التغيير المفاجئ - الفصل 1
المجلد 27 : التغيير المفاجئ
ترجمة : عثمان – OTHMan

“…لماذا أشعر بالراحة بجانب رجل في نفس عمري؟”

تاتسويا، الذي هاجم طائرة النقل التابعة للجيش الأمريكي لمنع غزو الطفيليات الجديدة، قد أكمل بالفعل مهمته و عاد إلى المنزل. رسالته، “هل تريدني أن آخذك؟”، هي السبب الرئيسي وراء إكمال ميوكي أخيرا زيارتها للمستشفى. إذا استمرت في البقاء هناك، فسيأتي تاتسويا من أجلها بغض النظر عن كيفية إجابتها.

اعتقدت أن مينورو ربما لديه أيضا مشاعر مماثلة. ربما، مينورو، تذكر شعور التشابه منذ ذلك الوقت، أراد أن يعتني ب مينامي كما اعتنت به.
الفصل 1 :
1 يوليو 2097، في وقت متأخر من المساء.
تذكرت مينامي كيف كادت تدوس على لغم و أجبرت نفسها على استعادة ذكرياتها.
هذا المساء مختلف عن الأيام القليلة الماضية، هذا واضح، بإمكانك رؤية النجوم. يبدو أن موسم الأمطار هذا العام قد ينتهي في وقت أبكر من المعتاد. تجولت هذه الأفكار في رأس مينامي، التي فتحت نافذة غرفتها في المستشفى و نظرت إلى سماء الليل.
– “عدو صاحب السعادة هو شيطان عدو لكل الناس”.
قبل 10 دقائق، امتلأت هذه القاعة بأصوات الشابات. على الرغم من أن مينامي هي نفسها “امرأة شابة”، إلا أنها ليست ثرثارة في العادة. تم إنشاء جو التواصل المباشر في غرفتها حيث جاءت طالبتان من مدرستها – ميوكي و إيريكا – لزيارتها.
الآن، تفكر في أحداث هذا الوقت مرة أخرى، شعرت بشيء ما. خلال الأسبوعين اللذين سبقا هذا، عانت مينامي من شعور بالتوتر، مما تسبب في قلقها عند زيارة الينابيع الساخنة مع ميوكي.
بعد دخول مينامي المستشفى، قامت ميوكي بزيارتها اليومية دون أن تفوت يوما واحدا. بينما مينامي سعيدة لأن سيدتها تقضي وقتا معها كل يوم، حاولت أن تجادل ضد إزعاجها إلى ميوكي، لكن ميوكي لم تستمع إليها. تمكنت مينامي من التصالح مع زيارات ميوكي من خلال التأكيد لنفسها أن ميوكي تعترف فقط بولائها. مينامي سعيدة أيضا لأن ميوكي قلقة عليها. مثل مينامي، تورطت ميوكي في الحادث الذي تسبب في نقل مينامي إلى المستشفى. بسبب هذا، لم يعتبر مينامي زيارة ميوكي غير عادية تماما. لكن زيارة إيريكا أربكت مينامي. من وجهة نظر موضوعية، مينامي و إيريكا ليستا مقربتين قريبين، نادرا ما تواصلتا مع بعضهما البعض.
عندما غادرت ميوكي المستشفى حيث ترقد مينامي، تجاوز الوقت الساعة التاسعة مساء. ينتهي وقت الزيارة المعتاد في الساعة الثامنة مساء، لهذا يمكنك القول إنها حصلت على تنازل و سُمح لها بالبقاء حتى أطفأوا الأنوار.
هما لا تعملان معا في مجلس المدرسة، كما هو الحال مع هونوكا، و لم تجتمعا في كثير من الأحيان وجها لوجه، كما هو الحال مع شيزوكو، التي غالبا ما تأتي إلى غرفة مجلس الطلاب. و ليس لديهما علاقات سينباي و كوهاي في نشاط النادي، كما هو الحال مع ليو.
الأحداث التي ليست مهمة مع الآخرين يمكن أن ينساها مينورو. ربما مينامي أعطت مينورو ذكريات قيمة لم يستطع نسيانها، ذكريات لا يعرفها أحد آخر. لكن ميوكي ليس لديها أي من هذه الذكريات، لم ترى أي أدلة يمكنها استخدامها للتكهن. لكن بغض النظر عن نوايا مينورو، لا يمكن السماح له بفعل ما يريد. ليس هناك شك في أن مينورو أراد فقط علاج مينامي، لكن طريقته في هذا تتطلب من مينامي التضحية بإنسانيتها. يمكن إنقاذ حياة الفرد المسمى “ساكوراي مينامي”. لكن الفتاة المسماة ساكوراي مينامي ستتوقف عن الوجود. ليس من الواضح كم من وعيها سيبقى بعد التحول. هل من الممكن القول إنها لم تمت؟ أم أنها كشخص، ستكون ميتة. هل لن يتبقى سوى شبح من نفسها السابقة؟ لم تستطع ميوكي قبول المخاطرة. أبدا.
شوهدت إيريكا و مينامي معا فقط عندما تمشي إيريكا إلى المنزل مع ميوكي و مينامي، حيث نادرا ما تحدثتا. حدثت معظم تبادلاتهما عندما يتوقفون في مقهى يقع في الطريق إلى المحطة.
بالطبع، لم تتسكع مجموعة مينامي في الحي فقط.
لهذا السبب، خمنت مينامي أن إيريكا ربما هي بديل مؤقت لمنصب “حارس ميوكي الشخصي”، بالأمس، تاتسويا أخبر مينامي، “لا يمكنني المجيء ليلة الغد”. لم يشرح السبب، لكن هذا يعني أنه يتصرف بشكل منفصل عن ميوكي. من الواضح أنه لديه بعض الأعمال المهمة للغاية. لا تحتاج مينامي إلى معرفة تفاصيل عمل تاتسويا، لكنها تهمها من وجهة نظر أنه إذا تعرض المستشفى للهجوم، فلن يتمكن تاتسويا من الإنقاذ على الفور. لكن مينامي لا تلوم تاتسويا على هذا، لأنه منذ البداية، مينامي ليست في وضع يجب حمايتها. على العكس من هذا، بصفتها وصية على ميوكي، من المفترض أن تحمي ميوكي. ربما أرسل تاتسويا، قلقا من أنه لا يستطيع مرافقة ميوكي نفسه، إيريكا كبديل له؟ سرعان ما رفضت مينامي هذا الفكر في ذهنها. المستشفى تحت حراسة السحرة المرؤوسين من يوتسوبا. تاتسويا لن يرسل زميلا في الفصل للقيام بعمل هؤلاء السحرة. شعرت مينامي بالخجل من أفكارها السابقة، على الرغم من أن هذه الأفكار قريبة جدا من الحقيقة.
قال تاتسويا هذا لتخفيف إجهاد ميوكي.
الصخب الذي حدث في غرفة مينامي ليس مجرد ترفيه – بدا الأمر أشبه باجتماع دراسي، حيث شرحت ميوكي مفاهيم غريبة من الكتاب المدرسي إلى إيريكا. غدا، ستبدأ الإمتحانات النهائية للفصل الدراسي الأول في الثانوية الأولى، لهذا إيريكا و ميوكي تستعدان لها بلا شك. عندما فكرت مينامي في هذا الأمر، عبست. من المقرر أن تخرج من المستشفى يوم 9 يوليو، و سيتم إجراء فحصها الأخير يوم 6 يوليو. نظرا لظروفها، ستحصل على فرصة منفصلة لإجراء امتحاناتها. مينامي ليست قلقة بشأن الرسوب في امتحاناتها – حتى لو حصلت على صفر بسبب إغفال الإمتحانات، فلن يؤذيها هذا، لأن مينامي تسجلت في المدرسة الثانوية الأولى فقط لتكون وصية على ميوكي. إنها ببساطة عبارة “امتحانات إضافية” هي التي تسببت في كآبتها.
كما في الماضي، عاش طلاب أكاديمية الدفاع الوطني في عنبر للنوم. لكن لم يُطلب من الطلاب الذين يخضعون للتدريب كضباط سحرة اتباع هذا التقليد. درس طالب السنة الرابعة تشيبا ناوتسوغو في منزله، و استأجرت طالبة السنة الثانية واتانابي ماري شقة بالقرب من الأكاديمية.
لوحت مينامي برأسها قليلا. حاولت التفكير في شيء إيجابي قبل أن تتورط أفكارها في مستنقع.
صدمت مينامي من هذا لدرجة أنها نسيت مشاعرها و إحراجها. في ذلك الوقت، بإمكانها التفكير فقط في كيفية تخفيف معاناة مينورو. كانت متوترة لدرجة أنها نسيت أفكارها الخاصة.
“لا أريدك أن تموتي! لكنني لا أريد أن أسلب سحرك أيضا! من فضلك كوني طفيلية مثلي!”
اعتقدت أن مينورو ربما لديه أيضا مشاعر مماثلة. ربما، مينورو، تذكر شعور التشابه منذ ذلك الوقت، أراد أن يعتني ب مينامي كما اعتنت به.
تذكرت مينامي الكلمات التي صرخ بها مينورو في ذلك الوقت. ليس فقط كلماته، لكنها أعادت إنتاج صوته اليائس أيضا، لهذا بدا الأمر كما لو أنها تسمعه الآن. في ذلك الوقت، تحدث مينورو بشكل جاد. شعرت مينامي أن كلماته صادقة. شعرت غريزيا أن مينورو أصبح طفيليا فقط من أجل إنقاذها. “لماذا فعل هذا؟”. حملت الليلة هذا السؤال بلا جواب إلى أي مكان، على الرغم من أنها كررته كل مساء، بدءا من ذلك اليوم.
يجب أن يكون الجيش، الذي يعرف الظروف، قادرا على التعامل مع دمى الطفيليات و الطفيليات بشكل منفصل. ضباط الجيش ليسوا عرضة للتصرف دون تفكير. لكن الجندي العادي لا يعرف المعلومات التفصيلية حول الحادث و لا يعرف سبب فقدان الثقة في كودو ريتسو. يعتقد الكثير من الناس أن كودو ريتسو ضحية في الصراع الداخلي من أجل التأثير داخل قوى الدفاع الذاتي. فصيل المشاة الهجومي الذين ينتمون إلى القسم الأول في قوات الدفاع الذاتي – المعروف أيضا باسم فيلق “السيف” – بكامل قوتهم تقريبا (وفقا لأكثر التقديرات تواضعا) يتعاطفون مع كودو ريتسو.
لا أحد يستطيع أن يعطي مينامي إجابة. لكن حتى مع معرفة هذا، لم تستطع التوقف عن السؤال.
لم يفاجأ تاتسويا بهذا.
“لماذا ذهب إلى هذا الحد من أجلي؟”
هذا المساء مختلف عن الأيام القليلة الماضية، هذا واضح، بإمكانك رؤية النجوم. يبدو أن موسم الأمطار هذا العام قد ينتهي في وقت أبكر من المعتاد. تجولت هذه الأفكار في رأس مينامي، التي فتحت نافذة غرفتها في المستشفى و نظرت إلى سماء الليل.
