المطاردة - الفصل 6
الفصل 6 :
الثلاثاء 10 يوليو 2097، في الصباح الباكر.
◊ ◊ ◊
زار تاتسويا معبد ياكومو لأول مرة منذ فترة، بعد أن غاب لفترة طويلة.
“أنا لا أفهم…”
“…باختصار، هل تريدني أن أعلمك كيفية التغلب على {خطوة الشبح}؟”
لا يزال لا يتعين على إدارة الإستخبارات التابعة لقوات الدفاع الذاتي و شرطة الأمن العام أن تخفف من يقظتها، لكن اليابان انتقلت من زمن الحرب إلى موقف شبه عسكري. على الرغم من استمرار يقظتهم، إلا أن التدابير الإحترازية أصبحت غير منظمة قليلا مع تجدد النشاط فجأة.
أكد ياكومو نية تاتسويا في المجيء بعد أن وصف تاتسويا سببه لمعلمه.
“أنا أعمل… حسنا، شيء من هذا القبيل.”
“صحيح.”
على الرغم من هذا، مينورو واثق في {الباريد}. تم تطوير التعويذة من قبل المختبر التاسع قبل أن يتم تحسينها من قبل كودو ريتسو.
لم يأتي تاتسويا إلى هنا لممارسة التايجوتسو. بدلا من هذا، سعى للحصول على إرشادات من ياكومو من أجل كسر الجمود مع مينورو. ياكومو خبير في السحر القديم و من شبه المؤكد أنه يعرف طريقة. لكن…
“ماري، هل انتهيت من التحضير؟”
“يجب أن تعلم أنه ليس لديك الحق في أن تسألني عن هذا.”
بعد مقدمة، وصل إلى الموضوع الرئيسي:
أجاب ياكومو بإنكار قاطع.
“…سأحاول النجاح.” أجابت لينا بنبرة رسمية.
“أنا أطلب الحصول على هذا الحق”.
عندما غادرت غرفتها، نظرت لينا إلى منزلها المؤقت الذي أصبحت تشغله منذ أقل من شهر. تمتمت بشيء بسرعة، ثم غادرت الغرفة.
توقع تاتسويا أن يتم رفضه، لكنه ليس مستعدا للإستسلام بعد.
“عندما أنظر إليكما، لا يسعني إلا أن أعتقد أنكما قريبتان مقربتان.”
“لماذا تحتاج هذا؟”
الغرفة معزولة عن الضوء و الصوت والإهتزازات – كلها أسباب محتملة للإلهاء. حافظت على درجة حرارة ثابتة و مريحة، و تم الحفاظ على الضوضاء عند مستوى معين. إنها بيئة مواتية إلى استخدام السحر تتطلب تركيزا عاليا للعقل.
سأل ياكومو تاتسويا عن سبب وصوله لهذا الحد، لكن تاتسويا لم يفهم ما يقصده تماما. بإمكانه الإجابة فقط بشكل أساسي.
عقدت الحكومة اليابانية مؤتمرا صحفيا و أعلنت التراجع الكامل لأسطول الإتحاد السوفيتي الجديد.
“لإنقاذ مينامي، التي اختطفها كودو مينورو.”
تحدثت ماري بنبرة غير حاسمة. الوقت متأخر بالفعل في المساء، من المفترض أن يكون ناوتسوغو مشغولا بالتحضير لعمل الغد.
هذا كل ما لدى تاتسويا كإجابة.
“هل تحب هذا أكثر؟” سألت ميوكي بوجه غريب.
“أنا لا أفهم…”
“لكنني سمعت أنه في أمريكا، غالبا ما يذهب الجنود المتقاعدون إلى الجامعات و كليات إدارة الأعمال”.
ياكومو في حيرة حقا و لم يضايق تاتسويا.
تغير وجه تاتسويا أيضا، عبّر عن انطباعاته عن ميوكي بصوت عال. حتى صوته تغير ليناسب وجهه.
“هل عليك حقا أن تصل إلى هذا الحد من أجل الفتاة ساكوراي مينامي لدرجة أن تتجاوز المعرفة قواعدنا؟ ألا تعلم أن سعر هذا مرتفع؟”
لم يشعر تاتسويا بالحرج من مزاج لينا و أجابها بنبرة غير مبالية. ترك رده عند هذا ولم يقل أي شيء آخر.
لم يستطع ياكومو، الذي يعرف طبيعة تاتسويا، أن يفهم لماذا يصل تاتسويا إلى هذا الحد من أجل شخص آخر غير ميوكي. في حين أنه لم يشك تماما في سبب تاتسويا، إلا أنه لديه شكوك.
“بالطبع أستطيع. هونوكا، شيزوكو، مينامي-تشان…”
أجاب تاتسويا: “مينامي واحدة من أفراد العائلة”.
10 يوليو 1997، الساعة الحادية عشر صباحا.
“لا. إنها خادمة بسيطة”.
بدأت الناقلات في الجزء الخلفي من أسطول الغزو التابع للإتحاد السوفيتي الجديد – بما في هذا السفن المرافقة لها – في التراجع.
بدت هذه الكلمات غريبة و باردة، حتى بالنسبة إلى تاتسويا، الذي ارتبك بعض الشيء.
بدت النظرة التي وجهتها ميوكي إلى لينا باردة بطريقة ما، مما جعل لينا تشعر بغرابة… خدر. ربما هذا ليس خيالها فقط.
لكنه لم يغضب من بيان ياكومو. ليس من طبيعته تقدير أن يتم تقديره، تاتسويا يعلم أن ياكومو يعني أكثر من مجرد ما قاله.
منزل لينا في نفس طابق تاتسويا و ميوكي، لكنه في شقة مختلفة. هناك باب منفصل قابل للقفل مع حمام منفصل و مرحاض و غرفة معيشة و غرفة نوم.
“عائلتك هي ميوكي-كن فقط. ألا يكفي فقط أن تحمي ميوكي-كن؟”
تركت أمتعتها إلى هيوغو عندما زارت شقة تاتسويا و ميوكي.
“أنا…”
“إذن أنا، موموياما أزوما، سوف أفي بهذا الطلب، شريطة أن تجتازي امتحانات القبول.”
لديه أسباب متعددة لإعادة مينامي. يمكنه أن يقول على الفور ثلاثة.
اختبرت لينا مدى صعوبة تصويب السلاح – سواء مسدس أو سحر – نحو الرفيق و سحب الزناد. هي متأكدة من أن تاتسويا يفهم هذا، و مينامي أيضا، على الأقل افتراضيا.
أولا: على الرغم من بيان ياكومو الحرفي، يمكن اعتبارها عائلة.
“بالطبع أستطيع. هونوكا، شيزوكو، مينامي-تشان…”
على مدى العامين الماضيين، عاش تاتسويا و ميوكي و مينامي معا كعائلة.
“من جانبي، على الأقل، لا يوجد عداء.”
لقد ارتبطا بها كأكثر من مجرد خادمة بسيطة.
“اعتقدت أن هذا عمل طبيعي قبل الإمتحان…”
ثانيا: مينامي في الوضع الحالي فقط لأنها حمت تاتسويا و ميوكي من سحر بيزوبرازوف. في حين أن تاتسويا لم يشعر بالضرورة أنه يجب عليه رد الجميل لأن هذا ليس من طبيعته و ليس ضروريا، إلا أنه شعر على الأقل أنه بحاجة إلى فعل ما في وسعه.
عندما غادروا أخيرا مكتب المدير، تنهدت لينا بارتياح. بدت متوترة للغاية، لكن تاتسويا و ميوكي لم يتطرقا إلى هذا الموضوع، فسرا سلوكها على أنه نتيجة اعتيادها على أوامر الجيش.
ثالثا و أخيرا: طلبت منه ميوكي إعادة مينامي.
10 يوليو 1997، الساعة الحادية عشر صباحا.
لكن إذا سئل تاتسويا عما إذا بإمكانه إهمال حماية ميوكي ليصبح مدينا إلى ياكومو، فلن يتمكن من إعطاء إجابة إيجابية على الفور.
تغير لون عينيها ليتناسب مع شعرها الجديد.
“الفتاة مينامي ليست ساكوراي هونامي.”
“تعالوا.” أمرهم موموياما بنبرة قوية، لا يزال جالسا.
حبس تاتسويا أنفاسه.
يقع مكتب المدير في الطابق الأرضي، بالقرب من المدخل الرئيسي، و تم الإبلاغ عن وصول الثلاثة داخليا، لهذا بحلول الوقت الذي طرقت فيه موظفة الإستقبال التي تقودهم باب المدير، جهّز الموظف نفسه و استجاب بسرعة.
“…أنا أعرف.”
◊ ◊ ◊
بالطبع هي ليست كذلك. على الإطلاق. على تاتسويا أن يفهم هذا.
قبل عامين، قاتل ناوتسوغو ضد لو غانفو قبل حادثة يوكوهاما مباشرة. انتهى القتال بإصابات في كل جانب، لكن لو تم تجاوز ناوتسوغو في ذلك الوقت، لوقع العديد من السحرة اليابانيين الآخرين ضحية للهجوم الذي تلا ذلك على جمعية السحر فرع كانتو – ربما بما فيهم ماري. تذكر ناوتسوغو هذا و أراد تجنب حدوثه مرة أخرى بغض النظر عن السبب.
لكن تسببت العبارة القصيرة في صدمة في قلب تاتسويا. تسبب التشابه بين مينامي و عمتها في جعل تاتسويا يتذكر هونامي، ما زال لم يقبلهما بشكل حدسي على أنهما منفصلان. من بين جميع الأشخاص بخلاف ميوكي، ربما تركت هونامي التأثير الأكثر أهمية على تاتسويا، و مينامي تسببت في تذكر تاتسويا لها.
“هل تقصد تغيير مظهر ميوكي بسحر {الباريد}؟ سأفعل.”
“…حقا؟” سأل ياكومو مرة أخرى.
“شكرا لك.” أجاب تاتسويا.
“…نعم”.
بعد حوالي ساعة من توقف تاتسويا عن الضغط عليه، تنهد مينورو بارتياح، مسترخيا. اتكأ بشكل مريح على كرسي مبطن، لكنه لا يزال مرهقا بشكل لا إرادي. منهكا، انحنى إلى كرسيه.
حتى بعد سؤاله مرة أخرى، لم يستطع تاتسويا الإجابة على الفور.
بما أنه تم الكشف عن موقعها، يمكن للسلطات اليابانية و الأمريكية استهداف هناك. تاتسويا و ميوكي ليسا بحاجة إلى مزيد من الشرح.
“همم. لكن لا يمكنني تلبية طلبك. إذا هذه هي الطريقة التي تريدها، فعليك الحلاقة أيضا. إذا صرت راهبا و أصبحت تلميذي، فسوف أعلمك ما تريد.”
“من المحتمل أن يستهدف الصحفيون ميوكي بعد المؤتمر الصحفي مع إتشيجو ماساكي و كيتشيجوجي شينكورو. أنا قلق بشأن القتلة من الحركة المناهضة للسحر و العملاء الأجانب الذين قد يحاولون اختطاف ميوكي بالإختلاط مع الصحفيين. من أجل تجنب هذه الهجمات، فإن {الباريد} الخاص بك ضروري.”
لكن إذا أصبح تلميذا عند ياكومو، فسيكون اتصال تاتسويا بالعالم الخارجي محدودا. لن يمنعه هذا فقط من إنقاذ مينامي – لن يستطيع حتى الدفاع عن ميوكي.
“نعم. لقد تم بالفعل منح الموافقة المسبقة على قبولك، لكن لا يزال يتعين عليك التعبير عن الطلب شخصيا.”
لم يستطع تاتسويا الموافقة على عرض ياكومو.
“تتمتع الرائدة أنجي سيريوس بمظهر رائع إلى حد ما، يبلغ طولها 170 سم بشعر أحمر داكن و عيون ذهبية. مظهر لينا بعيون زرقاء فاتحة و شعر أشقر، على الرغم من ندرته إلى حد ما و ميزة عرقية نظرا لأسلافها، لينا تختلف تماما عن الرائدة أنجي سيريوس. حتى إذا تجاهلنا لون العين و الشعر، لديهما بنية بدنية مختلفة تماما.” تابع تاتسويا.
◊ ◊ ◊
لدى ماري أيضا رغبة في إيقافه، حتى لو لم تكن قوية مثل ناوتسوغو.
10 يوليو 1997، الساعة السادسة صباحا.
حتى قبل يومين، تمت إدارة الجزيرة من قبل عائلة ماشيبا، و التي هي أيضا واحدة من العائلات الفرعية في عشيرة يوتسوبا. لكن أثناء غزو النجوم، أصيب العديد من الأشخاص من عائلة ماشيبا العاملين في الجزيرة، مما أدى إلى نقل السيطرة إلى عائلة شيباتا.
أوقفت استقلال طريقها جنوبا على طول بحر اليابان في البحر المفتوح بالقرب من ياماغاتا. تم اختيار هذا الموقف لكبح جماح أسطول الإتحاد السوفيتي الجديد من جناحهم.
لكن في النهاية، وجدوا… لا شيء.
الطائرات على متن السفينة تنتظر باستمرار، و على استعداد للإقلاع في أي وقت إذا لزم الأمر.
أومأت ماري برأسها بتردد للإجابة.
10 يوليو 1997، الساعة السابعة صباحا.
“ستكون الإمتحانات على نظريتك السحرية و ممارستك للسحر. إذا احتفظت يا شيلدز-سان، بالقدرات التي أظهرتها في السنة الأولى من دراستك، فستنجحين بالتأكيد في الإمتحانات. سيتم اتخاذ قرار التسجيل على الفور، حتى تتمكني من البدء في الذهاب إلى المدرسة بعد غد.”
بدأت الناقلات في الجزء الخلفي من أسطول الغزو التابع للإتحاد السوفيتي الجديد – بما في هذا السفن المرافقة لها – في التراجع.
الغرفة معزولة عن الضوء و الصوت والإهتزازات – كلها أسباب محتملة للإلهاء. حافظت على درجة حرارة ثابتة و مريحة، و تم الحفاظ على الضوضاء عند مستوى معين. إنها بيئة مواتية إلى استخدام السحر تتطلب تركيزا عاليا للعقل.
10 يوليو 1997، الساعة التاسعة صباحا.
ماري تعلم أنها غير منظمة، خاصة بالمقارنة مع النساء الأخريات، لكنها تعيش حاليا في الجيش. لم تستطع تحمل أن تكون قذرة و تحدث فوضى كما تفعل في المنزل، لهذا أبقت ملابسها مغسولة، و فرشاة أسنانها جافة، و مشطها جاهزا في حقيبتها كل يوم.
عقدت الحكومة اليابانية مؤتمرا صحفيا و أعلنت التراجع الكامل لأسطول الإتحاد السوفيتي الجديد.
“أيها الكولونيل، لا تسيء فهمي. ليس لدي أي نية لمحاربة الجيش”.
لكن لم يتم إلغاء الوضع الحالي لليابان مع زيادة الإستعداد القتالي. الوضع الذي تسبب في إرسال أسطول الإتحاد السوفيتي الجديد لم يتغير – لم تسلم اليابان الهاربين من التحالف الآسيوي العظيم. لكن على الأقل في الوقت الحالي، تم تعليق الأحكام العرفية. لم ينخفض التوتر كثيرا، لكن من المهم إعادة النشاط الإجتماعي إلى طبيعته مرة أخرى.
تغير وجه تاتسويا أيضا، عبّر عن انطباعاته عن ميوكي بصوت عال. حتى صوته تغير ليناسب وجهه.
10 يوليو 1997، الساعة التاسعة و النصف صباحا.
أمالت ميوكي رأسها وألقت نظرة استجواب، متسائلة عن سبب تردد لينا.
أعلنت الحكومة إعادة الإتصالات الجوية و البحرية إلى طبيعتها. أعيدت مراقبة الدخول المشددة مؤقتا إلى المستوى الطبيعي، و بعد ساعة، بدأت الطائرات من الدول الآسيوية المجاورة في الوصول و بدأت سفن الصيد و البضائع في دخول الموانئ.
أومأت لينا برأسها استجابة لطلب تاتسويا بينما أزالت ميوكي ربطة الشعر الزرقاء الداكنة من معصمها و سحبت شعرها للخلف.
لا يزال لا يتعين على إدارة الإستخبارات التابعة لقوات الدفاع الذاتي و شرطة الأمن العام أن تخفف من يقظتها، لكن اليابان انتقلت من زمن الحرب إلى موقف شبه عسكري. على الرغم من استمرار يقظتهم، إلا أن التدابير الإحترازية أصبحت غير منظمة قليلا مع تجدد النشاط فجأة.
(هذا مختلف تماما عن نسخة لينا …؟)
استفادت دول أخرى من هذه الفوضى.
مع الحفاظ على وجه صارم، تحدث موموياما إلى لينا بصوت جاد.
10 يوليو 1997، الساعة العاشرة صباحا.
“لست بحاجة إلى أن تشكريني.”
دخلت وحدة تخريب صغيرة من التحالف الآسيوي العظيم بقيادة لو غانغو البلاد.
“لقد سمعنا مسبقا عن هذا.”
10 يوليو 1997، الساعة الحادية عشر صباحا.
كما يمكن استنتاجه، إنهما تستعدان إلى امتحانات قبول لينا غدا.
هبطت طائرة ركاب في مطار هانيدا قادمة من مطار تايبي.
“أنا أعمل… حسنا، شيء من هذا القبيل.”
