Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

المختلف في مدرسة السحر الثانوية 209

التغيير المفاجئ - الفصل 5

التغيير المفاجئ - الفصل 5

الفصل 5 :

الأحد 7 يوليو. بالنسبة للطلاب الملتحقين بواحدة من المدارس الثانوية التسعة التابعة لجامعة السحر الوطنية، هذه هي عطلة نهاية الأسبوع بعد امتحانات الفصل الدراسي الأول.

“حسنا. فهمت أيتها الكابتن”.

عادة ما ينشغل مجلس الطلاب في هذا الوقت تقريبا حيث يقومون باختيار اللاعبين و الإستعداد بنشاط لمسابقة المدارس التسعة القادمة، لكن تم إلغاء البطولة هذا العام، لهذا تمكن مجلس الطلاب من الراحة اليوم. هذا هو اليوم الأول منذ فترة حيث لم تمتلك ميوكي جدولا زمنيا.

اليوم، استيقظ كيتشيجوجي شينكورو في الساعة 9:20 صباحا. لقد نام لمدة 3 ساعات و 30 دقيقة بالضبط. هذا ليس كافيا، لكن بمجرد أن نهض ابتلع حبة كافيين، غسل وجهه، وضع التلفزيون على قناة تفاعلية تبث المعلومات العسكرية التي يطلبها المستخدم. عندما علم كيتشيجوجي أن أسطول الإتحاد السوفيتي الجديد لم يتقدم بعد، تنهد بارتياح.

“أوني-ساما، هل ستأخذني معك اليوم؟”

“نعم. افترضت أنك ستزور لينا اليوم؟”

بصوت خجول، أثناء الإفطار، ميوكي سألت تاتسويا عما إذا بإمكانها مرافقته.

عند سؤال ماساكي، اختفت إثارة كيتشيجوجي. لم ينسى أنه تلقى المخطط الأساسي من تاتسويا، لكن عقله مشغول تماما بالرغبة في اختبار السحر في أسرع وقت ممكن للتأكد من أن ماساكي يمكنه استخدامه.

“إلى جزيرة مياكي؟”

“نحن بحاجة إلى تحديد الترتيب من أجل الغد”.

“نعم. افترضت أنك ستزور لينا اليوم؟”

عبست لينا عن غير قصد من رد فعل ميوكي.

تاتسويا لم يزر لينا حقا منذ 3 أيام. لقد ذهب إلى جزيرة مياكي في اليوم السابق، لكنه لم يبق طويلا بما يكفي ليطلق عليها زيارة. لم يشك في لينا، لكن كلا من تاتسويا و ميوكي شعرا أنه من الأسلم عدم ترك ساحرة من الدرجة الإستراتيجية دون مراقبة.

“سأتصل بك عندما نكمل التخلص من العدو، لذا قم بإعداد قنبلة على متن السفينة.”

“خططت للذهاب إلى هناك فور زيارة مينامي.” أجاب تاتسويا، و استمر على الفور في القول:”آسف. توجب أن أخطط لذهابك أيضا. لقد نسيت أن اليوم هو الأحد”.

فيغا أجابت الرقيب. من بين الجنود الأربعة في المجموعة، تمتلك فيغا أعلى رتبة، لهذا تقرر دون كلمات أنها ستكون في القيادة.

ضحكت ميوكي قليلا من تعليق تاتسويا الذي قلد تعليق الشخص المنعزل الذي نسي يوم عطلة وطنية.

من الواضح أن كلمات تاتسويا لم تتعلق بانطباع المشروب، لهذا تمكنت لينا من النظر إلى تاتسويا في عينيه و طلبت منه الإستمرار بعينيها.

“إذن…”

“حقا؟”

“نعم. بعد زيارة المستشفى، سنذهب إلى جزيرة مياكي معا.” أجاب تاتسويا.

تم بناء تسلسل التنشيط بنجاح.

“في هذه الحالة…”

على ما يبدو، اتفق جنود القاعدة الحاضرون في الإجتماع أيضا على أنه من الضروري التهدئة، لهذا أيد الجميع اقتراح أكاني.

طوت ميوكي ذراعيها أمام صدرها و نظرت إلى تاتسويا في عينيه. إنها أفضل بكثير من ماري في استخدام “التكتيكات” الأنثوية للمساومة بأنانية.

طوت ميوكي ذراعيها أمام صدرها و نظرت إلى تاتسويا في عينيه. إنها أفضل بكثير من ماري في استخدام “التكتيكات” الأنثوية للمساومة بأنانية.

“هل يمكننا الذهاب بالسيارة؟”

…حتى لينا لاحظت الفرق في ميوكي.

“بالطبع. انتظري قليلا، و ستستمتعين برحلتك الأولى على سطح البحر”.

“جورج، ما هو عملك معي؟ ماذا علي أن أفعل؟”

عند سماع إجابة تاتسويا، ابتسمت ميوكي بسعادة و عيناها متوهجتان.

تاتسويا أراح لينا، التي علقت رأسها في يأس. على السطح، بدا أنهما يتحدثان مع بعضهما البعض بعبارات جافة و باردة، لكن على مستوى أعمق، كلماتهما تحمل التعاطف والإحترام… على الأقل، هكذا رأت ميوكي تفاعلهما.

◊ ◊ ◊

تعرض النظارات حاليا صورة للبحر على بعد 20 كيلومترا من الساحل، متراكبة فوق مجال الرؤية الفعلي من ماساكي. باستخدام الأزرار الموجودة على جانب جهاز التصويب، حدد ماساكي منطقة مستهدفة بعرض 1 كيلومتر و طول 500 متر في منتصف الصورة.

7 يوليو 2097، الساعة الثامنة صباحا. طارت طائرة هليكوبتر تابعة لجيش الـ USNA إلى قاعدة زاما.

مينورو سيبقى على متن طائرة النقل لمحاولة إزالة الختم على أركتوروس.

حلقت الطائرة من حاملة الطائرات استقلال المتمركزة حاليا في ميناء قاعدة يوكوسوكا. تم إرسال معلومات حول هذه الرحلة من حاملة الطائرات أمس، الغرض من الرحلة هو نقل الركاب من طائرة النقل المتضررة. تم إبلاغ قائد قاعدة زاما بنقل نصف الطاقم إلى استقلال. ليس لدى قاعدة زاما أي سبب للرفض باستثناء أن إخطار الرحلة جاء متأخرا جدا، بالكاد قبل الحدث. لكن تم اتباع جميع الإجراءات، لهذا بناء على طلب من الطائرة، أصدر المرسل تصريح هبوط.

“أيتها الكابتن، هل لديك أي أفكار؟”

“مينورو، أترك القائد لك.”

لمس مينورو الختم الذي وضع أركتوروس في النوم، عبست حواجبه.

داخل طائرة النقل، انحنى ريغولوس إلى مينورو. لقد أُمر بالإنتقال إلى حاملة الطائرات استقلال للإنضمام إلى الهجوم على جزيرة مياكي غدا. و لكن الحاوية التي تحتوي على جسم أركتوروس المجمد بحاجة إلى البقاء على متن طائرة النقل حتى لا تثير الشكوك.

“مينورو، أترك القائد لك.”

قال مينورو: “سأفعل كل ما في وسعي”.

“ني-سان، لسنا بحاجة إلى التسرع في هذا القرار، أليس كذلك؟ لا أمانع في البقاء هنا لليلة واحدة”.

مينورو سيبقى على متن طائرة النقل لمحاولة إزالة الختم على أركتوروس.

“قائدة الوحدة الرابعة من النجوم، الكابتن فيغا.”

خطط إلى اختطاف مينامي أثناء الهجوم على جزيرة مياكي، لهذا سيتصرف بشكل منفصل عن ريغولوس و الآخرين على أي حال.

صراخ أكاني ليس غير مناسب تماما، إنه خيالها فقط هو الذي أظهر أن كيتشيجوجي يقترب من ماساكي لتقبيله، لكن صوت أكاني لم يصل إلى كيتشيجوجي. عليه أن يسمع جسديا، لكنه عقله متحمس جدا للرد.

“وداعا مينورو. على الرغم من أننا قضينا وقتا قصيرا معا، إلا أنه وقت ممتع”.

ورث مينورو الكثير من المعرفة حول السحر الطاوي من تشو غونغجين، لكن تشو غونغجين لم يمتلك سوى معرفة طفيفة بالسحر الغربي – بشكل أساسي حول التعاويذ التي يحتاج إلى استخدامها. لم يكن تشو غونغجين ساحرا بل ممارسا، لهذا استندت معرفته بالتعاويذ إلى تخصصه.

قال ريموند وداعا إلى مينورو بطريقة جعلت من غير الواضح ما إذا هو جاد أم يمزح. ريموند ليس جزءا من النجوم، يمكنه فعل ما يريد، لكن ليس لديه سبب للبقاء مع مينورو، لهذا قرر البقاء مع ريغولوس لأنه لم يعرف كيف سينسحب بأمان من اليابان.

“عفوا. هل يمكنك أن تأخذني إليه؟”

“نعم، لكن هنا نقول إلى اللقاء. اتصل بي إذا احتجتَ إلى مساعدة.” أجاب مينورو.

“وداعا مينورو. على الرغم من أننا قضينا وقتا قصيرا معا، إلا أنه وقت ممتع”.

“أنت أيضا يا مينورو. لستُ في وضع يسمح لي بمواصلة الإتصال بك في المستقبل، لكنني سأفعل كل ما بوسعي . بعد كل شيء، كلانا طفيليات”.

فيغا أجابت الرقيب. من بين الجنود الأربعة في المجموعة، تمتلك فيغا أعلى رتبة، لهذا تقرر دون كلمات أنها ستكون في القيادة.

“نعم.”

“منزلنا ليس “موقعا مدنيا”! عائلة إتشيجو تأخذ سلامتها على محمل الجد!” أجاب ماساكي. “قصور العشائر العشرة الرئيسية ليست مجرد مباني مدنية: إنها حصون للسحرة المقاتلين المدنيين. أما بالنسبة لتعليقك الذي يقول إننا متحالفون مع الجيش، هذا وقح حقا! لن تفعل العشائر العشرة الرئيسية أبدا ما تفكرون فيه! نحن منظمة تقدم المساعدة المتبادلة للسحرة، لهذا نريد حماية الملازمة ليو! هدفنا ليس فقط الفصل بينكم!” أضاف ماساكي بغضب.

يبدو أن كلمات ريموند تخفي معنى آخر، لكن ريغولوس، بوضوح دون أي نية أخرى، مد يده اليمنى إلى مينورو. رد مينورو بمد يده لقبول تلك المصافحة.

من هذه النقطة، يستطيع ماساكي عادة بناء التسلسل السحري في ما لا يقل عن نصف ثانية، لكن هذه المرة استغرق ماساكي ثانية كاملة بعد قراءة تسلسل التنشيط حتى يبدأ في إخراج التسلسل السحري. على الرغم من الزيادة في الوقت، إلا أن ماساكي استطاع استخدام السحر، تم إسقاط التسلسل السحري على وسط المنطقة المستهدفة.

مع تعبير يبدو أنه يقول “لا يمكن فعل شيء حيال هذا”، صافح أيضا يد ريموند الممدودة.

لقد صلب نفسه من شكوكه.

“أتمنى لكما النجاح في مهمتكما.”

“حسنا. فهمت أيتها الكابتن”.

بهذه الكلمات، اضطر ريغولوس و ريموند إلى المغادرة.

قال مينورو: “سأفعل كل ما في وسعي”.

بعد مشاهدة ريغولوس و ريموند يقلعان في المروحية من قمرة القيادة لطائرة النقل، عاد مينورو إلى عنبر الشحن. توجد هناك القليل من البضائع بشكل مدهش بالنظر إلى أنها طائرة نقل، لكن “الشحنة” الرئيسية التي نقلتها الطائرة هم أشخاص، كما هو شائع إلى حد ما لطائرات النقل العسكرية.

“لا، لقد انتهيت منه بمفردي!”

ليس هناك عمليا أي شحنة أخرى في عنبر الشحن بخلاف الحاوية التي تحمل أركتوروس، لهذا لفتت الأنظار على الفور عند المشي في الغرفة.

“جورج، ما هو عملك معي؟ ماذا علي أن أفعل؟”

“يبدو أنه مزيج من تقنيات يين يانغ القائمة على الشوغيندو و السحر الغربي القديم – سحر إينوك الأسود.” تمتم مينورو لنفسه.

عبست لينا عن غير قصد من رد فعل ميوكي.

لمس مينورو الختم الذي وضع أركتوروس في النوم، عبست حواجبه.

بعد قول هذا، نسي ماساكي مخاوفه بشأن أكاني لتركيز كل انتباهه على الإختبار. أدركت أكاني أن ماساكي قد تحول إلى مزاج جاد، و لم تستجب بسخرية كما تفعل عادة، لكنها وقفت بصمت بجانب كيتشيجوجي.

“إذا هذا قائم على الفنون الطاوية، فلن تكون هناك مشكلة…”

تم نقل الوافدين الخمسة بقيادة فيغا أولا إلى غرفة إحاطة صغيرة داخل السفينة بدلا من الجسر. توقعت فيغا هذا، معتقدة أنه سيكون هناك نقاش حول الخطة قبل أن يسيطروا على السفينة.

