، أعتقد أنه لاحظ”.
“بالمناسبة، تاتسويا-سان، هل تتذكر حديثنا عن جزيرة مياكي؟”
“مع الحجم الحالي للمشروع، لن تكفي سوى الشركات التابعة لنا لتنفيذه، لكنني أعتقد أنه مع آفاق المستقبل، من الأفضل جذب مساعدين من جهات خارجية منذ البداية.”
سأل تاتسويا بعد أن جلس على ركبتيه و انحنى.
في هذه المسألة لدى تاتسويا نفس الرأي. إذا أدرت المصنع فقط بمساعدة الشركات المرتبطة بعائلة يوتسوبا، فمن المحتمل جدا أن يكون السحرة المتورطون هناك فقط أولئك الذين يعملون تحت رعاية يوتسوبا. إذن لن يكون هذا “تحرير السحرة”، بل فقط “مشروع جديد لعائلة يوتسوبا”.
“نعم. حصلت على موافقة بشأن المشروع”.
“مساحة الجزيرة صغيرة، لذلك، حتى لو أصبحت منطقة حكم ذاتي افتراضية، فلن يثير الكثيرون شكاوى حول هذا الموضوع.”
“…جوهر “مشروع ديون” هو طرد السحرة إلى الفضاء. لا أعرف ما إذا هذه إرادة أمريكا، أو مؤامرة من إدوارد كلارك، أو ما إذا قد تم هذا لسبب آخر، لكن يبدو أنهم يريدون طرد شيبا-كن من الأرض. لكن الضرر ليس هو الشيء الوحيد. إذا تم إطلاق المشروع، فلن يتمكن السحرة المعنيون من العيش على الأرض. ستتوقف الأرض عن أن تكون وطنهم. هذا هو المشروع”.
وافق تاتسويا على هذا الرأي أيضا. على الرغم من أنها مساحة 8 كيلومترات مربعة، في الواقع، إنها مشابهة لبلدة صغيرة، لكن أولئك الذين يثيرون ضجيج “تمرد” أو “مملكة السحرة” لن يكونوا سوى عدد قليل.
الآن تاتسويا أعلى. لكن الآن تاتسويا في وضع غير آمن، عاد إلى العدو.
“حسنا، ماذا تعتقد؟”
لم تكن شركته تعمل في مجال الأسلحة، لكن إذا هناك حاجة لحماية عائلته، فسيبدأ بلا شك في دعم الصناعة العسكرية بشكل كامل مع شركته.
“أعتقد أنني يجب أن أكون ممتنا.”
عيون منتفخة تحت الحواجب الرمادية السميكة. وجهه ليس جميلا، يمكن أن يطلق عليه مهيب. و مع ذلك، تسببت عينه اليسرى البيضاء العكرة في شعور غريب بقمع المحاور. خلقت هذه العين اليسرى انطباعا بعدم التجانس.
“في هذه الحالة، هل يمكننا البدء بالبناء؟”
“نعم.”
“نعم. أنا أعتمد عليك”.
الآن، يرحب العالم كله ب “مشروع ديون”. لا يوجد بلد اتخذ موقفا مبكرا رسميا. يخشى أن إطلاق خطة، معارضة “مشروع ديون”، يمكن اعتبارها ظاهرة سلبية دبلوماسيا. كما فهم تودو أوبا هذا جيدا.
لدى تاتسويا شعور غامض بالقلق من أن خطته يمكن استخدامها لغرض آخر. لكنه أقنع نفسه أنه من الضروري إعطاء الأولوية للترويج للمشروع.
الآن تاتسويا أعلى. لكن الآن تاتسويا في وضع غير آمن، عاد إلى العدو.
◊ ◊ ◊
في السنوات الأخيرة، بدأ حتى الأشخاص الذين يشاركون في السحر في الظهور، أثناء الحديث عن الحركة المناهضة للسحر.
رئيس “مجموعات هوكوزان” التنفيذي، كيتاياما أوشيو، له تأثير كبير ليس فقط في دوائر الأعمال، لكن أيضا في السياسة.
عندما أصبح على نفس ارتفاع العدو، سحب ساقه للأمام لضربه، دون خوف من أن يصبح الوضع غير مريح.
لم يكن من غير المألوف بالنسبة له أن يعقد اجتماعات مع الحكومة، لكن في معظم الحالات، يعدل جدوله الزمني وفقا لظروفه، حتى لو تم التخطيط للجدول الزمني مسبقا.
