المطاردة - الفصل 2
الفصل 2 :
عندما عاد تاتسويا و كاتسوتو إلى تشوفو، الساعة لا تزال الثامنة مساء فقط. استعاد تاتسويا القوة الكافية ليتمكن من القتال أثناء الطيران، لكنه عاد مع عائلة جومونجي (بإذن من كاتسوتو بالطبع) حتى لا يزعج وكالات القانون.
“…من فضلك أعطني بعض الوقت.”
ميوكي تنتظره في المستشفى. بمجرد أن دخلت السيارة و توقفت في موقف السيارات، خرجت كل من ميوكي و تسوكوبا يوكا و حارسة يوكا، أوزاكي تشيهو، من المستشفى عبر المدخل الرئيسي.
لهذا السبب، تاتسويا لديه اليوم بأكمله غدا دون أي مخاوف ملحة عاجلة.
نظرت ميوكي بأمل نحو تاتسويا الذي يغادر السيارة، لكنها أسقطت عينيها على الفور تقريبا في حزن. بمجرد أن رأت وجه تاتسويا المتوتر، تمكنت من تخمين النتيجة: فشلت عملية إنقاذ مينامي و القبض على مينورو.
سالت الدموع من عينيها.
لكنها تعافت بسرعة من حالتها المكتئبة من أجل التحدث إلى تاتسويا.
عرفت ميوكي أن هذا صحيح لأنها شعرت به بنفسها.
“شكرا لك على الجهد المبذول يا تاتسويا-ساما.”
قال تاتسويا هذا بصوت ناعم.
قالت هذا بوجه مستقيم في الغالب، لكن ابتسامة خفيفة ظهرت على وجهها و هي تتحدث بكلمات الإمتنان إلى تاتسويا.
احمرت خدود مينامي بعد ابتسامة مينورو المبهجة.
“آسف. لقد فشلت”.
ميوكي تنتظره في المستشفى. بمجرد أن دخلت السيارة و توقفت في موقف السيارات، خرجت كل من ميوكي و تسوكوبا يوكا و حارسة يوكا، أوزاكي تشيهو، من المستشفى عبر المدخل الرئيسي.
اعتذر تاتسويا على الرغم من كلمات الشكر التي وجهتها ميوكي، لكن اعتذاره بدا وقحا و مختلفا كما لو أنه ليس لديه رغبة في تصحيح خطأه. لكن هذا التصور ليس صحيحا. أعرب عن أسفه من كل قلبه لأنه فشل في الإرتقاء إلى مستوى توقعات ميوكي.
“شكرا. مينامي-سان، يجب أن تجلسي أيضا.”
“لست بحاجة إلى الإعتذار.”
نظر مينورو إلى رأس مينامي المنخفض بأمل و قلق.
ميوكي لم توبخ تاتسويا على فشله.
بينما يفكر في أفضل طريقة لتهدئة ميوكي، سمع الباب يُفتح بهدوء. نظرا لأن شخصين فقط يعيشان في هذه الشقة – تاتسويا و ميوكي – عرف تاتسويا الشخص على الفور.
لم تظهر حتى خيبة الأمل.
لم يتغير وضعها، و لم تنهض، لكن تاتسويا شعر كما لو أن نظرتها تقترب.
بعد كل شيء، ما زالت تشعر بالذنب.
أعطت مينامي انطباعا معاديا للمجتمع، حيث تجيب فقط بأقل عدد ممكن من الكلمات و لا تأخذ زمام المبادرة في المحادثة. على الرغم من أنهما يجلسان مقابل بعضهما البعض، إلا أنها لم تنظر حتى إلى مينورو في عينيه، باستثناء عندما تحدث إليها. نظرت بخجل بعيدا، فقط تحرّك عيدان تناول الطعام بهدوء.
“إنه خطأي في المقام الأول.”
بعد فترة وجيزة، عادت مينامي بكوب من الشاي الأسود. لم تستخدم العربة هذه المرة، و بدلا من هذا حملت الصينية بيديها.
بصوت مليء بتجريم الذات، تحملت ميوكي المسؤولية عن الأحداث التي وقعت.
عندما غادرت الطاولة، وضعت الأطباق من العشاء على العربة. العربة عبارة عن روبوت مساعد منزلي غير بشري تم استخدامه في آليات المنزل، لهذا ليس على مينامي دفعها و بدلا من هذا اتبعت العربة ذاتية الدفع إلى المطبخ.
بعد توديع كاتسوتو و مرؤوسيه، ركبت ميوكي و تاتسويا السيارة المتوقفة في موقف سيارات المستشفيات و عادا إلى المنزل.
“مينامي-سان، أريدك أن تخبريني عن مشاعرك الحقيقية.”
استغرقت الرحلة خمس دقائق فقط، حتى عند استخدامها كسيارة عادية، لهذا حصل القليل جدا من المحادثة في الطريق بين تاتسويا، الذي يقود السيارة، و ميوكي، الذي تجلس في مقعد الراكب. سرعان ما وصلا إلى الشقة و دخلا.
“لكن مينامي-تشان عوملت بشكل جيد. أعتقد أنني… فكرت فيها كفرد حقيقي من العائلة”.
“سأطبخ العشاء بسرعة. يرجى الإنتظار قليلا.”
(هل يجب أن أقضي الغد مع ميوكي…؟)
بمجرد أن قالت ميوكي هذا، غادرت إلى المطبخ. لكن بالنسبة إلى تاتسويا، بدا أن ميوكي تتجنبه.
أولا، عليه أن يرسل إلى رئيسة العائلة، يوتسوبا مايا، تقريرا مفصلا عن أحداث اليوم. بعد هذا، عليه أن يقرأ التقرير المرسل من المنزل الرئيسي الذي يوضح بالتفصيل نتائج الدفاع عن جزيرة مياكي و الفرن النجمي.
(لا يوجد شيء يمكنك القيام به.) هذا ما فكّر فيه.
“هل أنا ناعمة جدا و متسامحة؟”
لم يؤدي بوعده بإعادة مينامي.
بعد فترة وجيزة، عادت مينامي بكوب من الشاي الأسود. لم تستخدم العربة هذه المرة، و بدلا من هذا حملت الصينية بيديها.
لا تزال ميوكي تتمتع بإنسانيتها، على الرغم من أنها قادرة عادة على التحكم في عواطفها، إلا أنها ما زالت تشعر بهذا. حتى لو لم تلوم تاتسويا، فإنها ستتهمه دون وعي، ستشعر بالغضب قليلا حوله – على الأقل لفترة قصيرة.
“شكرا على الطعام.”
أدركت ميوكي أن مشاعر خيبة أملها تجاه تاتسويا غير عقلانية، لهذا قمعتها بإلقاء اللوم على نفسها.
فوجئ مينورو بإجابتها و بدا آسفا.
لكن تعلم أن تاتسويا سيلاحظ مشاعرها على أي حال.