أمضت مينامي ثلاثة أيام فقط مع مينورو. علاوة على هذا، اجتماعهما قبل بضعة أيام حدث بعد أكثر من ستة أشهر دون رؤية بعضهما البعض. خلال هذا الوقت، لم يتحدثا و لو مرة واحدة.
ميوكي لا تعرف رأي تاتسويا في هذا، لكن على الأقل شعرت ميوكي بهذه الطريقة. من تجربتها الخاصة، رأت الحب في أفعاله. لكنها لم تستطع أن تفهم سبب وجود هذا الحب. أدركت ميوكي مشاعرها الخاصة بسبب الأحداث الدرامية في أوكيناوا قبل خمس سنوات. بدا هوسها تجاه تاتسويا طبيعيا بالنسبة لها، بالنظر إلى الوضع. لكن ماذا حدث مع مينورو؟ لم يقع “حادث خاص” بين مينامي و مينورو. ما لم يحدث شيء ما في اليوم الذي بقيت فيه مينامي لرعاية مينورو؟ في اليوم الذي تدهورت فيه حالة مينورو فجأة، اتصلت مينامي ب تاتسويا لمعرفة ما يجب عليها فعله. لم تستطع مينامي فعل أي شيء لتحسين حالته أو تخفيف معاناته باستثناء البقاء بالقرب منه.
على الرغم من حدوث هذا قبل ثمانية أشهر و استمر لثلاثة أيام فقط، إلا أن مينامي تذكرت مينورو جيدا. تذكرت الوقت الذي قضته مع رجل من نفس العمر، يمتلك جمالا كما لو من خارج هذا العالم. إنها ببساطة لم تستطع أن تنسى مثل هذه الأحداث المشرقة بشكل مثير للعمى، هذا الشخص من الجنس الآخر بجمال يمكن مقارنته حتى مع ميوكي.
“هذا يعني…؟ لهذا لفتت انتباه مينورو-ساما…”
مظهره مطبوع في ذهنها، على الرغم من أن ميوكي في نفس مكانها معظم هذا الوقت. لكن لدى مينورو، كعضو من الجنس الآخر، انطباع أقوى بكثير عنها. ليس فقط هي، لكن أي فتاة في نفس العمر لن تنسى أبدا الوقت الذي تقضيه مع رجل وسيم مثل مينورو، لأنه مثل ميوكي، استثناء بين الإستثناءات. أقنعت مينامي نفسها عقليا بهذا. هذا ليس تظاهرا بخداع الذات أيضا – لقد اعتقدت هذا بجدية، على الأقل بالنسبة للجزء السطحي من وعيها. لهذا إنه لغز بالنسبة إلى مينامي – على الرغم من أنه من الطبيعي أن مينامي تتذكر مينورو، فلماذا يصبح شخص عادي مثلها مميزا لدى مينورو؟ مما لا شك فيه أن مينامي ليست عادية، لكن في ذهنها، لم تستطع حتى البدء في مقارنة نفسها مع مينورو.
إنها ليست فتاة جميلة بحيث تترك انطباعا قويا على الجنس الآخر. لديها مظهر عادي جدا. يمكن للمرء أن يقول أنها “لطيفة جدا إذا نظرت إليها عن كثب”، لكنها لا تقارن مع مينورو. الشيء الوحيد الذي تبادر إلى ذهنها هو أنها يمكن أن تبقى في الزاوية البعيدة من ذاكرته كمرافقة ميوكي.
عندما غادرت ميوكي المستشفى حيث ترقد مينامي، تجاوز الوقت الساعة التاسعة مساء. ينتهي وقت الزيارة المعتاد في الساعة الثامنة مساء، لهذا يمكنك القول إنها حصلت على تنازل و سُمح لها بالبقاء حتى أطفأوا الأنوار.
“التقيت مينورو-ساما لأول مرة مساء السبت 6 أكتوبر من العام الماضي. في المنزل الرئيسي لعائلة كودو…”
“أشعر بنفس الشيء تجاه مينورو-ساما كما يشعر تجاهي…”
فوجئت مينامي بأنها تذكرت التاريخ و حتى تقدير الوقت من اليوم.
“شكرا جزيلا لك.” قالت ميوكي.
لكنها سرعان ما قررت أن تذكر التاريخ ليس مفاجئا، لأن لقاء مينورو هو حدث صادم للغاية. و “الصدمة” في هذه الحالة ليست تعبيرا مجازيا. عندما رأت مينامي وجه مينورو لأول مرة، لقد شهدت حقا الصدمة و ارتجف قلبها. إنها ليست مفاجأة بسيطة. إذا هي الدهشة فقط، لما عجزت عن الكلام في تلك اللحظة. مينورو صاحب الجمال الصادم، لكن إذا هو الجمال فقط … بعد كل شيء، تتواصل مينامي يوميا مع صاحبة جمال يشبه مينورو.
ليس لديها أي سبب للخوف من ارتكاب خطأ، لأنهما ينامان الآن في غرف نوم منفصلة. على الرغم من أنه ليس لديها سبب للخوف من الرفض، إلا أن ميوكي لم تجرؤ على مطالبة تاتسويا بالنوم في نفس غرفة النوم (ناهيك عن نفس السرير). من الواضح أنها تخشى أن تخرج العواطف عن السيطرة، لكنها امتنعت أيضا بسبب الحالة التي فيها مينامي.
“الصدمة في تلك اللحظة ليست بهذه البساطة بحيث يمكن أن ترجع فقط إلى نوع واحد من المشاعر…”
“لكن حتى لو لم نمتلك مثل هذا العذر، لا يمكننا تجاهل كودو مينورو، الذي رفع يده على صاحب السعادة – جده!”
تمتمت مينامي عقليا. نعم، إنها ليست مفاجأة فقط.
ترددت ميوكي لفترة من الوقت و هي تنتظر تاتسويا لإنهاء بيانه، لكن تاتسويا لم يجرؤ على مواصلة كلماته. لكن في النهاية، لم تستطع سوى السؤال.
“إذا هناك شيء آخر، فماذا يكون؟”
“الصدمة في تلك اللحظة ليست بهذه البساطة بحيث يمكن أن ترجع فقط إلى نوع واحد من المشاعر…”
سألت نفسها. لكن مينامي ليس لديها إجابة على هذا السؤال. لم تستطع مينامي معرفة مشاعرها في تلك اللحظة. لم تفهم ما هي المشاعر التي شعرت بها في ذلك الوقت.
حتى تاتسويا تمكن من فهم المشاعر التي وضعتها ميوكي في سؤالها. توقف عن المراوغة.
“…ثم التقينا مرة أخرى في اليوم التالي …”
“حتى بعد التقاعد، امتلك صاحب السعادة تأثيرا قويا للغاية داخل قوات الدفاع الذاتي. فقد بعض سمعته بسبب حادثة دمى الطفيليات في العام الماضي، لكن بعض العسكريين يتعاطفون مع صاحب السعادة. الإيمان و التفاني الذي تشكل على مدى فترة طويلة من الزمن لن ينطفئ بسهولة بعد حادثة واحدة”.
فكرت مينامي.
“قوات الدفاع الذاتي؟”
بدءا من طريق كاتسوراغي في نارا، زاروا معبد كاسيهارا، تل إيشيبوتاي، جبل أمينوكاجو و منتزه نارا. هدفهم هو العثور على تشو غونغجين، ساحر السحر القديم من القارة، و التقليديين، مجموعة من السحرة اليابانيين المعارضين للعشائر العشرة الرئيسية. على الرغم من أنهما لم يكونا وحدهما – تاتسويا و ميوكي معهما – ربما رأى المراقب العادي أنه موعد مزدوج… لا، سرعان ما لوحت مينامي بهذه الفكرة من رأسها. على الرغم من أن تاتسويا و ميوكي يبدوان كزوجين يغازلان بعضهما، إلا أن مينامي و مينورو لم ينبغي أن يبدوا كزوجين. فكرت مينامي في ما حدث خلال تلك الأيام الثلاثة. في مرحلة ما، سافرت مينامي مع مينورو على دراجة بخارية ذات مقعدين… هناك أيضا لحظة في حديقة نارا حيث انفصل تاتسويا و ميوكي عنهما، تاركين مينامي و مينورو يسيران جنبا إلى جنب.
“و مينورو-كن سوف يستغل هذه الفوضى للدخول؟”
“التالي! التالي هو…!”
“في اليوم التالي، مرض مينورو-ساما فجأة…”
تذكرت مينامي كيف كادت تدوس على لغم و أجبرت نفسها على استعادة ذكرياتها.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 14 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004ibrahim shazly💎 5005الخال!💎 100
اجتماعها التالي مع مينورو بعد أسبوعين… السبت 20 أكتوبر… لم تتذكر فقط يوم الأسبوع، لكن التاريخ المحدد. و خلال هذا الإجتماع، لم تستطع نطق كلمة واحدة، على الرغم من حقيقة أنه لم يعد اجتماعهما الأول. لم تستطع حتى النظر في عينيه. من الواضح أن الطلاب الكبار من من الثانوية الأولى، الذين جاءوا معهم، فوجئوا، لهذا لم يلاحظ سلوكها. لكن إذا هي فقط مع تاتسويا و ميوكي، فإن سلوكها سيبدو غريبا جدا. زاروا أوهارا و معبد كينكاكوجي و معبد كيوميزو ديرا. مثل ما فعلوا قبل أسبوعين، هم يبحثون عن أدلة حول مكان وجود تشو غونغجين، لهذا لن يكون من الكذب القول إن المشي بدا كأنه تفتيش. ربما هذا لأنه على عكس عمليات البحث في نارا، لم يواجهوا العدو. لكن أثناء العمل بشكل منفصل عن مجموعة مينامي، تعرضت إيريكا و الطلاب الكبار الأخرى للهجوم من قبل السحرة الذي يستعملون السحر القديم و يدعمون تشو غونغجين.
لم يفاجأ تاتسويا بهذا.
بالطبع، لم تتسكع مجموعة مينامي في الحي فقط.
اكتشفوا قاعدة بعض التقليديين، مختبئين في الطريق إلى معبد كيوميزو ديرا، و حصلوا على فكرة عن مكان وجود تشو غونغجين. لكن هذا إنجاز تاتسويا فقط. يمكن كتابة ميوكي و مينورو كمساعدين له، و مينامي نفسها مجرد مرافقة لهم.
عندما نظرت مرة أخرى إلى ذكريات ذلك اليوم، تذكرت مينامي أن مشاعرها كانت غير مستقرة للغاية. عندما أشار مينورو إلى أنها تحدق، احترقت مينامي من الخجل. عندما نام مينورو، شعرت بالراحة و هي جالسة بجانب سريره. لكن في الوقت نفسه، توصلت إلى سؤال مماثل.
“طعام اليوبانابي في ذلك المطعم كان لذيذا.”
توقفت مينامي عن لعب الذكريات و أخفت وجهها بخجل في اليدين اللتين تعافتا بالفعل من فقدان الوظيفة الحركية. قطعت يديها أكثر من لفتين بقليل قبل أن تستأنف مينامي عرض ذكرياتها.