ورث مينورو الكثير من المعرفة حول السحر الطاوي من تشو غونغجين، لكن تشو غونغجين لم يمتلك سوى معرفة طفيفة بالسحر الغربي – بشكل أساسي حول التعاويذ التي يحتاج إلى استخدامها. لم يكن تشو غونغجين ساحرا بل ممارسا، لهذا استندت معرفته بالتعاويذ إلى تخصصه.

◊ ◊ ◊

(أحتاج أولا إلى تأكيد حالة وعيه.) فكر مينورو في نفسه.

“ني-سان، لسنا بحاجة إلى التسرع في هذا القرار، أليس كذلك؟ لا أمانع في البقاء هنا لليلة واحدة”.

ربما لا يزال وعيه يعمل، محجوبا عن العالم الخارجي، و لا يسمح له بالرد على أي شيء.

توقف الجندي للحظة مدركا أن أقواله لم تحدد المخاطَب.

بدأ مينورو بإطلاق موجات سايون في جسم أركتوروس. تم استخدام هذه الموجات في السحر المنهجي الخارجي المخصص للتفاعل مع العقل. عندما يتم تنظيم السايون في هيئة المعلومات، فإنها يمكن أن تؤثر على العقل بالإضافة إلى الجسم المادي.

لم يستطع ماساكي دحض منطق أكاني و اضطر إلى السماح لها بالذهاب معهما.

يتم تنظيم السايون المخصصة للتفاعل مع العقل بطريقة مختلفة تماما عن السايون للتفاعل مع الجسم المادي. من أجل التفاعل مع العقل، يجب تنظيم السايون في هياكل أكثر تعقيدا بكثير من أجل الإعتراف بها كهيئة معلومات. هذا جزئيا ما يحدد لياقة شخص ما لسحر التداخل العقلي – قدرته على تنظيم السايون في هياكل أكثر تعقيدا.

“ليس لدي شك فيك، لكن إذا هدفهم مختلف، فستواجهين يا لينا مشاكل لا يمكن تجاهلها.”

بينما مينورو لا يزال إنسانا، لم يكن جيدا بشكل خاص في صنع هيئات معلومات معقدة، لكن الآن بعد أن أصبح طفيليا، يمكنه التعرف بوضوح على أجسام معلومات البوشيون. لكن لا يزال مينورو غير قادر على اكتشاف عقل أركتوروس المختوم على الرغم من قدراته المتزايدة. ليس لديه أي فكرة عن مكان اختبائه.

◊ ◊ ◊

عرف مينورو أن جسد أركتوروس المادي يجب أن يكون متصلا بعقله من خلال هيئة معلومات السايون التي تغلقه، لهذا أرسل مينورو هيئة سايون محايدة – لا تؤثر على العواطف أو الدوافع – إلى جسم أركتوروس.

“حسنا. فهمت أيتها الكابتن”.

“إنه ضعيف، لكن…”

“…ليس عليك أن تذهبي.” قال ماساكي إلى أكاني.

مينورو متأكد من أنه شعر باستجابة من هيئة معلومات السايون المتصلة بجسم أركتوروس، لكن كما يتضح من اسمه، سحر التداخل العقلي، يمكنه أن يؤثر على العقل لكن ليس على جسم المعلومات المقابل للجسم المادي. لم يحدث التغيير في هيئة معلومات سايون أركتوروس في أي مكان باستثناء العقل.

تاتسويا أراح لينا، التي علقت رأسها في يأس. على السطح، بدا أنهما يتحدثان مع بعضهما البعض بعبارات جافة و باردة، لكن على مستوى أعمق، كلماتهما تحمل التعاطف والإحترام… على الأقل، هكذا رأت ميوكي تفاعلهما.

“لكن هذا النهج مفيد.”

“قائدة الوحدة الرابعة من النجوم، الكابتن فيغا.”

حقيقة أن هناك استجابة تعني أنه يمكن فتح ختم أركتوروس. باتباع رد فعل جسم المعلومات، يمكن العثور على المكان الذي تم فيه إخفاء العقل، و من هناك يمكن العثور على طريقة لإيقاظه.

“نحن بحاجة إلى تحديد الترتيب من أجل الغد”.

واصل مينورو سحره في محاولة لتحرير أركتوروس بعناية – حريصا جدا على عدم اكتشافه بواسطة أجهزة الإستشعار الأساسية.

“نعم. افترضت أنك ستزور لينا اليوم؟”

◊ ◊ ◊

“ماساكي. أعتقد أنك تفهم هذا، لكن لا يمكنك إفساد سيطرتك على قوة التداخل في هذه الظاهرة.” حذر كيتشيجوجي.

التوقيت المحلي: 7 يوليو، الساعة التاسعة صباحا.

وفقا للجدول الرسمي، تدربت استقلال على إقلاع و هبوط طائراتها المقاتلة ليلا إلى الجنوب الشرقي من شبه جزيرة بوسو قبل العودة إلى القاعدة في هاواي.

زار طالب في المدرسة الثانوية و طالبة في المدرسة الإعدادية قاعدة كوماتسو لقوات الدفاع الذاتي. اسماهما هما إتشيجو ماساكي و إتشيجو أكاني – أشقاء من عائلة إتشيجو من العشائر العشرة الرئيسية.

“ميوكي… يبدو أنك قضيت وقتا ممتعا”.

لم يرافقهما والدهما رئيس عائلة إتشيجو، إتشيجو غوكي، لكن ماساكي تصرف بكرامة، لم يُبدي أي قلق من عدم وجود وصي. هو لا يزال طالبا في المدرسة الثانوية، لكن يمكن اعتباره من قدامى المحاربين في الخبرة القتالية. لم يكن متوترا على الإطلاق أثناء مروره عبر بوابات القاعدة. لكن لا يمكن قول الشيء نفسه عن أخته الصغرى، أظهرت أكاني بعض علامات القلق الضعيفة.

“نعم، أنت على حق.”

بعد وقت قصير من إظهار بطاقات الهوية الخاصة بهما مما تسبب في استدعاء المرسل لسيارة، وصلت السيارة إلى البوابة لأخذهما. زيارتهما اليوم بناء على طلب الجيش، لهذا من الطبيعي أن يكون الجيش مستعدا لهما.

◊ ◊ ◊

“ما رأيك فيها؟ هل يمكننا التحدث؟”

كما يوحي اسم “سحر الدرجة الإستراتيجية”، فإنه يمكن مقارنته في القوة بأسلحة الدرجة الإستراتيجية، لهذا من الصعب اختباره بالقرب من المناطق المدنية. لهذا يتم اختبار السحر الجديد عن طريق إلغاء التسلسلات السحرية قبل التنشيط مباشرة. على الرغم من إلغاء النتيجة، يمكن تحديدها على وجه اليقين بنسبة 80-90% ما إذا السحر سيعمل وفقا للتوقعات. هذه الطريقة لا تمنع الإصابات بين المدنيين فحسب، بل تمنع أيضا تسريب معلومات الإختبار إلى دول أخرى من خلال أقمار التجسس العسكرية.

همست أكاني إلى ماساكي، غير قادرة على تحمل الصمت. على الرغم من أنها عادة ما تضايق ماساكي أثناء التحدث معه، إلا أنها لم تكرهه و لم تتجاهله. ليس لديها أي مشاعر “خاصة” تتجاوز كونهما عائلة، لكن شقيقها هو الرئيس التالي و أمل عائلة إتشيجو.

قبل غروب الشمس، خرجت حاملة الطائرات استقلال من ميناء يوكوسوكا. لقد وصلت إلى هنا قبل أسبوعين و تنتمي إلى الأسطول البحري التابع للـ USNA.

“الملازمة ليو تجيد اللغة اليابانية.”

“إتشيجو-سان…”

أجاب الجندي الذي يقود السيارة على سؤال أكاني. أراد تخفيف الجو لجعل أكاني تسترخي، كما أن الجندي صغير بما يكفي ليتمكن من التصرف بشكل طبيعي إلى حد ما مع طالبة في المدرسة الإعدادية.

عندما رأى نفسه في المرآة المثبتة عند مدخل الفندق، لاحظ أخيرا أنه لا يزال يرتدي ملابس النوم. محرجا، عاد مسرعا إلى غرفته.

“إجراء محادثات يومية معها ليس مشكلة. إذا فقط لم تمتلك سحر الدرجة الإستراتيجية، فستكون طالبة عادية إلى حد ما في المدرسة الإعدادية”.

◊ ◊ ◊

“لهذا يجب أن نكون يقظين لكي لا نهمل أنفسنا و نقول الكثير.” قال ماساكي بعد الجندي. “لكن يجب أن نكون حذرين أيضا، لأن اليقضة المفرطة يمكن أن يكون لها تأثير معاكس لما نريده.”

“نحن بحاجة إلى تحديد الترتيب من أجل الغد”.

على الرغم من نية الجندي، إلا أن المحادثة زادت فقط من حذر الأشقاء، و في هذه الحالة، توجهوا إلى المبنى الذي توجد فيه ليو. الجندي قاد الأشقاء إلى الداخل، فوجئا بمدى شعور “الفندق” الذي أطلقه المبنى السكني العسكري.

“بالطبع أنا أفهم.”

التقى ماساكي و أكاني مع ليو ليلي في ردهة الطابق الأول. للوهلة الأولى، بدت كأنها وحدها، لكن بالطبع هذا جو مزيف: استشعر ماساكي أكثر من 10 سحرة.

جمعت أكاني نفسها و سارعت لتقديم نفسها. انحنت بحدة، باحمرار خديها.

“تشرفت بلقائكما، اسمي ليو ليلي.”

أمسك المقبض بإصبعه الأيمن السبابة، سحب زناد جهاز التصويب.

بعد أن أحضر السائق أكاني و ماساكي إلى موقع ليو و لين، قدمت ليو نفسها. كما قال السائق، لغتها اليابانية طبيعية تماما.

تاتسويا أراح لينا، التي علقت رأسها في يأس. على السطح، بدا أنهما يتحدثان مع بعضهما البعض بعبارات جافة و باردة، لكن على مستوى أعمق، كلماتهما تحمل التعاطف والإحترام… على الأقل، هكذا رأت ميوكي تفاعلهما.

“تشرفت بلقائكما أيضا. اسمي إتشيجو ماساكي”.

اليوم، استيقظ كيتشيجوجي شينكورو في الساعة 9:20 صباحا. لقد نام لمدة 3 ساعات و 30 دقيقة بالضبط. هذا ليس كافيا، لكن بمجرد أن نهض ابتلع حبة كافيين، غسل وجهه، وضع التلفزيون على قناة تفاعلية تبث المعلومات العسكرية التي يطلبها المستخدم. عندما علم كيتشيجوجي أن أسطول الإتحاد السوفيتي الجديد لم يتقدم بعد، تنهد بارتياح.

رد ماساكي على ليو ليلي بنفس الطريقة المهذبة.

“تشرفت بلقائكما، اسمي ليو ليلي.”

“أووه، يا لك من لطيف…” تركت أكاني لسانها يتحدث.

بعد وقت قصير من الوصول إلى الجزيرة، تاتسويا و ميوكي وجدا لينا.

“مهلا!”

تخطت فيغا المقدمة و طرحت العمل الرئيسي على الفور.

وبخها ماساكي على عجل في همس.

“سأتصل بك عندما نكمل التخلص من العدو، لذا قم بإعداد قنبلة على متن السفينة.”

“…اسمي إتشيجو أكاني، أنا أخت ماساكي الصغرى. تشرفت بلقائكما.”

“يمكنني القتال أيضا.” قالت لينا، محتجة قليلا.

جمعت أكاني نفسها و سارعت لتقديم نفسها. انحنت بحدة، باحمرار خديها.

“الأمر ليس كذلك! عندما يصبح شخص ما رهينة، يشعر بأنه مضطر للموافقة فقط لتسوية الموقف. بالتأكيد أنت تفهم هذا يا ني-سان!”

تسببت مقدمة أكاني المحرجة في إرخاء ليو لوجهها المجهد حيث ظهر تلميح من ابتسامة على وجهها.

على الرغم من أن احتمال الخطأ بنسبة 10-20% قد يبدو كبيرا، إلا أن معدل نجاح السحر واسع النطاق عادة ما يكون منخفضا حتى يعتاد المستعمل على السحر. من الممكن تماما أن يفشل السحر الناجح أثناء الإختبار في التنشيط خلال اللحظات الحرجة من المعارك. لهذا السبب، على عكس الإختبارات السحرية التقليدية، ليست هناك حاجة للتشبث بالمثاليات الأعلى المتمثلة في “معدل نجاح 100% لجميع العمليات”.

◊ ◊ ◊

عادت ليو و لين إلى غرفهما المخصصة، عاد الجنود و ضباط القاعدة إلى واجباتهم، تاركين أكاني و ماساكي وحدهما.

اليوم، استيقظ كيتشيجوجي شينكورو في الساعة 9:20 صباحا. لقد نام لمدة 3 ساعات و 30 دقيقة بالضبط. هذا ليس كافيا، لكن بمجرد أن نهض ابتلع حبة كافيين، غسل وجهه، وضع التلفزيون على قناة تفاعلية تبث المعلومات العسكرية التي يطلبها المستخدم. عندما علم كيتشيجوجي أن أسطول الإتحاد السوفيتي الجديد لم يتقدم بعد، تنهد بارتياح.

“من السذاجة الإعتقاد بأنهم سيظهرون غضبهم علانية، بالنظر إلى موقفهم، لكنهم غضبوا بالتأكيد”.

“إذن لا يزال لدي بعض الوقت.”

لمس مينورو الختم الذي وضع أركتوروس في النوم، عبست حواجبه.

