التغيير المفاجئ - الفصل 2
الفصل 2 :
التوقيت المحلي: 1 يوليو، الخامسة مساء. التوقيت في اليابان: هو 2 يوليو، الثامنة صباحا.
“يبدو أن هذا السجن تم إنشاءه بمثل هذا المفهوم. حتى الساحر من مستوانا لن يكون قادرا على الهروب عبر 100 كيلومتر من الماء دون أي أجهزة”.
عاد الرائد نوا كابيلا، قائد الوحدة 5، إلى قاعدة النجوم في ضواحي روزويل، نيو مكسيكو، الـ USNA.
“حقا!؟ شكرا لك يا تاتسويا!”
“تم تسليم رأس الحصان بنجاح إلى قاعدة هاواي مع الرائد كانوبس و الإثنين الآخرين.”
ليس من الضروري ضغط الكرة دفعة واحدة. من الجيد إجراء العديد من الضغطات الأصغر للحصول على كرة صغيرة صلبة.
“عمل جيد. بإمكانك الإنصراف”.
“بالمناسبة يا لينا.”
شكر العقيد بول ووكر، قائد القاعدة، كابيلا و صرفه. كابيلا بقي واقفا أمام المكتب.
“…نعم. كما أنني لا أريد اللجوء إلى نهج مثل تفجير الجزيرة بأكملها. إن توليد هذا القدر من الحرارة يمكن أن يكون له تأثير سلبي على المناخ العالمي”.
“أيها الرائد، هل تريد أن تسأل شيئا؟”
بعد أن أكملوا عمليات ما بعد الحرب ضد الإتحاد السوفيتي الجديد، أرسلت القيادة أفراد فريق MAP اللاقانوني إلى سجن ميدواي. حدث هذا قبل سبع سنوات، لكن قدرتهم على أداء المهام لا يمكن إنكارها.
ووكر دعا كابيلا للتحدث. يشير سلوك كابيلا بوضوح إلى أن لديه بعض الأسئلة.
“نعم نعم!؟”
“أيها العقيد. في رأيي المتواضع، لا ينبغي الإفراج عن “فريق MAP اللاقانوني”. أيها العقيد، هل نسيت مقدار الضرر الذي حدث عندما خرجوا عن السيطرة؟”
قالت لينا: “إنه ليس من النوع الذي يوجه السيف إلى رفيق”.
فريق MAP اللاقانوني، اختصار من “فصيل القتل السري اللاقانوني”، هو فريق من السحرة المتخصصين في مهام القتل التي لا يمكن الإعلان عنها. يتألف من ثلاث فصائل: “كيس الفحم” و “السديم المخروطي” و “رأس الحصان”. نظرا لأنهم متخصصون في القتل، لديهم قدرات عالية للغاية في القتال ضد الأشخاص، لكن كما قال كابيلا، فإن هذا الفريق لديه مشاكل كبيرة في العصيان. و قد زاد الأمر سوءا لأن هذا الفريق لم يعمل في التكوين المنتظم للقوات، و توجب على النجوم مرارا و تكرارا بذل جهد للقضاء على عواقب أنشطة فريق MAP اللاقانوني.
“احتمال هذا، بالطبع، ليس صفرا، لكن… كل شيء هناك مرتب على وجه التحديد. رأيت زنازين السجن فقط من خلال صورة من كاميرا أمنية، لكنني رأيت ما يكفي لفهم أن جميع زنازين السجن انفرادية و عازلة للصوت. توصيل الطعام و جمع الأطباق آلي بالكامل. تم تجهيز الزنازين بمرحاض و دش. يتم إطلاق سراحهم بشكل انفرادي للذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية أو في نزهة على الأقدام. لا توجد في الأساس تفاعلات بين السجناء”.
“حرب القطب الشمالي الخفية”، التي قُتل فيها سيريوس السابق بواسطة {قنبلة الضباب}، تم دفع فريق MAP اللاقانوني إلى أقصى حد في القتال ضد فريق مماثل من الإتحاد السوفيتي الجديد. على الرغم من أنهم قاموا بعملهم بشكل فعال، إلا أن النجوم خسروا الكثير، بالإضافة إلى فقدان سيريوس، فقدت النجوم أيضا العديد من أعضاء النجوم البارزين.
إذا لم تكن هناك الطاولة بينهما، لربما عانقته بإحكام.
بعد أن أكملوا عمليات ما بعد الحرب ضد الإتحاد السوفيتي الجديد، أرسلت القيادة أفراد فريق MAP اللاقانوني إلى سجن ميدواي. حدث هذا قبل سبع سنوات، لكن قدرتهم على أداء المهام لا يمكن إنكارها.
لكن بقية جيش الـ USNA لم يقعوا بعد تحت سيطرة الطفيليات. حاليا، تم تقسيم وزارة الدفاع إلى معسكرين رئيسيين: أحدهما يريد تدمير تاتسويا، و الآخر يريد استخدام قوته في استراتيجية الـ USNA العالمية. فقط الفصيل الأول منهما تغاضى عن السيطرة الطفيليات داخل النجوم.
“الذبح المفرط ليس هو الأداء الصحيح للمهمة.” أنهى كابيلا كلامه.
(هل تعتقدين أن الأمر سيكون بهذه السهولة؟) تساءل تاتسويا، لكنه لم يعبر عن هذا الشك بصوت عال حتى لا يدمر تصميم لينا.
تنهد ووكر، غير راغب في التراجع. تفوق ووكر على كابيلا في الرتبة – كعقيد، هو أعلى من رائد – لكن كابيلا أكبر سنا و استفاد من خبرة أطول في الجيش، لهذا لم يستطع ووكر صرف كابيلا (أكبر عضو في النجوم) دون تفسير. لو ووكر مصاب بطفيلي، لما انزعج من القيام بهذا، لكنه لا يزال إنسانا. من بين أعضاء النجوم، أقل من ثلث الأفراد من الطفيليات. معظم موظفي النجوم، بما فيهم ووكر، لديهم تأثير طفيف فقط على وعيهم. لعبت الطفيليات على الخوف من ساحر الدرجة الإستراتيجية الياباني غير الرسمي (تاتسويا) لجعل النجوم يقبلون الطفيليات و يتعاونون مع أنشطتهم.
“لا توجد فائدة كافية تغطي المخاطر.” أجاب تاتسويا.
لكن بقية جيش الـ USNA لم يقعوا بعد تحت سيطرة الطفيليات. حاليا، تم تقسيم وزارة الدفاع إلى معسكرين رئيسيين: أحدهما يريد تدمير تاتسويا، و الآخر يريد استخدام قوته في استراتيجية الـ USNA العالمية. فقط الفصيل الأول منهما تغاضى عن السيطرة الطفيليات داخل النجوم.
“للقضاء على خطر أن يصبح كانوبس طفيليا، سيكون من الأسهل بكثير تفجير السجن في جزيرة ميدواي باستخدام {الإنفجار المادي}. بحجة “هذا لوقف وباء الطفيليات”، سيكون من الممكن تجنب انتقادات المجتمع الدولي”.
في هذه الظروف، لم يستطع ووكر تجاهل مشاعر كابيلا.
بسبب تدخلها، ليس على إيزومي الإعتذار. لكن إيزومي لم تعرف أيهما أسوأ: الإعتذار إلى تاتسويا أو الحماية من قبل شينا.
“في ظل الظروف المعتادة، لن يكون من الجيد الإفراج عن فريق MAP اللاقانوني، لكن العدو ليس بهذه البساطة بحيث يسقط في التكتيكات المعتادة. سيكون من المستحيل تحقيق الهدف دون تجاوز المعقول.”
“حرب القطب الشمالي الخفية”، التي قُتل فيها سيريوس السابق بواسطة {قنبلة الضباب}، تم دفع فريق MAP اللاقانوني إلى أقصى حد في القتال ضد فريق مماثل من الإتحاد السوفيتي الجديد. على الرغم من أنهم قاموا بعملهم بشكل فعال، إلا أن النجوم خسروا الكثير، بالإضافة إلى فقدان سيريوس، فقدت النجوم أيضا العديد من أعضاء النجوم البارزين.
رد ووكر على حجج كابيلا.
أنشأ ميكيهيكو هيئة معلومات مستقلة (“روح”)، و سرعان ما أرسل تاتسويا السايون للتدفق حول الكتلة الخارجة عن السيطرة، من أجل “ابتلاع” كتلة السايون. في اليوم الثالث من التدريب، وجد تاتسويا أن هذه الطريقة أكثر فعالية من نشر سحابة سايون حول الهدف ثم ضغطها.
“لكن لماذا تستخدم رأس الحصان؟” سأل كابيلا.
بعد رؤية ميوكي تختفي في المبنى المستخدم للتمارين العملية، ذهب تاتسويا إلى غابة التدريب.
لم يرد ووكر. بالنظر إلى رتبهما، ليس ملزما بالإجابة على الرائد كابيلا، لكن ووكر لم يرغب في إعطاء الإجابة “بدون تعليق”.
لم يفهم تاتسويا ما تحاول لينا قوله. نظر إليها و الشك في عينيه.
“هل هدفهم هو الرائدة أنجي سيريوس؟”
“…إذا هناك فائدة لك، فهل ستوافق؟” لينا سألت تاتسويا بتعبير وجه مكثف.
“لا.” استجاب ووكر بشكل انعكاسي إلى افتراض كابيلا.
(إذن أصبح ساحرا عسكريا بالصدفة؟) مرت مثل هذه الأفكار في رأس تاتسويا.
“الهدف هو ساحر الدرجة الإستراتيجية الياباني، شيبا تاتسويا.”
**المترجم: هذا السجن أفضل من حياتي**
على الرغم من أنه لا يزال لديه بعض التردد، أجاب ووكر على السؤال.
“شيبا-سينباي، ما الذي تريد التحدث عنه مع والد شينا-تشان؟” غير قادرة على النظر إلى شينا الحائرة، تدخلت إيزومي في المحادثة.
كابيلا ليس قريبا من لينا مثل كانوبس، كما أنه محايد بشأن هذا التمرد. كابيلا هو رجل عسكري نموذجي، ليس خيرا أو شرا، لم يُظهر سوى عدم الرضا عن أعمال مثل قتل أشخاص من قبل الجيش، و انتهاك القوانين العسكرية، و إيذاء الجنود الحلفاء، لهذا على الرغم من أنه ظل محايدا، إلا أنه لم يوافق على التمرد الذي نظمه أركتوروس و الطفيليات الأخرى. قمع مشاعره فقط بسبب انضباطه العسكري. حتى لا يعيث فسادا خلال هذه الأوقات، تمسك كابيلا بموقف محايد. للحفاظ على حياد كابيلا، تجنب ووكر خلق أسباب إضافية.