لكنه لم يقع في سحر الأوهام. بمعرفة ياكومو، لن يتوقع أن تاتسويا لن يوقف هذا السحر. كوكونوي ياكومو ليس خصما ساذجا، حيث يستمر في استخدام هذه الأساليب التي أظهرها بالفعل و التي لا تعمل. بمجرد أن لا يعمل الغينجوتسو، سينتقل إلى التالي…
لكن في هذا اليوم، يوم الخميس الأخير من شهر مايو، تمت دعوة كيتاياما أوشيو بشكل غير متوقع إلى مطعم فاخر على الطراز الياباني.
مثل هذا النوع من المشاهد التي ربما لم يظهرها تودو لأي شخص، باستثناء ياكومو. على الرغم من حقيقة أن تودو أعطى ياكومو بعض الركود أيضا بسبب حقيقة أنه صدم حقا.
ألغى جميع الخطط الأخرى و ذهب إلى هذا المطعم لأن الشريك الذي دعاه هو شخص لا يستطيع رفضه.
اشتعلت لمسة عالية في تدفق الهواء. هجوم العدو موجه إلى ظهره. باستخدام الإلقاء الخاطف، قام تاتسويا بتنشيط سحر نوع الحركة.
تودو أوبا. دائرة الأشخاص الذين يعرفون اسم هذا الرجل الغامض و المؤثر محدودة. على عكس “تجار النفوذ” المشهورين، لم يظهر تودو أوبا في الأضواء علنا. لكن أولئك الذين استفادوا من اسمه يدركون أن قدراته لا يمكن إنكارها.
لم يكن لدى تاتسويا أي سبب للرفض.
لحسن الحظ، أوشيو ليس مهددا أبدا من قبل أنشطة تودو في الظل. و رغم ذلك، فقد مؤسس شركة سريعة النمو، تنافست مع أوشيو، جميع ممتلكاتها نتيجة التقليل من تأثير تودو. حصل على عقوبة سجن طويلة بسبب جريمة عادية، و التي في الحالات العادية لا يمكن أن تسبب مثل هذه المشاكل، و حُرم من الحق في بدء عمل تجاري جديد. اعتبر أوشيو هذا توضيحا للبقية.
دعا تودو مرة أخرى تاتسويا ب “يوتسوبا تاتسويا”. جلسا مقابل بعضهما البعض و نظرا في عيون بعضهما البعض. عند رؤية التعبير على وجه تودو، أدرك تاتسويا أنه لم يكن مخطئا، و قال هذا عن قصد.
“إنه لشرف عظيم لي أن تتم دعوتي من قبلك.”
“أريدك أن تفعل ما اعتدت أن تفعله من قبل. كن القوة الرادعة لهذا البلد”.
“أنا آسف لأنني اتصلت بك فجأة.”
(هل يعني ذلك أنه سيجعلني ألعب هذا الدور مرة أخرى في المستقبل؟)
يبلغ تودو أوبا من العمر 60 عاما بالفعل، و كيتاياما أوشيو في أوائل الخمسينيات من عمره. نبرة تودو خشنة بعض الشيء، لكن بالنظر إلى عمر كليهما، لم يبدو الأمر غير طبيعي. لكن الإختلاف في موقفهما لم يعكس الإختلاف في عمرهما، بل الإختلاف في نوع التأثير (النفوذ السياسي و القوة الإقتصادية) التي يمتلكانها.
بل العكس. و هذا يعني أن تودو لن يكون مسؤولا، بغض النظر عما حدث. المسؤولية عن أي مشاكل ستقع على عاتق تاتسويا.
أولا، قتل تودو و أوشيو بعض الوقت بالمحادثات العادية. لكن تودو أوبا، على ما يبدو، ليس عديم اللباقة لدرجة أنه اتصل فجأة بأحد أكبر رجال الأعمال في البلاد للدردشة فقط.
أدرك أن وعيه تأثر بالسحر. هذا التأثير المستمر المميز هو اختصاص السحر القديم.
إنه قلق فقط بشأن عيون و آذان النادل الذي يخدمهما.
شعر بعلامات، لكنها اختفت قبل وصوله إلى سفح هذا التل، لذا يبدو أنه لم يكن مخطئا.
المطاعم التي يستخدمها أشخاص مثل تودو، ليست باهظة الثمن فحسب، لكن إلى جانب توفير الطعام و المشروبات اللذيذة، يأخذ موظفوها في اعتبارهم أيضا “القواعد الثلاثة” (“لا تنظر”، “لا تستمع”، “لا تتحدث”).