من بين الركاب الذين دخلوا 10 أشخاص من فصيل رأس الحصان التابع للوحدة غير القانونية من السحرة القتاليين الأمريكيين المسماة فريق MAP اللاقانوني.
“همم. لكن لا يمكنني تلبية طلبك. إذا هذه هي الطريقة التي تريدها، فعليك الحلاقة أيضا. إذا صرت راهبا و أصبحت تلميذي، فسوف أعلمك ما تريد.”
و هكذا، تفوق فصيل رأس الحصان على قادة قوات الدفاع الذاتي، اللواء سايكي من اللواء 101، و ضباط مكافحة التجسس الذين اعتقدوا جميعا أن استقلال ستكون مرتبطة باختراق العملاء الأمريكيين.
ميوكي، التي تجلس عادة في المقدمة، بجانب تاتسويا، تجلس الآن في المقعد الخلفي مع لينا. بدتا تقريبا مثل التوأم بلون شعر مختلف عند الجلوس بجانب بعضهما البعض.
◊ ◊ ◊
أوقفت استقلال طريقها جنوبا على طول بحر اليابان في البحر المفتوح بالقرب من ياماغاتا. تم اختيار هذا الموقف لكبح جماح أسطول الإتحاد السوفيتي الجديد من جناحهم.
10 يوليو 1997، الساعة 9:45 صباحا.
بعد يوم من البحث عن الملجأ، توصل الضباط إلى استنتاج مفاده أن كودو مينورو ليس مختبئا في بحر الأشجار، لذا فإن مهمتهم للقبض على كودو مينورو عادت إلى البداية.
بعد وقت قصير من إعادة الحركة الجوية في مطار هانيدا إلى طبيعتها، حلقت طائرة ركاب صغيرة فوق شبه جزيرة إيزو. بشكل أكثر تحديدا، اتجهت إلى جزيرة مياكي. راكبها هو موظف في وزارة الدفاع هدفه هو تقييم الأضرار الناجمة عن غزو سفينة حربية ذات انتماء “غير معروف” قبل يومين و اتخاذ تدابير لمنع الغزوات المستقبلية.
بحلول الوقت الذي تم إبلاغ فيه لينا بوصول كاتسوشيغي، انتهت بالفعل من جمع الأشياء في غرفتها.
اسم الموظف المعين لهذا هو شيباتا كاتسوشيغي. الرئيس التالي لعائلة شيباتا، واحدة من العائلات الفرعية في عشيرة يوتسوبا. إنه أيضا الساحر الذي يتمتع بأقوى القدرات القتالية بين العائلات الفرعية.
التقى كاتسوشيغي بخادم قديم لعائلة شيباتا في مطار خاص للطائرات الصغيرة. ليس لدى عائلة شيباتا أي شخص يحمل لقب كبير الخدم كما في المنزل الرئيسي، لكن الرجل في منتصف العمر المسمى ساكوما قام بواجبات مماثلة لواجبات هاياما في المنزل الرئيسي لعائلة شيباتا.
“كاتسوشيغي-ساما. أهلًا و سهلًا. كنا في انتظارك”.
“نعم.”
“ساكوما، شكرا لك على مقابلتي هنا.”
“إذن أنت موافقة؟ دعينا نذهب إلى الثانوية الأولى.”
التقى كاتسوشيغي بخادم قديم لعائلة شيباتا في مطار خاص للطائرات الصغيرة. ليس لدى عائلة شيباتا أي شخص يحمل لقب كبير الخدم كما في المنزل الرئيسي، لكن الرجل في منتصف العمر المسمى ساكوما قام بواجبات مماثلة لواجبات هاياما في المنزل الرئيسي لعائلة شيباتا.
حاول تاتسويا استخدام {تشتت غرام} على أي حال، على الرغم من نقص المعلومات.
وضع كاتسوشيغي الرسمي هو موظف في وزارة الدفاع، و رسميا، تم إرساله في رحلة عمل إلى جزيرة مياكي لإقامة طويلة هناك. ربما لا ينبغي له أن يتم استقباله بالضيافة الشخصية من أحد معارفه، لكن ليس هناك من يدينهم بسبب هذا هنا. لم يضطر أحد حتى إلى إخفاء انتقاداتهم.
فوجئ تاتسويا بحماس لينا. بينما توقع أنها تريد العودة إلى الثانوية الأولى، فقد صُدم قليلا من مدى رغبتها في هذا. لكنه أخفى مفاجأته و طلب منها بهدوء إجراء الإمتحانات.
السبب بسيط: الأشخاص الوحيدون في المطار هم من عائلة شيباتا.
“حقا…؟”
نظرا لأن جزيرة مياكي هي ملك لعائلة يوتسوبا، فقد قوبل كاتسوشيغي بجو مريح نسبيا. رسميا، هذه الجزيرة مملوكة لشركة عقارية مكتبها الرئيسي في طوكيو، لكن الشركة تحت سيطرة عائلة يوتسوبا.
لكن بيانها ليس كذبة تماما. تمكنت ميوكي من التغلب على نفسها و التحدث بابتسامة لطيفة لم تشعر لينا بأنها قسرية أو مزيفة.
حتى قبل يومين، تمت إدارة الجزيرة من قبل عائلة ماشيبا، و التي هي أيضا واحدة من العائلات الفرعية في عشيرة يوتسوبا. لكن أثناء غزو النجوم، أصيب العديد من الأشخاص من عائلة ماشيبا العاملين في الجزيرة، مما أدى إلى نقل السيطرة إلى عائلة شيباتا.
“منذ حوالي ساعة، تلقينا رسالة نصية مجهولة”.
عائلة ماشيبا جيدة في المراقبة و البحث بسحر التداخل العقلي، بينما تخصصت عائلة شيباتا أكثر في القتال، على وجه التحديد، القتل و التجسس. تم التخطيط لنقل السيطرة بالفعل قبل فترة من الوقت عندما تم تحويل الجزيرة من سجن للسحرة المجرمين إلى مركز أبحاث سري لعائلة يوتسوبا. في حين أن مهارات الكشف لدى عائلة ماشيبا أكثر ملاءمة لمراقبة السجناء، عائلة شيباتا أكثر ملاءمة للدفاع عن مركز أبحاث.
تحدثت ميوكي مرة أخرى لطرح سؤال. لقد فهمت أن لينا لم تتوقع رد تاتسويا، لكن ميوكي اعتقدت أن لينا متفاجئة للغاية.
برفقة الوصية السابقة عليه و عروسه الآن، تسوتسومي كوتونا، و شقيقها الأصغر و وصيه الحالي، تسوتسومي كاناتا، ركب كاتسوشيغي سيارة و توجه إلى مبنى إدارة الجزيرة.
فُتحت عيون لينا على مصراعيها.
بحلول الوقت الذي تم إبلاغ فيه لينا بوصول كاتسوشيغي، انتهت بالفعل من جمع الأشياء في غرفتها.
أولا: على الرغم من بيان ياكومو الحرفي، يمكن اعتبارها عائلة.
“أنا مستعدة للذهاب في أي وقت.”
يجلس المدير موموياما على المكتب، بينما وقف نائب المدير ياوساكا جانبا.
خاطبت لينا بأدب هانابيشي هيوغو الذي هو حاليا مساعد تاتسويا. لقد تم تكليفه بمهمة إحضار لينا إلى طوكيو اليوم.
“أنا لا أبالغ! أؤكد بشكل قاطع تعبي!”
“إذن دعينا نذهب.”
“ساكوما، شكرا لك على مقابلتي هنا.”
أخذ هيوغو حقيبة لينا و فتح الباب و دعاها لتتبعه.
سيغادر نصف فيلق السيف غدا و يتصرف بشكل منفصل عن القوة المتبقية.
عندما غادرت غرفتها، نظرت لينا إلى منزلها المؤقت الذي أصبحت تشغله منذ أقل من شهر. تمتمت بشيء بسرعة، ثم غادرت الغرفة.
لهذا فاليوم، لم يذهبوا على متن السيارة الهوائية، بل على سيارة سيدان كهربائية عادية – باستثناء هذه الحالة، يعني العادي فقط أنها لا تستطيع السفر جوا. هذه السيارة في الواقع ليست عادية جدا، حيث تحتوي على محرك قوي للغاية و تحمي الركاب ليس فقط بدروع مضادة للرصاص و الصدمات، لكن أيضا بفلاتر الغاز.
◊ ◊ ◊
لقد أدرك أن التنكر فعال في إخفاء هويته و هوية ميوكي بناء على صدمتهم، مما خفف عنه. ثم، دون إظهار مزاجه، خاطب الموظفة.
وصلت لينا إلى مقر عائلة يوتسوبا في طوكيو في وقت لا يزال صباحا.
◊ ◊ ◊
تركت أمتعتها إلى هيوغو عندما زارت شقة تاتسويا و ميوكي.
“أيها الكولونيل، لا تسيء فهمي. ليس لدي أي نية لمحاربة الجيش”.
“لماذا تم استدعائي إلى طوكيو؟” سألت.
“شيبا-كن، لست بحاجة إلى الإعتذار. من الواضح أنني لن أطيع هؤلاء الأشخاص العنيدين”.
تجلس الآن على طاولة الطعام مع تاتسويا و ميوكي. بحلول الوقت الذي وصلت فيه، تم إعداد الطعام لها بالفعل.
“كودو ريتسو – الأخ الأكبر لجدك – قاتل لحماية حقوق السحرة باستخدام مكانته. عمل كودو كين معه من خلال حث السحرة على تلقي التعليم. أُجبر كودو ريتسو على التخلي عن رتبة الجنرال لهذا الغرض و تم طرد كودو كين من اليابان و إرساله إلى أمريكا. لكن أفعالهما لم تضع سدى. السياسة الحالية التي تتبعها المدارس الثانوية السحرية التسعة التابعة لجامعة السحر الوطنية هي إلى حد ما نتيجة لعمل كودو كين.”
“أريدك أن تعملي كحارسة ميوكي.”
“اعتقدت أن هذا عمل طبيعي قبل الإمتحان…”
إجابة تاتسويا مباشرة، لكنها لم تكفي لينا لفهم كل شيء.
“كاتسوشيغي-ساما. أهلًا و سهلًا. كنا في انتظارك”.
“…قل لي الوضع برمته”.
“ماري، هل انتهيت من التحضير؟”
بطبيعة الحال، طلبت لينا تفسيرا، و بما أن تاتسويا ليس لديه شيء عاجل، فقد التزم بطلبها.
“هذا ليس ضروريا.”
“من المحتمل أن يستهدف الصحفيون ميوكي بعد المؤتمر الصحفي مع إتشيجو ماساكي و كيتشيجوجي شينكورو. أنا قلق بشأن القتلة من الحركة المناهضة للسحر و العملاء الأجانب الذين قد يحاولون اختطاف ميوكي بالإختلاط مع الصحفيين. من أجل تجنب هذه الهجمات، فإن {الباريد} الخاص بك ضروري.”
التقى كاتسوشيغي بخادم قديم لعائلة شيباتا في مطار خاص للطائرات الصغيرة. ليس لدى عائلة شيباتا أي شخص يحمل لقب كبير الخدم كما في المنزل الرئيسي، لكن الرجل في منتصف العمر المسمى ساكوما قام بواجبات مماثلة لواجبات هاياما في المنزل الرئيسي لعائلة شيباتا.
لم يكشف تاتسويا عن كل التفاصيل، لكنه أخبرها بما يكفي في تلخيصه السريع لها لفهم سبب مطالبتها بأن تصبح حارسة ميوكي الشخصية.
جلست لينا على المكتب الذي تستخدمه ميوكي عادة. جلست ميوكي بجانبها مثل المعلمة.
“…حسنا، أنا أفهم على الأقل. لكن هل أنت متأكد؟ ألن تقع في مشكلة إذا ظهرتُ في الأماكن العامة؟”
لينا هي أنجي سيريوس، ساحرة أمريكية من الدرجة الإستراتيجية تعتبر حاليا هاربة من الـ USNA. بينما هي مختبئة مؤقتا فقط، حكومة الـ USNA تطالب الحكومة اليابانية بتسليم الرائدة أنجي سيريوس، لهذا إذا أصبح معروفا علنا أن يوتسوبا (على وجه التحديد، تاتسويا) يخبئون لينا، فقد يخاطر تاتسويا بأن تصبح الحكومتان اليابانية و الأمريكية أعداءه.
“…نعم”.
بعبارة أخرى، بدا الأمر إلى لينا كما لو أن تاتسويا يستفز عش الدبابير.
“هل وجدت فقط تلك الحقيبة بحزام قابل للتغيير؟”
“لا يهم.”
“لكن أنا لا أفهم لماذا لا تغير لينا مظهرها.”
لكن تاتسويا استجاب لمخاوف لينا دون تردد.
“…ما الذي يثير الدهشة في هذا؟”
“الجيش و الحكومة يعلمون أننا نخفيك، لكن أمريكا طالبت بتسليم “الرائدة أنجي سيريوس”. ما لم تعلني علنا “أنا أنجي سيريوس”، لا يمكن للحكومة اليابانية أو الأمريكية فعل أي شيء رسميا.”
(هل يمكنني تفريقه الآن…؟ لا، ما زلت لا أملك ما يكفي.)
“لن أفعل أي شيء من هذا القبيل، لكن لا يزال هناك الجانب غير الرسمي.”
عرف تاتسويا أن مينورو قد اكتشف بحثه الأول من خلال البعد المعلوماتي، لكنه ليس متأكدا مما إذا قد اكتشف نظرته اللاحقة في العالم المادي. الوهم الأول لم يخدعه بالأمس لأنه رآه من قبل.
“لا داعي للقلق بشأن هذا. يجب أن أتعامل مع هذا على أي حال، بغض النظر.”
“…شكرا لك يا لينا.”
تحدث تاتسويا مرة أخرى دون تردد، تجمد وجه لينا لثانية واحدة.
دخلت وحدة تخريب صغيرة من التحالف الآسيوي العظيم بقيادة لو غانغو البلاد.
“حـ – حقا…؟ إذا قلت يا تاتسويا أن هذه ليست مشكلة، فلا بأس معي.”
لكنه لم يستعجل نفسه هذه المرة. تذكر تجربة الأمس، قرر التوقف مؤقتا عن البحث.
“شكرا لك.” أجاب تاتسويا.
“تعالوا.” أمرهم موموياما بنبرة قوية، لا يزال جالسا.
“لينا أيضا لا تخاف من الحكومة؟ هذا واعد”.
بدلا من هذا، توجه تاتسويا إلى “غرفة التأمل” الواقعة في نفس طابق غرفة التدريب. إنها غرفة مخصصة إلى استخدام السحر من خلال زيادة تركيز المرء من خلال التأمل.
استمعت ميوكي إلى محادثة تاتسويا و لينا بصمت قبل هذا، لكنها الآن استدارت نحو لينا بابتسامة على وجهها. في حين أن كلماتها غريبة، لينا ليست بحاجة إلى توضيح معناها.
“لم تتمكن إدارة الإستخبارات من العثور على مصدر الرسالة، لكن الرسالة ليست خبيثة على الأقل. لكن المشكلة الرئيسية تكمن في محتوى الرسالة”.
“لقد تم رصدي بالفعل في جزيرة مياكي.” أوضحت لينا.
لم يشعر تاتسويا بالحرج من مزاج لينا و أجابها بنبرة غير مبالية. ترك رده عند هذا ولم يقل أي شيء آخر.
بما أنه تم الكشف عن موقعها، يمكن للسلطات اليابانية و الأمريكية استهداف هناك. تاتسويا و ميوكي ليسا بحاجة إلى مزيد من الشرح.
توقع تاتسويا أن يتم رفضه، لكنه ليس مستعدا للإستسلام بعد.
“من المحتمل أن يتم إرسال قتلة جدد إذا واصلت الإختباء هناك، لكن في وسط مدينة كبيرة، لن يتمكنوا من التصرف بحرية.”
اشتكت لينا مع هذا البيان و رفعت رأسها لأسفل بين ذراعيها، المطويتين على الطاولة.
صوتها مليئ باليأس.
هذه المرة، أصبح الضجيج في القاعة أكثر سماعا. العديد من الناس – بما فيهم تشيبا ناوتسوغو و واتانابي ماري – تمتموا دون وعي اسم قائد الفرقة من التحالف الآسيوي العظيم.
عادت لينا إلى تاتسويا لتسأل عن الموضوع الرئيسي للمحادثة.
فُتحت عيون لينا على مصراعيها.
“حسنا، لكن ماذا علي أن أفعل بالضبط؟ هل أحتاج إلى تغيير مظهر ميوكي بسحر {الباريد} في كل مرة نغادر فيها المنزل؟”
لقد نجحت في المرة الأولى لأن لو غانفو قد أصيب بالفعل على يد ناوتسوغو.
“نعم.”
لقد ارتبطا بها كأكثر من مجرد خادمة بسيطة.
أومأ تاتسويا برأسه ردا على سؤالها، لكنها ما زالت غير قادرة على الفهم تماما بمجرد التأكيد. لقد أجاب على سؤالها الثاني، لكنه لا يزال بحاجة إلى شرح الإجابة على سؤالها الأول الأوسع.
بطبيعة الحال، طلبت لينا تفسيرا، و بما أن تاتسويا ليس لديه شيء عاجل، فقد التزم بطلبها.
“لينا، أود منك أن تذهبي إلى الثانوية الأولى مرة أخرى.”
أشار ناوتسوغو إلى ماري بالجلوس على السرير قبل المتابعة. اضطرت ماري و جلست قبل أن تسأل عن الموضوع المتوقع.