قال هذا بصوت عال ليشجع نفسه، ثم أمسك على الفور ب CAD بحجم حقيبة كبيرة، محمل بتسلسل تنشيط سحر الدرجة الإستراتيجية الجديد، من مقبضه. لقد انتهى من تطوير السحر هذا الصباح.

تاتسويا لم يزر لينا حقا منذ 3 أيام. لقد ذهب إلى جزيرة مياكي في اليوم السابق، لكنه لم يبق طويلا بما يكفي ليطلق عليها زيارة. لم يشك في لينا، لكن كلا من تاتسويا و ميوكي شعرا أنه من الأسلم عدم ترك ساحرة من الدرجة الإستراتيجية دون مراقبة.

تم دمج CAD في جهاز كمبيوتر متوسط الحجم يقوم بتحويل المنطقة المستهدفة لتسلسل التنشيط بناء على بيانات من الرادار و أجهزة الإستشعار البصرية و التصوير الجوي، بالإضافة إلى معلومات لعدة آلاف من تسلسلات السحر.

بصوت خجول، أثناء الإفطار، ميوكي سألت تاتسويا عما إذا بإمكانها مرافقته.

هذا يجب التخطيط له على فترات 0.01 ثانية لتغطية المنطقة المستهدفة، لهذا فالكمبيوتر و مصدر الطاقة يشغلان معظم حجم الحقيبة.

“على أي حال، سنختبره قريبا، قبل هجوم الإتحاد السوفيتي الجديد.”

لحسن حظ كيتشيجوجي، تم بالفعل تطوير نظام تكامل CAD-كمبيوتر هذا في مختبرات أخرى من أجل استخدامات لا علاقة لها بهذا السحر الجديد. سمح هذا إلى كيتشيجوجي بالتركيز بالكامل على تطوير تسلسل تنشيط الـ CAD.

الآن، مع وجود الإثنين فقط في الردهة حيث عُقد الإجتماع، ناقشت أكاني و ماساكي المحادثة.

اعتبارا من الآن، الجزء البرمجي من الـ CAD، تسلسل التنشيط جاهز و تم تجميع الأجهزة، لكن التطوير لم يكتمل بدون اختبار.

“لن أفعل، لكن…”

الساحر هو الذي يستعمل السحر، حتى لو قام المرء بإنشاء تسلسل تنشيط لا تشوبه شائبة، فلا يمكن اعتباره سحرا حتى يستخدمه الساحر.

“ما رأيك فيها؟ هل يمكننا التحدث؟”

“ماساكي سيكون قادرا على استخدام هذا.”

عرف كيتشيجوجي أنه لا يملك القدرة على صد الإتحاد السوفيتي الجديد بمفرده، لكن قلبه تحسن بفكرة أن أفضل صديق له سيضربهم باستخدام السحر الذي ابتكره. قد يكون الدفء من هذا الفكر قادرا على شفاء إصابته.

لقد صلب نفسه من شكوكه.

(لماذا جاء إلي هنا في قاعدة كوماتسو؟) فكر ماساكي.

كيتشيجوجي واثق من أن ماساكي يمكنه استخدام سحر الدرجة الإستراتيجية الجديد هذا. على الأقل، أراد أن يؤمن بهذا، تمنى أن تكون لديه ثقة عمياء. لكن في الزاوية البعيدة من وعيه، لا يزال لديه الخوف، “ماذا لو…”. تحول هذا الخوف إلى قلق و دفع كيتشيجوجي إلى اتخاذ إجراء سريع.

لم يسأل ماساكي “أنا؟” بل “هنا؟” لأنه لم يتوقع أي زوار أثناء وجوده في القاعدة العسكرية. إذا بحث عنه هذا الزائر أثناء رحلته، فيجب أن يكون الأمر مهما للغاية.

“على أي حال، سنختبره قريبا، قبل هجوم الإتحاد السوفيتي الجديد.”

عبست لينا عن غير قصد من رد فعل ميوكي.

يعاني كيتشيجوجي من صدمة نفسية عميقة فيما يتعلق بهجوم الإتحاد السوفيتي الجديد.

غير قادر على قمع حماسه، أمسك كيتشيجوجي بكتفي ماساكي للإجابة على سؤاله.

تعرضت جزيرة سادو، موطنه حتى سنته الأولى في المدرسة الثانوية، لهجوم من قبل أسطول صغير متنكر أرسله الإتحاد السوفيتي الجديد. قُتل والداه في هذا الهجوم، و على الرغم من أن الإتحاد السوفيتي الجديد نفى تورطه في الغزو قبل خمس سنوات، إلا أن كيتشيجوجي يعتقد أنهم هم. في قلبه، هو مقتنع بأن الإتحاد السوفيتي الجديد هو الذي دمر موطنه و قتل والديه. هذا الهجوم جرحه، و الآن بدا أن الجرح يعاد فتحه: مرة أخرى، الإتحاد السوفيتي الجديد يقوم بالهجوم.

يتم تنظيم السايون المخصصة للتفاعل مع العقل بطريقة مختلفة تماما عن السايون للتفاعل مع الجسم المادي. من أجل التفاعل مع العقل، يجب تنظيم السايون في هياكل أكثر تعقيدا بكثير من أجل الإعتراف بها كهيئة معلومات. هذا جزئيا ما يحدد لياقة شخص ما لسحر التداخل العقلي – قدرته على تنظيم السايون في هياكل أكثر تعقيدا.

“هذه المرة… لن أسمح لكم بهذا”.

تم بناء تسلسل التنشيط بنجاح.

عرف كيتشيجوجي أنه لا يملك القدرة على صد الإتحاد السوفيتي الجديد بمفرده، لكن قلبه تحسن بفكرة أن أفضل صديق له سيضربهم باستخدام السحر الذي ابتكره. قد يكون الدفء من هذا الفكر قادرا على شفاء إصابته.

بمجرد أن لاحظ ماساكي أن سؤاله لا معنى له، نهض و طلب من الجندي أن يوضح الطريق.

أراد أن يعرف في أقرب وقت ممكن ما إذا صديقه سيكون قادرا على استخدام هذا السحر.

“هل تريدان بعض القهوة المثلجة؟” سألتهما لينا المتجهة إلى المطبخ المجاور.

سارع كيتشيجوجي إلى منزل إتشيجو دون أن يكلف نفسه عناء معرفة خطط ماساكي.

نظرا لأنه لا يمكن التحكم في ضخ السايون بواسطة الأجهزة، فقد اعتمد هذا على مهارة الفرد في أداء السحر. لهذا السبب، فإن التجارب التي تختبر السحر القوي تكون مصحوبة دائما بمخاطر.

عندما رأى نفسه في المرآة المثبتة عند مدخل الفندق، لاحظ أخيرا أنه لا يزال يرتدي ملابس النوم. محرجا، عاد مسرعا إلى غرفته.

“مهلا!”

◊ ◊ ◊

أشارت فيغا إلى الساحل الشمالي الشرقي للجزيرة و أجابت مرؤوستها:

وصل تاتسويا و ميوكي إلى جزيرة مياكي في حوالي الساعة العاشرة صباحا. ابتهجت ميوكي أثناء الرحلة عبر البحر بسرعة 300 كم في الساعة (تصل إلى سرعة قصوى تبلغ 400 كم في الساعة). على الرغم من أن سرعتها عالية للغاية بالنسبة لسيارة، فقد تم تصميم السيارة الهوائية للطيران، السرعة القصوى البالغة 400 كم في ساعة منخفضة جدا مقارنة بالطائرات التجارية.

عادة ما ينشغل مجلس الطلاب في هذا الوقت تقريبا حيث يقومون باختيار اللاعبين و الإستعداد بنشاط لمسابقة المدارس التسعة القادمة، لكن تم إلغاء البطولة هذا العام، لهذا تمكن مجلس الطلاب من الراحة اليوم. هذا هو اليوم الأول منذ فترة حيث لم تمتلك ميوكي جدولا زمنيا.

عند “القيادة على الماء”، تطير السيارة الهوائية في الواقع فوق سطح الماء قليلا و لا تلمس الماء حقا. ساهم هذا جزئيا في إثارة الركوب في السيارة عند مقارنته بركوب الطائرة، حيث تبدو السرعة أعلى بكثير عندما تكون أقرب إلى الأرض – مع مجال رؤية أقل، تتحرك الأشياء بعيدا عن الرؤية بشكل أسرع بكثير، مما يعطي وهم السرعة. ميوكي ليست من النوع الذي يبحث عن السرعة، لكنها لا تزال قادرة على الشعور بالإثارة عندما يبدو أن سطح البحر يطير أمامهما على كلا الجانبين.

لقد صلب نفسه من شكوكه.

بعد وقت قصير من الوصول إلى الجزيرة، تاتسويا و ميوكي وجدا لينا.

“هنا؟” هتف ماساكي.

“لينا، كيف حالك؟”

لم يرغب كل من ماساكي و كيتشيجوجي في إحضار أكاني معهما إلى هنا و حاولا في البداية إعادتها إلى المنزل.

“ميوكي… يبدو أنك قضيت وقتا ممتعا”.

يعاني كيتشيجوجي من صدمة نفسية عميقة فيما يتعلق بهجوم الإتحاد السوفيتي الجديد.

…حتى لينا لاحظت الفرق في ميوكي.

“…لا أعتقد أنهم غضبوا”.

“حقا؟ لم ألاحظ هذا على الإطلاق”.

على الرغم من نية الجندي، إلا أن المحادثة زادت فقط من حذر الأشقاء، و في هذه الحالة، توجهوا إلى المبنى الذي توجد فيه ليو. الجندي قاد الأشقاء إلى الداخل، فوجئا بمدى شعور “الفندق” الذي أطلقه المبنى السكني العسكري.

ميوكي لا تزال في حالة متحمسة، لهذا استجابت بشكل مختلف عما تفعل عادة.

مينورو سيبقى على متن طائرة النقل لمحاولة إزالة الختم على أركتوروس.

“إذن، ماذا عنك يا لينا؟ هل هناك أي إزعاج؟”

أجاب جميع أعضاء غبار النجوم على كلماتها. اندمجت الموجة العقلية من عشرين شخصا (باستثناء الرقيب الذي أجاب بصوت عال)، في فكرة واحدة و تدفقت إلى عقل فيغا مثل تيار قوي. وصلت الموجة إلى الطفيليات الأربعة الأخرى التي خرجت من المروحية، بما فيهم ريموند. جميع أعضاء فرقة غبار النجوم الموجودة على متن سفينة النقل هم طفيليات.

“…شكرا لك، أنا بخير”.

وجه كيتشيجوجي هو نفسه في ذلك الوقت.

أدركت لينا مدى اختلاف جو ميوكي عن المعتاد، امتنعت عن طرح المزيد من الأسئلة.

“أريدك أن تختبر سحر الدرجة الإستراتيجية الجديد! ماساكي، إنه سحر من أجلك!”

“لا أشعر بأي إزعاج بفضلك أنت و عائلتك. و الرجال من طاقم الإدارة طيبون للغاية أيضا”.

لم يستطع ماساكي دحض منطق أكاني و اضطر إلى السماح لها بالذهاب معهما.

“أنا أرى. هذا جيد.” أجابت ميوكي.

أجاب تاتسويا و ميوكي دون تردد.

“ما الذي نتحدث عنه؟ دعونا نذهب للجلوس.” قالت لينا.

قال هذا بصوت عال ليشجع نفسه، ثم أمسك على الفور ب CAD بحجم حقيبة كبيرة، محمل بتسلسل تنشيط سحر الدرجة الإستراتيجية الجديد، من مقبضه. لقد انتهى من تطوير السحر هذا الصباح.

انطباع لينا عن هذا المبنى هو أنه “يبدو مثل الوحدات السكنية المملوكة بشكل فردي”. يحتوي المبنى على غرفة معيشة جانبية منفصلة صغيرة حيث لينا قادت تاتسويا و ميوكي من المدخل، دعتهما للجلوس على الأريكة.

“هنا؟” هتف ماساكي.

“هل تريدان بعض القهوة المثلجة؟” سألتهما لينا المتجهة إلى المطبخ المجاور.

اشتعلت نار ضعيفة من الغيرة في صدرها.

“نعم، شكرا لك.”

“أوني-ساما، هل ستأخذني معك اليوم؟”

“أنا أيضا.”

“يبدو أنه مزيج من تقنيات يين يانغ القائمة على الشوغيندو و السحر الغربي القديم – سحر إينوك الأسود.” تمتم مينورو لنفسه.

أجاب تاتسويا و ميوكي دون تردد.

حتى أن مفاجأتها جعلتها تغير اللغة عن غير قصد: تحدثت ليو باللغة اليابانية، لكن القائدة لين اعترضت باللغة الصينية.

سرعان ما عادت لينا بثلاثة أكواب على صينية.

“جورج؟ ماذا تفعل هنا؟”

تناول تاتسويا قهوته سوداء، بدون حليب أو شراب، أضافت ميوكي بعض الحليب، لكن بدون شراب. بدأت لينا في البداية في الوصول إلى الشراب، لكنها توقفت عن نفسها، لم ترغب في أن يُنظر إليها على أنها طفلة. في النهاية أخذت الحليب و أضافته بكميات كبيرة إلى قهوتها.

“هذه المرة… لن أسمح لكم بهذا”.

بمجرد انتهاء الثلاثة من الشرب، أعاد الثلاثة أكوابهم إلى الطاولة.