كابيلا ليس قريبا من لينا مثل كانوبس، كما أنه محايد بشأن هذا التمرد. كابيلا هو رجل عسكري نموذجي، ليس خيرا أو شرا، لم يُظهر سوى عدم الرضا عن أعمال مثل قتل أشخاص من قبل الجيش، و انتهاك القوانين العسكرية، و إيذاء الجنود الحلفاء، لهذا على الرغم من أنه ظل محايدا، إلا أنه لم يوافق على التمرد الذي نظمه أركتوروس و الطفيليات الأخرى. قمع مشاعره فقط بسبب انضباطه العسكري. حتى لا يعيث فسادا خلال هذه الأوقات، تمسك كابيلا بموقف محايد. للحفاظ على حياد كابيلا، تجنب ووكر خلق أسباب إضافية.
“بالإضافة إلى هذا، سوف يتصرفون كما لو أنهم تلقوا هذه المهمة من المافيا الصينية. بعد بدء العملية، ستتوقف جميع الإتصالات تجاهنا. يتكون رأس الحصان من أشخاص من شرق و وسط آسيا، لهذا لديهم مظهر آسيوي. الفريق مخصص في الأصل للأنشطة التخريبية في شرق سيبيريا و التحالف الآسيوي العظيم، لهذا هو مكون من سحرة بمظهر مناسب. من ناحية المظهر، فإن غلافهم لعملاء المافيا الصينية مناسب تماما”.
“هذه معلومات موثوقة.” صرحت ماري.
رغم هذا، يعتقد كابيلا أن هذا ليس تمويها فعالا. إذا تم القبض عليهم من قبل السحرة، فهناك إمكانية الإستجواب باستخدام أنظمة سحرية نظامية خارجية لقراءة العقل أو التحكم فيهم.
قفزت لينا بحماس بوجه مشرق.
“أنا أفهمك. لكن من سيعتني بهم إذا خرجوا عن السيطرة؟” سأل كابيلا.
أطلق تاتسويا كرة السايون من يده، و تحكم في مجال السايون الخاص به حتى لا يتداخل مع بنية الكرة. ظل تاتسويا و ميكيهيكو ساكنين، يراقبان كتلة السايون، التي أصبحت جسما شبه صلب حتى دمرت نفسها بعد سبع دقائق.
لم يعبر كابيلا عن آرائه حول المخاطر الكامنة وراء القبض عليهم، على افتراض أن الخطة مسؤولة عن هذا. بدلا من هذا، ركز على قضية أكثر أهمية: عصيان الفريق.
لم يرغب تاتسويا في قضاء الكثير من الوقت في مناقشة الأعمال، لأنه بحاجة إلى الوقت ليس فقط لتطوير سحر جديد باستخدام الإلقاء المتسلسل، لكن أيضا إتقان سحر ختم الطفيليات.
“هذا السؤال لا يزال قيد الدراسة.”
“حفيدة الأخ أو الأخت تسمى “Great-niece”. ليس من الدقيق القول، “Niece”. يجب أن تقولي بدلا من هذا “Great-niece”. سيكون من المفيد أن تتذكري هذا عندما تقدمين نفسك لشخص ما”.
أعطى ووكر أخيرا عن إجابة غامضة، مما تسبب في تضييق كابيلا عينيه.
“…كوني حذرة يا ماري. مينورو-كن قوي جدا.” مايومي حذرت ماري.
عبر وجهه عن شعور “لقد سئمت من هذا”.
احتست ماري الشاي المثلج ببطء، في انتظار أن تهدأ مايومي.
“…لا مزيد من الأسئلة؟”
الفصل 2 : التوقيت المحلي: 1 يوليو، الخامسة مساء. التوقيت في اليابان: هو 2 يوليو، الثامنة صباحا.
أدرك ووكر أن إجابته لا يمكن أن تسمى إجابة، لهذا لم ينزعج من سلوك كابيلا، و بدلا من هذا ألمح إلى أنه لن يجيب على المزيد من الأسئلة.
“في رأيي، بإمكانه قمع تمرد إذا استخدم كل قوته”. صرح تاتسويا برأيه.
“لا أيها العقيد”. فهم كابيلا التلميح.
أدرك تاتسويا أن لينا شعرت بأنها مدينة للرائد كانوبس.
“إذن يمكنك الإنصراف أيها الرائد.”
مايومي سحبت ماري المهذبة بشكل غير عادي داخل القصر و قادت ماري إلى غرفتها. أعدت المشروبات بنفسها حيث أمرت خدم القصر بعدم دخول الغرفة من أجل ضمان خصوصية محادثتهما. غرفة مايومي على الطراز الغربي، مع مكتب و سرير و طاولة منخفضة فقط. وضعت مايومي أكواب الشاي على الطاولة، أحضرت وسائد من زاوية الغرفة و جلست مقابل ماري.
غادر كابيلا بطاعة مكتب قائد القاعدة. أثناء النظر إليه، ظهر اضطراب غير معروف في ووكر.
“إذن، ماذا بعد؟” سأل تاتسويا.
◊ ◊ ◊
أدرك تاتسويا أن لينا شعرت بأنها مدينة للرائد كانوبس.
بدأت الإمتحانات العادية اليوم في الثانوية الأولى، لكن تاتسويا غادر على الفور بعد مرافقة ميوكي إلى المدرسة. بعد الكشف عن هويته باعتباره نصف “توراس سيلفر”، مهندس الـ CAD الشهير، تم إعفاء تاتسويا من الإختبارات و الإمتحانات المدرسية، كما أنه ليس لديه عادة القيام بأشياء ليس عليه القيام بها. تزامن رأيه في هذا مع رأي الأغلبية، لهذا لم ينزعج أحد من عدم حضوره للإمتحانات.
بعد هذا الحادث، بدأ تاتسويا في رؤية كانوبس كشخص يمكن أن يصبح عائقا في المستقبل و يتطلب اهتماما خاصا، لكنه استطاع فقط الوصول إلى ملف يحتوي على تفاصيل سطحية، لذا فإن معرفة تاتسويا بالرجل الذي يبلغ من العمر 40 عاما سطحية أيضا. إذا لم يخدم في الجيش منذ مراهقته، فقد انضم إلى الجيش فقط بعد نهاية الحرب العالمية الثالثة.
في الوقت الحالي، تاتسويا في إحدى غرف مبنى الأبحاث في جزيرة مياكي يحاول تطوير سحر جديد باستخدام تقنية الإلقاء المتسلسل. تم وضع المبنى في جزيرة مياكي كمركز أبحاث FLT جديد، لكن يمكن اعتباره أيضا مختبر FLT. لكن تاتسويا فضل نقل هذا التطوير إلى مختبر FLT الذي عمل فيه سابقا، لكنه استمر هنا لأنه يخشى ترك لينا دون مراقبة لفترة طويلة. لم يشك تاتسويا في لينا، واثقا من أنها ليست مخربة ضد اليابان تحت غطاء “الهروب من بلدها”. وثق تاتسويا في لينا، إلى حد ما، و عرف أنها غير مناسبة تماما لهذا النوع من مهام الإختراق الخادعة.
“…لقد نجحت؟” سأل تاتسويا.
لهذا ليس الإفتقار إلى الثقة هو الذي جعل تاتسويا يرغب في البقاء حول لينا، بل شعر أنها يمكن أن تفعل شيئا غبيا بدافع الملل أو لسبب آخر.
قالت لينا: “سأصبح حليفة لك يا تاتسويا”.
إنها ليست طفلة صغيرة، لهذا لديها على الأقل فكرة عن الفطرة السليمة، لكن تاتسويا ليس واثقا تماما في هذا الجانب من لينا.
لم تنزعج لينا من نبرة تاتسويا غير المبالية. استدارت ببساطة و سارت نحو غرفة الطعام.
وصل تاتسويا إلى هذه الجزيرة في الساعة 9:30 صباحا عن طريق الطيران ليس في سيارته، بل في طائرة صغيرة يقودها هيوغو. مباشرة بعد وصوله، ذهب إلى المختبر.
في هذه الظروف، لم يستطع ووكر تجاهل مشاعر كابيلا.
الوقت الحالي: 11:50 صباحا.
“…تاتسويا، هذا…” صرخ ميكيهيكو، لا يعرف حقا ماذا يقول.
“هل حان الوقت لتناول الغداء؟”
“عمل جيد. بإمكانك الإنصراف”.
فكر تاتسويا في هذا عندما غادر المختبر.
“إذا لم يستمعوا إلى رأيي، فسوف أترك الجيش و أحصل على الجنسية اليابانية. ابنة أخت صاحب السعادة كودو هي أمي، لهذا أنا أستوفي متطلبات التجنس”.
“تاتسويا!”
“إذن، ماذا بعد؟” سأل تاتسويا.
نادته لينا في ممر مبنى الأبحاث.
“لا.” استجاب ووكر بشكل انعكاسي إلى افتراض كابيلا.
“لينا، هل تحتاجين إلى شيء؟”
“إنه خريج أكاديمية الـ USNA العسكرية.” ذكرت لينا هذه الحقيقة.
“هل ستذهب لتناول الغداء الآن؟ هل يمكنني أن أنضم إليك؟” لينا سألت تاتسويا.
“إنه خريج أكاديمية الـ USNA العسكرية.” ذكرت لينا هذه الحقيقة.
يقع المبنى الذي تعيش فيه لينا باتجاه الغرب من الجزيرة، و مبنى الأبحاث هذا في الشرق. جزيرة مياكي هي جزيرة صغيرة على بعد كيلومترين فقط بين هذه النقاط، لكنها لا تزال مفاجأة إلى تاتسويا رؤية لينا هنا.
“بالمناسبة يا لينا.”
من الواضح أن “تناول الغداء معا” هو مناسبة لمناقشة بعض الأعمال و ليس مجرد وقت ترفيهي.
“تم تشكيل فريق مطاردة من الفرقة الرئيسية لفصيل المشاة الهجومي من القسم الأول. لقد أمرت بالإنضمام إلى هذه العملية كمشاركة”.
“لا مانع، لكن هل سيستغرق هذا الكثير من الوقت؟”
عاد الرائد نوا كابيلا، قائد الوحدة 5، إلى قاعدة النجوم في ضواحي روزويل، نيو مكسيكو، الـ USNA.
لم يرغب تاتسويا في قضاء الكثير من الوقت في مناقشة الأعمال، لأنه بحاجة إلى الوقت ليس فقط لتطوير سحر جديد باستخدام الإلقاء المتسلسل، لكن أيضا إتقان سحر ختم الطفيليات.
أجاب تاتسويا: “سأعتمد عليك إذن”.
“إذا ليس لديك الكثير من الوقت، فلنسرع.” أجابت لينا.