“هاه؟ هل تريدني أن أصبح فتاة في المدرسة الثانوية‽”
قال ناوتسوغو: “إذا دخل البلاد حقا، فأنا بحاجة هذه المرة إلى القضاء عليه”.
“…ما الذي يثير الدهشة في هذا؟”
أصبح لدى ميوكي الآن وجه مثل لينا تماما لكن بعيون بنية فاتحة و شعر بني فاتح في ذيل حصان. هذا ما بدا عليه وجه ميوكي تحت تأثيرات {الباريد} من لينا. تسريحة شعرها و لون شعرها و لون عينيها مختلفون عن تسريحة لينا، التي بدت كما هي عادة، لكن بخلاف هذا بدتا متشابهتين تماما.
تحدثت ميوكي مرة أخرى لطرح سؤال. لقد فهمت أن لينا لم تتوقع رد تاتسويا، لكن ميوكي اعتقدت أن لينا متفاجئة للغاية.
“شو، أود أن أسمع رأيك…”
“حسنا، بعد كل شيء… ألم يفت الأوان بالنسبة لي للذهاب إلى المدرسة الثانوية…؟”
“إذن، ما الذي تريدين التحدث عنه؟” سأل ناوتسوغو.
“?”
“هل عليك حقا أن تصل إلى هذا الحد من أجل الفتاة ساكوراي مينامي لدرجة أن تتجاوز المعرفة قواعدنا؟ ألا تعلم أن سعر هذا مرتفع؟”
أمالت ميوكي رأسها وألقت نظرة استجواب، متسائلة عن سبب تردد لينا.
“لا تقلقي يا لينا. سأساعدك على الإستعداد.” عرضت ميوكي.
“لينا، أنت في نفس عمري، أليس كذلك؟ لا يوجد شيء غريب بالنسبة لنا أن نكون طالبات في المدرسة الثانوية… إلا إذا أنت تخفين عمرك الحقيقي؟ و في الوجه، هل أنت حقا أكبر مني بكثير‽”
◊ ◊ ◊
“الأمر ليس هكذا على الإطلاق! أنا حقا أبلغ من العمر 17 عاما فقط!”
زار تاتسويا معبد ياكومو لأول مرة منذ فترة، بعد أن غاب لفترة طويلة.
الشهر حاليا هو يوليو، وُلدت ميوكي في يناير و لينا في مارس. لم يحتفل أي منهما بعيد ميلاده الـ 18، مما جعل تاتسويا الشخص الوحيد في الغرفة الذي وصل إلى هذا الإنجاز (بشكل أكثر دقة، إنجاز سابق، حيث أن السن الرسمي لتصبح بالغا هو حاليا 20 عاما).
كما قاتلت ماري أيضا ضد لو غانفو – و ليس مرة واحدة فقط، لكن مرتين.
“إذن ما هي المشكلة؟”
“نريد أن نلتقي بالمدير”.
“المهمة جيدة، لكن فات الأوان بالنسبة لي للذهاب إلى المدرسة الثانوية…”
لم يشعر تاتسويا بالحرج من مزاج لينا و أجابها بنبرة غير مبالية. ترك رده عند هذا ولم يقل أي شيء آخر.
“…هل تقصدين أنه لأنك تعملين بالفعل، فقد فات الأوان للدراسة؟”
على الرغم من أنها لا تعرف تفاصيل ما حدث، إلا أنها تعلم أن شيئا مقلقا قد حدث، حاولت تجنب الموضوع على الرغم من اهتمامها. إنها مدركة بما يكفي لعدم حشر أنفها في أعمال شخص آخر، لكن لينا اعتقدت أنها تعثرت عن طريق الخطأ في حقل ألغام ببيانها المهمل.
“أنا أعمل… حسنا، شيء من هذا القبيل.”
“أنا بنفسي أدرّس في جدران هذه المدرسة. أنا لا أرفض أولئك الذين يطلبون المعرفة. إذا تريدين حقا الدراسة هنا، بصفتي الشخص المسؤول عن الثانوية الأولى، سأقبلك كمتدربة.”
“لكنني سمعت أنه في أمريكا، غالبا ما يذهب الجنود المتقاعدون إلى الجامعات و كليات إدارة الأعمال”.
“أنا لا أفهم…”
“إلى الجامعات!”
في حين أن {الباريد} الذي يستعمله كل من مينورو و لينا له نفس التأثير – إخفاء المعلومات حول الجسم – اختلفت العمليات المحددة التي يستخدماها لتحقيق هذا التأثير على نطاق واسع.
“إذن، أنت قلقة لأن هذه مدرسة ثانوية؟”
نظرا لأن جزيرة مياكي هي ملك لعائلة يوتسوبا، فقد قوبل كاتسوشيغي بجو مريح نسبيا. رسميا، هذه الجزيرة مملوكة لشركة عقارية مكتبها الرئيسي في طوكيو، لكن الشركة تحت سيطرة عائلة يوتسوبا.
“نعم نعم …”
“دخلت فرقة تخريبية من التحالف الآسيوي العظيم إلى اليابان. هدفهم هو قتل ساحرة الدرجة الإستراتيجية التي هربت إلى بلدنا، ليو ليلي. قائد هذه الفرقة هو لو غانفو.”
بدت النظرة التي وجهتها ميوكي إلى لينا باردة بطريقة ما، مما جعل لينا تشعر بغرابة… خدر. ربما هذا ليس خيالها فقط.
نظرا لأن جزيرة مياكي هي ملك لعائلة يوتسوبا، فقد قوبل كاتسوشيغي بجو مريح نسبيا. رسميا، هذه الجزيرة مملوكة لشركة عقارية مكتبها الرئيسي في طوكيو، لكن الشركة تحت سيطرة عائلة يوتسوبا.
“إذن يمكنك اعتبار تسجيلك في الثانوية الأولى جزءا من عمل الحارسة الشخصية الخاص بك.”
لا يزال لا يتعين على إدارة الإستخبارات التابعة لقوات الدفاع الذاتي و شرطة الأمن العام أن تخفف من يقظتها، لكن اليابان انتقلت من زمن الحرب إلى موقف شبه عسكري. على الرغم من استمرار يقظتهم، إلا أن التدابير الإحترازية أصبحت غير منظمة قليلا مع تجدد النشاط فجأة.
قرر تاتسويا الإنضمام لأن محادثة ميوكي و لينا لم تتقدم.
استمعت ميوكي إلى محادثة تاتسويا و لينا بصمت قبل هذا، لكنها الآن استدارت نحو لينا بابتسامة على وجهها. في حين أن كلماتها غريبة، لينا ليست بحاجة إلى توضيح معناها.
“هذه ليست مهمة عسكرية، لكن إذا اعتبرت هذه وسيلة للقيام بالعمل المكلفة به، فلن تقلقي بشأن شكلها.”
بدأت الناقلات في الجزء الخلفي من أسطول الغزو التابع للإتحاد السوفيتي الجديد – بما في هذا السفن المرافقة لها – في التراجع.
“العمل… فهمت. بعد كل شيء، وافقت على العمل كحارسة شخصية، لهذا سيكون من الخطأ أن أخجل مما أحتاج إلى القيام به لأداء عملي.”
“لا. إنها خادمة بسيطة”.
بدت لينا كأنها تحاول جاهدة الموافقة، لكن وجهها خان علامات الفرح الخفية.
بدت النظرة التي وجهتها ميوكي إلى لينا باردة بطريقة ما، مما جعل لينا تشعر بغرابة… خدر. ربما هذا ليس خيالها فقط.
بينما لينا قلقة بشأن أن تصبح طالبة في المدرسة الثانوية، ربما هذا أقل بسبب صورتها و أكثر بسبب الشعور بالخطأ، لهذا اعتقد كل من تاتسويا و ميوكي أن لينا ربما أرادت بالفعل العودة إلى الثانوية الأولى مرة أخرى.
دخلت وحدة تخريب صغيرة من التحالف الآسيوي العظيم بقيادة لو غانغو البلاد.
“إذن أنت موافقة؟ دعينا نذهب إلى الثانوية الأولى.”
قبل مغادرتهم المنزل مباشرة، جاءت رسالة من الثانوية الأولى تخطرهم بأن الفصول الدراسية ستستأنف بدءا من الغد، لهذا علموا أن المدرسة مغلقة اليوم. الأشخاص الوحيدون في المدرسة الآن هم حراس الأمن و جزء صغير من أعضاء هيئة التدريس الذين لديهم عمل محدد للقيام به.
“هاه ‽ تقصد، الآن؟”
جلست لينا على المكتب الذي تستخدمه ميوكي عادة. جلست ميوكي بجانبها مثل المعلمة.
فُتحت عيون لينا على مصراعيها.
“قد يكون الأمر كذلك، لكن حتى لو هذا صحيح، فلماذا تم إرسال المعلومات إلى هنا؟”
“نعم. لقد تم بالفعل منح الموافقة المسبقة على قبولك، لكن لا يزال يتعين عليك التعبير عن الطلب شخصيا.”
يستخدم كل من مينورو و لينا {الباريد} الذي أنشأته عائلة كودو. لهذا يجب أن تكون عائلة كودو قد حسنت التعويذة بعد أن غادر كودو كين إلى أمريكا لأن تعويذة لينا اختلفت عن تعويذة مينورو.
“نعم. أنا أفهم”.
لكن توقف سحر مينورو فجأة عن التقلب و استعاد استقراره و أغلق الثغرة التي تمكن تاتسويا من خلالها من عرض المعلومات الهيكلية.
أدركت لينا أن طلب تاتسويا معقول و لم تقاوم.
“هذا ليس ضروريا.”
“ميوكي ستأتي معنا. لينا، أنا آسف للإعتماد عليك الآن، لكنني أحتاجك.”
(معلوماتها المادية بشرية للغاية.)
“هل تقصد تغيير مظهر ميوكي بسحر {الباريد}؟ سأفعل.”
“كاتسوشيغي-ساما. أهلًا و سهلًا. كنا في انتظارك”.
استجابت لينا لطلب تاتسويا ببعض الحماس.
تبادل ثلث الجنود الحاضرين النظرات مع الآخرين، لكن القائد سمع همساتهم و توقف حتى هدأ الضجيج.
اتجه تاتسويا و ميوكي و لينا غربا على طول الطريق السريع المركزي في سيارة سيدان يقودها تاتسويا. وجهتهم هي المدرسة الثانوية الأولى التابعة لجامعة السحر الوطنية في هاتشيوجي.
بناء على تعليماته، تقدم تاتسويا للأمام و وقف أمام المكتب. وقفت لينا خلفه إلى اليمين بينما وقفت ميوكي خلفه إلى اليسار (جانب قلبه).
لم يقودوا السيارة الهوائية، بل سيارة سيدان كهربائية. لسوء الحظ، تحمل السيارة الهوائية شخصين فقط. هناك مقعد خلفي، لكن إذا جلس شخص ثالث في السيارة، فسيكون الجميع مزدحمين. تم تجميع أربعة مقاعد في مركز الأبحاث في جزيرة مياكي، لكن المهندسين قدروا أن الأمر سيستغرق 10 أيام أخرى.
توقفت سيارة سيدان الكهربائية في موقف السيارات، و دخل الثلاثة مبنى المدرسة من خلال المدخل الذي يستخدمه موظفو المدرسة. عندما اقتربوا من موظفي الإستقبال، أزالت ميوكي عصابة الشعر المرنة بلون الكرز من رأسها.
لهذا فاليوم، لم يذهبوا على متن السيارة الهوائية، بل على سيارة سيدان كهربائية عادية – باستثناء هذه الحالة، يعني العادي فقط أنها لا تستطيع السفر جوا. هذه السيارة في الواقع ليست عادية جدا، حيث تحتوي على محرك قوي للغاية و تحمي الركاب ليس فقط بدروع مضادة للرصاص و الصدمات، لكن أيضا بفلاتر الغاز.
“…نعم. نحن نعمل على كلتا الحالتين في وقت واحد، يجب أن تقع أولويتنا في إيقاف لو غانفو.”
ميوكي، التي تجلس عادة في المقدمة، بجانب تاتسويا، تجلس الآن في المقعد الخلفي مع لينا. بدتا تقريبا مثل التوأم بلون شعر مختلف عند الجلوس بجانب بعضهما البعض.
ثالثا و أخيرا: طلبت منه ميوكي إعادة مينامي.
أصبح لدى ميوكي الآن وجه مثل لينا تماما لكن بعيون بنية فاتحة و شعر بني فاتح في ذيل حصان. هذا ما بدا عليه وجه ميوكي تحت تأثيرات {الباريد} من لينا. تسريحة شعرها و لون شعرها و لون عينيها مختلفون عن تسريحة لينا، التي بدت كما هي عادة، لكن بخلاف هذا بدتا متشابهتين تماما.
أشار ناوتسوغو إلى ماري بالجلوس على السرير قبل المتابعة. اضطرت ماري و جلست قبل أن تسأل عن الموضوع المتوقع.
“عندما أنظر إليكما، لا يسعني إلا أن أعتقد أنكما قريبتان مقربتان.”
ناوتسوغو ضايق ماري بسبب نفورها من التنظيم.
تحدث تاتسويا عن انطباعه عن المشهد الذي رآه في مرآة الرؤية الخلفية. تصرف بشكل طبيعي، لكن مظهره قد تغير أيضا. الآن بدا كأنه شاب وسيم ذو مظهر أجنبي غريب. الإنطباع الذي يعطيه مختلف تماما – عكس تاتسويا المعتاد تقريبا.
إجابة تاتسويا مباشرة، لكنها لم تكفي لينا لفهم كل شيء.
“لكن إذا بدونا متشابهتين، ألن نجذب الإنتباه بدلا من هذا؟” سألت ميوكي.
“?”
مظهرها الحالي لا يزال جميلا حتى لو تغير مظهرها من “الهدوء” إلى “النشاط”.
أصبحت مرة أخرى فتاة لا تشبه ميوكي لكنها تشبه إلى حد كبير لينا.
“…لا، الشخص الذي يجذب الإنتباه إلى حد ما ينظر إليه بشكل أفضل من قبل المراقبين. يبدو الأشخاص الذين يحاولون عدم الوقوع في أعين الآخرين أكثر ريبة، كما لو يحاولون شق طريقهم عبر منطقة عامة سرا.”
“أنا أعرفه شخصيا من الناحية العملية. لا أعرف كل شيء – لا أستطيع أن أقول ما هي هواياته أو طعامه المفضل – لكنني أعرف شيئا واحدا مؤكدا: هذا الرجل لن يدلي بتصريحات غير مسؤولة. إذا لا يعرف شيئا، فسيقول إنه لا يعرفه. إذا قال جومونجي أن “كودو مينورو يختبئ في أوكيغاهارا”، فإن كودو مينورو يختبئ في أوكيغاهارا، ربما تحت ستار سحر غير معروف.”
“آه. هكذا هو الحال…”
“…هل تعتقدين أن اختراق التحالف الآسيوي العظيم قد يكون خدعة؟” سأل ناوتسوغو.
لم تجادل ميوكي منطق تاتسويا، لكنه لم يقنعها تماما.
لم يكن هجوم اليوم هو نفسه بالأمس. شعر مينورو بضغط مماثل في النهاية، لكن بالنسبة للجزء الأكبر، الضغط اليوم أكثر رعبا – يكاد يكون شريرا. لم يشعر بالهجوم، فقط … بل شاهده أيضا.
“لكن أنا لا أفهم لماذا لا تغير لينا مظهرها.”
10 يوليو 1997، الساعة 9:45 صباحا.
“…إذا لم يعجبك، فسأقوم بتغييره…”
“آسف آسف. لكنني لا أعتقد أن هناك قاعدة تنص على أن المرء قادر على الحفاظ على النظام بمجرد كونه امرأة”.
صرخت لينا.
“شو…”
“هذا ليس ضروريا.”
زائرة غرفته هي حبيبته ماري.
لم يشعر تاتسويا بالحرج من مزاج لينا و أجابها بنبرة غير مبالية. ترك رده عند هذا ولم يقل أي شيء آخر.
قالت ميوكي أنها بخير، لكن لينا لم تصدقها تماما. إذا هي بخير، فما سبب رد فعلها المفرط بعد التفكير في مينامي؟
شعرت لينا بعدم الإرتياح في الصمت، بدأت تبرر نفسها.
رفعت ماري رأسها أخيرا و نظرت مباشرة إلى ناوتسوغو.
“…من الصعب جدا إنشاء مظهر شخص خيالي تماما من الصفر. من الأسهل أن تصمم نفسك، لأنك ترى نفسك كل يوم في المرآة. من المفيد أيضا أن أكون أنا و ميوكي بنفس اللياقة البدنية.”
قرر تاتسويا الإنضمام لأن محادثة ميوكي و لينا لم تتقدم.
كما قالت لينا، فرق الطول بينهما ليس حتى سنتيمترا واحدا. حجم الصدر و الخصر و الوركين متماثل أيضا. صدر ميوكي أكبر قليلا، لكن هذا ليس ملحوظا من خلال الملابس. من الأسرع على لينا إخفاء ميوكي تحت وهم يعتمد على جسدها.
ثانيا: مينامي في الوضع الحالي فقط لأنها حمت تاتسويا و ميوكي من سحر بيزوبرازوف. في حين أن تاتسويا لم يشعر بالضرورة أنه يجب عليه رد الجميل لأن هذا ليس من طبيعته و ليس ضروريا، إلا أنه شعر على الأقل أنه بحاجة إلى فعل ما في وسعه.