خطط إلى اختطاف مينامي أثناء الهجوم على جزيرة مياكي، لهذا سيتصرف بشكل منفصل عن ريغولوس و الآخرين على أي حال.

“دعونا نذهب مباشرة إلى النقطة. لدي أخبار سيئة”.

من المفترض أن يكون الإجتماع بين لاجئي التحالف الآسيوي العظيم و الأشقاء من عائلة إتشيجو هادئا، لكن ثبت أن هذا وضع مفرط في التفاؤل، لقد تطور اجتماعهم من خلال تبادل المتطلبات مع الوجوه المتوترة من كلا الجانبين. على الرغم من أن المحادثة بدت في البداية كأنها تسير في اتجاه ودي أكثر مع تعليق أكاني، إلا أن هذا الشعور سرعان ما تلاشى و أصبح توتر الموقف مهيمنا مرة أخرى.

من الواضح أن كلمات تاتسويا لم تتعلق بانطباع المشروب، لهذا تمكنت لينا من النظر إلى تاتسويا في عينيه و طلبت منه الإستمرار بعينيها.

اعتقد ماساكي أن الزائر جاء إلى المبنى السكني، لكن الجنود الذين أبلغوه عن الزائر أخذوهما إلى سيارة و قادوهام إلى مبنى يشبه المختبر. عند وصولهما، أوضح لهما الجنود أن هذه ورشة عمل يقوم فيها سحرة الحرب بصيانة معداتهم، و خاصة الـ CADs الخاصة بهم. تم اقتيادهم إلى داخل المبنى و اصطحابهم إلى غرفة في الطابق الثاني.

“في موعد لا يتجاوز الغد، سيذهب أسطول الشرق الأقصى التابع للإتحاد السوفيتي الجديد جنوبا إلى بحر اليابان. هذه المرة، بلدنا جاهز تماما للإعتراض: أسطولنا جاهز للإرسال في أي وقت”.

عرضت محطة التلفزيون التي تتحدث عنها لينا أكثر من القنوات اليابانية، مبناها السكني (الذي بني للموظفين الإداريين) متصل بشبكات الكابل المختلفة. القناة الإخبارية التي سمعت منها هي شبكة كابل أمريكية.

“هل ستصطدم اليابان مباشرة بالإتحاد السوفيتي الجديد؟” سألت لينا بشك.

“…أكاني. ربما من الأفضل أن تختبئي خلف الغطاء”.

“من غير المرجح أن تصبح حرب شاملة، لكن لا يمكن تجنب الصدام”.

لمس مينورو الختم الذي وضع أركتوروس في النوم، عبست حواجبه.

“مطلب الإتحاد السوفيتي الجديد هو تسليم ليو ليلي، أليس كذلك؟”

بعد أن أكد كيتشيجوجي هذا بجدية، توقفت أكاني عن العبوس. لقد فهمت بوضوح أن كيتشيجوجي ليس من النوع الذي يأتي لمجرد زيارته كثيرا، يجب عليه أن يأتي لغرض مهم. بالنسبة إلى ماساكي، هذا أكثر وضوحا، آخر مرة ماساكي رأى فيها كيتشيجوجي في هذه الحالة، هي قبل يوم واحد من نشره رمز وزن نظام الكاردينال السحري.

لم تعلن اليابان منحها حق اللجوء إلى ليو، لكن الإتحاد السوفيتي الجديد أعلن للعالم أنه “يطالب اليابان بتسليم مجرمة الحرب ليو ليلي”.

سرعان ما عادت لينا بثلاثة أكواب على صينية.

أجاب تاتسويا: “نعم، لكننا نفهم أن هذه الفتاة الهاربة البالغة من العمر 14 عاما سيتم إعدامها، لهذا لا يمكننا التخلي عنها”.

“في هذه الحالة…”

“نعم، قالوا على شاشة التلفزيون أن الإتحاد السوفيتي الجديد يحاول خلق ذريعة للحرب من خلال تهيئة ظروف غير عملية.”

كيتشيجوجي واثق من أن ماساكي يمكنه استخدام سحر الدرجة الإستراتيجية الجديد هذا. على الأقل، أراد أن يؤمن بهذا، تمنى أن تكون لديه ثقة عمياء. لكن في الزاوية البعيدة من وعيه، لا يزال لديه الخوف، “ماذا لو…”. تحول هذا الخوف إلى قلق و دفع كيتشيجوجي إلى اتخاذ إجراء سريع.

عرضت محطة التلفزيون التي تتحدث عنها لينا أكثر من القنوات اليابانية، مبناها السكني (الذي بني للموظفين الإداريين) متصل بشبكات الكابل المختلفة. القناة الإخبارية التي سمعت منها هي شبكة كابل أمريكية.

“نعم. سنأخذ أنا و أنت أيتها الملازمة الثانية دينيب عشرة جنود من غبار النجوم لكل منا و نقمع أي مقاومة. سيغطي الملازم الأول ريغولوس من الخلف. أخيرا، ستبقى الملازمة الأولى سبيكا و ريموند على متن السفينة لتوفير مسار للتراجع”.

“أشك في أن الإتحاد السوفيتي الجديد سيحاول بجدية احتلال الأراضي اليابانية. لديهم غرض آخر خفي، لكن لا أستطيع أن أقول بالضبط ما هو هذا الغرض.” قال تاتسويا.

“إلى جزيرة مياكي؟”

“أليس المصنع الذي يتم بناؤه هنا؟ يبدو أن تاتسويا مصدر إزعاج حقيقي لبلدهم”.

“القائدة لين، لا أمانع إذا اعتنت بي عائلة إتشيجو.”

قامت ميوكي بتدوير عينيها قليلا، فوجئت بكلمات لينا القاسية بشكل غير متوقع.

ورث مينورو الكثير من المعرفة حول السحر الطاوي من تشو غونغجين، لكن تشو غونغجين لم يمتلك سوى معرفة طفيفة بالسحر الغربي – بشكل أساسي حول التعاويذ التي يحتاج إلى استخدامها. لم يكن تشو غونغجين ساحرا بل ممارسا، لهذا استندت معرفته بالتعاويذ إلى تخصصه.

“…ماذا؟”

واصل مينورو سحره في محاولة لتحرير أركتوروس بعناية – حريصا جدا على عدم اكتشافه بواسطة أجهزة الإستشعار الأساسية.

عبست لينا عن غير قصد من رد فعل ميوكي.

لم يستطع ماساكي دحض منطق أكاني و اضطر إلى السماح لها بالذهاب معهما.

“لا، أعتقد هذا أيضا.” أوضحت ميوكي و هي تستعيد وجهها الهادئ.

◊ ◊ ◊

حدقت لينا في ميوكي.

“الملازم الأول ريغولوس، هل يناسبك هذا؟”

“هذا أحد الخيارات الممكنة”.

“لا أمانع أيتها الكابتن، لكن ماذا عن تدمير المصنع؟”

بعد بيان تاتسويا، أعادت لينا انتباهها إليه.

بعد أن أكد كيتشيجوجي هذا بجدية، توقفت أكاني عن العبوس. لقد فهمت بوضوح أن كيتشيجوجي ليس من النوع الذي يأتي لمجرد زيارته كثيرا، يجب عليه أن يأتي لغرض مهم. بالنسبة إلى ماساكي، هذا أكثر وضوحا، آخر مرة ماساكي رأى فيها كيتشيجوجي في هذه الحالة، هي قبل يوم واحد من نشره رمز وزن نظام الكاردينال السحري.

“إذا هذا هو الحال، فنحن بحاجة إلى النظر في سلامة لينا.” صرح تاتسويا.

“لماذا؟”

“يمكنني القتال أيضا.” قالت لينا، محتجة قليلا.

الساحر هو الذي يستعمل السحر، حتى لو قام المرء بإنشاء تسلسل تنشيط لا تشوبه شائبة، فلا يمكن اعتباره سحرا حتى يستخدمه الساحر.

“ليس لدي شك فيك، لكن إذا هدفهم مختلف، فستواجهين يا لينا مشاكل لا يمكن تجاهلها.”

ورث مينورو الكثير من المعرفة حول السحر الطاوي من تشو غونغجين، لكن تشو غونغجين لم يمتلك سوى معرفة طفيفة بالسحر الغربي – بشكل أساسي حول التعاويذ التي يحتاج إلى استخدامها. لم يكن تشو غونغجين ساحرا بل ممارسا، لهذا استندت معرفته بالتعاويذ إلى تخصصه.

ألمح تاتسويا عمدا في كلماته إلى أن لينا ستحد من مشاكلهم.

حتى الدوار الذي لا يزال يدور في الهليكوبتر لم يغرق صوته.

“حقا؟”

عرضت النظارات الخاصة التي يرتديها ماساكي صورة مرئية للمنطقة المستهدفة. إنها أداة لتصور المنطقة التي يجب أن تهدف إليها. استهدف طائرة مستطيلة على سطح البحر، يمكن تكوين طول و عرض المنطقة المستهدفة بأربعة أزرار على جانبي الجهاز. مدد الزر العلوي العرض، يسارا و يمينا، بينما قام الجزء السفلي بالعكس. بالمثل، زاد الزر الأمامي من الطول و قلل الزر الخلفي من الطول. أدى تغيير المنطقة أيضا إلى تغيير مجال الرؤية الذي تقدمه النظارات الخاصة.

سؤال لينا واضح.

“جورج؟ ماذا تفعل هنا؟”

“حتى لو تصدينا لأسطول الشرق الأقصى هذه المرة، فسيظل التوتر بين اليابان و الإتحاد السوفيتي الجديد. لن تكون اليابان قادرة على إقحام نفسها في المشاكل مع الـ USNA”.

افترض ماساكي، الذي لا يعرف التفاصيل، أن كيتشيجوجي قد أنشأه بنفسه، لكنه استخدم نتائج عمل العديد من موظفي المختبر الآخرين.

لا تقاتل أبدا على جبهتين. هذا مبدأ مطلق في أكثر من الحرب، شعر تاتسويا أن أولئك الذين يختارون استراتيجية المعركة على جبهتين هم متفائلون لا حصر لهم لا يميزون بين الواقع و الرغبات.

“أنا أرى. هذا جيد.” أجابت ميوكي.

“طالما أن هناك توترا بين اليابان و الإتحاد السوفيتي الجديد، ستحاول السلطات اليابانية منع هجومنا على سجن ميدواي. سيكون من الصعب إعداد السفن، حتى لو سفن خاصة. سيكون الأمر نفسه مع الطيران.” أوضح تاتسويا.

حدثت ذات مرة “تجربة دون النقطة الحرجة” من أجل اختبار عملية التسبب في انفجار الإنشطار النووي عن طريق إيقافه مباشرة قبل النقطة الحرجة لجمع البيانات للمحاكاة. التجربة التي أوشك ماساكي و كيتشيجوجي على إجرائها من اختبار سحر الدرجة الإستراتيجية بطبيعتها مشابهة لهذه “التجربة دون النقطة الحرجة”.

“…أنا أفهم”.

أضافت سبيكا، التي اعتادت على سلوك فيغا، ملاحظتها لتخفيف انطباع فيغا بنفاد الصبر المفرط.

لينا لا تلوم تاتسويا. لقد فهمت أنه سيكون من الظلم إلقاء اللوم و تحويل غضبها إليه.

“ماساكي سيكون قادرا على استخدام هذا.”

“أحاول التوصل إلى خطة لإنقاذ الرائد كانوبس، لكنني بحاجة إلى مزيد من الوقت لهذا.”

“اتبعني.”

“…لم أقل أنه يجب القيام بهذا على الفور. أفهم أن التحضير لشيء كهذا يستغرق وقتا. لكن من فضلك تذكر أنني أعتمد عليك يا تاتسويا.” قالت لينا.

لمس مينورو الختم الذي وضع أركتوروس في النوم، عبست حواجبه.

“من الجيد أن تفهمي هذا.”

حتى الدوار الذي لا يزال يدور في الهليكوبتر لم يغرق صوته.

تاتسويا أراح لينا، التي علقت رأسها في يأس. على السطح، بدا أنهما يتحدثان مع بعضهما البعض بعبارات جافة و باردة، لكن على مستوى أعمق، كلماتهما تحمل التعاطف والإحترام… على الأقل، هكذا رأت ميوكي تفاعلهما.

“نعم، قالوا على شاشة التلفزيون أن الإتحاد السوفيتي الجديد يحاول خلق ذريعة للحرب من خلال تهيئة ظروف غير عملية.”

هذه أيضا الطريقة التي ميوكي رأت بها تاتسويا و لينا يجلسان مقابل بعضهما البعض على جانبي الطاولة.

لقد تغيرت أوضاعهما، و الآن يميل ماساكي نحو كيتشيجوجي.

اشتعلت نار ضعيفة من الغيرة في صدرها.

…بعد هذا، انقطع السحر.

◊ ◊ ◊

“منزلنا ليس “موقعا مدنيا”! عائلة إتشيجو تأخذ سلامتها على محمل الجد!” أجاب ماساكي. “قصور العشائر العشرة الرئيسية ليست مجرد مباني مدنية: إنها حصون للسحرة المقاتلين المدنيين. أما بالنسبة لتعليقك الذي يقول إننا متحالفون مع الجيش، هذا وقح حقا! لن تفعل العشائر العشرة الرئيسية أبدا ما تفكرون فيه! نحن منظمة تقدم المساعدة المتبادلة للسحرة، لهذا نريد حماية الملازمة ليو! هدفنا ليس فقط الفصل بينكم!” أضاف ماساكي بغضب.