“يختلف معنى مصطلح “الطالب” لدينا عن جامعة السحر. يجب أن تعلمي أن طلاب أكاديمية الدفاع يصبحون جنودا في وقت القبول”.
لم تنزعج لينا من نبرة تاتسويا غير المبالية. استدارت ببساطة و سارت نحو غرفة الطعام.
“الذبح المفرط ليس هو الأداء الصحيح للمهمة.” أنهى كابيلا كلامه.
الخدمات اللوجستية في جزيرة مياكي لا تزال في المرحلة التحضيرية، لهذا ليس هناك مجموعة واسعة جدا من السلع في الجزيرة. حتى الآن، تم ترتيب التسليم فقط للعناصر الحيوية للسماح بحياة مريحة. على الرغم من هذا، بدا الطعام لذيذا. الأطباق في المقصف المحلي، على الرغم من عدم وصولها إلى مستوى المطاعم الأجمل، لكنها على الأقل على قدم المساواة مع الطهي المنزلي. بسبب عدم وجود ملذات أخرى، بدا الطعام أفضل، لهذا الطعام ممتع بشكل عام.
(هل تعتقدين أن الأمر سيكون بهذه السهولة؟) تساءل تاتسويا، لكنه لم يعبر عن هذا الشك بصوت عال حتى لا يدمر تصميم لينا.
تم الإنتهاء من مبنى الأبحاث بالفعل، لهذا هناك العديد من الباحثين الآخرين. من أجل عدم تمييز أنفسهم بشكل خاص مع وجود خادم شخصي، طلب تاتسويا من هيوغو الذهاب بعيدا عنهما أثناء ذهابه لتناول الغداء مع لينا. بينما يتناولان القهوة، بدأت لينا في الحديث عن الموضوع الرئيسي.
“إذا ليس لديك الكثير من الوقت، فلنسرع.” أجابت لينا.
“تاتسويا، أريد أن أخبرك بشيء.”
فكر تاتسويا في هذا عندما غادر المختبر.
“هل هي قصة طويلة؟” سأل تاتسويا.
“لا ينبغي أن تكون هناك مثل هذه التكنولوجيا، لم أسمع أي شيء من هذا القبيل من آبي.”
هزت لينا رأسها سلبا ردا على سؤال تاتسويا.
“حرب القطب الشمالي الخفية”، التي قُتل فيها سيريوس السابق بواسطة {قنبلة الضباب}، تم دفع فريق MAP اللاقانوني إلى أقصى حد في القتال ضد فريق مماثل من الإتحاد السوفيتي الجديد. على الرغم من أنهم قاموا بعملهم بشكل فعال، إلا أن النجوم خسروا الكثير، بالإضافة إلى فقدان سيريوس، فقدت النجوم أيضا العديد من أعضاء النجوم البارزين.
“أخبريني بإيجاز.”
“لا يهم ما إذا الجيش يوافق أم لا. لقد هربت بالفعل من الجيش هذه المرة. بحلول الوقت الذي يمكنهم فيه فعل أي شيء، سأكون قد تقدمت بالفعل بطلب للتسريح و هربت من أمريكا”.
وضع تاتسويا فنجان قهوته على الطاولة و نظر إلى لينا. اعتبرت لينا هذا بمثابة موافقة، و بعد “شكرا” قصيرا، بدأت قصتها.
“لقد استطاع هزيمة الشيخ كودو. أفهم أنني لست منافسة له في القتال الفردي. لن أهاجم بتهور”.
“كما أخبرتك، وقعت انتفاضة في مقر النجوم، و تمكنت من الفرار بمساعدة بن.”
“بالمناسبة يا لينا.”
“بن، هل تقصدين الرائد بنجامين كانوبس؟”
“بن، هل تقصدين الرائد بنجامين كانوبس؟”
طلب تاتسويا هذا التوضيح.
الوقت الحالي: 11:50 صباحا.
“نعم.” أجابت لينا.
“مستحيل…” لم تستطع مايومي إخفاء صدمتها.
“لكن على حد علمي، رافقك الملازم الثاني رالف هاردي ميرفاك إلى المطار، و تم تنظيم طريق الهروب إلى اليابان من قبل العقيدة فيرجينيا بالانس.” صرح تاتسويا.
“…نعم. كما أنني لا أريد اللجوء إلى نهج مثل تفجير الجزيرة بأكملها. إن توليد هذا القدر من الحرارة يمكن أن يكون له تأثير سلبي على المناخ العالمي”.
“هذا صحيح. لكن بن هو الذي طلب المساعدة من العقيدة، و هو الذي خلق فرصة للهروب”.
عند النظر إليها، فكرت مايومي: (إنها ليست على الإطلاق كما كانت عليه أثناء سنوات دراستها في الثانوية الأولى.)
أدرك تاتسويا أن لينا شعرت بأنها مدينة للرائد كانوبس.
“أريد أن أعرف عن أنشطة الجيش الأمريكي”.
“إذن، ماذا بعد؟” سأل تاتسويا.
تم الإنتهاء من مبنى الأبحاث بالفعل، لهذا هناك العديد من الباحثين الآخرين. من أجل عدم تمييز أنفسهم بشكل خاص مع وجود خادم شخصي، طلب تاتسويا من هيوغو الذهاب بعيدا عنهما أثناء ذهابه لتناول الغداء مع لينا. بينما يتناولان القهوة، بدأت لينا في الحديث عن الموضوع الرئيسي.
“أعتقد أنه بعد أن هربت، ربما استسلم بن.” تابعت لينا. “قدرته كافية للهروب و اختراق أي حاشية، لكنه ليس من النوع الذي يهرب بمفرده و يترك الباقي وراءه.”
“إذن، ما هي الخطوة التالية؟ ماذا تريدين مني بعد هذا الحديث عن الرائد كانوبس، السجين في جزيرة ميدواي؟”طرح تاتسويا أخيرا السؤال الرئيسي.
“في رأيي، بإمكانه قمع تمرد إذا استخدم كل قوته”. صرح تاتسويا برأيه.
“أنا بخير، أو على الأقل أود أن أقول هذا، لكن…. لسوء الحظ، على عكسك يا تاتسويا، لقد وصلت إلى الحد الأقصى هذا اليوم”. ابتسم ميكيهيكو، على الرغم من أنه يتنفس بشدة. “لكن أنت بالفعل قريب من الهدف.”
بسبب هذا، فتحت لينا عينيها و حدقت في تاتسويا، لكن ليس هناك أدنى علامة على ابتسامة على وجهه.
(واو.) فكّر تاتسويا. إذا قال ميكيهيكو هذا بجدية، فهو يستحق الثناء، حتى لو تظاهر فقط بأن كل شيء على ما يرام.
قالت لينا: “إنه ليس من النوع الذي يوجه السيف إلى رفيق”.
شدت لينا وجهها عند هذا السؤال.
“لا أعتقد أن الطفيليات يمكن اعتبارها رفاقا، لكن هذه مسألة مختلفة. حسنا، ماذا بعد؟” سأل تاتسويا.
◊ ◊ ◊
“لدى بن علاقات شخصية تتجاوز مجرد النجوم في البنتاغون و وزارة الخارجية. لا ينبغي أن تكون الطفيليات قد أعدمته. على الأرجح، تم إرساله إلى سجن عسكري. ربما تم نقله بالفعل.” تابعت لينا.
“شيبا-سينباي، ما الذي تريد التحدث عنه مع والد شينا-تشان؟” غير قادرة على النظر إلى شينا الحائرة، تدخلت إيزومي في المحادثة.
“لكن هل هناك سجن قادر على ردع ساحر من نجوم الدرجة الأولى؟” سأل تاتسويا. “حتى لو قاموا بتقييده من استخدام الـ CADs، فلا يزال بإمكانه استخدام السحر. ما لم تكن هناك تقنية ختم سحرية للإستخدام العملي؟”
تحدث تاتسويا عن الأمر كما لو طبيعي تماما، لكن وجه لينا أعرب عن قلقها. شعرت بصدمة عاطفية عندما أدركت مرة أخرى أن السحرة لا يُنظر إليهم إلا على أنهم أسلحة.
“لا ينبغي أن تكون هناك مثل هذه التكنولوجيا، لم أسمع أي شيء من هذا القبيل من آبي.”
“بن، هل تقصدين الرائد بنجامين كانوبس؟”
قالت لينا.
أطلق تاتسويا كرة السايون من يده، و تحكم في مجال السايون الخاص به حتى لا يتداخل مع بنية الكرة. ظل تاتسويا و ميكيهيكو ساكنين، يراقبان كتلة السايون، التي أصبحت جسما شبه صلب حتى دمرت نفسها بعد سبع دقائق.
“هل آبي هي مطورة سلاح بريوناك السحري؟” سأل تاتسويا.
أوضح تاتسويا.
“نعم هذا صحيح. كبيرة مهندسي النجوم، الدكتورة أبيجيل ستوارت، “أجابت لينا
تاتسويا، فوجئ بأن لينا كشفت عن الإسم الكامل لمطورة بريوناك، طرح على الفور سؤالا آخر بعيدا عن الموضوع الرئيسي. لكن إعطاء لينا اسم الدكتورة ستوارت ليس إهمالا، بل أعطته الإسم كدليل على عدم إخفاء أي شيء… ربما.
“ليس لديها رتبة عسكرية؟”
“في حالتك، يمكنك الحصول على الجنسية دون قرابة، لكن هل ستسمح لك الـ USNA بفعل هذا؟” سأل تاتسويا.
تاتسويا، فوجئ بأن لينا كشفت عن الإسم الكامل لمطورة بريوناك، طرح على الفور سؤالا آخر بعيدا عن الموضوع الرئيسي. لكن إعطاء لينا اسم الدكتورة ستوارت ليس إهمالا، بل أعطته الإسم كدليل على عدم إخفاء أي شيء… ربما.
“تاتسويا!”
“في هذه الحالة، أين الرائد كانوبس الآن؟”
ووكر دعا كابيلا للتحدث. يشير سلوك كابيلا بوضوح إلى أن لديه بعض الأسئلة.
تاتسويا، الذي أدرك أن كلماته قد حولت المحادثة بعيدا عن السؤال الرئيسي، عاد إلى الموضوع الرئيسي بنفسه قبل أن تغلق لينا الطريق الرئيسي.
“…نعم. كما أنني لا أريد اللجوء إلى نهج مثل تفجير الجزيرة بأكملها. إن توليد هذا القدر من الحرارة يمكن أن يكون له تأثير سلبي على المناخ العالمي”.
أجابت لينا: “أعتقد أنه ذهب على الأرجح إلى سجن ميدواي”.
“لكنك ما زلت طالبة…” تمتمت مايومي.
“أي أنه حتى لو هرب من السجن، فلن يكون هناك سوى البحر حوله.”