“لقد حان الوقت تقريبا. هيا. صاحب السعادة ينتظر”.
ربما الرجل الذي نجا في عالم الحيل و المؤامرات، ببساطة لم يستطع التخلي عن هذه اليقظة الزائدة عن الحاجة.
من أجل التقاط موضوع المحادثة الذي تم استبداله فجأة، ألقى تاتسويا كل أفكاره الزائدة عن الحاجة و ركز وعيه.
“اتصلت بك اليوم لأنني…” بعد مرور بعض الوقت، بدأ تودو في التحدث عندما انتهى وقت أطباق الشهية و الساكي. “…. أريدك أن تدعم عمل شاب معين.”
نظر تودو إلى عيني ياكومو. نظرت عينه اليسرى البيضاء المعتمة مباشرة إلى روح ياكومو.
“هل تقصد أن أستثمر في العمل المبتدئ لهذا الشاب؟”
لم يسمع أصوات قريبة. لم يشعر بأي علامات سحرية أو صوت مثبط أو علامات سحرية ترسل الأسهم. هل هي خدعة سحرية لإخراج السهام بدون صوت، أو القوس مصنوع لعدم إصدار صوت عند السحب؟
لم تكن مثل هذه الإستفسارات غير شائعة بالنسبة إلى أوشيو. لكنه مهتم، لأن مثل هذا الطلب تم تقديمه شخصيا من تودو نفسه.
المطاعم التي يستخدمها أشخاص مثل تودو، ليست باهظة الثمن فحسب، لكن إلى جانب توفير الطعام و المشروبات اللذيذة، يأخذ موظفوها في اعتبارهم أيضا “القواعد الثلاثة” (“لا تنظر”، “لا تستمع”، “لا تتحدث”).
“و من هو هذا الرجل الرائع الذي جذب انتباه سعادتك؟”
و تاتسويا يعلم أن هذا الشخص، ميوكي، لن تتركه أبدا. حتى الموت لن يكون قادرا على فصل تاتسويا و ميوكي. لأنه لن يسمح بحدوث هذا.
“أنت تعرف هذا الرجل بالفعل. اسمه الرسمي في سجل الأسرة هو شيبا تاتسويا.”
“هل يمكنني البدء في تقديم نفسي؟”
“…شيبا-كن؟”
مع وضع هذا في الإعتبار، بغض النظر عن مدى الحماس المفرط، صعد تاتسويا الدرجات الحجرية.
بعد توقف طويل، استطاع أوشيو التحدث بهذا فقط.
شعرت مايا بالإرتياح بعد الحصول على موافقة تودو. شعر تاتسويا أيضا بالإرتياح عندما تلقى هذا الرد من مايا. يبدو أن التجارب التي سيستخدمها شخص ما هي نفسها في الأعلى و الأسفل، عندما يكون هناك، في الواقع، شخص آخر.
سماع هذا الإسم من فم تودو غير متوقع بالنسبة له.
“…جوهر “مشروع ديون” هو طرد السحرة إلى الفضاء. لا أعرف ما إذا هذه إرادة أمريكا، أو مؤامرة من إدوارد كلارك، أو ما إذا قد تم هذا لسبب آخر، لكن يبدو أنهم يريدون طرد شيبا-كن من الأرض. لكن الضرر ليس هو الشيء الوحيد. إذا تم إطلاق المشروع، فلن يتمكن السحرة المعنيون من العيش على الأرض. ستتوقف الأرض عن أن تكون وطنهم. هذا هو المشروع”.
“… إذن هذا العمل الجديد هو شيء متعلق باختراعاته باسم توراس سيلفر؟ أو شيء متعلق بمفاعل نووي حراري؟”
لدى تاتسويا شعور غامض بالقلق من أن خطته يمكن استخدامها لغرض آخر. لكنه أقنع نفسه أنه من الضروري إعطاء الأولوية للترويج للمشروع.
“إنه الثاني. يحاول شيبا تاتسويا إطلاق سراح السحرة من دور الأسلحة، و منحهم العمل لإنتاج الطاقة.”
“لقد قال سعادتك سابقا إنه من المرغوب فيه امتلاك قوة رادعة لكن لا ينبغي استخدامها. لكن لتخويف العدو، ألا تحتاج إلى إظهار قوتك له؟
“أنا أفهم. أنا أقبل اقتراحك.”