من المفترض أن يكون الإجتماع بين لاجئي التحالف الآسيوي العظيم و الأشقاء من عائلة إتشيجو هادئا، لكن ثبت أن هذا وضع مفرط في التفاؤل، لقد تطور اجتماعهم من خلال تبادل المتطلبات مع الوجوه المتوترة من كلا الجانبين. على الرغم من أن المحادثة بدت في البداية كأنها تسير في اتجاه ودي أكثر مع تعليق أكاني، إلا أن هذا الشعور سرعان ما تلاشى و أصبح توتر الموقف مهيمنا مرة أخرى.

وفقا للجدول الرسمي، تدربت استقلال على إقلاع و هبوط طائراتها المقاتلة ليلا إلى الجنوب الشرقي من شبه جزيرة بوسو قبل العودة إلى القاعدة في هاواي.

“أنا أقول لك: بالنظر إلى أن الملازمة ليو تبلغ من العمر 14 عاما فقط، يجب وضعها في القطاع المدني، و ليس في منشأة عسكرية! ليس لدينا أي نية لغسل دماغها أو شيء من هذا القبيل!” هتف ماساكي.

عرضت محطة التلفزيون التي تتحدث عنها لينا أكثر من القنوات اليابانية، مبناها السكني (الذي بني للموظفين الإداريين) متصل بشبكات الكابل المختلفة. القناة الإخبارية التي سمعت منها هي شبكة كابل أمريكية.

“هذا بالضبط لأنها تبلغ من العمر 14 عاما فقط يجب على مواطنيها البقاء معها! إذا تحاول اصطحابها إلى موقع مدني، فلا يسعنا إلا أن نعتقد أنك تريد فصلنا!” أجابت لين.

“هنا؟” هتف ماساكي.

“منزلنا ليس “موقعا مدنيا”! عائلة إتشيجو تأخذ سلامتها على محمل الجد!” أجاب ماساكي. “قصور العشائر العشرة الرئيسية ليست مجرد مباني مدنية: إنها حصون للسحرة المقاتلين المدنيين. أما بالنسبة لتعليقك الذي يقول إننا متحالفون مع الجيش، هذا وقح حقا! لن تفعل العشائر العشرة الرئيسية أبدا ما تفكرون فيه! نحن منظمة تقدم المساعدة المتبادلة للسحرة، لهذا نريد حماية الملازمة ليو! هدفنا ليس فقط الفصل بينكم!” أضاف ماساكي بغضب.

أدركت لينا مدى اختلاف جو ميوكي عن المعتاد، امتنعت عن طرح المزيد من الأسئلة.

“مساعدتكم ليست ضرورية! لدينا ما يكفي من الحماية من الجيش الياباني!”

حدثت ذات مرة “تجربة دون النقطة الحرجة” من أجل اختبار عملية التسبب في انفجار الإنشطار النووي عن طريق إيقافه مباشرة قبل النقطة الحرجة لجمع البيانات للمحاكاة. التجربة التي أوشك ماساكي و كيتشيجوجي على إجرائها من اختبار سحر الدرجة الإستراتيجية بطبيعتها مشابهة لهذه “التجربة دون النقطة الحرجة”.

اندلع هذا النزاع بين ماساكي و القائدة لين. لقد أدرك ماساكي بالفعل نوايا القائدة لين، لكنه لم يتراجع عن موقفه.

أزال ماساكي يده اليسرى من الأزرار التي تتحكم في المنطقة المستهدفة و أعادها تحت فوهة جهاز التصويب.

“آسف لكوني وقحا، لكن الملازمة ليو لا تزال طفلة. يجب على الأطفال أن يروا العالم خارج الجيش!”

“…لم أقل أنه يجب القيام بهذا على الفور. أفهم أن التحضير لشيء كهذا يستغرق وقتا. لكن من فضلك تذكر أنني أعتمد عليك يا تاتسويا.” قالت لينا.

كلمات ماساكي تستند إلى شعور ضعيف بالعدالة – بل يمكن حتى تسميتها بالمثالية – و ليس على تجربة شخصية. لم يختبر ماساكي أي شيء مثل ما يقاتل ضده. فسر الإستقلال الممنوح للعشائر العشرة الرئيسية كفرصة من أجل استخدام السحر لمصلحتهم الخاصة، و ليس كسلاح للجيش.

“ما الذي نتحدث عنه؟ دعونا نذهب للجلوس.” قالت لينا.

في المعركة، شعر ماساكي أنهم يقررون كل شيء بأنفسهم. يتخذ الجنود قراراتهم الخاصة. لم ينكر أن السحرة غالبا ما أصبحوا أسلحة، لكنه شعر أنه يجب عليهم اتخاذ هذا الإختيار بأنفسهم، أجبره شبابه على التمسك بهذه المثل العليا.

“من السذاجة الإعتقاد بأنهم سيظهرون غضبهم علانية، بالنظر إلى موقفهم، لكنهم غضبوا بالتأكيد”.

“القائدة لين، لا أمانع إذا اعتنت بي عائلة إتشيجو.”

يبدو أن كلمات ريموند تخفي معنى آخر، لكن ريغولوس، بوضوح دون أي نية أخرى، مد يده اليمنى إلى مينورو. رد مينورو بمد يده لقبول تلك المصافحة.

موضوع النزاع، ليو ليلي، تدخلت في نزاع ماساكي و لين.

“مطلب الإتحاد السوفيتي الجديد هو تسليم ليو ليلي، أليس كذلك؟”

“الضابطة الخاصة ليو، ماذا تقصدين!؟”

تعرف على الفور على صوت أفضل صديق له، كيتشيجوجي شينكورو.

تفاجأت القائدة لين و توترت على حد سواء من كلمات ليو الداعمة إلى ماساكي.

“هذه المرة… لن أسمح لكم بهذا”.

حتى أن مفاجأتها جعلتها تغير اللغة عن غير قصد: تحدثت ليو باللغة اليابانية، لكن القائدة لين اعترضت باللغة الصينية.

“…اسمي إتشيجو أكاني، أنا أخت ماساكي الصغرى. تشرفت بلقائكما.”

“قد نكون في وضع نحتاج فيه إلى الحماية، لكن بصفتك ضابطة خاصة، لا تحتاجين إلى تقديم مثل هذه التنازلات!”

“إذن لا يزال لدي بعض الوقت.”

حاولت القائدة لين على عجل إقناع ليو بتغيير رأيها، ترجم المترجم الموجود في الإجتماع كلماتها.

“أحاول التوصل إلى خطة لإنقاذ الرائد كانوبس، لكنني بحاجة إلى مزيد من الوقت لهذا.”

“ني-سان، لسنا بحاجة إلى التسرع في هذا القرار، أليس كذلك؟ لا أمانع في البقاء هنا لليلة واحدة”.

على الرغم من نية الجندي، إلا أن المحادثة زادت فقط من حذر الأشقاء، و في هذه الحالة، توجهوا إلى المبنى الذي توجد فيه ليو. الجندي قاد الأشقاء إلى الداخل، فوجئا بمدى شعور “الفندق” الذي أطلقه المبنى السكني العسكري.

سئمت أكاني من الأجواء المتوترة، لهذا اقترحت على ماساكي تأجيل القرار.

“عشرون عضوا من غبار النجوم بما فيهم أنا تحت قيادتك الآن أيتها الكابتن.”

على ما يبدو، اتفق جنود القاعدة الحاضرون في الإجتماع أيضا على أنه من الضروري التهدئة، لهذا أيد الجميع اقتراح أكاني.

من الواضح أن كلمات تاتسويا لم تتعلق بانطباع المشروب، لهذا تمكنت لينا من النظر إلى تاتسويا في عينيه و طلبت منه الإستمرار بعينيها.

◊ ◊ ◊

“ما الذي نتحدث عنه؟ دعونا نذهب للجلوس.” قالت لينا.

عادت ليو و لين إلى غرفهما المخصصة، عاد الجنود و ضباط القاعدة إلى واجباتهم، تاركين أكاني و ماساكي وحدهما.

◊ ◊ ◊

“ني-سان، أنت متسرع للغاية.”

اليوم، استيقظ كيتشيجوجي شينكورو في الساعة 9:20 صباحا. لقد نام لمدة 3 ساعات و 30 دقيقة بالضبط. هذا ليس كافيا، لكن بمجرد أن نهض ابتلع حبة كافيين، غسل وجهه، وضع التلفزيون على قناة تفاعلية تبث المعلومات العسكرية التي يطلبها المستخدم. عندما علم كيتشيجوجي أن أسطول الإتحاد السوفيتي الجديد لم يتقدم بعد، تنهد بارتياح.

“هل تعتقدين هذا؟”

في تلك اللحظة، مع اتجاه المحادثة نحو اتجاه غريب إلى حد ما، اقترب منهم أحد جنود القاعدة، معتذرا.

“نعم. ماذا ستفعل الآن بعد أن أغضبتهم؟”

قام الكمبيوتر بتحويل التأثير المستهدف على المنطقة المستهدفة إلى تنسيق يسمح بإنشاء تسلسلات التنشيط. أضاف الكمبيوتر بيانات الإحداثيات و التوقيتات لنسخ التسلسلات السحرية إلى كل تسلسل من تسلسلات التنشيط المخزنة، قبل إرسال كل هذه البيانات إلى مقبض الجهاز المستهدف. قام حجر التعريف، الجزء المضمن في المقبض، بتحويل كل هذه البيانات الإلكترونية إلى هيئة معلومات سايون، و تم إخراج تسلسل التنشيط الناتج كإشارة سايون اندمجت مع يد ماساكي اليمنى.

“…لا أعتقد أنهم غضبوا”.

أراد أن يعرف في أقرب وقت ممكن ما إذا صديقه سيكون قادرا على استخدام هذا السحر.

“من السذاجة الإعتقاد بأنهم سيظهرون غضبهم علانية، بالنظر إلى موقفهم، لكنهم غضبوا بالتأكيد”.

هذا البيان من كيتشيجوجي المبتسم أغرقته صيحات الفرح من مهندسي القاعدة.

الآن، مع وجود الإثنين فقط في الردهة حيث عُقد الإجتماع، ناقشت أكاني و ماساكي المحادثة.

“هنا؟” هتف ماساكي.

“لكن يبدو أن الملازمة ليو توافق، أليس كذلك؟” جادل ماساكي.

“حتى لو تصدينا لأسطول الشرق الأقصى هذه المرة، فسيظل التوتر بين اليابان و الإتحاد السوفيتي الجديد. لن تكون اليابان قادرة على إقحام نفسها في المشاكل مع الـ USNA”.

“الأمر ليس كذلك! عندما يصبح شخص ما رهينة، يشعر بأنه مضطر للموافقة فقط لتسوية الموقف. بالتأكيد أنت تفهم هذا يا ني-سان!”

وجه كيتشيجوجي هو نفسه في ذلك الوقت.

“…آسف.”

غير قادر على قمع حماسه، أمسك كيتشيجوجي بكتفي ماساكي للإجابة على سؤاله.

“في الواقع يا ني-سان، أنت لا تفهم كيفية التعامل مع الفتيات. إن قول شيء فظيع مثل “لي-تشان يبلغ من العمر 14 عاما فقط” هو أمر وقح بشكل غير مقبول.” قالت أكاني دون أي تلميح من السخرية.

“نجح الإختبار!”

“هيا الآن. من هي لي-تشان هذه، فقط للتأكد، أنت تشيرين إلى الملازمة ليو، أليس كذلك؟”

◊ ◊ ◊

“مم؟ حسنًا، نعم. هي ليلي-تشان، إذن لي-تشان. إنها لطيفة للغاية، و من المؤسف أن نطلق عليها شيئا مثل “الملازمة ليو”.”

أجابت فيغا: “بما فيهم أنت أيها الرقيب، أقبل قيادة الأعضاء العشرين من غبار النجوم”.

“…؟! لا يهم إذا هذا مؤسف! إنها واحدة من “الرسل الثلاثة عشر” و تنتمي إلى التحالف الآسيوي العظيم! هل من المقبول حقا أن تناديها بتشريف ياباني حنون؟!” هتف ماساكي.

“أحاول التوصل إلى خطة لإنقاذ الرائد كانوبس، لكنني بحاجة إلى مزيد من الوقت لهذا.”

“مم، هل تعتقد هذا؟”

وبخها ماساكي على عجل في همس.

في تلك اللحظة، مع اتجاه المحادثة نحو اتجاه غريب إلى حد ما، اقترب منهم أحد جنود القاعدة، معتذرا.

تاتسويا أراح لينا، التي علقت رأسها في يأس. على السطح، بدا أنهما يتحدثان مع بعضهما البعض بعبارات جافة و باردة، لكن على مستوى أعمق، كلماتهما تحمل التعاطف والإحترام… على الأقل، هكذا رأت ميوكي تفاعلهما.

“إتشيجو-سان…”

“الضابطة الخاصة ليو، ماذا تقصدين!؟”

توقف الجندي للحظة مدركا أن أقواله لم تحدد المخاطَب.

أكاني لم تنتظر كيتشيجوجي للإجابة على سؤال ماساكي، بدلا من هذا سألت بنبرة غير راضية. شعرت بالتعاسة لأن كيتشيجوجي لم يلاحظها حتى و نظر فقط إلى شقيقها.

“إيتشيجو ماساكي-سان، جاء زائر لرؤيتك.”