“…إذا هناك فائدة لك، فهل ستوافق؟” لينا سألت تاتسويا بتعبير وجه مكثف.
أوضح تاتسويا.
“هذا السؤال لا يزال قيد الدراسة.”
“يبدو أن هذا السجن تم إنشاءه بمثل هذا المفهوم. حتى الساحر من مستوانا لن يكون قادرا على الهروب عبر 100 كيلومتر من الماء دون أي أجهزة”.
“نعم، هذا هو الفريق. إذا تعرفين عن هذا كثيرا، فستكون هذه المحادثة قصيرة. يعمل فصيل المشاة الهجومي على الإنتقام للشيخ كودو. على الرغم من أنني أعتقد أن استخدام الجيش لعمل من أعمال الخبث الشخصي أمر سيء، بقدر ما سمعت، لا يمكن تجاهل كودو مينورو”.
“إذن، ما هي الخطوة التالية؟ ماذا تريدين مني بعد هذا الحديث عن الرائد كانوبس، السجين في جزيرة ميدواي؟”طرح تاتسويا أخيرا السؤال الرئيسي.
“يختلف معنى مصطلح “الطالب” لدينا عن جامعة السحر. يجب أن تعلمي أن طلاب أكاديمية الدفاع يصبحون جنودا في وقت القبول”.
شدت لينا وجهها عند هذا السؤال.
(على أي حال، دعنا نعود إلى المنزل في وقت مبكر اليوم.) فكر تاتسويا، ثم أعطى ميكيهيكو إشارة لبدء التدريب.
“…حقيقة أن بن تم إرساله إلى سجن ميدواي ليست تكهنات عشوائية. قال بن ذات مرة إنهم إذا قرروا التخلص منه لأسباب سياسية، فسوف يساوم على الذهاب إلى سجن ميدواي. و سأفعل هذا أيضا إذا حدث لي موقف مماثل.” صرحت لينا.
“يسعدني المساعدة، لكن لكي تكون قادرا على استخدامها في قتال حقيقي، تحتاج إلى زيادة معدل النجاح للأسف.” حافظ ميكيهيكو على ابتسامته على الرغم من إرهاقه.
“هذا إجراء جذري تماما…”
“يسعدني المساعدة، لكن لكي تكون قادرا على استخدامها في قتال حقيقي، تحتاج إلى زيادة معدل النجاح للأسف.” حافظ ميكيهيكو على ابتسامته على الرغم من إرهاقه.
“قال بن إن الصراع على السلطة لا معنى له، و لا توجد عدالة إلا عندما تفوز. بغض النظر عن مدى صوابك، بغض النظر عن مدى خطأ خصمك… في النهاية، لا يمكن للخاسر إلا أن يخضع للقوي. لكن طالما أن هذه ليست هزيمة مطلقة، طالما أن هناك فرصا لعقد الصفقات، لا يمكن للمرء أن يستسلم. حتى لو بدا أن المرء قد خسر، فإن هذه الهزيمة أمر لا مفر منه بالفعل، إذن يجب أن تخسر بأقصى فائدة لنفسك. ذكرني بن بهذا باستمرار”.
“حفيدة الأخ أو الأخت تسمى “Great-niece”. ليس من الدقيق القول، “Niece”. يجب أن تقولي بدلا من هذا “Great-niece”. سيكون من المفيد أن تتذكري هذا عندما تقدمين نفسك لشخص ما”.
“هذه النقطة ليست ذات صلة فقط بالصراع على السلطة. في كثير من الأحيان، يتم استخدام هذا المبدأ لإنهاء الحرب. الرائد كانوبس ممتاز ليس فقط كساحر قتالي، بل هو أيضا جندي، ضليع في الإستراتيجية”. أثنى تاتسويا على كانوبس.
“هذه النقطة ليست ذات صلة فقط بالصراع على السلطة. في كثير من الأحيان، يتم استخدام هذا المبدأ لإنهاء الحرب. الرائد كانوبس ممتاز ليس فقط كساحر قتالي، بل هو أيضا جندي، ضليع في الإستراتيجية”. أثنى تاتسويا على كانوبس.
“إنه خريج أكاديمية الـ USNA العسكرية.” ذكرت لينا هذه الحقيقة.
“…نعم.”
“أنا أرى.” أجاب تاتسويا.
“أنا آسف لتشتيت انتباهك أثناء الإمتحانات.” اعتذر تاتسويا إلى ميكيهيكو.
(إذن أصبح ساحرا عسكريا بالصدفة؟) مرت مثل هذه الأفكار في رأس تاتسويا.
“لا بأس. أنا ضليعة في نظام الإهتزازات”.
لم يلتقي تاتسويا و كانوبس في الماضي. ليس لدى تاتسويا عن كانوبس سوى ذكرى غير سارة للفشل عندما أغرق كانوبس السفينة التي تحمل غو جي أمام عينيه مباشرة، مما أدى إلى تدمير الجسم باستخدام سحر {المقسم الجزيئي}.
“الجيش الأمريكي؟” قالت هونوكا من بجانب إيزومي، مندهشة.
بعد هذا الحادث، بدأ تاتسويا في رؤية كانوبس كشخص يمكن أن يصبح عائقا في المستقبل و يتطلب اهتماما خاصا، لكنه استطاع فقط الوصول إلى ملف يحتوي على تفاصيل سطحية، لذا فإن معرفة تاتسويا بالرجل الذي يبلغ من العمر 40 عاما سطحية أيضا. إذا لم يخدم في الجيش منذ مراهقته، فقد انضم إلى الجيش فقط بعد نهاية الحرب العالمية الثالثة.
“هل آبي هي مطورة سلاح بريوناك السحري؟” سأل تاتسويا.
بعد انتهاء الحرب. استخدام السحرة كجنود مقاتلين عاديين (على الأقل عاديين بقدر ما يمكن للمرء أن يكون أثناء امتلاك السحر) هو أمر طبيعي تماما، الضباط السحرة أكثر ندرة في ذلك الوقت، لهذا إذا أراد الساحر الإنضمام إلى الجيش، فبغض النظر عن قدراته، لن يستطيع التسجيل في مؤسسة تعليمية للنخبة تدرب الضباط. لهذا السبب، من المحتمل جدا أن تكون الصفات المتأصلة في الساحر القتالي قد تم اكتشافها أثناء تدريبه في أكاديمية الـ USNA العسكرية أو بعد التخرج من هناك.
لكن بقية جيش الـ USNA لم يقعوا بعد تحت سيطرة الطفيليات. حاليا، تم تقسيم وزارة الدفاع إلى معسكرين رئيسيين: أحدهما يريد تدمير تاتسويا، و الآخر يريد استخدام قوته في استراتيجية الـ USNA العالمية. فقط الفصيل الأول منهما تغاضى عن السيطرة الطفيليات داخل النجوم.
هذه أفكار تاتسويا حول كانوبس. إذا افتراضات تاتسويا صحيحة، فمن المحتمل في الأصل أن يصبح الرائد كانوبس ضابطا رفيع المستوى يدير الجيوش و مؤامرات الحرب. لكن لأنه ساحر، فقد أُجبر على اتباع طريق ساحر قتالي و جعل يديه متسخة بعمل القضاء على الإرهابيين، و الآن بمهاجمة رفاقه الذين أسرتهم الطفيليات… هذا يمكن أن يفسر لماذا لا يزال الرائد كانوبس يفكر في الطفيليات كرفاق و لم يقمع تمرد الطفيليات بنفسه. شعر تاتسويا أن الرائد كانوبس من المحتمل أن يكبح مشاعره تجاه نفسه و وضعه.
“نعم. قال بن إن هذا تم أيضا لأن السحرة القتاليين القيمين لن يضيعوا في السجن”.
“تاتسويا؟” لينا نادت بلطف. بينما يفكر، صمت تاتسويا بشكل غريب.
“لقد استطاع هزيمة الشيخ كودو. أفهم أنني لست منافسة له في القتال الفردي. لن أهاجم بتهور”.
“أوه، نعم، آسف.”
“إيزومي-تشان. هيا، دعينا نرى المهام التي ستكون في الإمتحان العملي”. ميوكي رأت إيزومي تفكر و غيرت الموضوع بسرعة.
أدرك تاتسويا أن عقله قد سيطر عليه التفكير في شخص آخر ليس ميوكي. لم يستطع تاتسويا إلا أن يبتسم لأنه اعتقد أنه لن يكون قادرا على العيش بشكل طبيعي إذا استطاع التعاطف مع حياة الجميع.
“بالمناسبة يا لينا.”
“باختصار، هل يمكنك القول دون شك أن الرائد كانوبس موجود بالتأكيد في جزيرة ميدواي؟” سأل تاتسويا.
“إذن يا لينا، أنت تريدين مني أن أخرج الرائد كانوبس من ميدواي؟”
“نعم. ينبغي أن يكون بن قادرا على التفاوض على هذا. من الصعب الهروب من جزيرة ميدواي، لكن من الصعب أيضا إرسال قاتل إلى هناك.” أجابت لينا.
“لا، أنت لست مصدر إلهاء… تفضلي!”
“لكن هل يمكن للسجناء الآخرين مهاجمته؟” تكهن تاتسويا.
“لقد نشرت قوات الدفاع الذاتي شبكة بحث غرب هاكوني مباشرة، لهذا على الأرجح لن نرى بعضنا البعض يعمل، لكنني اعتقدت أنه في حالة حدوث هذا، يجب أن أحذرك حتى لا تشعر عائلتك بالإرتباك إذا التقينا.” بعد أن عادت بشرة مايومي إلى طبيعتها، قالت ماري الشيء الرئيسي الذي أرادت قوله.
“احتمال هذا، بالطبع، ليس صفرا، لكن… كل شيء هناك مرتب على وجه التحديد. رأيت زنازين السجن فقط من خلال صورة من كاميرا أمنية، لكنني رأيت ما يكفي لفهم أن جميع زنازين السجن انفرادية و عازلة للصوت. توصيل الطعام و جمع الأطباق آلي بالكامل. تم تجهيز الزنازين بمرحاض و دش. يتم إطلاق سراحهم بشكل انفرادي للذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية أو في نزهة على الأقدام. لا توجد في الأساس تفاعلات بين السجناء”.
“لا، أنت لست مصدر إلهاء… تفضلي!”
**المترجم: هذا السجن أفضل من حياتي**
بعد أن أكملوا عمليات ما بعد الحرب ضد الإتحاد السوفيتي الجديد، أرسلت القيادة أفراد فريق MAP اللاقانوني إلى سجن ميدواي. حدث هذا قبل سبع سنوات، لكن قدرتهم على أداء المهام لا يمكن إنكارها.
“لمنع التواطؤ بين السجناء؟” افترض تاتسويا هذا بشكل صحيح.