فكرت مينامي و هي تطرد دون وعي أفكار عدم قيمتها. لكن مينامي شعرت بالإحباط من حقيقة أنها تحدثت أولا عن الطعام. “هل أنا بمثل هذه الشراهة؟”.
بالطبع، لم تتسكع مجموعة مينامي في الحي فقط.
توقفت مينامي عن لعب الذكريات و أخفت وجهها بخجل في اليدين اللتين تعافتا بالفعل من فقدان الوظيفة الحركية. قطعت يديها أكثر من لفتين بقليل قبل أن تستأنف مينامي عرض ذكرياتها.
“لماذا ذهب مينورو إلى هذا الحد في محاولة علاجها لدرجة أنه تخلى عن إنسانيته…؟”
“في اليوم التالي، مرض مينورو-ساما فجأة…”
تساءلت ميوكي.
فوجئت بأن حالة مينورو تدهورت فجأة. لقد سمعت قليلا عن جسده الضعيف، لكنها لم تتحمس لرعايته لأنه حتى اليوم السابق لم يظهر أي علامة على الضعف. لكن بمجرد أن مرت مفاجأتها، غمرها إحساسها بالواجب. على الرغم من أنها خادمة و ليست ممرضة، فقد تم تضمين الرعاية في واجباتها. نتيجة لهذا، أصرت على البقاء و رعاية مينورو. بالتفكير في الأمر، أدركت أن هذا الشعور في الغالب بسبب إدراك أنها عديمة الفائدة في الأيام السابقة. للتخلص من الشعور غير السار، قامت بالواجب الذي شعرت براحة أكبر في القيام به. لكن على الرغم من حماسها، لم تستطع سوى الجلوس و مشاهدة مينورو النائم. لهذا جلست تحدق في مينورو، و عندما أشار إلى هذا، احترقت من الإحراج. لكن عندما نام مينورو مرة أخرى، حتى تدهورت حالته أكثر، جلست بجانبه في جو مريح.
لأن هذا مرتبط بسلامة ليس فقط مينامي، بل جميع أفراد العائلة.
الآن، تفكر في أحداث هذا الوقت مرة أخرى، شعرت بشيء ما. خلال الأسبوعين اللذين سبقا هذا، عانت مينامي من شعور بالتوتر، مما تسبب في قلقها عند زيارة الينابيع الساخنة مع ميوكي.
لأن مينامي تحميها، ارتفعت درجة حرارة مينامي في منطقة حسابها السحري. من الواضح أنه ليس خطأ ميوكي. تاتسويا أكثر مسؤولية لكونه هدفا للهجوم. لكن مينامي في المستشفى نتيجة لحماية ميوكي. هذه حقيقة لا يمكن إنكارها، و بالتالي هذا ليس موقفا تشعر فيه ميوكي بأنها على حق في الإستمتاع بالمرح. على الرغم من أن مينامي لا تريدها أن تشعر بهذه الطريقة، إلا أن ميوكي شعرت بالذنب لمحاولتها الإنغماس في السعادة بينما مينامي تتعافى. هذه الأفكار بمثابة “فرامل” فعالة لشهوة ميوكي، لهذا ذهبت ميوكي إلى الفراش بمفردها في غرفتها. جلست على السرير و أطفأت الضوء بأمر صوتي، تذكرت محادثة حديثة مع تاتسويا. أُجبر مينورو على اتخاذ موقف صعب، لكنه ما زال لن يتخلى عن مينامي. أو هكذا قال تاتسويا، لكن ميوكي لديها نفس الرأي. يبدو أن مينورو يحب مينامي حقا.
على الرغم من أن الظروف مختلفة، عندما تكون لوحدها مع ميوكي من نفس الجنس، يجب أن تكون أكثر استرخاء مما عليه عندما تكون مع مينورو، و ليس العكس. كونه ساحرا جميلا من الدرجة الأولى، لديه أيضا مزاج لطيف و لم يتفاخر بقوته. مظهر جميل و طبيعة لطيفة و حكمة و شجاعة… كودو مينورو هو شاب لا يمكن أن تحلم به أي فتاة في سنه. لهذا فوجئت مينامي كيف هي مرتاحة للغاية. على الرغم من أنها توترت للغاية في اليوم السابق، إلا أنها هادئة تماما في هذا اليوم.
– “هذا صحيح!”
هل اعتادت عليه في يوم واحد فقط؟ لكن مينامي لم تعتقد أن هذا هو الشيء الوحيد. ربما هو شعور بالواجب كخادمة؟ لكن في هذه الحالة، ستكون أكثر توترا. حاولت مينامي أن تتذكر المزيد عن طريقة تفكيرها و شعورها في ذلك الوقت. تجلس بجانب سرير مينورو…
– “عدو صاحب السعادة هو شيطان عدو لكل الناس”.
“لا… هذا ليس صحيحا … كنت بعيدة جدا عن الإسترخاء…”
تطوير دمى الطفيليات هو عمل متهور، لكن من وجهة نظر الجيش، المفهوم ليس خاطئا. استخدام الوحوش التي تهدد البشرية محفوف بالمخاطر، لكن أمثلة مثل بيكسي تثبت أن التعايش مع دمى الطفيليات ممكن.
عندما نظرت مرة أخرى إلى ذكريات ذلك اليوم، تذكرت مينامي أن مشاعرها كانت غير مستقرة للغاية. عندما أشار مينورو إلى أنها تحدق، احترقت مينامي من الخجل. عندما نام مينورو، شعرت بالراحة و هي جالسة بجانب سريره. لكن في الوقت نفسه، توصلت إلى سؤال مماثل.
– “لدينا سببان لعدم تجاهل كودو مينورو. هذا ما أعتقده!”
“…لماذا أشعر بالراحة بجانب رجل في نفس عمري؟”
على الرغم من أن الظروف مختلفة، عندما تكون لوحدها مع ميوكي من نفس الجنس، يجب أن تكون أكثر استرخاء مما عليه عندما تكون مع مينورو، و ليس العكس. كونه ساحرا جميلا من الدرجة الأولى، لديه أيضا مزاج لطيف و لم يتفاخر بقوته. مظهر جميل و طبيعة لطيفة و حكمة و شجاعة… كودو مينورو هو شاب لا يمكن أن تحلم به أي فتاة في سنه. لهذا فوجئت مينامي كيف هي مرتاحة للغاية. على الرغم من أنها توترت للغاية في اليوم السابق، إلا أنها هادئة تماما في هذا اليوم.
أدركت مينامي أخيرا المشاعر التي شعرت بها.
“ميوكي، لقد عملت أيضا بشكل جيد. كيف هي الأمور مع مينامي؟”
“أشعر بنفس الشيء تجاه مينورو-ساما كما يشعر تجاهي…”
“مينورو-كن لم يظهر أبدا.”
الشعور الذي شعرت به مينامي لأول مرة هو “التشابه”.
“ليس لديك الحق في أخذ السحر من مينامي.” هذا ما قاله مينورو آنذاك.
“هذا يعني…؟ لهذا لفتت انتباه مينورو-ساما…”
عندما نظرت مرة أخرى إلى ذكريات ذلك اليوم، تذكرت مينامي أن مشاعرها كانت غير مستقرة للغاية. عندما أشار مينورو إلى أنها تحدق، احترقت مينامي من الخجل. عندما نام مينورو، شعرت بالراحة و هي جالسة بجانب سريره. لكن في الوقت نفسه، توصلت إلى سؤال مماثل.
وجدت مينامي هذا الشعور في نفسها، تصلبت و احمرت خجلا. منذ البداية، امتلك تواضعها معنى مختلف. كيف نسيت هذا؟
هذا المساء مختلف عن الأيام القليلة الماضية، هذا واضح، بإمكانك رؤية النجوم. يبدو أن موسم الأمطار هذا العام قد ينتهي في وقت أبكر من المعتاد. تجولت هذه الأفكار في رأس مينامي، التي فتحت نافذة غرفتها في المستشفى و نظرت إلى سماء الليل.
“لأنه سرعان ما تدهورت حالة مينورو-ساما فجأة.”
لهذا السبب، خمنت مينامي أن إيريكا ربما هي بديل مؤقت لمنصب “حارس ميوكي الشخصي”، بالأمس، تاتسويا أخبر مينامي، “لا يمكنني المجيء ليلة الغد”. لم يشرح السبب، لكن هذا يعني أنه يتصرف بشكل منفصل عن ميوكي. من الواضح أنه لديه بعض الأعمال المهمة للغاية. لا تحتاج مينامي إلى معرفة تفاصيل عمل تاتسويا، لكنها تهمها من وجهة نظر أنه إذا تعرض المستشفى للهجوم، فلن يتمكن تاتسويا من الإنقاذ على الفور. لكن مينامي لا تلوم تاتسويا على هذا، لأنه منذ البداية، مينامي ليست في وضع يجب حمايتها. على العكس من هذا، بصفتها وصية على ميوكي، من المفترض أن تحمي ميوكي. ربما أرسل تاتسويا، قلقا من أنه لا يستطيع مرافقة ميوكي نفسه، إيريكا كبديل له؟ سرعان ما رفضت مينامي هذا الفكر في ذهنها. المستشفى تحت حراسة السحرة المرؤوسين من يوتسوبا. تاتسويا لن يرسل زميلا في الفصل للقيام بعمل هؤلاء السحرة. شعرت مينامي بالخجل من أفكارها السابقة، على الرغم من أن هذه الأفكار قريبة جدا من الحقيقة.
صدمت مينامي من هذا لدرجة أنها نسيت مشاعرها و إحراجها. في ذلك الوقت، بإمكانها التفكير فقط في كيفية تخفيف معاناة مينورو. كانت متوترة لدرجة أنها نسيت أفكارها الخاصة.
“لماذا ذهب مينورو إلى هذا الحد في محاولة علاجها لدرجة أنه تخلى عن إنسانيته…؟”
“ربما مينورو ساما-أيضا…؟”
فقدان الأطراف أمر مخيف… بل مرعب. لكن فقدان قلب المرء أسوأ. أن نقدر إنسانية المرء على سحره، أليس هذا هو نفس الشيء مثل تغيير قلب المرء مقابل يد مفقودة يمكن استرجاعها؟ مثل هذا الإختيار. لن يتخذ المرء هذا القرار إلا إذا حصل على شيء مشابه للقلب أيضا…
اعتقدت أن مينورو ربما لديه أيضا مشاعر مماثلة. ربما، مينورو، تذكر شعور التشابه منذ ذلك الوقت، أراد أن يعتني ب مينامي كما اعتنت به.
الصخب الذي حدث في غرفة مينامي ليس مجرد ترفيه – بدا الأمر أشبه باجتماع دراسي، حيث شرحت ميوكي مفاهيم غريبة من الكتاب المدرسي إلى إيريكا. غدا، ستبدأ الإمتحانات النهائية للفصل الدراسي الأول في الثانوية الأولى، لهذا إيريكا و ميوكي تستعدان لها بلا شك. عندما فكرت مينامي في هذا الأمر، عبست. من المقرر أن تخرج من المستشفى يوم 9 يوليو، و سيتم إجراء فحصها الأخير يوم 6 يوليو. نظرا لظروفها، ستحصل على فرصة منفصلة لإجراء امتحاناتها. مينامي ليست قلقة بشأن الرسوب في امتحاناتها – حتى لو حصلت على صفر بسبب إغفال الإمتحانات، فلن يؤذيها هذا، لأن مينامي تسجلت في المدرسة الثانوية الأولى فقط لتكون وصية على ميوكي. إنها ببساطة عبارة “امتحانات إضافية” هي التي تسببت في كآبتها.
“لكن لماذا إذن…؟”
لم تستطع ميوكي الإجابة عن شعور مينامي لأنها لم تعرف مدى تقدير مينامي إلى مينورو.
اعتقدت مينامي أنها تستطيع فهم سلوك مينورو إذا لديه مشاعر مماثلة. لكن إذا فكرت في هذا الإتجاه، فستعود إلى السؤال الأصلي. مينامي لا ترى نفسها “مميزة” في أفكار مينورو.
مرتبكة من عواطفها، سرعان ما أزالت هذه الإبتسامة المهملة (على الأقل، اعتقدت أنها مهملة)، صنعت ميوكي وجها أكثر حزما و نظرت إلى تاتسويا مرة أخرى.
“لماذا ذهب مينورو إلى هذا الحد في محاولة علاجها لدرجة أنه تخلى عن إنسانيته…؟”
“ليس لديك الحق في أخذ السحر من مينامي.” هذا ما قاله مينورو آنذاك.
مهما فكرت مينامي في هذا السؤال، لم تستطع العثور على الإجابة.
مرتبكة من عواطفها، سرعان ما أزالت هذه الإبتسامة المهملة (على الأقل، اعتقدت أنها مهملة)، صنعت ميوكي وجها أكثر حزما و نظرت إلى تاتسويا مرة أخرى.
◊ ◊ ◊
“التالي! التالي هو…!”
عندما غادرت ميوكي المستشفى حيث ترقد مينامي، تجاوز الوقت الساعة التاسعة مساء. ينتهي وقت الزيارة المعتاد في الساعة الثامنة مساء، لهذا يمكنك القول إنها حصلت على تنازل و سُمح لها بالبقاء حتى أطفأوا الأنوار.
توقفت مينامي عن لعب الذكريات و أخفت وجهها بخجل في اليدين اللتين تعافتا بالفعل من فقدان الوظيفة الحركية. قطعت يديها أكثر من لفتين بقليل قبل أن تستأنف مينامي عرض ذكرياتها.
تاتسويا، الذي هاجم طائرة النقل التابعة للجيش الأمريكي لمنع غزو الطفيليات الجديدة، قد أكمل بالفعل مهمته و عاد إلى المنزل. رسالته، “هل تريدني أن آخذك؟”، هي السبب الرئيسي وراء إكمال ميوكي أخيرا زيارتها للمستشفى. إذا استمرت في البقاء هناك، فسيأتي تاتسويا من أجلها بغض النظر عن كيفية إجابتها.
– “هذا صحيح!”
“يجب أن يكون أوني-ساما متعبا بعد مهمته، لهذا لا يمكنني السماح بإرهاقه أكثر.”
“في اليوم التالي، مرض مينورو-ساما فجأة…”
هذا ما فكرت فيه ميوكي.
توقفت مينامي عن لعب الذكريات و أخفت وجهها بخجل في اليدين اللتين تعافتا بالفعل من فقدان الوظيفة الحركية. قطعت يديها أكثر من لفتين بقليل قبل أن تستأنف مينامي عرض ذكرياتها.
لكن الوقت متأخر بالفعل في المساء، لهذا لم تذهب ميوكي إلى المنزل بمفردها في سيارة عادية. بدلا من هذا سألت يوكا.
خرجت ميوكي من السيارة و انحنت قليلا إلى يوكا و تشيهو. أومأت تشيهو برأسها بصمت ردا على هذا، و ابتسمت يوكا بأدب و أجابت.
“يوكا-سان، أنا آسفة لمثل هذا الطلب.”
◊ ◊ ◊
“كل شيء على ما يرام. أنا أيضا على وشك العودة إلى المنزل”.
الأحداث التي ليست مهمة مع الآخرين يمكن أن ينساها مينورو. ربما مينامي أعطت مينورو ذكريات قيمة لم يستطع نسيانها، ذكريات لا يعرفها أحد آخر. لكن ميوكي ليس لديها أي من هذه الذكريات، لم ترى أي أدلة يمكنها استخدامها للتكهن. لكن بغض النظر عن نوايا مينورو، لا يمكن السماح له بفعل ما يريد. ليس هناك شك في أن مينورو أراد فقط علاج مينامي، لكن طريقته في هذا تتطلب من مينامي التضحية بإنسانيتها. يمكن إنقاذ حياة الفرد المسمى “ساكوراي مينامي”. لكن الفتاة المسماة ساكوراي مينامي ستتوقف عن الوجود. ليس من الواضح كم من وعيها سيبقى بعد التحول. هل من الممكن القول إنها لم تمت؟ أم أنها كشخص، ستكون ميتة. هل لن يتبقى سوى شبح من نفسها السابقة؟ لم تستطع ميوكي قبول المخاطرة. أبدا.
كما تنص هذه المحادثة، عملت تسوكوبا يوكا، وريثة رئيسة عائلة تسوكوبا، عائلة فرعية في يوتسوبا – كسائقة ميوكي (أو بشكل أكثر دقة، وصيتها، أوزاكي تشيهو). يوكا هي طالبة دراسات عليا في جامعة السحر. لقد أكملت دراستها في مارس من هذا العام، و تواصل الآن العمل في مختبر جامعي كما فعلت في العام السابق. على الرغم من أن مهارة يوكا في سحر التداخل العقلي النادر لعبت دورا كبيرا في قبولها المبكر في المختبر، إلا أن حقيقة أن عائلة يوتسوبا ساهمت بمواد في المختبر ساعدت بالتأكيد، لهذا قبلها الأستاذ بلطف خاص.
عادة ما ترغب قوات الدفاع الذاتي في الرد على تهديد مينورو بعد قتله كودو ريتسو. لكن تاتسويا على علم بصدام التحالف الآسيوي العظيم و الإتحاد السوفيتي الجديد، و الذي يمثل أولوية أعلى لقوات الدفاع الذاتي.
عندما وصلت ميوكي و يوكا إلى المبنى الشاهق الذي انتقلت إليه ميوكي في مايو، توقفوا في موقف السيارات تحت الأرض و خرجت كل من ميوكي و يوكا و حارسة يوكا، أوزاكي تشيهو. انتقلت تشيهو و يوكا أيضا إلى هذا المبنى بعد حوالي شهر واحد من ميوكي. تم بناء هذا المبنى ليكون المقر الرئيسي لعائلة يوتسوبا في طوكيو، لهذا انتقل الورثة الذين اختارهم رؤساء العائلات الفرعية إلى هنا وفقا لتوجيهات رئيس عائلة يوتسوبا، يوتسوبا مايا. شيباتا كاتسوشيغي، الذي تم اختياره ليكون الرئيس القادم لعائلة شيباتا، يخطط أيضا للإنتقال إلى هذا المبنى بمجرد انتهاء وزارة الدفاع من إجراءات الفحص، سيخضع منزله الجديد لجميع الفحوصات الداخلية اللازمة.
لا أحد يستطيع أن يعطي مينامي إجابة. لكن حتى مع معرفة هذا، لم تستطع التوقف عن السؤال.
“شكرا جزيلا لك.” قالت ميوكي.
شوهدت إيريكا و مينامي معا فقط عندما تمشي إيريكا إلى المنزل مع ميوكي و مينامي، حيث نادرا ما تحدثتا. حدثت معظم تبادلاتهما عندما يتوقفون في مقهى يقع في الطريق إلى المحطة.
خرجت ميوكي من السيارة و انحنت قليلا إلى يوكا و تشيهو. أومأت تشيهو برأسها بصمت ردا على هذا، و ابتسمت يوكا بأدب و أجابت.
على الرغم من تجاوز الساعة التاسعة مساء، إلا أن هذين الإثنين لم يكونا في منزل ناوتسوغو أو في شقة ماري، بدلا من هذا، يجلسان في إحدى الغرف الإطلاع لقوات قاعدة أساكا للدفاع الوطني. هناك حوالي 40 ضابطا و جنديا حاضرون في الغرفة. 30 منهم من فصيل المشاة الهجومي، المعروفين أيضا باسم فيلق “السيف”، و الباقي هم قادة و ضباط صغار من القسم الأول من وحدات الإستطلاع و الإمداد و الصيانة و الإتصالات. شارك ناوتسوغو و ماري في هذا الإجتماع كأعضاء محتملين في فصيل المشاة الهجومي.
“هذا من دواعي سروري. ماذا عن العشاء معا في المرة القادمة؟”
لم تمتلك مينامي الوقت الكافي للتعرف على شخصية مينورو بالتفصيل، لكن مينامي لم تظهر أيضا أي سلوك يلمح إلى الحب من النظرة الأولى. بعد آخر مرة انفصلا فيها في كيوتو، لم تتحدث مينامي أبدا عن مينورو. على الأقل ليس أمام ميوكي. على الرغم من أن مينامي ليست ثرثارة، إلا أنها ليست جيدة جدا في الحفاظ على الأسرار. حتى عندما تحاول ارتداء وجه البوكر، من السهل أن تفهم أن هناك خطبا ما.
أجابت ميوكي: “نعم، سنفعل هذا بالتأكيد إذا تزامنت جداولنا”.
المجلد 27 : التغيير المفاجئ ترجمة : عثمان – OTHMan
بعد تبادلهما، انفصلت ميوكي عن يوكا و تشيهو في ممر المصعد.
“أوني-ساما، لقد قمت بعمل جيد اليوم.”
دخل ميوكي بمفردها في مصعد خاص يذهب مباشرة إلى الطوابق العليا. عندما توقف المصعد و انفتحت الأبواب، ميوكي رأت تاتسويا يفتح باب الردهة، في انتظارها.
اكتشفوا قاعدة بعض التقليديين، مختبئين في الطريق إلى معبد كيوميزو ديرا، و حصلوا على فكرة عن مكان وجود تشو غونغجين. لكن هذا إنجاز تاتسويا فقط. يمكن كتابة ميوكي و مينورو كمساعدين له، و مينامي نفسها مجرد مرافقة لهم.
قال: “مرحبا بعودتك”.
“أعتقد أن احتمال حدوث هذا مرتفع للغاية. بشكل أكثر تحديدا، سيفعل هذا فور هزيمة التحالف الآسيوي العظيم. يبدو لي أن هذه ستكون اللحظة الأكثر ملاءمة”.
“…لقد عدت.”
على الرغم من حدوث هذا قبل ثمانية أشهر و استمر لثلاثة أيام فقط، إلا أن مينامي تذكرت مينورو جيدا. تذكرت الوقت الذي قضته مع رجل من نفس العمر، يمتلك جمالا كما لو من خارج هذا العالم. إنها ببساطة لم تستطع أن تنسى مثل هذه الأحداث المشرقة بشكل مثير للعمى، هذا الشخص من الجنس الآخر بجمال يمكن مقارنته حتى مع ميوكي.