“إذن هل جاء مظهر أوني-ساما من صديق مقرب لك؟”
هناك شخصان ينتظرانهما في المكتب: المدير و نائب المدير.
طرحت ميوكي سؤالها بسخط واضح لأن مظهر تاتسويا الحالي ليس مناسبا لذوقها بشكل خاص.
أوقفت استقلال طريقها جنوبا على طول بحر اليابان في البحر المفتوح بالقرب من ياماغاتا. تم اختيار هذا الموقف لكبح جماح أسطول الإتحاد السوفيتي الجديد من جناحهم.
بالمناسبة، ميوكي خاطبت تاتسويا باسم “أوني-ساما” بدلا من “تاتسويا-ساما” أمام لينا. من الآن فصاعدا، سيعيشون معا لبعض الوقت، لهذا بدلا من تصحيح نفسها باستمرار، اعتمدت على قول “لا يمكنني التخلص من العادة القديمة”.
هذا كل ما لدى تاتسويا كإجابة.
“تم أخذ وجه تاتسويا من موسيقي شاب من نيو مكسيكو. إنه متخصص في العروض الحية و لم يظهر أبدا على التلفزيون أو الشبكة، لهذا لا داعي للقلق من أنه قد يتم التعرف عليه، حتى إذا تمكن شخص ما من التعرف عليه، فلن يروا تاتسويا إلا كشخص له مظهر مشابه لأن تسريحة الشعر و بنية الجسم مختلفتان.”
“صحيح.”
“…أي أنك لا تستطيع الإنتهاء منه؟”
“…شكرا جزيلا.”
“لا يمكن فعل أي شيء … لم ألعب بمظهر رجل من قبل.” قالت لينا من أجل تبرير انتقادات ميوكي.
“أنا أعمل… حسنا، شيء من هذا القبيل.”
◊ ◊ ◊
نظرت بعيدا في خجل بعد هذا العرض، لكن موموياما لم يشعر بالحرج و لم يشعر بالسخرية، و بدلا من هذا أومأ برأسه بارتياح لإجابتها الجاهزة و الحماسية.
قبل مغادرتهم المنزل مباشرة، جاءت رسالة من الثانوية الأولى تخطرهم بأن الفصول الدراسية ستستأنف بدءا من الغد، لهذا علموا أن المدرسة مغلقة اليوم. الأشخاص الوحيدون في المدرسة الآن هم حراس الأمن و جزء صغير من أعضاء هيئة التدريس الذين لديهم عمل محدد للقيام به.
“صحيح.”
على الرغم من هذا النقص في الموظفين و تنكرهم، تمكن تاتسويا و ميوكي و لينا من القيادة عبر البوابة دون أي مشاكل. تاتسويا لا يزال يحمل بطاقة هويته، على الرغم من أن الصورة مختلفة عن وجهه الحالي، لقد أبلغوا المدرسة مسبقا بأنهم سيأتون متنكرين و اجتاز التحقق من الهوية من خلال تحديد الهوية البيومترية.
الشهر حاليا هو يوليو، وُلدت ميوكي في يناير و لينا في مارس. لم يحتفل أي منهما بعيد ميلاده الـ 18، مما جعل تاتسويا الشخص الوحيد في الغرفة الذي وصل إلى هذا الإنجاز (بشكل أكثر دقة، إنجاز سابق، حيث أن السن الرسمي لتصبح بالغا هو حاليا 20 عاما).
توقفت سيارة سيدان الكهربائية في موقف السيارات، و دخل الثلاثة مبنى المدرسة من خلال المدخل الذي يستخدمه موظفو المدرسة. عندما اقتربوا من موظفي الإستقبال، أزالت ميوكي عصابة الشعر المرنة بلون الكرز من رأسها.
تحدث تاتسويا عن انطباعه عن المشهد الذي رآه في مرآة الرؤية الخلفية. تصرف بشكل طبيعي، لكن مظهره قد تغير أيضا. الآن بدا كأنه شاب وسيم ذو مظهر أجنبي غريب. الإنطباع الذي يعطيه مختلف تماما – عكس تاتسويا المعتاد تقريبا.
انتشر شعرها البني الفاتح الحالي على ظهرها قبل أن يتحول ليبدو أكثر سوادا و يشبه الحرير. أصبحت عيناها البندقيتان سوداء مثل حجر السج، و تغيرت ملامح وجهها تماما بينما ظلت جميلة.
(ليس هناك تغيير في المعلومات حول الإحداثيات. إنها مستقرة في بحر الأشجار بهامش يبلغ حوالي 100 متر.)
الآن، وقفت رئيسة مجلس الطلاب المعروفة في الثانوية الأولى أمام موظفي الإستقبال.
“كاتسوشيغي-ساما. أهلًا و سهلًا. كنا في انتظارك”.
أصبح موظفو الإستقبال الثلاثة مفتونين بتحولها، لهذا تجاهلوا تاتسويا و بحلول الوقت الذي لاحظوه يقف بجانب ميوكي، صُدمت نظراتهم كما لو يتساءلون “من أين أتى؟”.
لكن تسببت العبارة القصيرة في صدمة في قلب تاتسويا. تسبب التشابه بين مينامي و عمتها في جعل تاتسويا يتذكر هونامي، ما زال لم يقبلهما بشكل حدسي على أنهما منفصلان. من بين جميع الأشخاص بخلاف ميوكي، ربما تركت هونامي التأثير الأكثر أهمية على تاتسويا، و مينامي تسببت في تذكر تاتسويا لها.
تاتسويا سعيد بنظراتهم المشبوهة.
◊ ◊ ◊
(التنكر يعمل بشكل جيد .)
نجح تاتسويا بالفعل في العثور على مينامي من خلال {الباريد} الذي يستعمله مينورو – بينما هذا لفترة قصيرة فقط، فقد وجد موقعها التقريبي بعد أن نجح في إلغاء {الباريد} الذي استعمله مينورو. لكن لم يتمكن من العثور على مأوى مينورو بعد البحث شخصيا في المنطقة التي وجدها. ليس هناك سبب إلى اختراق {الباريد} مرة أخرى فقط ليتم إيقافه مرة أخرى بسبب سحر الإخفاء المحلي الذي بناه تشو غونغجين.
لقد أدرك أن التنكر فعال في إخفاء هويته و هوية ميوكي بناء على صدمتهم، مما خفف عنه. ثم، دون إظهار مزاجه، خاطب الموظفة.
“ما قاله أوني ساما – هل تقصدين كلماته عن مشاعر مينامي-تشان…؟”
“نريد أن نلتقي بالمدير”.
“إلى الجامعات!”
“لقد سمعنا مسبقا عن هذا.”
“هل وجدت فقط تلك الحقيبة بحزام قابل للتغيير؟”
لم يعاملهم الموظفون بلا مبالاة كما يفعلون مع الطلاب الآخرين. نهضت الموظفة التي أعرب لها تاتسويا عن طلبه على الفور، ذهبت إلى الممر، و أومأت لهم أن يتبعوها.
أمر قائد فيلق السيف بالدعم في اعتراض فرقة التخريب التي أرسلتها التحالف الآسيوي العظيم. لديهم هدفان. أولا: حماية قاعدة كوماتسو. ثانيا: القبض على لو غانفو أو القضاء عليه.
لم يعترض تاتسويا و تركها لتقودهم.
لكنه لم يستعجل نفسه هذه المرة. تذكر تجربة الأمس، قرر التوقف مؤقتا عن البحث.
يقع مكتب المدير في الطابق الأرضي، بالقرب من المدخل الرئيسي، و تم الإبلاغ عن وصول الثلاثة داخليا، لهذا بحلول الوقت الذي طرقت فيه موظفة الإستقبال التي تقودهم باب المدير، جهّز الموظف نفسه و استجاب بسرعة.
قبل مغادرتهم المنزل مباشرة، جاءت رسالة من الثانوية الأولى تخطرهم بأن الفصول الدراسية ستستأنف بدءا من الغد، لهذا علموا أن المدرسة مغلقة اليوم. الأشخاص الوحيدون في المدرسة الآن هم حراس الأمن و جزء صغير من أعضاء هيئة التدريس الذين لديهم عمل محدد للقيام به.
“آسف على التطفل.” قال تاتسويا.
(…لم ينجح هذا؟)
دخل تاتسويا و لينا و ميوكي المكتب بينما بقيت موظفة الإستقبال و الموظف الذي فتح الباب في الردهة. تاتسويا و ميوكي يرتديان الزي الصيفي للمدرسة بينما لينا ترتدي تنورة بطيات بطول الركبة بالإضافة إلى بلوزة رسمية بشريط رفيع.
ثانيا: مينامي في الوضع الحالي فقط لأنها حمت تاتسويا و ميوكي من سحر بيزوبرازوف. في حين أن تاتسويا لم يشعر بالضرورة أنه يجب عليه رد الجميل لأن هذا ليس من طبيعته و ليس ضروريا، إلا أنه شعر على الأقل أنه بحاجة إلى فعل ما في وسعه.
هناك شخصان ينتظرانهما في المكتب: المدير و نائب المدير.
“لا داعي للقلق بشأن هذا. يجب أن أتعامل مع هذا على أي حال، بغض النظر.”
يجلس المدير موموياما على المكتب، بينما وقف نائب المدير ياوساكا جانبا.
في وقت لاحق من تلك الليلة، قبل وقت قصير من تغيير التاريخ من 10 يوليو إلى 11 يوليو، لينا لا تزال في غرفة ميوكي.
“تعالوا.” أمرهم موموياما بنبرة قوية، لا يزال جالسا.
لم يستطع ياكومو، الذي يعرف طبيعة تاتسويا، أن يفهم لماذا يصل تاتسويا إلى هذا الحد من أجل شخص آخر غير ميوكي. في حين أنه لم يشك تماما في سبب تاتسويا، إلا أنه لديه شكوك.
بناء على تعليماته، تقدم تاتسويا للأمام و وقف أمام المكتب. وقفت لينا خلفه إلى اليمين بينما وقفت ميوكي خلفه إلى اليسار (جانب قلبه).
لهذا تحدثت ميوكي، أخبرت لينا بكل التفاصيل منذ أن قام مينورو باختطاف مينامي، و بعد هذا، أضافت رأي تاتسويا حول سبب مينامي إلى القصة التي طمأن بها ميوكي.
“شكرا جزيلا لك على الوقت الذي وفّرته من أجلنا اليوم على الرغم من جدولك المزدحم.”
“إذن، ما الذي تريدين التحدث عنه؟” سأل ناوتسوغو.
بعد قول هذا، انحنى تاتسويا. أعطت ميوكي و لينا أيضا انحناءة مهذبة، لكن انحناءتهم لم تمتد إلى ظهورهم. لكنهم لا يزالون يخفضون رؤوسهم إليه، لهذا لا يزال الموقف مهذبا بما يكفي.
“هاه؟ هل تريدني أن أصبح فتاة في المدرسة الثانوية‽”
“سمعت عن وضعك من والدتك.”
“لكن إذا بدونا متشابهتين، ألن نجذب الإنتباه بدلا من هذا؟” سألت ميوكي.
لم يضيع موموياما وقته في الشكليات، وصل إلى صلب الموضوع.
توقفت ميوكي فجأة. تحول وجه لينا إلى تعبير عن الذنب و اختبأت خلف يدها.
“في هذه الحالة، سأكرر الطلب. هل يمكنك السماح لهذه الفتاة، أنجلينا كودو شيلدز-سان، بدخول المدرسة كطالبة؟”
“أنا على دراية بوضعك.” أجاب موموياما و نقل نظره من تاتسويا إلى لينا.
لم يكن هجوم اليوم هو نفسه بالأمس. شعر مينورو بضغط مماثل في النهاية، لكن بالنسبة للجزء الأكبر، الضغط اليوم أكثر رعبا – يكاد يكون شريرا. لم يشعر بالهجوم، فقط … بل شاهده أيضا.
تجمدت لينا تحت تأثير نظرته الحادة، شعرت بالضغط عليها، كما لو تخترقها.
استجابت لينا لطلب تاتسويا ببعض الحماس.
مع الحفاظ على وجه صارم، تحدث موموياما إلى لينا بصوت جاد.
“بالطبع أستطيع. هونوكا، شيزوكو، مينامي-تشان…”
“أنا بنفسي أدرّس في جدران هذه المدرسة. أنا لا أرفض أولئك الذين يطلبون المعرفة. إذا تريدين حقا الدراسة هنا، بصفتي الشخص المسؤول عن الثانوية الأولى، سأقبلك كمتدربة.”
“أنا … أعتذر عن الإزعاج”.
“أنا حقا أريد!”
عرف تاتسويا أن مينورو قد اكتشف بحثه الأول من خلال البعد المعلوماتي، لكنه ليس متأكدا مما إذا قد اكتشف نظرته اللاحقة في العالم المادي. الوهم الأول لم يخدعه بالأمس لأنه رآه من قبل.
أجابت لينا على الفور. حتى أنها لم تتوقع طاقتها و جاء تعليقها أكثر حدة مما تقصد.
لا يزال تاتسويا غير قادر على تحليل تسلسل خفي من السحر في حالته الحالية.
نظرت بعيدا في خجل بعد هذا العرض، لكن موموياما لم يشعر بالحرج و لم يشعر بالسخرية، و بدلا من هذا أومأ برأسه بارتياح لإجابتها الجاهزة و الحماسية.
“…هل تعرف جدي؟” سألت لينا.
“في الواقع، حاولت وزارة الدفاع الضغط علينا حتى لا نسجلك في مدرستنا”.
“…ليس هناك أي شيء من هذا القبيل أيضا”.
“أنا … أعتذر عن الإزعاج”.
ثالثا و أخيرا: طلبت منه ميوكي إعادة مينامي.
لم يستطع تاتسويا إخفاء دهشته، مندهشا من أن الجيش سيتصرف بشكل مباشر.
“أنا…”
“شيبا-كن، لست بحاجة إلى الإعتذار. من الواضح أنني لن أطيع هؤلاء الأشخاص العنيدين”.
“لكنني سمعت أنه في أمريكا، غالبا ما يذهب الجنود المتقاعدون إلى الجامعات و كليات إدارة الأعمال”.
وفيا لنفسه المعتاد، لم يسمح موموياما لنفسه بأن يتأثر بأي شخص آخر – بعد كل شيء، إذا لم ينحني لعائلة يوتسوبا، فلماذا ينحني للجيش؟
10 يوليو 1997، الساعة السابعة صباحا.
ليس هناك أي تلميح ابتسامة على وجه موموياما.
هذا هو السبب في أن الرسالة التي جاءت في المساء فاجأتهم، و أزعجتهم في جسديا و عقليا.
“لا يمكنني السماح بحرمان السحرة من التعليم. شيلدز-كن، جدك كودو كين شعر بنفس الشيء.”
“ماري، هل انتهيت من التحضير؟”
“…هل تعرف جدي؟” سألت لينا.
“شكرا لك.” أجاب تاتسويا.
“أنا و جدك متشابهان في التفكير في مسألة كيفية تعليم الشباب المولودين للسحرة. لقد احترمته كصديق أكبر لي، تقريبا مثل الأخ الأكبر.”
للموضوع بصمة عميقة في ذهن ميوكي. لقد توقفت لفترة طويلة لدرجة أن هناك ألم واضح.
أظهرت عيون موموياما إحساسا بالحنين إلى الماضي بدا كأنه يتألق بضوء ناعم.
هذا كل ما لدى تاتسويا كإجابة.
ذُهلت لينا، لم تتوقع العثور على أحد معارفها.
أومأت ماري برأسها بتردد للإجابة.
“كودو ريتسو – الأخ الأكبر لجدك – قاتل لحماية حقوق السحرة باستخدام مكانته. عمل كودو كين معه من خلال حث السحرة على تلقي التعليم. أُجبر كودو ريتسو على التخلي عن رتبة الجنرال لهذا الغرض و تم طرد كودو كين من اليابان و إرساله إلى أمريكا. لكن أفعالهما لم تضع سدى. السياسة الحالية التي تتبعها المدارس الثانوية السحرية التسعة التابعة لجامعة السحر الوطنية هي إلى حد ما نتيجة لعمل كودو كين.”
إذا أضاف مينورو التعديلات بنفسه، فلن يكون هناك فرق كبير.
“…لم أعرف هذا.”
“يُحظر الكشف عن هذا للجمهور.” أجاب تاتسويا، و انضم للمحادثة.
“يُحظر الكشف عن هذا للجمهور.” أجاب تاتسويا، و انضم للمحادثة.
عندما غادروا أخيرا مكتب المدير، تنهدت لينا بارتياح. بدت متوترة للغاية، لكن تاتسويا و ميوكي لم يتطرقا إلى هذا الموضوع، فسرا سلوكها على أنه نتيجة اعتيادها على أوامر الجيش.
بعد بيان تاتسويا الصادق، ابتسم موموياما لأول مرة، لكنه نقل المرارة.
“لماذا تم استدعائي إلى طوكيو؟” سألت.
“أنا أيضا أشارك معتقدات كودو كين. لهذا يا شيلدز-كن، لن أسمح للجيش بتقييد حقك في التعليم، بغض النظر عن البلد الذي ينتمي إليه هذا الجيش”.
“حقا…؟”
“…شكرا جزيلا.”
“هاه؟ هل تريدني أن أصبح فتاة في المدرسة الثانوية‽”
انحنت لينا بوجه خاضع.
“يجب أن تعلم أنه ليس لديك الحق في أن تسألني عن هذا.”
تابع موموياما: “لكن إذا تبين أن هدفك شيء آخر غير التعلم، فلا يمكنك أن تأملي في أي حماية مني”.