“لدى بن علاقات شخصية تتجاوز مجرد النجوم في البنتاغون و وزارة الخارجية. لا ينبغي أن تكون الطفيليات قد أعدمته. على الأرجح، تم إرساله إلى سجن عسكري. ربما تم نقله بالفعل.” تابعت لينا.
“نعم. قال بن إن هذا تم أيضا لأن السحرة القتاليين القيمين لن يضيعوا في السجن”.
قالت لينا: “لا أعتقد أنك ستتمكن من حل هذه المشكلة بمفردك فقط”.
هذا ليس فقط لأن السحرة لديهم قيمة في القتال، لكن أيضا لأنه سيكون من الصعب للغاية إيقاف السحرة القتاليين الأقوياء. يفضَّل غسل الدماغ كملاذ أخير، حتى لو يمكن أن يقلل من القدرة القتالية.
هذه أفكار تاتسويا حول كانوبس. إذا افتراضات تاتسويا صحيحة، فمن المحتمل في الأصل أن يصبح الرائد كانوبس ضابطا رفيع المستوى يدير الجيوش و مؤامرات الحرب. لكن لأنه ساحر، فقد أُجبر على اتباع طريق ساحر قتالي و جعل يديه متسخة بعمل القضاء على الإرهابيين، و الآن بمهاجمة رفاقه الذين أسرتهم الطفيليات… هذا يمكن أن يفسر لماذا لا يزال الرائد كانوبس يفكر في الطفيليات كرفاق و لم يقمع تمرد الطفيليات بنفسه. شعر تاتسويا أن الرائد كانوبس من المحتمل أن يكبح مشاعره تجاه نفسه و وضعه.
قال تاتسويا: “على الرغم من وجودهم في السجن، يبدو أنهم يعيشون بشكل جيد بما فيه الكفاية. ربما لعدم خفض الإمكانات القتالية للسحرة. لهذا…” بدأ تاتسويا.
“للقضاء على خطر أن يصبح كانوبس طفيليا، سيكون من الأسهل بكثير تفجير السجن في جزيرة ميدواي باستخدام {الإنفجار المادي}. بحجة “هذا لوقف وباء الطفيليات”، سيكون من الممكن تجنب انتقادات المجتمع الدولي”.
تحدث تاتسويا عن الأمر كما لو طبيعي تماما، لكن وجه لينا أعرب عن قلقها. شعرت بصدمة عاطفية عندما أدركت مرة أخرى أن السحرة لا يُنظر إليهم إلا على أنهم أسلحة.
“…حقيقة أن بن تم إرساله إلى سجن ميدواي ليست تكهنات عشوائية. قال بن ذات مرة إنهم إذا قرروا التخلص منه لأسباب سياسية، فسوف يساوم على الذهاب إلى سجن ميدواي. و سأفعل هذا أيضا إذا حدث لي موقف مماثل.” صرحت لينا.
“إذن يا لينا، أنت تريدين مني أن أخرج الرائد كانوبس من ميدواي؟”
لم يكن الإستنتاج الذي عبر عنه تاتسويا مختلفا عن تأملاته.
لم يسأل تاتسويا هذا على محمل الجد. لم يعتقد أن لينا ستقدم مثل هذا الطلب الجريء.
“أي أنه حتى لو هرب من السجن، فلن يكون هناك سوى البحر حوله.”
“…نعم.”
“…كوني حذرة يا ماري. مينورو-كن قوي جدا.” مايومي حذرت ماري.
عندما رأى تاتسويا إيماءة لينا، شك في رؤيته و سمعه.
شكر العقيد بول ووكر، قائد القاعدة، كابيلا و صرفه. كابيلا بقي واقفا أمام المكتب.
“…هل أنت جادة؟”
(إذن هو سؤال خادع؟) فكرت مايومي و نظرت إلى ماري بعبوس.
“أفهم أن هذا طلب جريء. لكن ما يحدث الآن في أمريكا لا يمكن أن يسمى صراعا عاديا. حتى قد يكون محميا في سجن ميدواي كما هو، لكننا لا نعرف إلى أي مدى ستصل الطفيليات. القتل ممكن بالتأكيد. في أسوأ الحالات، يمكن أن يصاب بن بطفيلي”.
أجابت لينا: “أعتقد أنه ذهب على الأرجح إلى سجن ميدواي”.
لم يستطع تاتسويا تجاهل احتمال إصابة كانوبس بطفيلي. إذا الطلب هو فقط تاتسويا ينقذ كانوبس من أجل جعله حليفا، تاتسويا سيرفض بالتأكيد. سيصبح كانوبس حليفا مؤقتا فقط، و سيعود إلى كونه عدوا مرة أخرى بمجرد التعامل مع عدوى الطفيليات. ليس من المنطقي إذن اختراق السجن العسكري من أجل اختطاف كانوبس من هناك. لكن على تاتسويا أن يفكر في أن كانوبس يمكن أن يصبح طفيليا.
“ميكيهيكو، دعنا ننتهي لهذا اليوم. لا ينبغي أن أجهدك أكثر”.
رأى تاتسويا بالفعل قدرات كانوبس. مرة واحدة كافية لتقييم مهاراته.
“الذبح المفرط ليس هو الأداء الصحيح للمهمة.” أنهى كابيلا كلامه.
“لا توجد فائدة كافية تغطي المخاطر.” أجاب تاتسويا.
◊ ◊ ◊
لم يكن الإستنتاج الذي عبر عنه تاتسويا مختلفا عن تأملاته.
“لا.” استجاب ووكر بشكل انعكاسي إلى افتراض كابيلا.
“للقضاء على خطر أن يصبح كانوبس طفيليا، سيكون من الأسهل بكثير تفجير السجن في جزيرة ميدواي باستخدام {الإنفجار المادي}. بحجة “هذا لوقف وباء الطفيليات”، سيكون من الممكن تجنب انتقادات المجتمع الدولي”.
“هل هدفهم هو الرائدة أنجي سيريوس؟”
“انتظر! إذا أعلنت شيئا كهذا، فإن الـ USNA…! إذا أصبح معروفا أن الـ USNA لا تفعل شيئا لوقف الطفيليات، فسوف تنخفض الثقة في الـ USNA. يمكن أن يسبب هذا صراعا داخليا و حتى تفككا للدولة…” ناشدت لينا.
في محاولة للإبتسام على نطاق أوسع، أومأ ميكيهيكو برأسه. عبرت ابتسامته عن شعور بالرضا لأنه استطاع مساعدة صديقه من خلال هذه “التدريبات”.
“لكن إذا بلدك يخطط إلى استخدام قوة الطفيليات، فيجب الإعلان عن تهديد الطفيليات.” كلمات تاتسويا ليست تهديدا بسيطا.
◊ ◊ ◊
“…إذا هناك فائدة لك، فهل ستوافق؟” لينا سألت تاتسويا بتعبير وجه مكثف.
شكل الروح ليس مكعبا، بل كرة. من وجهة نظر الكفاءة، من الضروري ليس فقط الضغط، لكن الضغط حول الكرة بالتساوي في شكل كرة. ليس فقط “الضغط” عليها، لكن عمل قالب حولها و الضغط على كل جانب في وقت واحد.
“…نعم. كما أنني لا أريد اللجوء إلى نهج مثل تفجير الجزيرة بأكملها. إن توليد هذا القدر من الحرارة يمكن أن يكون له تأثير سلبي على المناخ العالمي”.
لم يتجاهل تاتسويا هذا التدخل من إيزومي. أجابها بصدق بدلا من اختراع عذر.
شعرت لينا بقشعريرة تتدفق على ظهرها عندما رأت تاتسويا يقول هذا بوجه جاد. سحر واحد قادر على الإضرار بالمناخ العالمي… هي تعلم أن كلماته ليست مبالغة. ظهر التوتر الذي شعرت به لينا على وجهها.
(إذن أصبح ساحرا عسكريا بالصدفة؟) مرت مثل هذه الأفكار في رأس تاتسويا.
قالت لينا: “سأصبح حليفة لك يا تاتسويا”.
“كما توقعت، أبرز العشائر العشرة الرئيسية يشاركون في هذا. هل جومونجي متورط أيضا؟”
لم يفهم تاتسويا ما تحاول لينا قوله. نظر إليها و الشك في عينيه.
استجابت طالب السنة الأولى، بسماعات الرأس المخبأة في الشعر البني الداكن المجعد، لصوت تاتسويا. اسمها هو ميتسويا شينا، الإبنة الصغرى لعائلة ميتسويا من العشائر العشرة الرئيسية. رأت تاتسويا يدخل غرفة مجلس الطلاب، لكنها لم تتوقع منه التحدث معها. عندما نادى تاتسويا على شينا، استجابت بصوت أعلى من المعتاد.
“إذا عدت إلى النجوم، فسوف أوقف أي نشاط عدائي تجاه تاتسويا.”
“أفهم أن هذا طلب جريء. لكن ما يحدث الآن في أمريكا لا يمكن أن يسمى صراعا عاديا. حتى قد يكون محميا في سجن ميدواي كما هو، لكننا لا نعرف إلى أي مدى ستصل الطفيليات. القتل ممكن بالتأكيد. في أسوأ الحالات، يمكن أن يصاب بن بطفيلي”.
جمعت لينا أفكارها و أعطت إجابتها تحت نظرة تاتسويا الشديدة.
“لقد فهمت. لا أستطيع أن أعد بأن هذا سيكون سريعا، لكنني سأعمل على تطوير خطة إنقاذ للرائد كانوبس.”
قالت لينا: “لا أعتقد أنك ستتمكن من حل هذه المشكلة بمفردك فقط”.
“بالطبع.”
“إذا لم يستمعوا إلى رأيي، فسوف أترك الجيش و أحصل على الجنسية اليابانية. ابنة أخت صاحب السعادة كودو هي أمي، لهذا أنا أستوفي متطلبات التجنس”.
“…لقد نجحت؟” سأل تاتسويا.
“في حالتك، يمكنك الحصول على الجنسية دون قرابة، لكن هل ستسمح لك الـ USNA بفعل هذا؟” سأل تاتسويا.
دخلت مايومي في حالة من الرهبة.
“لا يهم ما إذا الجيش يوافق أم لا. لقد هربت بالفعل من الجيش هذه المرة. بحلول الوقت الذي يمكنهم فيه فعل أي شيء، سأكون قد تقدمت بالفعل بطلب للتسريح و هربت من أمريكا”.
“نعم.” أجابت لينا.
(هل تعتقدين أن الأمر سيكون بهذه السهولة؟) تساءل تاتسويا، لكنه لم يعبر عن هذا الشك بصوت عال حتى لا يدمر تصميم لينا.
“لدى بن علاقات شخصية تتجاوز مجرد النجوم في البنتاغون و وزارة الخارجية. لا ينبغي أن تكون الطفيليات قد أعدمته. على الأرجح، تم إرساله إلى سجن عسكري. ربما تم نقله بالفعل.” تابعت لينا.
بالنسبة إلى تاتسويا، هذه الميزة كافية له لتبرير المخاطر. عندما ينتهي هذا و تعود لينا إلى الـ USNA قبل الهروب من هناك مرة أخرى، ستصبح يوتسوبا بلا شك الطرف المستقبل مرة أخرى، داخل اليابان، لن يكون هناك أي طرف آخر غير يوتسوبا سيكون مستعدا لمعارضة الـ USNA.
“يسعدني المساعدة، لكن لكي تكون قادرا على استخدامها في قتال حقيقي، تحتاج إلى زيادة معدل النجاح للأسف.” حافظ ميكيهيكو على ابتسامته على الرغم من إرهاقه.
تعتبر لينا حاليا ضيفة، لكن إذا هربت إلى اليابان مرة أخرى و أصبحت مواطنة، فيمكن استخدامها كقوة مقاتلة. ليس هذا فقط، هذه القوة القتالية لن تنتمي إلى يوتسوبا، بل ستكون القوة الشخصية التي تخص تاتسويا. قالت لينا: “سأصبح حليفا لك يا تاتسويا”، و تاتسويا لا ينوي تسليمها إلى مايا.
“نعم.”
“لقد فهمت. لا أستطيع أن أعد بأن هذا سيكون سريعا، لكنني سأعمل على تطوير خطة إنقاذ للرائد كانوبس.”
“أيها الرائد، هل تريد أن تسأل شيئا؟”
“حقا!؟ شكرا لك يا تاتسويا!”
“تاتسويا!”
قفزت لينا بحماس بوجه مشرق.
“أيها الرائد، هل تريد أن تسأل شيئا؟”
إذا لم تكن هناك الطاولة بينهما، لربما عانقته بإحكام.
“ليس لديها رتبة عسكرية؟”
“بالمناسبة يا لينا.”
“إذن، ما هي الخطوة التالية؟ ماذا تريدين مني بعد هذا الحديث عن الرائد كانوبس، السجين في جزيرة ميدواي؟”طرح تاتسويا أخيرا السؤال الرئيسي.
“ماذا؟” سألت لينا.
لم يكن الإستنتاج الذي عبر عنه تاتسويا مختلفا عن تأملاته.
“حفيدة الأخ أو الأخت تسمى “Great-niece”. ليس من الدقيق القول، “Niece”. يجب أن تقولي بدلا من هذا “Great-niece”. سيكون من المفيد أن تتذكري هذا عندما تقدمين نفسك لشخص ما”.
“في الحقيقة، أنا الآن مرتبطة أيضا بمطاردة كودو مينورو.” أوضحت ماري.
أصبح وجه لينا عابسا على الفور. لقد أفسد تاتسويا مزاجها عن طريق الخطأ، أم هذا عن قصد؟ على أي حال، هو، بكلماته الخاصة، “كسر مزاجها”.
فكر تاتسويا في هذا عندما غادر المختبر.
◊ ◊ ◊
لكن بقية جيش الـ USNA لم يقعوا بعد تحت سيطرة الطفيليات. حاليا، تم تقسيم وزارة الدفاع إلى معسكرين رئيسيين: أحدهما يريد تدمير تاتسويا، و الآخر يريد استخدام قوته في استراتيجية الـ USNA العالمية. فقط الفصيل الأول منهما تغاضى عن السيطرة الطفيليات داخل النجوم.
انتهت الفصول الدراسية بعد الظهر مباشرة خلال أسبوع الإمتحان في المدارس الثانوية التابعة لجامعة السحر الوطنية، لكن عندما عاد تاتسويا إلى المدرسة، وصلت الساعة الثالثة مساء بالفعل. ليس مطلوبا من أعضاء مجلس الطلاب البقاء، لكن الطالبات المسؤولات في مجلس الطلاب بقين في غرفة مجلس الطلاب للتحضير للإمتحانات.
“كما توقعت، أبرز العشائر العشرة الرئيسية يشاركون في هذا. هل جومونجي متورط أيضا؟”
“شينا”.
“لا، أنت لست مصدر إلهاء… تفضلي!”
“نعم نعم!؟”
إذا لم تكن هناك الطاولة بينهما، لربما عانقته بإحكام.
استجابت طالب السنة الأولى، بسماعات الرأس المخبأة في الشعر البني الداكن المجعد، لصوت تاتسويا. اسمها هو ميتسويا شينا، الإبنة الصغرى لعائلة ميتسويا من العشائر العشرة الرئيسية. رأت تاتسويا يدخل غرفة مجلس الطلاب، لكنها لم تتوقع منه التحدث معها. عندما نادى تاتسويا على شينا، استجابت بصوت أعلى من المعتاد.
لم يسأل تاتسويا هذا على محمل الجد. لم يعتقد أن لينا ستقدم مثل هذا الطلب الجريء.
“لدي قضية أود أن أسمع فيها رأي والدك، ميتسويا جين-دونو، أو ابنه الأكبر موتوهارو-دونو. هل يمكن أن تسأليهما عما إذا لديهما الوقت للتحدث معي؟” سأل تاتسويا.
لم يكن الإستنتاج الذي عبر عنه تاتسويا مختلفا عن تأملاته.
“أمم، أعني، هل تريد مقابلة أبي و التحدث معه؟”
“لكن على حد علمي، رافقك الملازم الثاني رالف هاردي ميرفاك إلى المطار، و تم تنظيم طريق الهروب إلى اليابان من قبل العقيدة فيرجينيا بالانس.” صرح تاتسويا.
ارتجفت شينا قليلا أثناء قول هذا.
في الوقت الحالي، تاتسويا في إحدى غرف مبنى الأبحاث في جزيرة مياكي يحاول تطوير سحر جديد باستخدام تقنية الإلقاء المتسلسل. تم وضع المبنى في جزيرة مياكي كمركز أبحاث FLT جديد، لكن يمكن اعتباره أيضا مختبر FLT. لكن تاتسويا فضل نقل هذا التطوير إلى مختبر FLT الذي عمل فيه سابقا، لكنه استمر هنا لأنه يخشى ترك لينا دون مراقبة لفترة طويلة. لم يشك تاتسويا في لينا، واثقا من أنها ليست مخربة ضد اليابان تحت غطاء “الهروب من بلدها”. وثق تاتسويا في لينا، إلى حد ما، و عرف أنها غير مناسبة تماما لهذا النوع من مهام الإختراق الخادعة.
“نعم.”
الخدمات اللوجستية في جزيرة مياكي لا تزال في المرحلة التحضيرية، لهذا ليس هناك مجموعة واسعة جدا من السلع في الجزيرة. حتى الآن، تم ترتيب التسليم فقط للعناصر الحيوية للسماح بحياة مريحة. على الرغم من هذا، بدا الطعام لذيذا. الأطباق في المقصف المحلي، على الرغم من عدم وصولها إلى مستوى المطاعم الأجمل، لكنها على الأقل على قدم المساواة مع الطهي المنزلي. بسبب عدم وجود ملذات أخرى، بدا الطعام أفضل، لهذا الطعام ممتع بشكل عام.
“شيبا-سينباي، ما الذي تريد التحدث عنه مع والد شينا-تشان؟” غير قادرة على النظر إلى شينا الحائرة، تدخلت إيزومي في المحادثة.
(واو.) فكّر تاتسويا. إذا قال ميكيهيكو هذا بجدية، فهو يستحق الثناء، حتى لو تظاهر فقط بأن كل شيء على ما يرام.
“أريد أن أعرف عن أنشطة الجيش الأمريكي”.
“…لا مزيد من الأسئلة؟”
لم يتجاهل تاتسويا هذا التدخل من إيزومي. أجابها بصدق بدلا من اختراع عذر.
“الهدف هو ساحر الدرجة الإستراتيجية الياباني، شيبا تاتسويا.”
“الجيش الأمريكي؟” قالت هونوكا من بجانب إيزومي، مندهشة.
قالت لينا.
أخبرتها ميوكي في همس: “لدى أشخاص من عائلة ميتسويا معلومات مفصلة حول الشؤون العسكرية في الخارج”.
لم يكن الإستنتاج الذي عبر عنه تاتسويا مختلفا عن تأملاته.
إيزومي، كونها جزءا من العشائر العشرة الرئيسية نفسها، تعرف هذا بالفعل. رغبة تاتسويا في المعرفة عن الجيش الأمريكي من رئيس عائلة ميتسويا معقولة جدا، في رأيها.
وضع تاتسويا فنجان قهوته على الطاولة و نظر إلى لينا. اعتبرت لينا هذا بمثابة موافقة، و بعد “شكرا” قصيرا، بدأت قصتها.
“شيبا-سينباي! سأسأل أبي عن جدول عمله!”
“باختصار، هل يمكنك القول دون شك أن الرائد كانوبس موجود بالتأكيد في جزيرة ميدواي؟” سأل تاتسويا.
أعطت شينا هذه الإجابة على عجل إلى تاتسويا لأنها فهمت مشاعر إيزومي.
“أريد الدردشة حول شيء ما. هل سأشتت انتباهك؟” أجابت ماري.
بسبب تدخلها، ليس على إيزومي الإعتذار. لكن إيزومي لم تعرف أيهما أسوأ: الإعتذار إلى تاتسويا أو الحماية من قبل شينا.
عند النظر إليها، فكرت مايومي: (إنها ليست على الإطلاق كما كانت عليه أثناء سنوات دراستها في الثانوية الأولى.)
“إيزومي-تشان. هيا، دعينا نرى المهام التي ستكون في الإمتحان العملي”. ميوكي رأت إيزومي تفكر و غيرت الموضوع بسرعة.
“مستحيل…” لم تستطع مايومي إخفاء صدمتها.
“آه؟ ميوكي-سينباي، هل أنت متأكدة؟” أجابت إيزومي.
(إذن أصبح ساحرا عسكريا بالصدفة؟) مرت مثل هذه الأفكار في رأس تاتسويا.
“لا بأس. أنا ضليعة في نظام الإهتزازات”.
“إذن يمكنك الإنصراف أيها الرائد.”
“أنا موافقة! حسنا، أنا أعتمد عليك!”
“أعتقد أنه بعد أن هربت، ربما استسلم بن.” تابعت لينا. “قدرته كافية للهروب و اختراق أي حاشية، لكنه ليس من النوع الذي يهرب بمفرده و يترك الباقي وراءه.”
غادرت ميوكي غرفة مجلس الطلاب، مصطحبة معها إيزومي، التي عبر وجهها عن الإثارة الشديدة. (لدي دعم جيد.) فكر تاتسويا.