بمعنى آخر، حتى لو لم يسبب {كوكيتوس} الموت، فمن المؤكد أنه يوقف الحياة.
(أوني-ساما ليس هو المسؤول، لأنه خطأي أن مينورو-كن هرب.)
استخدمت ميوكي أفكارا مثل هذه حتى لا تؤذي صورتها عن تاتسويا، لكن في المقابل طاردتها هذه الأفكار باستمرار.
“…كنت سأقتل مينورو”.
هذه ليست مشكلة يمكن حلها بسهولة أيضا. إذا أخبرها تاتسويا ببساطة أنها غير مذنبة، فلن يكون لديها أي طريقة لتحويل اللوم عن تاتسويا، الأمر الذي سيجعلها تشعر بسوء. لم تستطع قبول أن لا يتحمل أحد اللوم حقا، لهذا تلوم نفسها.
“ميوكي، هل ما زلت مستيقظة؟”
فهم تاتسويا أفكار ميوكي و سمح لها بهذا.
“أرجو المعذرة… لا أستطيع النوم الآن…”
لكنه لم يستطع العثور على الكلمات المناسبة ليقولها لها.
على عكس مينورو، استمرت مينامي في الجلوس متجمدة و رأسها لأسفل.
جلس على الأريكة في غرفة المعيشة بمشاعر عاجزة.
“أنا سعيد لأنك قررت التفكير في الأمر! أنا مستعد لسماع إجابتك في أي وقت”.
◊ ◊ ◊
جلس على الأريكة في غرفة المعيشة بمشاعر عاجزة.
تناول مينورو العشاء قبل تاتسويا بقليل.
لكن تعلم أن تاتسويا سيلاحظ مشاعرها على أي حال.
مثل تاتسويا، تم إعداد وجبة له من قبل الفتاة التي أحبها. أراد مينورو أن يترك الطهي للمطبخ الآلي، لكن مينامي أصرت على إعداد الوجبة على الرغم من أنها لم تقل شيئا في الواقع.
لكن تعلم أن تاتسويا سيلاحظ مشاعرها على أي حال.
بدأت الطهي في حوالي الساعة السابعة مساء بمجرد اقتناعهما بأن تاتسويا و كاتسوتو قد غادرا، لكن عندما انتهت، تجاوز الوقت الساعة الثامنة بالفعل. بالنسبة إلى مينامي، المعتادة على الطهي، هذا وقت كبير بشكل غير عادي لطهي وجبة، لكن هذا يرجع جزئيا إلى مجموعة متنوعة من التوابل الغريبة المتاحة لها. بالإضافة إلى هذا، المطبخ مليئ بالعناصر المستخدمة في المطاعم الصينية.
“ميوكي، هل ما زلت مستيقظة؟”
غني عن القول أن هذا المأوى قد أعده تشو غونغجين، علم مينورو بهذا من معرفته الموروثة.
لم ينتهي تاتسويا من التحدث على الرغم من أن ذنب ميوكي قد تم إخماده إلى حد ما. نظرت ميوكي إلى الأعلى بقوة، القلق مرئي في عينيها. خائفة مما سيقوله تاتسويا الآن، لكنها لم تستطع الهروب مما سيقوله.
لقد أنشأه من خلال التلاعب بفصيل المصالحة في قوات الدفاع الذاتي التابعة للتحالف الآسيوي العظيم. عن طريق تركيب تمائم سحرية في النقاط الرئيسية وإغراء 16 من السحرة المطرودين من التحالف الآسيوي العظيم، و استطاع استخدام نوع من السحر الخارجي المنهجي الذي تغذيه حياة البشر لخلق شيء مثل عالم موازي في مساحة محدودة.
“لذا في النهاية، سأواجه نفس الموقف بالضبط يا ميوكي.”
تم بناء المنزل الذي يقيم فيه مينورو و مينامي حاليا على قطعة أرض تم إنشاؤها بهذه الطريقة، و لحماية سرية المنزل، أصبح العمال الذين بنوا المنزل أيضا “مواد” لتعزيز الحاجز.
جلس على الأريكة في غرفة المعيشة بمشاعر عاجزة.
نتيجة لكل هذه التضحيات، أصبحت الأرواح التي تحمي هذا المكان قوية لدرجة أن تشو غونغجين احتاج فقط إلى الظهور هنا ليستبدل مخزون البضائع القابلة للتلف.
هز تاتسويا رأسه بابتسامة على وجهه ردا على هذا.
الأرواح أكثر من قوية بما يكفي لحماية المنطقة بمفردها. السبب الوحيد لعدم إيذائهم مينورو و مينامي هو أن مينورو استعبد شبح تشو غونغجين، الذي اعترفت به الأرواح على أنه سيدهم. بفضل هذا، تمكن مينورو من استخدام مأوى مخفي جيدا للغاية لن يكون قادرا على تدبيره بمفرده.
“لا يمكنك النوم لأنك قلقة بشأن مينامي.”
وضعت مينامي أطباق من المأكولات على الطريقة الصينية على طاولة العشاء في المنزل. لم تكن الأطباق متطورة بشكل خاص، لكن مينامي من ذوي الخبرة بشكل أساسي في طهي المأكولات اليابانية و الأوروبية – ليس لديها خبرة كبيرة في طهي المطبخ الصيني، هذا متوقع.
(لكن هذا صحيح.) فكر ميوكي.
لم يكن مستوى التطور مهما إلى مينورو على أي حال. إنه يفضل عموما الأطباق العادية على الأطباق الرائعة. هذا يرجع أساسا إلى حقيقة أنه اعتاد أن يمرض في كثير من الأحيان، و يقضي الكثير من وقته في السرير، لهذا يقدمون له أطباق عادية بشكل عام على الرغم من نشأته في عائلة ميسورة الحال، لكن بغض النظر، هو يحب أطباق مينامي.
دفنت ميوكي وجهها في صدر تاتسويا و بدأت في البكاء.
ربما سيحب أي طبق إذا أعدته مينامي.
ارتجف صوتها قليلا و أخطأت في الكلام، لكن مينورو لم ينتبه. إنه ليس حاليا في حالة تسمح له بملاحظة المشاعر الخفية من الجانب الآخر في المحادثة.
جلست مينامي مقابل مينورو على الطاولة. ليست عنيدة بما يكفي لرفض العشاء معه، لكن سلوكها أيضا لا يمكن وصفه بالصراحة.
“لو كنت في وضع مماثل و لدي تقنية لقتل الطفيلي…”
أعطت مينامي انطباعا معاديا للمجتمع، حيث تجيب فقط بأقل عدد ممكن من الكلمات و لا تأخذ زمام المبادرة في المحادثة. على الرغم من أنهما يجلسان مقابل بعضهما البعض، إلا أنها لم تنظر حتى إلى مينورو في عينيه، باستثناء عندما تحدث إليها. نظرت بخجل بعيدا، فقط تحرّك عيدان تناول الطعام بهدوء.