بعد بيان تاتسويا الصادق، ابتسم موموياما لأول مرة، لكنه نقل المرارة.
“أنا حقا أريد أن أتعلم. أريد أن أذهب إلى هذه المدرسة”.
عقدت الحكومة اليابانية مؤتمرا صحفيا و أعلنت التراجع الكامل لأسطول الإتحاد السوفيتي الجديد.
“إذن أنا، موموياما أزوما، سوف أفي بهذا الطلب، شريطة أن تجتازي امتحانات القبول.”
تغير وجه تاتسويا أيضا، عبّر عن انطباعاته عن ميوكي بصوت عال. حتى صوته تغير ليناسب وجهه.
قال تاتسويا: “في هذه الحالة، دعها تجتاز امتحانات القبول هذه”.
وضع كاتسوشيغي الرسمي هو موظف في وزارة الدفاع، و رسميا، تم إرساله في رحلة عمل إلى جزيرة مياكي لإقامة طويلة هناك. ربما لا ينبغي له أن يتم استقباله بالضيافة الشخصية من أحد معارفه، لكن ليس هناك من يدينهم بسبب هذا هنا. لم يضطر أحد حتى إلى إخفاء انتقاداتهم.
فوجئ تاتسويا بحماس لينا. بينما توقع أنها تريد العودة إلى الثانوية الأولى، فقد صُدم قليلا من مدى رغبتها في هذا. لكنه أخفى مفاجأته و طلب منها بهدوء إجراء الإمتحانات.
“…أنا أعرف.”
على عكس بقية المحادثة، تم توجيه طلبه إلى نائب المدير ياوساكا.
“أنا أعمل… حسنا، شيء من هذا القبيل.”
“إذا لم تمانع شيلدز-سان، فسننظم امتحانات القبول غدا.”
10 يوليو 1997، الساعة التاسعة صباحا.
أجاب ياوساكا.
ثنت ميوكي رأسها من عدوانية لينا.
“غدا…”
10 يوليو 1997، الساعة التاسعة صباحا.
تغير وجه لينا تماما و تمتمت بصوت مذهول. ابتسم ياوساكا إلى لينا، متجاهلا نبرة صوتها.
◊ ◊ ◊
“ستكون الإمتحانات على نظريتك السحرية و ممارستك للسحر. إذا احتفظت يا شيلدز-سان، بالقدرات التي أظهرتها في السنة الأولى من دراستك، فستنجحين بالتأكيد في الإمتحانات. سيتم اتخاذ قرار التسجيل على الفور، حتى تتمكني من البدء في الذهاب إلى المدرسة بعد غد.”
“من المحتمل أن يتم إرسال قتلة جدد إذا واصلت الإختباء هناك، لكن في وسط مدينة كبيرة، لن يتمكنوا من التصرف بحرية.”
“…سأحاول النجاح.” أجابت لينا بنبرة رسمية.
“لكنني سمعت أنه في أمريكا، غالبا ما يذهب الجنود المتقاعدون إلى الجامعات و كليات إدارة الأعمال”.
عندما غادروا أخيرا مكتب المدير، تنهدت لينا بارتياح. بدت متوترة للغاية، لكن تاتسويا و ميوكي لم يتطرقا إلى هذا الموضوع، فسرا سلوكها على أنه نتيجة اعتيادها على أوامر الجيش.
عندما عادوا إلى المنزل، ميوكي سحبت لينا على الفور إلى غرفتها من أجل التحضير للإمتحانات، كما وعدت في مبنى المدرسة.
“لا تقلقي يا لينا. سأساعدك على الإستعداد.” عرضت ميوكي.
توقفت ميوكي فجأة. تحول وجه لينا إلى تعبير عن الذنب و اختبأت خلف يدها.
“حقا…؟”
“هذا… أمر طبيعي بالنسبة لك…؟ حقا…؟ ربما لأنك مميزة يا ميوكي …”
بدت لينا كأنها تريد الهروب للحظة.
أجاب تاتسويا على الفور، لكن بعد توقف قصير، أضاف:
“…شكرا.”
ابتسمت ميوكي قليلا على إرهاق لينا الظاهر.
في النهاية، وافقت بوجه ميؤوس منه.
“كودو ريتسو – الأخ الأكبر لجدك – قاتل لحماية حقوق السحرة باستخدام مكانته. عمل كودو كين معه من خلال حث السحرة على تلقي التعليم. أُجبر كودو ريتسو على التخلي عن رتبة الجنرال لهذا الغرض و تم طرد كودو كين من اليابان و إرساله إلى أمريكا. لكن أفعالهما لم تضع سدى. السياسة الحالية التي تتبعها المدارس الثانوية السحرية التسعة التابعة لجامعة السحر الوطنية هي إلى حد ما نتيجة لعمل كودو كين.”
بينما ميوكي معهم في المقام الأول من أجل اختبار {الباريد}، خططوا للحصول على أسئلة من الإمتحانات السابقة إذا لديهم إمكانية الوصول إلى غرفة مجلس طلاب المدرسة من أجل التحضير إلى امتحان القبول. لسوء الحظ، اتضح أنه حتى رئيسة مجلس الطلاب لن تتمكن من استخدام مرافق المدرسة عندما يتم إغلاق المدرسة. لهذا السبب، ليس لديهم سبب للبقاء في المدرسة، طلب تاتسويا من لينا إعادة تنشيط {الباريد}.
“بالطبع أستطيع. هونوكا، شيزوكو، مينامي-تشان…”
“لينا، من فضلك.”
“لا داعي للقلق بشأن هذا. يجب أن أتعامل مع هذا على أي حال، بغض النظر.”
“حسنا.”
(هل يمكنني تفريقه الآن…؟ لا، ما زلت لا أملك ما يكفي.)
أومأت لينا برأسها استجابة لطلب تاتسويا بينما أزالت ميوكي ربطة الشعر الزرقاء الداكنة من معصمها و سحبت شعرها للخلف.
“لكن هل اعترفت حكومة الـ USNA بهذا؟ هل أكدوا أن أنجلينا كودو شيلدز هي الرائدة أنجي سيريوس؟”
أومأت ميوكي برأسها نحو لينا، التي تنظر إليها.
“لن أفعل أي شيء من هذا القبيل، لكن لا يزال هناك الجانب غير الرسمي.”
انتهى التحول فوريا.
تغير وجه لينا تماما و تمتمت بصوت مذهول. ابتسم ياوساكا إلى لينا، متجاهلا نبرة صوتها.
تحول شعر ميوكي الأسود إلى اللون البني الفاتح.
لم يفشلوا في العثور على الملجأ فحسب، بل لم يعثروا حتى على أثر واحد للسحر بعد بحث شامل.
أصبحت ربطة شعرها بلون الكرز.
انحنت لينا بوجه خاضع.
تغير لون عينيها ليتناسب مع شعرها الجديد.
تغير وجه لينا تماما و تمتمت بصوت مذهول. ابتسم ياوساكا إلى لينا، متجاهلا نبرة صوتها.
أصبحت مرة أخرى فتاة لا تشبه ميوكي لكنها تشبه إلى حد كبير لينا.
في النهاية، وافقت بوجه ميؤوس منه.
“أعتقد أن هذا سيبقى مذهلا في كل مرة أراه.”
“حقا…؟”
تغير وجه تاتسويا أيضا، عبّر عن انطباعاته عن ميوكي بصوت عال. حتى صوته تغير ليناسب وجهه.
“…ليس هناك أي شيء من هذا القبيل أيضا”.
“هل تحب هذا أكثر؟” سألت ميوكي بوجه غريب.
“إذن، أنت قلقة لأن هذه مدرسة ثانوية؟”
“لا، أعتقد أن وجهك هو الأفضل.”
لكن إذا سئل تاتسويا عما إذا بإمكانه إهمال حماية ميوكي ليصبح مدينا إلى ياكومو، فلن يتمكن من إعطاء إجابة إيجابية على الفور.
“…شكرا جزيلا.”
على عكس بقية المحادثة، تم توجيه طلبه إلى نائب المدير ياوساكا.
لكن لم يظهر إحراجها المعتاد بعد أن أثنى عليها تاتسويا.
هذا هو السبب في أن الرسالة التي جاءت في المساء فاجأتهم، و أزعجتهم في جسديا و عقليا.
لم يختلف وجه لينا المتعب الذي يراقب الإثنين أيضا عن المعتاد.
أومأت ميوكي برأسها نحو لينا، التي تنظر إليها.

لكن مينورو عرف أنه لا يستطيع الإعتماد فقط على إيمانه. جاء قلقه من حقيقة أنه على الرغم من أن الفرصة صغيرة بشكل لا يصدق، إلا أن فرصة أن يجد تاتسويا أو يمكن أنه وجد نقطة ضعف موجودة. بالإضافة إلى هذا، على الرغم من أن ملجأه الحالي لم يتم اكتشافه بعد، يعرف كل من تاتسويا و العشائر العشرة الرئيسية أنه في بحر الأشجار. عليه أن ينتقل إلى مكان جديد حيث لن تتم مطاردته، فقط في حالة.
◊ ◊ ◊
بدون خيوط، أُمر الجميع بالإنتظار في السكن المقدّم في القاعدة. ليس لديهم أي وسيلة للمغادرة، لكنهم على الأقل قادرون على الراحة. نظرا لأنهم كجنود، لم يشربوا أثناء النهار، معظمهم يسترخون ببساطة و يستريحون من صخب الأمس.
عندما عادوا إلى المنزل، ميوكي سحبت لينا على الفور إلى غرفتها من أجل التحضير للإمتحانات، كما وعدت في مبنى المدرسة.
لكن توقف سحر مينورو فجأة عن التقلب و استعاد استقراره و أغلق الثغرة التي تمكن تاتسويا من خلالها من عرض المعلومات الهيكلية.
امتحانات قبول لينا في الثانوية الأولى غدا. لم يتبقى لها سوى أقل من نصف يوم للإستعداد. لم يعتقد تاتسويا أن هناك أي معنى في الحشو قبل الإمتحان مباشرة، لكنه لم يمنعهما لأن ميوكي وعدت بالفعل و لينا وافقت بالفعل. ليس لديه أي سبب لفرض رأيه عليهما.
“إذن دعينا نذهب.”
بدلا من هذا، توجه تاتسويا إلى “غرفة التأمل” الواقعة في نفس طابق غرفة التدريب. إنها غرفة مخصصة إلى استخدام السحر من خلال زيادة تركيز المرء من خلال التأمل.
لكن تسببت العبارة القصيرة في صدمة في قلب تاتسويا. تسبب التشابه بين مينامي و عمتها في جعل تاتسويا يتذكر هونامي، ما زال لم يقبلهما بشكل حدسي على أنهما منفصلان. من بين جميع الأشخاص بخلاف ميوكي، ربما تركت هونامي التأثير الأكثر أهمية على تاتسويا، و مينامي تسببت في تذكر تاتسويا لها.
الغرفة معزولة عن الضوء و الصوت والإهتزازات – كلها أسباب محتملة للإلهاء. حافظت على درجة حرارة ثابتة و مريحة، و تم الحفاظ على الضوضاء عند مستوى معين. إنها بيئة مواتية إلى استخدام السحر تتطلب تركيزا عاليا للعقل.
لم يكن هجوم اليوم هو نفسه بالأمس. شعر مينورو بضغط مماثل في النهاية، لكن بالنسبة للجزء الأكبر، الضغط اليوم أكثر رعبا – يكاد يكون شريرا. لم يشعر بالهجوم، فقط … بل شاهده أيضا.
لهذا لا ينبغي حتى الإشارة إلى أن تاتسويا جاء إلى هذه الغرفة للبحث عن مينامي. لكن على عكس طريقته بالأمس، لم يحاول اليوم شق طريقه عبر سحر تنكر مينورو.
“هاه؟ هل تريدني أن أصبح فتاة في المدرسة الثانوية‽”
نجح تاتسويا بالفعل في العثور على مينامي من خلال {الباريد} الذي يستعمله مينورو – بينما هذا لفترة قصيرة فقط، فقد وجد موقعها التقريبي بعد أن نجح في إلغاء {الباريد} الذي استعمله مينورو. لكن لم يتمكن من العثور على مأوى مينورو بعد البحث شخصيا في المنطقة التي وجدها. ليس هناك سبب إلى اختراق {الباريد} مرة أخرى فقط ليتم إيقافه مرة أخرى بسبب سحر الإخفاء المحلي الذي بناه تشو غونغجين.
لم يعرف تاتسويا كيف يمنعها من أن تصبح طفيلية باستخدام البعد المعلوماتي أو ما إذا هذا ممكنا، لكنه على الأقل يعلم أنه لم يفت الأوان بعد لإنقاذها. أعطته هذه الحقيقة قوة إرادة كافية لدفع أي شكوك بأنه لن يستطيع النجاح.
بينما لم يتمكن تاتسويا من العثور على مينامي بالفعل، إلا أنه لا يزال يجد معلومات حيوية:
10 يوليو 1997، الساعة العاشرة صباحا.
مينامي لا تزال إنسانة.
“كم هذا وقح. أنا امرأة”.
لم تصبح طفيلية بعد.
سحر مينورو غير مستقر بعض الشيء – ربما مزيج من التأثيرات المتبقية من {كوكيتوس} و هجوم تاتسويا في اليوم السابق. بسبب هذا، {الباريد} الخاص به أكثر وضوحا من اليوم السابق.
لم يعرف تاتسويا كيف يمنعها من أن تصبح طفيلية باستخدام البعد المعلوماتي أو ما إذا هذا ممكنا، لكنه على الأقل يعلم أنه لم يفت الأوان بعد لإنقاذها. أعطته هذه الحقيقة قوة إرادة كافية لدفع أي شكوك بأنه لن يستطيع النجاح.
“لا أعرف شخصية رئيس عائلة جومونجي، لكن إذا أنت تقولين هذا، فإن المعلومات الواردة من جومونجي كاتسوتو جديرة بالثقة، و فكرتك أن كودو مينورو يختبئ تحت ستار سحر غير معروف محتملة أيضا.”
جلس تاتسويا مباشرة على الأرضية الخشبية لغرفة حصير التاتامي الفسيحة التي تتسع لثمانية أفراد.
“حتى بعد عمليات البحث التي أجريناها؟” أكد ناوتسوغو.
ميوكي ليست في متناول يده المادية في الوقت الحالي، لذا لم يتمكن من استخدام {البصر العنصري} بالكامل للبحث، لكنه يعلم بالفعل بعد أمس أنه قادر على العثور على إيدوس مينامي حتى دون إبعاد بصره عن ميوكي.
ماري مستعدة للمغادرة في أي لحظة، كما يجب أن تكون، بسبب طبيعة الجيش. لهذا السبب استعدت بسرعة.
حشد جميع موارده الحرة للبحث عن مينامي و فحص حالتها.
بدت النظرة التي وجهتها ميوكي إلى لينا باردة بطريقة ما، مما جعل لينا تشعر بغرابة… خدر. ربما هذا ليس خيالها فقط.
(معلوماتها المادية بشرية للغاية.)
ماري مستعدة للمغادرة في أي لحظة، كما يجب أن تكون، بسبب طبيعة الجيش. لهذا السبب استعدت بسرعة.
(كما أن موجات السايون الخاصة بها لا تحتوي على أي شيء متأصل في الطفيليات.)
“أنا أيضا أشارك معتقدات كودو كين. لهذا يا شيلدز-كن، لن أسمح للجيش بتقييد حقك في التعليم، بغض النظر عن البلد الذي ينتمي إليه هذا الجيش”.
مع هذا، تاتسويا متأكد من أن مينامي لم تتحول بعد إلى طفيلية.
زار تاتسويا معبد ياكومو لأول مرة منذ فترة، بعد أن غاب لفترة طويلة.
(ليس هناك تغيير في المعلومات حول الإحداثيات. إنها مستقرة في بحر الأشجار بهامش يبلغ حوالي 100 متر.)
لم يختلف وجه لينا المتعب الذي يراقب الإثنين أيضا عن المعتاد.
(لكن… الإحداثيات تغيرت؟ هل لاحظ مينورو نظرتي الثانية؟)
“كودو ريتسو – الأخ الأكبر لجدك – قاتل لحماية حقوق السحرة باستخدام مكانته. عمل كودو كين معه من خلال حث السحرة على تلقي التعليم. أُجبر كودو ريتسو على التخلي عن رتبة الجنرال لهذا الغرض و تم طرد كودو كين من اليابان و إرساله إلى أمريكا. لكن أفعالهما لم تضع سدى. السياسة الحالية التي تتبعها المدارس الثانوية السحرية التسعة التابعة لجامعة السحر الوطنية هي إلى حد ما نتيجة لعمل كودو كين.”
عرف تاتسويا أن مينورو قد اكتشف بحثه الأول من خلال البعد المعلوماتي، لكنه ليس متأكدا مما إذا قد اكتشف نظرته اللاحقة في العالم المادي. الوهم الأول لم يخدعه بالأمس لأنه رآه من قبل.
“أنت تبالغين.”
(يمكنني قراءة حالة مينامي البدنية حتى لو تم إخفاؤها بواسطة {الباريد}.)
توقفت ميوكي فجأة. تحول وجه لينا إلى تعبير عن الذنب و اختبأت خلف يدها.
كل اهتمام تاتسويا بالأمس توجه نحو تحديد موقع مينامي، لهذا لم يكتشف أي معلومات أخرى ذات صلة.