يحتاج أتسويا حقا إلى شخص واحد فقط. إذا هذا الشخص قريب منه، فلن يشعر بالوحدة أبدا. تم تعديل مشاعر تاتسويا بهذه الطريقة.
هذه المرة الجواب فوري. لدرجة أنه حتى تودو ارتبك بعض الشيء.
لكن ربما ليس هذا ما أراده تودو.
“ألا تحتاج إلى وقت للتفكير في الأمر؟”
و على الأرجح، ليس فقط أوشيو و تاتسويا. ربما هناك العديد من الأشخاص الذين توصلوا إلى مثل هذه الإستنتاجات حول هذا المشروع.
حتى بعد هذا العرض، لم يكن هناك شك في أوشيو.
هذه المرة الجواب فوري. لدرجة أنه حتى تودو ارتبك بعض الشيء.
“يجب أن يعرف سعادتك أن زوجتي و ابنتي ساحرتان أيضا. لقد أُجبرت زوجتي على العيش “كسلاح” لفترة طويلة، على الرغم من تقاعدها الآن”.
لسوء الحظ، تحققت مخاوف تاتسويا.
بالطبع، عرف تودو عن بينيو، زوجة أوشيو، و ابنته شيزوكو.
بعد توقف طويل، استطاع أوشيو التحدث بهذا فقط.
أعرب عن تطلعه إلى مواصلة القصة.
اشتعلت لمسة عالية في تدفق الهواء. هجوم العدو موجه إلى ظهره. باستخدام الإلقاء الخاطف، قام تاتسويا بتنشيط سحر نوع الحركة.
“لكن إذا بدأت الحرب، فلن يتم إرسال زوجتي فحسب، بل ابنتي أيضا إلى ساحة المعركة. إذا الأمر يتعلق بحرب كاملة، يمكن إجبار السحرة، عديمي الفائدة في الحرب، على أن يصبحوا قوة قتالية. أنا أخشى هذا”.
“كل القرارات لك؟ أوه، يا… إنها مسؤولية خطيرة”.
“…لكن إذا تحدثنا عن الفوائد، إلى جانب الحرب، فلا يزال هناك مشروع، أعلنته الدول القريبة”.
لكن ليس كملك الشياطين، كما هو الحال في لعبة تقمص الأدوار، و التي يجب أن يدمره البطل. بل أشبه بكائن متعال يمكنه أن يسبب الكوارث بمجرد التواصل.
بطبيعة الحال، لم يرغب تودو حقا في التعاون مع “مشروع ديون”. هذه الكلمات تهدف إلى إظهار مدى جدية أوشيو في بيانه.
هذه المرة الجواب فوري. لدرجة أنه حتى تودو ارتبك بعض الشيء.
“لا أريد التضحية بزوجتي و ابنتي. هذا أسوأ من الإستخدام العسكري القسري”.
“إنه الثاني. يحاول شيبا تاتسويا إطلاق سراح السحرة من دور الأسلحة، و منحهم العمل لإنتاج الطاقة.”
“هوو. و لماذا تعتقد هذا؟”
استقام تاتسويا كما قيل له. لم ينظر بعيدا، لكنه نظر إلى تودو مباشرة في عينيه. هذا هو تفسيره لمعنى “أسمح لك بالتحدث”. لكن لا تودو نفسه و لا ياكومو وبخه على هذا.
لم يعد هذا السؤال اختبارا من أجل أوشيو، بل فضولا حقيقيا.
“صحيح.” لم يستطع تودو مقاومة ابتسامة. و مع ذلك، صنع على الفور وجها خطيرا. “كوكونوي ياكومو. أريد أن أسألك شيئا”.
“…جوهر “مشروع ديون” هو طرد السحرة إلى الفضاء. لا أعرف ما إذا هذه إرادة أمريكا، أو مؤامرة من إدوارد كلارك، أو ما إذا قد تم هذا لسبب آخر، لكن يبدو أنهم يريدون طرد شيبا-كن من الأرض. لكن الضرر ليس هو الشيء الوحيد. إذا تم إطلاق المشروع، فلن يتمكن السحرة المعنيون من العيش على الأرض. ستتوقف الأرض عن أن تكون وطنهم. هذا هو المشروع”.
“…شيبا-كن؟”
تزامنت إجابة أوشيو مع الإستنتاج الذي توصل إليه تاتسويا.