“كما يحلو لك.” قالت مينامي و نهضت لإعداده.
بالنسبة لصبي في سنه، لم يأكل مينورو كثيرا، أكل ببطء، لكن هذه عادة منذ طفولته. ليس بحاجة إلى تناول الكثير من الطعام عندما قضى معظم وقته في السرير، لهذا يأكل عموما الحد الأدنى الذي يحتاجه.
“حسنا.”
من ناحية أخرى، أكلت مينامي بسرعة كبيرة – خاصة بالنسبة للإناث. يمكن تسمية أسلوبها في الأكل بالرجولي، لكن هذا لن يكون مناسبا بالنظر إلى أنها أنثى. لقد نشأت لتكون خادمة منذ الطفولة المبكرة، لهذا لم يتم تعليمها أبدا قضاء الكثير من الوقت في تناول الطعام، حتى بعد العيش لأكثر من عام مع تاتسويا و ميوكي، لم تتغير هذه العادة.
عند التفكير من ناحية العدالة و الإنسانية، حيث الجميع متساوون، هذا بيان شائن.
نتيجة لهذا، انتهيا في نفس الوقت تقريبا – أكلت مينامي أكثر، لكن أسرع، بينما أكل مينورو أقل و أبطأ.
“نعم؟ ما الأمر؟”
“شكرا على الطعام.”
بعد كل شيء، ما زالت تشعر بالذنب.
“آسف على الطعام المتواضع.” أجابت مينامي.
ميوكي شكرت تاتسويا بنبرة مرتبكة، لكن تاتسويا تجاهلها.
“لا تقولي هذا! إنه لذيذ.”
“مينامي-سان، أريدك أن تخبريني عن مشاعرك الحقيقية.”
“…شكرا.”
نظر مينورو إلى رأس مينامي المنخفض بأمل و قلق.
احمرت خدود مينامي بعد ابتسامة مينورو المبهجة.
لم يصغ تاتسويا هذا كسؤال، أو كمحاولة لتوضيح الموقف – لقد عرف الموقف و ذكره كحقيقة.
“ماذا تريد أن تشرب بعد الوجبة؟”
لم يستطع مينورو رؤية وجهها، سارع لتوضيح بيانه.
في البداية، أراد مينورو أن يرفض طلب مينامي، لكنه غير رأيه بعد أن اعتقد أنه سيكون غير مهذب.
“تجدر الإشارة إلى أن تاتسويا-سان على الأرجح محق عندما قال إنه لا شيء سيهدد حياتك إذا تخليت عن السحر. يمكنك التوقف عن كونك ساحرة و الإستمرار في العيش كشخص عادي أيضا.”
“أعتقد أن الشاي الأسود سيكون لطيفا.”
استخدمت ميوكي أفكارا مثل هذه حتى لا تؤذي صورتها عن تاتسويا، لكن في المقابل طاردتها هذه الأفكار باستمرار.
“كما يحلو لك.” قالت مينامي و نهضت لإعداده.
“ميوكي، أنت لم ترتكبي أي خطأ.”
عندما غادرت الطاولة، وضعت الأطباق من العشاء على العربة. العربة عبارة عن روبوت مساعد منزلي غير بشري تم استخدامه في آليات المنزل، لهذا ليس على مينامي دفعها و بدلا من هذا اتبعت العربة ذاتية الدفع إلى المطبخ.
على عكس مينورو، استمرت مينامي في الجلوس متجمدة و رأسها لأسفل.
تنهد مينورو قليلا، أطلق توتره الذي تراكم. لا يزال يشعر بالحرج حول مينامي، لذا فإن وجوده حولها أرهقه قليلا خوفا من أنه قد يرتكب خطأ.
عرفت ميوكي أن هذا صحيح لأنها شعرت به بنفسها.
بعد فترة وجيزة، عادت مينامي بكوب من الشاي الأسود. لم تستخدم العربة هذه المرة، و بدلا من هذا حملت الصينية بيديها.
“نعم؟ ما الأمر؟”
لم تستغرق مينامي الكثير من الوقت لإعداد الشاي، لكن هذا الوقت كان كافيا ليسترخي مينورو بنفسه.
“…كنت سأقتل مينورو”.
“تفضل.”
لكنها تعافت بسرعة من حالتها المكتئبة من أجل التحدث إلى تاتسويا.
“شكرا. مينامي-سان، يجب أن تجلسي أيضا.”
بدأت الطهي في حوالي الساعة السابعة مساء بمجرد اقتناعهما بأن تاتسويا و كاتسوتو قد غادرا، لكن عندما انتهت، تجاوز الوقت الساعة الثامنة بالفعل. بالنسبة إلى مينامي، المعتادة على الطهي، هذا وقت كبير بشكل غير عادي لطهي وجبة، لكن هذا يرجع جزئيا إلى مجموعة متنوعة من التوابل الغريبة المتاحة لها. بالإضافة إلى هذا، المطبخ مليئ بالعناصر المستخدمة في المطاعم الصينية.
“حسنا.”
تمكن تاتسويا أخيرا من الإستماع إلى رواية ميوكي التفصيلية للأحداث التي وقعت في المستشفى. لم يسأل. أدركت ميوكي أنه بحاجة إلى معرفة سياق ما حدث.
اتبعت مينامي بطاعة تعليمات مينورو و جلست.
اهتزت نظرة ميوكي الثابتة للحظة. بعد سماع ما سيفعله تاتسويا، ربما شعرت بالذنب لأنه بدلا من القبض على مينورو، عرضت السماح له بالهروب بدلا من هذا.
نشأ جو متوتر بينهما مع عودة توتر مينورو. لا يزال متوترا حول مينامي، و في المقابل انتقل توتره إلى مينامي.
“شكرا على الطعام.”
ساد الصمت لفترة من الوقت قبل أن يتحدث مينورو أخيرا.
“آسفة! هذه مسألة مهمة للغاية. لا أستطيع اتخاذ قرار بسرعة!”
“…مينامي-سان.”
(لا يوجد شيء يمكنك القيام به.) هذا ما فكّر فيه.
صوته أجش قليلا، لكنه اتصل بها.
“هل أنا ناعمة جدا و متسامحة؟”
“نعم؟ ما الأمر؟”
(لا يوجد شيء يمكنك القيام به.) هذا ما فكّر فيه.
ارتجف صوتها قليلا و أخطأت في الكلام، لكن مينورو لم ينتبه. إنه ليس حاليا في حالة تسمح له بملاحظة المشاعر الخفية من الجانب الآخر في المحادثة.
بمعنى آخر، حتى لو لم يسبب {كوكيتوس} الموت، فمن المؤكد أنه يوقف الحياة.
لو انتبهت مينامي منتبهة، لتمكنت أن ترى أنه يحبس أنفاسه.
لهذا السبب، تاتسويا لديه اليوم بأكمله غدا دون أي مخاوف ملحة عاجلة.
“مينامي-سان، أريدك أن تخبريني عن مشاعرك الحقيقية.”
“أعتقد أن الشاي الأسود سيكون لطيفا.”
“..…”
“أرجو المعذرة… لا أستطيع النوم الآن…”
نظرت مينامي إلى مينورو بوجه جاد لكنه شاحب بشكل ملحوظ.
“…مينامي-سان.”
“أنا …”
“كما يحلو لك.” قالت مينامي و نهضت لإعداده.
بدأ مينورو في الكلام، لكن حلقه شعر بالجفاف. رفع فنجانه على عجل إلى شفتيه ليرتشفه و يرطب حلقه الجاف، لكن الشاي الساخن أحرقه و اختنق قليلا.
“هذا من دواعي سروري.”
“…أريدك يا مينامي-سان أن تصبحي طفيلية. لعلاج جسدك يا مينامي-سان، دون أن تفقدي سحرك، أريدك أن تصبح مثلي.”
“أنا سعيد لأنك قررت التفكير في الأمر! أنا مستعد لسماع إجابتك في أي وقت”.
“..…”
“هل كان يجب أن أأمر مينامي-تشان بعدم الوقوع في حب مينورو-كن؟ هل كان يجب أن أجعلها تعتقد أن مينورو-كن عدو لم يعد إنسانا، و لم يأخذ في الإعتبار آراء الآخرين؟”
وجه مينامي لا يزال شاحبا، لم تعرف ماذا تقول.
بينما يفكر في أفضل طريقة لتهدئة ميوكي، سمع الباب يُفتح بهدوء. نظرا لأن شخصين فقط يعيشان في هذه الشقة – تاتسويا و ميوكي – عرف تاتسويا الشخص على الفور.
“مينامي-سان، لن أجبرك على قبول فكرتي. ربما فات الأوان لقول هذا بعد أن اختطفتك، لكنني لا أريد إجبارك على القيام بهذا. أعدك بأنني سأحترم قرارك.”
في البداية، أراد مينورو أن يرفض طلب مينامي، لكنه غير رأيه بعد أن اعتقد أنه سيكون غير مهذب.
“…أنا أصدقك”.
نشأ جو متوتر بينهما مع عودة توتر مينورو. لا يزال متوترا حول مينامي، و في المقابل انتقل توتره إلى مينامي.
بعد وقفة، قبلت مينامي وعد مينورو.
“نعم؟ ما الأمر؟”
فُتحت عينا مينورو – لم يتوقع منها أن تصدقه بهذه السهولة.
حاول تاتسويا منع كلماته من أن تبدو إدانة، لكنه طرح سؤالا لا طائل من ورائه بدا اتهاميا تقريبا.
“…شكرا.”
جلست مينامي مقابل مينورو على الطاولة. ليست عنيدة بما يكفي لرفض العشاء معه، لكن سلوكها أيضا لا يمكن وصفه بالصراحة.
استجابة مينامي هدّأت مينورو، الذي شرب بقية الشاي. هذه المرة دون اختناق.
تنهد مينورو قليلا، أطلق توتره الذي تراكم. لا يزال يشعر بالحرج حول مينامي، لذا فإن وجوده حولها أرهقه قليلا خوفا من أنه قد يرتكب خطأ.
“مينامي-سان. ماذا تريدين؟ هل تريدين أن تتخلي عن إنسانيتك لتعيشي كساحرة، أو تفقدي سحرك لتعيشي حياتك كإنسان؟”
“…كنت سأقتل مينورو”.
نظرت مينامي إلى أسفل.
بعد كل شيء، ما زالت تشعر بالذنب.
لم يستطع مينورو رؤية وجهها، سارع لتوضيح بيانه.
عندما تطور حب ميوكي تجاه تاتسويا لأول مرة، كانت هناك عقبة هائلة في علاقة الدم بينهما، لكن ميوكي لم تستطع التخلي عن حبها.
“أن تصبحي طفيلية لا يمحو شخصيتك – أنا أضمن هذا. لقد وجدت طريقة لأصبح طفيليا مع الحفاظ على ذاتي.”
“..…”
“..…”
استجابة مينامي هدّأت مينورو، الذي شرب بقية الشاي. هذه المرة دون اختناق.
ظلت مينامي صامتة و استمرت في النظر إلى الأسفل. نفد صبر مينورو ببطء، متلهفا للحصول على إجابة.
“تجدر الإشارة إلى أن تاتسويا-سان على الأرجح محق عندما قال إنه لا شيء سيهدد حياتك إذا تخليت عن السحر. يمكنك التوقف عن كونك ساحرة و الإستمرار في العيش كشخص عادي أيضا.”
على عكس مينورو، استمرت مينامي في الجلوس متجمدة و رأسها لأسفل.
نظر مينورو إلى رأس مينامي المنخفض بأمل و قلق.
بعد أن انتهت من رواية له ما حدث، لا يزال يتعين عليه القيام بعدة أشياء.
“…من فضلك أعطني بعض الوقت.”
“شكرا لك على الجهد المبذول يا تاتسويا-ساما.”
إجابة مينامي الواضحة، أو بالأحرى، افتقارها الواضح للإجابة، دون رفع عينيها و بصوت هادئ لدرجة أن مينورو اضطر إلى إجهاد أذنيه لسماعها.
“… حقا؟”
“… حقا؟”
“تماما كما فعلت مينامي-تشان؟”
فوجئ مينورو بإجابتها و بدا آسفا.
أعطت مينامي انطباعا معاديا للمجتمع، حيث تجيب فقط بأقل عدد ممكن من الكلمات و لا تأخذ زمام المبادرة في المحادثة. على الرغم من أنهما يجلسان مقابل بعضهما البعض، إلا أنها لم تنظر حتى إلى مينورو في عينيه، باستثناء عندما تحدث إليها. نظرت بخجل بعيدا، فقط تحرّك عيدان تناول الطعام بهدوء.
“آسفة! هذه مسألة مهمة للغاية. لا أستطيع اتخاذ قرار بسرعة!”
غطت ميوكي فمها بيديها مرة أخرى، هذه المرة بحركة حادة.
بعد سوء فهم مفاجأة مينورو، اعتذرت مينامي. نهض مينورو بسرعة من كرسيه و أجابها.
في البداية، أراد مينورو أن يرفض طلب مينامي، لكنه غير رأيه بعد أن اعتقد أنه سيكون غير مهذب.
“أنا سعيد لأنك قررت التفكير في الأمر! أنا مستعد لسماع إجابتك في أي وقت”.
فُتحت عينا مينورو – لم يتوقع منها أن تصدقه بهذه السهولة.
أخذ كوب الشاي و اختفى في المطبخ، كما لو يهرب.
“إذن هل أنا أخطأت في ما فعلته؟”
على عكس مينورو، استمرت مينامي في الجلوس متجمدة و رأسها لأسفل.
“أعتقد أن الشاي الأسود سيكون لطيفا.”
◊ ◊ ◊
“أنا سعيد لأنك قررت التفكير في الأمر! أنا مستعد لسماع إجابتك في أي وقت”.
تمكن تاتسويا أخيرا من الإستماع إلى رواية ميوكي التفصيلية للأحداث التي وقعت في المستشفى. لم يسأل. أدركت ميوكي أنه بحاجة إلى معرفة سياق ما حدث.
“…!”
بعد أن انتهت من رواية له ما حدث، لا يزال يتعين عليه القيام بعدة أشياء.
“…مينامي-سان.”
أولا، عليه أن يرسل إلى رئيسة العائلة، يوتسوبا مايا، تقريرا مفصلا عن أحداث اليوم. بعد هذا، عليه أن يقرأ التقرير المرسل من المنزل الرئيسي الذي يوضح بالتفصيل نتائج الدفاع عن جزيرة مياكي و الفرن النجمي.
نظرت ميوكي بأمل نحو تاتسويا الذي يغادر السيارة، لكنها أسقطت عينيها على الفور تقريبا في حزن. بمجرد أن رأت وجه تاتسويا المتوتر، تمكنت من تخمين النتيجة: فشلت عملية إنقاذ مينامي و القبض على مينورو.
قرر تاتسويا ترك ما لا يزال عليه إنهاءه إلى الغد. غادر غرفته و ذهب إلى غرفة الطعام لإرواء عطشه و هو يرتدي ملابس النوم – قميص بأكمام قصيرة و شورت.
نظر تاتسويا إلى عيني ميوكي قبل أن ينهي بيانه.
إنه منتصف الليل تقريبا، فات الأوان لبدء كتابة تقرير، لكن ليس من الممكن فعل أي شيء حيال هذا. لمشاعر ميوكي أولوية أعلى عند تاتسويا من تقديم تقرير إلى المنزل الرئيسي.
بعد وقفة، قبلت مينامي وعد مينورو.
يبدو أن ميوكي قد عادت إلى حالة طبيعية إلى حد ما، لكن تاتسويا استطاع أن يرى بوضوح أنها سطحية فقط. ربما يمكن للآخرين أن يروا أن ابتسامة ميوكي خارج قوة الإرادة أيضا. حالة ميوكي الحالية واضحة إلى تاتسويا.
اعتقدت ميوكي أن مشاعر مينامي تجاه مينورو لم تتطور إلى هذا الحد بعد. لم تلاحظ متى حدث هذا، لكن بعد فوات الأوان. هل كان يجب عليها منع مينامي من هذا في وقت سابق؟ فكرت ميوكي في أفعالها بأسف صادق و عميق.
بالإضافة إلى هذا، قد يكون من غير المناسب وصف الحالة الراهنة بأنها جيدة، بالنظر إلى أن مينورو قد هرب مع مينامي، لكن هناك على الأقل بعض الأخبار الجيدة. تم إيقاف غزو الإتحاد السوفيتي الجديد مؤقتا، و ليس هناك إخطار بإلغاء الإغلاق.
“ميوكي، هل ما زلت مستيقظة؟”
لهذا السبب، تاتسويا لديه اليوم بأكمله غدا دون أي مخاوف ملحة عاجلة.
“..…”
(هل يجب أن أقضي الغد مع ميوكي…؟)
بالنسبة لصبي في سنه، لم يأكل مينورو كثيرا، أكل ببطء، لكن هذه عادة منذ طفولته. ليس بحاجة إلى تناول الكثير من الطعام عندما قضى معظم وقته في السرير، لهذا يأكل عموما الحد الأدنى الذي يحتاجه.
بينما يفكر في أفضل طريقة لتهدئة ميوكي، سمع الباب يُفتح بهدوء. نظرا لأن شخصين فقط يعيشان في هذه الشقة – تاتسويا و ميوكي – عرف تاتسويا الشخص على الفور.
“أوني-ساما…”
بينما يفكر في أفضل طريقة لتهدئة ميوكي، سمع الباب يُفتح بهدوء. نظرا لأن شخصين فقط يعيشان في هذه الشقة – تاتسويا و ميوكي – عرف تاتسويا الشخص على الفور.
“ميوكي، هل ما زلت مستيقظة؟”
لم يستطع مينورو رؤية وجهها، سارع لتوضيح بيانه.
حاول تاتسويا منع كلماته من أن تبدو إدانة، لكنه طرح سؤالا لا طائل من ورائه بدا اتهاميا تقريبا.
“..…”
“أرجو المعذرة… لا أستطيع النوم الآن…”
نظر تاتسويا إلى عيني ميوكي قبل أن ينهي بيانه.
دخلت ميوكي إلى غرفة تاتسويا مرتدية لباس نوم و تحدثت بنبرة صوت مكتئبة و متعبة بشكل غامض. عقلها و جسدها متعبان بشكل واضح، لكن تاتسويا أدرك أن مشاعرها لن تسمح لها بالنوم.
ميوكي عانقت تاتسويا، لف تاتسويا ذراعيه حول ميوكي، ضغطها على صدره.
“هل تريدين التحدث قليلا؟”
بعد كل شيء، ما زالت تشعر بالذنب.
اقترب تاتسويا من ميوكي و توقف عند مدخل غرفة الطعام. وقفت ميوكي بجانب الطاولة و تحدثت عندما دخل تاتسويا الغرفة.
هزت ميوكي رأسها.
“…نعم”.
“تماما كما فعلت مينامي-تشان؟”
دفع تاتسويا كتفي ميوكي قليلا و سمح لنفسه بإخلاص بإرشادها إلى غرفة المعيشة.
توقفت ميوكي مؤقتا، خافضة رأسها، لكنها سرعان ما رفعته مرة أخرى و نظرت إلى تاتسويا بأمل في عينيها.
أمر تاتسويا روبوت التشغيل الآلي للمنزل بإحضار شاي الأعشاب و أومأ إلى ميوكي بالبقاء جالسة – لقد حاولت النهوض من الأريكة للحصول على الشاي بنفسها.
“لكن أعتقد أنني أفهم أيضا مشاعرها تجاه مينورو-كن. لقد لفت انتباهها، حتى لو لم يكن هذا بطريقة جعلتها تدرك حبها، فإن مشاعره تجاهها ليست من جانب واحد.”
جلبت العربة ذاتية الدفع كوبين من الشاي المصنوع من مزيج من قشر البرتقال و البابونج.
نظرت مينامي إلى مينورو بوجه جاد لكنه شاحب بشكل ملحوظ.
نهض تاتسويا بسرعة، أخذ كوبا في كل يد، و وضع واحدا أمام ميوكي.
بصوت مليء بتجريم الذات، تحملت ميوكي المسؤولية عن الأحداث التي وقعت.
“شكرا.”
“لو كنت في وضع مماثل و لدي تقنية لقتل الطفيلي…”
ميوكي شكرت تاتسويا بنبرة مرتبكة، لكن تاتسويا تجاهلها.
◊ ◊ ◊
“هذا من دواعي سروري.”
على عكس مينورو، استمرت مينامي في الجلوس متجمدة و رأسها لأسفل.
هز تاتسويا رأسه بابتسامة على وجهه ردا على هذا.
“مينامي-سان. ماذا تريدين؟ هل تريدين أن تتخلي عن إنسانيتك لتعيشي كساحرة، أو تفقدي سحرك لتعيشي حياتك كإنسان؟”
بمجرد أن أخذ تاتسويا رشفة من الكوب في يده، ميوكي أيضا شربت رشفة. عادة، ميوكي تستخدم الأخلاق الصحيحة لمدح الشاي، لكنها هذه المرة لم تعبر عن انطباعها بالكلمات. ربما هي متعبة – أو ربما غير راضية عن الشاي الذي يخمره روبوت المساعد المنزلي.
نظرت ميوكي بأمل نحو تاتسويا الذي يغادر السيارة، لكنها أسقطت عينيها على الفور تقريبا في حزن. بمجرد أن رأت وجه تاتسويا المتوتر، تمكنت من تخمين النتيجة: فشلت عملية إنقاذ مينامي و القبض على مينورو.
مهما كان الأمر، استيائها ليس قويا بما يكفي ليظهر على وجهها، لهذا عليها على الأقل أن تجد الطعم مقبولا. هدأت مشاعر ميوكي قليلا لأنها ركزت على شرب الشاي.
“آسف. لقد فشلت”.
لم يقصد تاتسويا من إعطاء شاي ميوكي هو تشتيت انتباهها، لكنه خلق جوا مناسبا للمحادثة بغض النظر.
فُتحت عينا مينورو – لم يتوقع منها أن تصدقه بهذه السهولة.
“لا يمكنك النوم لأنك قلقة بشأن مينامي.”
نظرت مينامي إلى مينورو بوجه جاد لكنه شاحب بشكل ملحوظ.
لم يصغ تاتسويا هذا كسؤال، أو كمحاولة لتوضيح الموقف – لقد عرف الموقف و ذكره كحقيقة.
بعد أن انتهت من رواية له ما حدث، لا يزال يتعين عليه القيام بعدة أشياء.
“نعم.”
استخدمت ميوكي أفكارا مثل هذه حتى لا تؤذي صورتها عن تاتسويا، لكن في المقابل طاردتها هذه الأفكار باستمرار.
أجابت ميوكي على البيان على أي حال، و لم تحاول إنكاره. لم ترغب في خداع مشاعرها أمام تاتسويا، لهذا أجابت بصدق دون محاولة التظاهر بأنها بخير.
“دافعت مينامي عن مينورو و غطت ظهره. مثلها، سأود أن أوقفك. مشاعري تجاه مينورو و مشاعر مينامي تجاه مينورو مختلفة، لكنني أعتقد أن أسبابنا لإيقافك هي نفسها: عدم السماح لك بأن تصبحي قاتلة. لا أريدك أن تعاني من حقيقة أنه عليك رفع يدك نحو شخص تعرفينه جيدا.”
“إنه… خطأي… أليس كذلك؟”
لكن تعلم أن تاتسويا سيلاحظ مشاعرها على أي حال.
صرحت ميوكي بالمشاعر التي تعذبها بصوت عال.
“المشاعر تأتي من القلب. على الرغم من وجود استثناء حيث ترتفع القيم بمرور الوقت، إلا أن هذا يتم في الغالب دون تأثير من الآخرين. هناك قول مأثور مفاده أنه “كلما زادت العقبات، كلما اشتعل الحب أقوى”. عندما تنمو المشاعر إلى حب، فإن الحديث العقلاني لن يساعد بعد الآن.”
“لكن مينامي-تشان عوملت بشكل جيد. أعتقد أنني… فكرت فيها كفرد حقيقي من العائلة”.
سالت الدموع من عينيها.
“صحيح. أنت لست الوحيدة التي تعتقد هذا.”
“بالنسبة لي، قرارك ليس خطأ. لم ترتكبي أي خطأ. هذا ما أشعر به”.
بدلا من افتراض مشاعر ميوكي، أدلى تاتسويا ببيان عن مشاعره هذه المرة.
ميوكي سألت تاتسويا عن شعوره حيال معاملتها تجاه مينامي.
ابتسمت ميوكي بالكاد بعد سماع كلماته.
لم يتغير وضعها، و لم تنهض، لكن تاتسويا شعر كما لو أن نظرتها تقترب.
“لكن أعتقد أنني أفهم أيضا مشاعرها تجاه مينورو-كن. لقد لفت انتباهها، حتى لو لم يكن هذا بطريقة جعلتها تدرك حبها، فإن مشاعره تجاهها ليست من جانب واحد.”
توقفت ميوكي مؤقتا، خافضة رأسها، لكنها سرعان ما رفعته مرة أخرى و نظرت إلى تاتسويا بأمل في عينيها.
“أنا …”
“إذن هل أنا أخطأت في ما فعلته؟”
لقد فهمت كلماته، لكنها لم تستطع فهم السبب.
استمرت ميوكي بسرعة قبل أن يتمكن تاتسويا من الإجابة.
“المشاعر تأتي من القلب. على الرغم من وجود استثناء حيث ترتفع القيم بمرور الوقت، إلا أن هذا يتم في الغالب دون تأثير من الآخرين. هناك قول مأثور مفاده أنه “كلما زادت العقبات، كلما اشتعل الحب أقوى”. عندما تنمو المشاعر إلى حب، فإن الحديث العقلاني لن يساعد بعد الآن.”
“هل كان يجب أن أأمر مينامي-تشان بعدم الوقوع في حب مينورو-كن؟ هل كان يجب أن أجعلها تعتقد أن مينورو-كن عدو لم يعد إنسانا، و لم يأخذ في الإعتبار آراء الآخرين؟”
“آسفة! هذه مسألة مهمة للغاية. لا أستطيع اتخاذ قرار بسرعة!”
“ميوكي، أنت لم ترتكبي أي خطأ.”
حاول تاتسويا منع كلماته من أن تبدو إدانة، لكنه طرح سؤالا لا طائل من ورائه بدا اتهاميا تقريبا.
تاتسويا لم يوبخ ميوكي لعدم قيامها بما اقترحته للتو.
“آسفة! هذه مسألة مهمة للغاية. لا أستطيع اتخاذ قرار بسرعة!”
“المشاعر تأتي من القلب. على الرغم من وجود استثناء حيث ترتفع القيم بمرور الوقت، إلا أن هذا يتم في الغالب دون تأثير من الآخرين. هناك قول مأثور مفاده أنه “كلما زادت العقبات، كلما اشتعل الحب أقوى”. عندما تنمو المشاعر إلى حب، فإن الحديث العقلاني لن يساعد بعد الآن.”
نهض تاتسويا و مشى إلى ميوكي.
“كلما زادت العقبات، كلما اشتعل الحب بشكل أقوى … أنت على حق.”
هز تاتسويا رأسه بابتسامة على وجهه ردا على هذا.
ضحكت ميوكي قليلا على هذا. ابتسامتها أصبحت بالفعل أكثر صدقا.
نظر تاتسويا إلى عيني ميوكي قبل أن ينهي بيانه.
(ربما تذكرت شيئا من ماضيها أقنعها؟) تفكير تاتسويا دقيق.
“إنه… خطأي… أليس كذلك؟”
عندما تطور حب ميوكي تجاه تاتسويا لأول مرة، كانت هناك عقبة هائلة في علاقة الدم بينهما، لكن ميوكي لم تستطع التخلي عن حبها.
لم يؤدي بوعده بإعادة مينامي.
الوضع الحالي، الذي كذبوا فيه بشأن علاقتهما الدموية و أصبحا عروسا و عريسا، إنها لمعجزة أن ميوكي لم تعد مضطرة لإخفاء مشاعرها. لكن حتى لو لم يحدث هذا، لو أُجبرت ميوكي على الزواج من رجل آخر، فلن تتخلى أبدا عن مشاعرها تجاه تاتسويا. ستتمسك دائما بها في قلبها.
“هل تريدين التحدث قليلا؟”
“لكن… هل هذا يعني أن مينامي-تشان وقعت في حب مينورو-كن لدرجة أن تفضله علينا…؟”
“..…”
اعتقدت ميوكي أن مشاعر مينامي تجاه مينورو لم تتطور إلى هذا الحد بعد. لم تلاحظ متى حدث هذا، لكن بعد فوات الأوان. هل كان يجب عليها منع مينامي من هذا في وقت سابق؟ فكرت ميوكي في أفعالها بأسف صادق و عميق.
“إنه خطأي في المقام الأول.”
“هل أنا ناعمة جدا و متسامحة؟”
لم يكن مستوى التطور مهما إلى مينورو على أي حال. إنه يفضل عموما الأطباق العادية على الأطباق الرائعة. هذا يرجع أساسا إلى حقيقة أنه اعتاد أن يمرض في كثير من الأحيان، و يقضي الكثير من وقته في السرير، لهذا يقدمون له أطباق عادية بشكل عام على الرغم من نشأته في عائلة ميسورة الحال، لكن بغض النظر، هو يحب أطباق مينامي.
ميوكي سألت تاتسويا عن شعوره حيال معاملتها تجاه مينامي.
(هل يجب أن أقضي الغد مع ميوكي…؟)
“هل تعتقدين هذا لأنك لم تأمري مينامي بالتخلي عن مشاعرها تجاه مينورو؟”
بالنسبة لصبي في سنه، لم يأكل مينورو كثيرا، أكل ببطء، لكن هذه عادة منذ طفولته. ليس بحاجة إلى تناول الكثير من الطعام عندما قضى معظم وقته في السرير، لهذا يأكل عموما الحد الأدنى الذي يحتاجه.
هزت ميوكي رأسها.
قالت هذا بوجه مستقيم في الغالب، لكن ابتسامة خفيفة ظهرت على وجهها و هي تتحدث بكلمات الإمتنان إلى تاتسويا.
“هل كان يجب علي… استهداف مينورو-كن بسحر {كوكيتوس}؟”
(هل يجب أن أقضي الغد مع ميوكي…؟)
طرحت ميوكي سؤالها بشكل أساسي عما إذا كان يجب عليها قتل مينورو.
طرحت ميوكي سؤالها بشكل أساسي عما إذا كان يجب عليها قتل مينورو.
على الرغم من أن {كوكيتوس} من ميوكي لا يقتل بالضرورة شخصا ما، إلا أنه يوقف نشاط العقل بشكل دائم – أي شخص يصاب بهذا السحر لن يصبح نشطا مرة أخرى. لهذا على الرغم من أن {كوكيتوس} لا يقتل الناس من الناحية الفنية، إلا أنه يفعل الشيء نفسه.
لم يقصد تاتسويا من إعطاء شاي ميوكي هو تشتيت انتباهها، لكنه خلق جوا مناسبا للمحادثة بغض النظر.
بمعنى آخر، حتى لو لم يسبب {كوكيتوس} الموت، فمن المؤكد أنه يوقف الحياة.
“لا تقولي هذا! إنه لذيذ.”
“لو كنت في وضع مماثل و لدي تقنية لقتل الطفيلي…”
مثل تاتسويا، تم إعداد وجبة له من قبل الفتاة التي أحبها. أراد مينورو أن يترك الطهي للمطبخ الآلي، لكن مينامي أصرت على إعداد الوجبة على الرغم من أنها لم تقل شيئا في الواقع.
ركزت عيون ميوكي على تاتسويا و هو يتحدث. بدا أنها تقترب منه.
لو انتبهت مينامي منتبهة، لتمكنت أن ترى أنه يحبس أنفاسه.
لم يتغير وضعها، و لم تنهض، لكن تاتسويا شعر كما لو أن نظرتها تقترب.
“أنا سعيد لأنك قررت التفكير في الأمر! أنا مستعد لسماع إجابتك في أي وقت”.
“…كنت سأقتل مينورو”.
طرحت ميوكي سؤالها بشكل أساسي عما إذا كان يجب عليها قتل مينورو.
لم يسمح تاتسويا لنفسه بالتعثر في هذا الموقف.
“شكرا لك على الجهد المبذول يا تاتسويا-ساما.”
“لكن قبل هذا، سأحذره. على عكسك، أنت التي عرضت عليه فرصة للهروب، سأقترح عليه الإستسلام.”
مهما كان الأمر، استيائها ليس قويا بما يكفي ليظهر على وجهها، لهذا عليها على الأقل أن تجد الطعم مقبولا. هدأت مشاعر ميوكي قليلا لأنها ركزت على شرب الشاي.
اهتزت نظرة ميوكي الثابتة للحظة. بعد سماع ما سيفعله تاتسويا، ربما شعرت بالذنب لأنه بدلا من القبض على مينورو، عرضت السماح له بالهروب بدلا من هذا.
“شكرا لك على الجهد المبذول يا تاتسويا-ساما.”
“لذا في النهاية، سأواجه نفس الموقف بالضبط يا ميوكي.”
“ميوكي، أنت لم ترتكبي أي خطأ.”
“…أنا أفهم”.
مهما كان الأمر، استيائها ليس قويا بما يكفي ليظهر على وجهها، لهذا عليها على الأقل أن تجد الطعم مقبولا. هدأت مشاعر ميوكي قليلا لأنها ركزت على شرب الشاي.
فقدت نظرة ميوكي شدتها، خفضت رأسها.
“آسفة! هذه مسألة مهمة للغاية. لا أستطيع اتخاذ قرار بسرعة!”
ربما شعرت بالإرتياح من حقيقة أنه حتى تاتسويا سيقع في نفس المعضلة في وضعها.
ربما سيحب أي طبق إذا أعدته مينامي.
“إلى جانب هذا…”
“لكن قبل هذا، سأحذره. على عكسك، أنت التي عرضت عليه فرصة للهروب، سأقترح عليه الإستسلام.”
لم ينتهي تاتسويا من التحدث على الرغم من أن ذنب ميوكي قد تم إخماده إلى حد ما. نظرت ميوكي إلى الأعلى بقوة، القلق مرئي في عينيها. خائفة مما سيقوله تاتسويا الآن، لكنها لم تستطع الهروب مما سيقوله.
“إنه خطأي في المقام الأول.”
“إذا كنت هناك في تلك اللحظة، فسأوقفك. تماما كما فعلت مينامي.”
جلس على الأريكة في غرفة المعيشة بمشاعر عاجزة.
“تماما كما فعلت مينامي-تشان؟”
“إنه… خطأي… أليس كذلك؟”
فتحت ميوكي عينيها في مفاجأة.
ميوكي لم توبخ تاتسويا على فشله.
لقد فهمت كلماته، لكنها لم تستطع فهم السبب.
“أرجو المعذرة… لا أستطيع النوم الآن…”
“ميوكي. لا يمكنني السماح لك بقتل شخص ما”.
حاول تاتسويا منع كلماته من أن تبدو إدانة، لكنه طرح سؤالا لا طائل من ورائه بدا اتهاميا تقريبا.
قال تاتسويا هذا بصوت ناعم.
“…شكرا.”
ميوكي، عيناها لا تزالان واسعتين، غطت فمها ببطء بيديها.
“أنا سعيد لأنك قررت التفكير في الأمر! أنا مستعد لسماع إجابتك في أي وقت”.
“دافعت مينامي عن مينورو و غطت ظهره. مثلها، سأود أن أوقفك. مشاعري تجاه مينورو و مشاعر مينامي تجاه مينورو مختلفة، لكنني أعتقد أن أسبابنا لإيقافك هي نفسها: عدم السماح لك بأن تصبحي قاتلة. لا أريدك أن تعاني من حقيقة أنه عليك رفع يدك نحو شخص تعرفينه جيدا.”
بعد توديع كاتسوتو و مرؤوسيه، ركبت ميوكي و تاتسويا السيارة المتوقفة في موقف سيارات المستشفيات و عادا إلى المنزل.
بمعنى آخر، حياة العدو أو الشخص العشوائي لا تساوي حياة صديق.
“آسفة! هذه مسألة مهمة للغاية. لا أستطيع اتخاذ قرار بسرعة!”
عند التفكير من ناحية العدالة و الإنسانية، حيث الجميع متساوون، هذا بيان شائن.
لكن تعلم أن تاتسويا سيلاحظ مشاعرها على أي حال.
(لكن هذا صحيح.) فكر ميوكي.
الفصل 2 : عندما عاد تاتسويا و كاتسوتو إلى تشوفو، الساعة لا تزال الثامنة مساء فقط. استعاد تاتسويا القوة الكافية ليتمكن من القتال أثناء الطيران، لكنه عاد مع عائلة جومونجي (بإذن من كاتسوتو بالطبع) حتى لا يزعج وكالات القانون.
عرفت ميوكي أن هذا صحيح لأنها شعرت به بنفسها.
جلست مينامي مقابل مينورو على الطاولة. ليست عنيدة بما يكفي لرفض العشاء معه، لكن سلوكها أيضا لا يمكن وصفه بالصراحة.
“ربما أنت ارتكبت خطأ عند النظر إلى قرارك كرئيسة عائلة يوتسوبا مستقبلا. لكن يا ميوكي…”
قال تاتسويا هذا بصوت ناعم.
نظر تاتسويا إلى عيني ميوكي قبل أن ينهي بيانه.
الوضع الحالي، الذي كذبوا فيه بشأن علاقتهما الدموية و أصبحا عروسا و عريسا، إنها لمعجزة أن ميوكي لم تعد مضطرة لإخفاء مشاعرها. لكن حتى لو لم يحدث هذا، لو أُجبرت ميوكي على الزواج من رجل آخر، فلن تتخلى أبدا عن مشاعرها تجاه تاتسويا. ستتمسك دائما بها في قلبها.
“نعم…؟”
هذه ليست مشكلة يمكن حلها بسهولة أيضا. إذا أخبرها تاتسويا ببساطة أنها غير مذنبة، فلن يكون لديها أي طريقة لتحويل اللوم عن تاتسويا، الأمر الذي سيجعلها تشعر بسوء. لم تستطع قبول أن لا يتحمل أحد اللوم حقا، لهذا تلوم نفسها.
خفضت ميوكي يديها و استجابت لنداء تاتسويا.
“تجدر الإشارة إلى أن تاتسويا-سان على الأرجح محق عندما قال إنه لا شيء سيهدد حياتك إذا تخليت عن السحر. يمكنك التوقف عن كونك ساحرة و الإستمرار في العيش كشخص عادي أيضا.”
“بالنسبة لي، قرارك ليس خطأ. لم ترتكبي أي خطأ. هذا ما أشعر به”.
“..…”
“…!”
فتحت ميوكي عينيها في مفاجأة.
غطت ميوكي فمها بيديها مرة أخرى، هذه المرة بحركة حادة.
“ميوكي، أنت لم ترتكبي أي خطأ.”
سالت الدموع من عينيها.
“..…”
نهض تاتسويا و مشى إلى ميوكي.
أولا، عليه أن يرسل إلى رئيسة العائلة، يوتسوبا مايا، تقريرا مفصلا عن أحداث اليوم. بعد هذا، عليه أن يقرأ التقرير المرسل من المنزل الرئيسي الذي يوضح بالتفصيل نتائج الدفاع عن جزيرة مياكي و الفرن النجمي.
ميوكي عانقت تاتسويا، لف تاتسويا ذراعيه حول ميوكي، ضغطها على صدره.
“إنه خطأي في المقام الأول.”
دفنت ميوكي وجهها في صدر تاتسويا و بدأت في البكاء.
بدأ مينورو في الكلام، لكن حلقه شعر بالجفاف. رفع فنجانه على عجل إلى شفتيه ليرتشفه و يرطب حلقه الجاف، لكن الشاي الساخن أحرقه و اختنق قليلا.
في البداية، أراد مينورو أن يرفض طلب مينامي، لكنه غير رأيه بعد أن اعتقد أنه سيكون غير مهذب.
“هل كان يجب علي… استهداف مينورو-كن بسحر {كوكيتوس}؟”