“شو…”
هذه المرة، تعلم تاتسويا من هذا و حافظ على انضباطه بينما استمر في المراقبة. لقد توصل إلى استنتاج مفاده أنه بالأمس لم يكن رزينا و هادئا بما فيه الكفاية، لهذا تأكد من أنه مركز تماما هذا اليوم من خلال التأمل و تهدئة عقله.
تبادل ثلث الجنود الحاضرين النظرات مع الآخرين، لكن القائد سمع همساتهم و توقف حتى هدأ الضجيج.
سحر مينورو غير مستقر بعض الشيء – ربما مزيج من التأثيرات المتبقية من {كوكيتوس} و هجوم تاتسويا في اليوم السابق. بسبب هذا، {الباريد} الخاص به أكثر وضوحا من اليوم السابق.
لكن تاتسويا استجاب لمخاوف لينا دون تردد.
(هذا مختلف تماما عن نسخة لينا …؟)
“لا أعرف أيضا، إنها رسالة غريبة و غير قانونية من مصدر غير معروف، لهذا لا أعرف إلى أي مدى يمكننا الوثوق بمحتوى الرسالة أيضا.… ماري، هل تعتقدين أن الرسالة التي تحتوي على بيانات سرية تم إرسالها من أجل إيقاف بحثنا عن كودو مينورو؟”
في حين أن {الباريد} الذي يستعمله كل من مينورو و لينا له نفس التأثير – إخفاء المعلومات حول الجسم – اختلفت العمليات المحددة التي يستخدماها لتحقيق هذا التأثير على نطاق واسع.
10 يوليو 1997، الساعة التاسعة صباحا.
(هل يمكنني تفريقه الآن…؟ لا، ما زلت لا أملك ما يكفي.)
لم يشعر مينورو بأي أمل من عدم وجود هجوم. ليست هناك طريقة ليستسلم تاتسويا. من الأسوأ أنه مراقَب بالفعل – ليس لدى مينورو أي فكرة عما يعرفه تاتسويا و ما يفعله. شعر بالقلق من أن تاتسويا قد وجد بعض نقاط الضعف في {الباريد} لم يلاحظها مينورو. ربما توقف عن المراقبة لأنه وجد ما يبحث عنه.
تلقى تاتسويا ردا أكثر تفصيلا من الأمس من تسلسل مينورو السحري، لكنه ليس لديه ما يكفي لتحليل السحر تماما. إنه بحاجة إلى معلومات هيكلية أكثر تفصيلا.
“…شكرا جزيلا.”
ركز تاتسويا نظرته.
تغير وجه لينا تماما و تمتمت بصوت مذهول. ابتسم ياوساكا إلى لينا، متجاهلا نبرة صوتها.
لكن توقف سحر مينورو فجأة عن التقلب و استعاد استقراره و أغلق الثغرة التي تمكن تاتسويا من خلالها من عرض المعلومات الهيكلية.
“إذا لم تمانع شيلدز-سان، فسننظم امتحانات القبول غدا.”
حاول تاتسويا استخدام {تشتت غرام} على أي حال، على الرغم من نقص المعلومات.
“إذن أنت موافقة؟ دعينا نذهب إلى الثانوية الأولى.”
بناء على المعلومات الجديدة التي اكتسبها من خلال قراءة التغييرات السابقة أثناء تقلب التعويذة، قام تاتسويا بتحليل هيئة المعلومات التي تشكل الظواهر.
(…لم ينجح هذا؟)
لم يفشلوا في العثور على الملجأ فحسب، بل لم يعثروا حتى على أثر واحد للسحر بعد بحث شامل.
لا يزال تاتسويا غير قادر على تحليل تسلسل خفي من السحر في حالته الحالية.
“…إذا لم يعجبك، فسأقوم بتغييره…”
لكنه لم يستعجل نفسه هذه المرة. تذكر تجربة الأمس، قرر التوقف مؤقتا عن البحث.
تبادل ثلث الجنود الحاضرين النظرات مع الآخرين، لكن القائد سمع همساتهم و توقف حتى هدأ الضجيج.
(إذا لم أتمكن من الحصول على المعلومات المطلوبة عن طريق المراقبة، فربما يمكنني الحصول على البيانات بطريقة أخرى.)
إذا أضاف مينورو التعديلات بنفسه، فلن يكون هناك فرق كبير.
بدلا من الإستمرار في السير في طريقه المسدود الحالي على أمل اختراق الطريق، قرر تاتسويا العثور على طريق جديد.
◊ ◊ ◊
يستخدم كل من مينورو و لينا {الباريد} الذي أنشأته عائلة كودو. لهذا يجب أن تكون عائلة كودو قد حسنت التعويذة بعد أن غادر كودو كين إلى أمريكا لأن تعويذة لينا اختلفت عن تعويذة مينورو.
“آسفة لإزعاجك…”
إذا أضاف مينورو التعديلات بنفسه، فلن يكون هناك فرق كبير.
“لماذا تم استدعائي إلى طوكيو؟” سألت.
حتى بذكائه المتميز، لن يكون قادرا على تحسين التعويذة بسرعة.
ليس هناك أي تلميح ابتسامة على وجه موموياما.
لهذا إذا تمكن تاتسويا من التعرف على التعويذة من عائلة كودو، فإن احتمال تمكنه من التغلب على تنكر مينورو سيزداد بشكل كبير.
“إذا نظرنا فقط إلى الوقت، فإنه لا يبدو مهما، لكن الناس العاديين لا يمكنهم الحفاظ على تركيزهم لفترة طويلة!”
توقف تاتسويا عن التأمل، نهض، و بدأ يفكر في خطة تفاوض.
لكن في النهاية، وجدوا… لا شيء.
◊ ◊ ◊
“لإنقاذ مينامي، التي اختطفها كودو مينورو.”
بعد حوالي ساعة من توقف تاتسويا عن الضغط عليه، تنهد مينورو بارتياح، مسترخيا. اتكأ بشكل مريح على كرسي مبطن، لكنه لا يزال مرهقا بشكل لا إرادي. منهكا، انحنى إلى كرسيه.
“حـ – حقا…؟ إذا قلت يا تاتسويا أن هذه ليست مشكلة، فلا بأس معي.”
لم يكن هجوم اليوم هو نفسه بالأمس. شعر مينورو بضغط مماثل في النهاية، لكن بالنسبة للجزء الأكبر، الضغط اليوم أكثر رعبا – يكاد يكون شريرا. لم يشعر بالهجوم، فقط … بل شاهده أيضا.
(هل يمكنني تفريقه الآن…؟ لا، ما زلت لا أملك ما يكفي.)
لم يشعر مينورو بأي أمل من عدم وجود هجوم. ليست هناك طريقة ليستسلم تاتسويا. من الأسوأ أنه مراقَب بالفعل – ليس لدى مينورو أي فكرة عما يعرفه تاتسويا و ما يفعله. شعر بالقلق من أن تاتسويا قد وجد بعض نقاط الضعف في {الباريد} لم يلاحظها مينورو. ربما توقف عن المراقبة لأنه وجد ما يبحث عنه.
مظهرها الحالي لا يزال جميلا حتى لو تغير مظهرها من “الهدوء” إلى “النشاط”.
على الرغم من هذا، مينورو واثق في {الباريد}. تم تطوير التعويذة من قبل المختبر التاسع قبل أن يتم تحسينها من قبل كودو ريتسو.
الشهر حاليا هو يوليو، وُلدت ميوكي في يناير و لينا في مارس. لم يحتفل أي منهما بعيد ميلاده الـ 18، مما جعل تاتسويا الشخص الوحيد في الغرفة الذي وصل إلى هذا الإنجاز (بشكل أكثر دقة، إنجاز سابق، حيث أن السن الرسمي لتصبح بالغا هو حاليا 20 عاما).
يقال إن كودو كين كان مستخدما أكثر تقدما لسحر {الباريد}، لهذا اعتقد مينورو أن جده استمر في تحسين التسلسل السحري للفوز على شقيقه الأصغر في المهارة. عرف مينورو أن جده فخور جدا بهذا – السحر الذي وضع قلبه فيه لتحقيق التسمية التي تُطلق عليه – “الأكثر مهارة في العالم”. اعتقد مينورو أنه حتى تاتسويا لن يتمكن من العثور على أي عيوب في السحر.
هبطت طائرة ركاب في مطار هانيدا قادمة من مطار تايبي.
لكن مينورو عرف أنه لا يستطيع الإعتماد فقط على إيمانه. جاء قلقه من حقيقة أنه على الرغم من أن الفرصة صغيرة بشكل لا يصدق، إلا أن فرصة أن يجد تاتسويا أو يمكن أنه وجد نقطة ضعف موجودة. بالإضافة إلى هذا، على الرغم من أن ملجأه الحالي لم يتم اكتشافه بعد، يعرف كل من تاتسويا و العشائر العشرة الرئيسية أنه في بحر الأشجار. عليه أن ينتقل إلى مكان جديد حيث لن تتم مطاردته، فقط في حالة.
“…باختصار، هل تريدني أن أعلمك كيفية التغلب على {خطوة الشبح}؟”
مع العلم بهذا، اتخذ مينورو قرارا بمساعدة لو غانفو على دخول البلاد لجذب انتباه قوات الدفاع الذاتي – و يأمل أن يجذب انتباه تاتسويا و العشائر العشرة الرئيسية أيضا.
“كم هذا وقح. أنا امرأة”.
اختار مينورو خيانة وطنه لإعطاء مينامي خيارا بشأن مستقبلها.
أومأت ميوكي برأسها نحو لينا، التي تنظر إليها.
لإكمال عمله، وقف، مشى إلى الطاولة، فتح طلبا خاصا لإرسال رسالة مجهولة.
“أشخاص آخرون أدرس معهم؟”
◊ ◊ ◊
“هل تعتقد أنني أمزح؟”
جنود فصيل المشاة الهجومي من القسم الأول في قوات الدفاع الذاتي الوطني – فيلق السيف – المتمركزون حاليا في القاعدة العسكرية المجاورة لأرض التدريب شرق جبل فوجي – مكتئبون حاليا.
“…سأحاول النجاح.” أجابت لينا بنبرة رسمية.
لقد أتوا إلى هذه القاعدة في الثالث من يوليو من أجل اعتقال الطفيلي كودو مينورو، الذي قتل كودو ريتسو، جنرال سابق في قوات الدفاع الذاتي. لقد أمضوا 6 أيام (بما في هذا يوم الوصول) دون أي خيوط و بدون عمل، لكن بالأمس، تلقوا أخيرا معلومات من عائلة جومونجي بأن مينورو يختبئ في بحر الأشجار. متحمسين، انتقل المقاتلون للبحث عن مخبأ الشرير.
(التنكر يعمل بشكل جيد .)
لكن في النهاية، وجدوا… لا شيء.
قبل مغادرتهم المنزل مباشرة، جاءت رسالة من الثانوية الأولى تخطرهم بأن الفصول الدراسية ستستأنف بدءا من الغد، لهذا علموا أن المدرسة مغلقة اليوم. الأشخاص الوحيدون في المدرسة الآن هم حراس الأمن و جزء صغير من أعضاء هيئة التدريس الذين لديهم عمل محدد للقيام به.
لم يفشلوا في العثور على الملجأ فحسب، بل لم يعثروا حتى على أثر واحد للسحر بعد بحث شامل.
على الرغم من هذا، مينورو واثق في {الباريد}. تم تطوير التعويذة من قبل المختبر التاسع قبل أن يتم تحسينها من قبل كودو ريتسو.
لم يعتقد الجنود أن عائلة جومونجي كذبت، لكن البعض على الأقل ابتسم لحقيقة أن العشائر العشرة الرئيسية قد خدعوا أيضا.
لم يستطع تاتسويا إخفاء دهشته، مندهشا من أن الجيش سيتصرف بشكل مباشر.
بعد يوم من البحث عن الملجأ، توصل الضباط إلى استنتاج مفاده أن كودو مينورو ليس مختبئا في بحر الأشجار، لذا فإن مهمتهم للقبض على كودو مينورو عادت إلى البداية.
توقف تاتسويا عن التأمل، نهض، و بدأ يفكر في خطة تفاوض.
بدون خيوط، أُمر الجميع بالإنتظار في السكن المقدّم في القاعدة. ليس لديهم أي وسيلة للمغادرة، لكنهم على الأقل قادرون على الراحة. نظرا لأنهم كجنود، لم يشربوا أثناء النهار، معظمهم يسترخون ببساطة و يستريحون من صخب الأمس.
كما قالت لينا، فرق الطول بينهما ليس حتى سنتيمترا واحدا. حجم الصدر و الخصر و الوركين متماثل أيضا. صدر ميوكي أكبر قليلا، لكن هذا ليس ملحوظا من خلال الملابس. من الأسرع على لينا إخفاء ميوكي تحت وهم يعتمد على جسدها.
هذا هو السبب في أن الرسالة التي جاءت في المساء فاجأتهم، و أزعجتهم في جسديا و عقليا.
“لينا، من فضلك.”
تجمع الجنود بسرعة في قاعة المؤتمرات و هم يبدون مرتاحين لكن في حالة تأهب – الأمر المفاجئ أعطى الجميع شعورا بأن هناك خطأ ما.
“هاه؟ هل تريدني أن أصبح فتاة في المدرسة الثانوية‽”
اعتلى قائد الوحدة المنصة و طلب من الجميع الجلوس.
“دخلت فرقة تخريبية من التحالف الآسيوي العظيم إلى اليابان. هدفهم هو قتل ساحرة الدرجة الإستراتيجية التي هربت إلى بلدنا، ليو ليلي. قائد هذه الفرقة هو لو غانفو.”
بعد مقدمة، وصل إلى الموضوع الرئيسي:
وضع كاتسوشيغي الرسمي هو موظف في وزارة الدفاع، و رسميا، تم إرساله في رحلة عمل إلى جزيرة مياكي لإقامة طويلة هناك. ربما لا ينبغي له أن يتم استقباله بالضيافة الشخصية من أحد معارفه، لكن ليس هناك من يدينهم بسبب هذا هنا. لم يضطر أحد حتى إلى إخفاء انتقاداتهم.
“منذ حوالي ساعة، تلقينا رسالة نصية مجهولة”.
10 يوليو 1997، الساعة السابعة صباحا.
تبادل ثلث الجنود الحاضرين النظرات مع الآخرين، لكن القائد سمع همساتهم و توقف حتى هدأ الضجيج.
◊ ◊ ◊
“لم تتمكن إدارة الإستخبارات من العثور على مصدر الرسالة، لكن الرسالة ليست خبيثة على الأقل. لكن المشكلة الرئيسية تكمن في محتوى الرسالة”.
“لا يهم.”
توقف القائد و نظر حوله للحظة. الجو مليئ بالتوتر.
“أنجي سيريوس تستخدم {الباريد}! يمكنها أن تتخذ أي شكل!”
“دخلت فرقة تخريبية من التحالف الآسيوي العظيم إلى اليابان. هدفهم هو قتل ساحرة الدرجة الإستراتيجية التي هربت إلى بلدنا، ليو ليلي. قائد هذه الفرقة هو لو غانفو.”
“أنا … ما زلت أعتقد أن كودو مينورو يختبئ في مكان ما في بحر الأشجار”.
هذه المرة، أصبح الضجيج في القاعة أكثر سماعا. العديد من الناس – بما فيهم تشيبا ناوتسوغو و واتانابي ماري – تمتموا دون وعي اسم قائد الفرقة من التحالف الآسيوي العظيم.
“حسنا.”
أمر قائد فيلق السيف بالدعم في اعتراض فرقة التخريب التي أرسلتها التحالف الآسيوي العظيم. لديهم هدفان. أولا: حماية قاعدة كوماتسو. ثانيا: القبض على لو غانفو أو القضاء عليه.
أكد ياكومو نية تاتسويا في المجيء بعد أن وصف تاتسويا سببه لمعلمه.
سيغادر نصف فيلق السيف غدا و يتصرف بشكل منفصل عن القوة المتبقية.
“تم أخذ وجه تاتسويا من موسيقي شاب من نيو مكسيكو. إنه متخصص في العروض الحية و لم يظهر أبدا على التلفزيون أو الشبكة، لهذا لا داعي للقلق من أنه قد يتم التعرف عليه، حتى إذا تمكن شخص ما من التعرف عليه، فلن يروا تاتسويا إلا كشخص له مظهر مشابه لأن تسريحة الشعر و بنية الجسم مختلفتان.”
شمل النصف المغادر ناوتسوغو و ماري.
وفيا لنفسه المعتاد، لم يسمح موموياما لنفسه بأن يتأثر بأي شخص آخر – بعد كل شيء، إذا لم ينحني لعائلة يوتسوبا، فلماذا ينحني للجيش؟
◊ ◊ ◊
فُتحت عيون لينا على مصراعيها.
سمع ناوتسوغو طرقا على بابه بينما يستعد لمغادرة الغد.
“ستكون الإمتحانات على نظريتك السحرية و ممارستك للسحر. إذا احتفظت يا شيلدز-سان، بالقدرات التي أظهرتها في السنة الأولى من دراستك، فستنجحين بالتأكيد في الإمتحانات. سيتم اتخاذ قرار التسجيل على الفور، حتى تتمكني من البدء في الذهاب إلى المدرسة بعد غد.”
غرفته صغيرة و ضيقة، نصفها مشغول بسريره و خزانة ملابسه.
لم يختلف وجه لينا المتعب الذي يراقب الإثنين أيضا عن المعتاد.
مشى إلى الباب في ثلاث خطوات فقط، قال أثناء سحب مقبض الباب…
بطبيعة الحال، طلبت لينا تفسيرا، و بما أن تاتسويا ليس لديه شيء عاجل، فقد التزم بطلبها.
“نعم.”
“الأمر ليس هكذا على الإطلاق! أنا حقا أبلغ من العمر 17 عاما فقط!”
خارج غرفته وجد امرأة في الممر من نفس الفريق الذي ينتمي إليه.
“آه. هكذا هو الحال…”
“شو، هل أنت متفرغ الآن؟”
وصلت لينا إلى مقر عائلة يوتسوبا في طوكيو في وقت لا يزال صباحا.
“بالطبع.”
اعتلى قائد الوحدة المنصة و طلب من الجميع الجلوس.
زائرة غرفته هي حبيبته ماري.
قال ناوتسوغو: “إذا دخل البلاد حقا، فأنا بحاجة هذه المرة إلى القضاء عليه”.
“آسفة لإزعاجك…”
في حين أن {الباريد} الذي يستعمله كل من مينورو و لينا له نفس التأثير – إخفاء المعلومات حول الجسم – اختلفت العمليات المحددة التي يستخدماها لتحقيق هذا التأثير على نطاق واسع.
تحدثت ماري بنبرة غير حاسمة. الوقت متأخر بالفعل في المساء، من المفترض أن يكون ناوتسوغو مشغولا بالتحضير لعمل الغد.
أجاب تاتسويا على الفور، لكن بعد توقف قصير، أضاف:
“ماري، هل انتهيت من التحضير؟”
“لم تتمكن إدارة الإستخبارات من العثور على مصدر الرسالة، لكن الرسالة ليست خبيثة على الأقل. لكن المشكلة الرئيسية تكمن في محتوى الرسالة”.
“بالطبع.”
◊ ◊ ◊
“هل وجدت فقط تلك الحقيبة بحزام قابل للتغيير؟”
“سمعت عن وضعك من والدتك.”
ناوتسوغو ضايق ماري بسبب نفورها من التنظيم.
“الأمر ليس هكذا على الإطلاق! أنا حقا أبلغ من العمر 17 عاما فقط!”
“كم هذا وقح. أنا امرأة”.
تجلس الآن على طاولة الطعام مع تاتسويا و ميوكي. بحلول الوقت الذي وصلت فيه، تم إعداد الطعام لها بالفعل.
“آسف آسف. لكنني لا أعتقد أن هناك قاعدة تنص على أن المرء قادر على الحفاظ على النظام بمجرد كونه امرأة”.
“أعتقد أن هذا سيبقى مذهلا في كل مرة أراه.”
ناوتسوغو لا يزال يبتسم في اعتذاره، لكن ماري ليست غاضبة. بينما كبرياؤها يتعرض للإهانة، هي على استعداد لقبول هذا، جزئيا لأن هذا صحيح إلى حد ما، و جزئيا لأن هذا من الشخص الذي تحبه.
“…أي أنك لا تستطيع الإنتهاء منه؟”
ماري تعلم أنها غير منظمة، خاصة بالمقارنة مع النساء الأخريات، لكنها تعيش حاليا في الجيش. لم تستطع تحمل أن تكون قذرة و تحدث فوضى كما تفعل في المنزل، لهذا أبقت ملابسها مغسولة، و فرشاة أسنانها جافة، و مشطها جاهزا في حقيبتها كل يوم.
جلس تاتسويا مباشرة على الأرضية الخشبية لغرفة حصير التاتامي الفسيحة التي تتسع لثمانية أفراد.
ماري مستعدة للمغادرة في أي لحظة، كما يجب أن تكون، بسبب طبيعة الجيش. لهذا السبب استعدت بسرعة.
لقد أدرك أن التنكر فعال في إخفاء هويته و هوية ميوكي بناء على صدمتهم، مما خفف عنه. ثم، دون إظهار مزاجه، خاطب الموظفة.
“إذن، ما الذي تريدين التحدث عنه؟” سأل ناوتسوغو.
عندما غادروا أخيرا مكتب المدير، تنهدت لينا بارتياح. بدت متوترة للغاية، لكن تاتسويا و ميوكي لم يتطرقا إلى هذا الموضوع، فسرا سلوكها على أنه نتيجة اعتيادها على أوامر الجيش.
توقف عن إغاظتها لطرح سؤال أكثر جدية. توقف عن الإبتسام على الرغم من سعادته، بينما أراد أن يرى وجه حبيبته، إلا أن حبيبته جادة. لن تأتي في وقت متأخر من الليل لمجرد العبث.
“من جانبي، على الأقل، لا يوجد عداء.”
“شو، أود أن أسمع رأيك…”
الطائرات على متن السفينة تنتظر باستمرار، و على استعداد للإقلاع في أي وقت إذا لزم الأمر.
أشار ناوتسوغو إلى ماري بالجلوس على السرير قبل المتابعة. اضطرت ماري و جلست قبل أن تسأل عن الموضوع المتوقع.
“لكنني سمعت أنه في أمريكا، غالبا ما يذهب الجنود المتقاعدون إلى الجامعات و كليات إدارة الأعمال”.
“رحيل الغد… ألا يمكن أن تكون هذه مجرد حيلة لتحويل انتباهنا؟”
“بالطبع.”
لكن محتوى السؤال تجاوز توقعاته.
“لا، أعتقد أن وجهك هو الأفضل.”
“…هل تعتقدين أن اختراق التحالف الآسيوي العظيم قد يكون خدعة؟” سأل ناوتسوغو.
عادت لينا إلى تاتسويا لتسأل عن الموضوع الرئيسي للمحادثة.
“قد يكون الأمر كذلك، لكن حتى لو هذا صحيح، فلماذا تم إرسال المعلومات إلى هنا؟”
لكن إذا أصبح تلميذا عند ياكومو، فسيكون اتصال تاتسويا بالعالم الخارجي محدودا. لن يمنعه هذا فقط من إنقاذ مينامي – لن يستطيع حتى الدفاع عن ميوكي.
“لا أعرف أيضا، إنها رسالة غريبة و غير قانونية من مصدر غير معروف، لهذا لا أعرف إلى أي مدى يمكننا الوثوق بمحتوى الرسالة أيضا.… ماري، هل تعتقدين أن الرسالة التي تحتوي على بيانات سرية تم إرسالها من أجل إيقاف بحثنا عن كودو مينورو؟”
“هذه ليست مهمة عسكرية، لكن إذا اعتبرت هذه وسيلة للقيام بالعمل المكلفة به، فلن تقلقي بشأن شكلها.”
أومأت ماري برأسها بتردد للإجابة.
“أنا على دراية بوضعك.” أجاب موموياما و نقل نظره من تاتسويا إلى لينا.
“أنا … ما زلت أعتقد أن كودو مينورو يختبئ في مكان ما في بحر الأشجار”.
“آسفة لإزعاجك…”
“حتى بعد عمليات البحث التي أجريناها؟” أكد ناوتسوغو.
“…هل تعتقدين أن اختراق التحالف الآسيوي العظيم قد يكون خدعة؟” سأل ناوتسوغو.
“شو، أنا لا أعتقد أن جومونجي سيرسل معلومات غير موثوقة.”
10 يوليو 1997، الساعة التاسعة صباحا.
ماري تنظر إلى الأرض – ربما ليس لديها ما يكفي من الثقة بالنفس للدفاع عن رأيها بينما تنظر إلى ناوتسوغو في عينيه – لكن صوتها لم يعد غير حاسم. لقد أصبحت أكثر ثقة مما عليه في البداية، حتى لو لا تزال متوترة.
ثالثا و أخيرا: طلبت منه ميوكي إعادة مينامي.
“… الرئيس الحالي لعائلة جومونجي هو زميلك سابقا في الفصل، أليس كذلك؟ هل تعرفين شخصيته جيدا؟”
◊ ◊ ◊
“أنا أعرفه شخصيا من الناحية العملية. لا أعرف كل شيء – لا أستطيع أن أقول ما هي هواياته أو طعامه المفضل – لكنني أعرف شيئا واحدا مؤكدا: هذا الرجل لن يدلي بتصريحات غير مسؤولة. إذا لا يعرف شيئا، فسيقول إنه لا يعرفه. إذا قال جومونجي أن “كودو مينورو يختبئ في أوكيغاهارا”، فإن كودو مينورو يختبئ في أوكيغاهارا، ربما تحت ستار سحر غير معروف.”
10 يوليو 1997، الساعة الحادية عشر صباحا.
رفعت ماري رأسها أخيرا و نظرت مباشرة إلى ناوتسوغو.
حتى بعد سؤاله مرة أخرى، لم يستطع تاتسويا الإجابة على الفور.
“…شو. لا أستطيع التفكير بخلاف هذا”.
لقد أتوا إلى هذه القاعدة في الثالث من يوليو من أجل اعتقال الطفيلي كودو مينورو، الذي قتل كودو ريتسو، جنرال سابق في قوات الدفاع الذاتي. لقد أمضوا 6 أيام (بما في هذا يوم الوصول) دون أي خيوط و بدون عمل، لكن بالأمس، تلقوا أخيرا معلومات من عائلة جومونجي بأن مينورو يختبئ في بحر الأشجار. متحمسين، انتقل المقاتلون للبحث عن مخبأ الشرير.
“أنا أرى.”
إجابة تاتسويا مباشرة، لكنها لم تكفي لينا لفهم كل شيء.
التقى ناوتسوغو بعيني ماري بعينيه قبل أن يومئ برأسه.
ثالثا و أخيرا: طلبت منه ميوكي إعادة مينامي.
“لا أعرف شخصية رئيس عائلة جومونجي، لكن إذا أنت تقولين هذا، فإن المعلومات الواردة من جومونجي كاتسوتو جديرة بالثقة، و فكرتك أن كودو مينورو يختبئ تحت ستار سحر غير معروف محتملة أيضا.”
“أنا بنفسي أدرّس في جدران هذه المدرسة. أنا لا أرفض أولئك الذين يطلبون المعرفة. إذا تريدين حقا الدراسة هنا، بصفتي الشخص المسؤول عن الثانوية الأولى، سأقبلك كمتدربة.”
“شو…”
“لقد تم رصدي بالفعل في جزيرة مياكي.” أوضحت لينا.
لم ينظر ناوتسوغو بعيدا عن عيني ماري المليئة بالعاطفة.
“تاتسويا أبعد ما يكون عن الطبيعي! ألا يمكنك الإستشهاد بأمثلة أخرى؟”
“كودو مينورو هو ساحر من المختبر التاسع هزم الشيخ. ربما تسمح له معرفته و قدراته بعد أن أصبح طفيليا باستخدام جميع التقنيات السرية من المختبر التاسع بحرية. لكن…”
(هذا مختلف تماما عن نسخة لينا …؟)
“لكن؟” سألت ماري.
“أنا…”
“لكن حتى لو هذا فقط لتشتيت انتباهنا – فلا يزال يتعين علينا الذهاب غدا.”
الفصل 6 : الثلاثاء 10 يوليو 2097، في الصباح الباكر.
“…لأن هذا أمر؟”
“هذا… أمر طبيعي بالنسبة لك…؟ حقا…؟ ربما لأنك مميزة يا ميوكي …”
“بالطبع، هذا أيضا. لكن الأهم، إذا هناك فرصة لدخول لو غانفو إلى البلاد، فلا يمكنني ترك الأمر دون التعامل معه.”
“الفتاة مينامي ليست ساكوراي هونامي.”
قبل عامين، قاتل ناوتسوغو ضد لو غانفو قبل حادثة يوكوهاما مباشرة. انتهى القتال بإصابات في كل جانب، لكن لو تم تجاوز ناوتسوغو في ذلك الوقت، لوقع العديد من السحرة اليابانيين الآخرين ضحية للهجوم الذي تلا ذلك على جمعية السحر فرع كانتو – ربما بما فيهم ماري. تذكر ناوتسوغو هذا و أراد تجنب حدوثه مرة أخرى بغض النظر عن السبب.
جنود فصيل المشاة الهجومي من القسم الأول في قوات الدفاع الذاتي الوطني – فيلق السيف – المتمركزون حاليا في القاعدة العسكرية المجاورة لأرض التدريب شرق جبل فوجي – مكتئبون حاليا.
قال ناوتسوغو: “إذا دخل البلاد حقا، فأنا بحاجة هذه المرة إلى القضاء عليه”.
لا يزال لا يتعين على إدارة الإستخبارات التابعة لقوات الدفاع الذاتي و شرطة الأمن العام أن تخفف من يقظتها، لكن اليابان انتقلت من زمن الحرب إلى موقف شبه عسكري. على الرغم من استمرار يقظتهم، إلا أن التدابير الإحترازية أصبحت غير منظمة قليلا مع تجدد النشاط فجأة.
“…أنا أفهم. لكن، إذا تتحدث عن علاقتك به، فقد حاربتُه أيضا في الماضي.”
“عندما أنظر إليكما، لا يسعني إلا أن أعتقد أنكما قريبتان مقربتان.”
كما قاتلت ماري أيضا ضد لو غانفو – و ليس مرة واحدة فقط، لكن مرتين.
“أشخاص آخرون أدرس معهم؟”
في حين أن كل مرة انتهت بانتصار لجانب ماري، إلا أن أيا من المرتين لم يكن إنجازها الخاص.
لا يزال لا يتعين على إدارة الإستخبارات التابعة لقوات الدفاع الذاتي و شرطة الأمن العام أن تخفف من يقظتها، لكن اليابان انتقلت من زمن الحرب إلى موقف شبه عسكري. على الرغم من استمرار يقظتهم، إلا أن التدابير الإحترازية أصبحت غير منظمة قليلا مع تجدد النشاط فجأة.
لقد نجحت في المرة الأولى لأن لو غانفو قد أصيب بالفعل على يد ناوتسوغو.
لينا هي أنجي سيريوس، ساحرة أمريكية من الدرجة الإستراتيجية تعتبر حاليا هاربة من الـ USNA. بينما هي مختبئة مؤقتا فقط، حكومة الـ USNA تطالب الحكومة اليابانية بتسليم الرائدة أنجي سيريوس، لهذا إذا أصبح معروفا علنا أن يوتسوبا (على وجه التحديد، تاتسويا) يخبئون لينا، فقد يخاطر تاتسويا بأن تصبح الحكومتان اليابانية و الأمريكية أعداءه.
و في المرة الثانية، مايومي هي الشخص الذي وجه الضربة القاضية.
“ماري، هل انتهيت من التحضير؟”
لدى ماري أيضا رغبة في إيقافه، حتى لو لم تكن قوية مثل ناوتسوغو.
كما قالت لينا، فرق الطول بينهما ليس حتى سنتيمترا واحدا. حجم الصدر و الخصر و الوركين متماثل أيضا. صدر ميوكي أكبر قليلا، لكن هذا ليس ملحوظا من خلال الملابس. من الأسرع على لينا إخفاء ميوكي تحت وهم يعتمد على جسدها.
“ليس لدي أي سبب شخصي لمطاردة كودو مينورو. لو لم يأمرني الجيش، ربما لن أشارك في هذا الأمر، لهذا فإن الأمر الجديد له أولوية أعلى بالنسبة لي”.
“إذن ما هي المشكلة؟”
“…نعم. نحن نعمل على كلتا الحالتين في وقت واحد، يجب أن تقع أولويتنا في إيقاف لو غانفو.”
تحول شعر ميوكي الأسود إلى اللون البني الفاتح.
◊ ◊ ◊
قال ناوتسوغو: “إذا دخل البلاد حقا، فأنا بحاجة هذه المرة إلى القضاء عليه”.
في الوقت الذي أجرى فيه ماري و ناوتسوغو محادثتهما في غرفة ناوتسوغو الضيقة، اتصل كازاما ب تاتسويا لتحذيره.
“…أي أنك لا تستطيع الإنتهاء منه؟”
“تاتسويا، سأقول هذا مرة أخرى. أريدك أن تتوقف عن فعل أشياء غبية مثل إرسال أنجي سيريوس إلى المدرسة، و وضعها في أعين الجمهور.”
“…إذا لم يعجبك، فسأقوم بتغييره…”
“سأكرر هذا: عائلتنا اعتنت ب أنجلينا كودو شيلدز-سان، و ليست الرائدة أنجي سيريوس.”
أصبحت ربطة شعرها بلون الكرز.
“…هل تعتقد حقا أن مثل هذا العذر سينجح؟”
أجاب تاتسويا: “مينامي واحدة من أفراد العائلة”.
“هل تعتقد أنني أمزح؟”
مع العلم بهذا، اتخذ مينورو قرارا بمساعدة لو غانفو على دخول البلاد لجذب انتباه قوات الدفاع الذاتي – و يأمل أن يجذب انتباه تاتسويا و العشائر العشرة الرئيسية أيضا.
تحدث تاتسويا بنبرة خالية من الهموم على عكس صوت كازاما الصارم، لهذا ليس من غير المعقول تماما أن تكون الإجابة على هذا السؤال “نعم”.
ميوكي مهتمة بإخبار لينا بكل شيء.
“تتمتع الرائدة أنجي سيريوس بمظهر رائع إلى حد ما، يبلغ طولها 170 سم بشعر أحمر داكن و عيون ذهبية. مظهر لينا بعيون زرقاء فاتحة و شعر أشقر، على الرغم من ندرته إلى حد ما و ميزة عرقية نظرا لأسلافها، لينا تختلف تماما عن الرائدة أنجي سيريوس. حتى إذا تجاهلنا لون العين و الشعر، لديهما بنية بدنية مختلفة تماما.” تابع تاتسويا.
الآن، وقفت رئيسة مجلس الطلاب المعروفة في الثانوية الأولى أمام موظفي الإستقبال.
“أنجي سيريوس تستخدم {الباريد}! يمكنها أن تتخذ أي شكل!”
لهذا تحدثت ميوكي، أخبرت لينا بكل التفاصيل منذ أن قام مينورو باختطاف مينامي، و بعد هذا، أضافت رأي تاتسويا حول سبب مينامي إلى القصة التي طمأن بها ميوكي.
“لكن هل اعترفت حكومة الـ USNA بهذا؟ هل أكدوا أن أنجلينا كودو شيلدز هي الرائدة أنجي سيريوس؟”
“…لا، لم يؤكدوا هذا.”
“منذ حوالي ساعة، تلقينا رسالة نصية مجهولة”.
“هل طالبت السفارة بإطلاق سراح مواطن من بلدهم، مختبئ هنا، أو طلبت منا تسليم مجرم؟”
“لينا، أنت في نفس عمري، أليس كذلك؟ لا يوجد شيء غريب بالنسبة لنا أن نكون طالبات في المدرسة الثانوية… إلا إذا أنت تخفين عمرك الحقيقي؟ و في الوجه، هل أنت حقا أكبر مني بكثير‽”
“…ليس هناك أي شيء من هذا القبيل أيضا”.
“لكنني سمعت أنه في أمريكا، غالبا ما يذهب الجنود المتقاعدون إلى الجامعات و كليات إدارة الأعمال”.
“إذن نظرا لعدم تأكيد أن شيلدز-سان هي الرائدة سيريوس، فليس لدينا أي حاجة لنقلها إلى أمريكا.”
حتى قبل يومين، تمت إدارة الجزيرة من قبل عائلة ماشيبا، و التي هي أيضا واحدة من العائلات الفرعية في عشيرة يوتسوبا. لكن أثناء غزو النجوم، أصيب العديد من الأشخاص من عائلة ماشيبا العاملين في الجزيرة، مما أدى إلى نقل السيطرة إلى عائلة شيباتا.
“تاتسويا… هل تنوي حقا بدء عداء مع الجيش؟ هل أنجي سيريوس ذات قيمة كبيرة بالنسبة لك؟”
عائلة ماشيبا جيدة في المراقبة و البحث بسحر التداخل العقلي، بينما تخصصت عائلة شيباتا أكثر في القتال، على وجه التحديد، القتل و التجسس. تم التخطيط لنقل السيطرة بالفعل قبل فترة من الوقت عندما تم تحويل الجزيرة من سجن للسحرة المجرمين إلى مركز أبحاث سري لعائلة يوتسوبا. في حين أن مهارات الكشف لدى عائلة ماشيبا أكثر ملاءمة لمراقبة السجناء، عائلة شيباتا أكثر ملاءمة للدفاع عن مركز أبحاث.
“أيها الكولونيل، لا تسيء فهمي. ليس لدي أي نية لمحاربة الجيش”.
اعتلى قائد الوحدة المنصة و طلب من الجميع الجلوس.
أجاب تاتسويا على الفور، لكن بعد توقف قصير، أضاف:
برفقة الوصية السابقة عليه و عروسه الآن، تسوتسومي كوتونا، و شقيقها الأصغر و وصيه الحالي، تسوتسومي كاناتا، ركب كاتسوشيغي سيارة و توجه إلى مبنى إدارة الجزيرة.
“من جانبي، على الأقل، لا يوجد عداء.”
“في الواقع، حاولت وزارة الدفاع الضغط علينا حتى لا نسجلك في مدرستنا”.
◊ ◊ ◊
تلقى تاتسويا ردا أكثر تفصيلا من الأمس من تسلسل مينورو السحري، لكنه ليس لديه ما يكفي لتحليل السحر تماما. إنه بحاجة إلى معلومات هيكلية أكثر تفصيلا.
في وقت لاحق من تلك الليلة، قبل وقت قصير من تغيير التاريخ من 10 يوليو إلى 11 يوليو، لينا لا تزال في غرفة ميوكي.
لكن تسببت العبارة القصيرة في صدمة في قلب تاتسويا. تسبب التشابه بين مينامي و عمتها في جعل تاتسويا يتذكر هونامي، ما زال لم يقبلهما بشكل حدسي على أنهما منفصلان. من بين جميع الأشخاص بخلاف ميوكي، ربما تركت هونامي التأثير الأكثر أهمية على تاتسويا، و مينامي تسببت في تذكر تاتسويا لها.
منزل لينا في نفس طابق تاتسويا و ميوكي، لكنه في شقة مختلفة. هناك باب منفصل قابل للقفل مع حمام منفصل و مرحاض و غرفة معيشة و غرفة نوم.
◊ ◊ ◊
على الرغم من هذا، بقيت لينا في غرفة ميوكي.
لم يعرف تاتسويا كيف يمنعها من أن تصبح طفيلية باستخدام البعد المعلوماتي أو ما إذا هذا ممكنا، لكنه على الأقل يعلم أنه لم يفت الأوان بعد لإنقاذها. أعطته هذه الحقيقة قوة إرادة كافية لدفع أي شكوك بأنه لن يستطيع النجاح.
هذا ليس لأن غرفة لينا ليست جاهزة.
“لكن أنا لا أفهم لماذا لا تغير لينا مظهرها.”
كما يمكن استنتاجه، إنهما تستعدان إلى امتحانات قبول لينا غدا.
بما أنه تم الكشف عن موقعها، يمكن للسلطات اليابانية و الأمريكية استهداف هناك. تاتسويا و ميوكي ليسا بحاجة إلى مزيد من الشرح.
جلست لينا على المكتب الذي تستخدمه ميوكي عادة. جلست ميوكي بجانبها مثل المعلمة.
على الرغم من هذا، مينورو واثق في {الباريد}. تم تطوير التعويذة من قبل المختبر التاسع قبل أن يتم تحسينها من قبل كودو ريتسو.
“أليس الوقت متأخرا؟” قالت ميوكي.
من الممكن أن تعود لينا فقط إلى غرفتها و تتصرف كأن شيئا لم يحدث، لكن لينا تجرأت على طرح السؤال، معتقدة أنه سيكون من الأفضل أن تعرف الموقف.
بعد أن قالت ميوكي هذا، سقطت لينا بضعف على الطاولة، وجهها لأسفل.
“شو…”
“أنا… متعبة…”
لهذا لا ينبغي حتى الإشارة إلى أن تاتسويا جاء إلى هذه الغرفة للبحث عن مينامي. لكن على عكس طريقته بالأمس، لم يحاول اليوم شق طريقه عبر سحر تنكر مينورو.
اشتكت لينا مع هذا البيان و رفعت رأسها لأسفل بين ذراعيها، المطويتين على الطاولة.
أظهرت عيون موموياما إحساسا بالحنين إلى الماضي بدا كأنه يتألق بضوء ناعم.
“أنت تبالغين.”
بدت هذه الكلمات غريبة و باردة، حتى بالنسبة إلى تاتسويا، الذي ارتبك بعض الشيء.
ابتسمت ميوكي قليلا على إرهاق لينا الظاهر.
“لينا أيضا لا تخاف من الحكومة؟ هذا واعد”.
“أنا لا أبالغ! أؤكد بشكل قاطع تعبي!”
طرحت ميوكي سؤالها بسخط واضح لأن مظهر تاتسويا الحالي ليس مناسبا لذوقها بشكل خاص.
قفزت لينا من كرسيها و احتجت بطريقة تتناقض مع بيانها.
صوتها مليئ باليأس.
ثنت ميوكي رأسها من عدوانية لينا.
“أنا أعرفه شخصيا من الناحية العملية. لا أعرف كل شيء – لا أستطيع أن أقول ما هي هواياته أو طعامه المفضل – لكنني أعرف شيئا واحدا مؤكدا: هذا الرجل لن يدلي بتصريحات غير مسؤولة. إذا لا يعرف شيئا، فسيقول إنه لا يعرفه. إذا قال جومونجي أن “كودو مينورو يختبئ في أوكيغاهارا”، فإن كودو مينورو يختبئ في أوكيغاهارا، ربما تحت ستار سحر غير معروف.”
“اعتقدت أن هذا عمل طبيعي قبل الإمتحان…”
“أعتقد أن هذا سيبقى مذهلا في كل مرة أراه.”
أصبح وجه لينا شاحبا بشكل ملحوظ.
وفيا لنفسه المعتاد، لم يسمح موموياما لنفسه بأن يتأثر بأي شخص آخر – بعد كل شيء، إذا لم ينحني لعائلة يوتسوبا، فلماذا ينحني للجيش؟
“هذا… أمر طبيعي بالنسبة لك…؟ حقا…؟ ربما لأنك مميزة يا ميوكي …”
“أريدك أن تعملي كحارسة ميوكي.”
“ما المميز في هذا …؟ بعد كل شيء، أمضينا خمس ساعات فقط في الدراسة…”
“شيبا-كن، لست بحاجة إلى الإعتذار. من الواضح أنني لن أطيع هؤلاء الأشخاص العنيدين”.
“إذا نظرنا فقط إلى الوقت، فإنه لا يبدو مهما، لكن الناس العاديين لا يمكنهم الحفاظ على تركيزهم لفترة طويلة!”
“لا. إنها خادمة بسيطة”.
“أوني-ساما أكثر روعة.”
و هكذا، تفوق فصيل رأس الحصان على قادة قوات الدفاع الذاتي، اللواء سايكي من اللواء 101، و ضباط مكافحة التجسس الذين اعتقدوا جميعا أن استقلال ستكون مرتبطة باختراق العملاء الأمريكيين.
“تاتسويا أبعد ما يكون عن الطبيعي! ألا يمكنك الإستشهاد بأمثلة أخرى؟”
“لا داعي للقلق بشأن هذا. يجب أن أتعامل مع هذا على أي حال، بغض النظر.”
“أشخاص آخرون أدرس معهم؟”
قفزت لينا من كرسيها و احتجت بطريقة تتناقض مع بيانها.
تطرقت لينا إلى موضوع حساس بعض الشيء.
بعد وقت قصير من إعادة الحركة الجوية في مطار هانيدا إلى طبيعتها، حلقت طائرة ركاب صغيرة فوق شبه جزيرة إيزو. بشكل أكثر تحديدا، اتجهت إلى جزيرة مياكي. راكبها هو موظف في وزارة الدفاع هدفه هو تقييم الأضرار الناجمة عن غزو سفينة حربية ذات انتماء “غير معروف” قبل يومين و اتخاذ تدابير لمنع الغزوات المستقبلية.
“بالطبع أستطيع. هونوكا، شيزوكو، مينامي-تشان…”
10 يوليو 1997، الساعة العاشرة صباحا.
توقفت ميوكي فجأة. تحول وجه لينا إلى تعبير عن الذنب و اختبأت خلف يدها.
10 يوليو 1997، الساعة الحادية عشر صباحا.
على الرغم من أنها لا تعرف تفاصيل ما حدث، إلا أنها تعلم أن شيئا مقلقا قد حدث، حاولت تجنب الموضوع على الرغم من اهتمامها. إنها مدركة بما يكفي لعدم حشر أنفها في أعمال شخص آخر، لكن لينا اعتقدت أنها تعثرت عن طريق الخطأ في حقل ألغام ببيانها المهمل.
توقفت سيارة سيدان الكهربائية في موقف السيارات، و دخل الثلاثة مبنى المدرسة من خلال المدخل الذي يستخدمه موظفو المدرسة. عندما اقتربوا من موظفي الإستقبال، أزالت ميوكي عصابة الشعر المرنة بلون الكرز من رأسها.
“هاي… ماذا حدث في اليوم قبل أمس؟”
(ليس هناك تغيير في المعلومات حول الإحداثيات. إنها مستقرة في بحر الأشجار بهامش يبلغ حوالي 100 متر.)
من الممكن أن تعود لينا فقط إلى غرفتها و تتصرف كأن شيئا لم يحدث، لكن لينا تجرأت على طرح السؤال، معتقدة أنه سيكون من الأفضل أن تعرف الموقف.
“ساكوما، شكرا لك على مقابلتي هنا.”
“لم أرى وجه تاتسويا هكذا من قبل – الوجه الذي أظهره عندما تحدث معي في اليوم قبل أمس. ميوكي، ماذا حدث لك؟”
إذا أضاف مينورو التعديلات بنفسه، فلن يكون هناك فرق كبير.
ارتجفت عيون ميوكي، لكن بعد الكثير من التردد، أومأت برأسها، قررت التحدث إلى لينا.
“…شكرا جزيلا.”
“في اليوم قبل أمس، صدمت حقا، لكن … كل شيء على ما يرام الآن، بفضل دعم أوني-ساما”.
هذه المرة، أصبح الضجيج في القاعة أكثر سماعا. العديد من الناس – بما فيهم تشيبا ناوتسوغو و واتانابي ماري – تمتموا دون وعي اسم قائد الفرقة من التحالف الآسيوي العظيم.
قالت ميوكي أنها بخير، لكن لينا لم تصدقها تماما. إذا هي بخير، فما سبب رد فعلها المفرط بعد التفكير في مينامي؟
“أريدك أن تعملي كحارسة ميوكي.”
للموضوع بصمة عميقة في ذهن ميوكي. لقد توقفت لفترة طويلة لدرجة أن هناك ألم واضح.
قبل عامين، قاتل ناوتسوغو ضد لو غانفو قبل حادثة يوكوهاما مباشرة. انتهى القتال بإصابات في كل جانب، لكن لو تم تجاوز ناوتسوغو في ذلك الوقت، لوقع العديد من السحرة اليابانيين الآخرين ضحية للهجوم الذي تلا ذلك على جمعية السحر فرع كانتو – ربما بما فيهم ماري. تذكر ناوتسوغو هذا و أراد تجنب حدوثه مرة أخرى بغض النظر عن السبب.
لكن بيانها ليس كذبة تماما. تمكنت ميوكي من التغلب على نفسها و التحدث بابتسامة لطيفة لم تشعر لينا بأنها قسرية أو مزيفة.
أكد ياكومو نية تاتسويا في المجيء بعد أن وصف تاتسويا سببه لمعلمه.
“هل … تريدين الإستماع؟”
لكن مينورو عرف أنه لا يستطيع الإعتماد فقط على إيمانه. جاء قلقه من حقيقة أنه على الرغم من أن الفرصة صغيرة بشكل لا يصدق، إلا أن فرصة أن يجد تاتسويا أو يمكن أنه وجد نقطة ضعف موجودة. بالإضافة إلى هذا، على الرغم من أن ملجأه الحالي لم يتم اكتشافه بعد، يعرف كل من تاتسويا و العشائر العشرة الرئيسية أنه في بحر الأشجار. عليه أن ينتقل إلى مكان جديد حيث لن تتم مطاردته، فقط في حالة.
ميوكي مهتمة بإخبار لينا بكل شيء.
“آسفة لإزعاجك…”
لهذا تحدثت ميوكي، أخبرت لينا بكل التفاصيل منذ أن قام مينورو باختطاف مينامي، و بعد هذا، أضافت رأي تاتسويا حول سبب مينامي إلى القصة التي طمأن بها ميوكي.
“…من الصعب جدا إنشاء مظهر شخص خيالي تماما من الصفر. من الأسهل أن تصمم نفسك، لأنك ترى نفسك كل يوم في المرآة. من المفيد أيضا أن أكون أنا و ميوكي بنفس اللياقة البدنية.”
“أنا … أعتقد أن تاتسويا محق، على الأقل إلى حد ما.” قالت لينا بعد أن انتهت من الإستماع إلى ميوكي.
ذُهلت لينا، لم تتوقع العثور على أحد معارفها.
“ما قاله أوني ساما – هل تقصدين كلماته عن مشاعر مينامي-تشان…؟”
“إذن هل جاء مظهر أوني-ساما من صديق مقرب لك؟”
“نعم. لا أعرف أي نوع من الأشخاص هي مينامي، لكن يمكنني أن أفهم كلمات تاتسويا من حيث أنه لا يريدك أن تقتلي شخصا تعرفينه. إذا تاتسويا يعتقد أن مينامي لديها نفس الدافع، فأنا متأكدة من أنه على صواب.”
نظرت بعيدا في خجل بعد هذا العرض، لكن موموياما لم يشعر بالحرج و لم يشعر بالسخرية، و بدلا من هذا أومأ برأسه بارتياح لإجابتها الجاهزة و الحماسية.
في النجوم، توجب على لينا القضاء على السحرة القتاليين الذين ارتكبوا جرائم خطيرة، و من بين هؤلاء الأهداف زملاء سابقون في النجوم.
انحنت لينا بوجه خاضع.
اختبرت لينا مدى صعوبة تصويب السلاح – سواء مسدس أو سحر – نحو الرفيق و سحب الزناد. هي متأكدة من أن تاتسويا يفهم هذا، و مينامي أيضا، على الأقل افتراضيا.
هذا ليس لأن غرفة لينا ليست جاهزة.
“…شكرا لك يا لينا.”
شمل النصف المغادر ناوتسوغو و ماري.
“لست بحاجة إلى أن تشكريني.”
◊ ◊ ◊
أبعدت لينا عينيها عن نظرة ميوكي المقصودة، مرتبكة، بينما احمر خديها قليلا.
“لماذا تحتاج هذا؟”
“إذن، ما الذي تريدين التحدث عنه؟” سأل ناوتسوغو.
في الوقت الذي أجرى فيه ماري و ناوتسوغو محادثتهما في غرفة ناوتسوغو الضيقة، اتصل كازاما ب تاتسويا لتحذيره.