نظر تاتسويا إلى الساعة. أظهرت 18:50. لقد مرت خمس دقائق فقط منذ أن بدأ في تسلق الدرجات الحجرية. لم يعتقد تاتسويا أنه يستطيع محاربة ياكومو في مثل هذا الوقت القصير. يبدو أن ياكومو نفسه قد اختار المدة التي ستستغرقها المعركة.
و على الأرجح، ليس فقط أوشيو و تاتسويا. ربما هناك العديد من الأشخاص الذين توصلوا إلى مثل هذه الإستنتاجات حول هذا المشروع.
“بالمناسبة، تاتسويا-سان، هل تتذكر حديثنا عن جزيرة مياكي؟”
“صحيح.”
لم يكن مجرد وهم. إنه غينجوتسو يؤثر على البعد المعلوماتي و يخادع الرؤية، “رؤية المعلومات”. هذا سحر من نفس النوع مثل {الباريد} الذي تتخصص فيه لينا.
بصراحة، لاحظ تودو أيضا الهدف الخفي لمشروع ديون.
لم تكن مصادفة. ربما اعتنى بها تلاميذ ياكومو (أو حتى ياكومو نفسه). نظرا لأن ياكومو لا يثق في ترك استقبال الضيوف (حتى لو لم يكونوا ضيوفا مدعوين) للأشخاص عديمي الخبرة الذين يرتكبون أخطاء، قرر تاتسويا أنه لا داعي للقلق بشأن هذا.
“من ناحية أخرى، وفقا لمشروع شيبا تاتسويا، فإن المنطقة التي سيشعر فيها السحرة بأنهم في ديارهم ستتوسع. إنتاج الطاقة ضروري حتى في زمن الحرب. على العكس من هذا، فإن أهمية هذا آخذة في الإزدياد. عندما يتم تضمين مصنع شيبا تاتسويا في نظام الدولة لإمدادات الطاقة، فلن يتم تجاهلهم، بحيث يرمون السحرة في المقدمة، مما يتسبب في نقص الطاقة. إنه مشروع مدروس جيدا”.
لم تكن مصادفة. ربما اعتنى بها تلاميذ ياكومو (أو حتى ياكومو نفسه). نظرا لأن ياكومو لا يثق في ترك استقبال الضيوف (حتى لو لم يكونوا ضيوفا مدعوين) للأشخاص عديمي الخبرة الذين يرتكبون أخطاء، قرر تاتسويا أنه لا داعي للقلق بشأن هذا.
يقدر تودو “مشروع ESCAPES” و تاتسويا لخلق علاقة توفيقية بين إمداد القوة القتالية و إمدادات الطاقة، مما سيخلق وضعا يصبح فيه من المستحيل استخدام السحرة كأسلحة.
أعرب تاتسويا عن نيته قبول اقتراح تودو بتعبير غير مباشر.
و فيما يتعلق بالدفاع الوطني، فإن هذا الوضع غير مقبول. لكن إذا هذا هو كل شيء في المشروع، لدمر تودو مشروع تاتسويا.
مثل هذا النوع من المشاهد التي ربما لم يظهرها تودو لأي شخص، باستثناء ياكومو. على الرغم من حقيقة أن تودو أعطى ياكومو بعض الركود أيضا بسبب حقيقة أنه صدم حقا.
لكن تاتسويا وافق على أن يصبح قوة رادعة.
و هكذا أبلغه تودو أن الإجتماع قد انتهى.
إذا انتشر نظام إنتاج الطاقة النووية في شكل مفاعل نجمي إلى العالم بأسره، فستفقد الدول الأخرى قوتها القتالية للسحرة، و ستزداد القوة العسكرية النسبية لليابان ببطاقة رابحة في شكل {الإنفجار المادي}.
لكن في هذا اليوم، يوم الخميس الأخير من شهر مايو، تمت دعوة كيتاياما أوشيو بشكل غير متوقع إلى مطعم فاخر على الطراز الياباني.
على الرغم من أنه لم يكن من الواضح بعد ما إذا شخص مثل تاتسويا يمكن أن يكون قوة ردع سيولد في الجيل القادم، لكنه سيسمح لحكام هذا الوقت بالإهتمام. بما أن يعيش تودو في الوقت الحاضر، فهو يتحمل مسؤولية الحاضر. لم يبالغ في تقدير نفسه بما يكفي ليكون مسؤولا عن المستقبل.
“انتهت هذه المحادثة.”