“ليس لديها رتبة عسكرية؟”
◊ ◊ ◊
“…إذا هناك فائدة لك، فهل ستوافق؟” لينا سألت تاتسويا بتعبير وجه مكثف.
بعد رؤية ميوكي تختفي في المبنى المستخدم للتمارين العملية، ذهب تاتسويا إلى غابة التدريب.
تم الإنتهاء من مبنى الأبحاث بالفعل، لهذا هناك العديد من الباحثين الآخرين. من أجل عدم تمييز أنفسهم بشكل خاص مع وجود خادم شخصي، طلب تاتسويا من هيوغو الذهاب بعيدا عنهما أثناء ذهابه لتناول الغداء مع لينا. بينما يتناولان القهوة، بدأت لينا في الحديث عن الموضوع الرئيسي.
“أنا آسف لتشتيت انتباهك أثناء الإمتحانات.” اعتذر تاتسويا إلى ميكيهيكو.
“لا توجد فائدة كافية تغطي المخاطر.” أجاب تاتسويا.
“ماذا تقول؟ هذا أهم بكثير من الإمتحانات”.
“لكن هل يمكن للسجناء الآخرين مهاجمته؟” تكهن تاتسويا.
اعتذر تاتسويا بصدق، لكن ميكيهيكو رد بابتسامة، كما لو يعتبرها مزحة سيئة. لم يضحك حقا، لكنه ابتسم قليلا، كما لو أنه ليس لديه تعابير وجه بديلة – هذا هو نوع الشخص الذي عليه.
“…إذا هناك فائدة لك، فهل ستوافق؟” لينا سألت تاتسويا بتعبير وجه مكثف.
“إلى جانب هذا، أنا لست من أولئك الذين حشدوا كل شيء خلال الليلة الماضية.”
“يسعدني المساعدة، لكن لكي تكون قادرا على استخدامها في قتال حقيقي، تحتاج إلى زيادة معدل النجاح للأسف.” حافظ ميكيهيكو على ابتسامته على الرغم من إرهاقه.
(واو.) فكّر تاتسويا. إذا قال ميكيهيكو هذا بجدية، فهو يستحق الثناء، حتى لو تظاهر فقط بأن كل شيء على ما يرام.
“هل هدفهم هو الرائدة أنجي سيريوس؟”
أجاب تاتسويا: “سأعتمد عليك إذن”.
احتست ماري الشاي المثلج ببطء، في انتظار أن تهدأ مايومي.
(على أي حال، دعنا نعود إلى المنزل في وقت مبكر اليوم.) فكر تاتسويا، ثم أعطى ميكيهيكو إشارة لبدء التدريب.
“ماذا تقول؟ هذا أهم بكثير من الإمتحانات”.
أنشأ ميكيهيكو هيئة معلومات مستقلة (“روح”)، و سرعان ما أرسل تاتسويا السايون للتدفق حول الكتلة الخارجة عن السيطرة، من أجل “ابتلاع” كتلة السايون. في اليوم الثالث من التدريب، وجد تاتسويا أن هذه الطريقة أكثر فعالية من نشر سحابة سايون حول الهدف ثم ضغطها.
شدت لينا وجهها عند هذا السؤال.
ساعد ميكيهيكو في تدريب تاتسويا حتى يوم الأحد قبل الإمتحانات، لهذا اليوم هو اليوم السادس من التدريب. حتى الآن، تمكن تاتسويا من العثور على أنه بدلا من إرسال تيارات سايون من ستة اتجاهات بنفس الضغط، من الأفضل إرسال تيارات سايون من أربعة اتجاهات أثناء تثبيت اللوحات فوقها و تحتها لمنع كتلة السايون من الهروب. كل ما تبقى إلى تاتسويا هو إتقان تقنية ضغط السايون.
“ماذا تقول؟ هذا أهم بكثير من الإمتحانات”.
شكل الروح ليس مكعبا، بل كرة. من وجهة نظر الكفاءة، من الضروري ليس فقط الضغط، لكن الضغط حول الكرة بالتساوي في شكل كرة. ليس فقط “الضغط” عليها، لكن عمل قالب حولها و الضغط على كل جانب في وقت واحد.
تعتبر لينا حاليا ضيفة، لكن إذا هربت إلى اليابان مرة أخرى و أصبحت مواطنة، فيمكن استخدامها كقوة مقاتلة. ليس هذا فقط، هذه القوة القتالية لن تنتمي إلى يوتسوبا، بل ستكون القوة الشخصية التي تخص تاتسويا. قالت لينا: “سأصبح حليفا لك يا تاتسويا”، و تاتسويا لا ينوي تسليمها إلى مايا.
ليس من الضروري ضغط الكرة دفعة واحدة. من الجيد إجراء العديد من الضغطات الأصغر للحصول على كرة صغيرة صلبة.
“أمم، أعني، هل تريد مقابلة أبي و التحدث معه؟”
“…تاتسويا، هذا…” صرخ ميكيهيكو، لا يعرف حقا ماذا يقول.
“مستحيل…” لم تستطع مايومي إخفاء صدمتها.
“…لقد نجحت؟” سأل تاتسويا.
فريق MAP اللاقانوني، اختصار من “فصيل القتل السري اللاقانوني”، هو فريق من السحرة المتخصصين في مهام القتل التي لا يمكن الإعلان عنها. يتألف من ثلاث فصائل: “كيس الفحم” و “السديم المخروطي” و “رأس الحصان”. نظرا لأنهم متخصصون في القتل، لديهم قدرات عالية للغاية في القتال ضد الأشخاص، لكن كما قال كابيلا، فإن هذا الفريق لديه مشاكل كبيرة في العصيان. و قد زاد الأمر سوءا لأن هذا الفريق لم يعمل في التكوين المنتظم للقوات، و توجب على النجوم مرارا و تكرارا بذل جهد للقضاء على عواقب أنشطة فريق MAP اللاقانوني.
50 سم أمام تاتسويا، علقت كرة من السايون عالية الكثافة. مستقرة لدرجة أنها بدت حقيقية تقريبا. مد تاتسويا يده بعناية و أمسك بمجال السايون. تفاعلت كتلة السايون غير الملموسة كما لو أنها صلبة، لكنها لم تتفاعل مع تاتسويا جسديا، بل مع مجال سايون تاتسويا، الذي يتبع شكل جسده المادي. ليس هناك ما يشير إلى أنها ستنهار، حتى لو تمت السيطرة عليها أكثر.
“يجب أن تتصلي بي و تخبريني أنك قادمة! أنت محظوظة لأنني في المنزل الآن! لو أتيتِ الليلة الماضية، لما أمسكت بي”. بالنسبة إلى مايومي، هذه ثرثرة بين الأصدقاء، لم تحمل كلماتها الكثير من المعنى.
“هذا هي {كرة الختم}، السحر غير المنهجي للقبض على الطفيليات بتعويذة واحدة فقط!” قال ميكيهيكو بسرور.
◊ ◊ ◊
تم ختم الروح بواسطة “تقنية”، دون استخدام مساعدة من التمائم أو الدمى أو الأدوات المادية المماثلة. أعطت هذه التقنية السحرية ميكيهيكو شعورا غريبا.
إنها ليست طفلة صغيرة، لهذا لديها على الأقل فكرة عن الفطرة السليمة، لكن تاتسويا ليس واثقا تماما في هذا الجانب من لينا.

لم يرغب تاتسويا في قضاء الكثير من الوقت في مناقشة الأعمال، لأنه بحاجة إلى الوقت ليس فقط لتطوير سحر جديد باستخدام الإلقاء المتسلسل، لكن أيضا إتقان سحر ختم الطفيليات.
أطلق تاتسويا كرة السايون من يده، و تحكم في مجال السايون الخاص به حتى لا يتداخل مع بنية الكرة. ظل تاتسويا و ميكيهيكو ساكنين، يراقبان كتلة السايون، التي أصبحت جسما شبه صلب حتى دمرت نفسها بعد سبع دقائق.
مايومي سحبت ماري المهذبة بشكل غير عادي داخل القصر و قادت ماري إلى غرفتها. أعدت المشروبات بنفسها حيث أمرت خدم القصر بعدم دخول الغرفة من أجل ضمان خصوصية محادثتهما. غرفة مايومي على الطراز الغربي، مع مكتب و سرير و طاولة منخفضة فقط. وضعت مايومي أكواب الشاي على الطاولة، أحضرت وسائد من زاوية الغرفة و جلست مقابل ماري.
خلال هذه الدقائق السبعة، لم تظهر “الروح” المسجونة في الداخل أي نشاط. خلال الساعتين التاليتين، واصل تاتسويا التدرب، بعد عدة محاولات ناجحة و غير ناجحة. ما يقرب من 30% فقط من محاولاته ناجحة، لكن في آخر عشر دقائق، قام بأربع محاولات ناجحة على التوالي.
“تم تشكيل فريق مطاردة من الفرقة الرئيسية لفصيل المشاة الهجومي من القسم الأول. لقد أمرت بالإنضمام إلى هذه العملية كمشاركة”.
“ميكيهيكو، دعنا ننتهي لهذا اليوم. لا ينبغي أن أجهدك أكثر”.
“هل ستذهب لتناول الغداء الآن؟ هل يمكنني أن أنضم إليك؟” لينا سألت تاتسويا.
“أنا بخير، أو على الأقل أود أن أقول هذا، لكن…. لسوء الحظ، على عكسك يا تاتسويا، لقد وصلت إلى الحد الأقصى هذا اليوم”. ابتسم ميكيهيكو، على الرغم من أنه يتنفس بشدة. “لكن أنت بالفعل قريب من الهدف.”
“أيها العقيد. في رأيي المتواضع، لا ينبغي الإفراج عن “فريق MAP اللاقانوني”. أيها العقيد، هل نسيت مقدار الضرر الذي حدث عندما خرجوا عن السيطرة؟”
“نعم. شكرا لك ميكيهيكو”.
“آسف، لكن هل يمكنك مساعدتي غدا أيضا؟” سأل تاتسويا.
“يسعدني المساعدة، لكن لكي تكون قادرا على استخدامها في قتال حقيقي، تحتاج إلى زيادة معدل النجاح للأسف.” حافظ ميكيهيكو على ابتسامته على الرغم من إرهاقه.
◊ ◊ ◊
“آسف، لكن هل يمكنك مساعدتي غدا أيضا؟” سأل تاتسويا.
ارتجفت شينا قليلا أثناء قول هذا.
“بالطبع.”
“ليس لديها رتبة عسكرية؟”
في محاولة للإبتسام على نطاق أوسع، أومأ ميكيهيكو برأسه. عبرت ابتسامته عن شعور بالرضا لأنه استطاع مساعدة صديقه من خلال هذه “التدريبات”.