أدركت لينا مدى اختلاف جو ميوكي عن المعتاد، امتنعت عن طرح المزيد من الأسئلة.

“هنا؟” هتف ماساكي.

أمسك المقبض بإصبعه الأيمن السبابة، سحب زناد جهاز التصويب.

لم يسأل ماساكي “أنا؟” بل “هنا؟” لأنه لم يتوقع أي زوار أثناء وجوده في القاعدة العسكرية. إذا بحث عنه هذا الزائر أثناء رحلته، فيجب أن يكون الأمر مهما للغاية.

زار طالب في المدرسة الثانوية و طالبة في المدرسة الإعدادية قاعدة كوماتسو لقوات الدفاع الذاتي. اسماهما هما إتشيجو ماساكي و إتشيجو أكاني – أشقاء من عائلة إتشيجو من العشائر العشرة الرئيسية.

“عفوا. هل يمكنك أن تأخذني إليه؟”

◊ ◊ ◊

بمجرد أن لاحظ ماساكي أن سؤاله لا معنى له، نهض و طلب من الجندي أن يوضح الطريق.

فيغا أجابت الرقيب. من بين الجنود الأربعة في المجموعة، تمتلك فيغا أعلى رتبة، لهذا تقرر دون كلمات أنها ستكون في القيادة.

“اتبعني.”

كلمات ماساكي تستند إلى شعور ضعيف بالعدالة – بل يمكن حتى تسميتها بالمثالية – و ليس على تجربة شخصية. لم يختبر ماساكي أي شيء مثل ما يقاتل ضده. فسر الإستقلال الممنوح للعشائر العشرة الرئيسية كفرصة من أجل استخدام السحر لمصلحتهم الخاصة، و ليس كسلاح للجيش.

استدار الجندي إلى اليمين و ذهب، تبعه ماساكي الذي تبعته أكاني.

“نعم. ماذا ستفعل الآن بعد أن أغضبتهم؟”

“…ليس عليك أن تذهبي.” قال ماساكي إلى أكاني.

عرضت محطة التلفزيون التي تتحدث عنها لينا أكثر من القنوات اليابانية، مبناها السكني (الذي بني للموظفين الإداريين) متصل بشبكات الكابل المختلفة. القناة الإخبارية التي سمعت منها هي شبكة كابل أمريكية.

“هل تريد أن تتركني وحدي؟”

“من السذاجة الإعتقاد بأنهم سيظهرون غضبهم علانية، بالنظر إلى موقفهم، لكنهم غضبوا بالتأكيد”.

لم يجب ماساكي على سؤال أكاني، لكنه أيضا لم يستجوبها أكثر.

أنهت فيغا اجتماع التكتيكات قبل أن يبدأ كرهها في الإشتداد.

اعتقد ماساكي أن الزائر جاء إلى المبنى السكني، لكن الجنود الذين أبلغوه عن الزائر أخذوهما إلى سيارة و قادوهام إلى مبنى يشبه المختبر. عند وصولهما، أوضح لهما الجنود أن هذه ورشة عمل يقوم فيها سحرة الحرب بصيانة معداتهم، و خاصة الـ CADs الخاصة بهم. تم اقتيادهم إلى داخل المبنى و اصطحابهم إلى غرفة في الطابق الثاني.

افترض ماساكي، الذي لا يعرف التفاصيل، أن كيتشيجوجي قد أنشأه بنفسه، لكنه استخدم نتائج عمل العديد من موظفي المختبر الآخرين.

“ماساكي!”

مينورو سيبقى على متن طائرة النقل لمحاولة إزالة الختم على أركتوروس.

لم يمتلك ماساكي الوقت الكافي للدخول إلى الغرفة قبل أن يسمع اسمه ينادى بصوت مألوف.

أجاب جميع أعضاء غبار النجوم على كلماتها. اندمجت الموجة العقلية من عشرين شخصا (باستثناء الرقيب الذي أجاب بصوت عال)، في فكرة واحدة و تدفقت إلى عقل فيغا مثل تيار قوي. وصلت الموجة إلى الطفيليات الأربعة الأخرى التي خرجت من المروحية، بما فيهم ريموند. جميع أعضاء فرقة غبار النجوم الموجودة على متن سفينة النقل هم طفيليات.

“جورج؟ ماذا تفعل هنا؟”

عندما رأى نفسه في المرآة المثبتة عند مدخل الفندق، لاحظ أخيرا أنه لا يزال يرتدي ملابس النوم. محرجا، عاد مسرعا إلى غرفته.

تعرف على الفور على صوت أفضل صديق له، كيتشيجوجي شينكورو.

بصوت خجول، أثناء الإفطار، ميوكي سألت تاتسويا عما إذا بإمكانها مرافقته.

(لماذا جاء إلي هنا في قاعدة كوماتسو؟) فكر ماساكي.

وجه كيتشيجوجي هو نفسه في ذلك الوقت.

“مرحبا، شينكورو-كن. هل عملك عاجل لدرجة أنك زرت ني-سان هنا؟” سألت أكاني.

التوقيت المحلي: 7 يوليو، الساعة التاسعة صباحا.

أكاني لم تنتظر كيتشيجوجي للإجابة على سؤال ماساكي، بدلا من هذا سألت بنبرة غير راضية. شعرت بالتعاسة لأن كيتشيجوجي لم يلاحظها حتى و نظر فقط إلى شقيقها.

أراد أن يعرف في أقرب وقت ممكن ما إذا صديقه سيكون قادرا على استخدام هذا السحر.

“آه … أكاني-تشان هنا أيضا”.

“أنت لن تفسد الأمر.” أجابت أكاني و لم تظهر أي نية للتراجع.

رد كيتشيجوجي غير كاف تماما بالنظر إلى حالة أكاني النفسية.

“إذن، أنت لم تصنعه من أجلي يا جورج؟” ماساكي سأل كيتشيجوجي المتعثر و الشك في صوته.

“آسف. لا وقت لشرح التفاصيل، كل ثانية مهمة”.

بعد مشاهدة ريغولوس و ريموند يقلعان في المروحية من قمرة القيادة لطائرة النقل، عاد مينورو إلى عنبر الشحن. توجد هناك القليل من البضائع بشكل مدهش بالنظر إلى أنها طائرة نقل، لكن “الشحنة” الرئيسية التي نقلتها الطائرة هم أشخاص، كما هو شائع إلى حد ما لطائرات النقل العسكرية.

بعد أن أكد كيتشيجوجي هذا بجدية، توقفت أكاني عن العبوس. لقد فهمت بوضوح أن كيتشيجوجي ليس من النوع الذي يأتي لمجرد زيارته كثيرا، يجب عليه أن يأتي لغرض مهم. بالنسبة إلى ماساكي، هذا أكثر وضوحا، آخر مرة ماساكي رأى فيها كيتشيجوجي في هذه الحالة، هي قبل يوم واحد من نشره رمز وزن نظام الكاردينال السحري.

لم يسأل ماساكي “أنا؟” بل “هنا؟” لأنه لم يتوقع أي زوار أثناء وجوده في القاعدة العسكرية. إذا بحث عنه هذا الزائر أثناء رحلته، فيجب أن يكون الأمر مهما للغاية.

اكتشاف شفرة الكاردينال، يعتبر طفرة في العلوم السحرية حتى بعد 10 أو 20 عاما. إنه اكتشاف مهم للغاية، يثبت جزئيا فرضية “رمز الكاردينال”.

“من غير المرجح أن تصبح حرب شاملة، لكن لا يمكن تجنب الصدام”.

وجه كيتشيجوجي هو نفسه في ذلك الوقت.

“طالما أن هناك توترا بين اليابان و الإتحاد السوفيتي الجديد، ستحاول السلطات اليابانية منع هجومنا على سجن ميدواي. سيكون من الصعب إعداد السفن، حتى لو سفن خاصة. سيكون الأمر نفسه مع الطيران.” أوضح تاتسويا.

“جورج، ما هو عملك معي؟ ماذا علي أن أفعل؟”

“لا، أعتقد هذا أيضا.” أوضحت ميوكي و هي تستعيد وجهها الهادئ.

غير قادر على قمع حماسه، أمسك كيتشيجوجي بكتفي ماساكي للإجابة على سؤاله.

زار طالب في المدرسة الثانوية و طالبة في المدرسة الإعدادية قاعدة كوماتسو لقوات الدفاع الذاتي. اسماهما هما إتشيجو ماساكي و إتشيجو أكاني – أشقاء من عائلة إتشيجو من العشائر العشرة الرئيسية.

انحنى ماساكي من وجه كيتشيجوجي المقترب.

عرضت محطة التلفزيون التي تتحدث عنها لينا أكثر من القنوات اليابانية، مبناها السكني (الذي بني للموظفين الإداريين) متصل بشبكات الكابل المختلفة. القناة الإخبارية التي سمعت منها هي شبكة كابل أمريكية.

“شينكورو-كن، اجمع نفسك معا!”

“…شكرا لك، أنا بخير”.

صراخ أكاني ليس غير مناسب تماما، إنه خيالها فقط هو الذي أظهر أن كيتشيجوجي يقترب من ماساكي لتقبيله، لكن صوت أكاني لم يصل إلى كيتشيجوجي. عليه أن يسمع جسديا، لكنه عقله متحمس جدا للرد.

“أحاول التوصل إلى خطة لإنقاذ الرائد كانوبس، لكنني بحاجة إلى مزيد من الوقت لهذا.”

“أريدك أن تختبر سحر الدرجة الإستراتيجية الجديد! ماساكي، إنه سحر من أجلك!”

تعرض النظارات حاليا صورة للبحر على بعد 20 كيلومترا من الساحل، متراكبة فوق مجال الرؤية الفعلي من ماساكي. باستخدام الأزرار الموجودة على جانب جهاز التصويب، حدد ماساكي منطقة مستهدفة بعرض 1 كيلومتر و طول 500 متر في منتصف الصورة.

بمجرد أن عالج ماساكي ما قاله كيتشيجوجي، أمسك، مثل كيتشيجوجي، بكتفي كيتشيجوجي.

“عفوا. هل يمكنك أن تأخذني إليه؟”

“سحر الدرجة الإستراتيجية الجديد!؟ جورج، أنت … خلقت سحرا من الدرجة الإستراتيجية!؟”

◊ ◊ ◊

“آه، لا، ليس من الصفر…”

“لماذا؟”

عند سؤال ماساكي، اختفت إثارة كيتشيجوجي. لم ينسى أنه تلقى المخطط الأساسي من تاتسويا، لكن عقله مشغول تماما بالرغبة في اختبار السحر في أسرع وقت ممكن للتأكد من أن ماساكي يمكنه استخدامه.

بعد بيان تاتسويا، أعادت لينا انتباهها إليه.

“إذن، أنت لم تصنعه من أجلي يا جورج؟” ماساكي سأل كيتشيجوجي المتعثر و الشك في صوته.

أشارت فيغا إلى الساحل الشمالي الشرقي للجزيرة و أجابت مرؤوستها:

“لا، لقد انتهيت منه بمفردي!”

من وجهة نظر ريموند، لم ينسجم هو و فيغا، شعر أن فيغا مستاءة منه لأنها عاملته مثل بقايا الطعام في خطتها.

عندما قال ماساكي عبارة “من أجلي”، اخترقت كلماته قلب كيتشيجوجي و أكد عن غير قصد إنجازه. لكنها ليست كذبة، يجب على كيتشيجوجي أن يقولها منذ البداية، لكنه ركز على تنافسه مع تاتسويا.

…بعد هذا، انقطع السحر.

“أنا أرى.”

بمجرد أن لاحظ ماساكي أن سؤاله لا معنى له، نهض و طلب من الجندي أن يوضح الطريق.

افترض ماساكي، الذي لا يعرف التفاصيل، أن كيتشيجوجي قد أنشأه بنفسه، لكنه استخدم نتائج عمل العديد من موظفي المختبر الآخرين.

“…؟! لا يهم إذا هذا مؤسف! إنها واحدة من “الرسل الثلاثة عشر” و تنتمي إلى التحالف الآسيوي العظيم! هل من المقبول حقا أن تناديها بتشريف ياباني حنون؟!” هتف ماساكي.

“من الضروري الإختبار على الفور؟ أفترض أنك أتيت إلى هنا من أجل هذا.” سأل ماساكي.

“الأمر ليس كذلك! عندما يصبح شخص ما رهينة، يشعر بأنه مضطر للموافقة فقط لتسوية الموقف. بالتأكيد أنت تفهم هذا يا ني-سان!”

لقد تغيرت أوضاعهما، و الآن يميل ماساكي نحو كيتشيجوجي.

“تشرفت بلقائكما أيضا. اسمي إتشيجو ماساكي”.

“نعم، أنت على حق.”

“نعم، لكن هنا نقول إلى اللقاء. اتصل بي إذا احتجتَ إلى مساعدة.” أجاب مينورو.

أجاب كيتشيجوجي بصدق.

هذه أيضا الطريقة التي ميوكي رأت بها تاتسويا و لينا يجلسان مقابل بعضهما البعض على جانبي الطاولة.

حدثت ذات مرة “تجربة دون النقطة الحرجة” من أجل اختبار عملية التسبب في انفجار الإنشطار النووي عن طريق إيقافه مباشرة قبل النقطة الحرجة لجمع البيانات للمحاكاة. التجربة التي أوشك ماساكي و كيتشيجوجي على إجرائها من اختبار سحر الدرجة الإستراتيجية بطبيعتها مشابهة لهذه “التجربة دون النقطة الحرجة”.