تأثرت ميوكي بهذا عندما خرج تاتسويا من الغرفة لمقابلتها. عندما دخلت الردهة، خففت وجهها المتوتر. من المدخل، ذهبا مباشرة إلى غرفة المعيشة، لكن تاتسويا فقط جلس. وضعت ميوكي حقيبة يدها على الأريكة و ذهبت إلى المطبخ. بدلا من الإسترخاء بعد عودتها إلى المنزل، ذهبت لصنع مشروب من أجل تاتسويا. لم تظهر ميوكي أي علامات على التعب، بطريقتها المعتادة في العناية، وضعت فنجانا من القهوة الطازجة أمام تاتسويا. بعد أن فعلت هذا، جلست على أريكة أمام تاتسويا، خجولة جدا من الجلوس بجانبه لأنها ترتدي مئزرا. تاتسويا، من جانبه، تصرف بشكل مختلف عن المعتاد. أخذ كأسه، وقف و ذهب إلى جانب ميوكي. نظرت إليه ميوكي في ارتباك، لكنها سرعان ما استدارت لتنظر إلى كوبها. أظهرت ابتسامة محرجة من الخجل و الفرح.
تطوير دمى الطفيليات هو عمل متهور، لكن من وجهة نظر الجيش، المفهوم ليس خاطئا. استخدام الوحوش التي تهدد البشرية محفوف بالمخاطر، لكن أمثلة مثل بيكسي تثبت أن التعايش مع دمى الطفيليات ممكن.
مرتبكة من عواطفها، سرعان ما أزالت هذه الإبتسامة المهملة (على الأقل، اعتقدت أنها مهملة)، صنعت ميوكي وجها أكثر حزما و نظرت إلى تاتسويا مرة أخرى.
لم يفاجأ تاتسويا بهذا.
“أوني-ساما، لقد قمت بعمل جيد اليوم.”
“لماذا ذهب مينورو إلى هذا الحد في محاولة علاجها لدرجة أنه تخلى عن إنسانيته…؟”
لم تسأل ميوكي عما إذا تاتسويا أكمل مهمته بنجاح أو فشل، لكن ليس لأنها آمنت بشكل أعمى بانتصار تاتسويا غير المشروط. لم تشك ميوكي في انتصار تاتسويا و نجاحه في المهام، لكن من الطبيعي بالنسبة لها أن تعتقد أنه بغض النظر عن النجاح أو الفشل، يجب أن يمنح بيانها راحة البال المؤقتة على الأقل لأخيها الأكبر المحبوب.
“هذا ليس شأننا الخاص فقط.”
“ميوكي، لقد عملت أيضا بشكل جيد. كيف هي الأمور مع مينامي؟”
“أوني-ساما، لقد قمت بعمل جيد اليوم.”
أجابت ميوكي: “إذا نظرت إلى القدرة على أداء العمل اليومي العادي، فإنها تبدو بخير تماما”.
عندما غادرت ميوكي المستشفى حيث ترقد مينامي، تجاوز الوقت الساعة التاسعة مساء. ينتهي وقت الزيارة المعتاد في الساعة الثامنة مساء، لهذا يمكنك القول إنها حصلت على تنازل و سُمح لها بالبقاء حتى أطفأوا الأنوار.
“أنا أرى. بالأمس، بدت أنها لا تزال تعاني من بعض الإزعاج”.
حتى ميوكي لم تنكر أنها شعرت بشعور من الإتفاق مع كلمات مينورو. بالنسبة للساحر، السحر هو في الأساس أذرعه و أرجله. لا يوجد أحد، مع العلم أنه سيموت إذا لم يقطع يده، لا ينزعج.
“نعم. الآن لا شيء من هذا ملحوظ.”
ميوكي لا تعرف رأي تاتسويا في هذا، لكن على الأقل شعرت ميوكي بهذه الطريقة. من تجربتها الخاصة، رأت الحب في أفعاله. لكنها لم تستطع أن تفهم سبب وجود هذا الحب. أدركت ميوكي مشاعرها الخاصة بسبب الأحداث الدرامية في أوكيناوا قبل خمس سنوات. بدا هوسها تجاه تاتسويا طبيعيا بالنسبة لها، بالنظر إلى الوضع. لكن ماذا حدث مع مينورو؟ لم يقع “حادث خاص” بين مينامي و مينورو. ما لم يحدث شيء ما في اليوم الذي بقيت فيه مينامي لرعاية مينورو؟ في اليوم الذي تدهورت فيه حالة مينورو فجأة، اتصلت مينامي ب تاتسويا لمعرفة ما يجب عليها فعله. لم تستطع مينامي فعل أي شيء لتحسين حالته أو تخفيف معاناته باستثناء البقاء بالقرب منه.
أجابت ميوكي و أصبحت أكثر هدوءا أثناء حديثهما.
دخل ميوكي بمفردها في مصعد خاص يذهب مباشرة إلى الطوابق العليا. عندما توقف المصعد و انفتحت الأبواب، ميوكي رأت تاتسويا يفتح باب الردهة، في انتظارها.
أومأ تاتسويا بارتياح على وجهه. أخذت ميوكي نفسا ضحلا. لاحظ تاتسويا هذا، و لاحظ أنها لا تزال متوترة بعض الشيء. أدرك تاتسويا أنها تجمع الكلمات لتقول…
أجابت ميوكي: “إذا نظرت إلى القدرة على أداء العمل اليومي العادي، فإنها تبدو بخير تماما”.
“مينورو-كن لم يظهر أبدا.”
“هذا من دواعي سروري. ماذا عن العشاء معا في المرة القادمة؟”
لم يفاجأ تاتسويا بهذا.
“لكن بالنسبة إلى مينورو-كن، قد يكون هذا شيئا مميزا”.
“لقد قاتل مؤخرا فقط ضد فوميا و صاحب السعادة كودو. ستختفي الإصابات بسبب قدرة الطفيلي على الشفاء، لكن التعب المتراكم سيبقى.”
“…لماذا أشعر بالراحة بجانب رجل في نفس عمري؟”
قال تاتسويا هذا لتخفيف إجهاد ميوكي.
من المنصة تحدث قائد فيلق “السيف”. تم تنظيم هذا الإجتماع من قبله، على الرغم من أنه من المقرر من قبل ضباط ذوي مكانة أعلى.
من دواعي القلق أن يظهر مينورو في أي لحظة من اختطاف مينامي، لكن كلمات تاتسويا محت علامات التوتر من وجه ميوكي.
تطوير دمى الطفيليات هو عمل متهور، لكن من وجهة نظر الجيش، المفهوم ليس خاطئا. استخدام الوحوش التي تهدد البشرية محفوف بالمخاطر، لكن أمثلة مثل بيكسي تثبت أن التعايش مع دمى الطفيليات ممكن.
“إلى جانب قتله لصاحب السعادة، جعل مينورو من الصعب جدا على نفسه التحرك. حتى هذه اللحظة، قاتل فقط ضد العشائر العشرة الرئيسية، و هذا أمر جيد بالنسبة له. لكن الآن ستنضم قوات الدفاع الذاتي إلى البحث”.
“في اليوم التالي، مرض مينورو-ساما فجأة…”
“قوات الدفاع الذاتي؟”
تساءلت ميوكي.
تأثرت ميوكي بهذا عندما خرج تاتسويا من الغرفة لمقابلتها. عندما دخلت الردهة، خففت وجهها المتوتر. من المدخل، ذهبا مباشرة إلى غرفة المعيشة، لكن تاتسويا فقط جلس. وضعت ميوكي حقيبة يدها على الأريكة و ذهبت إلى المطبخ. بدلا من الإسترخاء بعد عودتها إلى المنزل، ذهبت لصنع مشروب من أجل تاتسويا. لم تظهر ميوكي أي علامات على التعب، بطريقتها المعتادة في العناية، وضعت فنجانا من القهوة الطازجة أمام تاتسويا. بعد أن فعلت هذا، جلست على أريكة أمام تاتسويا، خجولة جدا من الجلوس بجانبه لأنها ترتدي مئزرا. تاتسويا، من جانبه، تصرف بشكل مختلف عن المعتاد. أخذ كأسه، وقف و ذهب إلى جانب ميوكي. نظرت إليه ميوكي في ارتباك، لكنها سرعان ما استدارت لتنظر إلى كوبها. أظهرت ابتسامة محرجة من الخجل و الفرح.
“حتى بعد التقاعد، امتلك صاحب السعادة تأثيرا قويا للغاية داخل قوات الدفاع الذاتي. فقد بعض سمعته بسبب حادثة دمى الطفيليات في العام الماضي، لكن بعض العسكريين يتعاطفون مع صاحب السعادة. الإيمان و التفاني الذي تشكل على مدى فترة طويلة من الزمن لن ينطفئ بسهولة بعد حادثة واحدة”.
“أنا أرى. بالأمس، بدت أنها لا تزال تعاني من بعض الإزعاج”.
شرح تاتسويا هذا إلى ميوكي، مما خفف من قلقها.
“لا أريدك أن تموتي! لكنني لا أريد أن أسلب سحرك أيضا! من فضلك كوني طفيلية مثلي!”
تطوير دمى الطفيليات هو عمل متهور، لكن من وجهة نظر الجيش، المفهوم ليس خاطئا. استخدام الوحوش التي تهدد البشرية محفوف بالمخاطر، لكن أمثلة مثل بيكسي تثبت أن التعايش مع دمى الطفيليات ممكن.
“أوني-ساما، هل تظن أن شيئا ملموسا سيحدث؟ هل يجب أن نبقى يقظين؟”
على الأقل بالنسبة إلى تاتسويا، هذه حقيقة. لكن الطفيليات خطيرة. هم من مستوى تهديد مماثل لحامل عدوى قاتلة و غير قابلة للشفاء. عداء تاتسويا تجاه مينورو بسبب محاولاته لإصابة مينامي بطفيلي.
ميوكي لا تعرف رأي تاتسويا في هذا، لكن على الأقل شعرت ميوكي بهذه الطريقة. من تجربتها الخاصة، رأت الحب في أفعاله. لكنها لم تستطع أن تفهم سبب وجود هذا الحب. أدركت ميوكي مشاعرها الخاصة بسبب الأحداث الدرامية في أوكيناوا قبل خمس سنوات. بدا هوسها تجاه تاتسويا طبيعيا بالنسبة لها، بالنظر إلى الوضع. لكن ماذا حدث مع مينورو؟ لم يقع “حادث خاص” بين مينامي و مينورو. ما لم يحدث شيء ما في اليوم الذي بقيت فيه مينامي لرعاية مينورو؟ في اليوم الذي تدهورت فيه حالة مينورو فجأة، اتصلت مينامي ب تاتسويا لمعرفة ما يجب عليها فعله. لم تستطع مينامي فعل أي شيء لتحسين حالته أو تخفيف معاناته باستثناء البقاء بالقرب منه.
يجب أن يكون الجيش، الذي يعرف الظروف، قادرا على التعامل مع دمى الطفيليات و الطفيليات بشكل منفصل. ضباط الجيش ليسوا عرضة للتصرف دون تفكير. لكن الجندي العادي لا يعرف المعلومات التفصيلية حول الحادث و لا يعرف سبب فقدان الثقة في كودو ريتسو. يعتقد الكثير من الناس أن كودو ريتسو ضحية في الصراع الداخلي من أجل التأثير داخل قوى الدفاع الذاتي. فصيل المشاة الهجومي الذين ينتمون إلى القسم الأول في قوات الدفاع الذاتي – المعروف أيضا باسم فيلق “السيف” – بكامل قوتهم تقريبا (وفقا لأكثر التقديرات تواضعا) يتعاطفون مع كودو ريتسو.
“…لماذا أشعر بالراحة بجانب رجل في نفس عمري؟”
“هل تعتقد يا أوني-ساما أنه سيكون من الصعب على مينورو-كن غزو منطقة العاصمة مرة أخرى؟” سألت ميوكي.
عاش تاتسويا و ميوكي بمفردهما مرة أخرى. لم يعد هناك زوج ثالث من العيون يراقبهما و يكبل أفعالهما. إنهما أشقاء، لكنهما أبناء عمومة رسميا، و أيضا عروس و عريس. على الرغم من تعيينه كعريس من قبل عائلة يوتسوبا، إلا أن ميوكي أحبت تاتسويا حقا. على الرغم من أن تاتسويا قال إنه ينظر إلى ميوكي فقط كأخت صغرى، إلا أنه ليس لديه أي شعور بالأخلاق بسبب تجربة إنشاء منطقة حساب سحري اصطناعية. و بسبب هذا، إذا رغبت ميوكي في هذا بجدية، فلن يرفضها تاتسويا. تاتسويا سيوافق على الذهاب إلى الفراش معها بالمعنى الحرفي. يجب أن تكون ميوكي سعيدة بهذا فقط.
“لولا الظروف، سيكون الأمر صعبا عليه حقا. لكن لسوء الحظ، الآن…”
دخل ميوكي بمفردها في مصعد خاص يذهب مباشرة إلى الطوابق العليا. عندما توقف المصعد و انفتحت الأبواب، ميوكي رأت تاتسويا يفتح باب الردهة، في انتظارها.
عادة ما ترغب قوات الدفاع الذاتي في الرد على تهديد مينورو بعد قتله كودو ريتسو. لكن تاتسويا على علم بصدام التحالف الآسيوي العظيم و الإتحاد السوفيتي الجديد، و الذي يمثل أولوية أعلى لقوات الدفاع الذاتي.
“هذا ليس شأننا الخاص فقط.”
“أوني-ساما، هل تظن أن شيئا ملموسا سيحدث؟ هل يجب أن نبقى يقظين؟”
بدءا من طريق كاتسوراغي في نارا، زاروا معبد كاسيهارا، تل إيشيبوتاي، جبل أمينوكاجو و منتزه نارا. هدفهم هو العثور على تشو غونغجين، ساحر السحر القديم من القارة، و التقليديين، مجموعة من السحرة اليابانيين المعارضين للعشائر العشرة الرئيسية. على الرغم من أنهما لم يكونا وحدهما – تاتسويا و ميوكي معهما – ربما رأى المراقب العادي أنه موعد مزدوج… لا، سرعان ما لوحت مينامي بهذه الفكرة من رأسها. على الرغم من أن تاتسويا و ميوكي يبدوان كزوجين يغازلان بعضهما، إلا أن مينامي و مينورو لم ينبغي أن يبدوا كزوجين. فكرت مينامي في ما حدث خلال تلك الأيام الثلاثة. في مرحلة ما، سافرت مينامي مع مينورو على دراجة بخارية ذات مقعدين… هناك أيضا لحظة في حديقة نارا حيث انفصل تاتسويا و ميوكي عنهما، تاركين مينامي و مينورو يسيران جنبا إلى جنب.
ترددت ميوكي لفترة من الوقت و هي تنتظر تاتسويا لإنهاء بيانه، لكن تاتسويا لم يجرؤ على مواصلة كلماته. لكن في النهاية، لم تستطع سوى السؤال.
“ماذا سيحدث إذا أرادت مينامي-تشان فعل هذا…؟”
لأن هذا مرتبط بسلامة ليس فقط مينامي، بل جميع أفراد العائلة.
عندما وصلت ميوكي و يوكا إلى المبنى الشاهق الذي انتقلت إليه ميوكي في مايو، توقفوا في موقف السيارات تحت الأرض و خرجت كل من ميوكي و يوكا و حارسة يوكا، أوزاكي تشيهو. انتقلت تشيهو و يوكا أيضا إلى هذا المبنى بعد حوالي شهر واحد من ميوكي. تم بناء هذا المبنى ليكون المقر الرئيسي لعائلة يوتسوبا في طوكيو، لهذا انتقل الورثة الذين اختارهم رؤساء العائلات الفرعية إلى هنا وفقا لتوجيهات رئيس عائلة يوتسوبا، يوتسوبا مايا. شيباتا كاتسوشيغي، الذي تم اختياره ليكون الرئيس القادم لعائلة شيباتا، يخطط أيضا للإنتقال إلى هذا المبنى بمجرد انتهاء وزارة الدفاع من إجراءات الفحص، سيخضع منزله الجديد لجميع الفحوصات الداخلية اللازمة.
“الصدام العسكري بين التحالف الآسيوي العظيم و الإتحاد السوفيتي الجديد. إذا هناك أي تغييرات كبيرة في موقف الطرفين، فإن قوات الدفاع الذاتي ستوجه أنظارها إلى الشمال”.
عندما نظرت مرة أخرى إلى ذكريات ذلك اليوم، تذكرت مينامي أن مشاعرها كانت غير مستقرة للغاية. عندما أشار مينورو إلى أنها تحدق، احترقت مينامي من الخجل. عندما نام مينورو، شعرت بالراحة و هي جالسة بجانب سريره. لكن في الوقت نفسه، توصلت إلى سؤال مماثل.
حتى تاتسويا تمكن من فهم المشاعر التي وضعتها ميوكي في سؤالها. توقف عن المراوغة.
ميوكي لا تعرف رأي تاتسويا في هذا، لكن على الأقل شعرت ميوكي بهذه الطريقة. من تجربتها الخاصة، رأت الحب في أفعاله. لكنها لم تستطع أن تفهم سبب وجود هذا الحب. أدركت ميوكي مشاعرها الخاصة بسبب الأحداث الدرامية في أوكيناوا قبل خمس سنوات. بدا هوسها تجاه تاتسويا طبيعيا بالنسبة لها، بالنظر إلى الوضع. لكن ماذا حدث مع مينورو؟ لم يقع “حادث خاص” بين مينامي و مينورو. ما لم يحدث شيء ما في اليوم الذي بقيت فيه مينامي لرعاية مينورو؟ في اليوم الذي تدهورت فيه حالة مينورو فجأة، اتصلت مينامي ب تاتسويا لمعرفة ما يجب عليها فعله. لم تستطع مينامي فعل أي شيء لتحسين حالته أو تخفيف معاناته باستثناء البقاء بالقرب منه.
“و مينورو-كن سوف يستغل هذه الفوضى للدخول؟”
ربما تتوافق مشاعر مينامي الحقيقية مع مينورو: بدلا من اختيار فقدان السحر، يمكنها اختيار أن تصبح طفيليا.
واصلت ميوكي استجوابها.
تمتمت مينامي عقليا. نعم، إنها ليست مفاجأة فقط.
“أعتقد أن احتمال حدوث هذا مرتفع للغاية. بشكل أكثر تحديدا، سيفعل هذا فور هزيمة التحالف الآسيوي العظيم. يبدو لي أن هذه ستكون اللحظة الأكثر ملاءمة”.
مظهره مطبوع في ذهنها، على الرغم من أن ميوكي في نفس مكانها معظم هذا الوقت. لكن لدى مينورو، كعضو من الجنس الآخر، انطباع أقوى بكثير عنها. ليس فقط هي، لكن أي فتاة في نفس العمر لن تنسى أبدا الوقت الذي تقضيه مع رجل وسيم مثل مينورو، لأنه مثل ميوكي، استثناء بين الإستثناءات. أقنعت مينامي نفسها عقليا بهذا. هذا ليس تظاهرا بخداع الذات أيضا – لقد اعتقدت هذا بجدية، على الأقل بالنسبة للجزء السطحي من وعيها. لهذا إنه لغز بالنسبة إلى مينامي – على الرغم من أنه من الطبيعي أن مينامي تتذكر مينورو، فلماذا يصبح شخص عادي مثلها مميزا لدى مينورو؟ مما لا شك فيه أن مينامي ليست عادية، لكن في ذهنها، لم تستطع حتى البدء في مقارنة نفسها مع مينورو.
نظر تاتسويا إلى ميوكي في عينيها. لكن ميوكي رأت أن عيون تاتسويا تنظر إلى الأمام مباشرة.
على الرغم من أن الظروف مختلفة، عندما تكون لوحدها مع ميوكي من نفس الجنس، يجب أن تكون أكثر استرخاء مما عليه عندما تكون مع مينورو، و ليس العكس. كونه ساحرا جميلا من الدرجة الأولى، لديه أيضا مزاج لطيف و لم يتفاخر بقوته. مظهر جميل و طبيعة لطيفة و حكمة و شجاعة… كودو مينورو هو شاب لا يمكن أن تحلم به أي فتاة في سنه. لهذا فوجئت مينامي كيف هي مرتاحة للغاية. على الرغم من أنها توترت للغاية في اليوم السابق، إلا أنها هادئة تماما في هذا اليوم.
◊ ◊ ◊
“ميوكي، لقد عملت أيضا بشكل جيد. كيف هي الأمور مع مينامي؟”
كما في الماضي، عاش طلاب أكاديمية الدفاع الوطني في عنبر للنوم. لكن لم يُطلب من الطلاب الذين يخضعون للتدريب كضباط سحرة اتباع هذا التقليد. درس طالب السنة الرابعة تشيبا ناوتسوغو في منزله، و استأجرت طالبة السنة الثانية واتانابي ماري شقة بالقرب من الأكاديمية.
لم تستطع ميوكي الإجابة عن شعور مينامي لأنها لم تعرف مدى تقدير مينامي إلى مينورو.
على الرغم من تجاوز الساعة التاسعة مساء، إلا أن هذين الإثنين لم يكونا في منزل ناوتسوغو أو في شقة ماري، بدلا من هذا، يجلسان في إحدى الغرف الإطلاع لقوات قاعدة أساكا للدفاع الوطني. هناك حوالي 40 ضابطا و جنديا حاضرون في الغرفة. 30 منهم من فصيل المشاة الهجومي، المعروفين أيضا باسم فيلق “السيف”، و الباقي هم قادة و ضباط صغار من القسم الأول من وحدات الإستطلاع و الإمداد و الصيانة و الإتصالات. شارك ناوتسوغو و ماري في هذا الإجتماع كأعضاء محتملين في فصيل المشاة الهجومي.
“ماذا لو مينامي-تشان تقدّر مينورو-كن ككائن…؟”
“هذا ليس شأننا الخاص فقط.”
خرجت ميوكي من السيارة و انحنت قليلا إلى يوكا و تشيهو. أومأت تشيهو برأسها بصمت ردا على هذا، و ابتسمت يوكا بأدب و أجابت.
من المنصة تحدث قائد فيلق “السيف”. تم تنظيم هذا الإجتماع من قبله، على الرغم من أنه من المقرر من قبل ضباط ذوي مكانة أعلى.
عندما وصلت ميوكي و يوكا إلى المبنى الشاهق الذي انتقلت إليه ميوكي في مايو، توقفوا في موقف السيارات تحت الأرض و خرجت كل من ميوكي و يوكا و حارسة يوكا، أوزاكي تشيهو. انتقلت تشيهو و يوكا أيضا إلى هذا المبنى بعد حوالي شهر واحد من ميوكي. تم بناء هذا المبنى ليكون المقر الرئيسي لعائلة يوتسوبا في طوكيو، لهذا انتقل الورثة الذين اختارهم رؤساء العائلات الفرعية إلى هنا وفقا لتوجيهات رئيس عائلة يوتسوبا، يوتسوبا مايا. شيباتا كاتسوشيغي، الذي تم اختياره ليكون الرئيس القادم لعائلة شيباتا، يخطط أيضا للإنتقال إلى هذا المبنى بمجرد انتهاء وزارة الدفاع من إجراءات الفحص، سيخضع منزله الجديد لجميع الفحوصات الداخلية اللازمة.
هذا واضح من محتوى خطابه – بدأ الإجتماع بقائد الفريق الذي ذكر سبب وفاة كودو ريتسو على أنه جريمة قتل، و أن حفيده كودو مينورو هو القاتل. تسبب هذا في ضجة طفيفة، و بعد أن هدأت ضوضاء الأصوات المختلفة، اقترح أن يتولى فصيل المشاة الهجومي القبض على مينورو.
“أوني-ساما، لقد قمت بعمل جيد اليوم.”
“إن البحث عن المجرمين و اعتقالهم هو مسؤولية الشرطة، و ليس مهمة الجيش. لكن هناك احتمال كبير أن يتصرف كودو مينورو بالتواطؤ مع عملاء أجانب. الدولة التي تتبع قيادة العملاء الأجانب ليست دولة، لهذا ينبغي النظر إلى هذه المهمة على أنها تدابير وقائية ضد التخريب المحتمل، بدلا من البحث عن المجرمين و اعتقالهم.”
أجابت ميوكي و أصبحت أكثر هدوءا أثناء حديثهما.
هذه المرة لم تصدر أي ضجة. جميع الحاضرين متوترون، حدقوا في القائد، دون أن يصدروا حتى أصوات حفيف الملابس.
اعتقدت مينامي أنها تستطيع فهم سلوك مينورو إذا لديه مشاعر مماثلة. لكن إذا فكرت في هذا الإتجاه، فستعود إلى السؤال الأصلي. مينامي لا ترى نفسها “مميزة” في أفكار مينورو.
“لكن حتى لو لم نمتلك مثل هذا العذر، لا يمكننا تجاهل كودو مينورو، الذي رفع يده على صاحب السعادة – جده!”
تطوير دمى الطفيليات هو عمل متهور، لكن من وجهة نظر الجيش، المفهوم ليس خاطئا. استخدام الوحوش التي تهدد البشرية محفوف بالمخاطر، لكن أمثلة مثل بيكسي تثبت أن التعايش مع دمى الطفيليات ممكن.
أصبح صوت القائد، الذي كان مقيدا سابقا، عاطفيا فجأة.
حتى تاتسويا تمكن من فهم المشاعر التي وضعتها ميوكي في سؤالها. توقف عن المراوغة.
“المجرم كودو مينورو مصاب بطفيلي. هذه المعلومات جاءت من مصدر موثوق”.
أجابت ميوكي: “إذا نظرت إلى القدرة على أداء العمل اليومي العادي، فإنها تبدو بخير تماما”.
الصمت الذي أعقب هذا و الذي حبس فيه الجميع أنفاسهم، هادئ بما يكفي لسماع شخص يبتلع اللعاب. تقدم فريق من فصيل المشاة الهجومي للقبض على الطفيليات الأولى في فبراير من العام الماضي. نظر العديد من الجنود إلى ناوتسوغو، الجالس في الصف الخلفي، لأنهم تذكروا اللحظة التي وقف فيها ضد الفصيل مع أخته تشيبا إيريكا.
دخل ميوكي بمفردها في مصعد خاص يذهب مباشرة إلى الطوابق العليا. عندما توقف المصعد و انفتحت الأبواب، ميوكي رأت تاتسويا يفتح باب الردهة، في انتظارها.
– “عدو صاحب السعادة هو شيطان عدو لكل الناس”.
“أوني-ساما، هل تظن أن شيئا ملموسا سيحدث؟ هل يجب أن نبقى يقظين؟”
– “لدينا سببان لعدم تجاهل كودو مينورو. هذا ما أعتقده!”
أمضت مينامي ثلاثة أيام فقط مع مينورو. علاوة على هذا، اجتماعهما قبل بضعة أيام حدث بعد أكثر من ستة أشهر دون رؤية بعضهما البعض. خلال هذا الوقت، لم يتحدثا و لو مرة واحدة.
– “هذا صحيح!”
“لكن… ما رأي مينامي-تشان في هذا؟”
في هذه المرحلة، تحدثت جوقة من الأصوات لدعم البحث عن كودو مينورو و القبض عليه، و ليس فقط أعضاء فصيل المشاة الهجومي.
أجابت ميوكي دون تردد.
“سنطلب التعاون من إدارة الأمن العام، و أيضا من جميع أقسام المنطقة الوسطى و منطقة كانساي. سينتظر فصيل المشاة الهجومي في حالة استعداد في ملعب تدريب شرق فوجي، سيهرع كودو مينورو إلى هناك عندما يجد مأوى. سنغادر هذه القاعدة بعد غد في الساعة التاسعة صباحا. هذا كل شيء.”
اجتماعها التالي مع مينورو بعد أسبوعين… السبت 20 أكتوبر… لم تتذكر فقط يوم الأسبوع، لكن التاريخ المحدد. و خلال هذا الإجتماع، لم تستطع نطق كلمة واحدة، على الرغم من حقيقة أنه لم يعد اجتماعهما الأول. لم تستطع حتى النظر في عينيه. من الواضح أن الطلاب الكبار من من الثانوية الأولى، الذين جاءوا معهم، فوجئوا، لهذا لم يلاحظ سلوكها. لكن إذا هي فقط مع تاتسويا و ميوكي، فإن سلوكها سيبدو غريبا جدا. زاروا أوهارا و معبد كينكاكوجي و معبد كيوميزو ديرا. مثل ما فعلوا قبل أسبوعين، هم يبحثون عن أدلة حول مكان وجود تشو غونغجين، لهذا لن يكون من الكذب القول إن المشي بدا كأنه تفتيش. ربما هذا لأنه على عكس عمليات البحث في نارا، لم يواجهوا العدو. لكن أثناء العمل بشكل منفصل عن مجموعة مينامي، تعرضت إيريكا و الطلاب الكبار الأخرى للهجوم من قبل السحرة الذي يستعملون السحر القديم و يدعمون تشو غونغجين.
نهض ناوتسوغو و ماري و حيوا القائد، إلى جانب أعضاء فيلق السيف.
“نعم. الآن لا شيء من هذا ملحوظ.”
◊ ◊ ◊
خرجت ميوكي من السيارة و انحنت قليلا إلى يوكا و تشيهو. أومأت تشيهو برأسها بصمت ردا على هذا، و ابتسمت يوكا بأدب و أجابت.
عاش تاتسويا و ميوكي بمفردهما مرة أخرى. لم يعد هناك زوج ثالث من العيون يراقبهما و يكبل أفعالهما. إنهما أشقاء، لكنهما أبناء عمومة رسميا، و أيضا عروس و عريس. على الرغم من تعيينه كعريس من قبل عائلة يوتسوبا، إلا أن ميوكي أحبت تاتسويا حقا. على الرغم من أن تاتسويا قال إنه ينظر إلى ميوكي فقط كأخت صغرى، إلا أنه ليس لديه أي شعور بالأخلاق بسبب تجربة إنشاء منطقة حساب سحري اصطناعية. و بسبب هذا، إذا رغبت ميوكي في هذا بجدية، فلن يرفضها تاتسويا. تاتسويا سيوافق على الذهاب إلى الفراش معها بالمعنى الحرفي. يجب أن تكون ميوكي سعيدة بهذا فقط.
“أوني-ساما، لقد قمت بعمل جيد اليوم.”
ليس لديها أي سبب للخوف من ارتكاب خطأ، لأنهما ينامان الآن في غرف نوم منفصلة. على الرغم من أنه ليس لديها سبب للخوف من الرفض، إلا أن ميوكي لم تجرؤ على مطالبة تاتسويا بالنوم في نفس غرفة النوم (ناهيك عن نفس السرير). من الواضح أنها تخشى أن تخرج العواطف عن السيطرة، لكنها امتنعت أيضا بسبب الحالة التي فيها مينامي.
“إذا هناك شيء آخر، فماذا يكون؟”
لأن مينامي تحميها، ارتفعت درجة حرارة مينامي في منطقة حسابها السحري. من الواضح أنه ليس خطأ ميوكي. تاتسويا أكثر مسؤولية لكونه هدفا للهجوم. لكن مينامي في المستشفى نتيجة لحماية ميوكي. هذه حقيقة لا يمكن إنكارها، و بالتالي هذا ليس موقفا تشعر فيه ميوكي بأنها على حق في الإستمتاع بالمرح. على الرغم من أن مينامي لا تريدها أن تشعر بهذه الطريقة، إلا أن ميوكي شعرت بالذنب لمحاولتها الإنغماس في السعادة بينما مينامي تتعافى. هذه الأفكار بمثابة “فرامل” فعالة لشهوة ميوكي، لهذا ذهبت ميوكي إلى الفراش بمفردها في غرفتها. جلست على السرير و أطفأت الضوء بأمر صوتي، تذكرت محادثة حديثة مع تاتسويا. أُجبر مينورو على اتخاذ موقف صعب، لكنه ما زال لن يتخلى عن مينامي. أو هكذا قال تاتسويا، لكن ميوكي لديها نفس الرأي. يبدو أن مينورو يحب مينامي حقا.
لا أحد يستطيع أن يعطي مينامي إجابة. لكن حتى مع معرفة هذا، لم تستطع التوقف عن السؤال.
ميوكي لا تعرف رأي تاتسويا في هذا، لكن على الأقل شعرت ميوكي بهذه الطريقة. من تجربتها الخاصة، رأت الحب في أفعاله. لكنها لم تستطع أن تفهم سبب وجود هذا الحب. أدركت ميوكي مشاعرها الخاصة بسبب الأحداث الدرامية في أوكيناوا قبل خمس سنوات. بدا هوسها تجاه تاتسويا طبيعيا بالنسبة لها، بالنظر إلى الوضع. لكن ماذا حدث مع مينورو؟ لم يقع “حادث خاص” بين مينامي و مينورو. ما لم يحدث شيء ما في اليوم الذي بقيت فيه مينامي لرعاية مينورو؟ في اليوم الذي تدهورت فيه حالة مينورو فجأة، اتصلت مينامي ب تاتسويا لمعرفة ما يجب عليها فعله. لم تستطع مينامي فعل أي شيء لتحسين حالته أو تخفيف معاناته باستثناء البقاء بالقرب منه.
“لكن… ما رأي مينامي-تشان في هذا؟”
“لكن بالنسبة إلى مينورو-كن، قد يكون هذا شيئا مميزا”.
حتى تاتسويا تمكن من فهم المشاعر التي وضعتها ميوكي في سؤالها. توقف عن المراوغة.
الأحداث التي ليست مهمة مع الآخرين يمكن أن ينساها مينورو. ربما مينامي أعطت مينورو ذكريات قيمة لم يستطع نسيانها، ذكريات لا يعرفها أحد آخر. لكن ميوكي ليس لديها أي من هذه الذكريات، لم ترى أي أدلة يمكنها استخدامها للتكهن. لكن بغض النظر عن نوايا مينورو، لا يمكن السماح له بفعل ما يريد. ليس هناك شك في أن مينورو أراد فقط علاج مينامي، لكن طريقته في هذا تتطلب من مينامي التضحية بإنسانيتها. يمكن إنقاذ حياة الفرد المسمى “ساكوراي مينامي”. لكن الفتاة المسماة ساكوراي مينامي ستتوقف عن الوجود. ليس من الواضح كم من وعيها سيبقى بعد التحول. هل من الممكن القول إنها لم تمت؟ أم أنها كشخص، ستكون ميتة. هل لن يتبقى سوى شبح من نفسها السابقة؟ لم تستطع ميوكي قبول المخاطرة. أبدا.
لكن في أعماق روحها، ربما تفكر: “لا أريد أن أفقد سحري”.
“لكن… ما رأي مينامي-تشان في هذا؟”
كما في الماضي، عاش طلاب أكاديمية الدفاع الوطني في عنبر للنوم. لكن لم يُطلب من الطلاب الذين يخضعون للتدريب كضباط سحرة اتباع هذا التقليد. درس طالب السنة الرابعة تشيبا ناوتسوغو في منزله، و استأجرت طالبة السنة الثانية واتانابي ماري شقة بالقرب من الأكاديمية.
ادعى تاتسويا أنه إذا فقدت سحرها، فلن تكون حياتها في خطر. صدقت ميوكي هذا. لكن في ماذا تفكر مينامي؟ بعد كل شيء، هذه هي حياتها. لا يمكنها إجبار مينامي على أن يكون لديه نفس الإيمان المطلق بكلمات تاتسويا. لن تشك ميوكي أبدا في تاتسويا، لكن من المستحيل و الخطأ فرض هذا التفكير نفسه على الآخرين.
شوهدت إيريكا و مينامي معا فقط عندما تمشي إيريكا إلى المنزل مع ميوكي و مينامي، حيث نادرا ما تحدثتا. حدثت معظم تبادلاتهما عندما يتوقفون في مقهى يقع في الطريق إلى المحطة.
مينامي قد وافقت بالفعل على علاج تاتسويا المتمثل في “التخلي عن السحر”.
“شكرا جزيلا لك.” قالت ميوكي.
لكن في أعماق روحها، ربما تفكر: “لا أريد أن أفقد سحري”.
وجدت مينامي هذا الشعور في نفسها، تصلبت و احمرت خجلا. منذ البداية، امتلك تواضعها معنى مختلف. كيف نسيت هذا؟
“ليس لديك الحق في أخذ السحر من مينامي.” هذا ما قاله مينورو آنذاك.
فقدان الأطراف أمر مخيف… بل مرعب. لكن فقدان قلب المرء أسوأ. أن نقدر إنسانية المرء على سحره، أليس هذا هو نفس الشيء مثل تغيير قلب المرء مقابل يد مفقودة يمكن استرجاعها؟ مثل هذا الإختيار. لن يتخذ المرء هذا القرار إلا إذا حصل على شيء مشابه للقلب أيضا…
حتى ميوكي لم تنكر أنها شعرت بشعور من الإتفاق مع كلمات مينورو. بالنسبة للساحر، السحر هو في الأساس أذرعه و أرجله. لا يوجد أحد، مع العلم أنه سيموت إذا لم يقطع يده، لا ينزعج.
فوجئت مينامي بأنها تذكرت التاريخ و حتى تقدير الوقت من اليوم.
ربما تتوافق مشاعر مينامي الحقيقية مع مينورو: بدلا من اختيار فقدان السحر، يمكنها اختيار أن تصبح طفيليا.
“كل شيء على ما يرام. أنا أيضا على وشك العودة إلى المنزل”.
“ماذا سيحدث إذا أرادت مينامي-تشان فعل هذا…؟”
فكرت مينامي و هي تطرد دون وعي أفكار عدم قيمتها. لكن مينامي شعرت بالإحباط من حقيقة أنها تحدثت أولا عن الطعام. “هل أنا بمثل هذه الشراهة؟”.
شعرت ميوكي بالقلق.
“ميوكي، لقد عملت أيضا بشكل جيد. كيف هي الأمور مع مينامي؟”
هزت ميوكي رأسها، تدحرج شعرها الطويل على كتفيها لتغطية وجهها بينما أقنعت ميوكي نفسها بأن هذا لن يحدث.
“…ثم التقينا مرة أخرى في اليوم التالي …”
فقدان الأطراف أمر مخيف… بل مرعب. لكن فقدان قلب المرء أسوأ. أن نقدر إنسانية المرء على سحره، أليس هذا هو نفس الشيء مثل تغيير قلب المرء مقابل يد مفقودة يمكن استرجاعها؟ مثل هذا الإختيار. لن يتخذ المرء هذا القرار إلا إذا حصل على شيء مشابه للقلب أيضا…
على الأقل بالنسبة إلى تاتسويا، هذه حقيقة. لكن الطفيليات خطيرة. هم من مستوى تهديد مماثل لحامل عدوى قاتلة و غير قابلة للشفاء. عداء تاتسويا تجاه مينورو بسبب محاولاته لإصابة مينامي بطفيلي.

عندما تُظهر مينامي رد فعل على مغازلة ميوكي و تاتسويا المفرطة، تظاهرا فقط بعدم ملاحظة هذا. حتى الإجتماع في اليوم الآخر، لم تُبدي مينامي أي اهتمام تجاه مينورو أمام ميوكي أو تاتسويا. ليس من الواضح كيف شعرت مينامي بالضبط، لكنها على الأقل لا تحب مينورو بوعي.
“ماذا لو مينامي-تشان تقدّر مينورو-كن ككائن…؟”
“لا… هذا ليس صحيحا … كنت بعيدة جدا عن الإسترخاء…”
فكرت ميوكي فيما ستفعله إذا تم تبديل مينورو و مينامي مع تاتسويا و هي.
تذكرت مينامي الكلمات التي صرخ بها مينورو في ذلك الوقت. ليس فقط كلماته، لكنها أعادت إنتاج صوته اليائس أيضا، لهذا بدا الأمر كما لو أنها تسمعه الآن. في ذلك الوقت، تحدث مينورو بشكل جاد. شعرت مينامي أن كلماته صادقة. شعرت غريزيا أن مينورو أصبح طفيليا فقط من أجل إنقاذها. “لماذا فعل هذا؟”. حملت الليلة هذا السؤال بلا جواب إلى أي مكان، على الرغم من أنها كررته كل مساء، بدءا من ذلك اليوم.
“التخلي عن إنسانيتي و اتباع أوني-ساما… سيكون هذا خياري”.
“شكرا جزيلا لك.” قالت ميوكي.
أجابت ميوكي دون تردد.
“لكن بالنسبة إلى مينورو-كن، قد يكون هذا شيئا مميزا”.
لم تستطع ميوكي الإجابة عن شعور مينامي لأنها لم تعرف مدى تقدير مينامي إلى مينورو.
◊ ◊ ◊
لا توجد فتيات لن يُأسرن بمظهر مينورو. حتى ميوكي أصبحت مفتونة دون وعي بجماله في البداية. إذا لم يكن تاتسويا يملأ قلبها، فقد يكون لديها شعور غامض بالوقوع في الحب. الحب لا يبنى على المظاهر. ميوكي لا تعرف ما إذا الأمر نفسه مع الرجال، لكنها شعرت أن الفتيات على الأقل لسن بهذه البساطة في هذا الشأن. إذا لم يكن تاتسويا موجودا، فلن تختار حبيبها بالمظهر، ربما نفس الشيء ينطبق على مينامي. لم تنكر ميوكي إمكانية “الحب من النظرة الأولى”، لكنها اعتقدت أن هذا ليس مجرد إعجاب بالمظهر. شعرت ميوكي أنه إذا هناك أي شيء، فإنه انطباع ساحق عن الشخص، تم نقله مع المظهر، لكنه يظهر الجوانب الداخلية للشخص.
– “عدو صاحب السعادة هو شيطان عدو لكل الناس”.
لم تمتلك مينامي الوقت الكافي للتعرف على شخصية مينورو بالتفصيل، لكن مينامي لم تظهر أيضا أي سلوك يلمح إلى الحب من النظرة الأولى. بعد آخر مرة انفصلا فيها في كيوتو، لم تتحدث مينامي أبدا عن مينورو. على الأقل ليس أمام ميوكي. على الرغم من أن مينامي ليست ثرثارة، إلا أنها ليست جيدة جدا في الحفاظ على الأسرار. حتى عندما تحاول ارتداء وجه البوكر، من السهل أن تفهم أن هناك خطبا ما.
“لماذا ذهب إلى هذا الحد من أجلي؟”
عندما تُظهر مينامي رد فعل على مغازلة ميوكي و تاتسويا المفرطة، تظاهرا فقط بعدم ملاحظة هذا. حتى الإجتماع في اليوم الآخر، لم تُبدي مينامي أي اهتمام تجاه مينورو أمام ميوكي أو تاتسويا. ليس من الواضح كيف شعرت مينامي بالضبط، لكنها على الأقل لا تحب مينورو بوعي.
“…لقد عدت.”
“لكن إذا لاحظت هذه المشاعر التي لم تدركها حتى الآن؟ ماذا لو هذه مشاعر مشابهة لمشاعري تجاه أوني-ساما…؟”
نهض ناوتسوغو و ماري و حيوا القائد، إلى جانب أعضاء فيلق السيف.
ربما ميوكي تبالغ في التفكير، لكن ربما سيأتي مستقبل مينامي تختار فيه مينورو.
المجلد 27 : التغيير المفاجئ ترجمة : عثمان – OTHMan
“نعم. الآن لا شيء من هذا ملحوظ.”