دخلت مايومي في حالة من الرهبة.
◊ ◊ ◊
أدرك تاتسويا أن عقله قد سيطر عليه التفكير في شخص آخر ليس ميوكي. لم يستطع تاتسويا إلا أن يبتسم لأنه اعتقد أنه لن يكون قادرا على العيش بشكل طبيعي إذا استطاع التعاطف مع حياة الجميع.
مساء الثلاثاء 2 يوليو.
(إذن هو سؤال خادع؟) فكرت مايومي و نظرت إلى ماري بعبوس.
في قصر عائلة سايغوسا، استعدت كاسومي و إيزومي بجد من أجل امتحاناتهما. واجب الفريق المسؤول عن اعتراض مينورو لا يزال مستمرا حتى اليوم، لكن المدرسة أولوية للتوأم، لهذا تم تسريحهما من عملهما. بالإضافة إلى التوأم، ظلت مايومي أيضا على أهبة الإستعداد الليلة، لهذا تمكنت من استقبال ضيف غير متوقع.
لم يستطع تاتسويا تجاهل احتمال إصابة كانوبس بطفيلي. إذا الطلب هو فقط تاتسويا ينقذ كانوبس من أجل جعله حليفا، تاتسويا سيرفض بالتأكيد. سيصبح كانوبس حليفا مؤقتا فقط، و سيعود إلى كونه عدوا مرة أخرى بمجرد التعامل مع عدوى الطفيليات. ليس من المنطقي إذن اختراق السجن العسكري من أجل اختطاف كانوبس من هناك. لكن على تاتسويا أن يفكر في أن كانوبس يمكن أن يصبح طفيليا.
“ماري…!؟ أنت هنا فجأة، ماذا حدث؟” هتفت مايومي.
لكن بقية جيش الـ USNA لم يقعوا بعد تحت سيطرة الطفيليات. حاليا، تم تقسيم وزارة الدفاع إلى معسكرين رئيسيين: أحدهما يريد تدمير تاتسويا، و الآخر يريد استخدام قوته في استراتيجية الـ USNA العالمية. فقط الفصيل الأول منهما تغاضى عن السيطرة الطفيليات داخل النجوم.
“أريد الدردشة حول شيء ما. هل سأشتت انتباهك؟” أجابت ماري.
“مستحيل…” لم تستطع مايومي إخفاء صدمتها.
“لا، أنت لست مصدر إلهاء… تفضلي!”
“تاتسويا!”
مايومي سحبت ماري المهذبة بشكل غير عادي داخل القصر و قادت ماري إلى غرفتها. أعدت المشروبات بنفسها حيث أمرت خدم القصر بعدم دخول الغرفة من أجل ضمان خصوصية محادثتهما. غرفة مايومي على الطراز الغربي، مع مكتب و سرير و طاولة منخفضة فقط. وضعت مايومي أكواب الشاي على الطاولة، أحضرت وسائد من زاوية الغرفة و جلست مقابل ماري.
“أنا أفهمك. لكن من سيعتني بهم إذا خرجوا عن السيطرة؟” سأل كابيلا.
“يجب أن تتصلي بي و تخبريني أنك قادمة! أنت محظوظة لأنني في المنزل الآن! لو أتيتِ الليلة الماضية، لما أمسكت بي”. بالنسبة إلى مايومي، هذه ثرثرة بين الأصدقاء، لم تحمل كلماتها الكثير من المعنى.
غادرت ميوكي غرفة مجلس الطلاب، مصطحبة معها إيزومي، التي عبر وجهها عن الإثارة الشديدة. (لدي دعم جيد.) فكر تاتسويا.
“مشغولة في القبض على كودو مينورو؟” سألت ماري.
“لكن هل يمكن للسجناء الآخرين مهاجمته؟” تكهن تاتسويا.
لكنها التقطت أنفاسها عندما سمعت شيئا غير متوقع تماما من ماري.
أجاب تاتسويا: “سأعتمد عليك إذن”.
“كيف تعرفين عن مينورو-كن…؟” تساءلت مايومي.
“هذه معلومات موثوقة.” صرحت ماري.
“كما توقعت، أبرز العشائر العشرة الرئيسية يشاركون في هذا. هل جومونجي متورط أيضا؟”
“تاتسويا، أريد أن أخبرك بشيء.”
(إذن هو سؤال خادع؟) فكرت مايومي و نظرت إلى ماري بعبوس.
“إذا لم يستمعوا إلى رأيي، فسوف أترك الجيش و أحصل على الجنسية اليابانية. ابنة أخت صاحب السعادة كودو هي أمي، لهذا أنا أستوفي متطلبات التجنس”.
لكن ماري لم تنوي خداع مايومي. لقد عبرت عن حدسها فقط كمقدمة للموضوع الذي ستثيره.
فكر تاتسويا في هذا عندما غادر المختبر.
“في الحقيقة، أنا الآن مرتبطة أيضا بمطاردة كودو مينورو.” أوضحت ماري.
“آسف، لكن هل يمكنك مساعدتي غدا أيضا؟” سأل تاتسويا.
“أه أنت؟ لكن لماذا؟” سألت مايومي.
مساء الثلاثاء 2 يوليو.
“تم تشكيل فريق مطاردة من الفرقة الرئيسية لفصيل المشاة الهجومي من القسم الأول. لقد أمرت بالإنضمام إلى هذه العملية كمشاركة”.
“هل ستذهب لتناول الغداء الآن؟ هل يمكنني أن أنضم إليك؟” لينا سألت تاتسويا.
“لكنك ما زلت طالبة…” تمتمت مايومي.
جمعت لينا أفكارها و أعطت إجابتها تحت نظرة تاتسويا الشديدة.
“يختلف معنى مصطلح “الطالب” لدينا عن جامعة السحر. يجب أن تعلمي أن طلاب أكاديمية الدفاع يصبحون جنودا في وقت القبول”.
بالنسبة إلى تاتسويا، هذه الميزة كافية له لتبرير المخاطر. عندما ينتهي هذا و تعود لينا إلى الـ USNA قبل الهروب من هناك مرة أخرى، ستصبح يوتسوبا بلا شك الطرف المستقبل مرة أخرى، داخل اليابان، لن يكون هناك أي طرف آخر غير يوتسوبا سيكون مستعدا لمعارضة الـ USNA.
لم تكن هناك معارضة في صوت ماري. و لم تبدو غير راضية عن حقيقة أنها أُرسلت في مهمة.
“لقد نشرت قوات الدفاع الذاتي شبكة بحث غرب هاكوني مباشرة، لهذا على الأرجح لن نرى بعضنا البعض يعمل، لكنني اعتقدت أنه في حالة حدوث هذا، يجب أن أحذرك حتى لا تشعر عائلتك بالإرتباك إذا التقينا.” بعد أن عادت بشرة مايومي إلى طبيعتها، قالت ماري الشيء الرئيسي الذي أرادت قوله.
“فرقة من فصيل المشاة الهجومي…؟ من فيلق “السيف”؟ وحدة السحرة القتاليين التي تشكلت من المعجبين الذين يحترمون الشيخ كودو؟”
“لقد فهمت. لا أستطيع أن أعد بأن هذا سيكون سريعا، لكنني سأعمل على تطوير خطة إنقاذ للرائد كانوبس.”
طلبت مايومي توضيحا.
في محاولة للإبتسام على نطاق أوسع، أومأ ميكيهيكو برأسه. عبرت ابتسامته عن شعور بالرضا لأنه استطاع مساعدة صديقه من خلال هذه “التدريبات”.
“نعم، هذا هو الفريق. إذا تعرفين عن هذا كثيرا، فستكون هذه المحادثة قصيرة. يعمل فصيل المشاة الهجومي على الإنتقام للشيخ كودو. على الرغم من أنني أعتقد أن استخدام الجيش لعمل من أعمال الخبث الشخصي أمر سيء، بقدر ما سمعت، لا يمكن تجاهل كودو مينورو”.
“حقا!؟ شكرا لك يا تاتسويا!”
“انتقام …؟ إذن مينورو-كن قتل الشيخ كودو…؟”
تاتسويا، فوجئ بأن لينا كشفت عن الإسم الكامل لمطورة بريوناك، طرح على الفور سؤالا آخر بعيدا عن الموضوع الرئيسي. لكن إعطاء لينا اسم الدكتورة ستوارت ليس إهمالا، بل أعطته الإسم كدليل على عدم إخفاء أي شيء… ربما.
دخلت مايومي في حالة من الرهبة.
بسبب هذا، فتحت لينا عينيها و حدقت في تاتسويا، لكن ليس هناك أدنى علامة على ابتسامة على وجهه.
“هذه معلومات موثوقة.” صرحت ماري.
“لمنع التواطؤ بين السجناء؟” افترض تاتسويا هذا بشكل صحيح.
“مستحيل…” لم تستطع مايومي إخفاء صدمتها.
طلب تاتسويا هذا التوضيح.
احتست ماري الشاي المثلج ببطء، في انتظار أن تهدأ مايومي.
“لمنع التواطؤ بين السجناء؟” افترض تاتسويا هذا بشكل صحيح.
“لقد نشرت قوات الدفاع الذاتي شبكة بحث غرب هاكوني مباشرة، لهذا على الأرجح لن نرى بعضنا البعض يعمل، لكنني اعتقدت أنه في حالة حدوث هذا، يجب أن أحذرك حتى لا تشعر عائلتك بالإرتباك إذا التقينا.” بعد أن عادت بشرة مايومي إلى طبيعتها، قالت ماري الشيء الرئيسي الذي أرادت قوله.
قالت لينا: “سأصبح حليفة لك يا تاتسويا”.
“…كوني حذرة يا ماري. مينورو-كن قوي جدا.” مايومي حذرت ماري.
“هذا السؤال لا يزال قيد الدراسة.”
“لقد استطاع هزيمة الشيخ كودو. أفهم أنني لست منافسة له في القتال الفردي. لن أهاجم بتهور”.
“نعم. قال بن إن هذا تم أيضا لأن السحرة القتاليين القيمين لن يضيعوا في السجن”.
استجابت ماري لتحذير مايومي القلقة بينما تصنع وجها أظهر أنها لا ترغب في الإندفاع إلى المعركة.
بسبب هذا، فتحت لينا عينيها و حدقت في تاتسويا، لكن ليس هناك أدنى علامة على ابتسامة على وجهه.
عند النظر إليها، فكرت مايومي: (إنها ليست على الإطلاق كما كانت عليه أثناء سنوات دراستها في الثانوية الأولى.)
“تم تسليم رأس الحصان بنجاح إلى قاعدة هاواي مع الرائد كانوبس و الإثنين الآخرين.”
رد ووكر على حجج كابيلا.