“…لم أقل أنه يجب القيام بهذا على الفور. أفهم أن التحضير لشيء كهذا يستغرق وقتا. لكن من فضلك تذكر أنني أعتمد عليك يا تاتسويا.” قالت لينا.

كما يوحي اسم “سحر الدرجة الإستراتيجية”، فإنه يمكن مقارنته في القوة بأسلحة الدرجة الإستراتيجية، لهذا من الصعب اختباره بالقرب من المناطق المدنية. لهذا يتم اختبار السحر الجديد عن طريق إلغاء التسلسلات السحرية قبل التنشيط مباشرة. على الرغم من إلغاء النتيجة، يمكن تحديدها على وجه اليقين بنسبة 80-90% ما إذا السحر سيعمل وفقا للتوقعات. هذه الطريقة لا تمنع الإصابات بين المدنيين فحسب، بل تمنع أيضا تسريب معلومات الإختبار إلى دول أخرى من خلال أقمار التجسس العسكرية.

“نعم. بعد زيارة المستشفى، سنذهب إلى جزيرة مياكي معا.” أجاب تاتسويا.

على الرغم من أن احتمال الخطأ بنسبة 10-20% قد يبدو كبيرا، إلا أن معدل نجاح السحر واسع النطاق عادة ما يكون منخفضا حتى يعتاد المستعمل على السحر. من الممكن تماما أن يفشل السحر الناجح أثناء الإختبار في التنشيط خلال اللحظات الحرجة من المعارك. لهذا السبب، على عكس الإختبارات السحرية التقليدية، ليست هناك حاجة للتشبث بالمثاليات الأعلى المتمثلة في “معدل نجاح 100% لجميع العمليات”.

عرف كيتشيجوجي أنه لا يملك القدرة على صد الإتحاد السوفيتي الجديد بمفرده، لكن قلبه تحسن بفكرة أن أفضل صديق له سيضربهم باستخدام السحر الذي ابتكره. قد يكون الدفء من هذا الفكر قادرا على شفاء إصابته.

لإجراء الإختبار، انتقل ماساكي و كيتشيجوجي و أكاني من قاعدة كوماتسو الجوية إلى قاعدة كانازاوا البحرية. إنها جديدة نسبيا، تم بناؤها في موقع ملعب غولف ساحلي دُمر خلال الحرب الأخيرة.

توقف الجندي للحظة مدركا أن أقواله لم تحدد المخاطَب.

القاعدة صغيرة، لكنها بنيت من أجل استخدام التكتيكات السحرية و شارك المختبر الأول السابق في تصميمها، لهذا هي مكان مناسب من أجل اختبار السحر المخصص للمعارك البحرية.

“تشرفت بلقائكما أيضا. اسمي إتشيجو ماساكي”.

“ماساكي. أعتقد أنك تفهم هذا، لكن لا يمكنك إفساد سيطرتك على قوة التداخل في هذه الظاهرة.” حذر كيتشيجوجي.

لينا لا تلوم تاتسويا. لقد فهمت أنه سيكون من الظلم إلقاء اللوم و تحويل غضبها إليه.

“بالطبع أنا أفهم.”

أجاب كيتشيجوجي بصدق.

يقوم السحر بإسقاط تسلسل تنشيط على إيدوس هدفه و ينشط عن طريق غرس سايون المستعمل لإعطاء التسلسل قوة التداخل. عادة، تم إجراء إسقاط تسلسل التنشيط و ضخ القوة السحرية في الظاهرة في وقت واحد، لكن في تجربة ما قبل التنشيط، يتم الإحتفاظ بقوة تداخل الظاهرة عند مستوى يكفي لتأكيد تنشيط السحر.

تعرضت جزيرة سادو، موطنه حتى سنته الأولى في المدرسة الثانوية، لهجوم من قبل أسطول صغير متنكر أرسله الإتحاد السوفيتي الجديد. قُتل والداه في هذا الهجوم، و على الرغم من أن الإتحاد السوفيتي الجديد نفى تورطه في الغزو قبل خمس سنوات، إلا أن كيتشيجوجي يعتقد أنهم هم. في قلبه، هو مقتنع بأن الإتحاد السوفيتي الجديد هو الذي دمر موطنه و قتل والديه. هذا الهجوم جرحه، و الآن بدا أن الجرح يعاد فتحه: مرة أخرى، الإتحاد السوفيتي الجديد يقوم بالهجوم.

نظرا لأنه لا يمكن التحكم في ضخ السايون بواسطة الأجهزة، فقد اعتمد هذا على مهارة الفرد في أداء السحر. لهذا السبب، فإن التجارب التي تختبر السحر القوي تكون مصحوبة دائما بمخاطر.

قال ريموند وداعا إلى مينورو بطريقة جعلت من غير الواضح ما إذا هو جاد أم يمزح. ريموند ليس جزءا من النجوم، يمكنه فعل ما يريد، لكن ليس لديه سبب للبقاء مع مينورو، لهذا قرر البقاء مع ريغولوس لأنه لم يعرف كيف سينسحب بأمان من اليابان.

“…أكاني. ربما من الأفضل أن تختبئي خلف الغطاء”.

قامت ميوكي بتدوير عينيها قليلا، فوجئت بكلمات لينا القاسية بشكل غير متوقع.

لم يرغب كل من ماساكي و كيتشيجوجي في إحضار أكاني معهما إلى هنا و حاولا في البداية إعادتها إلى المنزل.

داخل طائرة النقل، انحنى ريغولوس إلى مينورو. لقد أُمر بالإنتقال إلى حاملة الطائرات استقلال للإنضمام إلى الهجوم على جزيرة مياكي غدا. و لكن الحاوية التي تحتوي على جسم أركتوروس المجمد بحاجة إلى البقاء على متن طائرة النقل حتى لا تثير الشكوك.

“لماذا؟”

“إتشيجو-سان…”

“هاه؟! ماذا تقصدين بقولك “لماذا”؟! إنه أمر خطير!” هتف ماساكي.

“خططت للذهاب إلى هناك فور زيارة مينامي.” أجاب تاتسويا، و استمر على الفور في القول:”آسف. توجب أن أخطط لذهابك أيضا. لقد نسيت أن اليوم هو الأحد”.

“أنت لن تفسد الأمر.” أجابت أكاني و لم تظهر أي نية للتراجع.

لم يستطع ماساكي دحض منطق أكاني و اضطر إلى السماح لها بالذهاب معهما.

“لن أفعل، لكن…”

“أيتها الكابتن، هل لديك أي أفكار؟”

“إذن لا يوجد خطر.”

“طالما أن هناك توترا بين اليابان و الإتحاد السوفيتي الجديد، ستحاول السلطات اليابانية منع هجومنا على سجن ميدواي. سيكون من الصعب إعداد السفن، حتى لو سفن خاصة. سيكون الأمر نفسه مع الطيران.” أوضح تاتسويا.

لم يستطع ماساكي دحض منطق أكاني و اضطر إلى السماح لها بالذهاب معهما.

“وداعا مينورو. على الرغم من أننا قضينا وقتا قصيرا معا، إلا أنه وقت ممتع”.

على الرغم من أنه لا يزال يحاول إيقاف عباراتها اللاذعة في قاعدة كوماتسو مثل “ني-سان، أنت طفل محرج”، إلا أنه لم يعد بإمكانه كبح جماحها.

هذا يجب التخطيط له على فترات 0.01 ثانية لتغطية المنطقة المستهدفة، لهذا فالكمبيوتر و مصدر الطاقة يشغلان معظم حجم الحقيبة.

“…فقط لا تزعجي جورج”.

كلمات ماساكي تستند إلى شعور ضعيف بالعدالة – بل يمكن حتى تسميتها بالمثالية – و ليس على تجربة شخصية. لم يختبر ماساكي أي شيء مثل ما يقاتل ضده. فسر الإستقلال الممنوح للعشائر العشرة الرئيسية كفرصة من أجل استخدام السحر لمصلحتهم الخاصة، و ليس كسلاح للجيش.

بعد قول هذا، نسي ماساكي مخاوفه بشأن أكاني لتركيز كل انتباهه على الإختبار. أدركت أكاني أن ماساكي قد تحول إلى مزاج جاد، و لم تستجب بسخرية كما تفعل عادة، لكنها وقفت بصمت بجانب كيتشيجوجي.

تاتسويا لم يزر لينا حقا منذ 3 أيام. لقد ذهب إلى جزيرة مياكي في اليوم السابق، لكنه لم يبق طويلا بما يكفي ليطلق عليها زيارة. لم يشك في لينا، لكن كلا من تاتسويا و ميوكي شعرا أنه من الأسلم عدم ترك ساحرة من الدرجة الإستراتيجية دون مراقبة.

أخذ ماساكي جهاز الرؤية الذي أخذ منظوره خارج النافذة و قاده نحو البحر. طول الجهاز حوالي 50 سم، يشبه مدفع رشاش قصير. سمكه موحد و المقبض في المنتصف بدقة، مما يجعل الجهاز متوازنا و يسهل حمله بيد واحدة.

“ليس لدي شك فيك، لكن إذا هدفهم مختلف، فستواجهين يا لينا مشاكل لا يمكن تجاهلها.”

لكن ماساكي يمسكه بكلتا يديه. يمسك الجهاز بالقرب من الفوهة بيده اليسرى، كما لو يستخدم سلاحا حقيقيا. لم يتم توصيل جزء واحد من المقبض فعليا بجهاز التصويب، بل يمر عبر الجسم و الجزء الخلفي من الجهاز بأكمله، الأجزاء التي تؤدي الوظيفة الرئيسية للجهاز. احتوى المقبض على حجر التعريف، الذي حول البيانات الإلكترونية من الكمبيوتر إلى إشارات سايون، لهذا من الأسهل توصيله بالكمبيوتر بشكل مباشر.

“هل تعتقدين هذا؟”

عرضت النظارات الخاصة التي يرتديها ماساكي صورة مرئية للمنطقة المستهدفة. إنها أداة لتصور المنطقة التي يجب أن تهدف إليها. استهدف طائرة مستطيلة على سطح البحر، يمكن تكوين طول و عرض المنطقة المستهدفة بأربعة أزرار على جانبي الجهاز. مدد الزر العلوي العرض، يسارا و يمينا، بينما قام الجزء السفلي بالعكس. بالمثل، زاد الزر الأمامي من الطول و قلل الزر الخلفي من الطول. أدى تغيير المنطقة أيضا إلى تغيير مجال الرؤية الذي تقدمه النظارات الخاصة.

“أشك في أن الإتحاد السوفيتي الجديد سيحاول بجدية احتلال الأراضي اليابانية. لديهم غرض آخر خفي، لكن لا أستطيع أن أقول بالضبط ما هو هذا الغرض.” قال تاتسويا.

تعرض النظارات حاليا صورة للبحر على بعد 20 كيلومترا من الساحل، متراكبة فوق مجال الرؤية الفعلي من ماساكي. باستخدام الأزرار الموجودة على جانب جهاز التصويب، حدد ماساكي منطقة مستهدفة بعرض 1 كيلومتر و طول 500 متر في منتصف الصورة.

“وداعا مينورو. على الرغم من أننا قضينا وقتا قصيرا معا، إلا أنه وقت ممتع”.

“أنا سأبدأ الإختبار.”

“في هذه الحالة…”

بعد هذا البيان، حبس ماساكي و كيتشيجوجي و أكاني و جميع مهندسي القاعدة الذين يساعدون في التجربة أنفاسهم.

“إذن لا يوجد خطر.”

أزال ماساكي يده اليسرى من الأزرار التي تتحكم في المنطقة المستهدفة و أعادها تحت فوهة جهاز التصويب.

بعد وقت قصير من الوصول إلى الجزيرة، تاتسويا و ميوكي وجدا لينا.

أمسك المقبض بإصبعه الأيمن السبابة، سحب زناد جهاز التصويب.

“لن أفعل، لكن…”

قام الكمبيوتر بتحويل التأثير المستهدف على المنطقة المستهدفة إلى تنسيق يسمح بإنشاء تسلسلات التنشيط. أضاف الكمبيوتر بيانات الإحداثيات و التوقيتات لنسخ التسلسلات السحرية إلى كل تسلسل من تسلسلات التنشيط المخزنة، قبل إرسال كل هذه البيانات إلى مقبض الجهاز المستهدف. قام حجر التعريف، الجزء المضمن في المقبض، بتحويل كل هذه البيانات الإلكترونية إلى هيئة معلومات سايون، و تم إخراج تسلسل التنشيط الناتج كإشارة سايون اندمجت مع يد ماساكي اليمنى.

طوت ميوكي ذراعيها أمام صدرها و نظرت إلى تاتسويا في عينيه. إنها أفضل بكثير من ماري في استخدام “التكتيكات” الأنثوية للمساومة بأنانية.

تمت قراءة تسلسل التنشيط بنجاح.

غير قادر على قمع حماسه، أمسك كيتشيجوجي بكتفي ماساكي للإجابة على سؤاله.

تم إرسال تسلسل التنشيط إلى منطقة الحساب السحري الموجودة في عقل ماساكي الباطن.

بمجرد أن عالج ماساكي ما قاله كيتشيجوجي، أمسك، مثل كيتشيجوجي، بكتفي كيتشيجوجي.

تم بناء تسلسل التنشيط بنجاح.

“دعونا نذهب مباشرة إلى النقطة. لدي أخبار سيئة”.