“أنا موافق.”
“و من هو هذا الرجل الرائع الذي جذب انتباه سعادتك؟”
أوشيو ليس قلقا بشكل خاص بشأن نقص القوة القتالية للسحرة. إنه ليس سياسيا. يعتقد أنه إذا لم تكن هناك قوة قتالية سحرية، فيمكن تعويضها بقوة قتالية تقليدية.
اشتم رائحة البخور التي تشربت في الملابس.
لم تكن شركته تعمل في مجال الأسلحة، لكن إذا هناك حاجة لحماية عائلته، فسيبدأ بلا شك في دعم الصناعة العسكرية بشكل كامل مع شركته.
“نعم. أنا أعتمد عليك”.
“هل يمكن أن تخبرني المزيد عن مشروع شيبا-كن؟”
لدى تاتسويا شعور غامض بالقلق من أن خطته يمكن استخدامها لغرض آخر. لكنه أقنع نفسه أنه من الضروري إعطاء الأولوية للترويج للمشروع.
يتوافق مشروع تاتسويا مع اهتماماته. قرر أوشيو لقاءه. عادة كلما شعرت عائلته بالقلق، سقط تفكيره بشكل مريب. لكن في مثل هذه الأمور، لن يخدعه تودو، و لا ينبغي أن تكون هذه مشكلة.
تودو أوبا ينحدر من عائلة سحرة. إذا البيانات المتعلقة بنسبه صحيحة، فهي واحدة من أقدم عائلات مستخدمي القدرات الخارقة في اليابان.
“سوف تسأله عن التفاصيل؟”
نظر تاتسويا، من المقصورة، ببطء إلى الجانبين. على الرغم من أنه تصرف بوعي واضح للتحقق… أعني، لإظهار أنه يتحقق من وجود نوع من الأمن هنا، و أنه في حالة ترقب، لكنه لم يتمكن حقا من العثور على أي علامات للمراقبين.
لكنه الآن لم يستطع إنكار أنه يشك فيه كثيرا.
دون أن يستدير، قال الشيخ تودو هذا، و فتح الباب المنزلق.
“نعم. آسف على الوقاحة.”
الآن، يرحب العالم كله ب “مشروع ديون”. لا يوجد بلد اتخذ موقفا مبكرا رسميا. يخشى أن إطلاق خطة، معارضة “مشروع ديون”، يمكن اعتبارها ظاهرة سلبية دبلوماسيا. كما فهم تودو أوبا هذا جيدا.
إدراكا لهذا، انحنى أوشيو بصدق. أرسل وعيه إلى ما عليه حقا التحقق منه هنا.
“بالمناسبة، أريد أن أسألك شيئا.”
“صاحب السعادة. أردت أن أسألك شيئا”.
“في تفسيرك، ذكرت أنك لا تبحث عن السلطة السياسية.”
“ما هو؟”
إذا لم يتم استيعاب القوة القتالية للسحرة، فمن المحتمل ألا تتمكن الدول الصغيرة من مواجهة الدول الكبيرة. لسوء الحظ، من السهل التنبؤ بمستقبل يغرق فيه العالم في عصر الحرب إذا لاحظت القوى العالمية الأربع الكبرى هذا و بدأت في استيعاب العالم.
“ما هو موقف الحكومة من المشروع؟”
“الحكومة اليابانية لن تتدخل”.
الآن، يرحب العالم كله ب “مشروع ديون”. لا يوجد بلد اتخذ موقفا مبكرا رسميا. يخشى أن إطلاق خطة، معارضة “مشروع ديون”، يمكن اعتبارها ظاهرة سلبية دبلوماسيا. كما فهم تودو أوبا هذا جيدا.
لم يكن الإنفصال عن الآخرين مدعاة للقلق بالنسبة إلى تاتسويا.
“الحكومة اليابانية لن تتدخل”.
انحنى تاتسويا بعمق، لمست جبهته الأرض، ثم وقف. جلس على الأرض العارية (حصير التاتامي) منذ البداية، و لم يتم توفير وسادة الجلوس.. نظر تاتسويا بوجهه لأسفل، حتى لا ينظر إلى المحاور، أدار ظهره إلى تودو و خرج.
لقد أوضح موقفه بقوله هذا.
بالطبع، عرف تودو عن بينيو، زوجة أوشيو، و ابنته شيزوكو.
“…هل تريدني أن أعلن نفسي ساحرا من الدرجة الإستراتيجية؟”