من هذه النقطة، يستطيع ماساكي عادة بناء التسلسل السحري في ما لا يقل عن نصف ثانية، لكن هذه المرة استغرق ماساكي ثانية كاملة بعد قراءة تسلسل التنشيط حتى يبدأ في إخراج التسلسل السحري. على الرغم من الزيادة في الوقت، إلا أن ماساكي استطاع استخدام السحر، تم إسقاط التسلسل السحري على وسط المنطقة المستهدفة.

“إذن لا يزال لدي بعض الوقت.”

…بعد هذا، انقطع السحر.

جمعت أكاني نفسها و سارعت لتقديم نفسها. انحنت بحدة، باحمرار خديها.

لكن قبل هذا بلحظة، ملأ عدد لا حصر له من التسلسلات السحرية مساحة عرضها 1000 متر و طولها 500 متر من سطح البحر.

عند سؤال ماساكي، اختفت إثارة كيتشيجوجي. لم ينسى أنه تلقى المخطط الأساسي من تاتسويا، لكن عقله مشغول تماما بالرغبة في اختبار السحر في أسرع وقت ممكن للتأكد من أن ماساكي يمكنه استخدامه.

“نجح الإختبار!”

“أنا أيضا.”

هذا البيان من كيتشيجوجي المبتسم أغرقته صيحات الفرح من مهندسي القاعدة.

“نعم.”

◊ ◊ ◊

كما يوحي اسم “سحر الدرجة الإستراتيجية”، فإنه يمكن مقارنته في القوة بأسلحة الدرجة الإستراتيجية، لهذا من الصعب اختباره بالقرب من المناطق المدنية. لهذا يتم اختبار السحر الجديد عن طريق إلغاء التسلسلات السحرية قبل التنشيط مباشرة. على الرغم من إلغاء النتيجة، يمكن تحديدها على وجه اليقين بنسبة 80-90% ما إذا السحر سيعمل وفقا للتوقعات. هذه الطريقة لا تمنع الإصابات بين المدنيين فحسب، بل تمنع أيضا تسريب معلومات الإختبار إلى دول أخرى من خلال أقمار التجسس العسكرية.

التوقيت المحلي: 7 يوليو، الساعة السادسة مساء.

“لا، أعتقد هذا أيضا.” أوضحت ميوكي و هي تستعيد وجهها الهادئ.

قبل غروب الشمس، خرجت حاملة الطائرات استقلال من ميناء يوكوسوكا. لقد وصلت إلى هنا قبل أسبوعين و تنتمي إلى الأسطول البحري التابع للـ USNA.

“نعم، لكن هنا نقول إلى اللقاء. اتصل بي إذا احتجتَ إلى مساعدة.” أجاب مينورو.

وفقا للجدول الرسمي، تدربت استقلال على إقلاع و هبوط طائراتها المقاتلة ليلا إلى الجنوب الشرقي من شبه جزيرة بوسو قبل العودة إلى القاعدة في هاواي.

بعد أن أحضر السائق أكاني و ماساكي إلى موقع ليو و لين، قدمت ليو نفسها. كما قال السائق، لغتها اليابانية طبيعية تماما.

استقلال هي سفينة قديمة و بطيئة إلى حد ما. بعد أن غادرت الميناء و ذهبت إلى المحيط المفتوح، اقترب منها قارب عالي السرعة بهيكل كاسر للأمواج.

“أنا أيضا.”

أقلعت طائرة هليكوبتر صغيرة من استقلال من أجل ركوب القارب السريع – المسمى ميدواي. بمجرد أن هبطت الهليكوبتر بثبات، غادر أربعة جنود و مدني واحد طائرة الهليكوبتر و استقلوا قارب ميدواي. الأشخاص الذين غادروا هم: ثلاث ضابطات؛ النقيبة شارلوت فيغا، الملازمة الأولى زوي سبيكا، الملازمة الثانية ليلى دينيب؛ الملازم الأول جاكوب ريغولوس؛ و ريموند كلارك.

عرضت محطة التلفزيون التي تتحدث عنها لينا أكثر من القنوات اليابانية، مبناها السكني (الذي بني للموظفين الإداريين) متصل بشبكات الكابل المختلفة. القناة الإخبارية التي سمعت منها هي شبكة كابل أمريكية.

عندما صعد الخمسة منهم إلى سطح السفينة، استقبلهم ضابط صغير على متن القارب السريع.

موضوع النزاع، ليو ليلي، تدخلت في نزاع ماساكي و لين.

” الجندي C13 من غبار النجوم، الرقيب تشارلز كوبر في خدمتكم!”

“نعم!”

حتى الدوار الذي لا يزال يدور في الهليكوبتر لم يغرق صوته.

“مم؟ حسنًا، نعم. هي ليلي-تشان، إذن لي-تشان. إنها لطيفة للغاية، و من المؤسف أن نطلق عليها شيئا مثل “الملازمة ليو”.”

“قائدة الوحدة الرابعة من النجوم، الكابتن فيغا.”

“نعم، قالوا على شاشة التلفزيون أن الإتحاد السوفيتي الجديد يحاول خلق ذريعة للحرب من خلال تهيئة ظروف غير عملية.”

فيغا أجابت الرقيب. من بين الجنود الأربعة في المجموعة، تمتلك فيغا أعلى رتبة، لهذا تقرر دون كلمات أنها ستكون في القيادة.

“هل يمكننا الذهاب بالسيارة؟”

“عشرون عضوا من غبار النجوم بما فيهم أنا تحت قيادتك الآن أيتها الكابتن.”

حلقت الطائرة من حاملة الطائرات استقلال المتمركزة حاليا في ميناء قاعدة يوكوسوكا. تم إرسال معلومات حول هذه الرحلة من حاملة الطائرات أمس، الغرض من الرحلة هو نقل الركاب من طائرة النقل المتضررة. تم إبلاغ قائد قاعدة زاما بنقل نصف الطاقم إلى استقلال. ليس لدى قاعدة زاما أي سبب للرفض باستثناء أن إخطار الرحلة جاء متأخرا جدا، بالكاد قبل الحدث. لكن تم اتباع جميع الإجراءات، لهذا بناء على طلب من الطائرة، أصدر المرسل تصريح هبوط.

أجابت فيغا: “بما فيهم أنت أيها الرقيب، أقبل قيادة الأعضاء العشرين من غبار النجوم”.

سؤال لينا واضح.

“نعم!”

“…اسمي إتشيجو أكاني، أنا أخت ماساكي الصغرى. تشرفت بلقائكما.”

أجاب جميع أعضاء غبار النجوم على كلماتها. اندمجت الموجة العقلية من عشرين شخصا (باستثناء الرقيب الذي أجاب بصوت عال)، في فكرة واحدة و تدفقت إلى عقل فيغا مثل تيار قوي. وصلت الموجة إلى الطفيليات الأربعة الأخرى التي خرجت من المروحية، بما فيهم ريموند. جميع أعضاء فرقة غبار النجوم الموجودة على متن سفينة النقل هم طفيليات.

لينا لا تلوم تاتسويا. لقد فهمت أنه سيكون من الظلم إلقاء اللوم و تحويل غضبها إليه.

تم نقل الوافدين الخمسة بقيادة فيغا أولا إلى غرفة إحاطة صغيرة داخل السفينة بدلا من الجسر. توقعت فيغا هذا، معتقدة أنه سيكون هناك نقاش حول الخطة قبل أن يسيطروا على السفينة.

الشعور بعدم الراحة فيما يتعلق ببعضهما البعض يعادل النفور من الذات، لهذا تمكنا من المضي قدما بسرعة.

“نحن بحاجة إلى تحديد الترتيب من أجل الغد”.

“هذا بالضبط لأنها تبلغ من العمر 14 عاما فقط يجب على مواطنيها البقاء معها! إذا تحاول اصطحابها إلى موقع مدني، فلا يسعنا إلا أن نعتقد أنك تريد فصلنا!” أجابت لين.

تخطت فيغا المقدمة و طرحت العمل الرئيسي على الفور.

وجه كيتشيجوجي هو نفسه في ذلك الوقت.

“صحيح. العملية غدا، لهذا علينا أن نسرع”.

“ماساكي سيكون قادرا على استخدام هذا.”

أضافت سبيكا، التي اعتادت على سلوك فيغا، ملاحظتها لتخفيف انطباع فيغا بنفاد الصبر المفرط.

“الملازم الأول ريغولوس، هل يناسبك هذا؟”

“أيتها الكابتن، هل لديك أي أفكار؟”

“شينكورو-كن، اجمع نفسك معا!”

فتحت دينيب خريطة لجزيرة مياكي تم الحصول عليها عن طريق التصوير الجوي على الشاشة في شكل طاولة و سألت فيغا عن خطتها. غالبا ما تركت الوحدة الرابعة معظم القرارات إلى فيغا.

داخل طائرة النقل، انحنى ريغولوس إلى مينورو. لقد أُمر بالإنتقال إلى حاملة الطائرات استقلال للإنضمام إلى الهجوم على جزيرة مياكي غدا. و لكن الحاوية التي تحتوي على جسم أركتوروس المجمد بحاجة إلى البقاء على متن طائرة النقل حتى لا تثير الشكوك.

أشارت فيغا إلى الساحل الشمالي الشرقي للجزيرة و أجابت مرؤوستها:

“حسنا. فهمت أيتها الكابتن”.

“نعم. سنأخذ أنا و أنت أيتها الملازمة الثانية دينيب عشرة جنود من غبار النجوم لكل منا و نقمع أي مقاومة. سيغطي الملازم الأول ريغولوس من الخلف. أخيرا، ستبقى الملازمة الأولى سبيكا و ريموند على متن السفينة لتوفير مسار للتراجع”.

جمعت أكاني نفسها و سارعت لتقديم نفسها. انحنت بحدة، باحمرار خديها.

“لا أمانع أيتها الكابتن، لكن ماذا عن تدمير المصنع؟”

“سأتصل بك عندما نكمل التخلص من العدو، لذا قم بإعداد قنبلة على متن السفينة.”

ريموند هو أول من وافق، لكن نبرته افتقرت إلى الصدق.

“…ليس عليك أن تذهبي.” قال ماساكي إلى أكاني.

عبست فيغا قليلا من نبرة سؤال ريموند. على السطح، ريموند يذكر ببساطة فيغا بالغرض الرئيسي من الخطة، لكن الآثار المترتبة على هذا جعلت التعليق يبدو متعاليا.

ربما لا يزال وعيه يعمل، محجوبا عن العالم الخارجي، و لا يسمح له بالرد على أي شيء.

من وجهة نظر ريموند، لم ينسجم هو و فيغا، شعر أن فيغا مستاءة منه لأنها عاملته مثل بقايا الطعام في خطتها.

في تلك اللحظة، مع اتجاه المحادثة نحو اتجاه غريب إلى حد ما، اقترب منهم أحد جنود القاعدة، معتذرا.

لكن لدى الطفيليات وعي موحد، لهذا قرار فيغا هو أيضا قرار ريموند. و هكذا، استياء ريموند هو صراع بين مشاعره و عقله، لهذا لم يشتكي علانية. شاركت فيغا أيضا شعور ريموند بأن “هذا ليس مثيرا للإهتمام”، و لم يتمكنا من التظاهر بأنهما لم يلاحظا. هذا ليس صراعا لشخص آخر، بل صراعا مع الذات.

لكن ماساكي يمسكه بكلتا يديه. يمسك الجهاز بالقرب من الفوهة بيده اليسرى، كما لو يستخدم سلاحا حقيقيا. لم يتم توصيل جزء واحد من المقبض فعليا بجهاز التصويب، بل يمر عبر الجسم و الجزء الخلفي من الجهاز بأكمله، الأجزاء التي تؤدي الوظيفة الرئيسية للجهاز. احتوى المقبض على حجر التعريف، الذي حول البيانات الإلكترونية من الكمبيوتر إلى إشارات سايون، لهذا من الأسهل توصيله بالكمبيوتر بشكل مباشر.

“سأتصل بك عندما نكمل التخلص من العدو، لذا قم بإعداد قنبلة على متن السفينة.”

“قائدة الوحدة الرابعة من النجوم، الكابتن فيغا.”

“حسنا. فهمت أيتها الكابتن”.

“صحيح. العملية غدا، لهذا علينا أن نسرع”.

الشعور بعدم الراحة فيما يتعلق ببعضهما البعض يعادل النفور من الذات، لهذا تمكنا من المضي قدما بسرعة.

“حسنا. فهمت أيتها الكابتن”.

“الملازم الأول ريغولوس، هل يناسبك هذا؟”

“أنت أيضا يا مينورو. لستُ في وضع يسمح لي بمواصلة الإتصال بك في المستقبل، لكنني سأفعل كل ما بوسعي . بعد كل شيء، كلانا طفيليات”.

“نعم أيتها الكابتن.”

ريموند هو أول من وافق، لكن نبرته افتقرت إلى الصدق.

“إذن تمت تسوية الأمر. الجميع أحرار في الإنصراف”.

“مساعدتكم ليست ضرورية! لدينا ما يكفي من الحماية من الجيش الياباني!”

أنهت فيغا اجتماع التكتيكات قبل أن يبدأ كرهها في الإشتداد.

“أنا أرى.”

عندما رأى نفسه في المرآة المثبتة عند مدخل الفندق، لاحظ أخيرا أنه لا يزال يرتدي ملابس النوم. محرجا، عاد مسرعا إلى غرفته.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط